❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 3️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪))
*
*9*
*10*
*11*
*12*
الحلقه التاسعه والعاشره
علمني كبريائي أن أسير حسب قناعاتي في الحياة لا خلف عواطفي.
لم تستطع أشرقت طرد بلال عن عقلها ، وأحزنها ما آل إليه أمره بسبب عمله في الكافيه ، فعزمت على الذهاب إليه لتعرض عليه المساعدة حتى يترك عمله في الكافيه ويكتفي بعمله في الجامعة .
فقررت أن لا تنتظر كثيرا فقررت رؤيته في اليوم التالي في الكافيه ليتفاجىء بلال بمن تهمس من ورائه ،فصوتها يحفظه عن ظهر قلب ، وطالما لمس شغاف قلبه .
لتتحرك جوارحه سريعا ، ملتفتا لتتسع عينه لرؤيتها .
وانطبعت كل علامات الحيرة على وجهه متسائلا من أتى بملاكه إليه مرة أخرى ؟
ألا يكفي عذابه الداخلي من اشتياقه لها وهي في أشدّ البعد عنه!
ولكن قربها منه ورؤيتها أمامه ، هي والله أثقل على قلبه وأشد اشتياقا من بعدها لأنها ليست له .
خيم الصمت المكان ،ولكن نظرات أشرقت له كان عبارة عن لوم وعتاب له وكأنها تقول ...تمسكت بك لآخر لحظة ولكنك أفلت
يدي ، ما ذنب أن قلبي أحب من ليس له ؟
ولكنها حمحمت قائلة حين طال الصمت بينهما...بلال أنت أكيد مستغرب أنا جاية ليه دلوقتي ؟
فحرك رأسه بلال...أي نعم .
أشرقت ...بلال مهما حصل بينا ، أنت لازم تعرف أنك ليك فضل عليا كبير أوي .
يعني لولا أنك ربتني واهتميت بيه أنت وبسمة بتعليمي ، كان ممكن زماني في الشارع من المتشردين المتسولين .
وده أنا عمري ما هنساه أبداً لآخر يوم في عمري.
نظر لها بلال بحب وكأنه يقول لها ...أنا اللي عمري ماهنسى أن أول دقة في قلبي كانت ليكي، مش هنسى أبداً لمعة عيني وفرحة قلبي وأنتِ كنتِ بتكبري يوم عن يوم قدامي ، وكل يوم يعدي كان حبي بيزيد ليكي أكتر .
أنتِ كنتِ كل حياتي، بس خوفي عليكي هو اللي خلاني أبعد عنك صدقيني .
بس أنا ندمااااان ندم العمر كله ، بس إيه يفيد الندم خلاص انتهت كل حاجة حلوة .
ضيق بلال عينيه قائلا ......حاسس إن الكلام ده وراه حاجة ، لأنك عارفة أنك عندي زي بسمة وأكتر، ومش محتاج أسمع منك أي شكر يا أشرقت .
قولي جاية ليه وفي المكان ده ؟
وعلى حالي ده ؟
وأنتِ أكيد حاسه بيه وعارفة إني محرج منك .
فليه كده جاية تزودي ألمي؟
تملك أشرقت الحرج من كلماته ولكنها حاولت التماسك
فقالت ... آه حاسه بيك يا بلال ، وزعلانة على زعلك .
ومش الدكتور بلال اللي يشتغل في كافيه ويقلل من قيمته كده عشان خاطر الفلوس .
وعشان كده ، أنا أهو موجودة وأقدر أسد كل الفلوس اللي عليك وساعتها تسيب شغلك هنا وتكتفي بشغل الجامعة وبس .
نظر لها بلال بإنكسار مرددا ....يعني أفهم منك أنك جاية تردي نظير تربيتي وتعليمي ليكي يا أشرقت صح !
أشرقت بغصة مريرة....لا مش قصدي طبعا .
بس بحاول أقف جمبك ، زي ما أنت وقفت جمبي كتير أوي قبل كده .
بلال ...وأنتِ تعرفي عني ، أني ممكن أقبل المساعدة ومن مين أنتِ كمان يا أشرقت .
أشرقت ...ومالي أنا ؟
أنا أقرب ليك من أي حد .
تنهد بلال بحرارة قائلا ...مهو عشان أنتِ أقرب إليه من أي حد مقدرش أمد إيدي وآخد منك يا أشرقت .
لاااا يستحيل ،والشغل في الكافيه أرحم كتير من أني أمد إيدي .
سامحيني مش هقدر.
وأنا لازم أتحمل مسؤولية نفسي مهما كلفني ده .
أشرقت ...أرجوك يا بلال ، اقبل إني أقف جمبك ومتسمهاش مساعدة ، سميها أيّ حاجة تانية .
لم يستطع بلال التحمل أكثر من ذلك فقال ...معلش ده مكان عمل ومش هقدر أقف أتكلم معاكي أكتر من كده .
ياريت تروحي وتسبيني أشوف شغلي.
نظرت له أشرقت بيأس مرددة ...مفيش فايدة في دماغك دي ، اللي هي سبب أصلا كل اللي إحنا فيه .
حراااام عليك والله حرررام .
تأثر بلال بكلماتها كثيرا ولمعت عينيه بالدموع ،فالتفت عنها وأدار وجهه حتى لا ترى دموعه فأكمل قائلا .....في أمان الله يا أشرقت ، وخلي بالك من نفسك .
تملك أشرقت الحزن ولعنت قلبها الذي حزن لأجل من لا يستحق فقالت بعزة نفس ....ماشي ، يا بلال ، أنا ماشية زي ما أنت عايز .
وأوعدك مش هتشوف وشي تاني سلام .
ثم تحركت نحو الخارج ، وفاضت عينيها بالدموع .
ولامت نفسها كثيرا ولكنها أقسمت ألا تحن له مرة أخرى .
...........
حدث لؤي لمياء اليوم التالي في غياب بلال الذي كان وقتها يزاول عمله.
لمياء ...أهلا يا حب ، يااااه أخيرا أنت اللي بدأت الكلام .
لؤي ....ومن هنا ورايح أنا اللي هبدأ، لأنك خلاص مليتي عليا حياتي ، ومش قادر أوقف تفكير فيكي ولو للحظة واحدة .
شردت لمياء للحظة وحدثت نفسها ....والله كلامه جميل وحسيس أوي وأنا حبيته شكلي .
خلاص خليني معاه وبرده المصري مضمون وهو مرتاح برده وهعيشنى ملكة .
أما سعود ده فرجله والقبر آه وهورث وصراحة يعني مستخسراه أوي ، بس مشاعري بتقول لؤي .
وبعدين بقا يا لوما حيرتيني معاكي.
المصري بجبروته ولا السعودي بفلوسه .
لؤي عندما أبطأت عليه الحديث قال ...إيه فينك يا قلبي ، روحتي فين ؟
خرجت لمياء عن شرودها قائلة ....معاك يا روح الروح أنت ، بس كلامك دوخني حبتين وأنا مش حمل الكلام الحلو ده كله .
لؤي ...لا ده أنا حبيب أوي وبكرة هغرقك في العسل كله يا عيوني .
لمياء بضحك ...أموت أنا في الحبيب .
لؤي ...ها حضرتي نفسك ، المحامي بتاعي هيستقبلك الساعة سبعة في مكتبه اللي وصفته ليكي .
لمياء ..ده أنا حفظته صم ،ومستعدة من دلوقتي .
ومشتاقة للفرج أوي .
لؤي ...يا مسهل ، هنتظر مكالمة من المحامي بعد ما تخلصوا بالتفاصيل ، وبإذن الله يخلص الموضوع بسرعة .
لمياء ....ياريت ،متصورش أنا بتمنى قد إيه اليوم اللي يجمعني بيك يا لولو .
لؤي ...ربنا يقرب البعيد .
لتغلق بعدها الخط لمياء مرددة ... خلاص بقا خلينا مع لؤي ، ده عسل ويستاهل أتنازل عن أملاك السعودي عشانه .
لتتجه لخزانة ملابسها بعدها ، وتنتقي ما يناسب زيارتها للمحامي.
فوجدت من يطرق عليها الباب ، فظنت أنه بلال قد عاد مبكرا
من العمل فانقبض قلبها وارتجف وقالت ....يا لهوي معقول جه بدري ، بس إيه جابه السعادي ، ده إيه الفقر ده .
هو أنا كده كل ما أحس الدنيا تبتسملي تتطرق في دماغي .
أعمل إيه دلوقتي ؟
ولكنها اطمأنت عندما سمعت صوت بسمة قائلة...لمياء ،أنتِ نايمة ولا إيه ؟
عايزة أكلمك كلمتين .
زفرت لمياء بضيق قائلة ...دي العقربة أخته ، بس ده وقته ؟
عايزة إيه مني دي السعادي؟
على العموم هخليها تدخل عشان تحل عن سمايا بعدها وأشوف طريقي .
لمياء ...اتفضلي ادخلي.
فولجت بسمة مبتسمة لها ، فاندهشت لمياء قائلة....مش بعادة يعني يا حبيبتي تضحكي ، ده صراحة بيت كئيب كل اللي فيه مكشر ومتعصب .
بسمة ....لا أبداً يا لميا ، بس هو الواحد غصب عنه ، وده أكيد عشان اختلاف أسلوب التفاهم بينا .
وده اللي جاية أتكلم معاكي فيه يا لميا .
عشان زي ما أنتِ عارفة كلها أسبوع وهتجوز ،ومش عايزة أمشي غير لما أطمن عليكي أنتِ وبلال .
حدثت نفسها لمياء....يختي هتطمني أوي ، لما أرتاح منكم أنتم الاتنين وأروح للحب والعز والهنا وأسيب الفقر وسنينه .
لمياء بنفور ...والله أخوكِ ميتعاشرش يا بسمة ، حاجة صعبة .
أنا مكنتش فكراه كده خالص ، اتخدعت فيه .
ده غير احساسي أنه مش بيحبني ، وبيحب المفعوصة اللي رباها أشرقت .
