❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 2️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ـ روآيه هــي عــفــةّ↻≯🍒⸙•♡»»))*
البارت 5 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 6 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 7 ↻≯🍒⸙•♡»»))
البارت 8 ↻≯🍒⸙•♡»»))
الحلقه 5
فى بيت حمزه يدُق الباب ، أرتجف حمزه و وقع قلبه إلى مكان بعيدًا عنه ، خرقت قواه العصبيه ، فقد قدرته على الحركه ، لم يتمالك نفسه و هو يجد الباب يُفتح ، يالله لم أُعطى لأحد مفتاح بيتى ، مَن هذا ؟
ربما لص !! هوا اللص محتاج يخبط أو يفتح باب .
آآه يارب يمكن حد جاى عشان يخلص عليا ، ثم أخذ يُردد
" اللهم أكفنيه بما شئت وكيف شئت إنك علي ما تشاء قدير "
هذا الدُعاء يقوله كلما أخاف من شخص
و كذلك أخذ يُردد " لا إله إلا الله " و أيضًا " حسبي الله ونعم الوكيل" هكذا تعلم حمزه من سُنه رسوله الكريم صلوات الله وسلامه عليه .
ثم خرت قواه فجأه عندما رأى من بالبـــــــاب ، يالله ؛ ســــــــــائد ، أنتفض من مكانه و أخذ يهرول إليه و تعانقا طويلًا حتى استكانوا قليلًا و أخذو يتحدثون .
حمزه : وحشتنى أوى أوى يا أخويا ، يا ما أنت كريم يارب جيت فى الوقت اللى محتاجلك فيه أوى ، إيه كل سنين الغربه دى كلها أنا قلت أنتا أكيد نسيت أخوك خلاص .
سائد بعد أن لمعت عينيه : واضح إن مهما أتغربنا و غبنا مفيش أحن من حضن مصر علينا ، وحشتنى جدًا جدًا ، بس مال دراعك مكسور و لا ايه ؟ و محتاجنى !! مالك فيك إيه فهمنى ؟
حمزه : هقولك كل حاجه بس قوم غير هدومك كدا و أستريح و الفطار فى الطريق كرم هيجيبه و يفطر معانا .
سائد : كرم يااااه هو أنتوا لسه صحاب دا محترم أوى و يُعتمد عليه .
حمزه بمرح : طبعًا مش صاحبى لازم يبقي زيي .
سائد : ههههه طبعًا طبعًا يا فتك .
و استراحوا قليلًا و قص كلًا منهما ما قضوه بعيدًا عن بعضهما البعض .
وحمدوا كلًا منهما الآخر على توفيق الله و جمعهم مره أُخرى و دخل عليهم كرم بدقاته المميزه على الباب .
دخل كرم وألقى التحيه على حمزه و بلا مبالاه لأى شئ جديد وضع الطعام على المائده دون أن يرتفع بصره إلى شئ آخر ثم أشاح لحمزه بيده ناحيه المطبخ فوجد سائد فقال : إيه ده ســـائد !! ، إنتا جيت فى وقتك كده إزاى ؟! هو ربنا أستجاب لدعائى !!
سائد : إزيك يا كرم وحشنى و الله ، متشكر على وقفتك جمب أخويا .
كرم : لا ياعم ده أخويا أنا هو بالدم بس ولا إيه ؟ دا نصى التانى .
سائد : لا يا خويا نصك التانى إنتا لسه معرفتوش مش هنفشر ، ربنا يوفقك ببنت الحلال .
حمزه : كرم هو أنت عارف حاجه أنا معرفهاش ..؟!
كرم وقد ظهر عليه ملامح الإرتباك لكنه انتفض منها سريعًا : إنتا االلى عرفت اللى معرفوش ، عرفت إن أخوك جه ومقلتليش .
حمزه : ههههه طلعنى غلطان و أهرب كمان من السؤال مسيرى هزنقك .
كرم : ليه بتقول كده بس يا حمزه ، و هخبى عليك إيه يعنى ؟
حمزه : معرفش بس بعد الحادثه و إنتا متغير و بقيت تخاف عليا أوى دا حتى معظم الوقت معاايا و لما كنا فى المستشفى تقريبًا مكنتش بتروح .
كرم : بحبك و بخاف عليك يا أخى هو أنت عِشره يوم دا أنت صاحب العمر و لا أنا كنت تقيل عليك أوى كده .
دمعت عيناهما و تعانقا بُحب وصفق لهم سائد بمرح ثم أستعدوا للإفطار .
و فى ليله الـ27 من رمضــان .
رقيه تقف بين يدى الله حامله مُصحفها الذى لطالما سقطت عليه دموعها خشيًه وحُبًا من ربها و له ، تقف تُرتل أيات الله بصوتها العذب الحانى و تنهمر دموعها ، إحساس غريب ينتابها ، إنها لذه القُرب من الله .
توقفت عند فاتحه الكتاب و هى تتأملها كلما قرأتها فى صلاتها فهى سوره تحوى الكثير من الأدعيه والتى ربما لم يُبالى بها الكثيرين .
"الحمدلله رب العالمين .." فى بدايه الصلاه نحمدالله أليس الإسلام أعظم نعمه وَجب علينا حمد الله عليها !!
" الرحمن الرحيم .." نعم هو الرحمن الرحيم بعباده الحليم الكريم العطوف عليهما .
" مالك يوم الدين ... " نعم هو مالك هذا اليوم و هذا من تعظيم الله و شهاده من العبد تجاه ربه بأنه المعبود الواحد بحق فى كل صلاه يُقر لربه بذلك .
"إياك نعبدو وإياك نستعين .." نعم نستعين بك وحدك و لا نعبد سواك .
" إهدنا الصراط المُستقيم .." نسأله الهدايه القويمه التى ترضاه عنا كل ركعه .
"صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " نسأله سلك سُبل الصالحين فى كل ركعه ، يالله لهذا لا صلاه لمن لا فاتحه له ، سبحانك ربي ما ألطفك بعبادك.
ثم أخذت تقرأ إلى أن قرأت هذه الآيات "وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى "
فبكى قلبها قبل عيونها بشده لا تُطيق غضب اللـــــــــــــــه إنها المؤمنه الموحده بالله تخشي عذابه ،تخشى يوم القيامه أن يكون كتابها صِفرًا ، تخشى لقاءه ، فكيف بحال العُصــــــــــاه !!
و على جانب آخر تقف ريان حامله بمُصحفها هى الأخرى تُرتل آيات الله تُجاهد نفسها من أجل أن تصل إلى الخشوع فى الصلاه
فهى تعلم جيدًا أنه لا صلاه لمن لا خشوع له .
كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم )" : مَن صلى الصلاة لوقتها و أسبغ وضوءها و أتم لها قيامها و خشوعها و ركوعها و سجودها خرجت و هي بيضاء مسفرة تقول: حفظك الله كما حفظتني، و مَن صلى الصلاة لغير وقتها فلم يسبغ لها وضوءها و لم يتم لها خشوعها و لا ركوعها و لا سجودها خرجت و هي سوداء مظلمة تقول: ضيعك الله كما ضيعتني حتى إذا كانت حيث شاء الله لفت كما يلف الثوب الخلق ثم ضرب بها وجهه"
أى التفكر بكل ما يقوله و يُأديه فى صلاته حتى تُكتب له تامه و ينفصل فكره عن الدنيا ليتفكر بما يقرأ ويُرتل ، و تعلم أن من لا يخشع فى صلاته أنشغل بدنياه عن الله فما أقبح من يفعل ذلك تجاه الله ، فهى تُحب الله و لا تُريد أن تكون كذلك .
و على جانب آخر يقرأ كرم التشهد الأخير ، ربما هذه المره هى أول مره يقف على معناه ، يالله ، تنهمر منه الدموع لا يدرى ما لهذه اللذه من شبيه ، و كلما بدأ تراجع ليُعيد ما قاله
:"التحيات لله والصلوات الطيبات ...." يا إلهــى أُخاطبك ربي و أُثنى عليك بتحيتك المُباركه و لا أنتبه !! و الصلوات الطيبه التى تليق بك و التى لا أرتقى لها ولا أشعر ، آآه آآه كم أنا مُذنب بحقك ربي .
