❴🔢❵☟الــبــــ❴ ألأخير ❵ــــــارت☟
🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷
" يوم بيجُر الـ بعده والـ بعده، كانت الإمتحانات بتقرّب وإحنا بنذاكر كويس، بس آدم كان بيذاكر بِشكل مُكثّف وكبير عني، أنا مكنتش متوتّرة غير علشانه، كان مُعظَم اليوم بيذاكر ولمّا بينزل لِصلاة العشاء بيقعد بعدها مع غيث في الصيدليّة، كنت بحاول أبيّن إني مش متضايقة علشان شايفاه مبسوط.
بقيت حاسّة إن فيه حاجة بتشدّني لـ غيث ودا شيء مش مريّحني.
وفات الشّهرين وإمتحنّا وأنا نجحت بتقدير جيد جدًا الحمدلله وآدم جاب إمتياز، عن فرحة قلبي بيه وبـ نتيجته، عن فرحة عيوني وأنا شايفاه طايِر مِن الفرحة، عن فرحتي وأنا شايفة فرحة بابا وماما ونظرة الفَخر في عيونهم."
_الناس الـ بقِت خرّيجة.
_عُقبالِك يا عيونهم.
_لسة سنتين يا عَم، مين يعيش؟
_قومي غوري يا آية مِن هنا.
_إستنى بس، أنا جاية أطلب منك طلب قد كدا.
_أستر.
_فرح جميلة صاحبتي النّهاردة.
_أيوا والمطلوب؟
_تيجي معايا، بابا بييجي تعبان ومش هيقدر يودّيني، وبِما إننا في الأجازة فـ تعالى أنتَ.
_وهي صاحبتك مش لاقية غير أجازتي الـ تتجوّز فيها؟
_علشان خاطري.
_حسبي الله، موافق.
بس مش هنتأخّر.
_هم أربع ساعات ونيجي علطول.
"خبَطني بِالإزازة وقومت خرجت أجهّز الهدوم، بقالنا كتير مخرجناش سوا، ولا جالي وَرد، فـ نستغِلّه شويّة بقا."
_شوفت مكمّلتش ساعة إزاي؟
يادوب بارِكت لها وخرجت.
_بتباركي لها في ساعة؟!
إمشي ياختي إمشي.
_طب مفيش مُكافأة إني مطوّلتش طيب؟
_إركبي بس.
_يارب يجبُر بِخاطرك يا آدم يا ابن حسَن وحليمة يارب لو فسّحتني.
_النُسخة المُصغّرة من أم سماح ما شاء الله.
_إيه رأيك؟
_الله!
إيه الأماكِن الجامدة دي؟ وإيه كميّة الوَرد دي؟
_عيشي بقا وإختاري الـ عايزاه.
_أختار إيه بس؟ هو ينفع تسيبني هنا؟
أنا بدوب والله.
"شارع عبارة عن محلّات وَرد جنب بعضهم، أشكالهم مخلّي الشارع ولا كإنه جنّة!"
_حمدًا لله على سلامتكم يا حبايبي.
_الله يسلّمك يا حبيبتي.
_تعالي يا ماما شوفي جبنا إيه، روحنا مكان تُحفة بجد.
_مبسوطين؟
_جدًا.
_يبقى أنا قلبي مبسوط ومرتاح.
_هو بابا فين؟
_والله يا ابني جه غيث صاحبك أخده ونزلوا بقاله ييجي ساعة ولّا أكتر ولسة مرجعش.
_طب رنّيتي عليه؟
_سايِب موبايله هنا،
أدخلوا بس غيّروا وصلّوا العشاء وتعالوا ساعدوني نجهّز العَشا يكون جه.
_إيه يا حسَن إتأخّرت ليه؟ قلقتني عليك.
_حقّك عليا يا غالية.
_كنت فين كل دا يا بابا؟
_هو أنا كنت طفشان منكم ولّا إيه؟ ما تهدوا كدا.
_طب أقعدوا يلّا ناكُل الأوّل.
_هو غيث مش مكفّيه آدم وعايز ياخدك مننا كمان يا بابا ولّا إيه؟
_لاء وأنتِ الصّادقة... دا عايز ياخدِك أنتِ.
_نعم؟!
_إيه الـ بتقوله دا يا حسَن؟
_بقول إيه يعني يا حبيبة حسَن، الولد طلَب إيدها مني.
_هو إزاي ميعرّفنيش حاجة زي كدا؟
_خاف تفهَمه غلَط،
المُهم، رأيكم إيه؟ وأنتِ يا آية؟
_أنتم بجد عاوزيني أتجوّز وأبعِد عنكم!!
_لاء طبعًا، أنا آهه حبّيت غيث بس خلّيكِ معايا.
_إيه دا يا حليمة؟ دا بدل ما تزغرطي ولا تعقّليها تقولي لها كدا؟؟
_يوه يا حسَن!!
_وأنتَ يا آدم؟
_غيث شاب كويّس ومُلتزِم إلى حدٍ ما، وأخلاقه سليمة ومِن وقت ماعرفته ومقابِلتش منه شيء وِحِش.
