الفصل 108
تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا ابغى مشاكل ...جيتك بطلب
عقد حواجبه وطالعها : طلب !!
هزت راسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك ....
وكأنه رباط ربطني فيك !
بس لما افكر لوحدي ليه أربط نفسي بانسان ما ابغاه
قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !!
وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين الطلاق...الا اخليك معلقه !
والبنات معي !
واشوف مين الخسران !!
ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟!
خلينا نتكلم بشفافيه ..انا
قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين !
وقسم بالله ماسك نفسي عنك لاخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي
قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم !
شدت على جملتها الاخيره وهي تناظره بتحدي !
ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره بتدخل بحياتها !
تنهدت وهي تحس انها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق !
من الحين اقولك البنات معي
قاطعته بسرعه : تخسى
قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها !
ثواني كان فوق راسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟!
غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي
خفف من قبضته لما حس انه اوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر
دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم
انت وش تبغى مني ؟!
ما ابغاك طلقني وانتهينا ...انا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما ابغاهم اشبع منهم ..
قاطعتهم لما فتحت الباب والغضب باين بعيونها : في حرمه محترمه تكلم زوجها كذا ؟!
طالعتها ساره وهي تحس نفسها باذله جهد كبير ...وصدرها يهبط ويصعد ...: وانت جالسه تتجسسين علينا ؟! ...صدق انها اميره ما ظلمتك بكلامها ع
قطعت كلامها لما حست بأصابعه الطويلة على خدها ....مطت شفتها بألم بدون ما تناظره ....طالعت ام سالم إلي وجها ما يبشر بخير ...وتتكلم ما استوعبت ساره شيء من كلامها السريع الا لما قالت: ما جيت اتجسس عليكم ...نسيت شنطتي ورجعت اخذها ...سبحان ربي كشفك على حقيقتك !
اختك ذيك على المكشوف تتكلم ..اما انت من تحت لتحت ...انا وش قصرت معك حتى تقولين عني كذ
قاطع امه وهو يحاول يمسك اعصابه : لا تبرري لاحد ..
وطالع ساره باحتقار : تقدرين تتفضلين
قاطعته وهي تقوي نفسها لاخر لحظه بعد ما حست نفسها حطام وما بقى شيء على انهيارها ..تكلمت وعيونها على ام سالم بدون ما تناظره: قولي لولدك ..دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف
قاطعتها ام سالم وللحين بداخلها غضب : ومين قالك اني اقبل تبقين على ذمته دامها هذي حقيقتك
ورح ازوجه إلي تسواك ...على الاقل عزباء وتكون اول حظه ...مو ارمله ومطلقه !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة ...
اوجعها قلبها من كلامها ....عقدتها بالحياه ماضيها ...عقده رح ترافقها طول حياتها ...اخذت نفس ...وهي تحس بحصون قوتها تنهار ....لازم تنسحب وتطوي صفحتهم من حياتها ...وبصوت مهزوز ..ما قدرت على اخفاء نبرة الارتجاج فيه ..طالعت ام سالم وتكلمت باستسلام : وقتها تعملين لي خير ...وتخلصيني من ولدك ....
اعطتهم ظهرها ...وتكلمت بنفس النبره : يا ليت تسمع كلام امك يا حضرة الدكتور !!
طلعت وما اهتمت لوجود ابو ليث قريب من الباب ...ابتعدت وهي تحس بوجع بداخلها ....صدق المثل ...الناس يعيرون ولا يغيرون ...
حياتها تلف وترجع لنفس النقطة ...غمضت عيونها لثواني ..وبداخلها براكين تحرقها ...
نفسها تذبح الي كان سبب تعاستها بيدينها !!
مسحت دمعه نزلت غصب عنها ...اقتربت من كراسي الانتظار ..وجلست على اقرب كرسي بتعب ... اكثر من كذا ما تقدر تتحمل ...تتمنى تختفي عن الكل ...وتعيش بمكان ما احد يعرفهافيه !!!
تحسست كتفها بشويش ...للحين ما تشافت من الاصابه .....
قررت تطلع لعمار وتأخذ بناتها وترجع لبيت اهلها ...ترجع من نقطة الصفر ...وتعيش وكأنها بنت في بيت اهلها ...ما تبغى زوج ووجع راس ...خلاص إلي شافته من الدنيا يشعرها بالقرف والاشمئزاز من كل هالدنيا !
