الفصل الاول
*ـ ࢪواية عشق لٱ يموت 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»))
1/2/3/4
.
البارت الأول❣️
في شقة جميلة يجلس ياسين شاب في مقتبل العمر يتحدث مع هناء والدته وعزت والده لعله يقنعهم بالزواج من ياسمين حبيبته والتي ترفضها الام بشدة رغم معرفتها الجيدة بها وعلمها انها ذات اخلاق عالية وجمال ومستوي مادي معتدل ولكنها ترغب ان تزوجه شيرين ابنة اختها سارة تلك الفتاة التي اقل ما يطلق عنها أنها فتاة لعوب
- يا امي انتي عارفة ياسمين كويس وعارفة أخلاقها وعيلتها ليه رفضك ده وحضرتك عارفة اني بحبها من واحنا صغيرين
- عارفة انها كويسة وبنت ناس ومؤدبة ومحترمة بس انت لازم تتجوز شيرين بنت اختي اه انا اتفقت معاها على كده من زمان
وقف ياسين وهو ينظر لوالدته بتعجب وغضب يحاول ان يتحكم به فهي امه
- يعني ايه يا امي اتفقتي معاها دي وانا... فين مشاعري واختياري هو انا اللي ح اتجوز ولا حضرتك ايه يا بابا الكلام ده رأيك ايه
وقفت والدته تنظر له بقوة و تحدي هو ووالده
- ده اللي عندي يا ياسين وده اللي ح يتنفذ غصباً عنك وعن اي حد وتنسي الست ياسمين بتاعتك دي فاهم والا
وقبل ان تكمل كلامها نظر لها ياسين بحزن
- والا ايه يا امي ح تعملي ايه ح تحرميني من الميراث مش كده زي عادتك دايما وتهديدك المستمر عموما انا مش عايزه اه يا امي المره دي مش عايزه خليه لحضرتك انا بس كنت عايز وجودكم معايا بس ياخسارة مافيش فايدة عموما انتم لكم عليا حق السؤال ووصل الرحم ح اجي واشوفكم دايما عن اذنكم
صرخت هناء بقوة وهي تمسك يده بشدة
- انت بتقول ايه انت فاهم ح تعمل ايه انت بتكسر كلامي يا ياسين ح تندم وح اغضب عليك
ولأول مرة في حياته يصرخ ياسين بقوة
- كفاية بقى كفاية حرام عليكي انتي ايه بتحركينا زي الماريونت في ايدك اعملوا ده ماتعملوش ده ادخلوا الجامعة دي ودي لا ويا كده يا ح احرمكم من الميراث وح اغضب عليكم كفاية بقى انا تعبت بصي يا امي ربنا شاهد اني راعيتك زي ما ربنا قال وعمري ماعصيت لك طلب مشيتي حياتي زي ما انتي عايزة لكن لغاية هنا وخلاص مش ح اقدر دي حياتي اللي ح اعيشها بدل ماتوافقي اتجوز البنت اللي بحبها مع ادبها واخلاقها لا ازاي عايزانى اتجوز بنت اختك اللي الله اعلم لسه بنت ولا ايه دي كل يوم في ديسكو شكل لا يا امي لا لو انطبقت السما على الأرض عمرها ما ح تكون على اسمي روحي حضرتك اشتري لها راجل غيري
هنا لما تتمالك هناء كلماته وقامت بصفعه بقوة وهي تنظر له دون أن يرف جفنها
- كده دي اخرتها طيب اتفضل اطلع برة مش عايزاك في بيتي وح تمشي كده زي ما انت مالكش اي حاجة هنا فاهم وسيب مفاتيح البيت والعربية والفيزا كمان ووريني بقى ح تشتغل ازاي يا راجل
نظر لها ابنها وهو يضع يده على وجهه والدموع تلمع في عيونه ونظر لوالده وتحرك ليخرج من البيت ولكنه توقف على صوت والده
- استنى يا ياسين فالتفت ينظر له
- نعم بابابا
- ادخل اوضتك دلوقتي ده بيتي انا وانا اللي اقول مين يقعد ومين يمشي
- اسف يابابا انا اطردت من البيت ده واضربت وانا في السن ده سامحني مش ح اقدر اقعد هنا
وتحرك لينصرف ليجد اخته هلا وأخيه محمد يجرون عليه وهلا تبكي
- علشان خاطري يا ياسين خليك ليحتضنها اخيها
- معلش حبيبتي ح ابقى اكلمك اطمن عليكي خذي بالك من نفسك كويس فاهمة ثم نظر لأخيه وربت على كتفه خد بالك من اختك واوعوا انتم الاتنين تنسوا صلاتكم فاهمين وح ابقى اكلمكم
جاء ياسين ليتحرك ليجد ابيه أمامه وهو ينظر له ويضع في يده مبلغ من المال وعندما حاول ياسين الرفض نظر له
- دي فلوسي انا يا ياسين مش فلوس مامتك خدهم يابني خليهم معاك وخد دي مفاتيح عربيتي خليها معاك وانزل استنى فيها على ما اخوك يلم لك هدومك من اوضتك ثم نظر لزوجته بتحدي انتم لازم تعرفوا ان البيت ده واكلكم وشربكم ولبسكم وتعلمكم ده من عرق جبيني مش من فلوس امكم اه هي غنية وعندها الشركة بتاعتها بس انا طول عمري اللي بصرف على البيت ده هي كانت بتديكم الزيادة الفيزا والعربية علشان كده هدومك دي انا اللي اقول تاخدها ولا لا مش هي ادخل يامحمد حط حاجة اخوك كلها في شنط ونزلها له في العربية يابني
وتركه وتحرك ناحية زوجته التي تستشيط غضباً ولكنها لا تستطيع التحدث مع زوجها الذي اقترب منها بغضب
- حقك تحرميه من فلوسك انتي حره بس عماله تخسري كل مره تخسري شوية بس المره دي خلاص خسرتي بالقوى ياهناء خليلك فلوسك اللي مخلياكي تتعاملي مع ولادك كأنهم عبيد عندك ونظر لابنه وعاد ونظر لها وصاح به
لم تحدد ح تروح امتى تتقدم لياسمين بلغني ح اكون معاك مش معقولة تروح لوحدك يابني
ليلتفت ياسين لوالده ويجري عليه يحتضنه ويقبل يده
- ربنا مايحرمني منك يا بابا اكيد ح أبلغ حضرتك
ثم التفت ينظر لأمه بحزن وتحرك ليخرج من البيت وهمس لاخته ببضع كلمات وفتح الباب وخرج منه وجرت اخته على غرفتها بعد أن نظرت لأمها نظرة لو كانت تشعر لشعرت انها تخسر كل من حولها واغلقت خلفها الباب بقوة وبعدها خرج أخيه من غرفته وهو يسحب خلفه شنطتين ونظر لأمه والدموع تغرق وجهه
- الله يسامحك يا امي
وتركها وانصرف خلف أخيه ووقف عزت ينظر لهناء بغضب
- عارفة لولا اني عهدت نفسي وابويا الله يرحمه ما مدش ايدي على واحدة كنت عرفتك حق القلم اللي ادتيه لابني ياهناء لكن معلش ماتفتكريش ان ربنا بيسيب حق حد بكره ربنا يجيب له حقه منك يا.... يا أمه وبقولك اهو ابعدي عن ياسين ياهناء فاهمة لو عرفت انك قربتي منه ح ادمرك وانتي عارفة اني قادر
- انت بتهددني ياعزت بتهددني علشان عايزة احافظ على ابني صرخ بها
- ايوة بهددك وبطلي تضحكي على نفسك بأنك عايزة تحافظي عليه لا ياهانم انتي عايزة تداري على فضايح بنت اختك اللي محدش قادر يلمها وعايزة تحققي رغبتها انها ح تموت وتتجوز ياسين بس اللي زي دي ابني مايتجوزهاش ال زي دي تروح تتجوز واحد صايع وضايع زيها من الاخر كده يا هناء فهمتي انا قلت ايه حسك عينك تقربي من ابني
وتركها عزت وانصرف الي غرفته مغلقاً خلفه الباب لتجلس هناء مكانها وهي تستشيط غيظاً ان ياسين لم يستمع لها ويطيعها كما يفعل دائما فهو كان دائما ما يطيعها حتى لو كان الأمر ضد رغبته وشعرت ان كله بسبب تلك الياسمين ولكن هي مجبرة على إلا تفعل شئ لياسين حتى لا تثير غضب عزت عليها فقررت ان تتحرك ناحية ياسمين
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
بعد أن خرج ياسين من المنزل ركب سيارة والده واخذ الحقيبتان من أخيه ووعده ان يبلغه عن مكانه فور ان يقرر أين سيستقر واتجه الي صديقه المقرب عصام والذي يجلس في شقة مع والده فقط حتى يتحدث معه ويفكران سويا فيما حدث وفور ان وصل إلى البناية التي يقطن بها عصام صعد الي الأعلى وفتح له حسين والد عصام والذي يحب ياسين كولده فهو وعصام قد تربوا سويا معه فهو كان المدرس الخاص لهم منذ بداية عمرهم
- اهلا اهلا اهلا يا حبيبي وحشتني يا ياسين
- وحضرتك كمان يا بابا وحشتني قوي
- كده يعدي يومين من غير ما اشوفك
- معلش يابابا غصب عني والله
جاء من الداخل عصام وهو يحمل معه ٣ اكواب من الشاي وبعض الكعكات وهو ينظر لصديقه وتؤامه
- سمعت صوتك يا ياسو عملت لك كوباية شاي معانا
- تسلم ايدك ياحبيبي انا فعلا محتاج كوباية الشاي دي
نظر له حسين فهو يعلمه جيدا وربت على ساقه
- انت مش محتاج الشاي بس حبيبي انت محتاج الشاي ومحتاج تتكلم قوم ياعصام يابني حضر غيار وترنج لاخوك خليه ياخد دش ويفوق ويجي يشرب الشاي ويتكلم ولو حابب خليه يتكلم معاك جوه
نظر ياسين لحسين وانحني مقبلاً يده
- لا يابابا انا محتاج اتكلم مع حضرتك كمان
- وماله حبيبي قوم يالا مع اخوك خد دش سريع وغير هدومك وصلي ركعتين لله كده وتعال انا في انتظاركم
- حاضر يابابا عن ادنك
- اتفضلوا يابني
انصرف ياسين ومعه عصام وقام بإحضار غيار له وترنج من اشياءه التي دائما ما يتركها ياسين عنده واعطاه منشفه
- ادخل خد دش وصلي وتعال ولو حابب نكون وحدنا ناديني ح اجي لك انا
- لا يا عصام انا محتاج اسمع رأي بابا حسين كمان
- ماشي حبيبي زي ماتحب احنا في انتظارك بره خلص وتعال
- تمام حبيبي
تركه عصام وذهب لوالده وتحرك ياسين حتى ياخذ حماماً سريعا وبالفعل وقف تحت المياه وعندها انهمرت دموعه على قسوة امه واهانتها له بتلك الطريقة وظل هكذا حتى هدأ وخرج من الحمام وقام بأداء ركعتان لله حتى يهدء اكثر وبالخارج جلس عصام مع والده الذي كان يتحدث في الهاتف مع عزت والد ياسين والذي قص عليه كل ماحدث فهما صديقان أيضاً وبعد أن انتهى أغلق الهاتف وظهر على ملامحه الحزن فنظر له عصام
- في أيه يا بابا
- دلوقتي ياسين يخرج ويتكلم ياعصام بس امه المرة دي فاقت الوصف بجد الست دي مش ح تهمد غير لما تحصل لها مصيبة ربنا يستر
- للدرجة دي يابابا ربنا يستر على ياسين
خرج ياسين من الغرفة وتوجه للخارج فوجد عصام يجلس مع والده وامامهم اكواب شاي جديدة ونظر له عصام وابتسم
- اهلا يا ياسو بيه تعال عملت انا شاي بالنعناع الأخضر المزروع بأيد حضرة المدرس حسين باشا الشريف
- تسلم ايدك يا ويصا
نظر حسين له وابتسم وأشار له للجلوس بجواره
- اخبارك ايه دلوقتي هديت
- الحمدلله يابابا
- قادر تتكلم ياحبيبي
- اه يا بابا
بدء ياسين يقص لهم كل ماحدث من والدته ورد فعله معها وكلام والده واخواته وكيف انتهى الأمر به إلى ترك المنزل والاتيان لهم بعد طرد والدته له وبعد أن انتهى نظر لحسين
