أقدار - الفصل 107 - بقلم ضاقت انفاسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أقدار
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 107

الفصل 107

ابو محمد بتعب ناظرها وبحنيه : وش فيك يا بعد كبدي وجهك ذابل ؟! طالعته وابتسمت على مضض: ما فيني شيء ...كيفك الحين يا الغالي ؟:! ناظرها بعتاب : وينك ما اشوفك ..ما تقولين لي اب اطمئن عليه ؟! خزتها اميرها بنظره انتقاد ...زفرت ساره بضيق مو ناقصها فوق إلي فيها كلام اميره : انشغلت يبه ..بس ان شاء الله من الحين كل يوم بوجهك ! تكلم وهو يسند راسه على الوساده : انا ما ابغى تهجرين زوجك ...اذا ما جابك لي بطيب خاطر ..لا تيجي يا ساره.... احب ما علي اشوفك مبسوطه مع زوجك وعيالك ...وناظر حوله ..وين البنات ؟!! ساره بترقيع : ما جبتهم يبه اخاف يغثوك قاطعها بابتسامه شاحبه : قلبي ينشرح بشوفتهم ...عسل على قلبي ! هزت راسها بطاعه : ان شاء الله يبه ! اميره تبغى تنفرد بساره تكلمت بهدوء : قومي يا ساره واتركي ابوي ينام ويرتاح ! ناظرت ابوها وهو يغمض عيونه ...تنهدت بحسره على حال ابن ادم ..كيف نهايته ...يذبحها الضعف إلي تشوفه بأبوها ...بس ما في يدها شيء ...حال ابن ادم ...والكبر شين ...هذي نهاية الحياه ... طلعت مع اميره وجلست بالصاله ..وانتظرتها تتكلم ... تكلمت وما هو عاجبها حال اختها : اشوفك مبلطه هنا ! انت غبيه ؟! تاركه بناتك ..وتفتحين الباب للي يسوى والي ما يسوى يتكلم عليك !! ارجعي لبيتك وقابلي اهل زوجك قاطعتها ساره بمراره : من بياض الوجه اقابلهم !! اميره بقوه وثقه : وجهنا ابيض ..وما عليك من خلف و سواد وجهه ! لا تكوني غبيه ! قاطعهم دخول محمد ناظرهم بعد ما رد السلام وبعدها وجه كلامه لاميره : عقليها يمكن تسمع منك ! قاطعتهم ساره بعناد وتصميم : خلاص قررت ...وما احد يتدخل بحياتي ! أميره بهجوم تناظر اختها الصغيره : ليه ما وقفت بوجه خلف وما سمحت له يخرب حياتك ؟!! دامك قويه كذا ؟!! ساره بشحوب : الي فات مات وحنا عيال اليوم ...وما رح اسمح لاحد يأخذ قرار عني ! محمد طالعها وبإسلوب هادي يقنعها : خذيها مني نصيحه ...ابوي ما هو دائم لك ...حتى انا ولا عمار ....كل شخص منشغل بحياته ...ليه تشتتين بناتك علشان خلف !! انت ذقتي الشتات ...ليه تذوقينه لبناتك !! لو زوجك سيء معك انا اول واحد اوقف معك ... بس زوجك بشهادتك وشهادة اميره ما عليه اي كلام ! لا تخلي كوابيس خلف تدمر حياتك هالمره بعد ما استقرت حياتك مع ابو فهد ! اميره بتأكيد : زوجها متعلق فيها بشكل جنوني بس ما يظهر .... ابو ليث دوم يقول لي كيف زوجك دوم يتكلم عنك وكأنه ملك كنوز الدنيا ! ليه تفرطين فيه ؟!! وانت الثانيه متعلقه فيه لحد الهبل ...مها تتكلم عن حركات المراهقه إلي تعمليها بالمستشفى ! دامك متعلقه فيه ليه تبغين الطلاق ؟! طالعتها ساره بعد ما انصبغ وجهها باللون الاحمر احراج من محمد ...