غمضت عيونها بألم من الوجع الجسدي ووجع قلبها !
مسكت الجوال ..ما هي قادره تمسك الجوال ...ما فيها حيل ....اتصلت على عمار بصعوبه ...وصلها صوته الهادي بعد عدة رنات ....تكلمت بصوت اقرب للهمس : وينك ؟! ...ما في شيء ...انتظرك عند مواقف السيارات ...ان شاء الله
قفلت الجوال وتنهدت بتعب ....وقفت بحيل مهدود ..خطوات بطيئه تخطو ..وقفها صوت حطم كل قوتها ..ما هو وقته الحين ....كتمت انفاسها المتعبه وناظرته وهو يكلمها : ساره ممكن اكلمك دقيقه ؟!
ردت بصوت منخفض غاضب : ممكن تعتقني لوجه الله ؟!!
رد بسرعه : ترى قصدي شريف ..ابغى رقم اهلك واخطبك ...
قبل ما ترد وقع نظرها على مها وام فهد واقفات يناظرن هالموقف ...ما انتبهت لوجودهم ..
تنهدت بيأس ...وبداخلها تردد «خربانه خربانه السالفه»
اقتربت ام فهد وبانتقاد: اشوفك فاليتها ؟! ما تستحين على وجهك اذا ناسيه تراك على ذمة اخوي !!
وطالعت محمد بغضب : تبغى تخطب حرمة متزوجه وعندها عيال ؟!
انت ما تستحي على وجهك ؟!
انخطف وجه محمد وغادر بسرعه بعد ما اعتذر !
تحركت خطوة ساره تغادر بدون ما ترد بحرف واحد ما لها خلق مشاكل مع ام فهد ...
سرعان ما وقفتها ام فهد لما مسكت يدها وبتوعد : تظنين السالفه بذي البساطه ؟!
وين منقلعه ؟!
سحبت ساره يدها بقرف متحامله على وجعها وبكره : يدك هذي اكسرها اذا مسكتيني مره ثانية كذا
تكلمت مها الي كانت تتابع بصمت : سا
ساره قاطعتها بكره : انت بالذات انكتمي ما ابغى اسمع صوتك ...
مها طالعتها وناظرت حولها ...المكان شبه فاضي ..بعدها ناظرت ساره : على وش شايفه نفسك ؟!
ام فهد بتوعد : اتركيها يا مها ...الحين رح يوصل سواد وجهك لابو فهد ....حتى يتصرف معك
قاطعتها ساره تحاول ترفع من كرامتها إلي هدرتها ام سالم بنظرها : انا و اخوك انفصلنا ..لا تتعبي نفسك بالتهديد ..ترى اخوك ما له دخل بحركاتي !
مها بصدمه : وش تقولين ؟!
ام فهد ما هي مستوعبه تركت ساره وتوجهت تتأكد بنفسها من اخوها !
مها بتوعد : اذا عمي طلقك ...ترى خالي محمد يوقف بوجهك ويكسر راسك ..تركت بناتك ..وجالسه تضبطين العريس الخامس
سكتت لما حست بيد ساره على خدها ...فتحت مها عيونها بصدمه وبتوعد : هذي المره مستحيل اعديها لك ...ورح اخليك تعضين اصابعك ندم
مطت ساره بلامبالاه : اعلى ما بخيلك اركبي !
تركتها وهي تمشي بخطوات ما هي ثابته وقابضه كف يدها بقوة ..وتحس يدها نار ملتهبه...ضربت مها بكل قوتها ...مطت شفتها بسخريه ..اي قوة ؟!
متأكده لو ضربت طفل صغير ما تأثر ....
ما كانت قوة الكف بذيك القوه ...ما فيها حيل تحرك جسدها ... تحاملت على نفسها وضربت مها ..لعلها تخمد النار إلي بداخلها شوي !
ما فيها حيل توصل لموقف السيارات ....مضطره تشد على نفسها وتأخذ بناتها قبل خروج شاهين ..متأكده رح يحرمها من البنات ....هزت راسهابتوعد لو يموت ما تنازلت عن البنات...
