أسى الهجران - الفصل 95 - بقلم أنفاس قطر - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسى الهجران
المؤلف / الكاتب: أنفاس قطر
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 95

الفصل 95

بيت محمد بن مشعل غرفة ناصر ومشاعل الساعة 11 ونصف ناصر كان قد جاء مع راكان الذي جاء للسلام على أمه وشقيقتيه دخل أولا.. ونبه مشاعل أن راكان سيدخل لذا صعدت للأعلى كان هذا قبل أكثر من نصف ساعة وخلال هذه النصف ساعة أبدلت مشاعل ملابسها وصلت قيامها وجلست تنتظر ناصر وهي تقلب في دليل مهامها الموكلة إليها من المدرسة التي ستبدأ العمل فيها خلال الأسبوع القادم حين دخل ناصر ارتبكت كعادتها ابتسم ناصر وهو يسلم ويهمس لها بمرح: طالبش بلاها ذا النظرة أحس أني كني طالع عليش من فيلم رعب عشان أخوفش صمتت مشاعل بخجل وناصر جلس بالقرب منها وهو يسألها بمودة: أشلونها موضي؟؟ عساها مبسوطة؟؟ مشاعل برقة: الحمدلله ناصر بشفافية: تدرين يا قلبي.. أنا الليلة مستانس فوق ما تتخيلين مشاعل ابتسمت بتلقائية وهي تشعر بسعادة لسعادته: الله يونسك بالعافية ودوم يارب ناصر بابتسامة واسعة: أول مرة أحس راكان مبسوط كذا.. طول عمره شايل هم خلق الله وما يفكر بروحه الليلة حسيت فعلا وجهه منور وعيونه تلمع.. شيء متغير فيه فعلا والله أختش هذي جبارة.. ودي أحب رأسها والله العظيم مشاعل شهقت وهي ترفع عينيها له: نعم.. تحب رأسها؟؟ ناصر خطر بباله الخبث.. لذا رد بانكسار مصطنع: إيه أحب رأسها وش أسوي؟؟ ما عندي حد أحب رأسه مشاعل أُخرست وهي تنظر لأناملها وتدعكها بخجل وناصر تنهد وهو يقول في داخله (ماعليه.. أقله ما هربت تطور ملحوظ عقبال ما تجي تهرب تطيح في حظني يارب) ************************ قسم راكان وموضي الصالة الساعة الواحدة والنصف ليلا أخذهما الحديث وتشعب.. تحدثا كعادتهما مؤخرا في كل شيء.. واللاشيء المهم أن يتحدثا وكل واحد منهما مأخوذ بطريقة الآخر في الحديث.. نبرة صوته.. صياغته لعباراته وأفكاره إعجاب متبادل وعميق.. عميق لأبعد حد موضي تنظر للساعة وراكان ينظر لها ويهمس: تمللتي مني؟؟ موضي تبتسم: ياحلات ثقل الدم عليك راكان يبتسم: تدرين في شغلنا في الديوان البروتوكول والاتيكيت مهم عندنا ويعطونا دورات خاصة فيه النظر للساعة دليل تملل.. أو إشارة للرغبة في إنهاء الحديث والطرف الثاني لابد يراعي هالشيء ويخفف استعدادا لإنهاء الحوار موضي بابتسامة: بس أنا لما كنت أشوف الساعة عشان أحس إني أنا نسيت نفسي في السوالف وطولت عليك لأنه أنت اللي كنت تسوق وتونا واصلين الليلة وما بعد ارتحت راكان يضحك: حلوة الترقيعة.. بس ما مشى حالها موضي تضحك برقة: والله ما أرقع.. تدري.. بكيفك.. خلنا قاعدين لين صلاة الصبح.. بس لا تشتكي لي بكرة إنك تعبان راكان بعمق شفاف: لو