الفصل الثالث
*مجـنون ميـࢪا↻🏵🧡≯. ⸙ »))*
*بـارت 7 . . 8 . . 9 . . 10*🧡🏵
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
بـارت 7
تمضى الايام وعاصم يجرب كل الطرق معها للفت انتباهها ولكن هى تتجنبه كلما اقترب منها خطوه كلما ابتعدت عنه عشره
*********************
فى يوم جديد
فى المدرسه
يدلف عاصم الى غرفه المدرسين ليجد صديقه اياد وحيدا بالغرفه وممسكا بهاتفه الذى لايفارقه اطلاقا ويتحدث مع خطيبته فيرتمى بجسده الى اقرب كرسى محملقا بالسقف ويتنهد بضيق ..
اياد يتكلم فى الهاتف ..
".. يله ياحبيبتى هكلمك بعدين .. على مااشوف استاذ عاصم مالومضايق....!!"
مروه ...
اياد بهمس ..
"..اها اصلو بيحب ... وذى مابيقولو الحب بهدله ..!! .. لاء والاحلى كمان انها عيله صغيره ... "
مروه ...
اياد ...
".. اها .. يله باى ياحبيبى ...!!"
ليغلق مع خطيبته مروه ويضع الهاتف بجيب بنطاله واردف قائلا بمرح ...
".. ايه الحبيب مالو زعلان ... ايه المزه زحلقتو ولا ايه ...!!"
ليرمقه بنظرات حاده غاضبه
ليبتع اياد ريقه بخوف واردف قائلا ..
".... متبسليش كده .. انا بسحب كلامى ...!! .."
ليكمل فى سره بغيظ ...
".. تستاهل الى بتعملو فيك ... اظاهر الطفله دى الى هطلع عليك القديم والجديد ....!!"
ثم استطرد ...
".. متفك بقى ... واحكيلى ...!!!"
عاصم بحزن ...
".. انا تعبت خلاص يااياد بعمل المستحيل معاها على شان تحس بيه ... بس لا الغبيه كل ماتشوفنى تهرب بتحسسنى عفريت ولا وحش بتهرب منه ..........اووووف طيرت عقلى خلاص ...!!"
اياد ...
".. عجايب ... بقى عاصم الى كل البنات بتجرى وراه تعمل فيه كده حته عيله ...!!"
يرمقه بنظرات حاده وقاتمه لردف بحده وهو يكز على اسنانه بغضب ...
".. اياد ...!!"
اياد بجديه ..
".. ماهو عصبيتك دى الى مخوفاها منك .... ياعم افهمنى دى لسه صغيره وباين عليها مدلعه جامد كل يوم والثانى تلاقى امها نطلنا فى المدرسه بتطمن عليها وتشتكى اى حد بيقرب منها ... وابوها ضابط كبير ليه اسمه ... ومتجبليش واحده عايشه بالرفاهيه دى وتحطها قدام واحد كشرى وعصبى ذيك كده وقولها حبيه ... ده سابع المستحيلات ياابنى ... لو عايزها تحبك اتعامل معاه بالراحه بشويش يابابا بشويش ... وجنانك ده هو الى مطفشها ومخوفها منك ... !!"
عاصم يمط شفاه بملل ...
".. اووووووووف هى الى غبيه وبتخاف من غير حاجه .... مع انى بحب نظره خوفها منى بس هى اوفر اوووى ... ده مابتسمحليش حتى اتكلم فازاى بتقولى خدها بشويش ولا زفت ...!!!"
اياد بمكر ...
".. هقولك على حل بس اياك يطمر ..!!"
عاصم ببريق امل بعينه وحماس ...
".. قول .. ..!!"
اياد ..
عاصم بغضب ..
".. ماتنطق يابارد ...!!"
اياد ...
".. يخربيتك دايما فاصلنى ..اسمع اعمل ...!!"
لتعلو ابتسامه مشاكسه على وجه عاصم واردف قائلا ...
".. ده انت داهيه ...!! ... "
اياد رافعا حاجبه بغرور مصطنع ..
".. اومال ده انا اياد الى موقع بنات الجامعه كلهم ...!"
عاصم ....
"... ياروح اتنيل فين دول ... واخد فى نفسك مقلب .ههههههههههه ... !!"
اياد بغضب مصطنع ....
"..انا غلطان انى بساعدك ...!!!"
عاصم وهو ينهض لخارج الغرفه ...
".. باى نبقى نتكلم بعدين ...!!"
********************************
فى البريك فى فناء المدرسه
تمسك ميرا الكره كعادتها وتسدد الاهداف بمهاره وترتسم على وجهها ابتسامه لطيفه مع كل هدف جديد ولا تشعر بذلك العاشق الذى يتامل ابتسامتها التى تاخذه الى عالم خاص به ظل يحدق بها فتره طويله وهو يتذكر خطه صديقه اياد ليستفيق من سحرها لينفذ خطته
تمسك ميرا الكره وتقذف بها فى الهواء لتدخل بهدفها بمهاره وهى تردف بهمس ..
".. 25 ...!!"
ليخرجها من نذوه انتصارها صوت تصفيق مزعج من عاصم لتلتف بجسدها لمصدر الصوت لتتفاجئ به يقف بكل ثقه مستندا بجسده على الحائط ثانيا احدى رجليه تراجعت للخلف خطوه زعرا تشنجت عضلات جسدها وشعرت برجفه بااوصالها حاولت ان تبدو قويه فتعمدت بتجاهله وعادت ميرا تمسك الكره وتقذف بها فى الهواء لترتطم بالحلقه دون ان تدخل لترتد الكره للخلف وقبل ان تلمسها اقترب منها عاصم ليلتقط الكره بهدوء غريب ظلت تتبعه بعينها وبعد ان تراجعت بعيدا عنه عده خطوات بدء يسدد اهدافه بمهاره كبيره واردف قائلا وهو لا يزال يصوب نظره على السله ....
"... طلعتى شاطره فى اللعب ... كنت بفتكرك بتهولى ... بس بصراحه انا معجب بلعبك ...!!"
ثم القى بالكره لتدخل بالهدف مره اخرى ثم استطرد كلامه وهو ينحنى بجذعه فيلتقط الكره ..
".. ايه رايك نكون فريق ...!!"
ثم وجهه نظره عليها ليرى رد فعلها بعد القاء كلماته عليها
وقعت كلماته عليها كالصاعقه هى لاترغب بالاقتراب من الناس وهذا العاصم يستمر بمضايقتها والاقتراب كلما ابتعدت كلما زاد اقترابه منها اكثر شعرت بدقات متزايده بقلبها لاتعلم هل هذا خوف ام احساس اخر ولكن عليها قتل هذا الاحساس بسرعه ففى كل الاحوال سيدتخل والديها كعادتهم لحمايتها من اى غريب يحاول اقتحام حياتها
اقتربت منه بخطوات متردده وخائفه ولكنها حاولت قدر الامكان ان تبدو هادئه واثقه ونظرت الى عينه التى لا تعلم سر انجذابها لهذه العين لقد كان فرق الطول واضح فشعرت بضئاله جسدها بالمقارنه به لا تنكر انها ارتعبت من هذا الفرق ولكنها بهدوء اردفت قائله ...
"... انا بحب اكون لوحدى دايما ... عمرى ماهدخل مع حد فى فريق وبالذات انت ... !!"
ثم مدت يدها لسحب الكره من بين انامله تحت نظراته المندهشه وقبل ان تبتعد امسكها بقوه من معصمها المتها ونظر اليها بااعين مشتعله وكأنه فقد اخر ذره عقل به وهو يزمجر بغضب ...
".. انتى بتعاملينى كده ليه .... !!!"
نظرت اليه بااعين خائفه وتأن الما من قبضته وجسدها ينتفض بين ذراعيه وصدرها يعلو ويهبط وشعرت بالاختناق وبنبره شبه باكيه ومترجيه وهى تمنع دموعها من الانهدار ...
".. سيبنى .. !!"
ارخى ذراعه عن معصمها وامسكها من ذراعيها يهزها بعنف وبصوت حاد ...
".. لا ... مش قبل مااعرف ايه الى مخوفك منى .. ليه لما بتشوفينى بتهربى ... وليه عينك دايما خايفه لما بس بتلمحنى ... انا عملتلك ايه ...!!"
لم يكمل جملته وحتى بدءت تتشنج بين ذراعيه فانفزع لتلك الحاله التى اصابتها فابتعد عنها بصدمه وهو يهمس بخفوت ..
".. ميرا مالك .. انا اسف ..!! مش قصدى اخوفك ...!! غصب عنى والله اتعصبت "
لم تتحمل قدمها الصمود اكثر فسقطت ارضا وهى تبكى بالم وخوف وجسدها ينتفض وهم بالاقتراب منها بحذر ليمد يده ليطمئنها فابعدت يده عنها بزعر وهى تهمس بقسوه وهستيريه ..
".. ابعد عنى.. متلمسنيش .. انا بكرهك بكرهك وبكره كل الناس ... .!! .. انا بكرهكو كلكو .. ابعدو عنى ..!!"
جاءت على صوتها مريم التى ارتعبت لحال صديقتها فركضت اليها واحتضنتها بقوه وميرا بدورها وجدت الحضن الدافئ الحانى لتبكى وتشهق بالم ..
