الفصل السادس والأخير
.*رواية نبض القلب 🍒☆!*
الحلقة 9 - قبل الاخيرة
الحلقة 10 - الاخيرة
.
.
رواية / نبض القلب
بقلم/ فاطمة احمد
ارجو تقييم الرواية ف اخر الحلقات 👇👇
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 9 - قبل الاخيرة
.
.
تنهد جلال بعمق ليردف ويقول كلاما جعل الجميع في صدمة :
- سأوافق على زواجك من ابنتي بشرط ان تتخلى عن عائلتك وتنسى وجودها وتأتي للعيش معنا بعد الزواج....!!
انتفض الجميع و انتصب آركان واقفا ينظر له بصدمة و ذهول بينما نظرت نازلي لوالدها وهي تردد بعدم تصديق :
- أبي ماهذا الكلام ؟
جلال بثبات :
- هذا هو شرطي اذا اردت ابنتي فعليك ان تبتعد عن عائلتك ف انا لا اثق بهم ولن اضمن سلامة نازلي اذا عاشت معهم.
قبض آركان على يده بعنف ليقول أمجد بغضب :
- اذا هذا هو سبب قبولك لزيارتنا لك تريد اهانتنا في منزلك ؟ آركان لماذا انت صامت ؟
شمس بخوف من ان يوافق آركان على شرطه :
- بني انا لا استطيع العيش بدونك.... اا...ارجوك لماذا انت صامت ؟!
نظر له أمجد وجده مغمض عيناه و على وجهه ملامح باردة لا يستطيع احد تفسيرها ابتسم بألم فالواضح ان ابنه سيختار حبيبته بدلا من عائلته.
جلال بهدوء :
- ليكن في معلومك انك لو رفضت ستخسر نازلي للابد... لقد قلت انك تحبها لدرجة ان تفعل كل شيء من اجلها اثبت لي الآن.
اقتربت منه زمرد وكادت تتكلم لكنه اوقفها اما نازلي فصاحت بدموع :
- لماذا تفعل هذا يا ابي انا....
قاطعها بحدة :
- لا تتدخلي نازلي !! انا افعل كل هذا من اجلك والقرار الآن للشخص الذي تقولين بأنه يحبك.
اخيرا تحدث آركان وغمغم بصوت قاتم :
- انا لا احبها بل أعشقها..... ومستعد لأن افعل المستحيل من اجلها.
نظر له أنس و امجد ووالدته بصدمة فتابع و قد رفع رأسه ببرود :
- لكنني أحب عائلتي أكثر و يستحيل ان افكر بالتخلي عنهم عذرا لكن مهما بلغ حبي ل ابنتك لن يفوق حبي لأهلي.
نازلي بهمس وقد نزلت دموعها :
- آركان !
طالعها بألم ثم اخفاه وتحدث بصرامة :
- و انا الان من ارفض الزواج و نادم لانني فكرت بأن آتي و اتقدم لطلب يد ابنتك.....مبارك سيد جلال لن تضطر بأن ترسل ابنتك للعيش معنا.
سقطت نازلي جالسة على الاريكة و انهمرت في البكاء و قلب آركان يتقطع عليها يا الله كم ان هذا الشعور مؤلم حد الجحيم شعور الانفصال عن من تعشقه و عن من نبض قلبك لها !! ابعد وجهه عنها و تمتم موجها كلامه لأخيه :
- هيا.
انس بإشفاق عليه :
- آركان لا تتسرع دعنا نترجاه لكي ااا...
قاطعه بجدية لا تحتمل النقاش :
- عائلة أتان اوغلو لا تترجى أحدا يا أخي ، هيا لنذهب.
تنهد و اومأ فتحرك والده بغضب و شمس و أنس و آركان خلفهم يمشي بخطوات بطيئة ومع كل خطوة تشعر نازلي بروحها تنسحب فقامت و صرخت ببكاء حارق :
- آركــــااااان....آركــــان انتظر أرجوك لا تذهب !!
تحركت باتجاهه لكن زمرد أمسكتها وهي تتألم لبكاء ابنتها انهارت نازلي جالسة على الأرض و تنادي بإسمه فالتف آركان قبل ان يخرج و من دون شعور منه سقطت دمعة حارقة من عينيه ثم تمالك نفسه و غادر..... !!
_____________________
مستلقية على فراشها وهي تبكي بصمت و دموعها تبلل الوسادة شعور بالنار تحرق قلبها بل سكين يطعنه بقوة و دون رحمة كيف يفعل والدها هذا كيف يدمر حياة ابنته بحجة ان يحميها يا الله هل هذه هي النهاية حبيبها تخلى عنها وهو من كان يستعد للزواج منها و اخذها الى عالمه تركها بسبب والدها بسبب من كانت تراه سندا وكل هذا بسبب اعتقادات وهمية لا اساس لها من الصحة.
نهضت جالسة و اخذت هاتفها طلبت رقمه ولم يجب طلبته ثانية و عدة مرات لكنه لم يجب حتى اغلق الخط في وجهها ، زفرت بضيق ثم فجأة مسحت دموعها و خرجت من غرفتها اتجهت لغرفة والدها ودخلت بدون استئذان و قالت بحدة :
- لماذا فعلت هذا ؟
كان والدها يقرأ كتابا عن الطب و عندما دلفت بهذه الطريقة و القت كلامها اغلق الكتاب و نظر لها بصمت ، صاحت نازلي ببكاء حارق و غضب :
- لماااذاا مالذي استفدت منه لماذا ابعدتني عن من احبه !!
جلال بشيء من الحدة
- نازلي لا تنسي انك تكلمين والدك ! ثم لماذا انت حزينة انا كنت اريد التأكد من حبه لك و اعطيته اختبار وفشل فيه اذا انا لست الملام ؟
مسحت دموعها و اردفت بسخرية حادة :
- لست الملام ؟ ابي انت تعلم جيدا ان شرطا مثل هذا يستحيل ان يوافق عليه احد كيف ل آركان ان يقبل بأن يتخلى عن اهله من أجلي ؟
دخلت زمرد للغرفة عندما سمعت صوت الشجار و عندما رأت نازلي في حالة يرثى لها اقتربت منها و همست ب :
- اهدئي عزيزتي.... كل شيء سيحل و لن تبتعدي عن آركان.
تشدق جلال بصرامة :
- لا لم يعد هنالك وجود ل آركان في حياتك انا اشترطت عليه وهو لم ينفذ الشرط اذا فلينساكي ، ثم رفع اصبعه و تابع بتحذير :
- و اياك ان تقومي بفعل يعاكس كلامي والا ستندمين !!
صدمت من كلامه وهي لا تزال منذهلة من تصرفات والدها الذي لطالما كانت تراه الاب المثالي الذي لا يستطيع احزان ابنته كانت تراه سندها و الان هو من خدعها و اوهمها بأنه موافق على زواجها ثم اهان عائلة حبيبها !! تنهدت و استدارت لتذهب لكن فجأة توقفت و همست بصوت مبحوح :
- برغم ماحدث ستظل والدي ولن استطيع عصيانك لكن ليكن في معلومك انني ان لم اتزوج آركان فلن أتزوج غيره ، و بالمناسبة رفضه للشرط لا يعني بأنه لا يحبني بالعكس لو وافق لم اكن لأكمل الزواج لانني لن اثق بمن ترك أهله و عندما رفض زاد احترامي وحبي له أكثر.
غادرت فالتفت زمرد له و صرخت بعصبية :
- منذ متى وانت هكذا كيف تفعل هذا بابنتك الوحيدة ؟!!
صاح الاخر بغضب ايضا :
- لم افعل شيئا خطأ انا احاول حماية ابنتي من تلك العائلة الا تعلمين طبيعتهم خاثة أمجد سينتقم مني بواسطة نازلي سيعاملها بقسوة مثلما يعامل كنته الاولى و آركان لن يستطيع الاعتراض على تصرفات والده ووالدته !!
زمرد بتريث :
- انا اعلم انك تعتقد بأن ماتفعله هو الصواب لكن صدقني آركان يحب نازلي حقا و لن يدعها تحزم مادامت معه.... انت كنت تعلم بأن آركان سيرفض شرطك وهكذا ستتخلص منه لكن هكذا ابنتنا ستتدمر....ارجوك يا جلال اعدل عن قرارك قبل فوات الأوان و قبل ان يتخلى عنها بالفعل.
لم يتكلم فتنهدت بيأس و خرجت....
_____________________
في فيلا أتان اوغلو.
كان في غرفته يمارس تمارين الضغط كعادته عندما يكون غاضبا و يجد الرياضة الطؤيقة الوحيدة لاخراج غضبه ، كانت فانلته السوداء الرياضية التي يرتديها مبللة بالعرق و كل جزء من جسده يتعرق بشدة و حتى عضلات ذراعيه كان يشعر بها تتمزق لكن لم يكتفي بل يسرع اكثر وكأنه يعاقب نفسه لرؤية دموع نازلي و صوتها وهي تناديه اما هو فتركها و ذهب ، عند هذا الحد وتوقف استلقى بظهره على الارض وهو يلهث بعنف و يسحب الهواء بقوة اغمض عيناه و تذكر اخر موقف حصل فزمجر بعصبية و صرخ :
- ســــحــقــا لماااذااا حدث هذاا لمااااذااا !!!
مسح على وجهه ليسمع رنين هاتفه للمرة العشرين فتجاهل و لم يرد رن مجددا و اضيء اسم نازلي على الشاشة فأغلق الخط بغضب والقى الهاتف.
