أقدار - الفصل 52 - بقلم ضاقت انفاسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أقدار
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 52

الفصل 52

ابو راكان بتأنيب : كم مره قلت لك خفف من السرعه !! عبدالله بضجر وهو مستلقي على السرير : اقولك كنت مستعجل ! ام راكان وهي تمسح دموعها : بالله عليك يا ولدي لا تفجعني!! طول ما انت بالطوارئ وانا اموت الف مره ! مناف ابتسم : يا يمه انت تزودينها شوي ! ما له داعي هالاكشن ! شوفيه شخوط وضربه بسيطه بكتفه الحمد لله طلع سالم منها ! ابو ماجد بهدوء : الحمد لله ! ام عمار بخوف : انتبه يا اخوي مره ثانيه! من وين نجيب اخو صيدلاني قد الدنيا ! ابتسم على تعليقها ! ابو تالا بتفقد : وين ساره ! خلال هالوقت دخلت ساره بعد ما طرقت الباب ! ناظرت الموجودين وتصنعت الابتسامه بهدوء ! دخلت خطوات هاديه وبصوت حاولت بصعوبه يكون طبيعي : الحمد لله على سلامتك !! عبدالله بهدوء : الله يسلمك ! ام راكان لوت بوزها ! طنشت ساره حركتها وجلست جنب ام عمار ! عم الصمت على المكان ! دخل ماجد بابتسامه وناظرهم : علامكم ساكتين كذا ؟! حسستوني عمي عبدالله مات ! سرعان ما رجع خطوات للخلف من الهجوم إلي باغته : صدق انك ما تعرف تتكلم ! ماجد وهو يبرر : والله امزح يا جدتي ! ام راكان بقهر : يكفي فال النحس إلي عندنا تيجي انت الثاني وتفاول على ولدي ! نزلت ساره راسها وهي متأكده تقصدها ! تتمنى ترجع للبيت ! يا ليتها ما طلعت من البيت ولا سمعت كلام ام راكان ! تتمنى لو بقت على عماها ولا عرفت هالحقيقه ! كانت عايشه على اوهام ! اوهام خيلت لها انه ام راكان تحبها ومبسوطة انها زوجة ولدها ! هي مو خبله بس تصرفات ام راكان معها حسستها بهذي الاوهام لحتى صارت حقيقه بنظرها ! تبخرت هالاوهام من بعد هالحادثه ! ما تدري لذي الدرجه هي ساذجه ينضحك عليها بكلمتين ! رفعت راسها على صوت ام عمار : ترجعين معنا ؟!! ردت بهدوء: نادر يبغى يرجعني ! ام عمار وهي تعدل الشيله: اتصلي فيه وبتذكر : صح ما معه جوال ! لمحت ابتسامته على جنب ما كان لها تفسير الا احتقار وتصغير ! ما تدري وش سببها ؟! ام عمار : خلاص اجلسي هنا ! ساره بتذكر : ما صليت ! ام عمار بحنان : تعالي ادلك على المصلى ! غادرت المكان بهدوء وهي تسمعه يتكلم : ناس متخلفه ما عندهم جوال !!! زاد ضيقها ما تحب احد يتكلم على نادر ويناظره بهذي النظرات الدونيه ! ما تدري وش هاليوم كله نكد وضيق !!! *** *** *** ** بعد وقت خلى المكان من الموجودين وما بقى عنده الا عزام ! عزام للي ردت الروح له لما شافه واطمئن عليه : والله حسيت الروح طلعت من الخوف عليك ! وجدتي الله يسامحها الاكشن إلي عملته حرقت اعصابنا بزياده ! وكأنك فعلا خلاص توفيت ! عبدالله تنهد وملامحه مخطوفه : موقف فوق الخيال !! تصدق اني حسيت نفسي شفت الموت بعيوني ! و ما توقعت اعيش بذي الدنيا !! للحين مو مستوعب اني عايش بذي الاصابات الخفيفه ! عزام : ربك لطف فيك ! عبدالله زفر بضيق : اعوذ بالله من الشيطان من لما دخلت هالغرفه وانا قلبي ناقزني من ساره ! ما ادري الحين خايف افقد حياتي بأي لحظه ! من بعد هالحادث قلبي مو مطمئن ! عزام حرك راسه بعدم رضى : أستغفر الله ! وش هالكلام ؟! عبدالله بندم : استغفر الله ! كنت انتقد امي بكلامها صحيح كل شيء اقدار ربنا كتبها ! بس قلبي ناقزني ! واخاف اكون الثالث ! عزام بنصيحه : تعوذ من الشيطان ! وبعدين خطبتها وانت داري إنها دفنت اثنين ! واصحاب العقول الناقصه قالوا لك رح تكون الثالث وحاولوا يثنوك عن رايك ! ومع كذا صممت وانت تقول ما احد يموت ناقص عمر ! والحين اشوف كلامك تغير ! # # # لهنا