صغيرة بلال ج 2 - ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 7️⃣ ❵ـــــــارت☟ - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: صغيرة بلال ج 2
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 7️⃣ ❵ـــــــارت☟

❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 7️⃣ ❵ـــــــارت☟

*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪)) ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ *25* *26* *27* *28* صغيرة_بلال الحلقة_الخامسة_والعشرين. والسادسه والعشرين 🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺 قال صلى الله عليه وسلم (من نفَّسَ عن مؤمِنٍ كُرْبَةً من كُرَبِ الدنيا نَفَّسَ اللهُ عنهُ كربةً من كُرَبِ يومِ القيامة) هذا يرجعُ إلى أنَّ الجزاءَ من جنسِ العمل، وقد تكاثرتِ النُّصوص بهذا المعنى كحديث (إنَّما يرحم اللهُ من عبادِهِ الرُّحماء) رواه البخاري أصيبت أشرقة بصدمة قوية كادت أن توقف قلبها حين خاطبها بلال بقوله ... وفرى فلوسك ، وبلاش ترميها على الأرض . عشان مش هتستفادى من ده حاجة وانسى اللى بتفكرى فيه ده ، أنتِ بالنسبالى مجرد وحدة ربتها وخلاص . فاهمة أنا بقولك إيه ؟؟ فامشى من هنا ومتدخليش تانى فى اللى ميخصكيش . كتمت أشرقت بيدها فمها كي لا تخرج منها تأويهة موجوعة لصدمتها من حديث بلال . بعد أن غلى صدرها بغضب محموم كالقدر على الموقد وارتفع غليله من بين ضلوعها حتى بلغ رأسها ،فتوحشت نظراتها نحوه . ولكن أخيرا خرج انينها المكتوم لتصرخ فى وجهه .....أنا وحدة ربتها يا بلال . ياااااااااه على وجع القلب . لتشهق بسمة قائلة بإنفعال ...لا أنت كده اتجننت رسمى يا بلال ،أنت واعى أنت قولت إيه ؟ كده فعلا أنت مش طبيعى بجد . ثم تتجه لأشرقت وتمسك بيديها قائلة ..اوعى تصدقيه يا أشرقت ، ده كداب ايوه . الشيخ بلال بيكدب تصورى . لتبكى أشرقت بمرارة وتصرخ مرة أخرى فى وجهه ..قول أنك بتكدب يا بلال . قول حرام عليك . حرام بجد اللى بتعمله فيه ده . فصمت بلال ، ليتفاجأ بها تهوى على صدره وتضربه بكلتا يديها وبكل قوتها صارخة ....كداااااااب . بس خلاص أنا كمان بكرهك ، أيوه بكرهك . وبكره قلبي اللي حبك فى يوم من الايام . قالت أشرقت كلماتها تلك الموجعة ، ثم أسرعت هاربة من أمامه ، لتغادر المكان على الفور . ليصرخ بلال فى بسمة ...روحى وراها يا بسمة ، متسبهاش ارجوكى . بادلته بسمة نظرة عتاب ولوم....انت صراحة زودتها بزيادة يا بلال. وفعلا حرام عليك فعلا ،وصح زى ما قالت هتكرهك بسبب اللى قولته ده . انا مش عارفة ازاى هانت عليك بالشكل ده ؟ بلال ودموعه المحتجزة بدأت تنهمر ....غصب عنى ،وكنت فعلا عايزها تكرهنى عشان تشوف مستقبها ، وتحب تانى وتجوز . متربطش نفسها بإنسان زيى مش قادر حتى يواجه نفسه يا بسمة . بس ارجوكى مش وقت كلام ، الحقيها بسرعة ، وخليكى جمبها لغاية ما تهدى . وطمنينى عليها . فاستمعت بسمة لحديثه واسرعت لتلحق بـ أشرقت . أما هو .. فعاد إلى محبسه يجر أذيال الخيبة ، ويشعر أن السموات والأرض قد انطبقت عليه . وتمنى أن يتوفاه الله حتى يريحه من آلام نفسه . ولكنه تذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . فاستغفر الله ، وطلب منه العون والصبر على ما هو فيه . عن أنسٍ_رضي الله عنه_ قَالَ: قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلًا فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ أَحْيِني مَا كانَتِ الحَياةُ خَيْرًا لِي، وتَوَفَّني إِذا كانَتِ الوفاةُ خَيرًا لي (متفقٌ عليه.). خرجت بسمة من مركز الشرطة ، لتجد أشرقت في سيارتها ، وقد استندت بايديها و رأسها على عجلة القيادة وانهارت فى البكاء ، حتى أنها سمعت انين بكائها من خارج السيارة . فطرقت بسمة زجاج السيارة عدة مرات حتى تلاحظ أشرقت وجودها . وفى النهاية لاحظت أشرقت بالكاد طرقات بسمة ، ولكنها أشارت لها بيديها أنها لا تريد أى كلام الآن . بسمة بإلحاح ...افتحى بس عشان خاطرى يا شوشو ، هفهمك . عشان خاطرى متعمليش فى نفسك كده . ولكن رفضت أشرقت اى كلام ، وحركت رأسها بالنفى ، مع نظرات انكسار وقهر اذابت قلب بسمة ورددت ...الله يهديك لنفسك يا بلال. والله حرام اللى عملته فى البنت ده . لوحدها بعد ذلك قد انطلقت بالسيارة مسرعة . فوضعت بسمة يدها على قلبها مرددة...ربنا يستر عليكى يا حبيبتى ، وتقدرى تعدى خيبتك فى بلال . والله كتر خيرك يا أشرقت . إذا كان أنا أخويا ومبقتش طيقاه وكتاب الله المجيد من عمايله اللى تسد النفس . عادت أشرقت إلى الفيلا ، وولجت لحجرتها دون أن تلتفت إلى نداء أم إبراهيم وهى تحدثها . ازيك يا بنتى ، أحضرلك الغدا ولا هتستني بابا وجدو . ولكن أشرقت كانت فى عالم آخر تماما ، مغيبة الوعى . عالم الخذلان والخيبة ، والقهر . وعندما ولجت غرفتها ، ارتمت على فراشها تبكى . وتردد ...ليه ليه تعمل فيه كده . ده ذنبى أنى حبيتك ، مش كفاية أنى بعدت عنك ومتكلمتش . وروحت اتجوزت كمان ، ورضيت بقدرى . تقوم برده فى الآخر ، تكلمنى كده وتقول أنا وحدة ربيتها . اااااااه يا قلبى ، لا كتير عليا كده والله . لتنشد أبيات من الشعر . يا صدمتي في أكثر الناس ويا خيبة ظنوني يا ضيق صدري لا ذكرت إني عليهم ما كذبت يا طعنة خلتني أنسى من سبايبها طعوني يا جرح ماله طب حتى لو أقول اليوم طبت البارحة والله يكون بعون أحاسيسي وعوني أحاول أهرب من عمايلهم ولكن ما هربت وبينما هى كذلك رن هاتفها لتجده رقم لا تعرفه . أشرقت ...مين ده إن شاء الله اللى بيتصل ، فى الوقت ده ؟ وفى الظروف دى أنا ناقصة . خليه يرن . وبالفعل رن الهاتف حتى صمت ولكنها وجدته يقوم بالاتصال مرة أخرى . فاستجابت بانفعال ....الووووو هو فيه إيه مش بطل زن إيه ؟ فيضحك عماد قائلا ...إيه ده هو أنتِ كده على طول بتتخنقى مع دبان وشك . أشرقت بإنفعال...قصدك إيه ، أنا مجنونة يعني ! وبعدين أنت جبت رقمى منين يا دكتور . فرح عماد أنها تعرفت على صوته فردد ....مش مهم جبته منين ؟ أشرقت ...ازاى ؟ مش مهم . طيب أعرف حضرتك اتصلت بيه ليه ؟ ولا يمكن مش مكفيك التهزيق اللى أخدته منك فى الكلية . فجى تكمل عليه فى التليفون . عماد ..أهدى بس عشان خاطرى شوية . أشرقت ...يعنى حضرتك متصل عشان تقولى إهدى عماد وقد غلبه الشوق إليها ...أشرقت ، صدقينى لو قولتلك انا مش عارف اتصلت ليه ؟ بس أنا فعلا قلقت عليكى لما مجتيش الكلية . أشرقت ...مش حضرتك اللى قولت مجيش ولا هو كلام عيال . احمر وجه عماد غضبا قائلا ...يخربيت لسانك يا شيخة . ايه مبتهمديش . أشرقت ...انا كده وهفضل كده ولو مش عجبك اشرب من البحر . عماد ....لا عجبنى طبعا ، بس ممكن نتكلم كويس شوية . أشرقت ...حضرتك أدخل في الموضوع على طول . عشان أنا مليش طقطقان صراحة للف والدوران . عماد .......تتجوزينى ؟؟؟؟؟ فوقع الهاتف من يد أشرقت من الصدمة ، لتسمع صوته ....أشرقت ، أشرقت . فينك يا مصيبة . أنا بحبك معرفش ازاى وامتى حصل ده . بس بحبك يا مجنونة . والله العظيم بحبك . فحملقت أشرقت فى السقف وتنفست بعمق وحدثت نفسها .....ااااه يا وجع القلب . ربنا يسامحك يا بلال . بس ايه رأيك بقا ، انها جت الفرصة المناسبة ، إنى اوجع قلبك زى ما وجعتنى . وهجرب المثل اللى بيقول ( خدى اللى يحبك ومتخديش اللى بتحبيه ) فوجدت نفسها تلتقط الهاتف ..