أسى الهجران - الفصل 114 - بقلم أنفاس قطر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسى الهجران
المؤلف / الكاتب: أنفاس قطر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 114

الفصل 114

بيت جابر بن حمد الصباح الباكر الصالة السفلية أم حمد وأبو حمد ومعهما حمد يفطرون سويا حمد همس بهدوء: يمه البنات وينهم..بيتاخرون على المدرسة كذا وبيأخروني على دوامي أم حمد بحنان: يامك روح لشغلك.. البنات مريسهم واجد إبيهم بيوديهم.. وإلا وديتهم أنا مع السواق حمد بمودة: لا أنا بأوديهم..يستانسون لا وديتهم أنا أبو حمد بحزم: يأبيك لا تخرب البنات بالدلع.. حمد بحنان: خلهم يتدلعون.. جا الدلع على ذا الروحة يعني أم حمد بحزم أمومي: لا يأمك مهوب على ذا الروحة بس بس أنت صاير تدلعهم بزيادة وهذولاء بنات صغار.. لازم الواحد يحكمهم شوي مايخَلون على كيفهم حمد بود: والله يمه ماشفت مثل أدبهم وذرابتهم.. ربيتي وأحسنتي التربية ولا تخافين عليهم.. ماني بمخربهم عليش بالدلع لا تحاتين (بلى خربنا تكفى) كان هذا صوت معالي المرح وهو تنزل الدرج قفزت بمرحها المعتاد لتقبل رأس والدتها ووالدتها ثم تتعلق بعنق حمد وهي تطبع قبلة كبيرة على خده أم حمد تنهرها: بس خنقتيه معالي تفلت حمد وهي تنظر لأمها بنصف عين وتقول (بعيارة): لا تخافين على دلوعة ماما.. هذا هو كامل ما كلت منه شيء حمد يقرصها في ذراعها ويهمس بمودة: كم مرة قايل لش بلاها دلوعة ماما ذي.. احترميني يا بنت معالي تدعك مكان القرصة رغم أنه لم يؤلمها حتى وتهمس بألم مصطنع: لا حول ولاقوة إلا بالله عايلة تخصصها قبص من الجيل الأول للجيل الثالث حمد بحزم لطيف: خلصوني.. وين خواتش؟؟ معالي ترقص حاجبيها: الكوبي والبيست تدري لازم يقيسون بالمسطرة ملابسهم وشعورهم عشان تكون نفس الشيء (هذا احنا جينا.. لا احد يكذب علينا) علياء وعالية تنزلان السلم وهما مستعدتان للذهاب تتوجهان لتقبيل رأس والديهما ثم حمد بمودة كبيرة وهما تهمسان: يالله فديتك حمد بحنان: لا أول افطروا.. ونمشي ****************************** بيت سعد بن فيصل الصباح الباكر الصالة السفلية مريم تهمس بحنان: فهودي كلت ريوقك إلا لأ.. مهوب تلعب علي عشاني ما أشوف فهد بتأفف: كلته.. والله العظيم كلته.. حتى الأكل غصيبة وبعدين قلت لش قبل ما أحب فهودي ذا.. أنا ماني ببزر عمره سنتين مريم تبتسم: خلاص الشيخ فهد السموحة فهد يتأفف أكثر: تمسخرين علي؟!! سعد وصل منتهاه منه: أنت بتصبح وتفلح وإلا وريتك الشغل فهد بانكسار مصطنع: إيه تعصب علي عشان مرتك.. عشاني يتيم مسيكين.. ماعندي أم تدافع عني مريم همست بجزع وهي تتحسس حتى وصلت فهد واحتضنت رأسه: تكفى سعد ما تقول له شيء.. أصلا كل اللي هو يقوله عسل على قلبي فهد يرقص حاجبيه وهو في