وأنا عزة نفسي متسمحليش بكده ، كان قال من الأول ، مكنتش اتجوزته .
ثم اصطنعت البكاء ...حرام عليه والله بنات الناس ياخدها لحم ويرميها عضم .
بسمة بسخرية ...إن جيتي للحق يا لميا ، أنتِ اللي خدتيه لحم ودلوقتي من الشقى والتعب بقا عضم يا عيني .
انفعلت لمياء بقولها ...ما كل الرجالة شقيانة يا أختي وطفحين الكوتة وعادي ، ولا هو أخوكِ بسكوتة يا عيني ولا ابن عز وأنا معرفش .
بسمة ...لا حول ولا قوة إلا بالله ، نفسي مرة تقدري تعبه عشانك .
وتدفعيه وتشجيعه وتكوني ليه عون على حياته وتحاولي بقدر الإمكان تراضيه بكلمة حلوة وتسمعي لنصحيته بقلب راضي .
وده كفيل يبني جسر المودة بينكم وينسيه أي حد تاني وكفاية أنه اختارك أنتِ ، لو عايز غيرك زي ما بتقولي كان أخدها .
حمحمت لمياء وتلون وجهها لأنها تعلم أن كل ما تقوله بسمة صحيح ولكنها لا تريد أن تفعل ذلك فليس لديها صبر وتريد الحياة السهلة .
لمياء بنفور ...أنتِ جاية تديني درس ولا إيه ؟
أنا مش محتاجة يا حبيبتي وخليلك أنتِ الدرس ده ، لسي جلال حبيب القلب ، عشان يستاهل مسمعك سيفونية حب كل يوم .
لكن أخوكِ يا ستي مسمعني الرعد في وداني .
فتنهدت بسمة وحدثت نفسها ....والله ما بقيت عارفة مين الظالم ومين المظلوم منهم .
هي آه طبعها وتعاملها مختلف عننا ومعندهاش استعداد للتغيير ، بس برده بلال عشان متعلق بأشرقت مش قادر يحتويها بحبه يمكن ساعتها كانت اتغيرت بسبب حبه لكن هي مش مستحملة عصبيته وبتقابلها بعصبية أكبر وبنكران لأي حاجة هو بيعملها .
أنا احترت بينهم صراحة ،بس بلال صعبان عليا أوي .
ونفسي أشوفه مرتاح .
نظرت لمياء للساعة بتوتر ثم قالت ...طيب يا أختي لسه عندك حاجة تقوليها ولا خلاص ، عشان عايزة أروح لأمي لا مؤاخذة يعني .
بسمة ...آه ، طيب أسيبك على راحتك وربنا يصلحلكم الحال .
لمياء محدثة نفسها ...تفي من بوقك ، خلاص هتخرب وهاخد سيد سيده .
وبالفعل بدلت ملابسها واتجهت نحو مكتب المحامي سعد المصري .
الذي كان مازال في الشركة يتابع بعض الأمور مع مؤمن ولكنه كان ينظر الساعة كثيرا .
فلاحظ ذلك مؤمن قائلا ...إيه خير يا متر ؟
وراك معاد ولا حاجة !
كل شوية تبص الساعة يعني .
سعد ....والله ورايا معاد في المكتب ، كمان ربع ساعة .
فلو أمكن نكمل شغلنا بكرة يا مؤمن بيه .
مؤمن ...مفيش مشكلة ،وآسف أني عطلتلك معلش .
سعد ...لا أبداً مفيش حاجة .
ولو عايز نكمل ، أكلم لؤي بيه ، اعتذره عن معاد مدام لميا الليلة .
وأخليها بكرة إن شاء الله .
تعجب مؤمن من حديث سعد فردد....لؤي ابني ، ومدام لمياء .
أنا حاسس إني سمعت الاسم ده قبل كده .
آه لمياء دي مش مرات دكتور بلال .
سعد ...فعلا يا يا مؤمن بيه ؟
مؤمن ....وإيه جمعها على لؤي ؟ وجاية ليك ليه ؟
سعد ...مش عارف حاجة حضرتك ،غير أنها هتيجي عشان عايزة ترفع قضية خلع على جوزها لأن بيسبب مشاكل كتير معاها .
هو ده الكلام اللي قاله لؤي بيه ، وقال أساعدها في القضية وأخليها تخلص في أقرب وقت .
تعجب مؤمن مما قاله وحدث نفسه ....ابني أنا بيساعد أن وحدة تطلق من جوزها ده بدل ما يصلح ما بينهم !
لا الأمر فيه حاجة مش طبيعية ، والبنت أصلا دي مش طبيعية ،أنا من ساعة ما شوفتها وأنا مش مستريح ليها أبداً .
وواثق أن بلال إنسان كويس ومحترم ، وده غير أنهم مكملوش فترة صغيرة مجوزين .
يبقا ازاي خلع كده على طول !
وإيه دخل لؤي بالموضوع .
ثم جاء على خاطره فجأة ، أن هناك من تشغل بال لؤي تلك الفترة ولكنه لم يفصح عنها بعد .
مؤمن ...معقول تكون هي !
بس لا مش معقول ، لؤي ابني يكون سبب في خراب بيت .
لا ده اتغير عن زمان خالص ، ودلوقتي إنسان سوي وبيعرف ربنا .
ثم حدث نفسه ...بس برده مفيش حد كبير على الفتنة ، والبنت شكلها فعلا لعوب شوية من طريقة كلامها وحركاتها .
أنا مش عارف ازاي بلال اتجوزها أصلا ،مش لايقين لبعض خالص.
بس لو طلع الموضوع كده فعلا ،هتصرف ازاي؟
لأن فعلا لؤي ميعملش كده إلا لو فعلا وقع في شبكها
وحبها ، أنا عارف قلبه زمان لما حب ، بس للأسف مخدش عبرة وشك أنها ممكن برده تكون زي اللي قبلها عايزاه عشان فلوسه ، مش حب حقيقي .
فردد مؤمن ....لا حول ولا قوة إلا بالله ،أنا لازم أتأكد من الموضوع الأول.
ثم وجه حديثه لـ سعد ...تمام ، اتفضل أنت شوف شغلك يا متر .
.............
أثناء طريق لمياء إلى المحامي اتصل بها فتحي .
فزفرت بضيق قائلة ...وبعدين أنا ما صدقت خدت موقف بدل الحيرة اللي كنت فيها ،وقولت خلاص خلينا مع الحب لؤي .
خايفة أرد عليه يلعب بعقلي تاني .
وأنا عارفة نفسي مزمزقة ،يخربيت كده .
بس هرد وخلاص وهحاول آخد موقف .
لمياء ...الووووو ازيك يا ابن خالتي .
فتحي ...ساعة عشان تردي !
لمياء .... معلش عقبال ما سمعت التلفون .
فتحي ...كده ،ماشي.
وقولتي إيه في موضوعنا ،عشان الراجل مزهقني زن فوق دماغي ، ومش عارف ليه يعني؟
ما قدامه بدل البنت مليون ، حاجة غريبة أوي .
فضحكت لمياء قائلة ...أنا لمياء يا حبيبي ،مش أي حد .
وعلى قولك خليه يختار من المليون ده ،عشان أنا مش موافقة .
اتسعت عيني فتحي بغير تصديق قائلا. ..بتقولي إيه ياختى !
بترفضي بنك فلوس متحرك ،بترفضي واحد هيعيشك ملكة وهيكون عندك خدامين طوابير مستنيين إشارة منك .
ولو عايزة تلفي بلاد العالم كله ،هيعملها ، ده الدهب والألماظ وأي مبلغ تطلبيه هيكتبهولك .
فابتلعت ريقها لمياء بتلذذ محدثة نفسها ...والله طالع من عينيا ، وبعدين بقا .
بس برده ميخلصنيش أحطم قلب لؤلؤتي .
لا خلينا في المصري .
لمياء...يا عم فضها سيرة بقا ، متجريش ريقي.
والحمد لله على نصيبي .
قولت مش موافقة ، يعني مش موافقة .
فتحي بانفعال .....ده آخر كلام عندك ، فكري كويس قبل
ما تندمي .
لمياء بتردد ....يعني ، آه خلاص ، قوله لأ .
فأغلق فتحي المكالمة معها بعصبية مرددا ...يا بنت * الله يخربيتك ،زي ما هتخربي بيتي .
ثم وجد سعود من وراءه يحدثه ....مالك فتحي ؟
هتعصب نفسك ليش ؟
ابتلع ريقه فتحي بخوف ثم ردد ...أصلوا يا باشا .
سعود ....إيه فتحي ،جول جول ؟
فتحي ....لميا بنت خالتي مش عايزة تسيب جوزها ويعني كده ، فاهمني ؟
فقطب سعود جبينه وانفعل قائلا بصوت حاد زلزل المكان وأفزع فتحي ....هادي الحقيرة ترفضني أنا سعود ، أنا استطيع اشتري مليون زيها .
فتحي ...لا يا باشا مش بترفض ماتقدرش طبعا ، بس تلاقيها خايفة من كلام الناس وكده .
أنت عارف المطلقة عندنا وضعها صعب وكمان تجوز بسرعة ، الناس ممكن تتكلم عليها وتقول باعت جوزها عشان الفلوس ولا حاجة .
سعود.....أنا ميهمنيش الكلام الفارغ ده ، ويمين الله أنا مش ماشي من مصر إلا وهي معي ،ولو غصب عنها .
فوضع فتحي يده فوق رأسه مرددا ....شكلها طربقت فوق دماغك يا فتحي .
أنا كان مالي ومال الغلب ده كله .
استرها يارب ، ده أنا غلبان والله .
.................................
في مكان أخر
جلس عماد على مائدة الطعام لتناول طعام الإفطار مع والدته الحاجة حُسنة .
فحدثته والدته ....مش هتريح قلبي يا دكتور وتسبني أشوفلك بنت الحلال اللي تسعد قلبك وتملى البيت عيال يونسوني ويفرحوني.