ما تقدر على بعدهم ...الايام إلي طافت نار الشوق ذبحتها ...ما تتصور الحياه بدون شغب البنات !!!
ولا تتصور الحياه بعيده عن زوجها ...بس مضطره تتخلى ...لانها ايقنت الراحه والسعاده ما لها نصيب فيها بذي الدنيا ...من صغرها منحوسه...وش الي رح يتغير؟؟؟؟ ....ما رح يتغير شيء ورح تبقى على نحاستها ...بلعت غصتها وهذا الشعور يذبحها من الوريد للوريد ...همست بتعب من ذي الدنيا ..والدموع تنذر بالنزول : يا رب
**
**
•*
**
دخلت مثل الضابط بدون سلام وهي تؤشر عليه: انت مطلق ساره ؟)!
قطع حديثه مع امه وطالعها باستنكار هذا الشيء المستحيل إلي يمكن يعمله : نعم ؟!
ام فهد بتأكيد : دوبني شفتها وقالت هالكلام لنا !
والاخت فرحانه بالطلاق !
دخلت مها وهي معصبه : هالحقيره والله ما اتركها !
طلعت المرايه تناظر وجهها تتأكد اذا فيه اثار بوجهها من يد ساره : جعل يدها للكسر !
ام سالم طالعتها : وش فيك ؟!
مها بقهر : تخيلي هالحقيره تمد يدها علي ؟
والله حركات عيال الشوارع !!!
ما ادري كيف استحملتها يا عمي طول هالفترة ...لانها ما تنطاق !
ام فهد بانفعال : وليه طقتك ؟!
مها مفوره من العصبيه : لاني هددتها رح اخبر خالي محمد عن سواد وجهها
طالع مها بجمود : وش السالفة ؟!
ام فهد بانفعال : انا اقولك السالفة مسكناها واقفه
قاطعتها مها : يا عمتي قفلي على الموضوع
ام فهد بإصرار :لا خليه يعرف حركاتها من خلفه ...شافته طلقها بسرعه شبكت على واحد ثاني ..الاخت مستعجله !
اص
قطعت كلامها من نظرات اخوها الغاضبه :وقسم بالله اذا ما قفلت حلقك الا اقص لسانك ..فاهمه
ناظرت اخوها وارتسمت علامات الصدمه على ملامحها ...اخوها وصديقها يكلمها بذي الطريقة ؟!
هي ما غلطت ...ولا كذبت شافتها بعيونها ومها معها تؤكد كلامها !
ليه يكلمها كذا ؟!
تكلمت ام سالم و هي تناظر ام فهد بقرف : ولا كلمه !
كل شيء ولا العرض...انتبهي تقذفي احد...ترى ساره خبرتي فيها ما هو يوم ولا يومين ...
تربيتها اصيله وما عندها هالحركات ..واذا كنت ما تحبينها انت ومها ...بس ما توصل للقذف !
استغفري ربك يا ام فهد !
طالعتهم بزعل وما ردت ...طريقتهم بالرد اشعروها انها كذابة ...وتبلت على ساره
تكلمت مها والشرار يطلع من عيونها : اتركي هالسالفه يا عمه ..ورح نكذب عيوننا وسمعنا ...
وطالعت عمها بقهر: انا ما رح اسكت لها تمد يدها علي وكأن الدنيا سايبة ؟ :!
وقسم بالله الا تندم هال....
غمض عيونه يمسك نفسه ويعيد ترتيب الامور من جديد وبحده : ما ابغى اسمع كلمة وحده عن ساره ..خير شر ...لا تخلين
قاطعته ام سالم تهدي الوضع : خلاص قفلوا الموضوع ...اخوك تعبان ..وضيقتم خلقه بزياده ؟!
ام فهد لوت بوزها بزعل وطالعت مها : تعالي نطلع افضل لنا !
مها عدلت شنطة الكتف : صادقه نطلع افضل لنا ...بعض ناس الظاهر عقلهم ملحوس !
وباستفزاز لعمها :تعالي نعطي العريس رقم اهلها حرام قطعنا عليهم اللحظه الحاسمه و
قطعت كلامها على صرخته : مها !
تحركت بسرعه خارج الغرفة مع ام فهد ..خوف من نظراته الغاضبه !