".. خدينى من هنا ..!!!"
اسندتها مريم وابتعدو عن المكان تحت نظراته المصدومه لايعلم ولكن يعلم انه لن يتخلى عنها بهذه السهوله فهو يشعر باانها ليست بخير وسينقذها مهما كان الثمن ولو اضر ان ينتظر عمره كله لتعود اليه طفلته
*************************
فى الفصل
مريم بحنان ...
".. انتى كويسه دلوقتى ...!!"
ميرا ..
".. اها احسن ...!! "
مريم بفضول ..
".. هو عملك ايه لتخافى كده ... عمرى ماشوفتك وصلتى للحاله دى ابدا غير لما ببابكى قسى عليكى من سنتين ...!!"
ميرا بحزن ..
".. خلاص ياميرا .. مش عايزه اتكلم فى الموضوع دلوقتى ...!!"
لتغلق عينها وهى تتذكر ضرب والدها لها منذ سنتين بقسوه لم تعهدها قبل ومستغلا غياب والدتها عنها فى ذلك اليوم لقد حطم نفسيتها وجعلها تصبح مريضه مريضه نفسيا تخشى الناس وخاصه الرجال هم مجرد وسيله للعذاب والدمار اخذ طفولتها وبراءتها بقسوته وتمنت ان يبادلها الحنان والحب كما تعطيها امها كامل حنانها وخوفها وحبها تمنت ان يحتضنها يوما ويشبع نفسها المحطمه بحبه ولكن هذا من اخر المستحيلات فبحكم عمله يزداد قسوه حتى على اهل بيته يعاملها كمجرمه صغيره ويتلذذ بتعذيبها وارهابها لقد تشاجرت والدتها معه كثيرا بسبب معاملته الجافه ولكن لافائده حتى بتهديد والدتها بالطلاق منه ولكن الطبع يغلب التطبع
فتحت عينها لتهمس بخوف ..
".. مريم الى حصل خليه بينا ... بلاش ماما تعرف ...!"
مريم بتفهم ...
".. ماشى حبيبتى...!!!"
*****************
شعور بالضيق ملك قلبه لم يعد يتحمل الانتظار بهذا المكان اكثر خرج من المدرسه بااكملها حيث ركب سيارته واتجهه الى شركه والده بسرعه جنونيه وكلما تذكر فزعها وخوفها ضرب بمقود السياره اكثر
******************
فى الشركه
يرصف عاصم السياره بااهمال ويخرج وعلى وجهه علامات الضيق مغلقا الباب بعنف ليستقبله الحارس فيلقى له المفتاح بااهمال وهوياامره ...
".. اركنها فى مكانها ....!!"
الحارس بحذر ..
".. حاضر ياباشا ...!!"
ليوليه ظهره ومتجهها داخل البناء وقف للحظات ينتظر الاصانصير بتأفأف وهو يمرر اصابع يده بشعره بعصبيه ثوانى ووصل الاصانصير ليدلف اليه وضغط على بعض الازرار ليحدد وجهته وقبل ان يغلق الاصانصير وضعت صاحبه العيون الزرقاء الاورقاء بسرعه لمنع اغلاقه لينفتح الاصانصير لتهمس بلهث ...
".. لحقته ...!!!"
نظر الى عينها طويلا ومذبهلا انها نفس العينين هى لا تشبهها فقط بل تكاد تكون هى ببرائتها بجمالها بنفس البريق الذى سحره وجذبه الى عالمها الخاص عالم ميرا فقط
ظل محدقا بها للحظات وهى تدلف الى الاصانصير ووقفت بجواره حامله بعض الاوراق بيدها يكاد يقسم ان هذه المرءه فى مقتبل القرن الرابع هى نفس طفلته الصغيره وحبيبته التى تربعت بقلبه التى لم تتجاوز سن الرابع عشر
شعرت فريده بنظراته الغريبه عليها فهو يكاد يقتحم عينها ويغوس بها تنحنحت بحرج واردفت قائله بحرج ...
".. هو حضرتك شغال هنا ....!!"
لينفتح باب الاصانصير ويخرج دون الاجابه نظرت الى اثره بغضب وهى تهمس بغضب ..
".. مالو ده ... عالم غريبه ...!!"
**************************
وقف امام مكتب السكرتيره واردف قائلا بااقتضاب
".. بابا فى مكتبه ...!!"
لتنهض السكرتيره احتراما له واردفت قائله ..
".. ايوه موجود فى مكتبه ... اتفضل است ...!!"
لم تكمل جملتها وحتى اولاها ظهره متجها الى مكتب والده
لتهمس بحنق وغضب ..
".. ايه ده .. هو دايما كده قليل الذوق اووووف ...!!"
*****************
فى غرفه المكتب
يدلف عاصم بثقه وابتسامه مصطنعه بعد ان استاذن الدخول من والده
والد عاصم ..
".. ايه المفاجئه الحلوه دى ... اقعد ياابنى ...!!"
ليتحرك بخطواته الثابته وجلس بكبرياء على الكرسى واضعا هاتفه امامه على مكتب والده واردف قائلا ...
"... انا عايز استلم الشغل ...!!"
والد عاصم بسعاده ...
".. انت بتقول ايه ...!! اخيرا ربنا هداك وسمعت كلامى ... والله فرحتنى ..!!"
ثم استطرد قائلا ..
"..تقدر تبدء الشغل بعد لما تخلص امتحاناتك ...!!!"
عاصم بجديه ..
"... لا ... انا هبدء من انهارده ...!!"
والد عاصم باستعجاب ...
".. وليه الاستعجال الشغل مش هيطير منك ... خلص بس امتحاناتك وخلى السنه دى تخلص على خير وبعدين اشتغل براحتك ...!!"
عاصم بااصرار ...
".. متقلقش هوفق بين دراستى وشغلى ...!!"
والد عاصم بتنهيده ...
".. براحتك ...!!"
ويقطع حديثهم طرق الباب لتدلف السكرتيره ..
واردفت قائله بعمليه ..
".. مدام فريده بره وعايزه تقابل حضرتك وبتقول معاها موعد مع حضرتك ....!!"
هذا الاسم لفت انتباه عاصم كثيرا فهو يتذكرهذ الاسم الذى سمعه قبلا ولكن من ؟
والد عاصم بجديه ..
".. اهاا والله نسيت .. دخليها يابنتى ...!!"
لتنصرف السكرتيره وخلال لحظات تدلف فريده التى تتفاجئ بهذا الوقح الذى ظل يحدق بها بالاصانصير فكزت على اسنانها غضب عندما التفت لها عندما سمع صوتها تتحدث مع والده
والد عاصم ...
".. تعالى يافريده ... اتفضلى اقعدى ...!!"
لتجلس على مضض على الكرسى المجاور لعاصم
والد عاصم موجهها كلامه لعاصم ...
".. د ى مهندسه شركتنا العظيمه مدام فريده ... وهى واحده من الموظفين المهمين فى الشركه ...!!"
ثم وجهه كلامه لفريده ..
"... وده ابنى الوحيد عاصم ... !!"
علت وجهها تعابير الدهشه فهى لم تتوقع ان هذا الوقح قد يكون ابن صاحب شركتها اللطيف ....!!"
فاردفت قائله ..
"...اتشرفت بمعرفتك استاذ عاصم ...!!"
عاصم بعمليه ..
".. وانا كمان اتشرفت بمعرفتك ...!.!!"
ثم استطرد كلامه ..
".. شكلنا هنشوف بعض كثير الايام الجايه ...!!"
ليصمت قليلا ليرى تعابير وجهها المصدومه ثم استطرد قائلا ...
".. لانى هشتغل هنا من انهارده ...!!"
اومات له بنعم ثم اخرجت بعض الاوراق والرسومات الجديده لتضعها على مكتب والده وبدءت بعرض تصاميمها
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
بـارت 8
بعد يومين
يجتمع الجميع بغرفه ميرا بالمستشفى بعد ان استفاقت لتنظر اليهم بدهشه واستغراب لتهتف بهدوء ..
".. انتو مين ...!!!!"
فريده وكأنها لم تسمع الكلمه فقد اقتربت من فراش ابنتها بهدوء غير طبيعى وأثر الدموع على جفنيها لتجلس بجوارها ومتطلعه الى عينها وبلحظه امسكت كف ميرا برقه وهى تهمس بحب ...
".. حمد الله على سلامتك ياميرا ...!!"
وفجاءه دون سابق انظار جذبتها برقه الى حضنها وهى تبكى بسعاده ...
".. الحمد لله ربنا رجعك ليه ... متعرفيش كان هيحصلى ايه لو حصلك حاجه ... انتى الى مليتى حياتى .... مقدرش اعيش من غيرك ...!!!"
استكانت ميرا لهذا الحضن لحظات تحاول استيعاب ما يدور حولها لتتلوى بهدوء من حضن فريده والتى تتمسك بها بقوه تخشى ضياعها وخسراتها
ميرا بجذع وهى تتلوى ..
"... ابعدى عنى ...!!"