حضن مريم بينما فيصل كان الشاهد المبتسم.. الذي يفهم تصرفات شقيقه تماما سعد همس بحزم لأولاده: قوموا أوديكم في طريقي مريم برقة: كفاية عليك فيصل.. خل فهد باودية معي وأنا رايحة المعهد فهد برفض: مهوب حولي.. أروح مع مرة وسواقتنا مرة مريم ابتسمت: خلاص لا تزعل.. روح مع أبيك كان سعد يركب سيارته حين رن هاتفه.. تناوله باحترام وهو يهمس: هلا والله بالغالية فجعه شهقاتها على الطرف الآخر: أفا... تبكين يا وضحى؟!! أم فارس من بين شهقاتها: تكفى يا سعد تكفى طالبتك يأختك طالبتك سعد بنخوة وهو يكاد يجن من بكاءها: أطلبي عزش وأنا أخيش لو على قص رقبتي أم فارس بصوت باكٍ: تكفى.. اليوم تدخل فارس المستشفى.. تدخله اغصبه.. احلف عليه.. المهم تدخله.. خلهم يسوون له فحص كامل الولد بيروح مني يأختك.. ماطلعت من ذا الدنيا إلا بذا الصبي وبيروح مني سعد بشهامة: ابشري جعل عيني ما تبكيش.. بأروح له دوامه وأسحبه منه وادخله المستشفى يسوون له فحص كامل وإن شاء الله مافيه إلا العافية **************************** واشنطن مساء بيت يوسف باكينام تدرس في صالة الاستقبال تقترب منها ماريا بخطوات مترددة تهمس باكينام وعيناها في الكتاب: ماريا مضى عليكِ أكثر من نصف ساعة وأنتِ تدورين.. ماذا وراءكِ؟؟ ماريا بتردد: جو؟؟ تحفزت مشاعر باكينام بشدة: مابه جو؟؟ ماريا بنبرة قلق: منذ خروجه من المنزل وهو كان يهاتفني يوميا ليسألني عن أخبارك ولكنه منذ ثلاثة أيام توقف عن الاتصال.. اليوم رأيت أن تأخره لا يمكن أن يكون طبيعيا.. اتصل بهاتفه ولكنه لا يرد باكينام بدورها شعرت بالقلق يغزو روحها.. إذن كان يطمئن عن أخبارها من ماريا بينما هي لم تكلف نفسها عناء السؤال عنه لا تنكر أنها اشتاقت له.. فهو يطل عليها كل يومين أو ثلاثة مرة وتكون وصلت منتهاها شوقا له ومع ذلك ينتهي اللقاء بمشاجرة طريفة لا تعلم من منهما افتعلها.. قلقها الآن يتزايد.. اتصلت بدورها في هاتفه ولكن بدون رد تذكرت أنه كتب لها عنوان السكن للضرورة ووضعه في الجارور عند الباب استبدلت ملابسها وارتدت حجابها ومعطفها وقررت التوجه له في السكن رغم توترها من هذه الخطوة فهي بهذه الخطوة ستكسر كثيرا من الحواحز بينهما فهل هي مستعدة لذلك؟!! ******************************* بيت محمد بن مشعل بين المغرب والعشاء بنات عبدالله بن مشعل يجتمعن لطيفة تجلس بجوار موضي وتهمس لمشاعل القريبة منهما: مشاعل مافيه بيبي في الطريق؟؟ مشاعل بخجل تخفي خلفه توترها من تأخر دورتها الشهرية عدة أيام عن موعدها المعتاد: أنتي ماعندش حد غيري تستلمينه..