الفصل الرابع
ا*ࢪوايـة خـاتـم سـلـيـمـان 💍🧞↻⊁))*
*
*Part 28-29-30-31-32*
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الثامن والعشرون
فتح عيناه تدريجيا وهو ينظر حوله ويحاول استكشاف هذا المكان الغريب! حتى وقعت عيناه عليها وهي تنظر له والأبتسامة تزين وجهها بطريقة رائعة هاتفة بهدوء: دي مش النهاية دي البداية يا داغر!فتح عيناه فجأة بصدمة وهو يرفع رأسه وينظر حوله ببطأ ف استشف أنه بنفس المكان الطي جائه عندما علم أنه ولي العهد، نظر حوله بضياع شديد فماذا حدث، لا يتذكر أي شئ! ظهرت امامه قائلة وهي تتقدم نحوه: حمدلله على سلامتك! نظر إليها ونظراته مليئة بالتساؤلات فماذا حدث!تنهدت هي قائلة بجدية وهي تكتف يديها أمام صدرها: كل حاجة إنتهت خلاص يا داغر، اللي حصل إن لما شعاع النور ضرب جامد حصل صراع ف الأرض، اقوي صراع حصل على مر التاريخ، أنت الوحيد اللي اتصبت بسبب أنك كنت هتبقي مع شمهروس لما عرفت الحقيقة كلها يا داغر، بس كان فيك جزء رافض أنك تبقي معاه، ساعتها انا كان لازم اقري الصفحة اللي ف الكتاب، الصفحة اللي هتكمل النهاية، الورق اللي طار ده كان كل حاجة حصلت، الورقة اللي قريتها هي ورقة النهاية، إلي جانب أنها بتضعف قوي شمهروس أكتر واكتر، انت أتأذيت لأنك كنت هتحرف كل اللي مكتوب ف الورقة، أنا قدرت استخدم قوايا إني اعكس وجهتك بس ساعتها حصل تضارب قوي عشان كده أنت اتأذيت، شعاع النور ضرب ف قلبك جامد عشان كده كنت هتموت بس لحقتك!كان ينظر لها بصدمة ومن ثم اغمض عينيه وهو يحاول إسترجاع ما حدث... كان جميعهم ينظرون بتمهل للقمر، حتى ضرب نور قوووي من القمر ب داغر وخصيصا بقلبه، أغمض عيناه بألم جلي ومن ثم سقط ارضا! واختفي شمهروس وجنوده، ركضت نحوه بسرعة ووضعت يدها على قلبه وهي تبكي وتحاول علاجه حتى سطع نور من قلبه وهو ما يدل على شفائه، احتضنته بقوة وهي تبكي خوفا عليه! فهو حبيبها ومعشوقها الوحيد!فتح عينيه بألم لتكمل روح بجدية: شمهروس وكل اللي معاه اتحبسوا ف سجن مايخرجوش منه غير يوم القيامة وبإذن من ربنا وعمرهم ما هيرجعوا تاني! هتف بجدية قائلا: هما فين كانت تعرف عن من يتحدث لكنها ارادت أن تلاعبه: هما مين؟! هتف بجمود: اراميس وم... لكنه اقتطع جملته عندما تذكر فعلتها..تنهدت روح قائلة وبدأت عيناها تدمع: فاكر لما لقتني ببكي، وكنت خايفة، ساعتها ماكنتش خايفة من النهاية قد ما كنت خايفة من رد فعلك يا داغر، أنا غلطت وعارفة إني غلطت لما خبيت عليك، لكن حط نفسك مكاني، أي حاجة من اللي حصلت واللي كنت متعرفهاش انا ماكانش ينفع اقولك عليها ساعتها أنت هتضر، أنت ماتعرفش ايه اللي كان هيحصل، اي حاجة مرتبطة بالموضوع هتضرك، انا كنت خايفة عليك، انا عمري ماخوفت على حد ولا على نفسي حتى، تخيل أنا من أول ما اتولدت كنت مجبرة إني احافظ على الخاتم ده، إني ابقا دايما جد، إني ابقا عارفة إني هواجه واحارب، إني ماعشتش طفولة زي البنات، إني ماكنتش زي أي بنت نفسها تلاقي حد تحبه، إني ابقا فرحانة، إني ابقا زي البشر، إني اعمل اي حاجة، أنا عمري ما فرحت يا داغر!ومن ثم انهمرت دموعها التي جاهدت في كبتها لكنها لم تفلح... بالفعل ظلمت كثيرا بحياتها، وقد زاد هو عليها! هي أنثي، تحتاج للأحتواء، لا يمكنها إتخاذ القوة ك قناع دائم، هي فقط تحتاج للأحتواء وقت ضعفها، فقط الأحتواء! وبأقل من الثانية كان يتجه نحوها وهي تنظر له بضعف ودموعها تنهمر، وما استطاعت أن تلجأ إليه هو أن ترتمي بأحضانه! فهو ملجأها ومخبئها الآمن، ليس لها ملجأ غيره!شد من احتضانها وهو يقبل رأسها محاولا تخفيف اوجاعها... كان صوت شهقاتها العالية يملأ المكان، وكأنها تفرغ ما بادخلها من شحنة بالبكاء المرير! بعد قليل، بدأت تهدأ تدريجيا فأخرجها هو من احضانه ليحتضن وجهها بيديه قائلا بحنان: مش أنتي قولتي أن دي البداية، دي هتبقي بدايتي انا وأنتي! أنهي جملته وهو يقبل مقدمة رأسها فتشبثت هي به وكأنها تخشي الابتعاد عنه!