❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪))
*33* *قبل الاخيره*
*34* *الاخيره*
صغيرة بلال 2
الحلقة الثالثة والثلاثون والأخيرة .
................................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
قال ابن عمر - رضي الله عنهما: (إِنَّ مِنْ وَرْطَاتِ الأُمُورِ الَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِمَنْ أَوْقَعَ نَفْسَهُ فِيهَا، سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ) رواه البخاري.
اتفقت الحيات زوجات سعود على قتله ، بعد أن أساء معاملتهن واصراره على إيجاد لمياء وابنه المزعوم .
ثم بعدها بدأ مغامرة جديدة من مغامراته النسائية التي لا تنتهى ، وقد تحمل احداهن بولد أيضا .
لذا فكّرنَ فى إنهاء حياته حتى لا يتضرروا أكثر من هذا من أفعاله .
ففكرن فى كل طرق القتل ،ولكن كان هناك خوف من أن تكتشف أفعالهن ويتعرضوا للمساءلة .
ليجدن في الأخير طريقة ظننّ أنها أنجع حلّ لهنّ ، وهى أنه الآن
هو من يقود سيارته بنفسه ، بعد فرار فتحى مع لمياء .
لذا اتفقن على تعطيل فرامل السيارة ، حتى لا يستطيع السيطرة عليها فى الطريق ،فيصطدم بها فى أى شىء ، أو تهوى به من أحد الكبارى الموجودة فى العاصمة .
وبهذا تكون الحادثة طبيعية ولا يشك بهن أحد.
وبالفعل قمن بترتيب ذلك الأمر بأنفسهن ، وانتظرن بفارغ الصبر خروجه بالسيارة إلى مقر عمله فى شركته.
..............
صاح سعود في صباح بانفعال غاضب بسبب كثرة حديثها معه ......أنتِ يا هبلة .
كفى عن الحكى ، شوى ، صدعتينى صباح على الصبح .
ثم اغاظها بقوله مما جعل النار تسرى فى جسدها .
والله وحشتنى لميا وحكيها المصرى ، كانت تسلينى واضحك .
صباح بغيظ ...اهى تركتك سعود وهربت ، مصرية حقيرة .
سعود غاضبا ...أنتِ وريا وسكينة احلام ومرام السبب .
لم يهدىء لكم بال حتى هربت ، بسبب افعالكم انتم الحقيرة .
وانا انوى على عقابكم أشد العقاب ، حتى لا تفعلوه هادا مع من انوى زواجها .
صباح بعصبية شديدة ....ايش هدا الهبل !
كفى سعود جنون ويكفى زواج وانتبه لينا وبناتك .
سعود بسخرية ....انتم قطيع غنم ، وانا ابغى حورية تدلعنى .
ثم ضحك مرددا ...سلام الآن .
ليخرج من عيني صباح الشرار مرددة ....سلام إلى الآخرة سعود .
وتزوج هناك من شيطانة فى النار , ثم ضحكت ضحكة مخيفة .
وتناولت هاتفها ، لتبشر زوجاته أنه غادر بسيارته المميتة .
ثم دعتهم إلى قصرها لشرب فنجان من القهوة على روحه .
وبالفعل غادر سعود بسيارته ، وفتح المذياع على أحد القنوات
التى تذيع الاغانى.
وفجأة ظهرت أمامه سيارة ، فحاول أن يتفاداها ، ويدير سيارته قليلا عنها ،ولكنه لم يستطع التحكم فى السيارة أو الوقوف بها .
فاصطدم بقوة فى تلك السيارة ، أدت تلك الصدمة إلى اندفاع سعود من السيارة بقوة ، فاخترق رأسه زجاج السيارة الذى دخل عنقه فنزف حتى الموت وهو يردد مقطع من الأغنية التى كان يستمع إليها .
فما اصعب من سوء الخاتمة تلك.
أن يموت الانسان على ما عاش عليه .
وهو مات على الفجور والظلم والعصيان .
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
ليصل الخبر الى زوجاته ، ليفرحن بموته .
ويقررن السفر لبلد أوربية للتنزه احتفالا بموت سعود .
ليشاء القدر أن تسقط بهنّ الطائرة فى البحر فيمتن غرقا .
وسبحان الملك الديان ، والجزاء من جنس العمل .
ومن قتل يقتل ولو بعد حين.
وانتهت قصة ذلك الظالم وزوجاته إلى الأبد
.......................
نأتى لزفاف عماد وأشرقت
أشرقت تلك العروس التى من هيئتها يظنون أنها تجهز للقبر وليس للزواج .
فكانت شاردة حزينة ، بجانب أنها لم تستطع التحكم فى دموعها التى تهرب من جفنيها واحدة تلو الأخرى ، ثم تسرع لإزالتها
قبل أن يراها أحد .
ولكن بسمة كانت تراها جيدا ،وقلبها كان يعتصر ألما مرددة ...ربنا يسامحك يا بلال ، البت شكلها هتموت والله .
ثم وجدت عينيها هى أيضا بدأت فى الدموع ، لتنسحب إلى دورة المياه سريعا ، كى لا يراها احد .
وتهندم من هيئتها ، وكانت عيون لؤى تراقبها .
ولكنه لاحظ أن هناك أحدا قد لاحقها ، شخص غريب لا يعرفه
ولا يعلم من أين أتى .
وعندما ولجت المرحاض ، تبعها هذا الرجل ، فأسرع إليها لؤي .
ليجد أن الرجل ولج وأغلق الباب وراءه .
لتفزع بسمة وتنظر وراءها لتجد هذا الرجل أمامها وعيونه تلمع بالرغبة قائلا ...القمر ماله عيونه ليه دبلانة كده ؟
بسمة بذعر...أنت مين ؟ وازاى تسمح لنفسك تدخل حمام السيدات .
اتفضل اطلع برا ، وإلا هناديلك الأمن .
فضحك هذا الشاب بسخرية قائلا...نادى زى ما يعجبك ولا حتى صرخى ، محدش هيسمعك من صوت الموسيقا ،ده فرح يا قمر أنت ، وكله هايص .
عشان كده أنا متخصص أدخل الأفراح عشان اتسلى شوية .
ثم أخرج سلاح أبيض من بنطاله وهددها قائلا ....ها إيه رأيك نقضي وقت لطيف مع بعض على السريع كده واحنا مبسوطين .
ولا هقضيه برده وأنتِ جثة ، مهى مش بتفرق معايا .
ثم ضحك ضحكة خبيثة .
لتصرخ بسمة وتحاول الابتعاد عنه ،ولكنه بدأ يقترب منها شيئا فشيئا قائلا ...مش قولنا محدش هيسمعك يا حلوة .
ليه مش بتسمعى الكلام .
ولكنه تفاجأ بمن يدفع الباب بكل قوته عدة مرات حتى فُتح .
فصرخت بسمة ....لؤى .
فنظر لها مطمئنا ، ثم هجم على ذلك الشاب ، ليلقنه درسا لا ينساه .
حتى نزف وجهه من كثرة اللكمات التى سددها له لؤى .
ولكن بسمة خافت أن يُقتل فى يده .
فصرخت كفاية هيموت فى ايديك ، سلمه الأمن أفضل .
ولكن لؤى لم يستمع لصرخاتها وكأنه مغيبا عن الوعى ، فأسرعت هى للأمن ،حتى جاءت بهم .
ليبعدوه عنه بقوة ، ثم أخذوا هذا الشاب .
لؤى بانفعال ....ازاى تسمحوا تدخلوا حد بدون دعوة .
أنا هقفلكم المكان خالص .
الأمن ...احنا آسفين يا فندم واحنا هنتعامل معاه ،وصدقنى احنا بنعمل كده ، بس مش عارفين بجد دخل ازاى !
فاضطر لؤى للهدوء قليلا ، حتى لا يفسد ليلة ابنته .
واخذ الأمن الشاب ليتعاملوا معه .
أما لؤى فنظر إلى محبوبته الخائفة وابتسم ليطمئنها مرة أخرى قائلا ...أنتِ كويسة ؟
ثم تابع بقوله
لمسك أو شىء الزفت ده ، قوليلى اروح اقتله ؟
فارتجفت بسمة بخوف قائلة ...لا قتل لا لا .
انا كويسة .
ولكن لؤى اضطرب ولم يصدق ما قالت ، لأن مازال جسدها يرتجف ، فأقترب منها شيئا فشيئا .
ليجد نفسه بدون وعى يحتضنها ، لتسكن هى بين ذراعيه وكأنها مغيبة عن الوعى .
ليهمس .....أنا بحبك يا بسمة .
بحبك اوى ياريت تصدقينى وتحسى بيه .
لتخرج بسمة عن شرودها لتجد نفسها بين أحضانه ، فتتحول لوحش كاسر ، فتبتعد وتضربه بكلتا يديها مرددة ...أنت مجنون ، ازاى تعمل كده ؟
لؤى ...انا اسف صدقينى ، محستش بنفسى .
وانا شايفك بتترعشى كده قدامى .
بسمة بحرج ...بس أنت كده غلطت ، ولازم تصلح غلطتك وتجوزنى .
فضحك لؤى ولمعت عيناه بالفرح لأول مرة منذ سنوات عديدة
من الحزن مرددا ...بس كده ،دى هتكون أحلى غلطة فى حياتى حصلت .
وأنا هصحح دلوقتى غلطتى حالا .
وهكتب عليكى .
فشهقت بسمة ...لا دلوقتى إيه ؟
لما يجى اخويا بلال .
فاتسعت عيني لؤى قائلا بنفاذ صبر ...مش بلال سافر .
لا مقدرش استناه سنة .
انا هكتب عليكى دلوقتى .
عشان صراحة خايف ترجعى فى كلامك ، منا عارفك كويس عيلة وتعمليها .
فوضعت بسمة يديها فى جمبيها وتمايلت قائلة ...انا عيلة .
طيب روح شوفلك ناضجة اتجوزها .
أراخ لؤى رأسه بعض الشىء قائلا ..بسمة هو فرق السن بينا ممكن يكون فيه مشكلة بينا .
يعنى مش هتندمى .
بسمة .....والله انا خايفة أنت اللي تندم .
