❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 2️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪))
*
*5*
*6*
*7*
*8*
صغيرة_بلال2
الحلقة الخامسة والسادسة
......................
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله🌹
لا يوجد نار كالعاطفة، ولا شرارة كالفتنة، ولا شرك كالحماقة، ولا وابل كالجشع والطمع.
.......
لمياء إلى بلال ....مالك يا خويا مسهم كده ؟
بدل ما تفرح أن خلاص هيخللنا الجو أنا وأنت ، ونبقا براحتنا لما أختك تتجوز ، تقوم زعلان .
ده كلام برده !
بلال بسخرية ....أفرح ، ده أنا حزين عشان هتسبني ليكي لوحدي .
لمياء باندهاش ...قصدك إيه يعني ؟
بلال محركا رأسه بأسى ....مقصديش ، ربنا يصبرني على ما ابتلاني به .
انفعلت لمياء بقولها ....بتقول ابتلاء يا بلال .
وقدرت تقولها كده بالساهل .
يعنى انا بلوة !
كده يا بلال ، يعني مكفكش أنك عمال تسم في بدنى من أول يوم جواز ، في الآخر كمان أطلع بلوة .
طيب ليه اجوزتني يا شيخ ؟
ثم اصطنعت البكاء مرددة ...ده جزاتي أني حبيتك وكنت فاكرة بجوازي منك أني هدخل جنة السعادة .
ثم تابعت ""
فين بس راحت ضحكتك الحلوة وأسلوبك وانت بتكلم السهل الجميل اللي حببني فيك ؟
أنت ليه اتغيرت كده ؟
تأثر بلال بتلك الكلمات وشعر أنه كما ظلم نفسه ، سيظلمها معه لأنه لا يحبها ويكره أفعالها .
فحدث نفسه ...أنا اللي عملت في نفسي ده وفيها ، أنا عارف من الأول أنها مش من طبعي ولا حياتي ووافقت اتجوزها على كده ، فيمنفعش أكون فعلا قاسي معاها كده .
وهي عندها حق ، لازم أعاملها بما يرضي الله ، يمكن فعلا تتغير وتكون زوجة صالحة .
فحاوطها بلال بذراعيه بلطف وهمس ....معلش حقك عليا ، بس غصبا عني من اسلوبك .
بس إيه رأيك نتفق اتفاق مع بعض .
لمياء ....وإيه الاتفاق ده إن شاء الله .
بلال ....أني أوعدك يكون أسلوبي معاكي كويس ، بس
أنتِ توعديني برده ، أنك تحاولي تغيري من نفسك .
تحاولى تتكلمي بهدوء ،تحبي بسمة وتتمنالها الخير زي أختك .
تنتظمي في الصلاة وده بجانب اللبس طبعا .
وصوتك يوطى شوية ،ومفيش كلام مع رجالة متعرفهمش تمام .
فحدثت نفسها لمياء ....كل دي أوامر ،ده أنا كده ولا عسكري لسه في الجيش يا جدعان .
وكمان إيه المقابل ؟
كل ده عشان ضحكة ،تغور بس آخد راحتي .
بس أهو هعمل نفسي موافقة بس عشان أمشي الأمور ، لغاية ما ربنا يفرجها .
لمياء بخبث ....بس كده يا حبيبي ،حاضر من عيوني الإثنين ، أنا عندي كام بلال يعني .
المهم ترضى يا حبيبي .
فابتسم بلال رغما عنه ابتسامة صفراء ، ثم سار بها إلى المنزل فوجد جلال في انتظاره أسفل العقار والإبتسامة تزين وجهه .
لمياء بغيظ ....شوفي الراجل مبسوط ازاي وبيضحك عشان هيجوز ست بسمة .
أمال أنا بت البطة السودة وبختي في المعقد ده ليه ؟
يا بختك يا بسمة أنتِ وأشرقت .
ويا حظك المنيل يا لميا .
استقبله جلال مداعبا بقوله .....أهلا بحمايا العزيز .
فضحك بلال ....أهلا يا ابني، اتفضل معايا .
ليصعد به إلى شقتهم .
ثم تناقشوا فى أمر الاستعداد للزفاف وعن موعده والتحضيرات اللازمة له .
بلال بحرج ....بس كل دي مصاريف يا عم جلال .
جلال ....ربنا سترها يا حمايا العزيز ، خلينا نفرح .
بلال ...ربنا يسعدكم ، وأنا إن شاء الله الأسبوع الجي ،هجبلها اللي اتفقنا عليه ،من سجاد وستاير وفرش وخلافه .
جلال ....يا سيدى قولتلك أنا هتكلف بكل حاجة ،مفيش فرق بينا .
بلال ....لا ده لا يمكن ، دي أختي ولازم أفرحها بحاجتها .
استمعت لمياء لحديثهما فرددت بسخرية .....شحات وعايز عيش فينو .
وشوفي عايز يجبلها كل حاجة ازاي برضا ، لكن أنا كان بيجيب بطلوع الروح والتقطيم .
وبعد مغادرة جلال ، ولج بلال إلى بسمة وقبلها في جبينها قائلا ....ألف مبروك يا حبيبة قلبي.
بسمة ...الله يبارك في عمرك يا حبيبي .
بلال ...ولو أنك هتوحشيني والبيت هيضلم من غيرك .
بس لمعة الفرحة في عين جلال مطمناني عليكي ، أنك مع راجل بيحبك وهيتقى الله فيكي .
احمرت وجنتي بسمة خجلا ثم قالت ...وربنا يسعدك يا حبيبى انت كمان
مع لميا .
حاول بس تخدها على قد عقلها هترتاح وربنا يهديها .
هز بلال راسه بحزن وتابع....سيبك منها .
المهم الأسبوع الجي ،خديها وانزلي هاتي كل اللي نفسك فيه .
بسمة ...منين بس يا بلال ، أنا عارفة البير وغطاه ؟
وأنا اتكلمت مع جلال ، وقال هو جايب حجات كتير وبقية الحاجة هنجبها بعد الجواز إن شاء الله .
مش لازم يكون البيت في الاول كامل من كل حاجة.
أنت علمتنى الرضا ، وإن أهم حاجة هي السعادة.
بلال ...الحمد لله ، بس لازم تفرحى زي بقية البنات .
ومتشليش هم ، أنا خلاص قدمت في الكلية على سُلفة .
ووعدوني يومين تلاتة وهتكون جاهزة إن شاء الله.
بسمة بغصة مريرة.....سلفة يا بلال ،وأنت هتقدر ترد إيه ولا إيه بس ؟
لا مش لازم صدقني ، متحبكهاش بالله عليك.
بلال ...اسكتي يا عبيطة أنتِ ملكيش دعوة .
أنا لازم أشرفك قدام أهل جوزك .
ابتسمت بسمة وقالت ...بس يا حبيبي ده كتير عليك .
بلال ... مفيش حاجة كتير عليكي يا قلب أخوكي.
ثم قبلها مرة أخرى وخرج من الغرفة ، يحدث نفسه .....وبعدين
يا بلال ، هتصرف في إيه ولا إيه ؟
ومهية الكلية متكفيش نص احتياجاتنا أصلا .
أنا لازم أشتغل أي حاجة تاني ، غير تحفيظ القرآن .
بس أشتغل إيه ؟
ثم تذكر ذلك الإعلان الذي شاهده على أحد الكافيتريات أثناء طريقه إلى الجامعة ،يطلبون به نادلا للعمل .
فتنهد بألم قائلا ....دي أخرتها يا شيخ بلال من دكتور محترم لجرسون يخدم الناس .
ولكنه ردد مرة أخرى ....الحمد لله على كل حال .
المهم أكون قد المسؤولية اللي عليا .
ثم ولج إلى لمياء .
فوجدها تضع يدها على إحدى وجنتيها وتقطب جبينها .
فزفر بضيق قائلا ....خير يا لميا .
لمياء ....مش خير أبداً يا شيخ .
يعني هي الفلوس بتظهر عشان أختك وهتجبلها كل اللي نفسها فيه .
وتيجي عليا أنا وتقولي مفيش مفيش ومنين ؟
مع أني دلوقتي أولى الناس بيك ،وحقي عليك تسعدني .
وهي خلاص في عصمة راجل ويجبلها كل اللي هي عايزاه ، فليه تكلف نفسك أنت ؟
إحنا أولى بالفلوس دي.
انفعل بلال وصرخ في وجهها قائلا بحدة ...أولى إيه ؟
إيه الكلام الفارغ ده .
وفلوس إيه اللي بتقولي عليها دي يا هانم ، هو حضرتك خليتي معايا فلوس .
أنتِ خلتيني على الحديدة ،وكمان مديون .
والفلوس اللي هجيب بيها جهاز أختي ،دي سلفة من الكلية ،هي دين برده عليا .
لمياء ...وليه عشان إيه يعني ؟
بلال ...عشان هي أختي وأعز الناس عندي وملهاش غيري ولازم تدخل على أهل جوزها معززة مكرمة .
وإياكِ مرة تانية تكلميني في بسمة ، أنا بحذرك أهو .
لأن كل الناس تتعوض إلا أختي .
أنتِ فاهمة يا هانم .
لمياء .. لا مش فاهمة ومش عايزة أفهم يا دكتور .
وأنا شكلي اتسرعت في جوازي منك .
بس إحنا فيها ، بدال كله يتعوض على قولك .
ثم وقفت أمامه وقال بصرامة ....طلقني يا شيخ .
بدال مش عملي أيّ مقام ولا قيمة .