كافي!!!! ما تقدر تتحمل اكثر ! حتى عبدالله يقول هالكلام !!! الشخص إلي حسته متفهم وفهمان بالاخير يطلع كذا تفكيره !! ما تدري لذي الدرجه وصلت لحد الغباء وما تميز شيء ! تحس انها بحلم ! اليوم كان ثقيل عليها حيل وما تقدر تتحمل اكثر ! ابتعدت عن الباب وتوجهت للمصعد وهي تمسح دموعها بمراره ! غبيه وطول عمرها غبيه ! ماكذب عزام لما كان يقول عنها غبيه وعبيطه وخبله ! غمضت عيونها للحظات وهي تحاول تكتم الشهقات إلي رفضت الصمت والمكابره !!! *** *** *** عزام رفع حاجب : يعني تبغى تطلقها ؟! حتى قاطعه عبدالله بغضب : وش اطلقها ؟! تراك ما تدري بمعزتها عندي ! لا تأخذ كلامي الاول بمحمل الجد تراها بس فضفضه لامور ازعجتني بعد الحادث وكلها وساوس الشيطان ! وانا ادري انه كل انسان له عمر ما رح ينقص ولا رح يزيد !! وحطها في بالك غير ساره ما اتزوج ! تنهد عزام براحه : مسكينه لو شفت وش عملت فيها جدتي لما جاءت بالطوارئ،! ردحت لها انها السبب ! والناس واقفه تتفرج ! انزعج عبدالله من تصرف امه : ما ادري امي متى تترك هالحركات ! وش قالت ساره ؟! عزام وهو يتمطل : وكأنك ما تعرفها ! ولا كأنها جدتي تكلمها ! واقفه تناظر بهدوء قلتلك تراها عديمه احساس ! عبدالله ابتسم : فديتها العاقله ! عزام بانزعاج : مو لذي الدرجه ! لازم ما تسكت قاطعه عبدالله : مو كأنها تأخرت ! راحت تصلي وما رجعت ! عزام وهو يقلب بالجوال : يمكن لما طلعت جاء خالي نادر وأخذها ! عبدالله : شفت ولا واحد من عيال عمي جاء وتحمد لي بالسلامه ! رد بسخريه : مين تبغى يتحمد لك بالسلامه ؟! خالي خلف ؟! والا نادر ؟! من متى يعرفون الواجب ؟! ما في كلمه توصفهم ! عبدالله لوى بوزه : خلاص فكنا من سيرتهم ! افكر اطلع من هنا ! ضاق خلقي ! عزام برفض : خليك لباكر يكون افضل ! عبدالله عفس ملامحه : ما اتوقع اتحمل! *** *** *** *** مع مرور الوقت بدأت دموعها تخف بعد ما اشغلت نفسها بالاستغفار ! غريبه ما رجع نادر لها اكثر من ساعه جالسه هنا !!! اخذت نفس عميق وناظرت الناس حولها بتأمل احوال الناس مختلفه ! طفل مريض وعجوز على العربايه و امرأة حامل وشاب يده عليها جبيره واقف عند الرسيبشن ! همست بالحمد على نعمة الصحه ! ناظرت بشبح ابتسامة الدكتوره وهي تمر من جنبها ومشغوله بالجوال ! لما كانت صغيره كان حلمها تكون دكتوره ! معقول ييجي هذا اليوم ويتحقق ! مع انها حاليا مو من احلامها تكون دكتوره! كل احلامها محطمه وبدأت نظرتها للحياه تسود ! يوم بعد يوم ! كل فتره تحصل امور تفقدها نظرتها المتفائله للحياه ! حتى الابتسامه بدأت تجف من محياها وتتصنع الابتسامه ! ابتسامتها العفويه انطفت ! ما تدري لمتى رح تجامل وتكمل هالحياه !! ومتى يطيب جرحها ؟! ومع انها عارفه نفسها تنسى بسرعه ! بس يمكن قاطعها باستغراب : بعدك هنا ؟! ناظرته لثواني ونزلت راسها وبهدوء ردت : بعده ما جاء اخوي ن قاطعها بغضب مكتوم : وليه ما رجعت للغرفه ! لما ما شاف منها اجابه امرها بحزم : قومي معي الحين راجعين ! انتظري اكمل اجراءات خروج عبدالله ! اشر لها على مكان عبدالله إلي جالس ويناظرهم : روحي انتظريني هناك ! غادرت بصمت مو متحمله طريقته الغاضبه معها ! تعبت حتى وقفت سيل الدموع تخاف تدخل بنوبة بكاء جديده ! ما ناظرت جهة عبدالله وجلست بالجهة الثانيه ! لاول مره تفكر بعقلها الرجال ما يبغاها ليه تفرض نفسها عليه ! حست فيه لما جلس جنبها : لذي الدرجه مو طايقيتني ؟! والا نسيتيني؟؟ !