بس بص يا سطا ، أنت أصلا شكلك أصغر منى .
وخايفة بعد الجواز تبص على عيلة لسه فى ثانوى .
فضحك لؤى مرددا ....ياااااسطا .
ليه ده كده ليلتنا فل بالصلاة على النبي.
تعالي بقا نكتب ، قبل ما نندم احنا الاتنين .
بسمة ....قولت لما يجى بلال .
لؤى ...لا مش هستنى حضرته ،كل ده .
بسمة .....لا مهو حضرته جى دلوقتى .
فكادت مقلتى لؤى أن تخرج من عينيه ، ثم شهق .....جى !
جى إزاى ، هو مسافرش ؟
فضحكت بسمة ....لا مسافرش .
أصبر بس ده أنت هتتفرج على مسرحية دلوقتى .
تعال بس نطلع كده نشوف المأذون جه ولا لسه ؟
لؤى ...انا مش فاهم حاجة خالص .
بسمة ...تعال بس وأنت هتفهم كل حاجة .
فخرج لؤى ، فوجد مؤمن أمامه .
مؤمن بانفعال ....حضرتك كنت فين والمأذون خلاص جهز أوراقه ومستنيك .
فنظر مؤمن إلى أشرقت التى لا تكاد تكف على البكاء .
أما عماد فكأنه فى عالم آخر والإبتسامة لا تفارق محياه .
وكأنه لا يشعر بها .
لؤى بقهر من هيئة ابنته الحزينة ......لا خلاص نفضها ، مش هجوزهاله ، البنت هتموت منى ، شوف عاملة ازاى من كتر العياط ، كأن حد ميتلها .
مؤمن ....هو لعب عيال ولا إيه ؟
ده اتفاق رجالة ، وهى موافقة .
وبكرة لما يكونوا مع بعض ، هيعرف ازاى يتعامل معاها وتحبه .
يلا بس عشان المأذون مستنى .
فجلس لؤى وبجانبه مؤمن على يسار المأذون وعلى يمينه العروسين عماد وأشرقت .
وينظر إليهم بفرح وسرور المدعويين إلا واحدة .
كانت حالتها مثل أشرقت تماما ، لا تكف عن البكاء والألم يعتصر قلبها وتكاد تجن من القهر .
والذى يكاد يفتك بها وتريد أن تقوم وتبطش بـ عماد .
هو أنه ينظر إليها ويبتسم وكأنه يغيظها.
ألهذا الحد لا يشعر بها .
وودت ولو قامت وأغرقته بكأس الشربات الذى أمامه .
ولكنها خشيت أن يتهموها بالجنون ولكنها حقا مجنونة بحبه.
وعندما بدأ المأذون فى اتخاذ الاجراءت وبدأ يتحدث فى بادىء الأمر عن الرباط المقدس بين الزوجين والمعاشرة بالمعروف .
ثم حدثت فجأة من لا يتوقعه أحد !!
حيث صعق الحضور عندما وجدوا من يقتحم القاعة ، ومعه ميكرفون يقول به بصوت عالى .......أشرقت لا يمكن تكون غير لواحد بس .
والجوازة دى مش هتم ولو على جثتى .
لتشهق أشرقت عندما تراه مرددة...بلااااااااااااال .
ثم تجده يتحدث بقوله أمام الملىء
أنا بلال محمد اعترف بكل قوايا العقلية ، انى بحب أشرقت
من ساعة ما كانت فى اللفة ، آه وربنا .
زى مبقولكم كده .
وكل ما كانت بتكبر قدامى كنت بحبها اكتر واكتر .
واتمنيت فى كل لحظة انها تكون ليا ، وكنت بغير عليها من الهوا الطاير.
وكنت بحب ضحكتها وجنونها وغيرتها عليا .
بس انا بعترف اه انى خذلتها ومعترفتش بحبى ليها وكمان روحت اتجوزت وقهرتها .
بس كان غصب عنى يا ناس افهمونى .
كان هاجس ديما فى ودانى بيقول انى لو اتجوزتها هتموت .
عشان كل اللى حبتهم ماتوا .
بابا مات على رجلى ، الست ام مصطفى ، والست شروق .
كل دول ماتوا قصادى .
يمكن ده غلط ، بس كانت حالة نفسية مأثرة عليا جدا .
ويمكن كمان عشان الناس ، بيقولوا ازاى تبص لوحدة أنت ربيتها على ايدك ، وبمثابة اختك .
ازاى تطمع فيها ؟
ده غير فرق السن بينا .
والمشكلة الأكبر لما عرفت انها ليها حد غنى ، وبقت هى الأميرة أشرقت وانا لسه زى ما انا الشيخ بلال اللى ساكن فى الحارة .
فإزاى ارجعها تانى الحارة بعد ما سكنت فى الفيلا .
عشان كده بعدتها عنى بكل الطرق .
وخدوا دى كمان
اتحبست على قضية واترفدت من الكلية
وبقيت عاطل عن العمل .
ها قولولى يا ناس كنتوا عايزنى اقولها بحبك وعايزك إزاى ؟
ثم وقف بلال أمامها ،وهى من صدمتها لا تفعل شيئا إلا أنها تبكى فقط ، غير مصدقة أنه أمامها ويعترف بحبه لأول مرة وهى بثوب الزفاف على آخر .
بلال ....انا بحبك يا أشرقت .
بحبك يا صغيرتى
تقبلى تتجوزينى
ولو رفضتى هيكون عندك حق .
بس مش حق اوى يعنى عشان هخطفك واجوزك غصب .
لتسرى اخيرا ابتسامة على ثغرها .
فابتسم لها بحب يعدل كل تلك السنوات الفائتة .
ثم التفت ليكمل حديثه امام الملىء .
والكل ينظر إليه فى صدمة .
بلال ...استنوا هكملكوا حكايتى ، ما انتم لازم تسمعوها
وخصوصا جمهور أم فاطمة اللى فيهم كان واقف معايا وفيهم
اللي كرهنى عشان سلبى بزيادة .
واكيد عايزين تعرفوا انا اتغيرت ليه فجأة كده بعد اللى قولته ده كل وكنت فعلا ناوى السفر وحضرت شنطتى .
ثم نظر إلى دكتور عماد وابتسم .
.................
فلاش باك للأحداث .
عماد مع والدته بعد تحديد موعد الزواج بـ أشرقت .
الحاجة حُسنة...ايه يا ابنى مالك حاطط ايدك على خدك كده ،ده شكل واحد قرب يجوز برده ؟
عماد .....والله انا فى حيرة يا امى .
الحاجة حُـسنة....خير يا ابنى ؟
عماد ...أشرقت ، انا فعلا حاسس انها مش بتحبنى ، وان موافقتها على الجواز بالسرعة دى ، وراها حاجة .
الحاجة حُـسنة...يمكن يا ابنى بتحبك بس مكسوفة وموافقتها على الجواز عشان تظهر لك حبها ده .
عماد ....لا يا امى ، الحب بيكون واضح اوى فى لمعة
العينين ، فى ارتجاف الايد ، فى زلة لسان من غير قصد .
فى لهفة وشوق ، محدش يقدر أبداً يسيطر على نفسه فيها .
فى اهتمام وفرح لفرحك وحزن لحزنك .
وده مشفتهوش خالص مع أشرقت ، ثم جال فى خاطره هدير
فابتسم عماد مرددا ....لكن كل ده شوفته فى وحدة تانية اسمها هدير وهى طالبة عندى برده .
ويمكن انا محستش بيها زى أشرقت ، لكن فعلا انا كل ما بشوفها برتاح ، صوتها لوحده كفيل يدينى بالأمان والارتياح .
لهفتها عليه واهتمامها بيه اكبر من كل مشاعر الحب اللى فى الدنيا .
طيبة قلبها تعادل الكون كله .
وصراحة هكون غبى لو ارتبطت بانسانة انا حاسس فعلا انها مش بتحبنى ، واسيب إنسانة مستعدة تضحى بنفسها عشان بس تسعدنى .
ضربت الحاجة حُسنة على صدرها مرددة....وأشرقت يا ابنى واتفقنا مع الناس .
ايه هتطلع عيل قدامهم !
عماد ....لا طبعا أنا بفضفض معاكي بس يا ست الكل .
لكن الموضوع مش بالسهولة دى .
ولازم اتاكد الاول .
ودلوقتى هتصل بحسن وهاقبله هو وخطيبته فى مكان .
وحضرتك عارفة خطيبته بشرى ،دى تعتبر مركز أسرار أشرقت ومنها هعرف كل حاجة .
وخصوصا بلال بالنسبالها ايه ؟
فعلا اخ ؟
ولا حبيب؟
وانا متاكد مليون فى المية أنه مش اخ ابدا عادى .
ده حبيب .
بس ايه السبب ورا أنه ميرتبطش بيها ؟
ده اللى نفسى اعرفه .
وبالفعل اتصل بحسن .
عماد .....دكتور حسن وحشنا يا راجل انت فين بس ؟
حسن ....عند خطيبتى بتغدى.
عماد بضحك ..يا ابنى ،انت مش مبطل العادة دى .
حرام عليك كل شوية يا غدا يا عشا عندهم .
حسن ....اهو يا سيدى منها بفتح نفسهم على الاكل ، ومنها توفير ، عشان اعرف اجيب الشقة .
عماد ....تمام يا دكتور .
طيب ممكن انا اعزمكم على كوباية شاى تحبس انت
وهى فى كافيه الملوك .
حسن ....طيب انا ماشى ، لكن هى ليه ؟
لا مسمحلكش ، انا بغير اوى .
عماد بضحك ....لا راجل يا سيدى .
بس معلش انا محتاج اعرف شوية معلومات كده على الماشى.
ومفيش غير بشرى هى اللى هتقدر تدلنى .
حسن ...ماشى بس مفيش مانع مع الشاى حتة جاتوه تحلية بدال محتاج معلومات مهمة .
عماد بسخرية ....مفيش فايدة فيك .
كتر خير والله .
وبالفعل تقابل معهم فى الكافيه .
عماد ...ازيك يا بشرى ؟.
