❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 3️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ـ روآيه هــي عــفــةّ↻≯🍒⸙•♡»»))*
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
البارت 9 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 10 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 11 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 12 ↻≯🍒⸙•♡»»))
الحلقه 9
دق كرم على غرفه أخته رقيه بدقاته المرحه فعلمت أنه كرم فأسرعت إلى الباب قائله :
معندناش زوباله النهارده يا كابتن .
كرم : ههههههه امشى يا غلسه .
ثم أزاحها بخفه إلى الخلف فأستندت إلى دولابها بينما اقترب هو من أريكتها قائلًا : بيقولوا يا بت يا رقروقه إن القعده عندك حلوه و مسليه .
رقيه و هى ترفع حاجبها و بطريقه إستفزازيه تقول : و بيقولوا بردوا إنك عاوز حاجه .
أشاح بأصبعه نحو وجهها و قال : هههههه قفشانى دايماً .
قد اقتربت منه رقيه بوجهها الحانى و قالت : خير يا كرم مالك ؟ بابا زعقلك و لا حاجه ؟ الفلوس معجزه كالعاده و لا إيه ؟
كرم : فكرتينى بموضوع تانى .
رقيه : موضوع إيه ؟
كرم : بقولك يا رقيه إيه رأيك لو بعت الملازم اللى أنا بلخصها دى بفلوس ؟ إيه رأيك مش يبقي مشروع حلو ؟
رقيه بحزن : مشروع حلو طبعًا ، بس لازم تاخد بالك إننا ظاهرين قدام صحابنا إننا مش محتاجين حاجه ، دا غير إنك فى أخر سنه ليك و لازم تشد على نفسك أوى عشان الأمتياز المرادى ، و اللى خلاك تستحمل كل السنين دى يخليك تشد شويه على نفسك عشان تخلص و تلاقي شغل بسرعه .
تنهد كرم قائلًا : عندك حق ، الله المستعان ، ربنا يخليكى ليا يا برقوقه .
رقيه : و يباركلى فيك يا كرومتى .
كرم : كرومتى هتفكرينى بالواد حمزه نازل طالع يقولى كده .
اضطربت رقيه عندما أستمعت إلى هذا الكلام خاصًه أسمه و أنه يُداعب أخيها كيفما تُداعبه فأبتسمت رُغما عنها ثم قالت : ها كنت عاوزنى فى إيه أصلًا ؟
كرم : مش أنتى ليكى واحده صاحبتك أسمها رغد اللى هى بنت عمو شوقى صاحب بابا .
رقيه بمرح : أها اللى سألتنى عنها بعد صلاه العيد .
كرم : عليكى شمعــــــه ، قوليلى بقا نظامها إيه و مرتبطة بحد و لا جد و قلبها لجوزها و بس ؟
و ناويه على إيه فى حياتها و شخصيتها عامله إزاى ؟
رقيه : إيه إيه يا أبنى أنتا هتطلعلها فيش و تشبيه أهدى أهدى .
كرم : أكتر أكتر ياختى شكلى وقعت و لا حد سمى عليا .
رقيه بمرح بعد أن أظهرت لسانها : أنا أنا سميت .
كرم : هههههه قولى بقا يا غلسه .
رقيه : هيييييه يا أبنى يا زين ما أخترت أدب و جمال و دين و أخلاق ، و من البيت للجامعه و الجامعه للبيت و ملهمش غيرى و لا ليا غيرهم و علا كمان بس كده .
كرم : أفهم من كده أن نظرتى مخيبتش و السكه سالكه .
رقيه و هى تومأ برأسها : أينعم .
كرم بتفكُر : تمام .
رقيه : تمام إيه ناوى على إيه ؟
كرم : أكيد يعنى مش هعمل حاجه دلوقت لأن مش فى إيدى حاجه غير إنى أصبر لغيت ما أخلص و ألاقى شغل .
رقيـه : عليك نوووور و ربنا يفرحنا بيك يارب .
كرم : أسمها عليك شمعه يا بت أتعلمى بقا ، هه يارب أشوفك عروسه يا أوزعه .
رقيه : أوزعه فى عينك أمشى بقا عشان أنا راحه لعلا دلوقتى .
كرم ألقى الوساده عليها ثم غادر سريعًا قبل أن تلقُى بالوساده عليه .
يس فى غُرفته أخذ يُفرك فى يديه من الغضب ، يعلم جيدًا أن رامز لابد و أن ينتقم منه ، راودته أفكارًا عجيبه ، علا كمان بقالها فتره مش بتيجى الكليه !!
معقول رامز قالها حاجه عنى ؟! طيب ما أنا قايلها كل حاجه أصلًا ، صحيح مش كلها أوى يعنى بس عرفتها إنى كنت حد مش تمام ، و هى بقا هتصدقك يا سى يس ؟
طبعا صدقتنى مخدتش بالك من فرحتها بكلامك و تأثرها بيه ، لا حول و لا قوه إلا بالله ، ممكن يكون رامز قال أى كلام و المسكينه مش طيقانى بعد كلامه ، يارب أرحمنى و رامز يعرفها منين أصلًا و لا هى تعرفه أصلًا ، و مالك مهتم بعلا أوى كده ليه يا سى يس ؟!
هه مش عارف بس إحساس كده مش فاهمه ، معقوله حبيتها ؟! ، أحبها !! أحب إيه لا طبعًا ، أنا مش هغضب ربنا أبدًا ، هو الحب حرام ؟!
أه حرام لما يكون فى غير موضعه يبقي حرام ، لا إله إلا الله طيب و الحل ؟ ، الحل إنك تصبر ، و أصبر ليه ما أنا معايا رقمها و ممكن أكلمها فى أى وقت ، أثبت يا يس بلاش الشيطان يستدرجك
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، أنا أروح أقعد مع ربنا أحسن لى و افضفض له باللى فى قلبي مع إنه شايف و حاسس بيا ياااه ربنا يحس بيك دا معناها جميل أوى يا ياسين ، طبعًا دا ربنا حبيبي ، ثم فرش سجادته و أخذ فى الصلاه و الترتيل .
دق جرس بيت عُلا ، أنتبهت علا أن الطارق هى رقيه فهذا هو المعاد المُحدد .
أسرعت لتفتح الباب فإذا برقيه صاحبه الوجه البشوش و القلب الحانى لم تشعُر عُلا بنفسها إلا و هى بين أحضان رقيه ، لا تعلم هل هذا لأنها أشتاقت إليها حقًا أم لأنها أشتاقت لكل مَن يدُلها على طريق ربها .
ألقوا التحيه على بعضهما البعض ثم دخلت رقيه حيثُ غرفه علا فأنتبهت رقيه للكتاب الموضوع على الفراش و قرأت أسمه بتعجب
عوده الحجاب !! أنا والله ما فاهمه منك حاجه يا علا هو فيه إيه ؟
علا : فيه إنى بحبك .
أبتسمت رقيه رغمًا عنها فهى تعلم مدى نقاء صديقتها و فطرتها : و أنا كمان بحبك و أنتى عارفه بس نفسي أفه
م فيه إيه ؟
علا بسعاده : قررت ألبس الحجاب الشرعى مش حتته المنديل ده اللى بيسموه حجاب !! و كمان هلبس لبس فضفاض عشان يبقى حجابي شرعى لأن البناطيل حرام .