يبحلق الجميع بدون كلمه ولكن وجوههم متجهمه ومحتقنه ومصدومه
ولم تجد ميرا مفر من تلك السيده التى تحضنها بقوه شعرت بالاختناق وارتجف جسدها وهى تصرخ ..
".. ابعدى عنى ... انا معرفكيش .. ابعدى عنى ...!!"
ابتعدت فريده عنها بصدمه لتجد ابنتها بحاله لا يرثى لها وجسدها يتشنج وهى تردد ..
".. انتو مين ... !! "
لتصمت قليلا لتذرف دموعا وهى تردد بهمس ...
"... انا .. انا .. مين ....!! "
الدكتور ...
".. ابعدى يامدام خلينى اشوفها ...!!"
لتتنحى فريده جانبا باااعين خائفه فيقترب الطبيب من ميرا ولكنها صرخت صوت عالى ...
"... ابعد عنى .... اطلعو بره ...!!"
الطبيب ...
".. اهدى يابنتى ... قوليلى حاسه باايه دلوقتى ...!!"
تنظر اليه بحزن عميق وهى تردف ...
"..ماعرفش ...!!"
لتفقد وعيها تحت صدمه الجميع
*************************
فى مكتب الطبيب
يدلف الطبيب وفريده ومحمد الى مكتب الطبيب ليشير لهم بالجلوس لينصاعو لاوامره
فريده بلهفه ...
".. بنتى مالها يادكتور ايه الى حصلها ....!!ليه مش فكرانى ...!!"
الطبيب ...
".. للاسف شكل الحادثه اثرت عليها ...!!"
محمد ..
".. يعنى ايه ...!!"
الطبيب ..
".. مع ان الاشعه كويسه ....بس الواضح من حاله ميرا ان عندها فقدان جذئى للذاكره ..!!"
فريده بصدمه ...
".. ايه ... يعنى خلاص ميرا مش هتفتكرنا ...!!"
الطبيب ..
".. هى حاليا مش متذكره حد ... بس دى فتره مؤقته منكن تدوم ايام او شهور او سنين .. حسب حاله المريض وحالته النفسيه .... على شان ترجع تفتكر لازم تساعدوها وتوفرولها بيئه صحيه وتحكولها عن حياتها ولو تقدرو تودوها الاماكن الى كانت بتحبها يمكن ده يقدر يساعدها اكثر ....!!!"
محمد بااقتضاب ...
".. تمام ...!!"
ثم نهض وسلم على الطبيب خارجا الى غرفه ميرا وفريده تتبعه بصمت
**************************
بعد اسبوع
فى غرفه ميرا بالمستشفى
تستفيق ميرا مره اخرى لتجد نفسها على ذلك الفراش الابيض فتفتح عينها ببطئ ثم تغلقها مره اخرى من الضوء ثم تعيد فتحها مره اخرى وهى ترى فتاه بمثل عمرها تجلس على احد الكراسى حامله بيدها هاتف وتضغط على الازرار لتردف قائله ...
".. ايوه هى كويسه بس الدكتور بيقول انها فقدت ذاكرتها ...!!"
ولم تنهى جملتها وحتى ادارت وجهها ناحيه ميرا التى مثلت النوم لتستمع لباقى الحديث فتتنهد مريم بحزن وتكمل بعد ان استمعت لكلام الشخص على الخط ...
".. تمام ماشى .. سلام ..!!"
واغلقت الهاتف وعادت بجسدها للخلف قليلا على الكرسى وهى تتنهد بحزن شديد لتهمس بصوت خافت
"... ماعرفش ليه بيحصلك كده ياميرا طول عمرك وانتى تعبانه ومصدقت تتعالجى ...!!"
ثم زفرت بضيق لتردف بحزن ..
"... ويوم ماتعالجتى من خوفك وبقيتى واحده طبيعيه تحصلك الحادثه دى وتنسى كل حاجه حتى انا تنسينى ....!! ... يااه طول عمرك نفسك تتحررى من قيود اهلك ..."
ولم تنهى جملتها وحتى دلفت فريده الى الغرفه ويليها دلف محمد
فريده بهدوء ..
".. لسه مفقتش ...!!"
مريم ...
"... اها لسه ..!!"
استمعت ميرا الى كلام مريم جيدا وشعرت باانهاحقا كانت مضهده من الجميع وان هذه العائله التى تبكى لاجلها الآن سبب بؤسها لذا رغبت بشده ان تبتعد عنهم وقررت ان تنتقم لذكرياتها التى اختفت هى لاتتذكرهم ولكنها تاكدت من شئ واحد فقط وهى انها اليوم ولدت من جديد ولدت لتعيش الحياه كما تريد
فتحت عينها بقوه وتبلع غصه بقلبها وحركت يدها بضعف وجاهدت ليخرج صوتها قوى واردفت بجمود ..
"... انتو مين ... اطلعو من اوضى مش عايزه اشوفكو ..!!"
لتقترب فريده منها وتمسك بكفها وتردف بحنو ...
".. انا امك ياحبيبتى ... مش فكرانى .. بصى فى عنيه وانتى هتفتكرينى ...!!"
تسحب ميرا يدها بقوه وهتفت بقوه ...
".. ابعدو عنى انا ماعرفكوش ... !!!"
محمد بحده ...
".. ميرا كفايه ... !!"
نظرت اليه بحده لتهمس بقوه ..
"... متشخطش فيه ... انا مسمحلكش .... ومتندونيش بالاسم ده ثانى .... مش معنى انى ناسيه اسمى يبقى تقدرو تضحكو عليه .. انا فقدت الذاكره بس مش بقيت غبيه ...!!"
محمد بحده ...
".. لا ماهو الى بتعمليه ده فعلا غباء ...!!"
فريده تمسكه بقوه واردفت ..
".. اهدى يامحمد كده ماينفعش ....!!"
محمد يمرر اصابعه بشعره وقابضا على يده محاولا الهدوء فهو لا يرغب باافزاعها وهى مريضه بهذا الشكل ....
محمد يجز على اسنانه ويردف بحده ..
".. جهزوها هنخرج انهارده من المستشفى ...!!"
وخرج قبل ان يستمع اعتراضها
اما ميرا لم تتحمل كلامه وهدرت بقوه ...
".. ابعدو عنى مش رايحه معاكو اى مكان .... !!"
لتقترب منها مريم وتربط على راسها بحنو ..
".. على شان خاطرى ياميرا اهدى .. دول اهلك ومتعامليهمش كده امك تعبانه ومش مستحمله ...!!"
تهز ميرا راسها بنفى ثم نظرت الى فريده الحزينه التى تبدومنهكه وكأن الزمن اخذ حياتها فتنهدت بضيق فحتى ان لم تتذكرها فهى تشفق على حال تلك المسكينه
ميرا بهدوء ...
".. انا هاجى معاكى بس عندى شروطى ....!!"
لتلتفت لها فريده بلهفه ...
".. هااا شروط ... اطلبى الى عيزاه المهم تبقى كويسه ...!!"
ميرا بتحدى ....
".. انا هعيش ذى ماانا عايزه .. ومحدش هيغصبنى على حاجه ... ولو فكرتو تجبرونى على حاجه هسيبلكو البيت ومش هتشوفو وشى ثانى ...........!!"
**********************
اخبرت فريده محمد بشرط ميرا فغضب كثيرا ولكن مع اصرار فريده امتثل لكلامها ثم قررا الذهاب للطبيب فرو ماحدث معهم بالتفصيل
الطبيب ...
"ذى ماقلتلك الاول بنتكو عندها حاله فقدان جذئى للذاكره بس بعد متابعتى ليها طول الاسبوع والكشوف الطبيه فى الاول افتكرت ان الحادثه بس المسئووله .. بس حاله بنتكم مختلفه لان حسب التقرير الطبى الى قدامى ... للاسف عقلها هو الى رافض يفتكر وهو الى مسح ذكرياتها معاكو ميرا اتخلت عن ذكرياتها كلها للهروب من واقعها ... !! !"
فريده ..
".. انت بتقول ايه انا مش فاهمه حاجه ..!!"
الطبيب ...
"... بصراحه بنتكو كرهت حياتها ومرت بظروف خله عقلها يتعب والحل الوحيد هو انها تمسح كل ذكرياتها مع الكل ..!!"يعنى هى الى اختارت تنسى ...!!"
