حكاية همسه - الفصل الثاني والأخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حكاية همسه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والأخير

الفصل الثاني والأخير

*ـ روآيـه حكآيـه همـسـه↻≯🍒⸙•♡»»))* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣 البارت 5 ↻≯🍒⸙•♡»»)) البارت 6 ↻≯🍒⸙•♡»»)) البارت 7 ↻≯🍒⸙•♡»»)) البارت 8 ↻≯🍒⸙•♡»»)) البارت 9 (الاخيره) ↻≯🍒⸙•♡»»)) الفصل الخامس "بس إنت وهي!... إنتوا كمان بتعلوا صوتكوا وإحنا واقفين!! لأ والله ونعم التربية فعلًا!!" مامت إياد بقلق: "فيه إيه يا ولاد!... إنت إيه إلي معصبك كده بس يا إياد!!" وقبل ما حد تاني ينطق بكلمة قالت شيماء: "أنا هقولكم إياد متعصب أوي كده ليه!" رفع بابا إيده وقال بصرامة: "شيمـــــــاء... إيــاد همسه ورايا على المكتب" بابا سبقنا للمكتب مع أعمامي؛ والد إياد ووالد شيماء قعدو جنب بعض زي القضاه إلي هيحاكموا المتهمين، وطبعًا أنا مكنتش خايفه خالص.... بابا بحدة: -إنت جاي ليه يا هيثم! هو أنا قولتلك تعالى! هيثم بتلعثم: -جـ.. جاي مع مراتي بابا بحزم: -طيب اطلع بره وقف هيثم يبصلي! دا زي ما يكون قلقان عليا!! تصرفاته بقت عجيبه ونظراته أعجب وأغرب!! وبالنسبه ليا هو شخص غامض ومخيف!! كنا بنبص لبعض أنا وهو بشرود فقال بابا بحدة: -إنت مسمعتش يا هيثم قولتلك اطلع بره اتنهد هيثم وخرج بدون تعقيب.. بابا بصلنا وقال: -بتتخانقوا ليه!! إياد بارتباك: -أنا... أنا كنت بتكلم مع شيماء عادي و... وهمسه اتدخلت وشتمـ.تني قولت بغضب: -لأ والله يا بابا دا كان بيضـ.ربها والد شيماء بصدمة: -بيضـ.ربها!!!!! بابا: الكلام ده حصل يا شيماء؟ شيماء بدموع: -حصل يا عمو والد إياد بحدة: -إنت بتضـ.رب مراتك يا إياد!!! إياد بنبرة مرتفعة: -عصبتني يا بابا و... وأنا زهقت منها ومن قرفها ارتفع نحيب شيماء وقالت: -كل شويه يقول إن إلي في بطني مش ابنه!!! محدش لمسني غيره والله هو الي أقنعني إن كده جواز وأنا صدقته زي الهـ.بله... أنا باقيلي شوية وهمـ.وت نفسي عشان أرتاح من معاملته دي! حضنت شيماء وطبطبت عليها، كنت مشفقه جدًا على إلي هي وصلتله! كلنا بنغلط بإختلاف درجات الغلط يعني أنا مثلًا مهملة في صلاتي!!! ونفسي أنتظم بس فيه حاجه بتصدني عنها! بابا بأمر: -اخرجي إنتِ يا همسه كان نفسي أستنى عشان أعرف هيعملوا إيه مع إياد بس طبعًا خرجت بناءًا على رغبة بابا! لقيت هيثم واقف قدام المكتب ومجرد ما شافني قرب مني وقال بلهفة أول مرة أشوفها: -حد زعلك؟! وكأني بوجه له كلامي قولت بغرور: -لأ... أنا محدش يقدر يزعلني أصلًا ضحك وقال: -أحلى حاجه فيكِ ثقتك بنفسك رفعت ذقني لفوق وقولت بابتسامة: -لأ أنا كل حاجه فيا حلوه -ربنا يزيدك تواضع معقوله أخد باله من تواضعي المفرط ده!! هيثم ضحك!! اومال فين المعامله الخشنه الناشفة الجافة؟ لأ أنا مش متعوده على كده، الظاهر إن فيه حاجه غلط في الموضوع! مرت الليلة هاديه من غير أحداث تانية سوى إني طلعت شقتي دخلت أوضتي ونمت.... استغفر الله وأتوب إليه 🌹 ★★★★★ مرت الأيام بروتينيه وبدأت الدراسة، كنت منظمة وقتي بين إني أشتغل وأدرس وأنام. هيثم بقا بيعاملني كويس يعني يبتسملي وأبتسمله يقولي ”صباح الخير” أقوله ”صباح النور” بس مفيش مره قعدنا نتكلم مع بعض ولا حد فينا حاول يقرب من التاني! قلدته مرتين وصليت قيام الليل كنت بغير منه لما ألاقيه بيصلي وأنا لأ! وبعدين رجعت تاني كل صلواتي أصليها بسرعه لأني مشغوله ومضغوطه وساعات مبصليش أصلًا ... لا حول ولا قوة الا بالله 🫶 ★★★★ "يلا بس يا ريري والله جايبلك حاجه حلوه هتحبيها!" -سيب إيدي يا مراد مش عايزه منك حاجه في غرفة حمام السباحة كانت ريهام واقفة أمام مراد بملابس السباحه الضيقة "المايوه"، هي بتحب السباحه من صغرها عشان كده وقت فراغها بتكون هناك. ريهام جريئة جدًا عشان تقف كده قدام مراد!!! قال مراد باستعطاف: - تعالي بس والله هصالحك شدت ذراعها وبعدت عنه فكمل بابتسامة: -طيب أنا آسف مش هزعقلك تاني قالت: -كل مره بتتأسف وبترجع تعلي صوتك عليا مراد: إنتِ إلي بتعصبيني يا ريهام! يعني فيه واحده تقول لجوزها حبيبها طلقني! مش اتفقنا هنكون أصحاب لحد ما تحبيني زي ما بحبك! ريهام: قول لنفسك! هو فيه صاحب بيطلب من صاحبته إلي إنت طلبته امبارح ابتسم وقال: -طيب قومي نطلع شقتنا ونكمل كلامنا بدل ما حد يشوفنا ولا يسمعنا ريهام بعناد: مش هاجي معاك مراد: طيب هقولك حاجه... اعتبريني صاحبك زي ما اتفقنا وتعالي احكيلي جوزك ده مزعلك في إيه وأنا هشدلك ودانه كنت واقفه قدام غرفة حمام السباحه المفروض كنت أمشي لما سمعتهم لكن أعمل إيه في الفضول بقا! ساعدها مراد تلبس المنشفة وبعدت أنا عن المكان بسرعة عشان محدش يشوفني. بيعجبني قوي علاقة مراد وريهام على الأقل في طرف بيحاول عشان التاني مش زيي أنا وهيثم مفيش حد فينا بياخد الخطوة الأولى! سبحان الله وبحمده 🌹 #كتابات_آيه_شاكر ★★★★ تاني يوم في الشركه تحديدًا وقت البريك وإحنا قاعدين على سجادة الصلاة... "يعني قصدك إن الخمس صلوات رحمه لينا مش عقاب زي ما أنا فاكره" سجى بابتسامة: بصي يا همسه أنا بعتبر نفسي زي الموبايل إلي بيفصل شحن وبيحتاج يريح شويه وهو بيشحن عشان نحافظ على بطاريته... وبعد الشحن تلاقيه بقا بيشتغل أسرع وأفضل.. وإحنا بنصلي محتاجين ننسى الدنيا ومشاغلها ونركز على هدفنا الأساسي إلي مخلوقين عشانه وهو عبادة الله... ساعتها بس هنقدر نشحن طاقتنا من جديد! هزيت راسي باعتراض وقولت: -لأ لا أنا عمري ما حسيت براحه بعد الصلاة ولا... ولا بقيت أفضل! ولا شحنت طاقتي زي ما بتقولي بالعكس أنا طاقتي بتنفذ! سجى بمرح: يبقا بتوصلي الشاحن غلط يا فالحه قولت: -مش فاهمه!!! خدت شهيق عميق وقالت: -ما إنت لو حطيتِ الشاحن جنب الموبايل وقعدتِ تلعبي فيه وتقولي دا بيشحن مش هيشحن بالعكس البطاريه هتخلص! متصليش بسرعه يا همسه... قالت أخر جمله وهي بتبص في عيني وبطبطب على كتفي، ارتبكت وقولت بتلعثم: -أ.. أنا ساعات بكون مشغوله فبصلي بسرعه و .. قاطعتني: -لو هتصلي بسرعه يبقا متصليش أحسن لأنك مش هتكوني صليتِ وصلاتك مش مقبوله لأنها مش صلاة!!! بصيتلها وفكرت شويه صلاتي مش مقبوله!! يعني أنا بقالي ١٢ سنه بصلي غلط!! هل ممكن تكون صلاتي مش مقبولة؟ بس أنا بصلي!! قعدت تشرحلي إزاي أصلي صح وإزاي أصلي بسكينة، ونصحتني أحفظ آيتين من القرآن يوميًا وأصلي بيهم واقتنعت إني أعمل كده يمكن أرتاح زي ما بتقول والله هجرب!!! قعدنا على المكتب نكمل كلام فقالت سجى: "احكيلي عنك يا همسه أنا طول الوقت بتكلم وإنتِ بتسمعي لكن معرفش عنك حاجه!" -عشان مبعرفش أتكلم عن نفسي -حاولي تتكلمي عايزه أتعرف عليكِ قولت بمرح: -أنا اسمي همسه في تانيه كلية فنون جميله وأنا جميله محترمه وحلوه وذكية وفوق ده كله متواضعة ضحكت سجى وقالت: -وبعد كل ده متواضعه! ضحكنا وافتكرت ضحكة هيثم لما قالي "ربنا يزيدك تواضع" كنت لسه هقولها إني متزوجه من هيثم بس قاطعنا دقات الباب وقامت تفتح دخل حسام إلي عرفت مؤخرًا إنه زوجها _طلعت هي كمان بتخفي حاجات_ وتبعه اتنين موظفين بعد ما صلوا الظهر كنت باصه ناحية الباب ولسه هدور وشي رقبتي اتشنجت ومعرفتش أحركها فقعدت أتأوه بخفوت وأنا باصه ناحية الشمال. مش عارفه أحرك رقبتي كنت أول مره يحصلي كده! قربت سجى مني وقالت بقلق: -مالك يا همسه ؟ -مش عارفه يا سجي وجع غريب أوي مش عارفه أحرك رقبتي -طيب اهدي حركي رقبتك براحه هتلاقيه شد عضلي بيحصلي كتير وكل لما أحاول أتحرك أحس بألم، قولت بضحك: -شكلي مش هشوف اليمين تاني يا سجى سجى بضحك: -ليكِ نفس تهزري وإنتِ في الحالة دي!! الحمد لله الموظفين الرجاله مكنوش مركزين معانا. وبما إني باصه ناحية الباب شوفت هيثم وهو معدي وشافني وأنا بتوجع دخل للمكتب بهيبه، وقف قدامنا وسأل: -فيه إيه؟! اتكلمت سجى باحترام: -دا همسه رقبتها متشنجه شاور هيثم للموظفون الرجاله وقال: -معلش يا جماعه أستأذنكوا تخرجوا شويه طلعوا من المكتب متعجبين وطبعًا سجى مسابتنيش لوحدي ووقفت جنبي بعد ما استأذنت زوجها! قفل هيثم الباب وبدأ يخلعني الحجاب، فقولت بحده: -إنت بتعمل إيه.. اوعى ايدك! وبما إنه بيسمع كلامي إتجاهلني ولا كأني اتكلمت وكمل فك الحجاب وعشان رقبتي بتوجعني سكتت، سألني: "إنتِ أول مره يحصلك كده!" -أ.. أيوه بدأ يدلك رقبتي وهو بيردد "بسم الله" وسط نظرات سجى وضيقها من تصرفات هيثم إلي نزل من نظرها خالص! وبعد فترة قال هيثم: - حركي رقبتك يمين وشمال كده حركتها بمرونه، تدليكه جاب نتيجه الحمد لله وقف وقال بأمر: -إلبسي حجابك وتعاليلي على المكتب عشان نمشي خرج وبصيت لسجى إلي واقفه بعيد بتبصلي بذهول، قربت مني وقالت باندفاع: -حتى لو ابن عمك مينفعش يشوف شعرك ولا يمد إيده عليك كده!! قولت بتبرير: -ما أنا عارفه... يا بنتي افهمي هو مش ابن عمي وبس هو كمان يبقا.... قاطعتني وقالت بأعين متسعة: -أخوكِ في الرضاعه صح؟ كنت محرجه منها جدًا بلعت ريقي وقولت: -لأ... جوزي قالت بصدمه: -جوزك!!!!!!!! -والله كنت هقولك.. بس... بس مجاش فرصه... عقدت ذراعيه حول صدرها وقالت بسخرية: -لأ والله!!! سجى زعلت مني عشان مقولتلهاش من البداية بس هي طيبه وأنا عرفت أراضيها بسهولة... رجعت معاه للبيت ومتكلمناش زي العادة هيثم ده غريب وغامض مش هيتغير وبرده لسه بخاف منه!! استغفر الله وأتوب إليه ♥️ ★★★★ وفي المساء وقفت قدام المطبخ أسمع الحوار ده.... "يعني إنتِ حامل يا وفاء" "أيوه بس متقوليش لحد دلوقتي يا أم مراد" -مش قايله متقلقيش عقبال همسه وريهام يارب -همسه وريهام! تعالي لما أحكيلك عاملين في أزواجهم إيه!! مش بقولكم الحوارات بتيجي لحد ودني! خالتو وفاء الفتانه جرجرتني في الكلام وقالت إنها مش هتقول لحد أبدًا وحكيتلها بسذاجه عن طبيعة علاقتي مع هيثم! وهي حكيت لماما!! وطبعًا ماما هتحكي لبابا... يارتني ما قولتلها حاجه دا أنا كمان بغبائي حكيتلها عن مراد وريهام، جماعه أنا ولا طلعت ذكيه ولا نابغه ولا نيله. كنت لازم أشوف حل للموضوع ده تربصت لخالتو وفاء ولما لقيتها قاعده لوحدها قعدت معاها وقولتلها أد إيه علاقتي أنا وهيثم بقت مثاليه وبقينا نتعامل زي أي زوجين بكل مودة ورحمه وأد إيه أنا بحبه وهو كمان بيحبني، وإني نفسي جدًا أبقى أم وإن شاء الله ربنا يحققلي أمنيتي الشهر ده، سألتني: -يعني إنتِ بتحبي هيثم؟! وبابتسامة مصطنعة وصوت ناعم قولت: -يا خالتو قولي بعشقه.. دايبه فيه... أنا بحب هيثم أوي... ده جوزي وحبيبي وكل حياتي. خلصت كذب وببص ورايا مكان ما بتبص خالتو وبتبتسم... لقيت هيثم واقف مبتسم همست لنفسي: "هــــــار إسود أكيد سمع كل الكلام ملامحه بتقول كده" رجعت بصيت لخالتو إلي نظراتها خبيثه وكأنها كانت قاصده تسمعه إلي أنا قولته! قالت متخابثة: -تعالى يا هيثم كنا لسه بنجيب في سيرتك قرب مننا وكان كل خطوه بيقربها قلبي بيدق قصادها عشر دقات ومتسألونيش إزاي!!! يتبع 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣 البارت السادس خلصت كذب وببص ورايا مكان ما بتبص خالتو وبتبتسم... لقيت هيثم واقف مبتسم همست لنفسي: "هــــــار إسود أكيد سمع كل الكلام ملامحه بتقول كده" رجعت بصيت لخالتو إلي نظراتها خبيثه وكأنها كانت قاصده تسمعه إلي أنا قولته! قالت وفاء متخابثة: -تعالى يا هيثم كنا لسه بنجيب في سيرتك قرب مننا وكان كل خطوه بيقربها قلبي بيدق قصادها عشر دقات ومتسألونيش إزاي!!! قال بابتسامة وهو بيبصلي: -جايبين في سيرتي ليه... ليه الغيبه والنميمة دي على أخر النهار!" استغفروا😍 قعد جنبي على الأريكة ومعرفتش ارفع عيني عن الأرض كان في إيدي عسليه أكلتها كلها دفعة واحدة كنت بالظبط شبه النسناس وأنا بقرقضها بسرعه! وقعدت أمضغ فيها وأنا بتمنى أختفى! أكيد مش محتاجه أقولكم إن وشي أصبح شبه حبة الطماطم الناضجة. مكنش قدامي حل غير إني أقوم أطلع أوضتي عشان أنام أصل النوم ده منقذي وملاذي، قومت وقولت لهم وأنا ببلع ما بفمي وبارتباك: "طـ.... طيب تـ... تصبحوا على خير هــ... هطلع أنام بقا" صدمني هيثم لما وقف وقال بابتسامة: "استني جاي معاكِ يا حبيبتي.. تصبحي على خير يا فوفه" حاوط كتفي بذراعه واستسلمت عشان الخطه تكمل... وأول ما غبنا عن نظر خالتو شيلت إيده عني وجريت على الشقه ولما دخل وقفل الباب وقفت قدامه وبصيتله بنظرات محذره، ضغطت على كلماتي وقولت: -متمدش إيدك عليا تاني فاهم؟ عقد جبهته وهز رأسه بالنفي وهو بيقول بابتسامة مستفزة: -لأ مش فاهم دبدبت في الأرض ونفخت بضيق وبعدين دخلت أوضتي وسيبته واقف يضحك، مستفز جدًا!! خبط على بابي وقال: -لما تكذبي ابقي قولي كلام يتصدق لأن وفاء مصدقتكيش يا هبـ.له.. قلد صوتي وقال: "بعشقه يا خالتو... دايبه فيه..." وبعدين ضحك شويه وبقت ضحكاتهم تبعد لحد ما سمعت باب أوضته بيتقفل... وصرخت أنا بخفوت وأنا بقول: "والله رخم ومستفز" استغفروا😍🫶 ★★★★ مرت الأيام كنت دايما بحس إن هيثم محتاج يقولي حاجه بس بيتراجع في أخر لحظه! وبرده محدش فينا حاول ياخد خطوه للأمام ولا حتى للخلف في علاقتنا العجيبة دي!! حاولت أصلي بهدوء لكن معرفتش أخشع ولا حسيت بالراحه إلي قالت عنها سجى!! مبقتش أصلي إلا صلاة الفجر عشان هيثم بيصحيني وصلاة الظهر كنت بصليها بالسنن مع سجى في الشركة.. لا حول ولا قوة إلا بالله ♥️ ★★★★ تاني يوم في الشركة دخل حسام المكتب يسلمني شغل لأن سجى كانت مريـ.