- اديني حكيت لحضرتك كل حاجة يابابا قولي رأيك ايه اتصرف ازاي
- بص يابني هي مهما عملت امك لها حق انك تروح تشوفها وتطمن عليها حتى لو طردتك إنما جوازك انت اللي ح تعيش يابني وبعدين ابوك معاك وانا كمان بس ح ارجع تاني واقولك اوع تفكر تنسى امك
نظر له ياسين وابتسم
- لا طبعا يابابا مهما عملت هي امي الله يسامحها على قهرتها ليا برفضها جوازي من اللي بحبها وكمان بمد ايدها عليا وانا في السن ده
- معلش حبيبي دي مشكلة امك من زمان عجرفتها اللي مالهاش حدود.. دي كده رغم تلجيم ابوك لها ربنا يهديها يالا قوم انت وعصام انزلوا هاتوا شنطك من تحت انت ح تقعد هنا لغاية ماتروح بيتك مع عروستك
ارتبك ياسين ونظر لحسين بحب
- ايوة يا بابا بس
- مافيش بس يالا قوم انزل انت وهو هاتوا الشنط وارتاحوا النهاردة وبكره ح اكلم رشاد ابو ياسمين واحدد معاه ميعاد نروح له سوا لازم تحكي له كل حاجة وانت عارف رشاد وحنان مراته بيحبوك ازاي
- ماشي يابابا اللي حضرتك شايفة
وقف عصام واقترب من ياسين وضرب كتفه بخفة
- قوم يا عم خلينا ننزل نجيب الشنط من تحت ونطلع بقى نعمل لنا فنجانين قهوة ونلعب دورين شطرنج كده يريحوا لنا دماغنا من الوش ده شوية
هبط الاثنان معا وهما يجريان خلف بعضهم البعض وفجاءه شاهدوا ياسمين أمامهم ومعها والدها ووالدتها فاخفض الاثنان نظراتهم وتحدث ياسين
- مساء الخير ياعمي
- مساء النور ياولاد ايه نازلين جري وراء بعض كده ليه رايحين فين
- ح نجيب حاجة من تحت ياعمي حضرتك محتاج حاجة نجيبها لحضرتك
- لا ياحبيبي مع السلامة انتم خلوني اشوفكم
- ان شاءالله يا عمي عن اذن حضرتك
- اتفضلوا حبيبي
اكمل الاثنان نزولهم والتف ياسين على اخر درجة ينظر على حبيبته التي احمر وجهها خجلاً عندما رأته والتفتت هي أيضا في نفس اللحظة فتلاقت عيناهم لثواني واخفض الاثنان عيونهم سريعاً ونزل ياسين سريعاً يلاحقه عصام وهو يضحك بقوة على صديقة وتؤامه
- يخربيت الحب اللي بينط من عينكم يا اخي يخربيت كده سيبتوا مفاصلي راعوا ان معاكم سنجل ياجدع
ضحك الاثنان سويا حتى وصلوا العربية وحمل كل واحد منهم حقيبة وصعد الاثنان مرة اخرى بعد أن ذهب ياسين الي محل الحلويات المجاور لهم وقام بشراء البسبوسة التي يحبها حسين وبعض الحلويات الأخرى التي يحبها هو وعصام ودخل الاثنان وهما يضحكان
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
يجلس عزت في غرفته ومعه محمد وهلا اولاده كان يحتضن هلا وهي تبكي غياب اخوها الكبير والذي كان بمثابة والدها فهي تحبه كثيرا يتحدث محمد مع والده
- وبعدين يابابا ح نسيب ياسين بعيد عنا كده
- بص يامحمد انت وهلا ياسين مابقاش صغير وهو دلوقتي قاعد عند عصام صاحبه وشوية وقت وح يتجوز وكده احسن علشان يبعد عن امه يمكن تفوق لنفسها بعد اللي عملته
نظرت هلا لوالدها وهي تمسح دموعها
- يعني يابابا دلوقتي ياسين بعد وكمان ح يتجوز واحنا مش معاه يعني مش ح نعرف حتى نفرح معاه حرام كده
ضحك عزت وهو يحتضنها بقوة ويقبل رأسها
- مين قال كده ياقلب ابوكي انتي انا لما اروح اتفق على الفرح مع ابو ياسمين ح اخليهم يعملوا الفرح بالنهار علشان تعرفوا تحضروا كأنكم في الجامعة من غير ما الست هناء تعرف وتعلن عليكم العصيان لولا انتم ياولادي كنت سيبتها من زمان بس معلش كله يهون علشان خاطركم
قبل محمد وهلا يد والدهم فأحتضنهم بقوة مقبلاً رأسهم ونظر محمد لأبيه
- بابا انا بعد اذنك ح ارجع مفاتيح العربية بتاعتي انا وهلا لماما احنا كمان زي ما اخدت من ياسين عربيته احنا كمان مش عايزين العربيات
- ياحبيبي انا أديت ياسين عربيتي لكن انت واختك ح تعملوا ايه
- ح نركب مواصلات يابابا لازم نتعود انا ح اوصل هلا واجيبها مش ح يحصل حاجة يعني لازم تعرف ان مش، كل حاجة الفلوس
- بص حبيبي اسمعوا مني خليكم زي ما انتم ماتقلقش ح يجي الوقت اللي ح تدوها فيها عربياتكم انتم كمان بس لغاية وقتها خليكم على الاقل مرتاحين
- خلاص يابابا اللي حضرتك تشوفه
- ربنا يحفظكم ويحميكم حبايبي المهم زي ما علمكم ياسين وقالكم اوعوا تفرطوا في فروضكم فاهمين
ليرد الاثنان فاهمين طبعا يابابا وتعتدل هلا في جلستها وتنظر لابيها
- بابا عايزين نبقى معاك وانت بتتقدم لياسمين عايزين نبقى جنب ياسين وانا ابقى جنب ياسمين انا بحبها قوي يابابا
- حاضر ياقلبي لما اعرف ح اقولكم ان شاء الله يالا روحوا اوضتكم انتم وبلاش تحتكوا خالص بهناء ماشي
ذهب الاثنان كلا الي غرفته مغلقاَ خلفه الباب وكانت هناء تجلس في الليفنج تتحدث مع اختها
- يوووووووه يا سارة قلت لك اللي حصل اعمل ايه تاني يعني وبعدين ماهو كله من بنتك وخروجها وتنطيطها بالشكل ده خلاه مش قادر يفكر فيها زوجه
لتنفعل سارة على هناء وتصيح بصوت عالي
- ليه ياست هناء مالها بنتي على الاقل ماشية على الموضة شيرين اي حد يتمناها بس هي اللي عبيطة وهبلة وبتجري وراء القفل ابنك لكن هي بنت لارج والف مين يتمناها ابنك اللي خسران يا هناء مش بنتي وبكرة تتجوز سيد سيده
- خلاص بقى ياسارة ربنا يسهل انا ح افضل وراءه لما افشكل له الجوازة الزفت دي ويرجع تاني تحت طوعي
ضحكت سارة بسخرية
- اما نشوف ح تعملي ايه
اغلقت هناء الهاتف مع اختها وأخذت تفكر ماذا تفعل فقد الجمها عزت عن ياسين فليس أمامها سوى ياسمين فأخذت تفكر ماذا تفعل معها حتي استقر رأيها على ماذا ستفعل فأبتسمت بخبث ونهضت من مكانها واتجهت لغرفتها فوجدت زوجها يجلس في مكانه المفضل وهو يمسك بكتاب يقرء فيه فاتجهت له وقبل ان تتحدث نظر لها بغضب
- خليكي عندك يا هناء انا مش قادر اتكلم معاكي فاهمة انا نبهتك كتير وقلت لك ح تخسري ابنك من كتر ضغطك واديكي فعلا خسرتيه لما كسرتي قلبه وياريت اكتفيتي لا ده انتي كمان هنتي كرامته روحي نامي ياهناء ولا شوفي ح تعملي ايه وابعدي عني دلوقتي وزي مانبهتك ابعدي عن ياسين يا هناء لاني ساعتها مش ح ابقى عليكي لحظة فاهمة
نظرت هناء لعزت بذهول ووقفت أمامه فهي لم تتصور انه يستطيع أن يقول تلك الكلمات لها
-انت ممكن تسيبني ياعزت معقول قدرت تقولها بعد كل الحب اللي بينا قدرت تقول كده
ليقف عزت والغضب يعتلي وجهه
- انتي سامعه نفسك ياهناء حب ايه اللي تكسري بيه ولادنا عايزانى اشوفك بتدمري ابني وابقى عليكي لا فوقي ياهناء مهما كان حبي ليكي واللي خلاني استحملت عجرفتك طول الفترة دي لكن لم تدوسي على حد من عيالي مش ح ابقى عليكي انا نبهتك كتير وده اخر تنبيه فاهمة فكري كويس في كلامي علشان انتي عارفة اني عمري مابرجع في كلامي ولو على رقبتي ياهناء دلوقتي عن اذنك انا فعلا النهاردة مش ح اقدر انام هنا ح اروح انام في اوضة ياسين ياريت تقعدي مع نفسك وتفكري كويس في كلامي
تركها عزت وخرج الي غرفة ابنه ياسين ودخل مغلقاً خلفه الباب وجلست هي مكانها وحقدها على ياسمين يتعالي فهي لم تشعر انها السبب في كل هذا بل تشعر انها لعنة تلك الفتاة
البارت الثاني ❣️
تجلس هناء تعيد التفكير مرة أخرى ماذا تفعل مع ياسمين هل تهددها ام تعرض عليها المال حتى تترك ابنها ولكنها ليست فقيرة حتى تقبل بالمال اذا هو التهديد ولكن بماذا تهددها ظلت هكذا حتى شعرت انها وجدتها فأبتسمت بخبث فهي تعلم مدى خوف رشاد على بناته وكيف يعتني بهم ويخاف عليهم فقررت ان تهددها اذا لم تبتعد عن ابنها ستبلغ والدها انهم على علاقة معا وان حدث بينهم علاقة وهي ترفض ان يتزوج ابنها من فتاة كان على علاقة بها
ابتسمت لتلك الفكرة وقررت ان تفعلها ولكن ليس اليوم فيجب ان تختار الوقت المناسب واليوم هو اجازه لدي زوجها ووالد ياسمين فلتنتظر للغد ورفعت الهاتف تحدث اختها وتحكي لها عما توصلت اليه لتنهي تلك الزيجة الي اجل غير مسمى ولم تفكر ان ماتفعله يدمر سمعة فتاة ليس لها يد في شئ سوا ان قلب ابنها دق لها وفي خضام مكالمتها لم تشعر بأبنتها التي كادت تدخل من الباب الموارب قليلاً ولكنها توقفت لتسمع ما صدمها وجرت بعدها الي ابيها حتى لا تعلم والدتها انها رأتها ودخلت على والدها مكتبه ودموعها تغرق وجهها فانتفض عزت من مكانه يجري على ابنته المنهارة واحتضنها بقوة وهو يربت على ظهرها
- مالك ياقلب ابوكي في ايه حبيبتي مفحومة من العياط ليه كده حصل ايه اتخانقتي مع والدتك
ابتعدت هلا عن أحضان ابيها وهي تلتقط أنفاسها من بين شهقاتها وبدءت في قص ما سمعت من امها لأبيها فانتفض الاب واقفا ليتجه لزوجته ولكن امسكته ابنته بقوة
- بابا لو قلت لها دلوقتي ح تحول البيت جحيم وبعدين ح تغير فكرتها وتدور على حاجة العن احنا لازم نفكر صح
ظل عزت يتحرك في الغرفة حتى نظر لأبنته وابتسم وجلس بجوارها
- بصي حبيبتي انا ح اكلم حسين دلوقتي واقوله وهو ساكن أدام ياسمين ح نبهه اول ما احس ان هناء رايحه على هناك وكمان اتفق معاه يسرع في جواز اخوكي من ياسمين علشان تتحط أدام الأمر الواقع بس المهم ياسين مش لازم يعرف بكل ده لانه ح يتأثر من أمه وانا مش عايز كده مهما كان دي امكم ياولاد وبتحبكم بس بطريقتها
ارتمت هلا في أحضان ابيها وهي تبكي وتهمس
- امنا اه لكن بتحبنا دي أشك يابابا الام بتبقى نفسها تفرح باولادها وتشوفهم عايشين في سعادة بس ماما عمرها مابصت لكده دايما بتبص للمظاهر وبس ربنا يسامحها بعدت اخويا عنا بس انا مش ح اسيبه يابابا انا ح اروح له على طول بعد اذنك عمو حسين مش غريب ولا عصام
ربت ابيها على كتفها ورفع وجهها للأعلى وقام بمسح دموعها مقبلاً رأسها
