الفصل الثالث
*ࢪوايـة خـاتـم سـلـيـمـان 💍🧞↻⊁))*
*
*Part 22-23-24-25-26-27*
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الثاني والعشرون
صدمة! ذهول! صمت! كتمت الانفاس! صمت مرعب لدرجة قاتلة! فاق على يد الطبيب التي تتلمسه قائلا بأسف: شد حيلك عشان كمان لازم نتم إجراءات الدفن! نظر له بدهشة قائلا: نعم!، انت بتقول ايه حضرتك!، انت مصدق نفسك مثلا!، اكيد بتهزروا، بتهزروا صح! ومن ثم صرخ بصوت مبحوح قائلا: اراميس وركض كالسهم تجاه الغرفة حتى وصل لفراشها لكنه خشي لمسها كأنها شئ غريب لا يستطيع رؤيته او حتى لمسه!لا يري منها اي شئ على وجهها وجسدها غطاء ابيض! مد يده المرتعشة وهو يبتلع غصة بحلقه ورفع الغطاء عن وجهها... وجهها الشاحب! مثل الموتي! ولكن لماذا مثل فهي ماتت! ذهبت لخالقها! فقط ذهبت من دنياها لخالقها! انقض عليها يحتضنها وهو يجهش بالبكاء صارخا بقهر: اراااااميس ماتسبنيش بالله عليكي ماتسيبيني، انتي اختي وبنتي وحبيبتي وامي وكل حاجة حلوة في حياتي!رفع وجهه وهو ينظر لها ليصرخ بها وهو يهزها بعنف شديد حيث انها لو كانت على قيد الحياة ل تكسرت ضلوعها قائلا صراخ: فوووووقي انتي ماينفعش تسيبيني فوووووووووقي فوووووووقي.وانهار وهو يحتضنها قائلا ببكاء وخفوت: اااااااه فووووقي يا اراميس فوقي انا داغر حبيبك اخوكي رفع رأسه وهو يتفحصها قائلا برجاء وصوت متقطع: مش، مش انتي بتحبي، اني انا، اخرجك، صح صح، ارجعيلي وانا هخرجك كل يوم والله هخرجك كل يوم بس ارجعيلي ماتسيبينيش، ماتسيبينش يا اراميس! احتضن وجهها بكفيه قائلا بصوت مبحوح: فاكرة يوم ما مديت ايدي عليكي! كنت اموت قبل ما اعملها يا اراميس سامحيني..سامحيني يا اراميس وارجعيلي، ارجعيلي انا ممكن اموت وانتي مش معايا ومن ثم ضحك بصوت مبحوح قائلا بأمل: انتي تلاقيكي بتعملي مقلب سخيف فيا صح قومي وقوليلي وانا مش هعملك حاجة... ظل يتمعن بوجهها عله يجد استجابة لكن لا حياة لمن تنادي! اخفض رأسه وهو يجهش بالبكاء... وكل ما يردده بصوت مبحوح: ارجعيلي ارجعيلي مليش غيرك ارجعيلي... ولكن لا حياة لمن تناادي! يجلس على احد المقاعد يسترجع ذكرياته معها... فلاش باك كانت تقف بالمطبخ تعد الطعام وهي تتطلع بفرح إليه قائلة بطفولة: هعملك اكل جنان يا داغر وعملالك ايس كريم نظر لها بمرح قائلا: ربنا يستر لوت فمها بإمتعاض قائلة: بقل كده طييب مش هتاكل هه ضحك بمرح قائلا بمداعبة: يا ميس قلبك ابيض فتحت عيناها بصدمة قائلة: ميس انت شايفني حيطة العيال بتلعب جمبها وبتوصلها عشان ماتتمسكش! عودة.اغمض عينيه بألم ليجد الطبيب آتي إليه قائلا بجدية وأسف: البقاء لله يا داغر باشا، لازم حضرتك تتابع إجراءات الدفن اوما له من دون ان ينظر إليه... ولكنه فجأة رفع رأسه ونظراته مليئة بالشر والكره والتوعد والإنتقام! كان ينظر لها بعدوانية قاتلة لينقض عليها تلقائيا وهو يصفعها اكثر من مرة! ولا يوجد اي ردة فعل منها فقط تنظر له بجمود تام!ومن ثم انقض على عنقها وهو ينظر لها بكره صارخا: شوفتي نتيجة افعالك ولا اقولك مش هخليكي تشوفيها هتحصليها كانت نظراتها ثابتة ولا يظهر عليها اي ألم، يبدو ان صدمته جعلته يعتقد انه يمكنه قتلها من دون الخنجر! او انها سوف تتألم ابعدها عنه امن المشفي والطبيب فهتفت هي ببرود: هي ماتت عشان ده قدرها مش بأيدي مجرد قدرها! دلف للمشفي بسرعة رهيبة وهو يبحث عن داغر عله يجده، اخبرته الخادمة ان اراميس بالمشفي... وجد داغر يجلس على المقعد وهو يضع رأسه بين يديه ليهتف قائلة بقلق: اراميس فين لم يرفع حتى وجهه وهو يخبره قائلا بجمود: ماتت! نظر له بعدم استيعاب قائلا: اااه شكلك فايق، اخلص قول مالها؟! لم يجد اي رد منه ليصرخ به قائلا بغضب: رد ظل صامتا وهو يخفض رأسه ليجد سيف يمسكه من ملابسه قائلا بغضب وصراخ: هي فيييين!