زفر بغضب بعد خروجهم ...ناظر امه وبداخله نار ...عدل جلسته على السرير يحس استنزفوا كل قوته وحيله !
ام سالم ناظرت ولدها بهدوء : ارتاح يمه الحين .. لا تشغل بالك بشيء
هز راسه بشويش وبداخله نار ..كيف ما يشغل نفسه بعد كل الي حصل !
ما يدري كيف يتعامل معها ؟!
تمادت ساره معه كثير ...لازم يتصرف معها ...يبغى يذبح قلبه الي يرق لها ويتعاطف معها ...
بس هذي المره غير ...تعدت حدودها
**
**
**
**
طالعها عمار بضجر من بناتها : الحين ارتحتي لما جبت وجع الراس ..وخاصه ذي !
اشر على سوار
برطمت سوار ومدت نفسها لكرسي امها الامامي بدلع : تغار مني لانها ماما تحبني اكثر منك ..صح ماما !
هزت راسها بتعب وما تكلمت ..ما لها قلب لذي السوالف
طالعها عمار باستغراب : علامك ساكته من لما طلعت من المستشفى ؟!
قاطعته حور : ما تبغى تتكلم وش دخل
قاطعها عمار ما له خلق فلسفه صغار : انت انكتمي ..
رجع طالع ساره : وش فيك،؟تعبانه ؟؟
ردت بصوت منخفض منهك ما قدرت يطلع طبيعي،: تعبانه شوي
صدت لجهة الشباك ...تحت استغراب عمار ....تنهدت بضيق ...ما تدري هل إلي عملته صح والا غلط ؟!
متأكده غلط ومقره بداخلها بهذا الشيء ...غضبها اعماها ....
اوجعها قلبها بزياده لما تذكرت ام فهد ومها ..اكيد رح تخرب السالفه بزياده ....خلاص انتهت حياتها مع شاهين ..ما توقعت تنتهي الحياه بذي السهوله !!
المفروض ما تطلع من بيته ....لكن ترجع وتقنع نفسها ..لو يبغاها صحيح رح يرجعها بنفسه !
اخذتها المكابره ..وقررت تنسحب نهائيا من حياته .. والسبب بكل هذا «خلف»
اوجعها قلبها من ذكرى خلف !!
مختفي وماله اثر !
يا ترى وش يفكر فيه الحين ؟!
كيف تبعده عن حياتها ؟!
تخاف على بناتها منه !!
تحس عقلها مقفل ما هي قادره تتخذ قرار صائب بحياتها ... إلي عقلها استوعبه وقرره انها تبعد هالفتره عن زوجها ...لوقت تهدأ الامور ...وتتعافى من اصابتها ..ولو طلب منها ترجع معه ما رح تتردد ...بعد ما تتأكد من ابتعاد خلف عن حياتهم !
**
**
**
ناظرها بشك طالت جلستها عنده : في شيء بينك وبين زوجك ؟!
اشوفك جالسه وتاركه بيت زوجك ؟!
طالعته بتردد بعد ما ناظرها محمد بعدم رضى : ءءء يبه انا ما ابغى ابعد عنك ...ما رح اتركك قلت لك من قبل ...لا تشغل بالك ..انا وابو سوار نتفاهم !
رد مرتاح بشوفتها كل يوم عنده ...وبنفس الوقت ما يبغى يكون السبب بخراب بيتها : اهم شيء زوجك يا ساره ...ما عليك مني ..راحتي لما اشوفك مبسوطة مع زوجك !
مطت شفتها بسخريه من زوجها من ذاك اليوم ما سأل عنها ولا عن البنات !
وكأنه كان ينتظر الفرصه يتخلص منها ...انقبض قلبها من هالفكره ...لذي الدرجه كانت حمل ثقيل عليه ..والمشكله جاءت له على طبق من ذهب !
المفروض ما كبرت المشكله وما طلعت من بيته ..حتى لو زعل يوم ويومين ويرضى ...اما الحين وهي بعيده ...ما في امل للرجعه ..والمثل يقول «البعيد عن العين بعيد عن القلب »
المشكله تشاجرت مع اميره وما تكلمها ..تنهدت بضيق ...لذي الدرجه هي سيئه والكل نافر منها ؟!
