الفصل الاول
_*«روايه"* *عندما يحب الامبراطور*_ 🍒⸙♡»
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟭
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟮
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟯
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟰
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟱
𝗣𝗮𝗿𝘁 𝟲
الفصل الأول
اسد ....نهی
هو الامر هو الناهي في عالمه . كان يعرف مايريد من الحياة .يريدها هي فقط لاغير.... حياته بالنسبة للجميع غااامضة . انسان عصامي كون نفسه بنفسه . لذيه السلطة القوة الوسامة الجاذبية النسااااء..... إلاااا هي . هي السهل الممتنع . هي عشق تغلغل في قلبه وكيانه ...هي الحلال والحرام فحد ذاته .... نضرة منها ينسی قوته وجبروته وينسی سلطته وينسی نفسه فقط لمجرد لمسة منها او نضرة...
(اسد )حلم كل امرأة . رجل دو تروة غير محدودة . يحتكر جميع المجالات فالبلد . له سلطته وهيبته بين الجميع . ذو وسامة قاتلة ترتمي النساء بين يديه لمجرد اشارة واحدة منه يمتلك كل المقومات التي تجعل النساء تتسابقن لنيل محبته ورضاه
ولكن هو يحبها لااا بل يعشقها .هي الحب اللذي اهلك قواه .الحب اللذي اضعفه.....يعشق عبيرها تحركاتها رنة صوتها .وهي في عالم اخر غير عالمه ... تعيش فبيته وقلبه ولكن بعيدة عن يده .... كيف لوعد صغير قطعه علی نفسه ان يدمر حياته ويدمر مشاعره .. يتعايش مع حمل تقيل في قلبه لسنوات لا يبوح لاحد بما يخالجه ... يتمناها كل يوم بين احضانه تهذي باسمه ...يتصور شكل قبلتها معه ... يغار عليها حد الجنون فهي صغيرته ... يحفض تفاااصيلها عن ضهر قلب .. يعرف مقاااساتها ويرسم انحناءات جسمها فخياله ... يعشق طبيعتها ومرحها ورائحتها .
(نهی)هي يتيمة الاب والام ..عاشت حياتها مع خالتها بعد وفاة والدها مع زوج خالتها في حادثة. ....تعيش تحت ضله فبيته . تكره كل تحكاماته .تكره وجوده بحياتها تكره كل شئ متعلق به .... تتمنی حياة الحرية كصديقاتها ....ممنوعة من الصديقات بدون إذنه ...ممنوعة من الخروج بدون إذنه ....ممنوعة من مصادقة زملائها بالجامعة.....ممنوعة من كل شئ رغبت به .....
صغيرة كانت عندما دخلت حياتهم أو بالأحری دخل أسد حياتها ..... صغيرة تبحت عن الأمان وجدته بين احضان خالتها ولاكن أسد كان أكتر من ابن خالة ....كان الأمر الناهي فحياتها ..كان يدير حياتها بقبضته هو .. يسيرها كما يشاء . تعبت من من سيطرته عليها .لايسمح لها بممارسة حقوقها الطبيعية .
)السلام عليكم...أرجو من قارئي الكريم عدم الحكم علی لغتي العربية الضعيفة لأني تعودت علی الكتابة بالمغربية فقط...والإستمتاع بمحتوی القصة وأنا سأحسن نفسي في كل جزء فقط لأجلكم....شكرا)
*
الفصل الثاني
خوفها منه
تجلس أمام المرآة ..تنضر إلی نفسها وإلا كل زوايا وتفاصيل وجهها... تری هل هي جميلة أم بشعة...تری هل طيبة أم سيئة....فقدت تقتها بنفسها بسببه....تخاف من كل شئ بسببه ...قد ولد لذيها داك الخوف من كل شي بسبب سطيرته عليها ...لم تعش حياتها بكل حرية ...فقط تعيش تحت ضلاله...يحاسبها علی كل خطواتها.... تتسائل دوما هل تستأدنه للتنفس؟.... لديها فضول لمعرفة طعم الحرية...طعم التحرر والانسجام مع الناس...أن تكون طبيعية كالبشر...أن لا تخاف من ضهوره المفاجئ جانبها عند كل موقف يقع خارج مخططاته لحايتها....تعبت من سيطرته المخيفة لها....تخاف اسمه...تخاف عطره..تخاف صوته...تخاف حتی ثيابه... ولد لذيها داك الخوف منه ..كانت طفلة صغيرة في ال10 من عمرها .كيف لها ان تفسر الصواب من الخطأ .هو اللذي رباها كما يشاء ..يكبرها ب12 سنة .تحسها دهر من الزمن.هي لم تشعر بطعم الأخوة اتجاهه....تحسه ذو خبرة رجل فالخمسين ....أفعاله ..أقواله...تأتيره فالناس..كل هدا من رجل تلاثيني... يفرض هيبته علی الأخرين .مما اجبرها علی طاعته وعدم عصيانه ...لأنها قد وقعت تحت رحمته...وقد خاضت تجربة غضبه..ولم تكن تجربة ممتعة إطلاااقا...تتسائل دوما إلا متی ....؟
تنزل الدرج ..تفرك أصابعها من التوتر .خطت خطی بسيطة للجلوس جانبه علی المائدة...ككل يوم فالأفطار هو يجمعهم ويصر علی نزولها ... يترأس المائدة وخالتها فالجانب الاخر
-صباح الخير ... تتطلع علی ملامح أسد وترجع عينيها لصحنها.
-خديجةخالتها..ام أسد..؛صباح الخير حلوتي
يتكلم بنبرة جدية وقد لاحض توترها..فهو علی علم بكاافة تحركاتها..يستنتج كلماتها قبل نطقها ..وهاهي الأن معدبته وصغيرته التي يحميها من كل شئ بالمعنی الحرفي للكلمة...تنضر له بكل براءة وتوتر طفولي .
-ماذا هناك نهی؟
- ترفع عينيها للتلك العيون السودااء التي ترمقها بنضرات حاادة
- أريد الخروج اليوم مع صديقتي....وأرجعت عينيها لصحنها حركة لا إرادية تدل علی خوفها الشديد منه.