يارب تكونى مبسوطة وحسن أخباره ايه معاكى ؟
اوعى يكون بيزعلك ، قوليلى وانا هعرف اتصرف معاه .
فابتسمت بشرى قائلة بحرج ....حسن ده بلسم يتحط على الجرح يطيب ، أو حاجة كده مش عارفة اوصف معناها ، المهم انى بدعى ليل نهار ميفرقناش عن بعض.
رمقها حسن بنظرة حب وحنو جميلة وردد ....انا اللى بتمنى اقدر اسعدك لغاية اخر يوم فى حياتى يا عمرى انتِ ، وهدية الرحمٰن ليا .
فابتسم عماد رغم علمه بكل عيوب حسن ، لكن من شدة حب بشرى له لم ترى اى منها ، سبحان الله .
لا جملته واغدقت عليه بمشاعرها .
وهذا ما يتمناه بالفعل مع هدير .
عماد ...ممكن أسألك سؤال يا بشرى وتردى عليا بصراحة .
بشرى ...اتفضل طبعا يا دكتور .
عماد بحرج ...ايه طبيعة علاقة أشرقت ببلال ؟
فشرقت بشرى ، وناولها حسن كوب من الماء سريعا .
حسن ....أنتِ كويسة يا حبيبتى .
وهنا أدرك عماد أن ما بداخله صحيح .
عماد ....متخفيش يا بشرى ، صدقينى انا عايز افهم الحقيقة بالظبط ، عشان أقدر اساعدها واساعد نفسى كمان ، مش بتكلم عشان شاكك فيها أو اواجهها ويحصل سوء تفاهم وكده .
لا ...انا فعلا عايز اشوف فين المشكلة واقدر احلها.
وياريت متكدبيش عليا وتقولى أنه مجرد واحد رباها وبس .
لا انا متأكد أن الأمر اكبر من كده بكتير .
بشرى بحرج ....ايوه فعلا أشرقت بتحب بلال من الطفولة ، اما بلال فده حاله اللى عجيب .
عماد وقد استند على ظهر كرسيه بعد أن تنهد بإرتياح لعلمه حقيقة الأمر ، قبل أن يقع فى الزواج من امرأة لا تحبه وتحب غيره .
عماد ...فهمينى ازاى يعنى ؟
بشرى ....يعنى بسمة أخته بتأكد أنه بيحبها يمكن اكتر
من هى بتحبه .
لكن خوفه عليها انها يحصلها حاجة أو تموت بسبب عقدة نفسية من صغره أن اى حد بحبه يموت ،خلاه يبعد عنها وكمان اتجوز واطلق بسبب الحرج وكمان لما أشرقت بقت غنية وهو فقير لسه ، بعد اكتر .
لكن كل ما يبعد أشرقت كانت تحبه اكتر وده كان بيعذبها اوى .
ولما حضرتك عرضت عليها الجواز ، وافقت وقالت يمكن اقدر انسى بلال ، لكن للأسف مقدرتش .
وده كان بيعذبها عشان حست انها ظلمتك لأنها مش بتحبك .
ومن حبها اتبرعت ليه بفص كبدها وتصور هو ميعرفش ده .
لانه لو عرف كان هيرفض ، وعشان انت متزعلش أو تحس بحاجة تجرح كرامتك ،طلبت منك كتب الكتاب عشان تريحك .
لكن من جوّاها بتتألم ،وبلال كمان بيتألم بس هو من النوع السلبى الضعيف ، وعشان كده عايز يهرب بالسفر .
بدل ما يواجه حبه ويدافع عنه .
عماد ....يعنى هو من النوع اللى مش عارف ياخد قرار .
بس بيحبها.
وطبعا هى كبنت مش قادرة توجهه .
تمام حلو كده ، سيبى الموضوع ده عليا .
بس ياريت متقوللهاش اى حاجة ،وخلى الموضوع يمشى تمام ، لغاية اخر وقت .
بشرى ...يعنى هتعمل ايه حضرتك .
فضحك عماد مرددا ...هلحلحله لوح الخشب ده .
فضحكت بشرى مرددة بحرج ....مش هو بس لوح الخشب
يا دكتور .
فيه لوح خشب تانى قاعد قدامى اهو لا مؤاخذة .
ففهم عماد ما ترمى إليه قائلا ....قصدك هدير ؟
تهلل وجه بشرى قائلة.....بجد يعنى حضرتك عارف انها بتحبك ، وحالها من حال أشرقت بالظبط .
عماد ...أنا عرفت وفهمت بس متأخر للأسف .
وبرده هصلح الموضوع ده ،بس في وقته بس .
لما اتفاهم مع اللوح الاول ...بلال .
ثم أخرج هاتفه ليتصل به .
وقد حصل على رقم هاتفه من أشرقت ،بداعى أنه سيطمئن عليه عند العملية ولكن كان يؤجل الأمر ليتأكد من حقيقة مشاعرها نحوه .
رن هاتف بلال من رقم غريب ولكنه استجاب قائلا ...السلام عليكم .
عماد ...وعليكم السلام ،ازيك دكتور بلال .
معاك دكتور عماد خطيب أشرقت .
فزفر بلال بضيق قائلا ...أهلا .
خير عايز إيه ؟
عماد بضحك ...عايزك .
بلال بإنفعال شديد ....نعم _حضرتك بتهزر .
عماد ....لا أبداً .
أنا عايز اتكلم مع حضرتك فى موضوع حياة أو موت .
أنا موجود حاليا فى كافيه الملوك .
ياريت حضرتك تشرفنى ضرورى .
بلال بنفور ...يعنى الامر ميتقلش فى التليفون ، لازم اشوفك يعنى .
فضحك عماد قائلا...انا عارف انك مش بطيق وشى .
بس معلش أعصر على نفسك لمونة وتعال .
لانى متأكد بعد كده انك هتحبنى اوى كمان .
اندهش بلال من طريقة حديثه ، ولكنه لم يجد سوى الاستجابة لمطلبه على مضض .
وذهب مسرعا إليه ليرى ما فى الأمر .
.........
وبالفعل وصل إليه ،وكان حسن وبشرى قد استأذنوا ليتركوه بمفرده يعالج الأمر .
وصل بلال وعلى وجهه كل علامات الاستفهام .
عماد ...اتفضل اقعد حضرتك واستريح خالص .
فجلس بلال وعينيه تنذر بالشر قائلا بإنفعال ....ياريت حضرتك تنجز فى الكلام ، عشان أنا ورايا مشاغل .
عماد ...قصدك السفر .
بلال ...ايوه .
عماد ..لا حضرتك محتاج تأجله شوية ، أو تلغيه ، مش عارف .
حسب ظروفك يعنى .
فوقف بلال وكان قد بلغ به الغضب مبلغه .
قائلا ....حضرتك بتحددلى اعمل ايه ومعملش ايه ؟
فابتسم عماد مرددا ...اقعد بس ،وهفهمك .
متبقاش زرزور كده .
يا ستير يارب ، مش عارف أشرقت بتحبك ليه ؟
سمع بلال تلك الكلمة ، فاتسعت عيناه قائلا بريبة ....حضرتك قولت ايه ؟؟؟؟؟.
........
وللحكاية بقية
معلش هنكمل الجزء التانى من الحلقة الاخيرة بكرة باذن الله.
ويارب تكون المفاجأة عجبتكم واتمنى اشوف تعليقاتكم المبهجة .
وآسفة لو نكدت عليكم كتير بس والله الرواية كان فيها ده وده بس انتم مركزين على بلال اللوح بس 😂😂
واهو ما شاء الله ربنا نفخ فيه الروح ولحق البنت وهى بالفستان عشان ياخدها جاهزة .
تفتكروا هى هيكون رد فعلها ايه ؟؟
عايزاكوا تقولولى اخليها تعمل معاه ايه بعد ما عذبها كتير كده 😂😂
وأسيكم مع دعاء ده
(اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ)
.....بكره نكمل باقي الحلقه الاخيره إن شاء الله
الجزء الثانى من الحلقة الاخيرة
صغيرة بلال 2
......................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
في الحب يلغى كلّ من الكرامة الكبرياء وبعض المشاعر الأخرى، أنا أحبك يعني أني تنازلت عن روحي لك شرط أن تحملها بين كفيك لا أن ترميها عند أو مطب، أن أحبك يعني أن عمري بدأ يوم دخلت قلبي لا يوم ولدت، أن أحبك يعني أن أتقبلك بعيوبك ومحاسنك مع الاستمرار في تغير عيوووبك حتى لو قابلتني بالرفض.
غضب بلال من أسلوب عماد فحدثه قائلا ....حضرتك بتحددلى أعمل إيه ومعملش إيه ؟
فابتسم عماد مرددا ...اقعد بس ،وهفهمك .
متبقاش زرزور كده .
يا ستير يارب ، مش عارف أشرقت بتحبك ليه ؟
سمع بلال تلك الكلمة ، فاتسعت عيناه قائلا بريبة ....حضرتك قولت ايه ؟؟
فابتسم عماد مرددا ....أشرقت بتحبك وانت بتحبها .
وصراحة مش عارف ايه المشكلة يا سيدى .
منك يعنى ، يمكن لسه مكونتش نفسك ؟
ولا منها عشان عارفها نكدية زيادة عن اللزوم .
ابتلع بلال ريقه بحرج قائلا ...انت بتقول ايه ؟
واكيد يعنى بحبها حب اخوى يعنى .
فابتسم عماد مرددا ...طيب عينى فى عينك كده .
قال حب اخوى قال .
وهى لو حب اخوى ،كانت اتبرعتلك بحتة من كبدها .
ليصدم بلال ويفتح فاه قائلا ...ايه ؟
أشرقت اللى اتبرعت ليه ؟
عماد ...ايوه يا سيدى ، على يدى .
وقالت محدش يقول ، عشان عارفة دماغك ناشفة اوى .
وهترفض.
فابتسم بلال هامسا....يا حبيبة قلبى .
عماد ...ايه ايه سمعنى كده بتقول ايه ؟
بلال بحرج ...انا ، لا مقولتش .
عماد ...مش عيب تبقا كبير كده وتكدب .
