الليالي الطويله - الفصل الثالث - بقلم مجهول 🖤 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الليالي الطويله
المؤلف / الكاتب: مجهول 🖤
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

الليالي الطويلة : الفصل التاسع : العوده: نظرت مناير الى مريم تنتظر ردة فعلها.....والتي صرخت وقالت: انا بروح انادي لك ابوي يتصرف معاك احسن.( قالت مهدده) ....: والله ياويلج ان قعَدتي ابوي. افتحي يالخبله انا خالد. مناير ومريم معاً: خااااااااااااااااااااالد!!!!!!!!!!!!!!!!!! فتحت مريم الباب وهي مندهشه:خالد جيت بدون ماتعلمنا!!!! خالد وهو يدخل ويضع شنطته على الارض: ان شاءالله عمتي ..انا يازَعم مسويها مفاجأه خربتوها وطلَـَعتوا عيني لين فتحتوا الباب . سلموا عليه وعادوا ليجلسوا في الصاله وجلس خالد وسطهم. خالد: شخباركم ؟؟شخبار الفريج؟؟؟؟ مناير: احنا بخير كلنا واخر الاخبار ان الاسبوع الجاي عندنا عرس( قالتها وهي تبتسم بخبث) خالد : عرس من؟؟؟ الريم ( والتفت لها) وانا أخر من يعلم!!!!! مريم بخجل: لا مش انا. مناير: عمي محمد . خالد: عميييييييي محمد!!!!!!من بياخذ؟ مريم: ليلى بنت درويش الفارسي , تذكرهم؟ خالد: سمعت جدي يتكلم عنهم....... .بل مابغى عمي يعرس!!!! اخيراً. يستاهل والله انه يستاهل.بس ليش محد علمني؟ مناير: امي كانت بتكلمك اليوم وقالت لي اتصل بس نسيت ورحت بيت جدي وتأخرت يوم رجعت قد نست هي بعد ..بس انت ليش ماتتصل ؟؟يالله يالله مرة فالشهر الا إذا احنا اتصلنا. خالد: فاضي انا؟ فاضي مثلج !!!!هذا كان اخر كورس وكان لازم اشد حيلي عشان افتك وارجع. مناير: والله ان البيت نور,ما تصدق كنا مثل اليتامى بدونك.وفـَصول كان يذِلنا ذل لين طلعنا ....الا سويلي عشا الا غدا وكل يوم جايب ربعه وتعالوا طبخوا وكومار جعله المرض اللي يمرضه حاط رجل على رجل ويكش ذبان...الله لا يغنينا منك قول امين. خالد: امين ( كان يبتسم فهو يعرف مناير جيداً) بس تعالي..بعلم فيصل انج تكسرين اسمه...وبعدين مثل ماعنده كومار عندج راجو ليش ماتروحين وياه والا مخلينه يكش ذبان هو بعد؟ مناير: حشى والله كارفينه كراف وبعدين خبرك امك ماترضى انروح معاه بروحنا. خالد: جعلها الزين فيكم. ماعندنا بنات يطلعون بروحهم ....لين رحتوا بيوت رجاجيلكم اطلعوا على كيفكم. مناير: بل بل مب كلمه قلتها ...بغيناك عون صرت فرعون!!! خالد: خل عنج الهذره فيصل كان يقوللي عن سوالفكم كلها ...كلللللها.. فتحت منايرعيونها وقالت: كلها؟؟ خالد: كلها يا مسودة الوجه...حتى البحر والمعاصر والمانيا. وجه شرير مناير: عادي نفس الاماكن اللي كنا نروحها دايماً معاك انت وياه. خالد: بس انتي كبرتي استحي على وجهج تتأمرين على فيصل ...اعقلي عاد. مناير: فيصل وانت واحد مثل ماقولك اقول له...هذيه اخوي بعد..شفيك خالد...نستك امريكا الوضع!!! خالد: لا مانسيت بس خلاص انا رجعت لين بغيتي شي قولليلي. مناير: ok خالد: يله تصبحون على خير بروح ارقد صار لي يومين من طيارة لين طيارة. مريم ومناير: وانت من اهله . صعد خالد لغرفته وتبعتاه اختاه . في المساء كان الجميع مشغول بإعداد السلطات والحلويات للعشاء الذي اعده الجد لحفيده بمناسبة عودته من الدراسة مريم اعدت كريم كارميل وسلطة فواكه ومناير اعدت السلطه الخضراء وسلطة الروب والخيار وامهم طبعاً كانت مع كومار وسوبا تشرف على الوليمه حتى جاء عبدالله وعيسى وفيصل للمطبخ ووضع بنفسه الخروف على صحن الرز الكبير لأنهم لايثقون بأي أحد لعمل ذلك , وبعد أن تم اعداد المائده من قبل الشباب تم اعلام الجد الذي دعا الضيوف للطعام وطبعاً الشباب قاموا بخدمتهم بمناولتهم كوؤس اللبن مع الحليب والماء . كانت الوليمة ناجحة بكل المقاييس كالعادة نظراً لتعاون الجميع معاً . في غرفة مريم وقبل أن تنام كانت تفكر في فيصل الذي طوى ثوبه على جسمه ونفّذ عن ساعديه ليحمل الخروف كانت عضلاته واضحه وبعد غسل يديه سأل عن الحلويات وطلب من عبدالله وعيسى حملها لغرفة الطعام وعندما ارادت مريم مناولته صينية الكريم كراميل وضع يديه على يديها بحركة سريعه وأخذ يراقب ردة فعلها ...هلعت وحاولت أن تسحب يديها لكنها خافت أن تسقط الصينية فنظرت اليه نظرة رجاء ,ابتسم بلـُئم ثم سحب يديه قليلاً لتفلت يديها وأخذها وخرج.غادر الجميع المطبخ , والى هنا انتهى دورهم . بعد كم يوم كانت الاوضاع في البيت الكبير غريبة تحمل الفرحة والترقب والقلق معاً . كانت العائلة تجتمع يومياً مع اقتراب موعد عقد القران كعادتهم مع اي فرد من العائلة مقبل على الزواج, كانت الجده جالسة في الصالة مع لطيفة ولولوه وحمده ونور حولها يتناقشون في الاشياء التي ارسلوها لبيت ليلى وعن شنطة المجوهرات التي اكملوها اليوم عندما ذهبت لطيفة مع لولوه لشراء اخر طقم الماس. ام محمد: مايندرى سعود كلم جابر عشان يجيب الخرفان حق العشا بكره والا نسى. لطيفة: كلمه يمه ووداهم رجب حق يوسفوه ووصاه لاتحاتين. ام محمد: والطبالات؟ لولوه: جارتي ام عبدالله كلمتهم واتفقت معاهم وبيجون من وهل لأنه عشا مب عرس. نور لحمده: انا اتفقت مع نعمت بتجي الساعة 3 العصر هنيه ومعاها اربع بتسوي شعرنا وبتمكيجنا. في الصالة الثانية كانت مريم مع مناير والعنود والجوهرة يتحدثون عن استعدادتهم وما ادراكم عن احاديث المراهقات ..... الجوهرة: جمعت كل اشرطة راشد الماجد ونبيل شعيل وعبدالمجيد اللي عندي حق الردح بكرة. مناير: نوال منزله شريط جديد بطرش السواق يشتريه. مريم: ومحمد عبدو!!! مناير: الحين حد يرقص على أغاني محمد عبدو مع وجهج!!!! مريم: في اغاني ترقص. في المجلس كان محمد قلق كأنه سيتزوج لأول مره, وفقد اعصابه اكثر من مرة وهذا ما لاحظهُ الجميع, الحاضرون كانوا يتحدثون ويضحكون ,البعض يلعب الورق والبعض يشاهد التلفاز. فيصل ويوسف اخذا زاوية في المجلس الكبير نسبياً وكانا يراقبان اباه ويبتسمان. يوسف: جنه ابوك متخسبق .....يضَحِك ...اتخيلك وانت مكانه لين جيت بتزوج. فيصل: ابوي ماصدق يتزوج من اللي بغاها من كانوا صغار ..