الفصل 113
مرت الايام عليها ثقيله ....عايشه وهي ما تكلم احد ولا تسولف ما احد ...وكأنه صيام عن الكلام !
ما تنكر انها اجرمت بحق نفسها ...وذبحتها بهذي المقاطعه ...لكنها تحس كذا افضل ...
اكتفت من الخذلان !!
اما شاهين
قبل ما تنهي التدريب باسبوع رجع من سفره ...والحال مثل ما هو ...هي صاده عنه وهو صاد عنها !
نفسها تقهره مثل ما يقهرها ...
مقهورة بعد ما انهت دراسة الطب والتدريب ...كان نفسها تمسح فيه الارض تقديرها على الحفه ...درجه والا كان عادت التدريب ...متآكده كله من تحت راسه ...بس للحين ماسكه نفسها عنه وما تكلمت !
ما تدري كيف قدرت طول هالفتره تقاطع ...سفره هون عليها هذي المقاطعة ...لو كان عندها يمكن ما تقدر تستمر .. بطبعها ما هي متعوده على هذا الحال ...عاشت ايام البسمه ما تغادر شفتها حتى لو كانت بأصعب الظروف ....بس الحين تحس البسمه انطفت وما لها وجود ...حتى بسمتها سرقوها منها !
لمتى هالحال ؟
مقاطعه كل إلي حولها وما تكلم احد ؟!!
وإلي ضايق خلقها بزياده ..شاهين ما هو سائل عن زعلها ....ولا كلف نفسه يعتذر او على الاقل يسأل وش فيها متلبسها السكون !
مطت شفتها بسخريه...خليها تشوفه بالاول بعدها يسأل عنها !!
تنهدت بشتات ...ما تدري وش تعمل بالحياه ...صحتها مع هالحمل بتدهور ....
وفوق هذا ما خبرت احد فيه الا عائشه !
ما تقدر تمشي من وجع ظهرها ورجلينها ..يمكن إلي زايد عليها سوء التغذية !
الحين بعد ما جلست بالبيت اشترت من فلوس أبوها اغراض تطبخ بالجناح وتأكل ...للحين على يمينها وما ذاقت شيء من بيت ابو سالم او اي شيء يجيبه شاهين !
اما وظيفتها
ما تبغى تتوظف الا بعد الولادة ..وبيأس اذا عاشت بعد الولاده !
ناظرت جوالها وخفق قلبها ...وهي تشوف رساله من شاهين !
هذا حالهم من ذيك الايام اذا بغت شيء ترسل له رساله !،
فتحت الرساله وقلبها يدق بقوة «جهزي نفسك باكر على الساعه 6 ص طالعين لمكه نأخذ عمره»
ابتسمت بفرح «عمره »
نفسها من زمان تعتمر ...وأخيرا رح تتحقق امنيتهاقطعت فرحتها بتذكر ...ما رح تقدر تعتمر ووضعها الصحي كذا !
عبست ملامحها لسوء حظها !
ارسلت له باختصار مثل رسائله ما في سلام «ما ابغى اروح »
انتظرت دقيقه ..دقيقتين ...ثلاث ...ما رد عليها ...
ما تدري فكرة من هالعمره ...مفاجأة حلوه لها ...بس ما اكتملت فرحتها !،
بس البنات وين ؟!
ما تعرف شيء عن تفاصيل هالرحله ...وما في احد تسأله !
فتحت الجوال بسرعه لما وصلتها رساله منه : جهزي نفسك انت والبنات ترى انا اعطيك خبر ما اخيرك !
عفست ملامحها من تسلطه !
كذا صعب عليها ما تقدر تهتم بالبنات هناك ...
ما تدري تروح او لا ؟!
بس فرصه ما رح تخسرها !
ناداها شيء بداخلها «اي عمره وانت مقاطعه خلق الله»
هزت راسها بأسف اي عمره وهي ما تكلم من حولها ...دافعت عن نفسها بتبرير ...ما احد اهتم لزعلها هنا او سألها ليه مقاطعيتهم ...وكأنه هذا الشيء إلي يبغونه ....
ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ؟!
ذول اهل امها إلي ذبحت نفسها حتى تشوفهم ؟!!
حزمت امرها ما تبغى شيء يعكر فرحتها....قلبها يرف من الفرح لزياره الكعبه !