حدّث بلال نفسه قائلا ...ياريت فعلا أصلح غلطتي ، بس صعب أصلح الغلط بغلط تاني ..
ولازم أصبر على الابتلاء ده ، لغاية ما ربنا يفرجها من عنده .
ثم زفر بضيق قائلا ....يا بنت الناس ، الله يهديكي .
هو إحنا لحقنا نجوز عشان نطلق ، والجواز ميثاق غليظ مش لعبة كده زي ما أنتِ فاكرة .
وبذكرك حديث رسول الله .
« أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فقد حرم الله عليها الجنة» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لمياء .....مهو رسول الله برده قال «وعاشروهن بالمعروف»
فحاول بلال التلطف معها قليلا فأمسك يدها وأجلسها بجانبه قائلا بتودد....أنا عايز كده فعلا يا لميا ، بس للأسف أنتِ مش مدياني فرصة.
وبتعصبيني بكلامك وأفعالك .
ثم لمس وجهها بحنو ...خليكي رقيقة كده زي ملامحك الحلوة دي ، هتلاقيني إنسان تاني خالص معاكي .
لميا محدثة نفسها ...والله الواد سكر ولا لمسته كهربتني.
لا بقا ألم الدور أحسن وأعيش الدور أحسن ، هو برده أحسن من بلاش .
فابتسمت لمياؤ وقبلت يده برغبة ،لتأخذه بعدها لعالم نسجته في مخيلتها ، عالم الأحلام .
أما بلال فاستجاب لها من باب شرع الله وليس حبا بها .
..............
حدثت بسمة أشرقت على الهاتف قائلة ....وحشتيني أوي
يا شوشو ، عاملة إيه يا قمر؟.
أشرقت ...أنتِ كمان يا بسوم وحشاني كتير .
بس أنا زعلانة منك ، مش قولتلك تيجي تبصي على أختك ولا خلاص نستوني .
بسمة ...أبداً يا قلبي، ده أنتِ العين والنني.
بس عشان مشغولة في الجهاز واللزي منه ، أنا اصلا بتصل بيكي ، عشان لو فاضية تيجي نشتري شوية حجات على ذوقك كده ، عشان عارفاكي ذوقك حلو يا حلو أنت يا عسل .
أشرقت ...والله ، ألف ألف مبروك يا يا عسلية .
بس مش كان الموضوع لسه بعد ما تخلصي الدراسة ، ولا خلاص الشوق عامل عمايله معاكوا .
بسمة....بس يا شقية ،شوق إيه بس ؟
أنا عشان مش طايقة البت لميا ولا هي طيقاني، فقولت آخدها
من قصيرها وأريحهم وأرتاح أنا .
جزعت أشرقت وتنهدت بألم قائلة...إيه الحب بينهم مولع وعايزة يخلالهم الجو لوحدهم .
بسمة بسخرية ...هو من جهة مولع مولع ، بس مش من الحب
يا قلبي .
من كتر المشاكل كل يوم والثاني وصوتهم بيسمع لآخر الشارع .
أشرقت ....لا حول ولا قوة إلا بالله .
ربنا يهدي سرهم .
تعجبت بسمة قائلة ....أنتِ اللي بتقولي كده بحسبك هتقولي
هو اللي جابه لنفسه ويشرب .
وإن لميا فيها وفيها وفيها .
ابتسمت أشرقت بألم مرددة ....ده نصيب يا بسمة.
وخلاص بلال مش ليا ، وده مش معناه أني أكرهه أو أتمناله حاجة وحشة لا قدر الله أو أشمت فيه .
بالعكس أنا من كل قلبي بتمناله السعادة .
وكمان مينفعش أغتاب حد ومش هقول غير ربنا يصلح حالهم .
ابتسمت بسمة مرددة ....صح أنتِ تربية الشيخ بلال .
سبحان الله أنتم أكتر اتنين متشابهين في كل حاجة وكان
من المفروض ، هو أولى الناس بيكي، لكن دماغه الناشفة ضيعتك من إيديه .
وهو فعلا ندمان أوي ،وبحس ده في عينيه ونغمة صوته .
ضحكت أشرقت بسخرية قائلة ...ندمااااان .
بسمة ....آه والله ندمان يا شوشو ، لأنه بيحبك أوي ، يمكن أكتر
ما أنتِ بتحبيه كمان .
شعرت أشرقت بالحرج وتلون وجهها لتقول بلعثمة ...إيه اللي أنتِ بتقوليه ده ؟
مفيش حب ولا حاجة ، بلال أخويا الكبير وبس .
بسمة ...متحوليش تنكرى يا أشرقت ، لأني متأكدة من كده ، حتى لو محدش فيكم اعترف للتاني .
بس كفاية نظرات عينيكم ، واهتمامه بيكي واهتمامك بيه ، وغيرتك عليه .
بس للأسف حرجه من لمياء وطلبها للجواز وكمان عشان فرق السن بينكم وخوفه من لعنة زمان أن يفقد أي حد بيحبه ، هو اللي خلاه عمل كده .
تنهدت أشرقت بغصة مريرة وتسارعت أنفاسها لتطلق بعد ذلك زفيرا مرددة ....خلاص يا بسمة ، أرجوكي قفلي على الموضوع ده .
أنا مش قادرة أتكلم فيه سامحيني ، وعارفة أن كل شىء نصيب خلاص .
وأنا مبقتش أفكر غير في مستقبلي وبس صدقيني .
بسمة ...أحسن حاجة يا حبيبتي .
وها قبل ما أنسى هتيجي نشتري حجات لزوم الشوار.
ابتسمت أشرقت ثم قالت ...آه طبعا ، بس سامحيني مش هقدر أجي ، تعالي أنتِ ، ومن هنا السواق هيخدنا في كل مكان عايزة تروحيه بإذن الله .
بسمة بضحك ...يا لعبك يا شوشو ،سواق مرة واحدة .
ماشي كلامك يا قمر .
مسافة السكة هكون عندك .
أشرقت ...وأنا في انتظارك .
أسرعت بسمة لإرتداء ملابسها سريعا لتلحق بأشرقت وخرجت لتجد لمياء أمامها .
نظرت لها لمياء من أعلاها إلى مخمص قدميها قائلة بسخرية ...على فين العزم يا عروسة ؟
وكده نزلة من غير ما تشاوري حد ولا كأني ست البيت ، ولازم قبل ما تخرجي تقوليلي رايحة فين وجاية امتى ؟
استغفرت بسمة قبل أن ترد عليها حتى لا تنطق بكلمات تثير مشكلة بينهم ، فهي تريد الانصراف سريعا .
بسمة بابتسامة صفراء ....آه ، آسفة يا ست البيت .
بس يعني حضرتك عارفة أني اليومين دول مشغولة بالجهاز وطالعة نازلة .
لمياء....آه عارفة يا ست بسمة ، امتى بقا نخلص ، عشان هدتيني معاكى ، وياريت فيه شكرانية .
وأخوكي صرف كل اللي حيلته عليكي ، ومضيقها عليا .
انفعلت بسمة ولم تستطع التحمل أكثر من هذا لترد عليها بقولها ....خلاص قربت أسبهالك مخضرة يا لميا ، وتبرطعي فيها براحتك يا حبيبتي.
ثم تابعت بسمة بقولها ""
وهديتك في إيه إن شاء الله ، ده هو مرة وحدة اللي جيتي معايا ويدوبك من أول مرة ورجعنا بسبب عينيكي اللي زاغت على كل حاجة فيه .
وكأنك أنتِ العروسة .
حركت لمياء شفتيها بسخرية قائلة...مهو الحلو مكتوبلك أنتِ وبس يا حيلتها وأنا مليش نفس لإيتوها حاجة .
مش عارفة صراحة ، أنا دخلت البيت ده زي الوردة المفتحة ، مفيش يومين انطفيت وخسيت من الفقر اللي أخوكي معيشنا فيه .
ومن لسانه اللي مبيهمدش ده .
بسمة ...والله أخويا اللي كنتي بتحفي عليه لغاية مجوزتيه وجوازك منه هو اللي كان سبب الفقر اللي بتقولي عليه ده يا ست لميا .
عشان حملتيه فوق طاقته وكتب على نفسه كمان وصل أمانة عشان العفش .
ويا عيني مش بيشوف النوم يا حبة عيني ، من صبحية ربنا في الكلية وبعدين يجي يحفظ الاطفال وبالليل يسهر في شغله الثاني .
وكل ده عشان خاطرك ،وفي الآخر تقولي عليه كده !!
لمياء بسخرية ...لا والله يا أختي غلطت في البخارى إياك.
وإن كنت هموت وأجوزه عشان فاكرة إنه بتاع ربنا وهيراعيني، بس لقيت كله كلام وشغال يسم فيه في الدخلة والطالعة كأني عبدة عند سيادته .
بسمة ...ومفكرتيش بيتصرف كده ليه ؟
مش يمكن أنتِ اللي بطلعيه عن شعوره ، مش يمكن أنتِ اللي مش قادرة تفهميه وكمان بتعاندي معاه ولا بتعملي أي حاجة من اللي اتفقتوا عليها قبل الجواز .
لمياء....مهو طبعا أنتِ هتقولي إيه غير كده .
هدفعي عنه طبعا مهو أخوكي وهي فولة وانقسمت نصين .
ثم رن هاتف بسمة لتجدها أشرقت ، فنظرت إلى لميا بغضب مرددة ....شوفتي أهي بتتصل عشان اتأخرت عليها بسبب الكلام اللي لا يودي ولا هيجيب .