****************************************
خرجت ميرا بعد ان تعافت من المستشفى وانتقلت الى منزلها والتزمت الفراش فتره حتى التئمت كسورها وجروحها ولكن هذه المره عادت الى المنزل بشخصيه جديده فتاه تختلف كثيرا عن ميرا الضعيفه وكأن هذا الحادث يوم ميلاد ميرا المتمرده التى تحصل على ماتريد مهما كان الثمن كبريائها وغرورها تمكنو منها واصبحت لاترى سوى نفسها فقط وعلى الرغم من ذلك تمسكت بشئ واحد فقط من الماضى وهى مريم صديقتها الوحيده
**************************
بعد سنتين
فى قاعه الفرح الشهيره بااسكندريه
يجوب محمد الحفل بسعاده فاليوم فرح ابنته الوحيده ميرا ويستقبل الضيوف راسما ابتسامه عريضه على وجهه هو لاينكر اعتراضه على هذا الزواج فميرا هى من اصرت على الزواج من مازن تعرفت عليه فى جامعتها فهو معيد بالجامعه اغرم بها وتقدم لطلبها رفض محمد فى البدايه ولكنه وافق تحت اصرارها والحاحها فهى منذ الحادثه وتحولت الى شخصيه متمرده ان لم يوافق بمزاجه فكانت ستجبره على ذلك بااى طريقه فقد تهرب معه وتعود بمازن وتجلب له العار نعم فتصرفاتها فى الآونه الأخيره همجيه ولايستطيع ردعها
اما فريده كانت تجلس على احد المقاعد عابثه الوجهه حزينه على ابنتها التى ستلقى بنفسها الى النار فقد لتعاند والدها ... رفضت ذلك الشاب الذى احبها وتقدم لها قبل ان ترى وجهه حتى رفضته لانه من طرف والدها وتمسكت بمازن فقد يكون معيد بالكليه ولطيف ولكن قلبها كاام لايطمئن له
***********************
عند ميرا
تجلس ميرا بثوبها الابيض الجميل على كرسى امام المرءاه لتضع الكوافيره لمساتها الاخيره لتظهر حوريه صغيره بيضاء ذات عيون خلابه بلونها الازرق على الرغم من مرور السنين وتغير الشخصيات الا ان هذه العيون لازالت تمتلك البراءه التى اثرت القلوب وخاصه عاصم العاشق فهل حقا ستصبح تلك الحوريه لشخص اخر
بعد ان انهت الكوافيره وضع لمساتها الاخيره امسكت بكف ميرا برفقه واوقفتها بااعين منبهره بذلك الجمال الماثل امامها
لتهتف بااعجاب ...
"... وووواووو ... انتى احلى عروسه اشوفها .... انا عملت لكثير وقليل وممرش عليه واحده بجمالك ...!!"
ميرا بغرور ..
".. ميرسى ....!! "
مريم باانبهار ...
".. ايه الحلاوه دى ... ماشاء الله ياحبيبتى تاخدى العقل ....!!"
ميرا بنفس الغرور ...
".. ميرسى يامريم ...!! "
مريم بحنق ...
"... العفو ياميرا ... !!"
ليعم الصمت قليلا بملل ليقطعه صوت مريم ...
"... انتى متاكده بقرارك ...!!"
لتزفر ميرا بحنق ...
"... ايوه متاكده وياريت نقفل على الموضوع ده خلاص ... انا لابسه الفستان ومش هتراجع عن قرارى ... انا بحبه وهو بيحبنى ماعرفش ليه كلكو معترضين عليه وقال اهلى كمان ماجلين كتب الكتاب ليوم الفرح مش واثقين فى قرارى وفاكرين هغيرر رايى ماعرفش ليه وده حتى ... فيه كل حاجه حلو وعنيه خضره ومعاه فلوس ...!!"
مريم ..
"... وهو الشكل والفلوس كل حاجه ...!!"
ميرا بحنق ...
"... خلاص يامريم مضايقنيش فى احلى يوم بحياتى .... ويله اسبقينى انتى زمان جوزك اياد مستنيى تحت ....!!"
مريم بحنق ..
".. ماشى ياميرا .. انا هسبقك على القاعه ... وانتى كمان انزلى تحت شويه ومازن جاى ...!!!"
فابتسمت ميرا بمجرد ذكر مازن واردفت قائله ..
".. ماشى يله ....!!"
ليهبطا السلالم فخرجت مريم لزوجها اياد واستقلو السياره متجهين الى القاعه
مريم لنفسها ..
".. سامحينى ياميرا بس ده لمصلحتك .. مش هسمحلك تضيعى نفسك على شان تعانديهم ...!!"
********************
بعد نصف ساعه
تجلس ميرا على الكرسى بتافاف وهى تهمس
".. اووف ليه اتاخر كده ... كان لازم يوصل دلوقتى ...!!"
لاحظت الكوافيره توترها فااقتربت منها واردفت قائله ...
".. مش تتوترى زمانه جاى حبيبتى ..!!"
فاكتفت باابتسامه مجامله لها
واعادت نظرها الى الباب ثانيه بتوتر بالغ ولم يطل انتظارها وحتى دلف من الباب شخص فى منتصف العشرينات يرتدى بدله انيقه اقترب من ميرا وهو يردف ...
".. انسه ميرا ...!!"
فقضبت جبينها واردفت قائله بحنق ...
" .. ايوه فى حاجه ...!!"
ليردف قائلا بااحراج ..
".. اسف لانى بذعج حضرتك ....!!"
ليستطرد قائلا ...
".. انا جيت اخدك للاستاذ مازن هو عاملك مفاجئه ومستنيكى .. تعالى معايا ...!!!"
فابتسمت بسعاده وهبت واقفه لتردف قائله ..
"...تمام ...!!"
ليشير لها بيده لتتبعه
خرجت ميرا مع ذلك الشاب من داخل المكان لتجد سياره سوداء انيقه باانتظارها لوهله شعرت باانها رأتها من قبل ولكن لا تتذكر نفضت هذه الافكار وانتبهت لذلك الشاب الذى فتح لها الباب الخلفى ليردف قائلا بتهذيب ...
".. اتفضلى اركبى والسواق هيوصلك لعند استاذ مازن ...!! "
لتومأ له بنعم ودلفت داخل السياره ولم تنتبه للسائق الذى ظهرت ابتسامه جانبيه على ثغره لينطلق بالسياره
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
بـارت 9
فى المدرسه
تدلف ميرا الى صفها وتجلس الى مقعدها المعتاد بجوار النافذه وتنهدت بضيق عندما تذكرت لقاءها الآخير مع عاصم لاتعلم لما تصرفت بهذا الشكل ولما ارتعبت بهذا الشكل منه ربما لانه ذكرها بوالدها وشعرت انه قد يصفعها ويعاقبها لجرائتها معه ولكن بداخلها يخبرها باانه ليس قاسى فهو لم يبدر منه اى شئ ولم يعنفها قد على الرغم من تجاهلها الدائم له
واغمضت عينها للحظات وتتلمس جبتها بانامله كل ماتشعر به هو الخوف الخوف فقد ليتها تقتل هذا الاحساس الذى يدمرها ولكن ليس بيدها حيله
مريم بقلق ..
".. ميرا انتى كويسه ...!!"
لتفتح عينها بتثاقل واردفت قائله ..
".. اها ..!!"
مريم بحنو ...
".. ميرا انا معاكى ومتخافيش من حاجه مش هيقدر يعملك حاجه .... سمعانى حبيبتى ..!!"
لتومأ لها بنعم
ليقطع حديثهم دخول عاصم وهويتجنب النظر الى ميرا واضعا احدى يديه بجيب بنطاله والآخرى تحمل حقيبه سوداء انيقه وبااناقته المعتاده التى تجعل البنات يتهامسون بوسامته دخل بكل كبريائه وثقته بعد ان رد عليهم التحيه وجلس على مكتبه بهدوء واخرج اوراق من حقيبته واردف قائلا ..
".. انهارده عاملكو امتحان مفاجئ ... الكل يقفل كراريسه وكتبه على شان الامتحان ... والاول هديلو جايزه فى الطابور الاسبوع الجاى ..!! ...!!"
ثم نهض من مكانه ووزع اوراق الامتحان وبعد ان انهى توزيع الاوراق اردف قائلا ..
"... مده الامتحان ربع ساعه هو سهل ومياخدش خمس دقايق من الى بيذاكرو على طول يله حلو ...!!"
بدءت الفتيات بحل الامتحان فى حين هو ظل محدقا بملاكه الصغير مشددا تركيزه عليها فهى كالملاك حقا فى برائتها ورقتها
شعرت هى بنظراته المصوبه عليها فانكمشت اكثر على نفسها وتعجلت فى حل الاسئله لتتخلص من نظراته الحارقه لها
وفى اقل من خمس دقائق كانت قد اجابت على كل الاسئله تركت الورقه جانبا والقلم بجوارها ولتتجنب نظراته وجهت بنظراتها الى الخارج من النافذه وصدرها يعلو ويهبط
لاحظ توترها فابعد عينه عنها بصعوبه فهو حاليا يريد ان يجعل ثقتها بنفسها تزداد يعلم بمدى تفوقها دراسيا لذا قرر ان يدخل لها من هذا الباب عليه حثها وتشجيعها بالشئ الذى تتقنه فشل بكره السله ولكنه يتمنى ان ينجح بدراستها
وبعد انتهاء الوقت
جمع الاوراق وبدء بشرح الدرس
*************************
وبعد اسبوع
فى الطابور الصباحى
يقف المدرس الاساسى للغه الانجليزيه وهو حاملا المايك ليستطرد قائلا ...
".. انهارده هنوزع جوايز للمتفوقين فى ماده الانجليزى الى جابو درجات حلوه مع استاذ عاصم والى تسمع اسمها تطلع تستلم الجايزه ....!!"
ميرا ومريم يقفون بنهايه الطابور للاحتماء من اشعه الشمس الحارقه
ميرا بهمس بااذن مريم ..
".. يوووه لسه بيتكلم الواحد اتحمص فى الشمس ... جوايز ايه ولا نيله ...!!"
مريم ...
".. ششش اسكتى استاذ عاصم واقف وراكى ...!!"
