مجنون ميرا - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مجنون ميرا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

*مجـنون ميـࢪا↻🏵🧡≯. ⸙ »))* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *بـارت 4 . . 5 . . 6*🧡🏵 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 بـارت 4 بعد سنه ونصف **** فى حديقه المنزل **** "... يله ياميرا ياحبيبتى تعاليلى ... يله امشى ...!!!" قالت هذه الكلمات فريده التى ترفع يديها باتجاه ميرا وتحث ميرا على السير لتنهض الصغيره باارجل مهتزه وتتحرك ببطئ بخطوات مهتزه مترنحه خطوات صغيره وقبل ان تسقط التقطتها زراع والدتها بحنان لتربط على شعر صغيرتها بحنان واردفت قائله بحب .. ".. بنوتى الشاطره ...!!" ليدلف محمد باابتسامه حانيه ... ".. ايه الحلوين بيعملو ايه ...!!" فريده بسعاده كبيره .. "... اخيرا حبيبتى ميرا اتعلمت المشى ...!!" محمد بسعاده ... ".. ياااه اخيرا ده اتاخرت على مامشيت الى فى سنها بيمشى بقالهم شهور ...!!" فريده بتنهيده .. "... المهم انها مشيت عقبال ماتقول ياماما نفسى اسمع صوتها ...!! " محمد بهدوء .. ".. متقلقيش هتقول ماما وبابا وهتقرفنا كمان من الطلبات الموضوع بس عايز شويه وقت وصبر ...!!!" فريده بتنهيده .. ".. انا عارفه ياحبيبى ...!! " محمد بمرح .. ".. انا جعان على فكره ولا هنقضيها واقفين كده ...!!" فريده .. "... اوك ثوانى والاكل يكون جاهز .. خليك مع ميرا على مااغرف هااااااا متسيبهاش ...!!" ليقترب محمد من طفلته ذات العيون الزرقاء التى تبعث بداخله السعاده ليحملها بين ذراعيه ومتجها بها الى غرفته واردف قائلا اثناء سيره ... ".. انا واميرتى هنغير لبسنا على متجهزى الاكل يله انجزى بقى ههههههههههه....!!" ليختفى من امامها سريعا .. بينما فريده ظلت تنظر الى اثرهم بسعاده فميرا طفلتها الحسناء غيرت شخصيه زوجها القاسيه جعلته الاب الحنون الخائف على ابنته فحتى ان لم يظهر حبه وحنانه الكامل لها فعلى الاقل اصبح يهتم بها قليلا سرعان ماهزت رأسها لتنفض هذه الافكار لتركض سريعا الى شقتها لتجهيز الطعام ****************** بعد نصف ساعه على طاوله الطعام يجلس محمد فى مقدمه السفره وتجلس فريده على يمينه وحامله طفلتها بحضنها فهى لاتفارقها خوفا عليها وعلى الرغم من شغل فريده الذى يبعدها عن ابنتها فتره من النهار وتبقى ميرا مع جدتها الا انها على اتصال دائم بوالدتها للاطمئنان على صغيرتها يتناول الاثنان الطعام بهدوء الا ان قطع هذا الهدوء محمد الذى اردف قائلا .. "... تسلم ايدك الاكل جميل ....!!" فريده بااستغراب فهذه المره الاولى الذى يشكرها فاردفت قائله .. ".. شكرا يامحمد ..!.!" محمد .. ".. فى موضوع عايز افاتحك فيه بس بعد مانخلص الاكل واطمن مافيش سكاكين جنبك ...!!" لترفع حاجبها بااستغراب واردفت قائله بحده ... ".. شكلك ناووى على مصيبه هاااااا.... بس معلش هصبر ...!!" فابتسم بااحراج وضحك بخفه ****************** بعد انتهاء الطعام تهم فريده بحمل الاطباق لتجد محمد يساعدها بحمل بعضها ويدلف بها الى المطبخ فريده بااستغراب وهمست ... ".. مالو مش طبيعىى انهارده ربنا يستر التغير ده اكيد وراه مصيبه ...!!" انهت غسيل الاطباق لتخرج بتعب متجهه الى ابنتها التى تلعب بسعاده مع والدها فريده لنفسها ... ".. كمان بيلعب مع ميرا .. لاء شكل الموضوع كبير ...!!" فاقتربت من محمد وكتفت ذراعيها امام صدرها واردفت قائله .. ".. ايه ده شيفاك رايق انهارده وبتلعب مع ميرا كمان ...!!" ليبتسم بلطف وينهض حاملا ابنته بين ذراعيه واردف قائلا وهو يشير الى الكرسى ... "... اقعدى الاول ...!!" لتنصاع لكلامه وجلست بهدوء ثم مد يده لها بكوب شاى واردف قائلا ... ".. اشربى ياحبيبتى ده انا عملتو بنفسى ...!!" مدت يدها اليه بتوتر واردفت قائله .. ".. هااااااا وكمان عامل شاى بنفسك .. لاء ده انا كده ماعرفكش ..!!" محمد بلا مقدمات ... ".. بصى يافريده جايلى طلب