الفصل الثالث
_*«روايه"* *عندما يحب الامبراطور*_ 🍒⸙♡»)
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟯
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟰
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟱
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟲
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟳
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭𝟴
الفصل الثالث عشر
أعشقكي
-إنها ميس الفتاة التي سأخطبها قريبا..
تقف فمكانها....كلمة واحدة تتردد علی مسامعها" سأخطبها قريبا"...
لم تشعر في حياتها بألم مماثل لتلك اللحضة...تجمدت في مكانها...تضغط بيدها علی قلبها ليتوقف الألم....كل شئ فقد طعمه في عينيها...فرحتها برؤيته...سعادتها لوجده بالبيت....تحولت حياتها فعلا فتلك اللحضة...تحركت قليلا لتقف بجانب خالتها....خرج صوتها بطيئا
-مبروك أسد
يحول نضره من والدته لنهی....عينيه فقدت ذاك البريق...ينضر لها بكل جدية...لم يجبها...اكتفی بتقبيل والدته والتركيز مع خطيبته القادمة....
يمسك يد ميس ....
-هيا لأريكي المنزل ...فهذا سيصبح منزلكي قريبا
تضحك بدلال وهي ترمق نهی بنضرات قاتلة لم تلحضها الفتاة المسكينة
-هيا حبيبي
أفاقت نهی من شرودها مع كلمة حبيبي....لتنضر لمصدر الصوت فقد نسيتها....كانت فتاة جميلة لكن ليست بالطيبة إطلاقا...فنضرة التحدي فعينيها لنهی واضحة...
أحست بتقل في جسدها ...لا تقوی علی التحرك مجددا....لقد اختفو مرحبين بالضيفة الجديدة.....وهي مامحلها في هذا البيت بعد وجود خطيبة وقريبا زوجة....وضعت يدها علی فمها مع فكرة الزواج ....خطت عدة خطوات بسيطة اتجاه السلم وهي في حالة صدمة....أولا من المشاعر المحطمة داخل قلبها ومن خبر زواج أسد....تحولت الخطوات إلی ركض مع بكاء اتجاه غرفتها....أغلقت الباب ....وقعت أرضا تبكي
-لما ...لما لم أعرف قبلا....لما لم أحاول التقرب منه....إن قلبي ينزف....هناك شئ في قلبي لا أقوی علی مقاومته....هل استغنی عني....وبهذه الطريقة....ياإلاهي يجب أن ابتعد...سأختنق..
تستيقض صباحا ليس لديها رغبة فالحياة....لقد بنی لها أسد خطوطا حمرا لم تتجاوزها وإن حصل ينتهي الأمر بعقابها....هل تخلی عن سيطرته الآن...هل ابتعد نهائيا....حسنا ستغير مجری الأمور في حياتها علها تجد ضالتها...
ترتدي كل مامنعها عن مجرد الإقتراب منه....كانت جد فاتنة....تركض لكي لا تتأخر عن جامعتها....شعرها يتناتر هنا وهناك بفعل ركضها....تقبل خالتها وهي في عجلة من أمرها
-سأتأخر في الجامهة خالتي...
تبتسم لها وتقبل خدها
-حسنا ياحبيبتي
لم تره فالبيت ...لم يكن موجود...حسنا فلتتخطی الماضي وتفكر في مستقبلها...حرة طليقة...
يبتعد السائق بعد أن أوصلها للجامعة....تسمع صرخة وراء ضهرها ...
-هل أحلم...هل أنتي نهی...
تلتفت لصديقتها المجنومة وتقبلها أكبر قبلة علی خدها...تقهقه ضحكا
-مابكي....هل رأيتي عفريت
تضع يدها علی قلبها بطريقة درامية
-لا لا ....آنسة نهی ...تخلت عن الملاك وأضهرت المرأة المثيرة داخلها بهده التياب وهذه الأناقة
-تضرب صديقتها علی كتفها بخفة
-هيا هيا ستفضحيني
تلتفت ليلی لنهی...توقفها بيدها وتحدق فيها جيدا
-لقد كنت خائفة من أسد جدا....وقلتي لي قبلا أنه لن يأذيكي حتی بعد كشف مخططنا....أريد فقط أن أحدركي من غضبه...ف علی ما أعتقد هو يمنعكي من ملابس كهذه...