لتجيبه بإهتزاز ...اناااااااا موافقة . ثم تغلق الخط بسرعة ، ليظن عماد أنها أغلقت من شدة خجلها . ولا يعلم أنها وافقت لتنسى وجع بأخر . وما أن أغلقت معه ، حتى قفز من الفرحة ، وأسرع إلى والدته يقبل يديها ووجهها . الحاجة حسنة بابتسامة ....إيه يا واد ده ؟ إيه الرضى ده كله ؟ قلبى حاسس ان السنيورة وقعت خلاص . عماد بعينين تلمعان فرحا ...ايوه يا أمي ، ومعرفش ازاى كده ، واحنا كنا عاملين زى العصافير بتناقر مع بعض . بس لقيت نفسى بتصل بيها واقولها تجوزينى ، واتفاجأت بيها تقولى موافقة . فضحكت حُسنة مرددة ...شوفى البنات ، صح المثل اللى بيقولوا عليه . عينى فيه واقول أخيه . فضحك عماد ...اه صح تصورى . المهم حضرى نفسك يا ست الكل ، اول ما احدد معاد مع والدها نروح نزورهم . الحاجة حُسنة...بس كده عيونى يا ضنايا . ده حتى فرصة ، لسه خابزة فضلت خيرك ، فطيرتين مشللتين ، انما ايه تاكل صوابعك وراهم . اخدهملها معايا وانا رايحة . فضحك عماد قائلا ...فطير مشلتت ايه بس يا ماما؟ ده انا بقولك دى بنت مليونير . الحاجة حُسنة ....وايه يعنى يا ضنايا ! ما انت جدك الله يرحمك ،كان من أعيان البلد زمان . بس الزمن بقا جار عليه . وهما هيشتروا راجل وده ميتقدرش بتمن . ومدام العروسة واقعة فيك كده متشلش هم حاجة . وانا عليا ، ابعلك حتى الفدانين اللى حلتى فى البلد . عشان تكون كده ملو هدومك قدامهم . ومحدش يكسر عينيك يا ضنايا . فقبل عماد يد والدته مرة أخرى مرددا ...ربنا يخليكى ليا يا ست الكل . ليرن هاتف عماد ، فيجد اسم حسن على الشاشة . فيزفر بضيق ...وقته ده ؟ ويا ترى عايز ايه ! لما أرد أحسن ما يقرفنى اتصال ، منا عارفه مش عاقل. مش عارف ازاى ده دكتور . ليستجيب إلى اتصاله بقوله ....أهلا دكتور حسن . أخبارك ! حسن ....بخير يا صاحبي . وهكون بخير أكتر ، لما تيجى معايا مشوار مهم النهاردة . عماد ...خير إن شاء الله . مشوار ايه ده ؟ حسن ....رايح أخطب . عماد ...والله ، الف الف مبروك . ومين العروسة بقا ، اعرفها ! حسن .....اه عز المعرفة . فدق قلب عماد قائلا ...مين ؟ حسن ....هتكون مين وش السعد والهنا والمستقبل كله ( أشرقت ) . فكادت الأرض أن تبتلع عماد من صدمته فقال بضعف ...يعنى أنت كلمتها وموافقة وعشان كده رايح تخطبها. حسن ....لا مكلمتهاش ، بس هى هترفض ليه ؟ هتلاقى حد أحسن منى دكتور ومعيد فى الجمعة ،وكمان وسيم ودمه خفيف . فتنهد عماد بارتياح وحمد الله فى نفسه ثم حدثه ....بس يعنى كنت كلمتها الأول ، قبل ما تروح عشان لو مفيش ارتياح متحرجش نفسك . حسن ...لا انا متأكد انها هتوافق ، من ابتسامتها وكلامها الحلو واحنا مع بعض . انفعل عماد وجهر بصوته ...بتقول إيه ؟ لم نفسك يا حسن ، إلا وكتاب الله المجيد . اجى اشرحك . حسن ...وأنت إيه مضايقك كده اوى يا عماد ؟ عماد ...لأن اللى بتكلم عليها دى خطيبتى . حسن ببلاهة ......هااااااااا. بتقول ايه ؟ ومن ورايا ده . وحصل امتى وازاى ؟ وبس عمال تقول عيب ومينفعش ، وأنت عايزها لنفسك يا سوسة . لا أنت طلعت مية من تحت تبن . عماد ....احترم نفسك ، أنا عمرى ما أكون زيك . انا حبيتها لنفسها وأخلاقها مش فلوسها . وانت اصلا مش بتحبها يا حسن ،انت عايزها عشان فلوسها وبس . لكن انت بتحب بشرى . فتلعثم حسن بقوله ...أناااااا ، بشرى ، لاااا . أنا مفكرتش غير فى أشرقت وبس . وبشرى دى مين ، دى حياله بنت عامل بسيط . لا طلع ولا جه . آه حلوة وعيونها بتشدنى ، بس مش لدرجة جواز . أنا لما تجوز لازم أقع واقف . عماد ...اسمعنى يا حسن ، الجواز من غير حب مينفعش . والفلوس مش كل حاجة . هتفيدك بايه المستشفى وانتوا بتكرهوا بعض . وفي الآخر من كتر الضغط النفسي ، تجيلك كل الأمراض . لكن لو أخدت واحدة بتحبها ، هيكون عندك دافع تشتغل ليل ونهار أنت وهى وفى الآخر برده ربنا هيكرمك بلى نفسك فيه بس الأساس موجود الحب . فمتضيعهاش من ايديك يا حسن . حسن بسخرية ...أنت بتقول كده ، عشان خلاص ضمنت المستشفى الاستثماري في ايدك . عماد ...أقسم بالله العظيم ، ده مش بالى أصلا . ولو النصيب كمل معاها فعلا ، هى فى حالها وانا فى حالى . وانا هبنى مستقبلى بنفسى عشان افرح لما يجى ، أنه جه بعد تعب وشقا مش على قفا وحدة ست تذلنى بيه . حسن ....يعنى كده خلاص طارت المستشفى . عماد بضحك ...ايوه ، بس متخليش كمان الحب يضيع منك . البنت فعلا حلوة وعينيها حلوة ،وممكن تتخطف بسرعة . حسن وقد غلبته الغيرة ....ما تحترم نفسك ، ازاى تقول كده عليها . فضحك عماد ...شوفت بقا أنت مش بتحبها وبس ، أنت بتموت فيها وبتغير عليها كمان . حسن ...أوى أوى يا عماد يا خويا . عماد ...طيب مستنى ايه ؟ أطلب ايديها وانا جى معاك . حسن ...طيب أنت دلوقتي هتجوز أشرقت يعني هتخشلي فى خطوبتى على الغلبانة دى بهدية كبيرة ماشى . فضحك عماد ...مفيش فايدة فيك . .................... عادت هدير إلى منزلها حالمة ، شاردة فى عماد ، فى كلماته ، فى ضحكات. ثم نشدت أنا، أنا كلي ملكك أنا كل حاجة حبيبي فيا بتناديك أنا، انا مش بحبك الحب كلمة قليل بالنسبة ليك أنت فرحة جت لعندي بعد عمر من التعب في السعادة اللي بعيشها، يا حبيبي انت السبب ضحكتك، عقلك، جنونك، والحنان اللي ف عيونك هوصف ايه واحكيلك ايه حضنت هدير وسادتها مرددة....آه من حبك يا عماد . بس أنا فرحانة أوي أنه أخد باله منى ، وابتسملى . وكلمته وكلمنى . امتى يحس بحبى ، امتى تيجى اللحظة اللى يقولى فيها ....بحبك. ياااااااه نفسى اسمعها منه ، ومش عارفه ساعتها هيكون إحساسى ايه . ده انا ممكن اقع من طولى وربنا . ...................... ذهب بالفعل تاجر الأثاث مع مؤمن ومحاميه إلى مركز الشرطة المحتجز به بلال . وبالعرض على وكيل النيابة الذى عرضت عليه قضية بلال. ابتسم زياد قائلا...كنت فين حضرتك قبل ما يتبهدل معانا دكتور بلال بالشكل ده . مؤمن ...مكنتش أعرف للأسف ، وبلال إنسان خجول ومعتز بنفسه جدا ، ومش بيطلب مساعدة من حد. وكيل النيابة....فعلا ده اللى حسيته من كلامى معاه . ثم نظر زياد إلى الرجل تاجر الأثاث قائلا....يارب يكون فى قلبك رحمة مع الناس شوية ، وتصبر عليهم . مش من تأخير شهرين تسجنهم وخصوصا مع شخصية زى دكتور بلال كده . تاجر الأثاث ...غصبا عنى يا باشا ، خوفا يضيع حقى . ومعرفش إن وراه باشا كبير كده . على العموم ، أنا آسف بجد وأدي الكمبيالات ، وقدامك اهو يا باشا انا بتنازل عن المحضر . فابتسم زياد...واملى الكاتب الذى بجانبه ..اكتب يا ابنى ...انا زياد وكيل نيابة المرج ، نظرا لتنازل الشاكى عن المدعو بلال محمد ، أمرنا بالأفراج عنه . فى ساعته وتاريخه . فردد مؤمن ...اللهم لك الحمد . انك جعلتنى سبب فى تفريج هم مسلم . فلا تحرمنى الأجر فقد ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة. ثم استأذن مؤمن فالمغادرة . زياد ...كده مش هتستنى دكتور بلال ، عشان يشكرك على صنعيك معاه . مؤمن ...الشكر لله وحده ، والأجر منه . وبلال زى مقولت لحضرتك حساس زيادة . فياريت حضرتك لما يسألك مين دفع ، قوله فاعل خير . زياد ...جزاك الله خيرا مؤمن بيه ، فى أمان الله . وخرج مؤمن مع المحامى . ولكنه مكث فى سيارته ، ليطمئن بنفسه على خروج بلال . لأنه يعلم جيدا أن أشرقت ستسأله عن حاله بعد الإفراج عنه . وحدث نفسه ...