على العموم يا سيدى عشان ارفع عنك الحرج ده .
انا خلاص اتاكدت إنى مش بحب أشرقت بجد ، ده كان حب وهمى ، والحب الحقيقى هو لإنسانة تانية خالص .
بس انتهاء ارتباطى بأشرقت مربوط بلسان حضرتك .
امتى هيتفك بس ويتكلم ويقول انك بتحبها .
ومش حب عادى كمان ، انت غرقان فيها لشوشتك كمان .
عماد ....ها قولت ايه ، بتحبها ولا ايه ؟
ولا افك ارتباطى بيها ، واشوفلها عريس نقاوة تانى .
بلال بذعر....لا لاااااا تانى .
ده انا مصدقت ، انا فعلا بحبها .
بحبها اوى كمان ومن زمان فوق ما تتخيل ، من ساعة ما اتولدت .
بس خايف عليها صدقنى من الحب ده .
غير الفوارق اللى بينا .
تنهد عماد بارتياح قائلا .....اخيرا ابو الهول نطق .
وتعال قولى هنا خايف عليها من ايه ؟
انت مش مؤمن وموحد لله وعارف أن لكل اجل كتاب .
وربنا كاتب من يوم ما اتولدنا امتى هنموت .
وزى ما بيقولوا تعددت الاسباب والموت واحدا .
بلال ...ايوه عارف ، بس حاجة جوايا غصب عنى مأثرة عليا.
عماد ...تبقا تقوم معايا يا حضرة ، لدكتور نفسانى ولو انها مش محتاجة يعنى .
لأنها تتحل بالإيمان التام بقدرة ربنا .
بلال ...ونعم بالله .
بس انا خذلتها كتير اوى ،ومكسوف صراحة .
عماد ...وكل الخذيل ده محتاج يتنشر بقا عشان ريحته طلعت وتكلمها قبل ما تروح منك .
وكمان متقولش فوارق ، انت خلاص بقيت دكتور محترم
فى الخليج ،وبتقبض حلو ، اللهم لا حسد .
يعنى فى ظرف سنتين تلاتة ، هتقدر تشترى شركة جدها ذات نفسه .
فضحك بلال قائلا ...مش للدرجة يعنى .
عماد ...عارف ، بس منا قدامك اهو .
انا راجل برده على باب الله ، ويدوبك حيلتى فدانين ارض .
ومع ذلك روحت اتقدمت ووافقوا .
يعنى هما عمرهم ما بيفكروا بالطريقة دى.
عشان تصدق أن المشكلة هى مشكلتك انت وفى دماغك انت وبس .
صمت بلال ونكس رأسه حرجا ثم رفعها قائلا ...طيب اعمل ايه ؟
عماد ...هقولك انا تعمل ايه دكتور .
احنا هنمشى الأمر عادى ،والفرح هيكون فى معاده .
بلال بغضب ...فرح ايه ؟
انت بتاكل بعقلى حلاوة ، لا محدش هيجوزها غيرى .
فضحك عماد قائلا...ما انت هتروح هناك هتقول الكلمتين دول .
وتحكى بقا هناك الحكاية من طأطأ لسلامو عليكو .
وبعدين تاخد رأيها فى الجواز ، وصراحة لو رفضتك هيكون عندها حق ، عشان انت تعبتها كتير صراحة .
بس إن شاء الله توافق يا ابنى وافرح بيكم .
فابتسم بلال بإمتنان إلى عماد قائلا ...انا مش عارف صراحة اقولك ايه ؟
ولا اشكرك ازاى .
انت عملت فيا معروف مش هنسهولك ابدا .
عماد ..ابدا معملتش حاجة غير المفروض يتعمل .
كل واحد بياخد نصيبه .
وأنا نصيبى مع امورتى الحلوة هدير .
اظن هتتفاجىء هى كمان يوميها بطلبى الجواز .
ياااااه ، مستنى اوى اشوف نظرة عينيها ساعتها .
وصراحة يمكن مش هقدر استنى ردها ، هكتب عليها على طول .
بلال ...بس ازاى ده ؟
دى هتكون معزومة ، وجاية لوحدها من غير أهلها .
عماد ...ما هو ده اللى بفكر فيه دلوقتى .
وهروح فعلا لوالدها الشغل ، هى حكتلى أنه محامى وليه اسم معروف ، هروح اتقدملها .
واحكيله أنه يخلى الأمر لغاية ما تيجى اللحظة الموعودة دى .
ويدخل هو فى اللحظة اللى حضرتك تدخل وتحكى حكايتك .
بلال ...والله انا حاسس كأننا فى رواية من الروايات .
مش مصدق أن ده فعلا يحصل وانى اخيرا هرتبط بصغيرتى .
صغيرة بلال .
...............
امتلأتِ القاعة بالتصفيق من أجل هذه المفاجأة التى كانت غير متوقعة .
وهنا نظر عماد إلى أشرقت قائلا ....أنتِ إنسانة جميلة وقلبك مليان حب ،وتستحقى فعلا انك تعيشى بعد كل الحب ده مع الإنسان اللي تمنتيه وحبتيه .
افترشت أشرقت بنظرها الأرض حرجا مرددة ....انا اسفة اوى
يا دكتور عماد .
انا عارفة انى ظلمتك معايا ، بس كان غصب عنى بجد .
عماد ...لا بالعكس أنا طلعت من التجربة دى بحب عمرى
اللى مكنتش واخد بالى منه .
ثم نظر إلى هدير التى كانت واقفة فى ذهول غير مصدقة
ما يحدث .
وهل هو فعلا قد ترك خطيبته ، ولكن ماذا بعد ذلك ؟
لتجد فجأة من يقول من ورائها ...هدهد حبيبة بابا .
لتلتفت لتجده والدها مصطحبا والدتها واخوتها الصغار ، وايضا عمها وخالها .
فنظرت لهم بإندهاش مرددة ...بابا ، انت هنا معقول وكمان ماما واخواتى وعمو وخالوو.
ليه حصل حاجة؟
والدها ...اه النهاردة كتب كتابك ، على عريس اتقدملك وانا وافقت .
ففتحت فمها هدير ببلاهة مرددة ...ايه ؟
ده مين وازاى ؟ ومين اللى قال انى عايزة اتجوز .
لا مش عايزة اتجوز ، لما اخلص دراستى.
والد هدير ...لا هتجوزى غصبا عنك .
هدير وقد بدأت الدموع تنهمر من عينيها ...لا يا بابا ، انت عمرك
ما غصبتنى على حاجة .
والد هدير بضحك ...ايوه بس صعبان عليا العريس عشان بيحبك اوى .
واهو وراكى ، لو مش عايزاه قوليله فى وشه .
انا مليش فيه .
لتلتفت هدير لتجد عماد أمامها ،وقد ثنى إحدى ركبتيه وأخرج خاتما ومده إليها مبتسما قائلا ....تقبلى تتجوزينى .
شهقت هدير ووضعت يدها على فمها ولمعت عينها فرحا تلك المرة .
فصفق جميع الحضور وهتفوا ...عمااااااد ، هدير
عماااد ، هدير .
لتمد يدها المرتشعة إليه وقلبه يكاد يقف من الفرحة ....فوضع عماد فى يديها الخاتم .
ثم أمسك بيديها ، وذهب بها إلى المأذون .
ليجد أشرقت مع بلال الذى يحاول أن يلين رأسها ولكنها تعاند .
أشرقت ......لا انت تتقدملى الاول ، وبعدين افكر واصلى صلاة استخارة واشوف نفسى مرتاحة ولا ايه ؟
وبعدين ارد عليك يا بلال .
بلال بغيظ ...الله يخزيك يا شيطان .
حصلك ايه يا بنتى ،من دقيقة كنتى بتقولى ...انا مش مصدقة نفسى ، اخيرا اعترفت بحبك بعد كل ده .
ودلوقتى بتقولى افكر.
اسميه ايه ده ؟
هو أنتِ مش بتحبينى ؟
حاولت أشرقت كتم ضحكتها مرددة .....لا مش بحبك .
انا بس بعشقك يا بلال .
فابتسم بلال مؤكدا ...مش اكتر منى يا صغيرتى .
يلا بينا بقا نكتب الكتاب ونعلى الجواب .
أشرقت ....يلا بس إن شاء الله ، الجواز لما اخلص كلية .
بلال بصدمة ...هاااااا .
لا أنتِ جاهزة اهو بفستان الفرح .
يلا ماما ، ومتخفيش هسيبك تذكرى براحتك .
ولو عايزة كمان انا ارضع العيال واغيرهم البامبرز مفيش مشكلة .
فضحكت أشرقت .
وبدأ المأذون فى عقد قران عماد وهدير ، ثم بلال وأشرقت .
وعمت الفرحة والزغاريد القاعة.
وعندما جاء المأذون ليغلق الدفتر .
وقف لؤى ، واسرع إليه ، ووضع يده ليحيل دون غلقه قائلا ...استنى بس يا عم الشيخ .
لسه عندك زبون كمان .
ثم غمز بسمة ،فتوردت وجنتيها خجلا .
ثم نظر لؤى إلى بلال قائلا ....تقبل نكون عيلة واحدة يا دكتور بلال .
فنظر بلال إلى قرة عينه واخته ، فوجدها الحياء يملؤها ، فعلم أنها مثله قد وقعت فى الحب .
بلال ....السكوت علامة الرضا .
تمام على بركة الله .
فنظر لؤى بجانبه فلم يجد والده مؤمن ، فقال ...هو فين بابا عشان يشهد على العقد بتاعى كمان ؟
ليتجول لؤى بنظره ، ليجد مؤمن واقفا مع الحاجة حُسنة .
يحدثها فى أمر ما وتبتسم .
الحاجة حُـسنة بخجل ...يا عيب الشوم يا حاج .
ازاى بس اتجوز وانا فى السن ده ؟
الناس تقول عليا ايه ؟
كبرت وخرفت .
وكمان يوم فرح ابنى ، طيب نأجلها شوية .
مؤمن ...لا مش هأجلها ، هو العمر فضله قد ايه بس ؟
يلا نلحقلنا يومين قبل ما نقابل وجه كريم .