لتبتلع ميرا ريقها بخوف
المدرس ...
"... الاولى وجابت النهايه فى الامتحان ميرا محمد الصاوى .. !!"
مريم بهمس ...
".. ايه ده .. ده انتى ياميرا ..!!"
ميرا بعدم تصديق ..
"... لا ... يمكن غلط ...!!!"
مريم تدفعها بهدوء ..
"..ده انتى والله يله اطلعى ..!!"
لياتيها صوته الرجولى الخشن من خلفها مباشره ..
".. اطلعى ياميرا خدى الجايزه ....!!"
استدارت الى مصدر الصوت ورمقتها بنظراتها المرتعبه واردفت قائله بصوت خافت ...
".. مش عايزه جايزه ....!!"
ليرمقها بغضب واردف قائلا وقد وقف بجوارها واردف قائلا ..
".. اطلعى ...!!"
انتفضت فزعه وترقرت الدموع بعينها واردفت قائله ..
".. قلت مش عايزه جايزتى وانا حره ...!!"
اردف قائلا بغضب وهو يوليها ظهره مبتعدا عنها ...
".. انتى حره ...!!"
قد تنفست الصعداء باابتعاده عنها
*******************************
مضت الايام ولا جديد فكل محاولاته باءت بالفشل وقد انهكه التفكير كثيرا ولكى ينسى هذا الآلم بقلبه يشغل نفسه بالعمل بشركه والده
وانتهت السنه الدراسيه بتفوق ميرا المعتاد ودخلت المرحله الثانويه تاركه مدرستها القديمه بكل ذكرياتها مع هذا العاصم الذى للحظه بدء يؤثر بها بشكل غريب لاول مره تشعر بغيابه ولكن تجاهلت هذا الشعور
باانتهاء السنه الدراسيه تخرج من كليه التربيه ووجه كل تركيزه على شغل والده ومراقبه ميرا من وقت لاخر فهو ابتعد عنها ليترك لها الوقت لتنضج وتفكر به فقربه منها لايزيد سوى جرحه فنظراته الخائفه والمرتعبه تشعل قلبه الما وحزنا
**********************
بعد ثلاث سنوات
تستيقظ ميرا فزعه لدلوف مريم الى غرفتها بمرحها المعتاد لتنزع من وجه ميرا الغطاء وتردف بحماس ...
".. يابت اصحى خلينا نروح ننسق ....!!"
ميرا بنعاس وتسحب الغطاء لتخفى وجهها ..
".. سيبينى انام شويه حرام عليكى ياشيخه ..!!"
مريم وهى تسحب الغطاء ..
".. يابت قومى بقى الساعه بقت 11 يله اتاخرنا ....!!"
ميرا ...
".. اووووف ... هتفضلى دايما قلقى نومتى ..!!"
مريم بمشاكسه ...
".. ايوه هفضل قاعده على قلبك كده .. ولا بعد ماتعالجتى وبقيتى بتشوطى فى الناس ذى الكوره تنسينى...!!"
ميرا ...
".. خلاص يالمضه .. هتزلينى بقى ...!!"
ثم تنهدت براحه ..ز
".. بس تعرفى بعد لما اتعالجت سنتين بحالهم عند الدكتور النفسى ده ...حسيت براحه رهيبه اول مره احس انى مش خايفه شيلت همومى كلها ... حسيت انى اتولد من جديد ...!!"
ثم استطردت بنبره ممتنه ..
".. ماعرفش من غيرك كنت عملت ايه ...شكرا يااختى الوحيده انا ربنا عوضنى بيكى لتكونى اختى وصاحبتى ...!!"
ميرا بغور مصطنع ...
"... يابنتى ده انا ملاك على الارض ..!! "
ثم امسكت بمخده وال قتها بوجه ميرا ...
".. متتنيلى قومى بقى ... هتلهينا بالكلام ونتاخر ...!!"
ميرا وهى تنهض بتثاقل ...
".. خلاص ياستى دايما مستخدمه ايدك عليه ....!!"
************************
فى مكتب التنسيق
تدلف مريم وميرا الى مكتب التنسيق عازمين على اختيار كليه الصيدله التى تناسب مجموعهم
سجلت مريم تنسيق كليه الصيدله وبسعاده كبيره وهى تحمد ربها على تحقيق حلمها ثم وجهت نظرها الى ميرا العابثه فاردفت قائله ..
".. مالك ياميرا ليه منسقتيش ... !!!"
ميرا بحزن ...
"... اووف انا ليه لازم اسمع كلامهم ليه لازم اكون نسخه منهم ... حتى الكليه الى نفسى فيها مانعنى ادخلها وعايزنى ادخل صيدله ..!! "
مريم ..
".. يعنى تجيبى 99% وعلمى وعايزه تدخلى تجاره .... ده يبقى حرام يعنى تعبك كله يضيع على الفاضى ...!!"
ميرا بغضب ...
"... ليه الكل فاكر ان الطب والصيدله هى كل حاجه .. على العموم هاتى اتنيل واعمل الى عايزينه .. مكتوب عليه القرف ...!! بس مايجوش يزعلو لو شلت مواد فيها ...!!"
لتصمت مريم فلا تجد ماتقوله فى مثل هذه المواقف هى تلعم باان ميرا حتى بعد علاجها لديها الكثير من المخاوف ليس من الناس بل من الحيوانات والطيور باانواعها سواء حيه او ميته وتخشى الدماء بدرجه كبيره ولكن لتعيش عليها مواجهه مخاوفها
*********************
خارج مكتب التسجيل
تركن سياره سوداء انيقه امام مكتب التنسيق ومغلقه النافذه بجوار سائق السياره .. ينظر من نافذه السياره ذلك الشاب صاحب العيون البنيه والجسد الرياضى واضعه قبعه ليخفى وجهه قليلا مراقبا للباب الامامى لمكتب التنسيق يتلهف بشده لرؤيتها كعادته منذ ثلاثه سنوات يراقبها بنفسه ويساعدها من بعيد دون علمها ويعلم بمدى التطور بحالتها ولكنه يخشى مواجهتها يخشى ان يرى تلك النظره بعينها وذلك الخوف الذى يفطر قلبه ويشطره الى اشلاء اعتلت ثغره ابتسامه عاشقه عندما لمحها تخرج بصحبه صديقتها مريم كم كانت جميله لوهله كاد يفقد سيطرته ويفتح هذا الباب اللعين ويركض اليها ليحملها بين يديه ويااخذها الى حيث مكانها الحقيقى قلبه فهى له ولن يسمح بغير ذلك اوقفه عن تفكيره المجمر صوت صديقه اياد الذى يربط بحنو على كتفه وكأنها استشعر برغبه صديقه ليردف بحنو ...
"... متتهورش دلوقتى وتضيع السنين دى على الفاضى ... استحمل شويه ...!!!"
ليومأ براسه بنعم دون الالتفات لصديقه فقد عينه مصوبه على ذلك الملاك الصغير وهى تعبر الطريق مبتعده عن مريم قضب وجهه قليلا عندما وجدها مبتعده عن مريم فى منتصف الطريق وسرعان ماتحولت الى نظره فزع واتسعت حدقتيه
خرجت مريم وميرا من مكتب التنسيق فانشغلت مريم بالحديث مع الحارس تافافت ميرا بملل وبدءت تجول بعينها الطريق لمحت طفل صغير تائه يبكى بقوه شعرت بعاطفه نحوه لذا قررت مساعدته فتقدمت خطوات بااتجاه هذا الطفل ولم تلاحظ انها تعبر الطريق بلا حذر فهى تسير دون مراقبه الطريق وقبل ان تصل الى الطفل بخطوه واحده لمحت شخصا يحاول تحذيرها ويركض نحوها ولكن قبل ان تفسر كلماته اتت شاحنه كبيره مسرعه صدمتها بقوه فسقطت غارقه بدمائها امام نظرات مريم المصدومه لتصرخ بصوت عالى ...
"..ميرااااااااااااااااا ....!!"
لمح عاصم شاحنه كبيره قادمه بااتجاه ميرا ففتح باب سيارته بعجله ولكن قبل ان ينبهها صدمتها الشاحنه وهربت تاركه حبه غارق بدمائه ركض اليها بااسرع طاقته وجثى بركبته امامها واقترب منها بااعين باكيه وهو يردد ...
".. هتعيشى ... افتحى عنيكى خليكى صاحيه ....!!"
فكانت اخر وجه راته وجهه وصوته اخر ماسمعته هو صوته ثم اغلقت عينها بهدوء فاقده وعيها
ركضت مريم الى ميرا وهى تبكى وتجمع الناس وهو يصرخ بااعلى صوته ...
".. اتصلو بالاسعاف ....!!!"
هدر بغضب اامرا مريم ...
".. اسبقينى على العربيه ...!! ."