بس في النهاية منقدرش نجبِرها على حاجة، دي حياتها.
_الولد فعلًا كويس وابن أصول، كلامه معايا فرّحني، حسّيت إنه متربّي بجد.
_أنا داخلة أنام، تصبحوا على خير.
"فرحانة؟ جدًا، بس مش عارفة ليه مش قادرة أبيّن فرحتي دي، يمكِن علشان مش عايزة أسيب بيتي وأهلي، ويمكن علشان حاسة إني مش قد مسؤلية بيت كامل مع دراسة، بس الأكيد إن حاسة فيه شيء مفرّحني.
قاطع تفكير تخبيط الباب ودخول بابا بعده."
_حليمة معاها حق لمّا بتقول إنك لسة عيّلة وبتتقمصي زيهم.
_وحضرتَك بتقول إيه؟
_حضرتي بيقول إنك حبيبته ونور عيونه، خُدي كُلي الساندويتش دا.
_تسلم إيدك يا حبيبي.
_لو فاكرة إني مش بحبّك أو عايز أجوّزك وأخلَص منك تبقي عبيطة ومبتفهميش كمان.
_أنا مش عايزة أسيبكم يا بابا، أنا متعلّقة بيكم أوي.
_بيقولوا إن البت حبيبة أبوها، أنا بقا عندي البت حياة أبوها، بس أنا عايز أفرَح بيها وأسلّمها لِعريسها، عايز أشيل وِلادها على إيدي وأدلّعهم زي ما دلّعت أمهم.
أنا عُمري ما أجبرت واحد فيكم على حاجة يا آية، والموضوع دا بالذّات مش هقدر أفرِض عليكِ حاجة فيه، أنا قولت له هبلّغِك ونحدّد ميعاد ييجي تقعدوا مع بعض ولو فيه نصيب يبقى خير وبركة...محصلش نصيب يبقى الحمدلله على كل حال، ولولا إني شايف لَمعة عيونِك كنت رفضت الموضوع.
"كنت لسة هرُد بس ماما دخلت علينا."
_كل دا يا حسَن؟ مش قولت هتدخّل لها أكل وتخرُج علشان أدخُل لها أنا.
_أنا خارج يا حبيبتي أهو، عارف إنها محتاجة ليكِ أنتِ أكتر علشان كدا هسيبكُم سوا، بس لو حصل نصيب وتم الموضوع فَهي هتنام في حُضني كل يوم لحد فرَحها.
_واللهِ؟
نشوف الحوار دا بعدين يا سي حسَن.
"ضحك عليها وقرّب باس راسي بعدين باس خدّها وخرَج.
جت قعدت جمبي على السرير وحضنتني وبدأت تتكلّم."
_فكّرتي في فكرة تطعفشي بيها غيث؟
_دا بجد يا ماما؟ أومال فين جو الأمهات الـ ما بتصدّق وتبدأ تبِل الشربات؟
_طب طالما روقتي هنتكلّم جد بقا.
أكيد عارفة إن أنتِ وأخوكِ وحسَن أغلى ما ليّا وكل حياتي صح؟
_صح.
_بس كل أم بتكون مستنيّة اللحظة الـ هتشوف بنتها عروسة فيها، يمكن بتعيّط فيها وبتكتئب كمان بس هي دي الطبيعة والحياة، وإحنا إتخلقنا علشان كدا، وهتفهمي معنى كلامي لمّا تقعُدي مع بنتك نفس القعدة دي إن شاء الله.
_أنا بس خايفة يا ماما.
_من إيه يا نور عين ماما؟
_بُصي؟ أنا حاسّة بحاجة بتشدّني ليه، حاجة بتخلّيني أفكّر فيه كتير، بس خايفة تكون مشاعر مؤقّتة، وخايفة من الخطوة أصلًا، معرفش إن كنت هقدر أكون زوجة وأُم وأفتح بيت ولا هفشل، وكمان أنا داخلة سنة تالتة، يعني لسة قدامي سنة غير الـ هتبدأ، هل هقدر أوازِن بين بيتي وغيث ودراستي ولّا هاجي على طرف فيهم؟ خايفة يحصل بيننا مشكلة منقدرش نحلّها، خايفة أحبّه أكتر وأتعلّق بيه ويسيبني، حاجات كتير خايفة منها.
_كل دا طبيعي تحِسي بيه وتكوني متلخبَطة يا حبيبتي، بس كمان متنسيش إن لو حصل نصيب لازم هتكونوا مُتفاهمين، هو يساعدك وأنتِ تسنديه، البيت مش بيقوم على دور واحد بس، لازم البيت يقوم بيكم أنتم الاتنين، توازنوا بين بيتكم ودراستكم وشُغلكم، وطالَما هو طالِب إيدك دلوقتِ وعارف إنك لسة بتدرسي وكلّية عملية، يبقى هو مقدّر حاجة زي دي وهيساعدك، ومترميش دماغك لِشيطانِك ويقول لك إنك هتفشلي أو غيث هيسيبِك والكلام دا، خلّي عندك ثقة في ربنا وثقة في شريكِك.