رقيه بتعجب و فرح أيضًا : و عرفتى ده منين بقا ؟
أمسكت علا بالكتاب و قالت : من الكتاب ده ، بصى يا ستى الحجاب الشرعى ربنا بينه لينا عندما قال تعالى مُخاطباً النبي - صلى الله عليه وسلم
-{ يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً }
بصى هذكرلك كل الأدله وبعدين أفهمك بعاميتى بقا :)
يقول الله تعالى:
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّـهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
بمعنى أنهن :
🔅1- يحفظن عوراتهن عن الفواحش، و عمّا لا يحل لهنّ و عن الزنا و ألا يراها أحد.
🔅2- لا يُظهرنَ شيئا مِن الزينة لغير المحارم إلا ما لا يمكن إخفاؤه ؛ و الذي لا يُمكن إخفاؤه قال عنه ابن عباس إنه : الوجْه و الكفّان.
🔅3- يشدُدْنَ غطاء الرأس على النّحْر و الصدر فلا يُرى منه شيء لتواري ما تحتها من صدْرها؛ ليخالفن بذلك شعار نساء أهل الجاهلية ؛
فإنهنّ لم يكنّ يفعلنَ ذلك، بل كانت المرأة منهنّ تَمرّ بين الرجال مُسَفّحة بصدْرها لا يُواريه شيء ، و ربما أظهرت عنقها و ذوائب شَعرها و أقْرِطة آذانها؛
و قال البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: “رَحَم الله نساء المهاجرات الأُوَل لمّا أنزل الله {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبهنَّ} شَقَقْنَ مُرُوطهنَّ فَاخْتمرْنَ بها”.
(المرط: كل ثوب غير مخيط).
🔅4- ، و كل هؤلاء الذين ذكرهم الله في الاستثناء هم محارِم للمرأة يجوز لها أن تظهر عليهم بزينتها و لكن من غير تبرّج ،
و {نِسَائِهِنَّ} أي النساء اللاتي يعملْنَ معها في البيت كالوصيفات و الخادمات.
🔅5- {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ؛ المراد هنا ملْك اليمين من النساء دون الرجال ؛ فيجوز لها أن تظهر زينتها لها لأنّها أمَتهَا.
🔅6- {أَوْ التَّابِعِينَ غَيْر أُولِي الْإِرْبَة مِنْ الرِّجَال} التابع للبيت ؛ كالأُجَراء و الأتْباع الذين لا همّة لهم إلى النّساء و لا يشتهونهنّ ،
و {أُولِي الْإِرْبَة} أصحاب الحاجة ،
وقال ابن عبّاس : هو المغفّل الذي لا شهوة له ، و المعنى : الذين يتبعونكم و يتعلّقون بكم من الرجال الذين لا إربة لهم في هذه الشهوة ؛ كالذي يريد الطعام و لا يريد النساء.
🔅7- {أَوْ الطِّفْل الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَات النِّسَاء} ؛
أي الأطفال الذين لا يفهمون أحوال النساء و عورتهنّ من كلامهنّ الرّخيم و تعطفهنّ في المِشْية و حركاتهنّ و سكناتهنّ؛ فإذا كان الطّفل صغيرا لا يفهم ذلك فلا بأس بدخوله على النساء ؛ فأمّا إن كان مراهقا أو قريبا منه بحيث يعرف ذلك و يدْرِيه و يُفرّق بين الشّوْهاء و الحسْناء فلا يُمَكّن من الدخول على النساء.
وَ قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} ؛ أي لا تضرب المرأة برجلها إذا مشت لتسمع صوت خلخالها.
🔅8- و الغرض من هذا التستّر، حيث كانت المرأة في الجاهلية إذا كانت تمشي في الطريق و في رجلها خلخال صامت لا يُعلَم صوته ضَرَبَتْ برجلِهَا الأرض فيسْمَع الرِّجال طنينه ؛ فنهى الله المؤمنات عن مِثل ذلك.
و قوله تعالى:
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّه جَمِيعًا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ؛
أي افعلوا ما أمركم الله به من هذه الصفات الجميلة و الأخلاق الجليلة، واتركوا ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والصفات الرذيلة ؛ فإن الفلاح كلّ الفلاح في فعل ما أمر الله به و رسوله و ترْك ما نهى عنه.
و بعد ما سمعتلك التفسير اللى حفظته بقلبي الحمدلله هعرفك ميزات الحجاب اللى أنا حبيتها أوى يا روقه بس قبل ما أقلك أنا عوزاكى تساعدينى .
رقيه : أنتى متعرفيش أنا مبسوطه بيكى إزاى صدق ربي " إنك لا تهدى من أحببت و لكن الله يهدى من يشاء و هو أعلم بالمهتدين " .
علا : ميزات الحجاب اللى حببتنى فيه أوى هى :-
1- طبعًا ما أمرنا به الله ورسوله يكن سمعًا و
طاعه كما قال تعالى
{وَمَا كانَ لِمُؤمن وَلَا مُؤمِنةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أمرًا أن يَكونَ لهم الخِيَرَة مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولهُ فقد ضَلَّ ضلالاً مبينا}
يعنى بحجابي الشرعى أنا بطيع ربنا .
2- الحجاب الشرعى فيه تقوى الله كما قال تعالى
{يَا بني آدَمَ قد أَنزلنا عليكم لِبَاسًا يُوَاري سَوْءَاتِكمْ وَريشًا ولباسُ التّقوى ذلِكَ خيرٌ }
3- و كمان الحجاب الشرعى سُتره كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله تعالى حييّ سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر).. [صحيح]
و قال صلى الله عليه وسلم:
(أيما امرأةٍ نزعت ثيابها في غير بيتها، خَرَقَ الله عز وجل عنها سِترَهُ).. [صحيح]
و أنا يا أوختى بخاف على نفسي من الفتنه و كمان جميع أنواع الزينه هتتغطى ، بس عندى مشكله .
رقيه بإندفاع : مشكله إيه ؟
علا : إنتى عارفه إن أنا قصيره و بلجأ للكعب و كده و دلوقتى الكعب مش ينفع عشان صوته لأن ربنا قال
{ ولا يضربن بأرجلهن لـيُعلم ما يخفين من زينتهن } صحيح المقصود هو الزينه بالقدم زى الخلخال و كده بس بردوا الكعب بيعمل صوت و هيلفت نظر الناس ليا !!
رقيه : هى لله يا عُلا ؛ نخف من الكعب شويه أو نجيب كعب بس ميعملش صوت و فى نفس الوقت اللبس يكون طويل و يغطى الكعب ده عشان محدش يشوفه لأنه يُعتبر زينه .
علا بإرتياح : تمام جــــــــــدًا ، و دلوقتى بقا يا أوختى يا حبيبتى هاتى العبايه و يلا ننزل نشترى لبس يليق بيا ، يليق بمُسلمه ، بملكه متوجه ، كرمها الله بالإسلام ، و كرمها بالهدايه و الإيمــان ، مسلمه من اليوم قررت تبقي مسلمه فى كل شئ فى حياتها مش بس حجاب لا كمان تعاملات و قلب و حياه ، العفه أسلوب حياه و هساعد كل اللى أعرفهم عشان يبقوا على طريق الله ، طريق العفه و الحيــــــــاء .