حاول أن يتماسك فأكمل" السلام عليك أيها النبي و رحمه الله وبركاته..." يالله أُلقى السلام على النبي فى كل صلاه و لا أنتبه ، ياحبيبي يا رسول الله ، أنهمرت دموعه فهو يشتاقه جدًا جدًا
و أخذ يُكمل " السلام علينا و على عباد الله الصالحين ....." أُلقى السلام علىَّ و على الصالحين و أُقرن اسمى بأسمهم آآه ءأنا منهم يا ربي ؟! كيف و أنا المذنب المُقصر !! يالله ما حُجتى عندك.
ثم أردف قائلًا " أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله ..." أستكان قلبه عندما علم أنه يُشهد الله أنه مازال مُسلم .
و يتعجب من روعه هذا الدين مع كل صلاه يُجدد إيمانه و وحدانيه للواحد القهار ، يالله يا غفار ، أكمل التشهد و سلم من صلاته و جلس يبكى على سجادته و قد قرر أن يكون إنسانًا يفخر به ربه و المُسلمين .
و على جانب آخر تجلس عُلا ، تقرأ آيات الله من هاتفها ، هى تُحب القرآن جدًا و ترتاح به نفسها و تطمئن روحها و تستكين لقضاء ربها ، تقرأ و تشعر بكل ما تقرأه تنهمر منها دموعها و هى تقرأ و تُرتل و كيف لا و هو كتاب الله ، و تسأل الله النجاه من النيران .
و جاءت ببصرها عند تلك الآيه " الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ "
أنتفضت ليس رهبًا بل حُبًا لله و فى الله ، تُحبه و تُحب كل ما يُقربها إليه و تتمنى أن تظل جواره هكذا إلى أن يأخذ روحها فهى تحبه و تَخشى أن تفارق الحياه على معصيه !! ، يالله النجــــــــاه .
**
و بجانب آخر يجلس سائد على أريكته يتذكر ما حل به و بأخيه و بسنين الغربه التى أكلته و أعادته صِفرًا ، ليس معه شئ سوى أسمه و جسده المُتهالك ، ولم يتبقي له إلا هذا الأخ الذى تركه فى سن صغير ليبحث عن المال ظناً أنه سيُجلب مالًا مهولًا ويأتى به ليكون كبيرًا و ذات نفوذ هو و أخيه ، لكن هيهات ذهبت الأمانى مع تلك الأحلام لأنها لم تكن على ما يرضى الله ، نعم إن التعامل بالربا يفعل الكثير من هذا وأكثر .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}
آآه هى كانت كذلك يا ربي آآه ثم آآه على نفسي .
ثم أخذ يتفكر تلك الآيات مما كان يحفظه من كتاب الله
{الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ * إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}
، آآه يا ربي عرفت من أين البدايه و سأبدأ ، فلتقبل توبتى و تجعلنى من عباادك الصالحين ، و قرر أن يكون شخصًا آخراً غير هذا المُتهالك سابقًا .
و بجانب آخر كانت رغد تنظر إلى السماء تُناجى الله و هى مُوقنه أن الله سيُرسل إليها ما تُريد ، تلمح القمر و تستشعر تلك النسمات الصافيه الطيبه .
و تقول بطيب نفس الحمدلله أنك الله ، و الحمدلله أنه هدانى لعبادتك بغير جهدِ منى أو تعب ، فلكم هم يؤلموننا من ليسوا على دينك و كم يُعانون عندما يريدون القُرب منك .
يالله أهدهم لعبادتك و دينك بحفظك يا كريم ثم تذكرت الآية الكريمه
"إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"
ثم تنهدت بصدق و قالت الحمدلله الذى هدانا لذلك .
و بجانب آخر يسجد حمزه و يظل يبكى و يبكى و يبكى ، آآه يا ربي سعادتى هذه سعادتى هُنا و أنا أسجُد لك و أنا أُهلل و أُكبر بين يديك ، أشعر بأن الأرض تحتوينى لا أدرى أهى ضمه الأرض أم ضمه يديك .
أريد أن أموت على هذه الحاله اخشى أن أرفع ببصري عنها فأفقدها حين مماتى ، اللهم أجعلنى لك ساجدًا طيله حياتى ، لذتى هُنا و ليس لى لذه سواها يالله أُحبك.
و أخذ يستشعر عظم السجود لله المعبود ، فهو يعلم أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) التى يُحبها جدًا .
" أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربهِ وهو ساجـد "
و آخر " واعلم أنكَ لن تسجدَ لله سجدًة إلا رفعكَ الله بها درجة"
و آخر " حين قالَ ربيعةُ رضيَ اللهُ عنهُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليهِ وسلمَ : أسألكَ مرافقتكَ في الجنةِ . قال له عليه الصلاة والسلام : أعني على نفسكَ بكثرةِ السجودِ .."
......................
في السجـــودِ
فرحـــةٌ قدســـيةٌ
جمعـــتْ كـلّ الحـشــودِ
تحــت رايــــاتِ السـجـودِ
هــذه الأعراسُ قـامـتْ ..
في إنـسـجامْ
فإذا بالقلـبِ يحــيا في هيـــامْ
يتمـطّى بانتـــشاءٍ وابتــــسامْ
كيف لا ..؟
وهــو في خـــيرِ مقــامْ ..
حــينَ تبــــدو ..
لذرا الروحِ أنــسامُ الخــــلودِ
فيــضُ إكـــرامٍ وجـــــودِ
غيـــضُ فيــضٍ ..
مــن كنـــوزٍ للـــودودِ..!
تحتَ راياتِ الســجودِ
تهطــلُ الأنـوارُ تتــــرى..
ويطـــيبُ الاغــترابْ
ينــجلي كلُ حـجابْ
تســـقطُ الهالاتُ من فوق الوجوهِ الكالحةْ
ويعرّيها العــذابْ ..
أو يعـرّيها الثـوابْ..
تحــتَ آهـــاتِ الســجودِ
حُطّـــمَتْ كل القيـــــودِ
ظمـئتْ نفــسٌ تنــادي بالجحــودْ
فــي الســــــــجودِ ..
إشــراقةُ الروحِ الطليقــةْ..
قد مضــتْ نحــو الحقـيقةْ ..
قــد بــدتْ ..
تتــجلى .. تتـــزيا ..
هي في المعراجِ صُعداً في صعـــودِ
فإذا الأملاكُ بعــضٌ من شهـــودِ
فمضــتْ تجتــازُ آفاقَ الحــدودِ
قــد بدا ســرُ العــروجِ ..
في مقــامِ القرباتْ
يطهــرُ القلبُ المُعــنّى ،
بهـــطولِ العــبراتْ
وصـــدورِ الزفــراتْ
تُحــرَقُ الآفاتُ حرقــا ،
ينجــلي للقلبِ كنــزُ الحســناتْ
وتسيلُ العبـراتْ ..
فيــــطيلُ الســـجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
ويطيــلُ الســـــجداتْ
قد بدا ســرُ الحيـــاةْ
في السـجودِ ..
لــذةٌ قدســـيةٌ ،
أشجــانُـها فــوقَ القيــودِ
في السجـــــودِ ..
تتمازجُ للــروحِ الأفــراحْ..
تتــــلاشى كل الأتــراحْ ..
تتجـــلى للقلـــبِ ...
بعـضُ مقـاماتِ القـربِ ..
فيصـيرُ عبيــرُ الاشـــواقْ..
شـــلالَ عنــــاقْ ..
كــــنزاً من زادٍ ووقــودِ
ينفــضُ عني ثـــوبَ رقـــودِ
يوقــظُ كل ربيـــعٍ في روحــي
يرفعــني لذرا الأنــوارِ..
ضمــنَ زيـناتِ السجــودِ..!
يخـسأُ الشـيطانُ في نـورِ السجـودِ
يتــــلظى ..
يتلظى فــوقَ نـارٍ وســـفودِ
وينـــادي بالثبـــورِ..!!
