أقدار - الفصل 31 - بقلم ضاقت انفاسي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أقدار
المؤلف / الكاتب: ضاقت انفاسي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 31

الفصل 31

في اللحظة التي تشعر فيها أن كل شيء يعاكس رغباتك تذكر قوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا»::: ::: ::: ::: دخل البيت خلف جدته وبداخله غضب ما يدري كيف يخمده قرر يوصل جدته ويتأكد بنفسه ولو طلع للي باله صحيح ما رح يرحمها ! طلعت مها واستقبلتهم والنعاس يداعب اجفانها ام محمد تكلمت قبل مها وهي معصبه : وينها قليلة الحياء ؟!! مها فتحت عيونها وردت بضجر : الله يطولك يا روح ! جايه تالي هالليل ومزعجيتنا وفوق هذا تصارخين ؟!! عزام بحده : وين ساره ؟! مها ما عجبها اسلوبه تكتفت وببرود : انت وش دخلك بالبنت حتى تسأل عنها ؟! عزام بنفس الطريقه وهو يرص على اسنانه : تراها ابنة عم ابوي ! ومن قاطعته باستخفاف : اوووه سمعت انها خالتك ! أم محمد بعصبيه : مو فاضيين لهذرتك الفاضيه ؟! ابعدي عن طريقي خليني اربيها الحيوانه ! وقفت مها بطريقهم وبعصبيه : وقفي عندك ! وش تبغين بالبنت ؟! مو تركتيها عندنا وشهوله جايه الحين تسألين عنها ! عزام انفجر بوجهها : للاسف ما كنتم قد المسؤوليه البنت تسرح وتمرح وإنت ما عندك علم ! ساره اليوم جاءت لحفلة الزواج وبصراخ ممكن افهم مع مين جاءت ؟! جاوبيني ! مها بهدوء : خساره فيك السنين للي درستها الزبال للي مو متعلم عنده اسلوب بالكلام افضل منك !! ام محمد بردح : تركنا الاسلوب لك يا محترمه دوبك كم يوم طارديتني من بيت ولدي والحين جالسه تتكلمين عن الاسلوب عزام تكلم قبل مها للي رفعت يدينها للردح : مو وقت مشاكلكم الحين ! وناظر مها وشوي ويخنقها :وين ساره ؟! مها اخذت نفس : ساره بفراشها نايمه ! ام محمد بتحقيق : متى رجعت من الحفله ومين للي رجعها ؟! مها بتمثيل فتحت فمها باستنكار : حفله ؟! ترى الطريق اثر على عقلكم ! اقولك ساره نايمه بفراشها تعبانه وبعد المغرب راح نادر وجاب لها علاج من الصيدليه ! ام محمد بعدم تصديق :وش يوجعها هالعوبا ؟! نادر دخل الصاله وهو يعدل ثوبه ومغمض عين ومفتح الثانيه : وبعدين مع صوتكم ما تخلون الواحد ينام ؟! ام محمد بهجوم : مو ذابحك غير النوم تعال شوف اختك وين هايته وانت مثل الحيط بالدار ! اختك جايه على الزواج والله اعلم مع مين طالعه ! عقد حواجبه وقبل ما يرد دخل وهو يرعد بصوته الجهوري: وينها وينها بنت الكلبه والله لأذبحها ! ام محمد خافت من ملامح خلف والشرار يطلع من عيونه ! نادر بغضب : وش فيكم اليوم ؟! خلف بنفس نبره الغضب : وينك عنها لما طلعت من البيت ؟! اذا ما طلعت جنازه على يدي الليله ما اكون خلف ! ما بقى الا ابو عزام يملي اوامره علي وينتقدني ! عزام قاطعه بحده : ما اسمح لك بكلمه على ابوي ! خلف ناظره ما انتبه له الا الحين و زاد غضبه بشوفته ينقهر منهم ومن النفس للي حاملينها دائما هم الفاهمين والعاقلين وإلي يتصرفوا صح والباقي غلط ويتكلمون معهم بفوقيه ...