- قطب جبينه . وهو ينضر لملاكه الصغير الجالس أمامه ليس لها أدنی فكرة عن الأعاصير التي بداخل قلبه الأن .مجرد رنة صوتها تنعش حواااسه وتفرحه
-من بالتحديد؟
ضهر بريق أمل فعينيها وهي تحدق فيه بخوف
- ليلی ...أجابته وهي تنتضر إجابته بفارغ الصبر.. لا يعلم كم يخيفها بنضراته تلك وكم تكره تحكمه المستمر بها .
يقف ليحمل معطفه ويتكلم بشئ من التحدير
- السائق بأمرك متی تشائين..لا تتأخري ... خرج وترك صغيرته وعلامات الفرح بادية علی وجهها ...فهو قلما يتركها .تنعم ببعض المتعة مع صديقاتها.
خرج ليجلس أمام مقود سيارته..يزفر الهواااء .. يضع يده علی قلبه كأنه سيخرج من مكانه... مشااعر تزداد كل يوم من حب لعشق ...لهوس... لمرض.. لايستطيع كبح جماح رغبته بالركض وألصاق رأسها الصغير بصدره وإغداقها بكل كلمات الحب والغرام التي لم يتخيل نفسه يوما ينطقها.... حب يخفيه عن العالم...لا يعرف بشأنه مخلوق.... يلعن نفسه كل تانية لوعد قطعه فالماضي... ولا يزال يدفع تمنه للأن....صغيرته الحلوة تكبر كل يوم ...تزداد جمالا كل يوم...تزداد انوثة كل يوم...كيف يفهمها حبه الكبير .المجنون ...إنها لعنة تسطير عليه... يغيب لديه المنطق ...بمجرد مرورها من جانبه ليستنشق عبيرها....يعشق بشدة كل تفصيل صغير فيها.... يدرس تحركاتها وخطواتها ....يعرفها أكتر من نفسها....كل ماتحب...كل ما تكره .... لحضات حزنها.. لحضات فرحها....لحضات توترها.... صغيرته الحلوة.... إمرأة الأن ...وهو لا يستطيع الإقتراب منها....محرمة عليه .
يضع نضاراته السوداء... رجووولة طاغية...تحركات مدروسة .. رقي فالخطوات .... عطره الرجولي... ساعته الغالية....لباسه الباهض التمن.... كل تلك الأشياء وأكتر تجعل كل إمرأة مهما كان سنها تلتفت لذلك العملاق المتحرك.... هالة من الوقار.... صغير وذو خبرة عجوز....يدخل الشركة لتتحول الأنضار إليه.... نضرات إعجاب من السيدات .ونضرات إحترام من الرجال.. لغة العين لديه تجعل الجميع مستعد لخدمته .
إنه متال الجد ... كون نفسه بنفسه بعد إفلاس والده وشريكه..( والد نهی) . كون إمبراطوريته الخاصة ...فالكل يعرفه بالإمبراطور.... كان فعلا إمبراطور فكل شئ ....فكل حركة من حركاته بدون وعي منه يجعل النساء ينسجن أحلام تتمحور حوله. يجعل منافسيه يحترمونه.
بعدما تأكدت من مضرها أمام المرآة.. قصدت السيارة لكي تلاقي صديقتها فاليوم .يوم حريتها بشكل أو بأخر رغم علمها بمراقبة السائق لها..
ليلی تصعد السيارة.وتنضر لنهی وتحول نضرها لجهة السائق وكأن ضنها قد خاب
- ضننت أنه هو من سيوصلكي ؟..وقد ضهرت علامات الحزن علی وجهها
تنضر لصديقتها الحمقاء التي تبحت عن فرصة كي تتأمل أسد ولو من بعيد .فهي تعلم بإعجابها الشديد به.. تنضر لحالها وتشفق عليها .إذ تترجی حصول معجزة بإلتفات أسد لفتاة ما...فهو لا يطيق جنس النساء... ونهی تعلم بعلاقاته القصيرة بالنساء ...وتعلم بتعدد نسائه وقت الحاجة...ولكنه لا يعرض حياته الخاصة أمام الجميع ... ومتأكدة أن أي من نسائه ليس لها مكان في قلبه...فهو ببساطة عاجز عن الحب.تكلمت بشئ من السخرية
-هل خاب ضنك؟
ارتبكت من جواب نهی وعيناها تفضحانها لشدة إعجابها به ..فهي تراه دائما يوصل نهی للجامعة ...ومرات يأتي بدون سابق إنذار ليقل نهی للمنزل ...بدون كلمة سلام أو غيرها.... كان نضره يسلط علی نهی لا غير... وكأن من حولها غير موجود... تعلم أن فتيات الجامعة يشاركنها إعجااابها به...وهي تعتبر نفسها مميزة نضرا لصداقتها بنهی.... وتكلمت لتغير الموضوع وشئ من الخجل فصوتها
- سوف نستمتع اليوم..
كانت تستمع بكل لحضة خارج البيت...تحس بطعم الحرية خارج جدران غرفتها أو بيته.. تحس بأناس طبيعين...معنی طبيعين لدی نهی... أي انهم ليسو تحت رحمة أسد ولا ينفدون طلباته بحمايتها أو الحرس علی راحتها وولائهم الشديد له ... ابتسامة فرحة تزين وجهها الطفولي لتزيد من جمالية دلك الوجه الناصع البياض وتلك العيون الزرقاء..وتلك الشفاه المكتنزة... كان جمالها يسترعي نضر الكل ....لديها تلك اللمسة السحرية التي تجعل من جمالها محبب لدی الكل.... لم تعرف ماهو الإطراء أو ماهي الرومانسية نضرا لأبعاد أسد كل معجب من طريقها قد يصل الأمر إلا تدمير مستقبله المهنی أو نقله من مدينته وأكتر .... حتی أصبحت تخاف من أي نضرة إعجاب من طرف أي رجل .... وهااا قد وقع مالم تخطط له ..... معجب ككل مرة يترصدها ...يرسم ابتسامة بلهااء علی محياه .... ويحرص علی محاداتها وهي تتنزه فالمركز التجاري مع ليلي ... نضرت له نضرات محدرة بعدم الاقتراب أكتر ولكن ذلك قد زاد من اصراره علی المشي بقربها .... كان سيمسك يدها لإيقافها ... ما إن امتدت يد لتمنعه من ذلك .... وقفت نهی تنضر بخوف لذلك الوحش أمامها... كانت نضراته كفيلة بقتل جميع من في المركز التجاري.... يده تمسك يد المتحرش المسكين بقوة وعنف جعلت وجهه محمرا بالألم.... كان يعتصر يده كأنه يحرص علی قلعها لمجرد تجرأه علی التفكير بمد يده ليمسك بشرة يد نهی.