كل ماشفتي وجهي تبين بيبي.. يا اختي استلمي موضي جنبش شوي وفكي مني لطيفة تبتسم وهي تخاطب مشاعل: أنتي اللي مسوية فيها مستحية.. والله العالم لو تحملين يمكن تولدين ماعلمتي حد لكن موضي أدري بها.. لو حملت أنا أول حد بتقول له (قالتها وهي تضع كفها على فخذ موضي) موضي شعرت بخجل عميق يخترم روحها.. كيف ثقة لطيفة بعلاقتهما بينما هي تخفي عليها فعلا خبر حملها العنود تنزل وتهمس بمرح: يا هلا ومرحبا.. غزلان عبدالله بن مشعل مجتمعين عندنا الليلة.. وين ريمي عشان تكملون لطيفة تبتسم: الرويم بعد موجودة.. هذي هي داخل هي ومريوم وجودي... جات معي.. إلا أنتي وينش تأخرتي علينا.. العنود بتأفف وضيق: ضايع مني فلاش مهم.. تدرون ما خليت مكان أدور له.. قلبت المكان فوق حدر بدون فايدة موضي بخبث: يمكن الفلاش في غرفتش الثانية.. الثانية العنود جلست بخجل جوار مشاعل وهي تتفهم مقصد موضي (فعلا يمكن يكون هناك.. انا أصلا ما شفته من لما جيت بيت هلي) ومشاعل هي من أكملت بابتسامة: ترا فارس الليلة مهوب في البيت.. تقول أمه مسافر ومهوب جاي إلا بكرة أم فارس أصلا في بيت سعد وبتجينا عقب شوي مع مريم.. لوتبين تروحين تدورين الفلاش روحي العنود بخجل: إذا جات أم فارس تأكدت منها بعدها انخرطت مشاعل والعنود في الحديث ومالت موضي على أذن لطيفة وهي تهمس: لطيفة فيه شيء بينش وبين أبو محمد؟؟ لطيفة بهدوء: ليه؟؟ حد قال لش شيء موضي بجدية: بصراحة راكان اللي قال لي.. يقول إنه ملاحظ على أبو محمد إنه متضايق مع أنه في شغله يقول الأوضاع تمام ماشاء الله ووضع شركته صاير قوي جدا ثم أردفت بنبرة خاصة: يعني تكون الضيقة من شيء ثاني يمكن؟!! لطيفة بهدوء أخفت خلفه ألما عجزت عن فهمه: كفاية عليه مبسوط في شغله.. يكفيه عن كل شيء موضي باستغراب: الكلام هذا من جدش؟!! لطيفة بذات الهدوء: إيه من جدي موضي باستغراب: بصراحة أنا صار لي فترة ملاحظة عليش التغير من ناحية مشعل.. بس قلت يمكن أنا غلطانة وين لطيفة اللي كانت تموت على التراب اللي يمشي عليه مشعل أول.. يوم يطرا عندش اسم مشعل تفزين الحين لا جا طاريه كنه طاري واحد من أقصى الجماعة لطيفة بهدوء عميق: مشعل أبو عيالي.. وله عندي الاحترام والتقدير موضي بعمق: وغير الاحترام والتقدير؟؟ لطيفة هزت كتفيها وهي تهمس بطبيعية: ولا شيء موضي بدهشة: الكلام ذا مايمشي عندي يأم محمد أنا عمري ماشفت مرة تحب رجّالها قد ما أنتي تحبين أبو محمد قولي السالفة من أولها لطيفة تنهدت وهي تحكي لموضي بخفوت حكاية خصامها الأول ثم الثاني من مشعل وتحاول أن تكون موضوعية قدر الإمكان ولكن حين يكون هناك طرفان في قضية.. فكل منهما يحكي الحكاية وكأنه المظلوم في القضية وهو يحشد الدلائل ويحورها لصالحه تنهدت موضي ثم همست بجدية: شوفي لطيفة وهذا أنا سامعة السالفة منش مهوب من أبو محمد.. وانتي اللي أختي اللي أغلى من عيوني لكن بصراحة الخطأ راكبش من ساسس لرأسش الحين مالقيتي حد تسوين فيه كذا إلا مشعل.. مشعل اللي طول عمره فارض