تضم صديقتها ...وتتذكر خطيبة أسد....ترجع ملامح السعادة علی وجهها لتصدم المعجبة المسكينة ألا وهي ليلی
-أسد أصبح من الماضي....فقد وجد بمن يتحكم الآن...
ليلی بعدم فهم وهي تحملق فنهی
-ماذا ...لم أفهم؟
تبعد خصلة شعر عن وجهها لتنضر لصديقتها المسكينة
-لقد ارتبط...
لاحضت تجهم وجه صديقتها...فضمتها وهي تربت علی ضهرها...هل تواسيها أو تواسي نفسها...لا هي ليست معجبة به....إنه فقط حنين لقربه أو شئ من هذا القبيل...تلك المشاعر المؤلمة لم تكن سوی لتعلقها بأسد أو بالأحری تعودها علی تدخله في كل أمور حياتها....والأن لديه من يشغله....فلتشغل نفسها هي الأخری...أليس هذا ماتريده...
بعد انتهاء الجامعة....تصرف السائق ليعود أدراجه....تستمع بتجولها وحيدة بين الناس....تدخل للعديد من الأماكن...لم تسلم من المعاكسات وهي التي لم تعتد الأمر...فلم يتمادی معها أيا كان بسبب تدخل أسد ليقيم الدنيا فوق رأس المتحرش....
عادت للمنزل....تفتح الباب ...شئ ما ينقصها...لم تتخيل عدم استمتاعها بحريتها....شئ ما تفتقده وبشدة
يجلسون أمام الأكل في صمت تام...خالتها بجانب أسد كالعادة...أسد فرأس المائدة...الغير عادي جلوس خطيبته المزعومة في مكانها....لقد احتاجت لسبب بسيط لكي تنفجر وها قد وجدته...تتكلم بدون اكتراث لأسد
-أضن أني حية أرزق فلم أمت ليجلس في مكاني شخص أخر
لم يكترث لها أسد...بعد أن رمقتها ميس بنضرة قاتلة..تكلمت وهي تتصنع الطيبة
-أسد من أجلسني هنا بيده...
شئ ما احترف بداخلها...قلبها ينبض بسرعة...أحست برطوبة يديها...تفكر كيف لأسد إجلاسها بمكانها....هو اللذي أجلسها...هل أبعد الكرسي بكل رقي لكي تجلس في مكان صغيرته..صوتها الغاضب لم ينخفض..تقف أمامها لكي تنهضد
-إنهضي حالا فأنا جائعة
ضغط ميس علی الكرسي وهي تحاول النهوض لكن صوت أسد البارد...قد حطم نضرة النصر فعين نهی
-إبقي مكانك ميس.
ابتسمت الأخيرة وهي تنضر بكل تعالي لنهی....
تدخلت الخالة لكي تهدأ الوضع وقد لاحضت عدم انسجامهما
-تعالي يابنتي بجانبي...إنها ضيفتنا
بدون أي ردة فعل ابتعدت....جسدها يتحرك بدون وجهة....تركتهم لينعمو بطعامهم فقد توضحت لها الرؤية...إنها مجرد دخلية...سيبني حياته مع خطيبته وقد ابعدها بكل الطرق ...
اتجهت لغرفتها وهي تحاول ترتيب أفكارها....لم يعلق علی لباسها....لم يؤنبها....حسنا كانت تريد ذلك...فلتبتعد عن حياتهم بصفة نهائية
تضع تيابها في حقيبة كبيرة....تجمع أوراقها وكتبها...تبعد أي لحضة ضعف تحتها علی النزول والبكاء في صدر أسد...تنزل الدرج...تحمل حقيبتها وقد عزمت الذهاب لبيت صديقتها لترتاح والبحت عن بيت تقطن به بعيدا عن أسد والأحاسيس التي ولدت فس قلبها اتجاه أسد...