أنا الفتاةُ المسلمة ~ مصونةٌ مكرمة
عفيفةٌ محتشمة ~ أنال كل مكرمة
أنا الفتاة المسلمة
بالدين والفضيلة ~ وعفتي الأصيلة
وشيمتي النبيلة ~ أحيا بها منعمة
أنا الفتاه المسلمة
أعتزُّ بالحجابِ ~ وسابغِ الثيابِ
فضائلُ الآدابِ ~ أنا بها ملتزمة
أنا الفتاة المسلمة
يأبى عليّ الدين ~ والخُلقُ المتين
تبرجًا يشين ~ أو سيرةٌ متهمة
أنا الفتاة المسلمة
لي قدوة عبر السنين ~ بأمهات المؤمنين
والصالحات كل حين ~ إلى الفلاح ملهمة
أنا الفتاة المسلمة
لقد طلبتُ علمًا ~ هدايةً وفهمًا
غدًا أصيرُ أمًّا ~ أبني الحياة القيمة
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- يا بنات لإمته هتفضلوا تكابروا و تبعدوا عن عفتكم ؟!
2- الحجاب الشرعى فريضه على كل مسلمه فصونى نفسك .
3- أمتنعى عن كاسيات عاريات يحفظك الله .
4- الآن كل الأدله بين يديكِ و من تعلم بُقبح ما تعمل سقط عنها المعذره و أصبحت مُذنبه فهلا أهتديتى و بزيك الشرعى تمسكتى ؟!
5- ما حُجتك أمام الله ...؟!
يتبع.......
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 10
و فى بدايه الأسبوع يذهب الجميع إلى أعمالهم .
رقيه و علا و كرم و حمزه و ريان و يس و رغد إلى الجامعه بينما يذهب سائد إلى عمله ليستكمل بعض الأوراق حتى يعود لوظيفته .
على مشارف الجامعه ألتفت الجميع إلى صوت يأتى من بعيد ، لم يُدركوا شيئًا و لم يتداركوا الموقف ، فقط صيحات تعلو المكان و لا يستطيع الآمن إيقاف ما يحدث و لا يهدأ ما قد إشتعل ، وقف الفتايات بترقُب يراقبون الموقف .
تقف رقيه و ريان و رغد و على الجانب المُجاور يقف حمزه و صديقه كرم ، و الذى تعلقت نظراته رُغمًا عنه برغد رغم خطوره الموقف و زُعره إلى أن عقله مشغولٌ بشئ واحد فقط هو رغد ، تمنى لو سار إليها و طمأنها حتى تهدأ من خوفها الذى كان ظاهرًا على ملامحها .
و لكنها رُغمًا عنها أيضًا رأته بنظراته فسرعان ما حاد عنها حتى لا ينكشف أمره ، و أستعاذ بالشيطان لعل الله يهديه ، و كذلك حمزه الذى دعا ربه بقلبه بكامل صدقه أن يحفظ له قلب رقيه و يُطمأنها و لا يُفزعها مما ترى .
تعالت الصيحات و أتضحت الرؤيه إنه رامز ذلك الشاب ردئ الخُلق يُصيح بصوته الجهورى فى يس بأعلى صوته و يتوعده بالألفاظ المُقذذه و التى تشمأذ الأَذَان من الإستماع إليها ، و يكشف على الملأ ستره فأمسك به يس و أراد النيل منه لكن كظم يس غيظه لأنه يُحب الله حيث تذكر الآية الكريمه التى تقول
(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
فأراد أن يكون من عباده المُحسنين ، كذلك تذكر قول النبي صلى الله عليه و سلم عن معاذِ بنِ أَنسٍ - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -،
قَالَ: «مَنْ كَظَمَ غَيظاً، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعَالى عَلَى رُؤُوسِ الخَلائِقِ يَومَ القِيامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ مَا شَاءَ» . رواه أَبو داود والترمذي ـ
فهدأ قليلًا و أنتهى الأمر بحضورهما إلى مكتب رئيس الكليه .
أتت علا و التى كانت تشترى بعض الأشياء قبل حضورها الجامعه ، وجدت رغد و رقيه فى فزع مما رأوه و سمعوه و أما ريان فهى من تواسيهم و تهدأ من روعهم ، أقبلت علا فى فزع فقصت عليها ريان كل شئ و لكن بدون ذكر أسماء ، ثم أستراحوا قليلًا و ذهب كلًا منهم يؤدى مُحاضراته فى صمت ، يمر الوقت و هو أشبه بالرتابه .
ذهبت علا إلى مدرجها و أستمعت من إحدى أصدقائها أن المقصود بما حدث هو يس ، ألقت بما تحمل و ذهبت مُسرعه تجُر خُطاها نحو مكتب رئيس الكليه فوجدته خارجًا و قد أقبل عليها و بالداخل مازال رامز لكى يُهدأ رئيس الكليه من روعِهْ فهكذا يكون الحال عندما نخشى غير الله
"وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ ۗ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ" .
علا : يس أنتا كويس .
يس : الحمدلله يا علا .
علا : رئيس الكليه قالك إيه يا يس ؟
يس : لسه مفيش قرار بس غالبًا الموضوع هيكون كبير و أكيد فيها رفد أو أتفصل فتره .
علا بخوف و فزع : إيه ليه كل ده ؟ اللى فهمته إن هو اللى غلط فيك .
يس بحسره : لا هوا مغلطش فيا أنا اللى غلطت فى حق نفسي لما مشيت فى طريقه و عملت اللى مينفعش يصدر من إنسان مسلم .
علا بترقب شديد : يعنى كل اللى قاله صح يا يس ؟
يس : أيوه يا علا و طبعًا ليكى حق تلغى رباط الأخوه اللى بنا حقك يا علا و أنا مش هزعل .
علا و قد نكست رأسها بالأرض : بس أنتا قلتلى إنك تُبت ، مش كده ؟!
يس : أه يا علا تُبت ، و الحمدلله أنا راضى بأى شئ يحصل لعله تكفير ذنوب و يارب أكفر عنها فى الدنيا قبل ما أمـو..
قاطعته علا بشده : أرجوك متكملش .
يس بعد أن أبتسم لها رغمًا عنه : يعنى أنتى مسمحانى و مش زعلانه من اللى حصل ده ؟
علا : أكيد زعلانه على اللى ممكن يحصلك ، و طبعًا زعلت إنك تعمل كل ده بس ما دام تُبت و صدقت فى توبتك مع الله فأنا مسمحاك طبعًا .
أبتسم لها ثم أنتبه إلى ملابسها الفضفاضه و حجابها الطويل و قال بدهشه فزعتها : الله أكبر الله أكبر .
علا بفزع : فيه إيه مالك ؟
يس : مكنتش أعرف إن " عوده الحجاب " ساحر أوى كده !!
نكست علا رأسها بالأسفل و قد أحمر وجهها بشده من تلك الكلمات و قالت : الحمدلله الذى هدانا إلى هذا و ما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله ، و لك فضل بعد الله فيما أنا عليه الآن .
يس : الحمدلله و الفضل كله لله يا عُلا .
**
أقبل حمزه و كذلك كرم على مكتب رئيس الكليه ليطمأنوا على ضحيه رامز الجديده " يس " كما يظنون ، و لكن سرعان ما وجدوا يس واقفًا مع علا و التى يعلمها كرم جيدًا فهى صديقه أخته من الطفوله ثم تنحنحا فأنتبهت علا لذلك و استأذنت لتقف بالخارج لتطمأن على يس .
