الفصل السابع
*ـ روايه ليله فهد* 🦋🥥🤎≯♡゙ُ))
البارت 21
البارت 22
البارت 23
البارت 24
🟢🟢🟢🟢🟢🟢🟢🟢🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤🟤
*لــيلــة الفهــد 💖.*
*الجزء 21 💖.*
بداخل جناح فهد كان يحتضنها بتملك وهى نائمه بحضنه. يغلف قلبه الخوف والعشق فصغيرته مريضه ويبدو على ملامحها اثر البكاء. كان يريد الخروج لوفاء ليسألها ماذا حدث وماذا جد عليها فهى كانت معه قبل أن يستغرق فى نومه وقد كانت هادءه وناعمه ورقيقه بل ومتجاوبه معه أيضا اذا فلابد و ان حدث شئ معاها بالاسفل بعدما تركته وخرجت عند نومه. ومن غيرها من الممكن أن يضايقها فالجميع هنا يحبونها عمته حسن منه حتى الخدم والحراس وكم شعر يالغيره الشديدة كون انهم يحبونها ولكن لاباس فهى له فقط.
فضل احتضان صغيرته والنوم بجانبها وبالصباح سيستفسر عما حدث. استقلى بجانبها ونام على جانبه الأيمن وفتح زراعيه واخذها بينهم وهو يغلقهم عليها ويشتم عبيرها الذى يعشقه ويغمض عينيه براحه ابتسم بخفه فهو يعلم انه سيستيقط على صراخها وجنونها ولكنه بات يعشق ويستلذ بهذا الجنون.
فى صباح اليوم التالى استيقظ فهد وهو يفتح عينيه بهدوء وبط الى ان اصطدمت عينيه بعينين غاضبتين ابتسم بخفه قائلاً :صباح الخير.
ليله بغضب شديد :انا ايه اللي جابنى هنا انا كنت نايمه عند منه.
فهد بهدوء وهو يحاول ان يخفى غيرته:انا... وهتتحاسبى على اللى انتى عملتيه ده... ازاى تسيبى جناحك وتمشى.... لأوكمان تنامى جنب منه... ازاى حد غيرى يقرب منك.
ليله وهى تصك اسنانها:أولاً انا انام مكان مانا عايزه.... ثانيا ده مش جناحى ده جناحك انت... ثالثا بقى وده الاهم افتح دراعاتك الى انت قافلها عليا دى بقالى نص ساعة صاحيه وبحاول اخرج منهم مش عارفة.
فهد بجدية :لأ مش هتخرجى من حضنى... ومش هتروحى في مكان غير اللى انا موجود فيه يعني هتبقى زى ضلى... وباكد عليكى تانى ياليلتى لو شفت حد غيرى مقرب منك ست او راجل مش هيحصل طيب... اوكى.
ليله وهى تحاول الخروج من بين ذراعيه :لا.. مش مفهوم... هو انت ماتعرفش.
فهد :لا ماعرفش.
ليله:مش انا همشى من هنا.
احتدت أعين فهد قائلا :تمشى... تمشى منين.
ليله :من هنا.
انتفض من مكانة غاضباً :ده فى احلامك.... انتى خلاص مش هتفارقينى تانى.... انتى سامعه... مش هتخرجى من هنا غير يوم موتك لان حتى لو انا موت هتفضلى هنا وماحدش هيقرب منك انتى سامعه.
بلغ غضبها ذروته فليله بشخصيتها القويه والعنيده لن تسمح ان تكون هكذا يوما. تحدثت بعصبيه ومازال حديث رانيا باذنها:لأ... همشى يعني همشى.. وهتطلقنى.
صدم واتسعت عينيه طلاق. عن اى طلاق تتحدث اتفكر انه من الممكن أن يطلقها. فى ابعد أحلامها ان يحدث هذا لا بل هى لايسمح لها ان تحلم هكذا حلم.
فهد وصدره يعلو ويهبط من شدة غضبه :انتى بتقولى ايه.... انسى اللى بتقوليه لانه مش هيحصل هتفضلى طول عمرك مراتى... انتى سامعه مراتى.
