الفصل الثاني
الليالي الطويلة : الفصل الخامس :
سنة 1996 السفر حل الصيف سريعاً وكانت رحلة الصيف هي الموضوع الرئيسي على طاولة النقاش طوال الوقت منذ ان فرغوا من الامتحانات مع أنهم شبه متأكدين من أن الجهه السنويه هي لندن لأنهم سيقيمون في شققهم هناك التي أشتراها الجد ابو محمد بصفقة مغريه في السبعينات واحده له ولمحمد, وواحده لسعود ,وواحده للولوه ,واخرى لحمده ,أما نور فتسكن وزوجها مع أباها. العصر في منزل ابومحمد في اخر شهر 5 : مناير تصب القهوة لجديها وهي تأمل بموافقة جدها على إضافة الريف الالماني لعطلتهم الصيفيه, كانوا يشاهدون تلفزيون أبوظبي كالعاده كانت المذيع الشقراء (شعر مصبوغ ) ترتدي شيله خفيفة على رأسها ككل مذيعات المحطة بناء على تعليمات عليا تم التلاعب بها بشفافية الشيله ووضعها في أخر الرأس مما أثار تعجب المشاهدين. مناير: أقول جدي, فديت قلبك, فديت روحك ,قول تم. الجد: على شنو؟ إذا أقدر عليه ليش لا ؟ تكلمي انتي بس . مناير: حبيبي أول قول تم عشان خاطري ,أنا منور , نور قلبك مثل ماتقول. الجده : قول يابومحمد قول ,تراها بتحن وبتاكل قلبنا لين تقولها تم. نظر الجد لمناير وابتسم وقال:تم يانور قلبي , يلا قولي شطلبج؟ مناير: سمعت عن مكان يجنن كله خضره ومطر وبحيرات , يرد الروح خل نروح نسكن فيه كم يوم لين رحنا لندن. الجد: والله خوش مكان لكن وينه ان شالله قريب؟ مناير بتردد: يعني,, قريب من فرنسا. ينزل فيصل على الدرج وهو يستمع للحوار. فيصل: اقول يبه ماعليك منها تبغي تقص عليك وتلففك العالم. الجد: تخسي انت , محد يقدر يقص علي لكن نور قلبي مناير تبغي تونسنا انا وامك وتراوينا الحيا (الخضره) مهب مثلك تروح بروحك والا مع ربعك. ابتسمت مناير وهي تنظر لفيصل الذي ابتسم بدوره مشيراً لها بأنه سيكمل معها الحديث لاحقاً. مناير: يعني بنروح المانيا هالصيف جدي؟ الجد: بخلي محمد يرتب معاج ارجعي عقب صلاة العشا يمكن يكون فالبيت ونخلص كل شي. أنا كم مناير عندي؟ تمسك مناير برأس جدها وتقبله وتنزل لأنفه وتقبله ثم تقبله في كلا الخدين وهي تردد بدلع: بس أنا. كانت الجده تراقب الموقف بصمت وعلَقت: يالعياره. التفت مناير على جدتها وحضنتها بقوه وهي تقول: فديت اللي يغارون أنا ( قالتها باللهجة الاماراتيه مما أسعد جدتها) أسرعت مناير لخارج المنزل عائده لمنزلهم لتنشر الخبر وأذا بفيصل يحرك سيـارته وينزل النافذة :أقول منور ترى أنا أطالبج ( أشار بأصبعه مهدداً) لاتنسين. مناير وهي تضع يديها حول خواصرها: شتبي انت!!!شتطالبني ؟ فيصل: ليكون تحسبين جدي وافق عشان سواد عيونج؟ لا حبيبتي لو ما انا نزلت ولحقت عليج وعاندته جان للحين تترجينه,اخوج ذكي يعرف إنه لين قلت يمين حق جدي بيقول يسار. انتبهت مناير للوضع وهزت رأسها قائلة: ايييييييييييييييييييييييه والله مايجيبها الا رجالها. فيصل وهو يعود بالسياره للخلف: عشان تعرفين إنج مالج بد مني ( حرك السيارة قليلاً ثم أوقفها) أقول برزي عمرج بكره بجيبلج هاموره صغيرة تشوينها لي حق الغدا عازم رفيجي. مناير: لا والله وليش ماتقول حق الطباخ؟ فيصل: لا شنو الطباخ, الهامور من إيدج غير, والا هاه أرجع أكنسل سالفة المانيا. مناير بقهر: لا أرجوك, خلاص انت جيب الهامور ولا عليك.( تفكر مناير) مايهمه الا بطنه الا غدوني ,,الا عشوني ,,,ولا بعد يعزم ربعه. تتصل مناير في بنات عمتها لولوه وتخبرهم اخر الاخبار. بعد أذان العشاء ابو أحمد : أقول ياام أحمد. الله الله بالعشا طرشيه عقب الصلاه وكثري الفول ثرى الجماعه يحبونه ومايخلون لي شي. ام أحمد: ان شاااااااااااااااءالله والغنيمه( تسرع الى المطبخ حيث سوبا أشرفت على الانتهاء من إعدادالعشاء لتساعدها بترتيبه) . تركت مناير امها في معمعة المطبخ مملكتها الخاصة التي لاتدع أحد يشاركها فيه وعادت لبيت جدها لتكمل ترتيبات المانيا مع عمها وهي تدعي ربها بأن يكون موجود فهو عادةً مايكون في الشركة وما أن دخلت للمنزل حتى وجدت جدتها لوحدها أمام التلفاز كعادتها فهذه هي التسلية الوحيدة لديها بما أنها ليست من هواة مغادرة المنزل.تسلم عليها وتجلس بجانبها تنتظر الفرج. يدخل عليها جدها مع عمها ويجلسان بجانب الجده فتتحرك مناير اليهما منتظرة جدها يفتح الحوار وفعلاً بعد دقائق قليله قال ابومحمد : محمد ياولدي ترى السنة بنروح مكان جديد فيه ربيع على قولة منور. التفت محمد الى ابنة أخيه : مناير شالسالفه؟ وين هالمكان الجديد؟ مناير تبتلع ريقها وهي تقول: المانيا عمي ,في الريف في مدينة صغيرة اسمها هيسن في مقاطعة بفاريا نبغي نروح لها, ربعي رايحين لها العام ويمدحونها . محمد: يابنتي تبغون تسكنون في وسط بافاريا ممكن,لكن مع هالعدد الكبير اي مكان بيكفينا؟ ممكن نطلع كل صبحيه ندور في القرى اللي حوالين المدينه. شرايكم؟ مناير: OK ,اقتراح حلو بس شلون بتستوي السفرة؟ محمد: لندن , باريس,بافاريا ,لندن . بخلي مدحت بكرة يرتب كل شي بس يمكن مايبغون يروحون كلهم بنشوف بعدين. عادت مناير لبيتها سعيدة وهي تفكر بأنها حققت النجاح وبسهولة لم تتوقعها وأخيراً سيغيرون وجهتهم الصيفية والتي اقتصرت على مدينتين فقط لندن وباريس وان غيروا توجهوا للقاهرة.طبعاً اتصلت بباقي العصابة لأخبارهم عن أخر الاخبار. في اليوم التالي اتصل فيصل في مناير: منور ترى الهامور في المطبخ يله الغدا لازم يكون خالص علىالساعة 1 لا تفشيلني في رفيجي خله يعرف ان عندي أهل يطبخون أحسن من طباخهم . مناير: بس؟ وانت عشان جذي راز وجهك وعازمه؟ فيصل: ليش قالولج منور؟ شايفتني سخيف لهالدرجة!!!! اصلاً أنا ابغي أحلل وجودج . مناير: نععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععم؟ مافي طباخ روح حق طباخكم خله يسويلك الهامور. فيصل: لا حبيبتي بتسوينه ورجولج فوق راسج والا ترى هاه.... بتحتاجيني وبتشوفين. مناير تتأفف بملل : يالله يالذل ,خلاص خلاص يله سكر خلني اروح اشوف شباسوي. فيصل: بااااااااي. ذهبت مناير للمطبخ الخارجي وقد ارتدت شيله ملونه كبيرة تغطي أغلب الجسم , دخلت ورأت سوبا تجهز الغداء ففكرت ( الله يعيني على أمي. بأشتغل وقت الغدا الله يعدي الموضوع على خير)كانت أمها لاتدع احد يستخدم المطبخ واذا أحبوا أن يطبخوا فيجب أن يكون خارج أوقات الدوام الرسمي( اوقات الغداء أو العشاء). أمرت سوبا بأن تنظف السمكة بينما تعد الخلطة الخاصة بها والانية التي ستضعها بها وسخنت الفرن , خلطت السمكة بالتتبيلة الخاصة بالسمك والتي أعدتها بنفسها ثم غطتها بورق القصدير ووضعتها في الفرن وأعدت رز أبيض مع قليل من البصل المقلي لتخلطة به وأيضاً السلطة الخضرا بحلقات البصل الابيض والتي تعدها فقط مع أطباق السمك, ثم أعدت سلطة فواكه بدون موز أو منجا لأنها ستكون بعد سمك فلا داعي للحساسيه. قالت لسوبا أن تلاحظ السمكة والرز وذهبت لتستحم قبل أن تغرف الغداء. الساعة الثانية عشر والنصف دخل فيصل مسرعاً المنزل وأذا بجده وجدته جالسان في الصاله سلم عليهما واسرع علىالدرج فصرخ جده عليه: فيصل. وراك ماتقعد معانا شوي؟ من الصبح قاعدين ومقابلين بعض ويوم تجي تركض فوق!! فيصل: متسعجل يبه مخلي رفيقي يوسف في المجلس بروحه بتسبح وبروح له لين يجي ابوي ونتغدا . الجد: مبطي ماجاك ابوك أشهد إنك بتجوعنا . فيصل وهويصعد الدرج: انا مكلمه وهو قال ذكروني قبل بساعة . وانا تأخرت عالرجال يله اسمحلي يبه. ذهبت مناير لتتأكد من ترتيب المجلس( كما تعودوا في أيام العزائم )والواقع في أطراف منزل جدها مع سارة خادمتهم الفلبينية ورأت سيارة فيصل في باحة منزلهم عرفت انه وصل فأسرعت الخطى وهي تفكر( الحين بيسندرني )أشارت لسارة بأن تنظف المطعم المقابل للمجلس ودخلت في الممر وفتحت باب المجلس ودخلت, القت نظرة شاملة له وكما توقعت وجدت أشرطة السوني مرمية على الارض بجانب التلفاز وكاسات الشاي أيضاً والوسائد التي يستخدمونها للاتكاء عليها رتبتها على الكراسي ووضعت الاشرطة في خزانة التلفاز والتقطت الكاسات وفي أثنان منها بقايا الشاي بالحليب ومشت نحو الباب وبصعوبة فتحته بدون أن تقع الكاسات من يدها ولكن ما أن خطت خطوة حتى اصطدمت بحاجز كبير ابيض اللون وانسكب الشاي عليه محدثاً بقعة بنية اللون وما أن رفعت عينها وهي تشهق فاتحة فمها حتى التقت عيونها بعيون غريبه ..........