ابتسم عماد ابتسامة صفراء قائلا ...آه آه يا أمي هفرحك أكيد
فى يوم من الأيام بس لسه يعني ، سبيني شوية كده .
أنا مش فاضي الصبح في الكلية وبالليل في المستشفى ولما بجي بقعد للفجر أذاكر وأحضر للماجستير .
أجبلها وقت منين هي ؟
وأنتِ عارفة شغل البنات ، هتقولي مش مهتم بيا والشغل عندك أهم مني ، وعايزة تروح وتيجي وتصدعني كلام وأنا مش فايق للشغل ده .
الحاجة حـسنة ...بس دي سنة الحياة يا ابني ،وأنت فهمها
على طبيعة شغلك وحياتك وهي هتقدر برده .
عماد بضحك ...مفيش وحدة بتقدر يا حاجة .
كلهم بتوع كلام ، سيبك أنتِ يا قمر .
أنا مش شايف غيرك القمر والباقي كله سلطة .
ضحكت والدته بقولها ...آه يا بكاش ، بتقول كده عشان تخليني أسكت ها .
بس برده هفضل وراك لغاية ما أجوزك .
عماد ...يادى الجواز وسنينه ، مش نهاية الدنيا يعني .
ملها السنجلة جنتلة ، أروح وأجي وبراحتي
ولا حد يقولي رحت فين وجيت منين واتأخرت ليه .
أنا كده مبسوط أربعة وعشرين قراط .
الحاجة حُـسنة ...بقولك إيه يا واد .
فضحك عماد مرددا ...مش كنت من شوية دكتور ، انحدرت كده
في دقيقة لـ واد .
الحاجة حُـسنة ....آه واد طول ما أنت مش بتسمع الكلام .
ويكون في علمك ، النهاردة جاية الحاجة غالية وبنتها الباشمهندسة روح .
يقعدوا معايا شوية ، فعايزاك تيجي بدري، متتأخرش .
عماد...وأنا مالي ميجوا ويقعدوا براحتهم معاكي ، هما جايين ليا ولا ليكي ، حاجة غريبة والله .
الحاجة حُـسنة...يا واد ، افهم ، أنا عايزاك تشوف الباشمهندسة روح ، وتقول رأيك فيها .
عماد ...رأيي في إيه ؟
أنا مش بفهم في شغل الهندسة ده ، أنا دكتور .
فأمسكت والدته طبق فارغ ثم ضربته على رأسه ضربة خفيفة قائلة ...تصور أنا مش عارفة أنت دكتور ازاي ودماغك مقفلة كده .
عماد وهو ممسك برأسه ...آه يا دماغي .
وأنا مش عارف أنتِ أم ولا مسجل خطر .
كنتِ هتفتحيلي دماغي حرام عليكي .
فضحكت حُسنة ...ياريت أفتح دماغك الناشفة دي ، وأعرف أعدلها .
عماد ...أنا دماغي عجباني كده يا ست الكل .
ويلا أقوم بقا عشان اتأخرت على الكلية وإحنا ورانا شغل كتير عشان استقبال العام الدراسي الجديد .
الحاجة حُـسنة... ماشي بس برده هتيجي بدري عشان تشوف روح العروسة يمكن ربنا يهديك وتعجبك وأفرح بيك.
عماد ....هي مش كانت من شوية مهندسة بقت عروسة دلوقتي .
آه قوليلي بقا الموضوع .
يا ستي حرام عليكي ،كل شوية تجيبي واحدة وتحرجيني وفي الآخر برده أرفض .
فريحي دماغك من الأول
ومتجيش أحسن .
الحاجة حُـسنة ...لا هتيجي وأنت هتيجي بدري،ولو مجتش
أو حتى جيت وكلمتها بقلة ذوق زي اللي قبلها .
هتكون ولا ابني ولا أعرفك .
فكتم عماد غيظه قائلا ...لا إلا كده مقدرش على زعلك يا جميل .
هاجي هاجي .
بس سلاموز دلوقتي يا قمر عشان مستعجل .
ثم قبل رأسها وخرج يتمتم ...قال روح قال ، ده شكلي أنا اللي هطلع في الروح.
..........
فما سيحدث ومن هو الدكتور عماد ؟
ومازال الأمر حائر بين زواج لمياء من لؤى أو من سعود ؟
فمن سيا ترى سيبتلي بها ؟
وذلك المغلوب على أمره بلال ما ستفعل به الدنيا مرة أخرى
سنعرف في الحلقات القادمة بإذن الله.
ونختم بدعاء جميل.
“يا رحمن يا كريم يا من بيده الخير كله أسئلك أن تهون علي فراق أحبتي، يا رب فكما للموت سكرات فإن للحب سكرات، اسألك يا رب أن تعينيي على ألم الفراق والبُعد، أسأل الله العظيم أن يجعلني أقوى من ألم الفراق الذي لا يوجد مفر منه، كما أدعوك أن تكتب لي الخير الذي لا حاجة لي سواه”.
....
الحلقة_العاشرة
....................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
الاكتفاء بشخص واحد لذة لن يعرفها من أصابه هوس الخيانة.
استقبل سعد المحامي لمياء بترحاب قائلا ......اتفضلي يا مدام لمياء .
فجلست لمياء بإريحية قائلة ....مرحب بيك يا متر .
يارب تكون شاطر صح زي ما قال لؤي ،وتعرف تخلصني بسرعة .
من الظالم المفتري جوزي .
سعد بإطمئنان ....بإذن الله في أقرب وقت متقلقيش.
بس ممكن أعرف إيه الأسباب وخصوصا أنكم لسه حديثي عهد بالزواج .
اصطنعت لمياء البكاء مرددة ...أيوه يا متر عندك حق ، لسه عروسة ، بس بختي مايل من يومها .
من ساعة أول ليلة وهم بيسم بدني بالكلام ، ولو مقولتش حاضر ونعم تصور يمد أيده عليه ، ده أنا جسمي علم من كتر الضرب .
حسبى الله ونعم الوكيل فيك يا بلال يا ابن حوا وآدم .
وعشان كده قولت لازم أنفد بجلدي وأخلعه قبل ما يموتني فى إيده .
تأثر سعد بكذب بأكاذيب لمياء فقال ....آه طبعا عندك حق يا مدام لمياء ،وكده هناخد الحكم بأسرع وقت بإذن الله .
لمياء.....ايدي على كتفك يا متر .
سعد ....متقلقيش خالص ،هي مسألة وقت بس .
ودلوقتي هاتي البطاقة آخد منها بياناتك والعنوان مظبوط عشان المحضر لما يجي على البيت .
ولا تحبي يوصله الكلية بتاعته .
لمياء ....لا البيت بلاش الكلية ، أنا برده بنت أصول ومش بحب الفضايح .
سعد ...يا سلام .
لا قليل فعلا اللي زي حضرتك ، فعلا بنت أصول بصحيح .
طيب يعني معلش سؤال ، محاولتيش ليه يطلقك على طول بدل المحاكم ؟
لمياء ....قولت كتير وهو رافض ،خايف طبعا عشان المؤخر والقايمة وكده .
ده غير منظره قدام الناس .
سعد ....بس حضرتك لازم تعرفي أن بالخلع ، مش هيكون ليكي
أي حقوق من الحجات اللي قولتي عليها دي .
لمياء....عارفة ،مش عايزة منه حاجة ، عايزة أخلص بس .
سعد ....تمام .
......
رن هاتف لمياء أثناء انصرافها من عند المحامي فلما رأت أن لؤي المتصل ردّت عليه سريعا ...حبيبي يا لولو .
أنا خلاص أهو خلصت عند المحامي ولسه طالعة .
لؤي ....بجد طيب تمام وإيه الأخبار طمنيني ؟
لمياء ...لا طمني الحمد لله وقال في خلال فترة صغيرة هقدر فعلا أخلص منه .
لؤي ...الحمد لله ، ربنا عالم بحالي ، أني مش قادر فعلا أبعد عنك وعايزك بالحلال .
لمياء ....والله ،طيب حضرتلي دليل محبتك .
لؤي ...أيوه هكتبلك شيك بمية ألف .
وهديكي عمري كله يا حبيبتي بس نجوز يا لمياء .
وأثناء حديث لؤي مع لمياء في غرفته ،كان قد وصل مؤمن من الشركة وكان بالفعل متجها نحو غرفة لؤي ليحدثه فيما قاله المحامي بشأن لمياء.
وصُدم مؤمن عند سماع كلمات الحب من لؤي لتلك اللعوب .
وأيضا زاد شكه فيها أنها تريده لماله من خلال ما سمعه ، أنه سيكتب لها شيكا بالمبلغ المذكور .
فانفعل وتلون وجهه غضبا وقام بدفع الباب بدون استئذان وولج الحجرة غاضبا كالثور الهائج.
قائلا .....والله عال يا شيخ لؤي ، بس شيخ إيه ؟
أنت طلعت شيخ منصر .
اضطرب لؤي واضطر لغلق الهاتف قائلا بصوت ضعيف ...طيب هكلمك بعدين ، سلام دلوقتي .
أغلق لؤي الخط وطأطأ رأسه خجلا قائلا ....خير يا بابا مالك داخل زعلان كده ؟
مؤمن ....مش خير أبداً يا لؤي ، وأنت عارف أنا قصدي على إيه ؟
وعارف كويس أنه غلط وغلط كبير أوي كمان ،والدليل أنك موطي راسك زي ما تكون عامل عمله ومش راضى عنها .
حمحم لؤي بخجل ....الحب مش حرام ، وأنا بحبها وعايزها
في الحلال .
فضرب مؤمن يده بيده الأخرى قائلا ...لا حول ولا قوة إلا بالله ، بتحب وحدة متجوزة يا شيخ !
يعني خفيت بنات وستات الدنيا وملقتش غير دي!
لؤي ....أنا مش عامل معاها علاقة ،وعارف أنها مجوزة بس هتتطلق وده حقها بدال مش مرتاحة مع جوزها .