كانت تنظر أمامها بحزن، تشتاق لأحتضانه، حرمت منه منذ سنين وهي تشعر أن قلبها ينزف دما كلما تراه وهو يتعذب وسط هذا الغموض اللعين! ظهرا الأثنان امامها والابتسامة تعلوا وجوههم لتضحك هي عليهم قائلة بدموعة فرحة: كانت روح بقيتوا أنتو الأتنين...تقدم نحوها وقام بإحتضانها بشدة، فبرغم كل شئ حدث يشتاق لإحتضانها، يتذكر حينما كان صغير ويركض لحضنها الذي يشعر بداخله بالأمان، ومهما كبر ف هو سيظل كالطفل الذي يلجأ لحضن امه.. أبتعد عن إحتضانها وهو يقبل يدها لتهتف هي بحنان ويدها تعبث بخصلات شعره الناعمة قائلة: سامحني يا داغر انا كنت بعمل كده عشانك..نظر لها قائلا بحنان: انا عرفت كل حاجة ومقدر وكل اللي يهمني ان أنتي واراميس وروح وسيف ويوسف وعلى معايا وكلنا مع بعض، اللي يهمني أن خلاص كل حاجة إنتهت، خلاص دي البداية! احتضنها مرة اخري وهي تقبله بحنان أشتاق إليه.. ظهرت هي الأخري قائلة بضحك: بقينا متساويين يا داغر أنت وروح محدش أحسن من حد.. نظر لها ليجدها تركض كالأطفال وتستقر بأحضانه قائلة بإشتياق: وحشتني يا عم..اخرجها من احضانه قائلا بضحك: بت أنتي موتي تاني يلا مش عايزك.. ضحكت بقوة قائلة بدلال: وأهون عليك برضو دفعها بقوة بعيدا عنه قائلا بضحك: اه تهوني، وغوري بقا كده وأنتي طااالق! كانت تنظر له بغيظ وهي جالسة على الأرض أثر دفعه لها بقوة قائلة بغيظ: يلا يا عم ده أنت راجل مفتري أنا مش هتنيل أتجوز بسببك... كانت تنظر لهم بشرود ف الآن أنتهي كل شئ وعاد كل شئ للطبيعي، بالفعل هي البداية!نظر لروح بتمعن وكأنه تذكر شئ لتوه هاتفا بأنتباه: سيف! قفزت اراميس قائلة بأنتباه هي الأخري: أحنا لازم نروحله كانت تنظر له بتركيز قائلة بسرعة: يلا مفيش وقت! ثم اختفوا جميعهم!ظهروا جميعهم بالغرفة فأتجهت اراميس بسرعة نحوه وهي تمسك بيده وتنظر له بدموع... كان على المتواجد إلي جانب أخيه ينظر لهم جميعهم بصدمة.. اتجهت روح نحوه بسرعة ووضعت يدها على قلبه واراميس تمسك بيده وتنظر له بقلق...كانت روح تنظر له بقلق شديد لتهتف بسرعة: اراميس ركزي معايا كويس، لازم تركزي دماغك أنك تدخلي جوا دماغ سيف زي ما كنتي بتعملي معاه وتديله إشارة أنك أنتي اللي معاه، مش هيفوق غير لما يتأكد أنك أنتي!يعطيها ظهره وهو ينظر حوله بشرود فوضعت يدها على كتفه وتلمسته برقة، التفت لها بسرعة وكأنه كان ينتظرها ويتلهف شوقا لرؤيتها... هتفت هي بابتسامة رائعة: مش يلا بقا! نظر لها بعدم فهم قائلا: يلا ايه! امسكت يده وهي تضغط عليها قائلة بابتسامة: أنا رجعت، هتسبني لوحدي ولا ايه! نظر لها بشك قائلا: لو كنتي بتضحكي عليا عمري ما هسامحك.. ضغطت على يده قائلة بهدوء: جرب مش هتخسر حاجة!نطق كلمته بصعوبة بالغة قائلا: ا، ر، ا، م، ي، س.. نظرت له بلهفة وأمل وهي تضغط على يده قائلة بلهفة: ايوا ايوا انا اهو وجدت يده تضغط على يدها، فتح عيناه بصعوبة بالغة حتى وقع نظره عليها هتف بصعوبة: وح، شت، ين، ي وحشتيني بدأت دموعها تتساقط بفرحة ولهفة ومن ثم أغمض عيناه بتعب، بنفس الوقت دلف الطبيب ليعرف ما هي حالة المريض!هتف الطبيب بتعجب: سبحان الله انا كنت يائس جدا من حالته أنه يفوق واللي حصل النهاردة ده خلاص هو كده فاق، على بكرة الصبح هيفوق ويتكلم، لكن انا فعلا مستغرب من حالته، بس الحمدلله أنه قام بالسلامة.. كانت الفرحة تعلوا وجوههم جميعا وهم يتنهدون براحة شديدة...نظر الجميع تجاه هذه الفتاة التي تجلس على الأرض وتبكي بإنهيار ولا يظهر من وجهها شئ حيث أنها تأخذ وضع القرفصاء، اتجه على نحوها وهو يحاول الاستفسار منها عن سبب بكائها قائلا بحذر: يا آنسة! رفعت رأسها ببطئ لتعلو الدهشة وجه الأثنين ليهتف الأثنين معا: على، لقي! هتف على بدهشة: ايه اللي جابك هنا؟!