حمزه : السلام عليكم .
يس : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : عملت إيه يا بطل ؟
يس : لسه مصدرش أى قرار .
حمزه : أمال سى رام
ز فين ؟
كرم بسخريه : أكيد بيكلم باباه النغه .
ضحك يس و كرم و حمزه من تلك الدُعابه .
يس بجديه : أنتوا تعرفونى ؟
كرم : ضرب بكفه على جبينه و قال نسينا نتعرف ، معاك أخوك كرم و ده زميلى و أخويا حمزه 5 صيدله بإذن الله .
يس : ما شاء الله أنا أخوكم يـس 4 حقوق .
حمزه : ربنا يبارك فيك يا يس و إن شاء الله خير ، و مش لازم نعرفك عشان نطمن عليك إحنا عارفين رامز و شره و وقاحته اللى طايله الكل ، المهم أدينا أتعرفنا و خد بالك من نفسك و إحنا معاك و كل الكليات على أستعداد نقومها معانا .
أبتسم يس و شكرهم كثيرًا و تبادلا أرقام الهاتف .
كرم : أنتا ليه مردتش عليه و هزقته .
حمزه : صحيح ليه سكت له ؟!
يس : هحكلكوا موقف بحبه افتكرته و هو السبب فى إنى متكلمش معاه ، أنا مش عارف الروايه دى صح و لا مغلوطه بس أنا بحبها ، سمعت أحد الشيوخ يقول أن هارون الرشيد " الخليفة آنذاك " عندما طلب من جاريته أن تصُب عليه الماء ليغسل رأسة فوقع الإناء علي رأس هارون فسالت دماءه فتُري ماذا تفعل هذه الجارية و مَن يستطيع نجدتها من الخليفة !! إستنجدت بالله و كلماته لأنه الأحب إلي قلب هارون فهو خليفةً ورع ، تَقي ، يُحب الله والدين ، حتى قيل أنه يُصلي باليوم و الليله 100 ركعـة ؛ ذكرته جاريته بالله و قالت " و الكاظمين الغيظ " فكز على أسنانه و قال : كظمت غيظى ، فقالت " و العافين عن الناس " فقال : عفوت عنكِ ، فقالت " و الله يُحب المُحسنين " قال : أذهبي فأنتي حُرة لوجه الله ؛ أصبحت الجارية حُرة و هو فعل بما أُمر ، فلماذا لا أتبع و أفعل ما به أُمرت !!
تفهما الموقف و ازدادوا إعجابًا و حُبًا لـ يس و انصرفوا .
شرد يس و هو مازال متُعجبًا مما حدث مُتحقرًا من نفسه شاردًا بفكره " يااااااااه بقا حمزه هو اللى جاى يطمن عليك يا يس و أنتا اللى كنت سبب فى أذاه !!
يااااه على الأيام حقير يا يس حقير !!
ثم أتاه هاتفًا من داخل قلبه قائلًا له : لا أنتا تُبت و التائب من الذنب كمن لا ذنب له بلاش الشيطان يضعفك و ييأسك من رحمه الله أثبت يا يس ربنا بيحبك و أنتا بقيت من عباده الصالحين .
ياربي أعمل إيه مع حمزه أنا لازم أعرفه كل حاجه .
سترك الله و أنت تفضح نفسك ؟!
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ))
والمجاهرون كرجل يعمل عملا بالليل فيستره الله ثم يصبح ليُحدث به الناس .
ربنا سترك و أنتا عاوز تفضح نفسك !! مش هقدر ضميرى هيوجعنى مش هستحمل أنا تبت و هو أكيد هيسامحنى ؛ أنا عاوز أبدأ نضيف فى كل حاجه فى حياتى ،سامحنى يارب سامحنى .
خرج يس إلى الخارج فهو لا يطيق الإنتظار لمح علا و هى تقرأ فى القرآن و عيناها دامعتين ، فُزع لها و أسرع إليها .
يس: علا مالك ؟ حد زعلك فى حاجه ؟ مين مضايقك قوليلى ؟
علا : أنا كويسه متقلقش يمكن قلقانه عليك ، و يمكن حزينه بسبب حياتى الشخصيه ، و يمكن حزينه لأن نقطه الأمل اللى ربنا نورلى بيها طريقى على إيدك هتضيع منى ، و يمكن كلام ربنا أثر فيا .
يس: و يمكن كل ده .
ابتسم وقال : علا هسألك سؤال ، مممم بتحبي ربنا ؟
علا بصرامه : طبعًا ، ده بردوا سؤال يا يس ؟!
يس : طيب و اللى بيحب حد ممكن يشك فيه ؟
علا : غالبا لا ؛ بس ربنا لا طبعًا .
يس : يعنى ربنا بيحبك و إنتى مش بتشكى فيه نهائي صح ؟
علا : أيوه .
يس : تمام عاوزك بيقين من جوه جوه قلبك تتأكدى إن كل أمورك خير حتى لو أنتى شيفاها شر كما قال تعالى
" وعسى أن تكرهوا شيئًا و يجعل الله فيه خيرًا كثيرًا "
و كمان يا علا عاوزك تتأكدى أن على قدر صدقك مع الله هو كمان هيصدقك و مش هيتخلى عنك أبدًا ، و كمان أتأكدى أن أنتى مأجوره خير و حبي ربنا أكتر و اصبرى أكتر عشان تكونى من أهل فردوسه .
ابتسمت علا و قالت : الله يريح قلبك و بالك و ييسرلك أمورك يارب .
خرج رامز من غرفه رئيس الكليه فى غرور و أقبل رئيس الكليه إلى يس و قال له : لأنك أبنى أنا حاولت أهدى الموقف و أعديه و مشكله و أنتهت بس لو أتكررت متزعلش من اللى هيحصلك .
تفهم يس الأمر و قال : شكرًا و أنصرف .
علا بإرتياح : الحمدلله الذى بنعمته تتم الصالحات .
ابتسم لها يس و قال : الحمدلله مش قلتلك .
**
ذهبت رقيه إلى بيتها و يبدو عليها الإرهاق ، كما يبدو على ريان و رغد كذلك .
عادت علا إلى غُرفتها و هى فى قمه السعاده .
عاد يس بيته و طرق على الباب بخفه ، أبتسمت والدتة و أخذ يُقبلها بمرح .
أتصل حمزه على يـس و أطمأن أن الأمر سار على خير فأطمئن و شعر يـس بالإمتنان لحمزه .
أقبل كرم على غرفته و هو يفكر بشئ واحد فقط و هو رغد و هل ستنتظره أم سيأتى الرجل الهُلامى ليأخذها منه ؟!
كذلك أقبل سائد بعد أن أنتهى من كل شئ و ها هو سيشرع فى عمله من الغد .
كان يومًا مرهقًا و ربما آليمًا لدى الجميع و الذى لم يكن التحصيل العلمى فيه على درجه من الإتقان .
يسير رامز بسيارته و هو فى بالغ سعادته فهذه كانت أول جوله
له مع ياسين و قد ربح و قال بسخريه و إنتصار و أبئي قابلنى يا سى ياسين لو عرفت تعدى من الفخ اللى جاى .
**
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت و قامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده و تقول ...........