- وماله حبيبتي روحي وقت ماتحبي بس تكلمي ياسين الأول وتقوليلي ماشي ياقلب بابا
- ماشي ياروح بنوتك انت ربنا مايحرمنا منك يا احلى وارق واحن اب في الدنيا انا بحبك قوي يابابتي
- وانا بحبك قوي ياقلب بابا يالا حبيبتي روحي شوفي مذاكرتك مش عايز حاجة تأثر عليكي فاهمة
- ماتخافش يابابتي بنوتك جامدة قوي انا ح اروح اشوف محمد واقعد اذاكر معاه
- ماشي ياقلبي
انصرفت هلا الي غرفة أخيها ووجدته يحدث ياسين فقامت بخطف الهاتف منه وظلت تتحدث معه وتخبره كم تفتقده كما أخبرته بأنها سوف تأتي له دائما فقال لها مثلما قال ابيه وظلوا يتحدثون الثلاثة معا حتى اغلقوا الهاتف وجلس محمد وهلا يستذكرون دروسهم كما وعدوا ياسين
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
لازال يجلس عزت في مكتبه يفكر فيما سمعه من هلا وكيف وصل تفكير زوجته وقام برفع الهاتف واتصل بحسين واطمئن منه انه بعيد عن ياسين وأخبره كل شئ فتعجب حسين مما استمع واتفقوا على أن يقوم هو بمواجهة هناء فهي تهاب من حسين منذ القدم لمعرفتها انها عنيف في مواجهة المخطئ وكثيراً ماكان ينفعل عليها بشدة فتصمت فهي رغم مابها من جبروت الا انها تهاب حسين وعزت فهي تعلم أن حسين اذا اشتد انفعاله لا يرى أمامه ومن الممكن أن يطيح بها بشدة وعندما انتهوا من الحديث عن ماسيفعله مع هناء اذا اتت اخبره حسين عن ذهابهم اليوم الي رشاد والتحدث معه
- بقولك ياحسين انت مكاني لغاية ما اروح بنفسي واطلبها وفهم رشاد ان كل طلباته مجابه قوله الحقيقة كلها رشاد مش غريب عنا وأعتقد أنه ح يفهم يستوعب
- فعلا يا عزت ده احساسي انا كمان عموما ربك كريم احنا ح نروح لهم اخر النهار واول ما نخلص ونرجع ح نكلمك على طول المهم انت حاول تخلي هناء تحت عينك انا مش عارف دي ام ازاي لو تشوف ابنك وهو جي امبارح مكسور وحزين عارف كان نفسي اجي اديها قلم يمكن تفوق
ضحك عزت على انفعال صديقه هكذا من اجل ابنه
- سيبها يا حسين انا مستحمل لغاية ما اجيب اخرى وقلت لها لو جبت أخرى ياهناء ح اخليك تبكي بدل الدموع دم سيبها ربك كبير قوي
- ربنا معاك ياصاحبي
- ربك كريم المهم طمني اول ماترجعوا
- ان شاء الله حبيبي
- اسيبك دلوقتي وح استنى تليفونكم
- مع السلامه ياصاحبي
اغلقوا الهاتف وعاد عزت يفكر ماذا يفعل مع تلك المرأة هو يحبها ولكن مافعلته مع ابنه جعله يشعر ان الحب الذي يحبه لها بدء في الاختفاء فهو تحمل منها كثيرا وحاول ان يقوم تصرفاتها كثيرا فيستطيع احيانا كثيرة ولكنها تعود فجاءه بقوة وعنف والان هو يشعر ان حبه لها بدء في الخفوت فمنذ زواجهم تلك هي المرة الأولى التي يبتعد وينام في غرفة اخرى فهو مهما حدث بينهم دائما ما يأخذها في أحضانه في الليل حتى يناموا ولكن هذه المرة لم يستطع فعل ذلك فهي اهانت ابنه الكبير بقسوة وهددته بقوة أمامه ولم تضع له اعتبار كان عزت مغمض العين ولم يشعر بتلك التي اقتحمت مكتبه في هدوء واقتربت منه ولكنه شعر بها قبل أن تصل اليه وهي تنظر له بعيون ذابله فهي بالتأكيد لم تنم ولكنه لم يهتم نظر لها بقسوة
- جاية هنا ليه ياهناء؟
بهتت هناء بكلام عزت وتوقفت مكانها تنظر له بذهول فأكمل كلامه
- لو جاية تصلحي الغلط اللي عملتيه تمام لو في حاجة تاني في دماغك يبقى خدي بعضك وروحي مطرح ماكنتي
- يعني ايه ياعزت هو يا أوافق ان ابني يتجوز الست ياسمين يا اما اطلع بره خلاص نسيتني ياعزت وبقيت قادر تبعد عني بقيت قادر تنام بعيد عني
وقف عزت ونظر لها بقوة
- اه يا هناء قدرت لما تضربي ابنك بالقلم وانا واقف يبقى قدرت لما تطرديه من البيت وانا واقف يبقى قدرت لما تهيني كرامته وتهدديه وانا واقف يبقى قدرت وح اقدر على حاجات كتير
- ياعزت انا عايزة ابني يتجوز جوازة حلوة وراقية
ضحك عزت بقوة حتى كاد يبكي
- يتجوز جوازة حلوة وراقية انتي واعيه لنفسك ياهناء بطلي تكدبي الكدبه وتصدقيها وبعدين هي ياسمين بنت بواب وحتى لو ياهانم كلنا ولاد تسعه بنت زي القمر ومحترمة و متدينة وعارفة دينها كويس قوي وخريجة جامعة ومش اي جامعة لا كلية قمه ايه نقارن بقى ببنت الصون والعفاف الست شيرين بنت اختك حلوة اه بس بالميك اب خليها تغسل وشها ح تبقى بت عادية وأقل كمان ماتعرفش حاجة عن دينها صايعة تعليم مافيش خدت كليه تجارة بالعافية والرشوة ولا نسيتي ياترى المقارنة لصالح مين طبعا لصالح ياسمين بس جبروتك وكبرياءك انك لازم تنفذي كلامك لاغي عقلك براحتك يا هناء براحتك بس خليكي عارفة خسرتي اول واحد الله اعلم الدور الجاي على مين وخلي بالك انا خلاص قربت اجيب اخرى عن اذنك ياهناء انا خارج يا... ها زوجتي العزيزة
تركها عزت تقف مكانها وخرج من غرفة المكتب ومنه لخارج المنزل بالكامل
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
يجلس ياسين مع عصام وحسين وهو يشعر بالتوتر والقلق وكل قليل ينظر في ساعة يده وبعد قليل اخذ حسين يضحك عليه ونظر له
- قوم يا ياسين يابني انت وعصام حضروا لبسكم اللي ح تلبسوه وانزلوا احلقوا كده ووضبوا نفسكم وشوفوا ح تشتروا ايه ندخل بيه هاتوا حاجات عليها القيمة يعني شيكولاته وورد وتورته كل واحد فيكم فاهمين
وقف ياسين وعصام ونظروا له وابتسموا على وقفته معهم ودعمه لهم وقبلوا رأسه وتحركوا للداخل وكل واحد منهم ينتقي ما سوف يرتديه وبعد أن انتهوا قاموا بأخذ حمام سريع وهبطوا للأسفل وبالفعل قاموا بالذهاب الي الحلاق الذي قام بتضبيط شعرهم وتهذيب ذقنهم وبعدها قاموا بشراء ماقال حسين وصعدوا مرة اخرى فوجدوا حسين قد قام بتحضير الطعام وجلسوا سويا يتناولون الطعام وبعد قليل رن هاتف حسين فوجده عزت فحمل الهاتف وابتعد عنهم قليلاً
- ايوة ياعزت ياخويا في جديد ولا ايه
- اه ياحسين بص دلوقتي اكيد ياسين وعصام مش لازم يرجعوا الشغل في الشركة عند هناء فهمهم كده
- اااااه صح الموضوع ده تاه عن بالي خالص كده اتعقدت اكتر يا عزت
- ولا اتعقدت ولا حاجة ياحسين اسمع مني علشان ده اللي ح اقوله لرشاد وخلي بالك لازم رشاد يعرف الحقيقة علشان برضه يبقى حذر من هناء انا بعت حته الأرض اللي عندي فكرها
- ياااااااه ياعزت بس الأرض دي كانت غالية عليك وكنت عايز تبنيها فيلا كبير تجمع فيها الاولاد مع بعض
- معلش تتعوض من ياسين لاخواته المهم الأرض جابت مبلغ كويس قوي ياسين ح ياخده ويشتغل بيه هو وعصام سوا وياخد منه جزء يشتري شقه يقعد فيها ويجهز نفسه والكلام ده
- انا كمان معايا مبلغ حلو احطه معاك واهو ينفعهم سوا تمام ياحبيبي ح اقول لرشاد كل حاجة ماتقلقش المهم انت كويس
- الحمدلله حبيبي كويس ماتخافش اخوك ياما دقت علي راسه بس انا ادها بعون الله
- ربنا يقويك حبيبي المهم ح اشوفك امتى
- بكره ح اجي لكم بعد الضهر علشان اروح اسحب الفلوس واجيبها معايا انا حطتها النهاردة لاني مش عايز اروح بيها المبلغ كبير واكيد ح تشوفه وانا مش عايزها تعرف حاجة لغاية ماتتفاجئ
- تمام حبيبي ح نكون في انتظارك بكره
- تمام يا صاحبي سلام دلوقتي وابقى طمني
- عيني حبيبي مع الف سلامه
عاد حسين لهم وجلس معهم وتحدث معهم فيما سيقوله لرشاد وما أبلغه عزت من تركهم العمل في الشركة فنظر الاثنان له وتحدث ياسين
- ايوة يا بابا بس ازاي معقول عمي ح يوافق كده دي كده اتعقدت اكتر انا تاه عن بالي موضوع الشغل بس كلامكم صح انا مش لازم اشتغل في الشركة عند ماما ولا عصام كمان طيب ح نعمل ايه معقول أتقدم وانا معنديش حاجة كده اه انا معايا مبلغ غير مبلغ بابا بس برضه
ابتسم حسين وربت على ساقه بحنان
- ولا تقلق ح تعرفوا كل حاجة واحنا هناك قوموا يالا البسوا خلونا نستعد ونروح لهم
نهض الثلاثة واتجهوا ليرتدوا ملابسهم وبعد أن انتهوا وخرجوا كان حسين يجلس في انتظارهم بالخارج وعندما راءهم لمعت عيونه بالدموع وكبر الله وهو يفتح ذراعيه لهم فجروا عليه يحتضنوه ويمسحون دموعه فأبتسم وتحدث
- يالا منك ليه هاتوا الحاجات اللي اشترتوها علشان نروح لهم
فتحرك الاثنان وقاموا بإحضار ما جلبوه وفور ان راءهم حسين ضحك بصوته كله حتى كادت تتساقط دموعه
- هار اسوح ما داهية لتكونوا جايبين نفس التورته كمان فقد كان بوكية الورد والشيكولاته نسختان متشابهتان فضحك ياسين ونظر لحسين
- لا طبعا يابابا هو جايب تورته شيكولاتة وانا جبت فاكهة
- الحمدلله يالا بينا ح تقدروا تشيلو كل حاجة
- اه يابابا
تحرك الثلاثة في اتجاة شقة رشاد الذي قام باستقبالهم هو وزوجته وجلسوا معاً يتحدثون سوياً في أحوال الحياة وبعد قليل نظر حسين لرشاد وابتسم وتحدث
- رشاد احنا مش بس جيران احنا أهل اذا كنت انا وانت وعزت ليرد رشاد بتأكيد
- طبعا يا حسين ده انتم ونعم الأهل والاخوات والله
- طيب حلو قوي عايز اتكلم معاك انت والست حنان
- قول ياخويا خير
قام حسين بطلب يد ياسمين لياسين ويد يارا لعصام وتحدث معهم في كل شئ حتى ماحدث مع هناء ومافعله ياسين وعزت حتى وصل لعملهم واخبرهم بما قاله عزت وما فعله وما سيفعله هو نفسه مع ابنه
- ليا بس طلب لو انتم مارتحتوش فيه برضه ح اتصرف الشقة هنا كبيرة قوي زي ما انتم عارفين ح اخد بس اوضه وحمام ليا وباقي الشقة تبقى لعصام ويارا ان تم القبول لكن لو مارتحتوش
لم يدعه رشاد يكمل
- بص يا حسين ياخويا كلامك كله على راسي وانت عارف عصام وياسين انا بعتبرهم ولادي عن نفسي انا معنديش مانع وموافق بس المهم رأي البنات وصدقني مش ح الاقي لبناتي احسن من ولادي ولا ايه رايك يا حنان