- تفضلين الجلسه بصالة الانتظار ولا شوفتي ! ناظرته لثواني ورجعت تناظر الارض مو كأنه إلي كان يتكلم عليها وخايف منها ؟! كمل بعتاب: علامك مسفهيتني؟! زوجك طالع من الموت وكذا تستقبليني ؟! غمضت عيونها للحظات وبداخلها تردد «دخيلك لا تجيب سيره الموت قتلتوني الف مره بذي السالفه !! » تنرفز من سكوتها : وش فيك ؟! رفعت راسها وناظرت عزام إلي متوجه لهم وبصوت بارد خالي من الحياه : ما في شيء ! تنرفز بزياده من ردها : وليه تكلميني كذا ؟! وقف عزام عندهم،: خلصوني شرفوا ! والاتبغون بطاقة دعوه !! وقف عبدالله بشويش : انتبه لا يطق لك عرق ! كلمنا بأدب انا عمك وحرمي المصون خالتك ! واشر على ساره بفخر ! عفس ملامحه بملل : يا عمي خلصني ! وتركهم وتوجه خارج المستشفى يجهز السياره ! ساره بطبعها تحب المساعده تكلمت بهدوء : تبغى مساعده ! عبدالله تنرفز منها : ابغى تكلميني مثل العالم والناس ! وتقدمها بخطوات متوجه للسياره ! *** *** حرك عزام السياره وبغضب : وين طاس الحين هالنادر ! عبدالله بمزح : انتبه على الاشاره يمكن قاعد يتسول ! عزام : صدقت في هذي ! ما عجبها كلامهم وصدت لجهة الشباك تبغى تبكي على حال نادر ! ليه يناظروه كذا ؟! قطع عليها صوت عزام الغاضب : اشوف مو عاجبك كلامنا ! لا تناظرينا كذا روحي اسألي الناس عن نادر ! تتمنى يكون عندها القوه وتدافع عن نادر ! كالعاده تنخرس ! وبعدين ليه جالسه بالانتظار تحت ؟! لكن يصير خير ! عبدالله : اشوفك تهدد وقدامي بعد ! عزام بضجر : يا اخي تصرفاتها تنرفز ! عبدالله اعطاه نظره يختصر ! بعد وقت قصير التفتت للامام و بتردد تكلمت : عمي عزام ! عزام ناظرها من المرايه بهدوء :وش فيه ؟! ساره بغصه : وصلني لبيت اخوي نادر ! عبدالله باعتراض : نعم! هذا وانا عامل حادث بدل ما تيجي وتجلسي معي ! اكثر من شهر ما شفتك! تحس كل كلامه تمثيل عزام بأمر : تنزلي ساعه لبيت جدي وبعدها ارجعك بنفسي ! الكل يتحكم بتصرفاتها وقراراتها ! لمتى هالحال ؟!! ما تبغى تروح ولا تشوف احد ! ** ** ** ** ابتسمت ام راكان اول ما شافت عبدالله داخل وماسك بيد ساره ! تخيلت انه عريس واشتاقت لذاك اليوم بغض النظر عن العروس،! ناظرت ساره إلي تحاول تسحب يدها بهدوء منحرجه ! اوجعها قلبه لما تذكرت صراخها عليها بالمستشفى ! الندم يسري بداخلها من تصرفها ما كان لازم تقابلها كذا،؟! فقدت عقلها وتصرفت بدون وعي ! لو تلف العالم ما رح تلقى مثل قلب ساره ! تنهدت وبصوت حاني : تعالي يا ساره اجلسي عندي ! ناظرتها ساره وابتسمت مجامله وقبل ما تتوجه لها وقفها عبدالله : يمه الحين نزل الحنان ! زمان ما شفتها خلها تجلس عندي ! ابو ماجد بانتقاد : اثقل يا عبدالله ! فكت ساره يدها منه بهدوء : أجلس عند خالتي شوي ! جلست عندها وسرعان ما همست لها ام راكان : أسفه يا ابنتي والله فقدت اعصابي ! سامحيني ! ساره ناظرتها وكعادتها تنسى بسرعه بادلتها بابتسامه : مسموحة يا خالتي ! ام راكان هزت راسها : يعلم الله اني اغليك مثل حفيداتي ! بس الله يلعن الشيطان ! ساره خلاص تبغى تنسى : حصل خير ! عزام سحب عبدالله جنبه : يا عمي اجلس ترى كله حكي خطوبه ! نوره ضحكت بنعومه : صادق كله حكي خطوبه ! كله «خرط بخرط » عبدالله وهو ينفخ ريشه: انا غير ! جودي ونوره بصوت واحد : حكوها قبلك كثير ! ام عمار بضحكة حسره : الا انا ! ابو ماجد باستغراب : خالتي ام محمد ما شفتها ! ام راكان : عند اميره ! عبدالله برجاء : بالله لا احد يخبرها ! لانها رح تأكل رأسي !! دخل ابو راكان ورد السلام وهو يناظر عبدالله : يعني عملت إلي برأسك وطلعت ! عبدالله بضحكه : طق قلبي ! إلتفت ابو راكان على ساره وبترحيب : هلا والله ! وانا اقول البيت منور ! ابتسمت باحراج من هالمديح ! وبداخلها صراع ! يحبونها او لا ! وتصرفهم بالمستشفى مقصود او لا ! مو قادره تحدد او توصل لنتيجه !! *** *** ***