بنقلى لاسكندريه ...!! .. وطبعا مقدرش ارفض ...!!!" فريده بصدمه .. ".. ايه ......... اسكندريه ... بس دى بعيده ... لاء يامحمد مانقدرش نسيب عيلتنا ونسافر كده .. شوف حل ثانى ... اطلب منهم يلغو النقل اتصرف يامحمد .. اتصرف ...!!" محمد بجديه .. ".. عملت كل الى قدرت عليه على شان امنع النقل بس مقدرتش ...!!! انا اسف بس لازم نسافر من الاسبوع الجاى ...!!" تنهدت فريده بغضب واردفت قائله .... ".. طب وحياتنا كل حاجه حلوه هنا .....!!" ثم صمتت قليلا واردفت قائله ... "... طب وشغلى ...!!" محمد .. ".. هنقلك شغلك هناك معايا ... هنكمل حياتنا طول ماانتى وميرا معايا بحس بالامان والراحه وانا خليت واحد صاحبى يدور لينا على شقه حلوه هناك ..!! هاااااا يافريده رايك ايه " فريده بحزن ... ".. طيب خلاص الى تشوفه...!!" لتنهض من مكانها ومتجهه الى الغرفه حامله ميرا بين ذراعيها واردفت قائله دون النظر اليه .. ".. هطلع ارتاح شويه وانيم ميرا...!!" ولم تنتظر رده دلفت الى غرفتها بقهر فهذا المحمد دائما يغير مجرى حياتها والآن سوف يبعدها عن امها وشقيقتها سما وكأنه يريد ان يمتلكها هو وحده فقط اقتربت من الكومود وامسكت بهاتفها لتبلغ والدتها بخبر انتقالهم للاسكندريه **************************** بعد اسبوع اعدت فريده الحقائب بمساعده والدتها وسما ثم ارتدت ثيابها ثم حملت صغيرتها بين ذراعيها لتهبط السلالم بحذرحيث ينتظرها محمد فاردفت قائله .. "..احنا جاهزين ...!!" فالتفت محمد لها بابتسامه ... ".. حاضر ياحبيبتى اسبقينى على العربيه وهطلع انزل الشنط ...!!" فريده ... ".. هودع ماما وسما الاول ...!!" محمد بااقتضاب .. ".. ماشى ...!!" ثم صعد ليحمل الحقائب ****************** وخلال دقائق نقل محمد الحقائب بالسياره وسلم على حماته واخت زوجته وسبق فريده الى السياره .. وفريده تحتضن ووالدتها بقوه كانها ترغب بالبقاء بحضنها للابد محمد من داخل السياره ... "... يله ياحبيبتى .. اتاخرنا ...!!" فابتعدت عن والدتها برفق واردفت قائله ... ".. هتوحشونى اووى ...!!" ثم ودعتهم وركبت السياره بجوار زوجها وانطلقو الى شقتهم الجديده ****************************** داخل السياره يجلس محمد خلف المقود مركزا بالطريق فى حين تنظر فريده الى الطريق من خلال النافذه بااعين حزينه وعم الصمت طول الطريق الا ان قطعهم صوت طفلتها الصغير الذى خرج لاول مره وهى تقول ... ".. ماما ....!!" نظرت اليها بدهشه نعم هى نطقت اخيرا تكلمت تلك الطفله لتطفئ حزن والدتها بكلمتها الصغيره الا انها تحمل الكثير من المعانى والمشاعر لقلب هذه الام فريده بدهشه ... ".. انتى اتكلمتى .... ميرا حبيبتى قولى ثانى ماما ...!!" وكأن هذه الطفله تفهم والدتها وتريد ادخال السعاده الى قلبها فاردفت قائله .. "...ما .ما ...!!!" فضمتها فريده الى صدرها بقوه وهى تحمد ربها بهذه النعمه محمد بسعاده .. ".. قولتلك هتتكلم بس كانت محتاجه وقت بس ...!!" فاومات له بسعاده وهى تحث ابنتها على قول المزيد وهذه الصغيره لم تبخل على والدتها واستمرت بمنادتها حتى غفت .. ************************* انتقلت فريده مع زوجها وابنتها الى المدينه الجديده وتعرفت على اشخاص جدد وكونت الكثير من العلاقات ففريده بطبعها اجتماعيه وتحب الناس على عكس زوجها يحب الانطوائيه والاستقلاليه بعيد عن الناس ******************** بعد خمس سنوات تدلف فريده الى غرفه ابنتها الجميله لتجد الاخيره فى ثبات عميق فاابتسمت لها بحب واستدارت بجسدها الى النافذه لفتحها فتتخلل اشعه الشمس الى الغرفه لتتململ الصغيره بتافاف واضعه كفها الصغير على عينها لتحميها من النور الساطع ميرا ... "... اطفى النوى ( النور ) ياماما ...!! عايزه انام ...!!!" فريده بحنان وتجذب الغطاء عن ابنتها برفق .. ".. يله ياحبيبتى قومى .. مين الى انهارده هتروح المدرسه الحلوه ....!!" لتنهض ميرا بحركه طفوليه وتقف على السرير لتقفز بفرحه ... ".. انا .. انا هاااااااى