مؤمن بسخرية ...وكمان حللتها لنفسك يا شيخ .
وإيش عرفك أنها مش مرتاحة مع جوزها ،مش ممكن أنها هي اللي مش مريحاه وقرفاه في عيشته .
لأن صراحة بلال ده إنسان جميل وعلى خلق والدليل أهو بنتك قدامك ، شوف أخلاقها وطبعها نسخة منه .
وأنت بنفسك كنت عايز تشكره على تربيته .
فإزاى تتصور أنه يكون بالبشاعة اللي بتحكي عليها دي !
تصادم كلام مؤمن في عقل لؤي وأمسك برأسه ، ولكن لا يريد عقله أن يستوعب سوى أنها تحبه وهو أيضا يميل إليها فقال....مش مشكلة المهم أنها دلوقتي بتحبني وأنا عايزها .
الحب ده بتاع ربنا .
حاول مؤمن أن يهدىء من روعه قليلا كي يصل معه إلى نتيجة مرضية فقال ...يا ابني افهمني ، أنا عارف أن الحب ده بتاع ربنا ومش بايدينا .
بس ربنا برده عطانا عقل نميز شوية الصالح من الطالح ..
وأنا متأكد أن البنت دي حبتك عشان فلوسك مش أكتر ، وأنت أكتر واحد مفروض تخاف من كده لأنك مجرب ولا شكلك نسيت
يا لؤي ؟
فاضطرب لؤي وهو يتذكر الإنسانة التي أحبها ولكنها خدعته وتزوجت بغيره فقتلها دون أن يشعر .
فأغرورقت عيناه بالدموع قائلا بصوت منخفض ....مش ناسي ولا عمري نسيت ولا هقدر أنسى .
ومش عارف أنا بعمل كده ليه ؟
وبرده ضميري بيأنبني بس غصبا عني ، مشاعري اتحركت من جديد وحاسس معاها زي ما يكون رجعت عيل صغير ونسيت أني أصلا في عمر أبوها .
وممكن تكون فعلا طمعانة بس حاسس من عينيها أنها فعلا بتحبني .
مؤمن ...ولو طلعت طماعة وخدت اللي وراك واللي قدامك وسبتك هتعمل إيه ؟ هتقتلها برده !
انفعل لؤي وصاح قائلا...أرجوك كفاية ، مش قادر أسمع أي كلمة تانية .
ومش عايز أفرض ، عايز أعيش حياتي اللي ضاعت مني .
مؤمن ...يا ابني محدش منعك تعيش حياتك ، بس مع إنسانة فعلا محترمة وكويسة وتصونك وتخلي بالها من بنتك .
لكن دي أكتر وحدة بتكرهها بنتك وهتصدم لو عرفت أنك عايز تجوزها .
ابتسم لؤي ...ممكن آه تزعل بس في نفس الوقت هتفرح ، لأن خلاص هكون حلتلها العقدة ، وتقدر ترجع لحبيب القلب بلال .
مؤمن ...حبيب القلب !
أكيد الست هانم لميا هي اللي فهمتك كده صح ؟
لؤي ...أيوه ودى حقيقة ، لأني ملاحظ ده في عيون أشرقت لما بتشوف بلال .
مؤمن ....مش هنكر ده .
بس بنتك ماشاء الله عاقلة كده ،وحتى لو حصل طلاق مش هترجع لواحد فضل غيرها عنها ،لأن عندها عزة نفس وأنا بحب فيها ده أوي .
وكان مفروض يا ابني أنت كمان يكون عندك عزة نفس وترفع نفسك عن الوقوع في الشبهات .
ابعد يا ابني عن الجوازة دي وإنك تكون سبب في خراب بيت .
لأن لو حصل حاسس أنك هتتعب بجد وهتندم فعلا ، لأن البنت
دي مش من طبعنا ولا أخلاقنا خالص .
صمت لؤي ، حيث أنه يدرك أن ما يقوله والده صحيح ولكن
ما يفعل في قلبه الذي أغرم بها .
فتنهد لؤي قائلا ...خلاص يا بابا ، سبني أصلي صلاة استخارة وأشوف قلبي هيدلني لإيه .
ولو أني عارف قلبي ، عايزها .
مؤمن ....ربنا يهديك للصالح يا ابني.
بس لازم تفكر في مصلحة بنتك عشان متجيش عليها زي ما جيت على أمها وندمت .
لؤي ...أنت محسسني أني هجوز شيطان ، مش بني آدمة.
فابتسم مؤمن ...مش عارف أقولك إيه ؟
بس أنت فعلا وصفتها صح .
وأنا هسيبك لنفسك تقرر .
ثم التفت مؤمن وغادر وهو يدعوا الله أن يشرح صدره للحق.
..............
انفعلت لميا عندما أغلق لؤي الخط في وجهها قائلة ....هو ماله قفل ليه فجأة كده لما سمع صوت أبوه .
يا خوفي ليكون بيخاف منه ويرجع في الجوازة .
يبقى كده رحتي فطيس يا بت ،ولا طولتي بلح الشام ولا عنب اليمن بعد ما رفضتي سعود عشان الحب .
يقطع الحب وسنينه .
مش كنتى أحسن خدتى الى هيعبيلك الهوا في ازايز أحسن بدل الجبان ده .
ثم فجأة وجدت سيارة حديثة تقف أمامها لتشهق ....يا لهوي ،مش تحاسب يا أسطة كنت هتطيرني ، أنت أعمى ولا إيه !
ثم وجدت رجلين يترجلان من السيارة بزي اسود وذوي أجساد فارهة أثارت الرعب في نفسها .
فحاولت أن تبتعد قائلة بهمس ....يخربيت لساني اللي عايز قطعه ده ، تلاقيهم سمعوني وعايزين يفرتكوني .
فوجدت نفسها تقول لهما....معلش يا فندم ، العتب على النظر ، خلاص حصل خير .
كملوا طريقكم ، أنا اللي غلطانة ووقفة غلط وسرحانة.
فقال أحدهم بنبرة غليظة ...لا غلطانة وهتتعقبي كمان .
ثم تقدم منها وأمسك بإحدى يديها فصرخت ، فكتم أنفاسها بيده الثانية ثم دفعها نحو السيارة .
بين ذهول الناس الذين لم يتحرك أحدا على الدفاع عنها وذلك بسبب انتشار ظاهرة السلبية بين الناس والخوف على أنفسهم .
حاولت لمياء التملص من بين يديه ودفع باب السيارة ولكنها لم تفلح لقوة بنيان الرجل .
ثم اندفعت السيارة سريعا نحو مكان تجهله حتى توقفت أمام عمارة شاهقة .
فُتح باب السيارة من قبل رجل ثالث كان في انتظارهم ، وابتسم عندما رآهم قائلا ....عفارم عليكم يا رجالة .
ثم ناولهم حقيبة مرددا ....وده باقي حسابكم يا رجالة .
اتوكلوا أنتم على الله ،وأنا هاخد الهانم للباشا فوق .
فقال أحدهم بسخرية ...هانم إيه بس يا عمنا ،دي ست شلق وربنا .
ولولا البلاستر اللي على بوقها ده كنت سمعت منها موال
ولا اللي بتسمعه في المدبح .
فضحك الرجل قائلا ....يمكن ده اللي عجبه فيها الباشا .
شيلوا شيلوا البلاستر ده .
أحدهم ...أنتم حرين بقا ، استحملوا لسانها .
فنزعه عن فمها لتبتسم لمياء له قائلة ...والله أنت شكلك بتفهم .
يا أخينا عن اللبش دول .
ثم فجأة تباكت بقولها....والله يا باشا أنا معملتش ايتوها حاجة ومش عارفة أنتم وخدني فين وليه ؟
ده أنا ولية غلبانة ومحلتيش حاجة واللي ورايا كده برده .
يعني لو عايزني عشان تخدوا فدية من ورايا ، للأسف مفيش ،وممكن يقوللكوا خلهلكم كمان .
فضحك الرجل قائلا ... لا ده إحنا اللي هنديكي مش هناخد منك بس تسمعي أوامر الباشا .
اضطربت لمياء وارتعدت ...باشا مين وأوامر إيه ؟
أوعى تكونوا مفكرين أني وحدة من إياهم ، لا يا خويا ده أنا أموت ومفرطش في شرفي أبداً .
الرجل ....تعالي بس وأنتِ هتفهمي كل حاجة وقبل أن تتكلم مرة أخرى ،دفعها أمامه حتى أدخلها المصعد وأجبرها على إلتزام الصمت بإشارة من يده .
فخافت واضطرت للصمت ولكن مازالت الرعشة تسيطر
على جسدها مما ينتظرها في الأعلى .
ثم وصلوا للطابق المنشود وفتح الباب ودفعها أمامه ، ثم أصدر صوتا عاليا ....العروسة وصلت يا باشا .
لتفزع لمياء حين سمعت صوتا تعلمه جيدا يقول ....أهلين حبيبتي ، اتوحشتك كتير .
لتجد لمياء سعود واقفا أمامها ، وتتسع عينيها قائلة بدهشة ....هو أنت يا باشا !
سعود بضحك ....إيه أنا ، كيف المفاجأة معاكي ، عجبتك أكيد .
ابتسمت لمياء بمكر ....أكيد بس كان نفسي تكون بطريقة أحسن
من كده .
سعود ...آسف يا حلوة ، بس أنتِ اضطرتيني .
لمياء....ليه كده بس يا باشا ؟
وأنت عايز مني إيه لا مؤاخذة ؟
وأنت عارف أني ست مجوزة ومليش في الحرام .
نظر لها سعود برغبة متمتما ...ريدك وأنتِ عارفة وطلبتك للجواز .
لمياء ....وجوزي يا باشا ؟
سعود ...جولت يطلقك وياخد كيف ما بده .
حدثت نفسها لمياء .....إيه العمل دلوقتي يا لميا ؟
كده خلاص مفيش غير أنك توافقي، لأنك لو موفقتيش باين
من عنيه أنه هياخدك غصبا عنك وبعدين يرميكي .
