أطياف الضياع - أحلامنا المتبخرة - بقلم ᎷᏫᎻᎯᎷᎬᎠ | روايتك

اسم الرواية: أطياف الضياع
المؤلف / الكاتب: ᎷᏫᎻᎯᎷᎬᎠ
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: أحلامنا المتبخرة

أحلامنا المتبخرة

في أيام الجامعة، كان لياسين صديق مقرب يُدعى "عمر". كان عمر بمثابة الضوء الوحيد الذي يكسر عتمة أيامه. الشاب المرح الذي يحب مساعدة الآخرين، وملأ حياة ياسين بالبهجة والأمل. تعرف ياسين وعمر على بعضهما منذ الأيام الأولى في الجامعة، وكانا يلتقيان كل صباح في مقهى صغير بجوار الحرم الجامعي. تبادلا الضحكات والأحلام، تحدثا عن المستقبل كأنه بستان مزهر ينتظرهما. ذات يوم، بينما كان عمر يستعد للسفر مع عائلته في رحلة قصيرة، ودّع ياسين بابتسامة عريضة وقال: "لا تنسَ أن تكتب لي كل يوم، سأعود قريبًا ومعي قصص جديدة نحكيها في قهوتنا الصباحية." لكن ذلك الوعد لم يتحقق أبدًا. تعرض عمر لحادث سير مروع. السيارة انقلبت عدة مرات على الطريق السريع، وصوت الفرامل المزعج كان آخر شيء سمعه قبل أن يدخل في غيبوبة طويلة. علم ياسين بالخبر وهو في وسط محاضرة. كل ما يتذكره هو شعور مفاجئ بتوقف قلبه عن النبض، وكأن الحياة توقفت للحظة. هرع إلى المستشفى، وعندما وصل، وجد صديقه ممددًا على سرير المستشفى، محاطًا بالآلات التي تقيس نبض الحياة الباهت. جلس ياسين بجوار عمر، أمسك بيده الباردة وهمس: "عمر، أرجوك، لا تتركني... لم ننتهِ من أحلامنا بعد." وفي لحظة من اللحظات، توقفت الآلات عن إصدار صوتها المعتاد، وصمتٌ عميق خيم على الغرفة. انتهى كل شيء، مات عمر، وترك ياسين وحيدًا في عالم لم يعد له معنى.