الفصل 109
مجبر يمثل البرود وبداخله بركان يثور بعد ما وصله بلاغ المحكمه ....رح يشوف وش اخرتها معها ..رح يأخذ وضع المتفرج ...عفس ملامحه بقرف لما شاف عمار ..صد عنه للجهة الثانيه يكمل شغله ...متأكد كله من تحت راسه ..هو إلي رافقها وشجعها على الطلاق ...متأكد رح يصادفها اليوم هنا لزياره ابوها ...
قرر يدخل يزور ابو محمد بما انه ما في احد عنده الحين وبعدها يمل اشغاله ...ما له خلق يشوف احد من اهلها ...
دخل بخطوات واثقه وهاديه ..ابتسم بحزن لما شاف الجسد الهزيل الملقى على السرير ...اوجعه قلبه على هالحال ...كيف يتغير حال الانسان من قوة لضعف ...زفر بضيق واقترب وسلم فوق رأسه : ما تشوف شر يا عمي !
ناظره ابو محمد بتعب وبصوت منهك رد عليه ما فهم شيء منه ...من ضعف صوته !
إلتفت على فتح الباب .....دخل محمد ورحب فيه بحفاوه ....
يرتاح نوعا ما لمحمد ....وبعد السؤال عن الحال والاحوال ...
ناظره محمد بجديه وبصوت ما يوصل لأبوه النائم : مو ناويين تخزون الشيطان انت وساره ؟!
ترى السالفه ما تستاهل توصل لذي الدرجه !
رد بعد ما القى نظره خاطفه على ابو محمد النائم : اختك ما تبغى تخزي الشيطان ...اليوم وصلني بلاغ من المحكمه ..هي إلي صعبت الامور واختارت هذا الطريق
محمد يحاول يصلح الامور: تعال اليوم وكلمها صدقني ما رح ترفض الرجعه
قاطعه بحزم : ما طردتها من بيتها حتى ارجعها ...طلعت لوحدها ترجع لوحدها .....وبما انها اختارت طريق المحاكم ..تبشر لها ما طلبت ...وقسم بالله الا تندم
محمد طالعه : لا تنفعل زياده ..تراها عاطفيه ..تبغى تبعد عنك حتى ما يضرك خلف
مط شفته بسخريه : شايفيتني بزر ؟!
وش دخلها بيني وبين خلف ؟!
محمد هز كتوفه بملل من هالسالفه : هي تظن انه خلف اطلق عليك انتقام منها
لا تقسي عليها تراها شافت من الدنيا المرار ..لا تكون انت بعد ضدها ...
تراها كتومه وما تتكلم ...شافت من خلف الويل ...دمر حياتها ..وللحين ما خلصت منه ....
قاطعه وهو رافع حاجب : هي اختارت اخوها علي
قاطعه محمد بدفاع عنها : اختارته لانها كانت تحت التهد
قطع كلامه على دخول عزام ...
وقف ابو فهد وسلم على عزام ....ابتسم عزام و بداخله يتمنى لو ساره قدامه ويكسر راسها ...عندها هذا الزوج وتروح تطلب الطلاق ؟!
صدق إنها غبيه ...ما يدري كيف شاهين تزوجها ...وهي مطلقه وارمله مرتين كونه عزابي !
ربنا انعم عليها ورزقها هالزوج كذا ترفس النعمة ...حس قلبه اشتعلت نار ...يبغى يرجع ويكسر راسها على قراراتها المتهوره الغبية ....
بعد وقت قصير استأذن شاهين للخروج بحجة انشغاله ...
اول ما طلع تصادف مع ساره برفقة حرمة ثانيه ...مسك نفسه ما يطلع الغضب إلي بداخله ...تعداها ولا كأنها موجوده ...ولا كلف نفسه يناظرها ...تجاهلها بالكامل ولا كأنها مرئيه بالنسبة له ...
غادر بعد ما ترك قلب يشتعل غضب من تطنيشه لها ...اوجعها قلبها ...ما توقعت رد فعله كذا ...
توقعت لو يشوفها يطلب منها ترجع ...او يظهر لها زعله من تركها ..بس يتجاهلها كذا !!
حست بصعوبتها...وخاصة قدام ام خالد ...إلي شدت على يدها تواسيها : كل الرجال كذا ..اذا زعلوا ...ينسون كل شيء ...
وبنصيحة : زوجك فرصة لا تخسريها ... باكر روحي للمحكمة واسقطي الدعوة ...وارجعي لزوجك ...لو عنده حقد ما زار ابوك
ساره وهي تحاول تكتم قهرها وبكيتها من تجاهله :، والله ما اسقطها ..واخليه يندم
طالعتها ام خالد بشبح ابتسامه : السالفة تحدي ؟!
ترى الزواج ما هو حلبة مصارعه مين ينتصر !
دخلت ساره عند ابوها بهدوء بعد ما اشرت لام خالد تقفل على الموضوع خاصة لما شافت عزام !
