❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 1️⃣ ❵ـــــــارت☟
*ـ روايه صغيرة بلال الجزء الثاني* 𓆩🩵⃟🪐𓆪))
*
*1*
*2*
*3*
*4*
الحلقة الأولى
صغيرة بلال2
....................
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌹
أشرقت دنياى بيكى يا صغيرتى
فـ أنتِ لى بين النبضة والنبضة حياة
بل أنتِ كل الحياة .
.............
نفتكر مع بعض أحداث الجزء الأول ياحلوين عشان اللي نسى الأحداث .
كنت بتكلم عن شروق اللي ظلمها جوزها لؤي وطلقها وخد فلوسها وكان بيحب وحدة تانية لكن اللي بيحبها دي كانت بتحب واحد تاني واتجوزته وهو لما اكتشف ده قتلها ودخل السجن .
أما شروق فسكنت في حي شعبي وأصبحت جارة لطفلين بلال وبسمة .
وللأسف شروق وهي بتولد اشرقت ماتت وتولى رعاية أشرقت بلال .
حب بلال أشرقت ولكن بسبب اعتقاده بلعنة الحب وخوفه عليها مصرحش بحبه ليها ، بالرغم من أنها هي أيضا أحبته .
وللأسف خطب أيضا جارته لمياء الحيزبونة هي وامها .
وأشرقت وصلت للثانوية العامة وعرفت جدها وانتقلت للسكن معه في الفيلا .
ووصلنا في نهاية النوفيلا لزواج بلال بـ لمياء رغم حبه لأشرقت واكيد طبعا هيندم ندم العمر كله .
................
ودلوقتي نبدأ الجزء التاني
وأوله نجاح أشرقت في الثانوية العامة بمجوع يؤهلها لكلية الطب وخروج لؤي والدها من السجن .
وهل هتقدر تسامحه على كل السنين اللي عاشتها بعيد عنه ؟؟
يلا نبدأ على بركة الله
..................
باركت بسمة للعروسين لمياء و لأخيها بلال على الزواج رغم إحساسها إنه يتألم من داخله .
لأن قلبه وعقله مازال مع من سلبته إياهما ( أشرقت ) محبوبته وصغيرته التى نشأت على حبه منذ الصغر .
بسمة بابتسامة صفراء ...ألف مبروك يا لميا ، ربنا يسعدكم
يا حبيبتى .
لمياء بتودد مصطنع ...الله يبارك فيكِ يا بسمة ، عقبال ليلتك يا حبيبتي.
ويلا شهلوا كده أنتِ وعريسك يا اختى ، عايزة آخد راحتي في بيتي .
فتبدلت ملامح بسمة للحزن وشعرت بإنها أصبحت ضيفة ثقيلة عليهم .
فقالت بحرج وهي تلتفت للذهاب لغرفتها ...طيب هسبكم دلوقتي تاخدوا راحتكم ، وهدخل أنام .
وألف مبروك مرة تانية .
فاستوقفتها لمياء بقولها ...رايحة على فين يا بسمة ؟
بسمة ... هروح على فين يعني ؟
هروح لأوضتي طبعا ، عايزة حاجة ؟
بسمة محركة شفتيها بسخط ...أوضتك إيه الليلة !!
أنتِ مش واخدة بالك أننا عرسان ولا إيه ؟
وعايزين ناخد راحتنا وميصحش تكوني معانا في الشقة .
صعقت بسمة لما سمعته وتلون وجهها خجلا قائلة...يعني قصدك إيه ؟
قصدك أسبلكم الشقة !
طيب هروح فين ؟
أنا مليش حد غير أخويا .
وهنا استفاق بلال من شروده حيث كان مغيب عن الوعى وكأنه غير مصدق أنه بالفعل تزوج من لمياء .
فانفعل وقال بحدة ...أنتِ اتجننتي يا لميا ، عايزة تطردي أختي عشان يخلالك الجو .
لا ده لا يمكن يحصل أبداً .
لازم تعرفي أن ده بيتها قبل ما يكون بيتك ، ومش هتخرج من هنا إلا معززة مكرمة على بيت جوزها .
ضمت لمياء شفتيها بغيظ ولكنها ابتسمت ابتسامة صفراء كي لا تفسد فرحتها بتلك الليلة .
ثم وقفت أمامه مبتسمة وتعلقت بعنقه مرددة بهمس ...أنا مش قصدي حاجة يا حبيبي .
بس يعني دي ليلة دخلتنا، ثم غمزته وأكملت ...يعني كنا عايزين نتهنى ونضحك ونلعب وكده .
وهي يعني لسه مدخلتش دنيا، فمكنتش عايزة أحرجها وقولت تطلع تبيت عند ماما الليلادي بس .
ده أنا عروسة يا ناس .
ثار بلال أكثر وأنزل يدها المعلقة بعنقه بقوة التى كانت بمثابة الشوك لم يتحمله قائلا بإندهاش ...إيه !
عايزة أختي تبات عند أمك ، ده لا يمكن أبداً .
ثم وجه كلامه لبسمة......أدخلي أنتِ يا حبيبتي نامي وارتاحي .
ثم اقترب منها وقبل جبينها بحنو مرددا ...تصبحي على خير.
يا قلب أخوكى .
فابتسمت بسمة لأخيها ثم توجهت لغرفتها ولكن كان بقلبها غصة مريرة .
فهي لأول مرة تشعر بأنها بهذا الثقل على أحد .
وقررت أن تستجيب لرغبة جلال في الزواج قبل أن تنهي دراستها الجامعية ، وهذا لتترك الحرية لأخيها وزوجته بالعيش في حرية .
سمعت لمياء باب غرفة بسمة قد أغلق ، فتنهدت بإرتياح قائلة ...أخيرا بعدت عن وشي الحيزبونة دي .
امتى تتجوز وأخلص ، وأعيش في بيتي براحتي .
ثم ابتسمت بخجل لـ بلال مرددة...إيه يا حبيبي، مستني إيه ؟
بلال ...قصدك ايه مش فاهم ؟
لمياء محدثة نفسها .....ايه القفل ده كده من اولها .
طيب أقوله ايه ده ؟
لمياء .....قصدى تشلني يا حبيبى وتدخلنى اوضتنا ، اوضة الحب والهنا .
زي ما بيعملوا العرسان في الليلة دي .
ابتسم بلال ابتسامة صفراء ورغما عنه حملها للداخل ووضعها
على الفراش قائلا ....أنا هدخل الحمام ، أغير هدومي واتوضى عشان نصلي سوا .
وأنتِ غيري هدومك وحضري إسدال الصلاة .
كادت عيني لميا أن تخرج من مقلتيها مرددة ...صلاة في الليلة دي يا شيخ ،ما نأجلها لبكرة .
بلال......دي سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
لمياء بنفور ...خلاص صلي أنت ، أنا مش هينفع اتوضا أصلا .
بلال ..ليه؟
لمياء ...عشان حاطة مايكاب ثابت ست شهور .
ضيق بلال عينيه ونظر لها بنفور ...يعني إيه ثابت يا هانم ؟
يعني مش هيروح بالمية !
لمياء بابتسامة... ...لااااا أحسن خليني أتهنى بيه شوية .
مش عروسة ، وأدخل وأطلع بيه والناس تشوف حلاوتي .
ويحسدوك عليا ومش بعيد يغنولك، والله يا واد وعرفت تنقي .
تنهد بلال بغصة مريرة هامسا بندم... فعلا ده اختياري ، اللي هفضل أندم عليه طول عمري .
ثم شرد في صغيرته أشرقت ، بحسنها الرباني وحركاتها العفوية .
فابتسم لحظة لصورتها في مخيلته وتساءل كيف هي الآن ؟
ولا يعلم ذلك البائس ، أنها على فراشها تضم قدميها
إلى صدرها ،دافنة رأسها بينهم .
لا تكاد دموعها تتوقف ، تتعالى شهقاتها رغم محاولاتها المستميتة في كتمها ولكن من شدة ألمها وانكسارها تعالت شهقاتها المكتومة وأخذت تردد ...آاااااااااااه نار في صدري، مش قادرة .
حرام عليك يا بلال اللي عملته فيا وفي نفسك ده .
ليه عملت كده ، حكمت عليا بالإعدام وأنا المظلومة في حبك .
حبيتك أكتر من نفسي ، حطيت فيك كل أحلامي.
أنت كنت عندي كل حاجة ،ومكنتش شايفة في الدنيا غيرك .
كنت بعمل أرجوز عشان بس أشوف ضحكتك اللي بحبها وتقلب كياني .
وأتعمد أدب في الأرض برجلي عشان ألفت انتباهك وتبصلي ، يمكن تحس إني مبقتش الطفلة اللي ربتها زمان ، أيوه مش طفلة ، أنا كبرت بحبك يا بلال .
وعينك كانت بتقول أنك بتحبني، رغم تصرفاتك وكلامك .
بس كان قلبي حاسس أنك بتحبني .
وده كان بيديني أمل أنك هتكون ليا في يوم من الأيام.
وانتظرت بلهفة وشوق اليوم اللي هيجي وتقولي بحبك يا أشرقت تتجوزيني.
ثم تعالت شهقاتها لتردد بأسى .....ولكن صحيت على كابوس جوازك يا بلال ،ومن مين ؟
من لميا الصفرا الغلاوية ، ياااه يا حسرة قلبي .
خسارة فيك فعلا حبي
خسارة يا بلال
حلال عليك لميا
وأنا واثقة أنك هتندم في يوم من الأيام .
بس ساعتها هيكون الأوان فات ومش هينفع ندم .
لتكرر بإنهيار...مش هينفع ندم .
مش هينفع ندم .
وبينما كان جدها مؤمن يمر من أمام الغرفة سمع نحيبها ، فذعر وقلق بشدة ليكون قد أصابها مكروه ما .
فطرق الباب قائلا ...حبيبتي، مالك أنتِ بخير ؟
حاولت أشرقت التماسك وجففت عبراتها سريعا بباطن يدها ثم رددت ...اتفضل يا جدو .