عيون رجل......لاتعرفه توقف الزمان برهه من الوقت أحست مناير أنها سنة فجأة انتبهت لوضعها وفي ثانية كانت تجري وهي تسابق الريح خارجة . قبل قليل نزل يوسف من سيارته وتوجهه للمجلس لينتظر فيصل الى أن ينظم اليه بعد الاستحمام وتوجه هو أيضاً للحمام ليغتسل (والذي يقع في يمين الممر) فقد كان الجو جافاً ومغبراً وماأن انتهى حتى خرج من الحمام متوجهه لداخل المجلس وما ان مد يده ليفتح الباب حتى انجذب الباب للداخل وتفاجأ ببنت تصدمه حاملة كاسات في يدها وينسكب سائل لزج بارد على صدره وعندما رفعت وجهها التقت عيناه بأجمل عينين رأهما في حياته عيون سوداء واسعة كحيله في وجه جميل تضربه سمرة محببه هي سمة أهل قطر .انتبه لنفسه أنه في منزل صديقة فأخفض عينيه وتعوذ من الشيطان ورجع للخلف معطياً مساحة لها للخروج. كانت تجري وهي مرعوبة من ردة فعل فيصل وأباها وجدها إذا دخلوا المجلس وشاهدوا ماحصل لضيفهم وكانت كلمتان فقط تتردد في عقلها ( ياويـــــــلي يافشـــــــــــــيلتي) كان عقلها يعمل بكل طاقته لأستيعاب الصدمة ممكن أن يكون رجلاً عاقلاً فلا يذكر لهم شيء ,يجب الا يبدو عليها الشعور بالذنب ,ويجب أن تذهب لتغرف الغداء وكأن شيء لم يكن . انتظرت خادمتها سارة لتسألها : هاه... كل شي زين؟ أجابت سارة : yes mama فكرت انها لم تر الذي حصل إذاً للأن الله ستر .رن هاتف البيت في اللحظه التي دخلته وما أن رفعت السماعة حتى تناهى لسمعها صوت فيصل يصرخ: خلص الغدا؟ مناير بخوف وبصوت واطي لايكاد يسمع: ايه خلص. فيصل:الو؟؟ وين راح صوتج؟ منايربصوت أعلى قليلاً والدموع تكاد تنزل من الهلع: الحين ننجبه؟ فيصل: شرايج انتي؟ حتى ابوي وصل, يله طرشيه المجلس بسرعه. مناير: ان شاء الله دقيقة بس. وضعت السمكة في صينية التقديم وزينتها باوراق البقدونس وشرائح الليمون وسكبت الرز في صينية مماثلة والسلطة في وعاء مناسب وأمرت سارة وسوبا بحمل كل شيء للمجلس.وعادت لداخل البيت توضأت وصلت ركعتين تطمئن بها نفسها ,وتتنظر ردة الفعل. قبل ذلك يوسف عاد للحمام ونظر لثوبه في المرأة ووجدها صغيرة فأخذ فوطة من على طاولة المغسلة وبللها بالماء والصابون وأخذ يغسل ثوبه حتى اصبح نظيفاً ولكن بقيت بقعة الماء ستنشف مع الوقت وما ان رأه فيصل حتى قال ساخراً: شنو ذيه؟ تسبحت بثيابك؟أول مره سنفور نظيف ثوبه وصخ!!!! ( ولم ينتظر جوابه بل جلس ينتظر الاخرين).حدث يوسف نفسه ( اشوا ما انتبه للموضوع الله ستر, لكن من هالبنت؟ هو وحيد ابوه . لكن من اللي تقدر تدش المجلس بشكل عادي, هذي من أهل البيت أكيد لكن من؟الحين أنا صج ماستحي أفكر فيها وانا مجابل رفيجي ولا جني سويت شي.استغفر الله أستغفر الله, بس أنا ماشفت الا وجهها كانت مغطية شعرها.ولو انت ماشفتها في الشارع انت شفتها في بيتهم, مادري شسوي والله. أستغفر الله ) في هذه اللحظه جاءت عينه في عين فيصل فأنزل رأسه خجلاً. رفع فيصل حاجبه مستغرباً . فيصل: يوســــف ( منادياً) اللي ماخذ عقلك يتهنا به. يوسف: لا ولاشي, بس في راسي النوده. فيصل: روح زين,, تغدا وبعدين روح إخمد.مخلي الاهل يشوون لك ذاك الهامور اللي إن شاءالله بيغلب طباخ نزاروه طباخكم.يبه ( نادى جده ) الغدا بارز. وقف الجد وهو يقول: يالله يبه قوموا خلنا نتغدا حياكم ,يالله يامحمد أسفرت وانورت يوم انك اتغدا معانا. حياك يابويعقوب حياك يبه.قوم ياسعود. كان فيصل يعلم جيداً غرام صديقه بالمأكولات البحريه وخصوصاً سمك الهامور ولكنه اليوم لم يكن طبيعياً أخذ يفكر( ياترى شفيه؟ شي شاغله) الجد: اللــــــــــــــــــــــه على هالسمجة أول مرة كومار يسويها ناظيه( ناضجه) بدون مايحرقها. فيصل: لأن مب كومار اللي مسويها. الجد: عيل من؟ فيصل علم أن جده لن يسكت حتى يعلم من : بنت عمي يبه. التفت الجميع الى سعود الذي لم يكن معهم إطلاقاً كان كالعاده مشغولاً بالاكل فضحكوا جميعاً. رد الجد: إني داري ان بنتي هي الي مسويته طالعه علي.( تكلم بفخر) في هذه اللحظه أحس يوسف أن التي رأها هي التي أعدت لهم هذا الغداء اللذيذ لذا حاول ان لا يجذب الاهتمام فأخذ يأكل وهو يتلذذ في كل لقمه بدون أن يعرف السبب. أخذ فيصل في غرف سلطة الفواكه لكل من جده وأباه وعمه وصديقه ودار الحديث عن الوضع الراهن للسياسة الاسرائيلية حتى فرغوا. وأستأذن يوسف للانصراف قائلاً: جعلها نعمة دايمه اسمحوالي بترخص الحين.. الجميع: فيه العافية,الله يحفظك ودعه فيصل للباب وهو ينظر اليه ويفكر( اكيد بيقوللي فالليل باللي فخاطره)
***
الليالي الطويلة : الفصل السادس :
السوق بيت ابو احمد ظهراً مناير جالسة بجانب امها ولاتدعها تتابع المسلسل المصري. الام: الله يذيج مثل ما أذيتينا يابنت .خلينا نشوف المسلسل. مناير: يمه والله ان احنا لازم نروح السوق اليوم والا جمول مب مخلص لنا الثياب فالوقت,عشان خاطري وافقي. الام: يالله كلتي جبدي بالحنه , ماجبتيها من حد غريب طالعه على ابوج لين بغيتي شي لازم تأخذينه. مناير: ويه فديت ابوي والله ماخذت الا الزين منه.تبغيني أفكج علشان تكملين المسلسل ودينا السوق العصر. الام: ابوج بياخذ السواق العصر , من بيودينا؟ مناير:انا بكلم عمتي لولوه خلها تتصرف أحنا بنودي بناتها وبنفكها من الغربال. الام: كلميها وشوفي شتقول. تتصل مناير في عمتها التي توافق على شرط أن يذهبوا مع ابنها عيسى لأنها سترسل السائق في عدة مشواير ضروريه.وافقت مناير على مضض وأخبرت امها ليكونوا جاهزين في الرابعة عصراً. الساعة الرابعة وصلت سيارة عيسى إبن عمتها اللاند كروزر السوداء وخرجت هي وأمها, كانت تنظر للجوهره وعنود وهي تبتسم وتلوح في الهواء ولم تنتبه لنظرات عيسى الغاضبه. ام أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مناير: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. رد الجميع ولكن عيسى رده كان مقتبضاً وقبل أن يتحرك قال بصوت صارم: تغشوا. غطوا وجوههن فهن يعلمن أن عيسى إن قال شيء لايكرره وتمتمت مناير في خاطرها: بدينا,الله يعينا, أنا ماشوف بالغشوه . كانوا يتحدثون بالهمس خوفاً من عيسى حتى وصلوا لسوق العسيري أخذوا يدلفون المحل تلو الاخر وصعدوا السلم الكهربائي للدور الثاني كانوا يحسون بعيسى بقربهم فلم يأخذوا راحتهم في التسوق ومفاصلة البائعين وتركوا المهمة لأم أحمد, وبعد فترة ارادوا النزول للدور الاول وتوجهوا للدرج الذي ينزل لعدم وجود سلم كهربائي كانت مناير تنزل في المقدمة مع الجوهره وخلفهن عنود وأم أحمد وخلفهن عيسى وما أن أقتربوا من نهاية الدرج وكانت مناير ستلتفت لتحدث أمها , فجــأة,,,, وفي ثانية , تتعثر في عبائتها وتسقط متجاوزة أخر درجه فإذا هي ساجدة على الارض, رفعت رأسها فإذا أمرأة وافقة أمامها كانت ستصعد وتفاجأت بمناير تتكوم أمامها ,مناير ومن الخجل والارتباك وقفت بسرعة وأقتربت من المرأة وأمسكت رأسها تقبله والمرأة تسالها بتردد وبصوت منخفض: أنتي تعرفيني يمه؟!!!! طبعاً مناير لم تكن تعرفها ولكنها كانت تعاني من الصدمة وتناهى إلى سمعها صوت ضحكهم عليها حتى عيسى لم يقدر أن يمسك نفسه وأخذ يتقهقه مما أغضبها كثيراً واستدارت عائده للسيارة وهم يتبعونها ضاحكين. كانت مناير تحدث نفسها بقهر( انا قلتلهم ماعرف اشوف بالغشوه بس ماصدقوني,,انا حماره إذا رحت مع هالعيسوه مره ثانية,,,انا ....انا...أطيح في السوق!!!!!ولا قدام من..قدام عيسوه الخايس .ماسكتوا من الضحك من ركبوا السيارة لازم أزقرهم عشان يسكتون) :انتوا بتسكتون الحين والا انزل وارجع البيت في تاكسي؟ عم الهدوء في السيارة حتى وصلوا البيت, نزلت قبل أمها ودخلت المنزل وهي تتحسر على غبائها عندما رضيت بأن يصطحبهم عيسى للسوق .كان اخر مافكرت به قبل دخولها للاستحمام هو أن الانسان يمر بمثل هذه المواقف ليتعلم. دخلت وأغلقت الباب بقوة لتنفض كل شي من رأسها. في المساء فيصل كان مع يوسف في الكورنيش اقف سيارته في الموقف وأخذ يمشي مع يوسف ,الجو رطب لكن الهواء عليلاً قليلاً كانا صامتان كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة,فيصل كان يفكر في أباه فقد تغير منذ فترة أصبح كثير الصمت ويفكر دائما وعلى وجهه مسحة حزن ( هل هي صفقة كبيرة خسرها أو.......) يوسف كان يفكر في ردة فعل فيصل لو علم بما جرى اليوم ( لكن احنا مب قصدنا لا أنا قصدي إني أكون هناك ولا هي قصدها انها تكون هناك في نفس الوقت انا لازم أشيل هالسالفة من مخي ) . محمد (ابوفيصل) كان جالس بجانب اباه في المجلس الذي خلا الا منهما , حاول كسر الهدوء بأن قال : يبه أبغي أكلمك في موضوع بيني وبينك. الاب: خير يابوك؟ محمد: تذكر درويش الفارسي؟ الاب: درويش اللي كان عندنا؟ محمد: ايه. الاب: شفيه؟ محمد:تذكر بنته ليلى؟ الاب ملتفت على إبنه: شلون ما اذكر ليلى بعد انت؟ انت شسالفتك؟ محمد: مافي سالفه ولاشي , ذاك اليوم رحت البنك حق جاسم لقيتها هناك تشتغل في مركز زين, هي اللي ماسكة موضوع الاعتماد حق المشروع الجديد .تصدق يبه !! تصدق انها نفس الشي ولاتغيرت. الاب: تزوجت؟ كم عليها من العيال؟ محمد: ماتزوجت للحين( قالها بمراره) الاب: من صدقك؟؟!!! محمد: ايه والله ...يوم شفتها حسيت ان الزمان رجع. ماجنه السنين مرت علينا جني للحين العب معاها في حوش بيتنا. ( سكت لبرهه وسرح بخياله ) غادر الاب المجلس عائداً لبيته وهو يفكر بمحمد ودخل للصالة وشاهد زوجته تشاهد قناة ابوظبي لوحدها,جلس بجانبها أبومحمد: محمد كاسر خاطري. أم محمد: ماينكسر خاطرك على غالي. شفيه محمد؟ أبومحمد: يتعب فالشغل ولين رجع البيت فالليل إذا رجع حق حجرته الخاليه محد ينطره يرقد بروحه ويقوم بروحه محمد يرد له الصوت..مسكين كلن له وليف الا هو. أم محمد:عيزت وانا اقول بخطب لك بس هو مايرضى. أبومحمد:يمكن مايبغيج تخطبين له. أم محمد:ويديه!! اذا انا ماخطبت له منو بيخطب له بعد؟ أبومحمد: يمكن حاط وحده في باله وعاجبته ليش ماتسألينه؟ أم محمد:من متى عيالنا يتنقون على كيفهم؟هم شعرفهم ببنات القبايل؟ أبومحمد:ولازم تكون بنت قبايل؟ أم محمد:تبغي ولدك يدخل بيتنا وحده من الشارع الله أعلم من وين جايبها. أبومحمد:يا أم محمد تعوذي من ابليس,إذكري الله. أنا ماقلت بنت من الشارع. أم محمد:لااله الا الله . أعوذ منك يابليس. أبومحمد:انتي استعيلتي انا اقول يمكن ويمكن ....يمكن انا غلطان بس.....لين كلمتي ولدج وطلع كلامي صحيح لاتعاندين لاتنسين انج حرمتيه من البنت اللي يحبها مره. أم محمد:ليش تنبر الماضي؟ البنت كانت مب من مواخيذنا. أبومحمد:وخطبتي له اللي من مواخذينا وراحت عند ربها والرجال الحين وحيد وماعاده صغير,لاتيبسين راسج وتنكدين عليه حياته. أم محمد:الحيييييييين انا اللي طلعت شريه وانكد عليكم؟ أبومحمد:انا مب قصدي بس ترى محمد كبر حتى إحنا كبرنا. أم محمد:خلاص .انا بكلم ولدك وبشوف السالفة معاه ومايصير الا الخير إن شاء الله. أبومحمد:بإذن الله يوسف عاد لبيته بعد أن ودع فيصل وما أن دلف للصاله حتى وجد أمنه اخته تنتظره في الصاله يوسف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. امنه: وعليكم السلام ورحمة الله. يوسف: الا قاعده !!تعشيتي؟ امنه: ايه والله ماجاتني النوده كلت سندويتش جبن مع طماط . يوسف: شخبار مبارك؟ امنه: بخير يسأل عنك . يوسف :والله مفتشل منه من زمان ماكلمته ولا شفته. امنه: يقول....الا انت وينك ماشفتك من الصبح؟ يوسف: كنت معزوم عالغدا عند فيصل والعصر رحت اخلص شوية أشغال والحين كنت مع فيصل عالكورنيش.بقولج . اما خوش غدا اليوم .....عجيب والله,سمج مشوي لكن طريقة جديدة صدق فيصل يوم قال انه غير عن طباخ نزاروه. امنه: اكيد هله طابخين لأن طباخ المَره غيييييييير. يوسف: ايه وانتي صاجه. بنت عمه يأمر عليها مثل اخته ,تدرين وحيد هله وماعنده خوات.لكن انتي شخبارج اليوم؟وين رحتي ؟وين جيتي. امنه: كنت في الجامعة لين العصر ويوم جيت مالقيتك وكنت مع مبارك عالتيلفون. فيصل: وانتو لين متى جذيه؟ متى بتعرسون؟ امنه بخجل: تو الناس انا قايلة لين أخلص جامعة. يوسف: ومتى يعني؟ امنه: باقي لي هالكورس والكورس الجاي. يوسف:الله يوفقكم ان شاء الله . امنه: انزين وانت. متى ناوي تدخل القفص الذهبي؟ يوسف: تو الناس لين أستقر في وظيفتي أول, وانتي تتزوجين وافتك منج. امنه: افأ.تفتك مني انا!!! ماراح تفتك مني ابداً اصلاً بيتي بيكون في نفس الفريج يعني حذفة حصاة , يعني طول اليوم عندك انا ومبارك. يوسف: يعني مافي فكه؟ امنه: لا مافيه. يجلس معها قليلاً ثم يصعد لغرفته لينام فلديه عمل شاق في الصباح. فيصل عاد لمنزله الساعة 10 ليلاً ولم يجد أحد في الصاله ,صعد لغرفة اباه ولم يجده هناك فجلس في الصاله ينتظره وهو مصمم ان يحدثه الليله فحاله لا يعجبه ابداً , لم يره في هذا الحزن والضيق من قبل لايعود للبيت الا ليأكل أو ينام وهذا ماوضعه في حيره .عندما حدث يوسف عن حال ابيه ضحك وقال: ابوك عاشق. صُدم فيصل ونفى قائلاً : ابوي من توفت امي الله يرحمها مافكر في مره. رد عليه يوسف : لاتنسى يافيصل ان ابوك رجال وللحين شباب لين متى بيتم بدون مره؟ لاتصير أناني وتحرمه من سعادته أذا طلع انه يبغي يتزوج, كلها سنه وانت تعزم على الزواج وبعدين؟ ليش نحرمه. فيصل: اقول , جنك سويت فلم هندي ؟ من اللي قال اني أناني ؟ اصلاً خله يأشر بس بنخطب له عمه من عمامك( قالها وهو يبتسم) يوسف: عمت عين العدو لكن يستاهل بو فيصل . فيصل: تضَحك انت, خطبت وباركت. أخاف تختار اسامي العيال بعد!! يوسف: ان شاء الله بتجيني وبتبشرني وبشور عليك بالاسم بعد. فيصل وهو ينهض من مكانه: قم زييييين مصدق والله. الساعة 11 دخل ابو فيصل الصالة وهو منهك ويرغب بالاستحمام والنوم فقط ويرى ابنه فيصل فيسلم ويتوجه للدرج فيلحق به فيصل. فيصل: يبه ابغي اكلمك شوي. اباه يلتفت وهو بغاية التعب: شعندك؟ تراني مقفل .ابغي احط راسي وارقد. فيصل وهو يتبع لجناحه : ماراح اخذ من وقتك الا دقايق. دخلا لجناح ابيه وجلسا بعد ان نزع محمد الغتره والعقال من فوق رأسه ونظر لأبنه ينتظره أن يبدأ. فيصل: يبه انت في خاطرك شي؟ شي مضايقك؟ محمد:تدري الشغل حمله كبير وانت مارضيت تشيله معاي. فيصل: انا مااعاني الشغل.انت فيك شي ثاني. محمد: مافيني شي. فيصل: تخش علي يبه!! انا ولدك,وحيدك, محد بيفهمك كثري. انا كبرت ماعادني بصغير تقدر تثق فيني.يبه انت علمتني من وانا صغير على الصراحه ,تكلم ولا يردك الا لسانك. في هذا الوقت في بيت نور وسلطان كان الهدوء يعم غرفتهم بعد ان نامت مشمش وكان سلطان جالس امام التلفاز ماد رجليه على الطاوله التي أمامه وهو يمسك جهاز التحكم في يده. نور : سلطان كلمني عن المرحوم ابوك. سلطان:شذكركج فيه الله يرحمه؟ نور: كنت اروي مشمش صورته القديمة الي عندك واعلمها عنه,تدري لازم تعرف عنه حتى لو هو مش معانا. سلطان متمللاً: شتبين تعرفين يعني؟ نور : اي شي . انا ماعرف اي شي عنه,كان طويل والا قصير؟ كان له شعر والا اقرع؟ كان طيب والا أقشر؟ كان كريم والا بخيل؟ سلطان التفت عليها وهو في منتهى البرود ومد يده في شعرها وجذبه بقوه وهو يقول: شعره كان غلظ شعرج. يله هاه عرفتي معلومه عنه خليني اكمل الاخبار الحين. نور التي لم تتوقع ردت فعله, صُدمت ,صرخت,ثم صمتت. سلطان انسان خفيف الدم وعندما يتم الضغط عليه يفاجأ الطرف الاخر. ردود أفعاله دائماً غير متوقعه ونور تعلم ذلك , ولكنها أحياناً ترغب في أن تغير الجو الهادىء تغضب ولكنها تعود لتبتسم فهي تعرف طبعه جيداً.