نظر له جاغر ليده بغضب ولم يأخذ وقت بالتفكير حيث لكمه بقوة بوجهها لكمة سالت على أثرها الدماء واخذ يوجه له اللكمات حتى فصل الأمن بينهما، كانا يلهثان كالأسد الذي سينقض على فريسته ونظراتهم عدوانية! انهي إجراءات الدفن وتم دفنها... كانت اصعب لحظة بحياته بعد فراقها عندما دلف للمنزل ولم يجدها لم تستقبله كعادتها، لن يصعد ليجدها تأخذ دوائها بغرفتها... اتجه لغرفته ليرتمي على الفراش بألم وهو يتذكر جميع ذكرياتهم، أقسم انه سينتقم منها بعد الإنتهاء من كل شئ! يقسم على تعذيبها وقتلها! فقط بعد الإنتهاء! كان يجلس بغرفته وهو ينظر امامه بعدم استيعاب! كيف لها ان تتركه بمفرده! هل يمزحون معه! نهض وهو ينظر حولها، اصبح كالثور الهائج يقوم بتكسير كل شئ حولها وهو يصرخ بإنهيار مرددا: سبتيني لييييه ليييييه؟! اصبح كل شئ بالغرفة ما هو إلا زجاج متناثر، ارتمي بجسده على الفراش صارخا بقوة: يااااارب! دلف على بسرعة وهو ينظر للغرفة بصدمة وإلي اخيه هاتفا بصدمة: سيف في ايه؟!لم يرد عليه فأتجه نحوه وهو ينظر إليه بريبة قائلا بصدمة: في ايه مالك؟! أنت بتبكي! نهض عن الفراش قائلا وهو يوليه ظهره: اخرج بره يا على هتف على بإصرار: مش خارج غير لما اعرف مالك صرخ به بغضب قائلا: اطلع برة بدل ما افش غلي فيك، ولا اقولك هغور انا وسايبهالك والتقط مفاتيحه وخرج وعلى يحاول اللحاق به ولكن لم يستطيع... يقود عربته بشرود ودموعه تتساقط على وجنتيه بهدوء تاااام! دموع حارقة، وكأنها تجلده وتعذبه، يشعر بالنيران بداخله.. من قال ان الرجال لا تبكي!؟ مقولة بغيضة يخبرون بها الأطفال الصغار حتى يكفوا عن البكاء! بعد دقائق.. نجد حشد من الناس ملتف حول السيارة وهم يحرجونه قبل انفجارها! هتف احد الأشخاص بأسف: لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا يستر ويكون عايش ده خبط ف عربية نقل محملة صخر!رد عليه احد الأشخاص بقلق: ربنا ينجده ده صخرتين نزلوا على العربية، ربنا يجيب العواقب سليمة...
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الثالث والعشرون
ضجة بالمشفي، الأطباء والممرضات يركضون لإنقاذ هذه الحالة المرثي لها! دلف لغرفة العمليات والجميع يشفق على حالته المزرية! كان يجلس ومازال على حالته حتى وجد هاتفه يصدر رنين فأمسكه وهو يرد قائلا بجدية وصوت رجولي: مين؟! جائه الرد من الطرف الآخر لينتفض بفزع وهو يلتقط مفاتيحه ويستقل عربته وينطلق بها كالسهم... غيبوبة نطق بها الطبيب بأسف مكملا: احنا كلما حضرتك لأنك كنت آخر رقم كلمه، للأسف مافيش أمل انه يفوق نقدر نقول انه حاليا عايش بالأجهزة إلي جانب ان وشه متبهدل وايده مكسورة وفي حاجة كمان... نظر له بقلق وريبة ليكمل الطبيب بأسي: للأسف هو فقد بصره بشكل دائم حتى لو في أمل انه بصره يرجع ف ده مش هيكمل واحد ف المية للاسف سقط على المقعد بإنهيار وهو يمسك برأسه وهو يحاول استيعاب كل ما يحدث!هل سيفقد صديقه مثل شقيقته؟! فمن الذي سيتبقي له! هتف الطبيب بهدوء: انا من رأيي اننا نفصل الأجهزة لأن احنا كده بنعذبه وبنستتي على الفاضي! رفع رأسه لو وعيناه مشتعلة وفي أقل من الثانية انقض عليه يلكمه بوجهه وهو يصرخ به قائلا بغضب: عايز تقتله صح؟! بس وغلاوته ما هيحصل! ونهض عنه وهو يبصق على وجه الطبيب ودلف لداخل غرفة سيف! منظره قبض قلبه عندما رأي جميع جسده موصل بالأجهزة، اقترب اكثر منه ليجد وجهه مدمي بالدماء وملفوف بشاش! كم يألمه قلبه لرؤيته صديقه بهذه الحالة المزرية! كم يشعر بالضعف وهو لا يستطيع انقاذه! فهو من يريد الإنقاذ!جلس على مقعد قريب منه هاتفا بصوت مبحوح: ايه يا سيف عايز تسيبني انت كمان صح، ليه كلكوا عايزين تسيبوني، اراميس وانت، خايف خايف اوي يا صاحبي، حبيت امي وراحت مني، حبيت اراميس وراحت مني خايف انت كمان تروح مني وملاقيش حد يدفني! ملاقيش حد معايا، ماتسبنيش انت كمان يا سيف... عارف انك يمكن مش عايز تعيش عشان بتحبها وانا عايز اموت اكتر منك، فوق وماتسبنيش!ومن ثم هبطت دمعة حارة على وجنته قائلا بصوت مبحوح: انا اللي قاهرني اووي اني شايفك بتضييع وومش عارف اعملك حاجة، مش عارفة حتى انقذك، رابع مرة احس فيها بالعجز، اولهم امي، روح، اراميس، أنت، حاسس إني مربوط ومش قادر اتحرك، إني ضعيف، إني مشلول، عاجز!ماقدرش اقول ليه بيحصل فيا كده بس انا تعبت تعبت اووي يا سيف وخلاص قربت اقع وحتى مش هلاقي حد يسندني، قدري كده لكن تعبت، والله العظيم تعبت، تعبت ومش هستحمل اكتر من كده، ده خبطتين ف الراس توجع، انا اتخبطت ووقعت وقومت كذا مرة لكن المرة دي لو وقعت مش هقوم تاني يا سيف! مش هقوم! تقف على الجبل بشموخ وهدوء مخيف وهي تنظر امامها لتجد احد ما يضع يده على كتفها قائلا بهدوء: ماتقلقيش التفتت له وهو تنظر له بتمهل قائلة بحزن: كرهني صح!؟ ماكانش قصدي يا يوسف والله ماكان قصدي... ربت يوسف على كتفها قائلا بحنان: كل حاجة هتخلص ماتخافيش! ارتمت بأحضانه قائلة بصوت مبحوح: أول مرة أخاف كده يا يوسف، أول مرة! مسح على ظهرها قائلا بحنان: كل حاجة هتخلص وترجع لطبيعتها! نظر لها ليجدها تتحرك امامه بعشوائية موترة ليصيح بغضب: يوووه ما تهدي بقا يا عهد صرخت به بغضب وإنهيار: اهدي اهدي ايه هاا خلاص كل حاجة تدل ان النهاية قربت بتحصل كل حاجة يا جاسر! موت اراميس وحادثة سيف وكره داغر ل روح كل حاجة، تفتكر ده مايوترنيش ومايخلنيش ابقا خايفة من النهاية! تجلس بالمنزل وهي تشاهد الكرتون بتسلية ولكن يغمره الشرود والتفكير ف هذا المخلوق الغريب ولكن قطع حبل افكارها هطا الذي يطرق الباب! قامت بفتح الباب لتشهق قائلة بفزع: الحيوان! نظر لها بغضب لتلقيبه ب الحيوان ليمسك بيدها ومن ثم اختف وهي معه! دلف للمشفي وهو يركض فها هم اجروا اتصال واخبروه ان اخيه بالمشفي كما اخبروا داغر... دلف للغرفة بفزع وهو ينظر تجاه اخيه ليهتف بفزع وهو يركض تجاهه: سيف! تسمر مكانه عندما رأي وجه اخيه والأجهزة الموصلة بجسده، وكأنه يخشي لمسه حتى لا يتألم، يعتصر قلبه من الألم على اخيه وأبيه وصديقه وكل شئ بحياته... نهض داغر من مقعده واتجه نحوه وهو يحاول تهدأته لكن كيف له ان يهدأه وهو يريد ان يهدأ! فاقد الشئ لا يعطيه!بدأت تتساقط دموع على مشفقا على حالة اخيه قائلا بإنهيار: يارب يارب انا السبب انا السبب نظر له داغر بعدم فهم قائلا بتساؤل: انت السبب ازاي؟! هتف من بين بكائه: انا دخلت عليه لقيته كسر كل حاجة ف الاوضة واما فضلت اسأله زعق وقالي انا هسيبهالك وخرج وهو متعصب ومن ثم اجهش بالبكاء مرة اخري... اما الآخر فكان ينظر امامه وهو يديق عينيه بتفكير ومن دون مقدمات اختفي! ظهر امامه قائلا بجمود: سؤال واحد ومن غير رغي، اقدر اساعد سيف بقويا!؟ نظرت له بسخرية قائلة ببرود: تقدر تعالج اي حد إلا سيف عارف ليه، عشان ده قدر، عشان كل حاجة بتحصل قبل النهاية بفترة معينة مانقدرش نغيرها، مانقدرش نعدل فيها اي حاجة حتى اختك مش هترجع إللي بيموت مابيرجعش!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الرابع والعشرون
استيقظ بشخصية جديدة، شخصية اقوي واشد من ذي قبل، ينوي إنهاء كل شئ! انتهي من حمامه وارتدي ملابسه واتجه للمشفي للإطمئنان على سيف... بالمشفي هتف داغر بجدية: انا عندي استعداد اسفره برا اي مكان بأي تمن مش فارقة معايا الفلوس هتف الطبيب بأسف: للأسف مفيش اي فرق ومن ثم اكمل بحرج: احنا متأسفين لحضرتك على كلام الدكتور التاني امبارح اوما له بهدوء ورحل...بالشركة يجلس هو وفهد وكلا منهم يفكر ب كيفية حل هذا اللغز فهي اصبحت تخص كليهما... بعد قليل هتف داغر بتوعد: تمام زي ما اتفقنا حقي وحق مراتك وابنك هيرجعوا لكن في جزء هعملوا لوحدي يا فهد جزء ماينفعش يعملوا غيري ومن ثم اكمل وهو يهم بالرحيل: انا لازم اروح دلوقتي عشان نبتدي خطتنا...كانت تقف امامه ببرود تام قائلة بيقين: كنت عارفة انك اكيد هتحتاجلي ولا أيه رفع حاجبه الأيمن لأعلي قائلا بمكر: من غير رغي هاخد الصولجان ازاي؟! اعطته ظهرها قائلة ببرود: لسة المعاد مجاش نظر لها بتوعد قائلا: ماشي يا روح اصبري عليا!ظهر بمملكتهم... مملكة الجاان! وجد زاهر يقف إلي جانب شمهروس الذي يمسك ب الصولجان هتف بهدوء: جيت عشان انضم ليك يا شمهروس ابتسم شمهروس بخبث قائلا: وما الذي دفعك لفعل هذا؟! هتف داغر بجمود: اقتل روح واخد حق اراميس نظر له بخبث ومكر قائلا: وانا سأساعدك بقتلها اردف داغر بحزم: وزاهر يتمسك متلبس بالشحنة ويتحكم عليه بالإعدام ف عالم الجان والعالم الأرضي واعرف مين اللي بيجيب الهروين من برا.نظر له زاهر بصدمة قائلا: انا ابوك يا قاطعه شمهروس قائلا بأمر: سأنفذ لا يهمني هو من يهمني انت، اما من الذي يأتي بالهروين وموزعه الأكبر و ثم اكمل بمكر: والذي قتل زوجة صديقك هو وصمت قليلا ليكمل بجمود: انا! لم يظهر اي من معالم الصدمة على محياه وهو يقول: تمام كده انا معاك! هتف شمهروش بجدية: اتفقنا، من الأكيد انك تعلم الميعاد!