ولج مؤمن بخطوات ثقيلة ، حيث أنه في الآونة الأخيرة أصيب بضعف في فقرات الظهر أثر على حركته .
قامت أشرقت وأمسكت بيده وأجلسته بجانبها .
نظر مؤمن إلى عينيها التي أصبحت بلون الدم من أثر البكاء فأشفق عليها قائلا ...عروسة جدو مال عينيها حزينة كده ؟
وهي عارفة أني ممكن أجبلها الدنيا كلها بين إيديها .
بس مشوفش ولا نظرة حزن كده منها .
تنهدت أشرقت بألم واغمضت عينيها ثم همست...ياريت كان كل حاجة نقدر نشتريها بالفلوس يا جدو .
لكن للأسف فيه حجات كتير متكفهاش كل كنوز الدنيا .
زي الصحة والسعادة وراحة البال.
ابتسم مؤمن وقال...لا ده أنتِ طلعتي حكيمة مش أشرقت .
تعالي تعالي لحضن جدو حبيبك ، وارمي عليه حمولك .
يمكن أقدر أخفف عنك .
فعناقته أشرقت بحب ، ووجدت في عناقه الدفىء والحب الذي افتقدته منذ زمن طويل .
فهي لم تنعم به من والدتها التي فقدتها يوم ولادتها ،ولم تجد والدها بل لم تكن تعرف وجهه حتى، فحتى حبيبها خذلها .
مؤمن وهو يبتعد قليلا عنها ...مش عارف قلبي حاسس إن الموضوع فيه إنّ وخصوصا الشاب اللي كنت عايشة معاه اللي اسمه بلال ، وحضرتي فرحه الليلة ومن ساعتها جاية وشايلة هم الدنيا كله فوق دماغك .
إرتجفت أشرقت عند سماع أسمه وامتلأت عينيها بالدموع ورددت ...عشان خاطري يا جدو ،أرجوك متقولش اسمه قدامي تاني .
ولا تكلمني عنه .
حرك مؤمن رأسه بالموافقة ولكنه قال ...موافق بس بشرط .
أشرقت ....إيه هو الشرط ؟
مؤمن ...مشوفش دموعك دي تاني أبداً ،وتوعديني تكوني أقوى
من دلوقتي .
ومتبصيش وراكِ أبداً ، وميهمكيش غير مستقبلك وبس .
عشان تكوني أفضل دكتورة في العالم كله ،وتعالجي جدو العجوز اللي مش قادر يمشي ده .
ابتسمت أشرقت بوهن قائلة ...حاضر يا أحلى جدو ، أوعدك .
ومن تلك اللحظة ، عاهدت أشرقت نفسها أن لا تنحني إلا لله ،ولن تهتم إلا بمستقبلها فقط .
..........
صاحت لمياء بصوت عالي أخرج بلال عن شروده ...إيه روحت فين يا حبيبي ؟
مالك سرحان كده .
ثم قامت ووقفت أمامه مردفة بدلال ...بس إيه رأيك حلوة صح !
حرك بلال رأسه بسخط قائلا ...حلوة !
أنا مش شايف غير عروسة مولد .
وازاي تقبلي تحطي مكياج ثابت كده ،وتقعدي من غير صلاة .
ولا طهارة ست شهور .
مش خايفة تموتي وأنتِ كده ؟
لمياء بغضب ...أنت هتفول عليا يا سيدنا الشيخ .
ما تف من بوقك .
ده حتى الملافظ سعد يا أخويا مش كده !
وأهو فرحة وقولت أفرحك، لما تلاقيني حلوة لفترة .
بلال بسخرية....أفرح !
ومفكرتيش ازاي هتخرجي بالمنظر ده معايا ؟
لمياء... وماله منظرى زي القمر طبعا والكل هيحسدك عليا لما يشوفوني معاك .
بلال...يحسدوني !
أنتِ واعية أنك بقيتي مرات الشيخ بلال ، اللي بيقول أن زينة المرأة بتكون لبيتها ولجوزها مش في الشارع عشان متلفتش النظر .
فإزاى تخرجي معايا كده ؟
ساعتها هيقولوا بص مرات الشيخ الصيني المضروب ده ؟
وإن كلامي حاجة والواقع حاجة تانية .
لمياء بلا مبالاة. ....الناس عمرها مهتبطل كلام يا شيخنا .
ثم أرادت تلطيف الجو قليلا كي يهدأ فالتفت أمامه قائلة ...ساعدني بس يا حبيبي وافتحلي سوستة الفستان .
فقام بلال على مضض بسحبها قليلا ثم ذهب مسرعا
إلى المرحاض .
لتلتف لمياء إليه مرة أخرى فلم تجده لتردد بنفور ...يادي الليلة النكد من أولها .
لتنتظره بشوق حتى يخرج وقد ارتدت أفضل ما لديها وتعطرت ، ولكنها تفاجأت به يلملم بعض متعلقاته دون النظر إليها رغم أنها
في كامل زينتها .
وكأن القلب قد فقد بصيرته بعد أن فقد بغبائه وسلبيته حبه الوحيد أشرقت .
فلم يعد يغريه شيء بعدها .
ضيقت لمياء حاجبيها متسائلة باندهاش...أنت بتعمل إيه يا بلال ؟
بلال دون النظر إليها ....هروح أنام برا .
فضربت لمياء يدها على صدرها مرددة...يا ليلة سودة على دماغي .
هتسيب عروستك ليلة الدخلة يا شيخ .
ده في دين مين اللي بيقول كده ، وليه إن شاء الله ؟
بلال ....يستحيل أقرب منك وأنتِ بالشكل ده .
استحملي بقا لغاية ميخلص الست شهور وبعدين أبقا أفكر .
سلام يا حلوة .
ثم خرج دافعا الباب من وراءه ليتركها في حالة ذهول .
لمياء بعصبية شديدة ...لا وكتاب الله المجيد ، ده يا مجنون
يا معلول وملوش في الصنف .
ما هو مفيش واحد طبيعي يسيب عروسته في ليلة دخلتها وينام برا .
يا وقعتك المربربة يا بت لميا ، وأنا اللي كنت بقول الشيوخ دول عشان مبيبصوش برا .
هيدلع مراته ويهنيها .
شكلي اضحك عليا يا ناس .
طيب هقول إيه لأمي لما تيجي الصبح تتطمن عليا ؟
.........
تململت بسمة في فراشها وشعرت بالحاجة لدخول المرحاض ، فقامت وهي تمسح بيدها عينيها من أثر النعاس وخرجت
من غرفتها لتتفاجىء بنوم أخيها على أريكة غرفة المعيشة .
بسمة بذهول ...إيه ده معقول تكون نكدت عليه منها لله في أول يوم كده !
منا عارفة جوازة نحس من أولها .
ربنا يسامحك يا بلال والله .
على اللي عملته في نفسك وفي المسكينة اللي كانت تتمنالك الرضا ترضى ( أشرقت ) .
استمع بلال لكلماتها ، فهو لم يغلبه النوم ولكنه كان مغمضا عينيه فقط .
فتأثر لسماع اسم أشرقت ففرت دمعة ساخنة على وجنتيه، وتنهد بألم محدثا نفسه ...أشرقت كانت حورية من الجنة ، أنا فعلا مستهلهاش.
بسمة ...طيب أعمل إيه دلوقتي أصحيه أكلمه ، أقوله ميصحش كده دي ليلة العمر وخلاص بقا نصيبك كده ، أرضى بيه وخلاص .
ولا أسيبه على راحته عشان أنا أكتر وحدة حاسه بالنار اللي جواه بس يا عيني كاتم في نفسه .
وفاهمة أوي الحرباية اللي اجوزها دي وألاعيبها .
بس هو راجل بقا ومفروض يظبطها على طبعه شوية .
ده إيه الحيرة دي ؟
أقولك ، أنا هسيبه .
يمكن مع الوقت يقدر ينسى أشرقت ويتكيف مع الحيزبونة دي ويقدر يشكمها .
كانت كلمات بسمة على مسامع بلال تقع عليه كطلقات الرصاص ،ولكنه تحامل وظل متماسكا ومتظاهرا بالنعاس حتى لا يظهر ضعفه أمامها .
ولكن ما أن ابتعدت حتى أجهش بالبكاء كالطفل الذي ماتت والدته .
بلال بحسرة وندم ...أشرقت كنتي شعاع النور اللي بينور طريقي ،ودلوقتي حاسس أني مش شايف وحياتي كلها اسودت ،وللأسف أنا فعلا اللي ضيعتك من ايدي .
بس بتمنالك فعلا تلاقي واحد أحسن مني ، يقدر يحافظ عليكي ، أنا مكنتش أنفعك.
وظل يردد مكنتش أنفعك حتى ازداد بكاؤه ، وظل هكذا حتى غلبه النوم حزنا .
حتى أيقظه صوت آذان الفجر فقام مرددا ...لا حول ولا قوة إلا بالله.
اللهم إفرغ عليا صبرا وتوفني مسلما .
ثم ذهب ليتوضأ وخرج لأداء الصلاة في المسجد .
فهنأه جموع المصليين بالزواج مع الإشادة به أنه حرص على الصلاة الجماعة رغم أنه حديث الزواج .
ثم عاد للمنزل ، فأخذ يرتل من كتاب الله حتى يطمئن قلبه إلى أن أعلنت الشمس صباح يوم جديد .
ولكن غفوت عيناه من السهر وكثرة الإجهاد لبضع ساعات ليصحوا بعدها على صوت الباب وصوت الزغاريد من ورائه التي تعلن زيارة حماته المصون له فى الصباحية .
ارتبك بلال وأسرع إلى غرفته ليوقظ لمياء قائلا...اصحى يا ست هانم ، أمك بتخبط على الباب .
لمياء بنعاس ...قايمة أهو ، روح أنت بس افتحلها .
ثم فجأة تتذكر ما حدث ، لتقوم بضرب وجهها ...أمي ، طيب هقولها إيه دلوقتي ، أن عريس الغفلة كان سايبني ونايم في الصالة .