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- عندنا يقين فى الله بجد و واثقين من أن ما يحدث لنا خيرًا و إن كنا نراه شر ؟!
2- هل إحنا من الكاظمين الغيظ ؟ و لو مش منهم بعد الأدله اللى قريناها برده مش هنكظم غيظنا ؟
يتبع.........
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 11
أنتشلت علا من حاله السعاده صوت يدق على باب غرفتها بسرعه شديده ، هرعت وقامت تفتح الباب لتجد والدتها تُصيح بشده وتقول : مالك يا هانم بقيتى متغيره ليه و لبسك رجعتى تانى للبسك المقرف المعقد ده ومطوله طرحتك كمان ومش جيبات عاديه دى جيبات واسعه أنتى أتجننتى يا بت ؟ ، فاكره نفسك يا ما هنا يا ما هناك ولا الست رقيه أثرت عليكى .
ثم أنتشلتها وقالت : قوليلى يا بت أنا عارفه أن أسراركوا مع بعض هى هددتك بحاجه ؟
نظرت لها علا بنظره إستغراب ولكنها ما زالت صامته .
ثم قالت والدتها بصوت أعلى : لو مقلعتيش الهلاهيل اللى جبتيها دى هيبقى شغلى معاكى حاجه تانيه وهتشوفى واحده تانيه خالص يا علا أنتى عاوزة أصحابي لما يشوفوكى يقولوا عليا إيه ؟ بنتى معقده وعندها هلاوس ، يا بت فوقى وعيشى سنك زى كل البنات ، المتخلفين بس هما اللى بيلبسوا لبسك .
ثم صدمتها علا بهدؤء وقالت : مكنتش أعرف إنك بتكرهى ربنا أوى كده وبرده مكنتش أعرف أن صحابك هيكونوا عندك أغلى من ربك ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأوامرهم اللى المفروض تطبقيها بالحرف بدون حتى تفكير لأنها أوامر ربانيه صادقه تهدف لصلاحنا وصلاح وجهة حياتنا .
ثم أخذت تدور حولها وقالت : طبعًا هتقوليلى بحب ربنا إحنا مسلمين يا علا ، بس نفسى أفهم إحنا مسلمين إزاى يا ماما ؟ على الورق فى البطاقه !! ولا بالوراثه ؟! ولا بإيه يا أُمى جاوبينى .
الدين عمل مش عَلَمْ .
طبعًا هو الرمز الأسمى والأحق لكن يا أُمى أفهمينى عشان أشاور على بنت فى الشارع وأقول دى مسلمه مش هعرف أنها مسلمه لمجرد أنها ماشيه فى بلاد المسلمين .
أنا هعرف كده من طريقه لبسها ، هشوف بنت لابسه لبس فضفاض وطويل هقول دى مسلمه بجد ، هشوف بنت لابسه نقاب هقول دى أقتدت بأمهات المُؤمنين هذه أخيرنا ، هشوف بنت لابسه بنطلون ضيق و بلوزه ضيقه هقول دى مسلمه بالوراثه ، هشوف بنت ماشيه بشعرها مش هعرف دى مسلمه ولا مسيحيه ولا يهوديه !!
يا أُمى الدين عباده ، القرآن أُنزل ليُعمل به ، ممكن ننافق الناس مع أن ده حرام ، بس تفتكرى هتعرفى تنافقى ربنا !!
تمشى وتقولى أنا مسلمه أنا مسلمه .
أنتى بهيأتك وأخلاقك وتعاملاتك تدعين إلى دين جديد لا يمُت للإسلام بصله .
يا أمى اتقى الله اتقى الله وأخذت تبكى وتبكى عندما تذكرت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.) رواه الترمذي
يعنى يا ماما لن ينجوا من النار إلا من التزم بسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعنى اللى تلبس حته طرحه وتدارى بيها شعرها دى واحده هتكت سترها وهى السبب فى ان كل واحد يبص عليها ، يا ماما المفروض نعين الشباب على غض البصر بدل ما معظم البنات بتتاجر بالحجاب وفى الآخر هتكون النتيجه النار .
يا ماما أنا مش هتنازل عن رضا ربنا أبدًا حتى لو النتيجه موتى فلا طاعه لمخلوق فى معصيه الخالق .
ولو رافضه لبسى ارفضى كمان أمومتك ليا ، اتبرى منى براحتك لكن مش هتنازل عن شرع ربنا اللى بيحفظنى و يصونى .
ثم أقتربت إليها بحنان وقالت : أنا بحبك يا أمى ونفسى تكونى أمى بجد وتاخدى بالك منى وتهتمى بيا وتنصحينى باللى يرضى ربنا وتنتهى عن الأسلوب اللى جواكى ده ، يا أمى أقتلى الشيطان دا مش عاوزك تنجو و تفوزى بالجنان .
أنا هعرفك يا أمى ربنا لما أمر إبليس أن يسجد لآدم رفض ، فقال تعالى (قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ )
فقال إبليس (قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ )
فقال الله ( (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ *وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ )
فقال إبليس {قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ }.
فقال تعالى {قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ * إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ }.
فقال إبليس اللعين : {قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ }.
فقال الله : {قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ * وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ *}.
شوفتى يا أمى بنفسك الحديث اللى دار بين الله و إبليس وبخه الله !!
يا أُمى حفظك الله أمتنعى عن ما تفعلين فإن سلعه الله غاليه ألا إن سلعه الله الجنه
يا أُم
ى لا أريد أن تكونى من أهل النيران ، أرجوكى يا أمى اتقى الله .
لم تتحمل والدة علا أكثر من ذلك أسرعت إلى غرفتها وأغلقت عليها وهى تبكى بشده .
أسرعت علا خلفها لكن هيهات لم تفتح لها فعادت خائبه الأمل إلى حجرتها تسأل الله الهدايه إلى أُمها .
بينما حمزه فى بيته يُشاهد أحد البرامج حتى رن هاتفه .
حمزه : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
يس : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
حمزه : عملت إيه يا يـس طمنى عليك يا حبيبى .
يس : الحمدلله الموضوع عدى على خير وإنتهى .
حمزه : الحمدلله الواد رامز ده شرانى خد بالك .
يس : ربنا يجنبنا الشر وأهله .
حمزه : آمين يا حبيبي .
يس : كنت عاوز أشوفك ، فيه حاجه عاوز أكلمك فيها .
حمزه : تحت أمرك نتقابل بعد صلاه الجمعه أنا وأنت وكرم فى مسجد "...."
يس : ماشى هكون موجود فى المعاد بإذن الله ، فى أمان الله والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته .
حمزه : فى حفظ الله وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
رنين هاتف رُقيه يسمعه كل من فى البيت إلا هى .
رقية ... رقية .. يا بنتى أصحى
رقيه : ها .. ماما .. يا ماما أرجوكى عاوزة أنام شويه .
والدتها : نامى يا ستى بس ردى على تلفونك اللى صدعنا ده .
رقيه : حاضر يا ماما حاضر .
نهضت رقيه لترى رغد تُحدثها .
رغد : السلام عليكم إيه يا رقيه كنتى ميته ولا إيه يا بنتى .
رقيه : وعليكم السلام بعد الشر عليا يا بت عاوزة إيه ؟
رغد : عاوزة أخرج طول الأسبوع دراسه ومذاكره أنا تعبت تعالى ناخد بريك شويه ونخرج بكرا شويه .