وبداخلها تشتم مها ولسانها الطويل ...كيف عرفت مها بذي السالفه !!! تكلمت مها تحثها على الاجابه : جاوبيني يا ساره ؟! ناظرتها وردت بمراره : لاني ما ابغاه يتضرر بسببي ! محمد هز راسه باسف من تفكيرها الطفولي : لا حول ولا قوة بالله ....تكلمي يا ساره مثل العاقلين ...وفكيني من افلامك هذي ! ترى خلف إلي خايفه منه ..ان شاء الله يوم يومين ويمسكونه ...هارب من السجن ...والحين معممين عليه ! اميره عقدت حواجبه : كيف هرب من السجن ؟! محمد بقرف من سيرة خلف : عامل نفسه ميت او مغمي عليه وما يتحرك ...ونقلوه للمستشفى ..وبعدها هرب ما ادري كيف ...لانه اخوك هذا داهيه بالخبث والشر ....لولا وجود ابوي ما جلست هنا دقيقه وحده ! خذي شوري وارجعي لزوجك ...واحفظي بيتك وعيالك احسن لك ... طالعته بقرف من هالحياه : اتركني اتخذ قرار بنفسي ...ليه دوم انتم إلي لازم تقررون عني ؟! تراني مو صغيره ...ابغى اختار واقرر امور حياتي بنفسي ...عمري ما تدخلت بحياتكم وقراراتكم ..ليه لازم الكل يقرر عني ...وكأني بزر بالابتدائي ؟!! خلاص كافي تدخلات ...انا شفت من الحياه المرار ..تجرعت المر بالرغم اني ما اخترته ..ومع ذلك سكتت طول هالسنين ... ابغى اختار حياتي بنفسي حتى لو تجرعت المر من هذا الاختيار ..على الاقل يكون اختياري مو اختيار غيري ! تنهدت اميره : ما ادري عقلك هذا كيف يفكر ؟! محمد اشر لاميره : اتركيها ...خلينا نشوف اخر قراراتها !! طالعته وما علقت وهي تحس انه مفعول المسكن خلص ...ووجع خفيف بكتفها بدأ ... رقت نظرات محمد وهو يشوفها عفست ملامحها بوجع ...ما حب يضغط عليها اكثر ....وبحنيه : ارتاحي الحين ..وبعدين نتكلم بهذا الموضوع .. هزت راسها وهي عافسه ملامحها ...وغادرت طالعته اميره بلقافه : وش فيها ساره ؟!!- تأكد دخول ساره لغرفتها وبهدوء تكلم : ولا شيء ..بس نفسيتها بالحضيض لما عرفت انه خلف اطلق الرصاص على زوجها ...شعور تأنيب الضمير وانها السبب ما تركها ! تبغى زوجها وبنفس الوقت ما لها عين تقابله بعد سواد وجه خلف ! حست في سالفه مخفيها محمد ..ومع ذلك ما حبت تضغط عليه ...اذا ما كلمها من نفسه ليه تضغط عليه ؟!! *** *** *** طالع امه وبقهر : يمه وقسم بالله استحي لما اكون بين ربعي ! خففت طلعاتي حتى ما احد يقول هذا ولد خلف !!! وين اقابل وجهي من إلي حولي بفعايل ابوي ؟!- نفسي يكون عندي اب افتخر فيه !! نفسي اقول للعالم هذا ابوي يا ناس ..ابوي تاج راسي ! ليه ابوي يعمل فينا كذا ؟ !! ام عمار بضيق على حال عمار : احتسب يا عمار ....صدق قاطعها بوجع : تدرين استحي اقابل اهل زوجتي ! لمتى هالحال ؟! ام عمار زفرت بعجز: وش يطلع بيدنا .. البارحه ليان اتصلت تبكي ...ام زوجها تعايرها بأبوها ... عمار عفس ملامحه : يا صغر عقول الناس ...وش دخلنا بفعايل ابوي ؟!! عمرنا ما قربنا من طريق الشر ...