بس اميره كان اسلوبها وقتها هجومي ...وساره خلقها ضيق وكل الهموم فوق راسها ...
ما قصرت بأميره وكأنها تنتظر هاللحظه حتى تفرغ كبتها بمن حولها !
زفرت بضيق وهي تناظر ابوها يكلمها للحين عن طاعة الزوج ...هزت راسها بتسليك ...وما وعت اي كلمة قالها....
وقفت استأذنت بعد ما قبلت راسه ...وقفت بالصالة وناظرت سور بامر : خذي اختك معك ..ويا ويلك اذا غفلت عنها !
سور بضجر اخذت عيوش وطلعت ...جلست ساره بالصاله ...وللحين ما تقدر تحرك يدها بحريه ...وما تقدر تحمل شيء فيها ثقيل ..
المفروض راجعت بالمستشفى حتى تحسن وضعها ...وش يفيد الندم الحين ؟!
فتحت الجوال بيدها السليمه ...تتفقد اذا وصلها شيء من زوجها ...
عضت على شفتها والدمعه معلقه برمشها ...يذبحها تطنيشه لها .....
تشوفه متصل على مواقع التواصل ..بس ليه مطنشها....
بالمستشفى ما تشوفه للحين مجاز !
لو علاقتها زينه مع اميره كان اخذت منها علومه !
اوجعتها اميره بالكلام !!
اول مره تكون معها كذا ! ما توقعت هالكلام يطلع من اميره ..بس وش ترتجي منها دامها ام محمد امها !
من متى تهتم اميره لعلاقتها مع اهل زوجها ؟!
الحين صارت تهتم ؟!
ما كان قصدها تقول هالكلام لام سالم بنية الفتنة ...كانت زلة لسان ...
بس ما احد قادر يفهمها ...رفعت نظرها على دخول اميره ...
اول ما وقع نظر اميره على ساره صرفت نظرها بتكبر ...وتوجهت لغرفة أبوها !
تنهدت ساره وهي تحس بعض حركات اميره حركات مراهقات ...ولا كأنها عندها احفاد !
المفروض تكون أكثر عقلانيه ...تدحل وما ترد السلام عليها !!
وكآنهم بزران ..متأكده السالفه من تحت راس مها !
والي فهمته من محمد انه زوجها ابو ليث وقت السالفه معصب ليه تطق مها ...واتصل بمحمد يرعد ..وبنفس اللحظه جاءت اميره ...غاضبه ..وانتهى اللقاء ...بانقطاع العلاقه !
ما بقى لها من اخوانها الا محمد !
احساس مؤلم ...
قطعت افكارها وهي تشوف محمد واميره يجلسون عندها بالصالة !
الصمت سيد الموقف ....بعدها بلحظات دخل عمار ويرافقه عزام ويتكلمون بانسجام !
طالعت عزام ومطت شفتها ... تغير كثير شكله ....لها فترة ما شافته ....الكل منشغل بحياته ..هذي سنة الحياه .....
ما كلمت احد ولا كأنه احد معها بالصالة ..ما تبغى احد ولا تبغى تكلم احد ..وما بحاجة احد ...
رفعت نظرها لعزام لما كلمها: الظاهر اعجبتك الجلسه في بيت اهلك ؟!
ردت ساره ببرود : ايه
طالعها وتكتف : ومتى ان شاء الله ناويه ترجعين لبيتك؟!
تكلمت اميره وهي تطالع عزام : وين ترجع وزوجها مو سائل عنها
قاطعتها ساره ببرود وما اظهرت الوجع من طريقة أختها معها : ليه يسأل ؟! ما في بيننا شيء ؟
باكر طالع للمحكمة ...ارفع قضية طلاق عليه
قاطعها عزام بحده : اطلعي علشان اكسر رجلك قبل ما تدخلين المحكمه!
لو زوجك شين كان وقفنا معك وطلقناك منه غصب عن شاربه
قاطعته بمراره من سنين حياتها : كذاب ...ما احد يوقف معي ...لو يعلقني بحبل المشنقه ما احد ناظرني ...وساعدني ...الكل يناظر ويأخذ دور المتفرج !
ما احد له دخل بحياتي ...لا تتدخل بحياتي يا عزام لا انت ولا غيرك !
عزام طالع محمد : عاجبك كلامها يا خالي ؟!