فتح بلال لوالدة لمياء مرحبا ....أهلا يا خالتي اتفضلي .
والدة لمياء مطلقة الزغاريد ...ألف ألف مبروك يا عريس .
عيني عليك باردة بسم الله ماشاء الله.
أيوه كده ، أنا عارفة بنتي كويس وش السعد .
شوف وشك منور إزاي؟
فضحك بلال قائلا بسخرية ...آه آه طبعا .
اتفضلي .
والدة لمياء بحرج ...طيب بعد إذنك يا ابني أدخل لعروستنا الحلوة .
بلال ...هي حلوة بعقل ، أدخلي أدخلي .
فولجت والدتها لتجدها على الفراش والدموع في عينيها .
فضربت على صدرها قائلة...يا لهوتي .
مالك يا بت ؟اوعي يكون الراجل جه عليكي بزيادة .
اتكلمي ،طمنيني يا معدولة .
لمياء بحرج ...بزيادة إيه يا أمى ،ده مجاش أصلا .
ونايم من امبارح على الكنبة .
حركت أم لمياء شفتيها بإستنكار وحركت يديها بسخرية
مرددة...يا مصيبتي، هو طلع من إياهم ولا إيه ؟
بس مكنش باين عليه حاجة وشكله راجل ملو هدومه .
يا حظك المنيل يا بت بطني.
لمياء...لا ياما مش كده ، بس هو مضايق مني عشان المكياج الدايم اللي حطيته ده .
وأنتِ عارفة هو محبكها حبتين ،وبيقول الصلاة والطهارة وكده .
أم لمياء ...صلاة إيه بس ،هو ده وقته !
وأنتِ خايبة يا بت ،مش عارفة تتدلعي عليه وتنسيه اسمه .
طالعة خايبة مش زي أمك .
ده أبوكي مخطاش عتبة الشارع غير بعد شهرجواز .
لمياء......طيب أعمل إيه دبريني؟
أم لمياء ....مش هو شيخ وبيعرف ربنا ، أدخليله من الحتة دي .
يعني حق الزوجة وربنا هيحاسبك وأنت بعيد عني وكده
يا بت ،وبعدين شوية دلع على شوية حركات ، هتجبيه .
اتلحلي كده متبقيش خايبة وخام .
لمياء ...منا برده مش وخدة راحتي أوي ياما ،والبت أخته فوق راسنا كده .
أم لمياء ....زهقيها لغاية متزن على عريسها يخلص تجهيزاته أوام ويجوزوا وترتاحي منها .
لمياء.....مهو برده بلال لازم يجهزها ، بس منين ؟
وأنا أصلا نفضته في العفش وخلافه .
ام لمياء ....عريسها يتكفل ، وصح مش البت اللي ما تسمى أشرقت بقت ياما هنا وياما هناك .
لمياء بغيظ ..آه محظوظة بنت اللذينة .
أم لمياء ....خلاص ،كلميها واعملي حبيبتها واشتكيلها الفقر والحوجة ، وقوليلها على بسمة عريسها مستعجل ، بس بلال معهوش وهي بقا أم المفهومية وهتتصرف .
لمياء بضحكة ماكرة ...صح والله ياما
ده اللي هيحصل فعلا وحياتك .
أم لمياء ..ودلوقتي أنا هريحك منها دلوقتي .
وهخدها في ايدي بحجة تساعدني في تحضير غدا العرسان .
ابتسمت لمياء بسعادة مرددة...ياريت ياما .
ام لمياء ...طيب تعالي ورايا .
فتبعتها لمياء للخارج .
فوجدتها تقوم بالنداء على بسمة .
لبت بسمة نداءها على الفور بقولها....نعم يا خالتي .
أم لمياء ...والله يا بتي اتهد حيلي عقبال مخبزت فطير العرسان الحلو ده .
ولسه قدامي أدبح الطير وانضفه عشان غدا العرسان .
ومفييش حيل .
فبقول يعني لو فاضية يا بنتي تيجي تساعديني وليكي الأجر والثواب .
بسمة ...آه طبعا يا خالتي من عينيه الاتنين .
ثواني هحط الطرحة على راسي ونازلة معاكي .
ام لمياء....تعيشى يا بتي ، عقبال ما أعملك الحلو كله نهار فرحك .
ثم غمزت بعينيها إلى لمياء فضحكت الأخيرة بفرحة .
استأذنت بسمة من بلال للذهاب معها ، فأذن لها على مضض .
وعندما غادروا ولجت لمياء لغرفتها لترتدي أفضل ما لديها .
أما هو فظل على الأريكة يرتل بعض آيات من الذكر الحكيم لعلها تخفف عنه ألم ما يشعر به .
حتى جاءت إليه لمياء تتغنج في مشيتها أمامه لتقول ...؟
.............
فهل ستستطيع فعلا أن تؤثر عليه ام سيرفضها مرة أخرى ؟
وكيف ستكون الحياة بعدهم بعد ذلك؟
وما مصير أشرقت سنعلم فى الحلقات القادمة بإذن الله
.........
يارب تكون الحلقة عجبتكم يا قمرات ❤️ ومنتظرة تعليقاتكم المبهجة التى تدفعنى للإستمرار
وبعتذر عن التاخير الفترة السابقة لانشغالى بامتحانات الاولاد
دعواتكم لهم بالنجاح والتوفيق ❤️
..........
نختم بدعاء جميل ❤️
"اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماضِ في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي.. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز و الكسل والبخل والجبن، وغلبة الدين وقهر الرجال".
بقلم
أم فاطمة ❤️ شيماء سعيد
صغيرة_بلال_2
الحلقة_الثانية
...........
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله🌹
إن الظالم لا يظلم غيره فقط إنما الظلم الأكبر لنفسه لأن الله لا يؤخر عقاب الظالم للآخرة إنما يعاقب في الدنيا من كره الناس له وذهاب النعمة وبقاء النقمة والآخرة يكون من الخاسرين.
................
ظل بلال على الأريكة يرتل بعض آيات من الذكر الحكيم لعلها تخفف عنه ألم ما يشعر به .
فـ جاءت إليه لمياء تتغنج في مشيتها أمامه ثم انحنت بجذعها بعض الشيء وأخذت تعبث بخصلات شعره .
وود بلال أن لو دفعها عنه ، فحركتها تلك تجعله يخرج عن شعوره ، فهو أيضا لا يطيق النظر لوجهها الممتلئ بالمساحيق وتشبه عروسة الحلوى .
فهو يعشق البساطة والطبيعة كما كانت صغيرته أشرقت .
ولكنه تماسك حتى لا يفقد أعصابه .
جلست لمياء بجانبه واقتربت منه ووضعت رأسها على كتفه هامسه .........إيه يا شيخ بلال مش هتخلص قراية في المصحف ولا إيه ؟
ده حتى الرسول صلى الله عليه وسلم ، بيقول ساعة لقلبك وساعة لربك .
وصح كمان متهيئلي سمعت حديث قبل كده فيما معناه يعني ...أنك لما تكون مع أهلك اللي هو أنا مراتك يعنى
هتاخد ثواب برده اه .
والله زي مبقولك كده .
وأنت فاهم أكيد وواعي عني يعني .
فهم بلال ما ترمي إليه لمياء وهي محقة ، فهو زوجها على سنة الله ورسوله ولها حق عليه .
ويجب عليه أن يقوم به ،حتى وإن خالف هواه ، فهي ليس لها ذنبا، فى أنها لا تملك قلبه ويملكه سواها .
فتبا لقلب عشق من ليس له ، ومن هو له أمامه ولكن لا يهواه ، فاى ظلم هذا ؟
ولكن يجب عليه أن يعفها بالحلال الطيب.
أومأ بلال برأسه وتنهد بحرارة كادت أن تحرق قلبه .
ثم قام وأمسك بيديها ، لتبتسم هي بمكر .
وولج معها لـ غرفة النوم ، لتصبح زوجته بالفعل .
وما إن انتهى حتى تبدلت معالم وجهه وذهب سريعا
إلى المرحاض .
ليسكب على جسده الماء البارد ظنا أن قيامه بهذا الأمر سيجعله يزيل رائحتها التي لايطيقها من على جسده ولعله يخفف عنه وطأة العذاب الذي كان يشعر به .
فهو يتعذب من كونه مع زوجة لا يحبها ولا يشعر بها وبين حب عمره التي يشتاق إليها وتكاد صورتها لا تفارق مخيلته ، حتى أنه تخيلها مكان لمياء .
ولكنه استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ، فهي لا تحل له حتى يفكر بها بهذه الصورة .
أما لميا فبرغم سعادتها بهذا القرب من الرجل الذي لطالما حلمت به زوجا لها بسبب دماثة خَلقه وخُلقه أيضا .
فهو حلم كل فتيات الحارة .
لانه ذو جسد رياضي طويل وعريض المنكبين ، ببشرة بيضاء تتميز بحمرة جميلة.
وتزينه اللحية وابتسامته الحنونة التي افتقدتها منذ زواجها به .
لمياء بابتسامة اعجاب ...يا خراشي على جماله وطعمته الراجل ده ، ده أنا دوبت فيه دوب وربنا .
بس مش عارفه ماله ؟
حاسه زي ما يكون مش معايا خالص ، ولا عدت بشوف ضحكته اللي كانت بتنور وشه .
إيه حكايته ده ؟
ثم أجابت نفسها .
ده أكيد حسد مع بنات الحتة ، آه ما الكل بيحسدني عليه .
أما أقو ل لأمي تعملي عروسة وتحرقها من عين البت جمالات والبت شفاعات والبت آه السوسة دي هانم .
بس اقولك يا بت يا لميا ، صراحة كفاية القرب منه ده جنة لوحدها .
لما أتصل بأمي أفرحها أني بقيت عروسة بجد .
الوووو ياما ، باركيلي خلاص حصل ،يسلم أفكارك يا ست الكل .
فأطلقت أم لمياء زغرودة لتقول ......ألف مبروك يا ضنايا ، ربنا يهنيكى يا قلب أمك .