غريبة قلب أشرقت الصغير الجميل ده ، وغريبة قلب بلال القاسى ده . بس أنا حاسس إن ورا القسوة دى ، حب كبير . بس مش عارف إيه السبب فى المكابرة بتعته ، ربنا يهدى قلبه . طلب زياد من العسكرى إحضار بلال ، فلبى نداءه على الفور . العسكرى ...اتفضل يا أخينا سيادة وكيل النيابة عايزك . فقام بلال على مضض ، فبعد ما حدث مع أشرقت ، شعر أن روحه قد سحبت منه ، وأصبح مجرد جسد بدون روح . ميت يمشى على الأرض ،واستوى عنده النور بالظلام. وأصبح لا يعنيه شيء . فقام وسار مع العسكرى ، كخرقة جامدة يسحبها ،ولا يشعر بشيء . ثم وقف بلال أمام زياد الذي ابتسم له قائلا ...مبروك يا بلال ، هتخرج من هنا . فبكى بلال وخرجت كلماته غير مفهومة...هى عملتها برده ، رغم اللى أنا عملته فيها . بس أنا مستحقش ده ، أنا مش عايز أخرج من هنا . اقولك يا باشا .اعدمونى ، أنا مش عايز أعيش . زياد مشفقا عليه ...مش عارف ليه حاسس وراك سر كبير . لان أول مرة أشوف واحد أقوله افراج يبكى ،وكمان عايز يتعدم. بس خلى بالك يا دكتور بلال ، أنت فعلا لازم تراجع دينك كويس ، لأن أفعالك كده ،مش بتدل على انسان مؤمن بقضاء الله وقدره . وسامحنى لو قولتلك أنت ضعيف ، آسف . بس دى الحقيقة . ونصيحة ليك من أخ أكبر منك ، ومعلوماته في الدين مش زيك ، بس اللي أعرفه إن طول ما الواحد قريب من ربنا ، مش سهل حاجه تكسره أبداً . وبيكون عارف إن كل أمر ربنا حلو . إن أصابه سرّاء شكر وإن أصابه ضراء صبر . فعلي الهمة شوية يا دكتور بلال مش كده . واتفضل يلا خد ورقك ومتعلقاتك ، وابدء حياتك من جديد على الكلمتين اللى قولتهملك دول . شعر بلال بصدق ما قاله زياد ، ولكنه بالفعل أصبح لا يعرف ما يريد وأصبح مستسلما للقدر لا يقاوم . فاكتفى أن يحرك رأسه ثم شكره . وذهب به العسكرى لإحضار متعلقاته وأنهى بعد الإجراءات القانونية بسلام . وخرج من مركز الشرطة ، منكس الرأس . حتى أنه وقف ، يدور بعينيه يمينا ويسارا ،وكأنه لا يعرف طريق العودة . ومعالم وجهه تدل على عمق حزنه ومن يراه ، يعطيه خمسينا خريفا وهو مازال فى الثلاثين من العمر . ولكن الحزن يجعل الإنسان كهلا وهو في عمر الشباب . رأى مؤمن بلال ، وشعر بإنكسار حاله قائلا. ...لا حول ولا قوة إلا بالله . صراحة ربنا يصبر أشرقت عليك ، أنت عبارة عن كتلة نكد . ثم أشار لسائقه ..اطلع بينا يا ابنى ، انا صحتى مش ناقصة . ........... ولج لؤي إلى غرفة أشرقت بعد أن استأذن للدخول . فأزالت أشرقت دموعها سريعا . ثم حاولت الابتسام على مضض . لؤى ...قلبى الصغنن عامل ايه؟ أشرقت بغصة مريرة ...الحمد لله يا بابا . لاحظ لؤى عينيها المنتفخة من البكاء ، وهروب إحداهما إلى وجنتيها رغما عنها . فحزن لؤى ومد يديها ليزيل عنها تلك الدمعة الساخنة الهاربة مرددا ...ماله الجميل زعلان من ايه ؟ أشرقت بابتسامة مصطنعة ....لا أبداً يا بابا ، بالعكس أنا فرحااانة اوى . ضيق عينيه لؤى باندهاش قائلا ...ومن كتر الفرحة بتعيطى يا أشرقت !! أشرقت باصطناع ...اه دي دموووع الفرح . ثم اخفضت رأسها خجلا مرددة ...أصلو بنتك هتكون عروسة قريب . ابتسم لؤى وظن أن اخيرا الجبل بلال قد نطق ، وسيتقدم إلى أشرقت . لؤى ...بجد ،ويا ترى مين هو سعيد الحظ اللى هياخد منى أميرتي الجميلة ؟ ابتلعت أشرقت ريقها وحاولت اخراج صوتها بصعوبة ...لتنطق ....دكتور عمااااااااد . لتتسع عيني لؤي من الدهشة مرددا ....مين ؟؟؟؟ ......... وللحكاية بقية أتمنى تكون عجبتكم وعايزة توقعاتكم يا ترى هيكون موقف لؤى ايه فى موضوع عماد؟ وهل ستتم الخطبة فعلا ؟ وايه حكاية بسمة ولؤى مع بعض ؟ وهل ستكون هى أيضا صغيرة لؤى ؟ أسيبكم مع الدعاء ده وأتمنى حلقاتنا تكون عجبتكم ومنتظرة بفارغ الصر توقعاتكم🥰❤ "اللهمّ ربّ السّموات السّبع وربّ الأرض، وربّ العرش العظيم، ربّنا وربّ كلّ شيءٍ، فالق الحبّ والنّوى، ومُنزِل التّوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شرّ كلّ شيءٍ أنت آخذٌ بناصيته، اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيءٌ، وأنت الآخر فليس بعدك شيءٌ، وأنت الظّاهر فليس فوقك شيءٌ، وأنت الباطن فليس دونك شيءٌ، اقض عنّا الدّين واغننا من الفقر." 🌺 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺 إن كان الفراق ما تصبو إليه، فهو لك نفّذه لا تتردّد، اجلدني بسياط بكل قوتك، فلن يكون سياط الفراق، أقسى من سياط الخذلان جاهدت أشرقت بكافة الطرق أن تخرج صوت انينها المكتوم جوفها ، لتنطق باسم عماد وكأنها قد حكمت على نفسها بالإعدام . بعد أن قامت بقتل اخر امل لها فى الارتباط بحب عمرها بلال . لتتسع عيني لؤى من الدهشة مرددا ....مين ؟ لتصرخ أشرقت لعل النار التى فى جوفها تخرج قبل ان تحرقها بالكامل ...عمااااااااد ، دكتور عماد يا بابا . طلبنى وانا وفقت . لتهتز شفتاها ...تصور يا بابا ، أنا وفقت . مهو خلاص بلال قالى ...أنتِ وحدة انا ربتها ، وانا انسى اى حاجة بفكر فيها . يعنى بمعنى اصح عمرى ما حبنى . محبنيش بلال يا بااااابا ، محبنيش . لتنهار بعدها أشرقت من البكاء ، فاحتضنها لؤى الذى كان فى حالة صدمة ، أخرجته عن وعيه بعد أن تذكر المشاعر التى عاشها من قبل هو الآخر وكانت واهمة ولم ينتج عنها سوى التخاذل والإنكسار . فشدد من احتضانه لأشرقت قائلا ...ااااااه يا بنتى . حاسس بيكى ، وعارف انك جواكى نار ومهما اتكلمت وهونت عليكى مش هقدر اخفف عنك . ثم أبعدها قليلا ومد يده لإزالة دموعها قائلا ...بس دموعك دى غالية اوى اوى ، وعشان كده مفروض متنزلش غير للى يستهلها وبس . وصدقينى بدال دكتور عماد طلبك بعد الفترة القليلة دى ، يعنى معناه أنه حبك حب مش طبيعى ، فاديله فرصة يا بنتى . يمكن هو ده اللى يقدر يسعدك ،ويكون عوض من الله ليكى . أشرقت بصوت مبحوح من البكاء ...انا مش عارفة اصلا وفقت ازاى يا بابا . انا مكنتش عايزة ارتبط بأي انسان عشان مظلمهوش معايا ، لانى قلبى مكسور بجد . لؤى ...انا عارف بنتى حبيبتى كويس ، ومتأكد انك مش هتظلميه وهتراعى الله فيه على قد ما تقدرى . ثم شرد لحظات فى بسمة ، فأراد أن يتحدث عنها حتى تتناسى أشرقت بعض الوقت مصيبتها فى بلال . لؤى....بس انا مش عارف أنتِ اتربيتى أنتِ وست بسمة إزاى فى بيت واحد ؟ أشرقت ...ليه بتقول كده يا بابا ؟ لؤى ...دى وحدة همجية ، لسانها اطول منها . تربية حوارى صح . الحمد لله انك فارقتيهم . نفت أشرقت قول لؤى وحركت رأسها قائلة ....لا بالعكس يا بابا ، بسمة دى نسمة فعلا ، طيوبة وحنينة اوى .. وكلامها بلسم بجد ، حاجة كده بونبونايه . بس ملهاش حظ فى الدنيا زى حالاتى . جوزها اللى كانت بتموت فيه وبيموت فيها ، مات من فرحته بيها . وهى من ساعتها انكسرت اوى . بس ليه يا بابا حضرتك بتقول كده عليها . شرد لؤى فى وصف أشرقت لها ، ولا يعلم لما غار عند ذكر زوجها رحمه الله . فحدث نفسه لؤى ...قد كده كانت بتحبه . ثم قال بغيظ ...ايه كل ده ! ما أنتِ معذورة مشوفتهاش وهى بتكلمنى ازاى فى الشركة ، كأنى انا اللى شغال عندها مش هى اللى شغالة عندى . أشرقت...بسمة يا بابا عندها عزة نفس رهيبة ، فممكن تكون كلمتها كلمة كده ولا كده بدون قصد ، عشان كده اتكلمت مع حضرتك بإباء وعزة شوية . بس اوعى تكون زعلتها يا بابا ، عشان دى زعلها من زعلى. فحمحم لؤى وابتلع ريقه حرجا قائلا ...