رقيه : حاضر هشوف وأقولك ، بكره الجمعه فوتوا عليا بعد الصلاه وهوديكوا مكان حلو بروحوا أنا وكرم وقولى لأختك وأنا هقول لعلا .
رغد : قشطه أتفقنا يا رقيه يا عثل أنتى .
رقيه : ماشى يا بكاشه يلا السلام عليكم
رغد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .
جاء يوم الجمعه على عجَلٍ ، ألتقى الفتيات أسفل منزل رقيه والتى بسهوله أستطاع كرم أن تعلق نظراته بنظرات رغد على غير مقدره منهما بذلك ، كما حدث لسائد عندما أُبصر بريان ، وكذلك أنشرح صدر يي عندما رأى علا ولكن ملامح الدهشه كانت على وجهها أرادت لو أن تذهب إليه لكن لا يجوز لها لذلك ، أثرت الأمر فى نفسها وصمتت ، أما عن صديقتنا رقيه فقد لمحت حمزه لكن سرعان ما أدارت بوجهها حتى لا ينكشف أمرها .
ذهب الفتيات إلى ذلك المطعم الذى سبق وصحب كرم أخته فيه وجلس الأربع فتايات فى هدؤء تام و كلًا فى خيالها شارده .
رقية : متزعلش منى يا حمزه على اللى حصل مع دكتور علاء ده دى أول مره تحصل و وعد مش هتتكرر أنا العفيفه اللى مستحيل أتنازل عن عفتى ، لن يُدنسنى شاب ما حييت وسيكون حُبى لزوجى وحَسب.
وتفتكرى أن حمزه هيكون زوجك يا رقيه ؟! تعرفى منين أن هو بيتمناكى زى ما أنتى بتتمنيه لدينه ؟! ها جاوبى ..
مش عارفه مش عارفه بس عندى ثقه فى ربي أنه هيعوضنى خير ومفيش أفضل من حمزه .
لا فيه طبعًا هو أنتى عرفتى كل رجال العالم عشان تقولى كده ؟! .
يعنى أعمل إيه مش فاهمه حاجه .
يعنى شعورك تجاه حمزه وت منيكى له ده غلط يا رقيه بكل بساطه وارد جدًا ميبقاش زوجك كده يبقى أنتى ضيعتى عفتك مع حد غير زوجك !
لا لا أعوذ بالله .
يبقى لازم متفكريش فى حمزه تانى أعتبريه زى كرم بالظبط ، وفعلا وارد تكونى فقط معجبه بشخصيته لا أكتر ولا أقل .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : ربى أهدنى إلى ما تُحب وترضى .
شردت ريان هى الأخرى فقد أستطاعت بسهوله أن ترى نظرات سائد و قالت فى نفسها : وده مين ده كمان وعاوز منك إيه يا ريان ؟
أنا عارفه بقا أكيد واحد فاضى .
. فاضى مين دا واقف جمب كرم إنتى أتجننتى يعنى أكيد أخلاقه عاليه جدًا .
طيب وأنا مالى .
وأنتى مالك إزاى يا غبيه ! مش نفسك تلبسى الفستان الأبيض ؟
أه طبعا نفسى هو فيه بنت متتمناش ده ؟!
بس كل الحكايه إنى مش هدنس قلبي ، ولازم يا نفسى تخضعى لأمر الله وتتقيه حتى يُرضيكى بمَن يخشاه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : أستغفرك ربي وأتوب إليك .
شردت رغد حيث السماء الصافيه وقالت : إيه حكايتك يا كرم ؟ ناسى إنى صاحبه أختك وكمان والدك صاحب والدى يعنى المفروض تحافظ عليا من كل العيون ؛ معقوله تكون أنتا العين اللى تبص عليا !!
الله يسامحك يا كرم مكانش العشم ولا كنت أتوقع منك كده .
حرام عليكى يا رغد هو ميقصدش وبنفسك بتشوفيه أول ما عينه بتيجى عليكى بيخبى عيونه عنك .
صح ده حصل بس منكرش أنه ساعات بيبص عليا .
صح بس مش يمكن غرضه خير ؟!
لو غرضه خير كان على الأقل قال لأخته ومين قالك إنها مش عارفه ؟!
إيه دددددددده معقول رقيه تكون عارفه حاجه زى دى وتخبى عليا ؟
وأنتى عوزاها تقولك إيه !! أخويا بيحبك ؟ أنتى هبله يا بت لو عملت كده يبقا متستاهلش إنك تعرفيها دى رقيه رمز العفه والدين والأدب مستحيل تعمل كده ولا كرم يقدر يأذيكى حتى بعيونه دول متربين أوى .
إمال فيه إيه بس ؟!
إهدى وأصبرى ودعى الأمور ت
سير كما يُريد الله وتوكلى عليه .
ثم تنهدت فى نفسها وقالت : لا إله إلا أنت سُبحانك إنى كنت من الظالمين .
أما عن علا فكان إندهاشها الوحيد ياترى يـس بيعمل إيه هنا ؟
ثم وجدت هاتفًا داخلها يقول وأنتى مهتميه بيه أوى كده ليه ؟
مش عارفه يمكن صعب عليا ويمكن ظروفنا واحده .
ويمكن بتحبيه .. إيه بحبه ؟ لا لا أنا مستحيل أرجع للحرام تانى .
مش هرضى غير برضاك يارب مش هرضى غير برضاك يــــــــارب ، بس نظراتى ليه حرام وإهتمامى بيه برده حرام ، غلط غلط كل اللى بيحصل غلط.
خدى بالك من دراستك ونفسك وبس سيبك من الحب لأنك مش هتلاقيه غير مع جوزك ، جوزك وبس يا علا .
ثم تنهدت وقالت ربى أصلح لى قلبى وعفنى بالزوج الصالح.
يس : كويس يا كرم إنك موجود عوزك تسمعنى أنتا وحمزه للنهايه من فضلكوا .
كرم : خير يا يس اتفضل سامعينك .
حمزه : اتفضل يا يس .
يس بعد أن تنحنح قليلًا : انتوا عارفين إنى كنت صاحب رامز يعنى تقدروا تقولوا كل مصايبه معايا ومتأكد أن هو مش هيسيبنى فى حالى وهيحاول يأذينى من كل الطرق أنا فهمت طبعه كويس وعارف أد إيه الغرور متملك منه ، ولأنى حاسس بالذنب لازم أقول لكم على اللى يخصكوا .
نظر إليهم فوجد علامات الترقب والقلق علت وجوههم ثم قال : الحادثه اللى حمزه أتعرض ليها دى مكنتش حادثه عاديه دى مُدبره ، ورامز هوه اللى وراها .
فى يوم كنا سهرانين كعادتنا وكان متغاظ من حمزه أوى أوى ولأنه تقل فى الشُرب أتجنن وقرر يموته وجرى على عربيته وقال لازم يموتك ويخلص نفسه منك ، أنا جريت وراه بس ملحقتهوش ، ركبت عربيتى ومشيت وراه كنت عاوز ألحقه بس بردوا ملحقتوش كان بيجرى بعربيته بسرعه شديده .
قاطعه حمزه : أنت اللى وديتنى المستشفى ؟
قال يـس بأسف مطأطأً رأسه بالأسفل : أيوه .