لمياء بإندهاش ...هي مين دي ؟
بسمة ...أشرقت .
فابتسمت لمياء بمكر مرددة ...دي حبيبتي دي.
ردى عليها وهاتيها أسلم عليها .
وحشاني خالص متصوريش قد إيه ؟
فحدقت بها بسمة باندهاش بسبب كذبها ثم استجابت لأشرقت بقولها ....أيوه يا حبيبتي معلش اتأخرت عليكي.
بس أهو جاية خلاص .
لتتفاجأ بمن يخطف منها الهاتف ، حيث التقطته منها لمياء لتحدثها بقولها ....حبيبتي والله يا أشرقت كنتي في بالي والله .
وحشاني خالص ، ازيك وازاي بابا وجدو .
ضغطت أشرقت على أسنانها بغيظ ثم قالت ...لا والله .
على العموم ، إحنا بخير الحمد لله .
لمياء....بس يعني أنا كده زعلانة منك أنتِ وبسمة .
عايزين تتقابلوا من غيري .
ليه أنا مش أختكم ولا إيه ؟
على العموم أنا برده هكون أحسن منكم انتم الاتنين .
وهاجي عشان أشوفك .
خدي خدي لميا أهي معاكي عقبال ما أحط الطرحة على راسي وأنزل مع بسمة .
لتترك بسمة في ذهول تام من فعلها الذي وراءه شيئ بالتأكيد .
خرجت لميا لتراها بسمة ، وقد ارتدت ملابسها المثيرة والحجاب الذي يكاد يغطي نصف شعرها .
لمياء ....مالك يختى عمالة تبصيلي كده ، يلا عشان البنية منتظرة .
بسمة ...أنتِ هتخرجي باللبس ده ؟
مش خايفة من زعل بلال لو شافك باللبس ده .
فأمسكت لمياء يدها قائلة .....يختي سيبك من بلال وتحكماته دلوقتي ويلا بينا نفك عن نفسنا شوية .
وبالفعل وصلوا لفيلا أشرقت .
لتنبهر لمياء بما رأته من فخامة المكان الذي يحيطه الحديقة المليئة بالورود والنباتات الطبيعية .
وباب الفيلا المزين بالأحجار الملونة والجبس بورد .
لتشهق عندما ولجت للداخل ووجدت كل مظاهر الترف
من ديكورات متناسقة وأجهزة حديثة وسلم يؤدي إلى طابق آخر علوي .
لتحدث نفسها...كل العز ده ساكنة فيه البت المقشفة دي.
وأنا قعدة مذلولة في الحارة .
لا والله لازم ينوبني من الحب جانب .
لتقف أمام صورة لؤي وتتأمله بإعجاب شديد وتهمس .....هو ده الطريق للعز ده كله .
لتأتي أشرقت مرحبة بحب لبسمة وتحتضنها قائلة ...أهلا بسوم ،وحشتيني أوي أوي .
وألف مبروك يا حبيبتي ربنا يتمم بخير .
لتجذبها لمياء من ذراعها قائلة ....أهلا بالغالية بزيادة ، الحضن
يا حبيبتي .
لتحتضنها لمياء بغيظ وكادت أن تكسر أضلعها ، لتبتعد عنها أشرقت .
قائلة ببرود ...أهلا يا لميا .
بسمة ...إيه هنقضيها سلامات ولا إيه ؟
يلا بينا عشان منتأخرش .
لتشير لها أشرقت وإلى لميا ...يلا بينا .
السواق مستني من بدري .
لتمسك لمياء ببطنها فجأة قائلة ....آه يا بطني مش قادرة .
بسمة بفزع ...إيه مالك يا لميا ؟
ما كنتي شبه القرد اللي بيتنطط من شوية .
حصلك إيه فجأة ؟؟
لمياء ...مش عارفه ،بس حاسة بطني بتتقطع .
أشرقت ..طيب تعالي نوديكي لدكتور في السكة .
لمياء بمكر....لا مبحبش الدكاترة ، بصي شوفي بس حد يعملي كوباية نعناع وأنا هبقا تمام .
ولا أقولكم روحوا أنتم عشان معطلكمش .
وأنا هسستريح هنا عقبال ما تيجوا .
فنظرت لها بسمة في شك ، ونظرت لها أشرقت بريبة .
وقطعت شرودهم لمياء بقولها... إيه مالكم يلا امشوا انتوا ولا تكونيش خايفة يا أشرقت مني .
أشرقت بحرج ...لاااا ليه ؟
لمياء ...خلاص توكلوا على الله وأنا هريح على الكنبة دي لغاية
ما تيجوا .
أشرقت ...براحتك ، لتتوجه إلى المطبخ وتأمر الخادمة بعمل كوب من النعناع لها ، ثم تراقبها من حين لآخر حتى تعود .
......
فما يا ترى سيحدث فى غيابهم؟؟؟
وماخطة الحية لمياء؟؟
ومارد فعل الشيخ بلال على ملابسها وعلى الخروج دون إذنه أوحتى إعلامه؟
وللحكاية بقية .
.........
«اللهم أسألك باسمك الحسيب الكافي أن تكفني كل أموري من جليل وحقير مما يشوش خاطري ويسر ناظري يا كافي، اللهم أسألك فرجًا قريبًا وصبرًا جميلًا ورزقًا واسعًا والعافية من البلايا وشكر العافية والشكر عليها، وأسألك الغنى من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، اللهم إني أسألك بحق السائلين وبأسمائك العظمى والحسنى أن تكفني شر ما أخاف وأحذر فإنك تكفي ذلك الأمر».
........
الحلقة_السادسة
...........................
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله🌹
عن سعد بن أبي وقاص عن الرسول صلى الله عليه وسلم :[سعادةٌ لابنِ آدمَ ثلاثٌ، وشقاوةٌ لابنِ آدمَ ثلاثٌ فمِن سعادةِ ابنِ آدمَ : الزوجةُ الصالحةُ، و المَركَبُ الصالِحُ، و المَسكَنُ الواسعُ، و شقوةٌ لابنِ آدمَ ثلاثٌ : المَسكَنُ السوءُ، و المرأةُ السوءُ، و المَركَبُ السوءُ]
..........
أصرت لمياء على المكوث في الفيلا بعد أن ادعت المرض .
وأثار ذلك شك أشرقت وبسمة ، ولكن مع إصرارها اضطروا لتركها رغما عنهم ولكن القلق سيطر عليهم ، من ما يروادها فى عقلها أو مما ممكن أن تفعله فى غيابهم .
فقالت أشرقت ...براحتك يا لميا ، ثم تحركت للتوجه بعد ذلك إلى المطبخ .
وأمرت ام ابراهيم المربية بعمل كوب من النعناع لها لعله يهدىء من المها .
ثم تراقبها من حين لآخر لترى ما تفعل ، حتى تعود للمنزل .
ام ابراهيم......حاضر يا بنتي .
أشرقت ...معلش كمان يا دادة ، قولى لبابا إني خرجت مع بسمة ، عشان اتأخرنا ومفيش وقت أكلمه .
أم ابراهيم ...حاضر يا بنتي من عينيا الاتنين .
لينطلقوا بعدها للخارج وعيون لمياء ترافقهما ، حتى غابوا عنها .
فحدثت نفسها ....أخيرا غاروا عن وشي .
ثم نظرت بعينيها يمينا ويسارا وحدثت نفسها ....لما أقوم بقا أستكشف الهلمة دي كلها ، وأعيش حياتي وكأني صاحبة البيت ده .
يا سلام مجرد الإحساس فرحني، أمال لو كان حقيقي .
بس يا ترى أبوها المز ده فين ؟
موجود ولا بيشوف أشغاله ؟
طيب أعرف منين ؟
لتتفاجأ بصوت جرس يأتي من إحدى الغرف ، ثم وجدت الخادمة تذهب مسرعة إليه .
لتسمع صوته يقول لها بأدب ...لو سمحتي يا أم ابراهيم ، فنجان قهوة مظبوطة .
أم ابراهيم ...حاضر يا بيه من عيوني .
ثم سألها عن أبيه قائلا ....هو بابا جه من المصنع ولا لسه
أم ابراهيم ...لسه يا بيه ؟
لؤي ...وأشرقت في أوضتها ولا خرجت ، عشان كانت قيلالي هتخرج النهاردة مع صحبتها .
أم ابراهيم ...هي لسه حالا خارجة يا بيه ، وقلتلي أبلغك أنها خرجت عشان كانت مستعجلة شوية .
لؤي ...تمام .
خلاص ، اتفضلي أنتِ ، روحي اعمليلي فنجان القهوة .
أم ابراهيم ...حاضر يا بيه .
ثم خرجت مسرعة للمطبخ .
لتبتسم لمياء بمكر ....إيه ده ، ده الباشا موجود أهو .
حلوتك يا جدع ، لما أخش أتكلم معاه كلمتين وأشوف سكته يجي منه ولا هيعمل إيه ؟
آه يا سلام لو أقدر أثر عليه ، وأطلق من غراب البين بلال واتجوزه وأعيش في الهنا والعز ده كله .
واكون انا ليه الأمر والنهى فى البيت ده .
يا سلام يا بت يا لميا ،دي تكون اتفتحتلك طاقة القدر .
ثم وقفت ونظرت لنفسها في المرأة وهندمت من مظهرها .
ثم أخذت تتلفت لترى هل هناك من يراقبها ،وعندما اطمأنت أن لا أحد يراها ، سارت بخطوات خفيفة إلى غرفة مكتب لؤي .