هتفت هي من بين بكائها: اخويا اتضرب بالنار بسبب ظابط حيوان كان عايز يخوفه وطلعت رصاصة بالغلط من المسدس ومحتاج نقل دم وفصيلته نادرة جدا ف العالم وانا مش عارفة اعمل ايه انا ماليش حد غيره! هتف محاولا تهدأتها: طب اهدي اهدي ربنا هيسترها إن شاء الله، هو فصيلة دمه ايه نظرت له بحزن قائلة: AB هتف بحزن مدفون: ده نفس فصيلة دمي!نظرت له بأمل قائلة برجاء: طب ومستني ايه! ارجوك يا على ده أكتر وقت محتاجاك فيه عشان خاطري ساعدني واتبرعله.. وكاد أن يتحدث فوجدها تصيح دون وعي: يا دكتور لقيت نفس فصيلة دم أحمد.. جاء الطبيب قائلا بسرعة: طب يلا مفيش وقت! وسحبه من يده وكل هذا وسط نظراته المصدومة! بعد قليل تم سحب الدم ونقله ل شقيقها فجائت هي له بسرعة قائلة بامتنان: ربنا يخليك ليا يا على أنت ماتعرفش أنت انقذتني أزاي!صرخ بها بغضب: بتشكريني على ايه انتي عملتي كل ده بسرعة وأنتي ناسية إني مريض إيدز!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل التاسع والعشرون
وقعت كلماته عليها كالصاعقة وهي تضع يدها على فمها بصدمة وإنهيار، كيف لها أن تنسي، فهي كانت كالغريق الذي يتعلق بقشة واحدة! سقطت ارضا وهي تبكي وتصرخ بإنهيار... جاء الطبيب الذي نقل لأخيها الدماء وهو يحاول تهدأتها: أهدي أهدي خلاص الحمدلله اخوكي كويس واتنقله الدم.. صرخت قائلة بإنهيار: عنده الأيدز! نظر على للطبيب الذي كان يبتسم بهدوء تام وينظر للمصحف بيد على! فكيف له أن يكون بهذا البرود والهدوء!هتف الطبيب بابتسامة وهو يوجه حديثه ل على ولقي: ممكن تتفضلوا معايا على المكتب؟! نظر له بشك ومن ثم نظر ل لقي وهو يمد يده لها ليجعلها تنهض، أمسكت بيده ونهضت وذهبوا معه وسط نظراته الغامضة! أنت سليم وماعندكش حاجة! هتف بها الطبيب بابتسامة هادئة ليهتف على بعدم فهم: سليم! سليم أزاي يا دكتور انا من فترة عملت تحليل وعرفت أني مريض بالأيدز ثم اكمل بتركيز وتمعن: وأنت بنفسك اللي قولت إني مريض! ازدادت ابتسامة الطبيب وهو يقول: ده اكتر وقت أنا فخور فيه بنفسي!نظر له على بعدم فهم ليكمل الطبيب قائلا بجدية: أحنا ربنا بيبعتنا كلنا لبعض عشان ناخد بأيد بعض، عشان ننصح بعض، عشان نقوي بعض، عشان نعلم بعض، لما جتلي أنت واخوك عشان تحلل وكان تحليل عشان تعرفوا عندك إيدز ولا لا، النتيجة أنك سليييم تماما! فتح مقلتيه بصدمة، كيف لهذا أن يحدث!اكمل الطبيب قائلا بجدية: قولتلكم ساعتها أنك مريض بالإيدز عشان تتعظ، عشان ترجع لربك، عشان تفهم أنك مهما كنت صغير ممكن ف أي وقت تموت، والنتيجة اهيه انك ماسك المصحف، كلك اتحسنت، انا كنت متابع حالة اخوك من بعيد لبعيد وكنت بشوفك وأنت بتصلي وبتقرأ قرآن وشكلك وطريقتك كلك اتغيرت، حتى أخوك ماكانش يعرف وكان ده درس ليه برضو، عشان يتابعك ومايسيبكش تعمل اللي عايزه، في حاجات ماينفعش التهاون فيها، بس فعلا اتغيرت صفاتك وكل حاجة فيك، عشان كده انا اتأكدت أن قراري كان صح مية في المية، واقدر اقولك أنك صحتك زي الفل ومش مريض ولا حاجة!كان يستمع لحديثة وهو ينظر له بعدم تصديق وكأنه مغيب امسك بالمصحف وظل يقبله ودموعه تهبط على وجنته بغزارة وكل ما يكرره هو: الحمدلله، ألف حمد وشكر ليك يارب.. كان الطبيب يبتسم بفخر أنه غير من وضعه وصفاته فهو يشعر أن هذا أكبر إنجاز حققه بحياته..كانت الأخري تنظر له بفرحة ودموعها تنهمر على وجنتها، هو من دق له قلبها، لكنه كان مجرد يسلي وقته، ااه كم تشعر أن قلبها ينذف كلما تذكرت حديثه لها أنها مجرد شمطاء، أنه لا يستطيع ان يتخذها كزوجة، تخشي أن يعود لعادته ويبتعد عن ربه! مسح عباراته وتقدم من الطبيب وهو ينظر له قائلا بإمتنان: انا مش عارف اشكرك أزاي يا دكتور أنت صلحت فيا كل حاجة كانت غلط واتعلمت أني عمري ما ارجع للي كنت بعمله..