ضة ومجتش الشركة، اتكلمنا عن سجى وقال حسام بضحك: "دي بتتدلع يا أستاذه همسه" ضحكت وقولت: -لا بقا دي سجى تتدلع براحتها يا أستاذ حسام ضحك وقال: -طبعًا ما هي صاحبتك بقا قولت بابتسامة: -وأكتر حد بحبه كمان حسام: - ربنا يديم المحبه يارب دخل هيثم للمكتب وسمع أخر جملتين، حسام استأذن ومشي، كان باين على ملامح هيثم الغضب ونظراته كان حادة، بصلي شويه، وقال بنبرة مرتفعة: -من يوم ما اشتغلتِ في الحسابات وكل شهر لازم يكون فيه غلطه قولت بنرفزة: -غلطة ايه!!! هو شهر ٧ إلي كان فيه غلطه ومتكررتش! ضغط على أسنانه وقال بحدة: -وإنتِ هتاخدي بالك ازاي! لما بتقعدي تهزري مع الرجاله! -أنا مسمحلكش تكلمني كده! ومتعليش صوتك عليا! -أنا أكلمك زي ما أنا عايز وأعلي صوتي براحتي... -أنا بجد بكرهك ومش بطيق طريقتك دي! -ما إنتِ لازم تكرهيني ربنا يديم المحبه بينك وبين حسام دخل عمي «والد هيثم» وقال بتعجب: -فيه ايه!! صوتكوا عالي ليه! طبطب على كتف هيثم وبصلي وسألني: -الواد ده زعلك ولا إيه يا همسه؟! قولت بارتباك: -لـ... لا أبدًا... أصل كان فيه غلطه في الحسابات يا عمو بص لهيثم وقال بهدوء: -التفاهم يبقا براحه بطل عصبيه يا هيثم ومتنساش إن الموظفين عارفين إن إنتوا متجوزين! -حـ... حاضر يا بابا عن إذنك هنزل مكتبي قال جملته ومشي، وابتسملي عمي وخرج هو كمان.. فأخدت شنطتي ومشيت من الشركه كلها وأنا ماسكه دموعي... ★★★★ رجعت من الشركه بدري عشان مركبش مع هيثم لقيت خالتو وفاء قاعده مع ريهام وشيماء في الحديقة سلمت عليهم بابتسامة وقعدت جنبهم. ريهام اتغيرت جدًا وبقت تلبس واسع وشيماء كمان ودا أثار تعجبي وإعجابي وفضولي وكان نفسي أعرف السبب، قالت خالتو وفاء: "وبعدين كملي يا ريهام إيه إلي حصل!" -كنت دائمًا مخنوقه وتعبانه نفسيًا وقرفانه من غير أي سبب واكتشفت إن السبب تقصيري في الصلاة... اتنهدت بعمق وكملت: -يا خالتو أنا كنت بصلي عشان محدش يقول إني مبصليش فهماني؟ وفاء: -أيوه يعني رئاء الناس! قولت بتركيز: -يعني إيه رئاء الناس مش فاهمه؟ ريهام: -يعني بتظاهر بحاجات قدام الناس جوايا عكسها شيماء بتوضيح: -يعني نفاق يا همسه هزيت راسي متفهمه، وكملت ريهام: -لبست واسع وخففت المكياج عشان مراد ميتخانقش معايا لكن طاعة ربنا دي مكنتش في قاموسي أصلًا! وفاء بحسرة: -للأسف معظم الناس كده وفيه إلي بيصلي بسرعه عشان يقنع نفسه إنه صلى وعشان يرضي ضميره وفاكر إن كده صلاة! وهو مصلاش!... كملي يا ريهام وبعدين... ريهام: -كنت داخله من الجامعه في يوم والقرآن شغال في البيت سمعت الشيخ سعد الغامدي بيقول:"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا* مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا" سكتت ريهام شوية وكملت: -مع إني سمعت الآيات دي كتير بس أول مره أتأثر من غير سابق إنذار وأعيط وأنا بتأمل نفسي وأسأل هو أنا منافقة؟!.. وبعدين اتغيرت بقا قالت ريهام أخر جمله بابتسامة، فقالت خالتو: -سبحان الله! فعلًا ومن يرد الله أن يهديه يشرح صدره... شيماء: -الحمد لله يا خالتو.... والله أنا كمان لما بدأت أصلي وأقرأ قرآن وأقرب من ربنا حسيت بطعم الحياه... ربنا يهدي كل الناس زي ما هدانا كنت باصه قدامي بشرود إيه الكلام ده!! أنا حاسه إنهم بيتكلموا عليا! ومن غير إستئذان قومت مشيت بسرعه وهما تعجبوا من رد فعلي! كلام ريهام كان بيتردد في أذني وكأن الكلام ده رسالة جديدة... كنت زي إلي عامل نفسه نايم وحد سكب على وشه كوباية مائه متلجة في عز البرد فاتصدم! أنا فعلًا مذبذبه يعني ولا شبه البنات إلي بتلبس ضيق وعايشه حياتها ولا شبه البنات الملتزمات إلي عارفين ربنا! أكبر حاجه خوفتني سؤالي لنفسي "هو أنا كده منافقة!!" في اليوم ده صليت العصر ٣ مرات عشان أخشع وبرده معرفتش!! وفي كل مره بتخيل هيثم وهو بيزعقلي... قعدت أبكي على سجادة الصلاة وقولت: "مش عارفه أخشع!! يارب سامحني أنا مش عارفه أعمل إيه؟ يارب مش عايزه أكون منافقة!!!" تاني يوم مروحتش الشركه مكنتش نمت طول الليل وواقفه أفكر في البلكونه لحد الساعه ٩ الصبح... ★★★ "إيــــاد استنى يا إياد" التفت ليها فقالت شيماء بابتسامة: "كل يوم تنسى تلفونك يا عم ركز شويه" إياد بابتسامة لعوب: "مش قادر أركز في حاجه أصلي بحب وعقلي دائمًا مشغول" ألقى لها قبلة في الهواء فنظرت حولها بقلق وقالت: "مجـ.نون!!! افرض بقا حد شافك!" "وإيه يعني مراتي هو أنا ماشي معاكِ ولا حاجه لا سمح الله" مدت ايديها بالهاتف وقالت بابتسامة: "طيب خد عشان تلحق جامعتك هتتأخر" ألقى لها قبلة أخرى وقال: "سلام يا عسل" كنت واقفه في البلكونه ورا الستاره لكن شيفاهم وسمعاهم ابتسمت بفرحه ودعيتلهم ربنا يسعدهم. كنت لسه هدخل لقيت مراد طالع مع ريهام رايحين الشغل ماسكين إيد بعض وبيضحكوا قولت: "اللهم بارك" وبعدهم خرج هيثم كان بيتكلم في التلفون وواضح إنه متعصب! ابتسمت بسخرية دا مش حاططني على الهامش بتاعه هو مش شايفني أصلًا!! فكرت هو يمكن لو قربت من ربنا علاقتي بهيثم تبقى شبه ريهام ومراد وشيماء وإياد! بس أنا مش بحبه دا شخص غامض وغريب!!! دخلت أوضتي عشان أنام لأني مش قادره أفتح عيني وعايزه أرتاح من التفكير... #كتابات_آيه_شاكر ★★★★ وفي اليوم التالي لما روحت للشركه حكيت لسجى عن إلي بيحصلي في الصلاة وإني لازم أسرح ومش عارفه أخشع! قالت: "طيب هقولك على حل نفع مع ناس كتير ومعايا أنا شخصيًا" خلعت من إيديها خاتم تسبيح وأعطته لي وقالت: -خلي شغلك الشاغل من هنا ورايح الإستغفار ولما تحبي تريحي صلي على النبي سجى دي ونعم الرفيقة! نفذت كلامها وبدأت أذكر ربنا زي ما قالتلي ولما أقلق بالليل وأتقلب أقول: "سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولاقوة الا بالله العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير..." وبعدين أدعي ربنا يهدي قلبي.. قالتلي إن كده الدعاء بإذن الله مستجاب... ★★★★ وفي مساء اليوم التالي "النظرات نفسها مضحكة يعني تحسوا إننا قلبنا المفتش كرمبو أو المحقق كونان" قالها هيثم ضاحكًا، سمعتهم وأنا بقرب منهم، كانت العائلة متجمعة بالحديقة قاعدين على الأرض على شكل دايرة، خالاتي وولادهم وعمي «عماد» زوج خالتو وفاء، قال: -خلاص بقا ركز يا هيثم عشان ميتحكمش عليك زي المره إلي فاتت وقفت قدامهم وقولت ابتسامة: -بتعملوا إيه؟ خالتو وفاء: -أخيرًا صحيتِ من النوم تعالي اقعدي بنلعب الغمزه ماما مبتهجه: -بقيتِ تنامي كتير يا همسه ودي من أعراض الحمل! يارب يا بنتي تكوني حامل قعدت جنب خالتو وفاء قصاد هيثم وقولت بارتباك: -لأ.. أصل.. أنا بس مرهقه شويه من الشغل والدراسه.. وبعدين أنا بحب النوم من زمان قولت أخر جمله وأنا ببتسم، ضحك عمو عماد وقال: -البت دي إسم على مسمى.... همسه حاجه كده غامضة وصامته... مبنسمعش صوتها ولا بنحس بوجودها خالص! ضحكوا وشاركتهم الضحك. هيثم بصلي وابتسم بصمت ونظراتي ليه كانت عتاب أنا زعلانه منه جدًا! أعادوا ترتيب اللعبه عشان ألعب معاهم. طلعوا بيلعبوا اللعبة دي كل يوم تقريبًا أومال أنا فين! دا ي ما أكون مش عايشه معاهم!!! كنت قاعده بلعب معاهم لكن سرحانه بتأمل كل واحد فيهم.. ريهام ومراد إلي قاعدين جنب بعض وبيضحكوا، وشيماء وإياد إلي علاقتهم اتحسنت. وبعدين بصيت لهيثم إلي غمزلي! وعشان أنا زكيه قعدت أفكر بيغمزلي ليه ده؟ وبعد شويه غمزلي تاني وتالت وبعدين يأس مني.. ودي نبذة صغيرة عن ذكائي الخارق! قعدت شويه على ما استوعبت إننا بنلعب الغمزة والمفروض أحط الورقة إلي في إيدي لما يغمزلي وفي الأخر هيتبقى واحد وده إلي بيتحكم عليه! مفهمتش إلا لما مراد حط الورقة فقلدته، لقيت هيثم ضحك جامد أكيد بيقول عني نابغة صح؟! أنا كمان ضحكت من قلبي. وبعد ما طلعنا شقتنا كنت هدهل أوضتي لقيته جري ووقف قدامي بسرعه وقال بندم: -أنا آسف... أوعدك متعصبش عليكِ تاني! هزيت راسي وأنا بقول بخوف: -عـ... عادي ماشي جيت أدخل أوضتي فناداني: -همسه... إحنا محتاجين نتعرف على بعض! مش عارفه ليه في الوقت ده راودني إحساس إن علاقتي مع هيثم هتتحسن بفضل الله ثم الصلاة والإستغفار! وكأي أنثى بتحافظ على كرامتها قولت: -بس أنا مش محتاجه أتعرف على حد دخلت أوضتي وقفلت الباب وأنا بتنفس بارتياح وفخوره بنفسي.. ★★★★ تاني يوم مروحتش الشرمة عشان أهرب من هيثم! وقبل المغرب كنا متجمعين في الحديقة "عمي عماد وخالاتي وريهام وماما ومراد أخويا" وكانت اللعبه إن حد بيخفي عينه ويتعرف على الأشخاص الموجودين من لمسة إيديهم وليه فرصه واحدة إنه يلمس وجه شخص واحد فيهم... عملنا ورق عشان نشوف هنبدأ بمين وكان من حظي، ربطولي قماشه على عيني، ووقفوا جنب بعض وبدأت ألمس إيديهم.. -دي ماما ماما: -صح -ودي ريهام ريهام: -ممتازه -دي بقا خالتو وفاء وفاء بابتسامة: -الله عليكِ جيت عند إيد واتلغبطت هل دي لعمو عماد ولا مراد فاضطريت أتحسس ملامح وجهه. مراد ملهوش دقن! ولا عمو عماد ليه دقن! تسارعت دقات قلبي وانتفضت وأنا ببعد عنه وقبل ما أشيل القماشه من على عيني قولت بنبرة مرتعشة وبهمس: "دا... دا... هـ... هيثم!" رأيكم يتبع 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣 البارت السابع تسارعت دقات قلبي وانتفضت وأنا ببعد عنه وقبل ما أشيل القماشه من على عيني قولت بنبرة مرتعشة وبهمس: "دا... دا... هـ... هيثم!" شيلت القماشه من على عيني وبصيتله كان واقف مبتسم، فابتسمت ابتسامة صغيرة. قالت خالتو وفاء بضحك: -بس عليكِ واحد يا همسه إزاي متعرفيش جوزك من لمسة إيديه! معرفتش أرد على خالتو، كان نفسي أقولها كويس إني عرفته من ذقنه وإلا كان هيبقى شكلي وحش قوي!! قرب هيثم مني وحاوط ظهري بذراعه وبدل نظره بينهم وهو بيقول بمرح: -أنا عايز أفهم بقا بتعملوا في مراتي إيه! كلمة مراتي استفزتي وضايقتني! فكرة إني أكبر وأبقى ست متزوجة ومراته والمدام وكده مش متقبلاها أبدًا!! أنا لسه صغيره! بصلي وكمل: -اوعى يكون حد ضايقك يا همسه؟ كنت لازم أتظاهر بالإبتسامة وأخفي ارتباكي وأنا بقول بغرور مصطنع: -مـ.. محدش يقدر يضايقني أصلًا ضحك وهو بيبعد عني وبيقول: -أحلى حاجه فيكِ ثقتك بنفسك ابتسمت وقولت: -قولتلك قبل كده إن كل حاجه فيا حلوه ارتفعت ضحكاتهم وقال عمو عماد: -شايفين التواضع مسك هيثم إيدي وقال: -طيب يا جماعه تصبحوا على خير عشان هنطلع ننام مراد بدهشة: -هتناموا!!! دا المغرب لسه بيأذن! هيثم بمرح: -وإنت مالك! إحنا بنحب النوم.. همس مراد لهيثم بحاجه وضحكوا مفهمتش قاله إيه عشان يضحك كده! مسك هيثم إيدي وسحبني وراه بصيتله وقولت بخفوت: -بس أنا مش عايزه أنام دلوقتي! سحبني من إيدي ومشينا وهو بيقول: -تعالي بس عايزك في كلمه لما بعدنا عنهم شويه حاولت أسحب إيدي منه بس ضغط عليها جامد، قولتله بضيق: -سيب أيدي ضغط عليها أكتر وقال بمكر: -لأ مش هسيبها اضطريت أسكت وأمشي معاه وأنا مضايقه منه ومن تصرفاته! وبمجرد ما دخلنا الشقه جريت على أوضتي وقفلت الباب.... -افتحي يا همسه إحنا محتاجين نتكلم -مش عايزه أتكلم معاك -بس الموضوع مهم! -مفيش بينا مواضيع هيثم بحدة: -افتحي يا همسه قولت بعناد: -مش هفتح وقف قدام الباب يجادل معايا عشان أفتح وبعدين قال: -محتاجين نتكلم مع بعض... عايزين نحط النقط على الحروف مينفعش حياتنا كده مردتش عليه فكمل بنفاذ صبر: -يعني عمرك عرفتي تقري كلمه من غير نقط -أيوه بقرأ عادي ومتحاولش عشان مش هفتحلك! قال وهو بيضغط على أسنانه: -هكسـ.ر الباب! قولت بتحدي: -وريني هتكـ.سره إزاي!! -متعصبنيش يا همسه! قولت باستفزاز: -إنت إلي معصب نفسك قال بقلة حيلة: -ماشي يا همسه هتروحي مني فين!! مسيرك هتقعي تحت إيدي قال كده ومشي وأنا بلعت ريقي بخوف وقولت: "ربنا يستر" ★★★★ علاقتي بربنا اتحسنت وبقيت أصلي بخشوع بس الفروض فقط، بقيت بستنى مواعيد الصلاة عشان أشكي لربنا كل حاجه في قلبي. فعلًا الإستغفار والصلاة على النبي نفع معايا جدًا جدًا أنصحكم تجربوها. هيثم حاول يكلمني أكتر من مرة وكنت بصده وفجأه بقا صامت وتجاهلني بطريقة غريبة زي ما يكون زهق مني! وفي أي تجمع عائلي كان بيصلي بنظرات غريبه مبقدرش أفهمها. ★★★★ وفي يوم وأنا رايحه الشركة شوفت مراد وريهام واقفين مع شيماء وإياد قدام العربية وبيضحكوا، ابتسمت وأنا بقرب منهم، يا بختهم حياتهم استقرت وأنا زي ما أنا!! شيماء بضحك: "أيوه والله كنت فاكره مرتبة الشرف دي يعني مرتبه سرير بياخدوها بعد الكلية" ريهام: "وأنا بقا كنت فاكراها مكتبة شرف يعني مكتبه كده ياخدوها برده بعد الكلية" مراد بضحك: طول عمرك ذكية يا حبيبتي إياد بمرح: طيب يلا يا عم مراد أنا اتأخرت على الامتحان بص إياد لشيماء وقال: -يلا باي يا حبيبتي ولما شافوني قالت ريهام: -صباح الخير يا همس تعالي اركبي معانا قولت بابتسامة: -دا أنا حظي حلو عشان لحقتكم إياد: -أومال هيثم فين؟! مكنش ينفع أقول مش عارفه، قولت بذكاء: -هيثم... أصل... كان مستعجل وخرج بدري مراد بابتسامة: -طيب بصي وراكِ كده بصيت ورايا ولقيت هيثم خارج من البيت ابتسمت ببلاهه ووشي قلب ألوان، خرجت من شرودي لما مراد قرب مني وهمس في أذني: -طول عمرك مبتعرفيش تكدبي... إيه الحكايه إنتوا متخانقين ولا إيه؟! -لأ... مـ... مفيش حاجه! مراد بتفهم: -تحبي أكلمه؟ ريهام: -متتدخلش يا مراد.. هيثم قرب مننا وقال برسمية: -صباح الخير واقفين كده ليه؟! مراد: -صباح النور.. مش واقفين هنمشي أهوه قولت بارتباك: -هـ... هركب معاكم يا مراد هيثم بصلي بغموض وحك أرنبة أنفه وبعدين قال بحزم: -لأ هتركبي معايا يلا ورايا شغل هيثم عربيته وبصيت لمراد فقالي: -مش قالك ورايا!! يلا وراه... ربنا يهدي سركم ويصبره يارب ضحكت ريهام وضحك مراد وابتسمت بتصنع وأنا بركب جنب هيثم! وأثناء الطريق كان بيبصلي كل فترة، وبعدين قال: -محتاجين نتكلم يا همسه هتفضلي تهربي مني لحد امته؟! قولت بجمود: -احنا ملناش كلام مع بعض! اتنهد بعمق وقال: -لا لينا كلام مع بعض عاوزين نشوف علاقتنا مصيرها إيه! -أنا مش عايزه أشوف حاجه... ويا سيدي لو مضيقاك طلقني وارتاح ضحك وهو بيقول: أطلقك!! د**مك خفيف... والله ضحكتيني قال أطلقك قال! قولت: -هنعيش مع بعض إزاي وإحنا مبنحبش بعض! -مش كل الي اتجوزوا بيحبوا بعض وعايشين عادي... هنعيش زيهم قال أخر كلمتين وهو بيبتسم ببرود استفزني. نفخت بضيق وأنا بقول في سري ليه يا بابا تجوزني للشخص ده!! قال بجدية: -على العموم يا همسه أنا مستنيكِ تجي تتكلمي معايا ومعنديش مشكله أستناكِ يعني لو قعدنا عشر سنين فأنا صبور جدًا وأصلًا مكنتش ناوي أتجوز ولا بحب دلع البنات الماسخ ده.. فخدي راحتك مش فارق معايا! ابتسم ببرود وتابع الطريق. مش عارفه كان بيقول الكلام ده من قلبه ولا بيستفزني! مازال هيثم غامض ومخيف بالنسبه لي، اتمنيت أدخل جوه قلبه عشان أتأكد من كلامه! لأن نظراته ليا بتقول عكس كلامه! ___________ مرت الأيام وبدأت امتحانات نصف العام فمكنتش مركزه مع الشغل، اكتشفت خطأ فادح معرفش حصل إزاي!! -خدي يا سجى عشان خاطري وديله الملف ده -ده شغلك يا همسه اوديه أنا ليه!! -هيزعقلي لو عرف الغلطه إلي عملتها! -ما أنا لحد دلوقتي مش قادره أعرف إزاي البنك يحول المبلغ ده لحساب منعرفهوش وإزاي مضيتِ على الورق ده! -ولا أنا والله مش عارفه مضيت إزاي وامته... بجد خايفه منه قوي -روحي بقا