ليلی تقف كالتمثال وهي تتطلع بفارس أحلامها يضهر أمامها .عطره يملئ الأجواء... نهی تنضر لأسد وعلامات الخوف بادية عليها.... المتحرش المسكين يلعن حضه فقد تعرف علی أسد ...ومن لايعرفه ..فصوره تملئ المجلات.... كان الخوف هو الشئ المتشارك بين المتحرش ونهی وهي تنضر ليد أسد.
أعطی أسد جميع رسائل التهديد للمتحرش حتی أصبح كالقط المسكين المرتجف أمام أسد.... إعتذر أكتر من خمسين مرة..... بعد أن فقد إحساسه بيه.... تراجع وقد ابتعد وعلی وجهه علامات الخوف والأعتذار..
كان أسد يجمع قبضته كي لايتهور أمام صغيرته فهو لا يريد إخافتها ولكن بالطبع لم ينسی ما حصل فهو سيحاسبها علی لباسها.... وعلی جمالها الذي كلما حاولت إخفائه يضهر أكتر....
)السلام عليكم. أتمنی تساندوني عشان اتحمس أكتر وأكتب لكم... أتمنی تشجيعكم بتعلقيات وبالتصويت لكي أستمر بحماس اكبر فالكتابة. هده أول تجربة لي فالكتابة بالفصحی فاعذرو أخطائي فانا لست متمكنة....
*
الفصل الثالث
حبيبتي
ينضر لها ووجهه يحمل جميع علامات الغضب ... أمسكها من يدها وذهب بها إلی سيارته.
يديه علی مقود السيارة.ويتكلم بطريقة جدية..
- أضن ان هذه أخر مرة سترتدين تلك التنورة.
تلتفت له وهي غاضبة جدا وفي نفس الوقت خائفة
- إن ملابسي محتشمة .فلما الإنزعاج؟
يضغط بيديه علی مقود السيارة.فهو لا يريد فقدان السيطرة أمام صغيرته .فقد فقدها من قبل والنتائج كانت وخيمة
- لن ترتديها لإني قلت ذلك وانتهی
تنضر له وعلامات الإستفهام بادية عليها.تتكلم بقليل من الترجي
- أرجوك أسد..أنا أريد أن أفهم لما تعاملني هكذا..
أنا لم أفعل شيئا يستحق كل هذا... أرجوك دعني أعش حياتي كما أريد قليلا ...إنك تفرط في السيطرة علي ..وقد بدأت أتعب من ذلك...أرجوك قلي ماذا تريد مني ان أفعل كي لا تسيطر علی حياتي بهدا الشكل...لقد تعبت أسد حقااا تعبت.... كل مرة أكون في مكان أحاول أن أخرج من السجن اللذي بنيته لي ...أجدك أمامي...فقط قلي مااللذي سيريحك ويرحني بالمقابل..... لقد تعبت أسد حقا تعبت..
يوقف السيارة جانبا...يلتفت لها بنضرات ناارية تكاد تخترق جسدها .... يغرز يديه في شعره... اقترب منها قليلا حتی اصبح وجهه قريبا جدا من وجهها .... كان يفصلهما انش او اتنين..... احست بأنفاسه الحارة علی وجهها وهي تنضر لعينيه.... كانت تشعر بشئ داخل عينيه لا تستطيع تفسيره... أصبح قريبا جدا منها ...ورغما عنها ارتجف جسدها.... كانت تستنشق رائحة عطره....وتحس بصدره يعلو وينزل ..... لقد أحست بشئ غريب في تصرفاته.... وضع يده علی خدها بطريقة حنونة...يستشعر ملمس بشرتها....يمرر اصبعه علی خدها وكأنه لم يلمس إمرأة قط.... كان يتلذذ بعبيرها....يحس بإرتاجفها بين يديه ولم يبالي.... أحس بجميع مشاعر الحب والعشق تتفجر في قلبه....لمجرد لمسة منها....كانت كالمخدر بالنسبة له.... دقات قلبه تزداد سرعة ....كان كمراهق وهو يدخل غمار أول تجربة له مع النساء....تحطم كل خلية في جسده.....كل الأحاسيس النبيلة يستشعرها وهو بمحاذاتها..... هذه الصغيرة تستطيع فعل ما لا تستطيع فعله نساءالعالم أجمع....ألا وهو تحطيم قلب الإمبراطور.....إنها بكل بساطة نقطة ضعف الإمبراطور .... .ينضر لعينيها ...البراءة...الجمال....وروحها الجميلة....كل شئ فيها يجعله مجنونا بحبها.....تخطی كل القيود ...تخطی كل المشاعر في حبه لها..... لايمكنه الكف عن حبها أو إعلان ذلك لها .....
تنضر له والخوف يسيطر عليها...كل مايجول فبالها أنه سيصفعها كأخر مرة...ولن تتحمل الأمر بعد الأن .
-مابك أسد...أنا لم أفعل شئ...سأغير الملابس ولن أرتديهم مرة أخری
إستفاق من عالم حبه.... انتصب فمكانه مستعد للقيادة...نضر لها وهو لا يستوعب ماقالته.... يركز مع تحركات شفتيها.... مع نضرة الخوف فعينيها....أه لو يستطيع محو تلك النضرة ...