ابتسمت حنان بكل حب لياسين وعصام
- يا رشاد انت عارف رأي في ياسين وعصام وعارف انا بعزهم وبحبهم ازاي انا موافقة طبعا بس انا برضه عارفة هناء كويس ماتزعلش مني يا ياسين يابني انا اخاف على بنتي
نظر ياسين لها وتحدث
- يا طنط ماتخافيش ان ربنا أراد وتم القبول عمري ما ح اسمح لأمي تعمل اي حاجة لياسمين او حتى تقولها كلمة تضايقها وانا قادر على ده ياطنط
- توعدني يا ياسين ان ربنا أراد بنتي ماتتوجعش
وضع ياسين يده على رقبته ونظر لحنان
- برقبتي ياطنط حضرتك ماتعرفيش يمكن مش مفروض اقول الكلام ده لكن انا يعلم ربنا ياسمين جوه قلبي من اول ما عرفت عصام وجيت هنا وشفتها ورغم اني ماتكلمتش معاها ولا كلمة الا انها ملكت قلبي
ابتسمت حنان ووضعت يدها على ساقه
- ربنا يسعدكم ياولادي وتكونوا من نصيبهم وهما من نصيبكم
رد ياسين وعصام معا
- يارب ياطنط
ضحك حسين ورشاد عليهم واكمل حسين كلامه
- ها يا رشاد ياخويا استنى ردك ولا تقوم دلوقتي تسألهم وخير البر عاجلة
ليرد أيضا ياسين وعصام معا
- اه بالله عليك ياعمي
فضحك الجميع عليهم ونهض رشاد ليتحدث مع بناته وبعد قليل عاد وعلى وجه ابتسامة وفي كل يد يمسك يد ابنة من بناتك ودخل وهو يدفعهم أمامه برقة
- يالا ياست انتي كل واحدة تسلم على عريسها
عندما استمع ياسين وعصام لكلامه وقف الاثنان ينظر ان لبعضهم وله بذهول وعندما ضحك رشاد احتضن الاثنان بعضهم البعض ثم نظروا للبنتان وابتسموا وهمس كل واحد منهم بالسلام لحبيبته دون أن يمدوا يدهم بالسلام فابتسم رشاد لذلك وطلب من البنات الجلوس ونظر لحسين
- حسين الحمدلله البنات موافقين بس مش لازم عزت يكون موجود
- بكرة ح يكون هنا يا رشاد على بعد الضهر على المغرب ح نكون عندك كلنا
- تمام على بركة الله بكرة نتفق على كل حاجة سوا
- ان شاء الله يا حبيبي الف مبروك يابنات ربنا يسعدكم ياحبيباتي ويبارك فيكم ويبارك لكم في حياتكم
ترد البنتان بخجل
- الله يبارك في حضرتك ياعمو
يمضي الوقت وهم يتحدثون في مختلف الأشياء وفي هدوء اخبر حسين رشاد بما ستفعله هناء وماسيفعله هو دون علم ياسين وبعد قليل وقف حسين لينصرفوا
- مايصحش يا حسين نتعشى مع بعض
- خليها مرة تانية حبيبي اروح اطمن عزت زمانه قاعد على نار عايز يطمن
- خلاص احنا فيها يبقى بكرة حتى ياسين وعصام يدوقوا عمايل ايد البنات
ضحك الجميع وخجلت ياسمين ويارا
- ان شاء الله حبيبي ميعادنا بكره على ٧ كده ان شاء الله ايه رايك
- حلو جدا ح نكون في انتظاركم
- تمام ياحبيبي الف مبروك يابنات يالا ياولاد بينا
- يالا يابابا
انصرف الثلاثة وياسين وعصام يكادوا يصرخون فرحا وفور دخول بيتهم وغلق الباب انقرضوا على حسين يحتضنوه بقوه ويقبلون يده وراسه وهو يحتضنهم بحنان ودموعه تلمع بعيونه حتى ابتعد قليلاً
- يالا حبيبي انت وهو روحوا غيروا بقى وانا ح اروح اكلم عزت زمانه مستني تليفوني رد ياسين
- بابا انا محتاج افهم واتكلم معاكم
- بكره حبيبي بكره لما يجي ح نتكلم في كل حاجة هو ح يجي على بعد الضهر معانا كل الوقت اللي نتكلم فيه يالا ادخلوا ارتاحوا وناموا وانا ح اكلم عزت وانام تصبحوا على خير ياولاد
- وحضرتك من اهله يابابا
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
بعد أن انهي عزت بيع الأرض واخذ المال ووضعه بالبنك وأخبر حسين بكل شئ ذهب إلى منزله ووجد هناء تجلس وهي تتحدث في الهاتف وكانت تحدث شيرين ابنة اختها ولم تلاحظ دخول زوجها
- خلاص ياشيري بقى بطلي عياط ودوشه قلت ياسين مش ح يتجوز غيرك مهما حصل وح اعملكم فرح ماحصلش بس انتي لمى نفسك شوية مش كل شوية تسهري وترجعي وش الفجر ده مش ح ينفع مع ياسين يا شيري لما تبقي تجوزيه ابقى عوديه بقى
كانت تضحك وفجاءه لاحظت ظل فالتفتت فوجدت عزت أمامها فأرتبكت وهمست
- خلاص دلوقتي يالا روحي وبكرة نتكلم
اغلقت الهاتف مع شيرين ونظرت لعزت بارتباك
- اهلا يا عزت حمدلله على السلامة حبيبي
- كنتي بتكلمي مين يا هناء
زاد ارتباك هناء ولكنها نظرت له وحاولت التماسك
- دي سارة ياعزت
ضحك عزت بقوة واقترب ينظر لها من أعلى وهي جالسة
- بقيتي كدابة كمان بقى بتكلمي سارة
- كدابة ليه ياعزت انا فعلا كنت بكلم سارة صرخ بها
- بطلي بقى بطلي بتكلمي شيرين وبتقولي لها ح تجوزيه ياسين مهما حصل وح تعملي لهم فرح ماحصلش ايه ح تخطفيه وتكتفيه وتجبريه يتجوز بنت اختك فوقي لنفسك ياهناء انا بقولك اهو احذري ياهناء احذري صبري قرب ينفد وساعتها مش عارف ممكن اعمل فيكي ايه فوقي يا هناء علشان ماتجبرنيش اتصرف تصرف ينهيكي من حياتي خالص ح اعيدها تاني مالكيش دعوة بياسين يا هناء خالص فاهمة
- انا مش فاهمة انت بتدافع عنها كده من باب أولى تدافع عن بنت اختي
- انا مش بدافع غير على ابني بدافع عن قلب ابني وحبه اللي انتي عايزة تدوسي عليه من غير رحمه
- انا امه ومن حقي عليه يطيعني ويسمع كلامي
- اه يطيعك ويسمع كلامك بس مش في تدمير حياته
- هو جوازه من شيرين تدمير لحياته
- جوازه من واحدة غير ياسمين تدمير لحياته فما بالك بالست شيرين اللي ماتنفعش تبقي زوجة ولا ام ده يبقى ايه للمرة الأخيرة فوقي يا هناء فوقي قبل فوات الاوان عن اذنك
انصرف عزت الي غرفة ابنه مرة أخرى وأغلق خلفه الباب بقوة افزعتها فجرت خلفه وعندما همت بفتح الباب وجدته مغلق بالمفتاح فوضعت رأسها على الباب بذهول وهمست
- للدرجة دي قافل بابك في وشي يا عزت معقول قدرت تعملها وتقفل بابك في وشي بتبعدني عنك للدرجة دي
كان عزت يقف خلف الباب ويشعر بالحزن عليها ولكنه يجب أن يفعل ذلك لعلها تفيق من تلك الحالة التي بها وهمس
- انتي اللي وصلتي الأمور لكده يا هناء انتي اللي خلتيني اعمل كده انا لغاية دلوقتي مش قادر اغفرلك اللي عملتيه مع ابنك وانا واقف انتي ماعملتيش ليا اي اعتبار ولا قيمة وعدتها لك برضه على الأمل انك تفوقي لكن مافيش فايدة بصي يا هناء لو فضلتي على اللي في دماغك ده ماتلوميش الا نفسك يابنت الناس انا استحملت كتير قوي منك وعديت كتير قوي واقول لنفسي ح تتعدل ح تتعدل تتعدلي شوية صغيرة وبعدها ترجعي العن من الاول وانا خلاص مابقتش قادر روحي ياهناء اوضتك وفكري كويس وشوفي ح توصلي لأيه وبعدين نتكلم دلوقتي انا تعبان وعايز ارتاح تصبحي على خير
ذهبت هناء لغرفتها وظلت تدور حول نفسها فـ لأول منذ زواجها من عزت يحدث بينهم هكذا وكل هذا بسبب تلك الفتاة التي مسحت عقل الجميع ظلت تحدث نفسها
- انا لازم انهي الموضوع ده ياسين ابني اكيد ح يجي وقت ويسمع كلامي وبعدين هو ح يزعل شوية لما البت دي تسيبه وبعدها ح يرجع لي تاني ويطيعني ذي ماهو متعود ايوة هو كده انا بكره اروح لها البيت واهددها وكويس حسين وابوها الصبح ح يكونوا مش موجودين وهي ح تخاف على ابوها وتبعد عن ابني هو ح يزعل شوية بس انا ح اقدر انسيها له وارجعه لحضني واجوزه شيرين وافرح بيهم وبعيالهم يااااااااه امتي بقى
ظلت هناء هكذا حتى ذهبت في النوم وهي تحلم بما ستفعله فهي منذ امس لم تذق طعم النوم ونامت وهي تغفل ان هناك رب العباد لا يغفل ولا ينام وان ما تفكر فيه لابد أن يأتي يوم وتحاسب عليه قربُ الوقت او بعد فأن الله يمهل ولا يهمل حق الظالم
البارت الثالث ❣️
في الصباح الباكر استيقظ ياسين وعصام بعد وقت قليل من النوم فهما طوال الليل بين فرحتهم بما حدث وبما سوف يحدث في اليوم التالي وبين انهم يفكرون ماذا سيفعلون في عملهم حتى استقروا على فتح مكتب هندسي ومقاولات نهضوا من الفراش وهما في قمة النشاط رغم قلة نومهم ووجدوا حسين يجلس في غرفة المعيشة أمام البلكون ويمسك بالمصحف وعندما شعر بهم صدق ونظر لهم بابتسامة
- صباح الفل ياحبايبي مبدرين قوي في الصحيان كده ايه ياعفاريت تلاقيكم طول الليل واكلين دماغ بعض
ضحك الاثنان واقتربوا منه يلقون تحية الصباح ويضحكون معه ويقصون له ماتوصلوا اليه نظر لهم حسين وابتسم
- والله فكرة حلوة يا ياسين اهو انت مهندس والبيه محاسب ربنا يوفقكم ياولادي ليبتسم الاثنان في سعادة لموافقته ويرد ياسين
- دعواتك لنا يا بابا احنا ح ننزل شوية ندور على شقة صغيرة كده نبدء فيها وكمان ادور على شقة قريب من هنا علشان ابقى جانبكم وكمان ياسمين تبقى جنب أهلها
ليفرح حسين لنزولهم فهو كان يفكر كيف يجعلهم يذهبون للخارج حتى لا يرى ياسين ماسيحدث من والدته فنظر له وربت على ساقه
- تمام يا حبيبي يالا قوم انت وعصام البسوا على ما أخضر لكم الفطار تفطروا وتنزلوا من بدري كده علشان تنجزوا فعلا
- طيب مش كنا استنينا بابا اسلم عليه ليرد حسين سريعا
- ياحبيبي لو استنيتم عزت ح ياخدنا الوقت في الكلام واحنا ميعادنا بالليل مع الناس انزلوا انتم بدري بدري حتى أن ربنا أراد ولقيتم حاجة يبقى بالليل نروح واحنا عاملين خطوة ولا ايه
- فعلا يا ياسين بابا عنده حق قوم نلبس وننزل يالا بينا عن اذنك يابابا
- اتفضلوا حبيبي وانتم على ماتجهزوا ح اكون حضرت الفطار تفطروا وتتكلوا على الله وربنا معاكم يارب
انصرف الاثنان للداخل مرة اخرى وابدلوا ثيابهم ورتبوا غرفتهم وخرجوا وتناولوا الإفطار معا وهبط الاثنان سويا وقام حسين بانتظار المواجهه مع هناء فقام بإغلاق النوافذ حتى تعلم انه غير موجود خاصة أن سيارته بالجراج أيضا وقام بالاتصال بـ رشاد وابلغه ان يجعل ياسمين هي التي تفتح الباب وان يظل هو قريبا من الباب دون أن يظهر الا في النهاية وبعدها أغلق معه وقام بالإتصال بعزت