**
**
**
واخيرا وصلوا الفندق ...جلست على الكنبه بالاستقبال تريح ظهرها ...ما تقدر تتحمل اكثر ...ما تدري وين شاهين ؟!
إلي اخذهم ابو ليث ..ما شافته معهم ...معقول ما جاء للعمره ؟؟!
رفعت نظرها وشافته داخل بملابس الاحرام وشاقه حلقه الابتسامه ومعه رجال اول مره تشوفه ومعه حرمتين متغطيات !
مين ذول ؟!
شتت نظراتها حتى ما يحس انها تراقبه !
عصرت مخها وهي تحاول تتذكر اذا شافت هذا الرجال من قبل !
ذاكرتها خانتها !
والرؤيا مو واضحه من الاسدال!
رفعت حاجب وهي تشوف اهل زوجها يسلمون عليهم بحراره !
وشاهين للحين شاقه الابتسامه حلقه !
عفست ملامحها ...ما تدري ليه الناس تضحك ؟!
وش إلي يضحك بذي الدنيا !
ما تدري لاي حد وصلت للبؤس!
حتى ما عبر بناته وهو منشغل بالرجال !
قلبها نغزها ما هي مرتاحه لهم !
صبرت نفسها يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش !
وقع في اذنها كلام وسيم المتحمس : الحين نحط اغراضنا بالفندق وبعدها ننزل مباشره للحرم !
فتحت عيونها باستنكار اي عمره الحين ...ما هي قادره تمشي خطوه !
ام سالم اتعبها الطريق : لا لا نرتاح شوي وبعدها ننزل !
المهم قسمتوا الغرف !
وسيم بابتسامه : ايه كل شيء جاهز !
يلا نطلع الحين !
ناظرت ساره فاطمه وسلوى وديما متحمسات للعمره ...
سبحان الله كيف انقطعت العلاقه ولا كأنهم يعرفون بعض !
وقفت لما شافتهم توجهوا للمصعد !
طلعت بالمصعد مع وسيم وخالتها وفاطمه والشله وبناتها !
وسيم بحماس :بالله يا جده لا تأخرينا ...حدي مشتاق انزل للحرم !
ام سالم بابتسامه : على الاقل نص ساعه نرتاح
فاطمه : والله كثير نص ساعه !
مسكت ساره نفسها بقوه حتى ما تضربها ...أول ما فتح المصعد نزلت وهي تنتظر احد يقول لها مكان الغرفه !
سلوى : وين غرفتنا حنا ؟!
وسيم بهدوء : انتم الثلاثه وجدتي مع بعض !
وطالع ساره بتردد : وانت والبنات معهم
ام سالم تبغى ترتاح : دلنا على الغرفه ...ابغى ارتاح !
توجهت خلفهم والغصه بحلقها من تصرفه ... لذي الدرجه كارها
اخذت نفس وهي تهدي حالها وتردد بداخلها «ريلاكس»
دخلت خلفهم الجناح وهي تجر نفسها جر !
جناح مكون من غرفتين وصاله صغيره ! .
ركضت سلوى وخلفها البنات يتراكضون مثل البزران تختار كل وحده سريرها ..وصوت ضحكهم طالع !
بعدها بوقت قصير طلعت سلوى بابتسامه : جدتي خلاص حجزنا ذي الغرفه ...
هزت راسها ام سالم راسها بأسف على حركاتهم ...وتوجهت للغرفه الثانيه تريح ظهرها !
ما زالت واقفه مكانها تناظر المكان بضياع ....
ليه ما هي فرحانه بذي الرحله !
ليه فرحتها انطفت ؟!
ناظرت بناتها كل وحده مستلقيه على الكنب والنوم تسلط عليهم !
تحركت للغرفه تبغى تستلقي ...تحس ظهرها عباره عن حطبه !
سمعت صوت بالحمام تأكدت انه خالتها بالحمام !
استلقت على السرير وهي تكتم آنات الوجع !
اخذت نفس عميق بشويش ...مسحت دمعة ألم نزلت على خدها !
غمضت عيونها بعد ما اعطت الباب ظهرها ...تبغى تغفى وتريح نفسها من التعب ..تبغى بس لحظات تنام لعلها ترتاح !
ما امداها تغفى الا صوت سوار فوق راسها : ماما ماما يلا نبغى ننزل !
فتحت عيونها ...بتعب ...زفرت بضيق ونهضت نفسها بكسل ...