الحاجة حُـسنة....ليه انا مش كبيرة اوى كده .
مؤمن بضحك ....عارف يا قمر انت ، وعجبانى ودخلة مزاجى
من اول يوم شوفتك فيه .
الحاجة حُـسنة....ده حب من اول نظرة يعنى .
مؤمن بحب ...ايوه .
وكنت مستنى اللحظة المناسبة ، عشان اعترفلك بمشاعرى .
واهى جت .
يلا بقا قومى يا حاجة قصدى يا قمرى ، نكتب الكتاب.
الحاجة حُـسنة...طيب مش تشاور الدكتور عماد الاول .
مؤمن ...لسه مكلمه من دقيقة ،وخدته على خوانه وهو فرحان كده ، عشان ميقدرش يقول لا .
فضحكت الحاجة حُسنة مرددة ...طيب بدال عماد موافق .
فأمسك يدها مؤمن ، وذهب بها إلى المأذون قائلا .
الزبون الرابع اهو قدامك يا شيخ .
فضحك الماذون قائلا ...بسم الله ما شاء الله.
ربنا يزيد ويبارك فى الحلال الطيب .
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما فى خير وعلى خير .
وهنا تجمع كل الأحباب فى الحلال الطيب .
ما اجمل الحب حين يتوج فى النهاية بالزواج.
........
كان الأمر بين عماد وهدير عقد فقط بدون زواج ، حتى يتيح لها فرصة نفسية تتأهل بها للزواج ، بجانب تحضير احتياجاتها للزواج .
كما طلبت بسمة من لؤى ان يمهلها بعض الوقت لكى تنقل ما يلزمها إلى الفيلا .
لؤى مداعبا لها. ...بصي بلال هيجى الفيلا زى ما بابا اتفق معاه .
وانا مستعد اجى الحارة معاكى أبسوم .
بس ترضى عنى ونتمم الجواز .
بسمة بخجل ....معلش نصبر شوية عشان كمان نفسيا أكون مستعدة يا لؤى ، الموضوع كان مفاجىء .
وانا اصلا مش عارفة إزاى وفقت بالسهولة دى .
انا حاسه إنى خنت جلال بحبى ليك .
ثم دمعت عينيها .
ليبتسم لؤى متناسيا ما قالته كله إلا كلمة حبى ليك
ليخرجها عن حزنها بقوله ....منا عارف انك حبتينى .
انا كل اللى قبلتهم حبونى .
ليجد بسمة قد تحولت من حمل وديع إلى وحش كاسر وصكّت أسنانها مرددة ....لا انت تحكيلى مين دول واحدة واحدة يا دنجوان عصرك واوانك .
وانا يا ترى كام فى الترتيب .
ويا ترى فيه بعدى كمان ولا إيه ؟
بس مظنش لانى اكيد توبتك هتكون على ايديا .
ضحك لؤى قائلا ....ايون زيدينى عشقا سيدتى .
هى دى بسمة اللى حبتها ام لسانين .
لكن دموع ونتكلم فى اللى فات نو يا قلبى .
ثم تابع بقوله .
ذكرى جلال على عينى وعلى راسى ، لكن خليها فى قلبك .
عشان شوفتى ازاى غيرتى عليا ، أنا كمان بغير حتى لو كان ميت .
مش بقولك انسيه بالعكس ، اذكريه ديما فى دعواتك .
وانا هعمله كمان صدقة جارية ، كفاية انى ورثت منه كنز ، لو هفضل طول عمرى اشكر ربى عليكى ،مش هوفى حقك .
انا فعلا بحبك أبسوم يا بنت قلبى .
فاخترقت كلماته حصون بسمة ، فسقطت معلنة الاستسلام .
لتردد ...بص انا مش هقدر اسيبك لوحدك ، اخاف صراحة .
انا جاية الفيلا وإن شاء الله ألبس بيجامتك ولما أخرج البس البدلة بس ، انت متتسبش لوحدك يا خفيف .
الا عينك تروح كده ولا كده .
فضحك لؤى مرددا ....ايون هو ده المطلوب .
قدامى يا حرمى المصون .
يا نعمة ربنا ، اللهم بارك لى فيها وارزقنى منها الذرية الصالحة.
......................
دفعة من الأدرينالين المتحمس تدفقت فى دماء عماد لرؤية تعابير السرور على هدير حين قال لها ....هو قدامك شهر بالكتير
يا عمرى ،تكونى جهزتى نفسك وانا وضبت الشقة وجهزتها.
هدير بخجل ...شهر واحد بس ،انا مش مصدقة نفسى بجد لغاية دلوقتى ،وان خلاص اتكتب كتابنا ، ده انا كان حلمى إنى بس اشوفك واتكلم معاك وان يجى يوم تحس بحبى.
فضرب عماد رأسه ضاحكا بقوله ...معلش كنت غبى اوى ،ومش شايف القمر ده كله .
العتب على النظر .
فضحكت هدير مرددة ...فعلا يا دكتور ، بس خلاص انا مسمحاك .
ثم تابعت بقولها ...انا عندى فكرة ياريت تقبلها .
عماد ...خير يا قلبى انا
هدير...الشقة الجديدة تجهزها كعيادة ، تبدأ فيها وبمجهودك تعمل اسم ، لغاية ما ربنا يكرمك قادر يا كريم بمستشفى خاص كمان .
ابتسم عماد ...يا سلام ونجوز فين إن شاء الله ؟
لا الجواز أهم من العيادة .
ضحكت هدير قائلة ...مهو فيه شقة تانية ، شقة والدتك وأهى ربنا كرمها ولقت الونس مع عمو مؤمن .
عماد ...بس دى شقة فى بيت قديم والمنطقة يعنى مش قد كده .
هدير ....وماله نجدد الشقة بشوية ديكورات ومش مهم الباقى .
المهم تعمل العيادة وبمجهود العيادة ، إن شاء الله ربنا يفتحها علينا ونجيب شقة فى مكان أفضل .
عماد بإمتنان ...انا مش عارف صراحة ، من غيرك كنت هعيش ازاى .
أنتِ فعلا السند للعمر بعد ربنا سبحانه وتعالى.
...............
انتهى الفرح على خير .
وعاد بلال وأشرقت وبسمة ولؤى ومؤمن وحُسنة إلى الفيلا .
لبدء حياة مختلفة تماما ، فبعد أن كانت جدران تلك الفيلا مليئة بالحزن والدموع .
ابدل الله حالها ، لترى الفرح اخيرا فى قلوب المحبين .
ولج بلال مع أشرقت إلى غرفتها التى جهزها مؤمن وأصبحت جناح كبير يضم غرفة نوم وحمام خاص ، وانتريه ، بجانب مكتب ومكتبة خاصة بكتب أشرقت العلمية .
حمحم بلال بخجل وهو ينظر لأركان هذا الجناح الفخم .
بلال محدثا نفسه ... ماشاء الله ، بس انا مش هقدر استمر
فى الوضع ده ، ولازم اخدها لمكان اكون فيه على راحتى ، انا كده حاسس إنى مكتف شوية .
لاحظت أشرقت شروده ونظرته للمكان وايقنت ما يفكر به .
فعبست وحدثت نفسها ...إظاهر العقد هتطلع عليه تانى .
أفهمه ازاى ان مش بالمكان ، المهم القلوب .
فنظرت إليه فوجدته واقفا ساكنا .
فأخرجته من شروده بقولها .....ايه يا دكتور .
مش هتقعد ، هتفضل واقف كتير كده ؟
بلال بحرج ...اه اه ، هقعد.
أشرقت محدثة نفسها ...اه يا نارى ، لا مش وقته البرود ده .
هو مين اللى مفروض بيتكسف العريس ولا العروسة .
والله لأطلعهم عليه .
فأمسكت بسترته قائلة وهى تكتم ضحكتها ...تسمحلى اساعدك
فى تغيير هدومك ولا هتنام بالبدلة.
بلال بحرج ..اه طبعا يا حبيبتى .
بس اقولك انا هسيبك براحتك تغيرى فستانك وانا هدخل الحمام اغير واتوضا .
أشرقت بغيظ ...اه ماشى ،اتفضل طبعا .
الحمام حمامك والبدلة بدلتك .
فنظر لها بلال بحرج وحدث نفسه ...مالك واقف كده ؟
متتلحلح وتعمل اى حركة ،مش دى أشرقت اللى كنت هتموت عليها وبتتمناها.
ولما اتقفل عليك وعليها باب واحد ،مش قادر تبصلها حتى .
...مش عارف حاسس انى بحلم ومش عارف اتصرف ولا اخد خطوة، انا هدخل افضل اغير هدومى .
وبالفعل ولج المرحاض وبدل ملابسه وتوضأ ،وخرج .
ووجدها قد ابدلت فستانها باسدال الصلاة ، ليؤم بها إمام .
وكانت الفرحة لا تسعها ، ولا تصدق أن بلال هو من يأمها للصلاة وبالفعل تزوجت به .
لتنتهى الصلاة ، ثم وجدته يقف ويجلس على الأريكة.
فصكت أشرقت على أسنانها بغيظ مرددة ....مالك يا بلال ، يا آخرة صبرى .
ايه مقعدك كده يا حبيبى ؟
بلال ...لا ابدا ، هريح هنا شوية .
وانتِ ريحى على السرير ده .
تصبحى على خير .
فجحظت عيني أشرقت مرددة ...ايه تصبحى على خير .
لتحدث نفسها ...لا وكتاب الله المجيد.
الموضوع كده مش فيه إن بس .
لا ده كده إن واخواتها .
أشرقت ....ماشى يا حبيبى وماله نام ، نوم الهنا .
ثم توجهت هى فراشها بتغنج، واسقطت الاسدال ، لتظهر بقميص نوم حريرى من اللون الأبيض ، وأزالت رباط شعرها لينسدل
على ظهرها كالحرير الأسود اللامع .
ليراها بلال بطرف عينيه ، فتسرى فى قلبه حرارة من شأنها حرق العالم بأكمله ولكنه تماسك واغلق عينيه .