محمد بلامبالاه : انبرى لساني وانا انصح فيه ...ما في فائده ...اتركها تختار حياتها بنفسها ...نشوف وش اخر هالقرارات !
اميره طالعت اخوها : اتوقع رح يطلقها بسرعه ..لانه خطب ...وما هو ناوي يكمل معها بعد سالفة المستشفى
طالعتها ساره بحده : مو انت ما تكلميني ..فلا تتدخلي بحياتي !
انت بحالك وانا بحالي ...مبارك عليك السلفه الجديده !
عمار حاس في حلقه مفقوده : وش سالفة المستشفى ؟!
انقلب وجه ساره وصار بالالوان ...بالرغم انها ما غلطت بشيء ...بس ما تدري ليه قلب وجهها !!
اميره بتصريفه : شغله بينها وبين زوجها ما له داعي احد يعرفها !
ساره طالعت اميره لثواني وبعدها صدت عنها ...ما تدري ليه ما احد تكلم بذي السالفه ؟!!
حتى مها كانت تتوعد تخبر محمد ..بس ما كلمت احد !!
رفعت نظرها لاميره وهي تكلم سوار : تعالي كلمي ابوك انت واختك ..كل مره يقول لي اتصل فيه من هنا حتى البنات يكلمونه وانسى !
ساره بحزم ناظرت سوار : خذي اخواتك واطلعي من هنا !
اميره رفعت حاجب : ما هو على كيفك ..تمنعين البنات من ابوهن !
وقفت ساره ببرود : ولا على كيفك ...بناتي وكيفي ما ابغى يتواصلون مع احد !
اميره بتوعد : الحين اقول له
قاطعتها ساره بقلب ميت : قولي لجدي ..ما احد له دخل فيني !
اخذت بناتها وتوجهت للغرفه ..وهي متضايقه من انقلاب اميره عليها ...ما كانت كذا ابد !
حور طالعت امها بضجر : ماما نبغى نروح لبابا !
سوار بتأكيد : نبغى نرجع للبيت ...ملل هنا !
طنشت اعتراضات التوأم وهي تفكر لو تكلم وحده من البنات ...وتعرف الاوضاع كيف ...بس ما عندها القوة تتصل ... تخاف ينقلبون عليها ..واكبر دليل ما احد تواصل معها او عبرها !
ناظرت جهة الباب بعد ما وصلها طرق خفيف على الباب ...دخل بعد ما القى نظره على الغرفة ...واستقر نظره عليها ...
تقدم بخطوات هاديه وجلس على طرف السرير ..ناظرها بتأمل ...سبحان الله كبرت وما عادت الطفلة إلي تلبي طلباته واوامره بدون اعتراض ...
تغيرت وتغيرت الحياه وكل شيء تغير ...تنهد وكلمها وهو يناظر شحوبها : اسمعيني يا ساره ...خالتي اميره اتصلت بزوجك وخبرته عن رفضك لتواصله مع البنات ..
ساره ما هو من حقك تمنعين البنات من ابوهن !
ردت ساره بهدوء : انا ما منعت احد ....بس ما ابغى اي شيء يصير عن طريق اميره
قاطعها : تراها اختك الكبيره ومهما
قاطعته بغصه : انا ما لي اخوات ..
ابتسم يلطف الجو : وامي ما هي اختك !
ردت والضيق باين بوجهها : ما عندي اخوات ...عشت حياتي بدون أخوات ...وامك اخت اخواني اما انا لا
قاطعها بضحكه قصيره : على اساس انت خالتي
قاطعته بمراره : عزام ...خلاص ...انا ماني خالة احد ولا اقرب لاحد ...انا م
قاطعها وهو يشد على يدها وهو يناظر البنات واقفات يناظرونهم : ساره ...اسمعيني ترى ابو فهد جاي يبغى يشوف البنات
طالعته بصدمه وقبل ما تعترض تكلم : دوبك قلت ما رح تمنعي البنات من ابوهم !
سكتت مجبره وهي تشوف سوار تركض خارج الغرفه وخلفها حور حامله عيوش ويرددوا بفرح : بابا بابا
تكلم بهدوء : ارجعي مع زوجك ولا تخربين حياتك ...
مطت شفتها بألم ما رح ترجع الا لما تعرف وين خلف ؟ وش ناوي ؟!