ثم تابعت... بصي يا حبيبتي .
شوية وهنزلك بالغدا يا عين أمك .
ومش هوصيكي بقا ، بشطارتك ، تخليه زي الدبلة في صباعك .
بالكلمة الحلوة والدلع ولقمة حلوة كده وكلمة حاضر بتريح
حتى لو مش هتعملي بيها .
فاهمة يا بت !
ولا أقول تاني عشان عرفاكي خايبة.
لمياء........آه ياما فاهمة ، متقلقيش عليا .
........................
وفي الصباح حيث أنارت الشمس الدنيا بجمالها .
غادرت أشرقت غرفتها بعد أداء صلاة الضحى
التي دعت الله فيها أن يربط على قلبها ويلهمها الصواب والرشد لتبدأ حياة جديدة لما قسمه الله لها .
فهي تعلم بل تيقن أن كل ما يكتبه لنا الله هو خير وإن كنا لا نرى ذلك بأعيننا .
وجدت أشرقت جدها مؤمن ينتظرها على مائدة الطعام لتناول وجبة الإفطار .
أشرقت بحب وابتسامة مشرقة رغم حزنها ...صباح الخير يا أحلى جدو .
مؤمن ...الله يا ناس ، على الاصطباحية السكر دي، كنتي فين من زمان يا بنتي.
والله من ساعة ما شوفتك حاسس إن ربنا راضي عني والبيت كده منور وفيه روح بعد ما كان مظلم ومفهوش أي حاجة تدل على الحياة .
أشرقت بحنو ...يا حبيبي يا جدو .
بس أعمل إيه ؟
أنت اللي كنت فين من زمان ؟
وليه بابا مسألش عني وعن أمي وسابني كده اتخبط في الدنيا لوحدي ومليش حد .
بس بحمد ربنا برده أني قابلت ناس طيبة زي الست أم مصطفى وبسمة وأخوها ( ومقدرتش تنطق بلال ) .
مش عارفة لولاهم كان زماني في الشارع ومقدرتش أتعلم
ولا أوصل للي وصلتله دلوقتي.
دمعت عيني مؤمن لكلماتها فهي على حق ، وابنه سيتحمل ذنبها إلى يوم الدين إن لم تسامحه على ما حدث لها ولوالدتها .
مؤمن ..ش.يا بنتي هتصدقيني لو قولتلك أني بدور عليكي من ساعة ما كنتي لسه في بطن أمك .
بس للأسف مقدرتش أوصل لحاجة أبداً طول السنين دي كلها .
سامحيني يا بنتي وسامحي بابا ، مكنش بإيدينا صدقيني .
أشرقت وقد بدأت دموعها تتسلل إلى وجنتيها ......لو هسامح هسامحك أنت يا جدو ، لكن مش هسامح بابا أبداً .
لأنه كان السبب أن أمي تمشي ومحدش يعرف مكانها .
هو اللي عمل فيها كده .
أيوه خالتي أم مصطفى حكتلي أنه زعلها جامد وطلقها ورماها في الشارع .
وهي يا عيني مكنش ليها حد تروحله، لولا قابلتها الست الطيبة دي.
لم يتحمل مؤمن كلمات أشرقت ، فدخل في نوبة بكاء
حسرة على تلك المسكينة شروق .
فهو أيضا كان السبب في تزويجها لابنه رغم علمه أنه لا يحبها .
لكنه أجبره عليها وتلك كانت النتيجة بإستهتاره وعدم تقديره لتلك الزوجة الصالحة .
اشفقت أشرقت على مؤمن فقامت على الفور واحتضنت رأسه ثم جففت دموعه قائلة ...أنا اسفة يا جدو .
بس قلبي زعلان أوي من بابا ،كان نفسي أتربى بينه وبين ماما .
بس للأسف فقدت أمي ساعة الولادة ،
وملقتهوش هو كمان جمبي .
فكنت يتيمة الأم والأب كمان .
مؤمن ....حقك يا بنتى ، بس صدقيني كانت لحظة طيش ،وهو ندم_ ندم العمر كله .
ومتصوريش هو مستني اللحظة اللي يشوفك فيها قد إيه .
أشرقت بغصة مريرة .......ويفيد بإيه الندم ؟
ثم حدثت نفسها ..... يمكن لو كنت اتربيت مع بابا مكنتش شوفت بلال ولا حبيته ولا حسيت بالعذاب اللي انا فيه ده دلوقتي ، بس النصيب ، ربنا يهونها .
ثم تابعت ...مش عارفه يا جدو صراحة لما أشوفه هعمل إيه ؟
هتقبله أو لا ؟
بس صراحة مش قادرة أسامحه .
مؤمن ...ولو قولتلك عشان خاطر جدو حبيبك ،وانتِ كمان أزهرية ، يعني عارفة مكانة الأب حتى لو كان كافر .
أشرقت ...آه بس لو كان هو اللي رباني.
مؤمن...بس هو في النهاية أبوكي ومش هتقدري تنكري ده .
وأنا قلبي حاسس إنك لما تشوفيه قلبك هيحن ، ده أنتِ طالعه شبهو بالملي ونفس لون عينيكي اللي شبه البحر دي .
غير كده أنه اتغير تماما ،وبقا إنسان تاني ، ويعرف ربنا وملتحي كمان ، وأنا متأكد أصلا أنها هتروح عليا وتتعلقي بيه هو أكتر مني.
فضحكت اشرقت مرددة ...لا مفيش حد يقدر ياخد مكانتك عندي ، أنت حبيبي وبس يا جدو.
ثم إذ بالباب فجأة يعلن عن زائر .
أشرقت بتعجب . ...أنت مستني حد يا جدو؟
مؤمن ....لا يا بنتي مش متعود على زيارة حد الصبح كده .
على العموم هنشوف .
أهي أم إبراهيم راحت تفتح وتشوف مين ؟
فتحت مدبرة المنزل أم إبراهيم الباب لتشهق بفرحة بالغة قائلة ........سي لؤي معقولة دى !!
ايه المفاجأة الحلوة دى !!
ألف حمد لله على سلامتك يا ابني، كفارة .
تحرك قلب مؤمن عند سماعه لكلماتها وأن لؤي بالفعل قد عاد .
وأخذ يردد بهيسترية .....ابني، لؤي ، معقول !!
أما أشرقت فانتبابتها قشعريرة في كامل جسدها ،واختلطت مشاعرها بين النقم عليه لأنه تخلى عن أمها في الماضي ، وبين الشوق لرؤية ذلك الرجل آباها .
وفجأة ولج لؤي عليهما ، فتهلل وجه أبيه ومد ذراعيه له مرحبا بقوله ...ابني حبيبي ، إيه المفاجأة الحلوة دي .
أنا كنت بعتقد لسه أسبوع .
لؤى وهو يحتضنه ويبكي.......اللواء أمر أني أكون أول واحد يخرج ومردتش أتصل بيك وقولت خليها مفاجأة أحسن .
مؤمن بفرحة غامرة ........أحلى مفاجأة يا حبيبي، أنا كده ردت فيا الروح من جديد .
مؤمن ...وإيه رأيك كمان في المفاجأة بتعتي ، اللي كنت بتتمناها من زمان .
لؤى بترقب ......مفاجأة إيه ؟؟
مؤمن ...
أنك تعرف بنتك فين ؟
ثم أشار إلى أشرقت قائلا ""أهي يا سيدي حتة منك ومن أمها الله يرحمها .
دق قلب لؤي بشدة ، وهو يتطلع إليها بعينه غير مصدق ، أن تلك الشابة الصغيرة الجميلة التي تقف أمامه هي ابنته بالفعل .
أما هي فكانت ترتجف من هول الموقف ،لا تنكر أن وجهه أصاب قلبها بالطمأنينة بعض الشيء .
ولكن يظل الحاجز بينهما صلب ، فلا تستوعب أن ذلك الرجل فعلا والدها .
مؤمن قلب النظر بينهما ليقول ...إيه مالكم واقفين كده ليه ؟
خد بنتك في حضنك يا لؤي، وعوضها عن كل السنين اللي فاتت ومكنتش في حضنك .
أغمض لؤي عينيه للحظة ثم نظر لها بشوق وتقدم منها وهمس ....بنتي حبيبتي .
ومد ذراعيه ليضمها لصدره ، ليعوض نفسه ويعوضها حرمان السنين الماضية ولكنه تفاجىء بها تهرب من أمامه باكية مرددة ....لااااا أنا مليش أب ،مليش أب .
ثم ذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب من ورائها بقوة .
وألقت بنفسها على الفراش ، تبكي بكاء السنين .
ليحترق جرحها أكثر من فراق بلال ،وتدمى عينيها دما بدل الدموع .
نظر لؤي إلى والده بإنكسار من ردة فعل أشرقت لرؤيته .
ثم وضع يده على وجهه وأجهش بالبكاء مرددا ...يارتني موت قبل ما أعمل اللي عملته .
يارب سامحني ، سامحني يارب .
فتقدم إليه مؤمن بشفقة وضمه إليه وربت على ظهره بحنو قائلا......معلش يا حبيبي .
الأمر مش سهل عليها برده .
وأكيد محتاجه وقت تاخد عليك، انت بالنسبالها غريب دلوقتي .
فواحدة وحدة هتاخد عليك وأنت بشطارتك وأسلوبك وحنيتك عليها هتحبك .
وأنا متاكد من كده ، بس أصبر عليها وهدي نفسك .
لؤى ...ياريت يا بابا .
متصورش أنا محتاجلها قد إيه ؟.
مؤمن ....عارف يا حبيبي ، بس ادعي ربنا يلين قلبها .
وهي غصب عنها برده أعذرها .
لؤي......فاهم يا بابا وعارف .
ربنا يغفر لي ويشرح صدرها ليه
بس ماشاء الله عليها زي القمر ربنا يحفظها .
مؤمن ...يارب .
وهي مش جميلة الشكل بس ، دي جميلة القلب كمان يا ابني .