أقعد مقابلش عمري كله.. وأنتي بس تسولفين علي عمري ما اشتكي موضي همست بحرج: مهوب كنك تجاوزت المجاملة للنفاق الاجتماعي يا نصير البرتوكول راكان ابتسم: أنا قلت لش هم يعلمونا البروتوكول كأسس.. بس حن غير ملزمين نجامل.. وأنا قلت لش قبل إني ما أجامل ثم أكمل بعمق شفاف: خصوصا معش.. أحس فعلا إني على سجيتي.. واللي في خاطري أقوله موضي بشجن مؤلم: تكفى راكان ما تكون رقيق ورائع وشفاف لذا الدرجة.. والله وقتها جد أحس بالوجيعة عشانك.. وإني أنا جنيت عليك بفكرة زواجنا راكان وقف بحدة وهو يتنهد بعمق وكأنه يعد من الواحد إلى العشرة ثم يقول من بين أسنانه ويرص على كل حرف: أكثر من مرة طلبت منش تنسين ذا الكلام السخيف وأنتي تدرين إنه يضايقني.. أفهم يعني إنش تعمدين تضايقيني؟!! تدرين الأحسن نوقف الليلة كلام.. ومافيه داعي تقولين أي شيء.. عشان أنا لحد الحين مسيطر على أعصابي وأنا حذرتش قبل إني لو عصبت بتمنين عمرش ماشفتي عصبيتي راكان أنهى كلامه وتوجه للداخل وموضي شعرت أن كلماته سهام مسنونة انغرزت في جسدها ليس من أجل نفسها ولكن من أجله.. كيف تتسبب له بالألم وهي تتمنى لو تحمل كل الألم عنه؟!! كيف تضايقه وهي تتمنى لو تتلقى كل أذى العالم نيابة عنه؟!! قد تكون تألمت كثيرا في حياتها ولكنها الآن مستعدة وبصدق غريب غير مفسر أن تتألم أضعافا مضاعفة مقابل فقط أن تزيل نظرة الضيق التي شوهت عمق نظراته الحانية ************************ واشنطن مساء بيت يوسف يوسف وباكينام والجدتان يصلون جميعا للبيت بعد إنهائهم لجولتهم السياحية كانت جولة طويلة وممتعة للغاية هدنة رقيقة ربطت جميع الأطراف ويوسف كان دليلا رائعا ومضيافا ومتحدثا لبقا شاسع الثقافة العجوزان استمتعتا كثيرا بزيارة المتاحف ووجدتاها فرصة لهوايتهما الأثيرة: تمجيد مآثر شعبيهما العريقين.. أفضل شعوب الأرض قاطبة.. كما هما يرونهما!!! أما باكينام فكانت أكثر الأطراف سعادة بهذه الهدنة وإن كانت لم تظهر هذه السعادة لطف يوسف ورقته وأريحيتيه بعثت سعادة عميقة في روحها وخصوصا أنه طوال الجولة وهو يحتضن كفها وكلاهما يدعي أنه يمثل أمام العجوزين ولكن ما أن يفلت أحدهما يد الآخر حتى يبدأ في بحثه المحموم عن دفء أنامل الآخر حتى تعاود أصابعهما الالتقاء وأرواحهما السكون عادوا جميعا للمنزل بعد أن تغدوا وتعشوا خارجا العجوزان مستنزفتان من الإرهاق فاستأذنتا الذهاب لغرفتهما باكينام صعدت لغرفتها.. ويوسف توجه للمسجد ليصلي العشاء وعاد بعد أن صلت باكينام واستبدلت ملابسها كانت أمام المرآة تمشط شعرها حين دخل يوسف ابتسمت بتلقائية فابتسم لها وهو يقول بحنان تلقائي: ضحكتك حلوة أوي مش حرام عليكي حرماني منها حينها قطبت بتلقائية أيضا فهمس بشجن: خلاص سحبت كلامي المهم تضحكي حينها التفتت له وهي تبتسم وتهمي برقة: ميرسي عالنهار الحلو ده ستاتي انبسطوا خالص.. مش عارفة أشكرك أزاي حينها همس يوسف بتساءل: ستاتك هم اللي انبسطوا بس؟؟ صمتت باكينام وهي تتوجه للأريكة وتجلس عليها تحرك يوسف باتجاهها وجلس جوارها تناول كفها واحتضنها: أنا عارف إن الهدنة عندك ما بتطولش بس حاولي تطوليها ئد ما تئدري باكينام شددت احتضانها لكفه وهمست بشجن: أعتقد أنو أنا اللي مفروض أئول لك كده يوسف ترك كفها ليحتضن كتفيها وهي أرحت رأسها على صدره ومضى زمن ما.. غير محدد بدقائق أو لحظات والاثنان يغوصان في بحر عاصف من المشاعر التي اتعبها الكتمان وتغيير الاتجاهات ولي أعناقها قطع جوهما الغريب والمشحون رنين هاتف يوسف.. ونهوضه للرد عليه ************************ قبل ذلك بقليل شقة مشعل مشعل يدخل إلى شقته قادما من صلاة العشاء في المسجد وجد هيا تتمدد على الأريكة في الصالة توجه ناحيتها ورفع رأسها ليضعه على فخذه ويجلس.. ليهمس لها بحنان: عادش قرفانة من غرفتنا؟؟ هيا تقطب جبينها: ايه والله قرفانة منها.. زين ما انقرفت من غرفتي القديمة وإلا من البيت كله مشعل يبتسم وهو يمرر أنامله عبر خصلات شعرها: يا خوفي بكرة تنقرفين مني مثل أمي في وحامها الأخير بريم.. أكثر وقتها كانت قاعدة في بيت خالي جابر صحيح هي كانت تستحي تقول قرفانة من شيبتها.. بس حن كنا دارين هيا تضحك برقة: أكيد من حبها لعمي عبدالله فديته.. أصلا يقولون العجايز.. المرة اللي تحب رجّالها يجي وحامها فيه وأنا بعد أحبك وأموت فيك مشعل يضحك: ما أبيش تحبيني.. دخيل الله اكرهيني.. المهم ما تنقرفين مني موضوع الحب والكراهية أعاد لهيا ذكرى الاثنين الراقصين على حبال الحب والكراهية: باكينام ويوسف فهمست بعذوبة: مشعل حبيبي متى بتشوف يوسف مشعل بتذكر: زين ذكرتيني.. خلاص بأقوم أتصل فيه.. وأتواعد أنا وهو نتقابل بكرة ************************** اليوم التالي على كل الجبهات الدوحة قسم راكان وموضي الساعة العاشرة والنصف صباحا موضي أعدت الفطور لراكان ثم أبدلت ملابسها وتأنقت لأقصى حد وهاهي تجلس في انتظار أن يصحو من نومه فهي تريد أن تقدم اعتذارا بطريقة غير مباشرة.. رغم أنها قدمت البارحة اعتذار مباشرا.. وتصافيا البارحة حين غضب منها راكان ودخل للداخل لم تجرؤ مطلقا على اللحاق به أو فتح أي باب للحوار وهو عاد بعد دقائق وهو يحمل مخدة وغطاء وتمدد على الأريكة وتغطى دون أن يوجه لها الحديث تعلم أنه لا يريد أن يتكلم وهو غاضب منها ولكنها لا تستطيع النوم وهو غاضب وهما اتفقا على المصارحة وألا يضعا أي حواجز بينهما لذا اقتربت منه بخطوات مترددة جلست على الأرض وهي تقف على ركبتيها بجواره نقرت كتفه بحنان وهي تهمس برقة: راكان.. راكان راكان أزال الغطاء عن وجهه وهو يلف لناحيتها.. كان يتوقع أنها واقفة لذا صُدم وهو يرى