-حسنا
تخرج من السيارة وكأن فترة عقوبتها انتهت .... تستنشق الهوااء وهي علی وشك الدخول للبيت... تضم نفسها بيديها .... وعينيها تنضران للأرض....تمشي وكأنها طائر مسجون في قفص.... تحاول السيطرة علی دموعها..... إنه لا يدرك كم يعذبها بسجنه هذا..... لم تعرف طعم السعادة والحرية ..... تريد منه فقط التراجع قليلا وتركها تعيش حياتها كما تريد....تريد فقط مساحتها الخاصة....تريد وتريد ...وهو يبقی صاحب الكلمة الأولی.
-تنهض من علی مائدة الافطار بسرعة ...اليوم حصة مهمة فالجامعة.... تجلس في السيارة والسائق علی وشك الإقلاع حتی يتوقف بإشارة منه ...ومن غيره....لاتريد أن يوصلها....لاتريد الجلوس بجانبه....لاتريد أن يجعل الناس يخافون منها.
بروود وغطرسة..تكبر...غرور...كل ذلك وأكتر يتلخص في ذلك المخلوق اللذي يسوق بجانبها....تحمل هاتفها لكي ترسل رسالة اعتذار ليلی لعدم قدومها وايصالها نضرا لتغير السائق.
لم تشعر بيده إلا بعد أن أخد الهاتف منها بطريقة عصبية... يد علی المقود ويد يتفحص بها رسائلها مع ليلی ويتأكد من هوية من تراسله....كانت ملامح وجهه غاضبة... وضع الهاتف جانبا واستمر بالقيادة بشكل عادي كأنه لم يفعل شئ.
تضغط بأصباعها في مكانها...تريد أن تصرخ وتأنبه علی تصرفه هذا.... ماذا يفعل بحق الجحيم...أجنن لكي يأخد هاتفها بتلك الطريقة....هل يتأكد إن كانت تتكلم مع شاب ما....ماهاذا الجنون اللذي أصابه.
-أعد لي هاتفي
تتكلم وهي علی وشك الأنفجار
- حسني أسلوبك فالكلام وإلا أخدته منكي ولن تسترجعيه
-تضغط علی صدرها وهي علی وشك البكاء
-طفح الكيل ..أتعرف ماذا ...أتمنی أن أختفي من حياتك فقط لكي استريح من سيطرتك المجنونة هذه.... لقد سئمت...تعبت .وشرعت فالبكاء
يوقف السيارة ويقترب منها ليضمها
-ششش لا تبكي أرجوكي...لا تفعلي هذا بي
-تضربه علی صدره وتبكي بصوت مسموع
- أرجوك أسد .أريد بعضا من الحرية....أنا مسجونة منذ صغري...أريد فقط بعضا من الحرية....أتركني أعش حياتي كما أريد...لا تتحكم بحياتي وتسير حياتي كما تشاء...أشعر أني سأموت..
يضمها إليه وهو يكره بشدة رؤوية دموعها.
بنبرة حنون وهو يشد علی ضمها لصدره
- أتعرفين أكره مجرد التفكير في جعلكي حزينة.. ماذا أفعل..؟
-أريد أن أعيش الحرية بدون حرس...بدون مراقبة...بدون إخافة زملائي مني بسببك...أريد أن أختار صديقاتي بنفسي....أختار شكل حياتي وليس أنت ...إرحمني أسد...
- إذهبي لدروسك..فنحن أمام الجامعة...تحدت بشئ من الجدية والغضب
-لن تتغير... وترجلت من السيارة
تركض ليلی لملاقات نهی وهي تنضر لسيارة أسد.
- حبيبتي كنت أضن انكي ستوصليني في طريقك... لقد أتيت للتو ...سوف ألقي التحية علی أسد.
بنبرة غاضبة تجيب صديقتها..
-ألن تفهمي ياغبية...أسد أكبر منكي...وإنسان بعيد كل البعد عن يدك... أنتي ترينه يعاملني هذه المعاملة فقط لإني ابنة خالته وأعيش تحت ضله..... لا تتوقعي منه الإعجاب...لا أريد إحباطك ...فنسائه بعيدات كل البعد عن مانحن عليه...أرجوكي توقفي عن أحلامك...
بعد انتهاء حصصها ...تبتعد عن ليلی بعد وداعها رغم استياء الأخيرة منها .... فجأة تری شابين متعاركان مع بعض... تنزل عينيها للأرض دليل علی عدم إكتراتها.... تتمشی بخطوات واتقة لكي تذهب مع السائق...فجأة تقع أرضا بعد اصدام شئ ما بجسدها ليوقعها أرضا.... شئ دافئ يتسرب من رأسها.... الرؤية ضبابية بعض الشئ الناس تلتف حولها...ضجيج ممتزج ببكاء صديقتها ليلی..
يركض ليبعد الناس
-ابتعدو بحق الجحيم....سوف أعاقبكم ....سوف تدفعووون الثمن... نهی....يحمل رأسها بين يديه وهو يصرخ بحالة هستيرية...
- نهی حبيبتي ....إنهضي...ماذا وقع بحق السماء...من تجرأ علی ذلك..
يحملها بين يديه ...ودمائها تغطي تيابه....يصرخ بأعلی صوته...
- إن لم تدفعو الثمن فأنا لست أسد ....سوف أحرقكم أحيااااء .
*
الفصل الرابع
أنتي لي وحدي
يحملها بين يديه...ملامحه متصلبة...كأنه علی وشك فقدان حياته.
-بسرررعة عالجها حاالا.... يكلم الطبيب وهو يضعها علی السرير..
حالا سيدي يجيب الطبيب بشئ من الخوف...
تركض خديجة فرواق المشفی لتقف أمام وجه أسد المكهرب
- مااللذي حصل...أخبرني هل هي بخير.؟
- هي بخير
-من فعل هذا....ماذنب المسكينة.أه يابنتي ... إنها ضعيفة البنية.... تضع يديها علی صدر أسد بترجي... أنقذ أختك يا أسد.؟
-بالله عليكي ...هي ليست أختي..توقفي عن ذلك....
يبتعد كي يفرغ غضبه في شئ ما
- لكنك وعدتني...؟
ينضر له رئيس الجامعة ...وهو لا يستطيع إطالة النضر في عينيه...ينتقي كلماته بتأني .