في نفس الوقت كانت آسيا قد دخلت لغرفته و قالت :
- لا تعاقبها على شيء لا ذنب لها فيه لا تقسوا عليها هكذا يا آركان هي ايضا مجروحة بسبب ابيها !
رفع رأسه و عندما رآها نهض و جلس على السرير بتعب جلست بجانبه و ربتت على كتفه فهمس بصوت اجش و مرهق :
- لم اتوقع ان يحدث ماحدث ، منذ ساعات كنت سعيدا لانني سأحصل على من اتمناها لكن انفصلت عنها بل و تسببت في اهانة عائلتي ايضا.
آسيا بحزن :
- لا يا آركان انت لم تنفصل عنها لم ينتهي شيء بعد..... نازلي تحبك صحيح اذا هي ايضا لن ترضى بأن تبتعد عنك كلمها و تناقشا مؤكد ستجدان حل !
صمت ولم يجب عليها فأكملت :
- فكر ولا تتسرع لكي لا تندم.
نظر لها آركان بابتسامة باهتة :
- حسنا ، ثم استدرك شيئا و سألها باهتمام :
- لقد كنت مريضة هذا الصباح هل انت بخير الآن ؟
حمحمت آسيا ثم اردفت بارتباك :
- ها....ل.ل. لا ل داعي هذا مجرد تعب بسيط.
آركان باستغراب :
- هل انت متأكدة ؟
ضحكت الاخرى و اجابت :
- ههههه نعم متأكدة انت تعلم انني طبيبة و استطيع معرفة مابي ، حسنا انا سأذهب الآن لا تنسى ان تكلم نازلي.
همهم ولم يعلق فنهضت واقفة في نفس الوقت الذي دخل فيه أنس للغرفة وهو يردد بابتسامة :
- كلما تضيع زوجتي سآتي لغرفتك و اجدها ، ترى مالذي تخططون له ايتها العصابة ؟
آسيا بضحكة :
- هذا سر أليس كذلك ؟
ابتسم آركان بخفوت فتنهد أنس بحزن على حالته ثم نظر ل آسيا ولاحظ ملامحها الشاحبة و ايضا تترنح في وقفتها.... تقدم منها و تمتم بقلق :
- آسيا مالذي يحدث معك هل انت بخير ؟
هزت رأسها بتعب فنهض آركان وحدجها بقلق ايضا و تشدق ب :
- سأتصل بالطبيبة لتحضر وتفحصك.
آسيا بنبرة مرهقة :
- لا... انا....
لم تكمل لأنها اغمضت عيناها و استسلمت للتعب لتقع و قبل ان يلمس جسدها الارض أمسكها أنس وهو ينتفض بخوف عليها اخذها لغرفته بسرعة و احضر الطبيبة وقف الجميع خارج الغرفة بتوتر و بعد دقائق خرجت الطبيبة ، اقترب أنس منها بلهفة :
- كيف حال آسيا هل هي بخير لماذا اغمى عليها ؟
ابتسمت الطبيبة مهدئة اياه :
- لا تقلق على المدام آسيا هذا أمر شائع حدوثه في حالتها خاصة انه كان عليها ان ترتاح جسديا ونفسيا على العموم كتبت لها على فيتامينات يجب أخذها في فترة الحمل لكي لا....
قاطعها أنس بصدمة :
- م.م.ماذا ؟ فترة حمل !!
اندهش امجد و شمس و آركان بينما قالت الدكتورة بتعجب :
- ألم تكن تعلم ؟ آسيا ذهبت الى عيادتي منذ يومين و فحصتها و ظهر انها حامل في شهرين.
سعد أنس للغاية و احتضن آركان بقوة وهو يردد :
- آسيا حامل... انا سأصبح أبا !!
آركان بسعادة هو الاخر :
- مبارك لك انا سعيد جدا من أجلك.
أمجد بفرحة :
- مبارك لك يا بني انا سعيد من اجلك.
احتضنته شمس ايصا و هنأته ثم دخل أنس للغرفة وجدها مستلقية على السرير و عندما رأته ابتسمت له ، تقدم انس منها و قبل يدها هامسا :
- مبارك لك حبيبتي.
آسيا بحب :
- مبارك لك ايضا أخيرا ستصبح أب.
تنهد بفرحة و قبل جبينها ليتشدق بعتاب خفيف :
- لماذا لم تخبريني بأنك حامل وكلما اطلب منك الذهاب للطبيب تتحججين بأنك جيدة الم تريدي اسعادي.... ثم تابع بتوجس :
- آسيا الا تريدين هذا الطفل ؟ ام انه بسبب معاملة اهلي لك ااا...
قاطعته آسيا بسرعة :
- لا ابدا اقسم لك انت لا تعلم كم انتظرت هذه اللحظة انتظرت سماع خبر الحمل انتظرت ان احمل طفلك في احشائي و عندما تحقق حلمي كدت اطير من السعادة وفكرت ان اخفي الموضوع لحين تحسن اوضاع المنزل و أجعلها مفاجأة لك..... لكن للاسف كشف السر و افسدت خطتي.
ابتسم أنس وهو يرى تذمرها ثم قبل بطنها و قال :
- ليت الاوضاع تتحسن فعلا لكن بعد ماحدث اليوم مع آركان لا اتوقع......
حزنت آسيا و قبل ان تتكلم فتح الباب ودلف آركان و البقية تقدم منها و هتف بمرح :
- اتفهم انك اخفيت حملك عن اهلي لكن انا كيف لم تخبريني انا مثل صديقك حتى.
ضحكت آسيا و اجابته باندفاع :
- و انت ايضا لم تخبرني عن حبيبتك اليس كذلك.
ساد الصمت في الغرفة و تضايق امجد و الجميع بينما صمت آركان قليلا ثم هتف بضحكة حزينة :
- لم يكن هناك داعي في كل الاحوال انتهت القصة.
آسيا بندم :
- انا اسفة لم اقصد اا...
قاطعها بهدوء مشجع وهو ينهض :
- لا بأس عزيزتي ، عن اذنكم.
غادر بسرعة فقال امجد مغيرا للحوار :
- مبارك لك بنيتي.
شمس بابتسامة :
- انا سعيدة من اجلك.
آسيا :
- شكرا لكما ، ثم تابعت بحزن :
- و مبارك ايضا لانك ستحصل على الوريث الذي كنت تريده يا عمي.
نظر اليها انس بعبوس فحمحم امجد بحرج قائلا :
- انا اعلم انني كنت اوجه لك كلاما قاسيا احيانا لكن اتمنى ان ننسى ما مضى و تسامحيني فلقد ادركت خطئي يا ابنتي.
تمتمت بصفاء وهي تجيبه :
- انا لطالما اعتبرتك ابي و لم اكن احمل بغضا اتجاهك لكي اسامحك..... لقد نسيت كل ما فات.
ابتسم بامتنان ثم احتضنتها شمس و مر الوقت وهم يتحدثون حتى قالت شمس بحزن :
- ليت هذه السعادة تكتمل.... بسبب ذلك الطبيب تحطم قلب ابني.
امجد :
- انا لم اكن اتوقع ان جلال سيفعل هذا اقصد لطالما كان حكيما عاقلا لا اعلم ماجرى له بالضبط ليشترط مثل هذا الشرط وهو يعلم تماما ان آركان سيرفض التخلي عنا.
_____________________
في غرفة آركان.
دخل ببطئ و استلقى على سريره بهدوء تام لا يعلم هل يفرح لأخيه وزوجته ام يحزن لأجل نفسه هل يعقل ان نبض قلبه سيتركه الآن هل يعقل ان من احبها لن تكون معه....
قاطع شروده رنين هاتفه وكانت نازلي ظل ينظر لاسمها وهو يضيء الشاشة ثم فتح الخط و غمغم بصلابة :
- ألو.
عند سماع صوته تهللت اسارير نازلي وهتفت بدموع ارتياح :
- أجبت اخيرا.... لماذا لم ترد على اتصالاتي يا آركان انا اعلم انك مستاء جدا لكن ماذنبي بالذي حدث انا لم اكن اعلم ان ابي سيقول ذلك الكلام اعتذر بالنيابة عنه انا....
قاطعها بهدوء :
- لا تعتذري فعلا لا ذنب لك فيما حدث..... الظروف هي من تحكم على الشخص حتى أهلي اصبحوا معارضين تماما لفكرة الزواج بعد الذي حدث اليوم.
نازلي ببكاء :
- آركان ماذا سنفعل الآن أبي غير موافق ابدا ولن يوافق انا اعرفه جيدا يستحيل ان يتراجع عن قرار أخذه... و كذلك والدك.
ابتسم وهو يهمس بعمق :
- لا تبكي انا لا احتمل رؤيتك هكذا كل شيء سيتصلح وان لم يرضى والدك.... فسنتزوج بالاجبار.
انتبهت لما قاله فعقدت حاجبيها بتعجب :
- بالاجبار ؟ هل تقصد..... ان نتزوج بدون موافقة أهلنا ؟
تشدق بصوت قاتم وجدية تامة :
- نازلي ، انا مستعد لافعل اي شيء مهما كانت نتائجه سيئة فقط لأحصل عليك ، مستحيل ان ادعك لرجل غيري انت ملكي فقط يا نازلي و ستكونين لي اجبارا عن الجميع حتى لو لم توافقي سأخطفك و اتزوجك ايضا.
ضحكت بدون ان تشعر فقال بمزاح :
- صاحبة العينين العشبيتين امسحي دموعك بسرعة فعينيكي لا يجب ان تسكب مياه ملحية.