-أين تضنين نفسك ذاهبة
تلتفت لصوته الآتي من مقدمة السلم....يتقدم بخطوات يختزل فيها عدة درجات ليقف أمامها....ينضر ليدها الممسكة بالحقيبة...ويحول نضره للباسها المثير
-هل استمتعو بالنضر لجسدك المثير..؟
ترفع نضرها لتلافي عيناه....تنضر لتلك الملامح الشديدة الوسامة....عطره يتغلغل فيها....لم تستشعر عطره مثل مافعلت الأن...لقد اعتادت كرهه...ماللذي تغير....إنه جذاب ببساطة.....تطئطئ رأسها وتتكلم بهمس
-سأذهب من هنا....ليس لي مكان بعد الآن
يرفع وجهها لينضر لعينيها....يستمر بالنضر لبرهة...تتحول نضراته لشئ آخر...يركز في شفتيها...وتزداد حرارة يده مع ضغطها علی شفتها السفلی بفعل التوثر...يحاول إخراج صوته بثبات لكن الكلمات لم تخرج من فمه...اكتفی بالهمهة...
يأتي صوت ثاني وهي تتقدم ببطئ وأنوثة ودلع لكي تغري أسد
-ماذا هناك حبيبي
يلتفت أسد للصوت..ليرمق ميس بنضرات غاضبة تحتها علی الإبتعاد....لكن الأخيرة لم تتحرك وهي تزداد جرأة..
-هل ستسافرين نهی....
تبتسم بسخرية ....
-كل هذا بسبب تفضيل أسد لي....هل كل هذا بسبب مقعد سخيف...ياإلاهي يالكي من طفلة....
تنضر نهی لأسد الواقف أمامها ....لما لم يدافع عنها وهي تتعرض للسخرية من خطيبته الخرقاء....هل فقدت مكانتها ليستبدلها بهذه الحرباء...تدرف دمعة صغيرة وترجع رأسها لأسفل.....
-عودي لغرفتكي نهی....قالها ببرود كأنه يأمرهت بالطاعة
تتدخل من اللامكان ميس لتحشر أنفها الكبير في علاقة أسد بنهی....وقد ضنت أن أسد أصبح ملكها نضرا لتفضيله لها علی مائدة الطعام
-أتركها لترتاح قليلا وبعدها تعود....فيبدو أنها لا تتقبل وجودي هنا وأنا سأطيل المكوث..
تألمت بصمت...تری تلك الفتاة الجديدة في حياتهم تتحكم وتأمر....وتستبعدها عن العائلة....حقا ستبقی ابنة خالته الدخيلة....رفعت نضرها لأسد....وجدته يحدق فيها....تائه في شئ ما كأنه لم يسمع ماقيل الأن
أحست نهی بيد تجدب يد أسد من جانب نهی....لتتكلم بشئ من الغطرسة
-هيا حبيبي أريني غرفة عير التي أنام بها....فأنا لم تعجبني غرفتي ....أريد غرفة بجانب غرفتك...ربما في غياب نهی أستغل غرفتها فهي قريبة من غرفتك
تصرخ نهی لكي تجدب ميس وتصفعها بقوة
-إخرسي أنتي غرفة من ستأخدين
ترفع ميس يدها وهي الأخری تصرخ....
-أيتها......
لم تكمل جملتها فلقد فقدت توازنها بفعل صفعة لا تأتي شيئا أمامها صفعة نهی
صوته أخرس ميس لتحدق فيه بخوف...فيبدو لأول مرة تری أسد في حالة غضبه
-يمكنكي جمع أغراضكي والخروج.....فليس مرحب بكي في هذا البيت بعد الأن.......
ميس ...وهي تتحسس مكان الصفعة....وتبكي
-ماذا....هل تدافع عن هذه....
لم تكملها ليصفعها صفعة أقوی من سابقتها
-لو حاولتي أو حتی فكرتي في إهانتها مجددا فسأريكي أسوأ مابي.......
يلتفت ليضم نهی الخائفة بين يديه....يتكلم ببرود
-يمكنك الذهاب.......
تتسمر مكانها...إنها بين أحضانه...لاتصدق مافعل الأن....إن جسدها ينتعش بفعل هذا الحضن.....تلف يديها حوله لتشد علی عناقه....تدخل رأسها الصغير بين أحضانه وهي تبكي.. تبكس لقلبها الصغير الذي يدق بشكل فضيع....تبكي لرجوع أسد القديم....وما سمعته من أسد ...جعلها تبكي سعادة
-أعشقكي
لكن صوت خالتها .. قد قتل تلك السعادة....