أندفع كرم وقال : ومين اللى كان باعت الأتنين اللى كانوا عاوزين يخلصوا على حمزه فى المستشفى ؟
وما أن أنتهى من تلك الكلمات حتى عاد لوعيه و تذكر أنه أخفى ذلك على حمزه .
فنظر له حمزه وقال : كنت عارف يا كرم إنك مخبى عنى حاجه ، على العموم هما فعلا عرفوا يدخلولى وانتا بتصلى وهددونى وقالوا إنى لازم مقلش كلمه فى المحضر ، ولأنى عارف إنى هتبهدل مع البنى آدم ده ونفوذ أهله سكتت وأصلا معنديش دليل عليه يعنى القضيه خسرانه وكده كده هيطلع منها فقلت أوكل رب السماء وكفى .
كرم : أنا آسف إنى خبيت عنك اللى سمعته بس كنت خايف أقلقك خاصه إنى عاهدت نفسى مأسيبكش ، بس إزاى تخبي عنى اللى حصل ؟
حمزه : معلش يا صاحبي محبتش أقلقك عليا ، وأنت يا يس أنا مش زعلان منك ما دام تُبت لله فأعتبر نفسك واحد مننا وأهلا بيك وسطنا .
ييــس قد غمرته سعاده لا توصف ، كلمات حمزه أزالت من على صدره جبالًا من الهموم .
فرح وقال : ربنا يجعلنى عند حسن ظنكم وتعاهدا على الوفاء والصدق مع الله .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- تأنيب الضمير هل أحد رفاقنَا أم أنه دائمًا ما يأخذ مُنوم وقتى ؟
2- هل غايتنا رضى الله وحَسب وإن كان على حساب أنفسنا ؟
3- هل نقف للشيطان بالمرصاد أم ندخله من الباب ثم بعد ذلك نتحجج ونقول إننا نقاومه ولا نفلح ؟
4- تفتكروا هعرف أواجه عدوى ( الشيطان ) وأنا وهو بس فى غرفه لوحدنا ولا الأفضل أواجهه قبل ما يقرب منى لوحدى ؟!
5- رأيكم فى تأنيب ضمير البنات ، هو إحنا زيهم ؟!
يتبع.....
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 12
لم يكن لوالدة علا بعد أن استمعت إلى كلام إبنتها التى قالته بقلبها لا بلسانها ، لم تجد تلك الأم بدُ من محاسبه نفسها ، نعم قصرت تجاه ربها كثيرًا ، أذنبت فى حق أبنتها كثيرًا ولم يسلم زوجها من هذا التقصير الذى دفعه للزواج الكثير بفترات قصيره .
وبعد مُحاسبه شديده خرجت لنفسها بعده قرارات ومنها الإهتمام بإبنتها التى تركتها لفتن الدنيا ولم تعبأ إلا بنفسها وحَسب .
كذلك الإحسان إلى زوجها والتودد إليه بكلمات العطف والرحمه والكلمه الطيبه لعله يلين .
كذلك وقبل كل شئ أعلنت التوبه أمام الله وأخلصت كى لا تعود لتلك الذنوب مره أخرى .
أمتنعت عن رفيقات السؤء الذين جرفوها للذنوب بعيدًا عن إبنتها وأرتدت زى العفه ( أرتدت والدة علا النقاب)
وفى أحد الأيام عادت عُلا لمنزلها لكن لم تجدها فظنت أن أمها لن يلين قلبها كالعاده ولكن وجدت باب البيت يُفتح من خلفها .
علا : إيــــــــــــــه ده إزاااااااااى مش ممكن ؟!
والدتها : النقاب حلو عليا يا علا ؟
صاحت علا بفرح : ماما بحبك بحبك بحبــــــــك أوى .
وأقبلت علا و أرتمت فى حضن أمها ولأول مره تشعُر أن لها أم .
والدة علا : حقك عليا يا بنتى أوعدك هتلاقى الأم اللى أنتى بتتمنيها أوعدك يا علا .
والد علا والذى أتى بصُحبه والدتها قال لإبنته : وأنا كمان آسف يا علا كان لازم أتصدم فى حاجه عشان أفوق ، محدش عرف يصونى ويحافظ على أسمى غير أمك يا علا وأنا بوعدك وبوعدها قدامك هتلاقوا الراجل اللى بتتمنوه معاكوا .
نظر لإبنته نظره حانيه وقال : هكون الأب اللى يشرفك يا علا ، ثم نظر إلى زوجته وقال : ومش هعرف أبعد عنك تانى يا أم علا .
تبسمت له والدتها وقالت : وأنا أوعدك هتلاقى الزوجه اللى تتمناها .
أنطلقت علا بمرح : أحم أحم أنا موجوده على فكره .
تعالت صيحاتهم ونعِم البيت ولأول مره بسعاده غامره .
أما عن علا فلم تكُن سعيده بحياتها قط كسعادتها بتلك الليله .
أخذ يُفكر يس فى كل ماحدث وأخذ يلوم نفسه كثيرًا على إهتمامه الشديد بعلا ثم أنتهى أمره بمعاهده ربه فى صلاته أنه لن يقترب منها بعد اليوم وسيُجاهد نفسه كثيرًا حتى لا يأثم بتفكيره بها ، فهى بنت ومجرد تفكيره فى بنت يُعد حُرمه لا يُمكن لملتزم يخشى الله أن يفعلها .
و نفس القرار تعاهد به كرم وحمزه تجاه كلاً من رغد ورقيه ، أثروا أن يفعلوا شئ واحد فقط وهو أن يتركوا الأمر لله ، فإن كانوا من نصيبهُما فلن يكونوا إلا لهُما ( من ترك شيئًا لله عوضه الله به وربما بالأفضل منه ولكن فى الحلال ) على هذا المبدأ سار هؤلاء الشباب .
أما عن سائد فلم يكن الأمر لديه كذلك فحدث أخوه عن ريان وعلم مَن هى وكيف السبيل إليها ودخل الباب من بابه كما يقولون .
وفى يوم من الأيام عادت ريان إلى منزلها بعد يوم مُرهق من الدراسه لتجد سائد فى بيتها ، أقتربت لها والدتها وحدثتها بأن هُناك عريسًا يُريد خطبتها ، لم تتمالك نفسها من الفرحه فكثيرًا ما حلمت بالفستان الأبيض مع من يتقى الله .
أعدت ملابسها ونفسها ولم تستعمل تلك المساحيق التى تُعدها مُبهته للوجه ولا تجد فيها نفسها بل تبغضها جدًا لأنها تُغير خلق الله إضافه إلى أنها من المُحرمات .
أرتدت فستانً بسيطًا وجلست إليه والذى تركها والدها بمفردها معه وجلس على قُرابه منهما ليُفسح لهما المجال بالحديث .
سائد : أهلا بيكِ يا آنسه .
ريان : أهلا بحضرتك .
سائد : أنا أسمى سائد أخو حمزه زميل كرم اللى هوا أخو صاحبتك رقيه أكيد أخدتى بالك منى وأنا معاهم أصلى غالبا ببقي معاهم ، عشان مطولش عليكى أنا عندى شقه وبشتغل مهندس فى شركه "....." ووالدى ووالدتى متوفيين ومعنديش غير حمزه أخويا الصغير .
وبعد حديث طويل بينهما أنتهت المُقابله على خير .