اوما له داغر بتأكيد قائلا بمكر: وهتكون حرب دامية بينك وبين الأرض او بمعني اصح كانت هتبقي حرب دامية بينك وبيني انا وروح لكن حاليا بين روح بسسس ابتسم شمهروس بفخر وكأنه نجح قائلا: اتفقنا، سوف يعاقب زاهر اشد العقاب ويعود حق زوجة صديقك ويجب ان اخبرك انه هو من جعلها تدمن وسوف اخبرك ما حدث فلاش باك كانت تجلس بغرفتها وهي تتابع التلفاز بملل فطرقت الخادمة الباب ودلف قائلة بابتسامة: ليل هانم تشربي حاجة.هتفت ليل بابتسامة: اه يا سمية عايزة عصير لمون اومات لها وخرجت لتأتي بما طلبت بالمطبخ.كانت تعد العصير وهي تفكر ب فهد فهي تخسد ليل عليه وتحقد عليها وبنفس الوقت تذكرت كلام هذا الشخص لها حينما اعطاها بودرة بيضاء قائلا بخبث: حطي البودرة دي ف اي عصير تاخده لحد ما هي هتحس انها بقت مدمنة وهتجيب لنفسها وف نفس الوقت تبقي ضربتي عصفورين بحجر هي بعد كذا مرة ممكن مع جرعة زايدة تموت ويفضالك الطريق مع فهد واستفدتي ماديا واخرج من جيبه كثير من النقود واعطاها إليها قائلا بخبث: كده يبقي كله تمام.كادت ان تسأله لما يفهل هذا لكنه قاطعها قائلا بخبث: عارفك عايزة تعرفي بعمل كده ليه، سيادة الرائد بوظلي عملية مهمة اوووي ومحتاج بس اديله قرصة ودن صغيرة نظرت للنقود بيدها ونظرت له بخبث هاتفة: تمام وباليوم التي قتلت به وضعت الخادمة جرعة كبيرة بكوب العصير وايضا اخذت ليل جرعة ثانية ف قتلت، وهو قتل مع سبق الإصرار والترصد! عودة كان يستشيط غضبا داخله على ما فعلوه ب صديقه وهو يتوعد لهم.هتف داغر بجمود: المعاد فاضل عليه تلت أيام ياريت نجهز لأن المعاد ف اليوم الأخير، ثم اكمل بخبث: انت عارف روح مش سهلة وممكن تعمل اي حاجة ومن ثم اختفي ذاهبا إلي عالمه!نفس المكان التي كانت تحلس به من قبل لكنه يقف امامها وهو ينظر لها بخبث قائلا بغيظ: حيوااان صح؟! تعلثمت حروفها وهي تقول: ايه لا خالص ده انت عسل وسكر وجميل وطيب ده انت حتى هتروحني زي المرة اللي فاتت مش كده؟! حرك رأسه برفض قائلا بمكر: لا انتي هتفضلي هنااا معاايا.. بكت كالاطفال قائلة: عاااا ياربي ليه كده انا ماعملتش ليك حاجة ولا اعرفك ولا تعرفني ليه بتعمل معايا كده.نظر لها بجمود قائلا بيقين: يمكن عشان بحبك!كان يجلس معه بهدوء تام لا يوجد اي صوت بالغرفة غير جهاز نبض القلب والذي يدل انه مازال على قيد الحياة.. اااه كم يخشي توقف هذا الجهاز عند إطلاق صفاااارة طوييييلة، فستكون فرصته للسقوط فاق من شروده بسرعة على صوت صفااارة الجهااز فأتبعها دخول الطبيب بسرعة ومعه الممرضة وامسك بجهاز الصدمات الكهربائية واخذ يضعه على منطقة الصدر وخصيصا القلب... كان ينظر له بتمهل يخشي استمرار الصفارة!واخيرا عاد قلبه ينبض وعاد للحياة ومعه تنفس داغر برااحة شديدة...يجلسان معا ليهتف فهد بدهشة: يعني ايه الموضوع مش هيتحل بالقبض عليهم؟! تنهد داغر ومن ثم بدأ بسرد كل شئ من البداية! بعد قليل كان ينظر فهد إليه بعدم استيعاب قائلا: لا استني بس، انا دماغي لفت! تنهد داغر بقلة حيلة قائلا: فهد انا بشر مش جان ومفيش وقت للأستغراب اديني فهمتك كل حاجة واوعدك ان حق مراتك هيرجع وكل حاجة هتنتهي، ثم اكمل بنبرة متوعدة: وقريب اوووي اوووي كمان! خلاص بدأ العد التنازلي!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل الخامس والعشرون
كان يجلس بهدوء في المكان الذي جائه عند معرفته انه ولي العهد يستمع إلي صوت المياه والهدوء من حوله وهو يتجرب على استخدام قواه بإتقان شديد... حتى ظهرت امامه قائلة بابتسامة مستفزة: مش تقولي عشان نتدرب سوا ولا انت هتبقي مع شمهروس! برزت عروق وجهه عند ظهورها ف صاح غاضبا: ورحمة امي لو ما مشيتي من هنا رد فعلي مش هيعجبك... وقفت ف مواجهته قائلة بسخرية وهي ترفع حاجبها الأيمن: ايه هتضربني! هتقتلني! هتعمل ايه!م انت عارف كويس إني مش هتأثر ب أي حاجة، عشان نبقا متفقين بس... اغمض عينيه محاولا جمح غضبه ف حتما سيقتلها بالوسيلة الوحيدة لديه وهي الخنجر ولكن ليس الآن يجب أن يتمالك اعصابه للنهاية فهذا اليوم الأول من العد التنازلي... بدأ كل منهم التدريب على استخدام قواهم بمهارة وقوة ونظرات حاادة!