وإعرفي إننا معاكِ دايمًا، وأنا عُمري كله فداكِ وقلبي مفتوح لك دايمًا، متفتكريش إني هسلّمك لِواحد وأنساكِ بعد كدا.
_أنا بحبّك أوي يا ماما، بحبّكم كلّكم والله،
شُكرًا لـ ربنا لإنكم نصيبي.
"كلامهم ريّحني وطمّني شوية، ماما فضلت حاضناني لِحد ما نعست في حُضنها، صحيت قبل الفجر بِشويّة صلّيت إستخارة ودعيت ربنا يختار لي الخير، بعد شويّة صلّيت الفجر ورجعت نمت تاني."
_صباح الخير يا ماما.
_صباح النور يا حبيبتي.
_بابا وآدم فين؟
_نزلوا الجامع علشان صلاة الجُمعة،
إفطري وصلّي الظُهر يلّا على ما يطلعوا.
_حليمة.
_تعالى يا حسَن.
_طب وابن حسَن؟
_في عيني.
_أخبار الدراما كوين بتاعتنا إيه؟
_مخاصماك علفكرة،
أنتَ إزاي متدخُلش ليا إمبارح وتتكلّم معايا؟ أنتَ من ساعة ما اتخرّجت وأنتَ إتغيّرت.
_عينك هتجيبني الأرض، بعدين يا ظالمة دخلت لك بس كنتِ نايمة، بطّلي إفتراء على خلق الله بقا.
_طب قوموا أنتم الاتنين إعملوا عصير وإحكوا سوا.
_ها يا قمَر؟ موافقة ولّا؟
_مش عارفة، بس حاسّة إني عايزة الموضوع يتِم.
_متوافقيش على حاجة غير لمّا تكوني مرتاحة وقلبِك متطمّن.
_وأنتم؟
_مش إحنا الـ هنتجوّز، دي حياة جديدة ليكِ... بس الفكرة إن أنتِ الـ بتختاري أفرادها، فـ إختاري الشخص الـ ترتاحي وتحسي معاه بالآمان، لو عايزة توافقي علشاننا يبقى لاء، محدّش هيحِس بِوجعِك لو إختيارك كان غلط، متتسرّعيش وإستخيري ربنا وقابليه مرة واتنين وتلاتة وشوفي شعورِك وقلبِك هيقولوا إيه.
"وقفت ساكتة بفكّر في كلامه، قرّب مني حضنّي وطمّني."
_بارَك اللهُ لكُما وباركَ عليكُما، وجمَع بينكُما في خيرٍ.
"جُملة كنت بسمعها كتير، وبقرأها كتير في الرّوايات، كنت بستنكر أوي رد فعل البطل والبطلة بعدها لكن بعد ما إتقالِت ليّا ولِـ غيث، شعور غريب حاوطني، حسّيت إن رعشة لمستني، جُملة كفيلة إنها تربُط بين قلبين، تربُط بين روحين كانوا غُرب وفي لحظة بقوا روح واحدة.
أنا صلّيت إستخارة كتير وفي كل مرّة كنت بحِس إن قلبي مرتاح أوي، قعدت معاه رؤية شرعية مرّة واتنين وتلاتة وفي كُل مرّة زي ما يكون كان بيثبتلي أنه يستحِق بِجدارة، وافقت عليه ووافقت أسلّمه قلبي وعُمري الجاي.
وإنكتب كتابنا، على قد زعلي مِن فُراقي لِأهلي لكني كنت مُتأكّدة إني معاه هحِس بِالونس والدفا برضه."
_صباح الفُل على أجمل عسلية.
_عسلية!! برضة يا غيث!!
_مالِك بس يا حبيبة عين غيث؟
طب هو فيه أحسن مِن العسلية؟
_ملزّقة يا غيث، العسلية ملزّقة ومش بحبّها.
_بس أنا بحبّها، وبحِب عيونها.
"مش مُحترم، صح؟ فعلًا، لمّا كل دقيقة يقعُد يغازِل ويكسفني وأنا بنت عندي حياء يبقى فعلًا مش مُحترم ولازم آخد موقف."
_غيث!
بطّل مُعاكسة لو سمحت.
_ولو مبطّلتش؟
_همشي ومش هتعرف لي طريق.
_لا يا أُمّي، الكلام دا لِولادنا إن شاء الله،
آه صح؟
_إيه؟
_تفتكري أول بيبي لينا هيكون إيه، بنت ولّا ولد؟
_غيث!
بجد؟ إحلِف؟
_أحلِف إيه؟
_أنتَ حامل يا نور عيني؟؟
_!!
_روحت فين يا غيث؟
_حامل!!
يا نور عينك!!
لا والله كدا كتير، هم قالوا لي إن عندها جزء لاسع في مخها بس مقالوش إن مفيش مخ أصلًا!
"ڪان يوم حُبّك أجمَل صُدفة، لمّا قابِلتَك مرّة صُدفة."
*تـــمــت آعمـلو ريأڪـت مـخـتلـف يـحلويـن علي آلآسـكريبــت♥️🍒*