اجابته بابتسامة وهي تمسح دموعها :
- حسنا انا موافقة ، مستعدة لأتزوجك حتى لو رفض الجميع لا يهمني سوى ان اكون معك.
تنهد براحة فأكملت بأمل :
- بالطبع مع مرور الوقت ابي سينسى غضبه مني و سيرضى بزواجنا أليس كذلك ؟
- نعم.
تنهدت بعمق و همست ب :
- احبك.
ابتسم و قال بهمس مماثل :
- وانا أعشقك..... حبيبتي سأغلق الخط الان و ساتصل بك بعد دقائق لنتفق على ما سنفعله.
اومأت نازلي واردفت :
- حسنا الى اللقاء.
اغلقت الخط ثم اغمضت عيناها وهي تدعوا بأن تتحسن الاوضاع.
______________________
بعد مرور اسبوع.
حاولت نازلي اقناع والدها كثيرا لكي يتراجع عن كلامه لكنه لم يوافق بل و عرض عليها الزواج من ابن صديقه و اخبرها بأنه سيأتي ويتقدم لها لطلب الزواج ! و بعدما أخبرت آركان غضب و انفعل جدا ثم قرر بأن يتزوجا سريعا بالسر ثم الاعلان بعد الزواج لكي لا يستطيع احد ايقافهما.....
أنس و آسيا يعيشان حياة سعيدة و اضاف الطفل الموجود داخلها السعادة و الاطمئنان الا من بعض المشاكل التي تحصل احيانا بين آركان و امجد بسبب نازلي تجعلهما يقلقان من القادم ف امجد بعددا تعرض لتلك الاهانة اصبح يرفض و يغضب من سيرة عائلة اوزغان و اصر على آركان بالزواج من فتاة اخرى لينسى حبيبته.
مراد و فتون قلقان ايضا من المشاكل التي تواجه اصدقاءهما فهما يعلمان جيدا كم ان نازلي و اركان يحبان بعضهما البعض و يعلمان ايضا ان ذلك الثنائي لا يستطيع الافتراق و رغم المشاكل لا يزال آركان متمسكا بعشقه...... فهل سيبقى هكذا ام ان للقدر رأي آخر ؟!!
_____________________
صباح يوم جديد.
استيقظت نازلي على صوت رنين هاتفها فتحت الخط بسرعة و رددت بسعادة :
- Günaydin ( صباح الخير ) آركان !
رد عليها بضحكة خفيفة :
- أجمل صباح على اجمل عروس ! كيف تشعرين واليوم هو زفافك ؟
ابتسمت وهي تتذكر ان اليوم زفافها هي و آركان سيعقدان العقد وتصبح زوجته رسميا و بعدها يعلنان الزواج وهكذا لن يستطيع احد الرفض و سيوضعون تحت الامر الواقع ..... تنهدت و اجابته :
- بقدر توتري لكنني متشوقة للحظة التي سأصبح فيها زوجتك آركان اهلك و اهلي سيوافقون صحيح ؟
آركان بهدوء مشجع :
- بالطبع ثقي بي يا نازلي و اعدك ان لا اخذلك ابدا...... ثم تابع بمكر :
- بالمناسبة انا ايضا متشوق لليلة الزفاف لا تعلمين كم انتظرت لحظة ان اتجاوز حدود الادب معك و....
قاطعته وهي تشهق بغيظ و خجل :
- انت منحط و قليل الادب ايضا انا اتكلم ان لحظة الزواج و ليس الليلة.
- هههههه أليس نفس الشيء ؟؟
هتف بها في خبث أكبر فضحكت و اغلقت الخط بسرعة وهي تتنهد بحالمية :
- احبك.
- و انا ايضا.
قالتها فتون النائمة بجانبها فلقد قضت الليلة الماضية معها بحجة انهما ستدرسان معا ، انتفضت نازلي بخفة و تشدقت ب :
- فتون منذ متى وانت مستيقظة ؟!
فتون بغمزة :
- منذ ان تكلمتما عن ليلة الزفاف و ماسيحدث فيها هااا.
وكزتها في كتفها بقوة وهي تتمتم من بين اسنانها :
- من العيب ان نتسمع على كلام الناس.
بضحكة بسيطة اجابتها :
- لكنك لست اي احد..... انت صديقتي و اختي ايضا.
ابتسمت نازلي و احتضنتها بحرارة وهي تهمس :
- انا احمد الله لانه رزقني بصديقة مثلك تسندني وتقف بجانبي في كل المواقف الصعبة و لا تتخلى عني مهما حدث..... شكرا لانك موجودة في حياتي.
ابتسمت فتون و قالت :
- تأكدي بأنني سأكون معك دائما ولن اتخلى عنك مهما بلغت قراراتك مستويات الجنون لكن سأساندك في كل مرة.
ابتعدت عنها و تابعت :
- هيا الان يجب ان نخرج لنذهب للقاعة و توقعا على عقد الزواج وتصبحين زوجة آركان أتان اوغلو رسميا !!
شهقت نازلي بصوت مكتوم ووضعت يدها على فم الاخرى وهي تهمس بتحذير :
- هششش لا ترفعي صوتك اخاف ان يسمعك أبي و يكشف ما نخطط له.
اومأت فتون ثم نهضت وارتدت ملابسها و وضعت اللوازم في حقيبتها خرجت مع نازلي ليتناولا طعام الافطار وكأن شيئا لن يحدث فهما لا تريدان اثارة الشكوك حولهما.
جلال :
- نازلي أليس من المفترض ان لا تدرسي اليوم كالعادة فهو يوم عطلة ؟؟
توترت نازلي فتشدقت بتلعثم :
- اا... لدينا م.م. محاضرات اضافية اليوم ومهمة للامتحانات لذا علي الذهاب.
زمرد بحنان :
- وفقكم الله يا ابنتي فلتكن ايامك سعيدة.
تنهدت بعمق وكم ارتاحت لهذه الدعوة غمزت لفتون فقالت الاخرى :
- هيا يا نازلي لقد تأخرنا لنذهب.
هزت رأسها موافقة و نهضت معها خرجتا من الفيلا و قبل ان تركب السيارة شهقت و قالت وهي تضرب رأسها :
- اووف فتون لقد نسيت بطاقتي ، سأذهب لاحضرها.
- حسنا.
دلفت للفيلا مجددا و قالت لوالدتها بأنها نست كتبها صعدت لغرفتها و بحثت عن البطاقة لكنها لم تجدها زفرت بضيق و اتصلت بفتون :
- فتون لم اجد بطاقتي سآخذ وقتا لكي اجدها لا تنتظريني و اذهبي للقاعة و تأكدي من ان فستان الزفاف جاهز ...... لا لن اتأخر كثيرا.... حسنا الى اللقاء.
اغلقت الخط وبدأت بالبحث مجددا حتى وجدتها ابتسمت براحة ووضعتها في حقيبة يدها ثم فتحت باب غرفتها لتصدم بوالدها يقف أمامها !!!
______________________
بعد مرور ساعة ونصف.
زفرت بضيق و نظرت ل آسيا وهي تقول :
- لقد تأخرت نازلي كثيرا ولا ترد على اتصالاتي ايضا ترى مالذي حدث ؟
آسيا بطمأنة رغم قلقها :
- يمكن ان تكون قد تأخرت بسبب عرقلة السير او انشغلت مع والدتها لا تقلقي.
بمجرد انهاء كلامها لمحتا سيارة نازلي تأتي من بعيد توقفت وخرجت لتقترب منهم فقالت فتون بغضب :
- أين كنت ولماذا تتجاهلين اتصالاتي ؟
ابتسمت بخفوت واجابتها :
- اسفة اضطررت للذهاب مع امي للمستشفى ولم استطع ان ارد على اتصالاتك لكي لا تشك بي.
آسيا بابتسامة سعادة :
- لا مشكلة هيا ادخلي لتتجهزي.
هزت رأسها بإيجاب و دخلت جلست على الكرسي وبدأت المصففة بتجهيزها وبعد مدة كانت نازلي تقف امام المرآة تنظر لنفسها ترتدي فستان زفاف ابيض ناصع بدون حمالات ضيق لغاية الخصر ثم يتسع بعدها باتساع جميل ومزين بحبات اللؤلؤ الامع زادت الفستان جمالا اما شعرها فكان يرتفع لأعلى في تسريحة جميلة و عصرية و تركت بعض الخصلات البنية تنسدل على وجهها ووضعت عليه تاج رقيق من الالماس و ميك اب خفيف فكان مظهرها ينطبق على اسمها نازلي " الملاك الرقيق و الناعم " ، ابتسمت بفرحة بينما نظرتا لها فتون و آسيا بانبهار تام لتقولا في نفس الوقت :
- تبارك الله !!
فتون بسعادة :
- اقسم انني لم ارى عروسا بجمالك في حياتي يا الهي ماكل هذه الرقة ؟!
آسيا :
- ماشاء الله تبدين كالملاك آركان محظوظ بك حقا..... ليت الجميع كان حاضرا كنا سنسعد أكثر.
قالتها بتذمر فابتسمت نازلي و اردفت :
- كل شيء يعتمد على القدر لا نستطيع تغييره للاسف.
طرق الباب فجأة و جاء صوت آركان وهو يردد :
- كم سنة تحتاجون لتنهوا ما تفعلونه ؟
ضحكت آسيا و فتحت الباب و هي تقول :
- اصبر قليلا عزيزي بعد قليل ستصبح زوجتك للابد !!