-ماذاااااا؟
(شكرا لانسجامكم مع قصتي....فعلا أكبر هدية هي حبكم لقصتي وتفاعلكم معها....أشكركم علی كل تعليق وعلی كل كلمة لم أفوت فرصة قراءة كل تعليق وكل حرف من كلماتكم الجميلة
*
الفصل الرابع عشر
أختك الصغيرة
-ماااذا....؟
وجه خديجة كان يوحي بوقوع مصيبة كبيرة....تقف بينهم ...ترمق أسد بنضرات عتاب ...التفت أسد لنهی..قبلها في جبينها تحت صدمة والدته المرتعبة من مجرد وقوع شئ ما بين أسد ونهی الصغيرة
-إذهبي إلی غرفتكي ...سأتي حالا..
أومأت نهی لأسد...لا تعرف ماللذي يحصل بالضبط ولكن ستبتعد..
دمعة صغيرة تذرفها والدته لتتكلم وهي علی حافة الإنهيار
-هل خلفت بوعدك ياأسد...
يمرر يده علی ذقنه...يخرج صوته متماسك
-أعرف أني لا أستحقها ولكن لا يمكن أن أسمح لأحد بإبعادها عني...سامحيني ...إنها كل ماأحتاجه في هذه الحياة...لن أأذيها مهما حصل..
تصفعه وتجهش بالبكاء...
-لقد وعدتني....لقد وثقت بك...كيف تفعل ذلك...إنها أمانة في رقبتي ليوم الممات...لن أدعك تحضی بها ولو علی جثثي ياإبني الوحيد...
يضع يديه علی كتفي والدته ليبعدها عن السلم ويقف جانبا...
-لا تفعلي ذلك حبا بالله....لما كل هذا....لقد تغيرت..حقا تغيرت...لن أأذها....لا أستطيع إيذائها...إنها كل ما أتمناه في هذه الحياة....لا تجعليني أتوسل فلن أفعل ذلك وسأخدها ولو اعترض العالم بأسره...
تبعد يديه عن كثفها....تنضر به بكل حقد..
-أنت لست ابني إن فعلت ذلك....لقد وعدت والدك بالإعتناء بها وهو علی فراش الموت في المشفی.... بأن أعتني بابنة صديقه.......وابنة أختي فوق كل اعتبار...
يضع يده علی يدها ويقبلها وكأنه يطلب الصفح والمغفرة....
-لا تحكمي علي بناءا علی ماضي....لقد تغيرت....صدقيني لأجلها أتحكم في نوبات غضبي..
تبعد يده بطريقة عنيفة وهي تصرخ
-هل يتضمن ذلك كسر عضام المسكينة...هل يتضمن ذلك رقودها فالمشفی لأشهر...هل يتضمن ذلك حالتها النفسية المتدهورة....هل يتضمن ذلك خوفها الشديد منك...أتضن أني عمياء لم ألحض كل تلك القيود التي تقيد بها المسكينة....إنها شخص مجرد من التجارب ومن الإحساس بطعم الحياة الطبيعية بسببك....
يضغط علی يده بكل قوة ...وهو يستمع لوالدته تواجهه بهوسه المرضي بها ....
-توقفي عن ذلك أنا لست بوحش...
تضحك قليلا وتوجه إصبعها له لتهدده
-أقسم بالله إن تقربت من الفتاة الصغيرة أكثر من هذا ستواجهني عندهاا.....أنت لا تعرف كم شخصيتها ضعيفة بسببك...يعلم الله كم تعاني المسكينة من كبت.....
يغرز أصابعه في شعره ...
-وإن لم أفعل...
تلمح له بنضرة قاسية كم هي رافضة للفكرة تماما تبتعد عنه وهي تعلن سخطها عن مشاعره الواضحة لنهی...
تقف أمام غرفة نهی لتطرق طرقات خفيفة...تفتح نهی وهي تتفحص ملامح خالتها لتستوضح مااللذي حضل ومالخاص في ابعادها والإنفراد ببعضهم...
-ماذا هناك خالتي
تفتح الباب لتدخل خالتها وتجلس علی طرف السرير...
-تعالي اجلسي بجابني يانهی
-حاضر خالتي
تضع يدها علی يد نهی المرتجفة...تنضر في عينيها بكل حنان....تتكلم كمن يستعرض شريط الماضي
-كنتي صغيرة حين أحضروكي لي....والدكي توفی قبل زوجي بساعات وكان يوصيه عليكي لثقته به....وبالفعل توفی زوجي بعد والدك بأيام قليلة رحمهما الله...