ليله :انت فاكرنى عبيطه... مرات ايه وبتاع ايه... انت استحليت اللعبه... خلاص كل حاجه اتكشفت وانا وانت عارفين ان جوازنا ده لعبه... خطه عملتها عشان اعرف اخد حق اخويا... لكن اللى حصل انك حميت مراتك وام ابنك... ماهو مش معقول مش هتحميها لا وكمان عايز تتسلى بيا شويه.... لا فوق... عمره ماهيحصل.. عمره ماهيحصل.
كان يستمع لها وقلبه يتمزق لقطع صغيرة.
تحدث بصوت غاضب حزين مكسور :انتى بتعملى معايا كده ليه.... حرام عليكى... بجد حرام.. ليه بتعملى معايا كده.. ليه انا مش عايز من الدنيا غيرك.
ليله بصراخ :عشان انا دمرت نفسى... وضيعت مستقبلى.. جيت عشان اخد حق اخويا بس مش عارفة اعمل اى حاجة منك عشان انت خايف على مراتك. انا اللى طلعت خسراااانه.
فهد بقوه:بحمى مراتى....عايزه تعملى ايه.. عايزه تقدمى التسجيلات للنيابه... احب اقولك ان تسجيلاتك دى ولا هتعملها حاجة لأنها ببساطة مش متسجله بأمر النيابه يعني قانونا مش بيتاخد بيها.
نطرت له بضياع ثم قالت :لأ.. انت بتكدب عليا.. ايوه انت بتعمل كده عشان تحميها بس.
فهد :ممكن اسالى اى محامى وهو هياكدلك كلامى.
سقطت على الأرض وهى تشعر بالبروده تسرى فى جسدها مسببه قشعربره ورجفه. احتضنت نفسها وهى تبكى ودموعها تنساب على وجنتيها بغزاره.
رق قلبه من حالتها تلك. فطفلته تشعر بالضياع يشعر بما تشعر به الآن. جلس بجانبها ارضا واحتضنها بقوه وهو يهدهدها كالاطفال قائلاً :ليلتى ماتعيطيش واهدى.
ليله ببكاء مزق نياط قلبه:انا ضعت.. ضيعت نفسى... هعمل ايه انا دلوقتي.
فهد :حبيبتى.... مش يمكن كل ده حصل عشان نبقى مع بعض... ليه بتقولى ضيعتى.. جوازك منى ضياع... ايه بتحسبيها كده فى الوقت اللى انا شايف انه احسن حاجه حصلتلى.
رفعت وجهها مقابل وجهه إلى أن اخطلتت انفاسهم هبط الى شفتيها مبتلعهم ومبتلع دموعها معهم وهو يتمتم من بين قبلاته :بحبك.. بحبك ياليلتى... عايزك معايا عمرى كله.. انتى هوايا ياليلتى... بحبك.
لاتدري ماذا تقول او ماذا تفعل ولكن جسدها بات يخونها ويستجيب لهذا الخبير. اصبحت تشعر صدق كلماته وقد مست قلبها حقا. ظل يقبلها برومانسيه ونعومه لمده طويله وهى تدخل جسدها داخل احضانه اكثر واكثر ويديها تلتف حول خصره بينما هو يقبلها بنعومه تاره وبعنف تاره وقد بدأ يفقد السيطرة على نفسه. اخرجهم من عنفوان مشاعرهم خبطات متتاليه على الباب. ولاول مره لاتنتبه ليله أيضا وظلت ذائبه بين يديه وتحت رحمة قبلاته الساخنة. ولكن عادت الطرقات من جديد تزامنا مع ارتفاع رنين هاتف ليله فخرج الاثنان من حالتهم تلك فنظر لها بعشق وشغف بينما هى تنظر ارضا بخجل لاتقوى على رفع عينيها والنظر فى عينيه عقب استسلامها لقبلاته بهذا الشكل. احتضنها بقوه قائلاً :بعشق يا اهم حد فى حياتى.
شعرت بالفرحه من حديثه فرفعت عينيها لتتقابل مع عينيه وهى تبتسم بسعادة. هم بالتقاط شفتيها من جديد ولكن ارتفع رنين هاتفها مجددا فابتعدت مسرعه والتقطته فكانت لين تخبرها بموعد ذهابهم للجامعه التي بدأت منذ ثلاثة اسابيع ولم تذهب هى ولا يوم.
كان يستمع لها وهى تتحدث مع منه بشأن الخروج وانهت مكالمتها. نظر لها باستغراب قائلاً :انتى هتخرجى.