نهض الطبيب من مقعده واحتضنه قائلا بابتسامة فخورة: شكر مين بس ده أنت إبني ده انا عندي قدك.. ابتسم على بود قائلا: أكيد يبقي شرف ليا..كان ينظر لهما وهم يخرجان من مكتب الطبيب بعدم فهم ليجدها تهتف قائلة بجمود: بسيطة عايز تعرف في ايه، على سليم ومش مريض! نظر لها بصدمة قائلا: يعني أنتي كنتي عارفة ده كمان! ضحكت بخفة قائلة بحذر وهي تتراجع للوراء عندما وجدته يقترب منها: بص هدي اعصابك بس وهفهمك كل حاجة ف الوقت المناسب!ضغط بأسنانه على شفاه السفلية بغضب جامح لعذاب صديقه طوال الفترة السابقة قائلا بغضب: كل مابحاول أصلح بيني وبينك بتبهدلي الدنيا، ماشي يا روح هستني بس ساعتها هعرف كل حاجة ومفيش حاجة مش هعرفها! اومات له بهدوء قائلة بضحك: حاضر حاضر.. التفت ليجد على امامه قائلا بفرح: انا سليم يا داغر سليم ومش مريض! احتضنه داغر بقوة قائلا بفرحة حقيقية: شوفت ربنا، ربنا مايهونش عليه يشوف عبده زعلان...هتف بفرحة: أكتر حاجة مستني أشوفها رد فعل سيف.. ابتسم داغر قائلا بجدية: أكيد هتبقا اكتر حاجة تفرحه!اتجه إليها قائلا بحرج: لقي انا عارف إني غلطت في حقك كتيييير وكتييير اووي يوم ما وهمتك إني بحبك وكل اللي كنت بعمله وبرضو يوم ما غلطت فيكي وقولتلك يعني أنك شمال وماقبلش أنك تكوني مراتي بس دلوقتي انا بقولك أنك اكتر واحدة محترمة شوفتها في حياتي كلها اكتر واحدة هبقي متأكد أنها هتحافظ على شرفي، ثم اكمل بابتسامة: انا بحبك والله العظيم بحبك!واول ما أخوكي يخف هاجي واتقدملك ومش اول ما يخف ده اول ما يفوق! كانت تنظر له والدموع تلمع بعيناها بفرحة وخجل، حتى ام تستطيع الرد عليه غير انها هتفت قائلة بتوتر: اااا، هروح أشوف أحمد... ورحلت بعيدا عنه! أبتسم لخجلها بحب ومن ثم توجه نحو غرفة أخيه..وصل إلي المشفي وسأل عن غرفة سيف حاي وصل إليهم ليجد داغر يجلس وهو يضع رأسه بين كفيه بهدوء امام غرفة سيف... وضع يده على كتفه بهدوء فرفع داغر رأسه لينهض وهو يحتضنه قائلا بابتسامة: وعدتك ان حق مراتك وابنك يرجعوا ووفيت بوعدي... ابتسم فهد قائلا: ربنا يخليك ليا أنت وسيف، انا معنديش أخوات لكن أنتو أخواتي يا داغر... ابتعد عنه قائلا بابتسامة: سيف إن شاء الله هيفوق بكرة..نظر له بفرحة عارمة قائلا: الحمدلله يارب الحمدلله...باليوم التالي.. كان جميعهم يلتفون حوله بالغرفة حينما اخبرهم الطبيب أنه بدأ يستفيق! وهي تجلس إلي جانبه وهي تمسك يده بلهفة عاشقة.. حتى بدأ يفتح عيناه تدريجيا ببطأ شديد، نظروا له بلهفة عارمة حتى نظر هو لهم وملامحه لا يظهر عليها اي شئ لتهتف اراميس بقلق قائلة بدموع: سيف! نظر لها بهدوء محاولا تهدأتها وجعلها تطمأن ومن ثم ضغط على يدها الممسكة بيده قائلا ببطأ وألم: ا، نا، كك، وي، س..سقطت دموعها قائلة بأسي: انا آسفة انا السبب انا آسفة! حرك رأسه نافيا حديثها وهو يقول بخفوت: ده قدر ربنا! نظر ناحية أخيه قائلا بابتسامة بسيطة: وحشتني.. ابتسم على قائلا بهدوء مرح: قوم بالسلامة وانا هقرفك! ضحك بخفة ومن ثم وجه نظره لداغر قائلا بتوعد: اصبر بس لما اقوم هنفخك! ضحك داغر بقوة قائلا: يخربيتك أنت ف ايه ولا ايه! هتف سيف بتوعد: اصبر على رزقك، بتستغفلني يا داغر!ضحك مرة أخري قائلا: والله كلنا اتغفلنا يا سيف مش لوحدك! ومن ثم نظر ل روح نظرة ذات مغزي فهمت هي معناها لتضحك بخفوت.. هتف سيف بصوق مبحوح قائلا بريبة: ااه انا عارف الدخلة دي كويس! نظر له الحميع بعدم فهم ونظروا إلي ما ينظر فوجدوا والدة داغر! أكمل سيف قائلا بصوت مبحوح: ايه ده!، أمك جت تسلم عليا وتاخدني معاها ولا ايه!في هذه الليحظة انخرط الجميع بالضحك من قلوبهم، ها هي البداية، جمعتهم جميعا وصار كل شئ على ما يرام! كان كل ما حدث ما هو إلا قدر! فقط قدر!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الثلاثون