تعرف أنها خاتمة القرآن وماشاء الله كمان داخلة السنادي كلية الطب .
اتسعت عيني لؤي فرحا بتلك الحورية الصغيرة ابنته مرددا .....بنتي أنا هتكون دكتورة وكمان حافظة كتاب ربنا .
ياااه على كرمك يارب العالمين .
أنا لازم أشكر الناس اللي اتربت معاهم بجد ، ويمكن لو كانت معايا مكنتش وصلت لده فعلا .
فسبحان الله مدبر الأمر .
مؤمن ...لا سيبك منهم ، مش وقته خالص.
المهم دلوقتي تحاول تقرب من بنتك وحدة وحدة لغاية ما تاخد عليك .
لؤى...أكيد هحاول ده ، بس ابدأ ازاي ؟
مؤمن ...أنا هطلعلها ، أتكلم معاها .
وبعدين هقولها هنخرج نتغدى برا النهاردة ، عشان نغير جو.
ولما نخرج حاول تتكلم معاها في أي موضوع ، ولو هاجمتك وسألتك ليه حصل اللي حصل زمان وطلقت أمها ؟
قولها كان طيش شباب وندمت وهي اتسرعت ومشيت ومعرفناش طريقهم .
وأنك دورت كتير بس للأسف معرفتش مكانهم .
واوعى تقول على موضوع القتل والسجن ، أنا مفهمها أنك كنت مريض يا ابني .
أنت فاهمني !
تنهد لؤي بألم قائلا ...حاضر يا بابا .
مؤمن ...ودلوقتي ، أنا هطلع لها .
وبالفعل ذهب مؤمن إليها ، وعندما وصل إلى غرفتها .
سمع من الخارج شهقات بكائها الذي مزق قلبه فقال...والله
ما تستاهلي أبداً اللي حصلك يا بنتي أنتِ وأمك الله يرحمها .
بس قضاء وقدر ، وإن شاء الله تاخدي نصيب أفضل من أمك الله يرحمها وأنا هقف جمبك لغاية آخر نفس في حياتي .
ثم طرق الباب قائلا ...ممكن أدخل يا روح قلب جدو.
أشرقت بنحيب ...اتفضل .
ولج مؤمن إليها ثم جلس بجانبها على الفراش قائلا بمداعبة ....وبعدين في اللؤلؤ اللي ملى السرير ده .
مش خسارة كده .
دموعك غالية أوي يا بنتي ، ومتستهلش تنزل بالسهولة دي .
أشرقت بحزن دفين ....الظاهر يا جدو ، أن دموعي هي طريقي
في الدنيا دي .
وإن الحزن اتكتب عليا زي أمي الله يرحمها .
مؤمن ...لا أنتِ مؤمنة يا بنتي وعارفة كويس ، إن قدر الله كله حلو وخير من عند ربنا .
وكمان لا يرد القدر غير الدعاء .
فادعى ربنا سبحانه وتعالى أن يبدل حزنك فرح .
وأنا متأكد أن أيامك الجاية هتكون كلها سعادة .
وثقي بربنا سبحانه وتعالى.
أشرقت .....ونعم بالله .
مؤمن ...عايزك بس تجهزي حالك ، عشان هنخرج نتغدى برا مع بابا وكده ، عشان نغير جو.
أشرقت بنفي....لااااا اعذرني يا جدو ، أنا مش قادرة اشوفه .
سامحني غصب عني .
مؤمن .....أنا حاسس بيكي يا بنتي ، بس افتكري قوله سبحانه {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}.
والقول هنا على العموم ، يعني حلوين أو وحشين .
وبابا يا بنتي غلط زمان زي أي ما حد بيغلط وندم جدا .
ودور عليكم كتير .
بس أمر ربنا نفذ.
وعشان كده عايزك تفتحي قلبك ليه وحدة وحدة .
ولو يا ستى ضايقك ، قوليلي وأنا هملصلك ودنه دي .
فابتسمت أشرقت .
مؤمن ......ياه على الابتسامة القمر دي.
قومي قومي ، محدش واخد من الدنيا دي حاجة .
وعايز أشوف ابتسامتك الحلوة دي على طول .
وبالفعل قامت أشرقت رغم أن قلبها يعتصر ألما من ظلم الحياة لها ، فقد تخلى عنها والدها ثم من أعطت له قلبها بكل سهولة .
ولا تعلم أيضا ماذا تخبىء لها الأيام من خيبات أخرى .
فكفى يا قلبي الصغير ، ما عاد تحتمل المزيد .
اما آن لك أن تفرح .
أم مازال الله يريد أن يختبر صبري .
نعم سأصبر حتى يتعجب الزمان من صبري.
وبالفعل تجهزت وارتدت فستان بسيط هادىء من اللون الزهري وخمار من اللون الأبيض ، فكانت كحورية صغيرة تتنتقل بين أزهار الجنة، حتى أن لؤي دق قلبه لها وكأنه هو من رباها خلال تلك السنوات التي مضت ، فشعر أنها حقا جزءا من دمه .
نعم أنها ابنته الصغيرة الجميلة أشرقت .
التي ستشرق حياته المظلمة .
فابتسم مرددا ...ماشاء الله ، تبارك الله .
متصوريش أنا فخور بيكي قد إيه يا بنتي .
لم تعره أشرقت أي اهتمام ، رغم أنها تحب النظر إليه ، وكأن نظرتها إليه تطمئنها أن هناك أخيرا من يحمي ظلها وتحتمي به .
ولكن مازال سدا عنيفا يقف بينهما .
فهل ستستطيع الأيام أن تحطمه.
أقبلت أشرقت على جدها مؤمن بابتسامتها المشرقة مرددة ....أحم أحم نحن هنا .
التفت مؤمن ليراها فاتسعت عيناه فرحا قائلا....الله أكبر .
إيه القمر ده يا ناس .
ياريتني كنت لسه شاب صغنن ،كنت خطفتك على الحصان وروحت بيكي لمدينة الأحلام .
أشرقت بضحك ...أنت لسه صغير يا جدو وأنا بحبك أوي أوي .
ويلا اخطفني للمطعم عشان جوعت اوى اوى .
مؤمن ...بس كده يا بكاشة ، يلا بينا .
منا عارف ساعة بطنك متصوصو معندكيش ياما ارحمينا .
شعر لؤي بالغيرة من والده لحب أشرقت له ،ولكنه دعا الله أن يؤلف بين قلبه وقلبها .
فهو يحتاج إليها كثيرا ، وأقسم أن يعوضها عن كل يوم كانت بعيدة عنه وعن حضنه .
مؤمن ...يلا يا عم لؤي، مالك واقف متنح كده .
لؤى ...جاي أهو .
وبالفعل ذهبوا لمكان هادىء على كورنيش النيل ويحاوطه مساحات خضراء، ليستمتعوا بتناول وجبة الغذاء على هذا المشهد الرائع الذى هو من صنع الله الخالق المبدع .
........
على الجانب الآخر كانت لمياء مع بلال تستعطفه بكافة الطرق
أن تخرج مثل أي عروسة مع زوجها للتنزه قليلا .
لمياء بدلال......لولو حبيبي ، أنا زهقت من البيت ، ونفسي نخرج زي اى اتنين عرسان نشم شوية هوا زي الناس .
تنفس بلال بغضب قائلا ...أخرج معاكى ازاي ؟
بوشك اللي عامل زي البلياتشو ده .
فانفعلت لمياء بقولها ...حرام عليك والله .
كل شوية تكسر بخاطري كده .
بلياتشو إيه وبتاع ، أنا كانت نيتي أقعد فترة حلوة عشان أرضيك .
وحتى لو كنت غلطانة يا سيدي ،مش يكون أسلوبك ده معايا .
فهمني براحة مش كده .
ولا هو كلام بس يا شيخ لما تفضل تقول ....الرفق واللين وجبر الخاطر من خلق المسلم .
لكن معايا أنا دبحني بكلامك .
ثم اصطنعت البكاء مرددة ...حرام عليك كسرت فرحتي .
ربنا هيحاسبك على قهرتي منك دي .
وهنا شعر بلال بالخوف من عقاب الله على معاملته الحادة معها ...فهو تزوجها من أجل أن لا يحزنها .
فكيف بعد أن أصبحت زوجته ومسؤولا عنها يفعل بها هذا ؟
بلال ببعض اللطف .....أنا مش قصدي أكسر فرحتك ولا الكلام ده كله .
بس ازاي أخرج بيكي ،ووشك لسه الزينة دي ؟
وأنا كده هتحاسب على كل واحد يشوفك بيه .
وده اللي مزعلني يا لميا .
بس أنتِ مش فهماني .
لمياء .......معلش بقا عديها ،وهو يعني يوم عن يوم هيقل شوية .
وخلاص احنا قربنا على المغرب ، وهننزل نتمشى إن شاء الله حتى على الكورنيش .
ومحدش هياخد باله .
المهم أتمشى معاك يا بلال يا حبيبي .
وأحس أن خلاص بقا ليا راجل ،ومش أي راجل ده جوزي حبيبي .
حرك بلال رأسه بنفاذ صبر قائلا. ..أمري لله .
إلبسي بس حاولي تنزلي الطرحة على وشك بقدر الإمكان لغاية ما ربنا يهديكي للنقاب وتريحيني يا بنت الناس .
لمياء محدثة نفسها .....لا نقاب إيه وبتاع إيه ؟
وأخبي ليه وشي وأتخنق أنا عايزة أدلع نفسي والعين تبقا عليا ،واتهنى بشبابي .
بس يلا هخده على قد عقله وأمشيها وأقول إن شاء الله وخلاص .
والمهم دلوقتي أروح ألبس الحتة اللي على الحبل .
وأتشيك كده وأنزل إيدي في أيده ، وأغيظ بنات الحتة كلهم اللي كانوا هيموتوا عليه.
واقول انا اللى فزت بسيد شباب الحتة ونورتها ( بلال )
..........
فماذا يا ترى سيحدث في تلك النزهة ؟
هل ستمر بسلام .
