الحرام - الفصل 4 - بقلم اياد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحرام
المؤلف / الكاتب: اياد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

**الفصل الرابع: التوتر والتحديات** **إياد: مهمة جديدة** في اليوم التالي، وجد إياد نفسه يجلس في مقهى هادئ، وهو يراجع بعض الملاحظات في دفتره. كان يعلم أن عمله مع كورّي لم يكن ليبقى في المنطقة الآمنة طويلاً. كان هناك دائمًا شيئًا جديدًا يجب التعامل معه، وكان على استعداد لأي تحديات قد تطرأ. وبينما كان يُفكر في تفاصيل المهمة المقبلة، تلقى اتصالًا من كورّي. كان الصوت على الطرف الآخر مملوءًا بالجدية. **كورّي، من الهاتف:** "إياد، عندي لك مهمة جديدة. المرة دي الأمر أكبر من قبل، وعايزك تكون جاهز." **إياد، بجدية:** "أسمع، إيه المطلوب؟" **كورّي، بصوت حازم:** "في حزمة شحنة جديدة هتنقل من ميناء المدينة الليلة. لازم تأكد إن الشحنة توصل بأمان، ومحدش يكتشفها. أنا عايزك تكون هناك بنفسك." **إياد، وهو يأخذ نفسًا عميقًا:** "تمام، هكون هناك." أنهى المكالمة وهو يشعر بضغط أكبر. كانت مهمته المقبلة تثير توترًا كبيرًا، لكنه كان يعلم أن هذه هي الطريقة الوحيدة للبقاء في عالم كورّي. --- **محمد: مواجهة جديدة** في الوقت نفسه، كان محمد يذهب إلى شقته الصغيرة، حيث وجد رسالة على باب شقته. كانت الرسالة تتضمن دعوة لحضور اجتماع في مكان غير معروف. بمجرد قراءة الرسالة، شعر بقلق شديد. كان يعلم أن هذا الاجتماع قد يكون له علاقة بعمله مع كورّي. **محمد، وهو يقرأ الرسالة بصوت منخفض:** "اجتماع في مكان بعيد. لا تتأخر." قرر محمد أن يحضر الاجتماع، لكنه أخذ احتياطاته. ارتدى ملابس بسيطة وحمل حقيبة صغيرة بها أدوات دفاعية. عندما وصل إلى المكان المحدد، وجد مجموعة من الأشخاص يرتدون ملابس عادية، لكنهم كانوا ينظرون إليه باهتمام. كان من الواضح أن الاجتماع كان يتضمن مجموعة أخرى من العاملين مع كورّي. تم توجيه محمد إلى أحد الزوايا حيث التقى برجل ضخم. **الرجل، بصوت خشن:** "أنت محمد، صح؟ كورّي كلفني بالتأكد من إنك جاهز للمهمة الجديدة." **محمد، بجدية:** "مهمة جديدة؟ إيه المطلوب؟" **الرجل:** "عندنا شحنة لازم نوصلها لأحد الأماكن النائية. الموضوع حساس، ومحدش عارف تفاصيله غيرنا. هنعطيك كل التفاصيل بعد ما تخلص." محمد استمع بتركيز، ووافق على تنفيذ المهمة، مدركًا أن كل خطوة جديدة تضعه في مواجهة تحديات أكبر. --- **مالك: صدام مع الحقيقة** في اليوم التالي، كان مالك يحاول أن يعيش حياة طبيعية قدر الإمكان. لكن قلبه كان مضطربًا بفعل قلقه من العمل الذي يقوم به. بينما كان يجلس في منزل عائلته، قرر أن يتحدث مع أخيه الأكبر، **حسن**، عن مخاوفه، رغم عدم إلمام حسن بتفاصيل عمله. **مالك، وهو يتحدث مع حسن:** "حسن، في حاجة عايز أتكلم معاك عنها." **حسن، بتفاجؤ:** "إيه يا مالك؟ خير إن شاء الله؟" **مالك، وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا:** "في شوية حاجات بتحصل، وأنا مش قادر أقولك كل حاجة، بس الموضوع بقى أصعب من الأول." **حسن، بقلق:** "إيه اللي حصل؟ لو في أي مشكلة، لازم تقولي." **مالك، وهو يحاول تجنب التفاصيل:** "الموضوع معقد، وحاجات مش سهلة. بس أنا هحاول أتعامل مع الموقف." **حسن، بعزم:** "أنا هنا لو محتاج أي حاجة، بس لازم تكون حذر." مالك شكر حسن على دعمه، لكنه لم يستطع إخفاء مشاعره القلقة. كان يعرف أن هناك خطرًا كبيرًا يقترب، وكان يحاول جاهداً أن يبقى على قيد الحياة. --- **إياد: التنفيذ** وصل إياد إلى الميناء في الوقت المحدد. كانت الشحنة عبارة عن صناديق ثقيلة يجب نقلها بعناية. قام بتنسيق العملية مع فريق من العمال، وكان يراقب كل حركة بعين يقظة. **إياد، وهو يتحدث مع أحد العمال:** "اتأكد من تثبيت كل حاجة بشكل جيد. مفيش مجال للخطأ." كان الميناء مظلمًا، والجو متوترًا. كان إياد على علم بأن أي خطأ قد يعرضه للخطر، ويعني ذلك أيضًا نهاية مسيرته مع كورّي. بينما كان يشرف على عملية التحميل، وصل إشعار من أحد العملاء يُخبره بأن هناك قافلة مراقبة من الشرطة تقترب من الميناء. **إياد، وهو ينظر إلى الساعة:** "لازم نسرع، الشرطة على وشك الوصول." بأقصى سرعة، قام الفريق بنقل الشحنة إلى الشاحنة، وكان إياد يقودهم بكل احترافية. نجحوا في إتمام العملية قبل وصول الشرطة، لكنه كان يعلم أن هذه المرة كانت مجرد بداية لمشاكل أكبر قد تواجههم في المستقبل. --- في تلك اللحظات، كان كل من إياد ومحمد ومالك يشعرون بالضغط والتوتر. كان عليهم أن يواصلوا التقدم في عالم لا يرحم، حيث الأخطاء لا تُغتفر والمخاطر تتزايد. كانت كل خطوة تأخذهم أقرب إلى مواجهة حتمية مع مصيرهم.