اتجهت نحوه وجلست على مقعد إلي جانبه قائلا بضحك: لا يا حبيبي هي المشرحة ناقصة قتلة.. رفع حاجبيه الأثنين لأعلي قائلا بدهشة: اااااه يبقي ده حوار تاني حصل وانا مش موجود ثم اكمل بتساؤل: هو انا بقالي كتير غايب ولا ايه! ضحكوا جميعا حتى هتفت هي بهدوء وهي تتجه نحوه: مش يلا بقا عشان تخرج من المستشفي دي؟! نظر لها قائلا بهدوء: ماشي...وصلت إليه ونظرت لداغر حتى تشاهد تعبيرات وجهها فوجدت نظراته لا تنم عن الخير لكن ليس باليد حيلة! وجعت نظرها نحو سيف ووضعت يديها على وجهه حتى تشفي الجروح، ومن ثم انتقلت لرأسه، لمعدته، ويديه، وقدميه، حتى إنتهت.. هتفت بجدية: قوم بقا.. وازالت عن جسده الأجهزة الموصلة ونهض وهو يتحرك وكأنه لم يتعرض ل أي حادث ابتسم لها قائلا بإمتنان: شكرا..اومات له بهدوء مبتسمة حتى اتجه نحو داغر واحتضنه بقوة وهو يضرب على ظهره قائلا بتوعد: اصبر علياااا ضحك داغر قائلا: يعني رجعتيله صحته ويقوم عليا انا ف الآخر! اتجه سيف نحوه على واحتضنه بأشتياق قائلا: وحشتني ياد أكتر حاجة كنت خايف عليها هي أنت.. هتف على بفرح وأسف: سامحني يا سيف أنا تعبتك جامد! كاد أن يرد عليه لكنه ما إن تذكر أمر مرضه حتى عبث قائلا بحزن: المهم أنك تفضل معايا وتعرف غلطتك!خرج على من احضانه قائلا بسعادة: هو انا مقولتلكش؟! نظر له سيف قائلا بعدم فهم: ماقولتليش ايه؟! همس إلي جانب أذنه بعبث: مفيش حاجة انا سليم تماما! نظر له بعدم استيعاب قائلا: بتقول ايه!، لا استني م هو انا يا بسمع غلط يا بحلم يا ف الغيبوبة لسة! تنهد على ثم بدأ يسرد له كل ما اخبره به الطبيب.. كان ينظر له بصدمة عارمة قائلا: يعني أنت سليم!، مفيش فيك حاجة صح! اوما له على بسعادة عارمة لينقض عليه وهو يحتضنه بقوة حتى سقط كلاهما ارضا وسيف يصرخ بفرح: الحمدلله يا زفت يا حيوان يا حمار يا جزمة! ضحك على بقوة قائلا: ده مدح ولا شتيمة! افهم بس.. نهض عن بعضهم فأبتسم له داغر قائلا بنبرة ذات مغزى: شوفت ربنا! اهو كل حاجة اتصلحت... بنفس اللحظة ظهر يوسف وهو ينظر لهم بطريقة جعلت الجميع يضحك.حتى هتف بابتسامة: طبعا انا ماكانش ينفع اظهر غير دلوقتي! هتف داغر بتساؤل: أنا فعلا استغربت أنك ماكونتش موجود وقت الميعاد! تنهد يوسف قائلا بجدية: أنتو الأجزاء المكملة للميعاد إنما أنا كنت بساعد بسسس... اوما له داغر مبتسما وهو لا يصدق أن كل شئ أنتهي... اتجه يوسف نحو سيف وهو يمد يده له قائلا بابتسامة: حمدلله على سلامتك، أنا يوسف الحارثي أخو روح سلم عليه سيف قائلا بابتسامة هادئة: الله يسلمك يارب.وبعد قليل هتف سيف بهدوء: مش يلا نمشي ولا ايه! اوما له داغر ومن ثم وجد روح تأتي لسيف بملابس ليرتديها ليهتف داغر بدهشة: جبتيهم منين وازاي! رفعت كتفيها لأعلي قائلة ببساطة: عادي ف الدقيقتين دول روحت بيت سيف جبت هدوم وجيت كز على اسنانه بغيظ مكتوم واعطت الملابس لسيف ليرتديها وهي تجاهد ف كتم ضحكاتها حتى لا يقتلها! أستر الليل ستائره... كان كل منهم بمنزله... خصيصا بمنزل سيف... كان يجلس بغرفته بهدوء حتى وجد على يطرق الباب فأذن له بالدخول... هتف على بهدوء: اا، سيف كنت عايزك ف موضوع كده.. نظر له قائلا بأهتمام: قولي يا إبني مالك.. تنهد قائلا بحذر: أنا عايز اتقدم ل لقي.. نظر له سيف بدهشة قائلا بتساؤل: لقي، لقي مين! ثم أكمل بتذكر: ااااه عرفت ليكمل بتهكم: دي اللي أنت كنت بتتسلي بيها قبل كده!حمحم قائلا بحرج: احم احم يعني اه بص انا هحكيلك... ثم سرد له كل شئ حدث معه ومع لقي، حينما كان يسلي وقته معها، حينما هانها وتركها، حينما جائت له لتواسيه بعدما فعل بها كل ما فعل، عندما رآها بالمشفي، فرحتها وامتنانها عندما تبرع لأخيها بالدم، فرحتها عندما علمت أنه ليس مريض، خجلها عندما أخبرها برغبته للزواج به... حك سيف مقدمة ذقنه قائلا بتمعن: اممممم، بس انا مش موافق! نظر له بصدمة قائلا: ليه!