ربنا معاكِ هدعيلك ★★★★★ دخلت مكتبه بخطوات ثقيلة وقفت قدامه وهو مشغول بشاشة الابتوب قولت: "الملف ده... كـ... كنت عاوزاك تشوفه" قال من غير ما يرفع عينه: -أنا مشغول دلوقتي... سيبيه على المكتب ساعه كده وتعالي سيبت الملف على المكتب وخرجت وأنا بدعي ربنا يعدي اليوم ده على خير!! قعدت على مكتبي متوتره وكل دقيقه أبص في الساعه مستنيه الوقت يعدي.. وبعد ساعه رجعت ليه، بصلي ورجع بص قدامه، بلعت ريقي وقولت بارتباك: "شـ.. شوفت الملف؟!" -أيوه -أنا والله معرفش حصل ازاي كده؟! ضغط شفتيه مع بعض كنت حاسه إنه بيحاول يسيطر على غضبه! مر بينا دقيقه في صمت ثقيل وهو بيقلب في الملف، وقف فجأة وقال بنبرة مرتفعة: -أنا قولت من الأول إنتِ ملكيش في الشغل وخصوصاً الحسابات إنتِ متنفعيش في حاجه أصلًا! لا جواز نافعه فيه ولا شغل ولا دراسه ولا عايشه إلا للنوم! كنت عارفه إني غلطانه قولت بندم: -أنا آسفه والله قرب مني وصرخ في وشي: -امشي امشــــي ومتحاوليش تظهري قدامي! امشـــــي عشان أنا متعصب رجعت خطوتين للخلف وقولت بنبرة مرتعشة: -أنا آسفه... ومش هشتغل هنا تاني! وقبل ما أخرج ناداني: -همـــسه التفت له فخبط بإيده على المكتب وهز رأسه باستنكار وهو بيقول: -بتخرجيني عن شعوري وتعصبيني وبعدبن تزعلي من لما أزعقلك مسح وشه بإيده وقال: -مهما حصل مش هعلي صوتي عليكِ تاني وإن شاء الله هحل المشكله دي... فتحت الباب ولسه هخرج لقيته جري بسرعه وسحبني من ذراعي وقفل الباب، وحاول يبرر: -أنا آسف عليت صوتي عليكِ لأن ضغط الشغل و.... سكتت ولف ظهره فقولت: -أنا كان عندي امتحانات ومضغوطه فمأخدتش بالي و... قاطعني وقال: -يا همسه أنا مش عايزك تعملي شماعه لكل غلطه بتغلطيها... غلطتِ اعترفي انك غلطتِ مش كل مره تعلقي غلطك على شماعه شكل.. أنا مبحبش كده! هزت راسي وقولت: -حـ... حاضر متأسفه خرجت من مكتبه وأنا بكلم نفسي شخص غريب مستحيل أفهمه! صلوا على خير الأنام ♥️ #كتابات_آيه_شاكر ★★★★★ بدأت الليالي الشتوية إلي بحبها، كنت خلصت امتحانات، جهزت لنفسي القاعده الرومانسية إلي بحبها صنية عليها فشار ولب ومسليات تانيه جنبها كوباية السحلب ودخلت تحت البطانية عشان أسمع مسلسل "عمر الفاروق" إلي رشحتهولي سجى لما قولتلها إني بحب المسلسلات والدراما. واكتشفت إن الواي فاي فاصل! مكنتش عارف هقضي سهرتي في إيه وساعتها عرفت إن التلفزيون هو الحل خرجت من أوضتي لقيت هيثم بيصلي، قعدت قصاده أتفرج عليه ولما يقف يقرأ الفاتحه أردد معاه في سري ولما يركع أو يسجد أردد لحد ما انتهى من الصلاة حسيت إنه قال حاجه زيادة في التشهد الأخير، وبعد ما انتهى من الصلاة بصلي وبعدين قعد يردد بعض الكلمات إلي مسمعتهاش.. وبعد شويه وقام قعد جنبي وقال بابتسامة: -الله! أخيرًا طلعتِ من أوضتك يا سلحفاه -سلحفاه!! ضحك وقال: -أصل السلحفاه بتعمل بيات شتوي ونادرًا ما تُشاهد خلال فصل الشتاء ارتفعت ضحكاتي على تشبيهه الغريب ومن غير ولا كلمة سيبت الصينيه على التربيزة ودخلت أوضتي أجيب البطانية عشان أبدأ السهره قدام التلفزيون. ولما جيت لقيته بيشرب من السحلب أخد رشفة كمان وبعدين كشر وقال: -إيه ده يا همسه! البتاع ده طعمه عامل كده ليه؟! أخدت منه الكوبايه وشربت، قولت: -مالك!! طعمه عادي أخدها مني وشرب كمان مره وبعدين حطها عند بوقي وهو بيقول: -طيب اشربي من الناحيه دي كده شربت وكان برده طبيعي جدًا قولت: -سحلب عادي! مش فاهمه في ايه!!! -طيب وريني كده شرب من نفس المكان إلي شربت منه وبعدين ضحك وقال: -حبيت أشرب مكانك وتشربي مكاني يمكن نحب بعض قعدت على الأريكه وأنا بقول: -مستفز جدًا قال بضحك: -مش أكتر منك قعد جنبي واتغطى ببطانيتي وهو بيقول: -الجو برد خالص بعدت عنه شويه وقعدت أكل فشار وهو بيشرب السحلب وبيبصلي، قولتله بفضول: -مـ.. ممكن أسألك سؤال؟ أخد رشفة من الكوباية وقال: -اتفضلي -هو... هو إنت كنت بتصلي ايه؟ -كنت بصلي سُنة العشاء سكتت شويه وأنا برتجع نفسي أنا لازم أبدأ أصلي السنن!! رجعت سألته: -هو إنت قولت إيه بعد ما خلصت صلاة ابتسم وقال بهدوء: -استغر الله وأتوب إليه ٣ مرات وبعدين اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ياذا الجلال والإكرام وبعدين ختمت الصلاة ب سبحان الله ٣٣ مره الحمد لله٣٣ الله أكبر ٣٣ يبقا كده ٩٩ بقول مره لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير هزت راسي بتفهم وأخدت الريمود أقلب بين قنوات التلفزيون شويه وبعدين بصيتله لقيته باصص عليا وسرحان، ابتسملي فابتسمت وسألته: -إنت قولت حاجه بعد التشهد الأخير صح؟ -صح... الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يَقول اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال" -طيب ممكن تقوله مره كمان عشان أحفظه ابتسم وأخذ يردده أكثر من مرة وفي أخر مرة رددته بمفردي... ابتسمت وقولتله: -شكرًا قال بابتسامة: -على الرحب والسعه سكتنا شويه وأنا بقلب بين قنوات التلفزيون بملل وبناكل مع بعض من الصينية الرومانسية إلي مجهزاها وفي الأخر قولت: -الظاهر مفيش حاجه تتسمع هيثم: -إيه رأيك نتكلم شويه -نتكلم في ايه؟! هيثم: لو عايزه تساليني عن حاجه مثلًا! ومن غير تفكير سألته: -هو إنت بتكرهني؟ ضحك بخفوت وقال: -ليه بتقولي كده أنا عمري ما كرهتك بالعكس أنا بحبك الكلمه أربكتني أو مستوعبتهاش كان بيبصلي بابتسامة وبنظرات حب أول مره أشوفها، اتوترت وقومت من جنبه وأنا بقول بتلعثم: -أ... أنا هدخل أنام سيبت بطانبيتي وطلعت أجري فناداني: -استني خدي بطانيتك رجعت أخدها لقيته شالها وقال: -سيبيها هجيبهالك حطها على السرير ووقف ثواني يتأمل أوضتي بابتسامة وبعدين بصلي وقال: -تصبحي على خير -وإنت من أهله خرج وقفلت الباب وراه دخلت على السرير اتغطيت عشان أنام وقلبي بيدق جامد، وعقلي بيكرر الحوار إلي دار بينا وأنا بتخيل شكله وهو بيقول: "أنا بحبك" شميت ريحتة في البطانية فابتسمت وحضنتها لحد ما نمت! كنت مستغربه نفسي ومتعجبه من رد فعلي بس حسيت بإحساس حلو... استغفر الله وأتوب إليه ♥️ ★★★ وتاني يوم الظهر مشوفتهوش دخلت الحمام ورجعت أوضتي تاني بصيت لنفسي في المرايه وأنا بفكر بتواضعي المعتاد أنا برده حلوه وأتحب طبيعي يحبني!! فردت شعري وفتحت الدولاب أبحث بين هدومي عن أكتر ملابس خروج جريئة عندي لبست بنطلون جينز على تيشيرت قصير وسيبت شعري. شغلت أغاني أفراح إسلامية وقعدت أرقص على دقات الدفوف! مش عارفه إزاي مأخدتش بالي إنه واقف في بلكونتي! الباب من زجاج شفاف وفيه شباك صغير جنب الباب مفتوح فيها. ولما خلصت الفقرة بتاعتي قفلت الأغاني وقعدت على السرير فسمعت صوت خالتو وفاء: -هات مراتك وتعالى أقعد معانا شويه يا هيثم دا الشمس طالعه والجو خلو تعالو خدوا فيتامين د ضحك هيثم وقال: -الشمس دي مش صحيه يا فوفه مش هي دي إلي فيها فيتامين د الصح من الصبح لحد الساعه ١٠ أو قبل المغرب بساعه فتحت البلكونه بهدوء، وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! التفت خيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك، مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!!! 