- ايوة ياعزت ياحبيبي صباح الخير ايه الاخبار
- صباح الفل يا صاحبي كنت لسه ح اكلمك الهانم لسه نازله ياسين عندك
- لا ياصاحبي نزلتهم بدري يدوروا على شقة للمكتب وشقة لياسين
- الحمدلله رغم اللي بتعمله بس مش عايز ابنها يتكسر منها اكتر من كده
- ربنا يهديها يا عزت المهم انت فين
- انا ح اتحرك للبنك ح اخد الفلوس واجي لكم
- توصل بالسلامة ياصاحبي
- الله يسلمك حبيبي
أغلق حسين الهاتف وانتظر وبعد قليل استمع لجرس الباب عند رشاد فنظر من العين فوجد هناء تقف بكل جبروت وفتحت لها ياسمين وتصنعت الذهول وكأنها لا تعلم
- صباح الخير ياطنط اهلا وسهلا اتفضلي
- صباح النور يا ياسمين لا ياحبيبتي انا مش جايه اضايف انا جايه اقولك كلمتين وماشية تسمعيهم وتفهميهم كويس وتنفذي اللي ح اقوله لان الزيارة اللي بعدها مش ح تعجبك
نظرت لها ياسمين ابتسمت بسخرية
- خير ياطنط اتفضلي قولي الكلمتين
فـ أبلغتها هناء ما قررت تنفيذه وهي تقف بكل جبروت لتنظر لها ياسمين بثقة
- والله يا مدام هناء ياسين فعلا أتقدم امبارح وانا وبابا وافقنا وللاسف مش ح اقدر اعمل اللي حضرتك طلبتيه أولاً لاني مابخافش وبابا واثق فيا فوق ماتتخيلي ومهما عملتي مش ح يصدقك ثانيا لما الاقي حد زي ياسين شاريني بالشكل ده انا كمان لازم اشتريه واشتري خاطره ولولا اني متربيه كنت رديت على حضرتك رد غير ده خالص
لتنفعل هناء بشدة لفشل مخططها ويعلي صوتها
- انتي ازاي تكلمي معايا كده يابنت انتي مش عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه ده حته كلب من بتوع الفوتو شوب يعملك شوية صور وافضحك انتي وابوكي وابقى فرجيني ح تعملي ايه
ليفتح هنا حسين الباب ويقف أمامها كالوحش الكاسر وعيونه تحولت للون الأحمر من شدة انفعاله
- عارفة انا طول عمري بقول عنك جبروت ومفترية لكن توصل لانعدام شرف
كان يتحدث وهو يقترب منها وهي في حالة من الذهول للدرجة دي انتي واطية ومعندكيش ذرة ضمير وقبل ان يكمل كلامه يجد ياسين يظهر أمامه ودموعه تظهر في عيونه وعصام يمسك يده بقوه ليصدم حسين ويهمس ياسين لتلتفت هناء بصدمه وترى ابنها أمامها وتحاول ان تتحدث ليضع ياسين يده أمامها
- اوعي تنطقي يا مدام هناء سامعه اوعي تنطقي بكلمة حظك اني سمعت كل حرف ومش بس كده ده انا سجلته لك علشان لو فكرتي تأذي مراتي صدقيني ح أبلغ عنك وادخلك السجن بأيدي يا..... يا امي لأنها اخر مرة تتنطق مني فاهمة من هنا ورايح انتي مدام هناء وبس ام اخواتي ودلوقتي بكل هدوء امشي من هنا مش عايز اشوفك تاني ولا اسمع صوتك ليصرخ بوجع وقهر ياخسارة بجد ياخسارة للدرجة دي هنت عليكي للدرجة دي مشاعري ولا تفرق عندك انا مش قادر أصدق انك توصلي لكده امشي من هنا لو سمحتي
لتنتفض هناء وتنظر له بقسوة
- بتفضلها عليا ياسين سجلت كلامي وعايز تبلغ عني تبلغ عن امك ليصرخ ودموعه تنهمر قهرا
- ماتقوليش امي فاهمة الام بتحس بابنها الام بتتمنى تشوف ابنها سعيد لكن انتي مش ممكن تكوني امي ماشفعش ليكي ان طول عمري باسمع كلامك وبحقق طلباتك من غير نقاش الحاجة الوحيدة اللي ح تسعدني وانتي عارفة انا بحبها ازاي تحاولي بكل طاقتك وجبروتك تدمرينا علشان تحققي احلامك لكن لا ياهناء هانم لا فاهمة وصدقيني انا ممكن انزل دلوقتي حالا وأعمل فيكي محضر عدم تعرض ليا ولمراتي ياريت ماتجبرنيش اعمل كده يا هانم ودلوقتي اتفضلي امشي من هنا وصرخ بها امشي مش عايز اشوفك
كان عصام يمسكه بقوة فقد كان جسده يهتز بعنف من شدة الغضب وانصرفت هناء سريعا من صراخ ابنها عليها ليصرخ هو بقوة وهو ينهار ارضا
- ليه بتعمل فيا كده ليه هو انا مش ابنها ليه عايزة تدمر حياتي طول عمرها عارفة حبي لياسمين توصل بيها للدرجة دي ليه حد يفهمني ليه
اقترب حسين ورشاد سريعاً منه يحاولون اسناده ليقفوا عندما راءوا ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم بحب وتمد يدها ليده
- هات ايدك يا ياسين وقوم أقف وأثبت للكل انك مش محتاج حد اثبت لها انك مش ح تقع اثبت لها انك اخترت صح وانا ايدي في ايدك أدام الكل وح افضل طول مافيا نفس في ضهرك
لينظر ياسين لها و لرشاد الذي هز رأسه له فوضع يده بيدها ووقف وهي تسنده رافضه ان يساعده احد غيرها ودخلوا جميعا الي شقة رشاد وبعد قليل وجدوا جرس حسين يدق ففتح عصام الباب فوجده عزت وادخله وعندما شاهد ابنه شعر ان هناك كارثة فنظر لهم ونظر حسين له ففهم ان بالفعل هناك كارثة حدثت
- في أيه حد يفهمني لينظر له ياسين بقهر ويقوم بتشغيل التسجيل الذي سجله لوالدته ليصعق عزت ويقف مكانه يقترب من ابنه يحتضنه بقوة ويقبل رأسه ويجلس بجواره ويتحدث
حاولت كتير اصلحها واقومها كانت تتعدل شوية وبعدها ترجع تاني استحملت كتير قوي وحسين ورشاد وحتى الست حنان شاهدين لغاية هنا وخلاص مش ح اقدر اكمل معاها مهما كنت بحبها بس باللي قالته دلوقتي نهت كل حاجة بينا خلاص ومحدش فيكم يقول كلامه المعتاد خلاص انتهينا كنت بقول ح تهدد باللي قالته لكن توصل انها عايزة تعمل صور للبنت وتفضحكم يااااااااه مش ممكن دي اكيد مريضة ولازم تتعالج المهم دلوقتي نخلص موضوع ياسين وبعدها اشوف موضوعها رشاد حسين قالك كل حاجة
لتقاطعه حنان وهي تقف وتتجه لياسين تقبل رأسه وتبتسم وتنظر لعزت
- شوف يا ابو ياسين امبارح كنت باخد وعد من ياسين ان بنتي ماتتوجعش من أمه وهو وعدني برقبته وانا بعد اللي شوفته النهاردة ده انا اللي بقول لياسين انزل هات المأذون ح نكتب كتابكم دلوقتي انا بسلمك بنتي وانا مغمضة انك ح تشيلها في عيونك
لينظر الجميع لها بذهول وينتبهوا فقط على صياح عصام
- لا ياطنط كده مش عدل احنا اتقدمنا سوا واتوافق علينا سوا يبقى نكتب كتابنا سوا اه
ليضحك الجميع عليه وتجري البنتان للداخل من خجلهم لتهدء نوبة الضحك ويتحدث عزت
- وانا بشكرك يا ست حنان بس لازم أهلها يحضروا كتب الكتاب خلينا نتفق تعزموا الناس على بعد بكرة كتب الكتاب وبكرة ننزل ننقي الشبكة
ليتحدث رشاد
- بص ياعزت ياخويا الفلوس اللي معاهم يادوب يشوفوا المكتب وياسين يجيب شقة يقعد فيها اما عصام ح يقيم مع حسين الشبكة مالهاش لازمة دلوقتي
- لا ياحبيبي ماتقلقش الفلوس موجودة ومن حر مالي مالهاش علاقه بفلوس والدته واللي معاه يخليه يعمل كل حاجة البنات لازم لهم شبكة وفرح وشهر عسل كمان
- يا عزت اسمع
وقبل ان يكمل رشاد اوقفه حسين
- اسمع انت يا رشاد عزت عنده حق الشبكة كل واحد فيهم محوش مبلغ كويس ده شبكتهم وشهر العسل بتاعهم والشقة عندي ح اوضبها واقسمها زي ماقلت لك
- لا ياحسين مافيش تقسيم وانت لسه موضبها من أقل من ٣ شهور يبقى كده زي الفل
- طيب يبقى يغيروا العفش وده عليا والفرح بيني وبين عزت وفلوس عزت تبقى لشقة المكتب وشقة ياسين وياسمين وتوضيبها وفرشها
- وانا ايه كيس جوافة قاعد معاكم خلاص انا عليا فرش المكتب ومش عايز نقاش متفقين ولا نقول مافيش جواز
ليضحك الجميع ويصيح ياسين وعصام
- موافقين طبعا ياعمي
ليجلس الجميع وهم يضحكون وقام البنات بتحضير الطعام وتمت قراءة الفاتحة وجلسوا سويا مع الشباب أمام أهلهم يتحدثون وهم في سعادة ظاهرة على وجوههم وبعد قليل قام حسين وعزت والشباب وانصرفوا على وعد باللقاء غدا لشراء الشبكة
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
ذهب عزت مع حسين والشباب الي شقة حسين وجلسوا سويا واتجه عصام وياسين وقاموا بصنع القهوة لهم وعادوا لحسين وعزت وكان عزت متجهم الوجه وفور ان جلس بجواره ياسين وضع يده على كتفه
- ياسين حبيبي مش عايزك تضايق نفسك ولا تفكر في حاجة امك شكلها عمرها ما ح تفوق من العنطظه الكدابة اللي هي فيها سيبها وعايزك دلوقتي كل اللي تفكر فيه الشقة بتاعة المكتب وشقتك حاول تجيبهم قريب من هنا علشان ياسمين تبقى جنب أهلها وانت كمان تبقى جنب تؤامك
- حاضر يابابا بس حضرتك ح تعمل ايه معاها ح تطلقها
تنهد عزت بوجع فهو لا زال يحبها ولكنها تمادت بقوة تلك المرة ولا يستطيع أن يمرر ما حدث مرور الكرام
- ايوة يا ياسين انا رغم حبي لها بس مش ح اقدر اكمل يمكن لما أطلقها ترجع عن اللي هي فيه يمكن تفوق يا ياسين انا تعبت يابني ٢٤ سنة بحاول معاها ومافيش فايدة خلاص بعد اللي قالته النهاردة صعب اعيش معاها وعلشان عارف انها ح تتوجع قوي من طلاقي لها ح اسيبها تعيش في البيت يمكن ذكرياتنا تفوقها في وقت ما المهم سيبك من اللي بيني وبينها دلوقتي وخلونا فيكم قررتم ايه
- ح نعمل مكتب هندسي و مقاولات ايه رايك يابابا
- حلو قوي ربنا يوفقكم حبيبي المهم تنزلوا تدوروا على شقة للمكتب وشقة ليك
ليتذكر حسين رجعوهم المبكر فجاءه
- صحيح انتم رجعتم ليه بسرعة الصبح ليرد عصام
- ما هو احنا لما نزلنا يابابا قابلنا بدر السمسار وقالنا ان في شقة فعلا بعدنا بعمارتين وصاحبها كان لسه موضبها دور بحالة فاتح شقتين على بعض لكن للأسف قرر فجاءه انه يهاجر لابنه وعايز يبعها روحنا بصينا عليها لقيناها في الجون شقة تتقفل مكتب والتانية تبقى شقة ياسين وقريبة منا والراجل علشان عايز يسافر بسرعه طالب فيها ٢ مليون كاش
ليبتسم عزت وهو يربت على ساقهم
- على خيرة الله كلموا الراجل وحددوا ميعاد معاه بكرة نروح نخلص والفلوس على الترابيزة ويمكن نقدر نخفض في سعرها شوية ليرد
- يابابا مش كتير كل ده
- لا ياحبيبي مش كتير ولا حاجة امسك الشنطة دي فيها خمسة مليون يعني كده ح يبقى معاكم ٣ مليون انت معاك كام محوش كام