ود لــو تســــتـرهُ ،
كل أشـــكالِ الجحــــورِ
ود لــو تغــرقهُ ..
كل هاتيـك البحـــورِ..!
جمـعَ الحقــدَ نيرانـاً على هذا الوجـودِ
قــد تجــلى آدمُ .....
بين أنــوار السجـــودِ ...!!
في السجــــودِ ..
تُسكَـبُ الألحـانُ تتـــرى،
من شــفاهِ الحـوريــاتْ
تتــلاشى في صمــيمِ الروحِ ،
كل الظلمــــاتْ
يصــبحُ الكــونُ نــشـــيدا
وتغــــــاريدَ ورودِ
اذ يبــاهي اللـهُ ســكانَ الســـماءْ ،
بالجبيـنِ الحــرِ في هذا الســـجودِ ..!
ضمـنَ آيـاتِ السجـــودِ ..
نغمــةُ توحــيدٍ خـالـصةٍ ..
بــاهــرةٍ ..
تطـوى ثــوبَ الأكـوانْ
تعــلو فـوقَ الأزمــانْ
تعــبرُ آافــاقا شـــتى ،
في بضــع ثــوانْ
يتــجلى قــربُ المعـــــبـودِ
يتــلاشى الكــلُ .. فلا صــوت ..
غــيرُ أنـــينٍ و شــــهودِ
يحـــلو للــروحِ معارجهـا..
ضمـــنَ ركــوعٍ وسجـــودِ
في السجــــودِ ..
ليــسَ للكـبرِ مكـانْ
وغــرورُ المـرءِ يغــدو كدخـانْ
قـد تجــلى :
الكـون فـان.. الكون فااان .. الكون فااااان ..!!
تـدركُ التقـصيرَ أصــلاً في الكــيانْ
فإذا بالروحِ تســــمو.. ثم تســمو ..
نـسـ
ــيتْ كـــل القـــــيودِ
ســبَـحتْ ..
في بحـارِ النـورِ صعــدا للخــلودِ
في السجــود ..
قد رأيـتُ الـروح تسـمو ثم تســمو..
قد وجـدتُ النـفسَ تصـفو ثم تصــفو..
قد عرفـتُ الكـونَ أصــغر من هـباءة
جُــدِدَ المعـراجُ في هـذا السـجودِ
فرحــةُ الـروحِ غــدتْ ..
ضمــن جنــات الخــلودِ ..!
يا عزيزي .. يا قريبي .. يا حبيبي ..
هـل تــلذذت بآهــات السجـودِ ..؟!
هـل غـدت روحُـكَ طـــيرا ..
هـل ســمتْ نفــسكَ ،
..........طــورا ثم طـورا ؟!
هـل سقـيتَ القــلبَ ينـبوعَ حنــانٍ
بــدمـوع كالـورود ؟!
إن وجــدتَ الأمـرَ ذوقــاً في شــهودِ ..
وتجـاوزتَ أســوارَ الحــــدودِ ..
وامتـطيتَ الصــــهـوةَ الكـــبرى،
كمــا يمـضي البـــراقْ..
قد تكـسّــرتِ الـوثـــاقْ ..
لـن تعـرفَ الفـترةَ في هـذا الطـريقْ
قـد غـدوتَ كالحـريـقْ ..
ذاك بعـضٌ من نعـيمٍ في السجـودِ
أيـها القلـبُ المعـنّى بالكــروبِ..
كلمـا أديـتَ ســـــجدةْ
رُفِـعَ القـلبُ قلــيلا فقلـيلا..
فـتحَ الخـــلدُ ســبيلا
فتــدبّـرْ ..
وتفــكّـرْ ..
وامـضِ في هــــذا السجـودِ
دعـكَ من كـلِ القــــرودِ.. !!
آآآه من كل القرودِ ....!!
دعكَ من هذي القرودِ ، في تضاعيفِ الوجودِ
شـاركِ الأملاكَ والأفــلاكَ ،
في سـرِ السجــودِ
واسـكبِ الدمـعَ غــزيراً وســــخيا..
وانهـلِ النـورَ مـــدرارا فتيــــّــا ..
امــــلأ الدنــيا دويّـــا :
ســوفَ نمـضي كالأســودِ
ننـثرُ الخـيرَ على هـذا الوجــودِ
ونعــــطّـرْ ..
كـل ركـنٍ بالسجــودِ
في رحـــاب الحـقِ ..
نمـضـي للـخـــــلودِ
في رحاب النور نحيا بالسجودِ
آه ما أحلى السجودْ ..!
آه ما أحلى السجودْ ..!
آه ما أحلى السجودْ ..!
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- لسه قلبنا مش قادر يخشع لملك الملوك ؟
2- الفرصه بين يديكم أغتنموها بصدق و تطهروا و طهروا فإن التائب عن الذنب كمن لا ذنب له فأبشروا بالجنه التى هى وعد الله المُتقين .
3- ما حُجتك أمام الله ، بصدق أجب لنفسك ما حُجتك أمام الله !!
يتبع......
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 6
قلب جديد لحياه كالحديد هكذا كان عنوان تلك المرحله ، تمر الأيام تباعًا وكُلًا منهما مُستمسك بعهده مع الله ، هُنا كانت جنتهم الدنيويه فى القرب من الله و التمتع بحلاله و لذه مناجاته و العَيش فى معيته بكنفه و جواره.
آآه على دُنيا تخلوا من ذكر الله لبُرهه ، آآه من تلك القلوب التى لطالما صدأتها الذنوب لكنها عادت و قبلها الرحمن بثوب جديد كأنها فى مهدها وُجدت و اليوم قد وُلدت.
مرت الأيام و الآن تقف رقيه فى المسجد فى آخر أيام شهر رمضان المُبارك ، و بعد أن أدت صلاه العشاء ، أخذت تتجول فى أرجاء هذا المكان الذى أثر فيها كثيرًا و كثيرًا ما ناجت ربها و فاضت عبراتُها هنا .
كثيرًا ما خشع قلبُها هنا و كثيرًا ما وجدت الصدق هُنا ، تعلقت بالمكان حيث أنها لا تريد من الدنيا سواه ، أخذت تبكى و تبكى ، جاء وقت الفراق عن هذا المكان ، سأرحل عنه و لن أتيه إلا بعد عام آآآه ربما أموت قبل هذا العام و لا آتى إلى هُنا .
ربي أقسمت عليك أن تقبض روحى و أنا بهذا المكان فهو الأحب إلى قلبي و سأرضى حينما تأخذ بروحى فى هذا المكان و أنا فى محرابه و أخذت تبكى و تبكى .
و وجدت هامسًا داخلها يقول لها : هذا حالك بمسجد ذُكر فيه اسم الله ، فكيف سيكون حالك عندما تذهبين إلى بيت الله الحرام و تُقبلين قبر رسول الله ؟!
انتفضت و ارتعش جسدها و أخذت تتخيل تلك المشاهد و هى ببيت الله الحرام و هى تأتى لتُقبل قبر رسول الله ، آآه آآه ما جنوتى يا نفس من الدنيا كى تُحبينها و تنسي تلك اللذه آآه على أيام أنقضت و ذنوب دُونت .
اللهم تقبل توبتى و أغفر لى ذلتى و أستكانت من دموعها و هدأ جسدها وصلت ركعتين مُودعًه بهم هذا المكان التى أحبته و تسأل الله أن يهبها زياره عاجله غير أجله لبيته الحرام .
فى صباح اليوم التالى أدى الجمع صلاه العيد ، و كل منهم يسير على وعده تجاه ربه دون كلل أو ملل ، ألتقى الفتيات رقيه و ريان و علا و رغد ، تعرفوا على عُلا أحبتهم و أحبوها و أدوا الصلاه ثم أنصرفوا إلى أحد الحدائق يتسامرون و يمرحون و كلًا منهما لديها طاقه هائلة ودت لو أرادت أن تُوزعها على العالم أجمع .
ريان : كل سنه و انتوا طيبين و العيد القادم نتقابل على عرفات.
تذكرت رقيه حلمها و تذكرت بكائها فى مسجدها إنها تدعوا باللقاء لى!!