ليله بخجل وخفوت:اه.. لازم اروح كليتى الى بدأت من اسبوعين وماروحتش ولا يوم. نظر لها ببراءه مصطنعه قائلاً :وماروحتيش ليه بقا.
ليله:ابدا اصل فى واحد مجنون ومانعنى اخرج بره بيته من ساعة مادخلته.
فهد وهو يقترب منها :يعمل ايه ماهو مجنون بيكى...وبيعشقك.
ايتعدت بشقاوه عنه فرفع حاجبه قائلاً بمرح:بتهربى منى ياليلتى... ماشى.
ذهبت لغرفة تبديل الملابس فذهب خلفها. حملت فستان صيفى باللون الأخضر فاقترب بغضب وهو يمنعها من اخذه قائلاً :ايه ده.
ليله:ايه هغير هدومى عشان اخرج.
فهد بغضب :لأ اللون ده لأ...هو انا ناقص.
ليله :ليه ده جميل ورقيق.
فهد :ماهو عشان كده.... اتفضلى شوفى حاجه غيره.
بحثت بين ثيابها حتى أخرجت منهم جيبه من الأحمر قصيره منقطه بالابيض وتوب من الابيض وحذاء رياضى ابيض وهمت بالذهاب للمرحاض لارتداءه ولكن اختطفه فهد من يديها بغيره وغضب قائلاً :يا نهار اسود... وده كمان لا.
ليله :لأ كده كتير.... طب البس ايه انا... لازم انزل دلوقتي.
فهد :اى حاجة ماتبقاش ملفته.
ليله :مانا اى حاجة بختارها بتقول لا.
فهد :ليله.. كفايه اووى انى هستحمل تقعدى كام ساعة في مكان بعيد عنى وممكن اى حد يبصلك عادى... فارحمينى والبسى حاجة مش ملفته.
ليلة :يعني البس ايه يعني.
اقترب فهد من خزانة ملابسها وحاول انتقاء ثياب لا تظهر جمالها الوضح جدا.
فوقع اختياره على بنطلون من الجينز الازرق وقميص كت ساده من اللون الرصاصى ظناً
منه انه سيكون افضل قليلاً. اخذتهم منه على مضض ممكرهه فهى لاتحب تحكم احد باختياراتها ولكنها لا تستطيع التصدى لهذا العاشق المجنون وايضا هى بعجله من امرها للحاق بمحاضراتها. خرجت من المرحاض فاتسعت عينيه بعضب وهو يرى كم هى فاتنه وكم اظهرت الثياب فتنتها اكثر واكثر. اقترب منها قائلاً :طب اعمل ايه. اعمل ايه اخبيكى فين...امنعك عن كليتك ومستقبلك ولا اعمل ايه.
ليله :على فكره اللبس مش عاجبنى.. والوضع كله مش عاجبنى... بس انا هأجل الكلام دلوقتي عشان متأخرة. نهض واقفا بغيره قائلاً :انا كمان هأجل كلامى عن لبسك اللى مش عاجبنى عشان انتى متأخرة بس عايز اعرفك انك هتلبسى الحجاب. نطرت بصدمة وزهول له ثم خرجت مسرعه فلا وقت لديها للجدال. اما هو فخرج مسرعاً بعدما ابدل ثيابه لأخرى عمليه وخرج خلفها. هبطت للاسفل وجدت منه ترتدى ثيابها وتنظرها بتافف.
منه:كل ده عشان تخلصى يا زفته.
ليله:بت ماتطوليش لسانك. اقتربت منه منها ولكزتها بقوه فى كتفها قائله:ياسلام عليكى وكمان بتعلى صوتك ياختى . لكزتها ليله بعنف هى الأخرى قائله:اه ليكى شوق لحاجه. وكعادتهم بدأ الشجار المعتاد بينهم. فكانت منه تضرب ليله والاخرى ترد لها الضربه بشقاوه بينما فهد يهبط الدرج ووجدهم هكذا.
فهد :منه....ليله...ايه اللي بيحصل ده.
اعتدلت الفتاتين إثر صوته وسط ابتسامة الخدم عليهم وعلى فهد واهتمامه بصغيرته. اقترب منهم وقال:مايتكررش تانى. قم التفت الى ليله قائلاً :حسابك بيتقل وعقابك بيزيد... ماحدش له الحق يلمس جسمك غيرى ياليلتى. حسابنا فى اوضتنا. اقشعر جسدها وهى تراه يغمز لها بوقاحه وقد فهمت مايرنو اليه.