أم سيحدث شيء يفجر المكبوت ؟
أم ستكون صدفة وستمر على خير ؟
أسيبكم مع الدعاء الجميل ده على وعد نلتقي بحلقة ثانية ومتنسوش تكتبولي رايكم عشان يهمني جدا جدا🥰❤
"اللهمّ إنّي أشكوا إليك ضعف قوّتي، وقلّة حيلتي وهواني على النّاس يا أرحم الراحمين، أنت ربّ المستضعفين، وأنت ربّي إلى من تكلني إلى بعيدٍ يتجهّمني أم إلى عدوٍّ ملكته أمري، إن لم يكن بك غضبٌ عليّ فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الّذي أشرقت به الظّلمات، وصلح عليه أمر الدّنيا والآخرة من أن يحلّ بي غضبك، أو يحلّ عليّ سخطك، لك العتبى حتّى ترضى ولا حول ولا قوّة إلّا بك"
..........
صغيرة بلال 2
الحلقة الثالثة والرابعة
...................
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌺
من إختار عندا في نبض قلبه ونصائح عقله فليتحمل جزاء ما اختار، وليتجرع مرارة الندم والتسرع وظلم الحبيب قبل النفس.
وقفت لمياء أمام مرآتها ، تهندم ملابسها وتنظر لنفسها بإعجاب قائلة ...أيوه كده يا أرض اتهدي ما عليكي قدي.
جمال وحلاوة والفستان هياكل مني حتة .
وأكيد هيولعوا البنات لما يشوفوني مع بلال ، وعينهم هتندب فيها رصاصة .
شعر بلال بالملل وهو ينتظر لمياء خارج الغرفة لفترة طويلة قائلا ...بتهبب إيه كل ده جوا ؟
أنا مليش خلق للانتظار كده .
ربنا يهديكي يا لميا .
لما أقوم أشوفها كل ده بتلبس .
وعندما ولج إليها اتسعت عيناه مما رأى ، فقد كانت ترتدي فستانا أسودا ضيقا يبرز معالم جسدها ، وحجاب يكشف مقدمة رأسها .
وتدندن ....غيري مني وولعي
صعب جدا تلمعي
استحاله تقابلي ستك
انتي أخرك تسمعي
كل استوريهاتك كدا
هاج بلال وثار قائلا ....إيه اللي أنتِ عملاه في نفسك ده يا ست هانم ، وإيه اللي بتقوليه ده كمان ؟
لا ده كتير على قلبي، والله ما أستحمل كل ده .
أنا كان مالي ومال الهم ده ؟
أنا كنت بحلم بزوجة عفيفة ، خجولة ، تحب الستر
مش بتتفنن في إظهار مفاتنها كده ،وبتغني كمان كلام مهرجانات بذيء .
نفخت لمياء في صدرها مرددة باستهزاء ....طيب حتى قول دستور يا أخويا ،مالك داخل كده زي القطر اللي ملوش فرامر ، ولوكلوك لوكلوك كده .
ايشي مستورة وحجات ، ليه ، هو أنت شايفني مش مستورة ولا إيه ؟
ومش قولنا براحة عليا مش كده وخدني بالهدواة هتلاقيني زي العجينة في إيديك .
لكن كده صعب ، وأنا كمان مش بتحمل كل شوية تكسير
في مقاديفي الله .
فمتفرحش العدوين فينا وخصوصا البت دلال ، اللي قرشة ملحتي دي .
بلال بغصة مريرة......لا حول ولا قوة إلا بالله .
إيه اللي بتقوليه ده ؟
ولا إيه الأسلوب ده في الكلام !
لمياء محركة شفتيها بإستهجان....ماله أسلوبي يا دكتور !!
ولا عشان أنت يعني دكتور في الجامعة ، هتستكبر عليا!
عشان يعني تعليمي متوسط .
بس أنا قولت يعني عليك شيخ وملكش في المظاهر دي .
بس شكلي كنت غلطانة ،وطلعت مش قدك .
بلال بغيظ وغضب...وحضرتك عارفة إني شيخ كويس أوي أهو .
بالله عليكي بتشوفي مرات شيخ ملتحي ماشية معاه مراته بالمنظر ده .
بفستان لازق على جسمها ونص شعرها طالع بره الطرحة .
ده غير ألوان الطيف اللي على وشك.
ده غير الألفاظ دي .
ولا بتشوفي ديما زوجة الملتحي يا أما منتقبة أو مختمرة أو على الأقل حجاب بسيط لكن بملابس محتشمه واسعة .
لمياء بجرأة .....أنا النهاردة هوريهم مرات شيخ مختلفة ، عشان يعرفوا يا حبيبي أنك مش متشدد وسهل وأن يعني الإيمان
في القلب مش بالشكل .
فالناس تحبك أكتر ويقولوا شيخ مودرن .
فضرب بلال يدا بيد مرددا ...أستغفر الله العظيم .
دي أخرتها شيخ مودرن !
وإيمان إيه اللي بالقلب بس
الإيمان يا هانم معناه ...ما وقر في القلب وصدقه العمل .
يعني لازم تعملي بيه وتلتزمي بالضوابط الشرعية .
لمياء بنفاذ صبر .....يعني عايز مني إيه دلوقتي !
عشان اليوم ده يعدي وأخرج أتنفس يا شيخ .
بلال .....تلبسي فستان محترم واسع وطرحة طويلة شوية ومشوفش منك شعراية ظاهرة .
تطرق لسمع بسمة صوتهما العالي في الحديث ، فقطبت جبينها قائلة ...لا حول ولا قوة إلا بالله .
من أولها كده يا لمياء .
بس أقول إيه !
اشرب يا بلال ، أنت اللي جبته لنفسك ومحدش ضربك على ايديك .
أنت اللي رضيت تتجوز واحدة مش من صفاتك ولا أخلاقك .
ولا فيها حاجة من شريكة أحلامك اللي كنت بتحلم بيها .
واتجوزتها عند عشان تبعد عن أشرقت وخلاص .
أشرقت اللي بتحبك وبتسمع كلامك في كل صغيرة وكبيرة .
وتربية ايدك وفاهمة طبعك ، ده غير فعلا أنها محترمة وملتزمة باللبس الشرعي حبا في الستر مش عشان تسمع كلامك وخلاص .
ليه بس يا أخويا عملت كده في نفسك ؟
والله خايفة عليك أوي من اللي جي .
لمياء مش سهلة أبداً وهتتعبك أكتر كمان .
ثم سمعت لمياء تردد ......بس أنا معنديش أي حاجة واسعة وكل لبسي كده .
بلال بصدمة ....إيه إزاي ده ؟
أمال إحنا كنا متفقين على إيه عشان نجوز وأنتِ وفقتي يا هانم .
مش كنا متفقين هنلبس واسع وهنبطل مكياج وهنكلم بأسلوب كويس .
ولا عشان خلاص زي ما بيقولوا وقعت الرأس في الفاس .
واتجوزنا عايزة تعملي ما بدالك .
لمياء ....يوه ما براحة عليه شوية .
آه قولت ماشي ، بس يعني قولت وحدة وحدة كده .
مش تاخدني على الحامي ، وباللين شوية .
هعمل كل اللي أنت عايزه .
بس سبني شوية أفرح بنفسي ، ده أنا عروسة يا ناس .
ثم اقتربت منه وحاولت أن تلين قلبه بكلماتها المعسولة واغرآتها له .
فتعلقت برقبته ونظرت لعينيه بقوة وحركت يديها على وجهه مرددة بهمس ...معلش عشان خاطر لميا حبيبتك .
عديها بس اليومين دول .
وخلينا نفرح شوية وبعدين ربنا يسهل هعمل كل اللي أنت عايزه .
ولكن شعر بلال أن لمسة يديها كالشوك في جسده ، فأبعدها عنه قائلا ...بصي يا بنت الناس عايزانا نخرج .
يبقا تغيري هدومك وهجبلك فستان مؤقتا من عند بسمة ، عقبال ما أشتري ليكي حجات مناسبة .
لكن خروج كده مش هنخرج أبداً .
وقعدتك في البيت أرحم ، أنتِ فاهمة .
ده حتى لو مكنتش شيخ فأنا راجل بغير على أهلي مش ديوث ، مش بيهمني نظرات الناس لأهلي.
نفرت لمياء بضيق هامسة.....ده إيه الجوازة النكد دي من اولها .
أعمل إيه مع الراجل ده ؟
ده هيعقدني وأنا عايزة أعيش بحرية .
....بس ماشي هعديهاله النهاردة بس .
بس بعد كده لازم أعمل اللي أنا عايزاه .
مش هيتحكم فيا هوا .
مش لميا اللي حد يمشيها على هواه .
لمياء بإصطناع التودد ...ماشي متحرمش من الحمش الغيور .
روح يا حبيبي هتلي فستان نقاوة عينيك من عند المحروسة أختك عشان ألبسه ونخرج يا روحي .
تنهد بلال بعدم ارتياح وخرج من الغرفة ، فوجد أخته في المطبخ تعد بعضا من الطعام .
وعندما أقبل إليها وهم أن يتحدث ، بادرته بقولها بإستياء....أدخل خد اى حاجة من الدولاب براحتك يا بلال.
بلال بحرج ....هو أنتِ عارفة أنا هقول إيه ؟
بسمة بحزن على حاله ....دي تقريبا الحارة كلها سمعت صوتكم وعارفة .
ربنا يصلح لكم الحال يا خويا ويهديها معلش .
خدها على قد عقلها شوية ، لغاية ما تفهمك وتريحك بالتدريج .
أغمض بلال عينه بألم قائلا ....يارب .
ثم همهم وكأنه يريد أن يقول شيئا ولكنه محرج ولا يستطيع .
ولكن بسمة تفهم ما يريد أن يقول من غير أن يتكلم .
فرددت قائلة ....مكلمتهاش من ساعة الفرح .
بلال متوترا ...ليه كنتي اطمنتي عليها عاملة إيه ؟
بسمة بحرج ....صراحة مش قادرة ، الحال كان واضح ، ومكنتش عارفة أقولها إيه ؟
أنت فعلا خسرتها يا بلال ، وأشرقت متتعوضش أبداً .
