أسى الهجران - الفصل 112 - بقلم أنفاس قطر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسى الهجران
المؤلف / الكاتب: أنفاس قطر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 112

الفصل 112

قبل ذلك بقليل بيت جابر بن حمد صالة البيت السفلية الفتيات أنهين فطورهن وتوجهن لغرفهن ليجهزن حقائبهن لرحلتهن التي وعدهن بها حمد تبقى حمد ووالدته ووالده حمد بهدوء: يمه فديتش حطي غدانا عقب الصلاة على طول.. عشان نتغدى قبل نروح أم حمد بهدوء: إن شاء الله يأمك أبو حمد بحزم: حمد.. الله الله في خواتك حمد بحنان: لا توصي حريص يبه... بناتي ذولا مهوب خواتي أبو حمد بثبات: أنا وأمك ماعاد فينا جلد مطامر ورا ذا البنات.. ولا حن من هل الشاليهات والبحر وإلا كان رحنا معكم حمد يبتسم: إلا قل إنك تبي توزعني إنا وخواتي عشان يخلى لك الجو أنت وعجوزك أم حمد بنبرة مقصودة: وأنت متى بيغدي عندك عجوز؟؟ حمد وهو يتفهم مقصدها: يمه ذا الحكي ماله داعي.. مالي طربة في العرس أم حمد بغضب: أشلون يعني؟؟ تبي تقعد طول عمرك عزابي ماتبي لك عيال ومرة.. أنا وأبيك ماحن بدايمين لكم.. وخواتك مسيرهم معرسين وكل واحدة منهم رايحة لبيت رجّال بتقعد بروحك يعني تنهد حمد بعمق وصمت بينما كان أبو حمد من تكلم وهو يقول بحنان: يا أبيك.. مايصير قعادك كذا شبابك بيقضي.. ولازم لك عيال يسدون شيبتك وحن نبي نشوف عيالك يا أبيك.. ارحم شيباتنا تنهد حمد بألم (يروحون ويرجعون على العيال.. وش أقول لهم ذولا؟!! أولا مافيه مرة عقب موضي تملأ عيني وثانيا وش ذنب المرة اللي بأخذها تاخذ واحد عقيم مافيه عيال) حمد وقف وهو يقول لأبيه لينهي الحوار: يا الله يبه جعلني فداك خلنا نروح المسجد نلحق الصف الأول *********************** قبل ذلك بيت سعد غرفة سعد ومريم مريم تتحسس طريقها حتى وصلت السرير تجلس بجوار سعد وتهمس برقة: سعد.. سعد.. بو فيصل قوم فتح سعد عينيه بكسل.. ولكنه لم يتكلم.. كان يريد تأملها وهي توقظه مريم ابتسمت: أدري إنك صحيت.. مالها داعي ذا الحركات سعد بدهشة: يمه منش.. أشلون دريتي مريم تريد الوقوف: بسيطة.. طريقة تنفسك تغيرت سعد شدها وأجلسها وهو يهمس بمودة: ماشاء الله عليش ثم أردف: ليش مستعجلة على الهريبة.. خليني أمتع عيوني بشوفة وجهش كل صبح قبل يا أقوم بريحاتي شكلي يكسر الخاطر أول وجه أتصبح به وجهي المغبر في المرايه يا أقوم وأتصبح بوجه أبو صبري وهذاك اليوم يكون كئيب اللهم أجرنا مريم همست بما يشغلها: قابلت فهد سعد تحفزت مشاعره: عسى مقابلة زينة بس؟!! مريم بمودة: يجنن.. حبيته وحبيت ذكائه.. باقي أشوف فيصل سعد يطبع قبلة على جبينها ثم يلقي غطائه وينهض من السرير وهو يهمس: بتشوفينه على الغداء إن شاء الله.. قصدي تقابلينه فيصل حبيب.. دامش قابلتي فهيدان السوسة.. عديتي ثلاث أرباع الطريق *************************** واشنطن مساء بعد صلاة العصر بيت يوسف ماريا كانت قد توجهت لشراء بعض الحاجيات.. لذا حُين طُرق الباب.. قامت باكينام لتفتح وهي ترتدي حجابها بسرعة نظرت عبر العين السحرية في الباب.. استغربت شابة جميلة بشعر أسود فاحم وعينين حالكتي السواد وبشرة خمرية جمال هو نقيض لجمال باكينام الشقراء كانت الشابة تحمل بعض الكتب في يدها فتحت باكينام وهي ترحب باللغة الانجليزية ولكن الشابة أجابتها: السلام عليكو (باللهجة المصرية) باكينام بمودة مغلفة بالاستغراب: وعليكم السلام الشابة بابتسامة رسمية: مش هاخد من وئتك كتير.. تفضلي كتب جو واسمحي لي أستأزن لا تعلم باكينام لما شعرت بضيق مفاجئ لماذا تأتيه بالكتب في البيت؟؟ شابة جميلة تأتي لرجل في بيته!! لماذا لا تواعده على اللقاء في الجامعة؟؟ هل اعتادت أن تزور يوسف في بيته؟؟ ثم وهي تقول (جو) ببساطة مما يوحي بتعودها عليه كل هذا أورث باكينام ضيقا عميقا محرقا تعرفه لأول مرة شبح كل سيدة متزوجة (الغيرة) سابقا لم تلحظ على يوسف ما قد يجعلها تغير ولكنها تحبه.. والحب تتبعه الغيرة.. حتى لو كانت تريد الطلاق..فهو الآن زوجها وملكها.. همست باكينام للشابة بنبرة اعتيادية قدر ما استطاعت: أنا شفتك هنا ئبل كده؟؟ الشابة وهي تستعد للمغادرة وتهمس بذات النبرة الرسمية الرتيبة: وأنتي موجودة لأ.. بس جو زرناه كتير هنا الغيرة أشعلت باكينام تماما (زارته كثيرا؟ الحقير الحقيــر الـــحـــقــــيــــر!!) والغيرة أعمت باكينام وتفكيرها وحتى سمعها عن ملاحظة شيئين الشيء الأول: كلمة (زرناه) فهي لم تقل (زرته).. بل (زرناه) الشيء الثاني : الدبلة في بنصرها اليسار والمضحك والطريف والمسلي وربما المبكي لباكينام أن هذا ما أراده يوسف تماما وهو يطلب من صديق مصري له أن يعيد له الكتب التي استعارها منه وأن تعيد زوجته الكتب لأن البيت لا يوجد فيه سوى زوجة يوسف ويوسف يحبك الحكاية بلطف ..ولسبب لطيف وخفيف تحبه؟؟؟ لتذق بعض الغيرة كما أذاقته أولا طلب من ماريا الحضور لمقابلته لكي يعطيها نقودا لمصاريف البيت ثم يتصل بصديقه ويخبره أنه بحاجة ماسة للكتب ويستأذنه أن تحضر زوجته الكتب لأن يوسف ليس في البيت وليس من اللائق أن يذهب صديقه بالكتب للبيت في غيابه وتكون ماريا غائبة حتى لا تتعرف على زوجة الصديق التي رأتها عدة مرات مع زوجها في زيارات ليوسف والشيء الآخر شخصية الزوجة التي كان يوسف لا يهضمها وكثيرا ماقال لصديقه: (أنته صابر عليها إزاي؟؟) وصديقه يرد عليه : (هي كده مريحة دماغي) فهي تتعامل برسمية مع الأمور.. وتختلف في طبيعتها عن المصريين الودودين المحبين للحديث.. فهي يستحيل أن تسترسل في الحديث مالم تُسئل وهذا تماما ما أراده يوسف: فهي يستحيل أن تعطي باكينام أي تفاصيل وخصوصا أنها قادمة في مهمة محددة وليست في زيارة خطة بسيطة يعتورها النقص في عدة جوانب.. ولكنها نجحت نجحت نجاحا باهرا ************************ ذات البلد واشنطن ذات التوقيت مكان مختلف.. شقة مشعل ذات الموضوع.. الغيرة هيا أحضرت الشاي ووضعته على الطاولة التي تتوسط غرفة الجلوس سكبت لمشعل المنشغل على حاسوبه الشخصي وهو يجلس على المقعد ويمدد ساقيه أمامه شكرها ونظره مثبت على الشاشة هيا نظرت له وهو مستغرق تماما في عمله وابتسمت بشفافية وحنان.. كم تحبه!! وكم يشجيها رؤيته وهو يستنزف نفسه في أطروحته كم تتمنى أن ينتهيان من كل هذا ليعودا لبلدهما عادت لمقعدها وهي تتناول كتابا عن مراحل الحمل أصبحت الآن في بداية الشهر الرابع استغرقت في قراءة كتابها رن هاتف مشعل.. نظر للشاشة.. رقم بدون اسم رد: آلو ..................... أهلا داك (نبرة ضيق حاول ألا يبينها للمتصل من باب الذوق) .................... بخير ........................... على وشك الانتهاء ......................... لا أعلم بموعد المناقشة بعد ........................ لا أستطيع أبدا.. أرجو المعذرة ............................ لا أستطيع ........................ مع السلامة أنهى الاتصال وأعاد الهاتف مكانه همست هيا بفضول: من ذا الدكتور اللي ماقلت له عن موعد مناقشتك مع إنه تحدد مشعل وعيناه معلقتان بشاشة حاسوبه: لأنه ما أبي ذا الدكتور يحضر مناقشتي هيا بفضول أكبر: ليش يعني مشعل يبتسم: عشانش ما تحبينه هيا باستغراب: أنا؟؟ مشعل بذات الابتسامة: يس هيا باستفسار: من هو؟؟ مشعل مازال مبتسما: دكتورة باتريشيا حينها ألقت هيا الكتاب من يدها وهي تهمس من بين أسنانها: وهي ليش تكلمك؟؟ وأنت ليش ترد عليها؟؟ مشعل بهدوء: أول شيء اقعدي.. العصبية مهيب زينة لش.. وخصوصا إنه الموضوع تافه وما يستاهل أول شيء رقمها حذفته من زمان.. فهي دقت ماعرفت الرقم والحين أحطه في البلاك ليست.. ثاني شيء بلاها حركات الغيرة ذي.. عيب هيا.. هيا بغيظ وهي تعاود الجلوس: يعني أشلون ما أغير عليك بعد مشعل بهدوء: أول شيء أنتي عارفتني رجّال مصلي وراعي دين.. وذا السوالف مهيب لي ولا أنا لها ثم أردف وهو يبتسم: وثاني شيء القلب خلاص صار لواحد ماله شريك هيا توجهت ناحيته وجلست جواره وقبلت رأسه وهمست بعمق: سامحني مشعل لو ضايقتك بس حبيبي حس فيني.. أنا خلاص مالي غيرك أنت أمي وأنت إبي..وزوجي وحبيبي وأبو عيالي يعني كل شيء لي في الدنيا.. أنا أكره الدنيا يوم أفكر إنه فيه وحدة ممكن تشاركني بس في تفكيرك استحمل خبالي شوي.. بأجيب العيال ثم والله بانهد وبارحمك *********************************** بيت مشعل بن محمد الساعة العاشرة صباحا غرفة مشعل ولطيفة مشعل يصحو على قبلات ناعمة على وجهه تعرف فورا على صاحبتها وهو يفتح عينيه ويبتسم: فديت الوجه ياناس جود تضع أصبعها على جفنه وتفتح عينه إجباريا وهي تهمس بنبرتها الطفولية المحببة: دوم بابي مشعل يبتسم: عطي بابا بوسة بعد وعقبه بأقوم جود تهز رأسها رفضا: لا مابي.. هبيتك واجد مشعل ابتسم وهو يهمس بحنان: شوفي.. حبيني.. وأجيب لش فلة جديدة التمعت عينا جود بفرحة وكانت على وشك تقبيله لولا أنه قاطعهما صوت لطيفة الحازم: لا جودي.. ثم أردفت: عطي بابا بوسه عشانه بابا حبيبش بس فلة مافيه كانت لطيفة تجلس قريبا منهما على مقعد التسريحة تمشط شعرها ثم ألتفتت لمشعل وهي تهمس بنبرتها الهادئة المعتادة ببرودها: مشعل لو سمحت.. قلت لك قبل.. لا تخرب جود بذا الطريقة.. تخليها تتعلم إنها ما تعطي شيء إلا مقابل شيء مشعل اعتدل جالسا وهو يهمس بابتسامة: كذا خربتي علي بوستي شوفي أشلون مادة بوزها زعلانة.. فديت البوز السكر حينها تناول مشعل جود وهو يضعها في حضنه ويدغدها ويقبلها حتى تعالت صرخاتها الضاحكة: بث مابي فلة.. مابي فلة حينها التفت مشعل للطيفة التي انشغلت برفع شعرها كم تبدو فاتنة!! فـــاتــــنـــة!! البارحة كان غاضبا منها لبرودها معه وهو يطالبها أن تبتعد عنه ولكنه الآن مشتاق لدفنها بين أضلاعه لا يستطيع أن يغضب منها فهذه المرأة تتغلغل في روحه وتتربع على عرش قلبه كلما جرحه برودها معه.. كلما تجدد لديه الأمل في المرة القادمة أمل يشعل جذوته: حبه لها ورغبته في استعادتها همس لجود الضاحكة في حضنه بخبث لطيف: تبين تروحين لجنغل زون؟؟ صرخت جود بهستيريه طفولية: إيه إيه أبي ألوح مشعل التفت للطيفة وهو يهمس لجود: خلي ماما هي اللي تعطيني بوسة هنا قالها وهو يشير على خده حينها قفزت جود لأمها وهي تجر طرف جلابيتها الحريرية وهي ترجوها: ماما هبي بابي.. هبي بابي لطيفة وقفت بهدوء وهي تستجيب لشد جود لها.. توجهت لمشعل وانحنت عليه تحفزت مشاعر مشعل للحد الأقصى وهو يشتم رائحة عطرها الرقيق ويرى ملامحها الفاتنة من قرب لينتهي تحفزه بقبلتها الباردة حينها أبعد مشعل خده عن شفتيها وهو يهمس ببرود: تدرين.. ليتني قعدت على بوسة جود أبرك لي.. على الأقل فيها شوي احساس وقف وهو يبتعد عن السرير ويهمس للطيفة بهدوءه الحازم: جهزي العيال يروحون معي لصلاة الجمعة ********************************* بيت سعد بن فيصل مقلط البيت في الأسفل فترة الغداء الغداء مرتب على سفرة على الأرض وعلى الجلسات الأرضية يجلس سعد وأولاده انتظارا لمريم وسونيا ذهبت لاحضار مريم من الأعلى.. مريم لا تشعر برغبة في الأكل.. فهي تخجل أن تأكل أمامهم ولكنها لا تستطيع أن ترفض النزول فهي متشوقة لبدء حياة أسرية طبيعية مع سعد وولديه سونيا أوصلتها للباب وهي تهمس في أذنها بعدة كلمات لتخبرها عن نظام المقلط والمتواجدين فيه ثم غادرت للمطبخ فيصل كان من وقف وهو يقبل رأسها ثم يمسك كفها ليقودها همست مريم بحنان: أشلونك فيصل؟؟ فيصل بتهذيب: طيب جعل شيبانش الجنة سعد همس له بحنان أبوي خاص: قعدها يأبيك فيصل أوصلها لطرف السفرة ثم همس باحترام: اقعدي عمتي مريم جلست بحذر ثم ابتسمت وهي تهمس لفيصل برقة: ترا بكيفك تحب تقول عمتي وإلا مريم ترا كله واحد اللي يريحك تجنبت مريم التهور الذي يصيب بعض زوجات الأباء حين يطالبن أبناء أزواجهن بمناداتهن أمي فور زواجهن من أبائهم.. ولأسباب كثيرة قد لا يكون الحنان من بينها!!!! فيصل همس باحترام: عمتي أحسن.. كان ماعندش مانع مريم بحنان: لا فديتك ماعندي مانع ثم أردفت: وفهد وش يحب يقول؟؟ فهد قلب شفتيه وهو يقول بنبرته المعتادة.. نبرة عدم الاهتمام: كله واحد.. انتي تبين أقول لش عمتي قلت.. تبين مريم قلت.. تبين مريوم قلت سعد ينهره بخفة: فهيدان احشم عمتك مريم تبتسم: وشفيك سعد ماقال شيء.. خلاص فهد قل لي عمتي مثل فيصل سعد نظر لفهد بنظرة حادة.. فهم فهد مغزاها ولم يهتم لها سعد بهدوء: سمو بسم الله مريم لم تمد يدها وهي تشعر بالخجل المؤلم لأنها لا تعرف أين أماكن الطعام.. وهي اعتادت أن يُغرف لها في صحن تتناول منه ولا تمد يدها لسواه همس سعد بمودة: مريم مدي يدش مريم بخجل: فيصل حبيبي ولا عليك أمر.. اغرف لي في صحن صغير وحطه عندي.. لأني ما أعرف وين الأكل فيه بالضبط (اختارت أن تطلب من فيصل احتراما لسعد.. وحتى لا تأمره بشيء أمام أولاده) سعد شعر بالألم يحز في روحه.. كيف أنه شرع في الأكل دون أن ينتبه أنها بالتأكيد ستحتاج للمساعدة فيصل همس بلطف: إن شاء الله عمتي.. ابشري.. وكل يوم أنا اللي باغرف لش فيصل غرف لها في صحنها وهو يخبرها بلطف ماذا وضع لها فيه حتى تعلم بالضبط ما ستأكله.. وإن كانت تريد المزيد من أي شيء فهد كان ينظر لفيصل ويرقص حاجبيه بينما فيصل ينظر له نظرة نهر حتى لا ينتبه والده لحركاته فهد (بعيارة): فصّول وش فيك على عمتي؟؟ عمتي ما تشوف.. بس تعرف تذوق يعني مافيه داعي تميلح وتقول فيه عيش ولحم وبطاطس.. وما أدري ويش سعد كان على وشك نهر فهد.. وغضبه بالفعل يتزايد من قلة تهذيب ولده لولا إن مريم كانت من سارعت بالكلام وهي تهمس برقة: فديتهم اثنينهم شايلين همي الله لا يخليني منكم اشرايكم عقب الغداء تودوني غرفكم.. وتشرحون لي ترتيبها عشان أصير أدل فيها إذا ما عندكم مانع ***************************** الدوحة بعد صلاة العصر بيت محمد بن مشعل غرفة ناصر ومشاعل ناصر ينهي إغلاق حذائه المرتفع (البوت) كخطوة أخيرة في لباس الفرسان وهو يستعد للذهاب للتدريب رفع رأسه ونظر بشجن عميق إلى مشاعل التي كانت تطرز قماشا في يدها وشعرها الناعم القصير يتمايل بخفة مع حركتها همس ناصر: مشاعل أنتي من زمان وأنتي تقصين شعرش كذا؟؟ مشاعل رفعت عينيها إليه وهو يقف ويتناول نظارته الشمسية.. تراه على الأقل مرتين في الأسبوع بلباس الفرسان ومع ذلك كل مرة تنظر له كطفلة مبهورة صمتت وعيناها تتعلقان انبهارا بالقامة الفارعة الطويلة ابتسم ناصر: قلبي ما جاوبتيني مشاعل انتفضت بخفة وهمست برقة: طول عمري حبيبي.. من يوم وأنا في ابتدائي ما أحبه يطول على طول أقول للطيفة توديني الصالون يقصونه لي يعني أنا ما عرفت عمري إلا بالكاريه ما أطيقه يطول ابتسم ناصر وهو يميل عليها ويهمس بعمق خاص: ولو قلت طوليه عشاني.. بتقولين ما تقدرين؟؟ همست مشاعل بوله عميق: لا والله ما أقوله إلا بأقول من عيوني الثنتين **************************** واشنطن ليلا بيت يوسف باكينام تشتعل .. وتشتعل وتشتعل تريد أن تتصل بيوسف ولكنها تحاول منع نفسها حتى لا تُشمت يوسف فيها يكفيها الخزي الذي تشعر به منذ الصباح منذ زيارة يوسف الغريبة حين ظنت نفسها تحلم وتصرفت تصرفات مجنونة تخجل من مجرد تذكرها ولكنها أخيرا فعلتها واتصلت وعذرها الطبيعي معها فهناك من جاءت لإحضار كتب له.. ولا بد أن تخبره به اتصلت به الاتصال الذي كان يوسف يتوقعه وينتظره كان حينها يجلس على مكتبه ويعمل على الأجزاء الأخيرة من رسالته رن الهاتف ابتسم وهو يرى اسمها رد بهدوء خبيث: أهلا باكينام.. أوعي تكوني بتحلمي كمان باكينام كحت بحرج.. ولكنها تماسكت بسرعة وهي ترد ببرود: زريف أوي ثم أردفت: فيه ناس جابوا لك كتب يوسف بنبرة مدرسة: مين؟؟ باكينام بهدوء تشتعل تحته: وحدة ست يوسف يبتسم: حلوة وإلا وحشه؟؟ باكينام بصدمة: نعم؟؟ يوسف يكاد ينفجر ضاحكا ولكنه يرد بتماسك هادئ: بسألك حلوة وإلا وحشة؟؟ أصل مراتي عاوزاني أطلئها والواحد لازم يضمن مستئبله باكينام تكاد أسنانها تتكسر من رصها عليها: حلوة.. حلوة آوي ثم لم تستطع .. لم تستطع انفجرت: عاوز تتجوز وأنا لسه على زمتك.. وبتئولها ئدامي كمان؟!! يائليل الأدب.. يا بتاع النسوان.. يا بصباص حينها انفجر يوسف ضاحكا: بتغيري..؟؟ صح عارفة يا باكي اللفة الطويلة اللي عملتها تستاهل تعب التفكير والاتصالات لما تبئى حنان ترجع تزورك سلمي لي عليها عشان أنا النهاردة اتصلت بجوزها وئلت له يخليها تودي الكتب عندك ومالحئتش أئول له يسلم عليها باكينام تكاد تبكي حرجا وهي تكتشف كيف سخر يوسف بها ومنها أغلقت الهاتف وهي تبكي بدموع القهر تود أن تمزقه بأسنانه لو كان أمامها دائما يعرف كيف يسخر منها!! حتى وهو يشعل غيرتها كان يسخر منها!! أي رجل هذا!! أي رجل!!