ناظرت أبوها النائم وجلست قريب من محمد وبهدوء : كيف وضعه الحين ؟!
محمد بجمود : ان شاء الله خير !
عزام طالع خاله محمد واعطاه اشاره ما يعلق على كلامه ..وبعدها تكلم بخبث يحرق اعصابها : ترى زوجك كان هنا قبل شوي !
طالعته ساره حاولت تتحكم بملامحها ..ردت بهدوء : طيب ؟!
عزام طالع خاله : قول لها وش يبغى يا خالي !
محمد ما يدري وش مخطط عزام رد بهدوء،: قول لها انت يا عزام !
بلعت ريقها وحست ان السالفة كايده ...ما علقت ولا بحرف ... وقلبها يدق بقوه ... تمنت انها مغطيه وجهها حتى ما يشوف عزام ردات فعلها !!
تكلم عزام وهو يناظرها : زوجك الدكتور يقول ما له داعي المحاكم وهذي السوالف ....اخر الاسبوع رح يرسل لك ورقة الطلاق ...وما يبغى منك شيء
ابتسم على جنب وهو يشوف ...كيف تحول وجهها وكأنها مصيبه حلت على راسها ....
حست بشيء كبت على صدرها ...لذي الدرجه رافضها وما يبغاها .....
وهي إلي خايفه عليه وهو ما يدري عن هوى دارها ....
اول شيء كان السبب الرئيسي لطلاقها حتى تبعد خلف عنه ..بس الحين بعد هالكلام ما رح تبقى على ذمته ...ليه ترمي نفسها على ناس ما يبغونها ...وبمكابره ردت وهي تحاول ما تظهر تأثرها بالكلام : القضيه ما رح اتنازل عنها ورح اجرجره بالمحاكم و
قاطعها عزام بحده : انا لو اذبحك ما احد يلومني ...وقسم بالله يا ساره لو ما ضفيتي وجهك وانقلعت لزوجك
قاطعته بتمرد : ما احد له دخل بحياتي ...وخاصة انت
ما اس
قطعت كلامها لما سحبها من يدها بقوة ..سرعان ما افلتها لما صرخت بقوة من الوجع
محمد ابعد عزام بقوة ودفه : اتركها اوجعتها
وجلس على الارض بعد ماجثت ساره على الارض من الوجع سألها بقلق : انت بخير ؟!
عضت على شفتها من قوة الالم ..ودموعها تتساقط ..همست بوجع لما سمعت صوت ابوها يسأل عن الصراخ .: ما في شيء
جلست على اقرب كرسي وحاولت تبتسم لابوها بصعوبه وتخفي وجعها بعد ما غطت وجهها : شفت صرصور وخرعني ...لا تشغل بالك يبه !
ناظرها بتعب وهز راسه بعد ما مشت عليه الكذبه .. ورجع يغط بالنوم ...
استغرب عزام من حالها ...مستحيل من مسكته تتوجع كذا ...سأل بتوجس؟: وش فيك ؟!
محمد يغطي على الموضوع : تدلع ...وانت سحبتها
وكأنك تسحب خروف ..الله يهديك !
عزام طالعهم بهدوء: والله الخروف يمكن يفكر افضل منها ...ما ابغاها تهدم حياتها بعد ما استقرت وصار عندها عيال ...
احمدي ربك انه يخليك على ذمته بعد سواد وجه اخوك !
محمد بتأييد : صادق يا عزام ...ساره لا تنسي انه رجال ...وما حاسبك على افعال خلف ..مثل بعض ناس ...طلقوك وظلموك بذنب خلف ...اما زوجك ما حاسبك على افعال اخوك
نزل عزام عيونه ..وهو متأكد خاله محمد يقصده ويقصد بيت ابو راكان !
اخذت نفس بصعوبه من الوجع .. ودوعها تتساقط تحت النقاب...طالعتهم بهدوء : ابغى ارجع للبيت ..تأخرت على البنات
ام خالد بتأييد لانها ما تحب المستشفى : اتصلي بعمار يرجعنا ...
****
***
هدها الدوام ...كل يوم يزيد التعب وخاصه مع وجع اسفل ظهرها ما يفارقها ...وكتفها فتح الجرح من جديد ...
غمضت عيونها لثواني ...كله بسبب عزام ..لما رجعت من زياره ابوها ...مثل ما توقعت الجرح تأثر من يد عزام وامتلأت بلوزتها بالدم ...للحين ما تعافت من هالجرح ....
كل يوم يزيد همها ...ما كانت حاسبه حساب الحمل ....مطت شفتها بسخريه حملها ما رح يغير شيء من علاقتها بشاهين ....
لازم تأخذ استراحه كم يوم ...جسمها منهك ..ما تتحمل اكثر من كذا !
رفعت نظرها على عائشه إلي تكلمها بقلق : ساره تعبانه ؟!
ناظرتها ساره ..بملامحها بائسه : لا
عائشه اقتربت وجلست قدامها ومسحت حبات العرق عن جبهة ساره برفق : وش يوجعك ؟!
