الفصل الاول
*ـ ࢪواية بين مخالب الشيطان 🥹✨⸙*•♡»»))
*Part 1*
*Part 2*
*Part 3*
*Part 4*
*Part 5*
بين مخالب الشيطان
الفصل 1
الكاتبة - حنين احمد
"طلقني"
لم تكد تنطق تلك الكلمة حتى فُتِحَت عليها أبواب
الجحيم..
أجابها ساخرا:"وإلى أين ستذهبي لو فعلت حنين؟!
إلى خالٍ لم يسأل عنكِ منذ أن أثقل كاهلي بكِ؟
أم إلى ابن الخال حبيب المراهقة الذي حلمتِ به مرارا؟!
هل تظنين أني لم أرَ نظراتك له؟! هل تظنين أنكِ أخفيتِ
حبك جيدا بعيدا عن الأعين؟! حتى هو ملّ منكِ وتركك
لي بكل بساطة.. أفيقي حنين ليس لديكِ سواي, فانزعي
عنكِ رداء الجنون وظلّي كما عهدتك دوما.. هادئة, عاقلة,
جبانة"
هل آلمها؟! تعترف بأن نعم وجدّا ولكن أيهما يؤلم أكثر؟!
حديثه اللاذع أم صحة ذاك الحديث؟!
حاولت النطق, الاعتراض بوهن لتتلقّى نصيبها شبه اليومي من
الصفعات واللكمات حتى انهارت على الأرض غير قادرة على
الشعور بأطرافها من الألم.
كانت تلك المرة ال..... لم تعد تعرف كم عدد المرات التي
ضربها فيها أو حتى الأسباب لذلك الضرب وتلك الإهانة ..
فزوجها عماد كان يستمتع بضربها وإهانتها كلما تواجد معها
بسبب وبدون سبب وكأنه يرى بها تنفسيا عن غضبه المستمر
منها منذ علمت بسرّه وفضحت أمره..
وهي كعادتها استسلمت لضربه تحاول التفكير
بأشياء بعيدة حتى ينتهي.. تحاول صنع حاجز بينها وبين
الألم الذي تشعر به حتى تكون بمفردها ..
جبانة هي وتعترف بذلك ولكن حينما تفكر ما الذي
بيدها لتفعله والكل تخلّى عنها وكأنهم شعروا بالراحة
لتخلّصهم منها بالزواج!
انتهى أخيرا من مهمته الممتعة لديه ثم خرج وتركها تعاني
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 2
كان يتحدث على الهاتف ولم يشعر بها وهي تدلف إلى
الداخل وارتجف قلبها من هول ماسمعت..
ظلّت تنظر له بذهول حتى أفاقت على صوته يرعد بتهديد لو
فكرت فقط في الإفصاح لأي شخص عمّا سمعته منذ قليل
وأتبع تهديده بالصفعات عندما حاولت الاعتراض على
مايقوله..
حسنا هي لم تكن محاولة كاملة بل فقط فتحت شفتيها
لتتحدث وتحاول أن تفهم منه عمّا سمعته ولكنه لم يمهلها
الفرصة..
وكانت المرة الأولى التي تُضرَب بها ولكنها لم تكن
الأخيرة!
توالت الإهانات والضرب والحبس وكل مرة ينكسر شيء
بداخلها حتى أصبحت حطام امرأة..
ابتعدت عن أفراد عائلتها حتى لا ينالهم الأذى بسببها,
فالشيطان قد أصدر أمره ووجب عليها التنفيذ!
ولم تعرف العذر الذي قاده إليهم لأجل ابتعادها عنهم
ولكنها لم تهتم ..
إذا لم يهتموا بها فلماذا تهتم هي بهم؟!
وهل ظلّ هناك ما تهتم هي به؟!
فهي بعد اكتشافها الذي روّعها لم تعد تهتم بأي شيء سوى
الابتعاد عن زوجها والانزواء بغرفتها حتى لا يجد فرصة
لضربها وإهانتها مرة أخرى..
ازداد ألمها بعدم اهتمامهم بها, مهما حاولت أن تتحاشى
التفكير بهم إلا أن الألم الذي ينهش داخلها جعلها تتساءل..
هل حقا لا يهتمون بها حتى يتواصلوا معها ويكتفوا بأعذاره
هو؟ أم أن الشيطان نجح في خداعهم جميعا كما خدع خالها
من قبل وجعله يصدّق أنه الشاب المكافح الذي يشق طريقه
بطريقة نظيفة؟؟
لتكتشف هي أنه كاذب ومخادع, يعاقر الخمر ويصاحب
النساء.. وكيف لا وهو القوّاد لهن!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 3
نظرت للهاتف لترى رقم عبير ابنة خالها, فكرّت أن تتجاهل
الرد ولكنها لن تمل.. فتقريبا عبير هي الوحيدة التي ظلّت
متواصلة معها بعد الزواج وهي تتحفها بالتعليقات المخجلة
من حينٍ لآخر ولكن تخيّلاتها لحياتها كانت تثير
داخلها الضحكات بجانب الدموع!
الضحكات لتفكيرها الرومانسيّ الذي لم يتغير رغم مرور
فترة على زواجها..
والدموع على حالها الذي لا تعلم متى سيتغيّر وهل سيتغيّر
من الأساس أم ستظل طوال حياتها بهذا الوضع الغريب؟!
بالنهاية قرّرت الرد وحاولت الاختصار بالحديث متعللة بنوبة
انفلونزا لا تنتهي!
أجابتها وهي تحاول ألا يظهر ألمها في نبرة صوتها.. ولكن
رغما عنها جاءت نبرة صوتها ضعيفة فأثارت قلق عبير
لتسألها عن عماد:"حنين, إن صوتك لا يوحي بالخير أبدا!