بس انا مصدق من زمان لأن مرتي موجوده وموافقه تأخذني. يوسف: ومنهي المقروده؟ فيصل: بنت عمي طبعاً. يوسف في تلك اللحظة احس بقرصة في قلبه لم يعرف سببها وصمت . اليوم التالي حل المساء سريعاً وعندما دخلت العروس للمجلس مع زغاريد من صديقاتها واهلها وعلى اصوات الدفوف كانت جميلة في الفستان الابيض الضيق الذي ابرز جسمها المتناسق وشعرها الطويل الاسود منسدل على كتفيها بدون طرحه وعقد الالماس يتلأللأ على جيدها, استَعدت كثيراً لهذه الليلة فهي لم ترغب بأن تظهر بصورة اقل من مستوى محمد وأهله.كانت ترتجف وهي تمشي للكرسي المعد لها محاطة بأنظار الجالسات , وما ان جلست حتى اقتربت ام محمد منها وفي يدها رزمة نقود رمتها ببطء على رأسها وتدافع الاطفال ليلتقطوها وحاولت مشاعل الحصول على بعضها مثل بقية الأطفال لكنهم ازاحوها عن طريقهم فوقعت على الارض وانهارت دموعها بسرعه مما جعل مريم تحملها وتهدئها وتأخذ قليل من النقود من جدتها وترميها على مشاعل وهي واقفة لوحدها مما اسعدها فأخذت تلتقطها وهي تضحك فرحة. بعد ان قدموا العشاء للفرقة توقفوا ليأكلوا عندئذٍ شغَلت مناير المسجل وعلا صوت عبدالمجيد يغني بصوته العذب وتمايلت مناير وانضمت لها الجوهره والعنود ولطيفة تصفق مع ام محمد ونور تُرقص مشاعل بفستانها البيج المنفوخ. بعد العشاء دخل محمد على عروسه مرفق بالزغاريد والدفوف مثل عروسه وطلبت الجوهرة اغنية راشد الماجد شوفو حبيبي كأهداء من العائلة : والله وتحقق منايا شوفو حبيبي معايا ياهل الحسد والوشايه سعادة القلب وياه الماي عود لمجراه حاولت وياما وياما زدتو علينا الملامه لكن وصلنا بسلامه من يزرع الخير يلقاه الماي عود لمجراه رقص الجميع على الاغنيه مما اسعد محمد الذي كان ينظر لهم وليلى كذلك , بعد ان التقطت المصوره صورهم وقف محمد واصطحب ليلى الى غرفتها التي اعدتها امها لتكون ( خله) . عندما خرجوا من الحفله كان فيصل وخالد بانتظارهم ركبت ام محمد ولولوه وبناتها ومناير مع فيصل وركبت لطيفة ومريم وحمده ونور مع خالد وعندما وصلوا لمنزلهم كان ابو احمد واقف مع فيصل يتحدث ولمح مريم وهي تنزل بدون أن تغطي وجهها ....كانت تبدو جميلة .... تابع الحديث مع ابيها انضم لهم خالد حتى أخبرهم فيصل أنه سيذهب ليوسف فهو ينتظره بالمجلس. غادر محمد وليلى صباح اليوم التالي الى لندن ليصلوها في الظهيرة كان الجو رائعاً نزلت زخات المطر على السيارة طوال الطريق للفندق حجز لهم مدحت جناح كبير في فندق ماريوت marbel arch القريب من oxford street اصطحبها للتسوق فيه فيما بعد, دخلت المتاجر الكبيرة وقالت له: طول عمري اسمع عن هذي المحلات وما ظنيت في يوم من الايام اني بزورها. يوم كنا صغار كنا على كفالة ولد خالي ,لأن عنده الجنسية فما كان يسمح لنا الا بالعمره كان كبير في السن ومتزمت ويوم على اخوي خذا الجنسيه تحولنا على كفالته وبعدين طلّع حق امي ويوم كبرنا ما قدرنا نسافر لأن المصاريف زادت علينا لأنا شرينا البيت اللي احنا فيه واللي تشاركنا كلنا فيه. محمد: الحين انا كفيلج لين يطلع لج الجواز القطري . انا خليت مدحت يمشي في الاجراءت ..شرايج؟ امسكت يده بقوة وضغطت عليها وهي تبتسم وقالت:الله يخليك لي ان شاءالله. بعد كم يوم دخل فيصل على جدته في غرفتها وكانت قد انتهت من صلاة العصر. فيصل: شحالج يمه؟ ام محمد: بخير ياولدي ..انت ليش مارحت تقيّل للحين؟ فيصل: الحين بروح . قلت بكلمج قبل. ام محمد: خير ياولدي؟؟ فيصل: يمه....الحين انا كبرت واشتغلت, وابوي وارتحت من همه وزّوجته . ام محمد: الحين هو ابوك والا انت ابوه...قال ارتحت من همه!!!!! فيصل: المهم اني الحين ابغي اعرس . ام محمد: تعرس!!! هذا الساعة المباركة.انا عندي لك بنت الحلال....واعرفها اللي في خاطرك. فيصل: تعرفينها!!!! ام محمد: اكيد مافاتت على امك....انت تبغي بنت عمك ...صح؟ فيصل: والله انج مب هينه...صح. ام محمد: لين مرت علينا لطيفة الليله بكلمها..وكلها كم يوم وتكون منور حبيبتي في بيتنا. فيصل: وشدخل منور؟!!! ام محمد: منور التي تحبها وتحبك انا مب عميا...ماتناديك الا حبيبي وماتناديها الا حبيبتي . من زمان وانا انطر هاللحظة اللي بتطلبها حليلة لك. احس فيصل انه في متاهه, وقبل ان يرد على جدته دخل جده عليهما. ابو محمد: ليش منخشين هنيه وين قهوتج يا ام محمد؟ قامت ام محمد متوجهه للصالة وجلست امام صينية القهوه والتفتت الى زوجها الذي جلس بجانبها قائلة: بارك حق فيصل يا ابومحمد يبغي يخطب منور. ابتسم ابومحمد ابتسامة عريضة: مبروك ياولدي مبروك...تستاهل تاخذ نور قلبي وتحطها عندي فالبيت. لم يستطع فيصل ان يمسك نفسه اكثر: جدي..جدتي...انا ابغي مريم مب مناير. تفاجأ جديّه بقوله. الحين انت تقعد تحب في منور وعقب تخطب مريم!!!! فيصل: اي حب اي خرابيط.............. منور هذي مثل اختي وهي تعاملني مثل اخوها . ( سكت قليلاً ثم أكمل) اذا مب خاطبه مريم لي بروح بروحي حق عمي سعود وبخطبها منه. ام محمد: خلاص خلاص لا تاكلني...بكلم لطيفة عن مريم ...بس شلون اكلمها قبل لاتشاور ابوك. فيصل: ابوي شاورته قبل لايسافر وهو موافق. (قال هذا وصعد لغرفته لينام) في نفس الوقت في لندن كان العروسان جالسان على المقعد الخشبي الابيض بجانب عجوز انجليزية في Hyed park بجانب البحيرة وليلى تطعم البط بكسرات الخبز مثل أغلب الجالسون. وقف محمد وهو يحمل الكاميرا وأخذ يصورها ويناديها لتنظر ناحيته ثم أعطاها لرجل مار طالباً منه بلطف أن يصورهما معاً والذي رحب بذلك فالانجليز بالرغم من برودهم فهم يقدرون هذه الاشياء البسيطة اذا تم الطلب بأدب . حاول مداعبة ليلى بأن بدا كأنه سيرميها في الماء مما جعلها تصرخ من الخوف عندما سمعت قهقهته ضربته على ظهره. اصطحبها للعشاء في المطعم الهندي Old Dilhi كان المطعم مقصد العرب مثلهم مثل الاوربيون فمطبخهم مشهور بأطباقهم الغنية بالبهارات والمسيلة للعاب والمسببة لحرقة المعدة واحمرار ارنبة الانف كان مدير المطعم مهذباً معهم فقد جذبتة سعادتهم المُدلة على انهم في شعر العسل . محمد: لازم نمر على شقة ابوي عشان نشوف الترتيبات لأن هلي بيجون اخر الاسبوع ونشوف اذا بيتر نظفها يوم قال له مدحت والا لا؟ ليلى: منهو بيتر؟ محمد: caretaker ( بواب العمارة) من خذنا الشقق وهو يشتغل هناك. لين تعرف عليج ماينساج ذاكرته فظيعة مستحيل ينسا وجه مر عليه.... فأذا سافرتي وجيتي الشقة مع حد (غيري بيعرف انج ليلى مرتي ليلى : مع من يعني بسافر ؟ محمد: مع امج مثلاً والا اخوانج .....من يعني؟ ماعندنا حريم يسافرون بروحهم والا مع صديقاتهم. سمعتي . ليلى وهي تبتسم : سمعت ...لا تخاف مب رايحة مع حد غيرك حتى لو كنت مشغول بنطرك. كان كل من يشاهد حوارهم الهاديء وابتساماتهم المتبادلة يحس بسعادتهم *** الليالي الطويلة : الفصل العاشر : لندن عاصمة الضباب في الطائرة الخطوط الاماراتيه الدرجة الاولى المتوجهه لمطار دبي ثم مطار هيثرو في لندن. كان ابو محمد جالس مع زوجته وفيصل وخالد معاً وسعود وزوجته ومريم مع مناير ونور مع ابنتها اما زوجها سلطان فسيلحقهم في اول أغسطس موعد اجازته السنوية وحمده ايضاً ستأتي بعد اسبوع مع زوجها وأولادها ولولوه تنتظر عيسى سينهي التيرم في جامعة البترول والمعادن في المملكة السعودية ليأتون معاً.طبعاً الشغالات كانوا في الدرجة السياحية. اثناء التوقف في مطار دبي حمل فيصل مشاعل وأخذ يقبلها ويعضها ويدغدغها طوال الطريق حتى صعدوا الطائرة المغادرة لهيثرو. طوال الرحله الممله التي كانت ليلية كان فيصل يذهب لمشاعل ليوقظها ليلعب معه وتتفاجأ به امها فتضربه على صدرة وتدفعه للخلف لكي لا يوقظها : الله يغربل ابليسك فصول غربلتني خل البنية راقده مابغت ترقد وتفكني والله ياويلك ان قامت باحذفها عليك وبرقد عنكم. فيصل بلؤم : حذفيها علي من الحين انا راضي. نور: والله اذا مافكيتني لاروح اقعد ابوي واشتكي له واعطيه عصاه وخبرك عاد ابوي شيسوي لين حد قعده من النوم. فيصل خائفاً :لا لا تعوذي من ابليس اضحك معاج انا ...انتي بسرعه تصدقين ... مشى فيصل مبتعداً في الظلام ومر على مناير ومريم . فيصل: شخبار الحلوين؟ مناير: متملله فصول الافلام سخيفه وفلم الفيديو اللي اخترته عند راكب ثاني. فيصل: انتي من كلمج!!!! انا سألت الحلوين انتي شحقة تتليقفين وتردين؟ صُدمت مناير برده وسكتت قهراً وهي تفتعل مط شفتها للامام ....ومريم احمرت وجنتاها من الخجل وحمدت ربها ان الظلام يعم المقطورة ....ردت بصوت خافت: بخير. فيصل: شرايكم نلعب جلاد حرامي؟ واطلع منور كله حرامية واكفخها تكفخ... مناير: انقلع عن وجهي,, مابغي العب معاك بطلب فلم ثاني ..مادري شفيك علي اليوم..بس معليه بتجي وبتطلب مني شي وبراويك... ضحك فيصل وعاد لكرسيه وقرر ان يلعب بالالعاب الالكترونية حتى يمل او ينام. مريم لم تستطع النوم فهي لازالت تفكر بالموقف الذي جرى البارحة عندما نادتها امها في غرفتها واخبرتها أن جدتها فاتحتها عن خطبة فيصل لها وعن رأيها في ذلك ...لم تصدق مريم اذنها ...فكرت (لقد كان فيصل جادً في خطبتها اذن لم يكن يمزح ) امها: مريــــم ...سمعتي شقلتلج؟ ردي علي شقول حق جدتج؟ مريم: اللي تشوفونه يمه. ( وأسرعت لخارج الغرفة) اخبرت مناير وهي غير مصدقة ,هنأتها وقالت: الله يعينج بتقابلينه 24 ساعه لو انا.... ماراح استحمل . مريم: يازينها من ساعة لي قابلت فيصل طول اليوم. مناير: مادري من بتقابل..!!!! صج لي قالو القرد في عين امه غزال. رمت مريم عليها الوسادة وهربت مناير منها. كان في استقبالهم في المطار محمد وليلى مع 3 سيارات وسيارة العفش الكبيرة اصطحبتهم لشققهم في منطقة Bayswater نزلوا امام العمارة البيضاء اللون ذات الطراز الحديث والمواجهه لحديقة Kensington Gardens صعدوا لشقة ابو محمد وتركوا بيتر والشغالات معه للاهتمام بالشنط . بعد ان استقروا في غرفة الجلوس انطلقت مشاعل تجري في الشقة مستكشفة كل غرفة وفيصل يتبعها بعينية وما ان مرت بجانبه حتى حملها من على الارض وهي تصرخ مستنجدة بأمها لمعرفتها بما سيفعله فيصل بها. نهره جده : فيصل خل البنت عنك وروح عند ابوك شوف يمكن يبغي شي. ما ان اكمل ابو محمد جملته حتى دخل محمد عليهم وهو يقول: الحمدلله على السلامة . ردوا عليه: الله يسلمك . محمد: جعتو والا للحين؟ ليلى مسويه خوش غدا ....مجبوس ربيان . فيصل: من زين اكل الطيارة يبه! ابومحمد: بنصلي وبعدين بنتغدا يله يا أم محمد . نهضت زوجته معه للغرفة.وتناوب الاخرون حتى صلى الجميع ومن ثم وضعت ليلى الغداء في صينيتين واحده للرجال والاخرى للنساء وبعد ساعة تفرق الحشد كل لغرفته وعائلة سعود الى شقتهم. في المساء كانت النوافذ المطلة على الحديقة مفتوحة وكان الهواء عليلاً ,تصحبه قليل من البروده ,كانت لطيفة تصب الشاي بالنعناع في الكاسات وتوزعها عليهم وكانوا يشاهدون الاخبار على محطة دبي كانوا قد اشتركوا فيها منذ مدة .اما مناير فوقفت مع مريم بجانب احدى النوافذ وأخذت تشاهد منظر الحديقة والبحيرة وقصر Kensington حيث تعيش فيه الليدي ديانا مع اولادها.كانت مناير تحسدها في سرها على الاقامة في هذا القصر المطل على احلى منظر والقدرة على السفر والترحال متى ما رغبت , وشراء كل الازياء الحديثة لأشهر اسماء المصممين. اقترب منهما فيصل وقال: خاطرج تكونين هناك الحين؟ ردت مناير بسرعه : ايــه والله. فيصل مغايظاً: وانتي شلقفج ؟ انا اكلم خطيبتي. مناير تمنت بأن تبلعها الارض ولكنها ردت باستهزاء: ادري بس انا ارد عنها , لأنك خرعتها. جاءه خالد من خلفه ولكزه في ظهره فاهتز وهو يلف جسمه لخالد مؤنباً : انت متى بتكبر وتعقل وتبطّل هالحركات؟ خالد: ابطلّها والا اسكرها؟ هاهاهاها ضحكت مناير ومريم عليه مما اغضب فيصل فمسك خالد من ذراعه وسحبه للخارج قائلاً: احنا بنطلع شوي. ابو محمد: وين بتروحون؟ ارتاحوا اليوم من السفر...لاحقين على الدواره. خالد: مب متأخرين ..مع السلامة. ( وخرجا) مشيا في الشارع الذي يربطBayswater بـالـ Marble arch متوجهين لـشارع Edgware road حيث تنتشر المقاهي والمطاعم العربية ..