- انا معايا في البنك ٢٥٠ الف ده كل اللي معايا
ليرد حسين وهو ينظر لعزت شذرا
- أيه ياراجل انت ناسيني ولا ايه
- احنا واحد ياحسين
- طبعا ياحبيبي بس الفلوس تتحط على بعضها تكبر بص ياسيدي انا معايا في البنك مليون جنية ودي ح تبقى مساهمة عصام معاك في الشركة يا ياسين اما الشبكة بقى فأنت معاك كام ياسي عصام
- زي ياسين يا بابا هو كان كل مايروح البنك ياخدني غصب واقتدار احط زيه يعني كده انا وياسين معانا ٥٠٠ الف دول نجيب بيهم الشبكة ونعمل الفرح وكمان نقضي شهر العسل ايه رايك يا ياسو
- تمام كده يا عصام حلو قوي وال ٤ مليون الفاضلين نفرش المكتب والشقتين ونشتري شوية معدات صغيرة كده تمشي حالنا
ليربت عزت علي كتفه
- ربنا يوفقكم حبيبي يارب بس انا ليا عندك طلب
- تؤمرني يابابا
- اخواتك حبيبي انا الأرض اللي بعتها وجبت فلوسها كنت ناوي ابنيها فيلا كبيرة كل واحد فيكم ليه دور عايزك لما ربنا يكرمك تعمل كده تشتري ارض وتبنيها وتعمل لكل واحد فيكم دور انت وعصام ومحمد وهلا اوع تنسى دي وصيتي
- من عيوني يابابا من غير وصية اخواتي دول نور عيني كان نفسي يكونوا معايا في كل خطوة
- ح يكونوا طبعا حبيبي في كل حاجة معاك بكرة حدد الميعاد مع رشاد وبلغني وانا ح اجبهم واجي لك
- ربنا مايحرمني منكم يا بابا
- ولا منك حبيبي يالا اسيبكم انا واروح اشوف المصيبة اللي عندي
ليرد حسين وهو يقف ويضع يده على كتفه
- خد بالك من نفسك يازيزو وطمني عليك حبيبي
- ان شاء الله ماتقلقش ياصاحبي سلام عليكم ليرد ياسين
- ثواني يابابا انزل اوصلك
- لا حبيبي انا معايا عربية اختك سلام عليكم
انصرف عزت وتركهم متجهاً للبيت حتى ينهي اي وجود لهناء في حياته رغم شعوره بالتردد لفعل ذلك ولكن هل لديه حل اخر
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
بعد ذهاب هناء من أمام ياسين لم تعرف أين تذهب بعد ماحدث وفجاءه وجدت اتصال من سارة ففتحت الخط وقصت عليها ماحدث فأخبرتها سارة ان تذهب لها فورا وبالفعل توجهت هناء الي سارة
- اعمل ايه يا سارة ياسين سمع كل حاجة وهددني لو عملت لها حاجة ح يبلغ عني
- مش ممكن يا هناء ياسين بيحبك ولا يمكن يعمل كده
- طيب وبعدين اعمل ايه عزت لو عرف ممكن يقلب الدنيا وهو اصلا مش طايقني دلوقتي
نظرت لها سارة وأخذت تربت على يدها وهي تخبرها ان تدعها تفكر قليلاً ثم ابتسمت بخبث ونظرت لها
- لقيتها ياهناء قومي بينا
- لقيتي ايه وح نروح فين
- بصي احنا نسبق ونروح نعمل فيها محضر ونشتكيها ان انتي كنتي رايحه لها بحسن نية وبعدين هي قابلتك وحش وشتمتك وزقتك من على السلم ووقعتي
- أيه اللي بتقوليه ده يا سارة انتي مجنونة ازاي يعني انا لو عملت كده ابسط حاجة ح يكشفوا عليا وبعدين بقولك ياسين شافني
- ياسين ابنك مش ح يعمل حاجة هو ضعيف ادامك ومش معقول ح يقول حاجة بصي انا ح اكلم صديق ليا يضرب لنا شهادة من مستشفى ان رجلك مجزوعة وعندك كدمة في جانبك ونربط رجلك ونروح القسم نعمل فيها محضر
ظلت هناء تفكر في كلام سارة والأخرى توحي لها أن هذا احسن شئ وان والدها سينهي كل شئ بسبب تلك الفضيحة وحينها يعود ياسين لها حتى اقتنعت وبالفعل قامت بفعل ما اخبرتها به اختها حتى ذهبت للقسم وقامت بأخبار الضابط كل ما اتفقت عليه مع اختها فطلب منها الانتظار حتى يقوم بإحضار ياسمين وبالفعل ذهب عسكري الي المنزل وطرق الباب ففتح رشاد
- سلام عليكم هنا منزل المدعوة ياسمين رشاد
- وعليكم السلام ايوه يابني خير
- مطلوب حضورها للقسم فورا
شعر رشاد بالفزع ونظر للعسكري
- ليه يابني عملت ايه بنتي علشان يبقى مطلوب حضورها للقسم
- يابيه انا معرفش بس تقريبا في واحدة ست مبلغه انها ضربتها والله اعلم
- أيه يعني ايه مين دي
هنا كان ياسين يفتح الباب ويسأل عما حدث وعندما علم ذلك نظر لرشاد وربت على كتفه
- اهدي ياعمي خلي ياسمين تلبس وانا وعصام ح نروح معاها ان شاء الله حاجة بسيطة
- لا يابني انا جي معاكم
طلب ياسين من العسكري الانصراف وهم سيأتون خلفه وبالفعل انصرف ودخل يرتدي ملابسه وابلغ عصام وحسين الذي شعر ان وراء هذا هناء فقام بالاتصال بعزت
- مساء الخير ياعزت
- مساء الفل حبيبي ايه ماتقولش لحقت وحشتك
- عزت في مشكلة وقص عليه ماحدث وشعوره ان هناء خلفها
- تمام يا حسين انا ح اطلع على القسم واستناهم بره
- ماشي حبيبي ربنا يلطف
- يارب
بالفعل اتجه عزت الي القسم وجلس في سيارته وهو يلاحظ سيارة سارة فشعر بالغضب وكاد ان يدخل ويقصف بهم ظهر الحائط ولكنه تماسك حتى وجد ياسين وعصام ومعهم حسين ورشاد فهبط من سيارته واتجه لهم فصعق ياسين
- بابا حضرتك جيت ليه بس ليه يا بابا حسين قلت له الموضوع اكيد فيه سوء تفاهم ليرد عزت
- معلش يا ياسين كان لازم اكون معاكم يالا يابني ادخل انت مع ياسمين واحنا ح ندخل بعد شوية
- ماشي يابابا يالا يا ياسمين شغل بلطجي ياصغنن اخف انا يعني
لتنظر له بعيون بريئة ولكنها مليئة بالشقاوة
- ايوة خاف مني بقى بعدين اعورك
- طيب يالا ياعم البلطجي خلينا ندخل
دخل ياسين ومعه ياسمين وفوجئ بجلوس امه وخالته فارتد للخلف في صدمة ووقفت هناء أيضا مصدومة ان ابنها اتي معها ولكن دفعتها اختها للجلوس والتماسك ومسكت ياسمين يد ياسين وهي تنظر له فأبتسم وهو يربت على يدها وضغط على يدها بقوة واتجهوا للضابط الذي اخذ ينظر لهم وينظر لهناء وبعدها تحدث
- انتي ياسمين رشاد
- ايوة يافندم انا ونظر لياسين ووجهه له الكلام
- وانت مين بقي
- انا ياسين خطيبها يافندم والمفروض ابن المدام
- ولما انت خطيبها ازاي تسمح لها تهين امك وتوقعها لدرجة انها تتصاب
نظر ياسين له ثم نظر لوالدته واخذ يضحك بصوت عالي حتى دمعت عيونه
- مين اللي هان مين ومين جرح مين هي مدام هناء بلغت حضرتك كده طيب تمام ياريت حضرتك تسمع ده كويس
هنا ارتبكت هناء ووقفت تنظر للضابط
- خلاص يافندم انا مسامحة خلاص مش مهم انا غلط اني ازعجت حضرتك دي مشكلة صغيرة وح تنتهي ليصرخ ياسين بقوة
- اقعدي عندك لو فاكرة ان الموضوع ح يعدي تبقى غلطانة ياهانم انا واثق ان دي افكار الشيطان اللي قاعد جانبك الشيطان اللي متوغل جواكي وخرب لك دماغك ودلوقتي خرب حياتك اتفضل ياحضرة الضابط اسمع كويس وشوف مين يتعاقب
ليقوم ياسين بتشغيل التسجيل الذي سجله لوالدته وهي تهدد ياسمين ينظر لها الضابط باحتقار
- عارفة انا ح ادخلك السجن هو ده مكان امثالك هو انتي فاكرة ان بفلوسك ح تشتري العالم ياشيخه اتقي الله ده ابنك بس هو اللي زيك يعرف ربنا عندك تهمتين واحدة ازعاج سلطات والتانية تهديد أنثى بفعل فاضح ده انتي وقعة اهلك سوداء
لتتحدث ياسمين وهي تضغط على يد ياسين
- ارجوك ياحضرة الضابط انا مسامحة وارجوك بلاش تعمل كده دي مهما كان ام خطيبي
ليصرخ ياسين
- لا خلاص انتي انتهيتي من حياتي من دلوقتي امي ماتت فاهمة امي ماتت حضرتك اعمل اللي شايفة
ليزفر الضابط وهو ينظر لها باحتقار ويتجه بنظره لياسمين وياسين
- خطيبتك بنت أصول يا ياسين حافظ عليها ربنا يكرمك يا آنسة تقدروا تتفضلوا وانتي هي غوروا من وشي قبل ما شيطاني يغلبني وادخلك السجن
ليخرج ياسين وفي يده ياسمين ويراه والده والدموع تترقرق في عينه وعندما اقترب وجد هناء وسارة يخرجون خلفهم وفور ان رأته هناء صعقت وعندما حاولت التحدث نظر لها نظره اسكتتها واقترب من ابنه مقبلا رأسه هو وياسمين والتفت ينظر لرشاد وحسين
- خدوهم يا جماعة وروحوا انا ساعة وجي لكم
لينصرف رشاد وحسين ومعه ياسمين وياسين وعصام في صمت وينظر عزت الي سارة بغضب يكاد يحرقها وزوجته تضع وجهها ارضا
- طبعا الأفكار دي أفكارك طول عمرك محراك شر يا سارة وانا سكت وقلت ياجدع عدي اخت مراتك ولازم تتحمل بس لغاية ولادي ولا ح انسفك يا سارة لو قربتي من ولادي تاني ح أخليكي تتمنى الموت غوري من ادامي علشان ماغلطش اكتر من كده غوري والتفت ينظر لزوجته باحتقار ادامي ياهانم على البيت علشان نتحاسب ونحط النقط على الحروف
حاولت هناء التحدث ولكنه نظر لها نظرة تكاد تحرقها
- مش عايز اسمع نفسك مش صوتك لغاية مانروح فاهمة واركبي وراء مش عايزك جانبي
وركب عزت السيارة وركبت هناء في الخلف واتجه للمنزل وهو يشعر انه يكاد يفتك بها ويحاول التماسك حتى لا يفعل شئ يندم عليه
البارت الرابع ❣️
توجه عزت الي المنزل وصعد سريعا تاركاً اياها تصعد خلفه وهي في أشد حالات الارتباك والقلق والتوتر وفور ان دخلت خلفه واغلقت الباب والتفت وجدت صفعة تضرب وجنتها بقوة في نفس لحظة خروج محمد وهلا من غرفهم ليجروا سريعاً على والدتهم ووالدهم ويقف محمد ينظر لأبيه بحزن وهو يمسك والدته من جهة وهلا من جهة ويهمس
- ليه كده يا بابا عمرك ماعملتها مهما حصل
ليصرخ ابيه بقوة وهو ينظر لها والشرر يتطاير من عينه
- لان طول عمري باستحمل واقول طالما فيا وفي ولادنا خلاص نستحمل هي اللي كانت مراتي حبيبتي وامكم إنما لما توصل لناس تانية يبقى لا
قص عزت ماحدث من هناء منذ ذهابها وتهديدها لياسمين وسماع ياسين لها انتهاء بذهابها للقسم والابلاغ عن ياسمين ليبتعد محمد وهلا عنها وهم ينظرون لها بحزن والم وتبكي هلا لترتمي في أحضان ابيها وينظر محمد لها وهو يحرك رأسه بحزن وأسف ويبتعد عنها ليكمل عزت