ذرفت دمعة من عينيها وهي تتذكر طفولتها في حضن والدها..
-رحمه الله خالتي
تمسح دمعتها بيدها وتكمل حديثها
- لقد أوصاني زوجي عليك...أوصاني في فراش موته بأن أعتني بكي....وأن أوفر لكي كل ما تحتاجينه ....لقد اجتمعت بأسد قبل أن يراكي أو تطأي عتبة هذا البيت لجعله يقسم لي ويعدني بأن يعتبركي كأخت له..أحضرتكي صغيرة في ال10 من عمرك...كنتي بريئة وجميلة للغاية... هو متعجرف ...مغرووو...يغضب بسرعة...يخرج مع النساء ...إنه ابني وأنا أدری بشخصيته..لم أستطع التحكم به ولكن جعلته يعدني بأن لا يتجاوز حدود الأخوة بينكما..أردت أن أبعدكي عنه فمن واجبي حمايتكي ...وأنا أحميكي من وحيدي...ابني الوحيد هو الشخص اللذي لا أريد لكي الإرتباط به ...أتعرفين لما ...لأنه رجل ولكنه يتحول لوحش عند الغضب...وأنتي رقيقة وحساسة للغاية...وسيعذبكي ...أنتي أمانة لذي لحين موتي...فلن أسمح له بالإقتراب منكي علی أساس امرأة وليس أخته الصغری.
تعانق خالتها وتجهش بالبكاء... تبتعد قليلا وتنضر ليد خالتها وتقبلها
-لن يحصل شئ لا تخافي
تحضنها هي الأخری وتدرف دموه فرح لإطمئنانها بوجود عاقلة بينهما....حتی لو أراد أسد المضي في حبه المجنون فنهی العاقلة لن تنجرف معه
بعد أن غادرت خالتها..استلقت نهی في سريرها تفكر بكل هذه الأحذاث مؤخرا..لقد انقلب حياتها رأسا علی عقب...كل شئ تغير..مشاعرها لأسد ..نضرتها له.. ولكن تلك المحادثة مع خالتها غيرت مجری الأمور...لا تعرف ماللذي سيحصل غدا وكيف ستتعامل مع أسد بعد الأن ..
تنهض من سريرها في الثانية صباحا....تفتح باب غرفتها لتتوجه للحديقة فقد اختنقت داخليا وأيضا احتنقت دموعها داخل عينيها....لقد اعتادت كبت مشاعرها وهذا يرهقها....جلست في كرسي بجانب طاولة خشبية كبيرة لتضم رجليها لبطنها وتلقي برأسها فوق ركبتيها ....تستمتع بنسيم الليل ورائحة الليل الخاصة....ولكن صوته أيقضها من تلك اللحضة الجميلة
اشتقت لكي
ترفع رأسها لتنضر لذاك الوسيم الجذاب الواقف أمامها
بملابس نومه..
-أريد البقاء وحدي قليلا أرجوك
يمسك كتفيها ليوقفها أمامه...ينضر لعينيها وهو يتأمل بكل جرأة
-أشعر برغبة كبيری لضمك ياصغيرتي هل تسمحين لي
ترفع نضرها له...تنضر لكتفيه العريضين...شتهي حقا تشتهي معانقته والنوم علی حضنه....لم ينتضر جوابها فقد تلقاه من عينيها....ليضمها له بكل حب.
ضعيفة بين يديه....تلف يديها بين دراعيه....تستمد طاقتها من الحرارة المنبعتة من جسده الضخم.....تشد من عناقها له....تشتم رائحته بشكل هستيري.....
يبتعد قليلا لينعم ببعض المسافة بين وجهيهما....ينضر في أعماق عينيها...نضرتها تغيرت.....يری شيئا من الاستمتاع بقربه في عينيها.....تجرأ ولامس خديها بكل نعومة ولم يزح نضره عنها...يرسخ لمساته في ذاكرتها ....يأكد علی امتلاكه لها....تتحرك يديه فوق بشرتها وهو يتلذذ بذلك....ينضر لشفتيها وقد استيقضت رغبته الجامحة في امتصاص رحيق تلك الفاتنة التي تسلبه عقله......اقترب بشكل كبير ....لا تفصلهما أية مسافة تذكر....يقترب منها ليقبلها ويتحسس ملمس شفتيها.....لقد تجاوبت معه....كان ذلك كالحلم الجميل بالنسبة له.....انسجامها في تلك اللحضة جاء كمكمل لانتفاضة مشاعر أسد....يهمس داخل شفتيها
-أحبكي لأخر نفس لي في هذا العالم....أحبكي ولن أتنازل عن حبي...