وطرقت الباب بخفة ، فظن لؤي أنها أم ابراهيم .
فقال ...اتفضلي يا أم ابراهيم .
فولجت لمياء ترسم على وجهها ابتسامة وجاهدت لترخم صوتها الغليظ مرددة....أنا لميا يا أستاذ لؤي.
التفت لؤي لها وتبدلت تعابير وجهه للاندهاش قائلا ....لميا !!
مش أنتِ ...؟
لمياء ...أيوه أنا مرات بلال .
أو تقدر تقول ...مقهورة بلال .
ثم اصطنعت البكاء لتلين قلبه .
لؤي بشفقة ...لا اهدي اهدي كده وفهمينى فيه ايه ؟
بس قوليلى الاول أنتِ جيتي هنا ليه ؟
لو عشان أشرقت ؟
هى مش موجودة للأسف ، خرجت مع بسمة حالا .
انتِ متعرفيش ولا ايه ؟
لتهمس لمياء بصوت رخيم ...أنا جيت عشانك .
فحمحم لؤي بحرج ...أفندم !!
لتتدارك لمياء حديثها بقولها ...أقصد أشتكيلك .
ثم تابعت "
أنا صراحة جيت مع بسمة عشان نخرج كلنا مع بعض ، بس حسيت كده من عينيهم وحركاتهم ،أنهم مش عايزني معاهم .
لتكمل بنحيب ...مش عارفه ليه مش بيحبوني ، مع إني بحبهم أوي ، وبتمنالهم الخير .
لؤي ....معقول ، بس يعني أشرقت عمرها ما كرهت حد ، بالعكس بحس إن روحها حلوة أوي وبتحب كل الناس .
لمياء ...لا بتكرهني وأنا عارفة السبب كويس ، بس ذنبي إيه أنا ، إن بلال حبنى أنا واجوزني .
وهي لأ .
فتأكدت شكوك لؤي أن أشرقت تميل إلى بلال كحبيب وليس كأخ .
فتنهد بعدم ارتياح محدثا نفسه...ربنا يكون في عون قلبك يا قلب بابا ، لاني جربت قبلك مرارة الحب من طرف
واحد ، قد إيه صعب ويكسر النفس .
ثم استكملت لمياء حديثها مرددة...بس تصور ياريته ما اخترني وياريتني ما وافقت .
لؤي....ليه كده ؟
مع إني شايف أن بلال إنسان ممتاز ويعرف ربنا .
لمياء ....ده الظاهر بس قدام الناس ، لكن معايا إنسان تاني خالص .
طول الوقت يعكنن عليه بلسانه اللي مبيسكتش أبداً ، ثم بكت مرددة بحزن ...ده غير أنه تصور بيمد إيده عليه .
وحاول يخنقنى مرة .
لتقترب منه وتنزع الطرحة قائلة ...حتى شوف أثر أيده
على رقبتي.
ارتفعت حرارة لؤي بسبب اقترابها الشديد منه وشعر بالحرج وغض بصره سريعا عنها .
وحمم بحرج ...يا لطيف يارب ، داري نفسك يا بنتي ما يصحش كده .
لتلعب لمياء على وتره الحساس وتتنهد ...بنتي إيه بس ؟
مش باين عليك خالص سنك وشكلك كأنك لسه أصلا مدخلتش دنيا .
تلون وجه لؤي ولم يستطع الرد ، فهو منذ زمن بعيد لم يسمع ثناء عليه أو يقترب من امرأة ، فاختلطت عليه مشاعره.
بين الحنين لوجود امرأة في حياته ،وبين النفور من تلك الساخطة على حياتها .
شعرت لمياء بتوتره ورأت احمرار وجهه فأرادت أن تقتحم حصونه لعلها تصل إليه ، فزادت من قربها له هامسة...أنا مش عارفة مالي ؟
من ساعة ما شوفتك أول مرة وأنا متلغبطة كده ، وعندي إحساس مش عارفه أفسره .
بس كل اللي حساه ، أني برتاح أوي لما بشوفك أو أتكلم معاك .
وللحظة نظر لؤي بضعف إلى عينيها الراغبة به ، وابتلع ريقه وحمحم بضعف ...أناااااا؟.
نظرت لمياء لشفتيه المرتعشة واقتربت منه أكثر فأكثر مرددة بهمس ....أيوه أنت يا أنت .
ارتبك لؤي أكثر وشعر بحرارة جسده المشتعلة وللحظة كاد أن يقبلها ولكن تذكر قوله تعالى على لسان سيدنا يوسف عليه السلام .
{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ ۚ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .
فانتفض جسده وتراجع للوراء قائلا بإنفعال....أنتِ اتعديتي حدودك يا مدام ، ومتنسيش أنك في عصمة راجل .
فاتقي الله في نفسك وحافظي على بيتك .
واتفضلي لو سمحتي عشان ورايا شغل .
ثارت الدماء في جسد لمياء وشعرت بالحرج ولكنها لم تأبى الخسارة أمامه وأردات أن تقلب الموقف في صالحها مرة أخرى .
فتصنعت البكاء مرددة ...على فكرة أنت كسرت قلبي ، والإحساس ده بيكون غصب عن الإنسان ومش ذنبي أن قلبي مال ليك .
وكمان "
مهو غصبا عني، أنا ملقتش مع جوزى غير كل قسوة في الكلام والمعاملة.
ده غير الفقر اللي معيشنا فيه ، تصور أنا على لحم بطني من امبارح والتلاجة فاضية عندنا .
وبقوله يقول روحي كلى عند أمك .
لكن يجي لغاية أخته ويطلع المستخبي كله .
ثم زادات في نحيبها قائلة ...أنا مش عارفة أنا عملت إيه عشان أستاهل ده كله .
حرام والله اللي بيحصلي ده .
حتى الشخص اللي جيت أستنجد بيه صدني .
على العموم تشكر يا ذوق .
أنا ماشية وأوعدك مش هتشوف وشي تاني .
بس أنت هتتحمل ذنب قلبي العمر كله .
ثم التفتت لتغادر .
فشعر لؤي بنغصة في قلبه ، وتذكر شروق وما فعله بها وموتها قبل أن تسامحه .
لؤي محدثا نفسه ...مش كفاية كسرت قلب شروق وماتت قبل ما أراضيها ، مش هقدر أتحمل ذنب دي كمان .
فاستوقفها بقوله ....استني يا لمياء .
.................
أثنت بسمة على أشرقت فور خروجهما من أحد المحلات قائلة...بس فعلا ذوقك حلو أوي يا شوشو .
مع أنك أصغر مني ، بس بتعرفي تختاري كويس .
وكمان أروبة يا بت .
من امتى بتعرفي تفاصلي في الأسعار كده ؟
ده أنا كنت واقفة جمبك بجيب في عرق وأنتِ بتتكلمي عادي.
أشرقت بضحك ....طول عمرك خايبة يا بنتي ، اتعلمي الشطارة شوية .
وهو لازم تعملي كده ، البياع يا حبيبتي بيحط السعر اللي في دماغه .
وأنتِ بشطارتك بقا ، تنزلي لغاية ما تحسي وشه أحمر وأخضر كده ، تعرفي فعلا أنك قربتي من سعرها الحقيقي ، مش اللي عايز يلهفه زيادة .
وكمان لازم تشوفي الحاجة اللي عايزاها في كذا محل الأول ومتشتريش من أول محل ، عشان متندميش لو اشتريته بتمن وجيتي شوفتيها في محل تاني أرخص .
بسمة ...لا أنت معلم وإحنا منك نتعلم .
طيب يلا نشوف آخر محلين دول ،عشان نخلص ونروح عشان خلاص رجلي ورمت .
أشرقت ...طيب ما تيجي نستريح شوية ونشرب حاجة بدل ما ريقنا نشف كده .
بسمة ...على إيه يعني ؟
نخلص الاول ونروح نشرب في البيت .
أشرقت ....خلينا نغير جو ،ونقعد نتكلم شوية لوحدنا .
بسمة ....إذا كان كده ماشي .
بس أنا مش شايفة محل عصير قصب .
ضحكت أشرقت قائلة ...عصير قصب إيه بس !
شايفة الكافيه اللي هناك ده ؟
بسمة مسددة النظر إليه ...أيوه ماله ؟
أشرقت ...تعالي هنروحه ، نقعد شوية كده نستريح ونأنتخ ونشرب أيس كوفي لزوم تعمير الدماغ .
بسمة بحرج ...بس ده شكله غالي وتكلفة على إيه يعني .
تعالي نضرب كوبيتين عصير قصب وخلاص ،وأهو مفيد وتوفير .
أشرقت ...متخفش يا صلاح على قرشناتك ، أنا عزماكي .
بسمة ...لا ميصحش الصغير يعزم الكبير .
أشرقت ......إيه المخ الصعيدي ده يا بنتي .
مفيش صغير وكبير .
أنا عزماكي يعنى عزماكي ، يلا امشي قدامي بقولك .
بسمة ....طيب بس متزوقيش ، ماشي كلامك ،من غير حلفان بس .
أشرقت بضحك ...يلا يا خفيفة ، أهو نستريح ونتكلم شوية في اللي لسه عايزين نجيبه ، خصوصا اللزي منه .
بتاع الريش ده اللي بيلبسوه في الصباحية .
ثم ضحكت مرددة .....والله مش عارفة لما أشوفك بيه ،مش هقدر أمسك نفسي ومش هبطل ضحك .
هتفكريني بالفرخة .
ولا كمان الشبشب الفرو ، هههههههههههه لا مش قادرة مسخرة يعني .