وبكل كره رفع اصبعه والغضب يشع من عيونه : انت وش دخلك جاي لهنا ! ابوك ارسلك علشان تصور الحدث وترسله التقارير وتنشرون هالفضايح ! يكون بعلمك انت وابوك وجدك ما لكم دخل فينا ! حياتنا ورح نعيشها على كيفنا ! ام محمد تهدي الوضع وهي تشوف وجه عزام صار احمر : هذي جزاته جاي قاطعها خلف بصياح : ايه هذي جزاته لا تلفقون حكي من عندك انت وابوك ترى ساره انا جبتها للحفله بنفسي ! عندك اعتراض ! وش هالناس للي تحشر نفسها بكل شيء ! عزام ناظره باشمئزاز ما في اي تعبير يوصف مدى مشاعر الكره والقرف للي يحملها بداخله لخاله خلف ! عمره ما اعترف فيه قدام احد لانه اسمه يجلب العاروالاحراج فكيف لما يكون لك اسم بالمجتمع ! ألقى نظره أخيره قبل خروجه ! ام محمد بلوم : كذا الاسلوب هبيت فيه كذا ! خلف ما اهتم لكلامها وناظر نادر بتحقيق : وينك عن أختك تطلع وتدخل وانت ما عندك علم ! نادر شوي ويلطم : بعدين معكم ؟! اشق ثوبي! اقولكم ساره طول اليوم مريضه ما طلعت من غرفتها! وانا بنفسي بعد المغرب جبت لها الدواء !! خلف بعدم تصديق : شفتها بعيونك بغرفتها ! سكت نادر هو ما شافها وما يدري اذاموجوده او لا ! بس مها كانت تنقل أخبارها وطلبت منه ما يدخل علشان ما يحرجها بسبب تعبها ! ام محمد وتحس مها حابكيتها ناظرته بقهر : جاوب على سؤال اخوك ! مها بنرفزه : يعني حنا كذابين ؟! ام محمد رفعت حاجب بتكذيب: من لما جينا وانت رافضه ندخل نشوفها ! لانها مو بالبيت ! مها بحده : اقول لك البنت مريضه خلف بغضب : انا ما همني مريضه تعبانه عايشه ابغى اعرف ليه تسمح للي ما يسوون يتكلمون علينا ! نادر تنرفز منه : هذا للي هامك ! خلف بحده : إيه هذا للي هامني ! بسببها راحت علي صفقه ! يكفي هالزواج التافه للي انغصبت احضره ولو رحت لاشغالي ابرك لي من القعده مع عمك ابو راكان ! ام محمد دون قصد رجعت ولعت الحطب مره ثانيه : هذا للي هامك ! اختك ما ندري مع مين طالعه وتلعب من ور قاطعها خلف بغضب وكأنه تم شحنه من جديد وبصوته للي يرعد بخشونه : وينها ؟! وقسم بالله لاخليها تندم انا لمتى اشيل همها ! والله لازوجهاوارتاح من همها ! وتوجه للداخل يبحث عن مكانها ! دخل اول غرفه وشافها متغطيه باللحاف ما يبان منها شيء رفع اللحاف وهو ناوي يطلع قهره من ابو راكان وعياله فيها ! اول ما رفع اللحاف شافها تغط بالنوم ووجهها ذابل وحول عيونها سواد وحبات العرق على جبهتها ! نادر من خلفه مسك يده : شفت بعينك ! قلنا لك البنت مريضه ما صدقت ! اول ما اتصل فيك ابو عزام صدقت على طول ! خلف وهو يناظر ساره : انا ما ابغى ابو عزام واخوانه نادر بهدوء قاطعه : ما لهم دخل بالموضوع وساره انا واثق فيها !. خلف قبل ما يغادر : انتبه عليها انا ما رح