لا انا ازعلها بتاع ايه اصلا . دى حياله حتة موظفة عندى ، واللي بينى وبينها هو الشغل . أشرقت ..إن شاء الله يا بابا مع الوقت هتعرفها اكتر ونتتأكد من اللى قولته لحضرتك صح . لؤى ...اه اه إن شاء الله . وصل مؤمن الفيلا ،فرحا بما فعله مع بلال ، ثم سارع إلى أشرقت ليبشرها أنه قد أفرج عنه . فوجد لؤى معها فقال مداعبا ....ايه الحبايب متجمعة يعنى ،خير إن شاء الله . لؤى مبتسما ...كل خير إن شاء الله ،وشكلنا هنفرح قريب بعروستنا الحلوة . مؤمن غامزا أشرقت ...هو لحق كلمك الخلبوص ده بعد ما طلع من الحبس . فابتسمت أشرقت بوهن مرددة ...الحمد لله أنه خرج . لكن الكلام خلص يا جدو ، وانا نصيبى مع ثم دمعت عيناها مرة أخرى ، لتكمل ..دكتور عماد . وقف مؤمن مشدوها وفتح فمه ببلاهة من الصدمة قائلا هااااا . لتنطق أشرقت ...متستغربش يا جدو ، لأن اللى فى بالك خلاص باع ، وعماد اشترى . وانا قررت اشترى اللى اشترانى وابيع اللى باعنى . فصفق مؤمن بيديه قائلا ...برااااافو يا شوشو . هو ده اللى كان نفسى اسمعه منك من زمان يا حبيبة جدو . لانه فعلا انسان ميستهلكيش ابدا . ثم تابع بقوله... قوليلى امتى هيجى فارس الفرسان عماد ، عشان ياخد عروسة الأرض والبحور أشرقت . ابتعلت أشرقت غصة فى قلبها ، ثم حاولت الابتسام بالكاد . لتخرج منها ابتسامة غريبة ممزوجة بدموع العين تدل على القهر ، قسمت ظهري مؤمن ولؤى . أشرقت ...اكيد هيكلم حضرتك وياخد معاد مناسب . ليرن هاتف أشرقت بمكالمة من بشرى . فاستأذنت مؤمن ولؤى ، فغادروا ليتركوها تتحدث مع صديقتها لعلها تنفس عما فى قلبها . استجابت أشرقت لمكالمة بشرى لتفاجأ بالاخيرة تصدح بالزغاريد ...... لتشعر أشرقت أنها كأنها صراخ على روحها التى ماتت بسبب تخاذل بلال . أشرقت ...ايه أنتِ ازاى وصلك الخبر بسرعة كده . أنتِ ليكى اتصال مع دكتور عماد من ورايا ولا ايه ؟ بشرى ...أنتِ سخنة ولا إيه ؟ خبر ايه وعماد ايه ؟ خلينى فى فارس احلامى حسن ، زغرطيلى يا انشراح . قصدى يا شوشو . حسن اللى كنت بقول الفرق بيني وبينه زى السما والارض ويستحيل أنه يبصلى ، بس كنت بدعى ليل ونهار يكون من نصيبى . ربنا استجاب وعمى عينيه باين هههههههههههه وطلب يجوزنى ، تصدقى !! وخدى الكبيرة دى كمان بيقول أنه بيحبنى ، ده اكيد مسحور ، يا خوفى ليفوق ويدينى استمارة ستة . فرحت أشرقت لفرحة بشرى فرددت ...والله ، الف الف مبروك يا قلبى ، فرحتلك من قلبى . ومتقوليش الكلام ده تانى ، واوعى تحسسيه انك أقل منه فى حاجة ، بالعكس أنا شايفاكى أعلى بأخلاقك واحترامك . وهو اللى قليل عليكى . بشرى ...حبيبتى يا شوشو . عقبالك يا قلبى . أشرقت بآسى....مهو احنا مش صحاب تختة واحدة وكلية واحدة ، آخرها برده نفس الدكاترة . بشرى بذعر ....قصدك مين ؟ حسن !! الخاين الدون ، عايز يجوزك عليا . فضحكت اشرقت مرددة ...ضحكتينى وانا مش قادرة اضحك من كتر الوجع . حسن مين بس ، ده انا مش بطيق حتى صوته وربنا . انا بقصد دكتور عماد . فأطلقت بشرى زغرودة بفرحة مرددة ...والله الف الف مبروك يا حبيبتى . والله انتِ فعلا تستاهلى واحد زى عماد ، محترم وصريح وبيحبك فعلا . أشرقت بقلب مكسور ...الحمد لله على كل حال . بشرى ....ومالك بتقوليها كده ! شكلك زعلانة ، اوعى تكونى بتفكرى فى بلال . لا يا شوشو . ده ميستهلش صدقينى ، انسان سلبى ، ضعيف . باعك كتير ، فاشترى نفسك يا حبيبتى . وانا متأكدة انك مع عشرة دكتور عماد هتحبيه . فأخرجت أشرقت تنهيدة موجعة ...إن شاء الله . ثم أنهت معها المكالمة. لتبدأ وصلة جديدة من الدموع التى لا تنتهى مرددة كلمة ...يااااارب . ثم قالت ... جهلت عيونُ الناس ما في داخلي فوجدت ربي بالفؤاد بصيرا يا أيها الحزن المسافر في دمي دعني فقلبي لن يكون أسيرا ربي معي فمن ذا الذي أخشى إذن مادام ربي يُحسن التدبيرا وهو الذي قد قال في قرآنه " وكفى بربك هاديًا ونصيرا .............. وبينما كانت بسمة تستعد للنوم وجلست على فراشها وامسكت بمصحفها تتلو بعض آيات من الذكر الحكيم كما تعودت كل يوم ، لتطمئن قلبها ثم تهب ثواب ما قرئت إلى زوجها الراحل جلال . سمعت صوت مفتاح الشقة ثم فُتح الباب . فخافت بسمة وشعرت بالذعر ووضعت يدها على قلبها مرددة ....حرامى . يا لهوى أعمل ايه دلوقتى ؟ اسوط والم عليه الناس ، بس اخاف اطلع صوتى يقتلنى . انا احسن حاجة . اطلع لوح السرير واقف ورا الباب ..واول ما يدخل عليه ، اقوم رزاعه على دماغه . وبالفعل أخرجت اللوح الخشبى ،ووقفت بانتظار السارق وراء الباب ،وتعالت نبضات قلبها ،كلما شعرت بسير أقدامه على الأرض التى بدأت تقترب من غرفتها . ولكن فجأة توقفت حركة الاقدام ، فتعجبت بسمة وقالت ...راح فين يا ترى ،يكونش دخل المطبخ . حرام يا عينى جعان . لتفتح الباب بعد ذلك فتحة صغيرة لترى منها ، لتتفاجأ بأخيها بلال ، مفترشا الأريكة بالخارج ، وقد وضع يديه على وجهه ، مصدرا أنينا خافتا حزينا . فرحت بسمة لرؤيته ، فخرجت مسرعة له مرددة .......بلال بلال ، حمد الله على سلامتك يا اخويا . وقف بلال ، ثم عانقها بحب .. بلال بعد أن أبعدها عنه قليلا ...وحشتينى يا بسمتى ، عاملة ايه ؟ بسمة ...الحمد لله طول ما انت رجعت بالسلامة يا اخويا . ربنا ما يبعدك عنى تانى . بلال بإنكسار ...يارب . ثم صمت للحظة وتساءل ...وهى عاملة ايه ؟ اطمنتى عليها زى مقولتلك . بسمة ...صراحة يا بلال ، اللى عملته ده كان صعب ،وغلط كبير. اوى . وضيعت فيه سنين تعبك على تربيتها وحبك ليها كمان . بلال ....كان غصب عنى ، عشان تكرهنى وتشوف حياتها . لانى خلاص ما عدتش انفع لحد . بسمة ...بس مش بالطريقة دى ! دى خلاص رفضت حتى انى اكلمها ، وعندها حق صراحة . بلال بغصة مريرة.....ربنا يتولاها ويتولانى برحمته . بسمة ...يارب يا حبيبى ،ويهديك كده شوية يا بلال . وتعرف قيمة نفسك ، انت مش هين للدرجة دى . انت دكتور جامعى . فضحك بلال ضحكة ممزوجة بألم قائلا. ..لا ما خلاص . انا قدمت استقالتى من الكلية . فضربت بسمة على صدرها بفاجعة من قوله ....يا لهوى! ليه كده يا بلال ؟ ليه عملت كده ، ليه ضيعت مستقبلك ؟ مش كفاية ضيعت أشرقت من ايديك ؟ كمان مستقبلك . بلال ..افهمينى يا بسمة ،ده كان غصب عنى . لما سمعوا انى اتقبض عليه ، قالوا كده مظهرى قدام الطلبة مش هيكون كويس . وقالوا الافضل تقدم استقالتك ، بدل ميرفدونى . الاستقالة ارحم ، وهيدونى شهادة انى كنت مثال الالتزام والاحترام . ثم ضحك بوجع قائلا ....شوفتى كتر خيرهم ازاى ؟ شعرت بسمة بالنار فى جوفها ولكن رغم حزنها وانكسارها على أخيها ، أرادت التخفيف عنه بقولها .....الحمد لله على كل حال . قدر الله وماشاء الله ، لعله خير يا حبيبى . وربنا يعوضك بحاجة افضل . قول بس الدعاء تانى . فابتسم بلال على وهن ...لسه فاكره . انا علمتهولك مرة ، وأنتِ علمتهولى كتير . بس انا فعلا لازم اقول وعن يقين ، لإنى فعلا محتاج اقرب من ربنا الفترة اللى جاية . عشان حاسس إنى بعدت اوى اوى ، وتفكيرى كله غلط . هقرب وادعى ربنا ينور طريقى الجى بما هو خيرا لى . اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها . بسمة ...