وابتلع ريقه بمرارة وحدث نفسه ...لا اجمد يا بلال ،دى طفلتك ، ولازم تستنى عليها لما تكبر شوية ، مش يمكن لما تكبر ، تحس انه مكنش حب وكان بس تعلق .
اراحت أشرقت جسدها على الفراش ،ورفعت شعرها خلفها .
وبلال يجاهد الا ينظر إليها ، الا بعض نظرات خاطفة .
وهى تتقلب على الفراش .
وسرى على ثغر أشرقت ابتسامة ماكرة وهى تراه ينظر إليها ووجهه يكاد ينفجر من الاحمرار .
ولكنها تركته ، ثم ذهبت فى نوم عميق .
..................
أما بسمة ولؤى .
فكانوا كعصفورين يطيران فى مدينة الأحلام .
تسمع همسهما لبعضهما البعض .
أغدقها لؤى بالحب وكأنه يروي عطش السنين الفائتة ، لتنعم معه بدفء الحب الطاهر الذى حرمت منه بموت جلال ،ليعوضها الله بمن يسرى الحياة فى شراينها من جديد .
لؤى ...بحبك يا بسمتى .
وكان صوت كلماته إليها كنغمة عذبة تطرب بها الروح وتشفى العليل .
بسمة بحب جارف ...لؤى ، انا مش عارفة اقولك ايه !
بس انت صراحة نستنى كل التعب والألم اللى شوفته فى حياتى فى لحظة واحدة ، كأني دخلت الجنة معاك .
فضمها لؤى لصدره ، ليذهب بها إلى جنته التى اشتاق اليها منذ سنوات عديدة .
........
أما مؤمن فقد كان احكم من لؤى ، ولم يترك الفرصة للكلمات ، بل عاش حياته على الفور .
لتضحك الحاجة حُسنة مرددة ...وبعدين بطل شقاوة بقا يا مؤمن ، العيال يسمعونا .
مؤمن ...ما يسمعونا .
الحاجة حُـسنة...يا راجل انت كبرت ، أهدى شوية ، احنا مش صغيرين على كده .
مؤمن ..أنتِ اللى كبرتى ، انا لسه شاب فى حبك يا حُسنة .
أنتِ على فكرة دخلتى قلبى من اول يوم شفتك فيه .
وقولت هى دى اللى هتكمل معايا حياتى وهتكون عكازى لو وقعت .
الحاجة حُـسنة...بعد الشر عليك ، ربنا يطولى فى عمرك يا حبيبى .
مؤمن بضحك ...الله الله ،سمعينى كده تانى.
الحاجة حُـسنة بخجل.....يا حبيبى .
..............
تملل بلال فى نومته وأخذ يتقلب يمينا ويسارا ولم يزور النوم جفنيه وهو يرى أشرقت أمامه وشيئا ما يمنعه من الاقتراب لها ولا يعلمه .
وبينما هو كذلك يتقلب ، إذ فجأة سقط من الأريكة على الأرض فأصدر صوتا ، لتقوم أشرقت على صوت الارتطام ، لتراه فى الأرض .
فضحكت بصوت عالى وذهبت إليه مسرعة وهو فى قمة الخجل ، لتمسك بيديه .
ثم سحبته وراءها واجلسته بجانبها على الفراش .
بلال محاولا أخذ أنفاسه بصعوبة لقربها الشديد منه قائلا ....أنتِ قعدتينى هنا ليه ، خلاص انا بقيت كويس .
وهرجع انام على الكنبة .
لتشد أشرقت من قبضة يديها على يديه قائلة بسخرية ... متخفش مش هعمل فيك حاجة .
انا هفهمك غلطك بس .
لتريح رأسه على قدميها ، فتتقابل اعينهما فى نظرة طويلة مفعمة بالحب والاشتياق.
بلال ...أشرقت اناااااا .
أشرقت ...هشش ، انا بسمع صوت قلبك وبشوف فى عينيك
اللى مش قادر تقوله .
بلال ...انا صدقينى ، بس يعنى .
أنتِ فاهمة ممكن يحصل ايه وانا جمبك ، أنتِ مدركة ده .
فأومأت أشرقت برأسها بخجل ..اى نعم .
بلال ...يعنى مش هتندمى أبداً .
انى انا بلال اللى ربيتك على ايدى ، انك تصبحى فى غمضة عين مراتى .
أشرقت ...لا والله ما هندم ، لتدفن رأسها على صدره لتسقط مقاومته فى مهب الريح .
ليظهر لها حبه الذى كتمه سنين طويلة فى قلبه .
فيصبح أسير عينيها ونبض قلبها ، لتلتحم الروح قبل الجسد
فى بحر من الحب أوله قطره وآخره غيث طيب .
ما أحلى الحب فعلا عندما يتوج بالحلال الطيب .
........
هنا ينقصنا خاتمة الرواية ❤️🌹💙
لنعرف به مصير بلال الصغير .
وتطور حياة العشاق بعض الشيء
لتكتمل روايتنا بما يثلج الصدور والقلوب .
أتمنى أن تكون النهاية السعيدة قد حازت على رضاكم احبتى ❤️.
واتمنى اشوف ريفيوهات كتير اوى عن الرواية فى كل جروب هتلاقوها موجودة فيها .
ومنتظرة تعليقاتكم الطيبة هاخد بها اسكرين احتفظ بيه لنفسى وانشره على البيدج كذكرى طيبة منكم .
اترككم فى امان الله وحفظه .
ويارب يكون ليس آخر العهد بيننا وان تشملونى فى دعائكم
وخصوصا فى تلك الأيام الطيبة
وانتظروا الخاتمة .
لا أعلم متى لانى مشغولة حاليا ولكن قريبا بإذن الله .
وأسيبكم مع الدعاء ده
"اللهم اهدنا في من هديت وعافنا في من عافيت وتولنا في من توليت وبارك لنا في ما أعطيت وقنا وأصرف عنا شر ما قضيت إنك على كل شيء قدير، اللهم إني أسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا سئلت به أعطيت وإذا استرحمت به رحمت وإذا استفرجت به فرجت"
......
خاتمة صغيرة بلال 2
...........................
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
لو كان الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي، لكن الحب أرواح توهب فهل تكفيك روحي.
...........
مرت الايام بسعادة على أبطالنا ، ينهلون من نهر الحب .
حتى حدث بلال أشرقت فى العودة لمزاولة عمله فى الامارات .
فغضبت قائلة ...بلال انت بتقول ايه ؟
ازاى عايز تسافر وتسبنى ؟
وجالك قلب تقولها !
بلال بغصة مريرة ....غصبا عنى يا قرة عينى والله .
ده شغل ومكانة هناك ، ولولا الدراسة بتاعتك كنت سافرتى معايا .
أشرقت ...ما تشتغل هنا ، احنا مش محتاجين شغل برا ده .
انفعل بلال مرددا ...يعنى قصدك ايه ؟
اقعد فى البيت وتصرفوا عليه .
ده انا مش طايق اقعد هنا فى الفيلا بس مستحمل عشان خاطرك .
وان شاء الله السفرية دى نجمع مبلغ ،واجبلك مكان محترم يليق بمقامك ونقعد فيه .
فزفرت أشرقت بضيق ...برده يا بلال ، لسه حساس بالشكل ده .
احنا دلوقتى واحد يا حبيبى .
وانا لو عليه مستعدة اقعد معاك فى شقة الحارة اللى عشنا فيها انا وانت اجمل سنين عمرنا .
بس عشان جدو وبابا اللى متعلقين بيه دول يا بلال .
وصعب اوى عليهم ابعد عنهم وهما ملهمش غيرى .
فياريت تقدر ده يا بلال .
بلال ....صعب عليا ده ، انا لازم احس انى الراجل اللى قادر يصرف على بيته ،مش تابع .
اخلاص انا اخدت قرارى وهسافر .
فنظرت له أشرقت بعين باكية ،ثم تركته بمفرده .
وذهبت إلى مؤمن فى مكتبه .
طرقت الباب قائلة ...انا أشرقت يا جدو ، ممكن اتكلم معاك شوية .
مؤمن ...اتفضلى يا حبيبة جدو .
فولجت إليه بخطوات ثقيلة وأثر الدموع على وجهها .
مؤمن بقلق ...مالك يا شوشو .
اوعى يكون بلال زعلك ، اطلع أملص ودانه.
أشرقت ببكاء ...بلال عايز يسافر ويسبنى يا جدو ، وبيقول لازم احس انى راجل وبشتغل وبصرف على بيتى .
فابتسم مؤمن مرددا ....جدع والله .
فاتسعت عين أشرقت بإندهاش مرددة....انت بتقول ايه جدو.
يعنى موافق يسافر ويسبنى .
مؤمن ...لا طبعا مش هخليه يسافر ، بس هو عايز يحقق ذاته ويحس أنه قايم بدوره ، مش مجرد تابع .
أشرقت ...يعنى ايه يا جدو ؟
مؤمن ...يعنى يا حبيبة جدو هشغله دكتور الشركة.
أشرقت بضحك ...وده ازاى يا جدو ؟
مؤمن ...يعنى هيشتغل معانا .
أشرقت ...بس ده عنيد اوى ،وهيقول مشتغلش عند حد .
ومش بعيد يفتكرها صدقة .
مؤمن ....ياربى عليه .
مش عارف صح حبتيه ازاى ، كان ماله عماد فرفوش وكان عجبنى .
فضحكت اشرقت مرددة ...هو القط كده ميحبش الا خناقه يا جدو .
وانا عرفاه عنيد بس والله حنية الدنيا كلها فى قلبه .
مؤمن ...يا سلام يا ام الحنان أنتِ .
فكرتينى بروح قلبى حُسنة اللى قدرت شهرين تلاتة ، تعوضنى عن حرمان السنين ، يارتنى كنت قبلتها من زمان .
ويمكن كانت خطوبتك على عماد خير فى إنى شوفتها وقابلتها .
ويلا بقا عشان زمنها مستنيانى ، عشان الغدا .
عملالى من ايديها الحلوة ممبار ضانى بس ايه حاجة كده خيال .
ضحكت أشرقت ...ربنا يسعدكوا يا جدو .