يالله اللهم بلغنى أمنيتى .
رغد و علا : اللهم آمين .
علا : عقبال ما أشوفكم فى بيت العَدل .
ضحك الفتيات بينما شردت ريان " هذا حلمها ، تتمنى أن ترتدى الفستان الأبيض لكن متى ؟!
آآه يا ربي ، حقق لى ما أتمنى بمن هو صالح لى .
رغد : كلها شهر و حبه أيام كده و نروح الكليه .
شردت عُلا ، تذكرت ياسين و تذكرت الخُطه التى أعدتها للإنتقام من والديها ، لكن أنتفضت من هذا و أثِرت الفرحه مع أصدقائها .
رقيه : أه يا ختى المعمل و الوش هيجى لا تقلقى .
رغد : ههههه و أقلق ليه هو فيه مفر من القدر .
ريان : هههههههههههه هى العلوم بقت رخمه كده يا رغوده ؟! الله يرحم اللى يشوفك أيام ثانوى وأنتى هتموتى وتجبيها ما يشوفكيش دلوقتى .
علا : صحيح يا ريان أنتوا الأثنين توأم و كمان أنتوا الأتنين دخلتوا علوم مش غريبه دى ؟!
ريان : ما غريب إلا الشيطان يا أوختى ، أنا بصراحه كان عينى من صيدله بس ملحقتهاش على حجات بسيطه ، قلت أنتى قدرى يا رغد هدخل معاكى علوم و أمرى لله .
علا : هههههههههههه ، ربنا يخليكوا لبعض .
رقيه : ويخليكوا ليا يا أحلى البنات .
بعد صلاه العيد خرج كلًا من حمزه و كرم من المسجد و ورائهم سائد ، لم يكن لسائد أصدقاء فأثر الذهاب بصحبه أخيه حمزه و صديقه كرم و بعد خروجهم من المسجد ، ذهبوا أيضًا إلى أحد الحدائق ليمرحوا قليلًا قبل العوده لمنزلهم ، علقت بصر كرم بإحدى الفتيات ، تنهد فى نفسه و غض بصره لكنه وجد أخته رقيه تجلس بجوار أحدهما .
أرسل برساله إلى رقيه عبر الهاتف ، فتحتها لتجد محتواها ..
" بت يا رقروقه ، مين اللى قاعده جمبك أم عبايه ملونه دى ؟ "
انتفضت رقيه و التفتت يمينًا و يسارًا حتى انتبهت إلى أخيها الذى كان غارقًا فى ضحكه بسبب دهشتها ، أبتسمت له بسمه حانيه و بادلها هو الآخر بها ، ثم أرسلت له برساله أخرى فوجد كرم هاتفه يرن مُعلناً إستلام رساله جديده
" مكنتش أعرف إنى متراقبه يا سى كرم ، وملكش دعوه بأصحابي و خليك فى أصحابك ، هو مين الجديد الطويل ده ؟ "
فأرسل لها برساله
" ملكيش دعوه خليكى فى حالك ، مش هقولك إلا لما تقوليلى "
فأرسلت بأخرى و قالت له
" دى رغد صاحبتى ها أرتحت ؟ ، بنت عموا شوقى صاحب بابا ع فكره ، قلى بقا مين الأخ ده ؟ "
فأرسل برساله " و أنتى مالك يا بت ، مش مكسوفه من أخوكى و لا ايه !! "
فأرسلت برساله أخرى
" و اتكسف من إيه بقا إن شاء الله ؟ ، أنا بس عندى فضول إنى اعرف مش أكتر ، و بعدين كده تخلف كلامك ، أنتا عيل أصلا و معدتش قيلالك حاجه "
أزدادت ضحكات كرم و التى لا
حظها بشده حمزه و سائد ، و لكن صوت هاتف رقيه لم يكن بعيدًا عنهم فأنتبه حمزه أنه يُحدث أخته فغض بصره و عاد ينظر إلى تلك الطبيعه الخلابه .
و أرسل كرم آخر رساله إلى رقيه
" حبيبتى بهزر معاكى ، دا أخو حمزه اللى كان مسافر ، رجع من كام يوم ، بحبك يا أجمل أخت فى الدنيا " .
تلقت رسالتها بإرتياح لأن أخيها أجاب فضولها و تبسمت له و كذلك هو لها ، و مكث كلًا منهما مع أصدقائهم قليلًا و عاد كلا منهم إلى منزله .
أنقضى الوقت سريعًا و ها هو أول يوم فى العام الدراسى الجديد .
(( رقيه و ريان و رغد فى 4 كليه العلوم - علا 4 كليه الحقوق - حمزه و كرم 5 صيدله ))
رقيه : أخيرًا يا ريان بقينا فى سنه رابعه ؟
رغد : و مش أى رابعه دى السنه الأخيره كمان .
ريان : الحمدلله يا بنات كليه علوم كانت هتخلص علينا .
رقيه : و ربنا يستر على السنه دى يا أختى منك ليها يلا نشوف الجدول .
و هوووووووووووووب تصطدم رقيه بأحد الشباب .
رقيه : أنا آسفه جدًا مخدتش بالى أرجوك سامحنى .
تبسم لها هذا الشاب قائلًا : و لا يهمك يا آنسه ، هو حضرتك طالبه فى علوم ؟
رقيه : أيوه حضرتك بتسأل ليه ؟
علاء : أنا دكتور علاء و لسه منقول الجامعه السنه دى و كنت عاوز أعرف الطلبه مش أكتر .
تبسمت رقيه و كذلك د/ علاء يبادلها الإبتسامات .
و إذا بحمزه يرى رقيه على هذا الوضع ، يا إلهى رقيه !! اللى عمرى ما شفتها بتقف مع ولد فى الدنيا !! ، رقيه أخت صاحبي تعمل كده !! ، راح فين الإلتزام يا رقيه ؟! ، ضيعه الأستاذ اللى واقف معاكى ده فى لحظة !!
ثم أفاق من صدمته وغادر إلى كليته على الفور ليجد أمامه رامز !!
أوف هى ناقصه من مصيبه لمصيبه يا ربي ؟! ، اللهم أجرنى فى مصيبتى و أخلف علىّ خيراً منها ، وجد رامز يقترب إليه و بعباراته الساخره ..
رامز : إيه دا يا حمزه كنت بحسبك مت يا واد ، لسه ناقصلك عمر ههه .
حمزه : فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَ لاَ يَسْتَقْدِمُونَ .
رامز : ههه ماشى يا عم المؤمن ، هنشوف مين اللى هيكسب فى الأخر .
حمزه : أكيد مش اللى بيعصى ربنا .
رامز : الله دا أنتا بقيت حلو أهو و بقيت تعرف تتكلم كمان ، ماشى يا حلو هنشوف .
ثم تركه و ذهب ، ليظل حمزه واقعًا فى حيرته فأستند إلى أقرب كرسي لعله يهدأ مما رأه من رقيه ، لا يهمه رامز فهو يعلم أنه شاب تافه لديه مال و ذو همجيه متعصبه متطرفه ، لا يُبالى بشئ أسمه دين يقضى وقته فيما يُغضب الله و حسب .
أقبل كرم على حمزه : ها يا دوك عرفت الجدول ؟
حمزه : ها .. جدول إيه ؟!
كرم : لا دا أنتا مش معايا خالص ، جدول المحاضرات يا عم على العموم أنا جبته خد أنقله بقا و بعد كده تيجى بدرى .
حمزه : فعلًا أنا مش هنا ، أنا فى الشارع اللى وراك يا رخم .
و تعالت ضحكاتهم التى أستطاع حمزه أن يرسمها ببراعه حتى لا يكتشف أمره تجاه كرم .
تنطلق علا على أول مدرجات كليتها ، تذكرت وعدها لـ يس و أنها ستحدثه أول أيام الجامعه ، و ما زالت متحيره أكلمه و لا لأ ؟ أنا لا بدأه خطط و لا بتاع أنا هحاول اعتبر إنى يتيمه لا ليا أب و لا أم و أعيش كده وخلاص ، أنا مبسوطة بإلتزامى و مبسوطه أوى مع البنات رقيه و ريان و رغد ، أنا بحبهم أوى و وجدت هاتفها يرن .