اللهم آمين . إن شاء الله كل خير يا حبيبى . وادخل انت خد حمام كده ، عشان جسمك يستريح ، وانا هحضر لك لقمة تأكلها . فأومأ بلال برأسه لها ، ثم توجه للمرحاض ليستحم . وولجت هى المطبخ تحضر له الطعام ،ولسان حالها يردد ....يارب كن معه ولا تكن عليه ، ونور بصيرته واكتب له الخير . ...................... استأذنت بسمة فى اليوم التالى الذهاب لشركة مؤمن من بلال . فقال على مضض ...مش عارف اقول ايه ؟ بس أنتِ فعلا قبضتى نظير شغل ، فلازم تروحى . والا يكون حرام . فاتفضلى وخلى بالك من نفسك ، ولو فى اى شىء كلمينى ، اجيلك فورا . ابتسمت بسمة مرددة ...ربنا يخليك ليا يا حبيب اختك . ثم انطلقت نحو الشركة ، وحدثت نفسها طوال الطريق ....يارب المفترى الظالم لؤى ده يخليه فى حاله وانا فى حالى . انا مش ناقصة انا فيا اللى مكفينى. بينما هو فى مكتبه يعبث بأوراقه التى أمامه ، ينظر لساعته كثيرا . لؤى بحنق...الساعة تسعة والهانم بسمة لسه مجتش. اه ما هى فاكرة نفسها بقت صاحبة الشركة خلاص . تيجى وتروح فى مزاجها. ربنا يسامحك يا بابا ، انت اللى عملت ليها مقام . ثم اجاب على نفسه . وانت يعنى مالك بيها ؟ متخليك فى شغلك . وهى مش مديرة مكتبك ، دى تبع بابا . ...لا بس برده تتعلم النظام ، وكمان انا مصدع ومحتاج تعملى فنجان قهوة . ....بس ده مش تخصصها. ......مليش فيه ، تعملى غصب عنها . هى جايه هنا تنفذ أوامر وبس . وبالفعل وصلت بسمة إلى الشركة ، واستقبلها كريم بابتسامة ،وجلست أمامه ليتابع تعليمها حركة العمل فى الشركة والمستندات التى يجب أن تكون متوفرة فى اى وقت يطلبها مؤمن . وكيفية ترتيب الاجتماعات بين رؤساء الشركة والشركات الآخرى وغيرها مما يخص العمل . وبسمة تستمع له بكامل تركيزها ، وتسأله عن كل كبيرة وصغيرة وهو يجيب عليها . ولكن كريم روحه مرحة ، وكان دائما يثير بعض النكات ، فكانت تضحك . لتتفاجأ به قائلا ..تعرفى أن ضحكتك حلوة اوى يا آنسة بسمة . ومش بس ضحتك ، أنتِ كلك على بعضك جميلة ،ده كفاية رقتك . ليتفاجأ كريم بصوت من ورائه ....وايه كمان يا عم الحبيب . ايوه ما هى مبقتش شركة ، بقت كازينو للحبيبة . ليتلألأ بريق شيطانى فى عين بسمة ، وتهدر بجنون ...لا حضرتك زودتها اوى . فتدلى على زواية فم لؤى بسمة ساخرة وهو يهمهم ساخرا ...اه ما هو طبعا حضرتك مبسوطة من الكلام ، وانا متابع ضحكتك من هنا لهنا . فانعكست امارات الصدمة على قسمات وجهها وانفرجت شفتاها ناطقة فى ذهول ....انا مسمحلكش . انت اه حضرتك صاحب الشركة على العين والراس ، لكن تدخلك فى حياتى واهانتى بالشكل ده . مسمحلكش ابدا ،وحياتى وتصرفاتى خط احمر بالنسبالى . ومسمحش لحد ابدا يشكك فى اخلاقى ، ولو فيها موتى . ليتدخل كريم بقوله ...حضرتك فهمت غلط يا لؤى بيه . بسمة زى اختى الصغيرة مش اكتر . لؤى بغيظ ...وهى اختك برده ، هتقولها كده . ده تسيب وقلة ادب وانا مش هسمح بيه تانى . ليأتى مؤمن فى الحال عند سماعه صوت لؤى العال قائلا ...برده يا لؤى ، تعال اتفضل على مكتبى . فرمقها لؤى بنظرة غاضبة ، ليتفاجأ بها أخرجت لسانها له . وزين فمها بابتسامة ساخرة على شفتيها ليدعس هو الأرض بقدمه من الغضب ، ثم سار وراء أبيه إلى مكتبه . لتنفعل هى على كريم ....بص يا يا باشمهندس ، انا مردتش احرجك قدامهم . بس لو سمحت احنا هنا جايين للشغل وبس . يعنى لما تكلمنى بعد كده ، كلمنى بجدية ، وبلاش اى كلام تانى ملهوش داعى . كريم ...اسف والله يا آنسة بسمة ، مكنش قصدى . بسمة ...انا أرملة يا باشمهندس . فحدجها كريم بنظرة حزن غير مصدق قائلا ...انا آسف بجد . واعتبريني فعلا اخوكى من النهاردة ولو احتجتى أى شىء . تحت امرك . بسمة ...شكرا ، انا مش محتاجة غير انك تعاملنى بما يرضى الله والكلام يكون فى حدود الشغل بس . كريم ....حاضر والله ، بس متزعليش نفسك . ودلوقتى نقعد نكمل شغل ......... وفى المكتب . عقد مؤمن حاجباه غضبا قائلا بنبرة حادة....وبعدين يا لؤى . هو كل يوم هتسمع بينا الموظفين ؟ انا حاسس انك بقيت بلطجى يا اخى ، مش صاحب مكان محترم . لؤى بصوت محتد....مهو حضرتك السبب ، لما وفقت تجيبلنا وحدة شبه العرسة اللى برا دى . مفهاش غير صوت بس بيلدغنا ، غير كده شغالة ضحك وتهييص ولا كأننا فى كباريه . زفر مؤمن بضيق مرددا ..لا انت زودتها فعلا يا لؤى مش كده . وتعالى قولى هنا ، انت مالك ومال البنت ،عامل نقرك من نقرها ليه ؟ ثم تدلت من ذوى مؤمن ابتسامة ماكرة قائلا بصوت منخفض ...ولا انت شكلك غيران عليها يا ولد . فارتبك لؤى وحمحم ....ايه ، انا اغير عشان البتاعة دى . ليه وعشان ايه ؟ هى فاكرة نفسها بنى آدمة زينا ولا حضرتك هتعملها واحدة . مؤمن ....لا وحدة وست الستات كمان ، والف مين يتمناها . كفاية تربيتها وأخلاقها وكمان حلوة . لؤى بغيظ ...ايه ده ! هى لعبت بدماغك للدرجاتى ؟ فضحك مؤمن ...لا بجد عسل ، ولو كان فيا صحة ،مكنتش سبتها ، بس النصيب بقا . ولو كريم معجب صح ، يبقا هنياله . لؤى ساخرا ...لا كريم ايه ده إن شاء الله . فغمزه مؤمن قائلا ...عندك حق ، هى تستاهل حد اكبر شوية ، يعرف مقامها ويحترمها . ثم ضحك وردد ...ويدلعها . لؤى ...ويروح فى ليلة الدخلة زى اللى قبله . فثار مؤمن ...يخربيتك يا ولد . دى أعمار بيد الله ،ومش بإيد حد . ويمكن ربنا سبحانه وتعالى كتبها لحد تانى ، هتكون معاه سعيدة اكتر . وهو ربنا يعوضه بحور العين . لؤى بعدم فهم ...مش فاهم حضرتك تقصد ايه ؟ مؤمن ...لا انت محتاج فنجان قهوة يزبط دماغك من ايد بسمة ،وساعتها هتفهم . فابتسم لؤى ودق قلبه من جديد . هذا القلب الذى سار كثيرا فى دروب الهوى ولكن كان بخطوات عرجة ، فوقع . والآن يجب عليه أن يخطو على خط مستقيم ، ليصل . فهل سيصل إلى مبتغاه ؟ ............ وفى محاضرة دكتور عماد لم تفارق عينيه أشرقت ، وكأن ليس هناك غيرها . ولكنها كانت تهرب من نظراته خجلا ونفورا فى نفس الوقت . وكانت تجلس بجانبها على اليمين بشرى وعلى الشمال هدير . فكانت تظن هدير أنه ينظر إليها ، فهامت فى الخيال . وحدثت نفسها ...معقول يكون خلاص حس بيه ! وكل نظرات الحب دى ليا انا . ياريت ، تكون الدنيا هتفتحلى أبوابها ، واشوف السعادة معاه . ولكن أحلامها بدأت تسقط فى بئر ليس له نهاية . عندما انتهت المحاضرة وخرج الطلاب واحد تلو الآخر . ليستوقف أشرقت بقوله ..انسه أشرقت لحظة لو سمحتى . لتدب الغيرة فى قلب هدير قائلة....ايه ده ؟ هو عايزها ليه دى ؟ وليه هى بالذات يعنى ؟ اعمل ايه دلوقتى ؟ منا طول ما هو لسه مكلمنيش فى حاجة ،مش هقدر اتكلم ولا اقول حاجة . خير يارب ، يعجل بفرحتى . ثم غادرت بهدوء ، بعد أن نظرت إليهما بقلب موجوع . نظرت بشرى لهدير بحزن وقالت ...يا عينى على اللى حب ومطلشى . اما اشرقت فابتسمت بحرج قائلة ..نعم دكتور عماد فيه حاجة ؟ عماد .. خلاص احنا لوحدنا ، تقدرى تقوليلى عماد بس . وصراحة مش عارف منين ، بس كل اللى اقدر اقوله انى حاسس انى ملكت الدنيا كلها ، لما وفقتى على الارتباط بيه . فطأطأت أشرقت برأسها حزنا ، أما هو فأعتقد أنه خجلا . فبادر بقوله ...على العموم يا سيادة الدكتورة الخجولة . تسمحيلى ازوركم اليوم انا وامى الحاجة حُسنة . فابتلعت أشرقت ريقها بمرارة وقالت بجزع ...هبلغ جدو وبابا حاضر . ثم أسرعت من أمامه هاربة ، لكى لا يرى دموعها . عماد ...