غمز لها بحالمية :
- لم اعد اطيق الصبر متى ستمر هذه الدقائق..... أين نازلي انا لا ار.....
توقف عن الكلام عندما رآها تقترب منه وعلى وجهها ابتسامة ساحرة فتح عيناه بدهسة وهو يطالعها من الاعلى للاسفل و لا يشعر بأحد من حوله فقط يراها هي تقترب منه يا الهي ماكل هذا الجمال ؟!!
ايضا نازلي نظرت له بهيام كان يرتدي بنطال اسود جينز و قميص ابيض و بليزر أسود و حذاء رياضي باللون الابيض صفف شعره الاسود الغزير بطريقة جميلة بلحيته الخفيفة و ابتسامته الرائعة فكان جذابا ايضا ، تقدم منها بخطوات بطيئة و امسك يدها ليقبلها ببطئ ورقة وهو يهمس :
- ملاكي الجميل.
اخفضت عينيها و لم تعلق فوضع يده حول خصرها و نزلا للاسفل كان انس و مراد و بعض الاصدقاء يقفون بانتظار العريسين و بمجرد رؤيتهما بدأ التصفيق و اشتعلت القاعة بالحماس..... سحب آركان الكرسي و اجلسها عليه ثم جلس و تقدم انس ومراد كشاهدين ، جلس القاضي و بدأ بانشاء العقد و بعد دقائق ارتفع صوت التصفيق مجددا فلقد تزوج بها و اصبحت زوجته رسميا !!
نهض آركان و احتضنها بسعادة و همس :
- مبارك لك مدام نازلي آركان اتان اوغلو.
ابتسمت بخجل و ردت عليه :
- شكرا.
تقدم منهما اصدقاؤهما و بدؤوا بالمباركة و الاحتفال حتى المساء.....
صاح آركان بصوت عال فجأة :
- هيا يا اصدقاء الى اللقاء اراكم غدا الان سآخذ حبيبتي و نذهب.
ضحك مراد و انس و الفتيات و خجلت نازلي فحملها آركان بين يديه و صعد للغرفة في الاعلى..... ادخلها ووضعها على السرير ومال عليها وهي ترتجف من الخوف و تغمض عينيها بقوة و قلبها نبض بسرعة شديدة شعر بها آركان فطبع قبلة على وجنتها و همس :
- لا تخافي.... اهدئي قليلا.
- اا...انا...ل.ل....لست خائفة.
ضحك بخفوت و اجابها :
- هذا واضح جدا ، طبع قبلة على شفتيها هذه المرة ثم نهض وقال بهدوء :
- هيا انزعي الفستان و ارتدي ملابسك لكي آخذك لمنزلك.
فتحت عيناها و حدجته بدهشة فتشدق بنبرة جادة :
- نازلي انا لن اقترب منك الان انا اريد ان تكوني معي بإرادتك ورضا اهلك..... وعدتك بأن احافظ عليك وسأفي بوعدي.
وقفت نازلي و اقتربت منه حتى اصبحت امامه وضعت يدها على وجهه و تمتمت بصدق :
- آركان مادمت معك لا يهمني شيء اخر.... انا اثق بك تماما و اعلم بأنك لن تخذلني او تفعل شيئا يؤذيني.
ابتسم بحب و احتضنها بشوق جارف وهو يمرر يده على ظهرها وكتفيها العاريان اما هي فاستطاعت بصعوبة احتجاز دموعها وهي تفكر فيما سيحدث مستقبلا..... همس بالقرب من اذنها وهو يقبلها :
- هل انت متأكدة ؟
هزت رأسها بإيجاب فحملها بسرعة ووضعها على السرير مال عليها وهو يقبلها بلهفة وحب فلفت يديها حول عنقه وهي تغمض عينيها بخجل..... شعرت به يفتح سوستة الفستان فتصلب جسدها شعر بها آركان فتمتم بصوت اجش من فرط رغبته :
- انا احبك !!
نازلي بانفاس متسارعة :
- و انا اعشقك.
استسلمت له لتكون هذه الليلة الاولى التي تجمعهما سويا...... و ربما اخر ليلة !!
.
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔵🔵
الحلقة 10 - الاخيرة
.
.
صباح اليوم التالي.
.
استيقظت نازلي ووجدت نفسها في حضن آركان وتضع رأسها على صدره العاري تذكرت ماحدث فابتسمت وقبلت وجنته برقة ، تململ وهو نائم فضحكت بخفوت فتح عيناه و عندما رآها همس بصوت اجش :
- هذا اجمل صباح بالنسبة إلي عندما انظر لملاكي و لعينيها الساحرتان.
ابتسمت بخجل ولم تجب فطبع قبلة على وجنتها وقال :
- ألست نادمة على الليلة الماضية ؟ اقصد انك سلمتني نفسك و بدون علم اهلك و.....
قاطعته بنفي :
- لا لست نادمة ولن اندم على اي لحظة امضيتها معك ، احتضنته بقوة و اغمضت عينيها تحاول كتم شهقاتها فاستغرب آركان وسألها :
- نازلي لماذا تحتضنينني هكذا ؟ كأن هذه اخر مرة سنلتقي فيها ههههههه.
نازلي بابتسامة :
- سأنهض لأحضر الفطور لك.
شدد على احتضانها وهمس بخبث :
- لا ابقي معي اريد اعادة امجاد الليلة السابقة لم اكتفي منك بعد.
تصاعدت الدماء لوجهها فوكزته بقوة قائلة :
- توقف عن قلة ادبك لا تخجلني هكذا !!
مط شفته بتذمر ثم ابتسم :
- سأتفهم خجلك الآن لكن لا تعتقدي انني سأتركك تذهبين مجددا.
لم تعلب على كلامه ونهضت دلفت للحمام و استحمت وخرجت كان آركان يرتدي بنطاله فابعدت وجهها عنه و حمحمت بإحراج لتقول بتلعثم :
- أين أجد المطبخ ؟
آركان بابتسامة :
- في الطابق الاول على الجهة اليسار.
- حسنا ، خرجت فدلف هو للحمام و استحم و خرج نزل للاسفل وجدها تنتظره على طاولة الافطار فجلس بجانبها و اردف :
- سأخبر أهلي اليوم بزواجنا ولن يعارضوا بالطبع.
هزت رأسها بشرود فامسك آركان يدها و هتف ب :
- حبيبتي هل انت بخير ؟ لماذا انت قلقة هكذا ؟!
سحبت يدها بارتباك ؛
- ها..... اا...انا بخير لكن ف.ف.فقط متوترة من رد فعل اهلنا.
غمغم بجدية وهو ينظر اليها :
- لا تتوتري..... انا معك اطمئني.
ابتسمت بوهن و نهضت :
- سأذهب لأتصل بفتون عن اذنك.
صعدت للاعلى ودلفت للغرفة وهي تزفر بقلق أخذت هاتفها و ظلت تنظر اليه بشرود حتى سمعت صوت خطوات آركان فتح الباب فوضعت الهاتف على اذنها وهي تردد بصوت عال :
- ههههه كل شيء تم مثلما أردناه يا أبي الان آركان فعل ما كنت اخطط له بل اكثر والان حان وقت الضربة القاضية وسأدمره بعدها..... سأفتعل الان حجة للذهاب لقد سئمت منه ولم اعد اطيقه .... اوك الى اللقاء.
استدارت لتجده واقفا امامها يحدجها بصدمة اقترب منها وهمس بترقب :
- مالذي سمعته ؟؟
حمحمت نازلي بهدوء :
- يبدو ان الاسرار بدأت تنكشف حسنا لا بأس.... آركان كل ماحدث ليس حقيقيا كل شيء كان لعبة مني.
تراجع خطوة للخلف وهو يرمقها بصدمة و عدم استيعاب ثم تمالك نفسه و تمتم بحدة :
- توقفي عن هذا المزاح الثقيل يا نازلي !!
ابتسمت بسخرية و اجابته :
- هذا ليس مزاحا انا اتكلم بكل جدية كل ماحدث بيننا كان مجرد لعبة و حبي لك و الزواج و ما الى آخره كان لعبة مني مارستها بإتقان تام و جعلتك تصدق بأنني احبك وهذا من اجل الانتقام.
لم بتكلم بل ظل ينظر لها بحدة مخيفة فاكملت بضحكة وهي توليه ظهرها :
- هههههه مؤكد انك تسأل عن اي انتقام اتكلم اسمعني جيدا انت تعلم مدى كره أبي لوالدك لكنك لا تعرف السبب..... امجد اوغلو كان له نزاعات قديمة مع ابي و بسببه تعرض لخسائر كبيرة في عمله و اضطر لترك المستشفى التي كان يعمل فيها لذلك تولدت عند ابي عزيمة ان يبني كيان لنفسه و مثلما ترى الان اصبح له مستشفى خاصة به لكنه كان يريد الانتقام من والدك و عندما علمت بالقصة قررت اكمال مخططه.
استدارت له تطالع ملامحه المصدومة و تمتمت بدموع حاولت احتباسها قدر الامكان :
- و حتى لقاؤنا في مضمار السباق كان من تخطيطي هههه كنت اعرف انك ستجري وراء اي فتاة جميلة و فعلا هذا ماحدث..... جعلتك تتعلق بي و تقف ضد عائلتك من أجلي و تتزوجني ايضا وهذا كله لأكسر قلبك و بالتالي أمجد اوغلو سيتعذب لرؤية ابنه منهزما و.....