بسمة ...يخربيت فقرك ، شكلك بتتفرجي على أفلام كتير .
لا الحجات دي خلاص راحت عليها.
أشرقت ...أمال بيلبسوا إيه في الصباحية دلوقتي ، فرخة من غير ريش .
بسمة ...بصي هي العروسة بتلبس اللي يناسبها قدام عريسها ، أما الناس اللي هتيجي تبارك .
فدلوقتي فيه حجات اسمها عبايات استقبال ، أشكالها تحفة ومريحة وجميلة.
أشرقت ...يا خسارة كان نفسي أشوفك بالريش .
بسمة ...راحت عليكي الفرصة .
أشرقت ...أوكشن ، يلا نضرب الأيس كوفي .
بسمة ...يلا يا هانم .
وبالفعل توجهوا للكافيتريا ، واختاروا منضدة بجانب نافورة تضخ المياه الملونة .
أشرقت ...تعالي نتصور الأول صورتين سلفي جمب النافورة .
بسمة ...آه والله شكلها حلو أوي ،وفعلا فرصة نصور جنبها .
ثم قاموا ببعض الحركات المضحكة أثناء الصور .
وما إن انتهوا حتى جلسوا ، ليرتاحوت بعض الشىء .
أشرقت ....ها تحبي تشربي إيه يا بسوم ؟
بسمة ...مش قولتي البتاع ده أيس كريم .
أشرقت بضحك ...وهو الأيس كريم دلوقتي بيتشرب دلوقتي !
بسمة ..اضحكي عليا ، منا معرفش الحجات المودرن دي
.
أشرقت ...لا يا قلبي لا عاش ولا كان اللي يضحك عليكي .
أيس كوفي، يعنى نسكافيه بارد .
بسمة ...شوفي إزاي يعني ؟
وماله يا أختي لما يقولوا نسكافيه ساقع وخلاص .
وتعالي هنا ، أنا بحبه سخن مش ساقع .
أشرقت ...بس الجو حر يا بسوم.
بسمة ....أيون ، خلاص خليلك أنتِ القهوة الساقعة دي وأنا أطلبيلي مانجة ،مفيش أحسن منها في الجو ده .
ضحكت أشرقت ورددت ...ماشي كلامك يا ريس .
عندك واحد أيس كوفي وواحد مانجة.
ثم أشارت إلى النادل .
فهمس النادل فهمي لآخر بجانبه يوليه ظهره قائلا ....أنت يا عم الشيخ ..
فتحدث بلال قائلا ...نعم يا عم فهمي ؟
فهمي ...فيه زباين على التربيزة اللي جمب النافورة روح شوف طالبين إيه ؟
بلال ...ماشي ،حاضر .
فتوجه بلال حيث أشار فهمي ، حيث الفتاتين و لم يعرفهما فى بادىء الأمر ، لأنهم كانوا يولونه ظهرهم .
ومنشغلون بالتصوير مرة أخرى .
حتى اقترب منهم بلال قائلا ""
.أيوه يا فندم ، تحت امركم .
تطلبوا إيه ؟
فالتفت له أشرقت مبتسمة قائلة ...أيس كوووووووو
ولكنها لم تستكمل كلمتها بسبب صدمتها لرؤيته .
لتردد بألم....بلااااااااااال معقول !!
لتلتفت سريعا بسمة عند سماعها اسم أخيها ، فوجدته قد تلون وجهه حرجا ، متخشبا في مكانه وقد وقفت الكلمات
في حنجرته .
واكتفى بنقل بصره بينهما في خزي وألم وبادلته نظرة الحزن بسمة ولم تنطق .
ثم فجأة أسرع من أمامهما هاربا بجسده ،ولكن مازال قلبه أسيرا عند أشرقت .
خلع بلال زي النادل أمام فهمي غاضبا مرددا ...لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم رحمتك بعبدك الضعيف .
فهمي مندهشا ...فيه إيه يا شيخ مالك ؟
حصل إيه ؟
وليه قلعت تيشرت المكان ، لسه الشغل مخلصش .
وفين أوردر البنات ؟
نظر له بلال بإنكسار قائلا ...معلش يا فهمي ، ممكن تكمل بدالي الشغل ، أنا حاسس أني تعبان أوي ومش قادر أكمل.
فهمى ...ألف سلامة عليك ، بس فجأة كده تعبت !!
ثم حول بنظره إلى مكان البنات ووجدهم يتطلعون إلى بلال بنظرة بها حزن وانكسار .
فتساءل فهمى ....أنت تعرفهم ولا إيه ؟
بلال بغصة مريرة ...أرجوك يا فهمي، أنا مش قادر أتكلم دلوقتي .
معلش سامحني.
فهمى ....خلاص ولا يهمك يا شيخ .
طريق السلامة يا حبيبي ، وأنا مكانك متشلش هم .
نظر له بلال بإمتنان.....جزاك الله كل خير يا فهمي .
يلا السلام عليكم .
فهمي .....وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
وعندما رأته بسمة يخرج قالت لأشرقت ...معلش يا أشرقت أنا هحصل بلال وأنتِ روحي.
أنا خايفة عليه أوي ، ربنا يستر .
فأمسكت أشرقت بذراعها ......لا استني معايا ، وسيبيه هو لوحده شوية عشان يهدى .
لأنك لو كلمتيه دلوقتي هيثور أكتر .
بس إيه اللي خلاه يشتغل كده ؟
هو اه الشغل عمره ما كان بيعيب الإنسان بدال حلال بس بلال دكتور وليه مركزه وفعلا الشغل ده مش لايق بيه خالص .
بسمة بغصة مريرة...غصبا عنه .
أشرقت ...مهما كان بس مينفعش الشغل ده بالذات .
شوفي عمل إيه لما شافنا وإحنا أقرب الناس ليه .
فما بدالك لما حد من طلابه يشوفه وممكن كمان يصوره ويحطه على الفيس .
شوفي نفسيته هتكون عاملة إزاي ؟
ولا كمان ممكن يستغنوا عنه عشان شغله لا يليق بمكانته
حركت بسمة بحزن مرددة...هيعمل إيه يا حبة عيني .
غصبا عنه ، الحمل زاد عليه أوي .
وأنا كمان السبب في الشغلانة دي ، ياريتني ما كنت استعجلت في الجواز ، بس غصب عني .
أشرقت .....بس بس ، ده نصيب بس ليه كده جه على نفسه أوي .
بسمة ....الهانم لميا زنقته في العفش بالغالي وتقسيط كمان يعني بالزيادة .
والمرتب هيكفي إيه ولا إيه ؟
وبعدين دخلت أنا في جهازي، وقولتله جلال هيقوم بكل حاجة ، مرضاش وقال لازم يجيب ويعززني قدامهم .
تألمت أشرقت لذلك الحبيب العفيف طيب القلب .
أشرقت محدثة نفسها ...طول عمره عقله مضيعه ومعذبه ومعذبني معاه .
ثم قالت ....بصي يا بسمة ، أنتِ عارفة أننا إخوات صح .
بسمة ..طبعا يا شوشو .
أشرقت ...خلاص أنا هدفع باقي اقساط العفش .
وكده ميضطرش بلال يشتغل تاني حاجة غير الجامعة وبس .
بسمة ...وتفتكري بلال هيرضى ، لا طبعا ده عنده يموت ومتعمليش كده .
وهيكون صعب أوي عليه .
أشرقت ...يخربيت دماغه اللي مودياه في داهية دي .
بسمة ...آه والله .
وبالنسبة للكلام على لميا ، سبب المشاكل .
يا ترى بتهبب إيه عندك دلوقتي ؟
أشرقت وهي تضرب بيدها على جبهتها ....تصوري نسيتها خالص .
لا يلا نروح ، ونشوف بتهبب إيه ؟
وخديها يختي ومع السلامة .
وربنا يكون في عون بلال ، بس أقول إيه هو اللي جابه لنفسه .
بسمة ...عندك حق بس صعبان عليا أوي .
ربنا يصلح له الحال .
أشرقت ..يارب .
...............
استوقف لؤي لمياء بقوله ....استني يا لمياء .
فابتسمت بمكر وظنت أنها وصلت لمبتاغها ولكنها تفاجأت به يقول ...أنا مستعد أساعدك بأي مبلغ تطلبيه .
عشان تعيشي مع جوزك مرتاحة .
لمياء محدثة نفسها ...هو زي المثل اللي بيقول اللي يجي من الصعايدة فايدة ، بس أنا كنت عايزة أبقا صاحبة المال كله ، مش استنى حسنة .
بس لازم أحاول تاني وأشوف .
فالتفتت له بدموع التماسيح قائلة...أنااااا مكنتش عايزة
فلوس ، أنا كنت عايزة قلبك وبس .
فخارت آخر قوى لؤي وقد اقتحمت حصونه بالفعل فقال ......؟
......
وللحكاية بقية سنعلم في الحلقة المقبلة بإذن الله
فيا ترى ماذا قال لها ؟
.......
أسيبكم مع الدعاء
“اللهمّ إنّي أسالك بدعاء ذي النّون يوم دعاك في ظلماتٍ ثلاث:
ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، فاستجبت له وأنجيته،
لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين،
لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين، اللهمّ ارزقنا الصحة والعافية،الرضا والرضوان، النجاح والتوفيق، الفرح والسعادة وأبعد عنا العلة والمرض، الغضب والسخط، الفشل والرسوب، الهم والحزن
متاسف علي التاخير بس بصراحه الواحد مش لي نفس😭
*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪))
*تابع قناة عٰاެݪمِ اެݪقِصِصِ ۅ اެݪࢪۅاެيُاެتِ📚♥️↻≯♡゙ُ)) في واتساب:*
*https://whatsapp.com/channel/0029VadlVO6GpLHTs4Ckn50y*
الحلقه السابعه والثامنه
......................