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴🔴 🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣 البارت التامن فتحت البلكونه بهدوء، وأنا بدعي ربنا تكون تهيؤات وبكل أسف لقيته واقف!! التفت هيثم وبصلي بنظرة متفحصة من فوق لتحت وابتسم وهو بيحك رقبته بارتباك. مكنتش عارفه أصرخ ولا أجري ولا أعمل إيه!! كل إلي طلع معايا إني وقفت متنحه ببصله وهو بيبصلي!!! لحظات مرت بيننا ببطئ.. وكعادتي لما بتوتر مبعرفش أرد ولا أتحرك ولا أتصرف أصلًا. دخل هيثم من البلكونه وابتسم وهو بيقول: -إيه الحلاوه دي أأ..أنا أول مره أشوفك كده! مكنتش عارفه يقصد إيه بكده! إلا لما رجعت وبصيت للمرايه وإلي أنا لبساه!! يا إلهي! أنا لسه لابسه الجينز والتشيرت القصير! قولت بنبرة مرتفعة وبحدة: -إنت بتعمل إيه هنا! حط إيده على بوقي عشان أسكت فعضيت إيده فصرخ وبعد وهو بيتأوه، وصرخت فيه: -يا حيوان يا قليل الأدب يا عديم الحياء والأخلاق! صوتي كان عالي وخالاتي كانوا قاعدين في الجنينه.. سمعت والدته بتنادي بصوت عادي: -فيه إيه يا ولاد بتتخانقوا ولا إيه؟! هيثم بصلي بأعين متسعه وبحده وبعدين رجع للبلكونه، بص لمامته وقال بارتباك: -لـ.. لأ مفيش حاجه يا ماما متقلقيش دخل وقفل البلكونه فقولت بنبرة مرتفعه: -مفيش حاجه إزاي!! إنت شخص مش محترم حط سبابته على فمه وقالي: -هوووش اسكتي بقا هتفضحينا صرخت فيه بنبرة مرتفعة: -أنا عايزه أفهم.. إنت بتعمل إيه هنــــا!!!! ضغط على أسنانه وقال: -قولت وطي صوتك! وبعدين أنا حر أقف في أي مكان يريحني.. هنا هناك براحتي... بصلي بتفحص مره تانيه وقال بابتسامة ماكرة استفزتني: -بس إيه الحلاوة دي... قمر يا ناس اللهم بارك سحبت ملاية السرير ولفيت نفسي بدأ من شعري لأخمص قدمي. ولما افتكرت أنا عملت إيه كنت هعيط معقول شافني وأنا برقص! قعدت على طرف السرير كنت حابسه دموعي بصعوبه. حاول هيثم يهديني فقال بتوتر: -أأأأ... أنا... أنا... مشوفتش حاجه و... وبعدين ابقي شدي الستاره وإنتِ بتغيري هدومك.. وطبعًا واضح من كلامه إنه مشافش حاجه خالص!! سكت هيثم شويه كنت باصه للأرض ومكشره وهو باصصلي قعد جنبي وقال: -عادي يا همسه... مفيهاش حاجه ما إنتِ مراتي! كلمة مراتي دي بتعصبني أكتر من آنسه إلي كان دايمّا بيقولهالي سابقًا. قومت من جنبة وقولتله بحدة: -إنت شخص مش أمين أنا لا يمكن أعيش معاك ثانيه واحده! خرجت من الأوضه أجري ولسه هفتح باب الشقة وقف قدامي وقال بضحك: -استني بس هتنزلي بملاية السرير زي إلي ممسوكين أداب كده! عقد ذراعه حول صدره وقال بابتسامة وبمكر: -وبعدين لما عمي يسألك هتقوليله إيه! هو إيه إلي حصل بينا أصلًا!! وقفت مكاني للحظة أفكر لقيته قرب مني وقال: -اعقلي يا همسه ربنا يهديك قولت بنرفزة: -أنا بكرهك بجد بكرهك مد إيده ناحية وشي كنت فاكراه هيضـ.ربني فرجعت براسي لورا لكنه قرب ومسح على خدي وهو بيقول بابتسامة استفزتني: -الحقيقه أنا اكتشفت إن إنتِ حلو أوي بعدت عنه ودبدبت في الأرض بطفولية وأنا بقول: -إنت مستفز والله مستفز ولما بصيت لوشه ولقيته مازال مبتسم جريت على أوضتي وقفلت الباب وقعدت أراجع إلي أنا عملته من شويه وأعيط على خيبتي وهيبتي إلي ضاعت. ★★★★ أخدت دور برد وقضيت يومين في أوضتي وأخدت قرار إني مروحتش الشركه تاني لأن أنا كتكوته لا أد الشغل ولا عـ.ذاب الشغل وزعيق هيثم على أخطائي إلي مش بتخلص. وكنت بتواصل مع سجى في التلفون. ولما كنت أتأكد إنه راح الشغل بخرج من أوضتي. مكنتش أعرف حاجه عن أكله ولا لبسه ولا أي حاجه تخصه حتى أوضته هو إلي كان بيرتبها! ومدخلتهاش ولا مره! كان أحيانًا لما يبقا فاضي كان بيعمل الأكل ويخبط على أوضتي ويقول: "أنا عملت أكل مسموحلك تأكلي منه طبق أو اتنين ومفيش مانع تقوليلي رأيك السكر" كنت بقف ورا الباب أبتسم ومبردش عليه. ولما أتأكد إنه خرج كنت باكل منه عادي جدًا ومبقولش رأيي ولا حاجه! كان بيغسل هدومه ولو لقى هدوم ليا في الغسيل كان بيغسلها. ومره خبط عليا وقال: "همسه أنا جالي شغل مهم دلوقتي وفيه هدوم في الغساله معلش ابقي إنشريها" رديت: "حـ... حاضر... ماشي هخرج أهوه" مرت الأيام بروتينيه بحته مفيش جديد لكن فيه تعامل خفيف بينا! كنت بهرب منه وأحيانًا بخاف منه لما يزعق لأنه عصبي جدًا... ★★★ كان يوم الجمعه وبقالي فتره متجمعتش معاهم مكنتش عايزه أرجع للصفر وأنعزل عن الجميع، خرجت من أوضتي عشان أنزل أساعد ماما وخالاتي في أي حاجه. كان قاعد يقرأ قرآن وكنت لازم أعدي عليه وأنا خارجه! رجعت خطوتين لورا بارتباك مش عايزه أشوفه! ولا عايزاه يشوفني كنت بتجنبه قدر المستطاع. وقفت للحظات أكل في أظافري زي الأطفال! وأنا ببصله وبفكر معتقدش إننا نحب بعض أبدًا ولا نعيش حياة رومانسية زي الروايات!! أنا أصلًا مازال عقلي رافض فكرة إني ست متزوجه! قررت أعدي عليه من غير ولا كلمة ولا حتى أبصله كأنه هواء من غير سبب هو معملش حاجه بس أنا مزاجي طالب كده! رفعت راسي لفوق وكأني شايله كرامتى أعلى أنفي وخايفه تقع وعديت من قدامه بجمود وقبل ما أوصل لباب الشقة اتكعبلت في طرف السجادة ووقعت على وشي، ساعتها أتردد في راسي جملة إن "للقدر رأي أخر" الوقعه كانت شديدة شويه عشان كرامتي هي إلي وقعت مش أنا! وبما إني نابغة مقومتش من مكاني كنت بفكر أعمل نفسي مغمى عليا بس سمعت ضحكاته رفعت راسي ببطئ لقيته مادد إيده ناحيتي وبيقول بضحك: "هاتي إيدك قومي" قومت لوحدي وممسكتش إيده فقبض أيده وبعد عني وهو بيقول بنفاذ صبر: "ماشي يا ست همسه" جيت أخرج من الباب فقال: "مش ناوية ترجعي الشغل؟" -مش راجعه -براحتك مش هتحايل عليكِ.. أصلًا مرتاحين من أخطائك خرجت من الشقه وأنا بنفخ وكنت عايزه أعيط بس قررت أوفر دموعي لوقت تاني!! ★★★★★ وقبل العصر قعدت مع ريهام وخالتو وفاء، وشيماء إلي بطنها بدأت تظهر.. شيماء بقلق: "والله يا خالتو كل ما أتخيل إني هولد وكده بترعب وببقى نفسي أمسك الأيام عشان متجريش" وفاء بابتسامة: "متقلقيش يا شوشو بصي اعتبريها شبه شكة الدبوس" ضحكت وقولت: "طيب ما هي شكة الدبوس بتوجع برده يا خالتو!!" ريهام بابتسامة: "والله يا جماعه كله خير، الرسول صلى الله عليه وسلم قال " ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه" كنت أول مره أسمع الحديث ده وقولت بدهشة: -الله بجد يعني حتى الحزن وأذى الناس لينا بيكفر عن خطايانا ريهام: تخيلي شيماء: -أنا بحتسب كل حاجه لله... اللهم لك الحمد قعدوا يتكلموا وأنا ببصلهم بشرود وبفكر إن أنا لسه بعيده عن ربنا برده! ولسه فيه حاجات كتير معرفهاش! والمشكله الأكبر إني رجعت ورا تاني وبقيت أصلي بهدوء لكن عقلي مشغول مش عارفه أخشع مهما حاولت!! يمكن عشان عقلي مشغول ب هيثم ولا يمكن عشان بطلت أستغفر زي الأول... أنا تعبانه ومحتاره ومخنوقه.. العصر أذن وكلهم قاموا يصلوا لكن أنا قومت أتمشى في الجنينه. وبعد شويه دخلت أصلي بسرعه وأنا معنديش تركيز خالص! أقنعت نفسي وقولت" لا يكلف الله نفساً إلا وسعها" وأنا بذلت جهد وحاولت مش ذنبي إني معرفتش!! راضيت ضميري بالكلمتين دول ومرت الأيام وأنا بغرق وبقنع نفسي بحجج فارغه... رددوا استغفر الله وأتوب إليه 🌹 #روايات_آيه_شاكر ★★★★★ وفي يوم قررت أروح الشركه أشوف سجى لأن موبايلها مغلق بقالها كم يوم ومش عارفه أوصلها. دخلت الشركة الظهر بعد ما خلصت محاضراتي ورجعت من الجامعة. ركبت الأسانسير متجهة لمكتب سجى بس كنت شامه ريحة حزن غريبه في الشركه وأغلبية الموظفات السيدات لابسين إسود أو غوامق! أسرعت الخطى لمكتب سجى بس ملقيتهاش على مكتبها، ولا «حسام» جوزها على مكتبه! الاتنين مش موجودين! اتحرجت أسأل الموظفين الرجاله، فرجعت أركب الأسانسير متجهة لمكتب ريهام! إلي برده كانت لابسه إسود! -هو فيه إيه إنتِ كمان لابسه إسود! قالت بملامح حزينة: -ما إنتِ بقالك فتره مش بتيجي ومش عارفه إلي حصل! -إيه إلي حصل؟ حد في الشركه اتوفى ولا إيه؟! -للأسف أيوه... مش عارفه تعرفيهم ولا إيه! -أعرفهم! ليه هو أكتر من واحد ولا إيه؟ هزت راسها لأسفل عدة مرات وقالت بحزن: -عارفه مدام سجى إلي مكتبها جنب مكتب هيثم؟ قلبي اتقبض وقولت بسرعه: -اه طبعًا عارفه سجى... شهقت وبدأت أربط أساور الموضوع عشان كده مبتردش عليا! قولت بدهشة: -حد من قرايبها اتوفى ولا إيه؟ تنهدت ريهام وقالت بأسى: -لأ مش قرايبها... هي وجوزها وأولادها اتوفوا في حادثه من يومين قولت بصدمة وبنبرة مرتفعة: -إيه!!!!!!! ريهام بنبرة حزينة: -يا حبايبي كلهم راحوا في نفس اليوم وفي نفس الساعه... واضح إنهم كانوا بيحبوا بعض أوي -ريهام إنتِ بتقولي إيه!! يعني سجى مـ.اتت!! هزت ريهام رأسها بالإيجاب، وكانت هتكمل كلام بس دخل موظف للمكتب فخرجت من عندها مصدومه وكلامها بيتردد في أذني! سجى مـ.اتت!! تقريبًا ريهام مأخدتش بالها من حالتي والصدمة إلي أنا فيها. رجعت مكتب سجى تاني ووقفت قدام الباب أتخيلها قاعده على مكتبها وأتخيل كلامها وابتسامتها ونظراتها لزوجها إلي كنت بلاحظ من خلالها أد إيه هي بتحبه! تذكرت أخلاقها وإحترامها إلي مستحيل ألاقيهم في صديقة تانيه. سجى كانت طيبه قوي ومكانها مينفعش يكون في الدنيا! أنا أصلًا كنت مستغربه إن الدنيا فيها حد بالأخلاق دي! هي أكيد دخلت الجنه صح!! بحثت في شنطتي عن خاتم التسبيح إلي اديتهولي ولبسته في إيدي، هو ده إلي باقيلي منها هو ده الذكري الملموسه إلي بقيالي من صديقتي سجى! أما الذكريات غير الملموسه فكتير قوي جوه عقلي وفي قلبي. سجى هي إلي أخدت بإيدي عشان أصلي هي إلي علمتني إن الحياة مش هتبقى أحلى إلا مع ربنا وبرضا ربنا! هي إلي فهمتني إن ربنا هو إلي خلقنا وعالم بكل إلي قلبنا محتاجه بدءًا من الخمس صلوات إلي مينفعش ينقص عددهم بل المفروض نزود عليهم سنن ورواتب والصوم إلي جسمنا محتاجه إلى ما لا نهاية من العبادات... لما لقيت الموظفين إلي في المكتب بدؤا يبصوا عليا وأنا واقفه مشيت.. دخلت مكتب هيثم وكان السكرتير قاعد على مكتبه تجاهلته وفتحت باب مكتب هيثم ودخلت وبعدين قفلته. مش عارفه ليه اختارت هيثم مع إني كنت ممكن أروح لمراد أو بابا أو عمي! يمكن قلبي عارف إن محدش هيعالج الجرح ده إلا هيثم! كان هيثم بيبصلي وهو مضيق جفونه بيتأملني باستفهام. وقفت قدامه للحظات ومازلت تحت تأثير الصدمة، قلت: -سجى مـ.اتت! يعني خلاص كده سجى مبقتش موجوده؟!! وكأنه استوعب إني مصدومه، قام من على مكتبه بسرعه ووقف قصادي مسك إيدي الاتنين وقال بحنو: -هي... هي أكيد في مكان أحسن وقف يبصلي زي ما يكون مستنيني أبكي! بس أنا لسه مصدومه ومش عارفه أبكي! في الوقت ده حسيت إنه مش عارف يقول إيه! سألته بخوف: -هما دفـ.نوها مع زوجها وأولادها صح؟! هز رأسه مؤكدًا، فكرت للحظه الحمد لله يعني مش لوحدها! قولت بحزن وأنا باصه للأرض: "كانت دائمًا تقولي نفسي أمـ.وت مع زوجي في نفس اليوم عشان مكونش لوحدي في القبر لأني بخاف من الوحده أمنيتها اتحققت!" بصيت لهيثم وقلت: -ممكن توصلني البيت أنا عايزه أنام -حـ... حاضر رجع ياخد المفاتيح من على المكتب ورجعلي مسك إيدي وقال بحنو: -يلا يا حبيبتي بصيتله بشرود للحظه! هو قال حبيبتي ولا ده من تأثير الصدمه؟! مشيت جنبه ولما وصلنا قدام مكتب سجى وقفت لثانيه أبص على مكانها الفارغ إلي مش هتقعد فيه تاني أبدًا! ضغطت على إيد هيثم فطبطب على ظهري بإيده وقال: -كُلنا لله وكلنا إليه راجعون.. البقاء والدوام لله رب العالمين. بصيتله بصدمه وأنا بقلب كلامه في دماغي البقاء والدوام لله! سحبني بحنو عشان نمشي وهو باين في عنيه نظرة الشفقة والرأفة بحالتي! #كتابات_آيه_شاكر ★★★★★ "مالها يا هيثم!! أنا خايفه عليها اوي دي بقالها ساعتين متواصلين مبطلتش عياط" "ما أنا قولتلك يا وفاء صاحبتها وجوزها وعيالها اتوفوا وهي مصدومه... أنا مش عارف أعمل إيه أجيب دكتور؟" هيثم كان متوتر ومش عارف يعمل إيه كان بيتحرك يمين وشمال بارتباك... وفاء بشفقة: "لا حول ولا قوة الا بالله أنا أول مره أشوف همسه في الحالة دي أنا حاسه إنها داخله على انهـ يار عصبي!" لما رجعت من الشركه مطلعتش شقتي قعدت في الجنينه بعيط وكلهم حوليا وماما حضناني. قالت ماما بقلق: "يا بنتي كفايه عياط والله لو العياط بيرجع إلي مات مكناش بطلنا يا همسه" شيماء: "قومي يا همسه اتوضي وصلي وادعيلهم.." والدة هيثم: "طيب قومي اطلعي شقتك مع جوزك" تجاهلت كل كلامهم وقلت بهسترية: "كانت بتطول في كل سجدة ولما سألتها بتقول إيه قالتلي انها بتدعي بجامع الدعاء وحفظته ليا بس أنا مهمله مقولتهوش ولا مره! رفعت راسي للسماء وقلت جامع الدعاء: "اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه ومالم أعلم، اللهم إني أسألك الجنه وما قرب إليها من قول او عمل وأعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول او عمل، اللهم إني أسألك بكل خير سألك به عبدك ونبيك وأعوذ بك من كل شر إستعاذ منه عبدك ونبيك، اللهم أحيني ما دامت الحياة خير لي وتوفني مادامت الوفاة خير لي" شهقت بالبكاء وكملت: -تخيلوا إنها كانت بتدعي بكده في كل سجده يبقا أكيد ده خير ليها لأنها دايمًا كانت بتطلب الخير؟! قومت وقفت ومشيت بسرعه وأنا بقول: -أنا رايحه أصلي حاسه إني مصلتش من زمان أوي! أنا مشتاقه للقاء ربنا شاور لهم هيثم إن محدش يجي ورايا وجري هو ورايا. دخلت الشقه معرفش ليه لبست اسود وبعدين اتوضيت ورجعت أوضتي أصلي مكنتش في وعيي عشان أقفل الباب عليا ولا واخده بالي من هيثم إلي متابعني بقلق شديد... وقفت أصلي وقبل تكبيرة الإحرام تذكرت كلام سجى لما اشتكيت لها إني مش عارفه أصلي بخشوع قالت: "الإمام حاتم الأصم رضي الله عنه قال: إذا دخلت الصلاة جعلت الكعبة أمامي، والموت ورائي، والصراط تحت قدمي، والجنة عن يميني، والنار عن شمالي، والله مطلع علي، ثم أتم ركوعها وسجودها، فإذا سلمت لا أدري أقبلها الله أم ردها علي" ساعتها ابتسمت سجى وكملت: -جربي تعملي كده يا همسه. نفذت ده للمره الأولى وصليت بخشوع محستش بأي حاجه حوليا ولا هيثم إلي واقف ورايا! لما سجدت دعيت بجامع الدعاء ودعيت لسجى وزوجها... صليت كتير ودعيت كتير لحد ما حسيت ببعض الراحه! ولما انتهيت من الصلاة مسحت دموعي ووقفت ببص ورايا لقيت هيثم واقف وباين عليه القلق والخوف، مش عارفه إزاي ابتسمتله. جري هيثم ناحيتي وحضني وهو بيقول: -أنا مش قادر أشوفك كده! مش ق بكيت تاني فطبطب على ظهري وقال بنبرة حانية: -مش هقولك متعيطيش لاعيطي لحد ما تهدي... بس في حضني.. 