بس قولى الاول ، هتعمل ايه مع بلال ؟
مؤمن ...هو فين دلوقتى ؟
أشرقت ..فى اوضته.
مؤمن ...طيب ربنا يصبرنى على الممبار شوية ، هروح اكلمه وهتفاهم معاه .
ومتقلقيش ، اول مشورك بصباع ممبار من فوق ، تعرفى أن كله فى التمام .
فضحكت اشرقت حتى سمعها لؤى من الخارج ، فولج وهو يحيط بسمة من خصرها بإحدى ذراعيه .
نظرت لهم أشرقت بحب ثم اصطنعت الغيرة ،واسرعت لوالدها تنزع عنه يده عن بسمة مشيرة إليها بقولها ....ايه يا مرات ابويا ، مالك يا اختى وخداه منى كده .
ده بابايا قبل ما يكون جوزك يا حبيبتى .
فضحكت بسمة مرددة ....وهو لو مكنش باباكى يا روح قلب مرات ابوكى ،كنت عرفته .
أنتِ يا بنتى الحتة الجوانية عندى وعنده .
ثم أشارت إلى بطنها بفرحة قائلة...يلا يا كتكوت ، سلم على اختك الكبيرة اللمضة دى .
اللى هتتخانق انت وهى على الالعاب .
فشهقت أشرقت بفرحة ...الله اكبر .
انتِ عملتيها أبسوم ، الف مبروك يا احلى مرات اب فى الدنيا .
تعال خش فى حضن اخوك يا فواز .
فضحك لؤى قائلا ..
ده انا اللى هطلع منها على كده .
.............
تفاجىء بلال بمن يطرق عليه الباب قائلا ...انا مؤمن يا ابنى ، ممكن ادخل .
فحمحم بلال بحرج قائلا ...اكيد يا مؤمن بيه ، اتفضل.
فولج مؤمن مبتسما بقوله ....انا مسميش مؤمن بيه .
انا جدو يا ابنى ، انت بقيت من العيلة دلوقتى .
يعنى جزء مننا وغالى علينا .
بلال ...ربنا يعزك يا مؤمن بيه ، قصدى يا جدو .
مؤمن ....بص انا جيلك فى موضوع مهم ، وهدخل فيه على طول .
بلال ....خير بإذن الله .
مؤمن ...خير ، انا محتاج شريك ليه فى مشروع كده .
ويكون ليه سهم من أسهم الشركة .
يعنى هيكون شريك بجد فى الشركة مش مجرد شغل ويخلص
بلال ...وانا اقدر افيد حضرتك فى ايه ؟
مؤمن بمكر ...مهو حضرتك الشريك بس بدون فريك .
فضحك بلال ...اناااا بس ازاى ؟
انا بس هاجى ايه جمب حضرتك .
مؤمن ....انا مش عايز اكتر من مية الف ، تقدر تدخل بيهم المشروع ويكون ليك سهم فى الشركة معانا .
ولما بإذن الله ينجح المشروع ، تقدر تساهم تانى وتكبر اسهمك فى الشركة ، وبكده محدش هيقدر يكلمك يا دكتور .
ابتسم بلال بحرج قائلا ...العفو يا جدو .
بس يعنى ، انا كنت مسافر اتابع شغلى فى الامارات .
مؤمن ...يعنى اقولك محتاجلك وشغل ، تقولى اسافر .
هو مش المسلم سند لأخوه المسلم ولا ايه ؟
بلال ...ايوه طبعا .
مؤمن ...خلاص نفذ يا شيخ .
فابتسم بلال وحرك رأسه ...اى نعم .
ومن تلك اللحظة ، خطى بلال خطواته الأولى نحو عالم آخر لم يكن يظن أنه سوف ينتمى إليه يوما .
عالم رجال الأعمال .
الذى فى شهور معدودة ، أصبح لا يقل معرفة وخبرة عن لؤى ، الذى أصبح له أخا اكبر ويشاركه فى كل كبيرة وصغيرة .
وكانت فى تلك الفترة تستعد أشرقت لاداء الامتحان فى نهاية عامها الدراسى الثانى .
ولكنها لم تكن بتلك الحماس ، وكانت لا تهتم كثيرا بالدراسة .
فولج إليها بلال ، فوجدها تنهم من أكل الشيكولاتة ، وتلهو بعروسة صغيرة بين يديها كالاطفال .
فضحك بلال على صغيرته الذى لا يعلم هى تكبر ام تصغر مع الوقت .
بلال بسخرية ...بقا هى دى المذكرة يا ست الدكتورة .
وانا اللى سيبك براحتك واقول خليها تذاكر .
وحضرتك بتكلى شيكولاتة وتلعبى.
أشرقت ...وبعدين معاك ، هزعل منك والله .
فاقترب منها بلال وجلس بجانبها ، ثم أمسك بيديها .
ورفعها لتجلس على قدميه كالاطفال ، ثم داعب خصلات شعرها بيديه قائلا بحنو ....انا مقدرش ابدا ازعل شوشو القمر .
أنتِ سمعتى حد قبل كده زعل نفسه ، أنتِ بقا نفسى التى بين جمبى يا صغيرتى .
فدللت أشرقت وقبلته بين عينيه قائلة ...وعشان الكلمتين الحلوين دول ، عايزة اقولك مقولة انا اقتنعت بيها اخيرا .
بلال ...وهى ايه دى يا آخرة صبرى .
أشرقت ...أن الست ملهاش غير بيتها وجوزها .
وانا عايزة اتستت فى البيت ، مش عايزة اكمل علام يا بعلى.
لتعلو ضحكات بلال ، حتى دمعت عيناه .
بلال بضحك ....يا بعلى ، بس يا ماما مينفعش الكلام ده .
انا مستنى يوم تخرجك بفارغ الصبر .
عشان افتخر بمراتى حبيبتى ، وافرح انى كنت سند وعون ليكى وانك كل يوم بتكبرى عن اليوم اللى بعده .
وتكونى اكبر دكتورة فى الدنيا .
ضمت أشرقت شفتيها ثم رددت ...لا انت شكلك مصمم يعنى اذاكر .
طيب وادى قومة ، يلا امشى يا عم من هنا .
وصح بقولك ايه ، بلاش تحط البرفيوم ده تانى ، ريحته مش طايقاها .
فاندهش بلال مرددا ...ايه ؟
ازاى ده ، ده انا مبحطش غيره عشان أنتِ بتحبيه وديما كنتى بتقوليلى ريحته تجنن يا بلال .
دلوقتى بقا وحش .
أشرقت ...لا بجد مش طيقاه ، وكمان فعلا عندى خمول كده ، مع انى هريه نفسى اكل .
ومش قادرة اركز فعلا فى المذاكرة .
فنظر لها بلال بريبة ...أشرقت ، أنتِ بتخدى الحبوب فى مواعدها.
فزاغت عين أشرقت وحمحمت بحرج ...ساعات كنت بنسى .
بلال ....أنتِ حامل يا شوشو !
فافترشت أشرقت بنظرها الأرض بخجل مرددة ...زعلت يا بلال ؟
فضمها بلال لصدره بفرح قائلا ...أنتِ مجنونة ، ازعل ليه ؟
ده احلى خبر سمعته فى حياتى ، انا كان عليكى تمنعى الحمل شوية عشان الدراسة .
لكن بدال حصل ، نحمد الله على فضله ورزقه .
بس ليه استعجلتى؟
أشرقت .....كل يوم كنت بشوف بسمة وبابا وهما فرحانين بأن البيبى قرب يجى .
وبيختاروا له اسم واشتروا ليه الهدوم .
فاشتاقت نفسى لبيبى كمان يا بلال ، حاجة كده تكون رباط بينك وبينى ، يجمعنا ويقربنا اكتر .
وإن كان على الدراسة .
انت نسيت وعدك ليه ولا ايه ؟
مش قولت هترضع وتغير البامبرز .
فضحك بلال قائلا ...وأنتِ مصدقتى تشغلينى دادة .
ثم فجأة سمعوا صراخ بسمة ، فأسرعوا إليها .
أشرقت ....مالك أبسوم ؟
بسمة ...شكلى بولد يا شوشو .
ااااااه ، الحقونى.
لؤى بفزع ....هتولدى بجد ازاى ؟
بسمة بصراخ .....ازاى ، زى الناس يا لؤى .
ولا فاكر انى هنزله من بوقى .
مش وقته الاسئلة دى ، المهم هات ايدك دلوقتى .
فأمسكت بسمه بيده ، لترفعها على فمها ثم قامت بعضه .
فتألم لؤى قائلا ...يا بنت العضاضة .
بسمة ...امال عايزنى اتوجع لوحدى .
فنظر بلال إلى أشرقت له بخوف قائلا ...ربنا يستر عليا .
فضحكت اشرقت ، وسارعوا ببسمة إلى المستشفى .
لتضع مولودا جميلا ، أطلقوا عليه اسم معاذ .
ليتهافت على حمله الحاجة حُسنة ومؤمن .
الحاجة حُـسنة.....استنى بس يا مؤمن لما أشيل انا الاول وادلع .
مؤمن ...لا انا الاول ، أنتِ مش جى فى السكة ابن عماد .
فسبيلى ده انا .
الحاجة حُـسنة...لا ده غالى زى ابن عماد واكتر ، لانى العين شافت ده الاول .
فنظر لها مؤمن بحب قائلا ...ربى يخليكى ليا يا ست الستات .
.................
بشرى مع حسن فى منزل والداها
بشرى ..ايه يا حسن ، كل العشاق اتجوزوا واحنا اللى مبلطين فى الخط ليه ؟
ملناش نفس .
حسن ....لا لينا نفس طبعا ، بس نستنى لما تخلصى كلية افضل ، هو انا هصرف على أكلك وشربك ولا على تعليمك .
وكمان هتحرم من أكل حماتى اللذيذ ده ، وتأكلينى أنتِ اندومى .
بشرى بغيظ .....لا ده كده كتير ، سكتناله دخل بحماره .
بقولك ايه يا حسن ، يا تجوزنى يا كل واحد يروح لحاله .
فأمسك حسن بيديها بحنو قائلا...أنتِ حالى يا بشبش .