وتجمع الخليجين حتى ساعات الصباح الاولى اختارا مقهى على زاوية شارع فرعي وجلسا على طاولة مقابل الشارع العام وطلبا قهوة . خالد: فيصل. انت متأكد من مشاعرك حق مريم ؟ احس انك استعجلت بالخطبة. فيصل: ولا استعجلت ولا شي ..اصلاً انا معزّم من مدة بس كنت افكر في الوالد ما كنت بغي اخليه بروحه. خالد: يعني انت الحين قلبك فاضي مافيه الا مريم وبس!!......(تردد قليلاً ثم قال ) الا مريم يافيصل الا مريم . فيصل: افا عليك يافيصل....الحين انت اقرب واحد لي وكل شي تعرفه عني...انا لو مابغي مريم محّد بيغصبني عليها انا بروحي حشرتهم لين اخطبوها . كان الشارع شبه فارغ الا من بعض الخليجين السهارى في احدى المقاهي فالاجازة لازالت في اولها, فخلال الاسابيع القادمة سيكثر العدد وستتغير الحياة هنا , ستنتعش المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية ودكاكين البقالة الاسلامية والتي تبيع منتجات الحلال حتى محلات تأجير افلام الفيديو واجهزتها ككل صيف ....يعملون بكامل عددهم حتى نهاية الصيف وعودة الخليجيين ويضاعفون الاسعار والذي لايمثل مشكلة للمستهلكين العرب . في ما بعد تمشيا في الشارع وعندما وصلوا مطعم مروش طلبا سندويشات فلافل وشاورما دجاج لهم ولمناير ومريم مع بيبسي وميرندا,ثم عادا الى الشقة ووجداهما بالانتظار في نفس المكان امام النافذة الكبيرة دخلا وسلما عليهما. فيصل: وين الشياب عنكم ؟ خالد: قصدك الشباب . ياويلك لو سمعوك. فيصل: وين البزران عنكم ؟ ضحكوا لسؤاله..... واجابت مريم : تعشوا ورقدو واحنا قاعدين ننطركم. خالد وهو يسلّم مريم : هاكم جبنالكم شاورما وفلافل . مناير: فديت اخوي حبيبي اللي يفكر فينا. فيصل: اخوج والا اخوانج . ترددت مناير ثم قالت : فديت اخواني اللي يفكرون فينا وما يفشلوني لين قلت شي مادري ليش. ضحكوا على كلامها .وما ان توقفوا حتى قالت: خالد قلت حق ابوي ان احنا بنروح اكسفورد نستكشف ...شرايك؟ فيصل: ماعندنا بنات يروحون اسواق بروحهم. مناير: لو سمحت انا اكلم خالد ....انا قلت فيصل؟؟؟؟؟ تفاجأوا بردة فعلها وقال فيصل: بل بل ....منّور الحين يوم جا خالد ...كخ علي!!!! معليه بتحتاجيني ..( والتفت على مريم قائلاً ) الريم بكره مافي سوق ok ؟ اُحرجت مريم من كلامه وهي ترغب كثيراً بالذهاب مع مناير للسوق ولكنها لاتستطيع ان تعارض أمر فيصل حتى تدخل خالد. خالد: عن صغر العقل انتو الاثنين ....انا بروح معاكم بكرة بس هاه مب قبل الساعة 11 خلوني اشبع رقاد. مناير تنظر لفيصل بأنتصار: حبيبي انت والله . هز فيصل رأسه ثم وضع اصبعه على فمه ثم رفعه لجبهته وهو يقول: حمدلله والشكر. يله يله روحو بيتكم خلوني اقفل الباب. في اليوم التالي: بعد ان تناولتا الفطور جهزتا وذهبت مناير لايقاظ خالد وجلست مع مريم ينتظرانه في غرفة الجلوس لوحدهما بعد ذهاب والديهما لشقة جدهما , غادروا مشياً على الاقدام وخلال ربع ساعه وصلوا لأول الشارع توجهوا لمحل Selfridges دخلوه ثم انفصلوا توجه خالد لقسم العطور والمتمركز في وسط المبنى واتجهت مريم لمحل Louis Vuitton وبعدها الى Gucci واخذتا تتفرجان على حقائب اليد المختلفة ومناير تؤكد في كل مره انها وجدت ضالتها وان الحقيبة التي اعجبتها هي التي ستشتريها ولكن ما أن تدخل قسم لماركة اخرى حتى تغير رأيها وتختار حقيبة اخرى حتى جاءهم خالد مقترحاً : ماتعبتوا ؟ شرايكم نروح نشرب شي ؟ ذهبوا للمقهى الذي يقع اعلى قسم الجلديات اخذ خالد صينية ووضع فيها قطعة حلوى له وقال: خذولكم اللي تبغونه وحطوه هنيه. وضعت مريم فنجان قهوه لها ولخالد ووضعت مناير كاس من عصير البرتقال الطازج ودفع خالد الحساب واختار طاولة بجانب السور المطل على قسم الجلديات حيث كانوا وجلسوا لمدة عشر دقائق ثم نزلوا الدرج متوجهين لوسط المحل حيث السلالم الكهربائية وقضوا الوقت متنقلين بين الطوابق المختلفة اشترى خالد لنفسه بعض القمصان وبعد أن امضوا ساعتين عادوا في سيارة اجرة لأن مناير رفضت العودة مشياً على الاقدام لأنها متعبه وما أن فتحت لهم سوبا الباب سمعوا صوت ضحك ودخلوا غرفة الجلوس وسلموا وأذا بجدهم يستقبلهم بقوله: جان ماجيتوا . قبله خالد على رأسه وتبعته مريم ثم مناير ثم جلسوا وقال خالد: افا يبه ليش زعلان ؟ ابو محمد: اقول لهم انجبو الغدا تقول جدتك ننطرهم احسن . فهم خالد الموضوع الذي يتكرر كل صيف وقال : يبه مرة ثانية اذا جعت لاتنطرنا تغدا اصلاً احنا ممكن نتغدا بره احنا مب في البلاد وقتنا كله يتغير هنيه. التف غاضباً نحو زوجته: حطو الغدا والا تنطرون حد ثاني ؟ قامت لطيفة ومعها نور للمطبخ ولحقتهم ليلى ووضعوا صينيتن للغدا واحدة للرجال واخرى للنساء مع السلطة وبعد بعض الوقت غادر الجميع غرفة الجلوس متواعدين بعد ساعتين للذهاب الى Hyde Park . فيما بعد توجه الجميع عدا فيصل وخالد اللذان ذهبا الى Whitelyes . طبعاً لطيفة احضرت الشاي والقهوة والكعك دفع محمد القليل من السنتات واخذ هو وسعود كراسي على عددهم ليجلسوا في الحديقة عدة ساعات ذهبت مريم مع مناير لتتمشيا قليلاً وصلتا لبحيرة البط وشاهدتا عجوزتان انجليزيتان وطفلة صغيرة في العاشرة تبدو ملامحها بانها عربية وكانت تطعم البط مع اخاها الاصغر سناً وخادمتهما معهما جلست مناير ومريم على الكراسي ليتراحا واخذتا تراقبانهما والبط الكبير حجمة نوعاً ما وبعض الوز خرج من الماء وبدأ يهجم على الطفلة ليلتهم كسرات الخبز من يدها قبل ان ترميها مما اذعرها وبما انها كانت واقفة على طرف الماء زلقت قدمها عندما حاولت الفرار واصبح نصف جسمها في الماء وفي لحظة قفزت مناير وتبعتها مريم وجذبت الطفلة من يدها واخرجتها من الماء والتفت على الخادمة تسكتها لأنها اخذت تصرخ وهي تمسك بيد الطفل. اخذت مريم في تهدئة الطفلة بعد ان طردت البط وتمسح دموعها ...ومناير تصرخ في الخادمة : وين ماماه الله ياخذج ؟ ( وتمتمت ) الشرهة مب عليج الشرهه على معزبتج اللي مأمنه على عيالها وياج والله اعلم وين رايحه تهيت . لم تكمل مناير جملتها حتى فوجؤا بقدوم امرأة كانت جالسة مع امرأة على العشب في مكان غير بعيد امسكت بيد ابنتها وهي تقول: اليازي .... شي يعورج يمه؟ هزت الطفلة راسها نافية ولكن دموعها كانت لاتزال تنهمر من الخوف, حضنتها امها والتفتت على مريم ومناير وهي تقول: مشكورين والله اني ماطلع من يزاكم. ردت مناير: العفو..بس مرة ثانية انتبهي لهم لا تتكلين على الخدامة. الام: احنا يالسين هناك ( واشارت الى مكان جلوسهم والذي لا يبعد كثيراً عن البحيرة) بس هم قالوا بيطعمون البط , وعيني كانت عليهم ما طعت اخلي امي بروحها . مريم: الحمد الله على سلامتها . عن اذنج بنروح الحين ( وجذبت يد مناير) الام: انتوا من وين؟ انا اختكم فاطمة بنت خاتم السويدي من بوظبي مريم: انا مريم وهذي اختي مناير بنات سعود بن خالد من قطر. الام: ياحيا الله هل قطر والله. مريم: الله يحيج ويبقيج.( جذبتها مناير من يدها) عن اذنج احنا لازم نرجع حق هلي. الام: بحفظ الله. عادتا لأهلهم ومريم فخورة بأختها المنقذة ومناير لازالت تتمتم بحنق على هذا الموقف. مناير: يعني لو مب الله طرشنا نمشي في نفس الوقت جان غرقت البنت ...حد يأمن على خدامات!!! يجيبون عيال وعقب يحذفونهم على الخدامات...أذا هم ما استحملوهم شلون الخدامات بيستحملونهم علميني؟؟ مريم : انتي ليش مستغربة؟ نسيتي عيال احمد اخوج؟ كله عند الخدامة ولا تدري عنهم امهم .. يعني حتى في بيتكم فيه هالنوع من الناس... مناير: جان زين ما جبتي طاريها ..اما لو تطب علينا الحين....احنا صار لنا شهور مفتكين من وجهها وسوالفها تتفدانا وهي ماتدانينا ..... مريم: الله بلانا وشنسوي ؟؟؟ نصبر على الابتلاء. مناير: اصبري بروحج..انا وحدة ما ادانيها وهي تدري فما تقدر تدش معاي في اي سالفة ... عندما وصلتا لأهلهما روت مناير الحكاية وهي فخورة بنفسها وعقَب جدها عليها بأن قال: بنتي وطالعة علي . اكيد بتعرف تتصرف وبتنقذ البنت. مناير : فديت عمري والله . الجده: حد يتفدى عمره يالخبله؟!!! خلينا احنا نتفداج. ضحك الجميع على مناير وقال لها عمها محمد: مناير حبيبتي..شتبغين هدية نجاحج ؟ مناير: والله عمي؟ انا شفت اليوم في Selfridges شنطة Gucci تهبل انت جيبها وخالوه ليلى تشتري لي شنطة Dior الجديده. محمد وهو يضحك: صج طماعه تبغيني اشتريلج ثنتين!!!! مناير: لا عمي وحده منك ووحده من خالوه ليلى. محمد: ما مات بس مبحلق عيونه......خالتج ليلى من وين بتجيب فلوس ؟ مني....يعني في النهاية بشتريلج ثنتين. ابو محمد: ما جنكم صجيتونا ؟ اشتر لها ولدي اللي تبغيه هذي منور بنت الذيب تستاهل... ابتسمت لطيفة فهي تعرف جيداً ان ابنتها تحصل دائماً على مرادها مستخدمة كل الوسائل سلمية كانت ام غير سلمية. محمد: مريم انتي شنو عجبج؟ هدية تخرجج من الجامعة. مريم: مشكور عمي .. مناير: عجبتها شنطة Louis Vuitton . محمد: خلاص بعطي الفيزا حق فيصل يروح معاكم وياخذ اللي تبغونه. قفزت مناير على رجليها وقبلت عمها على رأسه وهي تقول : فديت عمي اللي بياخذي لي اللي ابغيه. ام احمد تنهر ابنتها: منور محمد: بس الشنط اللي قلتي عنهم عن العيارة يله والا انسي السالفه. مناير: لا لا لا اضحك معاك انا ...صدقت !!! *** الليالي الطويلة : الفصل الحادي عشر : في عاصمة الضباب في ظهر يوم الجمعة تجَمع الرجال عند الجد وذلك للتوجه لمسجد لندن المركزي والواقع في park Road مقابل Regent`s park والذي لايبعد كثيراً عن مسكنهم بينما النساء بقين في شققهم للصلاة ثم ذهبوا للتسوق لاحقاً .. اصطحبت ليلى مريم ومناير الى Harrods تجاوزوا قسم العطور الى قاعة الطعام وتجولوا فيها كما تعودوا كلما دخلوا المتجر كانت القاعة مكتظه كالعاده بالسواح اللذين يصورون العرض الفريد للأطعمة المختلفة...الدواجن والطيور بجميع انواعها ..الاسماك والماكولات البحرية...اللحوم الحمراء والبيضاء...وقسم المأكولات العربية ايضاً وكل قسم به مطعم صغير يعد للزبائن ما يشتهون. صعدوا لقسم الملابس في الدور الثاني بالسلالم الفرعونية المليئة بالتماثيل المقلدة للفراعنة القدماء مثل رمسيس وتوت عنخ امون والتي اقامها صاحب المتجر محمد الفايد ليضع قطعة من مصر في قلب لندن وحضن الانجليز ويغيضهم عقاباً لهم لعدم منحه الجنسية ,وهو الذي تزوج انجليزية وانجب منها اولاده واقام في بريطانيا اكثر من 25 سنه ويستحق الجنسية حسب القانون, ولكن في حالته هو تم استثناءه من هذا القانون حتى مع القضايا التي رفعها على الحكومه. اسفرت هذه السلالم عن قطعة فنية مذهلة يتوقف عندها جميع الزبائن ويصوروها وقلة من الناس يلاحظ ان الفايد قد عمد الى وضع وجهه مكان وجوه الفراعنه في كل تمثال ..... بعد ساعتين تقريباً من التسكع والتفرج على البضائع نزلوا للمقهى الصغير الذي يقع في قسم الاطعمة وبعد الوقوف لدقائق في الطابور اجلسهم الجرسون . طلبوا سندويش الدجاج المشهور واقتسموه مع العصير الطازج فقد كان كبيراً بحيث يطعم عائلة بكاملها . اكملوا التسوق في المتجر الشهير وعادوا للشقة وطبعاً لم ينتظرهم احد على الغداء . كان فيصل وخالد يشربان الشاي بالحليب في اشارة انهم استيقظوا منذ دقائق فقط. مناير: كل هذيه رقاد!!! شوفوا عيونكم منفخة ....مب منكم ..من السهر....متى رادين البارحة؟؟ فيصل: لو حد فينا ريلج....امسكي له العصا احسن. جلست بجانبهم وقالت: اصلاً ريلي بيكون معاي نفتَر من مكان لمكان مب مثلكم فاخ رقاد. خالد: بنشوف ..الا بيترَجانا ناخذه معانا يسهر واحنا محنا براضيين . مناير: اقول..تكلمون جنه المعرس ورا الباب ..المهم...احنا تمللنا من السوق..والحديقة...نبغي مكان فيه اكشن. لأن الاماكن والمتاحف كلها رحنا لها...ملل. كان فيصل وخالد جالسان على الكنبة ممددين ارجلهم على الطاولة التي امامهم بطريقة كسولة وبدا انهم لم يسمعوها او انهم لم يعيروها اي انتباه . مناير: اكلم روحي انا....!!! هيـــــه.... نحن هنا خالد: بفكر في الموضوع ...( صمت قليلاً ثم قال ) والا .