فشعر بلال بغصة في قلبه ووضع يده على رأسه ولم يستطع
أن يمنع دموعه تلك المرة وردد ....أيوه خسرتها بس كان غصب عنى صدقيني .
كان ديما حاجة جوايا تقولي مينفعش ،هتظلمها عشان فرق السن ،وكمان حبها حب وقتي وهتبعد عنك .
أو يحصلها حاجة .
كنت كل مرة أحاول أقرب منها بخطوة ، ألاقي نفسى راجع عشرة.
كان فيه حاجز بينا .
بسمة ...أشرقت كانت بتحبك حب حقيقي يا بلال .
وأنت للأسف اللي كنت واهم نفسك بالكلام ده .
بلال .....لااا مش وهم .
أنا كنت خايف عليها صدقيني .
بسمة ....على العموم يا خويا ،كل واحد بياخد نصيبه .
وأظن فعلا خلاص الكلام ملهوش داعي .
أنت خلاص اخترت طريقك .
وهي كمان بقا ليها حياة مختلفة تماما عن ما كانت معانا.
ومسير الأيام الجاية تدواي الجراح وتنسى وهي تنسى .
بلال بآسى ....فعلا بقت في عالم تاني مختلف .
ثم سمع صوت لمياء ينادي ....إيه يا حبيبي .
أنت فين ؟
وفين العباية ، يلا كده الوقت هيتأخر علينا .
بسمة ....روح يا خويا ،
هتلها العباية، وحاول تتقبلها زي ما هي، عشان هي اختيارك ومحدش ضربك على إيدك .
نكس بلال رأسه بحزن قائلا .....عندك حق .
ثم ذهب لإحضار عباءة من خزانة ملابس بسمة ، واختار واحدة باللون الأسود وحجاب من نفس اللون .
ثم ولج بهم إلى لميا التي عندما رأتهم ضربت على صدرها مرددة بسخرية....إيه ده يا راجل .
هو احنا رايحين عزا ولا إيه ؟
حرام عليك ،ده حتى يبقا فال وحش وأنا لسه عروسة .
بلال مندهشا ...وده ليه عشان أسود يعني !
ما أنت كنتي برده لابسة فستان أسود عامل شبه قميص النوم كده ، إيه الفرق ؟
لمياء ...لا إيش جاب لجاب ، فستاني بيلمع من التطريز وفيه ألوان .
لكن ده سادة وواسع زي الشوال .
لا لا مش لبساه .
فانفعل بلال قائلا ....بصي أنا خلاص جبت أخري منك يا بنت الناس ،متلبسهوش براحتك ، بس خليكي قاعدة بقا مفيش خروج .
وأنا اللي نازل لوحدي أشم هوا ، بدل الخنقة دي .
يلا سلام .
وعندما التفت بلال ليغادر ، همست لمياء ...يا خيبتك القوية بزيادة يا لميا .
إيه الجوازة النحس دي .
بس أعمل إيه ؟
مش هخلي حد يشمت فيا برده وهستحمل .
وهلبس الشوال ده زى بعضه .
المهم أخرج عشان لو قعدت أكتر من كده هفقس وربنا .
لذا قالت بنفور .....خلاص خلاص ، هلبسها وأمري لله .
تنهد بلال بعدم ارتياح قائلا ...طيب خلصي وأنا مستنيكي برا .
فزفرت لمياء بضيق ....ماشي ،ثواني وأخلص .
ثم سارعت بارتداء العباءة بإستياء قائلة...ايه ده ؟
أنا حاسة إني غرقانة فيها .
لما حتى أضيقها شوية بدبوس كده ، بس حاجة بسيطة عشان ميخدش باله .
ثم ارتدت الحجاب ونظرت في المرأة مرددة ....ماشى زي بعضه .
على العموم أنا برده حلوة في أي حاجة ألبسها .
يلا بقا أخرج ، لتكون الحرباية أخته قاعدة توسوسله كده ولا كده .
امتى بقا تجوز وأخلص .
خرجت لمياء ، فابتسمت لها بسمة قائلة .... ماشاء الله ، جميلة عليكي يا أحلى عروسة .
وخليها على طول هدية مني ليكي ولو احتجتي حاجة تانية تحت أمرك .
حركت لمياء شفتيها بإستنكار ....هدية .
لا كتر خيرك يا حبيبتي .
ثم أمسكت بذراع بلال قائلة ...جوزى حبيبي، هيشتريلى اتنين تلاتة واحنا جايين .
بس حاجة كده ملونة ، وعدلة شوية .
صراحة يعني ذوقك أنتِ مش ولابد .
فانفعل بلال ...أنتِ إيه اللي بتقوليه ده !
أختي بتلبس أحسن حاجة وياريتك أنتِ تكوني في ربع ذوقها وكلامها .
بسمة ....خلاص يا بلال ،ومعلش مش هنعمل مشكلة في حاجة بسيطة كده .
خد يلا مراتك واتفسحوا ربنا يهنيكوا .
لمياء ...لا والله كتر خيرك ،عاملة نفسك بتهديه .
وأقطع دراعي من لغلوغه ، أنك أنتِ أكيد اللي مولعاه.
عشان يعمل فيا كده .
ثم اصطنعت البكاء قائلة....عمال يسم بدني وأنا لسه عروسة مكملتش يومين .
ربنا يسامحك ويسامحه .
بسمة .....لا حول ولا قوة إلا بالله .
والله أبداً ما حصل.
ثم وجهت كلامها لـ بلال ....هدي الدور ، وخد مراتك بالهدواة .
وجبلها اللي هي عايزاه .
بلال بسخرية ....أجبلها !
منين هي خلت حيلتي حاجة ،ده غير الأقساط اللي عليه .
اللي دبستني فيهم .
ده يدوبك بس أقدر أأكلها وأشربها بس .
فحدثت نفسها لمياء...قولت وربنا جوازة نحس ، وشكله هيضيقها عليه .
أنا كان عقلي فين لما كنت هموت وأجوزه.
شكلي ياما لسه هشوف معاه .
آه يا أخرة صبري ياما .
ثم قالت بسخرية ....يعنى الخروجة دي على الناشف ولا إيه ؟
مفيش حتى كوزين درة ولا حتى عصير قصب .
بلال.....مش للدرجة يا هانم .
ربنا يكملها بالستر بس وأقدر أحوش فلوس قسط العفش .
ثم أشار لها ...يلا بينا يا أخرة صبري .
فخرجت من ورائه ،تلعن اليوم الذي تزوجته به .
ولكن ما أن نزلت معه للطريق أمسكت يده ورسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها ،كي لا يشمت بها أحد .
وأخذت تنظر يمينا وشمالا ، لتثير غيظ بنات الحارة وهي ممسكة بيده .
لتسمع همس إحداهن ....شوفي البت لميا ، وحلاوتها لما اجوزت نوارة الحارة الدكتور حتة وحدة وهي دبلوم تجارة .
حظها من السما البت دي ، بس مش عارفه يعني اشمعنه هي .
وفيه أجمل منها وأحلى وتعليم كمان .
يلا هي حظوظ بقا .
لميا بسخرية ...بتحسدني بت اللئيمة ومتعرفش أنه دكتور بس مفلس ،ولا تكشيرته اللي تسد النفس .
يلا أهي اتحسبت عليكي جوازة يا بت لميا.
فعدي الدور ، لغاية ما تشوفي أخرتها إيه معاه .
..........
وأثناء ذلك كانت أشرقت مع والدها وجدها مؤمن في أحد المطاعم المطلة على النيل .
كانت أشرقت تنظر للنيل بشرود ، وكأنها تشكوا إليه ما فعلت بها الأيام وما فعل بها الحبيب .
ولسان حالها يقول ""
سأعتذر لقلبي الذي عشق من لايعشق ..
سأعتذر لقلمي الذي كتب لمن لايقرأ ..
سأعتذر لعقلي الذي فكر فيمن لايفكِر ..
سأعتذر لروحي التي ذهبت الى من قتلها ..
سأعتذر لعيني التي رأت من لايراها ..
سأعتذر الاعتذارات الحارة لنفسي عما فعلت بها..!
حتى لاحظ لؤي ذالك وما أوجع قلبه أكثر ،هو تلك الدمعة الحبيسة في عينيها التي تسربت رغما عنها وهبطت على وجنتيها ساخنة ،فأسرعت لإزالتها سريعا .
فجزع لؤي لذلك وحدث نفسه ....يا وجع قلبي يا بنتي عليكي ، وعارف أني المسؤول عن كده .
بس مش عارف إزاي أهون عليكي ، سامحيني .
صدقيني نفسي أخدك في حضني ، وأقولك أنا هنا ، وإن دمعتك غالية أوي ، وارمي حمولك عليا .
بس للأسف عارف أني مليش عندك أي غلاوة عشان تفهمي ده .
ومقدر فعلا أني السبب في كده ، ربنا يهونها عليا وعليكي يا قطعة من قلبي .
وربنا يرحمك يا شروق ، أنتِ كنتي جوهرة بس للأسف محستش بكده غير بعد فوات الأوان.
وجد لؤي والده ينظر إليه ويحرك شفتيه ، بأن يبدأ في الحديث
مع أشرقت ليخفف عنها ويجذبها نحوه .
فحاول لؤي قائلا ...أشرقت حبيبتي، مقولتيش تحبي تتغدي إيه ؟
فرمقته أشرقت بنظرة ساخطة مرددة بسخرية....حبيبتك !
وده كده مرة واحدة !
لؤى ...طبعا حبيبتي يا بنتي ،صدقيني أنتِ أغلى حاجة عندي
في الدنيا .
ومتصوريش كنت بتمنى أشوفك قد إيه ؟
ولما شوفتك حسيت فعلا أن روحي رجعتلي من تاني .
حركت أشرقت رأسها بلا مبالاة قائلة ...والله !