اطول رح اجيب لها عريس وارجع ! مها فتحت عيونها باستنكار للي يسمعه يقول رايح لمطعم يجيب وجبه وراجع ! وش هالعائله ؟! يبغى يجيب لاخته عريس ويرجع ؟! ناظرت ساره وابتسمت وهي تشوف شكلها للي يوحي انها فعلا مريضه واثار المكياج حول عيونها ساعد على التمثيليه ** ** ** ** بعد ما تأكدت انه ما احد حولها والكل طلع من الغرفه تنفست براحه وهي تمسح جبهتها من حبات العرق بسبب الحر تحسست قلبها للي يدق للحين من الخوف ربها ستر والا كان تحطمت تحت يدين خلف ! بس في شيء بداخلها بعث السعاده بعد كلام خلف راح يجيب لها عريس ! عقلها طفولي وكأنها تنتظر الحلوى ! اهم شيء عندها انها خلاص رح تودع العزوبيه !! وتودع خالتها ! وتودع هالقريه ! وسرعان ما حل مكان السعاده الاحباط وهي تردد بداخلها كلام خالتها : مين للي رح يرضى بوحده مثلك !! رمت راسها على المخده بيأس وكل الفرحه انمحت وحل مكانها التوتر والخوف من المستقبل !!! *** *** ** *** ** ** في اليوم الثاني جالسه بالصالة وبيدها كأسه الشاهي ومندمجه بالسوالف مع ام هزاع دخلت مها وهي لابسه ومتجهزه عندها مشوار ناظرت ام هزاع بكشره قبل ما تطلع ما تطيقها من اول ما دخلت هالحاره ولا قدرت تتقبلها ! ام محمد رافعه حاجب وهي تناظر مها وبتحقيق: ام هزاع تقول ولدها هزاع شاف ساره قاطعتها مها وهي تناظر ام هزاع بنظرات ناريه : انت متى الناس ترتاح من لسانك وعيونك إلي مثل البومه ! حاطينك برج مراقبه بالحاره ! ام هزاع توترت من عصبيتها وبترقيع : انا ما قلت ولدي إلي شافها ! مها رفعت اصبعها بتهديد : وقسم بالله اذا ما انقلع ولدك عن ساره الا انا اتصرف معه ! وش دخله طلعت دخلت وشعندكم ؟! ام هزاع بنبره ضعيفه : حنا ما لنا دخل مجر سكتت وهي تشوف مها تناظرها بقرف وطلعت ام هزاع مطت شفتها بعد ما طلعت ما عجبها نظراتها : علامها زوجة ولدك تناظرني كذا ؟! وهبت فيني وما احترمت اني في بيتها ! ام محمد بلامبالاه : فكينا منها هالحيوانه ! هذي ما تحترم احد ! خليني أكمل لك السالفه ام هزاع باندماج : ايه كملي ! ام محمد : اقولك يقولون طلعت لهم جنيه وبسرعه هربوا وخبروا الرجال ولما راحوا للمكان ما شافوا شيء غير الزجاج للي تكسر ! ام هزاع ما خشت السالفه رأسها : ما عمري سمعت احد طلعت له جنيه غريبه والله هالسالفه !! قاطعتهم ساره وهي تتدخل وتبتسم وهي تسمع سوالفهن لو يدرون هي الجنيه وش رح يكون رد فعلهم ! ام هزاع كشت عليها بعبوس : انت دوم فاتحه فمك وتتبسمين ! وناظرت ام محمد بجديه : نفسي اشوفها تبكي او خاطرها متكدر ! فتحت ساره عيونها باستنكار حتى البسمه حاسديتها عليها !! ام محمد مطت شفتها مو عاجبها : هذي لانها بدون احساس ! اتذكر وهي صغيره لما كان يطقها خلف او عزام او البزران تلاقينها تضحك ! انا اعرف البزران يبكون وهذي عديمة احساس !! ام هزاع : الله لا يبلانا ! انا اذا احد صرخ بوجهي اتحسس