شرايج نوديكم .....كنت؟؟ . مريم: كنت؟؟ خالد: ايه ..كنت يسمونها حديقة انجلترا فيها Leeds Castle.. وفيها اماكن تستاهل بتعجب الشياب وفيها سوق وفيها بعد منطاد يركبونه . مريم: منطاد....يمــه ..مابغي اروح ( وفي نفس الوقت ) قالت مناير: الله ابغي اركبه. فيصل ينقل ناظرية من مريم الى مناير وهو متعجب: سبحان الخالق ...ماجنكم خوات...سبحان اللي خلق وفرق.... في الدوحة في نفس الوقت كان يوسف يتذكر فيصل عندما اخبره عن خطبته لأبنة عمه وعن موافقتها كان قلبه مقبوض ولم يستطع ان يفرح لصاحبه كما هو مفروض اصطنع الفرحه امامه وما ان عاد لغرفته حتى اخذ يفكر فيها ,,لم تكن ليوسف علاقات نسائية مثل باقي اصدقائه ولا حتى مثل فيصل ربما لأنه تحمل مسؤلية نفسه واخته في وقت مبكر بعد موت امه واباه في حادث سيارة,,لكن ومنذ ان التقى بها وهي في خياله كان لديه بصيص من امل لزوجة المستقبل ولكن هذا الامل تبخر.اخذ يحدّث نفسه ( ماغباني ...شلون افكر في وحده ما عرفها ولا تعرفني ما شفتها الا مرتين وبس ....وحبيتها...فلم عربي....لكن انا ما حبيتها بس ارتحت لها ...تمنيت اشوفها مره ثالثة ورابعة.....لكن وآآآآآآه من لكن ....طلع رفيجي يبغيها وخطبها بعد .....) قطعت امنه حبل تفكيره بأن دخلت الغرفة بعد طرقت الباب بلا فائده. امنه : يوسف ابغي اكلمك شوي. يوسف: قوللي امونه...شتبغين؟ امنه: ابغي اسافر ...مابقى شي عن العرس ومبارك حط في حسابي المهر ومافي احسن من لندن حق التشري قلت نضرب عصفورين بحجر نتسوق ونتفسح لأنها يمكن تكون اخر سفره لي ولك بروحنا...شقلت؟ يوسف : ليش مش باريس؟ باريس احلى وبتلاقين فيها اخر موضه في الملابس والمكياج والعطور. امنه: لأني في لندن ادل كل مكان واقدر اروح بروحي بس باريس ...... يوسف: شفيها باريس بوديج كل المحلات المشهوره,,اصلاً انا بستانس يوم ادشها . امنه: بس لندن لازم اروحها قبل. يوسف: خلاص عيل نروح لندن وبعدين باريس....بس بشوف كم يوم بيعطوني اجازة... امنه: كم يوم!!!! بتوديني لندن وباريس في كم يوم!!!! يوسف وهو يضحك: احنا اجازاتنا باليوم يعني 30 يوم والا 45 يوم والا 60 يوم .بمعنى شكثر يقدرون يصبرون عني ...تدرين نائب المدير وعضو مجلس إدارة بس أعتقد ان اعضاء المجلس بعد بيسافرون كلهم ...مب مشكله.بعدين قلتلج ان فيصل واهله في لندن. امنه: الله ....بنات عمه مريم ومناير بعد. يوسف بملل: اعتقد ...مادري ..ليش تسالين؟ امنه: على الاقل القى حد اتسوق معاه وبعدين وناسة اروح مع ربع احسن من الروحه بروحي. يوسف : عيل لين كلمت فيصل فالليل بسأله وبقوله يدور لنا شقة حذاهم. فيما بعد عندما ذهب الجد والجدة ولطيفة وسعود ومريم ومناير لحديقة Hyde Park ومحمد وليلى ذهبوا ليتسوقوا في ضاحية Knights bridge وبينما هم جالسون على الكراسي كالعادة وإذا المرأة الاماراتية التي انقذت مناير ابنتها تمشي مع اطفالها وستمر بجانبهم .لاحظت مناير ذلك فالتفتت لمريم وقالت : هذي المرة اللي من بوظبي جاية صوبنا الحين بتلزق . مريم: شلج في المَرة ...والله شكلها طيبه...انتي ليش مش عاجبتج؟. مناير: مادري..ماحب المره اللي تهَمل عيالها عند الخدامة احسها ماتحبهم وجابتهم غصب . مريم: بس هذي هي تتمشى معاهم بدون الخدامة. تقدمت منهم وسلمت عليهم فرَدوا السلام ,وقالت أم محمد: رمستج اماراتية . فاطمة: هيه .انا من بوظبي . ونتي؟ ام محمد: من بوظبي بعد. من قوم منو انتي؟ فاطمة: من قوم السويدي.وانتي؟ ام محمد: والنعم .....انا من قوم المرر. فاطمة:النعم بحالج..شحالكم انتو؟ الجميع: بخير جعلج بخير. اقتربت مريم من جدتها وقالت : يمه هذي المره اللي بنتها طاحت في البحيرة وساعدتها مناير. الجده: قربي قربي..( وتركت لها لطيفة مكانها ) همست مناير لمريم في اذنها: شوفي الجدة قلبت اللسان يوم شافت حد من بلادها. ضحكت مريم وواصلت الجدة الحديث مع فاطمة بمشاركة لطيفة وعرفت كلاهما عن الاخرى كل شي.كانت فاطمة جاءت الى لندن لعلاج امها المريضة مع زوجها واولادها واخيها , وتصحب امها واولادها مساء كل يوم للحديقة للترفية عنهم وذلك بعد جلسات علاج امها الصباحية. حزن الجميع لقصة فاطمة حتى مناير لكنها لم تبد ذلك كالعاده بل بالعكس اشارت على مريم لتتمشى معها قليلاً واستأذنتا واخذت مناير بعض كسرات الخبز للبط ارادت اللحاق بهم قبل ان يناموا. عندما وصلتا للبحيرة وجدتا بعض البط والوز حول صبي انجليزي انتظرت مناير حتى عادوا للماء وجلست على الكرسي ثم بدأت تلقي بكسرات الخبز في اماكن متفرقة على الماء لتعطي الجميع فرصة للأكل حتى العصافير والحمام كانوا يطيرون على سطح الماء ليلتقطوا مايستطيعون من الوليمة . فيما بعد وبينما هما عائدتان لأهلهما شاهدتا فاطمة وهي تمشي مع اولادها ويصحبهم شاب نظرت لهما وقالت شيئاً للشاب مما جعله يوجه نظره لهما وابتسمت . لم تبتسم مريم ولا مناير بل خفضتا راسيهما واكملا طريقهما .ومناير تفكر ( تحرررررررررر اكيد تقوله السالفة) فاطمة كانت تشير لأخيها هزاع على مناير وما ان شاهدها حتى احس بجاذبيتها فأجبر نفسه على النظر لأتجاه اخر. في المساء دخل عليهم فيصل وخالد الشقة وقال : عندكم عشا قبل لا نطلع؟ اجابت لطيفة : ابشروا عندنا الخير كله. قومي يامريم حطي لهم شوي فول وشبس وجبن . مريم وهي تقوم: ان شاءالله يمه. وضعت عدة اطباق على طاولة الطعام لفيصل وخالد وعادت تجلس مع العائلة وانظمت مناير لفيصل وخالد ولكنها لم تتعشى فقط لتتحدث او لتستمع لحديثهم . فيصل: شجايبج؟؟ نطرتي لين الريم جابت لنا العشا؟ والحين جايه تزحرين!!! خالد: وانت كل ما شفت مناير قعدت تهزأها !! شفيك عليها؟ ماكَثر الله كثر الاكل .... مناير: فديت اخوي اللي يدافع عني ....جعل يومي قبل يومك . فيصل وهو يرفع يده: آآآآآآآآآمين. وما ان اكمل دعاءه حتى صاح هاتفه الانجليزي . فيصل: Hello ( قالها بلهجة بريطانية ) فيصل:yes… yes…. فيصل:والله ان هذي بشاره ....ياسلام ... فيصل:ولا يهمك. بنروح انا وخالد ندور لك احسن شقة في ال...May fair فيصل: انت مقامك اكبر من جذيه ...