علا : ألو
رقيه : أسمها السلام عليكم يا لولتى .
علا : السلام عليكم يا روقه وحشانى أنتى فين ؟
رقيه : انتى اللى فين جبتى جدول محاضراتك و لا لسه ؟
علا : لا لسه و أنا قدام حقوق أهو .
رقيه : طيب أنا لسه هعرف شويه حجات كده تبع الكليه و بعدين أكلمك تكونى جبتى الجدول و خلصتى عشان نروح سوا .
علا : أوكى ماشى يلا سلام .
رقيه : فى حفظ الله .
وأغلق كلًا منهما هاتفه .
و دون أن تشعر اتصلت على ياسين لا تعلم كيف و لماذا و لما !!
علا : هاى يس ؟
يس : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
يس : أه أنا ياسين مين حضرتك ؟
علا : أنا علا اللى كلمتنى على الفون بالغلط و قلت أول يوم بالجامعه نتكلم .
يس : أه أه أفتكرتك معلش ، طيب أنتى فين بالجامعه ؟
علا : أنا قدام مدرج 2 حقوق .
يس : أنا جوا المدرج يا علا هطلعلك حالًا .
علا بمرح : طيب حط منديل أحمر فى جيبك عشان اعرفك .
يس بجديه : هرن عليكى أول ما اخرج .
أغلقت علا الهاتف و استغربت جدًا ؛ بتاع هاى بقا بيقول السلام عليكم لا حلوه يا ولاد ، هيـــــه إما نشوف حكايتك إيه يا سى يس إنتا كمان !
أنا العبد الذي كسب الذنوبا وصدته الأماني أن يتوبا
أنا العبد الذي أضحى حزيناً على زلاته قلقـاً كئيبـا
أنا العبد الذي سُطرت عليه صحائف لم يخف فيها الرقيبا
أنا العبد المُسيء عصيت سراً فمالي الآن لا أبدي النحيبا
أنا العبد المُفرط ضاع عمري فلم أرعَ الشبيبة والمشيبا
أنا العبـد الغريق بُلُج بحـرٍ أصيح لربما ألقى مجيبـا
أنا العبـد السقيم من الخطايا وقد أقبلت ألتمس الطبيبا
أنا العبد المُخلف عن أناسٍ حووا من كل معروفٍ ن
صيبا
أنا العبد الشريد ظلمت نفسي وقد وافيت بابكم منيبا
أنا العبد الفقير مددت كفي إليكم فادفعوا عني الخطوبا
أنا الغـدار كم عاهدت عهداً وكُنت على الوفاء به كذوبا
أنا المقطوع فارحمني وصلني ويسر منك لي فرجاً قريبا
أنا المضطر أرجو منك عفواً ومن يرجو رضاك فلن يخيبا
فيا أسفـى على عمـرٍ تقضى ولم أكسب به إلا الذنوبا
وأحـذر أن يُعاجلني مماتٌ يُحير هول مصرعه اللبيبا
ويا حزناه من حشري ونشري بيومٍ يجعل الولدان شيبا
تفطرت السمـاء به ومارت وأصبحت الجبـال به كثيبا
إذا ما قمـت حيراناً ظميا حسـير الطـرف عُرياناً سليبا
ويا خجلاه من قبح اكتسابي إذا ما أبدت الصحف العيوبا
وذِلة موقفٍ وحساب عدلٍ أكون به على نفسي حسيبا
ويا حذراه من نار تلظى إذا زفـرت وأقلغـت القلـوبا
تكـاد إذا بدت تنشق غيظاً على من كان ظّلاماً مريبا
فيا من مدّ في كسب الخطايا خُطاه أما آن لك أن تتوبا
ألا فاقلِع وتب واجهد فإنا رأينا كـل مجتهدٍ مصيبـا
وأقبل صادقاً في العزم واقصد جناباً للمُنيب له رحيبا
وكُن للصالحين أخاً وخلاً وكُـن في هـذه الدنيا غريبا
وكُن عن كل فاحشةٍ جباناً وكن في الخير مقداماً نجيبا
ولاحظ زينة الدنيا ببغضٍ تكُن عبداً إلى المولى حبيبا
فمـن يخبر زخارفهـا يجدهـا مُخالبـةً لطالبها خلوبا
وغُض عن المحارم منك طرفاً طموحاً يفتن الرجل الأريبا
فخائنـة العيون كأسـد غابٍ إذا ما أهملـت وثبت وثوبـا
ومن يغضض فضول الطرف عنها يجد في قلبه روحاً وطيبا
ولا تُطلق لسانك في كـلامٍ يجر عليك أحقـاداً وحوبـا
ولا يَبـرح لسانك كـل وقـتٍ بذكـر الله ريّاناً رطيبا
وصلي إذا الدجى أرخى سدولاً ولا تضجر به وتكن هيوبا
تجـد أُنساً إذا أودعت قبراً وفارقت المُعاشـر والنسيبا
وصُم ما تستطيع تجـده رياً إذا ما قمت ظمآناً سغيبا
وكُن متصدقاً سراُ وجهراً ولا تبخل وكُن سمحاً وهوبا
تجـد ما قدمتـه يداك ظلاً إذا ماعانت البشـر الكروبا
وكُن حسن السجايا ذا حياءٍ طليق الوجه لا شكساً قظوبا
♥•••••••••( إفاقـه )•••••••••♥
1- باقى البنات و كمان الولاد هيكملوا طريقهم فى رضا ربنا و لا مفاتن الحياه مش هتسبهم ينفذوا وعدهم مع ربنا ؟!
2- طاعه ربنا حلوه ؟ .. طيب إحنا ليه بُعاد عنها ؟!
يتبع.....
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 7
خرج من المدرج شاب ، يبدو عليه الوسامه ، ليس بالطويل أو القصير و ليس بالهزيل أو السمين يحمل بيده كشكولًا و على وجهه تنبُت لحيه خفيفه .
استغربت علا لحيه مع هاى لالا أكيد ده مش ياسين ثم رفعت هاتفها لترن عليه ، فتوجه نحوها و قال أنتِ علا ؟
صُدمت علا فى مكانها و قالت : أنتَ يس ؟
ابتسم كلًا منهما إلى الأخر و قال فى نفس واحد : أه أنا علا ، أه أنا ياسين .
و وجد أحد اصدقائه يناديه ، إنه رامز رفيق السؤء فلا تخلو كليه إلا و له فيها رُفقاء ، رامز المُدلل كثيرًا ما ينساق إليه عديمى الأخلاق ، أصحاب الشخصيه المعدومه .
توجه يس إلى رامز بعدما استأذن من علا قليلًا و كان صوتهما
ليس ببعيداً عن علا و التى أستطاعت أن تنتبه لحديثهما .
يس : نعم يا رامز عاوز حاجه ؟
رامز : أفندم بتكلمنى كده ليه ؟!
كنت فاكر إنى وحشك بقولك الشله عندى اليوم سهر و خمره و كده هاا جاى طبعًا مش كده .
يس : طبعًا مش جاى و بعد كده يا رامز لا تكلمنى و لا ليك دعوه بيا أنا خلاص بعدت عن السكه الشمال دى .
علا تراقب ما يحدث و تقول فى نفسها خمره و سهر و مع أزبل واد فى الجامعه كلها !! طلعت منهم يا سى يس بس إيه حكايه معدش ليه فى السكه الشمال دى ؟!
انتفضت علا عندما وجدت رامز يمسك بقميص يس و يريد أن ينال منه لكن سُرعان ما قذفه فى الأرض و جاء كل من بالجامعه ليبعدوا كلًا منهما عن الآخر ، و هُنا قرر رامز أن يفعل بياسين الأفاعيل .
أسرعت علا إلى يس : أنتَ كويس .
يس : اه كويس الحمدلله ، مالك خفتى كده ليه وشك باين عليه .
علا : مش عارفه .
يس : طيب و لا يهمك .
علا : مين ده و إيه حكايه التغيير دى يا ياسين .
يس: تعالى نقعد و أنا احكيلك .