ودموعي تنزل على طول ! توسعت ابتسامة ساره : دوبها خالتي مها صرخت بوجهك بس ما اشوفك تبكين ! نزلت عيونها ام هزاع باحراج ام محمد خزت ساره بتوعد : وصار عندك لسان اشوف بغيبتي! بلعت ساره ريقها بخوف من نظرات خالتها نسيت وجودها إلي يسبب لها الرعب لما تغلط ! ام هزاع تمثل الزعل : اشوف اني انهان يا ام محمد في بيتك وانت ساكته ! اذا وجودي مو مرحب فيه ألزم بيتي ويا دار ما دخلك شر !! ام محمد مسكت يدها : لك صدر البيت تراك صديقه عزيزه على قلبي ! تدرين اني اترك بيتي واجي علشان اجلس معك ! ترى الجلسه معك توسع الصدر ! ناظرت ساره على جنب ومطت شفتها من هالمديح ! ما تدري وين للي جلستها توسع الصدر ! كلها غيبه ونميمه وكذب ! ام هزاع وكبر راسها من هالمديح : تسلمين يا ام محمد وانت بعد غاليه عندي ! واقتربت من ام محمد وهمست : صرفي ساره ابغاك بموضوع سري !، ** ** ** يحس راسه انفجر نفس السالفه تنعاد محتار خطوه جريئه يخاف يندم عليها ! ام عزام وهي تقنع فيه : والله ما تندم إسأل اخواتك شافونها قمر نازل من السماء تجنن ! عزام بتردد : واذا ما عجبني شكلها !! اسيل كشت عليه : اخاف تنشب لنا تملك عليها اول ما تشوفها ! بس تبغى الصراحه انا مو مصدقه انها اخت زوجه عمي ابو ماجد ! خوله باستغراب : اول مره اشوفها ! ام راكان : عيال اخوي عاشوا برا حتى العيد ينزل لوحده ! وهذي البنت ما شاء الله تخرجت من كلية الطب بامتياز ! وفوق هذا جمال واخلاق ! عزام بحيره : بصراحه متردد لانه عمرها قريب من عمري ما في بيننا الا سنه ! ام عزام : تقارب السن مو شيء كثير ناس يتزوجون من نفس العمر بالله لا تخربها على سالفة العمر وفرحني فيك ! نسرين حبت تعطي رايها : على فكره لما تناظرها تحس انها تشبه ساره ! عزام عفس ملامحه وبصرخه : نعم ! بعدها وقف : كنسلي الموضوع ! ام راكان مسكت يده وخلته يجلس بالغصب وناظرت نسرين بعصبيه : انقلعي على غرفتك ما تعرفين تتكلمين !، وبعدين مين طلب رأيك !!! اسيل ناظرت أختها: بدل ما تكحليها عمتيها ! ام عزام : والله ما تشبه لساره ! وبعدين ساره ما شاء الله عليها يا بخت إلي رح يأخذها ! ام راكان هزت راسها بتأييد : ساره سنعه قاطعها عزام بضجر : اتركوني من ساره الحين وخلينا بالعروس ! اسيل خزته : على حساب ما تبغى عزام تنهد وناظر امه : خلاص خذي منهم موعد ويصير خير ! اسيل ابتسمت بفرح : واخيرا ! وبتذكر : لو تدري جدتي عنك الا تزفك تخطب بدون ما تدري ! دخل ابو عزام وجلس جنب امه بعد ما رد السلام وبتساؤل : خلاص وافق ! ام راكان بفرح : الحمد لله بس اكيد ام محمد رح تزعل ! ابو عزام عبس من ذكراهم : فكينا يمه منهم ترى وقسم بالله يرتفع الضغط عندي وخاصه بعد سالفه البارحه ! عزام : تدرين انه مها الاسبوع للي طاف طارده جدتي! ام راكان بدهشه : طردتها ! وأنا اقول علامها راجعه مو من عادتها ! ام عزام بضيق : الله يسامحها