***
الليالي الطويلة : الفصل السابع :
الزواج المحتوم في صباح اليوم التالي كان فيصل لايزال نائماً فهو فقد صلى الفجر مع جده كالعاده ونام بعدها فهو لم يغمض له جفن طوال الليل ,كان يفكر في حديث ابيه له.لقد باح له بمكنونات صدره أخبره عن قصته مع ليلى بأكملها كان مستمعاً جيداً لأبيه وما أن إنتهى حتى طمأنه قائلاً : انظلمت يبه. لكن احنا للحين فيها انت رجال ومن حقك تعيش حياتك أنا من رأيي إنك تكلم جدي وتخطبها لكن لازم تجس نبضها,هي للحين تحبك؟ محمد: مادري.تعاملني بجفا غير عن الباقي,انا لاحظتها مع زمايلها عادي بس معاي انا غير,أكيد هي للحين زعلانه مني . فيصل: كلم جدي وبعدين تحجج بأي شي وروح لها وكلمها. محمد: يصير خير. في المساء في منزل سعود كانت الام مع بناتها مريم ومناير يشاهدن المسلسل اليومي باندماج واضح حتى انهن لم يردن على الهاتف ولم يسمعن طرق فيصل لباب الصاله وفتحه له ودخوله حتى صرخ: درب ,درب, سعد بيدش,سعد دش (حسب عادته للدخول بيت عمه) ونظر لهن ووجدهن يبكين بحرقه ولم تعره اي منهن انتابها ,ذعر فيصل من منظرهن واسرع الخطى لأمرأة عمه ليسألها: خير عمتي شصار؟ شفيكم؟ حد صار له شي؟ انتبهن لوجوده وحمدوا ربهم انهم في كل مساء يغطين رأسهن تحسباً لمجيئه هو أو عبدالله, اخذت ام أحمد تمسح دموعها قائله: خير خير ياولدي, ماصار شي هذيلا اللي فالمسلسل صيحونا. استرد فيصل انفاسه بأرتياح ثم قال: الله يهداكم والله انا قلت حد مات عندكم وانتو تصيحون عليه. مناير وهي تمسح دموعها : انزين محمود مات عشان جذيه احنا نصيح دعموه ,,,مات الله يرحمه,,ويصبر مرته على فراقه. فيصل: الله ياخذج قولي امين. انتي تسمعين نفسج شتقولين؟ هذي خرابيط ( صرخ ) تسمعوني؟كل هذيه خرطي مب صج. والله مصدقين , صج حريم ,مقصه, لا وعمتي والريم اللي اقول عاقله بعد وياج .صبيتوا قلبي عالفاضي الله يسندركم. خجلن من انفسهن من ان فيصل شاهدهن وهن يبكين على البطل وكأن الذي جرى حقيقة عدلوا من جلستهم والتفت فيصل لمناير ومريم قائلاً باحتقار: قوموا,يله قوموا حطولنا شي ناكله قبل لا اروح المجلس. نهضن من الكنبه بسرعه وتوجهوا للمطبخ الخارجي ووضعن مع سوبا بعضاً من العدس وسندويشات الجبن المشوي مع الشبس وبعض السلطة الخضراء لفيصل فقط وحملته الخادمة للصاله وهربن لغرفهن فهن لايستطعن تحمل تعليقاته الليلة. كان يوم الخميس عندما اتصل فيصل في يوسف : شرايك امر عليك نروح دبي يومين ونرد؟ يوسف: والرضيعه؟ من يقعد معاها؟ فيصل: خلها تروح عند خالتك. يوسف: لا يبه كان لازم تقول من قبل عشان اشوف ظروفي مب على كيفك انا. فيصل: طفران حدي بروح حق سعيد من اشتغلت في المؤسسة وهم كارفيني كنهم مكودين الشغل لين اجي. يوسف:عدااااااال اللي يسمعك يقول انك تشتغل من سنين ما جنهم كم شهر. فيصل: لاتطولها وهي قصيرة بتروح والا لا؟ يوسف: والا لا. فيصل: عيل سلام بحرك الحين. كانت الساعه 12 ظهراً عندما نزل فيصل وجد جدته لوحدها في الصاله فسألها عن جده . ام محمد: جدك في المطبخ. فيصل: مايخلي سوالفه , شيسوي هناك؟ ام محمد: روح شوفه, دش على كومار وشافه مقصر على الضو تحت صالونة اللحم ,ماخلى كلمه ماقالها له سبه سب المسكين. قهقه فيصل وتوجه للمطبخ وعندما دخله وجد جده جالس على الكرسي أمام طاولة المطبخ ممسكاً بعصاه وشاهد كومار واقف بجانب الفرن يشاهد قدور الطعام وهو يرتعد من الخوف ويختلس النظرات الى ابو محمد , استغرب فيصل وسلم على جده وسأله عن حاله. ابومحمد : مب بخير. فيصل وهو ينظر لجده قلقاً: افا عسى ماشر يبه؟ تحس بشي؟ شي معورك؟ ابومحمد: ماشر بس رجعت من صلاة الظهر وطليت على مسود الوجه ذيه لقيته مقصر على الضو . ماتعلمني شلون بينظى اللحم؟ التفت فيصل على كومار الذي كان يهز رأسه نافياً بدون ان يتكلم فابتسم فيصل وأخذ يكلم جده محاولاً تهدئة الوضع : يبه الله يهداك انت حاط لك طباخ عشان تتدخل في طباخه!!! خله بروحه هو ابخص بشغله. ابومحمد: لآ !!! ( باستهزاء) ومتى ان شالله بخلص غداي جانه مقصر على اللحم؟ فتح فيصل القدر وقطع قطعة من اللحم بسكينه فانقطعت بسهوله فقال لجده: نظى اللحم خلاص. ابو محمد: يعني انت بتعلمني!!! اقولك مانظى يعني مانظى وانا بقعد هنيه عشان مايقصر هالك... على الضو مره ثانيه. عَرِف فيصل انه لاجدوى من المجادلة فسيظل جده يراقب الغداء حتى يتأكد انه نضج ولن تفلح اية قوه في الارض على ثنيه عن رأيه كالعاده فأخبره انه مسافر ليومين لدبي وغادر المطبخ قبل أن يعلق على الموضوع بالاحرى لم يتح لجده المجال لجدال جديد.اتصل في ابوه وهو في الطريق واخبره . العصر في منزل ابومحمد كانت ام محمد تصب القهوة لزوجها وتقدم له التمر عندما نزل ابنها محمد وسلم عليهم وجلس بجانب امه على الاريكة وأخذ يفكر في كيفية فتح الموضوع فقرر أن يجرب مع ابيه. محمد: يبه ابغي اكلمك في موضوع. اباه : خير ياولدي. محمد: الخير بوجهك ,,,,بس بغيت..... بغيت . اباه : ماجنك شرت بغيت وبغيت اخلص علينا شعندك؟ محمد: ابغي اتزوج. امه: مابغيت,,,من بكرة بدورلك بنت الحلال اللي تبرد قلبك. صدم محمد ورد ابوه: عطي عمرج الراحه. (والتفت لأبنه يسأله): في خاطرك حد يبه؟ (تفاجأت الأم ولكنها لم تفتح فمها واكتفت موقف المتفرج فقد أحست من تصرف زوجها انه لايرغب بتدخلها فقررت الصمت الى حين . محمد: فيه. بس اذا مارضيتوا بتم جذيه ومب متزوج . اباه: انت قول من وبأذن الله مايصير الا اللي في خاطرك. محمد: ليلى بنت جاسم الفارسي. تذكرها؟ اباه: وشلون ماذكرها بنت حلال واهلها ناس طيبين . امه: لكن. ( قاطعها زوجها مقفلاً امامها اي فرصه) : انا موافق ,,على بركة الله. سَعِد محمد برد ابيه: الله يبارك فيك يبه. الحين الدور عليها توافق . امه : المنه عليها لين مارضت , يحصلها واحد مثل محمد بن خالد ياخذها. محمد بحزن: خبرج عتيج يمه. الحين ليلى تشتغل في منصب مهم وممكن انها ماترضى في شايب مثلي ارمل وعندي ولد رجال ممكن يعرس في أي وقت. اباه: لاتقول جذيه ياولدي .انت انسان مؤمن كل شي بأرادة رب العالمين قول ان شاء الله ومابيخيب ظنك. في مساء أحد الايام في المنزل الكبير الكبار مجتمعين حول امهم والبنات مع بعض في الصاله الجانبيه يتحدثون عن آخر اخبار الممثلين والمطربين الغربيين وعن اخر اخبار الموضه. حان وقت العشاء وكانت الطاولة مليئة بالطيبات التي اعدها كومار بمعونة سوبا طبعاً بالاضافة الى أن الجميع احضروا مأكولات معهم كعادتهم في كل اجتماع عائلي كانوا يأكلون ويتحدثون مع بعض حتى التفتت نور الى مناير سائله: وانتي ياحظي. متى الامتحانات هذي شهادة مافيها لعبه. مناير :عقب شهر ان شالله . ولا تحاتين عمتي المدرسين مايقصرون واحد طالع ووحده داشه طفروني مادري متى بنفتك من هالدراسة. نور: هانت استحملي مثل ما استحملنا كلها كم يوم وبتقزرونها بالطول والا بالعرض. اليوم التالي العصر: منزل ابو أحمد كانت مناير تحاول أن تقنع امها بالذهاب الى مركز تسوق جديد يدعى المول. مناير: الله يخليج يمه والله فيه محلات حلوه , تجنن . امها: وانتي شدراج وانتي ماطبيتيه برجولج؟ مناير: ربعي قالوا لي عاد عمتي لولوه تنطر بناتها بعد يبغون يروحون وافقي يمه الله يخليج ويطول روحج ( تقصد عمرك ) ويخليج لنا. امها وهي تضحك: شلون بعد يطول روحي بعد!!! كل هذيه عشان تروحين؟ مناير: عاااااااااد يمه حبيبتي الله يخليج. امها :قومي كلميهم قومي . وصلت أم احمد وبناتها ولولوه وبناتها لمركز التسوق الجديد كان صغيراً ويتسم بالاناقة والبساطه معاً والمحلات تحوي الكثير من البضائع ذات نوعيه جديدة على البلد , فوجئت مناير عند اقتراب احد الشباب منها وهمهمته لشيء ما, لم تسمعه جيداً ولكنها ارتعبت كثيراً حتى أنها خرجت من المحل حيث كانت مريم في المحل المجاور والتصقت بها , لاحظت بعد قليل أنه لم يعد ثانيةً . اكملن التسوق بسرعة لعدم وجود مقهى يستريحون فيه ويشربون شيئاً ,أخذن بيتزا من المطعم وعدن للبيت . في مساء اليوم التالي ذهبت مناير الى جدتها ووجدتها لوحدها في الصالة امامها صينية القهوة والتمر سلمت عليها وجلست بجانبها تشاهد معها الحلقة الاخيرة من مسلسل المساء المصري وطبعاً اندمجوا معه وما أن اقتربت النهاية حتى دخل عليهم فيصل وسلم ولم يردوا عليه لأنهم لم يسمعوه فإذا به يتوجه للتلفاز ليقف امامه وينظر لهم ويقول: السلااااااااااام عليكم ( قالها بشكل ممدود) ردوا السلام , ساحركم هالمسلسل مع اني قلتلكم انه كله تمثيل في تمثيل. الجده وهي تأشر له بيدها ليذهب بعيداً: وعليكم السلام ,وعليكم السلام فكنا بس ووخر عن التلفزيون يله بسرعه. يبتسم فيصل (بِشَر) رافعاً حاجباً واحداً وهو لازال واقفاً : شحالكم؟ الجدة بعصبية: بتفج عن التلفزيون والا اقوم لك ياسود الويه؟ فيصل يتقدم بخطواته لها وهو يقول: بغيت اسلم بس يمه بس انتو الظاهر واجد مشغولين اسمحولي.( يقبلها على رأسها) انا قلت بتقولين حمدالله على السلامه وانتي تطرديني!!! الجده: تغربلني وتجنني وتبغيني اقولك حمدلله على السلامة !!! وبعدين تعال انت ,علمت ابوك وجدك وانا ماجبتللي طاري وانا قاعده هنيه معاك ياللي ماتستحي. فيصل: صج يمه!! والله مب قصدي جني قلتلج.رحت يومين حق سعيد الشحي رفيجي وتوني جاي. يذهب بقرب مناير ويقول لها: وانتي كل مادش عليج القاج مندمجة حدج مع المسلسل !!!! عيل لو تروحين .(السينما شبتسوين؟ فظيحة. اعتقد بتلصقين فالشاشة مناير: مادري والله. ودوني السينما وبتشوف شبسوي. فيصل: خل ريلج يوديج وشوفي اللي تبغينه, اما انا , مبطي ماوديتج. مناير تلف رأسها الى التلفاز بعد ان يأست منه. يبتسم فيصل ويذهب لغرفته ليستحم ويبدل ثوبه ليخرج مع يوسف . في منتصف شهر 6 سنة 1997 عندما عادت مناير لبيتهم قادمة من بيت جدها مساءً وجدت مفاجأة بانتظارها .اخذتها مريم لغرفتها وقالت لها أن عمها محمد قُدم له كهدية اقامة ليلتين في شاليهات سيلين في قسم العائلات فاهداها لأبيها سعود ليذهب هو واهله.وتقرر أن يذهبوا عطلة نهاية الاسبوع القادمة,بمناسبة انتهاءها من امتحانات الثانويه العامة وقبل ان تذاع النتائج في المذياع. كادت مناير أن تطير من الفرح اخيراً ستذهب للشاليهات ,ستذهب للبحر ,ستغير من روتينها الكئيب فهي من بعد ان فرغت من الامتحانات النهائية وهي من بيتهم لبيت جدها والعكس.اتصلت ببيت عمتها لولوه واخبرتهم ليتم التنسيق لذهابهم معا. يوم الخميس ظهراً صعدوا سيارة اباهم اللاند كروزر واصطحبوا معهم سوبا طبعاً سعود ولطيفه في الامام ومريم ومناير خلفهم و سوبا في الكرسي الخلفي واكياس واغراض كثيرة. ابو احمد: شجايبه معاج ؟ دحبتي السيارة اغراض الله يهداج. ام احمد: ماعليك انت كل اللي جبته محتاجينه, لحم الكباب المخمر وكم دجاجة حق الشوي والشوايه والفحم واغراض السلطة وكيس عيش واغراض الطباخ وماي ولبن وعصاير وكيك وبسكوت وكوافي واغراض الشاي والقهوة. ابواحمد: ماتم شي ! الله يهداج بس احنا مب رايحين البر كل شي هناك وفيه مطاعم بعد. ام احمد:وشحقة المطاعم ؟ احنا بنطبخ اكلنا ولا الحاجة للمطاعم وغيرها. في الطريق لسيلين مروا بالكثبان الرمليه, تكوين اخر من تدبير رب العالمين تجمع للرمال الصفراء الناعمة على شكل تلال بشكل جذاب وصلوا مدخل المنتجع شاهدوا الفندق في طريقهم للشاليهات المساحات الخضراء تجعل هناك تناقض كبير بين الرمال والخضره ,توقف ابو احمد امام احد الشاليهات المرقمة وذهب للمسؤول في الفندق يسلمه اوراق الحجز التي معه وعاد ومعه احد الاداريين يحمل المفاتيح اللازمه فتح الشاليه رقم 2 وادخل ابو احمد وشرح له جميع المرافق وتركه عائداً لعمله وتوجه ابو احمد للسيارة وحركها لمدخل الشاليه واوقفها وامرهم بالنزول وامر سوبا بانزال الاغراض التي في السياره للداخل ووضعها في المطبخ. اخذت مناير جوله في الشاليه في دقيقة تجولت في الصاله ثم غرف النوم الثلاث والحمامات والمطبخ ثم خرجت من الباب الزجاجي المقابل للشاطيء مرت بحديقة صغيرة بها بعض الكراسي البلاستك جلست على احداها واخذت تنظر للبحر كانت الشمس تلقي بأشعتها عليه فكان يلمع بشكل عجيب سبحان الله اما الشاطيء فكان من الرمل الابيض الناعم يغري باللعب فيه قررت ان تفعل ذلك في الليل او الفجر حتى تظمن خلوه من رواده في هذا الوقت. بعد ان صلوا اعدت لطيفة عدة الشوي واخرجت اللحم المتبل وجعلت سوبا تعد بعض الرز الابيض وامرت مناير ومريم بعمل السلطة بينما اباهم يتولى عملية الشي, كان الجو حاراً وجافاً لحسن الحظ لم يكن رطباً ذاك اليوم.تناولوا الغداء في الداخل امام التلفاز كانت قطع اللحم لذيذة حتى ان مريم ومناير تناولوا المزيد منه! ذهب الجميع ليقيلوا عدا مناير التي قربت كرسي لجانب الباب الزجاجي وجلست تتأمل البحر لم تستطع ان تنام مثلهم احبت ان تختزل اكبر قدر ممكن من الصور بعينيها لمحت اطفال يجرون وخادمات ورائهم , رجلين كانا يرتديان ملابس البحر ركضا باتجاه البحر وقفزا فيه .كانت تستمع لمسجل (عن طريق سماعات اذن حتى لاتزعج احداً ) لأحدث شريط لعبدالله الرويشد . كان الوقت بعد المغرب حين ذهبت مناير مع مريم للتمشي على الشاطىء كان القمر بدر تلك الليلة وانعاكسه على سطح الماء كان بغاية الجمال كانت تتحدثان قليلاً ثم تسكتان وتتوقفا لتشاهدا البحر كعادة مناير . مروا على عدة شاليهات أصحابها إما في البحر واما في الحديقة الخارجية للشالية ومع ذلك كان هناك نسوه يتمشون ايضا. وصلوا لقسم حمام السباحة المليء بالأطفال اما حوض الجاكوزي ففيه بعض الاطفال دون الخامسة كان المكان مضاءً بشكل قوي بخلاف الشاطيء وحديقة الفندق ومدخل المنتجع.جلستا على كراسي حمام السباحة واخذتا بمراقبة الاطفال كان شكلهم رائعاً ومضحكاً أحياناً حين زلقت البنت الصغيرة على الماء الذي انسكب وهي تسبح , ياسبحان الله . عادتا للشاليه ووجدتا العشاءَ جاهزاً تناولوه وهم يشاهدون المسلسل اليومي جلسوا في الحديقة قليلا وأخذوا يتحدثون ويضحكون على مغامرات اباهم عندما كان يدرس بالقاهرة وامهم تقطع بعض الفاكهه التي احضرتها سوبا ومريم تصب الشاي بالحليب( الكرك) لهم جميعاً بعد بعض الوقت عادوا للداخل واكملوا السهرة بمشاهدة التلفاز حتى تفرقوا وذهبوا للنوم . في الفجر عندما ايقظت مريم مناير للصلاة استيقظت بسرعة فهي وجدت صعوبة في النوم مع البرودة الشديدة في المكان نظراً لأن الارضيات جميعها من السيراميك والمكيفات تشتغل في كل الغرف , عاد الجميع للنوم عدا مناير التي قررت ان تشاهد شروق الشمس لوحدها قبل أن يستيقظ مرتادوا الشاطيء, ارتدت عبائتها مع شيلة ملونه وفتحت الباب الزجاجي بهدوء وخرجت ومشت للشاطيء وجلست على الرمال مقابل البحر وأنتظرت الشروق كان المكان خالياً .....تقريباً لم يكن هناك الا مناير وشخص هناك خرج بعدها وعندما شاهدها لوحدها لم يشاء أن يحرجها جلس على كرسي في الحديقة تحت شجرة وأخذ يراقبها ويتأمل المنظر بدون أن تعرف ذلك. من هو؟؟؟؟؟
***
الليالي الطويلة : الفصل الثامن :
الغدا بدأت الشمس بالشروق وانتشرت اشعتها الذهبية بانسيابية متوازنه مُشَكِله تدرج لوني متناغم مع انعكاسها على سطح البحر وبدت كأنها لوحة رائعة من صنع الخالق جل وعلى, كانت مناير تتأمل المنظر ويدها تلعب برمل الشاطىء تقبض عليه بيدها وترفعها ثم تفتح قبضتها لتتساقط على الأرض مرة اخرى. تمازج الالوان كان في غاية الكمال تدرج اللون الوردي من الفاتح للغامق واختراقها اللون الاسود ,تبدد الظلام بطريقة موزونة يصعب على أي شخص أن لايسبح الله وهو يتأمل هذا المشهد. لم تحس بمضي الوقت لأنها تعشق البحر بكل حالاته وخصوصاً في الفجر ما أن ارتفعت الشمس في السماء حتى احست بالحرارة تعم الجو, وقفت وازالت الرمل عن عبائتها ولم تلمح الذي اقترب منها وقضم اصبع رجلها صرخت بألم ورفعت رجلها وإذا بها ترى سرطان البحر يعض على رجلها, أخذت تبكي وحاولت ان تقتلعه بلا فائده التفتت واعطت البحر ظهرها عائده للشاليه, ستحاول اللجوء لسوبا, وأذا بشاب يتقدم نحوها ويجلس على الارض امامها, وامسك برجلها فسقطت على الرمال . عندما انتبهت للوضع سحبت رجلها وحاولت النهوض فامسكها وقال: لاتخافين. بس بساعدج اقعدي وخليني امجعه من ريلوج. سكتت مناير ولكن دموعها لم تتوقف شاهدت الشاب يكسر مخلبه ويجر عرق بداخله فينفتح المخلب رفع رأسه لها وقال: روحي غسلي ريولج بماي البحر وبعدين حطي لزقه.لاتصيحين , صدقيني عادي بعدين بتنسين السالفه. توجهت مناير الى البحر وغسلت رجلها وعندما انتهت عادت للشاليه وشاهدته وهو يعود للشاليه الذي بجانبهم ما ان دخلت حتى توجهت للمطبخ وبحثت في شنطة الاغراض التي جلبتها امها ووجدت علبة الضمادات اللاصقة نظفت جرحها وضمدته وذهبت لفراشها استلقت فيه وأخذت تفكر في الذي جرى . كانت تكلم نفسها ( من هالشاب الي ظهر فجأة وساعدني واختفى مثل ماظهر, تصرفه شهم مااستغل الموضوع شالسالفه؟؟؟