بعد انتهاء كلا منهم هتفت بجمود: ياريت نبعد اي حاجة بينا عن اللي بنعمله يا كده يا كلنا هنضيع... اوما لها على مضض قائلا: كده موضوع الشحنة اتحل وهيتمسك ف العالم الأرضي وف نفس الوقت يتعاقب ف عالم الجان أما شمهروس ف حسابه معايا اناا، هنعمل ايه في موضوع الصولجان هتفت قائلة بغموض: ده هتعرفه يوم المعاد!يجدها تقترب منه وهي ترتدي ملابس بيضاء وهي بكامل زينتها قائلة بأبتسامة هادئة: وحشتني نظر لها بشوق جارف قائلا بعشق: انا بموت كل يوم من غيرك...هتفت هي بهدوء ورزانة: بس ده قدري ومش هقدر اغير القدر، ماتعلقش نفسك بيا وعيش، عيش حياتك، امسك ف الدنيا بأيديك وسنانك واوعي تضعف انا ماتعودتش انك تضعف، في كتييير عايزينك، ماتعلقش نفسك بيا وانساني، مش كل حاجة فاكرينها خير بتبقي خير ومش كل حاجة بنبقي فاكرينها شى بتبقي شر، انساني، أنسي اي ذكرى ليا انسي...كان يجلس إلي جانبه وهو ينظر إليه بشرود، اتسعت حدقتيه عندما قام بتحريك اصبعه ببطأ شديدة لكنها ملحوظة صرخ قائلا بعدم تصديق: يا دكتوور يا دكتووور جاء الطبيب على صراخه ليجد سيف يحرك اصبعه ومؤشرات العقل تدل انه سيفيق من غيبوبته!بعد قليل هتف الطبيب بأسف: للأسف هو حتى مش راضي يتمسك بالدنيا، وكأنه حابب انه يموت، انا عارف ان تأثير الحادثة صعب جدااا، لكن مؤشرات العقل بتدل انه ممكن يفوق لكن هو حتى مش بيحاول هو رافض انه يرجع او يعيش، للأسف هو نفسه مش متمسك بالحياة ولا راضي انه يرجعلها!كان ينظر لها بحزن قائلا بأسي: حاولت وماقدرتش! هتفت هي بعتاب: ماحاولتش انت راافض انك ترجع للحياة! صرخ بها غاضبا: عايزاني ارجع ليه هااا، ارجع لمين! بعدك ماليش حد، عيزاني ارجع وافضل متعلق لا انا طايل سما ولا ارض، ماعتقدش ان رجوعي ليه فايدة!اقتربت منه بجمود قائلة: ليك داغر، على ليك انك تنفذ طلبي، واتمسك بالحياة، لو كان عندي فرصة اني اتمسك بالحياة كنت استغلتها لكن انت معاك فرصة اوعي تضيعها، لو ضاعت ساعتها مش هتقدر ترجعها يا سيف!تأخذ وضع القرفصاء بداخل هذا الكوخ فظهر امامها اخيها هاتفا بقلق: روح رفعت رأسها له ليجد الدموع تنهمى على وجنتيها وهي تنظر له قائلة: خلاص فاضل بالظبط يومين، مش عارفة اعمل ايه، لما يعرف الحقيقة هيعمل معايا ايه، هيسامحني ولا لا، هيعرف اني كنت مضطرة ولا لا، هيكرهني ولا لا، النهاية خلاص وانا مش عارفة هختار ايه خايفة اوووي يا يوسف، عمري ما خوفت كده، لما هيعرف الحقيقة كلها مش هيسامحني...واجهشت بالبكاء مرة اخري... احتضنها وهو يحاول تهدأتها قائلا بحنان: اهدي يا روح، من امتي كنتي ضعيفة كده! هتفت من بين بكائها: من ساعة ما اتأكدت انه كرهني!كانت تجلس على الأرض وتضم ساقيها وهي تنظر حولها بشرود وجملته تتكرر ب أذنها يمكن عشان بحبك يمكن عشان بحبك يمكن عشان بحبك صرخت قائلة بغضب: بس بس بقا بس كفاااية ظهر امامها قائلا بجمود: مش عارفة تصدقي؟! صرخت به بغضب: حالا تروحني بيتي وتخرجث من حياتي بقا... هتف بإستفزاز: مش هتروحي من هنا خاااالص! نظرت له بحزن دفين وبدأت دموعها تهبط على وجنتيها ليهتف هو بغضب: هتقعدي تبكي كتير؟!صرخت به بين بكائها: انت ايه بقا حرام عليك ابعد عني وسيبني ف حالي حياتي باظت بسببك ابعد عني بقا... نظر لها بغضب صارخا بصوت جهورى منزعج من بكائها: أسكتي! ارتجف جسدها من صوته لتخفض رأسها وتبكي بصمت وهي تحاول كتم شهقاتها وسط ارتعاش جسدها.. انزعج اكثر من حالتها تلك ف قلبه ينقبض لرؤيتها هكذا.. انخفض لمستواها محاولا ضبط انفعلاته وهو يقول: ممكن تهدي؟!رفعت رأسها وهي تنظر له نظرات مبهمة قائلة: أنت مين وازاي كده! تنهد قائلا: اااه دي حكاية يطول شرحها بس هحكيلك وبدأ يسرد لها من هو وما هي شخصيته، وعلى عكس ما توقع ان تصرخ او تخشاه بل كانت تبتسم بسعادة عارمة! ليهتف هو بدهشة: مش خايفة.حركت رأسها بمعني لا قائلة بفرحة: كان نفسي دايما اعيش ف عالم خيالي ويبقا زي اللي أنت بتحكيه بس كنت فاكرة ان الخيال ده مش موجود غير ف الروايات والأحلام بس ثم اكملت بشرود: زي العشق كده مش موجود غير ف الروايات والخيال والأحلام هتف هو بتمعن: بس انا بحبك...