نظرت له ببلاهه ولكنها لبت طلبه عندما رأته يضع ذراعه اسفل ركبه ميرا وذراعه الآخر بخصرها وحاملا اياها بين ذراعيه تبعته هى واياد لسيارته
لتفتح له الباب الخلفى واضعا ميرا بالكرسى الخلفى وركبت مريم الى جوارها واضعه رأس ميرا على قدمها وهى تبكى لحال صديقتها اغلق الباب بعنف ثم ركب هو واياد وقاد السياره بااتجاه المستشفى
********************************
فى السياره
يقود عاصم السياره بسرعه جنونيه ويدعو بداخله ان تكون ميرا بخير فهو يخشى ان يفقدها مجرد تفكيره بذلك يجعله يموت بالبطئ واشتعلت عينه غضبا وتوعدا لذلك السائق واياد يجلس بجواره ويشعر بحال صديقه اياد لتهدئه الوضع ...
".... هتكون كويسه ... هى قويه وهتعيش ...!!"
لم ينبث عاصم بكلمه واحده هو فقط يرغب بمسابقه الزمن لينقظ طفلته ظل مركزا بالطريق وسرعته تزداد بجنون وكاد يتسبب بعده حوادث ولكنه تفاداها بصعوبه بالغه وكان يحدق بها من وقت لآخر عبر المرءاه الأماميه وكلما رأى سكونها زادت دقات قلبه خوفا
وخلال دقائق وصل الى المستشفى ليركن سيارته بااهمال وينزل بخفه من السياره ويفتح الباب الخلفى حاملا اياها بين ذراعيه وتتبعه مريم بحذر وهو يصرخ بصوت جهورى غاضب ....
".. دكتور فين الدكتور ....!!"
ليستقبله الممرضين بسرعه ليحملوها الى العربه النقاله منطلقين بها سريعا الى غرفه العمليات نظرا لسوء حالتها وهو يركض معهم ممسكا بكفها الصغير غير عابئ بثيابه الملوثه بدمائها هو فقط يريد ان يبعث بها الامل لتعيش ويهمس لها بخوف ..
".... عيشى ..على شانى متسبنيش ....!!"
لتسقط دمعه يتيمه من عينه على وجهها وكأن هذه الدمعه مفتاحا لعينها فتحت عينها بضعف لترى ذلك الوجهه مره اخرى وتسمع صوته ثم تغلق عينها فى ثبات عميق
الدكتور ...
".. خلاص يااستاذ ... مينفعش تدخل جوه ...استناها هنا ...!!"
ليومأ له بنعم ليدلف الممرضين والدكتور الى غرفه العمليات وخلال لحظات كانت مريم تقف الى جواره وتسال بنبره حزينه ..
".. فينها ميرا ...!!"
عاصم بتعب ...
".. جووه ...!!"
ثم اولاها ظهره ليرمى بجسده على اقرب كرسى وخلال دقائق جاء اياد ليردف قائلا ...
".. هى عامله ايه فينها دلوقتى ... انا خلصت الاوراق ...!"
ليرد عاصم بااقتضاب ...
".. جووه فى العمليات ...!!"
نظرت مريم الى عاصم واياد يتهامسون فاولتهم ظهرها واخرجت هاتفها لتتصل بوالده ميرا
*******************************
فى اقل من نصف ساعه وصلت فريده ومحمد الى المستشفى بحاله لايرثى لها
فريده بلهفه وهى تركض ناحيه مريم ..
".. ميرا فين يابنتى ايه الى حصلها ...!!"
لتضع مريم كفها على ذراع فريدها لتهدئتها وبدءت بقص ماحدث لها لم تتحمل فريده اكثر فاانهارت بالبكاء والنحيب على ابنتها ومحمد يحاول تهدئتها
محمد ..
"..اهدى يافريده ان شاء الله هتقوم بالسلامه ...!!"
اكتفت بالبكاء ودموعها لا تتوقف ثم ارتمت على اقرب كرسى ليتنهد بحزن واردف قائلا ...
".. شكرا يابنتى ... انتى جبتيها لوحدك؟ ...!!"
اردفت قائله وهى تبحث بعينها عنه ..
".. لا الى جابها عاصم ..!!"
وتشير يدها على المكان الذى كان يجلس به لتردف قائله بدهشه ...
".. ده كان قاعد هنا ... !! "
ثم استطردت كلامها ..
".. هو الى جبنا هنا ومعاه واحد صاحبه بس ماعرفش اختفو فين ...!!"
محمد ..
".. يمكن مشيو .. قدر خيرهم انهما جابوها ...!!"
مريم لنفسها ...
".. مشى ازاى .. !!"
ليقطع حديثهم خروج الطبيب من عرفه العمليات فتهرول فريده اليه واردفت قائله بلهفه ...
".. طمنى يادكتور بنتى عامله ايه...!!!"
الطبيب ..
"... العمليه كانت ناجحه .... واحنا عملنا الى علينا بس الحادثه كانت شديده اووى وجسمها ضعيف والضربه كانت قويه على رأسها وبصراحه مش هنقدر نحدد حالتها قبل ماتفوق ... لو مفقتش خلال 48 ساعه منكن تدخل فى غيبوبه ....!! انا اسف ياجماعه بس احنا هنتابعها خلال ال48 ساعه دول وهى محتاجه دعواتكم ...!! "
فريده باانهيار ..
".. بنتى ....لاء ....!!"
الطبيب بجديه ...
".. دى حالتها وعن اذنكم عندى حاله ثانيه ... !!!"
ذهب الطبيب تاركا قلب ام ينفطر على حال ابنتها الوحيده التى حمتها طوال السنوات الماضيه لتأتى نهايتها بحادث كهذا
********************************
بعد يومين
يجتمع الجميع بغرفه ميرا بالمستشفى بعد ان استفاقت لتنظر اليهم بدهشه واستغراب لتهتف بهدوء ..
".. انتو مين ...!!!!"
🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴
بـارت 10
هى ... ابتعد ارجوك لا احتمل رؤويتك تذكرنى بضعفى
هو ... لا والف لا .. فانت لست ضعيفه
هى .... لقد فات الاوان مجنونى فانا ارتدى الثوب الابيض وسازف اليه الآن
هو .... لا ثوبك ولا عائلتك ستبعدكى عنى فانا قادم عزيزتى
هى ... انتهى كل شئ انسانى فانا الآن ساركب سيارته
هو ... انظرى جيدا فانا السائق ساخذك معى
هى .... مستحيل اتركنى
هو ... انتهى الامر عزيزتى لتنامى الآن ليثما نصل لمنزلنا
هى ... هذه ليست النهايه ساهرب واعود اليه
هو ... ساعاقبك طفلتى فحبى لن يجعلنى اتهاون معك فلن اسمح لك بالرحيل
خرجت ميرا مع ذلك الشاب من داخل المكان لتجد سياره سوداء انيقه باانتظارها لوهله شعرت باانها رأتها من قبل ولكن لا تتذكر نفضت هذه الافكار وانتبهت لذلك الشاب الذى فتح لها الباب الخلفى ليردف قائلا بتهذيب ...
".. اتفضلى اركبى والسواق هيوصلك لعند استاذ مازن ...!! "
لتومأ له نعم ودلفت الى السياره بكبرياء وثقه ليغلق الشاب الباب بهدوء ووجهت نظرها للسائق لتلتقى بعينه للحظات من المرأه الأماميه وهى تعدل وضع جلستها لتشعر بااحساس غريب تلك العين ليست غريبه ولكن تخونها ذاكرتها فى تذكر هويته لتردف قائله ...
".... هااى ...!!"
نظر الى عينها من المراءه الأماميه للحظات ثم وجهه نظره للطريق وهو يعدل وضع قبعته فلم يجيبها فشعرت بالاحتقان ولوت فمها بضيق وهى تتافاف بهمس ...
"... غبى ... !!"
سمعها بوضوح ولكن لم يعقب فااكتفى بنظره مظلمه من عينه فابتلعت ريقها بتوتر من نظراته وهى تلوم نفسها على ازعاجه وهى معه وحدها ابعدت راسها عنه لتتجنب نظراته المخيفه التى تخفى شئ لكن لا تعرف لتتنهد بضيق وتردف قائله لنفسها ...
"... يوووه ليه شاغله بالى بيه ...!!"
ثم وجهت نظرها الى الطريق من النافذه المجاوره لها وهى تتذكر حبيبها مازن الذى تحدت عائلتها كلها لاجله فهى معه تشعر بالقوه لترتسم على ثغرها ابتسامه وهى تتخيل مفاجئه يعدها لاجلها هى فقط
لمح ابتسامتها فنظر اليها باابتسامه ساخره لسذاجتها
عادت من ذكرياتها واوهامها على حقيقه مريره تبحث بعينها عن الناس فى الطريق ولكن الجميع اختفى حتى الطريق مختلف لتصيح بخوف ....
"... انت واخدنى على فين ...!!"
لم يجبها واستمر بالقياده ببرود لتهتف بغضب ...
".... ماترد عليه .. انت اخرس .... هااااااااى انا بكلمك ....!!"
عندما لم يأتيها رده دب الزعر قلبها حاولت البحث عن طريقه لتخرج بدون خسائر مع هذا المعتوه كما وصفته اغمضت عينها للحظات لتجد حلا مناسبا ولم تجد سوى هاتفها
لتهمس لنفسها بخوف ...
"... التليفون ... لازم اتصل بمازن ...!!"