تبتعد قليلا لتنعم ببعض الهواء....ترتجف خوفا من تلك المشاعر التي اجتاحتها وفقدت سيطرتها....تتكلم بشئ من الخجل
-هذا ليس مناسب...أنت ..يأتيها صوته الهامس بحب....
-أصمتي قليلا ليهدأ قلبي....سينفجر فرحا...
تحاول قدر الإمكان الحفاض علی تركيزها...
-يجب أن أذهب....ليس من المفترض حصول ذلك..
يمسك يدها ليشبكها في يده.....يرفعها ليقبلها بكل حنان..يتكلم وهو يركز في عينيها
-أعشقي لدرجة الهوس....لا تعذبيني أكتر ياصغيرتي...فهذا الرجل القوي نقطة ضعفه أنتي...وأمامكي أتنازل عن قوتي وكبريائي فقط لأحضی بك....لا تدعي وعود الماضي تزحزح تلك العاطفة الصغيرة التي تكنيها لي....أقسم بالله يانهی إنكي تختصرين الكون وملذاته في عيني....وجودك يغنيني عن العالم ومافيه.....
تبتعد قليلا وقد فقدت القدرة علی الكلام....تخاطب نفسها..هل يوجد من يحب بهذا الشكل...ومن الإمبراطور....يحبني أنا ....ماذا عساي أفعل...خالتي....هذه المشاعر التي استيقضت فجأة لتغزو قلبي وكياني ....
يخرج صوته واثقا...وفي عينيه بريق أمل كمراهق طائش...وليس الرجل اللذي يطيعه نصف البلد..
-هل هناك شئ في قلبك اتجاهي ولو شئ بسيط...؟
تنضر لذاك الضخم يقف أمامها يتأمل تحرك شئ اتجهاهه في قلبها...تضغط علی يديها وهي تعرف صعوبة كلماتها ولكن تحذيرات خالتها ماتلة أمام عينيها....
-لا أنا لا أكن أية مشاعر اتجاهك..لقد فهمت تصرفاتي بشكل خاطئ
يقترب منها ليرفع وجهها بإصبعه بحركة عنيفة نوعا ما...يضغط علی شفتيه ويتكلم بين أسنانه.
-حقا ذلك...لا تفعلين
ترفع عينيها لتواجه عيني الصقر....تتكلم بتقة زائفة
-وهل سيتغير الكره لحب في نضرك
يغرز أصابعه في كتفها...وهو علی حافة الجنون
-لما تتلاعبين بمشاعري هكذا....هل تضنين أني مراهق لتوهميني بالحب وبعدها تنسحبين....مالخطأ الذي ارتكبته في حقك....بالله عليكي أجيبيني لكي أفهمك فأنا استنفذت طاقتي للتقرب منكي...
تحاول التخلص من يديه ...تصرخ في وجهه..
-تزوج وابتعد عني...فأنا كنت أختك الصغيرة وسأبقی
يتكلم بين أسنانه وقد تملكه الغضب
-حقااا ذلك....هل تضنيني لعبة ياصغيرتي الحلوة...هاااا
لم تعرف من أين أتتها تلك القوة لترفع يدها وتصفعه...في لحضة بسيطة كرمشة عين رأت بركان غضب في عينيه ليدفعها بقوة....فجأة تقع علی كرسي خشب و تقع عليها الطاولة الخشبية الكبيرة لتسحق تحتها........
(شكراااا جزيلااااااا علی التشجيع)
*
الفصل الخامس عشر
يبدو أنكي سعيدة
حصل كل شئ بسرعة أمام عينيه...لم يتحرك ليساعدها أو للتحرك حتی....ينضر لتلك الطاولة الكبيرة تغطي نصف جسدها ...جسدها ساكن لا تتحرك....يحاول الصراخ لكن صوته خانه....لم يشعر بألم مماثل لتلك اللحضة....يركض بسرعة ليرفع الطاولة عن جسدها الضعيف....يبعدها بحركة واحدة....يضرب خديها بخفة لتستفيق....بدون جواب...يحملها بين يديه ليدخلها السيارة ويقود سيارته بسرعة مفرطة...يلتفت لها نائمة في المقاعد الخلفية للسيارة...لا يركز علی الطريق..