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل السادس والعشرون
يجلس امامه بهدوء وهو ينظر له بشرود ومن ثم تسنر موضعه عندما وجده يهتف بصوت متقطع يشوبه الألم: اا، ر، ا، م، ي، س! انتفض داغر من موضعه وهو يقترب نحوه بعدم تصديق ليجده يجاهد في فتح عيناه فصرخ مناديا الطبيب... هتف الطبيب بأسف: للأسف مفيش تحسن كأنه بيفوق ويغيب عن الوعي تاني انا مستغرب من حالته، ايه اللي يخليه كاره الحياة للدرجة دي! ثم اكمل بتساؤل: هو اتكلم قال ايه؟! هتف داغر بشرود: اراميس.اوما الطبيب قائلا بجدية: ياريت تجيبوها وخلوها تنفرد بيه لوحدهم هو اكيد هيحس بيها وهيبقا عايز يفوق، اكيد دي حبيبته، ماقدرش اوعدك انه يفوق غير بحضور البنت دي، البنت دي هي اللي هتبقا الأمل الأكبر انه يفوق ويرجع للحياة... نظر له بألم عاجزا عن تلبية طلبه قائلا بصوت مبحوح: للأسف في حاجات مقدرش انفذها لأنها مش بأيدي...كان يقف ينظر حوله بتمني وهو ينتظرها بلهفة قاتلة! حتى ظهرت له والأبتسامة الهادئة تكسو وجهها قائلة بهدوء: المرة الجاية هترجع.. هتف بحزن وإشتياق: عمري ما هرجع غير لما ترجعي، انا مش عايز ارجع ولا قادر، كاره الحياة من غيرك، لو انتي رجعتيلي انا هرجع! هبطت دمعة منكسرة على وجنتها قائلة بعجز: مش بأيدي إني ارجع، ماقدرش وعمري ما هقدر، عشان خاطري ماتضعفش واتمسك بالحياة، لو انت فعلا بتحبني..نظر لها بأسي قائلا بحزم: عمري ما هرجع غير لما ترجعي، افضل متعلق اهو من إني ارجع للدنيا وماتبقيش معايا، حتى لو فضلت لا طايل سما ولا أرض!كانت تنظر له قائلة بسرعة: يلا عشان لازم نبدأ نجهز نفسنا هتف الآخر بجدية: انا جهزت الأسلحة كلها وخلاص قاعد مجرد ساعات وتيجي لحظة المعاد... هتفت عهد بقلق: انا مرعووبة يا جاسر، حاسة ان كل حاجة هتبوظ... احتضنها جاسر قائلا برزانة: طول ما ربنا معانا مفيش حاجة هتضرنا!هتفت وهي تنظر له بتمعن: يمكن! ضحك قائلا بسخرية: هو ايه اللي يمكن؟! هتفت بهدوء: بمكن بتحبني ويمكن انا بحبك، او هحبك! هتف هو بإمتعاض: أنتي غبية يا بت أنتي يعني ايه يمكن بتحبيني او هتحبيني؟! رفعت كتفيها لأعلي قائلة بملل: معرفش! رفع احد حاجبيه لأعلي قائلا بغيظ: طب من هنا بقا لحد ما تحبيني او ماحبتنيش هتفضلي بتاعتي وملكي انا وبس وليا انتي بتاااعتي اناااا!كان يقف امامه بجمود تام قائلا: بكرة المعاد.. ابتسم شمهروس بخبث قائلا: وتم ما طلبته.. وبإشارة منه جاء رجاله وهم يمسكون ب زاهر ليهتف داغر بتشفي: يموت بنفس الطريقة اللي أمي اتقتلت بيها! اوما له شمعروس بهدوء واشار لرجاله بالتنفيذ.. بعد دقائق نجد داغر ينظر اليه بتشفي، نظراته لا يوجد بها اي ذرة رحمة او شفقة على هذا الذي مشنوق بحبال وبعنقه سيف كبير!يا الله كم ابشعه منظر لكنه برد نار قلبه وجعله يشعر انه استرد جزء من حق والدته وتبقي جزء آخر! نظر داغر ل شمهروس قائلا بجمود: كده انا معاك، هنعمل ايه تنهد شمهروس قائلا بجدية تامة: الكتاب! نظر له داغر نظرات مبهمة! عن ماذا يتحدث!اكمل شمهروس قائلا بجدية: كتاب ضائع منذ قرون، يكتب به كل شئ حدث وسيحدث من بداية ولادتك انت يا ولي العهد، كتب به كل شئ سيحدث، وحتى الآن كل شئ حدث لك كان مكتوب ومعروف انه سيحدث، كان موت شقيقتك وحادث صديقك، من العلامات التي تدل على إقتراب النهاية، كيوم القيامة توجد له علامات تدل انها نهاية العالم، هكذا الأحداث المدونة بهذا الكتاب تدل على اقتراب الميعاد وهو ما يدل على اقتراب النهاية!هذا الكتاب ضائع من قرون، عندما تدق الساعة الحاسمة يظهر الكتاب ويأتي وكأن الريح تدفعه ويوضع بيد ولي العهد ولذلك انا أحتاجك... ثم امسك بصولجانه قائلا بجدية: هذا الصولجان إذا اجتمع مع الكتاب بيد ولي العهد يشكلون قوة بلا يستطيع مقاومتها اي شخص مهما كانت قوته لكن هناك شخص من يستطيع مقاومتها وهو ولي العهد، لكن يجب عليك ان تعطني كل قوتك كي استطيع فعل هذا بدلا منك ف أنا لا يمكنني الوثوق بك!