وجهها على هذا القرب ولكنه اعتصم بالصمت وهو مازال متمددا ويتأمل عينيها من هذا القرب القريب همست موضي بشفافية: راكان حن اتفقنا على الصراحة وأنا مستحيل أقدر أنام وأنا عارفة أنك ماخذ على خاطرك مني خلاص راكان والله العظيم ما عاد اجيب سيرة ذا الموضوع اللي يضايقك وينقص لساني لو فتحته مرة ثانية لم يرد عليها.. ولكنه مد ظهر سبابته ليلمس شفتيها ثم يمررها على وجنتها وموضي شعرت كما لو كانت قنبلة موقوتة ما على وشك تمزيق وجهها لشدة توترها وهي تشعر بدفء سبابته على بشرتها ثم لتشعر بما يشبه الطعنة العذبة وهي ترى راكان يعيد سبابته لشفتيه ويقبلها ثم يبتسم لها ويغطي رأسه لم يحتاجا للحديث بعد كل منهما فهم ما أراد وفق ما يريد وكلاهما نام مرتاحا مطمئنا حتى صلاة الفجر بعد عودة راكان من الصلاة أستأذنها أن يفرش فراشا في الغرفة لينام لسبيين السبب الأول وبكل صراحة: أنه اعتاد على وجودها معه في ذات المكان والسبب الثاني أنه يخشى أن يأتيهما أحد ويجده نائما في الصالة وهاهي موضي تجلس في الصالة انتظارا لنهوضه وهي تفكر قوله الرقيق أنه اعتاد وجودها معه جعلها تعيد التفكير في طريقة تأثيث الغرفة الأخرى شتان بين فكرتها عن زواجها براكان قبل أن يتزوجا فعليا وما يحدث الآن فهي لم تتوقع حتى للحظات أن علاقتها براكان ستتعمق لهذه الدرجة وبهذه السرعة الوضع بات ملبسا وغريبا وماعادت حتى تعرف ماهي حدودها في هذه العلاقة التي تحمل اسم زواج وهي لصداقة غريبة عميقة أقرب (السلام عليكم) صوته العميق المختلط ببقايا نعاس انتزعها من أفكارها همست بابتسامة: وعليكم السلام كان ينظر لها إليها بتمعن ثم همس بعمق رقيق: الدوحة تخلي الناس حلوين كذا؟؟ موضي ابتسمت بخجل: عيونك هي اللي تشوف الناس حلوين راكان بابتسامة: والله قبل دقايق كنت أشوف لي وجه في المرايه حاولت عيوني تخليه حلو بس بدون فايدة موضي بعذوبة مرحة: يبقى عيونك ماعندها سالفة اللي ماشافت ذاك الوجه حلو كان مازال واقفا.. توجه ناحيتها وجلس جوارها ارتعشت موضي وهي تشعر بثقل جسده جوارها ثم احتكاك كتفه بكتفها راكان تساءل بهدوء: تضايقش جلستي جنبش؟؟ موضي بشفافية: تضايقني لا.. استحي يمكن راكان يلف بجسده قليلا ناحيتها لينظر لها بأكبر درجة من الوضوح وهو يقول: دامها ما تضايقش باقعد.. تستحين مني لأ موضي ابتسمت له برقة: زين منت بمتريق؟؟.. قاعدة انتظرك راكان بهدوء: نتريق ليش لأ.. ولو أن شوفة وجهش تكفي عن كل شيء وياويلش لو قلتي لي إني أجامل كانت تنتظر أن يقف ليتوجها لطاولة الطعام حيث رتبت الفطور ولكنه فاجأها بتناوله لكفها وفاجأها أكثر بتقريب يدها من شفتيه ليطبع على كل إصبع من أصابعها قبلة رقيقة دافئة وطويلة موضي شعرت بدقات قلبها تتسارع وتتسارع حتى أصبحت عاجزة عن سحب أنفاسها وهي تدعو الله بعمق