مقامك يمكن.... knightsbridge فيصل: خلاص.. خلاص ارقد وآمن....... ولا يهمك بسأل بيتر عقب شوي. فيصل: باي ...لا والله...بس ابغي شوفتك.يلا باي واقفل فيصل الخط وعاد لعشاءه ومناير سيقتلها الفضول لتعرف من المتصل ولكنها صمتت وسأل خالد فيصل عن المتصل فأجاب : هذا اللزيم . خالد: يوسف؟؟ فيصل: ايه. يبغي شقة حذانا بيجي هو واخته لندن عقب كم يوم. مناير احست ان قلبها يدق كالطبل وتخيلته خرج من جسمها وهو يدق والكل ينظر لها . سرحت بخيالها في لقاءاتها بيوسف واسترقت السمع لفيصل وهو يكمل. فيصل: اخته بتّزوج وتبغي تتشرا من هنيه تدري هذي بنت عز ولازم تكون على سنقة عشره. خالد: الله يزيدهم ان شاءالله ...ناس اجاويد ويستاهلون كل خير. ماعنده اخت تصلح لي؟؟ فيصل: ياللاسف ....فاتتك ماعنده الا وحده وجايه تتجهز. (خالد: شهالحظ كانت مناير تستمع لكل كلمه ولكنها تبدو للناظر انها تشاهد التلفاز , خرج الاثنان بعد ان اكملوا عشائهم, ذهبوا ليسهروا مما اثار حسد مناير لأنها تمنت ان تكون معهم . في نفس الوقت في الدوحة بعد مكالمة يوسف لفيصل اخذ يفكر في الموضوع سيكون الترتيب مناسباً له ستمضي امنه أغلب الوقت مع بنات سعود وسيفضى هو لفيصل وخالد ....وإذا وجد فيصل شقة له قريبه منهم فإن ربه راضياً عنه وعن اخته ....وأخذ يحدث نفسه ( اذا الظروف سمحت ....يا ترى بنلتقي؟؟؟ بس انا شفكر فيه؟؟؟هذي خطيبة فيصل...اعوذ منك يا ابليس الله ياخذك يا ابليس...) اخذ جهاز التحكم بالتلفاز وصار يقلب القنوات يحاول تضيع الوقت ...فإن لم يكن فيصل في الدوحة يصبح خروجه من المنزل قليل مع إن اصحابه يتصلون به ويلحّون ولكنه لا يرغب بذلك. في اليوم التالي كان الجميع في حافلة صغيرة مؤجره خصيصاً لهم للذهاب الى كنت, كانت مناير جالسة مع مريم في اخر الحافلة بجانب النافذة طبعاً وكانت تنظر من خلالها الى اختفاء العمران وبدء ظهور الطبيعة الخضراء كان الاخضرار في السهول الممتدة على مستوى النظر تجعل الريف الانجليزي يستحق شهرته عن جداره فقد كان مختلفاً تمام الاختلاف عن سهول الرمال التي شاهدتها في اخر رحلة لهم للشاليهات ,منتهى التناقض يا سبحان الله . بعد ساعة بالضبط وصلوا لكنت , سَعُد ابومحمد وام محمد بالطبيعة الخلابة وأخذ يلقي الشعر بطريقته الخاصة عندما نَزِل من الحافلة . توجهوا للحديقة الكبيرة التي تقع على اطراف قلعة تاريخية من القرن السابع عشر, جلسوا على كرسي الحديقة الخشبي الى ان وجد خالد لهم جلسة من الكراسي الخشبية تحت ظل شجرة كبيرة من عدة جلسات معدة خصيصاً للرحلات وللشواء انزلت الخادمه الاغراض والاطعمة وترامس القهوة والشاي وزجاجات الماء وأخذ سعود زاوية وفرش فيها بطانية وجلس على الارض وامسك جريدة الشرق الاوسط وأخذ يطالعها اما محمد فاصطحب زوجته في سيارة اجرة ليتنزه معها في المقاطعه لوحدهما وفيصل اخذ خالد واستأذن جده في الذهاب الى مكانٍ قريب لأقل من ساعة وفعلاً بعد ساعة عادوا وسأل خالد : من يبغي يركب منطاد معانا ؟ قفزت مناير: انا انا ...الله يخليك... استفسر الجد: نطاط شو؟؟ فيصل: منطاد يبه ...مثل النفيخة يطيرونها في الهوا. الجد: في الملاهي يعني!!! يابنتي اخاف تطيحين لي ركبتي في الملاهي ...لا تروحين. كادت ان تبكي ولكن خالد انقذها : يبه ماتخرع انا معاها...لا تخاف عليها. فيما بعد صعدت مناير مع خالد سلة المنطاد تنظر للارض من الاعلى, كانت في منتهى الاثارة كم سيحسدونها على هذه المغامرة , بدأ المنطاد بالصعود ببطء للسماء امسكت بيد في حبل المنطاد وبيد في ذراع خالد ولم تنتبه الى انها كانت تضغط عيه حتى قال : نتفتي يدي بأظافيرج مب اظافر عليج ...جنها مخالب قطو شوارع .....تقرظينها لين رجعنا البيت وبشوفها يالقطوه. كانت الارض بعيدة والرجل كان يزيد نار الشعلة ليتحكم بالارتفاع عن طريق تسخين الهواء داخل المنطاد , ارتاحت مناير فتركت ذراع اخيها وامسكت بطرف السلة واشارت الى مجموعة اشجار وسألت: خالد هذي امي اللي هناك ؟ خالد: لالا مايبينون من هنيه ...احنا بعيد عنهم . اخذهما المنطاد بعيداً كانت تشير للاماكن وتسأل خالد عنها وهي سعيدة للغاية. عندما عاد محمد لهم اخذه فيصل وهمس في اذنه قائلاً: حجزت لكم ليلتين في القصر القديم مثل مااتفقنا والموظف بيعلمك عن الاماكن اللي تقدرون تمشون لها والشنطة هناك خلاص .) اخبر اباه بالترتيب الذي جرى واخذ ليلى وودعهم (. أخذ الشباب بقية العائلة الى قلعة Leeds Castle , تجولوا فيها وعادوا الى لندن في اخر النهار. عندما وصل العروسان للقصر دخلوا لقاعة كبيرة تتوسطها طاولة دائرية عليها فازه بها ورد وفي اخرها مدفأة بها اصيص نبات ظل . وكراسي حمراء فخمة متناثرة في المكان وجدرانها مغطاه بالخشب مثل الارضية التي اضيف لها سجادة قديمة ومهترءه . ذهب محمد لمكتب كبير في منتصف القاعة وأخذ يتحدث معه عن الحجز الذي بأسمه ووقفت ليلى امام لوحة جدارية تمثل رحلة الصيد بالكلاب البيضاء والتي هي انجليزية بحته, اصطحبهم الموظف الكبير في السن الى قاعة الطعام الجانبية حيث يتواجد الجميع في الساعة الثامنه لتناول الفطور ثم اراهم غرفتهم والتي تطل على الحديقة الكبيرة كجميع غرف القصر. كانت الغرفة واسعة وبها مدفأة ونوافذ كبيرة تطل على شرفة صغيرة , وسرير كبير من الطراز الفيكتوري وكرسيين ضخمين بينهما طاولة دائرية. اما الحمام فيبدو انه اضيف لاحقاً لأن طرازه كان حديثاً ,بما ان الحمامات لم تعرف بهذا الشكل قديماً. وضعوا الشنطة ثم ارتاحوا قليلاً وصلّوا ونزلوا لأخذ جوله في القصر والحديقة قبل أن يحين موعد العشاء . وجد فيصل لصديقة شقة صغيرة الحجم لكنها فخمة اصحابها انتقلوا لشقة اكبر في منطقة ارقى وعرضوها للايجار بعد ان رمموها ...كانت صفقة بمعايير العقارات في لندن . كان قد مل من البحث عن شقة بعد المواصفات الكاذبة من قبل بعض السماسرة العرب, اصّر خالد على سعود الذهاب الى مكتب عقارات انجليزي سمع عنه وما ان دخلوه حتى وجدوا ضالتهم في هذه الشقة والتي تبعد شارعين فقط عن شقتهم .