علا : طيب ما نروح الكافتريا .
يس: لا مبقعدش مع بنات ، لأنك عزيزه عليا و أول مره نشوف بعض اضطريت أقعد هنا و نتكلم غير كده لا و ده مش دايم إن شاء الله .
* علا قالت فى نفسها : عجايب إمال خمره و سهر إيه بقا ؟!
يس: ممكن تكونى سمعتى كلامنا و ممكن تستغربي أى حد مكانك لازم يستغرب .
انتبهت علا بشده فقد أستطاع أن ينتبه لما تشعر به لهذه الدرجه و بهذه السرعه .
قال : أنا يس والدى متوفى و معايا أمى ربنا يخليهالى و كان عندى أخت أسمها سميه ، لكن توفت و هى عندها 15سنه ، كنت أكبر منها بـ 4 سنين ، و إليكِ أن تتخيلى كنت أد إيه متعلق بيها ، طبعًا الدنيا اسودت فى وشى فجأه و مقدرتش أستحمل .
المهم اتعرفت على رامز و طبعًا دخلنى فى بحوره الواسعه و سهراته ، حالى أتشقلب تمامًا ، بقيت أقضيها سهر و خروجات و أرجع نص الليل و أمى بتعانى منى للأسف و قعدت تقولى إنتا مش إبنى أنا أبنى و بنتى ماتوا فى يوم واحد .
كان كلامها بيوجعنى بس كنت منفض على الآخر و ادخل قوضتى أنام و اصحى على معاد الخروجه و السهر و هكذا حياتى ، و الغلبانه أمى طبعًا بتعانى ، و على فكره يا علا لغيت إما كلمتك فى التلفون بالغلط أنا كنت كدا بردوا .
ثم أكمل قائلًا و هو ينظر للفراغ : بعدين بقا يا ستى و أنا راجع فى يوم من أيام رمضان ، مش هنسى اليوم ده أبدًا ليله الـ27 يا علا ، رجعت قبل الفجر بساعتين كده لقيت الجامع مفتوح مش عارف إيه خلانى أدخل محستش بنفسي غير و رجلى وخدانى هناك .
دخلت و مش عارف وقتها إيه حصلى ؟ .. أنا أتوضيت بعد ما كنت هجرت الصلاه سنين ، اتوضيت و بدأت أصلى القيام معاهم ، أنا كنت بتغسل من جوايا أوى يا علا ، حاسس إن وجع السنين كله راح فى لحظه.
لقيت الإمام بيقرأ
"وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ "
جسمى انتفض و رجلى مقدرتش تشيلنى وقعت فى الصلاه ، وقعت يا علا ، و قلت أصلى و أنا قاعد مكنتش قادر أتحرك .
بعدين لقيته يقول الآيات دى
﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾
﴿فَلْيَنْظُرْ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِه)....﴿فَلْيَنظُرْ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ).
آآه آآه ياربي قلبي أذنب أذنب فجرت و سَكرت و عذبت أمى و هجرت طريقك بعد أن كنت أدعوا له الكثيرين ، لم أتمالك دموعى حينها ، قلبي من دقاته كاد أن يخرج ليصرخ فى جميع العصاه أين أنتم وما النهايه ؟! هــــــــــــــو اللــــــــه ... هـــــــــــــو اللــــــــــه .. هــــــــــــــو اللــــــــــه .
خرجت بسرعه على البيت دخلت الحمام أغتسلت من بحر ذنوبي اتوضيت و ركعت و سجد قلبي لله ، أول مره أحس بمعنى السجود لله .
مش عارف أوصفلك حالى مش عارف بس كل اللى أقدر أقلهولك إنى مستحيل ارضى إنى أعيش بعيد عن ربنا و أنتى كمان يا علا لازم تطيعى ربنا و لازم تحافظى على نفسك
من لبس الفتن اللى أنتى لابساه ده ، سيبك من الموضه يا علا ، الربح هو الجنه يا علا ، بيعى نفسك لله هتفرحى و الله .
انتبه يس إلى علا و التى وجدها تبكى بشده لكن بلا صوت ، قد علم أن كلماته وصلت لقلبها فأستكانت روحه و ما أن هدأت حتى قال : إيه يا علا صعبت عليكى ؟
علا : ينفع نكون أصحاب ؟
يس : لاءه مينفعش .
ثم قال : النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء".
دا غير إن الله تبارك وتعالى قال { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن }
و دا طبعًا أمر من ربنا ليا و ليكى إننا نغض بصرنا ، و بالنسبه بقا لحكايه الصداقه دى تحديدًا فربنا سُبحانه وتعالى قال: {وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَان}
، وخدن بمعنى صديق ، يعنى مفيش حاجه أسمها صداقه بين ولد وبنت مهما كانت بريئه ، لكن يا علا لو أحتجتى أى حاجه لم يوفق فيها أصدقائك البنات فأنا تحت أمرك .
علا : حاضر يا يس بلاش أصحاب نقول أخوات .
يس : موافق بس بشرط ؟
علا : شرط إيه ؟!
يس : تقوليلى دموعك دى سببها إيه ؟
علا : أثر فيا كلامك أوى خاصه إنى نفسي طول عمرى فى أخت انا معنديش أخوات خالص على طول وحيده و أهلى مشغولين عنى تقريبًا مش بشوفهم و لا يشفونى بالأيام ، أنا فى ليله 27 دى أنا كمان عقدت العزم على التغيير و فعلًا أتغيرت أوى من جوايا .
قاطعها يس: أتغيرتى من جوا ؟ كويس أوى يا علا ،بس اللى برا إيه نظامه !!
أخذت علا تفكر ثم قالت : يس أنا مستغربه أوى إزاى مخدتش بالى من نفسي قبل كده أنا أوعدك مش هلبس كده تانى .
يس : أوعدى ربنا يا علا مش توعدينى أنا .
علا نظرت للسماء و قالت: أوعدك يارب مش هلبس لبس يغضبك نهائي .
يس : سبحان الله معرفش إيه خلانى أجيب الكتاب ده معايا ..؟!
ثم نظر بجواره مطأطقًا راسه بالأرض و قال : هو أكيد رزقك يا علا أتفضلى .
علا : الله إيه ده .. عودة الحجاب - للشيخ إسماعيل المقدم !!
يس : كتاب جميل أوى يا علا إن شاء الله هيساعدك .
قفزت علا من مكانها و قالت : شكرًا يا أجمل أخ فى الدنيا .
ثم أنتبهت بعدما شردت قليلًا و قالت : إيه ده يس أنا دعتلك ليله الـ27 .
قفز من مكانه بإستغراب و قال: دعتيلى ؟!
علا : آه و أنا بدعى ربنا أفتكرتك فدعتلك بالصلاح و الجنه .
بصراحه لما فتحت معايا فى الكلام كنت فكراك شاب من اللى أستغفر الله العظيم و بعدين قلت يارب إن كان كده أهديه لطريقك و نور بصيرته لدينك و أجعله من الصالحين و جميع المسلمين .
يس: و إشمعنا دعتيلى يا علا ؟
علا : من غير إشمعنا دا رزقك و الحمدلله ربنا نجانا إحنا الآتنين .
يس : نجانا !! طب أنا و عندى مشكله صعبه مرت عليا و حكتهالك ، أنتى إيه مشكلتك بقا ؟
تنهدت علا بعد أن تذكرت آلامها و قالت : مش وقته يا يس سبنى فرحانه شويه و أكيد هحكيلك فى يوم من الأيام .
أبتسم و ودعا كلًا منهما الآخر و على وعد بالإلتزام مع الله و النفس و كذلك الدراسه .
كانت تشعر علا بسعاده غامره دق هاتفها و أرادت لو كان يس لكنها كانت رقيه .
علا : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله وبركاته ، أيوه كده عوزاكى تحفظى معايا بسرعه هههههه أنتى فين دوختينى عليكى .
علا : أنا أهو خارجه من ...........
و لم تُكمل فقد وجدت رقيه أمامها و ابتسم كلًا منهما إلى الآخر و عادا إلى بيتهم .