هيوح (هروح ) المدرسه ...!!" فريده ... ".. اهدى لتقعى ....!!" لتقفز من السرير على الارض بفرحه وتمسك بيد فريده لتسحبها خلفها ..... ".. يله ياماما ..!!" فريده بضحك .. ".. على مهلك هتوقعينى ...!!" ثم حملتها الى صدرها واحتضنتها بقوه ثم انزلتها برفق واردفت قائله ... ".. روحى اغسلى وشك الاول وتعالى افطرى ...!!" فتركض ميرا سريعا الى الحمام فنظرت الى اثر ابنتها بسعاده وخلال لحظات حضرت الافطار وتناولته هى وصغيرتها ميرا بحماس ... ".. خلصت طبقى كله ...!!" فريده .. ".. شطوره حبيبه الماما ...!! يله اغسلى ايدك وتعالى البسك هدوم المدرسه ...!!" فقفزت الصغيره بسعاده وركضت الى الحمام وهى تتندن بسعاده بعد لحظات دفنت ميرا نفسها فى حضن والدتها التى كانت سرحانه واردفت قائله بغضب طفولى ... ".. انتى سرحانه فى ايه ياماما ... مش هتلبسينى لبس المديسه (المدرسه ) بقى ...!!" فريده بحب .. ".. سرحانه فى عنيكى الحلوه ياام عيون زرق ...!!" ميرا بمرح طفولى .. ".. بس انا عايزه عينى خض يه ( خضره ) ذى بابا مبحبش عينى ...!!" فريده بصدمه .. ".. هااااا ليه مبتحبيش عينك الزرقه ...!! ده الكل نفسه عنيه تبقى ملونه ذى عنيكى ....!" ميرا بحزن ... ".. لان بابا وحاشنى خالص فعايزه عينى ذيه على سان اسوفه فى عنيه فى الميايه ".المرايه "...!!" فتنهدت فريده بحزن لاشتياق ابنتها لابيها فعلى الرغم من انه على قيد الحياه ويعيش معهم بالمنزل الا انه كالضيف يأتى متاخر من عمله ويخرج باكرا ونادرا مايجتمع معهم على الطعام فريده .. ".. خلاص ياستى هخليه يقعد معاكى كثير وياخد اجازه وهنقضى يوم الجمعه كلنا مع بعض ...!!" فابتسمت ميرا بسعاده وقفزت بسعاده فريده بخضه .. ".. يابنت اهدى احسن تقعى .. ويله تعالى البسك بقى ...!" فهدءت ميرا واصعدت مع والدتها الى الغرفه لترتدى ثيابها ************************ فى المدرسه تدلف فريده وممسكه ميرا بيدها الى المدرسه ومتجهه الى مكتب المديره لتوصيها على ابنتها الوحيده فهى تخشى على ابنتها اكثر من الازم وقبل ان تطرق الباب اتاه صوت مالوف من خلفها يناديها بلهفه ... "... فريده ...!!" جعلها تتراجع عن طرق الباب وتلتفت لمصدر الصوت انها صديقتها المقربه سلمى وتمسك بيدها طفله تبدو بسن ميرا .. فريده بسعاده حقيقيه .. ".. سلمى ... مش معقول وحشتينى ...!!" واقتربت من صديقتها واحتضنو بعض بسعاده غامره سلمى .. ".. والله وحشتينى يابنت الايه بقالنا كثير مشوفناش بعض من ساعه مانقلت بيتى ومشوفتكيش ...!!" فريده ... ".. شوفتى بقى مين الغلطان ...!!" ثم استطردت .. ".. البنوته الجميله دى بنتك ....!!" سلمى ... ".. ايوه دى بقى بنتى الصغيره مريم ... !! ودى الاموره الى معاكى دى اكيد بنتك نفس الشكل ونفس العيون الزرقه ...!" فريده .. ".. ايوه ياستى دى بقى ميرا ...!!" وحملت كل منهما ابنت الآخرى لتقبلها فريده .. ".. كويس ان لقيت حد يبقى مع ميرا اهو هيبقو اصحاب ذى اهلهم ...!!" سلمى .. ".. ايوه ياحبيبتى ... وانا هخلى بالى منهم ...!!" فريده رافعه حاجبه بدهشه .. ".. هااااا ازاى ناويه تباتى معاهم فى المدرسه ولا ايه .. ماوركيش شغل ...!" سلمى بقهقه على سذاجه فريده ... ".. هههههه لا يااختى .. انا مدرسه هنا وكمان هديهم عربى ماهو انتى ناسيه انى خريجه تربيه ولا ايه ...!!" فريده تخبط راسها بخف ... ".. هااا والله نسيت ... يبقى كده انا مطمنه على ميرا معاها مريم وانتى ... متعرفيش قد ايه ريحتينى ....!!!" سلمى باابتسامه .... ".. متخافيش عليها دى فى ايد امينه ...!!" فريده ... ".. طيب انا اتاخرت على شغلى ... همشى بقى وميرا فى امانتك خلى بالك منها ..!" سلمى وهى تحتضنها بشده ... "... متخافيش اوووى كده عليها ...!!" لتبتعد عنها واردفت قائله ... ".. ماشى ياحبيبتى يله سلام بقى ...!!" وخرجت فريده بعد ان ودعت سلمى وكذالك ابنتها واعطتها الكثير من التوصيات *********************** مضى الايام وفريده تحاصر ابنتها بخوفها الزائد فهى توصلها المدرسه وتوصى المدرسين عليها يوميا فجعلت الثقه باابنتها تختفى ويوما عن الآخر تتحول تلك الطفله الصغيره الى طفله هشه خائفه وتخشى الناس وتخشى اقتراب احد منها فقد اعتادت فقط على مريم التى اصبحت صديقتها من يومها الاول بالمدرسه 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 بـارت 5 فى سن المراهقه يرن جرس الحصه ليصرخ الطلاب "........ فسحه ....!!" ليركض الجميع خارج الغرفه الدراسيه بسعاده فى حين تلك الفتاه الجميله صاحبه العيون الزرقاء تجلس بمقعدها بجوار النافذه تتذكر وجه والدها الغاضب صباحا فقد صرخ بوجهها ونعتها بالجبانه والخائفه والكثير من الالفاظ التى تثبت شخصيتها الضعيفه نعم هى تدرك ضعفها ولكن هذا ليس بيدها فهم من شكلوها بيدهم لتكون هكذا فلا يحق لهم الآن لومها تربت منذ نعومه اظافرها على الخوف لقد سققيت بالخوف من الناس لا تتكلمى مع هذا ولاتتشاجرى مع هذا لاتؤذى نفسك وابتعدى عن المشاكل والدك غاضب والدتك خائفه عليكى دائما ... نزلت دمعه خائنه من مقلتيها لم تتحمل البقاء اكثر بتلك العينان الساحره لتمسحها بسرعه بكف يدها عندما شعرت بكف رقيق يربط على كتفها فتلتفت بعيون ذابله الى ذلك الوجه الملائكى الذى يخفف عليها معاناتها مريم بحنيه .. ".. ليه زعلانه ياميرا ...!!" ميرا بحزن ... ".. مافيش يامريم ... هو فين الباقى ...!!!" مريم باابتسامه لطيفه ... ".. كلهم طلعو لما الجرس رن .. الفسحه ياقمر ...!!" ميرا .. ".. الفسحه اخيرا يله نطلع ... عايزه العب شويه بكوره السله ...!!" مريم بمرح .. ".. ههههه كوره السله يله يااختى انتى دايما بتقضى الفسحه فى اللعبه دى .. مبتزهقيش منها ...!!" ميرا ... "..هههههه ده انا لو هلعب اليوم كله سله عمرى ماهمل منها .. دى هى الى فى القلب يامزه ...!!" لتضحك مريم على صديقتها التى سرعان ماتتغير حالتها النفسيه بمجرد ذكر تلك اللعبه فعلى الرغم ان ميرا قصيره الا انها تجيد اللعب بها وتدخل الاهداف بسهوله تنهض ميرا ممسكه بيد مريم ... ".. يله يله مقدمناش اليوم كله ....!!" ميرا ... ذات العيون الزرقاء والشعر البنى وصاحبه بشره بيضاء نقيه وقصيره الطول تجيد لعب كره السله بمهاره فهى تعتبرها المنفذ الوحيد الذى تخرج فيه طاقتها وحزنها وغضبها فشخصيتها ضعيفه وهشه تتجنب الاختلاط بالناس ولكن قريبا سستحول الى الشخص المناقض تماما مريم ... صديقه ميرا الوحيده ذات عيون بنيه واسعه برموش كثيفه وشعر اسود ناعم وبشره بيضاء ومتوسطه الطول وتكره كره السله ولكنها تضطر احيانا لمراقبه ميرا وهى تلعبها شخصيه مرحه ومحبوبه وجريئه وتحب الخلطه بالناس وتكون الكثير من الصداقات ومع هذا فهى تعتبر ميرا اعز اصدقائها لانها تعرف مشكله ميرا بالناس واحيانا تتشاجر مع من يحاول مضايقه ميرا ************************ فى فناء المدرسه تمسك ميرا بالكره بقوه وتلمع عينها على هدفها لترفع يدها وتقذفها للهواء بمهاره وتصيب هدفها لتدخل بتلك الحلقه لتهتف بحماس ... ".. عشرين ..!!" تجلس مريم على كرسى بجوار مريم التى تلعب بلا انهاك او تعب وتتافاف بضيق لتزمجر بحنق ... ".. مكفايه بقى ياميرا والله انا تعبت ....!!" ميرا وهى لاتزال ممسكه بالكره فتقذفها مره اخرى لتنجح مره اخرى وبصوت لاهث وهى تسند يدهاعلى ركبتها منحنيه قليلا .. ".. انا لسه متعبتش ... تطلعى انتى الفصل او كلى اعملى اى حاجه ... سيبينى اركز ...!!" مريم بغضب مصطنع وقد نهضت من مكلنها واقتربت من ميرا .. "... ده انتى بايعانى كده على طول .... انا هبدء اغير من الكوره دى ...!!" ثم سحبت الكره من بين اصابع ميرا وركضت بها ... ".. ورينى هتاخديها ازاى ههههههههه الحقيها قبل مااقتلها ...!!" لتنفخ ميرا بغضب وغيظ فهى لن تتجرء على الركض كمريم هكذا بالفناء ونظرت الى اثر اختفاءها لتزفر بضيق وهى متجهه الى حقيبتها فانحنت بجسدها والتقطت حقيبتها وماان رفعت رأسها حتى اصتدم بها ذلك الجبل الحديدى هذا مالقبته به فهو كتله