فخليكى ذكية وارضي وخدي منه اللي عايزاه ومشّي حالك .
خصوصا بعد ما عرفتي خوف لؤي من أبوه ، أنه ممكن يرجع
في كلامه ، يبقا ولا طلتي ده ولا ده .
يبقا بالصلاة على النبي نسيب المصري وناخد المستورد .
ونعيش وربنا ياخده بدري بدري عشان أورث وأعيش حرة .
والحب بعدها يتعوض مع واحد في سني .
هو ده الكلام يا بت يا لوما ، إديه بقا حنان يديكي مال ملوش آخر .
فابتسمت لميا وقالت بتغنج ....مكنتش أعرف أني عجباك أوي كده يا باشا .
وتصور دخلت دماغي لما لقيتك متمسك بيا كده .
ابتسم سعود قائلا ....بالمصري كده نقول ....أنتِ حتة قشطة وعجباني وحبيتك من أول نظرة .
فضحكت لمياء....حلوتك بالمصري يا باشا .
سعود ...خلاص اتفجنا ، هبعت من طرفي رجال يتفاوض مع جوزك على الطلاق مقابل اللي يطلبه .
وبعد الطلاق نتجوز وتسافري معايا على السعودية ، ويكون ليكي قصر لحالك تأمري وتنهي فيه كيف ما بدك .
اتسعت عيني لمياء فرحا مرددة ....إن شاء الله يخليك
يا سبعي ،إلهي تنستر.
فضحك سعود مرددا ...تعيشي لمياء.
لمياء....طيب يا باشا ، ممكن دلوقتي أروح عادي.
سعود ..وإن كان أريدك معي ، بس هصبر حتى تخلصي .
ثم أمر أحد أتباعه بتوصيلها إلى منزلها .
سعود ....بس طلب لميا قبل ما تمشي .
لمياء ...أمرني يا باشا .
سعود ...هاالحين تروحى بيتك ، تعملي مشكلة مع چوزك وتطلبي الطلاق وبعدين تجمعي ملابسك وتذهبي لأمك تمام .
وأنا في العشية هبعت له من يساومه على الطلاق .
لمياء ...تمام يا باشا .
...........
أعلن صوت جرس الباب عن وصول الضيوف ، فتنهدت الحاجة حُسنة قائلة ....يارب يكون عماد اللي جه الأول عشان متحرجش قدامهم ، لو اتأخر عليهم .
ربنا يهديك يا ابني .
ثم قامت لتخطوا نحو الباب خطوات سريعة لتفتح ولكنها وجدت صديقتها وابنتها روح .
ابتسمت حُسنة ورحبت بهما قائلة ....أهلا وسهلا يا حبيبتي
يا غالية ، اتفضلوا نوروتونا والله .
والدة روح ...النور نورك يا حاجة حُسنة والله ليكي وحشة .
الحاجة حُـسنة ...توحشك الجنة يا حبيبتي.
ثم نظرت إلى روح ولمعت عينيها فرحا عندما رأتها فتاة جميلة حقا ، ذو جسد ممشوق وعينين واسعتين وشعر حريري منسدل على ظهرها .
الحاجة حُـسنة...صراحة البت قمر ، بس ليه كده مش محجبة ؟
يلا الدكتور عماد ياخد بإيدها ويلبسها الحجاب وياخد ثواب .
ثم رددت .....بسم الله ماشاء الله ، أحلى باشمهندسة دي ولا إيه ؟
كبرتي وبقيتي عروسة حلوة يا بنتي .
روح بخجل ....ميرسي يا طنط ، ده من ذوقك .
الحاجة حُـسنة....اتفضلوا ، ارتاحوا في الصالون .
والدة روح ...أمال فين الدكتور عماد مش موجود ولا إيه ؟
ده وحشني وعايزة أشوفه .
الحاجة حُـسنة.....وهو كمان يا حبيبتي، بيسأل عليكي ديما .
زمانه جي في السكة ،ده فرح أوي لما قولت أنكم جايين .
ثم حدثت نفسها ....ربنا يسامحني على الكدبة دي.
لما أروح أرن عليه وأشوفه فين ؟
استأذنت منهما الحاجة حُـسنة ودلفت للداخل وقامت بالاتصال به وكان هو مشغول بالكشف على أحد المرضى في المستشفى فرفض الاتصال .
فغضبت والدته قائلة ....بتكنسل كمان على أمك ، والله لما تيجي لأوريك .
ثم قامت بالاتصال به مرة أخرى فاضطر الاستجابة ....نعم يا أمي .
الحاجة حُـسنة....بتنكسل عليا يا دكتور يا كبير يا عاقل .
عماد بغيظ. ...مهو عشان أنا دكتور وكبير وعاقل بكنسل عشان بكشف على مريض ،مش معقول هقوله استنى عشان أمي عايزة تكلمني .
وقولت لما أخلص هكلمك بس أنتِ برده مصبرتيش وسبته أهو وبعدت شوية عشان أرد عليكي .
خير فيه حاجة ضروري؟
الحاجة حُـسنة....فيه حاجة ،أنت نسيت ولا إيه يا دكتور !
فيه أن روح موجودة هي وأمها بره ومستنينك .
عماد ...مستنينى ليه ؟
تعبانة وعايزة استشارة .
الحاجة حُـسنة بانفعال ....محدش تعبان غيرك في دماغه يا ولا
أنت بتحور عليا ، بقولك هي عشر دقائق بالكتير مسافة المشوار وألاقيك واقف قدامي ، أنت فاهم .
عماد ...لا مش فاهم !
فأغلقت والدته الهاتف في وجهه فتنهد عماد وزفر بغضب ....وبعدين بقا أنا مش هخلص من موال كل شوية عروسة ده .
أمري لله رايح، بس هطفشها كالعادة أنا مش ناقص وجع دماغ .
ثم أنهى الحالة التي بين يديه وخرج لزميل له قائلا بعبوس....بقولك إيه يا دكتور حسن ، معلش تابع أنت آخر حالتين عندي ، عشان أنا لازم أمشي دلوقتي .
حسن ....خير فيه حاجة شكلك زعلان.
عماد ...آه عروسة جيباها أمي كالعادة ولازم أروح أشوفها يا إما تغضب عليا .
فضحك حسن ....طيب ما تريحها يا أخي وتتأهل ، حد يلاقي الجواز والنوم في العسل وما يجوزش .
عماد ...والله أنا مش فايقلك وآه أنا مش عايز أتنيل يا أخي .
حسن ...والله يا دكترة ده كلام ولما يجي النصيب هتلاقي نفسك رافع الراية البيضة وبتغني زي عبد الحليم حافظ بأمر الحب افتح للهوى وسلم .
عماد ....والله أنت شكلك فايق ، أنا مليش في الحجات دي، أنا طور شغل وبس في الكلية الصبح أو المستشفى
حسن ...آه بمناسبة الكلية ، ملفتش نظرك اسم حد من البنات من الدفعة الجديدة .
عماد ...لأ ليه ؟
فيه حد منهم بلوجر ولا حاجة ؟
عادي كلهم طالبات مهما كان مكانتهم أنا مش بفرق بين حد بين طالباتي.
حسن ...عارف كويس ده وعارف وشك الخشن معاهم كمان .
متبحبحها شوية يا أخي .
عماد ....مش بقولك أنت فايق ، ده مكان دراسة مش كافيتريا .
حسن ...عارف يا سيدى ، بس فيه بنت اسمها أشرقت لؤي مؤمن ،حفيدة مؤمن بسيوني رجل الأعمال المعروف .
فرفع عماد أنفه بلا مبالاة قائلا ....وإيه يعني ؟
مهو ياما قابلت طالبات هذا النوع ، بالعكس بديهم فوق دماغهم عشان ميشوفوش نفسهم ويهتموا بالدراسة.
حسن ...يا قلبك الجامد يا دكتور .
بس أنا صراحة نفسي ارتبط بوحدة متريشة تساعدني في تحقيق حلمي أني أعمل مستشفى استثماري .
عماد ...يا راجل ده برده كلام ، عايز تحقق حلمك على آفة وحدة ست ، لا يا عم الله الغني لما أمد ايدي على فلوس وحدة ست .
حسن بسخرية ...سبتلك أنت يا دكتور الشكليات دي ، أنا ميهمنيش .
ثم وجد عماد هاتفه يرن من جديد من والدته ، فضرب رأسه بيده قائلا ...إظاهر ليلتي بيضة النهاردة .
سلام يا عمنا وابقا اتغطى كويس قبل ما تنام .
ثم ذهب مسرعا إلى منزله وهو يفكر بطريقة جديدة للتخلص
من تلك العروس ؟
..........
وللحكاية بقية ترى هل سيكون شيء بين أشرقت وعماد أو حتى حسن؟
هل ستبقى لمياء على اتفاقها مع سعود الخليجي؟
كيف ستكون الضربة لبلال ولؤي معا من لمياء؟
ستعرفون هذا وأكثر لو تابعتمونا وكل ما فرحتونا بتفاعلكم كل ما فرحناكم بالأحداث حابة شوف توقعاتكم للأحداث أشوفكم على خير🥰😘
"اللهم وكلتك امري في من استأمنته وخانني فانت علام الغيوب تعلم مافي صدري ارني عجائب قدرتك بمن خانني يارب.
يارب اغلقت الابواب الا بابك وانقطعت الاسباب الا اليك , ولا حول ولا قوة الا بالله
يالله اللهم اني ومن ظلمني من عبيدك , نواصينا بيدك , تعلم مستقرنا ومستودعنا , وتعلم منقلبنا ومثوانا وسرنا وعلانيتنا وتطلع على نياتنا , وتحيط بضمائرنا . علمك بما نبديه كعلمك بما نخفيه , ومعرفتك بما نبطنه كمعرفتك بما نظهره , ولا ينطوي عليك شيء من امورنا , ولا يستتر دونك حال من احوالنا , ولا لنا منك معقل يحصننا ولا حرز يحزننا ولا هارب يفوتك منا .