اموت فى الحلو لما يتكسف ..... صراحة فعلا أشرقت تستحق عماد ولا انتم ليكم رأى تانى .......؟؟؟ منتظرة رأيكم يا قمرات، ونختم حلقتنا بالدعاء ده أسيبكم مع الدعاء ده " رَبيُّ إنيّ أسّألك أنّ تريحَ قلبيّ وفكريّ وأنّ تصرفَ عنَّي شتاتّ آلعقلّ وآلتفكيّر .. ربَّي إنّ فيَ قلبيّ أمَوراً لا يعَرفهآ سِواك فحققّهآ ليَ يآ رحيمّ .. ربي كنّ معيُّ فيّ أصَعبّ آلظروفّ وأرينيّ عجآئبّ قدرّتك فيّ أصعبُ آلأيامَ صغيرة بلال 2 الحلقة السابعة والعشرون والثامن والعشرون ................................... 🌺 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺 اخترت البعد عنك ودفن حبي في أعماق قلبي عقلي قرر ولكن هل سينفذ قلبي ويرضخ سأتعذب فترة وأحرق بنار بعدك لكن أهم شيء كرامتي ونظرتي لنفسي حاولت وحاولت لأجلك لكن قابلتي بالرفض والنبذ ومن اليوم أنت غريب عني وعن قلبي قلبي ............. جاء الموعد المحدد لزيارة دكتور عماد ووالدته حُـسنة إلى فيلا لؤى . فاستقبلتهم أم ابراهيم بترحاب ، واطلقت الزغاريد فرحا . ليصل صوتها إلى أشرقت كالصراخ ، فوضعت يدها على أذنيها وانهمرت دموعها على وجنتيها لتدندن اغنية حزينة . ....كده يا قلبى يا حتة منى يا كل حاجة حلوة فيّ كده، كده هتمشي وتسبني وحدي في الحياة ديا يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك ثاني مش هلمسك مش هحكي ليك عن حاجة تعباني كنت روحي لما كان جوايا روح عمري ما إتختيلت انى منى تروح مش فاضلي مني غير حبة جروح مع السلامة يا حبيبي وفي أمان عمري ما هقول يوم عليك ماضي وكان عمري ما أنسى مهما طال بيّ الزمان، آه ثم تنهدت بحرارة مرددة ...ربنا يسامحك يا بلال . بس خلاص كله انتهى ، انتهى . ثم استأذن لؤى ليدخل . فأذنت له أشرقت ، فانكسر قلبه حين وجدها مازالت على فراشها بملابس النوم ، والدموع قد حفرت على وجنتيها خطوط الحزن . ولكنه قاوم كى يتجاهل ما رآها عليه فقال مداعبا لها لتضحك ...ايه يا جميل ، لسه ملبستيش . العريس وصل ولا هتقابليه كده ، عشان ياخد على شكلك وأنتِ صاحية من النوم عشان ميتفجعش بعد كده . ابتسمت أشرقت بوهن وضعف مرددة بضعف ...بابا ممكن تحضنى ، انا محتاجة حضنك اوى . لؤى وقد ارتجف جسده لتلك الكلمة ... حبيبتى يا بنتى . ثم اسرع إليها ليحتضنها بحب . لتبكى أشرقت مرددة بحزن يأكل قلبها ...مش عارفه يا بابا اللى انا بعمله صح ولا غلط ؟ انا مش بحب عماد رغم أنه إنسان كويس وبيحبنى ، بس خايفة أظلمه معايا . وخليه انى وفقت عشان انتقم من بلال وبس . بس مش قادرة اكمل فى الخطوبة دى . ومش عارفه اعمل ايه ، دبرنى يا بابا ؟ أبعدها لؤى قليلا وابتسم لها وهو يزيل دموعه بأصابعه بحنو ثم ردد قائلا ...أنتِ عارفة الأول أن كل شىء قسمة ونصيب ولا لأ. أشرقت ...ايوه عارفة . لؤى ...وعارفة قوله تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم ) . أشرقت ...ايوه ، اختيار ربنا لينا هو الصح ، بس غصب عنى قلبى . لؤى ...فاهم وحاسس بيكى يا بنتى ، بس أنتِ طوعتى قلبك كتير ، جربى مرة تمشى ورا عقلك . ومدام وافقتى يعنى ربنا سبحانه وتعالى ألهمك بكده ، يعنى عايز ليكى الخير . فألبسى يا بنتى وانزلى لعريسك ، ومن حقك ترفضيه فى حاجة واحدة بس لو شوفتى منه خلق منفر وحسيتى أنه مينفعش يكون اب صالح لولادك. فتنهدت أشرقت بحرارة قائلة ...حاضر يا بابا . نازلة ، الله المستعان . وفى الأسفل ""الحاجة حُسنة.....والله يا مؤمن بيه ، احنا زدنا الشرف فى معرفة حضرتك والله . مؤمن ...واحنا كمان يا حاجة ، ومش هنلاقى احسن من دكتور عماد لبنتنا. فنظرت حُسنة إلى عماد فوجدته شارد ينظر إلى السلم التى ستنزل منه أشرقت ، فهو ينتظر رؤيتها بفارغ الصبر . فنغزته كى يخرج من شروده قائلة ...ركز يا دكتور مع الحاج العسل ده . عماد بحرج ...ايوه حاضر يا ماما ، اهو مركز . لتضحك مرددة ...يا عينى على الحلو لما تبهدله الايام . أما مؤمن فقد لاحظ شرود عماد فحدث نفسه قائلا ....سبحان رب القلوب ، يارب تقدر تحبك بقدر ما انت بتحبها . اتسعت عيني عماد وتسارعت دقات قلبه حين رآها تنزل بحرج من أعلى درجات السلم ولا تكاد عينها تبرح موطن قدميها . ولؤى ممسك بيديها المرتعشة وكأنه يخاف أن تسقط منه . حتى وصلا أمام عماد ووالدته ، التى استقبلتها بالعناق مرددة....بسم الله ماشاء الله على عروسة ابنى الغالى . قمر والله . ليه حق عماد ماينمش الليل كله ، عشان مستنى اللحظة دى بفارغ الصبر . ابتعدت أشرقت عنها قليلا مرحبة ...اهلا بيكى يا طنط نورتى . الحاجة حُسنة...لا طنط ايه ؟ انا من. هنا ورايح ماما يا حبيبتى ، وهتكونى فى غلاوة عماد واكتر كمان . أشرقت بخجل ....ربنا يخليكى . ثم وجهت كلامها إلى عماد الغارق فى حبها ، ويحاوطها بنظراته ...اهلا دكتور عماد . فابتسم عماد مرددا ...برده هنا دكتور ، انا عماد وبس . نفسى اسمعها منك عماد . مؤمن بضحك ..بكرة هتسمعها كتير يا دكتور ،متقلقش . ثم تابع بقوله ...اتفضلوا اقعدوا . فجلسوا جميعا ، لتبدأ التفاصيل الموجعة لقلب أشرقت . التى فى النهاية ختمت بتحديد الخطوبة بعد اسبوع من الآن ، فى حديقة الفيلا . أما الزواج فاشترط لؤى ، أن يكون بعد التخرج حتى لا يؤثر على دراستها الشاقة فى كلية الطب . ليعترض عماد قائلا....عايزنى استنى ست سنين . لا كده كتير ما استحملش وربنا . لتضحك الحاجة حُسنة مرددة ...ما تجمد يا دكتور . وصراحة حلال فيك ، ده انت كنت مغلبنى فى الجواز . احكلهم كنت بتعمل ايه فى العرايس فحمحم عماد ونغزها قائلا ....مش وقته يا ماما الكلام ده . الحاجة حُسنة ....ماشى يا واد . انا هقولهم نقسم البلد نصين . ثم وجهت كلامها نحو مؤمن مرددة ...بص يا حاج ، هو كان ممكن نستنى الست سنين دول لو كان حد غير الدكتور ابنى ربنا يحفظه . لكن هو دكتور ، وهيساعدها فى الدراسة ، يعنى جوازهم هيكون افضل ليها . فاحنا برده عشان نريحكم واحنا تستريح شوية ، نقسم البلد نصين ونخلى الجواز بعد سنة تالتة إن شاء الله . فغمزها عماد ..خليها بعد سنة تانية . فضحك الجميع سوى أشرقت ، فكان الحزن نصيبها ، ولا تعلم لمتى سيصاحب قلبها الصغير؟ .............. وفى ليل اليوم التالى "" اتصل دكتور صديق بـ بلال . دكتور احمد ....ازيك يا دكتور بلال عامل ايه ، وحشنى يا راجل والله . بلال بصوت حزين مهموم ....الحمد لله والله يا دكتور احمد . وحشتك الجنة ، انت عامل ايه ؟ دكتور احمد ...بخير الحمد لله . عاملة ايه معاك الدنيا ، يا ترى لقيت وظيفة كويسة تانى ؟ بلال ...لسه والله بشوف ، الله المستعان . دكتور احمد ...واللي يجبلك وظيفة كويسة اوى ودخلها أضعاف ما بناخد هنا . رقص قلب بلال فرحا قائلا...بجد والله ! وظيفة ايه دى ؟ دكتور احمد ...بص انا ليه دكتور صديقى مصرى فى الامارات وعرض عليا ادرس هناك فى الجامعة ، وقال كمان محتاجين تانى فى نفس التخصص ، وقال لو تعرف حد زمايلك يكون ماهر وبيعرف يوصل المعلومة كويس . فأنا قولتله دونا عن الكل مفيش غير حبيبى وصديقى دكتور بلال ، فإيه رأيك فى الفرصة الحلوة دى ؟ شرد بلال قليلا محدثا نفسه ...امارات ، يعنى سفر وغربة وبعد عن أشرقت ، اكتر ما انا بعيد . ده غير بسمة هسبها ازاى لوحدها يعنى ،مينفعش . بلال بحرج شديد...