هيبته واحترامه على الكل أنا وأنا بزر كنت أخاف من مشعل أكثر ما أخاف من أبي مع أنه عمره ما لاغاني ولا صاح علي.. بس يوم أشوفه أرتبش من الزعلة الأولى الرجّال اعتذر وكبّر قدرش ومع كذا نشفتي ريقه كم شهر ثم جات الزعلة الثانية اللي والله مالها سنع.. زين ومد يده عليش واعتذر لش على طول.. والجنين اللي راح قسمة رب العالمين ترا الاعتذار صعب على الرجّال... وكسرت الرجّال شينة ليش تبين تكسرينه أكثر لطيفة تنهدت: موضي أنا لا أبي أكسره ولا شيء.. بس الأحاسيس اللي في قلبي ناحيته ماتت.. ماتت.. وش أسوي يعني.. حقه وعلى راسي وعيني زوجي وأبو عيالي وولد عمي.. لكن أكثر من كذا ماعندي موضي بصدمة: تبين تقنعيني إن أبو محمد ماعاد يهمش؟؟ لطيفة بثبات: هذا اللي صاير موضي بجدية ممزوجة بالغضب: والله لو حلفتي لي ألف سنة أنه مشعل ما يهمش إني ما أصدقش ثم أردفت بغضب أكبر وهي تخفض صوتها: قولي لأبو محمد.. إذا بغى يتزوج أنا اللي بازوجه لطيفة بهدوء مستفز: لا تحاتينه مسنع روحه على الآخر قاطع حوارهما المتحفز دخول مريم ومعها أم فارس وعودة أم مشعل من مشوار لاحضار حاجيات البيت ليتجه الحديث في اتجاهات مختلفة ومتنوعة بعد صلاة العشاء جلست العنود بجوار أم فارس وهمست لها بخجل: يمه فيه شيء ضروري أبيه من غرفة فارس (لم تقل غرفتي أو غرفتنا) أم فارس بعفوية: روحي يأمش المكان مكانش.. فارس أصلا مسافر ومهوب راجع إلا بكرة وأنا بارجع مع مريم لبيتها الخدامات في البيت ومفتاح الغرفة في نفس المكان اللي أنتي خابره ثم بترت أم فارس حديثها وهي تشعر بالألم على حال ابنها وزوجته الالم الذي تفهمته العنود وهي تقف لتلتف بجلالها ثم تميل على أذن والدتها لتخبرها أما سر سفر فارس.. ففارس مر به خاله في عمله وأصر أن يأخذه وأن يذهبا للمستشفى الأهلي حيث حجز لفارس جناحا ليجري فحوصات شاملة الليلة وغدا ويبيت لديهم ليراقبوا تحليلاته لذا وكي لا يقلق عليه أعمامه حين يعلموا أنه في المستشفى اتصل بهم وأخبرهم أنه مسافر.. وطلب من والدته أن تأكد على كلامه فأخر مايريده هو حشد في المستشفى من أجل إجراء فحوصات بسيطة ********************** بيت سعد بن فيصل غرفة فهد الساعة التاسعة والنصف مساء مريم تدخل على فهد.. كان فهد يلعب بلعبة psp وهو في سريره همست مريم وهي تقترب منه : بس فهودي حبيبي.. خلص القيم عشان تنام وراك مدرسة فهد وعيناه مثبتتان على شاشة اللعبة: بس دقيقة وأخلص القيم.. وثاني شيء قلنا فهودي ذي ما أحبها مريم بحنان: خلاص آسفة حبيبي جلست جواره وهو أزاح لها جواره بتلقائية.. ثم تذكر وعاد إلى مكانه وهو يحاول أن يضيق عليها المكان مريم تبتسم: عادي مكان صغير يكفيني ماني بدبة جلست جواره.. ثم احتضنته بحنو وقبلت رأسه فهد بتأفف: ماني ببزر كل شوي تحبيني مريم تبتسم: خلاص ياشيخ الرياجيل حرمنا... باحبك في العيد بس.. مسموح؟؟ فهد يتنحنح: ماقصدي بكذا مريم تعيد تقبيل رأسه وهي تهمس بمرح: يعني قصدك كذا فهد يتأفف كعادته الدائمة: أنتو يالنسوان تفهمون كل شيء على كيفكم أول كنا مرتاحين منكم أنا وأبي وفيصل وأبو صبري والصبيان اللي يشتغلون في البيت والمجلس وبس.. مرتاحين من حنت النسوان.. الحين البيت صار مليان نسوان.. أنتي وأم صبري والخدامات وسواقتش بعد مريم تبتسم: زين وش اللي يرضيك؟؟ أرجع بيت هلي وأم صبري والخدامات نرجعهم لبلادهم فهد يهز رأسه بتأفف: أنتي كل شيء تفهمينه على كيفش مريم بحنان: زين خلك من ذا.. وخلني أقول لك قصة حلوة بتعجبك فهد بتأفف: كل ليلة أقول لش ماني ببزر تقولين لي سوالف مريم تبتسم: بس كل ليلة تقعد تسمع وأنت مبلق عيونك اللي ما أشوفهم بس حاسة فيهم وبعدين من قال لك السوالف للبزران بس.. شفت خواني راكان وناصر لين تزوجوا وأنا أقول لهم قصص وسوالف فهد بدهشة طفولية: راكان وناصر العمالقة الطوال؟!!.. كذابة مريم تضحك: زين اسألهم بنفسك وشوف أنا كذابة إلا لأ فهد بجدية لطيفة: ماأبي قصة.. قولي لي أخوانش وش يأكلون لين صاروا طوال كذا.. مريم تضحك: يأكلون كل شيء صحي ومفيد.. البيبسي والشيبس ما يعرفونها فهد يتأفف: نرجع للقصة أحسن مريم جلست مع فهد تحادثه حتى نام.. ثم توجهت لفيصل الذي كان يقرأ في كتيب للأذكار حين دخلت عليه ابتسم: تأخرتي علي الليلة.. مريم تبتسم وهي تمشي بهدوء حتى وصلت للكرسي المجاور لسريره: فهيدان عنده هذرة واجدة الليلة جلست وفيصل تناول كفها وربت عليه بلطف وهمس باحترام: الله لا يحرمنا منش واستحملي فهد شوي.. ترا فهد يحبش.. بس طريقته في التعبير عن الحب غريبة شوي مريم مسحت على شعره وهي تهمس بحنان: ولا يحرمني منك.. أنت يافيصل والله العظيم نعمة من ربي الله يكملك بعقلك ويحفظك من كل شر فيصل يبتسم: ادعي لي عمتي على طول مريم بحنان: ادعي لك على طول.. ثم أردفت بمرح: وادعي ان فهد يخف علي شوي فيصل بهدوء: تدرين عمتي.. فهد مسكين.. يحاول بطريقته إنه يبعدش عنه مع أنه يبي قربش وهو أكثر واحد محتاج لش فهد يبي له أم تحن عليه وتدلعه مثل منتي تسوين الحين.. بس هو يتكبر شوي فهد ماعرف أمي الله يرحمها.. أمي ماتت وعمره 3 سنين وأنا 6 سنين والله يغفر لها السنة الأخيرة من عمرها قضتها في المستشفى وحن بين بيت عمتي وضحى وبين بيت جدتي أم أمي الله يرحمها وعقب.. ماعرفنا لنا أم غير إبي.. إبي حنون واجد علينا.. بس حنان الأم غير تكفين ما تزعلين عليه ولا من مقالبه أدري هو يسوي فيش مقالب كثير وأنتي تسترين عليه.. هو قال لي وأنا لاغيته والله العظيم مريم بحنان: فيصل حبيبي لا تهتم.. ولا تحمل نفسك فوق طاقتك عيش سنك وحياتك.. فهد لا تهتم منه.. فهد ولدي مثل