اللهم ان الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك انت مدركه اينما سلك , وقادر عليه اينما لجأ , فمعاذ المظلوم بك وتوكل المقهور عليك ."
#صغيرة_بلال_2
#الحلقة_الحادية_عشر
....................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
ابحث بقلبك عن من يستحقك ولا تخن غيرك ولو بنظرة فالخيانة وإن لم ترد لك الآن سترد ولو بعد زمن.
ذهب عماد مسرعا إلى بيته بعد عدة اتصالات من والدته الحاجة حُسنة لتحسه على المجىء سريعا لمقابلة العروس .
أخذ يفكر عماد طوال الطريق كيف يبدع هذه المرة في التخلص
من تلك العروس .
ثم أخذ يتذكر ما فعله بسابقتها .
فابتسم وهو يتذكر أحداهن بينما كانت تحدثه فيما يحب من الطعام .
عماد ..بصي أنا مش بحب اللحوم خالص ، أنت نباتي .
هند (العروس ) ...ازاي ده حد ميحبش اللحمة والفراخ والسمك ، أمال بتاكل إيه ؟
عماد ...بصي يا ستي بفطر فول بالزيت وبتغدا فول بالصلصة وبتعشى فول نابت .
فشهقت هند ...فول بتفطر وتتغدى وتتعشى بيه .
لا كده كتير أوي ، بس ماشي أعملك الفول بس أكيد طبعا هتجبلي أنا اللحوم أعملها لنفسي .
عماد ..لا طبعا انتِ اتجننتى ، لا أنا مدفعش فلوس في حاجة مش بحبها ، لكن بحب الفول هعمل حسابك أكيد معايا متقلقيش .
ليجدها تأخذ حقيبتها سريعا وتسرع للخارج هاربة .
لتأتي أمه إليه مسرعة ...مالها يا ابني البت طالعة تجري كده ، أنت قولتلها إيه ؟
عماد ...مفيش لسه بقولها استني نتغدى الكفتة والفراخ المشوية اللي من ايديكي الحلوة ، راحت قالت لا أنتوا بتاكلوا لحوم حرام عليكم أنا نباتية .
الحاجة حُسنة.....لا نباتية ايه ؟
دى هتنشف بطنك يا ابنى .
ربنا يكرمك بغيرها .
أما الثانية فكانت هدير
هدير....نفسك تعمل إيه جديد في مجال الطب ؟
عماد ..نفسي أكتشف الغدة المسؤولة عن العرق عشان الريحة صعبة أوي في الصيف ، حتى شمي .
فأغلقت هدير أنفها بسرعة بنفور ثم تحدثت ...طيب ودي هتعرفها ازاي؟
عماد ..محتاج أجيب جثة وأشرحها بس مش متوفرة دلوقتي.
فانا منتظر بعد الجواز إن شاء الله تساعديني إني ألاقيها فيكي .
فاتسعت عينيها خوفا منه ثم فرت هاربة .
فخرج عماد عن شروده ، حين تذكر تلك هدير وهى تركض خوفا منه .
وصل عماد بالفعل إلى المنزل ، واستقبلته والدته بحفاوة ...أهلا بالغالي ابن الغالي وصلت في الوقت المناسب يا حبيبي .
لسه طنطك أم روح كانت بتسأل عليك .
تعالَ سلم عليها يا حبيبي عليها وعلى عروستنا الحلوة روح .
فابتسم عماد ابتسامة صفراء وقام بالترحيب بهما .
لتقول والدته قصد أن تتيح لهما فرصة التحدث سويا .
ما تيجي يا حبيبتي ، أفرجك على طقم الحلل الجديد اللي اشتريته في المطبخ .
لتقوم معها وتترك ابنتها مع عماد ليتعارفوا على بعضهما البعض .
نظر عماد إلى الفتاة فوجدها حقا على قدر من الجمال ولكن أيضا لم يشعر بالراحة أو الانجذاب لها رغم جمالها الخارجي .
عماد بحرج ...احم احم .
حضرتك مهندسة إيه ؟
روح ...مهندسة كمبيوتر
عماد ... ماشاء الله حاجة حلوة أوي .
وليك صاحبات كتير .
روح ...آه طبعا ، أنا اجتماعية وبحب الناس .
عماد ...وأنا كمان تصوري، شكلنا متفقين في حجات كتير .
فابتسمت روح بخجل .
عماد ...حتى تصوري لما أنوي أتجوز هتجوز وحدة وأعز تلت صحاب ليها عشان مفرقهمش عن بعض أبداً ، أصلي قلبي حنين أوي ويساع من الحبايب ألف .
لتقف روح مرددة بعصبية شديدة ...ليه فاكر نفسك الحاج متولي ، ولا عايز تستغل عرض الصحاب ،مش عيب يكون دكتور محترم زيك يفكر بالتفكير ده .
أنا آسفة إني ضيعت وقتي معاك .
ثم تركته وفرت من أمامه هاربة .
ليضحك عماد ...مع السلامة أنتِ وصحباتك .
لتقف روح أمام والدتها قائلة بانفعال ...يلا يا ماما نمشي .
الحاجة حُـسنة...ما بدرى يا بنتي .
روح ...بدري من عمرك يا طنط .
وابقي سلميلي على الحاج متولي .
وقوليله معطلكش عشان أنا مقبلش أكون من حريم السلطان .
ثم غادرت مع والدتها ، لتذهب الحاجة حُـسنة إلى عماد غاضبة بقولها ...أنت يا منيل عملتها برده وطفشتها .
وحج إيه وحريم السلطان إيه ؟
أنت قولتلها إيه ؟
عماد ...مفيش كل الحكاية أني كنت بكلمها على الحجاب وكده فقلتلي بسخرية حجاب ايه يا حاج .
يعجبك كده يا ماما .
الحاجة حُـسنة...لا يا ابني عندك حق .
خلاص هشوفلك غيرها وربنا يهديك يا ضنايا .
وافرح بيك قريب .
.............
ترك مؤمن لؤي في حيرة بين عقله الذي يعلم أن ما يفعله خطأ وبين قلبه الذي وقع في شراكها .
فحدث نفسه ..إيه يا لؤي ؟
هتعمل إيه ؟
هتكمل وتتعب اللي حواليك معاك ولا هتبعد وتشتري راحة بالك
من الكلام والعتاب .
بس هتتحمل ذنبها أنك وعدتها وخليت بيها .
ده غير الشيك بالفلوس بس مش هقدر تقولها هاتيه ده حقها بعد
ما خليت بيها .
لا لاااااا مش هقدر أسيبها ، ذنبها إيه وذنب قلبي إيه يتحمل البعد والحرمان .
وأنا متأكد أني هكون سعيد معاها .
لا مقدرش أسيبها وهتجوزها بعد ما عدتها تخلص وهحطهم قدام الأمر الواقع ،وأكيد هيتقبلوها مع الوقت .
..........
عادت لمياء إلى بيتها حالمة بما سوف تصبح عليها بعد زواجها من سعود .
استقبلتها بسمة وعلى وجهها علامات الفزع قائلة ....لمياء ، أنتِ كنتي فين ؟
أنا قلقت عليكي لما ملقتكيش وقولت طلعت عند والدتك بس لما جت وسألت عليكي اتخضت هي كمان قلقت .
ده غير أن موبايلك كان غير متاح معظم الوقت .
توترت لمياء بعض الشيء ولكنها استجمعت قواها قائلة ببرود ....ويختي مالك زي ما يكون حد عملك طاسة الخضة كده .
وعادي يعني نزلت شوية ، من الزهق قولت اتفرج
على المحلات ، يا عيني الواحد ميشتريش من الفقر اللي عايشين فيه ده ولا كمان يتفرج .
بسمة ...بس على الأقل كنتي نبهتيني قبل ما تنزلي عشان مقلقش عليكي .
وكمان الزوجة المسلمة لازم تستأذن جوزها قبل ما تخرج من البيت ومأظنش أنك كلمتي بلال كمان .
لمياء ساخرة .....تقلقي عليا !
يعني على الحب اللي بينقط بينا ده .
قولي كلام غير ده .
وعادي يعني ده مشوار صغير مش لازم يعني بلال يختم بالأذن .
وبعدين أنا جاية رجلي وجعاني وعايزة استريح .
فسبينى أدخل أمدد رجلي شوية .
سلام قال قلقانة قال .
ثم تركتها وولجت إلى غرفتها وألقت بنفسها على الفراش وحدثت نفسها .
لمياء ....والله بضتيلك في القفص يا بت لوما وبعد الحارة الفقر دي ،هتعيشي في قصر وخدم وحشم وكل طلباتك مجابة وهتسافري العالم كله .
وهتعيشي حياتك صح ولا كأنك أميرة من الأميرات اللي كنت بشوفها في التلفزيون .
بس صعبان عليا الموز لؤي والله ، كان حبوب أوي ولذيذ .
بس أعمل إيه النصيب ، أآخد الحتة السعودي الجامدة دي.
وبينما هي شاردة هكذا بعد مرور بعض الوقت ،ولج إليها بلال بعد ما عاد من عمله وعلى وجهه علامات الغضب قائلا بإنفعال ....حضرتك خرجتي النهاردة ؟
ارتبكت لمياء وقالت بتوتر....يا ستير يارب .
الناس تدخل تقول سلامو عليكم .
عاملين إيه وتبتسم وأنت داخل مكشر وبتستجوبني زى ما يكون فى القسم .
لا دي مش عيشة أبداً والله .
حرام كده .
بلال ...مهو ده يحصل لما تكون الهانم اللي مجوزها ، عاملة حساب لبيتها وجوزها .
لكن تخرج كده من غير علمي وعايزاني أضحك وأتسامر كمان .
فوقفت لمياء ووضعت يدها على إحدى جانبيها وتمايلت وحركت شفتيها قائلة بسخرية ...اه _انت عرفت !
وأكيد اللي ما تسمى أختك الحرباية
هي اللي قلتلك صح ؟
منا عرفاها غيرانة مني عشان أحلى منها وعايزة تخرب عليا .