ضحك داغر بتهكم قائلا بمكر: طبعا هديك قوتي.. ومن ثم وضع يده عن عنقه ليخرج قلادة دائرية الشكل لونها اسود كظلمة الليل وبها بعض النجوم البارزة وتقدم من شمهروس قائلا بجدية: السلسلة دي هي اللي مجمعة قوتي زي خاتم سليمان يعني انا من غير السلسلة دي من غير اي قوي! امسكها شمهروس بلهفة وهو ينظر له بمكر قائلا: هااا هكذا يكون كل شئ على ما يرام، فقط احتاجك في فتح الكتاب، فمن يستطيع فتحه هو انت، فقط انت!ها قد جاء اليوم الثالث وهو يوم الميعاد! تحديدا الساعة العاشرة مساءا.. تجلس بهدوء تاام على حافة الجبل وهي تنظر للقمر بشرود وتحرك قدميها بملل كالأطفال! وفجأة هتفت ببرود: عايز تعرف حكاية الكتاب!كانت تحدث هذا الذي ظهر خلفها ف من قواها انها تستطيع ان ترى من خلفها دون أن تنظر، نهضت ومن ثم اتجهت له قائلة بجمود: كل حاجة حصلت وهتحصل من يوم ما اتولدت مكتوبة في كتاب ضايع من قرون، حصلت بسببه اكبر الحروب بين الجان والبشر، الكتاب ده عليه رموز مش اي حد يقدر يفكها غير حد مميز، رموز معينة، ماتتفكش غير ب كلام بيطلع تلقائي من الشخص، بيطلع من غير إرادته، بتلاقي صوابعه بتمشي على الكتاب بطريقة معينة من غير إرادته وبيرسم رموز اتمحت من قرون، هو لوحده اللي هيقدر يرسمها، الرموز دي هتبرز وتنور وقتها الكتاب هيتفتح!الكتاب عشان قوته تكتمل لازم صولجان شمهروس.. ثم اكملت بتنهيدة وتمعن وتركيز: وعندما يقترب موعد القمر الدموي ويحجب ظل الأرض ضوء الشمس المنعكس من القمر، لتكتمل الأربعة اجزاء للنهاية، الكتاب، الصولجان، خاتم سليمان، القوة الكامنة ب خسوف القمر، فيفتح الكتاب بواسطة ولي العهد وقتها تكون النهاية! وتكون النهاية بداية! أنهت حديثها واختفت من امامه! ووجد كتاب يهبط من السماء ويستقر بين يديه! كتاب غريب الأطوار!تلقائيا وجد نفسه ينطق بكلام غير مفهوم بدون ارادته! فلسانه يتحدث واصابعه تتحرك بحرفية شديدة على الكتاب لتشكل رموز مبهمة! توقفت اصابعه عن الحركة وتوقف لسانه عن النطق، وبرزت العلامات التي رسمها بأصابعه وهي تنير بلون ذهبي قوي لدرجة جعلت عيناه تتألم! وهنا استمع لصوت غريب يقول بصوت ودود: اهلا ب ولي العهد، انت ماعرفتش غير جزء صغير من الحقيقة ودلوقتي هتعرف الحقيقة كاملة!ليفتح الكتاب بهدوء تام ويبتعد عن يديه ويستقر بيد آخر!
رواية خاتم سليمان للكاتبة علياء رسلان الفصل السابع والعشرون
كان ينظر للذي يقترب منه وانتقل ليده الكتاب بدهشة وكلما يقترب كلما يزداد الضوء المصاحب له... صوت تنفسه السريع والعالي يملأ المكان وهو يهتف بصدمة: ماما! كانت تنظر له بشوق جارف وحنان قائلة: وحشتني يا داغر مازالت نظرات الصدمة مسيطرة عليه وهو يهتف: أزاي؟! تقدمت تجاهه واحتضنته وهي تتنهد بإشتياق وألم: بقالي كتير ماحضنتكش يا داغر وحشتني اووووي... كان جسده متسمر فقط ينظر للأمام بعدم استيعاب! كيف يحدث هذا!ومتي! تتكرر الأسئلة برأسه فتكاد تنفجر من كثرة الأسئلة! وفجأة انتفض جسده ودفعها بعيدا عنه قائلا بحذر: انا مش لعبة في ايديكوا كل شوية تظهرولي على شكل حد، وصلت انكوا تظهرولي على شكل أمي! بالفعل هذا تفكيره، أن شمهروس سلط عليه أحد افراد الجان ليجن جنونه...نظرت له بيأس قائلة برزانة: عارفة انك تعبت كتير يا إبني وعارفة ان الصدمات اللي جاتلك كتيير اووي بس انا هقولك على كل حاجة وساعتها مش هيبقا في اي غموض او اي حاجة مش مفهومة...كان يلهث بغضب وهو ينظر لها حتى بدأت هي تسرد له قائلة بجدية وتذكر: اليوم اللي عرفت فيه ان زاهر بقا مع شمهروس وعرفت ان شمهروس عايز يقتلني لأني كنت هقولك انك ولي العهد وكنت هتحاربهم ف أمر بقتلي ساعتها تم التخطيط والترتيب ان يبان إني خلاص مت، كله أفتكر إني مت حتى شمهروس وزاهر وعدت السنين لحد ما انت كنت بتزور المقابر ولقيت الخاتم ومقابلتك مع روح وكل حاجة حصلت بعدها..كان ينظر لها بشك قائلا: وازاي أنتي عايشة وازاي كانوا فاكرين انك موتي خلاص! ابتسمت وهي تنظر خلفه فالتفت لينظر إلي ماتنظر إليه ليجدها تقف وتنظر له وهي تبتسم بهدوء وكأنها تؤكد له ما يدور برأسه لتهتف والدته بأبتسامة: روح هي اللي عملت كل ده!