❴🔢❵☟الــبــــــ❴ 3️⃣ ❵ـــــــارت☟
البارت الثالث:🤍
أمسك بيدها بقوة وهددها بأنه ابنه أيضا وأنه يستطيع بنفوذه أن يأخذه منها وبالقوة، طلبت منه أن يترك يدها ولكنه أوجعها أكثر؛ ظهر في هذه اللحظة الشاب وطلب منه أن يترك يدها وكلن بأسلوب شديد في الكلام، ترك يدها وغادر ولكنه كان يستشيط غضبا.
سعدت كثيرا الفتا بموقف الشاب معها، وشكرته على ما فعله، خرجا سويا وبالليل أخذته لأكثر مكان تعشقه، وقد كانت سفينة صغيرة تعود لوالدها الراحل غير أنها كانت معطلة، وبينما كانا جالسين سويا يتحدثان إذا بشرطي أيضا صديق زوجها السابق يأتي إليهما وينصح الفتاة بالعودة للمنزل خوفا عليها من بطش زوجها السابق، لقد كان في الأساس هو من طلب منه مراقبتها.
كانت تشعر الفتاة بمشاعر الحب تجاه الشاب، أما عن الشاب فكان بكل يوم ليلاً يذهب لسفينة والدها ويحاول إصلاحها، لقد أفنى جهداً كبيرا في إصلاحها؛ وبيوم احتفلت فيه الفتاة بعيد مولد ابنها، وجاء والده لحضوره وهناك هددها بأنها إذا لم تقطع علاقتها بالشاب فإنه سيأخذ ابنه منها، وأنه سيثبت عليها أنها أم غير صالحة لتربيته وبذلك ستخسر وصايتها عليه.
بعد انتهاء الحفل أخبرت الفتاة الشاب بكل ما دار بينها وبين زوجها السابق، وصارحته بأنها لا يمكنها العيش بعيدا عن ابنها ولو لثانية واحدة، فهم الشاب ما أرادت قوله، واعتذر لها عن تسببه بتغيير بحياتها، وأعرب لها عن أنها شخصية جميلة للغاية وتستحق أفضل حياة لمدى جمال شخصيتها وجمال قلبها.
غادر الشاب، ولكن زوجها السابق لم يتركه وشأنه، فقد تبعه وأراد أن يتنمر عليه، أخبره بأنه يستطيع إيجاد وظيفة أفضل من خدمة الكلاب، فهم الشاب ما أراد قوله، وأخبره بنبرة حادة أنه يفهم جيدا أمثاله الذين يتفاخرون بحملهم السلاح ويظنون أن باستطاعتهم فعل ما يشاءون دون حساب، وتركه وغادر.
لامتها والدتها على السلبية التي تتعامل بها بخصوص زوجها السابق وأنه بهذه الطريقة سيجعلها تفقد أجمل وأهم أيام عمرها، ذهبت الفتاة لوالد ابنها بعدما أعدت لابنها حقيبة بها بعض الملابس، أخبرته بأنها ستجعل ابنها يقضي اليوم معه وحذرته بألا يتدخل في حياتها مرة أخرى، وأن يدعها وشأنها، وأنه إن كان يرغب بأخذ الوصاية فيمكنه فعل ذلك وقتما أراد، وأعلمته بأنها تعلم أنه لا يرغي في تربية ابنه مفرده، وأن الجميع يشهد لها بأنها أم جيدة وصالحة وأهلة للقيام بتربية ابنها تربية جيدة سوية.
كانت تشعر في صميمها بالانتصار حيث أنها وأخيرا استطاعت مواجهة زوجها السابق الذي أراها الكثير من ألوان العذاب، ذهبت الفتاة للشاب وأعادته لوظيفته وحياته معهم من جديد، كانوا جميعا يقضون أفضل الأوقات سويا؛ كانت والدة الفتاة تعد حفلا بالمدينة، وبيوم وردها اتصال من الفتاة التي ستؤدي على البيانو حزنت كثيرا ولم تدري كيف ستتصرف، هنا تحدث الطفل وأخبرهم بأنه ذات مرة رأى الشاب يلعب على البيانو بشكل جميل للغاية.
طلبوا من الشاب فعل ذلك، وافق ولكنه اشترط أن يعزف ابن الفتاة على الجيتار، كان الطفل في البداية خائفا ولكن الشاب دربه كثيرا، وجاء يوم الحفل والذي شهد فيه الجميع بمدى روعة الشاب وابن الفتاة وتمكنهما من العزف بطريقة جيدة ومذهلة للغاية.
كان الحفل يضم معظم سكان المدينة، وبعد انتهاء الحفل حدثت مصادفة وهي أن الرجل نفسه صديق زوج الفتاة السابق أخبر صديقه بأنه نفس الشاب الذي جاء ومعه صورة لزوجته السابقة ويسأل عنها!
وبعدما أوصلهم الشاب وعاد لمنزله وجد الباب مفتوحا ولم يجد شيئا مفقوداً باستثناء صورة الفتاة، علم أن وراء هذه الفعلة زوج الفتاة السابق؛ والذي بدوره كان قد ذهب للفتاة وأعلمها بأن وجود الشاب بحياتها لم يكن صدفة، وأعطاها الصورة وأعلمها أنه كان يسأل عنها قبل وصوله إليها، وعندما نظرت للصورة علمت أنها نفس الصورة التي أعطتها لشقيقها قبيل ذهابه للجيش.
أخذ زوجها السابق يبث لها بسمومه، أخبرها بأنه يتوجب عليه أن تشك في أمره، وأنه بالتأكيد له نوايا خبيثة من فعلته وإلا لما خبأ عليها الأمر من البداية.
قصة "ابقني معكِ"