استشاط بلال غضبا وكور يده بانفعال وكاد أن يبطش بها لولا أن رأى الخوف على وجهها وتراجعها للوراء خوفا من بطشه فقال ....عارفة لو سمعتك تاني بتتكلمي أي كلمة عن بسمة ، مش هيحصلك طيب أبداً يا لمياء .
أنا مش عارف أنتِ طينتك إيه صراحة ؟
ده بدل ما تعتذري وتقولي أي مبرر لخروجك بدون إذني، تقولي كده ؟
ولعلمك بقا مش بسمة اللي قالت .
تعجبت لمياء قائلة...أمال مين ؟
بلال ...دى الست أم حبيبة البقالة وأنا جي طالع وقفتني وقلتلي إزيك يا شيخ بلال ، مش باين ليه ويا ترى لميا بتوصلك سلامي .
ده أنا موصياها لما كانت نازلة من شوية ورجعت .
فحدثت نفسها لمياء بغضب ...يجي ويحط عليكي يا زفتة أنتِ يلي اسمك أم حبيبة .
ثم تذكرت لمياء الاتفاق بينها وبين سعود فوجدت ذلك فرصة لمواصلة الشجار حتى تخرج من البيت .
فقالت ....وإيه يعني خرجت أشم شوية هوا بدل الكتمة اللي في البيت دي ؟
حرام يعني !
ولا فاكر نفسك حكم عليا ، ده أنت ناقص تعد عليا أنفاسي يا أخي ، دي بقت عيشة تقرف .
تلون وجه بلال وحرك رأسه قائلا ...أستغفر الله العظيم من كل ذنب .
صراحة أنا أستاهل كل اللي بيجرالي ده ، أنا اللي جبته لنفسي.
لمياء ...وعلى إيه يا أخويا ، أنا عارفة أني تقيلة على قلبك
وكده خلاص فل الفل أوي .
شيل ده من ده يرتاح ده من ده.
والله ما قعدالك فيها يا بلال .
ثم بحركة سريعة توجهت نحو خزانة الملابس وأفرغت معظمها ووضعتها في حقيبة كبيرة تحت أنظار بلال المندهش مما تفعل .
ثم وضعت عليها عباءة سريعا وتقدمت أمامه قائلة ...فوتك بعافية يا شيخ ، قال شيخ قال ده أنت شيخ منصر .
ونتقابل في محكمة الأسرة قريبا .
ألجم فم بلال ما فعلته لمياء وكأنه قد أصابه الخرس ولم يتفوه بشيء بل إكتفى بنظرة عينيه المنكسرة إليها .
ولم يستفق سوى على صوت بسمة العالي قائلة لـ لمياء ....رايحة فين بس يا لمياء ، اخزي الشيطان يا حبيبتي .
الواحدة ملهاش غير بيتها وجوزها .
لا يستحيل تسيبي بيتك ، أدخلي بس وأنا هاجي أصالحكم
على بعض .
فانفعلت لمياء بقولها ساخرة ....تصلحينا أنتِ يا حرباية يا مية
من تحت تبن !
ده أنتِ اللي خرباها من كتر زنك على ودانه ولا فكراني مش بسمعك وأنتِ بتوسوسليه في الرايحة والجاية .
فارتحتي كده خربتيها وقعدتي على تلها؟
إلهي يجي ويحط فيكي يا بسمة يا بنت حوا وآدم .
ثم دفعتها بيديها قائلة ...ابعدي عن طريقي .
لا عايزة أشوفك ولا أشوف وش أخوكي الفقري تاني .
بسمة بذهول ....لا حول ولا قوة إلا بالله .
دي أخرتها يا بنت الناس ،وعشان إيه ده كله ؟
وأنتِ اللي غلطانة كمان ،ولا أنتِ عايزة تعملي ما بدالك من غير
ما حد يكلمك .
ونسيتي أن ليكي زوج وليه حق عليكي.
لمياء ...آه نسيت ومش عايزة أفتكر ولا عايزاه خلاص .
وكل واحد من سكة من النهاردة .
ثم أسرعت نحو الباب وفتحته وخرجت وأغلقته بقوة ورائها
حتى أنه أصدر صوتا كبيرا تسبب في سقوط المزهرية التي كانت على المنضدة بجانب الباب بسبب قوة الهواء الصادرة من غلق الباب بقوة .
ففزعت بسمة مرددة ...أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .
ثم انحنت لإلتقاط الأجزاء المكسورة من المزهرية
فخرج بلال على إثر ذلك الصوت الذي أخرجه من شروده ، وعندما رأى أخته تجمع الأجزاء المتناثرة قال بصوت حزين ....سيبيها
يا حبيبتي ، عشان متعوركيش .
أنا هلمها بالمكنسة ، قومي أنتِ.
فنظرت له بسمة وعينها بدأت تلمع بالدموع فأغمض عينه بلال بإنكسار .
فقامت وأسرعت إليه تحتضنه بحب لتخفف عنه قائلة ....متزعلش نفسك يا بلال معلش ، دي عيلة برده لسه ومش مدركة أن ليها بيت وزوج .
وأكيد خالتي أم لمياء هتعقلها وتنزلها وربنا يهديها .
تنهد بلال بمرارة قائلا...الله المستعان .
دي غلطتي أيا كانت وأنا لازم أستحمل النتيجة .
ثم ابتعد عنها برفق قائلا ...متشليش هم أنتِ وركزي في نفسك وفرحك اللي على وشك .
ها قوليلي كله تمام .
بسمة ...الحمد لله .
ناقص خلاص الفرش ، فهاخد أشرقت وعليا صحبتي وبكرة هنروح نفرش بإذن الله .
تنفس بـ لال بألم لذكر اسمها أمامه ثم قال ...وهي عاملة إيه ؟
بسمة ....كويسة الحمد لله ، بتستعد هي كمان للدراسة في كلية الطب ، خلاص الدراسة أوشكت وأنت عارف .
فحرك بلال رأسه بخيبة أمل ...أيوه فعلا .
ربنا يوفقها .
ثم ردد ....أنا داخل
أغير هدومي عشان هنزل شغل الكافيتريا.
بسمة بحزن على حال أخيها ...مش عارفه أقولك إيه غير ربنا يعينك يا حبيب قلبي .
ربت بلال على كتفها بحنو قائلا...يارب .
ثم تركها وغادر .
...................
تفاجأت والدة لمياء بدخولها عليها تحمل حقيبتها في يدها .
فوقفت تنظر لها متعجبة ....بت يا لميا .
مالك وإيه الشنطة اللي في إيدك دي ؟
أنتم مسافرين وجاية تسلمي عليا !
ابتسمت لمياء وقالت ببرود شديد ...آه هسافر قريب يا أمي .
هسافر للعز والهنا .
بس من من هنا لغاية ما يحصل ده ، أنا هشرف عندك هنا .
والدة لمياء بعدم فهم ...أنا مش فاهمة حاجة ، هو فيه إيه ؟
لمياء ...فيه أني هطلق يا ست الكل .
فصرخت والدتها بقولها ...يا لهوي .
تطلقي ازاي يا بت , ده أنتِ لسه عروسه؟
وليه ؟
أنتِ عملتي إيه يا مصيبة ؟
أنا مش فهمتك وقولتلك البت اللي تطلع من عندي مترجعش تاني .
ثم قامت وأشارت إليها ...خليكي زى ما أنتِ واقفة ، هحط الطرحة على راسي ، وهنزلك لبيت جوزك .
واغزي الشيطان يا بت وعيشي عيشة أهلك .
الوحدة ملهاش غير بيت جوزها .
فزفرت لمياء بضيق قائلة ...ياما أقعدي كده وصلي على النبي وأنا فهمك .
فجلست والدتها مرددة...أديني قعدت ، إيه الحكاية ؟
لمياء ...فاكرة الراجل السعودي اللي اتغدى عندنا وكان عينه مني .
والدة لمياء ...ااااااه راجل بصباص صحيح .
لمياء ...هو ده ياما ، هيموت ويجوزني .
والدة لمياء ..ازاي يعني يا بت وأنتِ متنيلة مجوزة !
لمياء....معشان كده عملت مشكلة مع بلال وهخليه يطلقني وأجوز السعودي ده اللي هيخليني ولا الملكة وخدم وحشم وموال كبير بنتك هتعيش فيه .
بس أخلص الأول من بلال وقرفه .
أم لمياء ...يا بنتي ، أنا طبعا اتمنالك الخير ،بس خايفة عليكي
من الراجل ده .
ده بصباص وممكن ياخد غرضه منك ويسيبك ، أو يكون بيعشمك وخلاص .
وكده تكوني خسرتي نفسك وبيتك وراجل محترم زي بلال مش هتلاقي زيه أبداً .
لمياء بسخرية ....ملقيش آه زيه في تكشيرته ولومه ديما ليه .
على كل كبيرة وصغيرة غير الفقر اللي معيشنى فيه .
ومتخافيش أنا مليه ايدي كويس من سعود .
ومش هجوزه غير لما يضمنلي حقوقي تالت ومتلت .
والدة لمياء ....يا بنتي الفلوس مش كل حاجة .
وخايفة عليكي تندمي ، لأن الفلوس بتروح ومعدن الإنسان
هو اللي باقي .
فاسمعي كلام أمك تكسبي .
وتعالي أنزل أصالحك على جوزك أحسن .
لمياء ....لا ياما أنا مش هسمع غير صوت مصلحتي وبس .
ودي فرصة لو سبتها مش هتتكرر .
والدة لمياء ...أنا نصحتك يا بنتي وأنتِ حرة .
بس مترجعيش تقولي ياريت اللي جرا مكان ..
لمياء....لا متخفيش مش هيحصل أبداً .
...............
رن هاتف أشرقت من صديقتها المقربة بشرى .
أشرقت ....أهلا يا جميل ،عاملة إيه يا بت وحشاني موت .
بشرى ...وأنتِ أكتر يا شوشو والله .