ليه الناس تظلمنا ؟!! ام عمار : بعين الله .. باكر الناس تنسى قاطعها بسخريه : من وين تنسى وهو كل فتره يطلع لنا بمصيبه ! بصراحه يمه انا قررت أسافر وابعد عن هالمكان ...خلاص قرفت ! قاطعته باعتراض: وين تروح وتتركني ؟! تكلم بهدوء عكس القهر إلي بداخله : يمه انت عند زوجك ...وما يهمك كلام الناس ...بس انا يضربني بالصميم ....علشان كذا مستحيل اتراجع عن السفر ...وما رح اقطعك انت واخواتي وساره ورح ازوركم كل فتره ! سألت باستسلام دام هذا القرار يريحه : وش اخبار ساره؟! هز كتوفه : لي فترة ما شفتها ...إلي قاهرني زوجها إلي محتكرها وما يرسلها الا بطلوع الروح تكلمت باستغراب : يقولون انها هنا عند عمك محمد ! وقف على حيله : متأكده؟! هزت راسها بتأكيد : ايه متأكده ! هز راسه وهو يهم بالمغادره :اروح اشوفها الدبه زمان ما طقطقت عليها ! ابتسمت على جنب : الحين ساره دبه ! ضحك على تعليقه ...وبعدها استأذن وغادر ! ** *** ** ** تقدمت بخطوات متردده واستقرت قريب منه ....اخذت نفس براحه لما شافته نايم...طالعت ام سالم إلي تناظرها بعتاب ....سلمت عليها ساره من بعيد وسألتها عن احوالها بهدوء .... ردت ام سالم وهي رافعه حاجب وما عجبها طريقة السلام ...كيف ما كلفت تسلم عليها باليد ...اميره إلي رافعة خشومها للسماء تسلم عليهم بكفها ...وساره تسلم من بعيد وكأنها البارحه كانت تتعشى معها ...مو كأنه لها ايام ما شافتها .!!! تنهدت ساره بعد ما فهمت نظرات ام سالم ...ومع ذلك اضطرت تعمل نفسها ما فهمت نظراتها ! جلست بعيد عن سرير شاهين ..ومقابل لام سالم ! ام سالم بسؤال عادي لكنه يحمل الانتقاد المبطن : وينك ما نشوفك ؟! عسى ابوك بخير ؟!! ساره للحين مغطيه وجهها ردت بنبره هاديه خالطها التعب من الطريق : الحمد لله بخير ! نطقت اخر كلمه وناظرت الارض وهي مغمضه عيونها ...وتنفسها سريع ..تحس هدها التعب ...للحين ما استعادت عافيتها ..وكآنها الرصاصه الحين اخترقت كتفها !! اخذت نفس تخفي تعبها وطالعت ام سالم إلي تكلمها : اخوك النصاب للحين مختفي ؟!! الله يأخذه اخذ عزيز مقتدر ... ويريح الناس من شره ! مطت ساره شفتها وهي تحس نفسها مستعره من خلف وبنفس الوقت ما تحب احد يتكلم على اي واحد من اهلها ...حتى لو كان هذا الشخص خلف !! وبضيق ردت : رجاء يا خالتي ما اسمح احد يتكلم على اخوي ...عندك اخوان واكيد ما تسمحين احد يتكلم عليهم ...حنا نفس الشيء هذا أخونا ..حتى لو غلط يبقى اخونا ام سالم ما عجبها ردها : لو تكلمت على اخوك محمد وقتها قولي هذا الكلام ! بصراحه يخسى خلف يتشبه بإخواني ! ساره زاد تعبها وإلي زاد عليها كلام ام سالم ...ما تنكر اخطاء خلف ...بس بنفس الوقت ضايقها كلام ام سالم وبحده ردت : لهنا كافي يا خالتي ...للحين ساكته ومحترمه وجودك ...لا تجبريني اكشف وجهي الثاني !! قاطعها وهو يناظرها : ورينا الوجه الثاني وما له داعي التمثيل طول هالمده ! ناظرته لثواني والتعب واضح بوجهه....توقعته نايم ...نزلت نظرها وهي تحس انها السبب ...