من العضلات يسير متجها الى الفناء ليحضر بعض الاغراض الرياضيه كما طلبت منه المدرسه فهو عرض مساعدته لها ولكن لم ينتبه الى تلك الفتاه صاحبه العيون الزرقاء التى ستاخذ قلبه الى الجحيم وهى جاثيه على ركبتيها لتحمل حقيبتها وماان رفعت رأسها لم يستطع تفادى الاصطدام بها حيث تفاجئ بها فقد ظهرت له من الفراغ لم يتاثر بالاصطدام فجسده اقوى من ان تؤثر به تلك الطفله الصغيره بنظره ولكنها كورقه الشجر التى هبت عليها الرياح وكادت تلقيها ارضا فتدارك الموقف سريعا وامسكها من خصرها قبل اصطدامها بالارض لا يعلم كم من الوقت ظل متمسكا بها هكذا من خصرها بقوه المتها فعيونها الزرقاء والنقيه سحرته ببرائتها وغاص بااعماقها للحظه تمنى ان يتوقف الزمن على هذه اللحظه ااه من عينها كسحابه اخذته عالم اخر لم يخرجه من سحرها سوى صوتها الخافت والخائف .. ".. ابعد عنى ...!!" قالت هذه الكلمات ميرا وجسدها بدء بالارتجاف من قربه منها وامساكه لها بقوه جعلتها تتاوه بصمت وصدرها يعلو ويهبط خوفا من هذا الغريب الذى لايخجل من النظر الى عينها بوقاحه ويمسكها لم يستجب اولا لطلبها فااعدته مره اخرى بصوت شبه باكى وهى تتلوى منه .. ".. سيبنى ...!!" ابتعد عنها برفق بعد ان اعدل وقفتها وقبل ان يعتذر ركضت من امامه فورا مزعوره لينظر الى اثرها وارتسمت ابتسامه صغيره على ثغره ثم تابع عمله بهدوء **************************** فى الغرفه الدراسيه تدلف ميرا مزعوره وعلى وجهها علامات الخوف عادت الى مقعدها المعتاد بالقرب من النافذه وهى تنظر الى الفناء لتلمح ذلك الغريب يحمل بعض الاغراض الرياضيه الثقيله لكنه يحملها بدون تعب او عناء كأنه كتله حديديه فجسده ضخم وملئ بالعضلات كم شعرت بضئاله جسدها بالمقارنه به زفرت براحه لانها نجت من قبضته فهى تقسم انه بكف واحد فقط سيجعلها فى عداد الاموات لا تعلم لما ظلت تتامله طويلا لكن شيئا ما بداخلها يدفعها لرؤيته هدءت ملامحها وهى تراقبه من بعيد وفجاءه استدار بجسده ناحيه النافذه والتقت عينها الزرقاء بعينه البنيه الجذابه والحاده انتفضت من مكانها فزعا واخفضت رأسها واختبئت تحت مقعدها وجسدها يستمر بالارتعاش ميرا لنفسها ... ".. عااااااااااا .. شافنى ...!! .. ياماما ....!!" تتفاجئ مريم من وضع ميرا لتربط على كتفها بحنان ... ".. ميرا مالك ليه مستخبيه ...!!" لترفع ميرا عينها الى مريم وتنهض وهى تنظف ثيابها من التراب ميرا .. ".. هااا .. مافيش ...!!" مريم بجديه ... "... ايه الى مافيش قولى ومتخبيش عليه ....!!!" ميرا بتنهيده طويله بعد ان اعتدلت بجلستها ونظرت من النافذه للتاكد من ذهابه فيطمئن قلبها قليلا واردفت قائله ... ".. هحكيلك ...!!" ثم سردت لها ماحدث معها مع هذا الغريب الذى اصطدم بها وافزعها ومعاملته القاسيه معها فقد امسكها بقوه المتها ميرا .... "... هو ده كل الى حصل ...!!" مريم بمرح ... ".. تصدقى انك عبيطه ...!!!!" فقضبت ميرا جبينها بضيق لتستطرد مريم كلامها واردفت قائله ... ".. يابنتى فيها ايه لما يمسكك ... ولا كنتى عيزاه يسيبك تقعى وتتكسر رقبتك .. !! ده بدل متشكريه هربتى ذى العيال ... !!!" ميرا وهى تنفخ بضيق .. ".... اوووووف هو ده الى حصل بقى ... انا خفت منه شكله بيخوف اوووى يامريم ده ضخم اووى .... وكان هيكسر ضهرى ... وكمان ماهو الاعمى وخبط فيه ...!!" مريم بمرح .. "... سيبك من ده .... قوليلى طب شكلو ايه كان حلو كده ومز .. هااااا ...!" ميرا بضيق .... ".. هو انا فى ايه وانتى فى ايه ... !!" مريم .. ".. تصدقى انك رخمه ... !!! " لحظات دق الجرس وعاد الجميع الى الغرفه الدراسيه وميرا لاتزال عابثه مريم ... ".. ماتفكى وشك بقى ... انتى بتموتى فى النكد ياشيخه ...!!" وتتلمس وجنه ميرا بطفوله لتبعدها ميرا بضيق ... ".. متبطلى رخامه سيبى خدودى ...!!" مريم ... ".. مقدرش ... بحب اشدهم اووى .... مقلبظين كده وحلوين ...!!" لتبتسم ميرا على كلام صديقتها وتضحك بعفويه مريم .. ".. اخيرا اتكرمتى عليه ياسنيوره .......