لم تكمل لانه انقض عليها كالثور الهائج يرفعها من كتفيها وهو يزمجر بشراسة :
- كاذبة هذا غير صحيح يستحيل ان تفعلي هذا و تدمري حبنا..... مالذي حدث يا نازلي من اخبرك بأن تقولي هذا الكلام هااا من هددك انا اعلم بأنك تحبينني مثلما انا احبك والا لم تكوني لتتزوجينني و تسلمينني جسدك.
نازلي بتهكم واضح :
- أرجوك آركان هذا امر عادي حدوثه بين متزوجين و كذلك سلمتك نفسي لكي لا تشك بي..... ثم تابعت بهمس واستفزاز :
- و بالمناسبة من ستحب مستهترا مثلك لا يهمه سوى التسكع في الشوارع و يضيع امواله في اشياء تافهة ويضحك في كل الاوقات انا اريد رجلا وليس طفلا غبيا ي......
صدع صوت صفعة قوية من آركان جعلت نازلي تقع أرضا شهقت بصدمة و نظرت إليه وجدته يطالعها بنظرات لم تراها من قبل نظرة شر و حقد و غل وكره نظرة اشمئزاز جعلتها تشهر بقلبها يتمزق ، اخفضت بصرها فاستدار آركان و غادر صفع الباب خلفه بعنف فانتفضت باكية وهي تردد بصوت متحشرج :
- أنا آسفة آركان..... أنا آسفة.
اجهشت في البكاء و تذكرت ماحدث أمس...
Flash back
( عندما كانت ستخرج من غرفتها قابلت والدها الذي قال بدهشة :
- هل تريدين الزواج وبالسر ايضا ؟!!
تمالكت نازلي نفسها فهتفت بثبات :
- ان لن اضحي بحبي من اجل اسباب تافهة.
صرخ جلال بعصبية وانفعال :
- ليست اسبااااب تافهة يا نااازلي عداوتي مع أمجد ليست لأسباب تافهة !!!
انتفضت من صراخه و هرعت زمرد للغرفة اليهما بينما وضع جلال يده على صدره بألم فشهقت نازلي و ركضت اليه هي و وامها وضعتاه على السرير فأمسك جلال يدها و همهم بصوت اجش :
- سأخبرك الحقيقة و عن عداوتي انا و عائلة اوغلو ولك حرية الاختيار.
صمتت ولم تعلق فقال :
- منذ سنوات كنت طبيبا عاديا في مشفى خاصة وفي يوم من الايام وصلت الي حالة خطيرة سيدة حامل تعرضت لحادث سيارة جعلتها تجهض وتسبب اصابات بالغة تمنعها من الحمل مجددا..... اجريت لها العملية رغم انها لم تكن من اختصاصي وبلغت الشرطة و بعد الاستجوابات تبين ان أمجد اتان اوغلو هو من قام بدهسها بسيارته و الهرب ايضا.... جميع الشرطة تراجعت عندما عرفت مركزه و حاولت اقناع المرأة بالتنازل عن المحضر و امجد حاول اغراءها بالمال لكنها رفضت وانا ايضا اقنعتها برفع القضية و التقرير الذي اعددته ساعدها في ربحها مما جعل أمجد يسجن ل 6 اشهر و دفع غرامات مالية مبلغ ضخم جدا للسيدة لذلك اراد الانتقام مني و لفق لي تهمة مزيفة وجعل صاحب المستشفى يطردني حتى المستشفيات الاخرى رفضت تشغيلي ثانية....
عدت للقرية و تزوجت زمرد وبعد سنة ظهرت فجأة املاك من جدي تبين انه كان له اراضي و فنادق ولانني كنت الحفيد الوحيد ورثت كل هذا و بنيت مستشفى خاصة بي لكن مع مرور كل هذه السنوات لم انسى ما فعله بي رغم ان امجد نسى ماحدث ونسي اسمي ايضا ، تلك العائلة دمرتني وقضت على سمعتي كطبيب لهذا ارفض الزواج من ابنهم.
طالعته زمرد ونازلي بدهشة اذا هو السبب الحقيقي لكره جلال له انه معذور فما حدث كان صعبا لكن هل هذا يعني ان يدفع اثنين ثمن ماحدث !!
تابع جلال بإرهاق :
- لن امنعك من الزواط منه لكن تأكدي اذا فعلتي ذلك سأموت قلبي الذي اعالجه من سنوات سيتوقف فانا لم اعد احتمل المزيد من النوبات القلبية اختاري بيننا اما والدك او آركان.
تراجعت للخلف وهي تبكي بحيرة و حسرة يالله ماذا تفعل في هذا الموقف.... مسحت دموعها وهمست بشرود :
- حسنا سأفعل ماتريده.... سأنهي علاقتي ب آركان.
استدارت لتذهب فسألتها زمرد :
- الى اين انت ذاهبة ؟
ببرود اجابتها :
- سأذهب لتوديعه.... ل اخر مرة )
Back
انتفضت عندما سمعت صوت الباب يفتح رفعت رأسها ووجدت آركان يقف امامها بهيئة مخيفة عيناه حمراوتان كالجحيم ملامحه مظلمة مرعبة تقدم منها بخطوات بطيئة فزحفت للخلف بتوتر وسرعان ما صرخت عندما امسكها من شعرها واوقفها وهو يزمجر :
- لآخر مرة سأسألك هل كلامك حقيقي ام ان احدا اجبرك على قوله !!
نازلي وهي تحاول التحرر منه :
- الا تفهم قلت انا لم احبك ولن احبك وكل ما فعلته كان انتقاما ل أبي !!
دفعها للحائط وقبض على فكها بعنف رفع يده ليضربها فشهقت واخفت وجهها بسرعة وهي تبكي بخوف..... ابتسم بسخرية و انزل يده وهو يردد :
- خائفة مني ؟ لست انت من تخافين انا من يجب عليه الخوف من الاعيبك مبارك لك استطعت الانتقام و بجدارة.
اخفضت بصرها فرفع رأسها اليه و همس بصوت كحفيف الافعى :
- لكن اقسم أنه من اليوم ستعيشين في جحيم وخوف مستمر لن ادعك ترتاحين ستعيشين في خوف مستمر من اليوم الذي ارد فيه كرامتي.... و قلبي الذي جرح بسببك انتظري فقط و سترين من هو آركان حاولت جاهدا عن اخفي شخصيتي الحقيقية عنك لكن لا داعي بعد الان سترينها بنفسك و تتمنين الموت الف مرة سأؤذيك في كل من يخصك..... خاصة والدك.
نازلي بخوف :
- لا لاتفعل شيئا في والدي أرجوك !!
ابتسم بشر ثم تجهمت ملامحه وتركها مغادرا لتضع يدها على فمها وهي تبكي ثانية ياالله هذا الألم لا يحتمل !!
_____________________
اما آركان بمجرد خروجه و ركوبه لسيارته صرخ بهستيريا وهو يضرب المقود :
- لمااااذاااا لماذا فعلت هذا بي انا لم احب غيرك كنت ارى فيك كل شيء جميل لماذا فعلت هذا يا نازلي ؟؟!! نزلت دموعه بدون ان يشعر وهمس بصوت مختنق :
- مالذي فعلته لك لتنتقمي مني بهذا الشكل هل يعقل ان تلك النظرات و الابتسامات والضحكات وحتى رضاك وانت في حضني كل هذا كان كذبة ؟!
مسح على وجهه وهو يزفر بعمق لحد الان لا يصدق ما سمعه كأن هذا مجرد كابوس بشع سينتهي عاجلا ام آجلا لكن قبل انتهائه سيتدمر و يتحطم ما تبقى من قلبه المولع بحبها.... بحب تلك الخائنة !!
انطلق بسيارته بسرعة البرق وهو لا يرى شيئا امامه فقط كلامها يتردد في اذنه يجعله يبدو كالأحمق امام نفسه كبرياؤه كرامته تحطموا بسبب من كان يدعوها ب ملاكه الرقيق لكنه لن يستسلم سينتقم منها ابشع انتقام ولن يكتفي برؤية دموعها لن تنطفئ النار المشتعلة بداخله حتى يرى اقرب الناس لقلبه تنهار.....
وصل للفيلا فتوقف ونزل دخل ووجد آسيا و أنس على طاولة الافطار و عندما رأوه سألته آسيا بدهشة :
- آركان مالذي تفعله هنا ؟!
تجاهل سؤالها و غمغم بهدوء :
- أين ابي و امي ؟
أنس :
- خرجا باكرا لا اعلم اين ذهبا لكن لماذا جئت من المفترض انك عريس يجب ان تكون موجودا مع زوجتك.
قبض على يده بعنف وجز على اسنانه بانفعال فتابعت الاخرى بمزاح :
- هل سمحت لك نازلي بالقدوم م.....
قاطعها آركان بعصبية وقد فقد كل اعصابه :
- يكفي لا اريد سماع اسم تلك الخائنة في هذا المنزل مجددا ! علاقتي بها انتهت ولا اريد ذكر اسمها ابدا مفهوم !!!
انتفضا بصدمة لكنه لم يترك لهما الفرصة للسؤال بل صعد لأعلى وصفع الباب خلفه بقوة وجلس على السرير ، بعد ثواني طرق الباب ودخل أنس وخلفه زوجته و جلسا بجانبه.
أنس :
- مابك آركان لماذا انت منزعج هكذا و ماهذا الكلام الذي قلته ؟
آسيا بقلق :
- لقد كنت سعيدا للغاية البارحة لماذا انت بهذه الحالة الان ، هل تشاجرتما ؟
وضع رأسه بين يديه و قبض على كفه وهو يهمس :
- اخرجوا ، لا اريد احدا هنا.