امي وش عاجبها بالجلسه هناك ! وفوق هذا مطروده ورجعت مره ثانيه ! عزام بشبح ابتسامه : تقول تبغى تجلس على قلبها ! ما توقعت زوجة خالي قويه كذا ! اسيل بعفويه : ما ادري كيف للحين متحمله جدتي ! قاطعتها ام راكان وام عزام بصوت واحد : اسيل ! وقفت اسيل وهي تضحك : بسم الله علي ! اروح اتفقد عيالي احسن لي ! *** *** *** *** فتحت لها الباب واشرت لها بالتحيه ابتسمت لها واشرت لها بالدخول دخلت وهي مبسوطه شافت سعديه عند المرايه الصغيره بحجم اليد ومكسر اطرافها ومندمجه : سلامووووووو سعديه بدون ما تناظرها : هلا ساره جلست على الارض وتربعت : انا اليوم فرحانه كثير! نزلت سعديه المرايه وناظرتها وهي عابسه : وش للي قاطعتها صرخه من ساره : يا حيوانه مي وين تعلمت تحطين فوق عيونك ! سعديه دفتها بيدها : وعمى ! أذني ابغاها يا زفته ! ساره بقهر : ليه ما حطيت لي البارحة نفس هذا ! سعديه مطت شفتها : يخلف على ام جابتك ! يا متخلفه تراني حطيت لك نفسه ! بس وش اعمل لك يا متخلفه كل شوي تفركين عيونك ! وانا نبهتك عليك ما تفركين عيونك ! ساره بإحباط : يعني انا السبب الحين ! وبعدين طلباتك صعبه كيف ما افرك عيوني تبغين ابقى مثل الصنم ! سعدية بملل : المهم اخلصي علينا ! وش للي مفرحك اشوفك داخله وشاقه الابتسامه حلقك ! ساره غمضت عيونها وضمت كفيها ببعض وبحالميه : جاني عريس تفاجأت وهي تشوف نفسها على الارض وسعديه فوقها ومتعلقه برقبتها وبرجاء : دخيلك احجزيني لاخوه امانة أمانه امانه أمانه دفتها ساره عنها : جعلك بالقرد للي يتعلق برقبتك ! سعدية بهجوم كلامي سريع : انت انانيه وخاينه للصداقه بيننا ! مين للي زينك وداك الحفله ! مين للي قاطعتها ساره وهي تحط يدها على فم سعديه : بس اسكتي فضحتينا ! سعدية بابتسامه بلهاء : يعني وافقتي تاخذيني لاخوه ! ساره بدأت تسرد بالاحداث : خلف اخوي قال انه رح يرجع ويجيب معه عريس لي ! سعديه باحباط : واةا على بالي ملكتي ! ساره بحماس : خليني اعرفه بالاول وبعده يصير خير ! سعدية بحسد : ذول الاخوه والا بلاش ! بس يا خوفي يجيبلك شايب او مطلق فتحت ساره فمها بفهاوه : شايب ! سعديه تضرب على راسها : اصحي يا ماما الحين الشباب يبغون البنت معها شهاده ووظيفه وجمال ونعومه ورقه ! قولي لي بالله وين هالصفات متجمعه فيك ! ساره باحباط : نعومه ورقه ! سعدية بتاكيد : ايه يا حبيبه امك يبغونها ناعمه رقيقه تدرين انه خطواتك وانت تمشي يسمعونها كل الحاره وكانه فيل يركض او ناقه هاجه من صاحبها ! يعني اذا جاب لك مطلق يا بختك احمدي ربك وبوسي يدك وجه وقفى ! ساره رفعت حاجب وبانتقاد بين طياته السخريه : للي يسمعك تتكلمين يقول هذي ملكة الاناقه والجمال مو كأنه ريحتك الخايسه يشمونها من اول الحاره ! سعديه باحراج : انا ! وحولت نظراتها للهجوم : صدق انك ما تستحين على وجهك ! اخخخخ لو تشوفك ام محمد قدامها لسانك