سوار تستعجلها : يلا ماما
توجهت للحمام تجهز نفسها على اقل من مهلها ...جهزت نفسها واسدلت وطلعت بخطوات بطيئه ..ما في احد بالصاله ...طالعت سوار : وينهم ؟!
سوار بضجر من بطئ ساره : ينتظرون تحت !
هزت راسها ونزلت للريسبشين ...شافتهم متجمعين !
على بعد كم خطوه منهم وقفت !
تكلم ابو ليث : كل شيء جاهز ..مثل ما قسمنا المجموعات ما احد يترك الثاني !
وناظر ساره : انت مع ابو فهد !
مطت شفتها بسخريه واخيرا تنازل !
يمكن مضطر لاني ما لي محرم هنا احد غيره !
توجهوا طلعوا من الفندق وهو حامل عائشه ويعطي تنبيهات للتوأم ما يبعدون : سوار امسك بيد امك ....حور اعطيني يدك قبل ما ندخل الزحام !
دخلوا وهي تحاول تجاري خطواته ...حتى ما تضيع بين هالزحام !
باغتتها مشاعر ما قدرت توصفها اول ما شافت الكعبه ...تبغى تجلس وترتاح وهي تتأملها ...
عفست ملامحها من صوته : يلا يا سوار !
هذي من اساليب الخطاب والتواصل بينهم ...الحكي إلك واسمعي يا جاره!
توجهت خطوات بطيئة وهي متمسكه بيد سوار ...وهو متقدمهم!
وقف وهو يستأجر عربايه لما شاف مكان الطواف زحمه !
يخاف البنات يضيعون منه !
ناظرته وهو يركب البنات بالعربايه ...بغت تحنث بيمينها وتقول له «ابغى عربايه»
زفرت بضيق وهي تتبعه ...تدعي وهي تطوف ..وعيونها مسلطه عليه تخاف تضيعه بين هالزحام !
كملت الشوط الاول بطلوع الروح ...ما تقدر تكمل ...رجلينها ما عادت تتحملها!
تمشي على اقل من مهلها ...متجاهله نظراته الناريه ...يمكن يظن متعمده هالشيء ...ما يدري انها وصلت للهلاك !!
بطلوع الروح حتى اتمت الطواف!
توجهت تصلي ركعتين ....تحس بالسجود عظامها تطقطق !
خلصت الصلاه وناظرته وهو يقترب ويكلم بالجوال بضجر : دوبنا كملنا الطواف ! .....كملتم اداء العمره !
لا تنتظروني على هذا الحال باكر نخلص اداء العمره .....صادق امي فيها حيل اكثر من جيل اليوم ...يصير خير !
قفل الخط وناظر التوام : الحين نروح نشرب من زمزم !
ناظرته وهو يتحرك ما فيها حيل توقف .....تحرك خطوات ...والتفت للخلف شافها جالسه ...تكلم بضجر : لا حول ولا قوة الا بالله ....
توجهت خلفه وكأنها عجوز بأواخر التسعينات !
بعد شرب زمزم ...توجهوا للصفا والمروه ....اول ما دخلوا سألها شاب : خالتي تبغين عربايه !
ابتسم ابوفهد على كلمه «خالتي»
طنشت ابتسامته الساخره ...وهي محبطه ...لذي الدرجه باين انها عجوز !
مسكت نفسها ما تمسح بالشاب الارض وبنفسها تردد «عجوز بعينك........يا شماتة الاعداء فيني »
**
**
**
واخيرا بعد وقت طويل كملت الصفا والمروه ...تحس كل جسمها خلاص انهد ... ما فيها حياه !
ناظرت خالتها جالسه تنتظرهم ما رضيت ترجع بدونهم !
تحسها متعلقه بعيالها كثير !
وقفت على جنب تقص شعرها حتى تتحلل من الاحرام ...نقزت على صوته الغاضب : غطي شعرك !
قصي من تحت الزفت ما في داعي تطلعينه !
ناظرته بضيق من تصرفه ..يصرخ عليها قدام خالتها والحريم الموجودات !
اخذت نفس وهي تردد بداخلها نفس الجمله «ريلاكس»
تحللت من الاحرام ...وقصت شعر بناتها !
ناظر امه : انا رايح احلق...اجلسوا هنا ما رح اتآخر !