ساعة ما عرفت كده هي كانت عارفة وجاتلي واتفقنا انها هتستخدم قواها ف أنها تهيئ ليكوا كلكوا إني مت حتى زاهر وشمهروس صدقوا وزاهر افتكر انه فعلا قتلني لكن كل ده كانت لعبة من روح وفكرتها هي! نظر لها بصدمة قائلا بغضب: يعني كل ده انا كنت لعبة في ايدك صح! ثم مسح على شعره بغضب قائلا بغيظ: للدرجادي انا كنت غبي! كنت ماشي ورا وهم! بس تمام، دي تعلم غيرها!كانت متوقعة ردة فعله الذي كانت تنتظره وتقلق منه، ردة فعله الذي ابكتها حينما تفكر بها، لكنها ارتدت قناع البرود والجمود! هتفت والدته برزانة: هي ملهاش ذنب كل ده كان بأمر مني انا يا داغر وهي كانت عايزة تقولك لكن انا منعتها، لما كانت يتشوفك بتموت من حرقة قلبك كان هي كمان قلبها بيوجعها وبتبقا عايزة تقولك كل حاجة!صرخ بهما بغضب: انتو ايه مابتحسوش! انا خدت اكبر صدمات في حياتي، انتو ازاي كده! انا مش عارف استوعب اي حاجة حصلت وبتحصل، شكلي غلطت يوم ما مشيت ورا اوهام! هبطت دموع والدته وهي تتجه نحوه وتحتضنه قائلة بأسي: سامحني يا إبني سامحني يا داغر انا عملت كل ده عشانك أنت واختك.. ابتسم ساخر بألم: اختي اختي اللي طنت فاكرها اختي ماتت! ايه يا عم أنت، أنت بتفول عليا!تسمر جسده عندما أستمع لصوتها الذي اشتاق له لتخرجه والدته من احضانها وهو ينظر تجاه الصوت ليجدها تقف وتنظر له بابتسامة صافية وهادئة ومن ثم ركضت تجاهه وقامت بإحتضانه وهو كالصنم لا يتحرك فقط ينظر إلي جسدها الذي يحتضنه بصدمة وعدم استيعاب! ابتعدت عن احضانه وهي تبتسم له قائلة بشوق: وحشتني يا جوكر! نظر لوالدته ولها قائلا بصدمة وهو يمسك برأسه صارخا بغضب: ازاااااي قولولي ازاااااي!كان ينظر لهم بضياع وصدمة وهو يمسك برأسه لتهتف روح بجمود: موت اراميس كان لعبة! كان يلهث وهو ينظر لهم جميعا بغضب وكأنه سينقض عليهم لتكمل روح بجمود وهي تقترب منه: اراميس اختك وحوار انها مش اختك برضو كان لعبة! ااااه حتما سيفقد صوابه او يقتلها بالحال، هل كان لعبة بيدها! صرخ بها قائلا وهو يمسك بذراعيها بغضب: يعني ايه لعبة يعني ايه! يعني كنتي بتلعبي بيا طول الفترة اللي فاتت!وجد والدته تهتف بقلق: انا اللي طلبت منها انها تقولك ان اراميس مش اختك عشان اشوفك هتعمل ايه وبرضو انا اللي طلبت موضوع موت اراميس عشان كانت هتتأذي! صرخ بها غاضبا: وتعملي فيا انا كده ليه هااا!، انا عملتلك ايه، كنت كل لحظة بتعذب وانا ف اللي انا فيه، وطلعت لعبة ف ايد الهانم ف الآخر! ثم اكمل متوعدا وهو يرفع حاجبه الأيمن: تمام كده الآية هتتقلب والبادي ثم ضغط على كل حرف من حروف كلمته قائلا: أظلم!كانوا ينظرون له بتمهل شديد حتى ظهر شمهروس قائلا بصدمة: ما هذا وكيف! هتف داغر بغضب وهو ينظر بساعة يده: هات الصولجان مافيش وقت فاضل اربع دقايق على الساعة 12 لو الوقت عدي كلنا هنضيع! كانوا ينظرون له بقلق عدا هي فهو سيحتاج للخاتم!اتجه نحو شمهروس بسرعة واخذ الصولجان منه بقوة وهو ينظر له بغضب ومن ثم اخذ الكتاب من والدته ونظر للأخري بغضب ومن ثم نظر للخاتم بقوة وركز بصره عليه فخرج من يدها وصار بيده، نظرت له بغضب جامح وهي تقرأ افكاره وتخشي فعلته!ومن ثم وضع الكتاب والصولجان بمنتصف المكان وارتدي الخاتم وامسك بالصولجان وضرب به بالأرض ف فتحت بوابة بالسماء وظهر منها ضوء القمر القوي فنظر الجميع للقمر بقلق ونظروا لداغر الذي لا تنم نظراته عن الخير!نظر بالكتاب ليجد مكان يوضع به الخاتم فأخرجه من يده ووضعه بموضعه فبدأ ينير وصعد منه شعاع إلي القمر، انعكس الضوء الذي خرج من الكتاب وصعد للقمر على الصولجان ف انطلق نور آخر من الصولجان وتوجهوا ناحية القمر! توجهت نحوه قائلة بحدة: ده دورى أنا بقا! وامسكت الكتاب وفتحته وبدأت بقراءة احد الصحف بصوت عالي وكلما يعلي صوتها يزداد غضب شمهروس وجنوده! بدأت صفحات الكتاب تتطاير حولها كالإعصار وهي تنير بقوة!توقفت عن القراءة ليطير الكتاب من يدها ويتجمع هو والصولجان والخاتم الموجود بالكتاب تحت ضوء القمر! ليصيروا أكبر قوي بالعالم! وبنفس الوقت اغمض الجميع أعينهم بألم أثر الضوء القوي الذي إنعكس من القمر، سيطر الضوء على المكان ومن بعدها اختفي كل شئ! اممم مش هقد أقول غير ربنا يستر...