-رئيس الجامعة يجيب أسد وهو يحاول إخفاء رهبته من ذاك الوحش الماتل أمامه....كانو يتعاركون خارج الحرم الجامعي... يبلل شفتاه... كانت تمر بجانبهم...لم يقصدو...وقع عليها أحدهم بدون قصد...ولكن لا تقلق..فقط عاقبتهم أشد عقاب.
-العنوان؟...جديته وبروده...جعلت الرئيس يرتعش.
لقد مر 16 يوما علی الحادتة.... جراحها شفيت تماما.... استمتعت بعطلة بيتية علی طريقة أسد ..
تضع منشفتها علی شعرها لكي تجففه.... سمعت شئ...صوت قهقهات يملئ البيت....سمعت الضحك رغم وجودها بغرفتها...أصابنها فضول كبير لكي تذهب وتری من يوجد تحت.... تخطو خطواتها حافية القدمين...تشعر بقطرات الماء علی كتفيها
تقف جانب الصالة..تنضر لخالتها وشاب أكبر من أسد قليلا..
- أسفة...سامحوني.... تضع شعرها وراء أدينيها بتوثر.
يقف ورائها ويلفها ناحيته
-مااذا تفعلين بحق السماء...؟
وجهه يدل علی غضبه...عينيه تركزان في ملابسها وشعرها....يضع بدلته عليها ويجرها من يدها.
- أهلا يا أسد ألن تلقي التحية
-لا يلتفت له ..أهلا
تفكر في نفسها..رغم سن الرجل ..ففي عينيه احترام كبير لأسد...وأسد لا يكترت لأمره...لم يأخد عناء إلقاء التحية...يا إلاهي متی يكفون عن التملق له..
يوفقها أمام الدرج المؤدي لغرفتها
- إن رأيتكي تخرجين غرفتك بهذا الوضع مجددا...سأتصرف
-تنضر له ببراءة...-ما الأمر أسد؟
يقترب منها...ينضر لقطرات الماء علی عنقها..
- يا إلاهي ماذا تفعلين لي ..
-تتسأل باستفهام
-ماذا هناك أسد؟
يضع أصابعه علی عنقها...يتحسس ملمس بشرتها بطلف...يزفر الهواء... يبعد عدة خصلات مبتلة علی خدها وعنقها...-أنا أحترق..
تنضر ليديه..وتوجه نضرات مستفهمة له
-ما الأمر أسد ؟
يبعد يده ويفك ربطة عنقه قليلاا.... يتنفس بعمق...يغمض عيناه..
- إذهبي الأن...وإن تجرأتي و ضهرت أمام أي كان بشكلك هذا...ستندمين يا نهی
يتملكها الغضب...- إنك مجنون.
تدخل غرفتها... تضع بدلته علی الكرس...تستريح فوق سريرها وتسترسل حوارها مع صديقتها ليلی علی الهاتف ...ولكن ما قالته ليلی أغضب نهی بشكل كبير...لقد ذمر حياة الطالبان اللذان كان السبب في إصابتها...ما هذا الجنون..
تجلس وهي علی أعصابها من شدة الغضب...أتواجهه...ماذا ستقول...ليس من حقه تذمير مستقبلهم الجامعي...ماللذي دهاه... رنين هاتف غريب... تضع يدها علی بدلته...هاتفه يرن.... يا إلاهي ...كمية هائلة من الرسائل ...اتصالات كثيرة..كلها نساءه.... أسد ...أسد...حياتك نعيم وأنا أعيش بسببك فالجحيم ...تبا لك ...ترجع الهاتف للبدلة... تضع يديها علی وجهها من شدة عضبها... طرقات علی الباب....تتجه ناحية الباب وهي في ملابس نومها...تفتحه قليلا .. لتری أسد يقف بطريقة جذابة للغاية....يده علی جانب الباب ويد أخری بجيبه.... يرفع رأسه بكل غرور....ينضر لها من أخمص قدميها لقمة رأسها... تتغير نضراته وتضيق عيناه.... يقف ليضع يديه الإتنتين في جيبه.
- البدلة؟
- ماذا فعلت للطالبان...أ جننت ...ليس ذنبهما...إنه خطأ غير مقصود...وأنا أسامحهما
- وأنا لا أسامح
-ليس من شأنك
يسكتها بيده التي أزاحها بها جانبا....يدخل للغرفة ليأخد بدلته...
- هم لم يقصدوو ذلك يا أسد ....لما كل هذا...إنها حادثة بسيطة..لما تضخم الأمور..
- أصمتي...لا تدااافعي عن أي رجل أمامي...هل فقدتي صوابكي.
- فلتذهب إلی الجحيم أنت وهذا الخوف اللذي تزرعه في نفسي....أنا ملك نفسي ...ولست ملكك....وبشأن الطالبان....لم يقصدا ذلك بحق الله.
يقترب منها ليضع يده علی عنقها ليشد علی خناقها
-كلمة واحدة ...وسأتهور...لا تدافعي عن أي رجل أمامي....لا تفكري مجرد التفكير بالدفاع عن أي مخلوق أمامي....أنت ممنوعة من التفكير بالرجال ....لا أطيق تخيل الفكرةة.
يقترب من وجهها لتختلط انفاسهما...يخفف قبضته ويمرر اصابعه علی بشرتها.... يتحسس شفاهها بإصبعه...يضغط علی شفتها السفلی....
-أنتي لي وحدي...أنت ملكي.
تنضر له وقدرة الأستعاب لديها لم تستقبل وقع الأحدات....كيف ...ماذا قال....هذا أسد....(ملكي...لي وحدي...انتي لي..) تنضر له وعينيها تعبران عن قوة صدمتها.... أحست بشئ دافئ علی شفتيها.... إنه يقبلها.... أحكم شدها له وإحاطة خصرها بيديه.....يمرر يديه براحة علی ضهرها.... يغرز أصابعه في شعرها ليطيل القبلة...
*
الفصل الخامس
أنا آسفة
تبعد نفسها عنه ....لا تستطيع التحكم في دموعها....قلبها يرجف وجسدها ايضا.... تتحسس شفتيها وتنضر له....