فهد :يالا عشان هوصلكوا. شهقت منه بصدمة ولكنها حدثت نفسها قائله:لازم ابطل اتصدم بقا... ده اتغير خالص. ثم ذهبت وهى تضحك على حاله. بينما هو سحب يد ليله وسار بها الى سيارته واجلسها بجانبه وهو يبتسم على عبوسها اللطيف. وطوال الطريق وهو ينظر لها بشقاوه وحب ويتعمد ملامسة جسدها مستمتعا بخجلها وغضبها.
توقف أمام الجامعه وترجلت منه سريعا وهمت أيضا ليله بالهبوط لكنه امسك ذراعها متحدثا بقوة :مالكيش دعوه بحد... ماتكلميش مع حد... لو ولد قرب منك هقتله...مافيش صداقات جديدة كفايه عليا القردتين بتوعك وبيشاركونى فيكى... اى مشكله تحصل تكلمينى بسرعه... اوكى.. صمتت من صدمتها من حديثة فردد مره اخره بقوه :اوكى.
ليله بتأفف من تحكماته وتملكه:اوكى
ظل ينظر لاثرها حتى اختفت داخل الجامعة. زفر بضيق وحقد على هذه الجامعه التى ستأخذ منه حبيبته لبضع ساعات. تحرك وذهب إلى شركته على مضض فلولا عمله للحق بها بل ومن الممكن ان التحق بالجامعه من اول وجديد.
فى شركة فريد النجار كان الجو العام يسوده التوتر الشديد فرب عملهم اليوم فى ذروة غضبه وقد قام حتى الآن برفض تسع موظفين لأسباب واهية.
كان يجلس في مكتبه وهو مغمض عينيه ويستند براسه على مقعد مكتبه الوثير يحاول ان يهدء من غضبه لكنه لا يستطيع. فبعد أن وجدها تبخرت. هى عند الد أعداءه متزوجه منه ويبدو عليه العشق والتملك. منذ حفل زفاف صديقه لم يراها قطع محاولته الهدوء ارتفاع رنين هاتفه التقطته بلهفه وهو يرى اسم المتصل ولم يكن غير حارس الجامعة الذى كلفه باخباره عن قدوم ليله للجامعة.
فريد :الو.
الحارس:ايوه ياباشا... البنت اللي حضرتك ورتنى صورتها لسه داخله الجامعة حالا.
فريد :تماااام... وحلوتك محفوظة.
الحارس :احنا خدامين ياباشا.
اغلق الهاتف بفرحة ونهض مسرعاً متجها الى حيث سارقة قلبه.
كانت تجلس بعد انتهاء محاضرتها تحاول استيعاب بعض الامور المتعلقه بدراستها وتجلس معها لين ومنه إلى أن زفرت بتأفف قائله:اعمل ايه بس... حاجات كتير مش فاهمة وحاسه انى تايهه وهما بدأين بقالهم كتير ومش هلاقى حد يفهمنى.
لين :المشكلة أن المدرسه غير الجامعة خالص... دى ليها طريقه ودي ليها طريقه تانيه خالص.
منه:حاولى ياليله تستوعبى اللى فات بسرعه.
ليله:المشكله انى مش عارفة منين بيودى على فين.
اوقفهم عن حديثهم صوت رجالى.
فريد :مساء الخير.
اندهش الفتيات كثيرا فهو نفس الرجل الذي قابلهم من قبل.
الفتيات بصوت واحد مندهش :مساء النور.
فريد :ممكن اتكلم معاكي شويه يا انسه ليله.
نظروا لبعضهم بذعر ثم نطروا إليه.
فريد :لو سمحتى.... عشر دقايق مش اكتر.
نظرت لاصدقائها اللذين طمئنوها باعينهم ثم تحدثت لين :طيب عنئذنكوا هنروح نشوف الكتاب نزل ولا لسه.
قم نهضت ومعها منه وذهبوا بعيداً وهم يرمقون ليله بنظره ذان مغزى (هتحكيلنا كل حاجه بالتفصيل).