امسكت هاتفها بتردد لتنظر الى السائق بتوتر ثم رفعته قليلا لتتصل بمازن وقبل ان تضغط زرار الاتصال توقفت السياره فجاءه وبقوه لترتطم رأسها بقوه بالمقعد الأمامى وقبل ان ترفع رأسها شعرت باانفاسه الحارقه تخترق عنقها انكمشت على نفسها اكثر وهى لا تزال ممسكه بهاتفها لتضغط دون ان ترى وهى تخفى وجهها بالكرسى الأمامى لتهمس بزعر ...
"... عاااااااااااا ... !!"
ادار بجسده نحوها ونظر اليها بااستغراب فتلك المتمرده عادت الى تصرفاتها الطفوليه وشخصيتها الخائفه من جديد وظل يتاملها وهى تخفى وجهها بالكرسى لوهله انقبض قلبه وخشى ان تكون تأذت وكور يده بغضب من نفسه ولكن لمح الضوء الصاتع من هاتفها فتحولت نظرات الشفقه الى نظرات غاضبه فرفع رأسها بقوه بيده لتواجه عينه الغاضبه وباليد الآخرى التقط الهاتف من يدها
انتفضت فزعا عندما رفعها لتواجه عينه وازدادت ضربات قلبها عندما سحب هاتفها منها وللحظه عادت قوتها وهى تهدر بخوف ممتزج بغضب بعد ان ازاحت يده التى تكبلها من رأسها ...
"..هاات موبايلى ...!"
ليغلق الهاتف ويلقى به من النافذه فتفح عينها بصدمه لتهدر بغضب ....
".. موبايلى يامجنون ...!!"
لتقطع كلماتها وهى تحاول فتح الباب المجاور لها ولكنه مغلق بااحكام لتهدر بتحدى ...
".. افتحلى الباب ... !!!"
ليقطعها صوته الحانق والحاد ...
".. اخرسى .. ومسمعش صوتك ...!!"
وهنا تأكدت فعلا من شكوكها هى الآن اصبحت رهينه لهذا المجنون وفى مكان خالى من الناس ماذا سيكون مصيرها
لتردف بتحدى عكس حاله الزعر التى انتباتها ...
"... لا .. مش هسكت .... انت عارف انا مين ... مازن اول ماهيعرف بالى بتعملو هيموتك ....!.. !!"
وهنا مجرد ذكر اسم غرينه وحتى فقط اخر ذره عقل لديه
ليهدر بعنف ....
"... انسيه ... مازن خلاص هيبقى من الماضى .... انتى ليه انا وبس ...!!"
لتنظر له بصدمه وزعر فااقترب منها اكثر قابضا على معصمها بقوه وقربها اليه ليخرج من جيبه زجاجه ويرشها بوجهها لتغمض عينها بسكون وتفقد توازنها فينزل من السياره بهدوء ويلف للخلف حيث مقعدها واعدلها على الكرسى ثم عاد الى مكانه خلف المقود لينطلق بسيارته الى وجهته
***************************
فى الحفله
تصل مريم واياد الى الحفل لتستقبلهم فريده بتوتر ...
".. ايه يامريم .. العرسان ليه اتاخرو ...!!"
مريم بهدوء ...
".. متقلقيش ياطنط ...!! زمانهم جايين .. احنا سبقناهم نشوف لو فى حاجه ناقصه ..!!"
فريده ..
".. ماشى يابنتى ...!!"
****************
بعد ساعتين
لم يصل اى من العرسان ودب الزعر المكان وذات التهامس عن غيابهم من قبل المدعوين
ومحمد يجول بالمكان وهو حاملا بيده الهاتف ليتصل بميرا ومازن ولكن لم يجب اى منهم ووالد مازن يشاركه الهم فوالد مازن يتصل باابنه ولكن بلا جدوى الهواتف مغلقه
ليهتف والد مازن بغضب ...
"... قافل الزفت ليه ..!! ... بس اشوفك يامازن...!! "
محمد بخوف ...
".. ميرا كمان موبايلها مقفول ...!!"
فريده ببكاء وانهيار ..
".. بنتى ايه الى جرالها ... !!"
والده مازن ...
"... اهدى يامدام فريده ... يمكن راحو مشوار قبل الحفله ...!!"
فريده بخوف ..
".. مشوار ايه الى ياخرهم كل ده .. ده حتى الكوافيره قالت انهم خرجو من ساعتين ...!!.. انا خايفه يكون جرالهم حاجه ...!!"
ولم ينهو الكلام حتى رن هاتف والد مازن ليردف بصوت عالى ..
".. ده مازن ...!!"
الجميع بتوتر ...
".. رد بسرعه ....!!""
ليفتح الخط وهو يرد بحنق مشغلا المايك ...
".. فينك يازفت فى حد يتاخر كده يوم فرحه..!!"
لم ينهى كلمته وحتى سمع صوت بكاء وشهقات مازن ليردف بخوف ...
".. مالك فى ايه .. انتو كويسين ...!!"
مازن ببكاء ...
"... بابا فى ناس طلعو عليه وضربونى وانا فى المستشفى بس متقلقوش انا كويس ... !!"
لتهتف والدته بقلق ..
".. ايه ...!!"
ليهتف والده بخوف متجاهلا زوجته ..
"...ايه وانتو عاملين ايه .. وميرا فينها معاك ...!"
ليردف ببكاء مرير ...
".. ميرا اتخطفت .... !!"
فريده بقهر ...
".. لا .. بنتى ...!!"
والد مازن يحاول تهدئتها ..
".. اهدى يامدام خلينا نفهم الى حصل ...!!"
ليعاود سؤال ابنه ...
"... ازاى اتخطفت ومين ده الى خطفها ...!!"
مازن بقهر ...
".. ماعرفش ... اتخطفت قبل مااروح اخدها من الكوافيره ... وانا فى الطريق لقيتها بتتصل بيه واول مارضيت ماسمعتش صوتها بس كانها كانت بتتخانق سمعت همسات بس ماكنش باين وفجاءه الخط قفل فى وشى ... وقبل مااوصل طلعت عربيه عليه ووقفونى غصب ضربونى ووصلولى رساله انى انسى ميرا وهى دلوقتى مع زعيمهم الى خطفها ..!!"
لم تتحمل فريده كم الصدمات التى سقطت على رأسها لتفقد توازنها
*************************
تستلقى بثوبها الابيض على الفراش فتتململ بضيق من الضوء الدالف من اشعه الشمس لتفتح عينها بتثاقل ثم تغلقها مره اخرى بزعر بادى فى حدقتيها الزرقاء تجول بعينها فى المكان لتتاكد انه ليس حلم لقد اختطفت بثوبها الابيض وزينتها كعروس من قبل مجنون ليتحول اجمل يوم فى حياتها الى اسوء كابوس فااين عريسها مازن بل السؤال الاصح اين هى الآن لتنتفض بزعر وتركض ناحيه الباب وتضربه بقوه وهى تصرخ بااعلى صوتها ...
"... طلعونى من هنا ...!! طلعنى يامجنون ....!!"
ظلت تصرخ اكثر من نصف ساعه وتضرب بقدمها الباب ولكن لم يعيرها احد اهتمام وانهكها التعب لتجلس على طرف الفراش بتعب وممسكه قدمها بالم وهى تبكى بصوت مسموع منكمشه على نفسها خوفا
يقف خلف الباب يستمع لصوت صراخها فيتنهد بضيق لم يرغب ان يصل به الحال هكذا ولكن هى اجبرته سيستعيد حبه مهما كان فهو توعد لنفسه انه سيحصل عليها وستصبح ملكه هو وفقط سواء وافقت او رفضت فلا مجال للجدال ثم تذكر انها لم تتتناول الطعام منذ امس فتراجع خطوتين للخلف واستدار موليا الباب ظهره وعاد ادراجه الى اسفل لاعداد طعام لهذه المتمرده الصغيره
********************************
بعد ساعه
لم تتحمل جو الانتظار فهى تشعر بمن حكم عليه حكم الاعدام وينتظر الموت فى اى لحظه نفضت الافكار السيئه عن رأسها ومسحت بيدها دموعها التى اغرقت وجهها وقررت المواجهه بدءت تجول بعينها باارجاء الغرفه لعلها تجد مايفيدها ولكن لم تتمكن من العثور على شئ حاد فتنهدت بضيق ...
".... اوووووف ... هعمل ايه ...!!"
اتجهت الى خزانه الثياب ففتحتها لتجد ثياب نسائيه قضبت جبينها واخرجت احدها ووضعته امامه تتفحصه ومن النظره الاولى علمت ان هذه الثياب تناسبها لتهتف بحنق بعد ان القت بالثوب على الارض ودهسته بقدمه ...
"... مجنون وجيبلى لبس على مقاسى ... ده ناوى على ايه ... فاكر انو هيحبسنى كثير ...!!"
تنفست بعمق ومسحت وجهها بكفها ضاغطه عليه قليل لتهدء وتخفف حده خوفها وتوترها ولكن للحظه ظهرت ملامحه بمخيلتها فكانت كفيله لغضبها لتنقض على الباب بقوه تضربه بكفه الصغير وهى تصرخ اعلى ...
"... حد يفتح لى الباب ... طلعونى من هنا ....!!!"
لم تكد تصرخ وحتى شعرت بخطواته تقترب من الباب فاابتلعت ريقها بخوف فابتعدت عن الباب خطوه وتابعت صراخها ...
