خيانه محترقه - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خيانه محترقه
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

*خيـانه محتـࢪقـه 🫁❤.ً꒰﮼ْ◜* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ *البارت 7/8/9* 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 (العجيبة) جلس" علام" يشرب قهوته و بجانبها فطائر ساخنة على مكتبة...أتى "حسين" و هو يسب قائلاً:يا رب يموت و يعفن... ضحك"علام" قائلاً:مين يا"حسين“؟ تمتم" حسين"بحنق:صاحب العمارة يا سيدي عمال يعلي في الإيجار كل شوية أخرها كان إنهاردة أقوله طب أجيب منين؟...يضحك ضحكة مستفزة و يقولي طب ما أنت دكتور أد الدنيا هيهي اقوله يا حاج انا دكتور تشريحي مش دكتور باطنة و الحاجات دي و بشتغل في الحكومة يقولي بمحروق ضحكته هو فية أحلى من الحكومة و الشغل معاها هيهيهي... ضحك"علام" من تقليد صديقة لصاحب البيت و كادت القهوة تخرج من فمه نظر إليه "حسين" و قال بغيظ:إنت بتضحك يا "علام" أه مهو صحيح هتزعل ليه ما أنت شقتك تمليك... قال"علام" بفزع :الله أكبر يا عم الله أكبر... يخربيت عنيك... ما تبسمل و لا تحوقل كده هرجع ألاقي البيت محروق و لا واقع... حسين" ضاحكاً ملوحاً بيده:الله أكبر يا سيدي ما شاء الله لا قوة إلا بالله... إستريحت... ثم أكمل مردفاً بغيظ و هو يلوح بيده ممثلاً ما يقوله:يا رب تموت مقتول و لا مدبوح يا حاج "مدبولي" علشان أخلع سنانك من جوة بقك اللي هاري أهلي بيهم بضحكتك اللي عايزة الحرق دي... "علام"مقهقهاً:خلاص يا "حسين" لو قرفك أكتر من كده تعالى عندي أنا في البيت لوحدي... ثم أردف قائلاً:المهم متعرفش اخر أخبار عن قضية حريق "يوسف" و"نسرين"؟ هز"حسين" رأسه و رفع كتفيه بحيرة:لسة ملقوش الجاني يا "علام" ؟ قام"علام" من مكانه بعصبية: معقول...؟ "حسين" مغمغماً: إهدى يا "علام" هيعرفوا قريب قول يا رب "علام" بضيق عاقداً حاجبيه: يا رب يا "حسين"... يا رب ********* بدأ "خالد" يومه المعهود مع التحقيق الذي ما زال مستمراً و قد أخبره العسكري حضور "دسوقي سيد البدوي" المقاول و قد ظهر هذا ال"دسوقي" عند باب مكتب"خالد" بقصر قامته و كرشه البارز فمظهره دل على أنه مقاول حقاً ببنطاله القطنى بلونه القمحي و قميصه المتهدل ذو اللون الأبيض و جلس أمام "خالد" على المقعد بدأ "خالد" التحدث بجدية:إيه علاقتك بالمجني عليه "يوسف" ؟ "دسوقي" بتوتر:أنا و الله يا باشا مفيش بيني و بين "يوسف" غير كل خير ... ظهرشبح إبتسامة ساخرة على شفة "خالد" : كل خير طب و التهديد اللي قلتهوله ؟ تراجع"دسوقي"بصدمة: ت..تهديد..تهديد إيه؟ تقدم "خالد" بجزعه للأمام :التهديد لما ما أخدش نسبته من عملية المقاولة بتاعتك و إنك هددته بإنك هتبعتله بلطجية بلع "دسوقي" لسانه و بهت و كان الصمت سيد المكان لمعت عيني "خالد" بظفر و إبتسم:إحنا عارفين يا "دسوقي" كل حاجة المهم لازم تفهمنا إنت ليه هددت المجني عليه ؟ ندي جبين "دسوقي"و أخرج منديله يمسح وجهه: و الله يا سعادة الباشا ده كان كلام لكن أنا لا أعرف بلطجية و لا حاجة أنا هوال في الكلام صدقني إسأل أي حد من اللي يعرفني... كل الموضوع يا باشا إن المهندس"يوسف" الله يرحمه كنت متفق معاه على شغله كده بعمارة و إتفق على نسبته لكن حصل مشاكل في العمارة و زادت التكاليف و جاي طالب نسبته و عليها زيادة فرفضت و قلتله لأ نسبتك دي و بس إتخانق معايه رحت مهدده بموضوع البلطجية لكن و الله العظيم يا باشه ده كان مجرد كلام ... أردف "خالد" بخشونة:"دسوقي" أنا مصدقك بس لو ثبتلي العكس أنا... و أشار "خالد" إلى خارج غرفته محذراً :هسجنك يا "دسوقي" سامعني؟ أومأ "دسوقي" و هو يمسح عرقه بمنديله :س.. سامع يا باشا. أشار"خالد"بيده بجدية مقلقة :طب إتفضل يا "دسوقي" قام هذا الأخير بسرعة البرق و غادر و كأن حية تلدغه حك "خالد" ذقنه و ظل يفكر : شكل "دسوقي" ده ميعرفش يدبح فرخة هيعمل جريمة قتل ازاي؟؟ بس في شغلنا لازم نشك في أي شخص مهما إن كان الشكل مبنحكمش بشكل بنحكم بأدلة... ثم زفر "خالد" بضيق و هو يفرك جانبي رأسه بأصابعة :و بعدين يا قضية مغلباني بلغزك هتتحلي إمتا؟ يا رب يسرها... ************ دلف "هاني" إلى غرفة "سمر" وجدها جالسة على مقعد وثير واضعة على ركبتيها علبة بها العديد من الصور الفوتوغرافية و كانت ملتقطة إحدى الصور و بها "يوسف" زوجها و هو يلتقطها بين ذراعيه و السعادة تملأ وجوههم أخفض"هاني"رأسه للأسفل بحزن على حال شقيقته ثم وضع كفه على كتفيها برفق... إنتفضت"سمر"ثم إلتفتت و الدموع ترسم خطوطاً على وجنتيها و لكن شقيقها ربت على كتفها مهدئاً:و بعدين يا "سمر" هتفضلي قاعدة في أوضتك بالشكل ده لا أكل و لا شرب ماما مقهورة عليكي و انا مش عارف انام قلقان عليكي كلنا قلقانين يا بنتي الموت حق و لكل أجلٍ كتاب... قاطعته "سمر" بصوت مكلوم: أنا محروق قلبي يا "هاني" عارف لما تحس إن قلبك بيتحرق المعنى الحرفي للكلمة أنا حاسة بكده... لما أعرف إن شريك عمري مات على خيانتي... أبكي على حب إفتكرت إنه حب بجد مش وهم "يوسف" بعد حبي ليه ووقفتي جنبه خاني يا "هاني" و مع زميلته في الشغل ميتين على أبشع موته الخيانة في أوضة نوم على سرير... أكل إزاي و لا يبقى ليه نفس أرجوك يا "هاني" سيبني في اللي أنا فيه. ألم تغلغل بأعماق قلب شقيقها الذي هبط على ركبتيه و قبل كفيها قائلاً بهدوء و أخذ علبة الصور و وضعها جانباً:"سمر"حبيبتي وقفي تفكير و لو شوية صغيرين الحياة فيها كل حاجة الحب و الكره الوفاء و الخيانة... قاطعته "سمر" هاتفة ببكاء عند سماعها كلمة(الخيانة(:أنا نفسي أعرف ليه يا "هاني"؟ ليه عمل معايا كده؟ دا أنا كنت سنده و أخته و حبيبته يروح ببساطة دايس على كل ده و يخون أنا قلبي مقسوم نصين و تعبانة و نفسي أموت... يا رب خدني يا رب... إحتواها" هاني"بين ذراعيه بلوعة :بعد الشر عليكي يا "سمر" إيه اللي بتقوليه ده... ثم رفع رأسها من على كتفه و وضعها بين كفيه برفق و هو ينظر في أسبار ذهبيتيها بعمق: ده قضاء و قدر يا حبيبتي و لازم ترضي بيه و حسابه عند اللي خلقه دفنته كانت إمبارح و إنهارده عزاه مش عايزين حد يعرف باللي حصل لازم ترضي يا "سمر"... أومئت" سمر"برأسها قبَل "هاني" جبهتها و همس :أنا معاكي يا حبيبتي و هفضل حاميكي و ساندك لأخر نفس في صدري. إحتضنته "سمر" و أجهشت بالبكاء مرة أخرى ملس"هاني"بأنامله على خصلاتها الكستنائية و لكن بعد فترة غفت "سمر" على كتفه و كأنها طفلة...حمل"هاني" "سمر"بين ذراعيه ووضعها على فراشها برفق و دثرها ثم رفع شعرها من على وجنتها البيضاء الشاحبة و تأملها بعيون قلقةمتمتماً بخفوت:هو أخد جزائه يا "سمر" مفيش حد بياخد أكتر من نصيبه... ثم أطفأ إنارة الغرفة و أغلق الباب برفق... و كاد يتجه إلى غرفته و لكن صوت "سهير" إستوقفه:"هاني" تعالى يا بني... ذهب إلى والدته و قال و هو يجلس قبالتها :أيوه يا ماما . وضعت "سهير" المصحف على المنضدة بعد ما كانت تقرأ فيه و قالت بقلق:أخبار "سمر" إيه دلوقتي؟ هز"هاني"رأسه بأسى :مع الأسف يا ماما "سمر" حالتها صعبة مصدومة و حزينة بجد كان الله في عونها... إنقلب وجه"سهير"بإستنكار: أنا نفسي مصدومة في "يوسف" يا بني. مكنتش أتخيل و لو لحظة إن "يوسف" يكون من النوع ده من الرجالة بيت و أوضة نوم و مع زميلته... تكلم "هاني" بحدة :خلاص يا ماما كفاية بقا؟ نظرت "سهير" بتعجب من حدة "هاني" المفاجأة تدارك "هاني" صوته و جعله خافتاً و لكن التوتر كان يغطي نبرته :معلش يا ماما أصل الموقف صعب و إنتي أدرى و حال "سمر" و أنا شايفها بالشكل ده تاعبني سامحيني يا أمي ثم قبَل "هاني" كف والدته و رأسها و قام قائلا:أنا هروح أنام شويه علشان الناس هتيجي إنهاردة تعزي تصبحي على خير... قالت "سهير" :و إنتَ من أهله يا بني.. و تأملت"سهير"ولدها و هو يغادر المكان و مازال التعجب سيد أفكارها منه و لكن هل هناك أي شيء مما حدث و لا يثير التعجب... ***************** دلفت "صِبا رفعت" إلى غرفة التحقيق و قسماتها متوترة بعض الشيء و لكن "خالد" كان التعجب من نصيبه هذه المرة عندما رأى "صبا" فلقد كانت مرتدية بنطال أحمر و كأنه يطلي جسدها و ليس ردائاً طبيعياً مع كنزتها الزرقاء عارية الذراعين بسلسلة حول عنقها المتمازجة الألوان من الأحمر و الأزرق على هيئة كرات صغيرة بأطوال مختلفة تصل إلى منتصف كنزتها و شعرها الاسود الطويل الموضوع بالجانب الأيمن من رأسها مسترسل و يتضح لمعانه كما يلمع قرطها الظاهر من أذنها اليسرى و كان يُشبه سلسلتها كرات مُتدلية بنفس لون ملابسها... هز "خالد" رأسه بتعجب و كاد يسأل "صبا"( أين الكاميرات أيتها الممثلة المشهورة أليس هذا فيلم سنصوره ( ما هذا الذي أراه هذه فتاة عجيبة ثم هز رأسه مرة أخرى و مسح وجهه بكفيه و كأنه يريد أن يصحو ثم خرج صوته متحشرجاً:إتفضلي يا آنسة"صبا"... إبتسمت"صبا" بعينيها الزرقاوين و جلست واضعة ساق على ساق و وضعت حقيبتها ذات الألوان المبهرجة و لكن أنيقة بحق برغم ذوقها العجيب ثم خرج من بين شفتيها صوت خافت:ميرسي... سعل"خالد"و قال بداخله :معقول الصاروخ دي تكون مشتبه بيها... إستغفر الله العظيم اللهم أغزيك يا شيطان "سما" بنت خالتي بحبها و هتجوزها إهدا يا "خالد" و ركز في شغلك ... و سعل بعدها "خالد" مرة أخرى ثم نظر إلى "صِبا" بصوت جاد: آنسة"صِبا" إيه علاقتك بالمجني عليهم؟ رفعت "صِبا" أناملها بكرات قرطها المتدلي :زمايلي في الشغل... "خالد":جميل. آخر فترة يا آنسة "صِبا" حصلت مشاكل مع حد فيهم معاكي أو مع حد تاني في الشركة؟ تراجعت رأس"صِبا" للخلف ثم إلتفتت إلى "خالد" بنبرة حاولت جعلها ثابتة و لكن التوتر كان حليفها : أنا أعرف "يوسف" و"نسرين"من الشغل و "نسرين" كانت شخصية بتحب الحرية محدش يقدر يتكلم معاها أو يتنيلها رأي لكن... ثم صمتت حثها "خالد" على المواصلة:لكن إيه؟ مطت "صِبا" شفتيها بإمتعاض:لكن هي خاينة... لما تكون بتحب شخص و دبلتها اليمين ما تعنيش ليها أي حاجة تبقى إيه؟ دي تبقى أخلاق إيه حضرتك؟ ظهرت السخرية في عيني "خالد" و هو يتفحص مظهر "صِبا" ولم يتكلم و لكن فاجئه إبتسامة ساخرة على شفتي "صِبا" ثم أحنت رأسها للأسفل بعض الشيء و كأنها ترى كنزتها ثم رفعت رأسها و هي تتجه بجزعها إلى مقدمة المكتب بسخرية في نبرتها :عارفة النظرة دي و فاهمة قصدك إزاي أتكلم عن الأخلاق و أنا لابسة كده صح؟ بُهت "خالد" من قول "صِبا" التي أطلقت ضحكة مرتفعة و هزت رأسها ثم تكلمت بجدية مباغتة :المشكلة في الناس إنهم بيحكموا على المظهر أكتر من الجوهر يعني مجرد ما حد يشوفني يفتكرني بنت سهلة ممكن أروح معاه في أي حتة لكن أنا بصدم اللي بيفكر فيه كده إني ضد مبدأ إني أكون بنت مش كويسة لكن أنا مش بحب كده و بستحرمها تقدر تقول عليه شخصية مجنونة أو مركبة لكن أخون لا يمكن و ده سبب خلافي مع "نسرين" و عدم حبي ليها... فتح "خالد" فاههُ دهشة بعض الشيء من هذه الفتاه العجيبة فرغم غرابة كلماتها و لكنها صحيحة لما يحكم المرء على مظهر الشخص قبل الحكم على جوهرهُ ؟ ثم قال "خالد" بعد أن شرد جزء من الثانية : طب إيه اللي حصل بينكم و خلاكي تحكمي عليها إنها خاينة؟ عادت "صِبا" بظهرها للمقعد و إلتفتت إليه برأسها : كنت في عيد ميلاد "نسرين" السنة اللي فاتت كانت عازمة كل زمايلها في الشركة و مكنش حصل خناق بيني و بينها فكنت من ضمنهم و طبعاً "يوسف" الله يرحمه كان موجود ...