الحرام - الفصل 3 - بقلم اياد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الحرام
المؤلف / الكاتب: اياد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

--- **الفصل الثالث: المواجهة الأولى** بعد المطاردة المحمومة، تمكن إياد ومحمد ومالك من الوصول إلى وجهتهم أخيرًا. كانت وجهتهم مخزنًا مهجورًا في إحدى المناطق الصناعية خارج المدينة. الجو كان متوترًا، والليلة باردة، لكن حرارة الموقف كانت تملأ الأجواء. وقف الثلاثة أمام باب المخزن الضخم، وكل واحد منهم يحمل حقيبة ثقيلة بيده. إياد تقدم بخطوات ثابتة، ودق الباب ثلاث مرات كما تم الاتفاق. بعد لحظات، فُتح الباب ليظهر أمامهم رجل ضخم يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وأشار لهم بالدخول. **إياد، وهو يدخل بثقة:** "إحنا وصلنا." في الداخل، كان كورّي جالسًا على كرسي جلدي فاخر، حوله مجموعة من رجاله المسلحين. نظر إليهم ببرود وكأن شيئًا لم يحدث. **كورّي، بابتسامة ساخرة:** "إنتوا تأخرتوا." **محمد، وهو يحاول السيطرة على توتره:** "الشرطة لحقتنا يا ريس. كان فيه مطاردة و..." **كورّي، مقاطعًا ببرود:** "ما يهمنيش المطاردة. أنا يهمني الشغل يتم ولا لا." نظر الثلاثة لبعضهم البعض، ثم قاموا بوضع الحقائب أمام كورّي. فتح أحد الرجال الحقيبة، وبدأ في فحص محتوياتها. كانت مملوءة بأكياس من المخدرات، تمامًا كما تم الاتفاق عليه. **كورّي، وهو ينظر لهم بحدة:** "كويس. بس متنسوش إن الشغل معايا مش لعبة. الشرطة لو لقتكم أو حتى شمت ريحتكم، هتبقى نهايتكم." **إياد، بثبات:** "محدش لمسنا يا ريس. إحنا عملنا اللي طلبته." **كورّي، بابتسامة خبيثة:** "تمام. المرة دي عديتوا. بس المرة الجاية مش هتبقى سهلة. وهتشوفوا بنفسكم." أشار لهم بالانصراف، وخرجوا من المخزن وهم يحملون مشاعر متناقضة. كل واحد فيهم كان يعلم أن العالم الذي دخلوا فيه لا يرحم، وأن كورّي كان ينتظر منهم المزيد. كانت هذه مجرد البداية، والخطوات القادمة ستكون أكثر خطورة. --- **محمد: العودة إلى البيت** عاد محمد إلى بيته بعد هذه الليلة الطويلة، حيث كانت أخته الصغرى، **علا**، تنتظره بقلق. بمجرد دخوله، نظرت إليه بعيون مليئة بالتساؤلات. **علا، بصوت منخفض:** "كنت فين كل ده؟ أنا كنت قلقانة عليك." **محمد، وهو يحاول إخفاء توتره:** "كنت مع الصحاب، حاجات شغل، متقلقيش." **علا:** "متقلقش؟ إنت شكلك تعبان أوي. في إيه يا محمد؟" ابتسم محمد وهو يربت على كتفها. **محمد:** "مفيش حاجة يا حبيبتي. كل حاجة تمام. روحي نامي، بكرة عندك مدرسة." لكن داخله كان مليئًا بالقلق. محمد لم يكن مرتاحًا لكل ما يحدث، لكنه لم يكن يملك أي خيار آخر. كانت حياته مرهونة بخطواته القادمة. --- **مالك: العودة إلى المنزل** وصل مالك إلى منزله في وقت متأخر، وكانت أجواء البيت هادئة. دخل بحذر، وأسرع إلى غرفة المعيشة حيث كان أخوه الأكبر، **حسن**، يجلس ويقرأ كتابًا. **حسن، وهو ينظر إليه بترقب:** "مالك، فين كنت لحد دلوقتي؟" **مالك، وهو يحاول التصرف بشكل طبيعي:** "كنت مع إياد ومحمد، كنا بنخلص شوية شغل." **حسن، وهو يرمقه بفضول:** "شغل؟ مالك، أنا مش فاهم أنت كنت فين بالضبط. ما تحكيليش، بس على الأقل قولي فين كنت." **مالك، وهو يشعر بالقلق:** "مفيش حاجة، كنت في شغل عادي." **حسن، بقلق:** "أنا عارف إنك مش بتحب تحكي كتير، بس لو في أي مشكلة، لازم تقولي." **مالك، وهو يحاول التهدئة:** "مفيش مشاكل، حسن. بس الشغل ده بقى صعب شوية. شكراً على القلق." بينما كان مالك يحاول إخفاء التوتر الذي يشعر به، كان حسن يلاحظ كيف أن الأمور ليست كما تبدو. ومع ذلك، اختار أن لا يتدخل أكثر. --- **إياد: الوحدة والحيرة** بينما كان محمد ومالك يعودان إلى حياتهما العائلية، اختار إياد الوحدة. جلس على سطح منزله المتواضع، ينظر إلى سماء القاهرة الليلية. كان قلبه مليئًا بالأفكار المتضاربة. إياد كان دائمًا الطموح. كان يبحث عن الفرصة التي ستجعله "حد تاني"، شخص أكبر وأقوى. لكنه في نفس الوقت كان يعرف أن هذه الطريق مليئة بالمخاطر التي قد تأخذ منه كل شيء. **إياد، وهو يهمس لنفسه:** "الموضوع مش سهل... بس خلاص، أنا داخل ومش هقدر أرجع. لازم أواجه أي حاجة تيجي." نظر إلى المدينة من حوله، وكأنها تجسيد لكل ما يريده وما يخاف منه في نفس الوقت. كان يعرف أن القادم أصعب، ولكن في قلبه، كان هناك تصميم على الاستمرار، مهما كلفه ذلك.