ام الورود - الفصل الثاني والأخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ام الورود
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والأخير

الفصل الثاني والأخير

ام الورود↻≯♡゙ُ))* 🥹🩷 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ البارت السادس السابع الثامن والاخيرة استيقظ سالم ذات يوم على صوت ابنه الرضيع الذي كان جائع جدا ، في هذا الوقت لم يدري سالم ماذا يفعل فحمل ابنه واخذ يسير به في ارجاء المنزل لعله ينام ولكن بدون فائدة ، فجأة سمع سالم صوت يهمس في اذنه بكل هدوء قائلا : هل تريد لابنك ان يهدأ ؟ ، و فجأة ظهرت امام سالم فتاة جميلة جدا ، قالت الفتاة لسالم : انا مرسلة بامر من الملك جبروت وانت مخير ما بين ان اجعل طفلك يهدأ وان ارحل بدون رجعة و سيبقى طفلك يعاني من الجوع حتى يموت امام عينيك ولن تتمكن من انقاذه ، في هذه اللحظة لم يخطر على بال سالم اي شيء فقد كان ابنه الرضيع جائع جدا ولم يكن بيد سالم سوى قبول كلمات هذه الفتاة التي لا يدري حتى من اين اتت ؟ ، وافق سالم على عرض هذه الفتاة فقط من اجل ابنه الرضيع. قال سالم : حسنا انا موافق على عرضك ولكن كم تريدين ثمنا لاطعام ابني ؟ ، قالت الفتاة : انا مرسلة من عالم آخر انت لا تعلم عنه اي شيء ، فملك الجن جبروت هو الذي ارسلني لاساعدك ولاكون خادمة لك واقوم بارضاع طفلك حتى يكبر ، عندما سمع سالم هذه الكلمات شعر بالخوف الشديد واحتضن ابنه بقوة وكاد ينطق باسم الله الرحمن الرحيم ولكن الفتاة التي في الاصل لم تكن فتاة بل كانت جنية صرخت في وجه سالم قائلة : اياك ان تنطق بحرف آخر اعلم جيدا يا سالم ان الملك جبروت اختارك واذا لم تنفذ ما يطلبه منك فلن يتركك بسهولة ، دب الخوف في قلب سالم وقال : وماذا يريد مني الملك جبروت بالضبط ؟ ، قالت الجنية المتجسدة في هيئة الفتاة ساكون خادمة لك وارضع لك طفلك في مقابل ان تقوم كل يوم بالتضحية للملك جبروت. قال سالم : وكيف تكون التضحية للملك جبروت ؟ ، قالت الفتاة : كل يوم بعد اذان الفجر وقبل اقامة الصلاة ستقوم بالتضحية برأس من الماشية الموجودة في الحظيرة ، شعر سالم بخوف شديد ولان ايمانه كان ضعيف وافق سالم على مطالب هذه الجنية وقرر ان يقوم بالفعل بالتضحية برأس من ماشيته كل يوم قبل اقامة صلاة الفجر ، كان هناك سؤال محير يدور في ذهن سالم كل يوم و هو ان لكل طريق نهاية فماذا ستكون نهايته ؟ ، جاء فجر آخر فاصبح اذان الفجر هو المنبه الذي ييقظ سالم ولكن ليس من اجل الذهاب الى المسجد والصلاة بل لاجل التوجه الى الحظيرة وذبح المواشي وتقديمها كأضحية لملك الجن جبروت ، وذات ليلة حصل مالم يكن في الحسبان. في هذا اليوم استيقظ سالم وقت الفجر وذهب الى الحظيرة ولكنه نسي ان اليوم السابق كان قد ذبح آخر ماشية من مواشيه ولم يعد هناك اي من الماشية يمكن التضحية به فالحظيرة فارغة تماما ، هنا ظهرت تلك الفتاة الجنية وقالت : جبروت يريدك بان تضحي بكل ما تملكه ، قال سالم : لا ادري بماذا اضحي لقد ضحيت بكل الماشية التي املكها ، ردت عليه الفتاة الجنية بكل برود قائلة : اذا ضحي بابنك الرضيع !!! ، دب الخوف و الرعب في قلب سالم وقال : لقد وافقت على هذا الاتفاق منذ البداية فقط من اجل ان اجعل ابني يشعر بالشبع وحمايته من الموت جوعا اذا كيف تطلبين مني ان اضحي به ؟ ، ردت عليه الفتاة : جبروت لا يهمه بماذا تضحي هيا ضحي بابنك و الا ستُغضب الملك جبروب و لن يرحمك. تابعت الفتاة حديثها : في النهاية يا سالم سوف تخسر ابنك الرضيع وسوف تخسر حياتك ايضا الخيار لك ، بعدها اختفت الفتاة من الحظيرة ، وهنا خرج سالم من الحظيرة وكأنه جثة هامدة وذهب الى منزله ، صعد الى الطابق العلوي حيث ينام ابنه الرضيع ، امسك سالم بابنه واخذت الدموع تنهمر من عينيه ، وبعدها رفع سالم يده التي كان يمسك بها السكين وحاول تنفيذ ما امرت به الفتاة الجنية ولكن يده بدأت ترتجف ، واخيرا تسلل الايمان الى قلب سالم عندما سمع تلاوة القرآن الكريم في صلاة الفجر ، هنا تذكر سالم و ايقن ان من ابتعد عن طريق الصلاح ودين الله تعالى فلن يكون جزائه خيرا ابدا مهما حدث ، كان المشهد عجيبا فكيف لسالم الذي بذل الغالي و النفيس في سبيل اطعام طفله ان يقوم في النهاية بقتله. في النهاية قرر سالم رمي السكين من يده وقام باحتضان ابنه الرضيع واخذ يبكي بشدة ، ادرك سالم حينها ان نهايته بكل تأكيد وشيكة وقام يردد ( اشهد ان لا اله الا الله ) واخذ يكرر هذه الجملة كثيرا ، غضب جبروت من سالم كثيرا ولذلك ارسل له تلك الجنية ذات الرداء الاسود لتقوم بذبح سالم وبالفعل قامت الجنية بذبح سالم واخذت ابنه الرضيع وانصرفت به الى الملك جبروت ، جميع هذه التفاصيل كانت ترويها الجنية ذات الرداء الاسود وهي في الحظيرة مع طارق الذي كان الرعب داخل قلبه يزداد شيئا فشيئا ، هنا قال طارق : وماذا فعلتي للطفل ابن سالم ؟ ، ردت عليه الجنية وهي تضحك بسخرية : بالطبع لقد مات فلقد تم اعداده ليكون وجبة للملك جبروت وتمت التضحية به في النهاية. قال طارق وهو يرتجف من الرعب : وماذا تريدون مني الآن ؟ ، قالت الجنية : بما انك اتيت الى هنا مكان التضحية بسالم فستكون انت الشخص التالي عليك ان تضحي باي شيء للملك جبروت ، رد عليها طارق وقال : ولكني لا املك اي شيء لاضحي به كما اني لم اتفق معكم على شيء من الاساس ، قالت الجنية : يمكنك ان تضحي بصديقك ياسر!!! ، رد عليها طارق وقال : و ماذنب اصدقائي وما ذنب هيثم و حسن الذين توفو بسببكم ؟ ، قالت الجنية وهي تسخر من سؤال طارق : هم اصحاب فكرة احضار الشيخ الى هنا بالتأكيد سنمنع حدوث هذا ، اخذ طارق يردد في نفسه : انا السبب انا الذي تسبب في موت هيثم و حسن والآن سيأتي الدور على ياسر. نظر طارق الى تلك الجنية وقال : وماذا سيحدث لي ان رفضت طلبك ؟ ، قالت الجنية : لقد اخبرتك من قبل سيكون مصيرك نفس مصير سالم و ذلك الظابط ، اخيرا استجمع طارق قواه وقال : انا لاخاف منكم و لن اتخلى عن ديني كما انه من المستحيل ان اتسبب في موت صديقي ياسر ، هيا افعلوا ما تريدون ولن تتمكنوا من تغيير قراري ابدا ، فالله عز وجل قادر على ان يحميني من افعالكم الشريرة ، ضحكت الجنية وقالت :حتى ياسر لن يسلم من الملك جبروت ، قال طارق و هو غاضب : اياكم وايذاء صديقي ياسر ، قالت الجنية حينها : لست انت يا طارق من تقرر هذه الاشياء بل ملك الجن جبروت. - ام الورود 6بعدما انتهت الجنية ذات الرداء الاسود من قصة سالم وكيف انتهت بقتله طالبت طارق بان يضحي بكل ما يملكه للملك جبروت و الا سوف تكون العواقب وخيمة ، كان طارق في موقف لا يحسد عليه ابدا فعليه ان يختار اما الموت واما ان يضحي بصديقه ياسر ، واذا لم يضحي بياسر فسوم تقوم هذه الجنية بقتله ومن ثم ستقتل ياسر ، اخذ طارق يفكر كثيرا كيف يتصرف ، اثناء تفكير طارق تذكر شيء قالته الجنية وهو ان سالم حاول نطق جملة بسم الله الرحمن الرحيم و لكن الجنية منعته ، هنا لم يكن بيد طارق سوى ان ينطق البسملة لعلها تكون سبيله للنجاة على الاقل في الوقت الراهن ، نظر طارق الى الجنية وكاد ينطق البسملة ، ما ان نطق اول حرف حتى امرته الجنية بالتوقف. لم يلتفت طارق لما تقوله الجنية واكمل حديثه قائلا : بسم الله الرحمن الرحيم ، وقبل ان ينتهي طارق من نطقه للبسملة كان كل شيء قد اختفى ، حاول طارق السير فوجد ان اليدين التي كانت تمسكه اختفت ، على الفور استغل طارق الفرصة وخرج من الحظيرة راكضا يبحث عن ياسر ، كان طارق يفكر كيف سيتصرف بالتأكيد الملك جبروت و هذه الجنية لن يتوقفا عما يقومان به واذا نجا الآن فكيف سينجو بعد ذلك ؟ ، كان طارق خائف جدا على صديقه ياسر فلم يكن يفكر في نفسه ، في هذا الوقت كان ياسر يحاول ان يتحدث مع الرجل العجوز الذي قابله لاول مرة عندما اتى لزيارة القرية ، على الرغم من ان الرجل المسن رفض مقابلة ياسر في البداية الا ان حفيده الشاب عندما تحدث معه اقنعه بالتحدث مع ياسر. قال الرجل المسن لياسر : لدي ابن كان ظابط ومن سوء حظه انه استلم قضية سالم وبدأ التحقيق فيها ، بعد ذلك بدا ابني مختلفا وكانت تحدث له امور غريبة و مفزعة لدرجة انه يبكي في الليل ، كل هذا دفع بابني ان يذهب الى الحظيرة ويقوم بقتل نفسه او على الاقل هذا ما كان يظنه الجميع هنا ولكني متأكد من ان ابني مات بسبب مخلوق آخر وهو الجن!!! ، وكل هذا حدث بسبب الراعي الملعون سالم ، بعدها انصرف ياسر من منزل الرجل المسن بعد شكره لمقابلته واتجه نحو الحظيرة ، قبل ان يصل ياسر الى منزل الراعي سالم رأى امامه طارق ، كان طارق صامت لا يتحدث وكأنه رأى شيئا مرعبا ، سأله ياسر : ماذا بك يا طارق ؟ ، رد عليه طارق و هو شارد الذهن : لا شيء لم اجد شيء في الحظيرة. تعجب ياسر من رد طارق واخذ يسأل نفسه : كيف لا يوجد شيء بالحظيرة اذا هل موت حسن و ياسر كان صدفة ؟ ، كان ياسر يشعر بان طارق يخبئ عنه شيء ما ولكنه لم يتحدث معه ، عاد ياسر و طارق الى السيارة وانصرفا من القرية و طوال الطريق لم ينطق طارق باي كلمة حتى انه لم يسأل عما حدث بين ياسر وذلك الشاب في القرية ، بادر ياسر بالتحدث و قال : الا تريد معرفة ما دار بيني وبين ذلك الشاب في القرية ؟ ، قال طارق وهو لا يبالي : وماذا قال ؟ ، اخبره ياسر بكل ما حدث و ان الظابط هو في الواقع ابن ذلك الرجل المسن الذي قابلنا في اول زيارة في القرية ، العجيب في الامر ان طارق لم يشعر باي شيء غريب بل ازداد الحزن و الالم في عينيه اكثر.قبل الوصول بقليل قال ياسر : ماذا بك يا طارق ؟ ، قال طارق : لا شيء انا فقط مرهق قليلا مما حدث لنا اليوم ، هيا اخبرني ماذا قال لك ذلك الرجل المسن ايضا ، قال ياسر : لم يخبرني باي شيء آخر ، بعدها قال ياسر : و ماذا سنفعل الآن يا طارق ، قال طارق : لن نفعل اي شيء سوف نذهب لعزاء هيثم و من ثم نبلغ عما حدث لصديقنا حسن فقط ولن نقوم باي شيء آخر ، قال ياسر : ما رأيك ايضا ان نقوم باحضار الشيخ ليرى ثوبك الذي كان في الحلم ويرى ايضا حسن لعله يخبرنا بشيء مفيد ، رد طارق وهو غاضب جدا : لقد قلت لك اننا لن نفعل اي شيء كل ما حدث كان مجرد اوهام وموت هيثم و حسن مجرد صدفة وارجوك لا تتحدث في هذا الامر مرة اخرى لقد انتهيت. نظر ياسر الى طارق والدموع تنزل من عينيه وهو يقول : ماذا بك يا طارق ؟ هل ستترك ما حدث لاصدقائنا يذهب هباءا ؟ ، ازداد الغضب داخل طارق وقال : انا كذّاب يا ياسر لا يوجد اي شيء من الذي تحدثت معك به كان حقيقيا كل ما حدث كان مجرد وهم ولا تتحدث في هذا الموضوع مرة اخرى ، في هذا الوقت لم ينتبه طارق للشاحنة العملاقة التي كادت تطيح بسيارة طارق بعيدا ، تمكن طارق من ايقاف السيارة قبل ان ترطم بالشاحنة ، كان الامر مرعبا فالمسافة ما بين الشاحنة و سيارة طارق لا تتجاوز سنتيمترات قليلة ، هنا امسك طارق بياسر واخذ يردد : هل انت بخير يا ياسر هل حدث لك اي مكروه ؟ ، قال ياسر : لا لم يصبني اي شيء هيا تعال واجلس هنا وانا سأتولى القيادة. بالفعل جلس طارق بجوار ياسر وراح في نوم عميق من التعب وتابع ياسر القيادة ، كان ياسر يتمنى ان يكون ما يمر به طارق ما هو الا حزن بسبب موت هيثم و حسن وليس بسبب اي شيء حدث لطارق في تلك الحظيرة ، بينما كان طارق نائما شعر بصوت يناديه : طارق طارق هيا افق يا طارق ، فتح طارق عينيه ورأى امامه ياسر ، كان ياسر يقول : سنذهب الى منزل حسن الآن ونأخذ … ، فجأة وجد طارق حبل مربوط حول عنق ياسر نظر طارق الى الخلف فوجد تلك الجنية ذات الرداء الاسود تقوم بخنق ياسر وهي تضحك وتقول : لقد اخبرتك يا طارق لقد اخبرتك ايها الغبي لن ادع ياسر ابدا ، مازاد الامر جنونا ورعبا هو صوت كان يصدر من جانب الجنية. كان الصوت يقول بصوت ضعيف : انا آسف ، نظر طارق الى مصدر الصوت فرأى هيثم وهو يقول انا آسف يا طارق ، على الفور امسك طارق هيثم من رقبته وحاول شنقه فهو يعلم ان هيثم مات وان ما يراه هو مخلوق من الجن ، لم يفق طارق الا على صوت ياسر وهو يقول له انت تخنقني !!! ، لحظة لقد كان طارق يقوم بخنق ياسر ، كيف يعقل ذلك ؟ ، في هذه اللحظة شعر طارق انه بدأ يفقد عقله من شدة ما حدث له في تلك الحظيرة التي ندم اشد الندم انه دخل اليها و تمنى طارق لو يعود به الزمن مرة اخرى ولا يذهب الى قرية ام الورود الملعونة ابدا. - ام الورود 7تمنى ياسر ان يكون سبب حزن و الم طارق هو موت الاصدقاء فقط وليس اي شيء آخر حدث له في تلك الحظيرة ، فطارق كان يبدو وكأنه يخفي شيئا حدث له في الحظيرة ولا يريد اخبار ياسر به ، هذا الامر دفع ياسر الى الخوف على صديقه طارق خاصة ان طارق فجأة اصبح كتوما لا يريد التحدث كعادته ، اثناء قيادة ياسر لاحظ ان صديقه طارق ينطق بكلمات وهو نائم حيث كان طارق يقول : لا لا يا ياسر .. لا لا ، كان طارق يتصبب عرقا وهنا ادرك ياسر ان طارق يرى في منامه كابوس مزعج ، حاول ياسر ايقاظ طارق واخذ ينادي عليه قائلا : يا طارق يا طارق افق هيا ، استيقظ طارق من نومه وكان الرعب واضحا على وجهه و العرق يملئ جبينه. الغريب في الامر ان طارق عندما استيقظ من ذلك الكابوس قام بالهجوم على ياسر ولولا ان الطريق كان خالي من السيارات لاصطدمت السيارة ومات الاثنين ، قال ياسر : ماذا بك يا طارق هل انت بخير انك تتصبب عرقا هل رأيت كابوس ؟ ، وجّه طارق نظراته الى الاسفل ولم ينطق بكلمة ، قال ياسر : لا تقلق يا صيدقي انه فقط مجرد كابوس رأيته بكل تأكيد فانا معك طوال الطريق ولم يحدث لك اي شيء ، كان طارق في حالة لا يحسد عليها ابدا ولم يكن يدري ماذا يفعل ، كان هذا اليوم يوم مرعب جدا عاشه طارق و ياسر ، وصل كلا من الصديقين الى منازلهما وابلغا الشرطة بكل ما حدث مع حسن وارسلا الصورة التي كانت مع طارق للشرطة لتباشر عملها. قضى ليله ياسر يفكر كثيرا في ما حدث في قرية ام الورود والذي استحوذ اكثر على تفكير ياسر هو سؤال لم يغادر ذهن ياسر ابدا وهو يا ترى ماذا حدث مع طارق في تلك الحظيرة جعله على هذا الحال ؟ ، في صباح اليوم التالي تفاجئ ياسر باتصال من شقيق طارق يسأله فيه عن طارق ، قال ياسر : لا لم ارى طارق منذ البارحة لقد تركته امام باب المنزل في المساء وعدت الى منزلي ، شعر حينها ياسر بان هناك شيء ليس جيد يحدث مع طارق ، وبعد انتظار طويل تم التأكد من ان طارق فعلا مفقود ولا اثر له في اي مكان ، فقد ياسر الامل في العثور على صديقه طارق كما ان قضية حسن اُغلقت بدون تحديد هوية القاتل فلا يوجد دليل يدين اي احد وكأن حسن هو الذي قام بشنق نفسه. اما بالنسبة لهيثم فقد رفض والده استلام جثته لان هيثم في الحقيقة تم العثور عليه امام باب مسجد و الرجل الذي رباه ليس والده بالدم وانما هو فقط رجل قام بتربيته لانه عقيم ولا ينجب ابناء ، كل هذه الاحداث شعر ياسر وكأنها حدثت في يوم واحد فقط ، ففجأة شعر ياسر وكأنه وحيد في هذه الحياة بدون اصدقاء ، وبعد مرور 3 اعوام من هذه الاحداث حدث شيء عجيب لياسر ، فجأة سمع ياسر صوت جرس الباب يدق ، اتجه ياسر الى الباب ليفتح فوجد امامه شخص ملثم و يرتدي معطفا اسودا ، قال ياسر : اهلا بك كيف اخدمك ؟ ، قال هذا الشخص : الا تعرفني يا ياسر ؟ ، نعم كان هذا الصوت مألوفا بالنسبة لياسر ، قال ياسر : هل يعقل ان تكون انت هيثم ؟ ، قال ذلك الشخص : نعم انا هيثم ، رد عليه ياسر : هيا ادخل بسرعة اذن. كان ياسر يريد ان يسمع من هيثم ما حصل بالتفصيل وكيف انه الآن حي يرزق ، قال هيثم : عندما ذهبت لزيارة ذلك الشيخ الذي يفترض ان يأتي معنا الى حظيرة الراعي سالم لم اجده في المنزل ، حينها قررت العودة الى منزل حسن وعندما وصلت كانت المفاجأة ، وجدت حسن مشنوقا في دورة المياه وشعرت بالخوف ان تتهمني الشرطة انني الفاعل ، فطلبت من صديق لي ان يذهب بسيارتي الى المنزل ولكنه مات في ذلك الحادث اما انا فتوجهت الى احد الاقارب في محافظة الشرقية للاختباء عنده حتى تهدأ الامور ، وبعدها اخبر ياسر هيثم عن صديقهم طارق ، فقال هيثم : رحمه الله ، رد عليه ياسر وهو مرعوب : هل طارق مات ؟!!! ، قال هيثم وهو يتلعثم : لا لا ادري ولكني علمت انه اختفى فجأة. قال ياسر : لماذا لدي امل بان طارق حي يرزق ربما لانه كان اقرب شخص لي ، رد عليه هيثم وهو يقول : جمعنا الله واياهم ، بعدها رفع ياسر الرداء الذي كان يرتديه هيثم فصعق من هول ما رآه فهيثم مقطوعة يديه ، قال ياسر : كيف حدث لك ذلك يا هيثم ، رد عليه هيثم : لقد تعرضت لحادث سير منذ عام و ادى هذا الحادث لقطع يدي ، انزل ياسر الرداء على هيثم فسقط شيء من رداء هيثم ، التقط ياسر الشيء فوجده صورة لطفل مكتوب خلفها ابني ، قال ياسر : من هذ الطفل الجميل ؟ ، قال هيثم : انه ابني فعندما كنت في الشرقية تزوجت من ابنة قريبي وانجبت هذا الولد واسميته ياسر ، ضحك ياسر وقال : بارك الله لك فيه يا ابا ياسر. قرر هيثم ان يغادر ويعود الى الشرقية حيث عاش مع زوجته هناك وهنا قال ياسر : حسنا يا هيثم لكن ارجوك تعال مرة اخرى لزيارتي ومعك ياسر الصغير ، قال هيثم : لك ما اردت يا صديقي لن تكون هذه هي زيارتي الاخيرة ، قبل ان يذهب هيثم نطق بكلمات غريبة حيث قال هيثم : انا آسف لا اقدر ان اتحمل شيء قام به والدي سالم وقد قُطعت يدي جزاءا لما فعله طارق الذي اغضب ملك الجن جبروت و دفعه الى قتله ، لم يسمع ياسر هذه الكلمات التي قالها هيثم ولكن حدث شيء مرعب جدا بعدما غادر هيثم ، فبعد مغادرة هيثم وبعد ان اقفل ياسر باب المنزل التفت خلفه فوجد الجنية ذات الرداء الاسود التي كانت تتحدث مع طارق في الحظيرة ، كانت الجنية تنظر الى طارق وهي مبتسمة ومن ثم قالت : هنيئا لك يا ياسر فقد اختارك ملك الجن جبروت بعد طارق!!!. بذلك تكون قد انتهت احداث قصتنا المرعبة و المشوقة قصة قرية ام الورود لاتنسو تقيمنا بخمس نجوم - ام الورود