-تماااسكي حياتي...تماااسكي سأنفذ كل طلباتك لكن لا تتركيني....
يقود بطريقة جنونية...يحملها بين يديه ليدخلها المشفی وهو يصرخ بهستيرية....ينتضر أمام غرفتها....يجلس القرفصاء ويضع يديه فوق ركبتيه ليجهش في بكاء طويل لأول مرة ...انحصر لديه العالم في نقطة سوداء صغيرة بين عينيه...إن تخلت عنه نهی فلا وجود للناس ولا للعالم أجمع....
-إنها بخير..لقد استفافت ولا تعاني من شئ خطير مجرد جرح بسيط في رأسها
صوت الطبيب وكلماته انتشلت أسد من تلك الأفكار السوداوية التي أنسجها فلحضتها..يقف ليرسم علی محياه ابتسامة نادرا ما تزين وجهه
-حقااا....هي بخير....هل رأسها بخير...هل تعني أن صغيرتي بخير وحية ترزق..
يربت علی كتفه الطبيب ليطمئنه
-إنها حية ترزق ...فلقد حمتها ساق الطاولة علی ماأعتقد...وعلی حسب أقوالك فالطاولة انكسرت من جانب واحد ليحميها الجانب السليم..
يصافح الدكتور بعد أن استرجع نفسه واعتدل في وقفته
-شكرا جزيلا...سأدخل الأن
-حسناا..لكن انتبه فرأسها مازال يؤلمها وتحتاج للراحة والعناية
يمسح وجهه ليخفي أتار بكائه...يفتح باب الغرفة ليشاهد صغيرته مستلقية علی السرير...بشعرها المنسدل علی الوسادة تدير وجهها للحائط وهالة الجمال تغطيها بأكملها لتنير تلك الغرفة حتی في مرضها...يخرج صوته هامسا
-كيف حالكي
تدير وجهها لتلتقي عينيهما ببعض...نضرة عتاب في عينيها ونضرة حزن وانكسار واعتذار في عينيه
-أنا بخير ...صوتها كان ضعيف وذلك أضعف أسد أكتر منها..
يجلس بالكرسي بجانبها ..
-يبدو أن والدتي علی حق يا نهی...فأنا لا أستحقكي ولن أسيطر علی نوبات غضبي
شفتيها ساكنتان...لا جواب.
ينهض من الكرسي ليجلس بطرف ااسرير ويمسك يدها ليقبلها بكل حب
-هل أركع لتسامحيني فسيفعلها هذا العاشق ويتخلی عن كبريائه أمامكي ياصغيرتي
-وما الفائدة...
كلمتها المتعبة والهامسة كانت كالصفعة بالنسبة له
-فعلا ما الفائدة....لقد أدخلتكي المشفی للمرة التانية ..
لم تجبه...تدير وجهها لتنضر للحائط وكأنه غير موجود...يقترب منها لتبتعد قليلا كردة فعل خوفها منه....يقرب شفتيه لجبينها ليقبلها بعمق ...ينضر لجرح رأسها ليقبله هو الأخر....يجمع شعرها بين يديه ليشمه كأن به عطر نفيس....يهمس بحب وهو يستنشق رائحة شعرها
-أقسم بأغلی شئ في حياتي وهو أنتي يا غاليتي...أن اليد التي ستمد عليكي بعد الأن سأقطعها يانهی....قسما بالله سأقطعها..
ذاك الصوت الجميل المختنق بالبكاء...بسخرية
-فعلا...وماذا بعد...
يكور وجهها بين يديه...ينضر لعينيها وهو يعبر عن حبه بنضراته الحالمة..
-سأعطيكي مجالا للتنفس وللسيطرة علی حياتك...لكن لا تغضبيني....وأنا أعدك سأخفف من هوسي بك....سأخلي سبيلكي من قفصي ....لا يهمني أحد باستثنائكي انتي.....ليس أسد من تحكمه والدته ولكن نضرة الخوف في عينيكي تقتلني....
تحاول السيطرة علی دموعها والتكلم بجدية...
-سأنهي جامعتي لأدرس بالخارج.....وسأبت