هتف سيف بتهكم: والله كده انا مش موافق ومش متقبل الفكرة!كان ينظر له بصدمة ومن ثم تحولت لغضب: ليه يعني، مش أنت كنت شايفني مهمل ومقدرش أفتح بيت وكل حياتي معصية، كنت شايفني مجرد واحد قذر ومتهور، اتصلحت واتغيرت 180 درجة عن الأول، البني آدمة اللي لعبت بيها وطنت اقذر واحد معاها حبتني وانا جرحتها وكنت فاكر أنها مجرد واحدة شمال عشان وثقت فيا، حتى بعد ما عملت معاها كل حاجة فضلت واثقة فيا، ويوم ما حبيتها وحسيت بقيمتها وعرفت أنها انضف واحدة قابلتها ف حياتي مش عايزني اتجوزها!ضحك سيف بقوة قائلا بفرحة: والله ووقعت ومحدش سما عليك! اهو دي بقا اللي هتلمك! نظر له بعدم فهم ليكمل سيف بغمزة ماكرة: جس نبض يا واقع، يلا هوافق واخلص منك! انقض عليه بقوة وهو يحاول ضربه قائلا بغيظ: حرام عليك يا أخي دمي نشف! ضحك سيف قائلا بعبث: هنتزفت نروح أمتي! نهض عنه وهو يهندم ملابسه قائلا بغيظ: هنروح نزور أخوها ونتطمن عليه الأول ولما يخرج من المستشفي نتنيل نتقدم!هتف سيف بتهكم: ولما أنت محدد ومقرر ومجهز كل حاجة كده أنا ايه كيس جوافه ف النص مثلا! ضحك على قائلا بتشفي: مثلا فرضا جدلا! وركض حينما وجده يمسك بحذائه ليلقيه عليه! صار كل شئ ما هو إلا فرحة! فرحة وليس غير! فقط فرحة!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الحادي والثلاثون
بعد مرور أسبوعين.. توجه على وسيف لزيارة شقيق لقي بمنزلهم... استضافهم أحمد بترحاب عندما اخبرته لقي أن هذا من تبرع له بالدماء.. هتف أحمد بأمتنان: انا مش عارف اشكرك ازاي والله يا على، انا مايهمنيش حياتي كان كل اللي يهمني هو لقي لو انا مت مين هيفضلها! هتف على بابتسامة: انا عملت اللي كان لازم يتعمل.. ثم حمحم قائلا بجدية: انا بس كنت عايز منك حاجة نظر له أحمد بتركيز قائلا: طبعا.هتف على بحذر: انا عايز أتجوز لقي! خيم الصمت على الجميع حتى هتف أحمد بجدية وتفكير: اممم، تمام، بص اولا انا لازم أعرفك يعني تحكيلي عن نفسك واسأل عليك إلي جانب أن الرد هيبقا رد لقي مش انا! اوما له بهدوء فهتف سيف قائلا بجدية: بص يا أحمد انا مش بحب جو الرسميات وإني أفضل اعرف واقول ده وده هسيب على يحكيلك كل حاجة حصلت بينهم وعن حياته كلها انا يعتبر جاي عشان ابقا معاه لكن ف الأول والاخر هو اللي هيتجوز!اوما له أحمد بهدوء فبدأ على بالحديث عن حياته السابقة وعن علاقته السابقة ب لقي وماذا فعل معها! عند هذه النقطة ضم أحمد قبضتيه بغضب جامح وهو يحاول جمح غضبه وهو يغمض عينيه بقوة، حتى أنتهي على من حديثه وهو ينظر له بحذر فهتف سيف بجدية: كده عرفت كل حاجة حصلت من على وعلاقته ب لقي وعلى فكرة هيبقي ليك كاامل الحق أنك ترفض وماحدش هيلومك، لأن أنا لو كنت مكانك كنت رفضت!نظر له على بدهشة لينظر له بمعني أن يصمت فهتف أحمد بحدة: تمام، هفكر وارد عليكوا.. اوما له سيف قائلا بابتسامة: تمام، وزي ماقولتلك ماحدش هيلومك لو رفضت، عن إذنك ثم نهض وهو يشير لعلي ورحلا معا...!كانت تجلس بحزن وهي تهمس بدموع: انا حتى لو قلتلوا إني حبيته فعلا مس هيسيبني وهيفتكر إني بقول كده عشان يسيبني ظهر فور نظق جملتها وكأنها دعكت الفنوس السحري فظهر لها قائلا بهدوء: ومين قال إني مش هصدقك ثم أكمل وهو يرفع كتفيه لأعلي قائلا بهدوء: حتى لو كنتي مش عيزاني أنا هسيبك ثم اكمل بحدة: بس قسما بالله ما هخلي جنس مخلوق يهوب ناحيتك! نظرت له بدهشة قائلة: أنت تقريبا عندك انفصام ف الشخصية!ثم أكملت بغيظ: طب أنا بكرهك وهتسيبني وهشوف حياتي وهتجوز وهحب! أمسك خصلاتها قائلا بغيظ وغضب: الله ف سماه لو نطقتي بالكلام ده هدفنك مكانك! تأوهت بصوت مكتوم وبدأت عيناها تدمع وهي تحاول دفعه بعيدا عنها صارخة بألم داخلي: أبعد عني بقا وغور وسيبني انا بكرهك وقرفت منك سيبني بقااااا...!