ثم قطعت كلامها ببروز إبتسامة سخرية و هي تكمل : و كان أول المدعوين كمان ... ثم إعتدلت "صبا" في جلستها و أكملت : "نسرين" و هي واقفة قصاد التورتة و الشمع فيه و كتفها في كتف خطيبها و كانت بتبص ل"يوسف" بين دقيقة و التانية وهو بردو كان بيبصلها الغبي كان هيفهم لو شافهم ... شبك "خالد" أصابعه و أسند عليه ذقنه متمتماً: قصدك نظراتهم بتقول إنهم بيحبوا بعض ... طرقعت "صِبا"بإصبعيها مطقطة إياهم تعجب منها "خالد" و قالت و هي تقترب بوجهها الفاتن من حافة المكتب: طبعاً بيحبوا بعض وأنا كنت واثقة كمان و خصوصاً بعد ما شفتهم و سمعتهم في اليوم ده ؟؟ عقد "خالد"حاجبيه بشدة و أنزل كفيه و هو يقرب جسده بالكامل لطرف مقعده الجالس عليه قائلاً بنبرة صارمة: وضحي أكتر من فضلك سمعتي و شفتي إيه؟ إبتلعت "صِبا"ريقها و نظرت إلى نظرات "خالد" الجادة و إعتدلت قائلة بتحدي رغم خوفها من نظرته : أيوة و هقول لحضرتك ...بعد ما "نسرين" طفت الشمع.... (معلش يا حبيبتي جالي مكالمة مهمة و مضطر أمشي...( عبس وجه "نسرين" و قالت متأففة : مكالمة مهمة إزاي يا "سامح"مش فاهمة؟؟ أمسك"سامح" كتفيها بكفيه و بنبرة إعتذار: والد "حسام"صاحبي إتوفى و لازم أروحله أعزيه معلش حقك عليه حبيبتي ... قالت"نسرين"بتأفف أكثر : أوووه و فيها إيه يا "سامح" لما تخلص عيد الميلاد و بعدها تروح ؟ إنقلب وجه"سامح"للغضب و قال بلهجة خشنة: فيها إني جدع و مينفعش أسيب أعز صديق ليه و مروحش اعزيه و أروح متأخر أقوله معلش اصلي كنت في عيد ميلاد خطيبتي مقدرتش أسيب التورتة ده إيه التفاهة دي ؟؟ أشارت"نسرين" إلى ذاتها :عيد ميلادي تافه يا "سامح" ماشي إتفضل روح ... و لاحظ الجميع صوت "نسرين" الغاضب و كان على نصيبها أن توقفت الموسيقى و كان بالقرب منهما "صِبا" و لاحظت إقتراب"سامح" من "نسرين" و قبض على ذراعها و قال بلهجة تحذير: صوتك ميعلاش عليه يا"نسرين" سامعة ؟؟ ثم إلتقط معطف بذلته و أخذه على ساعده قائلاً :أنا ماشي ... و ترك "نسرين" و هي تفرك بيدها ذراعها من أثر يد أصابع "سامح" التي كانت تحاوطها ... و بعد رحيل "سامح" ذهبت "نسرين" إلى خارج المطعم المقام به حفلتها و جلست على مقعد خشبي ما بين أعمدة منيرة بشكل راقي و كانت "صِبا" تقف على مقربة أسفل شجرة و هي تحاول إيجاد شبكة لهاتفها ولكن "نسرين" لم تراها و تفاجأت"صبا" مما رأته و سمعته ... خرج "يوسف" من المطعم باحثاً عن "نسرين" و عندما رآها جلس بجانبها و هو يقول بصوت غاضب : ممكن أعرف كنتي شبطانة فيه كده ليه ؟ و كانه هيتخطف مش طفى معاكي الشمع و لا كمان عايزة تأكليه التورتة في بُقه ... إلتفتت إليه "نسرين" و كستئانيتها تتهدل على وجنتها اليسرى و عبقها يتخلل أنف "يوسف" ثم لاحت على وجهها إبتسامة حب عميقة : بتحبني يا "يوسف"؟ و بتغيير عليه ؟ نظر "يوسف" إلى عينيها الرمادية بخطوطها الزرقاء الساحرة : إنتي لسه بتشُكي يا "نسرين" ؟ أنا بحبك إزاي و بغير عليكي إزاي من "سامح" ده ؟ ضحكت"نسرين"و وضعت يدها على فمها و هي تراقب نيران غيرة حبيبها من خطيبها ثم قالت بسخرية: على فكرة "سامح "ده خطيبي يا "يوسف" و طبيعي جداً اللي بيعمله ده ... صمت "يوسف" بالفعل فبأي منطق يحبها وهي على إرتباط بشخص آخر؟ أي عاقل يفعل هذا ؟و هل هو عاقل؟ بل مجنون و متيم بحبها و لا يعلم هل حبه لها مرض ام ماذا ؟...قاطع شروده صوت "نسرين" و هي تقول بمرارة : اللذيذ إن كل مرة أقولك كده ملقيش رد فعل ليك غير السكوووت و بس تقدر تقولي حلنا إيه يا "يوسف"؟ أنا كمان بحبك و عارفة إنه حرام بس "سامح" خطبني قبل ما أقابلك و كنت بحبه و لسه جوايا ناحيته شوية مشاعر لكن إنتَ يا "يوسف" انا مش هقدر أبعد عنك و لا أقرب منك تعبت و مشاعري تعبت و صدقني خلاص أنا على أخري من مشاعري و تخبطي بس علاقتي ب"سامح" مستحيلة و كمل أكتر عليه بإنه سابني و راح عزا انا عارفة إني خاينة و بالأوي كمان لكن قلبي مش ملكي يا "يوسف"مش... قاطعها "يوسف" بقبلة و لكنها لم توقفه بل تمادت هي أيضاً ... و كان النصيب الأكبر من المفاجأة هي "صِبا" التي لم يلحظ أحد وجودها خلف الشجرة التي تشهد على قبلة "يوسف" إلى"نسرين"... ووضعت "صِبا"كفها على يدها مما رأته بأم عينيها و رأت "نسرين" و هي تبعد "يوسف" قائلة :"يوسف" ...بس ارجوك... ثم تركته و ذهبت لداخل المطعم ...راقبها "يوسف" بعيني والهة و مسح بأصابعه شفتيه و إبتسم ثم مسح بكفه على شعره و هو يقوم و يتجه خلفها إلى داخل المطعم ... بعد ان أنهت "صِبا" ما قالته إلى"خالد" قالت: (و هو ده اللي شفته بعيني حضرتك ... و عرفت إن الخيانة مش بشكل الإنسان خالص و متحكمش على حد إلا لما تشوف تصرفاته و صدقني أنا مقلتش لحد على أي حاجة من اللي شفتها دي و كتمت بس مقدرتش اتعامل بطريقة حلوة مع "نسرين" و لا "يوسف" علشان كده هتلاقي الكل كان بيقول إن "صِبا" بتدايق "نسرين" أو "نسرين" بتشتكي دايماً من "صِبا" و أكيد عرفت حضرتك السبب...إنها إنسانة مش محترمة و مقدرتش نعمة راجل زي "سامح" يخاف عليها و يصونها و مكانش بيحب حد غيرها و حتى لو شوية مشاكل كان ممكن تحلها و لكن دي أخرة البطر ...( تأملها "خالد" و فكر ثانية : لو كان كلامها صحيحاً فعجباً "صِبا" هذه توحي أنها مستعدة أن تصبح فتاة هوى و لكنها تتقطر احترام من كلماتها و وجهة نظرها... حقاً ليس كل ما تراه العين من الظاهر و لكنه الباطن و ما أدراك ما الباطن الملىء بمصائب و مفاجآت عدة ... أخذ "خالد"نفساً ثم قال : قصة غريبة آنسة "صِبا" بس فيه شهود على كلامك آنسة "كاميليا" مثلاً زميلتك و زميلة المجني عليها كانت موجودة في الحفلة ؟ هزت"صِبا" رأسها نفياً: مع الأسف لأ كان الكل جوه المطعم أنا الوحيدة اللي شفت الموضوع ده و "كاميليا" كانت عيانة و مراحتش عيد الميلاد لكن الكل يعرف خناقة "سامح" مع "نسرين" في عيد الميلاد لأن الكل شافها... هز "خالد"راسه متفهماً : تمام يبقا هحط الكلام اللي قلتيه في دماغي و هشوف مدى صدقه و أنا بشكرك على كتمك لموضوع زي ده و ده بيدل على أخلاقك آنسة "صِبا" إبتسمت "صِبا" برضا : شكراً ... أشار "خالد" إلى الباب قائلاً : تقدري حضرتك تتفضلي ... قامت "صِبا" ثم إقتربت متبتسمة و هي تلتفت إليه : حضرتك مرتبط ؟ أجابها "خالد" بدهشة : مع الأسف أااا أقصد أه ليه فيه حاجة ؟ إبتسمت "صِبا" و هزت كتفيها : أبداً مجرد سؤال ... ثم إقتربت من الباب و هي تفتحه غامزة بعينيها : اصل اللي زيك ميتسابش ثم ضحكت و تركته ... إنفجر "خالد" ضاحكاً : أنا قلت إنها شمال محدش صدقني بس حلوة لكن الحجة هتشلوحني لو إتجوزتها علشان ست "سما"...ثم قاطعه رنين هاتفه و نظر إليه بعدها إبتسم و هو يشير إلى هاتفه : جبنا سيرة القط ثم ضغط على زر هاتفه مجيباً : أيوة يا "سما" إزيك..أنا تمام الحمد لله أجابت "سما" من الجانب الأخر بعتاب : كدة يا "خالد" أجي مع ماما و متكونش موجود هو أنا مش غالية عندك أااقصدي مش ماما يعني مش.. مش غالية عندك ؟؟ إبتسم "خالد"بخبث : ماما بردو ؟؟ إحمرت وجنتا "سما" بحمرة جميلة و شعرت بدغدغة في قلبها من أثر كلمات حبيبها منذ الطفولة "خالد" و قالت بخفوت : "خالد" قصدك إيه بقا ؟؟ ضحك "خالد" مداعباً: قصدي إن فيه ناس غالية عندي أوي و مقدرش على زعلهم إنتي بس إدعيلي و هتلاقيني جايب الحجة و معايا بوكيه ورد ؟؟ تسائلت "سما" بسعادة : بجد و ياترى بوكيه الورد ده لمين ؟ قال"خالد" مشاغباً: لعم "برعي" البواب اللي عندكم ... ضحكت "سما" بصوت مرتفع حتى قال "خالد" و هو يراقص حاجبيه : الله هالله يا سيدي على دي ضحكة إيه ده رقاصة يا خواتي ... قطعت "سما" ضحكتها و قالت غاضبة :رقاصة يا "خالد" ماشي ... "خالد" ضاحكاً : بهزر معاكي يا "سمسمتي" و بعدين إنتي عارفة عندي قضية ماسكها مجنناني و الله و تعبت و عايزة أخلصها بقا بس إدعيلي ... قالت "سما" بهمس محبب لأذن "خالد":ربنا يوفقك يا "خالد" و ييسرهالك ... إبتسم "خالد"و قال هامساً بحب : بحبك يا "سمسمتي" .. و يلا سلام بقا و بلاش كلام غريب كدة و حاجات بتتقال مش في مكانها ضحكت "سما" برقة ثم قالت : طيب يا "خالودة " سلام أغلق "خالد" الهاتف و وضعه على سطح مكتبه و قال : البنت دي لو فضلت معايا أكتر من كدة في الموبايل كانت هتنحرف ... **************** إستيقظ "هاني" صباحاً ليستعد للذهاب إلى عمله و كان يقف أمام صنبور المياة المفتوح و تأمل وجههُ في المرآه ثم شرد و كان الحزن أنيس قلبه و ما زالت المياة جارية من الصنبور فالشرود سيد المكان هنا حيث سمع "هاني" دقات قلبه و قال بداخله ياااا للسرعة السنون مرت تسع سنوات حبيبتي و اهِ من خداعك لي... و هز "هاني" رأسه و كأنه يريد الإستيقاظ من كابوسه... غسل "هاني" وجههُ ووضع رأسهُ أسفل الصنبور لتتساقط المياة لتعلن له عن كون الذي فيه حقيقة وواقع أليم قام ووقف يتأمل قطرات الماء التي بللت كتفيه تماماً و أخذ منشفته ليجفف نفسه و خرج إلى غرفته و والدته لم تستيقظ و "سمر" أيضاً التي وجدها غارقة في نومها. دلف إلى غرفته و ألقى منشفته على فراشه ثم فتح خزانته و كان يسحب كنزه له و لكن وقع من بين كنزته على الأرض صورة فوتوغرافية انحنى "هاني" و إلتقط الصورة و نظر إليها بعمق و كان بها زميلته بالجامعة وحبيبته او التي كانت حبيبته ذات العيون الرمادية بخيوطها الزرقاء... 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 ( تحت المجهر) جلس "علام" في مكتبه و كان يفكر في جريمة (يوسف و نسرين( و رأى أن فاعل الجريمة بالتأكيد ينتقم و شر إنتقام من أحد الطرفين فكون الجريمة تظهر بهذه الطريقة المسرحية و المقصود حرق الفراش فقط و إستنتاج أي شخص أنها خيانة فعل و شكلاً أيضاً إذن ... و لكنها جريمة إنتقامية مائة بالمائة ... ثم قاطعه صوت هاتفه و فتح "علام" هاتفه و وجد ان المتصل "خالد" تعجب "علام" و قال : ايوة يا "خالد" باشا صباح الخير يا فندم ... أجابه "خالد" من الجهة الأخرى و قال : صباح النور إزيك يا "علام" ... ثم صمت "خالد"قليلاً و قال : "علام" هو فيه أي نتايج تانية عندك غير النتايج اللي بعتهالي ؟ قال "علام" :لا يا "خالد" باشا مفيش حاجة جديدة و لو كان فيه أكيد كنت هبلغ حضرتك ... ثم قال"علام" بعد ان شعر بحيرة "خالد" : هو لسة يا "خالد" باشا ملقتوش القاتل ... ضحك "خالد" بسخرية : ههه و انا كنت هكلمك لو كنت لقيت القاتل يا "علام"؟ شعر "علام" بغباء سؤاله و قال بحرج: معلش يا "خالد" باشا أصلي لسة واصل المكتب ... ثم لاحت على رأسه فكرة :تحب أجي مكتب سعادتك نتناقش في القضية شعر "خالد" بالرضا عن فكرة "علام" و قال : أه يا ريت يا "علام" تعالى و هات معاك "حسين" ساعات يطلع منه حاجات كدة غير دماغه اللاسعة دي ... ضحك "علام" و قال بسعادة : حاضر يا"خالد" باشا نص ساعة و هنيجي لحضرتك ... إبتسم "خالد" و هو يضع عقب سيجارته " بالمطفئة : و انا هكون في انتظاركم مع السلامة ... **************** ذهبت "صِبا" إلى الشركة و دلفت إلى مكتبها الذي كان به صديقتها "سهر" التي إلتفتت إليها مبتسمة : هاي "صِبا" إزيك ؟ عملتي ايه في التحقيق؟؟ إبتسمت "صِبا" إبتسامة مصطنعة و جلست على مقعدها و فتحت حاسوبها واضعة ساق على ساق : أبداً ده كان تحقيق عادي شوية أسئلة و خلاص ... ثم صمتت بعض الشيء و نظرت إلى "سهر" بتعجب : إنتي صحيح مروحتيش القسم و إتحقق معاكي ليه؟ ثم رفعت حاجب مكملة و هي تشير إليها بإصبعها : رغم إنك صاحبة "نسرين" أوي الله يرحمها توترت "سهر" و قالت و هي تمسك قلم صادف أصابعها على سطح المكتب :مهو محدش لسة "بعتلي طلب تحقيق معايا ؟ و بعدين فيه إيه يا "صِبا"؟ ضحكت "صِبا" بسخرية و هي تهز رأسها و تنظر لحاسوبها :و لا حاجة يا "سهورة" و بعدين عادي ... ثم هزت "صِبا" كتفيها : كان مجرد سؤال على فكرة إدايقتي و لا إتوترتي ليه ؟ عقدت "سهر" حاجبيها و عدلت من كنزتها الحريرية السوداء ذات الأربطة و هي تعتدل على مقعدها : أنا ؟؟ و هتوتر ليه يعني ؟ ضحكت "صِبا" و هزت رأسها و أكملت عملها على الحاسوب الألي... ********************* كان "أحمد" جار "يوسف" في بيته و بعد تناول الغذاء معاً جلس مع زوجته قائلاً: و الله انا صعبان عليه "سمر" مكنتش تستاهل اللي حصلها من "يوسف" أنا مصدوم حقيقي اللي تحسبه موسى يطلع فرعون ... أعطته "سلوى" زوجته " كوب الشاي الساخن : و الله عندك حق يا "أحمد" أنا مش مصدقة المهندس "يوسف" يخون "سمر" حتة السكر دي ... أخذ "أحمد" كوب الشاي: يلا أهو راح للي خلقه و في هذه الأثناء كان ابنه "آسر" يمسك هاتفه المحمول و كان يجلس في الخفاء و كأنه لا يريد أحد أن يراه و هو يشاهد فيديو كان يصوره و كان يظهر بالفيديو مشهد شخص يدخل إلى البناية و كانت تظهر ملامحه جيداً و الذي لا يعلمه أحد هذا الشخص هو الشخص الغريب الذي دلف إلى البناية و في ليلة الجريمة ... ************* وضِعت القهوة أمام كلاً من "علام" و "حسين" و "خالد" بمكتب هذا الأخير بعد أن أتوا إليه لحل و تدقيق هذه الجريمة ... و مد "حسين" ذراعه إلى فنجان القهوة و إرتشف بعض منها قائلاً بتلذذ : الله الله يا باشا قهوة ببُن محوج يا سلام ... قال "خالد" بسخرية : أرجو إن تكون الخدمة عاجبة حضرتك ... رمق"علام" صديقه بعلامة أن يعتدل و يكون جاداً وضع "حسين" الفنجان و تنحنح قائلاً: إتفضل يا "خالد" باشا عرفنا نقدر نعمل إيه ؟ إتجه "علام" بجزعه إلى المكتب و أومأ برأسه مؤكداً على كلام "حسين" : أيوة يا "خالد" باشا نقدر نفيدك بإيه ؟ إبتسم "خالد" بهدوء و قرب مقعده أكثر إلى طرف مكتبه قائلاً: بصوا يا رجالة الفكرة إن الجريمة مبقاش اللي اشك فيه هو خطيب المجني عليها "نسرين" بس لأ كل ما أعمل تحقيق مع حد ألاقي الشك فيه وارد و بسهولة و دايرة الشك كبرت جداً و ببقا على يقين اللي هيدخلي من الباب ده للتحقيق هيتحط في نفس الدايرة ... ضحك "حسين" :طب ما تقبض عليهم يا "خالد"باشا كلهم و تريح نفسك ... و قهقه "حسين" مما جعل "خالد" وجههُ يحمر من الغضب و قال و هو يزجره بعينيه :"حسين" و بعدين إحنا جايين نهزر ... ثم وجه رأسهُ تجاه "علام" قائلاً و هو يشير إلى "حسين": تصدق أنا غلطان إني طلبت منك تجيب معاك الشخص ده ... قال"حسين" معتذراً: خلاص يا "خالد"باشا أنا آسف مش هتتكرر تاني و الله أعمل إيه في نفسي أنا لو معملتش كده هطق اللي بنشوفه مش سهل يا "خالد"باشا و الله إحنا بنشوف كل أشكال الجرايم و بنمسك الجثث بنفسنا و فيه منها اللي بيكون إتحلل لو معنديش الروح دي هنتحر يا فندم هز "خالد"رأسه متفهماً ثم تنهد و هو يشعل سيجارة : معاك حق يا "حسين" و أنا آسف لإنفعالي بس الشغل شغل يا "حسين" و انا أعصابي بدأت تفلت قضية غريبة و إفتكرت إني هحلها مجرد ما أعمل تحقيقات و إتفاجأت إن كل اللي بنحقق معاهم ممكن يكونوا متهمين تخيلوا بقا بدل ما تشتبهوا في متهم أو إتنين يبقوا ستة إدوني عقلكم... قال "علام" متعجباً: ستة معقول أنا كنت بحسب إن القضية سهل حلها طلع الموضوع مش سهل فعلاً ... قام"خالد" بأخذ نفساً من سيجارته ثم قال : و بعدين يا "علام" قولي اللي عندك كده إنت و "حسين" الجريمة حته حته...و نبدأ نحلها... ثم قدم علبة سجائره إلى "علام" و"حسين" و لكن "علام" قال: شكراً يا"خالد"باشا مبدخنش.. و لكن"حسين" إلتقط عقب سيجارة شاكراً: متحرمش يا باشا ... ثم إلتفت "علام" قائلاً و كأنه يشرح محاضرة : إحنا لما دخلنا موقع الجريمة ملقناش الحريق إلا في أوضة النوم بتاع المجني عليه المهندس "يوسف" و الغريب إن الحريق مكنش في كل أوضة النوم لأ ده حوالين السرير ... أكمل "حسين" و هو يضع رماد سيجارته بالمطفئه التي أمامه : و أثبت وجود مادة حوالين السرير إسمها(الإينتوميسان( و دي مادة عزل حريق يعني المقصود حرق السرير فقط اللي عليه المجني عليهم ... أكمل "علام" و هو يعدل منظاره :و كمان يا فندم إتفاجئنا إن المجني عليها من فكها إنه مش زي فك مدام "سمر" و ده عرفته من صورة الفرح اللي كانت متعلقة في الصالون و موضوع الدبلة اللي لقيناها في إيدها اليمينو عليها اسم "سامح" و مع تحليل الDNA أثبت إن الجثتين هما "نسرين" و"يوسف" ... أكمل"حسين" و قد تقمص دور الجدية : و الغريب يا فندم إن المجني عليهم كان وضعهم ثابت على السرير يعني مفيش أي حركة ليهم و كأنهم نايمين و ثبت فعلاً بوجود مادة (البنزوديازيبين( في معدتهم و دي مادة مخدرة شربوها في الخمرة اللي كانت محطوطة على الترابيزة في الصالون و كاساتهم اللي كانت مليانه بالمادة دي و ده ملوش غير معنى واحد ... قال"خالد" : إن حد حطلهم المخدر ده في إزازة الخمرا و ده يدل على وجود شخص معاهم في البيت عمل كدة و مشي بعد ما تمت الجريمة و ناموا و إتخدروا و كأنه مخرج مسرحية و حط نهايتها و عايز يفضحهم بالشكل ده مش كدة ؟ هز "علام" و"حسين" رؤوسهم إيجاباً و قال "حسين": أيوة فعلاً يا فندم و على فكرة اللي عمل الجريمة دي راجل بنسبة خمسة و تسعين في المية ... تسائل"خالد" مفكراً : ليه يا "حسين"؟ أجاب "حسين"بفخر و كأنه محقق: لأنهم إتشالوا يا فندم لغاية السرير اللي في أوضة النوم ...نومتهم مثالية زي نومة الأميرة النائمة كدة لا إتحركوا من أثر الحريق و لا حسوا بيه من أساسه. قال"خالد" مؤكداً :فعلاً يا "حسين" عندك حق أساسي اللي شالهم راجل مش ست لكن ممكن يكون فيه أكتر من مشتبه ... فيه اللي خطط و هعرفكم قصدي دلوقتي فكر كلاً من "علام"و "حسين" فيما قاله "خالد" و ظلوا يفكرون ماذا سيعرفوا يا ترى ؟؟ 🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥🟥 (حقائق خفية) جلست "سهير" بغرفتها تتذكر ما حدث بالعزاء في بيتها بعد أن جاء الأقارب و الجيران لعزاء "سمر" في زوجها "يوسف" و لكنها تذكرت "سمر" ووجهها الذي كان شاحباً و عيونها زائغة و صراخها في "أمنية" جارتهم ...و طردها للجميع بصراخ و بكاء مسكينة إبنتها التي خُدعت في زوج ظنته وفياً و كانت حريصة على صحته و حياته و عمله أيضاً فما بال الرجال تأتيهم شهوة دنيئة و بالنهاية يدهسون على مشاعر أحبابهم و كأنها ورقة خريف ساقطة و بالية تنهدت "سهير" بألم و هي تضع يدها على قلبها : يا حبيبتي يا "سمر" الزمن صعب و الحياة وحشة و الناس بقت أوحش يارب هون عليها يا رب مليش غيرها هي و أخوها يا رب قويها و عديها من أزمتها ... *************** كانت "سمر" تجلس في غرفتها واجمة و تتذكر العزاء و همسات النساء و هن يراقبونها و كأنها عرض ألا يستحي البشر أبداً و يدُسون أنوفهم فيما لا يعنيهم و من يستعرض حُبه بطريقة مزيفة و الفضول يأكلهم بقول :هو المرحوم مات إزاي ؟ و مات فجأة كدة ؟ صغيرة يا حبيبتي على البهدلة و العديد من الكلمات الجارحة اللاذعة...و لكنها تتذكر ما قالته جارتها "أمنية" و بنفس عمرها و تعرف عنها كل شيء و لكنها لم تتزوج أو ترتبط بعد و تعلم كرهها لها و غيرتها العمياء منها (إيه يا جماعة متعرفوش و لا إيه "يوسف" ميت في حريق و معاه واحدة في الشقة ( قالتها فتاة بعيون بنية و شعر بمثل لون عينيها و قوام رفيع متشحة بالسواد و قالت هذه الجملة بنبرة شماتة غريبة ... نظر إليها كل الحاضرات في العزاء و تم سماع شهقات و خبطات على الصدور بقول : يالهوي و نظرت إليها "سمر" بصدمة غير مصدقة لما سمعته من هذه اللعينة الغيرة تصل منها إلى هذه الدرجة الشماتة؟؟ وهتفت "سهير" فيها بغضب: ايه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده يا "أمنية" محصلش ... قامت "أمنية" من مجلسها قائلة بوقاحة : لأ حصل يا طنط و بلاش تنكروا الراجل خانها المفروض نواسيها و نكون جنبها مش تقول إنه راجل مخلص الرجالة وحشة ربنا ياخدهم كلهم ... قامت "سمر" و إتجهت إلى "أمنية" و كانت صامتة ثم صفعتها على وجهها و صرخت: ربنا ياخدك إنتي يا شيخة كل ده علشان كنتي غيرانة مني هو الغيرة عمتك لدرجة الشماته و تفضحيني كدة ...إطلعي برة يا زبالة براااا وضعت "أمنية" يدها على وجنتها المحمرة و قالت بشماتة و غضب : و الله لأوريكي يا زبالة إنتي أنا هعمل فيكي إيه إما وريتك مبقاش أنا "أمنية" إما فضحتك في كل حتة ... ثم خرجت "أمنية" و هي تلعن في "سمر" و البقية مذهولين مما حدث فبشاعة الإنسان من الممكن أن تتوارى و لكنها تظهر و لو بعد حين و بكل قباحتها وضعت "سهير" كفها على كتف "سمر" قائلة بنبرة تهدئة : إهدي يا "سمر" يا بنتي مش كدة يا قلب أمك الناس و شكلنا إلتفتت إليها "سمر" و كأن مسها شيء من الجنون صارخة : الناس؟؟ بتقولي الناس عارفة كام واحدة إتكلمت عني هنا ؟و قالوا إيه الناس ؟الناس مبترحمش يا ماما... مبترحمش ثم نظرت "سمر" إليهم جميعاً و بدأت الهمهمات تعلو من النساء الثرثارات و أكملت "سمر" هادرة فيهم بجنون: عايزين تعرفوا الحقيقة أيوة "يوسف" خاين خاني مع واحدة في الشركة بعد ما وقفت جنبه و ساندته لغاية ما بقا المهندس "يوسف" خاني مع واحدة و في بيتي و محروق في سريري و هي جنبه إستريحتوا فضولكم خلاص و لا عايزين تعرفوا حاجة تاني برا إطلعوا كلكم برا مش عايزة اشوف حد برااااا ... و بدأ الظلام يكتنف جسد "سمر" التي وقعت على الأرض فاقدة الوعي و صرخت "سهير" و باقي النساء و الآخريات تركاها و كأن الذي كان يعنيهم هو معرفة ما حدث و الفضول الذي قتل أخلاقهم شهقت "سمر" عندما تذكرت ما حدث و كلمات "أمنية" الشامتة تباً لهذه الحقيرة لقد مزقتها و بدمٍ بارد ... كم كانت تحب "يوسف" و كم تمنت الموت بعد معرفتها بوفاته و كم تمنت قتله لو كان حياً بعد معرفتها بخيانته لها ... غريبة المشاعر و تحولاتها الحب من السهل أن يصبح نقيضه و الوفاء إلى خيانة و نتيجة الخيانة الإنتقام و ما ابشعه إنتقام ************** كان "آسر" مع صديقه في المدرسة و معه هاتفه و هو يتأمل الفيديو الذي كان يراه في الخفاء و قال له صديقه :بتعمل إيه يا "آسر" ما تفرجني معاك ؟ قال "آسر" و هو يري "حمزة" صديقه و هو يجلس على المقعد الخشبي بجانبه بساحة المدرسة : تعالى يا "حمزة" أوريك كنت سهران من ورا بابا و ماما و قاعد في البلكونة و بجرب أصور القطة اللي كانت في الشجرة و هي عمالة تحاول تنزل بس كان فيه حاجة مخلياها مش عارفة تنزل و بعدين عمو ده دخل العمارة عندنا و رحت قفلت الموبايل و دخلت نمت أحسن بابا و لا ماما يشوفوني و يضربوني علشان منمتش و إتسحبت من وراهم و قعدت في البلكونة ... ضحك "حمزة" قائلاً: ههه بس القطة حلوة و شكلها صعب عليه لما بتحاول تنزل ههه ثم خيم الظلام عليهم فجأة فنظروا بعينيهم البريئة كلاً من "حمزة" و "آسر" إلى أعلى وجدوا مجموعة من الصبية أكبر منهم سناً بالمرحلة الإعدادية و جائوا للتنمر عليهم قال أكبرهم ببشرته السمراء و عينيه البنية الحارقة بنبرة سخرية : ياختي بطة شفتوا كتاكيتنا قاعدين إزاي شربت اللبن يا حبيبي قبل ما تنام و لا لسة ...؟ ضحك بقية زملائه رد عليه "آسر" بغضب طفولي : اللبن ده للي زيك يا "فادي"و إمشي من هنا ... و هنا هرب "حمزة" فقد علم أن "آسر" سيعاقب على كلماته هذه ... شهق باقي أصحاب "فادي" الذين هتفوا بصوت ساخر: لأ لأ لأ شكلك وحش يا معلم عيل و يهزقك هههه تقدم إليه "فادي" و قد أُظلمت عيناه بغضب مخيف : أنا يا حتة عيل في خامسة إبتدائي أنا تقولي كدة طب أنا هربيك على الكلمة دي و أولهم الموبايل اللي فرحان بيه ده و أخد "فادي" الهاتف من "آسر" الذي صرخ و الدموع تترقرق من عينيه البريئتين : لأ لأ الموبايل لأ يا "فادي" هات موبايلي ... و لكن "فادي" لم يرق قلبه لرجاء "آسر" له و لا لدموعه بل و بكل بساطة رمي هاتف "آسر"و دهسه بقدمه مما أدى لسماع صوت تهشم سمعه "آسر" الذي إنخفض على هاتفه الذي يحبه و مشي بعدها "فادي" هاتفاً به : ده جزات اللي يقل أدبه على اللي أكبر منه يلا يا رجالة ...و رحل "فادي" و باقي أصدقائه الذين يهنئونه على فعلته هذه ناظرين إليها على أنها رجولة و قوة و ليست خساسة و حقارة في الأخلاقيات ودنائه في المستوى ... وتركوا "آسر" يبكي وهو يرى هاتفه و وضعه بحقيبته منكس الرأس والدموع تسبق خطواته البطيئة المنكسرة **************** كان "هاني" بعمله و جلس بمكتبه و الشرود بدا عليه بذقنه النامية و رأى هاتفه ينير برقم و هو يعلم هذا الرقم جيداً قام من مجلسه و ذهب إلى الردهة و قد علم بعدم وجود أحد بها في هذا الوقت و فتح الهاتف قائلاً بضيق : أيوة عايزة إيه يا بنتي مش خلاص قلتيلي و عرفتيني و يا ريتني ما عرفت و كملت معاكي و رُحت ؟؟ قالت الفتاة في الجانب الآخر: انا قلتلك لأنك سألتني عنها يا "هاني" مش أكتر من كده ... تأفف "هاني" ثم قال بضيق: طب عايزة ايه دلوقتي بتكلميني ليه ؟ قالت الفتاة بنبرة حب: حبيت أطمن عليك إنتَ مش عارف غلاوتك عندي ؟؟ تنهد "هاني" بإختناق : طب شكراً يا ستي قالت الفتاة فجأة بدون مقدمات : "هاني" أنا بحبك. أغلق "هاني" الهاتف في وجه الفتاة و قال بهمس غاضب: و أنا بكرهك بسبب اللي عملتيه فيه و أنا غبي ...غبي ... **************** جاء "خالد" بملفات بها أسماء كل من يعرفهم "نسرين" و "يوسف" و بالطبع معظم الأسماء مشتركة بينهم بسبب زمالتهم و ملف أخر ل"هاني" شقيق "سمر" و منها كل المعلومات عنه ... و قال "خالد" و هو يجلس على مكتبه و يشير إلى المعلومات المدونة : "هاني" أخو "سمر" ده عليه علامة إستفهام كبيرة أوي و خط أحمر تحته و حاسس إنه هو سأله "علام" : طب ليه يا "خالد" باشا ؟ أجاب "خالد" و هو يشير بقلمه على الورق : لأنه يا "علام" كان موجود في القاهرة وقت الجريمة و هو قال إنه كان عنده شغل و ... قاطعه طرق الباب و دلوف أحد المخبرين و هو يقدم له ورقة مطبقة قائلاً: اللي سعادتك طلبته يا فندم ... أخذ "خالد" الورقة و قال : تمام يا "عماد" شكراً ... سأله "عماد" بصوته الضخم : تؤمر بحاجة تانية يا باشا ؟ شكره "خالد" : لأ يا "عماد" شكراً... غادر"عماد" و أغلق الباب خلفه و قال "حسين" و هو يتأمل الباب الذي اغلق هاتفاً بمرح : "عماد" ده شكله واكل حد قبل كده ههههههه ضحك "خالد" و "علام" و قال الأول : بس بيجيب من الأخر ... ثم رفع يده لأعلى التي بها الورقة : و أهو جاب ؟ تسائل "علام" و "حسين" بعينيهم فقال"خالد" : أنا طلبت من "عماد" يروح الشركة اللي بيشتغل فيها "هاني" و فرعها اللي في القاهرة و يعرف هو وقت الجريمة كان فين و مشي إمتا بليل منها ... ثم أشار إلى الورقة و هو يفتحها : و أدي النتيجة و الخط الأحمر على "هاني" بقا خطين لأن وقت الجريمة أو أثناء حدوث الجريمة المهندس "هاني" مشي من الشركة اللي في القاهرة أو إستأذن و رجع بعدها تاني تفتكروا الوقت ده هو راح فين؟ "علام" و "حسين" في نفس واحد :شقة "يوسف"... علت الإبتسامة على شفة "خالد" و قال : بالظبط كده ؟ و بدأ الكل يبحث بنشاط في كافة الأدلة التي أمامهم ثم هتف "علام" و هو يتفحص ملف "هاني" ثم قال :"خالد" باشا بص حضرتك لتخرج "هاني و من كلية إيه ؟و "المجني عليها "نسرين" بردو من كلية إيه ؟ عقد "خالد" حاجبيه و بشدة و هو يقول :الإتنين نفس سنة التخرج و نفس الكلية دول كانوا دفعة واحدة ... قال "حسين" بتعجب أكثر : غريبة فعلاً ... حك "خالد" ذقنه ثم قال : شكلي هودي "عماد" رحلة لإسكندرية و يرجعلي بعدها أنا إزاي فاتتني دي أكيد من كتر ما جبت المشتبه فيهم في الأول. ثم إلتفت إلى "علام" شاكراً إياه بإمتنان :شكراً يا "علام" كان حقهم خلوك محقق يا بني. ضحك "علام" : و الله كان نفسي أكون شامل يا باشا بس مش كل حاجة الواحد يتمناها ياخدها. هز "خالد" رأسه بإقتناع: صح يا "علام" مش كل حاجة بس أنا هفر الورق ده حتة حتة الموضوع بدأ يبان و هنجيب القاتل قريب إن شاء الله و إنتوا مش هنساكم في مكافاة كبيرة تستحقوها على تعبكم معايا قال "حسين" مهللاً : ربنا يكرمك يا "خالد" باشا إنت قليل في الزمن ده و الله شكره "علام": شكراً يا فندم ده واجب علينا و أنا اللي بشكر سعادتك على إتاحتنا لفرصة التحقيق معاك . إبتسم "خالد" : أنا اللي مش عارف أقولك إيه و يا ريت تقولولي "خالد" من غير باشا إحنا أصحاب من دلوقتي إتفقنا بس أدام "ثروت" باشا باللقب إبتسم "علام" و حسين"ثم هتف "حسين"ممازحاً: حبيبي يا "خالودة " إختفت الإبتسامة من وجه "خالد" و قال و قد كشر عن أنيابه : "خالودة" مش أوي كدة يا "حسين " بحب صوت "حسين" : إحم ماشي يا"خالد" ضحك"علام" على مظهر"حسين" و قال : ماشي يا "خالد" إتفقنا ... ************ كان "سامح" في عمله بالمعمل و محياه بدا عليه الحزن و هو يتذكر "نسرين" حبيبته يتذكر و هو يلبسها دبلة خطوبتهم و يقبل يدها قائلاً: أنه أسعد شخص بالكون لأنها حبيبته و كان يرى السعادة بعينيها التي سحرته و لكن ماذا حدث بعدها ؟ ما الذي غيرها هل للإنسان أن يتغير بهذا الشكل ... ثم تظلم عينيه و هو يتذكر موتها و نهايتها خيانة (سامح ...إنتَ يابني يا سامح ...( إلتفت "سامح" ناظراً إلى صديقه "غازي" و قال بصوت مبحوح : ها معلش يا"غازي" خير كنت عايز حاجة ؟ قال "غازي" برفق و هو يضع يده على كتف"سامح" :إنت لازم تريح و تاخد أجازة مينفعش السرحان ده في شغلنا و إنتَ عارف كده ؟ هز "سامح" رأسه بضيق: مقدرش يا"غازي" انت عارف إني مش هعرف و الشغل عندي أرحم من القعاد في البيت ... هز "غازي" راسه بأسى و ربت على كتفه: معلش فترة وهتعدي بس ركز في شغلك علشان دكتور "ماجد" لو لقاك كدة هيديك جزا مش هيفوتها و إنت عارف معندوش رحمة و لا بيقدر ظروف و لا أي حاجة. قال"سامح" بملل: يعمل اللي يعمله يا "غازي" مبقاش يهمني ثم فرك"سامح" جبهته بسبابته و إبهامه قائلاً: و أنا ماشي دلوقتي إنت عندك حق فعلاً أنا مش هقدر أركز على الأقل إنهاردة همشي و أريح و اشوفك بكرة ... إبتسم"غازي" مشجعاً: كدة إنتَ صح يا "سامح" و ربنا يقويك ... إبتسم "سامح" بحزن و هو يأخذ اشيائه و يخلع معطفه الأبيض : اللهم آمين ... ************** دلف "خالد" إلى مكتب اللواء "ثروت" و أخبره بما حدث و أن كل التهم تشير إلى"هاني" عقد"ثروت" حاجبية الكثين و قال بصرامة : عظيم يا "خالد" و ناوي على إيه ؟ إبتسم "خالد"بجذل: ناوي إني اسافر بنفسي يا فندم (إسكندرية(و أعرف الحقيقة بنفسي و اشوف علاقة "هاني" ب"نسرين" و هل فيه حد تاني غير "هاني" و لا لأ ؟؟ قال "ثروت" مشجعاً: ربنا يوفقك يا "خالد" يابني أنا فخور بيك و بحماسك و أكيد لما نتوصل لحل القضية دي هكافأ "علام" و"حسين" لأنهم ساعدوا في حل القضية و لازم أشكرهم بنفسي المهم يلا روح جهز نفسك للمأمورية دي و لما ترجع تعالى مكتبي و عرفني ... قام "خالد"مبتسماً بإمتنان : الله يكرمك يا "ثروت" باشا عن إذن سعادتك ... و ذهب "خالد" و ترك "ثروت" يتمنى له التوفيق من داخله و يأتي إليه بالقاتل ؟؟؟ **************** هتف"أحمد" بإبنه "آسر" غاضباً: كدة يا "آسر" أديك الموبايل و ترجعلي بيه متكسر كدة ؟هو ده اللي إتفقنا عليه ؟ بكى"آسر" يحاول الدفاع عن نفسه : يا بابا أنا كنت قاعد مع "حمزة" صاحبي في وقت البريك بتاع المدرسة و ماسك موبايلي و بعدين جه "فادي" و إتريق عليه روحت دافعت عن نفسي راح واخد موبايلي و داس عليه بالكوتشي بتاعه ... هتف "أحمد" بضيق: و هو ده أدك علشان ترد عليه لازم يستقوى عليك طبعاً ... قاطعة"سلوى" زوجته و هي تأخذ "آسر" في حضنها :خلاص يا"أحمد" محصلش حاجة المهم إن الولد كويس و بخير إحمد ربنا إن البلطجي اللي إسمه "فادي" ده مضربوش كسرله دراعه و لا رجله ... هز "أحمد"رأسه مدركاً أنه قسى على طفله و أخذه مقبلاً رأسه قائلاً بحنان : يا حبيبي أنا خايف عليك و حقك عليه اني زعقتلك أنا عارف إنك مؤدب بس لما ترد على حد رد في اللي في طولك و أدك مش أطول منك بتلات مرات و انا هحاول أصلحلك الموبايل و متزعلش يا حبيبي و هعمل شكوى في الولد ده كمان ... إحتضنه "آسر" باكياً : أنا آسف يا بابا و مش هعمل كدة تاني و الموبايل مش هاخده معايا المدرسة قبلته "سلوى" من وجنته و قالت و هي تمسك رأسه بين كفيها الحنونتين : حبيبي البطل ميزعلش و على فكرة عجبني ردك على الولد ده ... إبتسم"آسر" بسعادة متسائلاً: بجد ؟أنا بطل ؟ إبتسمت "سلوى" مؤكدة: و أجمل بطل كمان بس لازم تخلي بالك من نفسك أومأ "آسر" إيجاباً : حاضر يا ماما ... ربتت "سلوى" على وجنته قائلة بحنان : و يلا يا بطلي علشان تتغدا و تاكل التشوكلت كيك اللي عملتهالك إنت و "زينة" أختك ... قفز "آسر" من مكانه هاتفاً : هيييه شكراً يا أحلى ماما ...و هرول تجاه غرفته بسعادة ربت "أحمد" على كتف زوجته قائلاً بمرح: طب و أبو "آسر" و "زينة" ملوش في الكيكة دي؟ وضعت "سلوى"يدها على كفه و قالت بهمس حنون: أبوهم ليه كل حاجة هو فيه أغلى من حبيبي. إلتقط"أحمد" كفها و قبلهم قائلاً :بحبك يا "سلوى" و ميحرمنيش منك و لا من حنانك. إبتسمت "سلوى" برقة و قالت : و لا منك يا "أحمد" (بابا إنتَ بتعمل إيه ؟( جائت "زينة" إبنتهم ذات الست سنوات و قاطعت هذه اللحظة الرومانسية بينهما و سألتهم بطفولة تنحنح "أحمد" : أبداً يا حبيبتي أصل ماما إتعورت في إيدها فكنت بطبط عليها ... ضحكت "زينة" و أخذت دميتها و أتت إلى والدها و نظرة إلى كف والدتها ثم نظرة إلى أبيها قائلة :بس مفيش حاجة في إيد ماما ؟ إبتسم "أحمد" بحرج و سلوى تضحك حتى دمعت عيناها و حمل"أحمد" طفلته مقبلاً وجنتها : و بعدين يا لمضة إنتي مهو خلاص التعويرة راحت و بعدين يلا روحي بعروستك "بوسبوس" و استني الغدا علشان التشوكلات كيك إتفقنا ؟؟ هزت "زينة "رأسها هاتفة : تشوكليت كيك ياااااااي قبلها "أحمد" و تركها تذهب إلى غرفتها ثم قال بخفوت : ربنا يباركلنا فيهم يا "سلوى" إبتسمت "سلوى" قائلة: يا رب يا "أحمد" ثم تسائلت :"أحمد" إنت هتودي الموبايل يتصلح إمتا؟ إبتسم "أحمد" :طبعاً بعد الغدا قولي يا رب يتصلح هوديه ل"وليد" صاحبي اللي على ناصية شارعنا فاتح محل موبايلات و يا رب يتصلح قالت "سلوى" و هي تتجه على المطبخ : يا رب يا "أحمد" و هم لا يعلمون أن هذا الهاتف به حل للغز الذي حير كل من على علم به و أن وجه القاتل فيه لا محالة *`ڪ: ࢪوࢪو ڤيــڤ ⁽♡゙⤹ 🎀`*