نظرا لبعضهما البعض بحيرة ثم خرجا بينما اغمض آركان عيناه يعتصرهما بألم....
_______________________
في منزل اوزغان.
رن جرس الباب ففتحت زمرد لتجد نازلي تقف امامها في حالة مزرية تقف بترنح و شعرها غير مرتب و الدموع على وجهها وتنظر للفراغ بشرود ، شهقت بفزع و هتفت ب :
- نازلي اين كنت وماهذه الحالة التي انت فيها الان ؟!
لم تجبها بل دخلت لتجد والدها يقف امامها ، سألها جلال باستغراب :
- أين كنت ؟
ردت عليه بخفوت :
- مع آركان.
جلال بترقب :
- و مالذي حدث ؟
ابتسمت نازلي بسخرية و قالت :
- حدث مثلما كنت تريد .... لقد تركته.... تركته بعدما اصبح اسمي مرتبطا ب اسمه.
وضعت زمرد يدها على فمها بصدمة في حين صرخ الاخر بغضب :
- هل جننت مالذي تعنيه بكلامك ؟ الم تقولي بأنك ستنهين علاقتك به ؟؟؟!!
لم تجبه و صعدت لغرفتها فصعدت زمرد خلفها و صاحت بعصبية وهي تمسك بكتفيها :
- لماذا لا تجيبين هل تزوجت آركان ؟
هزت رأسها بابتسامة باهتة فصفعتها والدتها و هتفت بعدم تصديق :
- تزوجت اكثر شخص يكرهه والدك ؟ هل سلمته نفسك ؟! أجيييبي !!
قالتها بصوت عالي فصاحت نازلي بانفعال :
- نعم سملته نفسي ليس جسدي فقط بل عقلي و قلبي وكل ذرة بي هي ملك آركان لقد جعلته يكرهني ولا يطيق سماع اسمي او رؤية وجهي هكذا تحقق ما تتمنوه دعوني و شأني !!!
زمرد بعبوس :
- و هل سيطلقك ام ماذا ؟ ستصبحين مطلقة وانت لم تتجاوزي ال 20 بعد ؟
- لايهم..... يكفي ان احلى ايام حياتي قضيتها مع من احبه حتى لو انتهت لكن الحب الذي بيننا لن ينتهي.
استدارت و تشدقت بثبات :
- انا اشعر بالتعب واريد ان ارتاح ارجوك غادري.
زفرت زمرد بضيق و خرجت ذهبت لجلال و اخبرته بما حدث فانصدم هو الاخر هو لم يتوقع ان تتزوج ابنته من ذلك الشاب بالفعل !!
______________________
بعد مرور شهرين.
علم أنس و آسيا من آركان بما حدث و بالكلام الذي قالته نازلي عن الانتقام انصدما من الحقيقة فهما لم يتوقعا ان تكون تلك الفتاة البريئة خبيثة لهذا الحد لكن مع ذلك آسيا لم تقتنع كثيرا فالقصة ليست واقعية البتة هي رأت اللمعة الموجودة في عيني نازلي لمعة الحب و العشق ل آركان وايضا دموع الالم عندما رفض والدها طلب الزواج لا يعقل ان يكون كل هذا تمثيلا !!
تغير آركان تغيرا جذريا اصبح معظم الوقت صامتا شاردا و انهك نفسه في عمل الشركة لينسى ماحدث لكن هل فعلا سينسى و يتخلى القلب عن نبضاته ؟!!
اخبرت نازلي فتون عما حدث و عن اتفاقها مع والدها و مدى تألمها عندما انفصلت عن حبيبها وزوجها اصبحت هي ايضا طوال الوقت شاردة و تبكي و تحتضن الدبدوب الذي يذكرها به حاولت الاتصال به مرات عديدة لكن في كل مرة تتراجع وتقنع نفسها بأنه اصبح يكرهها ولا يريد سماع صوتها.
في هذا الوقت تقدم مراد لطلب يد فتون للزواج فهو لم يعد يستطيع الانتظار اكثر من ذلك ووافق والدها بعد تذكره لمراد جيدا فهو نفس الشخص الذي طلب مساعدته من قبل و زعم مراد بأنه اعجب بابنته عندما جاء تلك المرة لذلك يريد الزواج منها.
وكثير من القصص بدأت و الاخرى انتهت فهل ستبقى هكذا الاحزال ام ان للقدر رأي اخر ؟!!
_____________________
في يوم آخر.
كان آركان في غرفته يدرس احدى الملفات حتى سمع صوت صراخ والده زفر بضجر و خرج وجد العائلة متجمعة في الصالون وعندما رآه أمجد اعطى له اوراق ما و قال بغضب :
- ماهذا يا آركان ؟؟
رد عليه ببرود تام :
- أوراق طلاق.
شمس :
- نعلم انها اوراق طلاق و لكن اسمك و اسم نازلي مكتوب عليها ماذا يعني هذا ؟!!
حمحم أنس واردف بجدية :
- في الحقيقة أخي تزوج نازلي منذ شهرين و بدون ان يعلم احد سواي انا و آسيا !
نظر له أمجد بصدمة قائلا :
- زواج بالسر ؟! ومنذ شهرين أيضا !!
آركان بدون مبالاة :
- لا داعي لهذا الانفعال انا و نازلي سننفصل اصلا اخبرت المحامي بأن يجهز أوراق الطلاق و الان سأوقع عليها وهي ايضا ستوقع..... و هكذا سننفصل رسميا.
شمس بدهشة :
- انا لا افهم ما يحدث بالضبط تزوجت بالسر و الان تريد الطلاق اليست هي نفس الفتاة التي كنت تعشقها وتفعل اي شيء من اجلها مالذي حدث لك الان ؟!! اخبرني يا آركان !
زفر بانزعاج و اخذ الاوراق من والده وقع عليها بدون تردد ثم اعطاها للمحامي هاتفا بحدة :
- خذها لمنزل اوزغان اريد ان أرى توقيعها على الاوراق و ان تنتهي اجراءات الطلاق بسرعة !
- حسنا.
غادر المحامي بينما صعد هو لغرفته تاركا الجميع يتطلع له بصدمة..... هو جدي في قصة انفصاله عن حبيبته او بالاحرى زوجته !!
______________________
في المساء.
في الغرفة المخصصة للرياضة كان آركان يمارس تمارين الضغط بعنف كعادته عتدما يكون منزعجا انتهى و كل انش من جسده يتعلق اتجه لجهاز الركض و بدأ يركض عليه بأقصى سرعة وهو يفكر.... هل تكون نازلي قد وقعت الان هل حزنت ام سعدت هل ترددت قبل ان توافق على الطلاق ام انها ما كادت تصدق.... لكن مهما حدث يجب ان توقع وتنتهي تبك المهزلة و يبدأ انتقامه فلقد مر شهران لحد الان و جهز لقضية كبيرة سيلفقها ب جلال قضية ستطعله ينقطع عن للعمل للابد حتى والدتها ستتوقف عن مهنة الطب و بهذا تكون ضربته الأولى.
افاق من شروده على صوت رنين الهاتف توقف و فتح الخط وهو بتنفس بقوة و عنف :
- نعم يا مراد ؟
وصله صوت مراد المتوتر :
- آركان اين انت الان ؟
- في المنزل..... لماذا هل هناك شيء بخصوص العمل ؟
بلع ريقه بارتباك وتشدق ب :
- ل.ل.لا..... بل يتعلق بزوجتك..... اقصد نازلي.
اغمض عيناه ثم فتحهما وزمجر بشراسة :
- نازلي ليست زوجتي يا مراااد اخبرتك مرارا بأنني لا اريد سماع اسمها مجددا الا تفهم ؟
كاد يقطع الاتصال لكن توقف عندما سمع كلام مراد الصادم :
- نازلي حاولت قتل نفسها قطعت شرايينها والان هي في غرفة العمليات و بين الحياة و الموت.......!!
.
🔴
.
قبل ساعة.
عادت نازلي من جامعتها و دخلت للفيلا وهي تمشي بدون تركيز لتتفاجأ بوجود رجل لا تعرفه و جلال يكلمه بجدية و حذر ، انتبه لها المحامي فسألها :
- هل انت نازلي اوزغان ؟
هزت رأسها بإيجاب فاقترب منها و اعطاها اوراق الطلاق و اردف :
- لقد وقع السيد آركان على اوراق طلاقكما ولم يبقى سوى توقيعك و بعض الاجراءات و ستتطلقين منه رسميا سيدة نازلي.
انتفضت بصدمة و عادت للخلف هامسة :
- ااا....اوراق طلاق ؟
جلال بهدوء :
- هيا يا نازلي وقعي لتتخلصي من ذلك الشخص نهائيا.
نظرت له زمرد بعتاب ثم اقتربت من نازلي وهي تراها ساكنة و ملامحها جامدة وقبل ان تتكلم معها تحركت نازلي و ركضت لغرفتها وهي تمسك الاوراق بيدها..... تنهدت بحزن على ابنتها و نظرت للمحامي الذي قال :
- ارجوا ان توقع في اسرع وقت ممكن لان السيد آركان لا يريد تضييع المزيد من الوقت.
جلال بغضب :
- حتى نحن لا نريد ان يبقى مرتبطا بإبنتنا اكثر من ذلك ! اخبره بأنهما سيتطلقان في أسرع وقت.