دفع اجرة الاسبوع الاول الى ان يأتي يوسف غداً فقد ارادها لشهر فقط . عندما دخل شقتهم اخبر جدته وامرأة عمة ان يزيدوا كمية الغداء ليوم غد لصديقة يوسف واخته لأنهم سيَصلون الظهر وعلم ان عمته حمده وزوجها سيصلون على طائرة المساء, مما يعني انه سيذهب هو وخالد لأستقبالهم .كانت العائلة تستعد لرحلتهم اليومية للحديقة وما ان استقروا في مكانهم المعتاد حتى اكتشفوا تواجد عائلة فاطمة بالقرب منهم فما كان من ام محمد الا ان طلبت منهم الانظمام لهم فتجمع الرجال في مكان والنساء في مكان قريب منهم . وزعت لطيفة المؤنة بين الجلستين وبدأت ام محمد بمحادثة ام فاطمة. مريم نادت اليازي واخيها محمد لتلعب هي ومناير معهم ثم اخذوهم للبحيرة معهم , استمتعوا بالوقت الذي قضوه مع الاطفال مع ان مناير كانت تنتظر بنات عمتها بفارغ الصبر . طلب محمد من مناير ان تلعب معه بالكرة فأخذت تقذف الكرة وهي جالسة على الكرسي الخشبي وهو يلتقطها ضحكا عندما سقط محمد وهو يلتقط الكرة احتظنته بحنان والقت الكرة لأخته اليازي لتلعب معه. من بعيد كان هزاع يراقبهم بدون علمهم ولم يقاوم ابتسامته عندما سقط محمد ابن اخته, اكمل طريقه وعاد ليقعد مع ابو محمد وابو احمد بعد ان غادرهم بحجة ليراقب مريم ومناير وهم مع الاولاد. غادر ابو محمد وأهله باكراً ليكونوا في البيت عند وصول حمدة وزوجها والاولاد وما ان بقوا لوحدهم حتى بادرت فاطمة بالكلام: شو قلت خليفة؟ عيبتك البنيه ؟ خليفة : عيبتني الصغيرة فيهم ...فيها حياه ..مادري...بس الموضوع يباله تفكير .. فاطمة : العوده خطبها ولد عمها . خليفة: يمكن الثانية بعد محيرها ولد عمها.. فاطمة : لا .نشدتهم للحين محد حيرها , مع ان عندها عيال عمتها اكبر عنها. خليفة : تظنين انهم بيناسبونا ونحن من بوظبي ؟ فاطمة : مادري والله ..هالناس طيبين ,والشياب روحهم فيها ...بس اذا هي من نصيبك الله بيسرها ان شاء الله. كانت شقة حمده جاهزة عندما وصلت سلمت هي وزوجها على اهلها وجلسوا قليلاً ثم صعدوا لشقتهم ليرتاحوا بعد هذه الرحلة المتعبة مع بناتها وكونها حامل ايضاً . ( مع الاعتذار للهجة الاماراتية حاولت وماقدرت شسوي ) في اليوم التالي اصطحبت نور مريم ومناير للتسوق في الـwhiteleys كانت مناير لا تحبه فهو مجمع حديث لا يمت للطراز الانجليزي بصلة حتى المحلات التي به ذات طراز حديث لم يتأخروا فيه لأن الجدة حذرتهم بأن غداء صديق يوسف واخته سيكون في شقتهم . وفعلاً رتبوا الجلسة بحيث يكون غداء النسوة في شقة سعود المواجهه لشقة ابيه والرجال في الشقة الكبيرة. وما ان عادوا حتى وجدوا لطيفة قد اعدت كل شيء مع الخادمات ماعدا السلطات التي هي من تخصص البنات . في الساعة الثانية ظهراً كان فيصل ينزل من السيارة ليسبق صديقة للشقة على ان يصحبهم فيما بعد لشقتهم , طلب من بيتر أن يحتفظ بالحقائب لديه حتى يأخذوها لشقتهم لاحقاً .افسح الطريق لأخت يوسف واخبر البنات ان يستقبلوها ثم نزل واخبر يوسف بذلك فصعدت لهم ثم تبعها اخوها مع فيصل . استقبلت مناير امنه بالترحاب فهي في حاجة لصحبة شابة غير شقيقتها ...وامنه ليست غريبة عليهم فهم يعرفونها من زمن ونظراً لأنها بعمر مريم كانت مناير لاتمضي وقت كثير معها حتى تلحق ببنات عمتها ولكنهم ليسوا هنا فلا مفر من قضاء بعض الوقت معها وهي تفكر بمقولة امها ( العوض ولا الحريمة ) . بعد ساعتين تقريباً اصطحب يوسف اخته لشقتهم بعد ان اخذ الحقائب , اعجبته الشقة عندما دخلها للمرة الاولى فابتسم لفيصل وقال: ما شاء الله عليك صج تعرف ذوقي انيقة ونظيفة وسعرها حلو وحذاكم.لا وبعد ممولينها من السوبرماركت . فيصل: عاد مب ببلاش...جيب عمولتي يلا . يوسف : تستاهل والله. بكرة بتجيك احلى عموله, انت تستاهل كل اللي عندي. شرايك اخلي مبارك يطلق الرضيعة وازوجك اياها؟ فيصل: لا يبه...مابغيها الله يهني مبارك بها ان عندي خطيبتي والحمدلله . يوسف: عيل روح ظبط مع الخطيبة تودي اختي معاهم السوق وانا بروح معاكم انت وخالد. فيصل: صار . لين رجعنا بقولهم . في الايام التاليه اعتادت امنه ان يمروا عليها كل يوم ويصحبوها للتسوق معهم فكانوا يقضون وقتاً ممتع في تجهيزها ولم تلتق مناير بيوسف ولا مرة , حتى جاء اليوم الذي رجعوا فيه لأهلهم في وقت ابكر من كل يوم بعد أن اضطرتهم نور للعوده لأنها كانت تفكر في مشاعل طوال الوقت لأن درجة حرارتها كانت مرتفعة قليلاً ونزلت بعد ان عملت لطيفة لها كمادات الماء البارد على رأسها .كان الليل بدأ يخيم على المنطقة واستأذنت مناير امها في النزول لأسفل العمارة حيث كابينة الهاتف لتجري مكالمة لبنات عمتها لولوة وواقفت امها على الا تتأخر . كان الشارع خالياً الا منها فوضعت البطاقة ثم اجرت الاتصال وكلمت الجوهرة والعنود وبينما هي تضع السماعة في مكانها فُتح باب الكابينة وتقدم رجل وبيده مطواه مهدداً مناير بأن تسلمه حقيبة يدها او يؤذيها لم تستطع مناير ان تفعل شيء غير ان تسلمه حقيبتها وهي مرتعبه, وقبل ان تفعل ذلك سمعت صرخة قوية جعلت الرجل يلتفت للوراء ثم يجري هارباً وإذا بيوسف يقترب منها وهو يلهث ويقول: انت بخير؟ سوا فيج شي؟ ردي علي.. مناير لم تستطع الرد كانت مرتعبة ولم تصدق ان يوسف انقذها ...لم تصدق اذنها ولم تصدق عينها....كانت تحت تأثير الصدمة فهي ولأول مرة يعترضها لص ...وهي لوحدها. انتبهت له يهزها بقوة وهو لا زال يسأل: فيج شي ؟؟؟؟ردي علي. استطاعت ان ترد عليه بكلمتين فقط : انا بخير تركها وهو لازال ينظر اليها باهتمام وغضب في نفس الوقت وما ان احس انها ستخرج من كابينة الهاتف حتى صب جام غضبه عليها: وانتي شمنزلج بروحج هالوقت ؟؟؟ ماشفتي ان الشارع خالي؟؟ تحسبين نفسج في الدوحه ؟؟؟ تخيلي لو اني ما كنت مار جان شسوا فيج الحرامي؟؟؟ جان عادي بط بطنج .......والله لا اقول حق لأخوج عشان يشوف صرفه معاج...وان شفتج مرة ثانية بروحج في الشارع ..والله... لا احش رجولج حش.( كان يصرخ في نهاية كلامه) ***