-مااللذي وقع الأن....هل قبلني أسد...تمسح شفتيها وتنضر له نضرة قاتلة... تبتعد أكتر وهي في عالم خاص بها....
ينضر لها وملامح وجهه لا تذل علی أي ذرة ندم...يتفحص تصرفاتها كالأسد أمام فريسته.... يتذكر إرتجافتها بين يديه....لم يتوقع ذاك الطعم الحلو...كانت قبلتها الأولی معه...إنها أخطر أنثی في حياته....لقد شعر بأحاسيس لم تمسسها أي امرأة
- اقتربي... يجب أن نتحدث... يمد يده باتجاهها لكي تختصر المسافة
- ما اللذي وقع الأن حبا بالله... صوتها ممزوج ببحة بكاء تحاول إخفاءها
-حبيبتي أنتي...صغيرتي...حلوتي.... ماالذي تفعيلنه بي... أه لو أعبر عن ربع مشاعري لركعتي أمامي الأن
- رائع...انعدم المنطق... أصبحت حبيبتك...تقبلني يا أسد هااا تقبلني .....أنا نهی ....أختك الصغيرة...مااللذي حصل لك؟ كانت تتكلم وهي تضع يديها علی راسها لا تستوعب ما حصل
يقترب منها لتنعدم المسافة ويجدبها له
-أنتي لم ولن تكوني أختي....هل صدقتي مهزلة والدتي.. يرفع رأسها لكي يری عينيها
- أنضري لي... هل تضنين أني أخاك...نهی...أنتي لي منذ زمن بعيد... فقط أحاول السيطرة علی نفسي.
تبتعد عنه... تضع يدها علی قلبها... دموعها تنهمر...
- لا يمكن أن أعيش هنا بعد الأن....لدي إرث أبي...سوف أغادر.
وهو يهم بالرحيل وقد بلغ قمة غضبه- علی جثثي ....ويصفع الباب ورائه
تركع علی ركبتيها.... تضع يديها علی أذنيها لكي لا تتذكر كلماته... قلبها ينبض بقوة.... تشعر بأن الهواء قد انقطع نسبيا ... جسدها لا يقوی علی الوقوف.... تجمع خصلات شعرها المتناترة.
لم تره لمدة 10 أيام منذ الحادتة... لم تستطع البوح بشئ لخالتها.... تنتضر اليوم الذي ستراه فيه...كيف ستتعامل معه....ماالذي ستقوله له....لم يتبقی شئ طبيعي بينهما....انقلبت كل موازين علاقتها به....للأسف هي لا تحس بشئ اتجاهه...لا أخوة .. ولا حب..؟
تجلس وراء السائق...حصص جديدة ....يوم جديد....تفكر في حياتها ...لا لم تكن لذيها حياة...إنها كتاب يكتب فيه أسد ما يريده وكالبلهاء تنصاع لأوامره دون اعتراض....
تتصل بليلی ...وهي توشك علی فقدان صوتها من الخوف...
- ليلی....سوف نحقق طلبك القديم اليوم..جاهزة ...نلتقي في الجامعة؟
ليلی وهي تعانق نهی بعد وصلت الجامعة وغادر السائق
- حقا أنتي ستذهبين...لست خائفة....هل متأكدة؟
تتصنع القوة..- أجل وااتقة فلنذهب الأن.
- والحصة؟
- سنسأل الدروس من عند أصدقائك ....هل ستتخلين عن أمنيتك
-لتهتف بفرح -لا لا لا مستحيل...أريد رؤية ذاك المكان...ولكن أليس مبكرا الذهاب هناك؟
-وهي تفكر -حقا لم أفكر في ذلك.
- ما رأيكي بعد أن نخرج من الجامعة...نذهب ؟
-بتذمر....-هل تضنين أني حرة..دسأجد السائق موجود قبل خروجي .
- لذي فكرة...لما لا نطبق أحد اشهر مشاهد الأفلام؟
- تنضر لصديقتها فس مراحل الجنون الأولی
- أي مشهد يا خرقاء... سيكون السائق عند قدمي حينما أخرج؟
- ليس للسائق علاقة .... سوف ننفد خطتنا بعد ذهابك للبيت .......
الساعة الثامنة مساءا...تنضر للنافذة وهي ترتجف كطفل صغير.... بعد أن تأنقت ووضعت أغلی عطورها وبعضا من مساحيق التجميل.... تنزل الدرج وهي تضع كعبها العالي فيديها .... تدخل للصالة المطلة علی الحديقة....تتحسس زجاج النافذة الكبيرة .... ترمي حذاءها خارجا من النافذة.... ترفع جسدها ببطئ شديد ... تجري حافية القدمين ...وشعرها يتناثر وراءها... تلهث كسارقة ...تنضر وراءها وهي تركض لذلك السور القصير.... تضع يدها علی صدرها من شدة خوفها....لم يلحضها الحراس...لم يرها أحد...لم يتبقی سوی تسلق السور اللعين ... ترمي كعبها ثانية...وتتسلق أقصر جزء من السور الطويل.... نجحت ..نجحت....وجدت ليلی تنتضرها وعلی وجهها علامات الإنتصار.
وهي تدخل سيارة ليلی وتلهث
-لا أصدق...لا أصدق...كانت أروع تجربة علی الإطلاق....ليلی...أنا سعيدة...لإني أخيرا انحرفت عن حياتي المملة ...هيا بنا أرجوكي....أنا مستعدة لزيارة جهنم بهذه المعنويات
تضحك علی صديقتها...- هيا بنا....سنخوض تجربتنا الأولی في هذا المكان.... فلنعشها بكل لحضة.
أضواااء كتيرة....أصوات موسيقی صاااخبة....تياب مبهرجة ومثيرة....فتيات يتمايلن .... دخان...كحول....رجال يشربون .
تتكلم في أذن ليلی بصوت مرتفع..- هل هذا شكله في الواقع..؟
ليلی تصرخ هي الأخری....-نعم فلنرقص...هياااا ...إنه حلمي أن أزور مكان كهذاااا ياااا إلاهي... كما تخيلته تماما.هيا
-سأذهب للحمام أولی...رجلاي تؤلمانني وسأغسلهما
-لأنا سأدخل للرقص...إلحقيني .