ازداد من إمساكه بخصلاتها صارخا بغضب: اخرسي، اخرسي وماتنطقيش، كل إنسان وليه قدره اللي عكره ما هيخلص منه، ثم أكمل بفحيح مؤلم: وانا قدرك!كان يقفزان معا بمرح وكأنهم طفلان اعطتهم أمهم الحلوي! ومع كل قفزة يهتفان: هييييه! حتى توقفوا عن القفز قائلين بحماس: هييييه! هتفت وعد بابتسامة حماس: هيييه يا جاسر خلاص خلصنا من شمهرووس يهووووو! تنهد قائلا بإرتياح: اخيرااا يلا ياارب يولع أكتر م هو وااالع!ضحكت بقوة وهي تقول: ياااارب ثم اكملت بعبوس: بس اكتر حد صعب عليا من بداية الموضوع هو داغر كان تايه بين الغموض وكل حاجة حتى لما اكتشف كل الحقيقة، بس احسن حاجة ان هو وروح رجعوا لبعض... كلنا هنبدأ حياة جديدة!دلف لغرفتها فوجدها تجلس هادئة وهي تنظر امامها بشرود.. جلس إلي جانبها وهو ينظر لها وهي كالصنم لا تشعر به ولا ب أي شئ حولها! امسك بيدها فالتفتت له وهي تهتف بتساؤل: أنت هنا من أمتي ابتسم بخفة قائلا: من بدري، ثم اكمل بجدية: طبعا أنتي عارفة أن على جه يتقدملك اومات له بهدوء وخجل ليكمل قائلا بنبرة ذات مغزي: وطبعا حكالي كل حاجة ف حياته وازاي حاله اتعدل واتصلح وعلاقته بيكي قبل كده!نظرت له بأسف وكادت أن تتحدث مبررة له فقاطعها قائلا بهدوء: انا مش جاي الومك او اعمل اي حاجة، هقولك حاجة ليكي وللزمن، الحب معترف بيه وحاجة حلوة جداااا وليكي حق أنك تحبي وتحتاري اللي تحبيه، بس ف النور، بس تبقي قاعدة معاه وأنتي مرتاحة نفسيا أنك مش خايفة حد يشوفك وييجي يقولي، او أنه ممكن يغدر بيكي، وقبل كل حاجة أنك تبقي مرتاحة أنك بتعملي ده وأنك مش بتعصي ربنا، أنك قدام ربنا وقدامي وقدام الناس أنتي واحدة محترمة عارفة شرع ربنا وعاملة حدود لأي شخص، الحب الحرام ده شئ قذر جدا، لأنك عمرك ما بترتاحي فيه حتى لو اقنعتي نفسك أنك مرتاحة، ف أنتي هتبقي غير كده، لأنك قاعدة حاسة أنك بتغلطي، الحب الحرام ده هو اللي أنتو بتسموه ارتباط وبتخرجوا كع بعض من ورا الاهل، بتبقوا فاكرين أنه مش حرام او مش غلط، بس أي حاجة بتتعمل ف الخفاء بتبقي دايما غلط وحرام، لكن لما تبقي قاعدة مع حبيبك قدامي وقدام كل الناس واولهم ربنا، هتبقي مرتاحة أنك مابتعمليش حاجة غلط، أنك قدام ربنا وقدام كل الناس ده حلال، أنك عارفة أن أنتي ف نظر حبيبك واحدة محترمة ولو اتجوزتوا هتصون بيته، لكن لما تبقي مرتبطة بيه من ورا أهلك، ف أنتي آسف ف الكلمة مجرد واحدة شمال، مشقوطة، لعبة ف أيده يقدر يعمل فيها اي حاجة، تحت مسمي الحب، واول م هتيجي تقوليلي نتجوز، يقولك أنتي انا اتجوزك أنتي! أنتي مجرد واحدة شمال انا مقدرش اآمنها على بيتي معرفش هتصون عرضي ولا لا هتحفظ شرفي ولا لا! مشده نفس اللي حصل معاكي أنتي وعلى!انا لا هعاتبك او امد أيدي عليكي او اهينك او اي حاجة، انا عايزك تفكري ف كل الكلام اللي قولته وردي عليا، ثم أنهي حديثه بإبتسامة هادئة قائلا: وعلى فكرة، على بيحبك جدااا، انا ماتمناش أنك ترفضيه! ومن ثم قبل مقدمة رأسها وولج خارج الغرفة بهدوء...ارتمي بجسده على الفراش وعقله مشغول، هل سيتقبله أخيها بعدما علم كل شئ! مسح على شعره بشرود ونهض عندما أستمع آذان العشاء، ذهب للمرحاض وتوضأ وخرج ليؤدي فرضه... كان عندما يسجد ب أي ركعة يدعي الله أن تكون له، أن يجعلها من نصيبه.. بعد انتهائه جلس على المصلاة يسبح على أصابعه، فهذه سنة من الرسول صلى الله عليه وسلم فكان دائم التسبيح على أصابعه...دلف سيف بعد أن أذن له على بالدخول ليهتف سيف بيقين: أكيد دعيت، ومادام دعيت إن شاء الله هيستجيب، ده ربنا سبحانه وتعالى بيقول ف كتابة الكريم وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون.