منت ولدي.. وأنا وياه نعرف نتفاهم مريم بقيت مع فيصل حتى بدأ بالنعاس حينها أطل عليهم سعد قادما من غرفة فهد بعد أن تأكد من نومه.. ألقى التحية عليهما ثم سأل فيصل عن تفاصيل معينة في دورسه.. حينها أستأذنت مريم وخرجت وبقي سعد مع فيصل قليلا مريم كانت قد أنهت الاغتسال وتبديل ملابسها حين دخل سعد وكانت تقف تمشط شعرها سعد اقترب منها واحتضن خصرها وهمس بمودة عميقة: العيال متعبينش؟؟ مريم مدت يدها تتحسس صدره للأعلى حتى وصلت خده ووضعت كفها عليه وهمست برقة: لا والله.. ماشاء الله عليهم.. أنا أشهد إنك ربيت وأحسنت التربية سعد تنهد وهو يفلتها ويتوجه للأريكة: لا تبالغين.. قولي ذا الكلام عن فيصل بس فهيدان لحد الحين أربي فيه.. وشكله هو اللي بيربيني مريم تبعته وهي تتعرف مكانه من مكان صوته.. مد سعد يده لها وأمسكها وأجلسها جواره وهي همست بهدوء: لا تحاتي فهد.. الشطانة والعناد تجي كل اللي في سنه.. بس أساسه طيب لا تحاتيه سعد بهدوء: وضحى وينها؟؟ مالقيتها في الصالة مريم بهدوء: ضايقة ما أدري وش فيها.. ومن عقب مارجعنا من بيت هلي عقب العشاء وهي في غرفتها وقالت تبي تنام سعد يقف ويهمس بهدوء: بأروح أطل عليها.. **************************** قبل ذلك بعد صلاة العشاء في بيت فارس بن سعود غرفة فارس العنود وصلت للبيت بخطوات مترددة مضى لها حوالي شهر ونصف منذ غادرت هذا البيت مضروبة ومهانة لا تحتمل الذكرى المؤلمة تريد أن تجد فلاشها بسرعة لتعود بسرعة صعدت للأعلى وخطواتها تزداد توترا وثقلا وجدت المفتاح حيث كانت تضعه دائما يعرف مكانه ثلاثة فقط هي وفارس وأم فارس شعرت بألم عميق وهي تدخل رائحة عطر فارس الثمين تعبق في الاجواء اهتزت بعنف لمجرد تعرفها على الرائحة وكأن صاحبها موجود شعرت أنها عاجزة عن سحب أنفاسها وثقل عميق يغلف روحها الغرفة على حالها لم يتغير فيها شيء.. حتى مكتبها في مكانه فقط مكان صورتها هو ما تغير فهي كانت على التسريحة وهاهي الآن على الطاولة بقرب فارس شعرت بألم أعمق..هل يسامر صورتها كل ليلة؟!!! ساعته على التسريحة.. لمستها بحنان غامر وكأنها تلمس معصم فارس ذاته لم تستطع مقاومة فتح دولاب ملابسه وهي تنسى تماما الفلاش الذي كانت تريد أن تجده بسرعة لتعود بسرعة تحسست الثياب المعلقة بحنان وشوق غامرين وكأنها تلمس صاحبها فتحت ناحية ملابسه الداخلية المصفوفة لا تعلم لـمَ شعرت بالألم.. لم تعد ملابسه على ذات ترتيبها.. كان يحب ترتيبها المنظم لم تقاوم مطلقا إعادة ترتيبها (ما الذي سيدريه أني أعدت ترتيبها؟! ولا يوجد أحد في البيت.. أستطيع أخذ حريتي) لا تعلم كم استغرقت من وقت وهي ترتب كانت على وشك الانتهاء حين فوجئت بصوت باب الجناح يُفتح ثم لتُفجع بأقسى صدمة وهي تسمع الصوت العميق المشتعل غضبا: من اللي هنا؟!!