تابع كلامه يستحثها : تراه قريب من البيت ..شوي ويوصل ...جهزي نفسك
ردت بهدوء : عزام اتركني على راحتي
هز كتوفه باستسلام : باكر تندمين ..حنا نصحناك ...وانت بكيفك !
راقبته لما طلع من الغرفة ...وهي تحاول تسيطر على دقات قلبها ....شاهين هنا ...
لو يبغاها رح يطلب من محمد ترجع معه ...
ما رح ترمي نفسها عليه... .مثل ما رماها خلف عليه ....
وقفت بدون ما تسيطر على نفسها تسترق نظرات من الشباك لعلها تلمحه .....
**
**
**
طالع امه إلي تتكلم بهدوء : يا يمه اذا بغيت زوجتك رجعها ...ما هي حلوه هذي الحركة ...ما تبغاهااتركها تشوف نصيبها
رد بلامبالاة : شكت لك الحال ؟!
مطت شفتها : يا يمه شوف حالك كيف متشتت والبنات بعيد عنك وما نشوفهن
قاطعها بقرار حازم : انا قررت اسحب البنات عندي
ما عجبها كلامه : لا تبعد البنات عن امهن
وقف وهو يتكلم : لا تشغلي بالك بالسالفه انا ادبر عمري !
وقفته :وين رايح الحين ؟؟!
للحين مجاز ؟!
هز راسه : متواعد مع زميلي ...تبغين شيء
هزت راسها بالنفي وهي تدعي له بسرها!
**
*•*
***
**
طول اليوم تعيد قراءة الرساله ...ما تدري وش يبغى من حركته هذي !
يخيرها بين البنات وبين دوامها بالمستشفى .... يبغى يلوي ذراعها ....ما رح تسمح له ...
رفعت نظرها لعمار بامتنان ...وقف معها بعد رفض محمد يروح معها للمحكمه ...مطت شفتها بسخريه.... .لو يدري شاهين انها رفعت البارحه عليه قضيه شقاق ونزاع ...وش رد فعله ؟!
تحس السالفه رح تنقلب تحدي! رح تداوم بالمستشفى ......والبنات معها غصب عنه ...
مقره بنفسها إنها بحركاتها تزيد الطين بله...
المفروض تتعامل بعقلانيه ...وما تتصرف مثل البزران ...يمكن تجاهله لها هو إلي جننها !!-
نكست راسها بإحباط تكذب على نفسها ...اتخذت قرار البعد والافتراق حتى ما يصيبه اذى ...
اختفاء خلف للحين اقلق مضجعها.....طالعت عمار إلي يكلمها وابتسمت بألم : ما في شيء !
عمار تنهد : حال جدي ما هو عاجبني ...انا اقول نأخذه للمستشفى ...على الاقل يكون تحت المراقبة
ناظرته بجديه : وش تنتظر ؟!
رد بهدوء: انتظر عزام وسلمان يساعدوني
دخل عزام وخلفه سلمان ......رمقها عزام بحده بعد ما رفعت قضيه على زوجها ...ما كلمها وتوجه لغرفة جده بعد ما كلم عمار يستحثه يلحقه !
سلمان يستخف دمه: أخبار خالتي المطلقه !
عفست ملامحها : يا ثقل دمك !
ابتسم : ابعدي عن عزام تراه متحلف فيك ..وماسك نفسه بالغصب !
سمعت صوت جوالها يرن بالمطبخ ...تركته ..وهي مستغربه مين يتصل فيها !!
تناولت الجوال ...وحست الدم توقف لما شافت اسم ام سالم على الشاشة ...بلعت ريقها ....متأكده وصلهم بلاغ المحكمه ...
نزلت الجوال بعد ما حطته صامت ....ما تبغى تخرب العلاقة اكثر من كذا ...الافضل تقطع العلاقة ...وتنساهم ...
وبداخلها تردد «مستحيل تنساهم»
إلتفتت على دخول ام خالد دوبها داخله البيت ...اغلب وقتها بزيارة اهلها ....
ام خالد بعد ما ردت السلام : الله يشفيه ...المرض هد جسده !،
تقوست شفتها بحزن على حال ابوها وبهمس : الله يشفيه !
**
**
**