مقدرش استغنى عنك يا قمر .
بشرى بفرحة ...يعنى هنجوز.
حسن ...استنى بس اخلص على صينيه المكرونة باشميل دى وافكر
ههههههههههه.
....................
ليمر عام على تلك اللحظة تزوج بها فعلا حسن من بشرى وانجبت أشرقت بنوتة جميلة ، أصر بلال على تسميتها شروق امتنانا لتلك المرأة التى أنجبت له حب عمره وسعادته التى لا تنتهى .
والتى أصبحت شغل الشاغل إلى لؤى يداعبها ويلاطفها أكثر من معاذ .
وكأنه يعوض بحنانه إليها ما فعله مع جدتها ، التى لم يترك سجدة واحدة إلا وطلب من الله العفو والمغفرة والدعاء لها .
................
مرت السنون سنة تلو الأخرى والسعادة والهناء مازال فى طريق الابطال ولكن لا تخلو اكيد الحياة من بعض المواقف الصغيرة التى تعكر صفو الحياة .
ولكنهم يعودون بعدها لأحسن مما كانوا .
فقد تخرجت أشرقت من الجامعة ، وقام بلال بعمل حفل لها ابتهاجا بتلك المناسبة
بلال ...مبروك يا احلى دكتورة فى الدنيا كلها .
ثم قدم لها علبة صغيرة مغلفة بالحرير .
أشرقت بابتسامة جميلة ...فيها ايه العلبة دى ؟
بلال ...افتحيها وانتى تعرفى.
ففتحتها أشرقت لتجد بها مفتاح ، فتعجبت !؟
مفتاح ايه ده ؟
بلال ...ده مفتاح عيادة الدكتورة العظيمة أشرقت لؤى .
فشهقت أشرقت بفرحة واحتضنته بحب مرددة ....ايه المفاجأة الجميلة دى يا قلبى انا .
بس انا ما صدقت اخلص تعليمى ، وعايزة ارتاح واتستت فى البيت .
فضحك بلال قائلا ...يادى الكسل .
مفيش تستيت هتتعبى عشان الناس اللى محتاجة قلب ابيض زيك ، يراعيهم ويهون عليهم المرض .
والكشف هيكون بسعر رمزى كمان ، أو مجانى للناس اللى متقدرش تدفع وتوفرى كمان ليهم العلاج .
أشرقت بضحك ...ويخدونى انا معاهم فوق البيعة كمان بالمرة .
فحاوطها بلال من خصرها بكلتا يديه ، وحصرتها نظراتها المحبة ، فاستسلمت له لتجده يقول ....لا محدش يقدر يتخدك منى ، أنتِ ملكى انا يا صغيرتى .
ليجد من تشد بنطاله بيدها الصغيرة قائلة بصوت رخيم طفولى .....انت بتحب مامى وانا لا ؟
سبها دى وحشة بتاكل الشيكولاتة بتاعتى .
فضحك بلال وحمل شروق الصغيرة ، وضمها بيد وضم أشرقت إلى صدره بيده الأخرى مرددا ...انا بحبكم انتم الاتنين ، انتم اغلى حاجة عندى فى الدنيا .
ثم غمز أشرقت بقوله ...اظن شروق كبرت ،ومحتاجة اخ تانى تقسميه فى الشيكولاتة بتاعته هو كمان .
فضحكت اشرقت بخجل مرددة ...إذ كان كده ماشى عشان الشيكولاتة بس .
................
وفى ليلة من الليالى خلد بلال إلى فراشه ، ثم ذهب فى نوما عميق .
ليرى فى منامه غلام صغير ، يمسك بيديه قائلا ...يلا بابا نصلى جماعة فى المسجد .
ثم يأخذه فيصلى بلال خلفه ، لينبهر بجمال صوته فى القرآن .
وهو يتلى ايات من الذكر الحكيم
( لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۚ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ).
وبعد أن فرغ من الصلاة وجد الناس يتجمعون حول ذلك الغلام ، وعلى وجوههم البسمة ويطلبون منه الدعاء .
فقام بلال من نومه يردد ...لا اله الا الله ، محمد رسول الله.
ثم نظر إلى أشرقت النائمة بجانبه ببطنها المنتفخة فابتسم ....يارب يكون بشرة خير وابننا اللى لسه فى بطنك ده ، اشوفه ذى الولد اللى شوفته فى الحلم .
ولكن تكرر هذا الحلم لمدة ثلاثة أيام .
ووجد الغلام يقول له .....انا استنيتك كتير اوى ، انت اتأخرت عليا ليه .
مستنيك فى المسجد .
بلال ...انت مين ومسجد ايه ؟
الغلام ....انا انت ، والمسجد مسجدك .
فقام بلال من نومه متعجبا مما يراه فى نومه .
بلال ...انا حاسس ان ده مش مجرد حلم ، دى رؤية .
ثم وجد نفسه يحن لزيارة شقته التى فى الحارة .
على نحو اخر ..
كانت لمياء وبلال صغير وزوجها فتحى قد سكنوا نفس شقتهم فى تلك الحارة بعد أن تركت شقتها المستأجرة ، لتراعى والداتها فى مرضها .
لمياء إلى والداتها...يعنى من ساعة ما جيت يا ماما الحارة تانى ، وانا مش سامعة حس لبلال أو بسمة .
هما عزلوا ولا ايه ؟
والدة لمياء...تقريبا يا بنتى ، من زمن صحينا ملقناش حد فيهم خالص ولا شوفناهم .
لمياء ....ربنا يسعدهم اين ما كانوا ، ويمكن اتجوز بلال أشرقت وقعد معاها فى الفيلا ، وبسمة برده يمكن اتجوزت تانى بعد جوزها الله يرحمه .
والدة لمياء ...طيب يا بنتى مش آن الأوان ، تشوفيه هو فين ، وتعرفيه بإبنه ، ده شرع ربنا يا بنتى .
ثم تابعت بقولها ...
هو اه فتحى الله يكرمه قائم بالواجب وزياده وعمره ما قصر معاه فى حاجة ولا فرق بينه وبين اخواته جاسر وجنة بس برده لازم يعرف أبوه يا حبيبتى .
لمياء بغصة مريرة ...كل يوم والتانى ، اقول كده يا ماما .
بس ارجع اقول ...ازاى أقابله وبأى وش بعد اللى عملته معاه .
وكمان أقوله ابنك ، هيقولك ازاى ولا يجرحنى ويقول لا شوفيه جبتيه منين ؟
والدة لمياء....عندك حق يا بنتى ، بس ربنا غفور رحيم ، وأنتِ مش هتروحيله عشان يرجعك ، عشان تخافى منه .
أنتِ هتروحى عشان بس الولد .
ولو شك فى نسبه ، يحلل زى ما بسمع فى التلفزيون ويتأكد أنه ابنه .
مع أن الموضوع مش محتاج تحاليل ، دى واضحة زى الشمس .
الواد طالع لابوه بالملى ، وفضله دقن ويبقا هو .
فضحكت لمياء بقولها ...اه والله ،كل ما ابصله افتكر بلال ، ولا كمان ماشاءالله طالع زيه فى حب ربنا .
مش بيفوت فرص فى المسجد وماشاء الله حفظ عشر اجزاء ومن كتر ما صوته حلو ، الشيخ بيخليه يصلى بالناس .
وربنا محليه فى عيونهم الحمد لله وكله بيحبه.
ويقولوله.....كلك ابوك يا ابنى ، ربنا يمسيه بالخير مطرح ما هو موجود .
والدة لمياء...ربنا يبارك فيه ، حبيب ستو .
لمياء ...بس الولد رغم أن فتحى مدلعه على الاخر وفرحان بيه عشان بتاع ربنا لكن جاسر مدوخه ربنا يهديه .
كل يوم والتانى يقولى نفسى اشوف بابا الحقيقى يا ماما ، عشان يبقا كده عندى اتنين بابا بحالهم .
لدرجة أنه بيحلم بيه اليومين دول ويصحى يجيلى يقولى ، بابا جى يا ماما انا شوفته فى الحلم وقال جى .
وانا ساعتها مبقتش عارفة اضحك ولا اعيط عشان خايفة يتعلق بيه ،وبلال زمانه ليه حياته دلوقتى .
وكمان خايفة فتحى يزعل عشان مقصرش معاه .
والدة لمياء ....سبيها على ربنا يا بنتى .
هو قادر يجمع شملهم ، بس برده أسعى ومش لازم أنتِ تروحى ، ابعتى حد يطقس عليه فى الفيلا ويجبلك أخباره .
لمياء ....هشوف يا ماما وربنا يكملها بالستر.
.........
عزم بلال بعد تلك الرؤية أن يذهب للحارة بعد نهاية عمله ، ليستعيد ذكرياته هناك .
ويسلم على شيخه وبعض أهل الحارة الكرام .
ولكنه اتجه اولا لشراء بعض الهدايا لهم وحلوة والعاب للأطفال .
كما شعر بالندم أنه لم يفعل هذا من سنوات وان الدنيا قد ألهته عن أصله وحاله القديم .
وبالفعل توجه إلى الحارة وكان وقت صلاة العشاء.
بلال ...حلو اصلى العشا الاول جماعة فى المسجد وأسلم على شيخى ، وبعدين اطلع اقابل الناس واروح الشقة ابص عليها .
وبالفعل ولج إلى المسجد فوجد الناس قد اصطفت للصلاة ، فوقف بجانبهم ، ليتفاجىء بقراءة طفل فى الصلاة ، وصوت يطابق الصوت الذى سمعه فى منامه .
فخشعت جوارحه ودق قلبه وفاضت عيناه من جمال صوته .
وحدث نفسه أنه يجب أن يذهب بعد الصلاة إليه ليراه ويحدثه ليرى ما هى قصته معه .
وبالفعل انتهت الصلاة ، ليتفاجىء بصوت أحدهم قائلا ....الله يباركلك يا شيخ بلال ، امتعتنا بصوتك والله .
ربنا يبارك فى اللى رباك والله .
فاندهش بلال قائلا ...ده كمان اسمه على أسمى .
ثم قام بلال واسرع ليراه وجها لوجه ولا يعل