الفصل الثاني
*ـ ࢪواية بين مخالب الشيطان*⸙•♡»»))
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨🫂🫂🫂🫂♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
*Part 6*
*Part 7*
*Part 8*
*Part 9*
*Part 10*
بين مخالب الشيطان
الفصل 6
عاد إلى شقته يكاد لا يرى أمامه من الغضب.. كيف يجرؤ
ذاك الرجل على التقدم للزواج من حنين؟!
إنها حنينه هو فقط, أجل هو أحق بها من سواه..
هو من أرادته من البداية ولولا غباءه لكانا تزوجا منذ زمن
طويل..
صدح صوت من داخله يخبره أنت متزوج حسام فكيف
ستتزوج بها؟!
حرّك رأسه بتصميم, لا يهم إن كان متزوجا أو على وشك
الطلاق فسوف تكون له ولن يسمح لأحد بأخذها منه
مرة أخرى .
أناني! ربما ولكن لِمَ لا يكون أنانيا حتى يحظى بسعادته
التي حرم نفسه منها بكل غباء؟!
بل وسعادتها أيضا, هي تحبه إذا ستكون سعادتهما معا
بالزواج من بعضها ولن تكون وقتها أنانية منه..
سيستغل قربهما بالعمل كما أقنع والده أن يقترح عليها
ويُحْيِي الشعلة التي ربما انطفأت بداخلها بسبب ما مرّت به
ووقتها لن يقف أمامه لا شريف ولا سواه.
عاد يفكر .. هل ستسمح له سمر بذلك؟!
هل ستتركه لأخرى وخاصة حنين التي طالما تشدّقت أنها
تحبه؟! ولكن هل سيهتم؟!
لا لن يهتم أبدا.. لقد خدعته من قبل ولن يتركها تخدعه
مرة أخرى..
فهل سيصدق بوعده لنفسه أم لا؟!
****
اجتمعت بخالها كما طلب منها بغرفة المكتب الملحقة
بالفيلا.. أجلسها بجانبه وهو يحيطها بذراعه بحب وحنان وهو
يسألها عن أحوالها وعن خططها للمستقبل ..
"لقد فكرت بخوض مجال الأعمال ولكني لا أملك أي خبرة
وأشعر بالقلق لذلك فهل سأنجح دون خبرة و..."
قاطعها وجدي مبتسما:"ومن منّا كان يملك الخبرة ببداية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 7
أخفت ألمها عن كريم حتى يذهب لعمله مطمئنا عليها
فهى تعرف زوجها حق المعرفة لا يستطيع التركيز بشيء
عندما ينتابه القلق عليها ..
بالكاد استطاعت الاستحمام بعد مغادرته وعادت إلى الفراش
لا تقوى على الحركة.. فكرت بالاتصال بحنين لتصعد لها
ولكنها استغرقت بسبات عميق قبل أن تضع الفكرة قيد
التنفيذ لتستيقظ على ألم حارق بأسفل ظهرها فانطلقت
صرختها دون إرادة منها وهي تنهض للبحث عن الهاتف
ليقاطع بحثها رنين جرس الباب..
عانت كثيرا حتى تصل إلى الباب علّ أحد ينقذها مما هي
فيه منذ الأمس.. وأخيرا استطاعت الوصول إلى الباب لتفتحه
لتجد حنين أمامها لتبادرها بصرخاتها وهي تهتف بها أنها على
وشك الولادة .
***
فكرت بالصعود لرؤية عبير فهي لم تحضر إليها اليوم
وكانت متوعكة بالأمس وبالفعل وضعت أفكارها قيد
التنفيذ وصعدت إليها ..
بالكاد استطاعت عبير أن تفتح لها الباب ثم بادرتها بصرخة
تخبرها أنها على وشك الولادة لترتبك حنين ولا تعرف ماذا
تفعل! ومع صرخات عبير المتتالية صعدت سمية إليهما
وأخبرتها أن تحضر حقيبة الطفل المجهّزة بحجرته لتتولى هي
الاتصال بكريم ووجدي .. وخلال نصف ساعة كانوا
قد وصلوا إلى المشفى .