جلس بجانبها وهو لا يصدق انه أخيرا يجلس معها بعيداً عن فهد وعينيه التى تلاحقها اينما ذهبت.
فريد :انسه ليله.
ليله :نعم.
فريد :بدون لف ولا دوران... انا معجب بيكى... جدا... من اول يوم شوفتك فيه... وفضلت شهور ادور عليكى زى المجنون في كل مكان لحد ما وصلت لصفحتك على فيس بوك وانستغرام. بقيت كل ليله اتفرج على صورك لحد ما اروح فى النوم..... انا عمر ماحد شدنى كده غيرك.
كانت تستمع له بزهول وخوف فردت بتلعثم :بس انا. اا
فريد :انا عارف ان مكتوب كتابك على فهد المنياوى. بس ده كتب كتاب بس.. ولا ايه. قال الاخيره بتوجس وخوف.
ليلة :ماهو كتب الكتاب ده يعني جواز.
ابتسم براحه فهى للان جاهله عن اى شئ يعني أنه لم يعلمها شيء بعد.
فريد :مش مهم.... يطلقك واتحوزك.
ليله :افهمنى حضرتك.... انت فاهم غلط....انا اصلاً مش عارفاك... ليه اخدت كلامى على انى موافقه.
فريد بجنون:هتوافقى... هتحبينى... انا عارف..... ماهو مش معقول هكون بحبك كده وانتى لأ.
ليله باستغراب :طب اهدى حضرتك احنا في الجامعة.
فريد محاولا الهدوء :خلاص انا هادى... بس انتى فكرى في كلامى. اوكى.
ليله كى تنهى الحوار:اوكى.
فى مجموعة شركات المنياوى كان يجلس بعصبيه هو الآخر. فاليوم حبيبته وسط تجمع شبابى كبير.. جميعهم من سنها او من عمر قريب. ربما يميل قلبها لأحدهم.. لااااا سيكون يوم موته بالتأكيد. سيقتل كل من يقترب من صغيرته لايحق لأحد الاقتراب منها. هى له خاصته المثيره. لملم اشياءه وخرج مسرعاً إلى جامعة طفلته وقام بمهاتفتها بأن تخرج حالا.
بعد دقائق خرجت الفتيات وعندما شاهدهم فهد خرج مسرعاً باتجاه ليلته واحتضنها بشده فقد اشتاق لها بطريقه مرعبه. اما هى تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها من شدة خجلها وهو يحتضنها امام صديقتيها وامام الناس بالشارع. وبدون أي مبالاه بالناس حوله طوق خصرها بتملك ورغبه وسار بها نحو سيارته وهى متسعه العين من وقاحته وجرئته. صعدت منه معهم. أما لين فقد اتى شادى بعد إنهاء محاضرته وذهبوا للغداء معا.
فى سيارة فهد كانت ليله تحلس بالمقعد الامامى بحوار فهد ومنه تجلس بالخلف.
كانت ليله تستند برأسها على حافة النافذه بشرود. تفكر فيما يحدث معها وحياتها التى اصبحت معقده وزاد عليها هذا الفريد من اين خرج لها. بينما فهد يتطلع لها كل لحظه بعشق وإعجاب.
بعد وقت وصلوا جميعا للقصر واستقبلتهم
وفاء قائله:عشر دقايق والاكل يكون جاهز.
منه:هطلع اخد دش.
ليله:انا مش جعانه انا مصدعه جدا وعايزه انام.
وفاء:ماعلش حبيبتى عشان اول يوم بس. يومين كمان وهتتعودى....طب وانت يافهد هتتغدا دلوقتي ولا امتى.
فهد باسما:لا... بعدين... هنام انا وليلتى دلوقتي. اتسعت اعين ليله على جرئته بينما وفاء لم تعد تتفاجئ فقد اعتادت على شخصية فهد الجديدة كلياً مع ليله.
صعدت بغضب وصعد هو خلفها. بينما هو يبتسم بتسليه على غضبها الطفولى المحبب جداً اليه. فقال:مالك بس ياليلتى متعصبه ليه.
ليله :هو انت ازاى كده بجد... مش بتتكسف زينا.
انفجر ضاحكا عليها عن اى كسوف تتحدث ومع من فهد. فهد الدنجوان.. إنه عنوان للوقاحه.
ليله:ممكن اعرف بتضحك على ايه.