ذهبت للحمام...تجفف رجليها...وتنضر لوجهها في مرآة الحمام... تقبل نفسها ... كانت السعادة لديها في مخالفة القوانين لأول مرة فحياتها..
تشعر بأحد ما يتفحص جسمها... يقترب منها...نضرة الرغبة في عينيه...كان شكله يوحي بماكنته الراقية فالمجتمع..ولكن ملامحه توحي بالإنحطاط...ابتعدت لكي تذهب لصديقتها.... أحست بيده تجذبها....كان يتفحصها ويطيل النضر في أجزاء مثيرة في جسدها.... تحاوا الإبتعاد...يغرز أصابعه في كتفها لكي يقربها منه...كانت تشمئز منه....ترمقه بنضرات احتقار...فجأة يحاول مد يده ليلمس مكان محرم في جسدها.... تطلق صرخة لن يسمعها أحد مع تلك الموسيقی الصاخبة.... إلا ويد عملاقة تقبض يده
كان كالأسد ....نضراته قاااتلة....عينيه كقطرة دماء....أعصاب يده بارزة... صدره يهبط ويعلو من شدة الغضب... يلكم الرجل وينهال عليه باللكمات....اجتمع الناس والكل يراقب.... لم يترك الرجل إلا وهو مغمی عليه.... يصفعها صفعة جعلتها تفقد توازنها.... يجرها من يدها وهو يرمقها بنضرات قاتلة....
وهي تبكي...-أسد...لم أقصد...أسد...أنا أنا آسفة.
الصمت...لا يرد...جميع عبارت الغضب لا تفي حق وصف ملامحه في تلك اللحضة... يدفعها بقوة لتركب السيارة..
ابكي وصوت بكاءها يرتفع ارتفاع بحة صوتها الباكي
يصرخ بأعلی صوته ..-إخرسيي...إخرسي.
تضع يديها علی فمها لتكتم صوت بكائها
وهو يقود بطريقة جنونية ويضرب بيده عجل القيادة
-أنتي تخطيتي الحدود معي.....لن أغفر لكي هذا يا نهی...لن أغفر لكي ... ينضر لتيابها ولشعرها..
- هل كان استعراضا ناجحا....هل حققتي مبتغاك....أنتي لم تري شيئا مني بعد يانهی....سأجعلكي تندمين علی خروجك هذا....لقد طفح الكيل.
صوتها ممزوج ببحة بكاء..- أنا خائفة منك أسد.
يصل لبوابة البيت... يوقف السيارة أمام الباب... ينضر لها في غضب عارم
- ألم تخافي حينما فعلتي فعلتك هذه...هل تريدين قتلي.... كان سيضع يده عليكي الحقير... يضرب عجل القيادة بقوة وهو يصرخ.
- لا يحق لأحد لمسك غيري....لا يحق لأحد رؤية مفاتنك غيري....هل جننتي .... ؟
تنضر له وتشعر بقلبها علی وشك التوقف....كان حيوانا مفترسا ينتضر لحضة إنقضاضه علی فريسته...أرعبها المشهد... ففي خوف وحماية أسد لها...جعلها إنسانة رهيفة المشاعر حساسة...كانت المرة الأولی جد مؤلمة لنهی...وهاهي الأن في تجربة أقسی...تحس بضلمة خفيفة بين عينيها... كأن جسدها طاف ولا يعترف بالجاذبية...تشعر بيديها تقيلتان...قلبها أصبح يؤلمها بشدة...لم تشعر بشئ ...فقط حضن دافئ يحتوي رأسها لتنام.
*
الفصل السادس
سيقتلني....سيقتلني
يحملها كطفلة نائمة في حضن والدها.فلقد أغمي عليها في سيارته...يدري مدی ضعفها و خوفها منه فهو دائما يحاول السيطرة علی نفسه أمام غضبه...لقد فقد السيطرة قبلا وكانت هي الضحية.. يدخلها غرفتها والغضب لازال مسيطر علی ملامحه
يضعها في سريرها . يجلس القرفصاء ليتفحص ملامح ملاكه النائم....
-سأحكم قبضتي علی كل نفس تأخدينه لأأكد علی ملكيتي لكي يا صغيرتي .
ثم ينقل نضره لثيابها ...ويستمر بالنضر حتی تقع عيناه علی وجهها الملائكي النائم...رموشها صفاء بشرتها فمها المفتوح قليلا كأنه صنع خصيصا للتقبيل... يقترب قليلا وهو يسارع أنفاسه لكي لا يتوقف قلبه... يقبلها قبلة خفيفة علی جبينها وبعدها بدون وعي منه ينهال علی شفتيها... لم ولن يشعر بمثل الشعور الذي يدب داخل حواسه جراء لمستها أو أي شئ يخصها... يبتعد قيلا لكي لا يوقضها ...
تنهض وهي تشعر برأسها يؤلمها...تنقل نضراتها في غرفتها...تسترجع ذكريات أمس وما حصل...تضع يدها علی فمها وهي تتذكر المصيبة التي هي فيها... تقفز بفزع من سريرها ...لقد أحضرها بعدما أغمي عليها...نفس التياب... جلست فالأرض تضغط علی رأسها و علی قلبها لكي تستمد القوة لمواجهته
طرقات علی باب غرفتها..- إفتحي ياابنتي لما استغرقتي فالنوم
- آتية خالتي... وتفتح الباب
- كنتي تستحمين..صباح الخير
-صباح الخير..اقد استغرقت فالنوم
-لا بأس.. متی عطلتكي يا حبيبتي لقد اشتقت للمزرعة
تحاول التصرف بشكل عادي
- بعد أيام..
تقبلها وتهم بالرحيل
-حسنا..بعد العطلة سنذهب للمزرعة...يا إلاهي اشتقت للطبيعة هناك
غادرت خالتها وهي في دوامة الأمس ومخلفات الأمس...مااللذي سيحصل ...ماذا ينتضرها مع أسد ..