*
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الثاني والثلاثون
خرجت من المرحاض وهي تجفف وجهها بالمنشفة وهي تشعر براحة ونشاط! اتجهت خارج الغرفة لتجد أخيها يجلي بهدوء وهو يشاهد التلفاز لتتجه نحوه وتحتضنه قائلة بسعادة: فرجني معاك! احتضنها قائلا بابتسامة: يا سلام اتفرجي يختي... ظلوا يشاهدون هذا الفيلم وهم يضحكون على مشاهده فهو أحد أفلام الكوميديا ل إسماعيل ياسين ، بعد قليل هتف أحمد بجدية: فكرتي ف اللي قولتلك عليه امبارح!رفعت بصرها له قائلة بهدوء: اه واقتنعت جداا بكلامك وعرفت أننا فعلا غلطت وعايزاك تسامحني فعلا أنا آسفة.. ابتسم بصفاء قائلا: انا مسامحك من قبل م تقولي اي حاجة... احتضنته مرة أخري قائلة بفرحة: ربنا يخليك ليا يا أحمد.. اخرجها من احضانه قائلا بمكر: طب ماتضحكيش عليا بالكلام الحلو واظبطي كده وقوليلي موافقة على على ولا لا! نظرت له بخجل ولم ترد ليهتف هو بإستنكار: خلاص أنا هقوله إنك مش موافقة!نظرت له بسرعة وهي تهتف بطريقة ما تسمي الردح ! قائلة بغضب: نعم! هي مين دي اللي مش موافقة يا عنيااا! رفع أحد حاجبيه قائلا بدهشة: أقسم بالله انا دلوقتي موافق أنك تغورى ب أي طريقة! ربنا يعينك على ما بلاك يا على! بالمساء... كان أحمد يحادث على قائلا بابتسامة: تقدر تيجي أنت وسيف بكرة عشان نتفق على معاد الخطوبة! فتح على مقلتيه قائلا بدهشة: لا أنت بتهزر ولا بتتكلم بجد! يعني أنت موافق ولقي موافقة! ضحك أحمد حينما تذكر رد شقيقته قائلا: قولتلك أنه مش أنا اللي هقبل او أرفض وصاحبة الشأن ما شاء الله موافقة وموافقة اووي كمان وانا موافق اكتر عسان أخلص منها! ضحك على بفرحة عارمة قائلا: هتلاقيني بصلي الفجر معاك ف الشقة! جاء على صوت ضحكاته العالية قائلا بدهشة: أنت اتجننت ولا ايه يا على! نظر له بفرحة عارمة قائلا بعدم تصديق: وافقت وافقت يا سييف وركض نحوه وهو يحتضنه بقوة حتى كادا يسقطا معا ليهتف سيف بضحك محاولا تهدأته: أهدي أهدي يا إبن المجنونة أنت! صرخ على بفرحة صادقة: مش مصدق نفسي يا سيف، ربنا اساجاب، ثم اكمل بانتباه: ربنا، انا لازم أصلي شكر لله! وتركه بسرعه متجها للمرحاض ليتوضأ..ابتسم سيف ابتسامة رائعة قائلة برضا: الحمدلله، الف حمد وشكر ليك يارب! كانت تجلس بمفردها وهي تنظر حولها بإجهاد وهي تحاول فتخ عينيها، تعبت من كثرة الإنتظار، تفكر بوالدها وتشتاق إليه حد الموت، نهضت فجأة عندما تخيلت حاله.. فشعرت بعدم اتزان بجسدها وعقلها وبدون مقاومة منها سقطت مغشي عليها! لكن يده أمسكت بها قبل أن تلمس رأسها الأرض... فنظر لها بجمود قائلا: هبعد عنك لكن هفضل حواليكي، هترجعي لحياتك الطبيعية لكن هتفضلي ليا! كانت تقف وسطهم وهي تحاول ابعادهم عن بعضهم قائلة بغيظ: اهدوا بقاااا، يوووووه أنا زهقت بقا أنتو هتفضلوا كده! هتفضلوا ناقر ونقير! صاح بغضب وهو يحاول الامساك بخصلاتها القصيرة: أوعي يا ماما وخليني اموتها جه انا مفقوع منها! صاحت هي الاخري بغضب وهي تحاول ضربه: أمشي ياد أنت يا رخم يا رذل يا متخلف يا حيوان! جز على اسنانه بغيظ قائلا بغضب ودهشة: ايه ماسورة الشتايم اللي فتحت دي، دي ماسورة صرف صحي!ثم أكمل بغضب جامح: بقا أنا يا روح بتستغفليني طول الفترة دي! وانا بصبر وبسكت وبقول أهدي عشان لو مسكتها هغليها، أنتي ايه يا بت أنتي! ضحكت هي باستفزاز قائلة: يعم أنت لسة عايش ف الدور م كل حاجة خلصت جت يعني على حوار على ولما جبت لسيف هدوم! وركضت بسرعة عندما وجدته يركض نحوها وهو يعض على شفاه السفلية بغضب جلي وهو يحاول الإمساك بها قائلا بغيظ: يا بت أنتي ايه! هااا ايه، معجونة ب ماية عفاريت!وقفت وهي تهز كتفيها وتخرج لسانها له قائلة باستفزاز: لا بمعجون أسنان! واكملت ركضها حينما اندفع نحوها كالبرق حتى أمسك بها من ملابسها كالمسجون الهارب قائلا بغضب: وحياة أمي هنفخك يا روح! هتفت بغطرسة واضحة: يلا يا بوق، اي كلام ف الهوا وخلاص... صاحت بهم تغريج قائلة بغضب وحزم: بس بقا أنتو الإتنين اسمعوا كوويس.. نكزته بكتفه قائلة بهمس: سيبني يا رذل!تجاهل الرد عليها واصغي إلي والدته التي قالت بحزم: فاصل خطوة واحدة ف حياتكوا ولازم تتعمل وهي الميعاد الأخير! صاحا الاثنين معا بصدمة: م ايه!