دخلت عُلا حجرتها و ارتمت على فراشها و أخذت تفكر فى كل ما دار بينهما و فتحت الكتاب و أخذت تقرأ و تقرأ حتى انتبهت لصلاه المغرب فأدت الصلاه و نامت قليلًا .
و على جانب آخر ، ارتمت رقيه على فراشها هى الأخرى و أخذت تلوم نفسها على ما حدث !
تخبط فى واحد ، ماشى دا غصب عنها .
تعتذر واجب بردوا ، لكن بعد ما أعتذرت تفضل واقفه و تكلمه و كمان تضحكله و يضحكلها ..؟!!!!!!
غلطتى أوى يا ست رقيه ، و توضأت و سجدت لله سجدتين إمتثالًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُحْسِنُ فِيهِمَا الذِّكْرَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، غَفَرَ لَهُ )
ثم أخذت تُفتش فى حقيبتها و أخرجت بعض من المال اليسير و ذهبت لتُعطيهم لمحتاج لعل الله ُيخفف عنها و يغفر لها أثمها و قد عزمت أن لا تفعل هذا ثانيهً .
و على جانب آخر أرتمى حمزه على أريكته و أخذ يستغفر و يدعوا الله أن يُنجى رقيه من الفتن و يتوب عليها إن أخطأت و يغفر له إن أساء الظن بها .
🍃رحم الله فتى قد هذّب الدين شبابه
ومضى يُزجي إلى العلياء في عزمٍ ركابه،،
🍃مخبتاً لله قلباً سيّر الزاد كتابه
وارداً من منهل الهادي ومن نبع الصحابة،،
🍃إن طلبت الجود منه فهو دوما كالسحابة
أو نشدت العزم فيه فهو ضرغام بغابه،،
🍃متقٍ لله تعلوا من يلاقيه المهابة
جاذبته النفس للشر فلم يبدي استجابه،،
🍃رق منه القلب لكن زاد في الدين صلابه
بلسم للأرض يمحو عن محياه الكآبة،،،
🍃ثابت الخطوِ فلم تطفي الأعاصير شهابه
جربته صولة الدهر فألفت ذا نجابه،،،
🍃إن يقم يوماً خطيباً يسمع الصم خطابه
أو يسر في الدرب يوم أبصر الأعمى جنابه،
🍃مسلم يكفيه فخراً أن للدين انتسابه.....
♥•••••••••(ملحوظة و إفاقـه )•••••••••♥
1- الصحوبيه بين الولد والبنت أى كانت برائتها فهى حرام ، مقتنعين و لا حد هيفتى ؟!
2- مواضع الشيطان منا واخدين بالنا منها و لا بنقع زينا زي الكائنات التى ليس لها عقل ( رقيه عفيفه و محافظه على نفسها إزاى تغلط كده ؟! ... صحيح فاقت الحمدلله بس كان وارد أنها متفقش ، يعنى الأولى ناخد بالنا و نبعد عن مواطن الشبهات ) صح و لا برده هنفتى ؟!
3- عدم الرضا بقضاء الله و السخط بأمره يفعل المُنكرات و لنا فى قصه يس عِبره فهل أعتبرنا ؟!
4- مظهر البنت يُبرهن عن جوهرها هكذا يرى الناس فإن أردتى أن تُذكرين بالكلمات الطيبه فطيبى نفسك أولًا و ابتعدى عن المنكرات و عفى نفسك لأنك عفيفه بدينك ؛ لسه مصممين على لبس الكاسيات العاريات بردوا ؟!
* الحياه قرارات ولو مخدتش القرار المُناسب فى الوقت المناسب لا تلومَن إلا نفسك :)
يتبع.......
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
الحلقه 8
فى غُرفه رغد دخلت عليها اختها ريان و هى تُصيح رغد .. رغوده .. يا رغوتى .
ريان : ياااه يا رغد دا إنتى حالك صعب أوى .
أنتبهت لها رغد و قالت : هه بتقولى حاجه ؟
ريان : بقول حاجه !! دا الموضوع شكله كبير أوى .
رغد : لا موضوع و لا حاجه عاوزة تعملى مواضيع من مفيش ؟!
ريان : لا بجد مالك مش هسيبك إلا إما تنطقى .
ردت رغد بدُعابتها المُعتاده : غلسه من يومك إيه الجديد يعنى .
ريان : هههههه دا الطبيعى بتاعى ، كلنا أذان صاغيه يا ست الدكتوره .
رغد : مفيش يا ريان بجد كل الحكايه إنى سرحت فى أول يوم جامعه مش أكتر ، بس مش متفائله بصراحه من الترم ، قاعده أفكر همشى فى السنه دى و لا هدبلر !!
ريان : انتى مجنونه ندبلر إيه انتى كمان ، سنه زى أى سنه عاوزه تعب و مجهود ، و بطلى تظنى الظن السؤء و افتكرى الحديث القدسى الذى قال فيه الله سبحانه و تعالى
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) رواه البخاري ومسلم .
ثم أردفت ريان قائله : يعنى إحنا تقريبا اللى بنختار قدرنا يا ست رغد ، فأحسنى الظن كده عشان تلاقي الخير و قربي من ربنا أكتر عشان ييسرلك أمرك ، و أوعى تسمعى تانى للشيطان ، و خليكى متأكده أنه عاوزك أفشل واحده فى الكون عشان يضمك لحزبه أعوذ بالله عندما أراد الله منه أن يسجد لسيدنا آدم فأبي فقال الشيطان لله .."
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قَالَ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ * قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ "
شفتى بقا يا حبيبتى إنه مش هيسبنا أبدًا فى حالنا ، ربنا عرفنا مكره و بينه لنا فى كتابه بالله عليكى حجتنا إيه بقا لما نعصيه ؟!
و شوفى كمان هفكرك بأدله كتيره حصلت عشان تفهمى الشيطان كويس أوى و تتأكدى من أساليبه الماكره عشان متقعيش فيها .
عندما قال لله تبارك و تعالى " قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ "
فئه قليله بس هى اللى هتنجوا و هما المُخلصين عاوزين نخلص مع ربنا عشان يخلصنا من مكره ، اللهم أجعلنا من المخلصين .
رغد : اللهم آمين ، انا بحبك أوى يا ريان ربنا يخليكى ليا و أوعدك يارب و أوعدك إنتى كمان إنى مش هكون من أولياء الشيطان دا البعد عن ربنا عذاب و دمار و الراحه بقربه متعه ملهاش مثيل .
ريان : طبعًا يا حبيبتى بس كان لازم تقولى أوعدك يارب ثم أوعدك يا ريان ، لأن الواو معناها عطف شئ على شئ و أنا لا شئ أمام الله فعشان كدا كان المفروض نقول ثم بمعنى يُفيد الترتيب و التعقيب يا روحى أنتى .
رغد : صح عندك حق ، سامحنى يارب ، أوعد الله ثم أوعدك بأنى هكون شطوره أوى فى حياتى و دراستى كمان و لكل مُجتهد نصيب بقا ، وربنا حبيبي قال : " إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا " يعنى شرط العمل هو الإتقان و إلا يبقي ملوش أدنى لازمه و أنا بإذن الله هتقى الله فى نفسي و دراستى و أكون من المُتقنين ، أنا بحب ربنا أوى و بثق فى كل كلامه ، ربنا يجعلنا من أحبته الصالحين .
ريــان : آمين ، هاتى بوسه بقا يا بت يا عثل أنتى .
رغد بعد أن قبلتها و تعانقتا كثيرًا رددت بمرح ، يا ماما البت هتفترسنى .
ريان و رغد تعالت صيحاتهما المصحوبه بضحكاتهم العذبه و والدتهم من خلفهم تدعوا الله لهم السعاده .
**
سائد .. سائد .. فعلًا صدق من سماك سائد .. الله يرحمك يا بابا .
سائد : عاوز إيه يا حمزه ، بتنادم عليا ليه أجدع ؟
حمزه : الله الله الله كبرنا و بقينا بنهزر أهو ، أنا نازل الجامعه عاوز حاجه .
سائد : لا يا حبيبي شكرًا .