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافًا، وقنَّعه الله ))
التفتت لمياء إلى لؤي بدموع التماسيح قائلة...أنااااا مكنتش عايزة فلوس ، أنا كنت عايزة قلبك وبس .
عايزة أحس أني بحب وأتحب .
عايزة أعيش قصة حب ولا الأساطير .
ومحستش ده إلا لما شوفتك .
خطفت قلبي من أول نظرة .
ولما روحت شغلت تفكيري ومقدرتش أبعدك عن دماغي أبداً .
وقولت لازم أجي وأشوفك وأتكلم معاك .
وأقولك على اللي في قلبي ، يمكن تحس بيه .
فخارت آخر قوى لؤي وقد اقتحمت حصونه بالفعل فقال بتلعثم....أنا مش عارف صراحة أقولك إيه ؟
أنتِ أصلا في عمر بنتي ومينفعش أصلا ده ، الفرق بينا كبير وأنتِ أكيد موهومة .
ده مش حب ابدا ، ده وهم صدقيني .
لمياء .....لا متقولش كده .
ده مش وهم ، أنا فعلا بحبك .
فتجمدت أطراف لؤي ، وشعرت لمياء به ,فاقتربت مرة أخرى .
وحدقت في عينيه بشدة لتقول بهمس ...بص في عينيه كده
يا لؤي ، وهي تقولك أنها مش شايفة غيرك ،ومش شايفة الفرق
اللي بتقول عليه ده أبداً .
أنت في لحظة مليت عليا حياتي ، أنا مبقتش أفكر غير فيك .
تنهد لؤي واضطرب فقد لعبت بالفعل على وتره الحساس وأشعلت نار متأججة في قلبه ،ظن أن الزمان قد أطفأها ولكنه مازال رجلا كباقي الرجال يميل لمن تميل إليه بكلماتها المعسولة .
لؤي....بس ازاي وأنتِ في عصمة راجل ؟
وأنا لا يمكن أقبل الحرام أبداً .
فالأحسن أننا نبعد عن بعض ، ده الأصلح ليكي وليا .
لمياء ....لا مقدرش أبعد عنك ده أنا ما صدقت لقيتك .
أنت كده بتحكم عليا بالموت .
وإن كان على بلال ، فسهل جدا أطلق منه ، ونجوز .
فتجهم وجه لؤي ....لاااا مقدرش أبداً اكون سبب في خراب بيت .
وشكلي هيكون إيه قدام الناس ، لما أتجوزك أنتِ بالذات .
مش هيسبونا في حالنا .
وهيقولوا أكيد كان في بينا حاجة .
وهيكون منظري إيه قدام بنتي كمان ؟
فضحكت لمياء مرددة....لا متقلقش من جهة بنتك خالص دي ما هتصدق وهتفرح عشان يخلالها الجو مع بلال .
انفعل لؤي قائلا ...أنتِ بتقولي إيه ؟
لمياء ...أيوه منا قولتلك انها بتحبه ، بس هو اختارني أنا وعشان كده هي بتكرهني.
لؤي ....بس لو بلال بيحبك فعلا مش هيوافق أنه يطلقك .
وكمان يستحيل أوافق أن بنتي تجوز واحد مش بيحبها عشان مكررش غلطة زمان .
لمياء باستفهام ........غلطة إيه ؟
اضطرب لؤي ....لا مفيش حاجه ، بصي أنا مش قادر أركز ولا أحدد أنا عايز إيه بالظبط دلوقتي .
نظرت لمياء للأرض مصطنعة الحرج قائلة ...إظاهر إني اتعديت حدودي كتير ، أنا آسفة يا لؤي بيه .
أنا هسيبك دلوقتي عشان خدت وقت من حضرتك كتير .
أنا همشي وربنا يتولى قلبي اللي حبك .
ضرب لؤي على جبهته غير مصدق أن تلك الفتاة الجميلة الصغيرة تحبه هو ،وهو يرفضها ولكنه ما بوسعه أن يفعل ؟
فالأمر شائك وصعب جدا .
ولكنه رغم ذلك أعطاها امل بقوله "'
لؤي .....افهميني يا لميا ، الموضوع صعب أوي ومش بإيد حد فينا .
أنا عايزك بس تديني فرصة أفكر .
ابتسمت لميا بمكر قائلة ...يعني ممكن يكون لسه فيه أمل ، أكون ليك فعلا .
اغمض لؤي عينيه بألم ثم قال ...أرجوكِ متضغطيش عليه أكتر من كده .
قولتلك سبيني فرصة أفكر .
لمياء....طيب تسمحلى لغاية ما تفكر ، اكلمك في التليفون .
لؤي...آااااااه منك .
فابتسمت لمياء وألقت عليه كلمتها التي كادت أن تهوي به ....بحبك .
وكأنها أعادت به حنين الماضي الذي حرم نفسه من التمتع به ، فلا أنه طال زوجة ولا طال حبيبة عمره وكان السجن مأواه .
لؤي...كفاية أرجوكي .
فابتسمت لمياء ابتسامة نصر لأنها اقتربت من هدفها المنشود،وكادت أن تزيد عليه ولكن قطعها صوت استئذان أم إبراهيم،
فحمحم لؤي باضطراب .....اتفضلي .
فولجت أم إبراهيم بفنجان القهوة ورمقت لمياء بنظرة ساخطة وكأنها تقول لها ....أنتِ بتعملي إيه هنا ؟
مش كنتِ تعبانة ومش قادرة تقومي !
لمياء بحرج من نظراتها....هو لسه أشرقت وبسمة مرجعوش ، أتاخروا أوي .
حركت أم ابراهيم شفتيها بإستنكار قائلة ...كويس أنهم أتاخروا عشان تخدي راحتك أكتر .
فحدثت نفسها لمياء .....آه من الولية دي ، عينيها وحشة .
بس تستنى عليا ، لما بس أتمكن وأكون ست البيت هنا .
أول حاجة هعملها أني أطردها .
ثم سمعوا صوت أشرقت من الخارج ينادي باسم أم إبراهيم فقالت الأخيرة بفرحة....أهي الحمد لله جت .
لمياء بغيظ ....شرفوا بسلامتهم ، بس ماشي أنا برده رميت الطعم وهستنى الفرج .
ثم خرجت سريعا خلف أم ابراهيم مسرعة .
نظرت لها أشرقت ببرود قائلة ....ها عاملة إيه يا لميا دلوقتي ؟
لمياء...بخير أوي ، الحمد لله .
ثم قالت بمكر ..الفضل لبابا لؤي ،قال دعاء الشفا وسبحان الله كأنه بلسم نزل عليا ، محستش بأي وجع بعده .
أبوكِ ده بركة ، ربنا يخلهولك .
فضربت أشرقت بقدميها الأرض غيظا وتركتها غاضبة وأسرعت إلى والدها .
لمياء بتحدى محدثة نفسها ....هفضل ورا أي حد أنتِ بتحبيه وهخده منك يا سهونة أنتِ .
أما بسمة فقد قطبت جبينها وقالت بنبرة صارمة ...اتفضلي يلا نمشي يا أستاذة لميا .
لمياء بسخرية ....مش متعودة منك على الأدب ده يا بسمة .
على العموم مقبولة منك يا غالية ، يلا بينا .
فدفعتها لمياء أمامها ، وانطلقتا نحو البيت .
وقد حدثت بسمة لمياء في الطريق عن ما حدث في للكافيتريا وطلبت منها أن تخفف عن بلال الأمر وتريحه بقدر الإمكان .
وأن تقدر ما يفعله من أجلها .
لمياء بسخرية ...لا حسيس أوي أخوكِ ده ، وبدال هو مش قد الشغل بيشتغل ليه ؟
يسيب الشغل للرجالة اللي بتعرف تجيب القرش .
انفعلت بسمة ...أنتِ بتقولى إيه ؟
آه طبعا ازاي دكتور في الجامعة يشتغل جرسون !
دي حاجة بالنسباله صعبة على نفسه وعملها عشان الدين اللي عليه بسببك .
غضبت لميا بقولها ...وهو مفيش غير لميا اللي بيجي ويتحط عليها ، هو أنا عملت إيه يعني ؟
منا زي أي عروسة جابت عفش لبيتها ولا أنا ناقصة إيد ولا رجل
يا ست بسمة .
ما أنتِ أهو برده بتجهزي وبتجيبي أحسن حاجة.
ولا هو حلو ليكي ووحش ليا .
دي جوازة تقصر العمر والله .
مش كفاية سحنته اللي تسد النفس دي ،وكمان الفقر.
ده أنتم مفروض تبوسوا ايدي وش وضهر عشان مستحملة اخوكِ ده والله .
بسمة ...والله عال يا ست لميا ، مش ده بلال اللي كنتى هتموتي وتجوزيه ، وهو قبل يجوزك عشان مرضاش يكسر بخاطرك .
وتحمل حجات هو مش قدها عشان يفرحك ، ده يبقا جزاؤه برده !!
لمياء ...كنت عامية ساعتها بس الحمد لله فتحت ، بس وربنا اخوكِ ده لو متعدلش وفرد سحنته دي اللي تسد النفس وعرف زي أي راجل يجيب القرش ولو من تحت الارض ساعتها يكون كل واحد من سكة.