أشرقت ...يسلام يا أختي لو وحشتك كنتي جيتي زورتيني .
بشرى ...لا يا حبيبتي أجي انا الفيلا والحاجات دي ،مليش فيها ، هو أنا قد المقام برده .
أشرقت ...مقام إيه يا بنتي ، أنتِ ليه حساسة كده .
كلها أربع حيطان بتسترنا وخلاص الحمد لله .
بشرى ...الحمد لله على كل حال .
وبقولك صح قبل ما أنسى ، عايزين نروح الكلية نبص عليها كده بصة وبالمرة نكمل معلوماتنا الناقصة في سجل شؤون الطلبة عشان جتلي رسالة على الموبيل أنه لازم التوجه لمقر الجامعة لاستكمال المعلومات .
هي مجتش ليكي ؟
أشرقت ...لا مجتش .
بشرى ...على العموم تعالي معايا برده عشان أنا مقلقة أروح لوحدي .
أشرقت ....ماشي كلامك يا عسل .
نصاية كده وأكون على أول شارعكم مستنياكي .
بشرى...تمام يا سكر أنت .
في انتظارك ،إديني بس رنة أنزلك على طول .
أشرقت ...تمام يا دوك .
وبالفعل غيرت أشرقت ملابسها واستأذنت من والدها للخروج .
لؤي ...ماشى يا أحلى وأعظم دكتورة في الدنيا كلها .
أشرقت ....مش للدرجاتي يا بابا ده أنا لسه في أول السلم .
لؤي ...وإن شاء الله توصلي فيها لأعلى مكانة يا حبيبة بابا .
وتحبي السواق يوصلك ؟ ولا خلاص هتقدري تعتمدي على نفسك وتطلعي بالعربية لوحدك .
أشرقت ..لا تمام أنا بقيت زي الفل وحريفة كمان .
فضحك لؤي ...آه أنتِ هتقوليلي ، ده أنتِ كنتي هتشوطيني لسه من يومين وأنا فوق الرصيف .
أشرقت...متبقاش أفوش كده ، وانسى ، وزي ما بيقولوا لكل عالم كبوة ،وهي غلطة وعدت .
لؤي ....آه ، ربنا يستر .
فقبلت أشرقت إحدى وجنتيه بحب ثم غادرت تحت نظراته الحنونة متمتما ....ربنا يرجعك بالسلامة يا حبيبتي .
لؤي ...فرصة بعد ما بابا راح الشغل وأشرقت مشيت أتصل بـ لمياء
عشان وحشتني أوي .
فاتصل بها لؤي ..فرأت لميا اسمه على الهاتف .
فتنهدت قائلة ....يا لهوتي،ده الحب .
أقوله إيه دلوقتي ؟
والله كنت عايزة أظبط معاه بس سعود بقا كمل على الليلة وزبطني صراحة فقولت هو أولى .
ومصلحتي فوق الحب كمان .
بس اجبهاله بأي طريقة ؟
بس مش يمكن أبوه برده أثر عليه وبيتصل عشان يعتذر .
أحسن يبقا جت من عنده .
طيب والفلوس ؟
لا دي بتاعتي طبعا خلاص .
هو دخول الحمام زي خروجه ولا إيه ؟
ونقووول الووووو ونشوف الحكاية ؟
.......
فكيف سيكون وقع رفض لمياء له ؟
وهل سيطلق بلال لمياء عندما يطلب منه الرجل الذي يعمل لدى سعود ذلك ؟
وما ينتظر أشرقت في الجامعة ؟
وللحكاية بقية
اتمنى تعجبكم ❤️
"مولاي أبعد عن أهل بيتي فعل المعاصي وارتكاب الفواحش، اللهم أرهم الحق حقًّا وأظهر لهم الباطل باطلًا واجعلهم يجتنبون فعله. اللهم طهّرقلوبهمب واغفر ذنوبهم وحصّن فروجهم، وسخّرني لهم وسخّرهم لي، ربي لا تبعد بيني وبينهم واحفظنا وأبعد عنّا الفراق
يا ذا الجلال والإكرام"
#صغيرة_بلال_2
#الحلقة_الثانية_عشر
.........................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: " كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: ( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ ، رُفِعَتِ الأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ ) رواه الترمذي
حدث لؤي لمياء وكل شوقه لها بعد أن امتلكت قلبه بالكامل وطغى حبه لها عن صوت عقله الذي يرفض تلك العلاقة .
لؤي ....لميا وحشتيني .
عاملة إيه ؟
اضطربت لمياء وحدثت نفسها بقولها ....ده لسه الحب على الوعد ، أعمل إيه دلوقتي ؟
والله صعبان عليا بس المصلحة تحكم ولازم أنهى معاه عشان سعودي حبيبي ميشمش خبر .
فقالت ببعض الجمود ...أهلا لؤي .
أنا كنت لسه هكلمك .
لؤي ...عشان وحشتك صح !
لمياء...لا ،أنا كنت عايزة أقول أني فكرت كتير فى موضعنا وحسيت أنه صعب فعلا زي ما بتقول وهيكون فيه حساسية وخصوصا
مع بنتك وكده مش هتقبلني لأنها كرهاني من الأساس لأني خدت حبيبها وبعدين أخدت أبوها منها .
وأكيد هيحصل مشاكل كتير بينا بسبب كده ،وأنا صراحة مش عايزة أطلع من مشكلة لمشكلة .
أنا عايزة أبعد خالص أصلا عن هنا مبقتش طايقة الحياة في مصر عموما .
عشان كده قررت بعد ما أطلق أتجوز واحد سعودي وأسافر معاه وأبعد وأنسى كل اللي شوفته هنا .
وكأن دلوا من الماء البارد سُكب على لؤي فارتجف جسده
من الصدمة في لمياء واحتقنت الدماء في عروقه.
فانفجر قائلا ....لااااا مش معقول !!
أنتِ كمان طلعتي خاينة ، كلكم خاينين ، كلكم خاينين ، بعتي جوزك عشان الفلوس ودلوقتي بعتيني أنا لواحد تاني عشان أكيد معاه فلوس أكتر .
أنتِ جنسك إيه بالظبط ، وأنا كنت هحارب ابويا وبنتي والعالم كله عشانك .
عشان واحدة قذرة زيك معندهاش قلب .
انفعلت لمياء وأخرجت مكنونها الحقيقى بردها ...لا احترم نفسك ، ومتحسسنيش أنك ملاك يعني .
ما أنت عارف أني متجوزة وكله برضاك يعني مغصبتكش .
وصراحة أنت مبقتش تعجبني خلاص .
فسلام يا حب وياريت تنسى رقمي خالص .
ثم أغلقت الخط في وجهه .
ليثور بعدها لؤي كالوحش الهائج وأخذ يحطم كل ما يجده أمامه في الغرفة ويصرخ بأعلى صوته كلهم خاينين ،كلهم خاينين .
حتى سمع الخدم صوت التحطيم وففزعوا وذهبوا مسرعين إليه ، فوجدوه يضرب رأسه بالحائط وهو يصيح قائلا ( حرام عليكي تعملي فيا كده ،حراااام ) .
فصرخت أم ابراهيم ...امسكه يا منصور ، قبل ما يموت نفسه .
الله أكبر عليك يا ابني حصلك إيه بس ؟
ده إحنا مصدقنا بقيت كويس .
لا حول ولا قوة إلا بالله .
لما اتصل بالباشا بسرعة يجي يشوفه ماله .
فاتصلت به .
أم ابراهيم ...إلحقنا يا مؤمن بيه ، سي لؤي متعصب أوي وبيضرب رأسه في الحيط لغاية مجابت دم .
الحقه الله يخليك .
مؤمن بفزع.....ابني ليه كده ؟
أنا جي حالاااا ، يا ساتر أستر يارب .
حاول منصور الإمساك به ولكنه قاومه ولكن في النهاية استطاع منصور التحكم به ولكنه فوجىء به ينهار ويسقط بين يديه مغشيا عليه .
فصرخت أم ابراهيم ...يا حبيبي يا ابني .
اتصل يا منصور بالدكتور بسرعة الله يخليك .
استرها معانا يا رب .
ده غلبان والله وطيب
بس حظه قليل من الدنيا .
...............
قادت أشرقت السيارة بثقة عالية ولكنها سرعان ما انهارت ثقتها
في الطريق المزدحم المليء بالسيارات والمارة .
أشرقت ....يا حوستى ،إيه العربيات دي كلها ؟
هما الناس كلها طالعة النهاردة على حظي ، آه يانى يمه .
وانا هعمل ايه وسطهم ده انا غلبانة والله .
ياريتني كنت وافقت على السواق ،لازم اتشملل وأقول أنا بعرف أسوق .
أعمل إيه دلوقتي ؟
أعيط !
ثم تابعت بقولها "
أقولك أحسن حاجة عشان مخفش من العربيات اللي ورايا وجمبي ودي ، انزل المرايا العربية لتحت ، عشان مشوفش حد خالص وأمشي مش خايفة .
وبالفعل أنزلت المرآة وقالت ...بسم الله توكلت على الله .
وربنا يستر ، أنا همشي في حالي وحدة وحدة ومليش دعوة بحد .
انطلقت أشرقت على سرعة بطيئة جدا وتسارعت دقات قلبها مع كل خطوة بها ولكن سرعان ما كانت تبكي وهي تستمع لتعليقات قائدى السيارات التي تتخطاها .
-انتِ ماشية في بيتكم ما تسرعي شوية يا ضفدعة.
- المراية نايمة عندك يا سطا .
- إيه الحمارة اللي سايقة دي ، يخربيت اللي علمك السواقة
يا شيخة .
فانفعلت أشرقت ولم تستطع التماسك أكثر من ذلك ووقفت بالسيارة فجأة لتبكي .
فاصطدمت بها سيارة من خلفها نتيجة لوقوفها فجأة .
فصرخت أشرقت ، ثم نظرت للخلف فوجدت قائد السيارة يترجل منها سريعا وهو في قم