🔴🔴🔴🔴🔴🔴🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🟣🔴🔴🟣🟣🟣🟣 9 (الاخير) بكيت تاني فطبطب على ظهري وقال: -مش هقولك متعيطيش لا عيطي لحد ما تهدي... بس في حضني.. أحيانًا بنكون محتاجين صفعة من القدر عشان نفوق ومـ.وت سجى كان هو الضـ.ربه إلي فوقتني وشالت الضباب إلي كان قدام عيني. بكيت كتير وقضيت باقي اليوم بصلي وبدعي، وهيثم جنبي كل شوية يحضني ويحاول يطمني! هيثم ده أحن قلب قابلته في حياتي بعد ماما! الحزن بدأ يقل جوه قلبي واحده واحده. لما انتبهت إني تقريبًا طول اليوم ماسكه فيه وسانده على كتفه بعدت عنه بإحراج، قومت من جنبه وقُلت: -أنا هدخل أنام تصبح على خير مستنتش رده وجريت على أوضتي وبعد ما قفلت الباب رجعت فتحته، وسيبته مفتوح وبعدين طلعت على السرير وأنا كل تفكيري إني خايفه أمـ.وت وأنا لسه مش مستعده. مكملتش ثانيه ولقيت هيثم دخل الأوضة وقعد جنبي على السرير، قال: -قومي يا همسه غيري الهدوم دي أعتقد إنها مش مريحه فعلًا الملابس مكنتش مريحه قومت بهدوء وأنا بقول: -حاضر هغير وأنام -تحبي أساعدك؟ هزيت راسي بالنفي، فتحت الدولاب أخدت هدومي وببص ورايا لقيته لسه واقف باصص عليا بشرود، قلت بارتباك: -هـ.. هلبس وأنام.. ابتسم وبعدين خرج وقفل الباب. استلقيت على السرير وقعدت وقت طويل بستغفر وبسبح، حسيت بيه لما فتح الباب براحه ودخل يطمن عليا بصلي للحظات وخرج تاني، كنت بتظاهر بالنوم لحد ما غفيت... وأثناء نومي عقلي كان بيراجع كل ذكرياتي مع سجى قومت من النوم على أخر جملة قالتها لي سجى قبل ما تمـ.وت: -"الأخلاء يومئذٍ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين" وربنا يجعلنا من المتقين يارب... لو دخلتِ الجنه وملقتينيش إبقي دوري عليا يا همسه.. فتحت عيني وقعدت أعيط وأنا بدعيلها ربنا يرحمها، كانت الساعه لسه ١١ بالليل. خرجت من أوضتي أتوضى فسمعت صوت جاي من المطبخ، تقريبًا هيثم بينشد وهو بيطبخ! قربت بهدوء عشان أسمعه لأن صوته كان منخفض: "ياما صدقتها الايام، وبقيت سايبلها قلبى واتارينى فعلًا محتاج أفوق، راجع وبكل شوق، سامحنى يا ربى... فى حيرة من زمان تعبان ونفسى ارتاح بقى، خدتنى سكك كتير فيها الحياة متزوقة، لقيت الدنيا دى كدابة فعلًا متساوييش، وادينى رجعتلك وأنا قلبى مشتاق للقى.. أنا آسف أنا غلطان أنا إلي في بعدي عنك روحي بتعاني أكيد ندمان أكيد خسران ساعدني لأني من غيرك هضيع تاني" كنت بسمعه والدموع بتنزل من عيني زي المطر وكأن الأنشودة دي اتعملت عشاني بتوصف مشاعري وحالتي بالظبط، مسحت دموعي بسرعه قبل ما يلتفت هيثم وراه ويشوفني، قرب مني وقال بقلق: -أنا شكلي صحيتك بصوتي المزعج ده! هزت راسي بالنفي وقولت: -لأ... دا دا أنا معرفتش أنام.. فقولت أقوم أصلي ابتسم وقال: -استني بقا ناكل الأول وبعدين نصلي سوا -شكرًا مش عايزه أكل -لأ بقولك إيه أنا مأكلتش حاجه من الصبح ولو مأكلتيش معايا مش واكل يرضيكِ أنام جعان! استنشق رائحة الطعام إلي فعلًا كانت رائعة وقال بمرح: -شامه ريحة الأكل جوزك ده طباخ ماهر يا بختك بيه وكان مرحه اتنقل لي فقلت بابتسامة باهتة: -خلاص حيث كده بقا ابقى علمني الطبخ بصلي وابتسم قائلًا: -مفيش داعي تتعلمي لأن أنا إلي هطبخلنا دايمًا ابتسمت وسكتت، هيثم بيتكلم وكأننا هنكون طول العمر مع بعض! بس ليه لأ؟! وقفت أتابعه وهو بيقلب الطعام وكل شويه يبصلي ويبتسم فابتسمله، قال: -هناكل وبعدين نبقا نتوضى ونصلي مع بعض ركعتين وإن شاء الله هتنامي بعدها هزيت راسي موافقة بهدوء، وبعد شويه ساعدته في رص الأكل على الطاولة وقعدنا نأكل، بصلي وقال بابتسامة: -عملتلك الأكلة دي عشان عارف إنك بتحبيها -وعرفتِ إزاي؟ بص في طبقه.. كان بيملى ملعقته بالرز وهو بيقول: -أنا أعرف عنك حاجات كتير أوي يا همسه رفع الملعقة وأكل وهو بيبصلي، فقلت بتلعثم: -حـ.. حاجات زي إيه؟! ساب الملعقه من إيده وبصلي شويه وهو بيمضغ ما بفمه وبعد ما بلعه قال: -زي مثلًا إنك بتحبي البانيه ومش بتحبي السمك ولا بتشربي اللبن ومش بتحبي دراستك وبتخافي مني...! صححت ما قاله فقلت باندفاع: -كنت... كنت بخاف منك لكن دلوقتي لأ ابتسم وقال: -عارف دي كمان بس كان نفسي أسمعها منك.. وأتمنى برده أسمع كلام تاني... اتوترت وقمت وأنا بقول: -أنا شبعت... تسلم إيدك الأكل حلو أوي كنت رايحه أتوضى لكن وقفتي صوته: -أنا كمان زيك... التفتت ليه فكمل من دون ما يبصلي: -لما دخلت الكليه وبعدت عن بابا وأعمامي وتحكماتهم بدأت أشرب سجائر واتلميت على شله فاسده... بس كان ليا صديق ربنا وقعه في طريقي لحقني وأخد بإيدي كان محترم جدًا.. ساعدني أحفظ ١٠ أجزاء من القرآن وعلمني حاجات كتير قوي هو إلي حط رجلي على بداية الطريق... لكنه... سكت فقولت بأعين متسعه: -مـ.ات؟ هز رأسه بالإيجاب وقال: -كنا في أخر سنه من الكليه نزلنا أجازه وهو مرجعش عرفت بعدها أنه توفى مسح دمعه فرت من عينه وبعدين ابتسم ووقف بص لملامحي المتأثرة عليه وغير الحوار قائلًا بحمـ.اس: -يلا يا حبيبتي اتوضي عشان نصلي قال يا حبيبتي! الكلمة دي لمست قلبي وحسيت إني عايزه أسمعها تاني... صلينا ركعتين بسورة «يس» كاملة كان صوته عذب وخاشع، بكيت وأنا بتأمل معاني الآيات ولما انتهينا استأذنته ودخلت أنام. سيبت الباب مفتوح لأن مازال عندي رهـ.به إني أمـ.وت. حاولت أنام لكن معرفتش قومت قعدت وسندت على ظهر السرير، لقيته فتح الباب بص عليا وقال بابتسامة: -لو مش عارفه تنامي أنا ممكن أجي أقعد جنبك أقرأ قرآن أنا لسه سهران وهقرا الورد بتاعي.. مع إنه بقا متطفل وبيفتح عليا الباب من غير إستئذان لكن كانت فرصه لأني خايفه جدًا وفكرة إني ممكن أمـ.وت بتتجول في ذهني ومش عارفه أطردها، قولت: -مـ... ماشي تعالي قعد جنبي على السرير وبدأ يقرأ من «سورة طه»، كنت أول مره أعرف إن هيثم حافظ القرآن! مش عارفه نمت امته ولا ازاي! بس لما صحيت لقيته نايم جنبي وأنا نايمه على ذراعه. أتأملته للحظات فلقيته فتح عينه، قومت من على ذراعه بإحراج. قام وهو بيتأوه وماسك ذراعه وقال: -مكنتش أعرف إن دماغك تقيل كده! دراعي مش حاسس بيه! رجعت شعري ورا أذني بارتباك وقلت بتلعثم: -أ.. آسفه مش عارفه امته نمت! ولا إزاي نمت كده! ابتسملي وقال بمكر: -ما هو... أنا إلي نيمتك على دراعي سكتت وحاولت أفتكر بس معرفتش! هيثم قعد يحرك ذراعه لفترة وبعدين قام وقال: -يلا قومي خلينا نلحق نصلي الفجر قبل شروق الشمس ★★★★ مرت الأيام وبدأت أنشغل بدراستي، ومرجعتش الشركه تاني. منستش سجى كانت دائمًا جوه قلبي كنت بدعيلها في كل سجدة كنت بستغفر وبسبح على خاتم التسبيح بتاعها. انا كنت الصدقة الجارية إلي تركتها سجى في الدنيا. باختصار أصبحت أنا البذره إلي سجى زرعتها في أرض الدنيا قبل ما تمشي وإن شاء الله هعلم أولادي كل حاجه سجى علمتهالي وهما هيعلموها لأولادهم والشجره دي هتفضل تنمو للأبد. هيثم مسابنيش لوحدي وكان دائمًا جنبي.. لما قربت منه عرفت إنه مش مرعب زي ما تخيلته، هو بس بيتعصب بسرعه لكن بيحاول يسيطر على ده. أنا وهيثم بقينا أصحاب وأنا كنت محتا