هل أنتِ بخير حقا؟! هل أنتِ مريضة حبيبتي؟!"
أجابتها بضعف وهي تتحامل على نفسها لتنهض من الأرض:
"أجل بخير عبير لا تقلقي, فقط الانفلونزا وأنتِ تعلمين
أنها ترهقني كثيرا وتكاد لا تنتهي"
"وأين عماد زوجك؟! ألا يعتني بكِ؟"
همّت بالرد لتتابع عبير بخبث:"أم أنه هو السبب بمرضك؟!
هيّا اعترفي حنين أن عبثكما هو السبب بمرضك؟!
فأنتِ طوال فصل الشتاء ترتدين الخزانة بأكملها فمن أين
جاءتك الانفلونزا؟!"
كادت تطلق ضحكة ساخرة من تفكير ابنة خالها وفكّرت
تُرَى لو أخبرتها عن طبيعة حياتها ماذا سيكون رد فعلها؟!
"عبير أنا مريضة حقا ولا أستطيع الرد عليك الآن, عندما
أُشفَى سأرد عليكِ الرد اللائق"
قالتها حنين بمرح مصطنع فضحكت عبير قبل أن تودّعها
قائلة:"حسنا حنّون سأغلق الخط وأنا مطمئنة أن عماد يعتني
بكِ جيّدا فهو يطمئننا عليكِ على الدوام.. أراكِ قريبا"
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل 4
قلب فطرته الهموم والأوجاع..
كُسِرَ على يد الزمان..
تهشّم على باب حجرة الذكريات..
فتدنس على يد الزمان..
قلب كان الأمان..
أصبح الأمان له طي النسيان..
قلب طفل غدا وحشا..
قلب مات من الآلام..
قلب رأى نورا فظلام أضحى على أمل..
أمل لقلب غرق في النفاق..
أمل لحياة كانت ظلام..
أسود فرمادي فأبيض هكذا أصبحت الألوان..
لينير قلب بالأسود قد كان..
وأصبح الأبيض ينير كما هي السماء..
الخاطرة إهداء الجميلة (دينا سيد)
عادت إلى منزل خالها الذي نشأت فيه مرة أخرى بتلك الغرفة
التي عاشت بها أكثر من عشر سنوات, المنزل الذي أحاطها من
فيه بالحب والحنان لينسوها من فقدتهم وكأنها من الممكن
أن تنسى يتمها يوما!
مرّ على طلاقها شهران ولم تخرج بهما من غرفتها قط..
لازالت تنتابها الكوابيس التي تستيقظ منها بانتفاضة
صارخة لتهرع إليها سمية ووجدي فتدفن رأسها بصدر سمية
باكية حتى تُستِنفَذ قواها وتستسلم للنوم بدون أحلام
تلك المرة.
حارت معها سمية كثيرا حتى تجعلها تجلس معهم, تذهب إلى
النادي أو حتى تقابل أيّا من أصدقائهم ولكنها لم توافق..
لا تريد رؤية أحد, لا تريد الاختلاط بأحد, لا تريد سوى
المكوث بغرفتها تحاول أن تفهم ما الخطأ الذي ارتكبته
حتى يكون هذا مصيرها!
أخذت تسترجع حياتها منذ الصغر علّها تفهم ما ألمّ بها..
تـم مـشـارڪه الـروايـة مـن قـنـاة مملكه الروايات 🤎↻.*
الفصل 5
تشعر بالحزن الشديد على ما آل اليه حال حنين, فحنين ليست
فقط ابنة عمتها بل هي الشقيقة والصديقة, رغم أنها
تكبرها بعامين إلا انها طالما شعرت أن حنين هي من تكبرها
وليس العكس.
حنين التي طالما احتوت غضبها ودلالها.. رقتها ورومانسيتها
جعلاها تتعجب كيف لفتاة بمثل رقة ورومانسية حنين لم
تقع بالحب حتى الآن!
حسنا هي توهمت قبلا أنها وقعت بحب شقيقها حسام ولكن
بعد خطبته لتلك ال.. سمر وابتعاده وتحاشيه الواضح لحنين
ثم خطبة حنين وزواجها من ذلك النذل عماد كل ذلك
جعلها تشعر أن أفكارها خاطئة رغم أنها توقعت زواج حنين
وحسام لفترة طويلة ولكن دخول سمر حياتهم قَلَبَ كل
الموازين.
سمر التي لم تستطع أن تتقبلها رغم مرور سنتين على زواجها
من حسام ولكن إحساسها أن حسام يستحق من هي أفضل من
سمر جعلها لا تتقبلها ولا تسعد برؤيتها على الإطلاق.
هي حتى الآن لا تفهم كيف تمكّن حسام من حب من هي
مثل سمر فهما لا يتشابهان بشيء تقريبا, كما أنها تشعر أن
حسام ليس سعيدا معها ولكنها اختياره وعليه تحمّل تبعاته.
عادت بأفكارها إلى حنين وما اكتشفوه عن حياتها التي
عاشتها طوال سنتين بعيدا عنهم..
حسنا الحق يقال هم الذين ابتعدوا بل وسمحوا لذلك النذل
أن يبعدها عنهم ويذيقها شتى أنواع العذاب كما عرفوا من
جيرانها ولولا ذلك الرجل شريف والذي بعثه الله لها
لينقذها بتلك المرة لظلّوا على حالهم لا يعرفون شيئا
عما يحدث معها.
حنين والتي مضى ثلاثة أشهر على طلاقها وهي بعد لم تخرج
من غرفتها ولا توافق على الخروج لأي مكان معهم, لا تعرف
كيف تخرجها من حالتها تلك وهي التي طالما عرفت
مفاتيحها!
ــــــــــــــــــــــــــــــ