وكنت فين من زمان ؟
وليه طلقت أمي ورميتها في الشارع وهي حامل فيا؟
طيب حتى لو محبتهاش ، كنت أكرمها عشان خاطري أنا .
ثم أجهشت بالبكاء فانفطر قلبي لؤي ومؤمن .
أشرقت بصوت منبوح من البكاء .....ذنبي إيه أنا عشان أتربى بين ناس مش أهلي، وكل ما أكون في مكان يسألوني فين أبوكِ وفين أهلك ؟
كنت حاسة أني يتيمة الأم والأب كمان .
إحساس صعب أوي ، كنت بموت فيه كل ليلة .
رغم أن اللي ربوني صراحة مقصروش معايا ولا في جهد
ولا في حب .
جزاهم الله عني خيرا .
بس برده كنت محتاجك أنت أكتر .
لؤي بندم ...سامحيني يا بنتي،كانت لحظة شيطان وندمت ندم العمر كله .
ودورنا عليكي صدقيني كتير بس للأسف معرفناش أي حاجة عنك .
وكنت بموت كل لحظة وأنتِ بعيدة عني .
نظرت أشرقت لعينيه وهو يتحدث والدموع تلمع في عينيه ، فرأت بالفعل الصدق فيهما .
فخفق قلبها له لأول مرة ، فهدأت من روعها قليلا .
وسألته ...يعني أنت فعلا بتحبني ،ومش هيجي فعلا يوم وتسبني تاني .
لمعة عيني لؤي ووجد نفسه يقف ويقترب منها ومد يده لها .
فألقت أشرقت نفسها على صدره ،لتجهش بالبكاء مرددة بنحيب ...اوعدني يا بابا أنك مش هتتخلى عني .
اوعدني أني هلاقيك جمبي وقت ما أحتاجك .
اوعدني أنك تكون سند ليا بعد ربنا .
أنا محتاجك ومحتاجة حبك فعلا عشان تعوضني كل السنين
اللي فاتت دي وأنا مش معاك .
لؤي ودموعه تفيض كالشلال على وجنتيه ....أوعدك يا قلب بابا ، دي أحلى كلمة سمعتها في حياتي .
أوعدك أكون جنبك لآخر لحظة من عمري .
أنا أصلا حياتي كلها فداكي يا نور عين بابا .
وأقسم بالله هعوضك يا عيوني عن كل اللي فات بس اديني فرصة اثبتلك ده .
فابتعدت أشرقت عنه قليلا ونظرت له بحب وابتسمت بضعف وأومأت برأسها قليلا أي نعم .
فحدثهم مؤمن بمزاح .....إظاهر أني كده خلاص راحت عليك يا واد يا مؤمن .
والحب كله بقا لعم لؤي .
وأنا اتركنت على جمب .
فضحكت اشرقت وعانقته من ظهره قائلة ....لا أبداً يا مؤمني
يا عسل .
أنت الأصل يا باشا وغيرك سلطة .
فضحك مؤمن قائلا ....يا بكاشة .
وبالنسبة للسلطة ، أنا خلاص ميت من الجوع.
وعايزين نطلب الأكل بقا .
أشرقت ...وأنا كمان يا جدو اوي .
أطلبلي بيتزا بسرعة بالسدق لو سمحت .
مؤمن ...وهو كذالك أميرتي الصغيرة .
وبالفعل طلبوا الطعام ، وبعد فترة وجيزة ، جاء إليهم النادل بما طلبوه .
وأخذوا يتناولون الطعام بنهم ، بين كلمات مؤمن المضحكة وضحكات أشرقت المشرقة ، وابتسامة لؤي الجاذبة .
.............
سارت لمياء بجانب بلال طوال الطريق حتى وصلوا لكورنيش النيل ، وأخذت تتحدث معه في كافة المواضيع ويكتفي
هو بتحريك رأسه لمسيارتها فقط.
فغضبت لمياء مرددة ....هو أنا كل مكلمك تهزلي راسك كده وكده .
مترد عليه وتكلمني زي الناس يا جدع .
بلال زافرا بضيق....وبعدين معاكي ،أنا اصلا قليل الكلام ، وأنتِ من ساعة ما خرجنا وأنتِ مش مبطلة كلام .
لغاية ما دماغي خلاص قربت تنفجر ومش قادر أتكلم صراحة .
لمياء باستثناء.....قليل الكلام وإيه تاني يا شيخ ؟
ما أنا لسه ياما هشوف باين عليه .
بلال ....الله يصلح حالك .
أقولك تعالي نقعد شوية على الكورنيش نريح رجلينا.
ونجيب درة وناكل ، عشان تلهي نفسك فيه شوية .
اتجهت لمياء معه ولكن لفت نظرها ذلك المكان الهادئ على النيل الذي تحيطه مساحات شاسعة من الخضرا.
فأمسكت بذراعه قائلة...إيه المكان الحلو ده ؟
ما تيجي نقعد فيه يا بلال ؟
قطب بلال جبينه قائلا ....يا سلام .
ده مكان شكله غالي أوي .
ومقدرش طبعا أقعد فيه .
وأنا مفهمك طبعا أن امكانياتي على قدي.
فزفرت لميا بضيق قائلة ...أنت على طول كده ماسك الفقر .
تعال بس نقعد وحتى نطلب ليمون بس .
أكيد مش هيكون سعره غالي أوي .
بس أهو نستمتع شوية زي الناس القاعدة دي .
بلال...يا بنت الناس ، بلاش احراج عشان خاطري .
لمياء بإلحاح....معلش عشان خاطري دي مرة .
بلال ....لا حول ولا قوة إلا بالله .
ربنا يسترها ومنتفضحش.
أمري لله اتفضلي .
فولجت معه لمياء للداخل تبحث عن مائدة في موقع متميز من المكان .
لتكون الصدمة الكبرى حين وقعت عين بلال على أشرقت .
ليهتز لسانه باسمها .....أشششششششششششرقت .
ليشعر وقتها أن روحه قد سحبت منه بالفعل .
وتجمدت أطرافه ، وأصدر قلبه انين لا يسمعه سواه .
............
فماذا يا ترى يكون سيكون رد فعل أشرقت ؟؟
وما سيحدث في تلك المقابلة ؟
سنعلم فى الحلقة المقبلة بإذن الله.
أتمنى تكون حلقتنا عجبتكم .
.........
"اللهمّ يا صبور صبّرني على ما بليتني و امتحنتني يا أرحم الرّاحمين، اللهمّ إني أعوذ بك من زوال نعمتك وفجاءة نقمتك، وتحوّل عافيتك وجميع سخطك ربنا أفرغ علينا صبرًا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
الحلقة_الرابعة
....................
🌹بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله 🌹
مهما قرر الحبيب عدم الاشتياق الحنين لحبيبه فدوما يخدعه بمجرد أن يحس بقلبه يصير ينبض باسمه وكأنه ينادي عليه
.......
ولج بلال مع لمياء لداخل ذلك المكان القابع على ضفاف النيل .
وجهت لمياء حديثها إليه بقولها ...بص كده على ترابيزة تكون قريبة من النيل أكتر عشان نشوفه كويس ونستمتع بالمنظر العسل ده .
زفر بلال بضيق ........ماشي.
ثم أخذت عينيه تدور في المكان ليصعق عندما تلاقت عينيه بمن عشق عينيها لسنين طويلة .
ليهتز لسانه باسمها .....أشششششششششششرقت .
فشعر حين رآها أن روحه قد سحبت منه بالفعل ، وقد أوشك
على الموت حتما .
أما هي فخفق قلبها سريعا فهمست ...تبا لك أيها القلب أمازلت تحن لمن باعك .
لا والله لن أدعك تخفق له ، ولو وضعتك تحت أرچلي ،ودهستك بها ، كي لا يبقى منك شيئا له .
ثم أخذت تجول بنظرها بينهما، له تارة ثم لها تارة أخرى، لتبتسم بسخرية ....مش لايقة عليكي عباية بسمة يا ست لميا .
مهو الثعبان مهما غير جلده ، هيفضل تعبان برده .
هنيئا لك بتلك الحية يا بلال .
لاحظت لمياء تجهم وجه بلال ووقوفه متخشبا دون حراك فحدثته باستفهام ......مالك كده اتخشبت فجأة ، ومسهم وكأن نزل عليك سهم الله؟
ثم نظرت بعدها نحو وجهة نظره ، لتجد أشرقت بصحبة رجلين .
لتتلاحم أعينهما وكأنهما في حرب طاغية .
لتحدث لمياء نفسها.....آه بقا مسهم عشان شاف الهانم الصغيرة .
وأكيد حن للذي مضى ، والله الود ودي أروح أجيبها من شعرها البت دي .
بس لازم أمسك نفسي وأعمل لمصلحتي ، بعد ما طلعت لفوق ، فلازم أكسب ودها عشان تطلعنا معاها .
بس لازم تعرف برده أن بلال بقا ليا أنا وبس .
ولازم أبين قصدها أني سعيدة وبتنطط من الفرحة .
عشان أغيظها.
وتعرف أنه بيحبني أنا وهي ولا في دماغه أصلا ، لأني كنت حاسه أنها عينها منه ، قليلة الأدب دي، وهو في مقام أخوها أو أبوها عشان مربيها .
بس اللي مجنني نظراته ليها ، مش فاهمة كده إيه ؟
هو كمان كان عينه منها ولا هي زي بسمة بالنسباله .
أنا كده الفار بدء يلعب في عبي.
على العموم لما أشوف أخرتها إيه معاهم .
ثم دققت النظر لمن يقف بجانبها .
فوجدت رجلا طاعنا في السن .
فقالت ....شكل ده جدها اللي لقاها وعرفها
أمال مين الراجل الحليوة اللي جنبها ده وفيه ملامح منها .
يكونش أخوها بس ازاي ؟
يلا يا خبر النهاردة بفلوس دلوقتي يبقا ببلاش .
فقامت بنغز بـلال حتى يستفيق من شروده قائلة ...إيه يا شيخ متتلحلح شوية بدل ما انت واقف مُسب