فهد مت بين ضخكاته:على كلامك ياليلتى. اشتد غضبها اكثر ولكنه سحبها معه للفراش قائلا :يالا ننام ياروحى... شكلك تعبان.
ليله :ننام كده... مش ناخد دوش الأول.
التمعت عينيه بخبث قائلاً :وانا موافق.... يالا بينا. ثم قبض على يدها وهو يهم لدخول المرحاض لكنها شهقت بذعر وتفاجئ:انت بتقول ايه.... اه يا سافل.
علت ضحكاته اكثر واكثر وقال ببراءه مصطنعة :مش انتى اللى بتقولى ياروحى.... وانا مش بحب ارفضلك طلب. ثم اردف مصطنعا الخجل :حتى لو انا مش موافق هضغط على نفسى واعمله.
نظرت له بغضب وغيظ ثم دخلت المرحاض وأغلقت الباب بوجهه بحدة وغضب. فضحك قائلاً :بتقفلى الباب فى وشى ياليلتى... دى اخرتها... تاخدى غرضك منى وترمينى. بينما هى بالداخل تضحك على افعاله وكلامه. دلف هو لحمام آخر ملحق بجناحه وخرج بعدما ارتدى ملابس بيتيه مريحه. وجدها قد انهت حمامها وارتدت منامه قصيرة من اللون البينك جعلتها فاتنه ابتلع ريقه واقترب منها كى يمشط لها شعرها برعاية وحب وهى انصاعت له كأنها اعتادت الامر من سنين. وكم تأثر قلبها فعلته هذه. وبعدما انهى تمشيط شعرها سحبها معه للفراش وفتح ذراعيه بحب. وبدون خجل او حتى تردد على غير العادة دخلت لاحضانه مبتسمه. تنهد بارتياح لانها لم تجادل ككل يوم. وضعت راسها على صدره وهى تستمع لدقات قلبه باستمتاع.ثوانى وغرقا في نوم عميق وهم ينعمون بدفئ احضان بعضهم.
بعد حوالى ثلاث ساعات استيقظ فهد بانزعاج على صوت طرقات إحدى الخادمات على الباب فأجاب متأفافا:نعم.
الخادمة من الخارج :والده ليله هانم تحت وعايزه تشوفها.
زفر بغضب فما كان ينقصه ان تأتي والدة حبيبته وتشاركه فيها...
*لــيلــة الفهــد 💖.*
*الجزء 22 💖.*
فل تتحمل المسؤولية هى. لقد حذرها كثيرا قبل نزولهم ومعرفته أن والدتها جاءت لزيارتها وقد املى عليها قواعد عشقه وتملكه(مافيش احضان ممنوع اللمس وانا بحذرك لو بوستيها او حتى هى وعارفه لو شوفت لهفه ولا فرحه في عينيك ليها انتى حره... ممنوع تبقى ملهوفه على حد غيرى اوكى) ولكنها كالعادة بشخصيتها العنيده ضربت بكل كلامه عرض الحائط واول ما شاهدت والدتها صرخت بجنون وجرت كى ترتمى باحضانها بينما منال تحتضنها بشوق وفرحه لكنها لم تنعم به كثيرا فبمجرد ان همت لاحتضانها واغماض عينيها حتى شعرت بمن بنزعها بقوه ويسرقها لحضنه بغضب وهلع وهو يزمجر غاضباً. وهاهى الان تتمنى ان تنشف الارض وتبتلعها من فرط احراجها وهذا المتبجح يجلس امام الجميع فى بهو القصر ومعهم والدتها وجدتها ويجلسها على قدميه ويضمها إليه بتملك يقبل رقبتها وذراعيها وأحياناً صدرها وهى تشهق ويقشعر جسدها جراء افعاله الوقحه بينما وفاء تشعر بالحرج من افعال ابن اخيها الجريئة وما يفعله امامها وامام الناس فهى بحياتها لم تشاهد شخص هكذا قد يصل به شغفه وتملكه وهوسه الى تقبيل زوجته بهذا الوضع الأكثر من حميمى امام الجميع، وكذلك تشعر بالشفقه على هذه المسكينه التى تكاد تنصهر خجلا مما يفعله وهى محرجة جدآ ولا تقوى على رفع عينيها مقابل أعينهم. اما حسن كان ينظر لفهد لجنون. ايعقل هذا يعلم انه تغيرت طباعه كليا والفضل لهوسه بليلته فى ذلك ويعلم انه وقح من الأساس ولكن هنا وامام الجميع ماهذا. مال هامسا لاذنى منه المصعوقه قائلاً :غمضى عينك ياحلوه...ماحدش هعلمك الحاجات دى غيرى.