وانتبهواعلى البنات !
جلست قريب من ام سالم ...ولبست النقاب...وبعدها اسندت ظهرها للجدار بهدوء !
ناظرتها أم سالم و رق قلبها لها ...وهي تشوف الحزن بعيونها ...ما عجبها تصرف ولدها واسلوبه معها ...مهما كانت غيرته بس مو بهذا الاسلوب !
تنهدت وهي تعرف كم ولدها يعشق شيء اسمه «ساره»
مشكلته يكابر وهي تكابر!
ما تدري متى ينصلح هالحال بينهم!
حور بتعب : ماما ابغى مويه !
اروح اجيب من هناك اعرف !
ام سالم بحرص : لا تروحين ...الحين ييجي ابوك ويجيب لك !
حور بدلع طفولي : عطشانه !
متى يرجع بابا !
وبدات تبكي
ناظرتها ساره وهي تقوي نفسها ...وقفت بصعوبه وبصوت يا دوب مسموع من التعب : الحين اجيبلك ..اجلسي هنا وما تتحركين !
توجهت لبراد المويه ...كانت بعيده شوي !
اخذت كأسين مويه ...ونوت ترجع ...قاطعها مجموعه من المحرمين بأعداد كبيره ...ما قدرت تمشي من خلالهم ...وقفت تنتظر ...لما حست انه الزحمه خفت ...توجهت ترجع لنفس المكان ...حست الدنيا تلف فيها ....جلست بمكان منزوي ...تريح نفسها شوي وبعدها ترجع ...انتظرت حتى حست نفسها صارت احسن ...بعدها رجعت لمكانهم ....
ناظرت حولها ما في احد ....تتلفت مثل المجنونه ...وين تركوها ؟!
متأكده كانوا هنا ؟!
عقلها قفل ...ما تدري وش تعمل !
قررت ترجع لمكان المويه يمكن لحقوها !
توجهت وهي تناظر حولها من الزحمه والافواج ما تدري من وين جابت المويه !
زفرت بضيق !
وهي تتمنى لو ما تحركت من مكانها !
قررت ترجع لمكانهم يمكن ما انتبهت مضبوط !
رجعت لمكانهم وهي تلهث بتعب ...تنهدت براحه لما شافت بناتها واقفات ....
قاطعها البركان الثائر بوجهها : انت وين انقلعت ؟!
انا قلت ما احد يتحرك !
والا شغلة جكر ؟!
ام سالم تناظر حولها : خلاص يمه ..لا تضيع عمرتك !
قاطعها بغضب : اي عمره !
وقسم بالله احس عمرتي ضاعت بسببها !
سنتين حتى كملنا أداء العمره ..انت فيك حيل اكثر منها ...انا الغبي إلي اخذتها عمره ..والا هذي الاشكال تنطق بالبيت احسن !
ما تستاهل تطلع من الباب !
هنا مكان عباده ..ما هو جكر وعناد !
قلت لك انطقي بمكانك يعني بتجلسين ...وق
قاطعته امه برجاء،: اذا لي خاطر عندك تسكت ...خلاص يمه !
زفر بغضب : شرفوا اشوف ...ناس ترفع الضغط !
طول الوقت منزله راسها ...ما رح ترد عليه وتجرح عمرتها وتضيع تعبها ...الحين ابليس يفر بالعقول حتى يضيع عمرة الواحد !
رح تمسك نفسها وتحفظ عمرتها !
مسكت يد سوار بهدوء ..وتوجهت خلفهم وهو حامل عائشه وام سالم تمسك بيد حور،!
طول الطريق للفندق ما سكت وهو يبربر..اول مره تشوفه كذا !
ما تدري وش سبب هالتغير !
اخذت نفس والغصه بحلقها ...ما رح تبكي هنا !
رح تمسك نفسها للنهايه !
دخلوا الفندق ووقفت لما وقف وهو يناظر امه : وش اجيب اكل !
سوار بطفوله : نبغى اكل كثير ميته جوع !
تلاقت عينه بعينها ...والدموع تنذر بالنزول ...صدت عنه بسرعه وناظرت الأرض.....زفر بضيق قسى عليها كثير للمره الثانيه ...ما يدري ليه يفقد اعصابه ..ما كان كذا ابدا !
واكثر شيء اوجع قلبه لما نزلت عيونها للارض !