".. افتحلى الباب يامجنون ....!!"
لم تنهى جملتها وحتى فتح الباب على مصرعيه ليظهر ذلك الشاب بجسده الضخم وعضلاته المفتوله حاملا بيده صينيه طعام وتقدم نحوها بخطوات ثابته لتتراجع هى للخلف خطوه كلما تقدم خطوه للامام وسرت القشعريره بجسدها وانعقد لسانها عن الكلام فهى لم تتوقع ان يكون بهذا الجسم المخيف كم شعرت بضئالتها بالمقارنه به فهى حتى لاتصل لخصره فكيف ستواجهه الآن ظلت تتراجع للخلف حتى وصلت الى حافه السرير وهو لايزال حاملا الطعام ومتقدم ناحيتها بوجه خالى من التعبير والمشاعر وانحنى بجسده قليلا عليها لتسقط على الفراش فاغمضت عينها بقوه وهى تهمس بخفوت ...
".. ابعد عنى ... وسيبنى امشى ...!! لو سمحت "
تااملها باابتسامه جانبيه لم تلاحظها بسبب اغلاق عينها لينحنى على المكتب بجوار الفراش واضعا مايحمله ثم ابتعد عنها
شعرت باابتعاده ففتحت عينها لتجده جالسا على الكرسى واضعا قدم على الآخرى ويتأملها بهدوء لتهمس بقوه وشجاعه عندما اطمئنت بوجود مسافه كافيه بينهم ...
"... طلعنى من هنا حابسنى ليه .... مازن واهلى هيلاقوك وهينقذونى منك ....!!"
نظر اليها بنظرات قاتمه ولم ينطق
لتهدر بغضب اكبر ...
".. انت ايه يااخى مبتحسش ... يله طلعنى ...!!"
ببرود ..
".. متطلعى هو انا ماسكك ...!!"
نظرت اليه بااستغراب وهتفت باامل منبعث من مقلتيها ..
"... يعنى هتسيبنى اطلع من الباب ومش هتمنعنى ..هااااا..!!"
عاصم ببرود وهو يعبث بهاتفه ...
".. براحتك جربى .. بس خلينى احذرك لحاجه صغيره ...ّ!!"
ليصمت قليلا ومترقبا ملامح وجهها المضطربه ثم اردف قائلا بهدوء ..
".. لو طلعتى حراسى هيرجعوكى ثانى عندى....!! ... لانك خلاص بقيتى حته منى ...!!"
لتتسع مقلتيها زعرا لتهتف بحده ....
".. انت مجنون افهم يااخى انا واحده متجوزه .... والى بتعملو ده غلط ..!!"
ليهتف بحده وصوت مرعب ..
".. اخرسى ....!!"
لتنكمش ملامحها خوفا وكادت تبكى كالاطفال فهذا الشخص يرعبها بكل معنى الكلمه تحاملت على نفسها واغلقت فمها برعب واضعه يدها على فمها تمنع شهقه قد تظهر ضعفها امامه
نظر اليها بحزن شديد فتلك الطفله عادت الى خوفها من جديد بعد ان اصبحت قويه وتعادى الجميع ظهرت نظره الخوف مره اخرى بعينها فتنهد بضيق ...
"... اسمعينى كويس اول حاجه انتى متجوزتيش ومكتبتيش كتابك لسه ... وثانى حاجه ودى الاهم انك هتبقى مراتى انا فياريت تتقبلى الموضوع ... انا هسيبك دلوقتى وفكرى كويس ...!!"
لتهمس هى بخوف ...
".. بس انا مبحبكش ...!!"
ليردف قائلا بحده بعد ان نهض من مكانه موليا اياها ظهره ....
".. انتى هتتجوزنى وده اخر حاجه عندى رضيتى او رفضى ده ميمهنيش لانى هتجوزك ولو غصب ... !!!"
شهقت بخوف واردفت قائله بتحدى ..
"... انا مش هتجوزك فاهمنى وهطلع من هنا ...!!"
لم يهتم لكلامها وتجاهله ليتقدم بااتجاه الباب وهو يردف بحده ....
".. تكلى اكلك وتغيرى الفستان ده ... مفهوم ..!!"
اغمضت عينها وهى تلعنه بسرها ليخرج مغلقا الباب خلفه باابتسامه جانبيه فهو اشتاق لها كثيرا ويتمنى ان يستعيدها فهو يعلم انها تحبه ولكنها لم تكتشف ذلك بعد وسيفعل مابوسعه ليغرس حبه بقلبها وسيعاملها كطفله
لم تتحمل الوقوف اكثر فارتمت الى الفراش وتوسطته وضامه جسدها بوضع الجنين تبكى قهرا فهى لاتعرف كيف تخرج من هذه الورطه
*************************
بعد عده ساعات
ظلت على حالها منكمشه على السرير وغارقه بدموعها لتتذكر وجهه حبيبها مازن فتظهر شبح ابتسامه طفيفه على ثغرها لتهمس بخفوت ..
"... محتجاك اوى يامازن ... ااه ...!!... عارفه انك هتنقذنى وانا هستحمل على شانك ..!!"
لتنهض اخيرا من الفراش ومتجهه الى خزانه الثياب فهى حقا سأمت ارتداء ثوب العرس الثقيل الذى يقيد حركتها بحثت بعينها عن ثوب مناسب فمطت فمها بضيق لانها سترتدى من ثياب ذلك المجنون كما اسمته ولكن ليس بيدها حيله مدت يدها واخذت ثوب عشوائى كان فستان بااكمام لايناسب كثوب منزلى فهو من الثياب الغاليه ذو ماركه عالميه ابتسمت بتهكم وهى تردف ..
"..غنى ومجنون مع بعض ده واقعتى بجلاجل ....!! "
وضعت الثوب على الفراش ووقفت امام المرآه لتتنهد بضيق على حالها فوجهها اصبح ابشع مايكون وملوث بمساحيق التجميل التى اغرقت وجهها من البكاء حاولت نزع فستانها ولكن لم تصل الى سوسته الفستان لتتنهد بتافف وهى تهمس ...
".. ده الى كان ناقص .. النيله ده كمان مش عايز يتفتح ... لازق بغره .. شكلى من النوع الى بيلزق فيه كل حاجه فى الاول المجنون ودلوقتى الفستان...اووووووووووووف...!"
اغلقت عينها بقوه محاوله بعث الهدوء الى قلبها ثم دلفت الى المرحاض لغسل وجهها وخرجت بعد لحظات وهى ترمق الثوب على الفراش بغضب لتلقى به ارضا بغل
ثم انارت عقلها فكره الهرب فهى لن تتحمل البقاء اكثر عندما لمحت النافذه سارت اليها بخطوات اقرب للركض وحاولت دفعه بقوه ولكنه لم يتحرك انش لتقضب جبينها بدهشه
"... متتعبيش نفسك .. مش هيفتح ...!!"
قالها عاصم ببرود بعد ان دلف الى الغرفه
لتنتفض فزعا وهى تتحدث بتلعثم ..
".. هاا .. اصل . الجو حر ...!!"
ليرفع حاجبه باستنكار وعدم تصديق ...
"... عندك التكيف شغال ... !!"
ميرا ببلاهه ..
"..هاا ماشى ...!!"
صمتت فلا تجد ماتقوله وخطتها فشلت بجداره وهى لاتزال قريبه من النافذه
ليقطع الصمت صوته الجهورى بعد ان وجد الطعام كما هو على المكتب ...
".. ليه مكلتيش ...!!"
ميرا بهمس حانق ...
"... عجيبه خطفنى وقال مهتم بااكلى كمان ... !!"
لتهتف ببرود ..
".. شبعانه ...!!ولا الاكل هنا كمان بالغصب ..."
ليهتف بخفوت حانى ..
"... لا مش بالغصب ... وانا مغصبتكيش على حاجه ...!!"
لتهتف بحنق وتحدى ...
".. كل ده ومغصبتنيش ... يبقى خطفتنى يوم فرحى وحابسنى هنا ذى المسجونه ... لا وكمان عايز تتجوزنى ....!!! انت ايه بتضحك على نفسك ولا عليه .... انا اتخنقت ومش قادره افضل هنا دقيقه واحده ...!!"
تجاهلها واولاها ظهره متجها الى المكتب ليحمل الطعام فاستفزها تجاهله
لتهتف بترجى ..
".. الله يخليك خلينى امشى .. انا تعبت ومش قادره استحمل .. متعملش فيه كدهه ...!! انا بوعدك انى مش هقول لحد عنك بس سيبنى ارجع ...!!"
المه كلامها كثيرا الهذه الدرجه تكره القرب منه هل حقا فقدانها الذاكره جعلها تنساه هى لم تظهر حبها له قبلا ولكن عيناها اخبرته بذلك على الرغم من خوفها منه عندما كانت طفله ولكنه شعر انه لمس قلبها
اظلمت عينها من تجاهله لها بالاضافه لاستخفافه من حديثها وترجيها له كم شعرت بالاهانه فتقدمت نحوه بتوعد فدفعته بقوه من الخلف وهو منحنى بجسده ليحمل الطعام فيرتطم رأسه بالمكتب