اه أنا مش هضيع شبابي معاه في الغلب ده .
وهنا وقفت الكلمات في جوف بسمة ولم تستطع الرد عليها من صدمتها بها ومن حزنها الدفين على أخيها الذي أضاع حب عمره وماله.
من أجل من لا تستحق .
فلاذت بالصمت وتركت الأمور تسير حتى يأذن الله بأمر كان مفعولا .
ولجت لمياء وبسمة إلى الشقة ، فتفاجأت بسمة بأخيها بلال على الأريكة منكمشا على نفسه كوضعية الجنين في رحم أمه .
وسمعت له أنين يدمي القلب .
بلال ...أنا السبب أنا اللي عملت ده في نفسي ، خسرت كل حاجة ،خسرتها وخسرت عزة نفسي .
أنا أستاهل كل اللي يجرالي ، ثم يبكي ويردد ...يارب هون أنا عبدك الضعيف ، لا تتركني لنفسي فأهلك وأنت رب العالمين .
أشارت لمياء بسخرية له مرددة....يا ساتر عليك ، هي وصلت أنك بتعدد كمان ، ليه حد مات ؟
ثم حدثت بسمة ...بقولك ايه يا بسمة ،شوفي أنتِ أخوكِ عشان
أنا مليش طقطقان والله على الغلب ده .
أنا داخلة جوه أستريح وأنام شوية .
فنظر لها بلال بطرف عينيه الدامعة بغصة مريرة ثم أخفضها مرة أخرى ودفن رأسه بين قدميه .
فأسرعت إليه بسمة فضمته بكلتا يديها ، ليجهش بالبكاء مرددا ....أنا حاسس إني ضعت يا بسمة وياريت عشان حاجة تستاهل ، لكن أقول إيه لله الأمر من قبل ومن بعد .
بسمة ...متقولش كده يا خويا ، أزمة وتعدي إن شاء الله .
وبعدين إيه يعني لما تشتغل في كافيتريا .
هو الشغل عيب ولا إيه ؟
بدال حلال خلاص ، ده أنت مفروض يتعملك تمثال كمان عشان بتتعب عشانا ، وليك كمان منا كل إحترام وتقدير.
قوم يا خويا وارفع راسك وافتخر بنفسك أنك راجل وتقدر تسد
في كل حاجة .
فرفع رأسه وتكلمت عينيه قبل لسانه قائلا ...أشرقت قالت إيه لما شفتني كده ؟
بسمة ....ولا حاجة ، قالت هو زعل ليه كده لما شافنا ؟
هو بيعمل حاجة غلط ،ده شغل عادي .
ربنا يعينه .
بلال ...يعني مزعلتش ولا استقلت مني؟
بسمة ....لا طبعا .
أنت مش عارف أشرقت ولا إيه ؟
ده أنت اللي مربيها على ايدك وهي واخدة طبعك بالملي وأكتر كمان .
بلال ....بس دلوقتي الحال اتغير وبقت فوق أوي يا بسمة .
بسمة ....أبداً والله ،مش حاسه بكده أبداً .
أشرقت هي هي وأكتر بس يمكن زاد عليها شوية عقل هههههههههههه عقلت شوية المجنونة .
وبقت تفكر في مستقبلها ودخلوها كلية الطب .
تصور شوشو هتكون دكتورة والله خايفة عليها أصلا ، دي مكنتش بتقدر تشوف منظر الدم أبداً .
وبتخاف وترتعش .
فابتسم بلال ...هتقدر وتتعود ربنا يوفقها بنت قلبي .
.........
ولجت أشرقت وعلامات الغيظ والغيرة على وجهها إلى أبيها لؤي .
تهلل وجه لؤي لرؤيتها قائلا ...أهلا بـ بنوتي الحلوة .
أشرقت بسخرية ...والله أنا الحلوة ولا اللي كانت هنا من شوية !
اضطرب لؤي قائلا بتلعثم ....قصدك مين ؟
فحركت أشرقت جسدها كما تفعل لمياء وقلدتها في حركاتها وصوتها قائلة بصوت رخيم .....لا أبوكِ ده حتة عسل يا أشرقت .
ده قال دعاء الشفا ونزل عليه زي البلسم .
فضحك لؤي لتقليدها بالفعل لميا ،ورأى الغيرة في عيني أشرقت فما كان منه إلا أن اقترب منها وضمها لصدره
قائلا ....عايزك تعرفي
يا روح قلب بابي أن مفيش حد عندي هيكون أبداً أغلى منك أنتِ ، ومكانتك عندي بعد ربنا سبحانه وتعالى .
فابتسمت أشرقت وشددت من عناقه ، فهو الآن أصبح مصدر قوتها وتخاف بشدة أن يأتي يوم وتفقده ، فما عاد قلبها يتحمل المزيد .
ثم حدثت نفسها ...إلهي تتشكي في معاميك يلي اسمك لميا .
إلا بابا والله بعينك ، أنا ممكن ساعتها أرتكب فيكي جريمة
كفاية عليكي سبع البرمبا بلال ربنا يسامحه .
........
استغلت لمياء انشغال بسمة مع بلال ، وأخرجت هاتفها
واتصلت بـ لؤي .
رأى لؤي رقما غريبا فاستجاب له قائلا ...السلام عليكم .
لان صوت لمياء فقالت ..يا قلبي على صوتك في التليفون، مكنتش أعرف أنه هيكون حلو أوي كده .
توتر لؤي وخرجت كلماته بثقل...مين حضرتك ؟
فضحكت لمياء ...معقول مش عارفني لسه ؟
طيب حتى اسأل قلبك ، هيدلك !
ابتسم لؤي قائلا ...لمياء.
لمياء.....ااااااه يا قلبي، أول مرة أسمع اسمي حلو كده .
قوله تاني كده .
لؤي ...وبعدين معاكي ، مش قولنا نهدي شوية ،عشان نوصل لحل.
لمياء.....أهدى إيه ؟
أنا مش ههدى غير لما أكون معاك ، على سنة الله ورسوله .
تنهد لؤي بحرارة فقد استطاعت تلك الساحرة الصغيرة أن تلعب بمشاعره حقا بعد أن ظن أنها ماتت من زمن
لتأتي هي لتوقظها من جديد .
ولكن للأسف قد أيقظت الفتنة بعد أن تاب الله عليه ، فهل يا ترى سيفيق إلى نفسه أم سيقع في المستنقع ؟
لؤي بضعف ...لمياء ، أرجوكِ ، أنا أعصابي مش مستحملة ،أنتِ مش عارفة عملتي إيه فيا في لحظة ؟
أنا كنت نسيت الكلام ده من زمان أوي ،وقولت خلاص هعيش حياتي كده ولبنتي وبس.
لمياء...وأنا فين من ده كله ؟
لؤي ...أنتِ ليكي حياتك وجوزك .
لمياء ...بس متقولش جوزي ، أنا محستش أبداً معاه لو دقيقة أنه جوزي .
ده في عالم تاني خالص ،عمره ما حس بيه ولا بمشاعري .
تقدر تعتبر أني مش مجوزة أصلا .
أنا خلاص نسيته ومبقتش فاكرة حاجة غيرك أنت وبس .
لؤي ....أنا لسه برده متلغبط صدقيني ، فمعلش نهدي شوية لغاية
ما نشوف هيحصل إيه.
لمياء ...هحاول عشان عيونك ، بس توعدني قريب عشان تخلصني من الجحيم اللي عايشة فيه ده .
لؤي ...إن شاء الله.
ثم ولج مؤمن في تلك اللحظة عليه ، فاضطرب لؤي وقال ...طيب سلام دلوقتي، ثم أغلق الخط سريعا .
لاحظ مؤمن توتره فاندهش وسأله...حبيب قلب أبوك ،مالك كده وشك أصفر فيه حاجة وكنت بتكلم مين ؟
لؤي بتوتر...أبداً ده واحد معرفة قديمة .
شك مؤمن في أمره وحدث نفسه ...معقول يكون بيكلم واحدة ، بس ليه بينكر ؟
بالعكس أنا هفرحله ، كفاية أنه اتحرم يعيش أجمل سنين عمره
ومن حقه يلاقي بنت الحلال ويجوز ويخاوي أشرقت.
بس يا ترى مين ؟
وياريت يكون اختياره المرة دي حاجة كويسة .
ربت مؤمن على كتفه بحنان ونظر في عينيه التي يحاول أن يبعدها عنه بسبب توتره.
مؤمن...أنا كنت عايز أكلمك فى موضوع .
لؤي...خير يا بابا .
مؤمن ...كل خير يا حبيبي.
أظن آن الأوان تعيش حياتك يا ابني وتدور على بنت الحلال
اللي تسعدك .
لؤي بتوتر ...بس أنا خلاص نسيت الموضوع ده من زمان .
وكمان دلوقتي في حياتي أشرقت ،كفاية هي عليا
بالدنيا كلها .
مؤمن بمداعبة...يا شيخ عيني في عينك كده .
فابتسم لؤي وفرش الأرض بعينيه .
مؤمن ...لا كده الموضوع كبير باين عليه .
طيب هي مين هتخبى على بابا برده .
لؤي ...معلش يا بابا ، خلي الوقت يوضح أفضل .
دلوقتي صدقني مش هقدر أقول حاجة .
فأرجوك سيبني لما اجي لغاية عندك واقولك بنفسي .
مؤمن ...كده ، خلاص يا شيخ مستنيك .
ربنا يطمن قلبك ويرزقك باللي تستاهلك.
.................