حمزه بعد أن هم بالمغادره : سائد إنتا هتعمل إيه فى موضوع الشغل ؟
سائد بعد أن نكس رأسه بحزن : مش عارف يا حمزه -_-
حمزه : ممممم طيب إيه رأيك تقطع الإجازه و تنزل شغلك دا أنت مهندس أد الدنيا .
سائد بنبره تعلوها الحسره : شغل إيه يا حمزه بس دا أنا عليا ديون تأمينات أد كدهوووا .
حمزه بوجه باسم : جرب بس روح شوف كده إيه النظام و الدنيا ماشيه إزاى يمكن لا دا أكيد ربنا هيبعتلك رزقك .
سائد : بعد أن تكررت هذه الجمله فى أذنه كثيرًا : ربنا هيبعتلك رزقك .. ربنا هيبعتلك رزقك .. ربنا هيبعتلك رزقك .
أنطلق من فكره و قال لأخيه : صح ربنا هيبعتلى رزقى أنا هقوم حالًا ألبس و انزل أشوف إيه الأخبار .
حمزه : قشطه ، و كلمنى طمنى و كمان
خليك معايا بالتلفون عشان مقلقش .
سائد : متقلقش ياعم هو أنا رايح موزمبيك ؟! ، و لا ناسى إنى أخوك الكبير ؟
حمزه : لا مش قصدى ، بس أصلك جديد على الأماكن و كده أكمنك قعدت فتره كبيره برا مصر .
سائد : ههههههههههه يا بنى دا جملتنا الشهيره فى مصر اللى يسأل ميتوهش .
حمزه : هههههه على رأيك بس بردوا طمنى عليك ، يلا اطير أنا بقا ، سلام عليكم .
سائد : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
يدق جرس هاتف كرم .
كرم : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
و بنبره مُداعبه يُحدثه حمزه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
كرم : يا سيدى على الروقان ، الغزاله رايقه طبعًا منتا مشفتش اللى أنا شفته .
أنزعج حمزه جدًا و قال : شفت إيه ؟ فيه إيه يا كرم .
كرم : هههههه أهدى أهدى مراتك مماتتش لسه .
حمزه بنبره جنونيه : مراتى ! مراتى مين ؟ هو أنا أتجوزت ؟!
كرم : يا عينى على الواد لما يتجنن أخلص أنتا فين ؟
حمزه : أنا على باب الجامعه أهوت ، أنتا اللى فين ؟
كرم : أنا وراك يا دفعه .
ثم ما أن رآه حمزه حتى بثق بمرح على هاتفه و هو يغلق و يُقابل كرم قائلًا : كان فيه عيل غتت بيكلمنى معلش يا أبو المكارم .
كرم : عيل غتت و الحركه اللى عملتها دى كمان ؟! ، غور من وشى ياض .
حمزه : حبيبي يا كرومتى ، قول بقا فيه إيه .
كرم : أبدًا يا حبيبي مفيش حاجه غير إن بس عندنا النهارده 3 محاضرات لمواد أصلًا جديده علينا و العملى أشتغل و النهارده هيبقي يوم صعب و خلاص وقت الراحه بح بح .
حمزه : يا حلولى ، يا ستير يارب على عبادك .
كرم : آمين ، يلا بينا نلحق .
أتصلت رقيه على عُلا و التى كانت قابعه فى فراشها و لا تُحيد عيناها عن هذا الكتاب " عوده الحجاب " و قد شرفَت على الإنتهاء منه .
رقيه : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته .
علا : و عليكم السلام .
رقيه : علا مالك يا علا بقالك كام يوم مش بتيجى الكليه و مش بشوفك خالص ، فيكى حاجه يا حبيبتى ؟ تعبانه ؟!
علا بعد أن أرتسمت بسمتها كرد فعل من خوف صديقتها عليها بلا شك الإهتمام سحر يفعل المُعجزات أجابت : يا حبيبه قلبي أنا بخير أوى .
رقيه : إمال مبتجيش ليه ؟
علا : كنت بخلص حاجه كدا أوعدك هنتظم ، بس ليا عندك طلب .
رقيه : أمرك يا حبيبتى ، اطلبى .
علا : الأمر لله وحده ، النهارده الخميس و أنا بصراحه محتجاكى جدًا معايا فى مشوار ضرورى بس ليا طلب غلس .
رقيه بتعجب و حيره : خير ؟!!
علا : أبقي هاتيلى عبايه من بتوعك معاكى ، أصل أنا اتصرفت فى كل العبايات و الإسدالات و معنديش غير بناطيل و مينفعش .
رقيه : هو إيه اللى مينفعش أنا مش فاهمه حاجه ؟
علا : يا ربي عليكى يا رقيه ، هعرفك كل حاجه و الله لما تجيلى إن شاء الله و دلوقت يلا من غير مطرود على محاضراتك .
رقيه : هههههه ماشى يا ست علا عنيا ، بعد صلاه المغرب هتلاقينى عندك .
علا : قشطة أوى ، يلا سلام يا عثل .
رقيه : و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته .
**
عاد حمزه إلى منزله ليجد أخيه سائد مُلقى على الأريكه يكسوه التعب .
أندفع حمزه نحوه : مالك يا سائد ؟
سائد : كويس كويس ، بس بصراحه الدنيا أختلفت و الناس أتبدلت ، كل ما أقابل حد الأقيه مكشر فى وشى مع أن الرسول عليه الصلاه و السلام قال تبسمك فى وجه أخيك صدقه .
أبتسم حمزه و قال بمرح : الناس بقت بخيله أوى يا جدع .
سائد بعد أن أبتسم قليلًا : لا مشوار مُهلك حقيقًه ، لكن الحمدلله جه بفايده بس بعد ما طلعت عينى حتى المعلومه بتطلع منهم بطلوع الروح ، ما عدا شاب الله يحفظه يارب هو اللى قعدنى و ساعدنى فى كل شئ أسمه أحمد بس باين عليه ملتزم و مؤدب و عنده دين بجد مش ورق .
حمزه : و هو ده الفرق بين الملتزم و الغير ملتزم ، الراحه اللى فى القلب و البسمه اللى على الوجه و التى لا تفارقه و حجات تانيه كتير ، صدق ربي عندما قال
" وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"
سائد : صدق الله العظيم ، المهم فاضل شويه إجراءات كده هبدأها الأسبوع الجاى بأمر الله بعدها استلم الشغل و هتتخصم التأمينات طبعًا كأجزاء من المرتب .
حمزه : كويس جدًا يا سائد شوفت مش قتلك " ربنا هيبعتلك رزقك " .
سائد : فعلًا يا حبيبي الحمدلله .
حمزه : هقولك على معلومه و رزقى على الله ، بعد كده يا أستاذ متقلش صدق الله العظيم بعد إنتهاء السور القرآنيه كعاده لأن ده بدعه ، لكن لو بتقولها بقلبك كتصديق لله فى كل كلامه فمفيش مشكله من إنك تقولها لكن كعاده فلأه ده بدعه ، ربنا يجنبنا إياها يارب .
سائد بمرح : حاضر يا شيخ حمزه ربنا يبارك فيك ، ممكن بقا تغدينا أنا جايب الأكل فى الكيسه عندك على المطبخ هاته فى أطباق و تعالا أنا مش قادر أتحرك معلش .
حمزه : و لا يهمك يا سدوتتى طياره .
ذهب حمزه و أخذ سائد يتعجب آل سدوتتى آل عفريت الواد ده ، ربنا يرضى عنك يا حمزه .
♥•••••••••( إف
اقـه )•••••••••♥
1- واخدين بالنا من مواضع الشيطان و واقفين له بالمرصاد ولا لا ؟
2- بنتقن عملنا فعلًا و لا بنعمله تأديه واجب من غير نفس و خلاص ؟
3- مُقتنعين إن رزقك جاى لك و لا يائس من رحمه الله و عطفه ؟
4- ( الله يرزق العصفور الطعام لكنه لا يُلقيه فى عشه ) قاعد فى مكانك و مستنى رزقك و لا بتجرى عليه و تسعى ؟
5- بنحب ربنا بيقين و لا بنحبه لأننا لازم نحبه ؟