***
"الولادة"
بداية جديدة تحتاج للكثير من الألم مثل كل البدايات,
حياة تُخلَق من رحم أم انتظرت تسعة أشهر حتى ترى طفلها
والذي يُزرَع حبه بقلبها منذ اللحظة التي تعلم فيها بوجوده
داخل أحشائها.. وطفل يولد بعالم مختلف عن العالم الذي
عاش به تسعة أشهر.. عالم واسع مختلف عن عالمه الذي
ــــــــــــــــــــــــ
الفصل 8
كاد يذهب لذلك ال.... شريف ويزيّن وجهه الكريه
بلكمة من قبضته.. من هو ليحضر إلى المشفى؟!
من هو ليتركه والده يجلس مع حنين بمفردهما؟!
من هو حتى تشرق عيون حنين بهذا الشكل عندما تراه؟!
من هو ليقترب من حنين بهذا الشكل وهو ابن خالها ومن
تربت معه طوال عمرها لم يقترب منها يوما هكذا؟!
ولا يقصد القرب الجسدي بالتأكيد بل القرب النفسي ..
فهي تعامل شريف كأنه الرجل الوحيد الذي نفذ إلى أعماقها
دون حواجز رغم أن حنين انطوائية بطبعها ولكنها تتحرر
من الانطوائية مع ذلك ال .. شريف
وهو يكاد يجن منهما معا!
هو حتى لا يعرف كيف يعرفها؟ وهل يعرفها من قبل أم لا؟
كل ما أخبره به والده أنه تقدّم للزواج من حنين وهذا كان
كافيا بالنسبة إليه ليكرهه بشدة .
قاطع أفكاره دخول حنين بوجه متورد وهو ما زاده غضبا على
غضب لتتوجه بكلامها إلى خالها أن شريف ينتظره بالخارج
ليزداد غيظا وهو يسمعها تنطق اسمه بتلك الطريقة
التلقائية العادية وكأنها ولدت تهتف باسم شريف مما جعله
يهتف بحنق:"كيف تعرفين هذا الرجل حنين؟"
نظرت له حنين بدهشة من طريقته في الحديث ولكن
كريم أنقذها تلك المرة وهو يهتف به بحنق:
"ما تلك النبرة التي تتحدث بها حسام؟! شريف شخص جدير
بالاحترام وسيكون زوجا لحنين إذا وافقت هي بالطبع فلا
تتدخل بشئونها وكأن ليس لديها أحد"
اتسعت عينا حسام وهو يردد:"سيكون زوجها؟"
نظر لها بصدمة وهو يهتف:"هل ستتزوجينه حنين؟!"
كانت حنين على وشك الاختناق مما يحدث حولها فاكتفت
بقول:"لا أحد سيتدخل بحياتي بعد الآن, والكلام لكما
معا فكفّا عن التدخل بحياتي.. فأنا فقط من سأقرر من أريده
ومن لا أريده بحياتي"
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 9
بعد مغادرتها المشفى دلف وجدي إلى الغرفة ليجد الصمت
يخيم على الموجودين ويبدو على وجوههم الضيق فسألهم:
"ماذا حدث؟ ولماذا غادرت حنين ويبدو عليها الضيق؟"
أجابته زوجته:"لقد ضايقها كلام حسام وكريم فغضبت
منهما وغادرت, ولكن هل تركتها تغادر بمفردها وجدي؟"
نفى بهزّة من رأسه وهو يقول:"لا لقد كلّفت شريف بتوصيلها"
هتف حسام بحدة:"أريد معرفة من شريف هذا وبأي صفة
تكلّفه بإيصال حنين؟؟"
رمقه وجدي بنظرة صاعقة وهو يهتف:"وما دخلك أنت؟ وأين
زوجتك؟"
أجابه حسام بحنق:"زوجتي في زيارة لوالديها ولن تعود قبل
يومين, ثم كيف تقول ما دخلي أبي؟! أليست حنين ابنة
عمتي؟!"