تجلس فحديقة المنزل وهي تحمل بعضا من دروسها ... مستغرقة في التفكير و منسجمة مع كل تلك الأسطر أمامها
-لماذا
فزعت من صوته القريب من أذنها ...التفت لتجده ينحني بجسده ووجهه علی مقربة من عنقها
تقف كتلميذته وعلامات الخوف بادية عليها
- لماذا ..ماذا
يضغط علی دراعها...-لماذا ارتكبتي حماقة أمس ؟
فلتت منها دمعة
-كنت أحتاج ذلك ...لقد اختنقت
يصفعها بشدة حتی ارتسمت علامة يده علی خدها وأصبحت حمرااء قاتمة
-إن أعدت ذلك أو حتی فكرت مجرد تفكير بمخالفتي سأتخلی عن قناع التحضر يا نهی
تقف أمامه بقصرها الملحوض مع ضخامته ... تضع يدها علی خدها وتبكي في صمت ..تتكلم ببرود
-أتركني أرجوك ..أريد أن أدرس
ينضر لها بغضب ممزوج بحب واضح بين نضرات عينيه لها...يتلذذ بتقاسيم وجهها وبصغرها الملحوض أمامه...لكم تمنی سحقها بين دراعيه لإبقاءها هناك طول العمر ...
- لا وجود لصديقات بعد الآن
قد طفح الكيل بها... وتنضر له بعنين حمراوتان...وتصرخ
- لن يحصل ذلك يا أسد يا ابن خديجة
- لا تتجاوزي حدودك يا نهی...فقد يحصل ما لا يحمد عقباه...
تطئطئ رأسها لأسفل...لقد رأت نضرة التحدير فعينيه وهي ككل مرة تنصاع له...لا تستطيع إكمال جدالها ولو مرة ...إنها تحت رحمته رغما عنها وبإرادتها...وكيف لا وهي تعيش منذ صغرها تملكه المجنون لها..
تمر من أمامه وهو يقف في ممر غرف النوم .عينيها في الأرض غير قادرة علی مواجهته... يستنشق عبير عطرها وهي تمر بجانبه..دقات قلبه تزداد قوة كمدفع سيخرج من قلبه..تلك الصغيرة..تلك الصغيرة حطمت كل شئ في داخله..فقط نضرة حنان منها كفيلة بإهدائه لها العالم بأسره.
يد قوية تنقض و تحاوط خصرها النحيف..يجذبها بحركة تملكية...تلتصق بصدره
تحاول استيعاب ما يحصل
-أبعد يديك عني ماالذي جری لك مؤخرا يا أسد
.صدره يهبط ويعلو..ينضر لها بنضرات عاشق يريد إشباع رغبة عشقه ينحني لرأسها يتكلم بهمس وشفاهه تلمس أذنها:
- أريدكي..أريدكي بكل جوارحي..أعذريني علی تخيلاتي الجريئة فأنا أتخيلكي معي .....أريد إحراق كل جزء في جسدك وجعلكي تهمسين بإسمي...أريدك حد الهووس..أحتاجك أكتر من حاجتي للأكسيجين.
تحاول تخليص نفسها من بين دراعيه..وتتخلص من أنفاسه الحارة التي تضرب عنقها ويرتجف لها جسمها :
-إبتعد أسد..لقد وصلت لمراحل الجنون الأخيرة..إبتعد فأنا أمقتك الآن.
يضغط علی خصرها ليضغط بجسمه علی جسمها ويشعر بحرارة جسدها من تحت تيابها... يتجسس نبضها.. يتحسس بأنامله ملمس بشرتها ولو وجدت تيابها عائقا أمامه..يبتسم إبتسامة شريرة تذل علی غضب مختفي تحت ابتسامة خفيفة .
-أنا مجنوون نعم..نعم..ولكن بكي.
تتغير نبرته ليشد علی كتفيها ويتكلم بشئ من التهديد والغضب المتجلي في عينيه:
- إن فكرتي مجرد التفكير في الإقدام علی شئ يبعدكي عني..سأقتلك يا نهی قسما بالله سأقتلك..فلحد الآن لم تري أسوأ مابي...فلتتجنبي الأسد.
تقاوم بكل قوتها تنزع جسدها المعصور بين دراعيه... تنضر له نضرة اشمئزاز ... تبتعد قليلا وهي ترتب تيابها...
-أتمنی أن تختفي من حياتي
قالتها بكل مرارة وهي تركض لغرفتها تجاهد كي لا تدمع عيناها... تغلق الباب ورائها... تطلق سراح تنهيدة تعبر عن ما يخالجها من توثر وخوف.
تجلس هي وخالتها في سيارة أسد...ينطلق بهم لعطلة في المزرعة في عطلتها... تتمنی فقط لو تقرر شيئا في حياتها وتكون مسؤولة عن كل تصرفاتها...تريد تدوق طعم المسؤولية والإستقلالية.
المزرعة كانت جنة خالتها..فهي تعشقها... دائما ما يزورون مزرعة والد أسد...كان يعشقها ونقل العدوی لزوجته ....يضعون الأمتعة بمساعدة بعض من أقارب خديجة نضرا لتكليفها لهم بالعناية بالمزرعة ....
بعد ساعتين كانت نهی تحارب أفكارها في الخروج للتنزه أو البقاء حتی يقرر هو متی...كانت تلتفت لباب غرفته وهي تتخاطاها لكي تمر بسلام للباب الرئيسي...
تتمشی وتمتع نضرها بكل ما تنتجه الطبيعة ...قطفت زهرة حمراء ووضعتها علی جانب أذنها لتجعلها كلوحة رسام تنبض بالحياة... كانت تفكر في حياتها ومستقبلها وهي تعيش معه في نفس البيت .لم تعرف كم قطعت من الطرق أو كم تعدت من شجرة خارقة العلو ... المكان أشبه بغابة الآن عن تلك الجنة السابقة....أدارت رأسها لكل الإتجاهات لكي تتذكر طريق العودة
سيطر عليها الخوف : ياااربي..أين أنا؟ سيقتلني...سيقتلني...
)شكرااا علی تشجيعاااتكم)