- دلوقتي انا لما عرفت من ياسين باللي عملتيه في الأول كنت مقرر اجي وأنهى كل حاجة بينا وكل واحد فينا يروح لحاله دلوقتي بعد اللي نيلتيه مش عارف اعمل ايه اقتلك وارتاح منك انا وعيالك بس ح اروح في داهيه علشانك حرام لكن ح اقولك حاجة ياهناء أولاً انتي خلاص ماتلزمنيش ثانيا لو جيتي جنب ياسين او مراته قسماً بجلال الله سامعه قسم عظيم اتحاسب عليه ح تكون نهايتك على أيدي سامعه ياهانم و دلوقتي إكراماً مني بس يمكن في يوم تفوقي لما تلاقي نفسك عايشة مع الذكريات ح تقعدي في الشقة دي مع الاولاد وانا ح امشي من هنا خلاص مابقتش قادر حتى اتنفس في مكان انتي فيه
لتصرخ هناء لا يا عزت لا وتتجه له فيرتد خطوة للخلف
- خليكي عندك اوعي تقربي سامعه انا مش طايق اشوفك مش المسك هناء ياحب عمري ياخسارة دمرتي كل حاجة بكبرك وقسوتك انتي طالق ياهناء طالق
لتصرخ هناء وهي تسقط أرضا أمامه وهي تبكي وأولادها يقفون لا يعرفون ماذا يفعلون فهم يشعرون بفداحة مافعلت
لترفع رأسها وتنظر لعزت والدموع تغرق وجهها
- لا ياعزت لا لا ماتسبنيش ردني اوع تطلقني مقدرش اعيش من غيرك
-للأسف خلاص يا هناء كل حاجة انتهت قضيتي على كل حاجة بتفكير الشيطانة اختك اللي خلتك خسرتيني وخسرتي ابنك والله اعلم اللي جي ايه فكري ياهناء رغم ان للأسف جوايا يقين ان عمرك ما ح تفوقي طول ما وراكي اختك خليها تنفعك بس ح ارجع اقولها لك تاني ياهناء ولادي خط أحمر فاهمة وربنا ما ابقى عليكي ولا يتهز لي شعره سامعه ولادي ياسين ومحمد وهلا وياسمين خط أحمر خلي بالك المرة دي طلقتك المرة الجاية بموتك
ثم التفت ينظر لأولاده محتضنا اياهم بقوة ومقبلاَ رأسهم
- خليكم جانبها هي محتاجة وجودكم دلوقتي وانتي يابنتي النهاردة حضري لي هدومي وكل حاجتي في شنط وانت يامحمد عليك أوضة المكتب كل حاجة فيها الخزنة بتاريخ ميلاد مامتك حط كل حاجة في شنط وبكرة الساعة خمسة تكونوا جاهزين بالحاجة ح اعدي عليكم ونروح مشوار سوا وفهم الست والدتك ان البيت ده ح يفصل مفتوح بفلوسي انا ماشي وانتم لو احتاجتم اي حاجة كلموني حبايبي
ليلتفت وينظر لهناء لآخر مرة وبعدها ينصرف سريعا من المنزل دون النظر خلفة لتحاول هناء النهوض و الالحاق به ولكنها لا تستطيع فتنظر لأولادها وتجد نظراتهم لها مميته ليقف أمامها محمد
- ليه بتعملي كده فينا ليه دمرتي كل حاجة ويصرخ بها ليه هدمتي البيت الأول ياسين ودلوقتي بابا ليه يا امي كل ده علشان ايه علشان تمشي كلامك وبس ليه فهميني كسبتي ايه غير اننا كلنا افترقنا حرام والله حرام
ليتركها ويأخذ هلا ويدخل غرفته مغلقاً الباب خلفه بقوة تاركين اياها تقف مكانها في حالة من الذهول مما حدث لتتحرك ببطء نحو غرفتها مع عزت وتدخل مغلقه الباب خلفها وتجلس على الفراش لتمر من أمامها شريط ذكرياتهم سوياً فتنهار في البكاء
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
بعد أن انصرف عزت من المنزل توجه الي منزل صديقه وصعد للاعلي فوجدهم يجلسون جميعا في شقة رشاد فأنضم لهم وهو في حالة من الصمت والحزن حتى اقترب منه حسين ووضع يده على ساقه
- عملت ايه يا عزت اتصرفت ازاي ياحبيبي
ليرفع عزت رأسه وينظر لهم بحزن
- طلقتها ياحسين ماكانش في حل تاني غير كده يا اقتلها يا أطلقها ولقيت ان الأحسن أطلقها ماتستهلش اني اروح في داهية علشانها يااااااااه حاسس اني مصدوم مش قادر أصدق انها تعمل كل ده مش ممكن الشر اللي في اختها ده وهي ماشية وراها زي الهبلة خليها بقى تنفعها
ليقترب ياسين من والده مقبلاً رأسه ويده
- انا اسف يابابا ان كل ده حصل بسببي هي لو كانت قبلت برغبتي ماكانش كل ده حصل ربنا يسامحها
- ماتقولش كده حبيبي مامتك انا استحملت منها كتير قوي وحاولت كتير معاها بس هي دماغها مافيش فايدة فيها ربنا يستر على اخواتك عينك عليهم دايما يا ياسين خليك باستمرار معاهم على الخط اوع تسمح لها تعمل معاهم حاجة او تغصبهم على حاجة
ليقف ياسين وهو ينظر لأبيه بحب
- ربنا يحفظك لنا يابابا وتبقى دايما عينك عليهم وكلنا تحت رعايتك
يدخل رشاد وزوجته وبناته وهم يحملون صواني مليئة بالفواكة واخرى بها بعض المشروبات المختلفة ويقترب من عزت ويجلس بجواره
- عزت ح تعمل ايه ياحبيبي بعد ماسبت البيت
- ح انزل في فندق كام يوم لغاية ما الاقي شقة كويسة
ليهب حسين واقفا وهو ينظر له بغضب
- انت ح تستهبل ولا ايه يا عزت فندق ايه وشقه ايه انت ح تقعد معانا في الشقة
- ياحسين افهم الشقة ح يتجوز فيها عصام مش معقول ح نقعد معاه ولا حتى ح ينفع اقعد مع ياسين
ضحك رشاد ونظر لهم
- بس منك له انتم ناسين ان انا ليا شقة هنا
- ايوة يا رشاد بس انت بتأجرها واكيد فيها ناس
- لا يا سي عزت مافيهاش حد دلوقتي
- طيب كويس ااجرها منك انا
- ح نلخبط بقى ونقل ادبنا زي زمان وتبقى فضيحتكم أدام عيالكم ليضحك الثلاثة وبعدها يتحدث عزت
- يارشاد نتكلم جد
- ياعزت اسئل حسين انا الشقة كنت بأجرها للطلبه وكنت بأجرها إيجار رمزي يادوب بادفع منه الكهرباء والمياه والغاز مش باخد منها حاجة خالص وانت ح تقعد فيها ادفع بقى الحاجات دي وبعدين كفاية كلام بقى يالا ناكل شوية فاكهة كده ونشرب حاجة على العشاء مايجهز يالا يابنات ورونا شطارتكم
ليقف حسين سريعا وهو يتحدث
- استنوا يابنات مافيش داعي تعملوا اي حاجة احنا فعلا مش قادرين واليوم كان مجهد جدا خلونا احنا نروح نرتاح وبكرة نتقابل علشان نشتري الشبكة
- طيب استنى ياحسين اجيب المفاتيح لعزت
- بكرة يارشاد عزت ح يبات معانا النهاردة ولو حابب تعال انت كمان نستعيد أمجاد الماضي
- بكرة بقى ان شاء الله النهاردة ارتاحوا اكيد عزت محتاج يريح دماغه شوية ثم نظر لعزت وربت على كتفه ماتفكرش في حاجة ياخويا وسيبها على الله ليبتسم عزت وينظر له
- كله على الله حبيبي يالا تصبحوا على الف خير
وانصرف حسين وعزت ومعهم ياسين وعصام الي الشقة الأخرى وجلسوا جميعا في حالة من الصمت وكأن عزت وياسين قد فقدوا القدرة على الكلام واحترم حسين صمتهم ولكن اختلف الوضع لدي عصام الذي قرران يخرجهم من تلك الحالة فوقف ونظر لهم
- لا بقولكم ايه ننسى بقى ونفكر في بكرة ياسو بكرة ح نشتري الشبكة ياض ياختاااااااااااااااااي مش مصدق اخيرا ح تبقى البت يورا في بيتي ده انا ح اطلع عينها على اللي بتعمله فيا الجزمة ونظر لياسين ولد يا ياسين تفتكر ح اعرف ولا انا زي الجردل ومش ح اعمل حاجة
ليضحك ياسين بقوة على كلامه وينظر له
- وزي ليه حبيبي ما انت على طول جردل
فأقترب عصام وهو ينظر له شذرا فوقف ياسين وهو يرتد للخلف خطوة وامامها يتقدم عصام خطوة اخرى ليتحدث ياسين
- ماتهمد ياعم انت مهيبر كده ليه يا زفت
ليخطفه عصام في احضانه وهو يبتسم وتتحول البسمة الي ضحكات عالية
- ح نتجوز يالا ح نتجوز ياسمين ويارا يااااااااه حاسس انى بحلم بس حلم روعه
- لا ياخويا مش حلم ده واقع ليتحدث عصام
- ده اجمل واقع
ظل الأربعة يجلسون معا وكلما شعر عصام بسكوت عزت وياسين تصنع اي شئ حتى يخرجهم مما فيه وفي نهاية الأمر ذهب كل اثنان معاً للنوم
اما عند هناء فهي تجلس على الفراش منذ أن دخلت غرفتها مع عزت ويمر أمامها شريط حياتها معه وتتذكر كيف كان يعاملها وكيف يحبها وتعجبت كيف هانت عليه وطلقها ولم تشعر بما فعلته مع ابنها ومن يحبها وظلت هكذا حتى ذهبت في النوم وكل ما في رأسها ان السبب في كل هذا هو ياسمين تلك الفتاة التي استولت عليهم جميعا
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
جاء الصباح واستيقظ عصام وياسين ليذهبوا الي بدر السمسار حتى يقوموا بشراء الشقة وبعد أن ارتدوا ملابسهم خرجوا فوجدوا عزت وحسين يجلسون معا وهم يحتسون القهوة فجلسوا معهم وبعد أن تناولوا الإفطار ذهبوا جميعا لرؤية الشقة واخذوا معهم ياسمين ويارا بعد الاستئذان من رشاد واعجبوا جميعا بها وتم التعاقد وبعدها انصرفوا وقام عزت بابلاغ محمد وهلا للحضور له باغراضه كما قام حسين بدعوتهم لتناول الطعام بالخارج واتصل برشاد وحنان وحضروا لهم وبعد أن تناولوا الطعام ذهبوا جميعا لشراء الشبكة للعروستان وأخذت هلا وحنان يطلقون الزغاريط فرحا بـ ياسين وعصام وبعدها تحركوا جميعا للبيت وساعدت هلا ومحمد ياسين وعصام في تزيين المنزل للغد وبعد أن انتهوا من كل شئ قاموا بوداعهم على وعد بالحضور لهم في الصباح الباكر وقبلوا اخيهم واحتضنوه وكذلك والدهم وانصرفوا عائدين للمنزل وصعدوا فوجدوا امهم تجلس مع خالتهم وابنتها فنظروا لهم بضيق وتحدث محمد
- سلام عليكم ازيكم ياجماعة لترد سارة
- اهلا يا ميدو ازيك حبيبي
- بعد اذنك يا طنط انا اسمي محمد ايه ميدو دي يالا يا هلا سلمي خلينا ندخل نشوف حالنا لتنظر له هناء شذرا
- أيه تدخلوا دي اقعدوا شوية ايه قلة الذوق دي لترد هلا
- معلش يا مامي احنا عندنا امتحانات اهلا ياطنط ازيك ياشيرين معلش عن اذنكم احنا
ليسحب محمد يد اخته ويدخلون غرفة محمد ويغلقون الباب خلفهم وهم يزفرون بزهق
- اووووووف ايه القرف ده بقى يامحمد هما ح ينطوا لنا كل شوية
- سيك منهم يا بنتي اقعدي خلينا نذاكر بكره مش ح نبقى فاضيين
- على رأيك ياحمادة انا مبسوطة قوي لياسين وعصام وياسمين ويارا فرحانة لهم قوي عقبالك حبيبي
- وانا كمان حبيبتي فرحان لهم قوي عقبالك انتي كمان يا قطتي
اما بالخارج فنظرت سارة لهناء
- شايفة ولادك ومقابلتهم ياهناء
- سيبك منهم هما متغاظين بس علشان اخوهم وابوهم
- احسن اهم غاروا في داهية لتنتفض هناء تنظر لها بغضب
- سارة اوعي فاهمة اوعي تقولي كده تاني الا عزت يا سارة سامعة