هههههههههه كنتى مخبيه الضحكه دى ليه ... ده ضحكتك حلوه اهو ...!!" ميرا ... "... هاا...!!" مريم ... ".. اها ده انا لسه سامعه ان فى مدرس جديد جيه المدرسه بيقولو عليه ايه مز واخر حلاوه ...!!.. يااااااااه لو يدى فصلنا ...!! بدل الغفر الى بيدونا ...!!" ميرا ببراءه ... "... ليه مدرسينا حلوين ...!!" مريم ... ".. ده انتى الى حلوه ياام عيون زرق ...!!" ثم تدلف المعلمه ليعم الصمت للحظات قبل ان تستكمل المعلمه الشرح ************************** حمل الاغراض الرياضيه الى غرفه الرياضه المعلمه ... "... تسلم ياابنى كثر خيرك ساعدنى ...!!" عاصم .. "... العفو ده واجبى ...!!" ثم يصمت قليلا واردف قائلا باادب .. "..كنت عايز اطلب من حضرتك طلب ....!!!" المعلمه .. ".. اتفضل ياابنى ...!!" عاصم ... ".. عايز ادى فصل 3/ 1بدل 2/3 ...!! " المعلمه .. ".. هاا هشوف المديره وارد عليك ...!!!!!!!" عاصم باابتسامه جذابه ... "..تمام ..!!" خرج من الغرفه ويعلو ثغره ابتسامه ماكره فكل شئ مباح فى الحرب والحب ساحصل على قلبك يامن سجنتى قلبى بعشقك 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 بـارت 6 يوم جديد وصباح جديد على بطلتنا تدخل اشعه الشمس الى غرفه ميرا بلا استاذان لتتملل فى فراشها بملل وتعب فتحت عينها ببطئ وتنظر الى الفراغ وهى تتذكر احداث امس مع هذا الغريب الذى تسلل الى عقلها وربما قلبها ايضا لاتعلم هل خائفه منه ام خائفه من قربه لقد وضعت حاجز بين قلبها والناس وتخشى من هذا الحديدى ان يحطم هذه الحواجز هى فقط تريد الابتعاد عن الناس لتعيش فى سلام هذا ماتعلمته طوال السنين من والدتها فخوف والدتهها الزائد جعلها تستسلم لهذه الرغبه فقط تنهدت بضيق وهى تتلمس خصرها فلمسته على الرغم من قسوتها الا انها لمست مشاعرها لقد حركت مشاعرها الى شئ جديد لم تجربه قبلا فهل ستسلم لهذه المشاعر ام عليه ان يجبرها بحبه ******************************** يفتح عاصم عينه البنيه ببطئ وهى يتململ على فراشه وسرعان ما ظهرت ابتسامه على ثغره عندما تذكر ملامحها البريئه وعينيها التى اخذته الى عالم خاص عالمهم وحدهم تنفس بعمق عندما تذكر لمسته لها لم يتوقع ان تأثر به فتاه بهذا الشكل ولكن مايثير فضوله هو خوفها الزائد منه شعر باانها كادت تبكى عندما اقترب منها هو يعرف ان جسمه ضخم ولكنه متناسق وعضلاته مفتوله ولكن ليس مخيفا لدرجه البكاء نهض سريعا من الفراش عندما تذكر تاخره دلف الى المرحاض ليغتسل ثم خرج لينتقى ثياب انيقه فاليوم سيقابلها وجها لوجهه فقد انتقل الى فصلها سيقترب منها اكثر ليوقعها بحبه فقد توعد لنفسه ان هذه الطفله ستكون ملكه هو فقط ارتدى قميصا اسود وبنطال جينز كحلى وصفف شعره بطريقه مثيره وجميله ووضع من عطره المميز وخرج من المنزل باكرا ليستقبلها باكرا عند باب المدرسه **************************** فى منزل ميرا ارتدت ملابسها المدرسيه الانيقه واحكمت حجابها قم نزلت بخطوات ثابته الى غرفه الطعام فريده .. ".. ايه الحلاوه دى عينى عليكى بارده .... !!" فابتسمت لها بلطف لتستطرد فريده .. ".. يله ياحبيبتى تعالى افطرى ...!!" لتومأ براسها وتجلس على الطاوله بهدوء محمد .. ".. عامله ايه فى المدرسه ...!!" ميرا بااقتضاب .. ".. كويسه ..!!" محمد ... "..يله ذاكرى كويس عايز درجات ترفع راسى انتى شهاده ... !!!" فريده .. ".. ماهى على طول شاطره ودايما الاولى .... !!" ميرا .... ".. شبعت .. انا همشى بقى قبل مااتاخر ...!.!!" محمد .. ".. استنى هوصلك ...!!" ميرا بضيق ... "..