ترك بلال تلك الليلة لمياء ونام على الأريكة ، أما هي فقد شغلها التفكير في لؤي حتى نامت لتحلم بقصر جميل متسع ،به كل ما تحلم به ولكن العجيب أنها كل ما مدت يدها على بعض من الطعام أو الفاكهة ، رجعت يدها فارغة .
لتستيقظ بعدها متسائلة ....إيه الحلم الغريب ده .
الأكل قدامي وأجي أحطه في بوقي ملقهوش.
إظاهر حد بصصلي في حياتي أنا حاسه بكده .
لازم أطلع عند أمي تعملي عروسة وتحرقها عشان الحسد .
فبدلت ملابسها وخرجت ، فوجدت بسمة أمامها .
بسمة...على فين العزم يا ست لميا ؟
وكده من غير ما تستأذني جوزك .
لمياء بسخرية ....هو فين جوزي ده عشان استأذنه ؟
وكمان إيه مالك يا ست بسمة ؟
هو حد عينك عليا قاضي ولا إيه ؟
وعشان أريحك برده أنا طالعة عند أمي ،ولا عند حضرتك مانع ؟
بسمة ...لا طبعا اتفضلي.
...........
استقبلت والدة لمياء ابنتها بترحاب شديد بالعناق والقبلات .
والدة لمياء ....أهلا يا بت بطني ،وحشاني يا بت .
إيه اتجوزتي وقولتي عدولي ، فين وفين لما تسألي على أمك .
لو مكناش في بيت واحد كنتي عملتي إيه ؟
انفعلت لمياء ورددت بغضب....يوه ياما ، أنا جاية أريج دماغي عندك شوية ، تقومي تقطميني كده .
تعجبت والدتها من طريقة حديثها فسألتها ....مالك يا بت ؟
شكلك مش مبسوطة ، هو لحق المتنيل على عينه يزعلك .
ده حتى أنا قولت هو حاجة تانية خالص عن الرجالة عشان بيعرف ربنا .
لكن إظاهر كلهم طينة وحدة ،ولاد تيت .
لمياء ....آه والله ياما ، ومش كمان كلهم طبع واحد ، ده كمان فقر وعنتظة .
أنا شكلي استعجلت في الجوازة الهباب دي ، وعايزة أخلص منه وأطلق .
فضربت والدتها على صدرها وصرخت....يا مصيبتي السودة ، أنتِ اتجننتي يا بت ولا إيه ؟
لا اعقلي كده وحطي ساسك في راسك واعرفي أن البت لما تخرج من عند أهلها مترجعش تاني .
ولازم تستحمل وتصبر لغاية آخر يوم من عمرها .
ولا عايزة تشمتي العدويين فينا .
لمياء....يعني ياما الوحدة منا لازم تستحمل لغاية ما تموت ناقصة عمر ولا إيه ؟
أم لمياء ...أيوه يا بنتي ،ده طبعنا من قديم الأزل ، وكل واحدة ونصيبها بقا .
لمياء محدثة نفسها ...بس لا يمكن ده يحصل ، أنا اللي هحدد نصيبى ،مش الناس .
ثم سمعتا صوت جرس الباب يعلن عن زائر .
أم لمياء ...ياترى مين اللي جي دلوقتي ؟
لمياء ...استنى ياما هروح أفتح وأشوف مين ؟
فذهبت لمياء مسرعة لفتح الباب ، لتجده ابن خالتها فتحي الذي عاد من الخليج .
لمياء ببشاشة وجه ...ده فتحي ابن خالتي ياما .
أهلا يا فتحي أنت جيت إمتى ؟
فنظر لها فتحي بإعجاب قائلا ...معقول أنتِ لمياء.
ياالله كبرتي امتى يا بت كده ؟
بس احلويتي أوي أوي .
لمياء ....الله يخليك يا فتحي .
والدة لمياء ...متقعد يا ابنى واقف ليه ؟
فتحي ...معلش أصله الباشا مستنيني تحت .
لمياء ....باشا !
باشا مين ؟؟
وانتهت حلقتنا اليوم انتظرونا لتتعرفوا على فتحي وما ترتب عليه حضور فتحي.
ومن هو الباشا؟
وما سيحدث أيضا بين لمياء ولؤي ؟
أسيبكم مع الدعاء ده
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ، وَقَهْرِ الرِّجَالِ"
الحلقة_الثامنة
🌺بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس منَّا مَن خبَّبَ امرأةً على زوجها، أو عبدًا على سيده))؛ رواه أبو داود عن أبي هريرة.
تفاجأت لمياء بزيارة ابن خالتها فتحي الذي يعيش في الخليج منذ سنوات .
لمياء بترحيب ..أهلا يا فتحي أنت جيت امتى ؟
فنظر لها فتحي بإعجاب قائلا ...معقول أنتِ لمياء !
ياالله كبرتي امتى يا بت كده ؟
بس احلويتي أوي أوي ، يخربيت حلاوتك يا شيخة .
فضحكت لمياء مرددة...يخربيتك أنت ، هو أنت لسه يا واد يا فتحي دمك عسل كده .
فتحي....واد إيه بس ، ما تحسني ملفظك ، ثم أخذ يهندم
من ملابسه بفخر قائلا ..إيه مش واخدة بالك أنا بقيت
إزاي ولا إيه ؟
نظرت له لمياء بإعجاب وأصدرت صوت ....واو ، إيه الشياكة والحلاوة دي يا واد يا فتحي .
هو صح الخليج زى ما بسمع فلوسه زي الرز هناك ولا إيه !
فتحي ...يختي قولي الله أكبر ولا ماشاء الله .
خمسة في وشك يا بت .
لمياء ...ليه هحسدك ، يا عم قول يا باسط .
لتأتي والدة لمياء مرحبة ....فتحي ابن الغالية معقول !
تعالى في حضني يا واد ، والله ليك وحشة كبيرة .
فاحتضنته والدتها بحب ثم ابتعدت قائلة ....والله فيك الخير
يا فتحي ، عشان تيجي تطل على خالتك .
فتحي ...طبعا يا خالتي لازم أجي وأسلم عليكي ،أنتِ عارفة غلاوتك عندي قد إيه .
ثم فتح كيسا كان بيده وأخرج منها عباءة سوداء مع بعض العطور ليقول ...شوفي كمان جبتلك إيه يا خالتي ،يارب تعجبك وتيجي مقاسك .
التقطتها أم لمياء بسعادة مرددة...تعيش وتجيب ، الله جميلة أوي ، بس يعني مكنش ليه لزوم تكلف نفسك كده .
فتحي ...لا دي حاجة بسيطة خالص .
أما ست البنات لمياء ، فليها البرفانات دي ،على فكرة دي ماركة وغالية أوي .
لمياء ...من يد ما نعدمها ،تعيش يا فتحي ، كلك ذوق والله .
فتحي ..تسلمي ، بس ازاي يا بت ، أعرف من أمي أنك اتجوزتي .
ليه بالسرعة دي ؟ ده أنتِ حتى لسه صغيرة .
استعجلتي ليه على الجواز ؟
قطبت لمياء جبينها قائلة ... وياريتني ما اتنيلت ، وعندك حق.
يا صغيرة على الهم يا لوزة .
فتحي ...لا أنتِ شكلك وراكي حكاية وعايزة قاعدة بس للأسف الراجل السعودي اللي شغال عنده سواق ، مستنيني تحت
في العربية .
فضربت والدة لمياء على صدرها قائلة....يادي الندامة !
مش تقول يا ولا ،ميصحش كده كنت طلعته ، إحنا ولاد بلد ونعرف الواجب .
يمين تلاتة لازم يطلع وتتغدوا معانا كمان .
ده أنا عاملة فضلت خيرك أكلة ترم العضم كوارع على فتة ، ريحتها جايبة لآخر الشارع .
ابتسم فتحي مرددا ...وأنا اقول بطني عمالة تصوصو ليه ، اتاريها من الريحة الجامدة دي .
بس مش عارف هيرضى يطلع ولا إيه ، ده راجل كبارة في السن .
والدة لمياء ....انزلي يا لمياء أنتِ مع ابن خالتك وبكلمتين حلوين منك كده ، أكيد هيرضى يطلع معاه .
فابتسم فتحى وحدث نفسه ....كده هيطلع جري، أنا عارفه أصلا بيموت في النسوان .
وصراحة البت لمياء جامدة بزيادة ، لولا بس استعجلت واتجوزت كنت خدتها أنا بس النصيب بقا .
لمياء....حاضر ياما .
قدامي يا فتحي نجيب الراجل .
فتقدم فتحي أمامها حتى وصل إلى السيارة التي بها الرجل
الذي يعمل لديه ويدعى ( سعود فيصل ) وهو رجل في الستينات من العمر ولكنه متصابي في أفعاله وأقواله .
عندما رأى سعود فتحي هتف قائلا ....إيه هل الغيبة فتحي ، چولت هتسلم وتيچي مش هتغيب وأنا قرفت لحالي في السيارة .
فتحي ...معلش يا باشا ، بس الجماعة مسكوا فيا وعايزني كمان أتغدى معاهم .
حضرتك عارف بقا كرم المصريين .
سعود ....إيه إيه عارف ، عشان كده أحبكم كتير .
بس هلا يلا اتأخرنا.
ليأتي صوت لمياء من خلف فتحي ثم تقدمت من سعود قائلة ....لا دي لا يمكن أبداً يا سيادة الباشا ، تمشي من غير متاخد واجبك ، ده حتى يبقا عيب .
اتسعت عيني سعود وحملق بإعجاب إ