انا صراحة مش عارف اشكرك ازاي يا احمد والله ، بس انا معنديش غير اخت وحيدة ، اسبها ازاى واسافر ! دكتور احمد ...بس دى فرصة متتعوضش ، ودلوقتى وسائل الاتصال بتقرب البعيد وكانك معاها كل شوية . غير انك لو استقريت وكده وعجبك الوضع ،ممكن تعمل ليها استقدام . بلال بتفكير ...مش عارف والله ، اقولك إيه ؟ احمد ...على العموم ، انا مش هاخد منك رأى نهائى دلوقتى ، انا هسيبك تستخير الله عزو جل وترد عليه . بلال ...بإذن الله تعالى ،وبشكرك للمرة التانية. دكتور احمد ...لا شكر على واجب ، احنا اخوات . بس ياريت تفكر بعقلانية شوية ، خصوصا انك مينفعش تشتغل فى اى مكان غير دكتور وبس . انت فعلا تستاهل كده يا دكتور بلال . بلال بإمتنان ...الله يعزك يا دكتور احمد . ثم اغلق معه الهاتف ولكنه كان فى حيرة شديدة ولا يعلم ما يفعل ؟ وكانت فى ذلك الوقت بسمة قد تلقت مكالمة هاتفية مع أشرقت . أشرقت ...ازيك أبسوم ، عاملة ايه فى الشغل ؟ تنهدت بسمة بعدم ارتياح مرددة ...الحمد لله يا حبيبتى . أشرقت ..ومالك بتقوليها كده ! بسمة ...مفيش بس يعنى باباكى معاملته صعبة شوية . أشرقت ...معقول ! ده بابا حنين اوى وذوق اوى كمان . بسمة ....امال معايا انا مصدر الوش الخشن ، ووقفلى على الوحدة ليه ؟ بت البطة السودة انا ولا ايه ؟ فضحكت اشرقت رغم ما تعانيه مرددة....مش عارفه أبت أبسوم ، بس يمكن أنتِ برده ، من غير زعل ، بتصدرى برده سحنتك وتكشرى ،منا عارفاكى جعفر فى نفسك يعنى . صكت بسمة على أسنانها بغيظ مرددة ...انا جعفر يا اشرقت . كده ، ربنا يسامحك . أشرقت بمداعبة....متزعلش يا قمر ، مش قصدى وربنا . أنتِ حتة سكر ، وانا هروح املصلك ودان بابا ، عشان ميعملش كده معاكى تانى . فابتسمت بسمة بانتصار مرددة...عفارم عليكى يا شوشو . ثم صمتت أشرقت لحظات . فرددت بسمة ...مالك يا شوشو ، سكتى فجأة يعنى ! أشرقت بتنهيدة حارة موجعة ...اصل انا كنت بتصل عشان ..ثم صمتت مرة أخرى ، لتبتلع غصة مريرة فى حلقها . بسمة بقلق ...فيه ايه يا بنتى مالك قلقتينى؟ أشرقت ...مفيش انا كويسة اوى . المهم بإذن الله الجمعة الجاية هتكون خطوبتى فى جنينة الفيلا على الدكتور عماد . لتصعق بسمة مرددة .....معقول ! اتخطبتى يا اشرقت . أشرقت بإنفعال غاضب مصطنع ....ومش معقول ليه ؟ هو مش من حقى اعيش حياتى ولا ايه ؟ ولا فاكرة انى هفضل انتظر اخوكى لغاية ما اموت واترهبن . لا خلاص انا هشوف حياتى ومصلحتى . زى ما هو راح شاف حياته واتجوز بس للاسف كان اختياره سيء . ان شاء الله المرة الجاية يحسن الاختيار شوية . بسمة بغصة مريرة ....انا حاسه ان من ورا قلبك الكلام ده يا شوشو . أشرقت بتكبر ...وليه ، بالعكس أنا فرحانة اووى . ومعلش انا هضطر اقفل دلوقتى ، عشان جدو بينادى عليا . بس اه قبل ما اقفل يا بسوم .متنسيش تعزمى بلال . وهستناكوا متتأخروش . يلا سلام . ثم أغلقت الخط ، لتبدأ وصلة جديدة من البكاء الذى أصبح وسيلتها الوحيدة للتنفيس عن روحها الموجوعة . اتسعت عيني بسمة بعدم تصديق وظلت ممسكة بالهاتف على أذنها للحظات بعد إغلاق أشرقت الخط وكأنها تائهة ولا تستوعب ما قالته أشرقت للتو . واخذت تردد ....لا حول ولا قوة إلا بالله يا عينى عليك يا بلال . هو انت تستاهل وكل حاجة . بس انت هتلاقيها منين ولا منين ! استغفرك ربى واتوب اليك . اكيد ربنا ليه حكمة فى كده . ثم خرج بلال من غرفته ، ليستمع لهمس بسمة . بلال باندهاش ...خير يا بسمة ،بتكلمى مين ؟ بسمة بتوتر ...هااااااا ، لااا مفيش . انت كويس ؟ طيب اعملك شاى. اقولك لا اعشيك الاول . انا قايمة اهو بسرعة . وعندما همت لتغادر ، استوقفها بلال قائلا ... بسمة . لتتخشب بسمة فى مكانها . بلال ...اول مرة تكدبى عليا يا بسمة . قولى حصل ايه ؟ انا خلاص بقيت متوقع اي حاجة تحصل . مش اول مرة يعنى . قولى قولى متخفيش عليا . لترتجف شفتى بسمة محاولة النطق بصعوبة ....اششششششرقت . لترتعد أطراف بلال قائلا ....ملها فيها حاجة ؟؟ بسمة ...لاااااا بتعزمنا على خطوبتها الجمعة . ليفتح بلال شفتيه بصدمة مرددا ....إيه ! أشرقت . ثم لم تحمله قدماه أكثر من ذلك ، فترنح ، فأسرعت إليه بسمه لتسنده وتحميه من السقوط . مرددة .....بلااااااال ، اخووويا . ثم حاولت أن تنقله إلى فراشه بصعوبة ، حتى وصلت به إلى الفراش . وأراحته عليه ، لتتفاجأ به يبكى بمرارة . بسمة بعتاب ولوم ...بتبكى دلوقتى يا بلال ؟ مش انت كنت عايز كده ؟ اول مرة لما اتجوزت ؟ وتانى مرة لما قولتلها أنتِ مجرد وحدة ربتها . فمنتظر ايه منها تانى ! فعندها حق لما قالت ...هو أنتِ فاكرة انى هستناه لغاية ما اموت . هو شاف حياته ، وانا كمان لازم اشوف حياتى . نظر بلال لأخته نظرة ذل وانكسار ،ولكنه لم يتحدث بل اكتفى بالدموع . فاشفقت عليه بسمة وخشيت أن يحدث له مكروه فقالت ...وبعدين انت مش قولت خليها تشوف حياتها ، وأنه انت متنفعهاش . لينفجر بلال فى وجهها ....ارجوكى يا بسمة سبينى لوحدى . بسمة ...مينفعش اسيبك لوحدك وانت فى الحالة دى . استهدى بالله ، وانت مؤمن أن كل شىء قسمة ونصيب. بلال بهدر ....لو مش هتسيبى لوحدى ، انا هسبلك البيت كله . بسمة ....لا خلاص على ايه ، انا طالعة . وربنا يهونها عليك يا يا خويا . ثم خرجت وتركته ، ربما يستطيع أن يفكر ما سيفعل فى تلك الضربة القاتلة التى أصابت قلبه . هل سيعلن الحرب ويذهب إليها فى عقر دارها ، ليستردها لنفسه فهى صغيرة بلال . ام سيستلم كعادته ،ويتركها فريسة لقناصها . غادرته بسمة وذهبت لغرفتها محدثة نفسها.....انا اول مرة اشوف اتنين بيحبوا بعض كده . واحد فى الشرق والتانى فى الغرب . واحد يقول يمين والتانى شمال . ومش عارفة هيتقابلوا ازاى ؟ ربنا يهديك يا بلال ، وتقدر تعمل حاجة قبل فوات الأوان ثم صكت أسنانها بغيظ مرددة ...وربنا يهدى اللى فى بالى كمان . اه يا نارى ، ياما نفسي اخنقه من رقبته بأيديا الاتنين . ثم استعاذت بالله من الشيطان الرجيم . وفتحت كتاب الله . لتقع عينيها على الآية ( {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ) لتتذكر أيضا كلام أشرقت أن أسلوبها فى الحديث حاد كالرجال . فحدثت نفسها....مش يمكن انا السبب ، ولو عاملته بأسلوب افضل ، يتعدل . طيب هحاول معاك يا لؤى ، بس وكتاب الله لو ما اتعدلت لاكون موراياك ايام اسود من قرن الخروب . عشان تعرف مين هى بسمة . ثم وجدت من يطرق عليها الباب ،مستئذنا فى الدخول إليها . فابتسمت وحدثت نفسها ...اكيد بلال جى وهيقول أنه ميقدرش أشرقت تاخد خد غيره . وأنه عايزنى اكلمها عشان يروح يتقدملها ،ياااااه اخيرا هنفرح . فأذنت له بالدخول قائلة...اتفضل يا بلال ، انا صاحية ادخل . فولج إليها بلال ، فابتسمت له ....؟ ................ مازالت لميا تعانى من تصرفات زوجات سعود . حيث لم يكتفوا بتلك المقالب المخيفة بها ، بل جاءتهاأحداهن لتتفاجأ بها لمياء ، ولم تستطع أن ترفض دخولها خوفا من عقاب سعود لها إن علم ، فاستقبلتها وولجت مرام للداخل. لمياء بذعر ...ممكن أعرف سبب الزيارة دى ايه ؟ مرام بتكبر ....هذا بيتى لميا ، اجى وقت ما اريد . لمياء بانفعال ...نعم يا اختى . لا أنتِ زودتيها اوى ، ليه مش شيفانى وحدة قدامك ، وزيى زيك بالظبط . وكمان حامل فى ولد يا عينيه ، وأنتِ ولا وحدة من النسوان تبعك عرفتوا تجيبوه . فأكلت الغيرة قلب مرام ، لتنظر لها نظرات شيطانية . وتكاد تفترسها . لمياء بغضب ....