ماشى ....!!" وتافاف بضيق فالمدرسه ليست بعيده ولكن دائما يشعرانها باانها طفله صغيره ويخنقانها بقيودهم عليها ولكن ليس بيدها حيله سوى الطاعه والانصياع لاوامرهم نهض محمد وامسك مفتاح سيارته واردف قائلا .. ".. يله بينا ...!!" تحرك باتجاه سيارته وميرا تتبعه ******************* فى السياره يقود محمد سيارته بتركيز وميرا تجلس بالمقعد الامامى بهدوء وتنظر من النافذه والصمت ساد المكان الا ان قطعه صوت محمد ... "... سمعت ان فى مدرسه كانت مضيقاكى فى المدرسه ...!!" اغمضت عينها بالم عندما تذكرت مافعلته والدتها بتلك المسكينه فاردفت قائله بعد ان نظرت بااتجاهه... ".. اها كانت مشكله صغيره وماما حلتها .... !!" محمد بحده ... "... انا كنت هوديها ورا الشمس بس ماماتك رحمتها من تحت ايدى .. انا بنتى تتبهدل كده ...!!" ميرا بتبرير.. "... هى كانت بتعاقب الفصل كله مش انا لوحدى وقفتنا الحصه كلها على رجلينا لان فى بنات ضايقوها خالص ...!!" محمد بحده .. ".. هو انتى لسه بتدافعى عنها ... لامتى هتفضلى ضعيفه وتسيبى حقك ...!!" ميرا بتبرير .. ".. انا مش ضعيفه .. بس ...!!" ليقاطعها بحزم .. ".. خلاص اخرسى ...!!!" فتبتلع غصه بقلبها وتصمت فلا فائده للجدال فوالديها لا يجلبان لها سوى المزيد من الاعداء وخلال لحظات وصلت الى المدرسه فرصف والدها السياره واردف قائلا .. ".. يله خلى بالك من نفسك .. مش عايز مشاكل ...!!" فتنهدت بضيق ... "... ماشى سلام ...!!" وفتحت الباب ونزلت بهدوء واتجهت الى الداخل تحت مراقبه والدها ثم تحرك الى عمله ************* بمجرد ان دلفت داخل المدرسه حتى انقبض قلبها لرؤيتها عاصم يقف امامها يسد الطريق عليها بجسده الضخم عاصم باابتسامه ماكره .. "... ازيك ياميرا عامله ايه ....!!" انتفضت زعرا بمجرد ان لفظ اسمها وانكمشت على نفسها واردفت قائله بصوت خافت .. ".. كويسه ... !!" ثم حاولت المرور لتتخطاه ولكنه امسكها معصمها برفق واعادها الى مكانها الاول لتقف امامه تحت اعتراضتها ".. متلمسنيش ...!!" وهى تنفض ذراعها عنه ليهمس بحب وهو يرفع يده امامه فى الهواء .. ".... ماشى خلاص ايدى بعيده اهو ....!!" رمقته بنظرات غاضبه واردفت قائله ... ".. ابعد عنى ...!!" عاصم ببرود .. ".. صعب ....!!" لتنفخ بضيق وتفكر كيف تهرب من هذا الرجل الحديدى الذى يحاصرها فابتسمت بمكر واردفت قائله .. "... مريم ...!!" لينظر للخلف للحظه لتركض سريعا مبتعده عنه وابتسامه نصر تعلو ثغرها وعلى الرغم من خوفها لكن لاتعلم كيف اتتها تلك القوه للحظه ولكن تلك القوه بدءت تروق لها *********************** نظر الى اثرها وابتسامه تعلو ثغره فطفلته الباكيه اصبحت تتحداه قليلا فهى لاتعلم بتلك الحركه جعلته يتعلق بها اكثر ليستفيق على صوت ضحكات صديقه المقرب وهو يردف قائلا ... ".. ههههههه ... مش مصدق عينى عاصم بجلاله قدره الى كل البنات مستنيه اشاره واحده منه ههههه ... يقع فى حب العيله دى ...!!!" عاصم بغضب ... ".. اتلم ...!!" وابتسامه ماكره .. ".. متقولش كده على مرات اخوك ....!!" اياد ... ".. ايه ده ... سمعنى ثانى قولت ايه ...!!" عاصم بمكر .. ".. الى سمعته ....!!" اياد ... ".. لا طب ازاى ... انت مشفتش شكلها لما شافتك ده انتفضت ذى الى شافت عفريت ... ادينى بقولك من الاول اهو ... هى بتخاف منك وصراحه يعنى عندها حق ... ده انت ترعب بعضلاتك دى ههههههه ..!" عاصم يقضب جبينه فهو حقا راى بعينها الخوف ولكن وعد نفسه انه سيحول هذا الخوف بعينها الى عشق عشقه هو فاردف قائلا بتحدى .. ".. حتى لو بتخاف منى .... هتجوزها بردو ...!! .. هخليها تحبنى ..." فابتسم اياد لاصرار عاصم واردف قائلا .. ".. طيب ياحبيب . ... .. يله خلينا نروح الفصل عندنا الحصه الاولى ...!!" ثم استطرد بصوت خافت .. ".. رايح يحبلى حته عيله ...!!" عاصم باابتسامه ... ".. روح انت ... انا خلاص نقلت فصل ثانى .. نقلت فصل ميرا .... هنشوف هتهرب منى ازاى بقى ...!!" اياد .. ".. ده انا بدءت اخاف منك ... ايه الاصرار ده كله ... على العموم ... ربنا معاك سلام ياصاحبى ...!!" ذهب اياد تاركا العاشق باابتسامته العاشقه لينظرالى ساعته ويتجه الى غرفه المدرسين منتظرا الحصه الثانيه حيث ستكون مفاجئه لطفلته المدللله ************************** فى الفصل تجلس ميرا فى مقعدها المعتاد بجوار النافذه وتستمع جيدا للمعلمه التى سرعان ماانهت درسها وغادرت فخرجت مريم خلفها مباشره كعادتها الخروج لمعرفه اخر الاخبار بين الحصص وقبل ان تدلف المعلمه دلفت مريم وبوجهها ابتسامه لطيفه ... مريم ... ".. بت ياميرا .. فاكره المدرس الى حكيتك عنه المز ده ...!!" ميرا بهدوء ... ".. اها مالو ...!! " مريم بسعاده ... ".. سمعت انو هيدينا انجليزى بدل الميس الرخمه ...!!" ميرا .. ". هاااا .. هى فعلا ميس رخمه ... بس بقت كويسه فى الاخر معانا ....!!" مريم ... ".. ايوه ياختى بقت كويسه بعد مامتك بهدلتها واشتكتها للمديره ... !!