ردت ساره بسخط : قولي وش الي ما يوجعني ؟!
عائشه قبضت على يد ساره بمواساه : كل شيء لك فيه اجر ...احمدي ربك ...فكري بحياتك وفي بناتك ...لا تخلي الضغوطات إلي حولك تجبرك تآخذين قرارات تندمين عليها ....وبكل سجده ادعي ربك يفرجها ويأخذ حقك من كل واحد ظلمك ...وتذكري دعوة المظلوم ما في بينها وبين الله حجاب !
تنهدت ساره ببصيص امل : ان شاء الله ...ربك يفرجها !
عائشه بابتسامة دافئة : ليه ما تروحين للدكتوره شذى وتستأذنين ...متأكده ما رح تعترض ...تراها متعاطفه ..الايام إلي طافت اعطتك اجازه كم يوم ترتاحين
قاطعتها ساره بتوجس : اخاف ترفض
عائشه تحثها : ما رح ترفض ...تراك بحاجة للراحه بالشهور الاولى من الحمل ...شوفي نفسك مو قادره توقفين على حيلك من وجع ظهرك ..لازم تراجعين عند الدكتوره النسائية تقولين كل يوم يزيد الوجع عن إلي قبله !
المفروض ترتاحين
وقفت ساره بتعب وبصوت موجوع : احس ظهري رح ينكسر
عائشه هزت راسها بتأثر : ربي يشفيك
ابتسمت لها ساره بمبحبة بالرغم من ملامح التعب ...طلعت بخطوات بطيئة لمكتب الدكتوره شذى ...لازم تستأذن ..تمر على ابوها ...وبعدها ترجع تريح بالبيت ....
***
**
**
ام سالم مطت شفتها : بس امك يا مها اساءت لنا كثير
قاطعتها مها بتبرير : صدقتي سوير الكذابه ؟!
امي ما تكلمت عليكم ...تراها كذابه !
ام سالم بعناد : امك تعملها وتعمل ابوها ...رافعه خشومها علينا كثير ...تراك ما تكلمت الا علشان تصلحين الوضع بين امك وابوك
مها بضيق : يا جده خلاص كلمي ابوي ..والله ما اطيق اشوف امي وابوي كذا حالهم ما يكلمون بعض !
ام سالم هزت كتوفها : انا وش دخلني ؟!
كلمي ابوك
قاطعتها مها وهي تناظر عمها ابو نورس : يا عمي تكلم !
رد بهدوء : لا تشغلي بالك ...اليوم والا باكر ترجع المويه لمجاريها ...بس تحتاج وقت !
مها باستسلام وقفت : انا اذا ما تصرفت بنفسي وطلعت حرتي ما اكون مها !
رفع حاجب ابو نورس : وكيف رح تتصرفين ؟!!
مطت شفتها بمكر : انا اعرف كيف اتصرف!
استأذنت وطلعت وهي تفكر بخطط انتقاميه ....
**
**
**
ناظر الباب مفتوح ...قبل ما يطرق الباب وصل لمسامعه : خلاص كل يوم بالدوام اثبتي وجودك وبعدها تقدرين تغادرين ..اكثر من كذا ما اقدر اعطيك اجازه ..بس ما ابغى احد يدري لانها مسؤوليه
ردت ساره بامتنان : ما رح انسى
قاطعها بطرقات خفيفه على الباب ...دخل بعد ما سمحت له بالدخول ...
وقفت شذى باحترام : صباح الخير دكتور شاهين !
شدت قبضة يدها بدون ما تناظر لجهته .. فتحت عيونها باستنكار لما تكلم : وش هذي الاجازات يا دكتوره شذى ؟!!
شذى ارتبكت وحست بنفسها بورطه ردت بلعثمه : ءء دك تور
قاطعها وهو يناظر ساره الجالسه بمهنيه: انا ما قلت لك يا ساره ما في تساهل بعملك ؟!
سالفة الدلع ما ابغاها ...قلت لك انسي انك زوجتي بالمستشفى مثلك مثل باقي المتدربين ...ما في تمييز !
رفعت نظرها بفجعه من تصريحه انها زوجته بكل ذي السهوله !
كانت شذى توزع نظرها بينهم بفجع .. اخر شيء توقعته انه متزوج ساره !!
تابع كلامهم بأمر : تقدرين تتفضلين وتكملين شغلك يا ساره ...ك
قاطعته وهي توقف بشويش وبداخلها نار ...يبغى يفرض رايه عليها ...ويذكرها انها للحين زوجته وله كلمه عليها ...وبتمرد ردت تقهره وتنتقم من تهميشه لها طول ذي الفترة ...ناظرته بتحدي : اذا تفكر تنتقم مني بذي الطريقة وتضغط علي علشان ارجع لك واسقط دعوة الطلاق بالمحكمه ...فهذا بأحلامك ...لاني مستحيل ارجعلك ....