نظرت له بصدمة وقد بهت وجهها قائله :لا اقسم بالله دى جينات منيله بنيله.... انتو ازاى كده... وايه اللي اخوك بيهببوا ده.
حسن:ماهى صاحبتك اللى حننته.
منه:هى الغلبانه كانت عملت ايه.. قوم قوله ان كده مايصحش.
نظر لها كانها برأسين قائلاً :ده على أساس ان فهد المنياوى بيسمع لحد.. اسكتى احسن وشوفيلك حل بقا انا عايز اتجوز. اشاحت بوجهها عنه بعناد فهى قد اجلت خطوبتهم لبضع اسابيع حتى يستقر بها الوضع بالجامعة.
بينما على الجانب الآخر كانت منال والجده يحدقون بهذا الوقح بغضب ماهذا الذى يفعله. تمتمت منال بغضب:ايه اللي بيعمله ده.. ازاى يقرب من بنتى كده.
الجده :مش قولتلك ده عبيط... قابلى بقا.
منال :ده لازق فيها ازاى... لا مش هسكت.
الجده :انتى مش شايفاه عامل ازاى... ده لو نفخ فينا هيطيرنا.
منال :مانا عشان كده مش هسكت...بصراحة هو ضخم اووى على بنتى.. وانا بنتى عصفورة وكتكوته دى ممكن تموت في ايده.
الجده :صراحه عندك حق... عايزين نشوف حل.
كان فهد يتابع همهاتهم ويعلم سخطهم على مايحدث بل ويعلم أيضاً أن مايفعله مرفوض ولكن ما باليد حيله. هو حقا لا يستطيع ان يسيطر على افعاله معها. اى شئ يتعلق بصغيرته ستجد به الهوس والجنون؛ بات مجنونا بها لدرجة ترعبه هو شخصيا لكنه مرحب كل الترحيب لهذا الجنون.
علمت رانيا بتجمع الجميع بالاسفل ووجود منال والدتها من أجل ليله. فارتدت فستان عارى من اللون الذهبى مع حذاء ذات كعب عالى وبالطبع لم يخلو الأمر من مكياج وجهها الصارخ وعقد من عقودها الماسية فهى يجب ان تظهر انها مازالت على وضعها ومكانتها. مدام فهد المنياوى وابنة عمه وقريبا ام طفله وريث إمبراطورية فهد الاقتصاد ولكن بات عقلها قلقا بشأن الطفل فافريد حتى الآن لم يجد لها فتاه تعطيها الطفل والوقت يمر يجب أن تكون مستعده. وان تجد فتاه حامل فى نفس مواعيد حملها. كى لا يشك احد بالأمر. زفرت بغضب فهى يجب ان تتحدث مع فريد وتقوم بالضغط عليه من جديد فهو لا يهتم سوى بهذه الصغيره ولا يركز بشأن الطفل إطلاقا. نظرت للمرأه بتقييم ثم ابتسمت بغرور وخرجت كى تهبط السلم بخطوات بطيئة تليق بمراءه حامل تتدلل بحملها على الجميع من اول شهر.
بهت وجهها وهى ترى فهد يجلس هذه الفتاه على قدميه كالطفله ووالدها يدللها ويقبلها وهى تخفى وجهها فى عنقه وتتشبس بثيابه من فرط خجلها. بعمرها كله لم تشاهد فهد هكذا. بل لم تشاهد رجلاً بهذا الهوس والجنون. جرى الحقد فى عروقها. وتناولت هاتفها والتقطت لهم عدة صور وهم على هذا الوضع. ثم قامت بإرسالها لفريد النجار وهى تبتسم بشر، سارت باتجاههم فاحتدت اعين منال وهى تقف قائله:انتى لسه هنا.
رانيا بغرور وبرود:امال هروح فين برأيك.
منال بغضب :السجن... الشارع.. اى مكان.
رانيا :تؤتؤتؤ... هدى نفسك مش كده صوتك عالى وده بصراحه ممكن يزعج البيبى.