- ياختي بلا هم بتحبيه على ايه
- بحبه علشان راجل بجد يا سارة انا سيباه يهدي وح افضل وراه لما اصالحه انا مقدرش اعيش من غيره
- بلا هم ده انتي لو شاورتي بس يجي لك الف واحد وواحد
- وانا مش عايزة غير عزت وبس
- براحتك انتي حره وخلاص سيبتي ياسين
- لا ابدا خليه يفرح بيها يومين وبعدين لما فلوسه تخلص ويحتاجني ح اقوله يانا ياهي وح اضيقها عليه في الشغل وح اقبضه نص مرتبه ولو عجبه ويبقى يوريني بقى ح يتجوزها ازاي لتصفق شيرين
- ايوة بقى يا نؤنؤ ياجامد انت ويرجع لك مذلول وساعتها تخليه يتجوزني
- ايوة حبيبتي بس انا بقى عايزاكي تتغيري علشان تعرفي تميلي قلبه ليكي وبعد مايتجوزك ابقى بقى اعملي اللي عايزاه ودردحيه كده بدل ماهو مقفل
- ح احاول يانؤنؤ بس لما يرجع الاول
- ح يرجع هو ابوه ح يرجعوا تاني ليا
مضى الوقت بين هناء وسارة وشيرين وهم يدبرون ويخططون ماذا سيفعلون دون أن يتذكروا ان هناك رب يسير الأمور كما يريد
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
استيقظ عصام وياسين باكرا ووجدوا أيضا عزت وحسين يجلسون في الخارج فاقتربوا منهم يحتضنوهم بحب ليتحدث حسين
- صباح الخير يا عرسان نمتوا كويس ليرد ياسين
- صباح الفل على عيونكم الحمدلله يابابا نمنا على طول
اقترب عصام من عزت ووضع يده على كتفه
- صباحك فل ياعسل قولي بقى الأخ ده سابك تنام ولا قعدتوا تاكلوا في دماغ بعض
ليضحك عزت بقوة
- احنا قعدنا نرغي وفجاءه نمنا في وقت واحد تقولش حد رش علينا بنج يانهار وقمنا لقينا نفسنا على نفس الوضع قعدنا نضحك
لينظر ياسين له
- هو انتم الي كنتم بتضحكوا ياخبر ابيض انا سمعت صوت الضحك قلت مين دول اللي مسخسخين من صباح ربنا بس كملت نوم تاني بصراحة ربنا يسعد أيامكم وايامنا معاكم
- ربنا يسعدكم حبيبي ونفرح بيكم بقى وبأولادكم وراكم ايه النهاردة
- ح ننزل نحجز شوية حاجات حلويات وحوادق وكده وبعدين ح نعدي ناخد الدبل والبدل ونيجي من بكره بقى ح نبدء نقفل الشقة وننزل نشتري شوية معدات ونشوف بقى العفش
- ربنا يسعدكم ياولادي يارب
فجاءه استمعوا لدقات الباب بنغمات متواصلة من الجرس والخبط على الباب فجري عصام وياسين ليفتحوا فوجدوا محمد وهلا وجرت هلا على ياسين تحتضنه وجرى محمد علي عصام واحتضنه ودخلوا جميعا وجلست هلا بين والدها وحسين وهي تضع يدها في يد كل واحد منهم
ومضى اليوم والجميع في حالة من السعادة والفرح وتم كتب الكتاب وكان ياسين وعصام يرتدون نفس البدلة بنفس اللون فقط الكرافت مختلف بنفس لون فستان حبيبته فكان الأربعة رائعين الجمال وانتهى اليوم وعاد محمد وهلا الي منزلهم دون أن يخبروا والدتهم أين كانوا ولا على عقد قران ياسين حتى لا تعكر عليه سعادته
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
مرت الأيام وتم الاتصال بياسين من قبل مدير الموارد البشرية بالشركة وطالبه بسرعة عودته هو وعصام كما اخبره ان هناء قامت بتخفيض مرتباتهم فضحك ياسين بقوة وأخبره انهم سيأتون في الصباح الباكر وبالفعل ذهبوا الي العمل وقاموا بتقديم استقالتهم الي مدير الموارد البشرية والذي استأذنهم بالذهاب معه إلى صاحبة العمل ودخل الثلاثة لديها فنظرت لهم بخبث وهي تشعر انهم أتوا كي يقدموا لها فروض الولاء والطاعة
- أيه البهوات لسه فاكرين انهم شغالين في شركة محترمة مش في طابونة رأفت تخصم منهم الايام اللي فاتت وتعمل لهم لفت نظر
نظر ياسين لها بغرور واقترب من المكتب ووضع يده عليها ونظر لها بقوة
- لو فاكرة اننا جاين نقدم لك فروض الولاء ولا نتأسف علشان ترجعي مرتباتنا زي ماكانت تبقى غلطانة ياهانم وقام بوضع ورقتين الاستقالة أمامها دول استقالتنا معدش يلزمنا الشغل هنا سلام ياهانم
أستدار ياسين لينصرف هو وعصام وقبل ان يصل للباب فاقت هناء من صدمتها وصرخت به
- استنى عندك فاكر انك ح تمشي كده بسهولة لا يا شاطر تبقى غلطان في حاجات لازم تسلمها ونتأكد ان كل حاجة تمام وانك في السليم وكمان مين قال اني ح اديلك شهادة خبرة وابقى قابلني لو لقيت حد يشغلك سواء انت ولا صاحبك اللي جروا وراك
اغلق ياسين عينه مما يسمع وتنهد بغضب واستدار صارخا بها بقوة
- عارفة لولا انك واحدة ست وكمان المفروض انك امي كان ح يبقى لي رد تاني عليكي عموما كل شغلك متسلم وبأمضاءتك سواء مني او من عصام من ساعة ما اشتغلت معاكي وانا عارف غدرك علشان كده كنت دايما بأمن نفسي انا عصام ولو على شهادة الخبرة مش عايزنها خليها لكم حاجة تانية ياهناء هانم أصل بصراحة اتخنقت من الوقفة عن اذنك اه حاجة اخيرة زي مابابا طلقك وانتهيتي من حياته اعتبرني انا كمان منتهى من حياتك سلام ياهانم
ليخرج ياسين باندفاع وخلفة عصام ووقف رأفت في حالة من الذهول مما رأه ولكنه انصرف أيضا خلفهم وتركها وحيدة لتسقط على الكرسي خلفها وهي لا تستطيع التفكير فعقلها مشوش مما حدث الان
مرت الاسابيع وكان ياسين وعصام يعملون بجد وبالفعل قاموا بتقفيل الشقة والمكتب ونزل العرسان وتم انتقاء كل مايخص الشقة والمكتب وكذلك اختار عصام ويارا غرفة النوم والصالون فقط لتجديدهم وتم حجز قاعة الفرح وكذلك حجز شهر العسل الذي سيمضونه سويا في سهل حشيش وقبل الفرح بأسبوع كانت هلا ومحمد عندهم فقد أخبروا والدتهم بذهابهم الي رحلة تابعة للجامعة وامضوا هذا الأسبوع في مساعدة العرسان والعرائس حتى اتي يوم الفرح وكانت هلا مع ياسمين ويارا ومحمد مع ياسين وعصام ومر الوقت وكان الكل في حالة من السعادة والفرح وبعد انتهاء الفرح صعد ياسين وياسمين وعصام ويارا الي اجنحتهم المحجوزه لهم لتمضية ليلة الفرح وفور ان دخل ياسين جناحه وهو يحمل ياسمين بين يديه وأغلق الباب بقدمه وانزلها لتقف أمامه وهي تخفض رأسها خجلاً فرفع رأسها بيده ونظر لوجهها وهو يبتسم بحب
- يااااااااااه يا ياسمين مش قادر أصدق اخير بقيتي مراتي حبيبتي اخيرا جمعنا بيت سوا عارفه انا بحلم باليوم ده من ساعة ماقلبي عرف يعني ايه حب انا حبيتك من زمان قوي يا ياسمينتي بس ماكنتش اقدر اقول دلوقتي خلاص ح اقول كل حاجة
كانت ياسمين تستمع له وهي تشعر بقلبها يرتجف من قوة حبه وعندما اقترب ياسين منها اغلقت عيناها ليهمس هو
- اوعي تغمضي عينك خليني دايما اشوفهم ادامي خلي قلبي يفرح بشوفتهم حبيبتي لتهمس ياسمين
- ياسين
- قلب ياسين وروحه وعمره كله
- ربنا مايحرمني منك حبيبي
- ااااااااااااااه اخيرا سمعتها منك ياعمري انتي يالا نتوضي علشان نصلي ركعتين لله لتهز ياسمين رأسها وتنسحب من أمامه
وبعد أن قاموا بالصلاة نزع عنها ياسين الاسدال وحملها بين يديه وتعلقت هي برقبته كطفلة صغيرة مع ابيها ووضعها على الفراش ونام بجوارها وظل يحدثها عن حبه لها طوال تلك السنوات وهو يقبلها على سائر وجهها وبعد وقت طويل نام بجوارها وهو يسحبها لأحضانه بعد أن وسمها بأسمه شرعا وقانوناً وقبل رأسها بحب
- الف مبروك ياقلبي
- الله يبارك فيك حبيبي
- ربنا يبارك لي فيكي يا ياسمينتي ويحفظك ليا
- ربنا مايحرمني منك يا ياسو
ظل الاثنان في أحضان بعضهم البعض وكل واحد يحكي حبه للآخر حتى ذهبا في النوم
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
بعد مرور ٤ شهور على زواج الرباعي المرح كما اطلق عليه حسين كان المكتب يقوم بتسليم اول مشروع لهم بعد أن تم تنفيذه من البداية وحتى النهاية وكان عصام وياسين يشعرون بسعادة كبيرة جدا فقرروا الاحتفال وبالفعل قاموا بعمل حفلة في مطعم ودعوا الجميع إليها وبعدما انتهى الحفل ذهبوا جميعا لتمضية السهرة عند رشاد وعند طلوع ياسمين السلم شعرت بدوار شديد فأمسكت بيد ياسين وهمست بأسمه وبعدها غابت عن الوعي فحملها ياسين وهو يرتجف خوفا عليها ووضعها على أريكة في شقة رشاد كما قام عصام بالاتصال بطبيب يعرفونه حتى يأتي إليهم وفي ذاك الوقت حاول ياسين ايفاقتها حتى انتبهت ونظرت لهم وابتسمت بارهاق
- ماتخافوش ياجماعة انا كويسة يظهر بس من المجهود النهاردة دوخت شوية لترد يارا
- لا يا جيسي انتي بقى لكم كام يوم مش تمام وكل ما اكلمك تتحججي بحجة شكل
لينتفض ياسين وينظر لهم بتعجب
- بقى لك كام يوم وساكته وانتي يا يارا ساكتة ليه ماقلتليش ليه
- حلفتني ما قولش علشان ماتقلقش علشان الشغل
- محروق الشغل سامعه يا ياسمين مش مهم اي حاجة حبيبتي المهم انتي اوعي تعملي كده تاني ياعمري
- حاضر حبيبي بس ماتقلقش انا كويسة
لتسمع عصام وهو يخبرهم بوصول الطبيب الذي قام بالكشف عليها ووجه لها بعض الأسئلة وبعدها ابتسم وكتب بعض التحاليل في الروشته واعطاها لياسين الذي كان يقف وهو يشعر بالتوتر حتى وجد الطبيب يضع يده على كتفه
- الف مبروك ياباشمهندس المدام حامل
وقبل ان يجيب ياسين كانت حنان تطلق الزغاريط وهي تحتضن ياسمين وتقبلها ودخل الجميع فورا واخذ الكل يبارك لهم واخذ عصام الطبيب واوصله للخارج وعاد يحتضن ياسين الذي كان يقف ينظر لياسمين وينتظر ان ينتهي الجميع من تهنئتها فأبتسم واحتضنه مباركا له ثم التفت ينظر لياسمين
- الف مليون مبارك يا ياسمين ربنا يكملك بخير
- الله يبارك فيك ياعصام عقبال يارا ان شاء الله
- ان شاء الله يالا ياجماعه نطلع علشان البابا يعرف يبارك للماما يالا بينا
خرج الجميع للخارج واقترب ياسين من ياسمينته وقام باحتضانها بقوة وهو يقبلها ويبارك لها ودموعه ودموعها يتساقطوا من شدة فرحتهم
هل ياترى ستدوم تلك الفرحة ام سيحدث ما ينغص عليهم فرحتهم وسعادتهم هذه