طالع امه إلي تكلمه بهدوء : جيب إلي تبغى ننتظرك بالجناح نبغى نبدل ونريح !
هز رأسه بهدوء : الحين اطلع ابدل وبعدها اجيب الاكل !
بالمصعد ما طالعته ...عيونها بالارض ...ما تبغى احد يشوف دموعها ...
تنهد بضيق بعد ما فتح المصعد .... نزل عائشه على الارض ...وبعدها تركهم بهدوء !
دخلت الجناح مع خالتها بهدوء ....ما في حس لفاطمه والشله .. الظاهر انهم نايمات كملوا اداء العمره قبلهم !
سوار بضجر وهي تخلع حجابها : حرررررر
عائشه بدلع تبكي تبغى تنام !
ساره يا دوب تقدر تمشي خطوة ..ما لها خلق لهم !
سحبت عائشه من يدها متجاهله بكاء عائشه ....جلست على السرير وهي تحس نفسها مولعه من الحر ومن كل شيء بالدنيا !!
سدحت عائشه على السرير وبصوت مخنوق : خلاااص نامي !
دخلت ام محمد تتسبح وتبدل بالحمام !
حور وقفت بضجر تكلم جدتها: بسرعه لا تتأخرين ابغى اتسبح !
ناظرتها ام سالم : لسانك طويل ! يبغى له قص !
انا رايحه للحمام إلي بالغرفه الثانيه !
سوار بحماس : يلااااا ماما تعالي جدتي راحت ! ناظرت سارة ام سالم وهي طالعه من الغرفه !
طالعت عائشه والنوم بدأ يداعب جفونها ...ناظرت سوار وبصوت فيه بحة بكاء : سوار جهزي ملابس لك و لعائشه و لحور بسرعه !
سحبت عائشه للحمام متجاهله صراخها !
**
**
**
غمضت عيونها وهي تشد على شفتها من قوة وجع ظهرها !
اليوم استنزفت كل قوتها !
ناظرت التوآم بعد ما لبستهم ومشطت شعورهم ..ما بقى الا عائشه تمشط شعرها !
اما شعرها ما لها خلق او قدره تمشطه ...لفته بعشوائيه وحطت الكماشه ...اكثر من كذا ما تقدر!
عائشه تبكي للحين وساره تمشط بشعرها : ما أدري شعرك على مين كذا كله عقد !
زفرت بتعب تحس يدها فكت من شعر عائشه !
سوار بغرور : ماما انا شعري احلى صح !
طالعتها ساره ما لها قلب وحركة سوار ذكرتها بشاهين وغروره ..ردت بمقت : تراني اكره المغرورين وإلي رافعين خشومهم على قلة سنع !
حور اول ما سمعت صوت الباب ينفتح وصوت ابوها بالصالة : الاكل وصل !
وطلعت بسرعه وخلفها سوار !
تنهدت ورجعت تربط شعر عائشه ..لحظات وقاطعتها سوار : بابا يقولك تعالي الاكل وصل!
مطت ساره شفتها بقرف لو تموت ما ذاقت شيء جابه ....لذي الدرجه يشوف ما عندها كرامه ...دوبه زافها قدام العالم ...وبدون نفس ردت : اكلت ...ما ابغى شيء
طلعت سوار وبعدها رجعت : يقولك تعالي
ساره اعطتها نظره وعيد اذا رجعت !
طلعت بضجر من الغرفه !!
لحظات رجعت حور ومعها وجبه ...وبنبره طفوليه: هذا لك ولعائشه !
وضعت الاكل قريب من امها وطلعت مستعجله ...
ناظرت عائشه بعد ما كملت تمشيط شعرها : تأكلين يا ماما ؟!
عفست ملامحها عائشه بالرفض بطريقة طفوليه وهي تفرك عيونها !
استلقت ساره على السرير وحضنت عائشه بحنيه وهي تمسح على راسها !
بعدها دفنت ساره وجهها و غمضت عيونها ودموعها تنزل بدون سابق انذار ...ما تدري هي غلط ؟! والا الحياه كذا غلط ؟!
ما احتاجت تفكر بحياتها الا لحظات وبعدها كانت بعالم الأحلام ..
**
**
**
**
يومين ما نزلت للحرم ما فيها حيل تروح مع انه قلبها طاير تجلس امام الكعبه وتتأملها ....