بس انا شايفته من قبل وين ياربي وين؟؟؟؟اييييييه هذيه اللي كان في مجلس جدي رفيج فيصل .........ياربي شهالسالفه ...؟شيسوي هنيه؟؟ ماقال فيصل ..شيقول بعد!!بيعلمنا تحركات رفيجه...اوف يالملل..الشي الغريب انه ماانتهز الفرصة ساعدني وراح جنه يسوي جذيه كل يوم...هذي ثاني مرة يساعدني وهو مايعرفني..وشدراه باللي صار لي جاني في ثانيه...؟اكيد كان يراقبني ...يالفضيحه أكيد بعد غيره شافني...اي فضيحة شسويت أنا ؟ كنت قاعدة بعباتي على السيف ...بس .كله من هالقبقب الله ياخذه مالقى الا انا يعضني ..اكيد مات الحين ,احسن يستاهل والله صبعي يعورني,,مادري شلون الناس ياكلونه!!! من زينه..المتوحش الحمار يعله العمى ) أخذت الافكار بعقل مناير حتى استيقظ الجميع وسمعت مريم تخرج من الحمام فدخلت بعدها ثم ذهبت لتناول الفطور مع أهلها وما أن انتهوا حتى سمعوا صوت سيارة عمتهم لولوه جرت مناير بعد أن لبست الشيلة وفتحت الباب المؤدي للمواقف ووقفت ورأت عبدالله مع امه واخواته سلمت على عمتها وعلى ابنها وبناتها ثم امسكت بيد الجوهره والعنود وانطلقت للحديقة لأخبارهم بما جرى نادتها امها: مناير صبري يمه شوي خل يسلمون علينا وبعدين وديهم .( عادوا وسلموا ثم ذهبوا للخارج) عبدالله: بل صج منور مستعجله ..انطري شوي...عطينا وجه يبه لم ترد عليه مناير فضحك الجميع عليها في بيت سلطان ونور كانت الساعة الثامنة عندما سمعت نور صوت طرق على الباب وبصعوبه فتحت الباب فهي استيقظت مع صلاة الفجر وايقظت مشمش واصطحبتها للروضة وعادت للنوم ولكنها لم تنم الا منذ ربع ساعة فإذا بالخادمه تقول:بابا كبير في تَهت. نور لم تصدق : شنو؟؟ شنو تهت؟ الخادمة: بابا , بابا كبير في يجي داكل بيت. ارتدت نور ملابسها على عجل ونزلت حتى بدون أن تغسل وجهها وهي تفكر ماالذي احضر ابي في هذا الوقت المبكر؟ ما ان دخلت الصالة حتى وجدت اباها واقفاً ممسكا عصاه وامامه قدر مغلق سالته: خير يبه؟ شفيك ؟ الاب: ماشي. انتي شمرقدج لين هالحزه ؟؟ الظهر بيذن الحين!!!! نور: وديت مشاعل الروضه وقلت بانسدح شوي. الاب وهو يطرق القدر: انا جايبلج ودام غدانا,, انا وانتو يله قومي اطبخيه. فتحت نور القدر فإذا به قطعة لحم كبيرة ومجمده: هذي يد يبه. الاب: سويها مجبوس انا متريق من الصبح وابغي اتغدا من وهل. نور: ليش ماسواها كومار ؟ الاب: يخسي هالكل..... الاجرب يسوي غداي اليوم. انا اغتظت عليه لأنه قال مافي لحم ويوم فتحت الفريزر حصلت هاليد. عيزان لايسوي لحم يبغي يأكلنا دجاج, يبغي يطبخ اللحم له,, على كيفه احنا!!!! المهم بروح وبرجعلج الساعة 11. نور: مايحتاج يبه انا بجيبه لك برسم الخدمة وبتغدا معاك ومع امي شرايك؟ هز رأسه وهو يغادر البيت مهدداً: لاتتاخرين علي. تدرين بي انتي . نور: لاتخاف يبه بجيب مشمش من الروضه وبنجيكم. اخذت القدر وذهبت للمطبخ واعطته للخادمة وامرتها ان تترك مابيدها وتعد الغداء من الان . لم تستطع النوم مجدداً فاتصلت باختها حمده . نور: اقولج صروعتني الخدامة يوم قالتلي ابوج تحت وفي هالوقت قلت اكيد صاير شي تقولين عادي!!!. حمده: خخخخخخخخخخ وانتي ماتعرفين ابوج!!!!لازم تتوقعين منه كل شي وأي شي. نور: بطرش مسج حق سلطان باعلمه إني بتغدا مع ابوي ومب ناطرته. حمده : مادري اجي انا بعد واخلي ريلي وعيالي؟ بس لا انا ظهري يعورني والدكتورة قايلتلي لاتجهدين نفسج. نور: محد قالج. حد يجيب حق عمره الغثا كل سنه حامل ماشاءالله عليج. حمده: كف كفاج ,اذكري الله. هذي انتي اختي تقولين جذيه عيل الغرب شيقولون!!. نور: لااله الا الله عليج والله اني احاتيج كله محبوسه مع عيالج ومطلعين روحج وريلج كله شارد ومسافر مع ربعه. حمده:هانت .اذا طلع ولد بيكون الاخير ان شاءالله . نور: كله تقولين جذيه.مافي فايده فيج .انتي حره. حمده: ممكن تغيرين الموضوع. نور: بروح المطبخ اشوف الغدا يله .take care في الشاليه المجاور لشاليه ابو احمد كان يوسف يشاهد التلفزيون ولايشاهده فهو يفكر في ابنة عم فيصل التي ساعدها هذا الصباح وكم هي الدنيا صغيرة فهذه الصدف غريبه مامعنى ان تصر امنه على قضاء ليلتين في الشاليهات في نفس الوقت الذي قَدِم فيه سعود عم فيصل وأهله وسكنهم في الشاليه المجاور ياسبحان الله وأخذته افكاره بعيداً ( محلى عيونها هالبنت خصوصاً والدموع مبلله رموشها ...تكسر الخاطر ..بس انا شنقزني وشلقفني اروح اساعدها ...اكيد بتقول من وين طلع هذيه؟؟؟ ماقدرت امسك نفسي يوم شفتها تناقز وتصارخ وهي بروحها....بس تستاهل. الحين شمقعدها بروحها على السيف ؟....) استمرت افكاره حتى سمع امنه تناديه: يوووووووسف .شرايك نتغدا في مطعم الفندق؟ يوسف: كيفج..عادي عندي . امنه: عيل خلاص. بغير ثيابي بسرعه وبنروح. يوسف: وانا بعد. في شاليه ابواحمد التف الجميع على سعود وهو يشوي الدجاج ويتحدثون وما أن انتهى حتى دخلوا للداخل تجنباً للحر اعدت مريم السلطه الخضراء والخيار بالروب وأمها كانت تشرف على سوبا وهي تعد الرز الابيض وتغسل الاطباق بينما مناير تتحدث مع العنود والجوهره, وأمهم كانت مع سعود اخوها في الصالة وعبدالله خرج للتسكع مع اصحابه في سيلين . بعد الغداء لاذ سعود وزوجته لغرفتهم لقيلوله صغيرة ولولوه قيلت مع مريم في غرفتهم وبقيت مناير مع العنود والجوهره في الصاله واخذوا يشاهدون التلفاز ويتحدثون؟ الجوهره: منور ماعندكم شبس وربيان وعصير؟ هذي حزتهم. مناير: افا عليج مافاتت امي هذي .دودي شتبين؟ العنود: ابغي ربيانين وغرشة فلفل. منور وهي تذهب للمطبخ : ايه والله ,حتى انا . وزعت عليهم البفك وأخذن يصببن الفلفل عليه ويأكلون وهم يحسون بالحراره تشتعل في السنتهم وياكلون المزيد. الجوهره: الحين انتي من بد الناس كلهم يجيج القبقب ويعضج. مناير: اقولج محد الا انا على السيف .شلون يعض غيري .جاني مسرع جنه جوعان يعله مايشبع ان شاءالله. العنود: هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها .القبقب مات وشبع موت وانتي تدعين عليه. مناير: من الحَره .....عورني وحطني في موقف محرج. الجوهره: الحين انتي متأكده انه الرجال اللي ساعدج هو نفسه يوسف رفيج فيصل؟ منايروهي تنظر للبحر من خلال الباب الزجاجي المواجه لكرسيها : ايه ..متأكده في المرتين اللي شفته فيهم كان قريب وايد فماقدرت امسك نفسي ماطالعه.طبعا الاولى كنت ميته من الخوف فاللي لمحته شي خفيف بس اليوم غير,, صحيح اني عيوني كانت مليانه دموع بس تصدقون....شكله كان مهتم ....جني كسرت خاطره. العنود: ماقلتيلنا شلون شكله؟ حلو.؟ مب حلو؟ يشبه راغب علامه والا عمرو دياب والا جورج مايكل؟؟؟؟ مناير تسرح قليلاً ثم تتنهد : اههههههههههه مادري...... شكله حلو بس مادري من يشبه ..مادري. استمر الحديث على هذا المنوال بين المراهقات حتى استيقظ اهلهم من قيلولتهم وتناولوا الشاي مع كيك (البرتقال الذي احضرته لولوه معها والذي اسعد اخيها سعود قبل ذلك.. في الساعه 11 كانت نور في بيت ابيها ومعها قدر الغداء وتركته في المطبخ وامرت الخادمة بوضعه فالفرن , وعادت للصالة وسلمت على امها ولاحظت ان اباها لم يعد بعد فاخبرتها انها ستحضر مشاعل من الروضه وستعود لتتغدا معهم. بعد نصف ساعة كانت عادت نور مع ابنتها وكان اباها ينتظرها ,تناولوا الغداء ثم عادت لبيتها قبل ان يعود زوجها من عمله. في المساء وقبل ان تعود لولوه وبناتها لبيتهم جلسوا على الشاطيء لبعض الوقت مع سعود وزوجته وبناته كانوا يضحكون لحديث سعود عن مغامراته مع اصدقائه في شبابه كان المسؤول عنهم في القاهرة وعن ام سيد الخادمة العجوزالسمينه التي كانت تخدمهم وكان يصور معها ومع اولادها أحياناً ويرسل الصور لأمه كاتباً عليها من الخلف : زوجتي واولادي .يحكي لهم عن الكاتبه المشهوره ريم الفرحي والتي كانت من الطالبات الاوائل اللاتي ابتعثن للدراسة في الخارج وعن اعجاب جميع الطلبه بها نظراً لأحترامها الشديد وقوة شخصيتها كانوا يعاملونها كأختهم الصغيرة ويساعدونها لقضاء بعض حوائجها الا صديقهم عبدالعزيز الذي أحبها بصمت ,كانوا كلهم يعلمون الا ريم فقد كان يخفي حبه لها باغاضتها دائماً .كم مرة بكت بسببه طوال مدة الدراسة .....