ماعرفش الميس دى شايفه نفسها على ايه ده حتى لسه مبقدش مدرسه كلها على بعضها حته مدرسه عملى " ثم تنهدت بصوت مسموع ... ".. ياباختك ياميرا انتى وحيده ومحدش بيقرفك وياخد هدومك ولا لعبك .... وكمان مامتك بتخاف عليكى .... ههههه بتتحول سوبر مان على طول لو شافت حد قرب منك ....!" مريم بحزن ... "...هااااا ... اهااااا ... ..!!" قطع حديثهم دخول المعلمه الاساسيه للماده التى بدءت بتحيتهم ثم اردفت قائله .... ".. انهارده هيشرحلكو ميستر عاصم بدل ميس هايدى وهو هيكون المدرس العملى للماده وهيديكو يوم فى الاسبوع وباقى الاسبوع معايا ... متتعبهوش وعيزاه يشكر فيكو ... !!." لم تنهى جملتها وحتى دلف عاصم بخطواته الواثقه المعتاده وهويجول بعينه باحثا عن تلك التى سلبت عقله وقلبه واضعا يده بجيب بنطاله وها قد رصدت عينه عينها الزرقاء ليطيل النظر اليها وعلى ثغره شبح ابتسامه فغرت فمها لرؤيته وسرت القشعريره بجسدها ظلت تحدق بعينه ببلاهه شديده لم تتوقع ان تكون بهذا النحس لتقع بشباكه كادت تبكى خوفا فضغطت على شفاهها السفلى بخوف وتوتر بالغ المعلمه .. ".. اهلا استاذ عاصم ... !!" فاكتفى باابتسامه مصطنعه وهو يحيها لتستطرد موجهه كلامها للطلاب .. ".. ذى ماقلتلكو استاذ عاصم هيكمل معاكو الماده ...!! " ثم وجهت حديثها لعاصم .. ".. يله اسيبك معاهم .. ولو احتجت حاجه هتلاقينى فى اوضه المدرسين ...!!" عاصم باابتسامه ... ".. تمام ..!!" خرجت المعلمه تاركه عاصم وحده معهم فحياهم بلطف ثم جلس بهدوء على المكتب واردف قائلا وعينه تكاد تخترق ميرا وكأنه لا يرى غيرها بالمكان .. ".. قبل ماندخل فى الشرح هعرفكو بنفسى ... انا عاصم الجداوى مدرس عملى للماده انا فى سنه رابعه كليه تربيه انجلش ...دلوقتى دوركو تعرفونى نفسكو عايز كل واحده تقول اسمها وطموحها يعنى عايزه تبقى ايه لما تكبر وهويتها ...!!" ابتلعت ريقها بتوتر من نظراته لها فانكمشت اكثر بمقعدها كم يعشق تفاصيلها حتى وهى خائفه تكاد تاخذ بعقله للجحيم تنحنح بخشونه وبدء يتعرف على الطالبات حتى جاء دورها فاردف قائلا بنبره هادئه .. ".. عرفينا عن نفسك ياانسه ..!!" ميرا بتلعثم .. ".. م .ميرا ...!!" عاصم بجديه .. ".. هاااا .. اسمك ميرا بس ... متكملى ...!!" ميرا بحنق .. ".. ميرا محمد الجندى ... هوايتى كره السله ..!! .. " عاصم بسخريه .. ".. يعنى بتلعبى كره سله ..!! ميرا وتمسك بطرف ثوبها خوفا توتر من نظراته الحاده فاردفت قائله بتلعثم .. "..اها ...!!" ليضحك بهدوء ليثير غيظها متفحصا جسدها الصغير .. ".. بس ازاى الى بيلعب السله لازم يكون طويل .. وانتى ....!!" ليصمت ويراقب تعابير وجهها التى حاولت ان تبدو طبيعيه فاردفت قائله .. ".. قصدك لانى قصيره ماينفعش العب سله .. بس الطول مش كفايه انك تكون شاطر فيها ... منكن اكون قصيره بس انا شاطره فيها ...!!!" عاصم .. ".. بس بصراحه انا مش مصدق ...!! .." ادارت وجهها بعيدا عنه وتجاهلته بطريقه جعلته يكز على اسنانه غضبا وكور يده بقوه لتظهر عروقه فتنحنح بحرج واردف قائلا .. ".. على العموم هنعرف بعدين ... يله الى جنبها عرفينا بنفسك ...!!" وهكذا استمر بالتعارف على الطالبات ولكن عقله وقلبه معها ثم بدء بشرح الدرس ومحاولا جذب انتباهها طول مده شرحه ولكنها كانت منكمشه على نفسها واصرت الصمت وهى تتابعه بااعين خائفه لا تحب ان يتقرب احد منها بهذه الطريقه