بعد ما ينزلوا للحرم تنزل وتشتري اكل لها ولعائشه ..اما التوآم ينزلون مع ام سالم !
زفرت بتعب وناظرت رجلينها كل يوم الانتفاخ يزيد عن اليوم إلي قلبه !
ونعالها ما يدخل رجلينها...ما تدري كيف تشتري اليوم اكل وما معها نعال !
خلقها ضايق وما فيها حيل تمسك الجوال ..استغفرت ربها ..ما تدري هالحمل متعبها كثير ...ما كانت كذا بالحمل السابق !
حتى بطنها مو باين زين مع انها بالشهر الثامن ....متأكده الجنين ضعيف وصايبيته مجاعه !
وش تعمل بنفسها المسدوده ؟!!
لازم لما ترجع من العمره تهتم بغذاء الجنين !
نقز قلبها لما شافت شاهين دخل الغرفه ...ما تدري متى دخل ..
حاولت تظهر طبيعيه ولا كأنه احد عندها ..وغطت بطنها بالشرشف ..ما تبغى يعرف بالحمل ويزيد تسلطه عليها !
ناظرها لثواني وهي متجاهله دخوله بعدها تكلم وهو يحاول يكون طبيعي : قومي انزلي للحرم !
كيف تجلسين بالفندق لوحدك !
ناظرته بدون نفس ...وسرعان ما غطت اقدامها لما انكشفوا !
استغرب انتفاخ رجلينها: رجولك منتفخه....يمكن من قلة المشي ...يومين منسدحه على هالسرير ..
قومي اشوف امشي !،
مطت شفتها هذا ما رح تخلص من تسلطه ...ما تبغى تروح بكيفها !
تنرفز من سكوتها ....المفروض هو إلي ما يتنازل ويكلمها مو حضرتها فوق اغلاطها وزعلانه !
طالعها وهو يطول باله : قومي يا بنت الحلال ...ما بقى وقت على صلاة الظهر !
سوار متحمسه امها تروح ...جابت النعال تلبسه لساره : بسرعه ماما !
انحرجت وهي تغطي رجولها ...النعل ما يدخل رجلها بعد الانتفاخ...البارحه بصعوبه دخل اما اليوم ولا كأنه نعالها !
ابتسم لما فهم السالفه ...واخذ النعال من يد سوار ..انتظري الحين اجيب لك نعال يدخل برجلك .....
تنهدت براحه ...ما تنكر مشتاقه للحرم ...تجلس فيه ...تغير من نفسيتها ...طال زعلها وضيقها !
لمتى تبقى مقاطعه كل إلي حولها ...ما هو يوم ويومين إلي مرت ...اشهر مرت وهي على نفس زعلها !
اكثر شيء اوجعها ما احد عبر زعلها ..او اهتم انها زعلانه ...حتى يسأل عن هالزعل ..تركوها على حالها...وكآنها ما تهم احد !
شهور وهي منغلقه على نفسها ... لمتى هالحال ؟!
جالسه في بيت الله ومقاطعه عباده !
حتى السلام ما ترده على احد !
لذي الدرجه صارت حقوده !
زفرت بوجع للحال إلي وصلته بسبب خلف !
ما هي قادره تنسى كل شيء ...وتبدأ حياه جديده !
في شيء مانعها !
رفعت نظرها على دخوله ...نفس الشكل ما تغير ...واناقته نفس ما هي ..ما تدري كيف يخصص وقت يهتم بمظهره بهذا الشكل !
ما تدري متى اخر مره ناظرت نفسها بالمرايه ....يمكن لما طقها ...ناظرت تشوف آثار الطق !
تنفست بإحباط ما تدري ليه ما عندها ميول لذي الامور ....الاهتمام بالمظهر آخر اهتماماته .....
متأكده لو تناظر نفسها بالمرايه الا تتخرع من الخوف!
غريب للحين ما تزوج عليها شاهين وحده تناسب اناقته وكشخته !
ما تنكر تنتظر سماع خبر زواجه بأي لحظه ...هذا الشيء ما تستبعده عنه ....وخاصه بوضعهم الحالي كل واحد بحاله ...
شهور ما يكلمون بعض ..يمكن لو تنازل واعتذر لها ...كان طاح الحطب ورجعت المويه لمجاريها !