كم مرة اشتكت لسعود منه ..وكم مرة تعارك سعود معه بسبب مايفعلها معها...كان دائماً ينعته بالحيوان عديم الاحساس, حتى جاءت السنة الاخيرة وكانت هناك مظاهرات طلابيه اشتركت ريم فيها ولم يعجب هذا اشخاص في المخابرات وبطريقة ما عرفوا عنوان اهلها في الدوحة فأرسلوا رسائل مغرضه عنها تصفها بابشع الصفات والتهم وعندما حاول اهلها ارجاعها ووقف الدراسه رفض زملائها جميعا ووقفوا معها خاصة عبدالعزيز الذي عاد للدوحة في سفرة مفاجئة ليقنع اهلها بحقيقة الموقف حتى تفهموا وسمحوا لها بإكمال دراستها . كانت مريم أكثر الجلوس اندماجاً في القصة فسألت اباها: الحين شصار بعبدالعزيز وريم؟ ابوها وهو يبتسم: تزوجها وصار عبدالعزيز صحفي مشهور مثل ماهي كاتبة مشهورة. مريم : قصتهم حلوه يبه. اباها: انتي احلى يابوج. سمعوا صوت عبدالله ينادي ليصحبهم للمنزل التفتت الجوهره لمناير وهي تقول بحزن: ياحيج بتمين لين بكرة. مب (احنا......( قالتها بغيرة واضحه) مانقدر رافقوهم جميعاً للسيارة فالتفت عبدالله الى مناير ومريم وقال: منور, مريوم دخلوا داخل لحد يشوفكم يله. واقفين تودعونهم جنكم الهنود ...خلص الفلم خلاص..يله. بعد أن دخلوا ذهب سعود لسيارته فتحها وفتش صندوق السيارة قليلاً ليبحث عن ورقة لم يجدها فقفل باب السيارة وتوجه لباب الشاليه وأذا بيوسف ينادي: ابو أحمد. السلام عليكم . ابو أحمد: وعليكم السلام ورحمة الله . يوسف: شحالك ؟ إن شاءالله بخير. ابو احمد: بخير جعلك بخير.انت شحالك والسهاله؟ يوسف: الله يسلمك وشحال الأهل؟ ابو احمد: الحمدلله هذاهم هنيه معاي. وانت من معاه جاي؟ يوسف: مع الرضيعه. قلت اجيبها عن خاطرها يومين في الشاليهات قبل لاياخذها رجلها . ابو احمد: الله يخليكم حق بعض . ابتسم يوسف وسأله: في راسك النوده؟ شرايك نروح نشرب شي؟ ابواحمد: لا والله ,حياك نروح الفندق ,توالناس.بس بعلم الاهل وبجي. يوسف: انا بعد.بالقاك هنيه عقب شوي. مشى سعود ويوسف الى الفندق ثم توجهوا للمطعم وجلسوا وطلبوا شاي واخذوا يتحدثون حتى غلبهم النعاس فعادوا للشاليه ليناموا ودعوا بعضهما البعض ودخلوا. مناير لم تستطع الذهاب للشاطيء نظراً للذي حصل في اليوم السابق استيقظت من الصباح الباكر ولكنها جلست في الحديقة تتأمل منظر الشروق من دون ان تقرب الماء مع انها كانت (تغالب نفسها لتفعل ذلك بعد أن استيقظ الجميع جهزوا انفسهم للمغادره بعد صلاة الظهر تناولوا الغداء ثم تحركوا وفي الطريق بين الرمال الناعمه قال سعود لزوجته: ام احمد, تدرين من جيرانا في سيلين؟ زوجته: مالك لوا . من يابو احمد؟ ابو احمد: يوسف بن علي رفيج فيصل جا مع اخته مثلنا بس مادريت الا البارحه يوم راحت لولوه وبناتها ,رحت معاه وشربنا شاي رجعت لقيتكم راقدين . ام احمد: الا هو ماتزوج للحين ؟ ابو احمد: لا,للحين عزوبي ..مب مثلنا....( قالها وهو يلوي شفتيه) ام احمد: وشفيكم بالله!!!! جنكم البخت( قالتها وهي ممتقصه) لاحظت مريم أن اختها جفلت عندما ذكر اباها اسم صديق فيصل ثم سرحت....مناير اخذت تتذكر موقفها مع يوسف بكل تفاصيله ولم تستمع لحديث امها وابوها حتى وصلوا لبيتهم. الجزء التاسع: امل متجدد ذهب محمد الى البنك في محاولة لمفاتحة ليلى في موضوع خطبتها ,وصل البنك قبل موعد الاقفال بربع ساعه ووجد عندها عميل فانتظرها خارج مكتبها ليدخل بعده فلاتجد مفر من مقابلته, وفعلاً ما أن خرج العميل حتى دلف للداخل بعد أن طرق الباب. تفاجأت ليلى بدخوله وسلامه فرفعت حاجبها وقالت: الدوام خلص. اجابها: باقي 5 دقايق وموضوعي مش طويل. شحالج اليوم؟ ليلى: بخير. جلس محمد على الكرسي الجلد امام مكتبها بعد ان ادَارهُ ليواجهها ووضع مرفقيه على المكتب ونظر لليلى بشكل مباشر ,جعل عينيه تواجه عيناها كأنها ستحتويها وتكلم بصوت منخفض لكن قوي : ليلى انتي اكثر وحده تدري بمعزتج عندي ,حبج في قلبي من يوم احنا صغار صحيح ان الظروف كانت اقوى مني قبل بس الحين انا بعزة الله اقوى .شوفي يابنت الحلال..انا رجال شاريج وابغيج تصيرين حلالي شرايج؟ كانت ليلى تتأمله بصمت سرحت بخيالها في هذا المشهد الذي تصورته بأشكال عده .....الا هذا...فتحت فمها وحاولت الكلام ولكن صوتها لم يساعدها ناداها محمد فأدارت رأسها وقالت: انت شتقول!!! مب خايف من اهلك!!!!!مب خايف من كلام الناس!!بيقولون قصت عليه عشان تاخذ الجواز....وبعدين من قالك ان انا ممكن اوافق!!!!! انا خلاص راحت علي ....والحين انا اللي مابغي اتزوج...انسى ....انسى...( قالت اخر جمله بكبرياء) ظهر الحزن على وجه محمد. زَم حاجبيه كعادته ولاحظت ليلى ذلك وعرفت انه تضايق فقد كانت هذه عادته عندما يتضايق.حدَق فيها لمرة اخيرة , ووقف ثم انصرف عنها. أخبر اباه برد ليلى بعد أن صلوا العصر في المسجد وحزن اباه لذلك وواساه بأن قال: اذا لك نصيب فيها وربك كاتبها لك بأذن الله بتاخذها ياولدي ولا يهمك.....انت خل الموضوع علي. عاد محمد للشركة فلم يستطع ان ينام كما تعود كل يوم بعد الغداء , اما ابوه فدخل بيته ليجد زوجته بإنتظاره وأمامها الشاي والقهوه والتمر. قال بعد ان ناولته اول فنجان : يأم محمد ترى ولدج كلم ليلى عن العرس وما رضت. قالت بغضب: رفضت!!!! شلون ترفض ولدي؟؟؟؟؟ يحصللها واحد مثله!!!! وعَلَيه عليك ياولدي مادري شحالك الحين؟؟؟؟ تناول ابومحمد تمرة اخرى وقال بهدوء: ولدج ماعليه شر لكن لازم نفكر بطريقة نقنع فيها ليلى انها توافق.( وأخذ يحك لحيته) بعد وقت من الهدوء الغريب قالت ام محمد: اقولك.... تقدر تجيب لي عنوانها؟ ابومحمد: ليش؟ ام محمد: انت جيبه وماعليك...عندي فكره بشوف لطيفه شتقول وبعلمك. ابومحمد: شورج وهداية الله. في المساء في بيت سعود ابو احمد دخل فيصل الصالة بعد ان طرق الباب فوجد إمرأت عمه جالسة ومعها مريم سلم عليهن وجلس والتفت الى مريم قائلاً: عندكم عشا؟ نهضت مريم بدون مناقشة واحضرت قطعة دجاج مشوية مع البطاطا المقليه وبعض الفطائر الصغيرة, وضعت الصينيةعلى الطاوله التي امامه وجلست مكانها. وضع فطيره في فمه ثم سألها: اقول الريم.... تخرجتي والا؟؟؟؟ مريم: يعني خلصت وتخرجت, بس الاوراق يبغيلها وقت ...والشهادة بنستلمها في حفلة التخرج. ابتسم فيصل وقال: يعني خلاص خلصتي مابقى الا العرس. تفاجأت مريم من كلامه فرفعت عينها وعلى ملامح وجهها الخجل والاندهاش معاً والتفتت لأمها فإذا هي تشاهد التلفاز ولم يبد عليها انها سمعت أي شي . فعاد فيصل يقول بصوت منخفض وهو يمسك قطعة الدجاج في يده وقبل ان يدخلها في فمه: يعني لين حد خطبج ماعندج حجة خلاص دراسة ودرستي . احست مريم بإن الدم سيندفع من وجهها من كثرة الخجل واشارت له بأن امها موجوده ليصمت لكنه بعد ان فرغ من المضع قال: شقلتي؟ لين خطبتج بتوافقين؟؟؟؟ قامت مريم من مكانها واسرعت لغرفتها وفيصل يراقبها ويضحك عندئذ التفت امها لفيصل قائلة: شسويت فيها خليتها تركض فوق؟ اعرفك اكيد قلت شي كايد.... فيصل وهو لا زال يضحك : ماقلت شي ياعمتي. هالمره انا بريء. ام احمد: براءة الذئب من دم يعقوب؟؟ فيصل وهو يغير الموضوع: الا منور وينها ماشفتها؟ ام احمد: في غرفتها. من رجعنا من الشاليهات وهي معلقة فوق مانزلت. فيصل : مكانها مبين والله ,ثم والله ان البيت مايسوى بدونها بس لاتقولين لها بيكبر راسها بعدين. ابتسمت ام احمد وإذا بالهاتف يرن فقامت لترد وانصرف فيصل مودعاً : سلمي عليها.فيمان الله. (خرج ولم يسمع ردها لأنها بدأت بالرد على الهاتف). كانت ام محمد طلبت منها المجيء وحدها لتتحدث معها بموضوع مهم,لبست لطيفه شيلتها الملونه وتوجهت للبيت الكبير. دخلت لطيفه الصاله سلمت على عمتها وجلست بجانبها وسألتها : خير يمه؟ ام محمد: خير ان شالله ( وحكت لها موضوع خطبة محمد بأكمله) والحين ابغيج تروحين معاي بيتهم بنروح نخطبها وبالكلام الزين والله بيسرها ان شاءالله. لطيفه: وإذا ردتنا ؟ بينكسر خاطر محمد. ام محمد وهي تفكر بكلامها: الله لايقوله خلي ايمانج بالله كبير. كانت ام محمد واثقة بقدرتها على جعل ليلى توافق على ابنها وهي ان صممت على شي تشحذ كل طاقاتها حتى يحصل. كانت مريم في غرفتها ممسكة بمجلة في يدها لكنها لم تغير الصفحة منذ مده كانت تفكر بحديث فيصل لها وتتسائل هل هو جادٌ في كلامه ام كان يمزح كالعاده!!!! لكنه كان يتحدث بصوت خافت وقوي وكان ينظر لها وهو يتحدث ...