يمكن لو ما طعنت خلف كان ما انتقم منها بشاهين ! تنهدت بحسره ين ما تروح منحوسه ! رفعت نظرها لام سالم إلي تكلمها : هذا وأنا اقول انك قاطع امه ونظراته للحين متسلطه على ساره : ابغى اشوف وجهك الثاني ! ام سالم طالعت ولدها واعطته نظره يطنش كلام ساره ! طاعه لامه سكت بعد ما رمق ساره بنظرات غاضبه وصد عنها ! استأذنت ام سالم وطلعت لما اتصل فيها ابو نورس ..تروح لغرفه تركي تجلس معهم ! ناظرت زول ام سالم وهي طالعه ...وبلعت ريقها ...ما لها خلق للمشاكل معه... رفعت نظرها على كلامه الموجه لها بنبره حاده: اشوفك رميت البنات عند اهلي ... وناسيه انه لك بيت ومسؤوليات ..وإلا جالسه تنتظرين اتنازل لسواد عيونك ! انهى جملته الاخيره بنبره ساخره ! ناظرها لثواني وهي جامده ما ردت ولا بحرف !! تابع كلامه يستحثها على الاجابه : اشوفك هنا ...وش صاير ساره بذاتها تزوني بنفسها ! علامك ساكته؟!! وين لسانك ؟!! تنهدت والتعب ما فارقها...ومع ذلك شدت على نفسها وتكلمت : ما جيت هنا ابغى مشاكل ...جيتك بطلب عقد حواجبه وطالعها : طلب !! هزت راسها بتأكيد ...ومن خلف قلبها تكلمت : تعرف طريق زواجنا كيف كانت ...خلينا نقول اني انجبرت اتزوجك ....ومع الحمل انكتب اسمي معك .... وكأنه رباط ربطني فيك ! بس لما افكر لوحدي ليه أربط نفسي بانسان ما ابغاه قاطعها وهو ماسك أعصابه للنهايه : تبغين الطلاق ..حتى تتزوجي مره ثانية بالفارس المنتظر !! وبنبره غاضبه: بأحلامك تحصلين الطلاق...الا اخليك معلقه ! والبنات معي ! واشوف مين الخسران !! ناظرته بضيق : علامك عصبت ؟! خلينا نتكلم بشفافيه ..انا قاطعها بغضب : يا جعلك للفنى ...قولي امين ! وقسم بالله ماسك نفسي عنك لاخر لحظه ...فانكتمي افضل لك ..او انقلعي قاطعته بنفس النبره الغاضبه : اذا ما طلقتني برضاك رح تطلقني غصب عنك ...مو انت إلي تعلقني بالدنيا ...وكأنها الدنيا سايبه ...غصب عنك تطلقني تفهم ! شدت على جملتها الاخيره وهي تناظره بتحدي ! ملت من حياة التحكم ...وكأنها عبده عنده يتركها معلقه ...خلاص لازم تحط لها شخصيه وما تسمح لخلف ولا غيره بتدخل بحياتها ! تنهدت وهي تحس انها بذلت جهد بعد كلامها ...ناظرته وهو يكلمها بتحدي وثقه : نشوف كيف رح تحصلين على الطلاق ! من الحين اقولك البنات معي قاطعته بسرعه : تخسى قطعت كلمتها بشهقه لما حست ببروده المويه على وجهها ! ثواني كان فوق راسها والغضب والشرار يتطاير من عيونه شدها من يدها وهو يهزها : مين إلي يخسى ؟! غمضت عيونها بوجع وهمست بآلم : اترك يدي خفف من قبضته لما حس انه اوجعها وبتحذير : ساره انتبهي على كلامك ويا ويلك لو كلمتي امي بهذي الطريقه مره ثانيه ..اهلي خط احمر دفته عنها بيدها السليمه ومن حرارة الوجع تكلمت : الله يأخذك ويأخذ اهلك ويأخذني وارتاح منكم انت وش تبغى مني ؟! ما ابغاك طلقني وانتهينا ...انا اكرهك ..اكرهكم كلكم ...وبناتك ما ابغاهم اشبع منهم