هتف كريم محتدا:"حقا؟ ولماذا تتدخل الآن؟ لماذا لم
تمنعها من الزواج بذلك الوغد من قبل عندما جاءتك
تطلب المشورة؟"
نظر له وجدي بحدة وهو يهتف:"أهذا صحيح حسام؟! هل
جاءتك حنين طالبة مشورتك قبل زواجها من عماد؟؟"
تلعثم حسام في الحديث وهو يرى نظرات والديه تكاد
تفتك به ولم يستطع التحدث فأومأ برأسه بخزي ليكمل
كريم:"ألن تخبرنا بِمَ أخبرتها إياه وقتها حسام؟"
زاد تلعثمه وأكمل كريم تلك المرة أيضا:"أخبرها أنّ لا
دخل له بالأمر وأنها حياتها وهي من عليها أن تقرر"
فأشاح وجدي بنظره وهو يهتف به أن يذهب لمنزله فلا ضرورة
لتواجده حاليا.. فغادر تحيطه النظرات اللائمة من كل
جانب .
"هيا بنا نحن أيضا وجدي فكريم هو من سيبيت مع عبير
الليلة وغدا سيعودان إلى المنزل فلا ضرورة لوجودنا أيضا"
قالتها سمية بهدوء فأومأ برأسه وهو يخرج معها مغادرا.
التفتت عبير إلى كريم بحدة وهي تهتف:"لماذا فعلت ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 10
لم يصدّق كريم أذنه عندما سمع ما حدث.. انتابه الغضب
وهو يفكر.. كيف يحدث كل ذلك لأخته وهو لا يعلم؟!
ما الذي حدث لها جعلها تُصدَم بشدة وتدخل بتلك الحالة
مجددا؟؟
أكل مرة ستتأذى لن يكون بجانبها؟!
لقد فشل في حماية أخته طوال تلك السنوات, فشل في
جعلها تشعر بالأمان الذي فقدته بفقدانها والديها رغم أنه
أيضا كان يتيما إلا أنه لم يشعر أبدا باليتم فقد عوّضته
خالته وزوجها عن يتمه وكانا له نِعْمَ الوالدين..
أما حنين.. فقد كان من نصيبها الدلال الكثير من الجميع
وهو أكثرهم فقد كان يريد أخا أو أختا أصغر منه مثل باقي
زملائه لذلك فرح فرحا شديدا بولادتها ولم يفارقها أبدا
حتى وفاة والديها وانتقالهما للعيش مع خالهم وجدي وزوجته
وأطفاله.. بدأت حينها في الابتعاد عنه والتعلق بحسام وخشي
عليها كثيرا من تعلقها به خاصة أنها كانت على أعتاب
المراهقة وقد حدث ما خشي منه..
وقعت بحب حسام وتوهمت الزواج به ومن وقتها بدأ بقراءة
مذكراتها خفية منها حتى يعلم ما يدور بذهنها وما يحدث
معها فهو لم يكن يثق بحسام كثيرا بالرغم من صداقتهما
إلا أنه علم أن حسام ليس مناسبا ل حنين.. فهو أكثر أنانية
من أن يعتني بشخص آخر خاصة لو كان شخص رقيق ويحتاج
الكثير من الاهتمام والاحتواء ك حنين .
وقد حدث ما توقعه ..
حسام لم ينظر إليها سوى كطفلة صغيرة تتعلق بأذياله ولم
تلفت نظره أبدا.. ووقتها سقط بشباك سمر والتي كانت قد
وضعته نصب عينيها وبوضوح .
لم يهتم بما حدث سوى بتأثيره على حنين وقد كان تأثيره
أكبر مما توقع ففي غمرة فوضى مشاعرها وافقت على عماد
سريعا بل وافقت على الزواج سريعا منه ولم تسمع لنصيحته
أن تتريث حتى تتعرف عليه أكثر...
ــــــــــــــــــــــــــــــ