أن يتوقف قبل أن يبدر منها تصرف يضايقه كأن تنتزع يدها بعنف منه فهي تتوتر من لمساته وهو يعلم هذا.. بينما هو عاجز عن التوقف.. عاجز عن المضي عاجز عن الفهم.. عاجز عن التفسير ولكنه أجبر نفسه على التوقف... وهو يعيد احتضان كفها ويصمت التفسير لا معنى له.. وسيحيل تيار المشاعر المهول هذا إلى الابتذال والتسطيح لذا احتضن كفها وهو يقف ويشدها لتقف معه.. ثم أفلت يدها وهمس بهدوء يخفي خلفه توتر عارم وقلق عظيم لهذه المشاعر المجهولة التي بات عاجزا عن السيطرة عليها: يالله نتريق *************************** اليوم التالي في واشنطن مشعل ويوسف تواعدا على الإلتقاء في المقهى حيث كان يوسف يعمل طاقم الخدمة رحب بهما ترحيبا عميقا من أجل زميلهما القديم جو ويوسف أخبر مشعلا أنه كان يعمل هنا كنادل مشعل ابتسم: زين وليه اشتغلت هنا؟؟ يعني ما اعتقد أنك كنت محتاج الراتب يوسف يضحك: وليه لأ.. الفلوس حلوة ثم همس بنبرة جدية: بس أنا اشتغلت هنا عشان أعمل دراسة ميدانية لرسالة الدكتوراة بتاعتي زي منت عارف أنا علم اجتماع.. ورسالتي عن التغير الاجتماعي عند العرب سكان أمريكا بعد أحداث 11 سبتمبر يعني ازاي اتغيروا.. واتغيرت أفكارهم.. حتى طريقتهم الاجتماعية في التواصل اتغيرت وشغلي هنا في الكوفي اداني فرصة أراقب الطلاب العرب هنا.. بدون ما يتحسسوا إني عربي زيهم.. لأنه الغالبية كانوا فاكرين إني مكسيكان وأنا كل اللي اشتغلته هنا تلات شهور تقريبا من نص شهر 9 لنص شهر 12 مشعل بابتسامة: تدري إنك غريب بس بالصورة الإيجابية مهيب السلبية يعني شغل مثل هذا بصراحة مايقدر عليه أي حد وخصوصا لو كان واحد عنده خير يوسف يبتسم: بس كان له نواحي ايجابية كتير أهمها إني تعرفت على مراتي هنا مشعل تنهد .. فالحديث وصل وبسرعة لمربط الفرس كما يقال.. مشعل بدأ بترتيب أفكاره وتركيز عباراته واختيار ألفاظه لذا همس بنبرة تقدير مقصودة: والنعم بمرتك مثل ما يقولون عندنا أنا أشهد أنه أمثالها قليل... تدري قبل كم شهر توفت أم زوجتي هنا والله وقفت معنا وقفة حتى الرجال ما يوقفونها ابتسم يوسف بشجن مؤلم.. كم هي عظيمة!! وكم أذاها وآلمها!! وكم آذته وآلمته أيضا!! ومشعل يكمل كلامه بذات النبرة المقصودة: حتى في مصر ما خليناها في حالها وهي ما ترد أحد.. ولا ترفض طلب أحد كانت تزور ولد عمتي حمد في المصحة........ يوسف حين سمع اسم حمد توتر وغضب عارم تصاعد في روحه ومشعل يستكمل كلامه: يعني المسكينة كانت تقول لزوجتي إنها مشغولة في تجهيز عرسها ومع كذا ظلت تزوره وتطمننا عليه لأنه زوجتي وعمتي جننوها من كثر ما يطلبون منها تزوره وهي والله ما قصرت ولا تقصر عينا يوسف كانتا ترمشان بسرعة وهو يغلقهما ويفتح ثم همس لمشعل بتساءل مفجوع: نعم؟؟ ممكن تعيد الحكاية دي لو سمحت أنا لسه ما استوعبتش...