مقطوع وعندي يصير لسانك مترين ! إلهي يجيب لك خلف الدب عريس اسنانه طايحات ويمشي على عصا ! ساره تكمل عنها: الهي يكون له اخو مشلول شايب وازوجك إياه ! للحظات ناظروا بعض وسرعان ما انفجروا من الضحك سعدية بتذكر : مريم الإسبوع الجاي زواجها ! ساره بعفويه : شايب ! سعديه : شايب لاشكالك خطبها ابن خالها ! ساره بتفكير : طيب مريم ما معها وظيفه ولا. شهاده وتزوجت شاب كيف صارت ! سعديه بتفكير تحل اللغز : امممممم ايه ايه مريم محيره لابن خالها من صغرها علشان كذا تزوجت واحد صغير ! انت محيره لاحد ! ساره بعبوس : لا سعديه بضحكه قصيره : مبروك عليك الشايب ! وبنغزه : ترى لايق عليك الشايب امك تزوجت شايب وانت مثلها واكيد ابنتك رح تأخذ لقب بنت الشايب بجداره سكتت ساره للحظات وحست كأنه سهم اخترق قلبها وأوجعها من هذي الكلمه ! بنت الشايب ! تكره هاللقب للي إلتصق فيها غصب عنها ! تحس بالاحراج من ذكر ابوها الشايب من بعد ما شافت صورته بصغرها ما عادت تفكر فيه ومسحت كلمة اب من قاموس حياتها بالرغم من بعض الاحداث للي شافتها تتمنى ابوها يكون معها ويمسك بيدها ! بس وش الفائده من الاماني ! رح تبقى يتيمه من المهد لطول حياتها ! يغلبها احيانا الحنين للجو الاسري المكون من الام والاب والاخوه والاخوات ! لكن تقنع نفسها مو دائما وجود الاب يكون سعاده وهي تناظر حال بيت أخوها خلف ابعد ما يكون جو أسري بالرغم من وجود الاب الا انه شكل لهم رعب من ذكره وانقطاع اوصال الترابط بينهم ! ما عليها الا تحمد ربها للي اختار لها افضل حال لها تنهدت وناظرت سعديه للي ما زالت تثرثر فوق راسها لو كل واحد وزن كلامه قبل البوح ما احد انجرح من الكلام سعدية : علامك سرحتي ! ابتسمت ساره ولا كأنه صار شيء : انتظرك تكملين ثرثره ! سعديه تنهدت وتكلمت بجديه : ان شاء الله ربنا ييسر لك الخير ! اذا جاء العريس المنتظر انتبهي توافقي على طول استخيري وخذي وقتك بالتفكير ! واذا ما ارتحتي للموضوع ارفضي وغمزت لها : وارسليه لي ! ضحكت ساره على شكل سعديه المتحمسه للزواج : بعدك صغيره على الزواج ! سعدية وهي تردح : صغيره بعينك تراك كبري قريب رح ندخل 16 وبتوعد وقسم بالله اذا ما خطبتي لي اخوه الا اذبحك ! وقفت ساره : خله ييجي وبعدها يصير خير سعدية: متى راجعه لبيتكم ! ساره بخوف : ان شاء الله خالتي تجوز لها القعده هنا !، ما ابغى الحين اشوف احد منهم بعد اخر موقف اخاف عزام يضربني او عمي راكان يزعل علي ! سعدية هزت راسها بفقدان امل منها : ما تطلعين قوتك ولسانك الا علي وقدامهم وحده هبله غبيه ! وش دخلهم فيك ! ليه تسمحين للكل قاطعتها ساره : ما اقدر انا احترمهم واحبهم بشكل ما تتصورينه ! صحيح عزام شديد معي بس هو يبغى مصلحتي سعديه ترفع يدينها للسماء وهي متربعه وكأنها عجوز : إلهي لما ترجعون يكسر راسك هالعزام ! واشوف حبك لهم وش ينفعك !! *** *** *** ***