غادر المحامي بينما قالت زمرد بحزن :
- ابنتي المسكينة بالتأكيد هي تبكي الان وتتألم بشدة.
جلال ببرود :
- لن يحدث لها شيء ستتعود على غيابه و تنساه و تحب رجلا اخر مجرد ايام و لن تتذكره مجددا.
.....................................
اما نازلي بمجرد دخولها للغرفة انهارت و سقطت على الارض وهي تبكي بشدة و قلبها يتلوى ألما تشعر بنبضاتها تتوقف حتى لم تعد تقدر على التنفس !!
نظرت للاوراق بيد مرتجفة طالعتها لثواني وهمست بصوت مبحوح :
- لقد تخليت عني..... تركتني يا آركان انت لم تعد تريدني في حياتك تود الانفصال في أسرع وقت ممكن هل لهذه الدرجة تكرهني ؟!!
تشجعت قليلا و اخذت هاتفها اتصلت به و رن عدة مرات ثم فصل الخط...... اغمضت عيناها تعتصرهما بألم ثم هتفت بحزم :
- اذا لن اعيش مع من احبه فلا داعي لحياتي من الأصل !
نهضت واقفة و اتجهت للتسريحة نظرت اليها لثواني ثم في لحظة مجنونة القت الفازة على المرآة وهي تصرخ بهستيريا !!! نظرت للقطع الزجاجية الملقاة على الأرض و اخذت قطعة منها بلعت ريقها وهي تتنفس بصوت عال ثم و بدون تردد سحبتها على معصمها بقوة وهي تصرخ بألم.....!!
سقطت على الارض وهي تشعر بدوار شديد يلفح رأسها و الدماء تنزف بغزارة..... اغمضت عينيها باستسلام و انفرجت شفتيها هامسة :
- لا تتركني آركان....
ثم لم تسمع بعدها سوى صرخات والدتها....
_____________________
عندما سماع كلامه شعر بأنفاسه تتوقف و مراد يتابع :
- وجدوها ملقاة في غرفتها و حولها بركة من الدماء..... انتحرت بعدما رأت اوراق الطلاق !!
هز رأسه بنفي وهو يردد بعدم تصديق :
- لا.... لم يحدث هذا.... نازلي بخير ا...
قاطعه مراد بعصبية :
- توقف عن قسوتك هذه نازلي حاولت قتل نفسها بسببك هاهي تدفع ثمن شيء لا دخل لها فيه و...
لم يستمع آركان لباقي كلامه بل اغلق الخط وهو يقنع نفسه بأن ما سمعه ليس سوى مسرحية منها فهي مثلت عليه الحب لن يصعب عليها تمثيل الانتحار !!
مسح على شعره ودلف للحمام استحم و ارتدى ملابسه و جلس على سريره يفكر فيها يشعر بالاختناق رغم دقات قلبه المتسارعة يشعر بأنه يفقد شيئا عزيزا عليه لم يكلف الامر الكثير من الذكاء حتى يدرك ان نازلي حقا بين الحياة و الموت الآن انتصب واقفا و غادر غرفته ركضا وهو يردد اسمها وكأنه اخر اسم سينطقه !
كان الجميع موجودا في الصالون و رأوا آركان وهو يركض للخارج ارتعبت شمس و نادته بصوت عال :
- آركــــااااان الى اين تذهب !!
لم يجبها و في لمح البصر كان قد اختفى فقال أمجد بحدة :
- أنس اذهب خلف شقيقك بسرعة الواضح انه منزعج و اخشى ان يتهور في القيام بتصرف ما !!
اومأ أنس و تحرك ليذهب فأمسكت آسيا بيده و هتفت بقلق :
- اريد الذهاب معك ارجوك لا تمانع !
نظر لوالده و لم يلمح اشارة انزعاج على وجهه فتنهد أنس بقلة حيلة :
- هيا تعالي بسرعة.
.....................................
في المستشفى.
دخل بسرعة و سأل على اسمها ثم اتجه لغرفة العمليات وجد الجميع هناك زمرد و جلال الذي يجلس على الكرسي بإرهاق و تعب و مراد و فتون.... اقترب من مراد و تمتم بلهفة خوف :
- نازلي بخير صحيح ؟
مراد بإنزعاج :
- ما شأنك لا تأتي و تدعي الاهتمام الآن !!
فقد آركان اعصابه فأمسكه من ياقة قميصه و هو يزمجر بغضب حد الجحيم :
- مرااااد لا تستفزني كيف حال نازلي الآن مالذي حدث لها ؟!!
أبعد مراد يده عنه و قال وهو يحاول تهدئته :
- لا تقلق ستكون بخير و....
لم يكمل كلامه لأن الطبيب خرج من غرفة العمليات تزامنا مع وصول أنس و زوجته تقدم منه الجميع و اولهم آركان :
- أخبرني نازلي تحسنت صحيح لقد تجاوزت مرحلة الخطر أليس كذلك ؟
زمرد ببكاء :
- قل لي ان ابنتي بخير ارجوك.
لم يستطع جلال الكلام فاكتفى بالنظر له نظرات رجاء ليتمتم الطبيب مواسيا :
- دكتور جلال دكتورة زمرد حالة المريضة ليست مطمئنة لقد قامت بقطع مراكز حساسة و خطيرة للغاية يبدو انها كانت تعلم ما تفعله جيدا..... لقد فقدت كمية دم كبيرة و محتاج لمتبرع في الحال.
سأله آركان عن زمرة دمها بسرعة و كانت نفس زمرته رشح نفسه للتبرع فسأله الطبيب عن هويته ليقول بتردد :
- انا.... انا ز.ز. زوجها.
الطبيب بجدية :
- اذا تعال بسرعة.
دخل معه بينما ذهبت آسيا لفتون تسألها بعدم تصديق :
- هل حاولت نازلي الانتحار ؟
اجابتها فتون ببكاء :
- نعم.... بعدما رأت اوراق الطلاق اصابتها حالة هستيرية بدأت تصرخ بقوة حتى سمعنا صوت تحطم زجاج صعدنا اليها لنجدها غارقة في دمائها.
وضعت يدها على فمها بدون تصديق فأمسك أنس يدها مواسيا اياها وهم يدعون ان تتحسن.......
اما عند آركان كان مستلقيا على السرير بجانب السرير الذي تنام عليه نازلي نظر لها بألم وهو يرى وجهها شاحبا و عدة اسلاك موصولة بها لا يعلم كيف يكون بهذه القسوة لقد انكر حقيقة وجودها في المستشفى و اعتقد انها تمثل لتستطيع استمالته إليها مجددا نازلي ملاكه الرقيق كانت تتعذب وهو لم يصدق.....
افاق من تفكيره على رؤية الدماء وهي تسري بسرعة في الانبوب لتصل اليها رفع رأسه للممرضة و غمغم بصلابة :
- خذي اكبر كمية ممكنة من الدماء.
الممرضة بتوتر :
- لكن هذا ليس جيدا لك و....
قاطعها بحدة مميتة :
- انا اعلم ماهو جيد لي وماهو سيء ايضا اسحبي قدر المستطاع لا يهمني سوى سلامتها !!
هزت رأسها بإيجاب و فعلت ما قاله و عندما انتهت نهض جالسا ثم اقترب منها و مرر يده على وجنتها بحنان.... شعر بالدوار يلفح رأسه و الضعف في سائر جسده تأوه بتعب فلاحظت الممرضة لذلك احضرت له كأس عصير وطلبت منه شربه.....
مرت دقائق حتى خرج للجميع و غمغم بحدة :
- لماذا فعلت نازلي هذا ؟ لماذا اقدمت على الانتحار ؟!!
لم يتكلم جلال بل اخفض رأسه بخزي و ندم من افعاله التي عرضت حياة ابنته للخطر و زمرد تبكي بصمت أعاد آركان سؤاله بحدة أكبر فأجابت فتون :
- لقد انهارت عندما رأت اوراق الطلاق و علمت انك تود الانفصال عنها لذلك ق.... قطعت شرايينها.
صاح آركان بصوته القاتم :
- أليست هي من أرادت ذلك ؟ لقد خدعتني و تبين ان حبها لي كان كذبة و الان عندما قررت الطلاق أرادت قتل نفسها ؟ مالذي يحدث انا لا افهم !!
مسح جلال دموعه و نهض نظر لآركان و همس :
- لا نازلي لم تكن تريد ذلك..... انا من أجبرتها على تركك بأي طريقة كانت.
استغربت آسيا و انس ومراد بينما تمتم آركان بترقب :
- ماذا تقصد ؟
تنهد بعمق و سرد له عندما رأى نازلي تستعد للزواج منه و اخبرها بحقيقة كرهه ل أمجد اتان اوغلو و استغل مرضه لصالحه لكي ترضخ لطلبه.... انهى كلامه و دموعه تتساقط :
- أخبرتها بأنها لو تزوجتك سأموت من قهري أجبرتها على الانفصال بطريقة غير مباشرة لذلك اخترعت حجة لجعلك تكرهها.... لكنني لم اكن أعلم مقدار عشقها لك طوال الشهرين الماضيين كانت تجلس بمفردها تبكي لا ترضى ان تتكلم مع احد حتى جامعتها كانت تذهب اليها على امل ان تجدك هناك تنتظرها و عندما رأت الاوراق انهارت..... تابع ببكاء وهو ينظر ليديه :
- لقد قضيت على ابنتي بيدي هاتين.... لم اتفهم حبها لك انهيت حياتها بسبب كرهي لعائلتك انتما الاثنان دفعتما ثمن خطأ لا دخل لكما فيه ، سامحني يا بني لكن ارجوك لا تترك ابنتي نازلي هي تحتاجك كثيرا في حياتها و بمجرد ان تستيقظ ستبحث عنك بالتأكيد.... ارجوك لا تتركها بسببي كل ما قالته و كل ما فعلته كان اجبارا عنها.