أنتِ بتبوصيلى ليه كده يا وليه أنتِ . اوعى تفكرى فى اللى بتفكرى فيه ده . أنتِ لوحدك هنا ، وأنتِ متعرفيش انا ممكن اعمل ايه فيكى . فامشى بكرامتك احسن ،ما ابهدلك . مرام ...أنتِ مصرية حقيرة ، تحكى معى هدا . لمياء ...لا احترمى نفسك ،محدش حقير غيرك وغير النسوان اللى مجوزهم سعود . لتخرج مرام هاتفها ، ثم قامت بالرن فقط على رقم واغلقته . لمياء...اتصلى يا اختى لسعود عشان يعرف انك جاية تتهجمى عليا . فضحكت مرام ضحكة عالية أدخلت فى نفس لمياء الرعب . ثم جلست مرام بدون حديث . لتندهش لمياء من تصرفها هذا وحدثت نفسها ....مجنونة دى ولا ايه ؟ جاية فى ايه وقعدة ليه ؟ ثم سمعت رن جرس الباب مرة أخرى ، لتفتح مرام سريعا . لتدخل اربع سيدات آسيويات . فأمرتهن مرام بقولها ....علموها كيف تكلم أسيادها . لتصرخ لمياء ...انتم هتعملوا ايه فيا يا ولاد *** ده انا هروح فيكم فى حديد ، انا حبلى واى حاجة ممكن تخلينى أسقط . ثم توسلت الى مرام ...بالله عليكى يا ست مرام ، خلاص انا اسفة ، بس عشان العيل ، اللى سعود نفسه فيه . فكرت مرام شفتيها بسخرية مرددة ...هو ونصيبه لميا . لينقض عليها تلك النسوة بكل وحشية ، ضربا بإيديهم وركلا باقدامهم . حتى سُمع صراخ لمياء الذى هز تلك البناية . وحاولت لمياء بكل الطرق أن تحيط بطنها بيديها خوفا منها على تلك الروح البريئة التى تحملها بين احشائها . وهى تردد ....ابنى لااااااا لااااا ده ابن الشيخ بلال . ثم صرخت بلااااااال، انت فين يا بلاااااال . ولم يتركوها إلا بعد أن سالت الدماء من جسدها ، ونزفت . فضحكت مرام قائلة ...يكفى بنات هدا . ثم اقتربت منها وبصقت على وجهها مرددة ....هذا تذكار منى لكى لميا ، حتى إن عودتى لبلادك لو مازالتى حية . ثم تركتها غارقة فى دمائها واسرعت للهرب مع تلك الفتيات . وأخذت لمياء تتأوه بألم يعتصر جسدها كله . وتردد ...يااااااااارب انا عارفة انى غلطت وده عقابك ليا . بس انا مش مشكلة ، المهم ابن بلال ميرحش منى . ده الحاجة الوحيدة اللى حلوة فى حياتى . ثم زحفت على الأرض وهى تصرخ من الألم ، حتى وصلت إلى هاتفها ، فاتصلت بفتحى . لأنها خافت ألا يصدقها سعود ولا يأتى لها ، بعد أن ملّ من كثر شكواها له . فتحى ...الووووو ازيك يا بنت خالتى . لمياء بضعف ....فتحى ، الحقنى يا فتحى ، انا بموووووووت . فتحى بذعر ....مالك يا بت حصلك ايه ، انطقى ؟ لمياء .....بسرعة يا فتحى ، ارجووووك . ثم سقط الهاتف من يديها ... وظل فتحى يردد...لميا، لميا ، لميا ، ردى عليا فتحى ...استر يارب . بيتصل فتحى بدوره إلى سعود . سعود بغضب ....كل يوم شكوى من لميا . عاده بنت خالتك زهجت منها . امتى تولد هالصبى واخلص . فتحى محدثا نفسه ...يخربيتك يا بعيد . ده انت كنت هتموت عليها . دلوقتى زهقت . صح عينك فارغة وملكش امااااان يارتها ما كانت وافقت عليك . اتصرف ازاى والبت بتموت . مفيش غير انى اتحايل عليه . فتحى ....معلش الباشا الموضوع شكله بجد . ارجوك ، تعال نشوف فيها ايه بسرعة ، الا شكلها ماتت يا باشا . سعود بخوف ....كيف تموت قبل ما تجيب ليه الصبى . تجيبه وبعدين تموت . ثم تابع بقوله . انا نازل حالا ، انتظرنى . ...... فماذا يا ترى حدث لميا ؟ هل قابلت وجه كريم ؟ ام مازال لقصتها بقية ؟ وبلال هل اخيرا سيتحدث لكى ينقذ حبيبته أشرقت من أن تذهب لغيره . أما يكفى ما مر بهم ؟؟؟؟ هذا ما سنعرفه فى الحلقة القادمة . عايزة توقعاتكم ؟؟ "اللهم يا فاطر السماوات والأرض ويا عالم الغيب والشهاده، أسألك اللهم أن تشرح صدري وتغفر ذنبي، اللهم إني أسألك بأنك أنت الله مالك الملك وأنك على كل شيء قدير، أن تفرج الهموم والكروب، وأن تنشر السعادة في قلوبنا يا أرحم الراحمين” صغيرة بلال 2 الحلقة الثامنة والعشرون .............................. 🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺 عن أنس بن مالك عنه -عليه الصلَّاة والسَّلام- أنَّه قال: (اتَّقوا دعوةَ المظلومِ، و إن كان كافرًا، فإنه ليس دونها حجابٌ). ربما خطأ واحد فقط ارتكبته فى حياتك ،كلفك العمر كله وهذا ما حدث مع لمياء ، حين غرها المال ولم ترضى بنصيبها ، وتزوجت من سعود . نعم حصلت على المال ، لكن فقدت راحة بالها وسعادتها وامانها. وكادت أن تفقد حياتها أيضا وجنينها على يد تلك المتسلطة زوجة سعود مرام . التى تحولت إلى شيطان فى صورة إنسان ،وجعلت النسوة يضربن لمياء حتى سالت الدماء من جسدها من كل جانب ، حتى نزفت أيضا وكادت أن تفقد جنينها . لولا عناية الله بها . إذ جاء فتحى ابن خالتها مع سعود ، ليروا ما حدث لها . وشتان بين الاثنين ،فكان سعود يخشى على جنينها فقط أما فتحى فكان يخشى عليها . وكأن فعلا الدماء تحن لبعضهما البعض . ولج سعود وتبعه فتحى للشقة، ليتفاجأ بـ لميا غارقة فى دمائها ، فجحظت عينيه مرددا ....ايش المصيبة دى ! هادى الجوازة فقر ، ياريت ما طمعت فيكى. نظر له فتحى بلوم وعتاب قائلا ....تعال بس يا باشا نحلقها الاول ، على اقرب مستشفى . ولا اتصل بالإسعاف . سعود ...هلا تكون ماتت وارتحنا فتحى . شوف النبض وبلغنى . فتقدم منها فتحى بخوف ، وأمسك بيديها فشعر بنبض ضعيف ، فصاااااااح ...لسه يا باشا. ارجوك اتصل بالإسعاف بسرعة . سعود ...يارب تأتى لى بالصبى الأول ثم تهلك واخلص منها . ولو فقدت الصبى ، سألقيها للكلاب . فتحى محدثا نفسه ...لعنة الله عليك وعلى امثالك ، تخدوا بنات الناس لحم وترموهم عضم . ثم اتصل سعود بالإسعاف التى جاءت بعد بضعا من الوقت . لتحمل لمياء إلى المستشفى سريعا ، ثم إلى غرفة العمليات . وأثناء ذلك اتصل سعود بـ صباح قائلا بغضب...ايش صباح هدا اللعب ، مش جولنا يكفى ألاعيب مع لميا . حتى تأتى بالصبى . صباح ...سامح مرام سعود ، هى تغير عليك حبيبى . سعود ...ليش وهى تدرى انى انتظر الحمل يكمل وبعدين أطلقها . اخبريها لو أن لميا فقدت الصبى ، سيكون ليها عقاب منى شديد . ثم اغلق الخط فى وجهها . ليخرج بعدها الطبيب ، فيسرع إليه سعود قائلا ....خير يا دكتور الجنين بخير ! فنظر له الطبيب بإندهاش مرددا .....كنت أظن من باب أولى تسأل عن الأم حضرتك . فخجل سعود قائلا ...اقصد الاتنين طبعا يا دكتور . كيف حالهم ؟ الطبيب ...للأسف الام فى حالة حرجة جدا ، ولولا جبتوها فى الوقت المناسب كانت ماتت بسبب النزيف. بس الحمد لحقناها ، وقدرنا بقدر الإمكان نوقف النزيف ، ونحافظ كمان على حياة الطفل . بس مش هينفع تخرج من المستشفى طول فترة الحمل اللى باقية ، عشان تفضل تحت رعايتنا نتابع الحالة والجنين . عشان اى تدهور ممكن يؤدى بحياتها .. قطب سعود جبينه قائلا ...يعنى لازم اكيد تظل هنا . الطبيب ...ايوه طبعا . ولازم كمان ابلغ الشرطة بلى حصل ده ، لأنها مسئولية على إدارة المستشفى . فأمسك سعود يد الطبيب قائلا ...اهدىء حبيبى ،ما فى شىء يستدعى . وانت طبيب مصرى صح . الطبيب ...فعلا حضرتك . سعود بتهديد ...تمام ، لو تحب تكمل عندنا ، حول فى التقرير أنها اتزحلقت ونخلص . اما لو مصمم تبلغ ، هيكون اليوم ترحيلك على مصر حبيبى . اكيد اشتقت لأهلك . فابتلع الطبيب ريقه بخوف على مستقبله ، قائلا ..تمام وصلني قصد حضرتك . بس صدقنى انا هسكت دلوقتى ، لغاية ما