تقدم كلا من سائد و ريان إلى الإستخاره ووفقوا فى هذا الأمر وتمت الخطوبه والحمدلله ، نعموا جميعا بالسعاده .
ومازال قلب أم ريان يدعوا لرغد بالزوج الصالح هى الأخرى .
مر الترم الأول بسهوله وإجتازوا الإختبارات و الحمدلله بعد أن هُلكوا .
وفى آخر يوم من تلك الإختبارات أعد رامز خُطه أخرى للنيل من يــس وهى (الخَلاص الأبدى ) وكما فعل بالسابق مع حمزه سيفعل مع ياسين ولكن الأمر هُنا مُحبك كى يُقتل يــس ولا يكون هناك سبيل لبقاءه على قيد الحياه .
حمزه : يا رب أعنا ولا تَعن علينا .
كرم : اللهم آمين .
حمزه : أنا مشفتش يــس النهارده أنتا شفته ؟
كرم : لا مشفتوش فكرك كلمته ، استنا أكلمه و أشوفه .
حمزه : لا أنا خلاص برن ......
كرم : هـــا رد ؟
حمزه : محدش بيرد معرفش فيه إيه ؟
كرم : حاول تانى .
حمزه : بردوا مبيردش .
كرم : دا مأكد عليا إنه عنده إختبار اليوم ، لا إله إلا الله ربنا يسترها .
حمزه : أنا خايف عليه من رامز .
كرم : أعوذ بالله متقلقنيش الله يكرمك ، تعالا نراجع عشان الإمتحان و هو زم
انه جاى ولو مجاش نبقي نكلمه لما نخرج وربنا يصرف عنه الأذى يارب .
حمزه : يارب يا كرم .
و على أريكه غُرفه رغد جلست و شردت بعيدًا وبعيًدا .
هل سيأتى يومًا وأنجح !!
ستذهب ريان يومًا لبيت زوجها وأبقى هُنا وحدى فماذا أفعل ؟!
أكيد هتجوز فى يوم من الأيام بس زى ما الزواج مهم إثبات ذاتى برده مهم أنا لازم أفيد غيرى بعلمى وأتعلم أكتر وأكتر ، تعليمنا طبعًا فاشل ومعلوماتى مش كافيه .
أعمل إيه بس يا ربي؟!
ثم أنطلقت واقفه وقالت : أيوه هى دى البدايه .
فتحت الإنترنت وأخذت تبحث عن أسماء كُتب ومواقع طبيه كذلك
أخذت تبحث وتبحث وتبحث حتى كونت مجموعه لا بأس بها من الكتب والمقالات والتى تعهدت أمام الله لنفسها أنها ستقرأ فيها يومًا تلو الآخر لتتعلم حتى تتمكن من عملها ولا تكون كالجميع حاصل على شهاده ولكن ليس لديه كفاءه .
فهى تُدرك تمامًا أن من يُريد أن يكون مُتميزًا عليه أن يتعلم بطريقه متميزه ويُفكر بطريقه متميزه أيضًا .
فى تلك الآثناء كان سائد يجلس ببيت ريان يتحدثان سويًا عن حياتهما فيما بعد .
سائد : ناويه على إيه بعد البكالريوس يا ريان ؟
ريان : أكيد هشتغل طبعًا .
ثم ردد سائد : ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)
أنتبهت ريان للأمر وقالت : الخطاب موجه لنساء النبى عليه الصلاه والسلام . أليس كذلك ؟
سائد : بلى ، ولكن علينا أن نقتدى بهم .
ريان : نعم وحتى لا أتأول وأُفتى بما لا أعلم سأوضح وجهه نظرى فى أمر العمل .
سائد : أتفضلى أسمعك .
ريان : إهتمامى ببيتى وزوجى وأولادى عمل سامى جدًا بل هذا هو حصادى من الحياه .
إضافه إلى ذلك أنا تعلمت وتعب أبى فى أن أصل إلى ما وصلت إليه ، وأنا أُريد أن أثبت نفسى وأعمل وأنجح ولا تعارض بين عملى فى منزلى وعملى فى وظيفتى .
سائد : خلصتى ؟
ريان بترقب : أيوه .
سائد : بتعرفى ضوابط المرأه المُسلمه فى العمل ؟
ريان : أكيد طبعًا .
سائد : أتفضلى عرفيهم لى .
ريان لمحت الأمل وأخذت تسرد تلك الضوابط بحماس قائله :
أولًا: إذن ولي الأمر: الوالد أو الزوج.
ثانيا: أن يكون العمل مباحًا.
ثالثا : ألا يترتب على الخروج ضياع حق آخر كحق الزوج أو الأولاد.
رابعا : أن يكون العمل ملائما لطبيعة المرأة الفطرية.
خامساً : أن تكون ملتزمة بتعاليم الإسلام من الزي الشرعي، والبعد عن التبرج والسفور والخلوة ومخالطة الرجال، والبعد عن التطيب.
سائد : كويس خليكى حافظه الشروط دى كويس عشان لو منفذتهاش يبقى إنتى اللى حكمتى على نفسك بعدم العمل ، تمام ؟
قالت ريان بسعاده : تمام وأنا أوعدك مش هتندم .
سائد : هنشوف يا خطيبتى العزيزه .
**
فى أحد المستشفيات الطارئه تُستقبل حاله لشاب يبدو عليه أنه فى العقد الثانى من عمره
وفى تلك الآثناء يرن هاتف حمزه بعد أن أدوا الإختبار الخاص بهم : الو يس أنتا فين ؟
يس : ألحقنى يا حمزه رامز فى المستشفى .
حمزه : إيه ؟ رامز ليه وإنتا مالك بيه ؟؟ إنتا مش عندك إمتحان ؟!
يس : أه عندى فعلا وأكيد ضاع عليا ، غصب عنى أنتا متعرفش اللى حصل .
حمزه : حصل إيه وأنتا فى مستشفى إيه ؟ إحنا جاينلك .
يس : أيوه تعالوا أرجوكم أنا محتاج لكم ضرورى .
حمزه : حالاً يلا سلام عليكم .
وأغلق الهاتف وبسرعه البرق وصلوا إلى المُستشفى الذى يَرقُد بها رامز وقد قُلبت رأسًا على عقب .
لمح كرم يس وأسرعوا نحوه .
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- بدايه موفقه لأهل بيت علا جزاءً لها على صبرها وألمها ، فهل صَبرنا على مصائبنا ؟!
2- هل نكتفى بالتعليم الروتينى ولا نقوم بعمليه التعلُم بتعدد مجالتها ؟
3- التعليم المصرى روتينى تعجيزى ، فكيف السبيل لصلاحه ؟
4- صبرت ريان فنالت الحُب فى الحلال فهل صبرتُن يا فتيات اليوم ؟
5- ما زلتم تستعملون المساحيق التجميليه أمام غير المحارم وترونها حُريه وهى بالأصل معصيه إضافه إلى كونها أدوات وهميه تُجلب الإنتكاسات ؟!
6- هل ألتزمت كل مسلمه بضوابطها الشرعيه سؤاء فى العمل أو الدراسه وغيرها ؟!
7- تُرى كيف سيكون حالنا لو أن طريقه تعامل سائد مع خطيبته طُبقت فى كل بيت مسلم ؟ ولماذا لا تبدأ أو تبدأي بنفسك ؟!
يتبع........