ولكنه ضحك عندما خجلت وهربت....هي متأكده انها سمعته. هل حان الوقت فعلاً لتتحقق سعادتها اخيراً ...لالالالا...يجب أن لا تضع هذا الموضوع نصب عينيها فاحتمال ان الموضوع مزحة وارد....يجب الا تعرض قلبها لصدمة بهذا الحجم.... دمدمت : الله يسامحك ....لو تعرف شسويت فيني؟؟ عندما قلبت الصفحة وجدت قصيدة للامير خالد الفيصل قرأتها وأحست انها كتبت عن حالتها مع فيصل أبي مـنه الخـبر ويـقول لله لفا المرسول ماعين محـله وقلبـي تايـهٍ من عـام الاول ألا يـالله يــسر من يدله خذاه اللي على خـده علامـه سوادة غيم في شمسٍ مطلة سرقـني مادريت انه سرقـني سلبني واحسب اني فاطنٍ له انا يوم ارسـل عيـونه لقلبي عطيته مهجتي والمعطي الله نصف زين الخلايق في عيونه وباقي الزين في باقـيه كله بعد يومين أُذيعت نتائج الثانوية العامة وكانت نسبة مناير 89% والعنود 82% والجوهرة85% مما اسعد مناير كثيراً لأنها تفوقت عليهما, وطبعاً ذهبت لبيت جدها وأخذت تصرخ وتحضن جدتها وتقبلها وتقول: وش بتعطيني على هالنتيجة الحلوه؟ ام محمد: مالي خص...قولي حق ابوج وامج . لوت شفتيها بدلع وهي لازالت تحضنها وقالت: وانا الي قلت محد يعرف يكافئني الا يدوتي حبيبتي . ام محمد: وشفي خاطرج؟ مناير: ساعه رخيييييييييصه شايفتها عند الفردان بخمس وعشرين بس. ادخلت ام محمد يدها في جيبها واخرجت خمسون ريالاً: هاج هاي خمسين اشتري الساعه واستانسي بالباقي. تأخذ مناير النقود وهي تقول: بخمس وعشرين الف يدوه ......عاااااااااااااد...عشااااااااااااااان خاطري والله ان ماشريتها لي بيجيني اكتئاب. ام محمد وهي تراها تضع النقود في جيبها , فكرت( بعد خذتها ): بيجيج الكاب؟؟ ...شو هذا الكاب بعد؟ بياع في المحل هذا؟؟؟ تضحك مناير وتقول: اكتئاب يدوه ,,اكتئاب....اشتريها لي يدوه والله انها تخبل على يدي وجوجو ونودي بينقهرون لين شافوها علي. ام محمد: والله الا انا الي بيتخبل...خبلتيبي سكتي شوي وبخلي محمد يشتريها لج ويشتري بعد حق بنات عمتج ....سنداره تراج. في هذه اللحظه فقط احست مناير انها نجحت, جلست والابتسامة على وجهها وما ان دخل جدها حتى جرت له واحبته على رأسه ثم انفه كالعاده وقالت له: جدي البشاره. لم يرد عليها واكمل مشيته تجاه الكراسي وهي تتبعه وتقول: جدي اقولك البشاره. جلس بهدوء ثم اجاب :الله يبشرج بالخير .شعندج؟ جلست على الارض بجانب رجله وقالت: انا نجحت يبه وخذت مجموع يدخلني الكلية وانا مرتاحه. الجد: مبروك يابنتي... (واحبها على راسها ) الفال حق الجامعة. مناير وهي مستائه: بس مبروك حاف!!انا منور حبيبتك ...شكلك مب متفرغ لي . الجد: لا والله يابنتي بس بالي مشغول في موضوع ....شوفي شتبين وانا حاضر. صمتت مناير وهي تفكر بردة فعل جدها الغريبة. التفت لزوجته وسألها بهدوء: متى بتسيرون على العرب؟ ام محمد: عقب العشا بأذن الله. ابومحمد: الله يوفقكم. بعد صلاة العشاء دخل فيصل مع جده ,سلم عليهم والتفت الى جدته قائلاً: يله يمه مشينا.؟ ام محمد: بكلم مرت عمك وبلبس عباتي. تنظر مناير لهم والفضول يقتلها.....تتمنى ان تسأل فيصل عن وجهتهم ولكن تعلم انه سيحطم اعصابها ولن يقول....قررت ان تحاول: شدعوه فيصل؟؟؟ ولا تبارك ولا شي؟؟؟؟ فيصل: اوووووووووووووووووه صج تعالي ...مبروك...يقولون سويتها ونجحتي. مناير: نعم؟؟؟حبيبي انت قصدك اني جبت مجموع والا انا النجاح كنت ضامنته في مخباي. فيصل: عدال يا حمص.....لو صج كان جبتي في التسعين . مناير: اصلاً انا كنت ادرس ليلة الامتحان بس .....لو كنت ادرس من قبل جان جبت ال99 بالراحه بس انا تمللت من الدراسة . ابتسم فيصل وهو متأكد انه لن يقدر عليها ولو قضى الليل كله في مجادلتها . مناير: لا تضييع الموضوع انت عاد ...شنو بتهديني ؟؟ فيصل وهو يحك لحيته كالعاده اذا فكر: بعزمج على عشا بس لازم اخذ الموافقة العليا قبل ونشوف بعد من بيروح معانا وبقولج .لكن...والله ...تسمعين؟ والله اذا فتحتي الموضوع قدامي بكنسلها هالطلعه تعرفيني انا مابغي حنه.تنطرين لين انا اقولج اركبي السيارة ...تسمعيني شقول.( صرخ عند الجمله الاخيرة) نكست مناير رأسها وهي تفكر( ياربي ليش كلهم يقولون عني جذيه ) :واذا نسيت؟ فيصل: مب ناسي....انا مانسى ..يلا عاد عن العياره. جائت جدته في هذه اللحظه وغادر معها بعد أن مروا على ام احمد. وصلوا لبيت ليلى ادخلتهم الخادمة للمجلس وفيصل جلس في السيارة ينتظرهم وبعد قليل دخلت ام ليلى عليهم سلمت وجلست. ام ليلى: ياحيا الله من يانا. ام محمد: الله يحيج ويبقيج. ام ليلى: نور البيت يام محمد.شحالكم؟ وشحال ابو محمد؟ وشحال العيال؟اربهم بخير؟ ام محمد: بخير جعلج بخير.شحال العيال طمنينا عنهم؟ ام ليلى: بخير الله يسلمج.ليلى تشتغل في بنك ولطيفه مدرسة وعلي في مؤسسة البترول وعبدالله يشتغل في المطار وفاطمه خلصت الثانويه وتزوجت....كلهم الله وفقهم وخذوا نصيبهم الا ليلى ....( قالتها بانكسار) قاطعتها ام محمد: ان شالله بتاخذ نصيبها مثلهم.....( ترددت ) احنا يا ام علي جايين نخطب ليلى حق محمد ولدي ..تدرين حرمته توفت من زمان وماجاب منها الا فيصل الله يحفظه والحين يبغي القرب منكم. تفاجأت ام علي فقالت: خير ان شاءالله بشاور البنت وبرد عليكم. ام محمد: مابقى في العمر باقي .....شرايج تقولين حق ليلى تجي وتسلم علينا؟ قامت ام علي لتنادي ابنتها وبعد عشر دقائق دخلت ليلى المجلس سلمت عليهم وجلست بجانب امها. ام محمد: شحالج ياليلى؟ شحالج يابنتي؟ ليلى: بخير الله يعافيج؟ هذي لطيفة مرت سعود. لطيفه: شحالج ليلى؟ شخبارج ؟ ليلى : الحمدلله انتي شلونج؟ لطيفة: بخير جعلج بخير.(ثم بتردد) انتي مرتاحه في شغلج؟ ليلى: الحمدلله.صار لي سنين في اشتغل في هالبنك وبداية السنة ترقيت. لطيفة: مبروك...تستاهلين. ليلى : الله يبارك فيج. ام محمد مقاطعة المجاملات : ليلى احنا يمه جايينج خطابين حق ولدي محمد ,شقلتي يمه؟ ليلى بعد فترة صمت: شمعنى انا؟ شمعنى الحين؟؟ ام محمد: وليش مب انتي يمه؟ وبعدين محمد شاريج والنصيب يايمه لين جا محمد يقدر يصده. ليلى: بس انا ماعندي جوازقطري ( قالتها باستهزاء) انا الوحيدة اللي في خواتي اللي للحين عندي وثيقة كلهم خذوا الجواز اللي من اشغالهم واللي من رياليلهم الا انا.... ام محمد: تعوذي من ابليس يابنتي اذا الله كاتبلج الجواز بتاخذينه. محمد يوم بغاج ماهمه الجواز. ليلى: بس......بس... ام محمد: لا بس ولا شي....قوللي موافقة وخلينا نفرح بج وبمحمد . نكست ليلى رأسها واجابت امها: خير بنشاور اخوانها وبنرد عليكم ان شاءالله. عادوا لبيتهم وكان محمد ينتظرهم مع اباه كان القلق يبدو على وجهه وما ان دخلوا حتى بادر امه بالسؤال : بشري يمه؟؟؟؟؟ شقالت؟؟؟؟؟ ابتسمت امه وقالت: البشارة. شتعطيني؟ فرح محمد: اللي تبغينه, اللي تبغينه( وقَبَل يدها , ومسحت امه على راسه وهي تقول): الله يرضى عليك ياولدي ويوفقك ويطرح فيها البركه ان شاءالله. عمت الفرحه بيت ابومحمد هذا المساء فقد علم بموافقة ليلى وهي الاهم واصبح زواجه محتوم ( بإرادة الله). عندما طرق فيصل الباب على غرفة اباه كان متأكداً انه لازال مستيقظاً وفعلاً اجابه وفتح الباب, دخل فيصل وقبل اباه وهو يبارك له: مبروك يبه مبروك يالغالي تستاهل الفال لي ان شاء الله. محمد: الله يبارك فيك ياولدي ...الحين عاد جا دورك ومالك عذر.....دراسة ودرست ... شغل واشتغلت .. يله عزم وانا بساعدك . فيصل وهو يبتسم بلؤم : انا عزّمت من فترة بس كنت انطرك والحمدلله موضوعك مشى وباقي موضوعي. محمد: حاط حد في بالك؟ فيصل: ايه....الريم بنت عمي سعود....شرايك؟ محمد: على خيرة الله. منت بلاقي احسن منها بنت عمك وبتصونك في وجودك وغيابك والريم عاقلة ورزينه ماشاء الله عليها. مساءً في بيت ابو احمد كانت الساعة قد قاربت منتصف الليل ومريم ومناير في الصاله يشاهدن التلفاز وإذا بطرق على الباب,,ذعرن فالوقت متأخر واباهم وامهم نائمان ركضن للباب وبصوت خائف قالت مناير: من؟ .....: افتحي الباب ( كان صوت رجل) مريم: من انت؟ .....: اقولج افتحي الباب تبغيني اصارخ في نص الليل واقعد العالم ,افتحي يله. مناير: نفتح حق من ؟؟؟ صاحي انت!!!! ....: منور ان مافتحتي الباب ياويلج ....يله افتحي مللتيني... من يا ترى بالباب؟؟؟؟ انتظروا الجواب في الجزء القادم بأذنه تعالى.
***