اما فوق غلطه يصد عنها ...ما رح تتنازل لو تموت ..رح تدعس على قلبها وتكمل حملة المقاطعه ...حتى يعرف قيمتها ويقدرها .... تاركها ومطنش وجودها !
مطت شفتها بإحباط من حملة المقاطعه ...تركها من قبل خمس سنين....الحين يقدر يقاطعها 10 سنين !
ناظرته لما حط النعال على الارض وتكلم بنبره جافه : هذا اكبر مقياس ...جهزي نفسك قبل الصلاه ما بقى وقت ..لا تأخرينا !
قبل ماترد غادر المكان...كشت عليه بقهر من هالاوامر...ما يعيش بدون اوامر !
لولا انها مشتاق للحرم كان كنسلت الطلعه ..واعلى ما بخيله يركب !
وقفت بثقل وعفست ملامحها بوجع ...لبست النعال وهي تحس ضيق بس افضل من القديم!
جهزت نفسها وضيق النفس يرافقها ..مضغوطه وما تدري وش السبب !
طلعت من الجناح .....شافته واقف ينتظرها عند المصعد مع بناتها ....
بالمصعد منشغل مع التوام بالكلام .....غمضت عيونها ....متأكده وضعها الصحي الحين متدهور...تعبها هذا ما هو طبيعي !
اخر مره راجعت عند الدكتوره بالشهور الاولى وبعدها ما رجعت !!
طلعت من المصعد وهي عافسه ملامحها ....تكلم بدون ما يناظرها : هذي عمتي منيره تعالي سلمي عليها واقفه معي ابو ليث !
مطت شفتها للحين يتأمر عليها ...غيرت مسارها ...وتوجهت لجهة ام سالم إلي ناويه تطلع من الفندق ومعها الحريم !
ما تدري وش رد فعله على حركتها ... ابتسمت بالرغم من تعبها وهي تتخيل شكله الحين !
انمحت ابتسامتها بتفكير عمته« منيره » اذا كانت عمته يعني هذي خالتي ؟!!،
**
**
**
**
كملت صلاه واشغلت نفسها بالاستغفار .. وهي مسنده ظهرها ..تناظر الحريم حولها ...كل وحده لها قصه وحياه ...ربنا يعلم كل هالاحوال !
يا رب
قطعت كلامها وهي تناظر بتدقيق ...الحرمه إلي جالسه قدامها لما لفت وجهها للخلف !
همست بعدم تصديق : مها !
مدت يدها وهزتها بتوجس ...خايفه تكون مخربطه !
ناظرتها الحرمه وهي رافعه حاجب : تبغين شيء ؟!
ساره بصدمه : مها !
فتحت مها عيونها بصدمه ....وما تركت للكلام مجال.....رد فعلها الوحيد...حضنت ساره بقوة ......
دموعها وما وقفت ... شوفة ساره جددت كل حنينها وشوقها لنادر
نادر إلي فقدته من سنيين طويله !
ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها : كيف حالك ؟ عساك طيبه ؟!
سبحان الله كيف القدر جمعنا !!!
تدرين كل يوم ادعي ربي يجمعني فيك واشوفك ...
تكلمي يا بنت واتركي الدموع !
ابتسمت ساره وهي تمسح دموعها : انا بخير !
انت وش اخبارك ؟!- انت ساكنه هنا ؟!
مها بحزن دفين لفراق نادر : الحمد لله بخير .... اعيش قريب من هنا ...كل فتره انزل للحرم وادي عمرة عن روح نادر !
مطت شفتها بألم لذكرى هالاخ الحبيب ...كان مثل النسمه الرقيقه ...وينه الحين ؟!
تركها بأعز حاجتها له .....كتمت اوجاعها ...وهي تردد بنبره مذبوحه : الله يرحمه
خرجت من شهقه ما قدرت تكتمها!
مها وهي تمسح دموعها : الله يرحمه..ولا تنسيه من الدعاء والصدقه عن روحه ...هالبكاء ما يفيده !
ناظرتها ساره وهي تمسح دموعها ..وهزت راسها بالموافقة !
زفرت مها بضيق ...ناظرت ساره تغير من موجة البكاء : وش اخبارك ؟! والاهم وش جابك هنا ؟!
تنهدت ساره وتكلمت بهدوء: جايه مع زوجي
قاطعتهابانفعال: انت تزوجت بعد المجنون ؟ ،
ردت ساره ببرود: الحين اقولك السالفه كلها !
**