طوفان الأقصى ٧ أكتوبر - خنساء فلسطين 🇵🇸 - بقلم أسيل رائد جميل عبد النبي | روايتك

اسم الرواية: طوفان الأقصى ٧ أكتوبر
المؤلف / الكاتب: أسيل رائد جميل عبد النبي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خنساء فلسطين 🇵🇸

خنساء فلسطين 🇵🇸

أما الآن يا عزيزي القارئ فسأتحدث عن عنوان جديد جميل ويستحق الذكر .. خَنْسَــاءُ فِـي فِــلَســطِيــن'... فلسطين مليئة بالفتيات الخنسوات شكلياً ، ولكن ما أعنيه هنا بالخنساء الفلسطينية هي الخنساء الاستشهادية، الخنساء المضحية بروحها الوردية فداءً لوطنها ،الخنساء القوية المحبة والعاشقة لوطنها المتيمة به.. أول خنساء استشهادية في فلسطين كانت وفاء إدريس ،والتي بقوتها الأنثوية وعشقها لوطنها وروحها المتعلقة به ، قلبت فلسطين رأسا على عقب.. لأن وفاء إدريس لم تكتب وصية لها بعد استشهادها ولم تخبر أحداً من عائلتها أو صديقاتها عن مخططها العظيم، حاولت إسرائيل التائهة أن تخمد خبر ، أن فتاة فلسطينية من الممكن أن تقوم بعملية استشهادية وتقتل يهود مدنسين خنازير أذلاء... الفتاة العظيمة وفاء إدريس- رحمة الله عليها- وجعل مأواها الفردوس الأعلى ، كم تجذرت في قلبي وكم أحببتها ، فتاة جميلة الروح وقوية لا تستطيع كلماتي أن توفيها حقها بالرثاء.. وفاء وكل القلوب عند ذكرك تثلج أنتي الوفاء كله، أنتي أول الخنسوات لبستي حزام ناسف ، ونسفتي يهوداً ونشكرك وهبتي روحكِ لله ، فداء لوطنك المغتصب وهبتي روحك يا أيتها الروح والريحان وهبتي حياتك لله، لم تغريكِ ملذات الدنيا وأغرتكِ ملذات الأخرة يا وفاء يا مستقبل كل الفتيات الفلسطينيات نحبك في الله... وأصبحت وفاء إدريس المثل الأعظم للفتيات الفلسطينيات ، فتبعها خنسوات أخريات مثل عندليب طقاطقة ، أيات الأخرس ، ريم أبو رياشة ، أيات جرادات وغيرهن من استشهاديات سرى في دمهن عشق وطنهن . وللشهادة مراتب ودرجات ، وأكثرها وقوعاً في فلسطين الشهادة عندما يتم قصف بيت أناس فلسطينيين أبرياء بكل دمٍ باردة يقصفون البيوت وينسفوها ولا يهمهم من يستشهد ، بل يستمتعون بذلك، وفي أول أيام الحرب قام جندي إسرائيلي بإطلاق صاروخ لقصف عمارة إهداءً لإبنته المولودة حديثاً !! وأما أجمل مرتبة في مراتب الشهادة الأحب إلى قلبي ، هي عندما أواجه اليهود وجهاً لوجه ، أقاتلهم فأقتل أكبر عدد منهم ،لأطفئ النار الملتهبة في قلبي الثائر ،قلبي الذي يحترق وينزف دماً عند سماعه خبر استشهاد فلانة وفلان.. وعند سماعه بإغتصاب اليهود لإمرأة حامل !!! وقصص كثيرة منزفة للقلب وتُجذر بداخله الحقد والكره والاشمئزاز من إسرائيل الحقيرة .. أنا لا أريد أن يلقى على وجهي الثرى وألبس الأبيض وترش علي رائحة المسك إلا وأنا ذابحة بيدي يهود إسرائيل. قال تعالى:" واقتلوهم حيث ثقِفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين" البقرة. يا الله يا رب العرش العظيم ، أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر ، عالم السر والجهر وما في قلب عبادك، أسألك بكل اسمٍ سميت نفسك به ، أن تحرر فلسطين من اليهود المغتصبين وأن ترجعنا إلى ديارنا سالمين يا رب العرش العظيم وأنت حافظ لي أهلي يا رب المشرق والمغرب يا رب العالمين ، لنزور أقصانا ونقبل بابها ونسجد لك عندها ، يا رب عجّل يا رب عجّل لقائنا.. والله يا ربي صدري مناجمُ فحمٍ في حرائقها ، فكيف أكتب نصاً يثلج الصّدرا ؟ أزفت روحنا وتعبت ، كسوها الحزن واستقر، لا خبر مفرح بعودتنا ولا حياة تُسِرنا..