مايكرو فيكشن - الفصل الأول - بقلم مجهول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مايكرو فيكشن
المؤلف / الكاتب: مجهول
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الأول

الفصل الأول

1 ) وفى كل ليلة أقوم بتمشيط شعري كالعادة ، ما عدا تلك الليلة الغريبة.... فعندما نظرتُ فى المرآة ، رأيتُ شخصاً له ملامح غير ملامحي !! قمتُ بتحريك يدي ، فقام بتحريك يده !! قمتُ بهز رأسي ، فقام بهز رأسه !! أظهرتُ ملامح غضبي ، فإبتسم !! 2 ) بعد عودتي من العمل ليلاً ، سمعتُ صوت زوجتي قادماً من غُرفة نوم طفلنا الصغير وهي تُغني له ، ولكن سُرعان ما توقف الغناء بمجرد رؤيتي لفِراش غُرفة نومنا ، فزوجتي كانت نائمة بالفعل !! 3 ) " قم بوضع المرايا مرة أخرى ، فأنا أفتقد مُراقبتك " جُملة وجدتُها مكتوبة بالدِماء على حائط غُرفتي ، ولكن سُرعان ما تذكرت أنني أعيش وحيداً.... 4 ) " لا أخاف المقابر ، فهي المكان الوحيد الذى أنعم فيه بالهدوء " جُملة وجدتُها مكتوبة بالدماء على قبر أخي الذي توفي مُنذ عام !! 5 ) نظرتُ إلى عينيها وأخبرتُها بأنني أحبُها ، ولكنها لا تتوقف عن الحركة !! اللعنة.... سأضطر لجلب المزيد من السكاكين هذه المرة !! 6 ) أعيش وحيداً مع قطتي الصغيرة ، لا أعلم ماذا أصابها ، ولكنها فى كل ليلة تستمر في النظر إلى المرآة إلى ما يُقارب الساعتين !! ما عدا هذه الليلة ، فقد تحول نظرها إليّ ، ولكن سُرعان ما أدركت بأنها تنظر لشيء خَلفِي !! ) أعيش وحيداً في الطابق الثامن ، وقبل أن أنام فى غرفُتي كل يوم ، أسمع صوت طرقات غريبة على نافذتي التي أغلقها دوماً ، ولكنني لم أسمع شيئاً هذه الليلة.... كانت النافذة مفتوحة !! 8 ) قمتُ بتصويب مُسدّسي إلى القاتل الذي قتل زوجَتي مطالباً منه تبريراً لفعلته الشنيعة هذه ، كان يجهش بالبُكاء ولا يتحدث أبداً ، إلى أن ضغطتُ على الزناد !! لو كان تحدّث معي ، لكان على قيد الحياة الآن... على أيّة حال ، فقد أبّصرت عيناه عالمُنا للمرة الأولى مُنذ دقائق !! 9 ) قالوا لنا فى المدرسة قديماً أن الأطفال الذين يموتون قبل سن الثامنة هم معصومون من الخطأ ويذهبون مباشرةً إلى الجنّة ، ليتهم يعلمون بأن هذه المقولة أثارت إهتمامي كثيراً... ليتهم أيضاً يستمعون إلى الصرخات القادمة من دار رعاية الأطفال التي قمتُ بإحراقها !! 10 ) " كنتُ أُدعّمك خلال العشر سنوات الماضية ، وقد حان الوقت لتكونين دُعامةً ليّ "... قلتها وأنا أضع طرفاً من الحبل حول رقبتها وأربطه وأضع الطرف الآخر حول رقبتى وأربطه ، ثم.... قفزت !!