ساد الصمت لثواني حتى تمتم آركان بشرود :
- عندما أخبرت أبي بنيتي بالزواج من ابنتك عارضني و هددني بأنه سيتبرأ مني و يحرمني من الاملاك ، ومع ذلك صممت على قراري و لم اتخلى عن حبي بل حاولت جاهدا اقناعه اما نازلي فبمجرد تخييرها بيني و بينك اختارتك بدون تفكير.
زمرد بلهفة :
- لا يابني لا تظن بأنك لا تهمها ب....
قاطعها بحدة :
- لن اظن شيئا يا سيدة ، بسبب عقم تفكيركما و عدم الاهتمام برأي نازلي و حبها هي الآن هنا في المشفى و انا مجروح و قلبي محطم..... لو أخبرتني بما حدث لم اكن لأحزن بل كنت سأتركها بهدوء لكنها فضلت جرحي و اهانة كرامتي على ان تخبرني الحقيقة طوال الشهرين الماضيين كان الحقد و الكره يملأ قلبي اصبحت قاسيا حتى على اهلي ...... صحيح ان نازلي لم تقصد ذلك لكن من سينسيني كلامها وكيف قتلت روحي يوم زفافنا ؟؟
كاد مراد يتكلم لكن خرج الطبيب من الغرفة الموجودة فيها نازلي و قال بابتسامة :
- العملية كانت ناجحة و انقذنا المريضة ، هي الان نائمة و ستستيقظ بعد فترة قصيرة حمد لله على سلامتها دكتور جلال.
هز رأسه بينما اغمض آركان عيناه و تنهد براحة وهو يشكر ربه بداخله ، تمالك نفسه و ابتعد خطوتين للخلف ثم استدار و غادر غير آبه بنداءاتهم جلس على كرسي في رواق فارغ بعض الشيء ووضع يديه على وجهه وهو يردد :و
- لماذا يا نازلي لماذا لم تخبريني بالحقيقة من قبل لقد عذبت نفسك و عذبتني معك أذيت نفسك و تأذيت انا كذلك.... لا اعلم ما يجب علي فعله الان هل أسامحك و كأن شيئا لم يحدث ام اظل غاضبا منك على ما عانيته في الفترة السابقة.
شعر بيد توضع على كتفه فرفع رأسه بتعب واندهش عندما رأى والده كاد يقف لكن أمجد جلس بجانبه و اردف :
- أنس اخبرني بكل ما حدث و بت اعلم الان سبب تغيرك للاسوء هكذا...... آركان نحن نرتكب اخطاء كثيرة في حياتنا و هذه الاخطاء احيانا يدفع ثمنها اشخاص مقربين منا ، و الخطأ الذي ارتكبته من قبل ها انت تدفعه.
آركان بهدوء :
- ما يحدث معي ليس خطأك يا أبي لا الم نفسك.
هز رأسه بنفي و هتف بصوت نادم :
- لا ، يجب ان ألوم نفسي غروري و تكبري و قسوتي أذت أشخاص كثر و منهم جلال لديه الحق الكامل في ان يكرهني و يحاول الانتقام مني انا اععرف بأنني ارتكبت ذنبا كبيرا في حقه لكن لم اتوقع يوما بأن الانتقام سيكون عن طريق إبني ، آركان نازلي لم تخطئ اي شخص كان مكانها سيفعل الشيء ذاته بمعنى لو خيرتك بين حياتي و حبيبتك اي انك لو تزوجتها سأموت من الحزن من كنت لتختاره ؟؟
نظر له و همس :
- كنت سأختارك أنت ، لكن ااا....
قاطعه أمجد :
- الفرق الوحيد هو ان كنت ستخبرها بالحقيقة من غير كذب..... لكن نازلي طفلة صغيرة ستخاف على حياة والدها حتى لو على حساب حبها ستخاف من ان يموت والدها حقا . خاصة مع ضغطه عليها.... ارجوك يا بني انسى ما حدث لا داعي لان تضيعوا حياتكما بسببنا.
تنهد بعمق و هتف :
- أبي انا لا استطيع العيش بدون نازلي.... لا استطيع التنفس وهي بعيدة تنيخلا استطيع ان اضحك و افرح و ارتاح الا وهي معي انا لم اعش هذه الاحاسيس من قبل الا معها فكيف استطيع الابتعاد عنها ؟!
امجد بابتسامة :
- ممتاز هكذا اريدك ابناء عائلة اتان اوغلو لا يطلقون زوجاتهم انسوا ما مضى و عيشوا للحاضر و المستقبل.
هز آركان رأسه بإيجاب و احتضنه لأول مرة في حياته قائلا بصدق :
- شكرا يا أبي ، انت افضل أب في الدنيا.
ابتسم امجد بسعادة فهذه اول مرة يشعر بأنه قريب من ابنه هكذا لطالما اراد زرع الحب و الاحترام في قلب ولديه اتجاهه وهذا من خلاص صرامته لكن الان ادرك ان الحنان و التفهم و معاملة الاولاد كأصدقاء هو ما يجعلهم يحترمونه.....
نهض آركان و نظر لساعة يده و قال :
- من الممكن ان تكون نازلي قد استيقظت الان سأذهب إليها.
- حسنا.
غادر آركان بينما جلس الاخر على الكرسي مجددا جاءت اليه شمس و تشدقت ب :
- انا سعيدة لانه لم يعد هناك رفض لعلاقتهما من طرفك و سعيدة اكثر لانك تقربت من آركان كثيرا.
حاوطها أمجد من كتفها و اردف :
- استغرقت وقتا طويلا لأفهم ان الغرور و التكبر خطأ جسيم يقع فيه الشخص و يجعلانه يرتكب اخطاء كثيرة..... أرجوا ان يسامحني جلال على ما فعلت معه سابقا و تنتهي المشاكل.
شمس بخفوت :
- ان شاء الله.
_____________________
دلف آركان لغرفة نازلي بعدما طلب من الجميع ان يدخل بمفرده جلس على الكرسي بجانب السرير و أمسك يدها المجروحة قبلها ببطئ شديد و همس بصوت مختنق :
- كنت تودين الذهاب و تركي بمفردي صحيح ؟ الا تعلمين انك تعنين لي الحياة بأكملها لماذا لم تخبريني بالحقيقة يا نازلي كنت سأحاول اقناع والدك و ايضا حاولت الانتحار نسيت ان حياتك لم تعد ملكك لقد اصبحت ملكي منذ ان رأيتك اول مرة..... نازلي حبيبتي لقد تألمت كثيرا ببعدك اصبحت شخصا ثانيا اشبه بالآلة اختفت الضحكة التي كانت ترسم على وجهي بسببك تغيرت شخصيتي و اصبحت قاسيا مع الجميع حتى نفسي لدرجة انني لم اهتم بما قاله مراد عن وجودك في المشفى لقد ظننت انها كذبة.
نزلت دموعه و قبل يدها ثانية هامسا :
- الحمد لله انك بخير كنت سأموت لو حدث لك شيء.
- ا.... آركان..... آركان.
كان هذا صوت همهمة من نازلي وهي تحرك رأسها قليلا طالعها آركان بلهفة ففتكت عينيها و عندما رأته همست :
- آركان ؟
اومأ و على وجهه ضحكة فرحة :
- نعم حبيبتي.... لقد جئت اليك ولن اتركك مجددا لن ادع شيئا يفرقنا.
نزلت دموعها وكادت تتكلم لكنه وصع اصبعه على فمها و اردف :
- لا تقولي كلمة لقد علمت بالحقيقة و علمت لماذا قلت ذلك الكلام.... لكن هل جننت لكي تقدمي على الانتحار منذ متى وانت متهورة هكذا ؟
اخفضت نازلي رأسها و رددت ببكاء :
- عندما رأيت تلك الاوراق شعرت بقلبي يتوقف عن النبض ادركت ما يحدث فعلا لم اكن لأستطيع الانفصال عنك لذلك فقدت صوابي و حاولت قتل نفسي..... انا اسفة لم اكن اقصد قول ذلك الكلام اقسم انني لم احب احدا بقدر ما احببتك انت حبيبي و حياتي و دنياي وكل شيء جميل......Sen benim kalbimin nabzisin ( انت نبض قلبي ).
ابتسم آركان و قبل جبينها ثم وجنتها ثم نظر لشفتيها ثواني ليقترب منها ببطئ حتى لفحت انفاسه الساخنة بشرتها...... اقترب أكثر و امتلك شفتيها في قبلة عميقة و شغوفة اغمضت نازلي عينيها فانحنى عليها أكثر و قد نسي العالم وماحوله تعمق في قبلته أكثر و أكثر حتى دفعته نازلي لتلتقط الهواء الذي سحب منها لدقائق بسبب قبلته القوية....
أمسك آركان يدها و مسح باليد الاخرى على شعرها وهو يهمس بأنفاس متسارعة :
- لم اعد احتمل اكثر من ذلك..... يجب ان تصبحي زوجتي امام الجميع و آخذك لمنزلي لم اعد اطيق البعد عنك.... انا أحبك نازلي.
اجابته بخجل و قد اخفضت بصرها :
- و انا اعشقك.
_____________________
بعد