منال :بيبى.
رانيا بدلع وميوعه:اه.. هو انتى ماتعرفيش.. مش انا حامل من فهد حبيبى.
نظرت لها منال بصمدمه ثم وجهت نظرها لفهد وقد اشتعل غضبها وهى تراه مازال على وضعه يقبل ابنتها ولم يتغير به شئ ويبدو انه حتى لم ينتبه لحديثهم الغاضب رغم صوتهم المرتفع جدا . وهو حقا كان كذلك فليلته بين يديه وتحت رحمة شفتيه فبماذا يهتم. الحياه بالنسبه له تتلخص بهذه القزمه التى على قدميه وداخل احضانه؛ولكنه يشعر بها قد تبدلت بين يديه فقبلا كان يشعر بها منصهره بين يديه من الخجل ومن التهاب مشاعرها بقبلاته ولكنها الان بحاله مختلفه رفع نظره لعينيها وهو يلتقط انفاسه بتهدج وجد مقلتيها تشتعلان غضبا وهى مصوبه فى اتجاه معين. نظر حيث تنظر هى وقلب عينيه بملل من هذه الرانيا فدورها في مسرحية غيرة صغيرته بات اكثر بواخه ويجب أن يكشف عن سرها اللعين وحملها المزعوم فهو لايريد أن يغضب طفلته كل دقيقه منها. هم بالحديث ولكن رنين جرس الباب قد اوقفه للحظه ثم على التساؤل وجهه وهو يرى الخادمة تدخل عليهم وهى تحمل نفس باقة الورد من نفس المجهول فى نفس الميعاد وذهبت بها باتجاه ليله والجميع يتابع بجهل حتى ليله.
فتحدثت وفاء للخادمه:بردوا الورد بتاع كل يوم.
الخادمة :ايوه يا هانم.ثم اتجهت به ناحية ليله المبتسمة لهذا الورد الجميل رغم جهلها بمن يرسله.
فهد بغضب اعمته الغيره :حد يفهمنى ايه اللي بيحصل. وايه الورد ده.
وفاء :ده ورد بييجى لليله بقالوا يومين ومانعرفش مين اللي بيعته.
فهد بغضب :بقالوا يومين.... وماحدش قالى....وازاى بتخديه عادى... ومين اللي بيجيبه.
ليله:والله ما اعرف.
فهد للخادمه التى مازالت تحمل الورد حيث لم يسمح ان تحمله ليله:فين اللى جاب الورد.
الخادمه بخوف من هيئة فهد :مشى يافندم.
وفاء :اهدى يافهد... ده مندوب شحن بس مالوش علاقه بحاجة هو بيعمل شغله بس. نظر لهم بغضب وهو يوزع النظرات بين باقه الورد وبين الموجدين وفكر قليلاً ثم اردف قائلاً :فين كارت المحل.
وفاء بجهل:محل ايه.
فهد بعصبيه:اكيد ورد شيك وغالى زى ده معاه كارت المكان اللى جاى منه.
فاجابت الخادمه بسرعه:ايوه. ايوه يافهد باشا معاه عنوان المحل.
فهد :هاتيه بسرعه.. ثم التقط منها العنوان وهم للخروج بغضب كاسح ولكنه عاد ثانيه وهو يرى منال تجذب ليله بحنان لاحضانها وهى تقول:تعالى في حضنى ياحبيتى خلاص الرجل الاخضر مشى. اتسعت عينيها بخوف وذعر وهى تسمعه يقول بغضب وهو يجذب ليله لحضنه:لا لسه هنا. ثم ضمها بتملك قائلا :دونت تاتش... وهاخدها معايا مش ضامنك ولا ضامن امك بصراحه.
منال بغضب الحموات:امك.وايه مش ضامنا دى...دى بنتى يعني روحى.
فهد بتحدى:اه امك امال هى اسمها ايه. واه مش ضامنكوا ده انا لسه ما مشيتش ورايحه تحضنيها. ثم اردف بغيره:وهى مش بنت حد ولا روح حد.. هى بنت فهد وروح فهد... تمام. قال هذا ثم جذب ليله المصعوقه متسعة الاعين من تصرفاته لاحضانه وسار بها حيث سيارته وخرج خارج القصر كلية باتجاه العنوان الذى بيده.
بينما في القصر كانت منال ووالدتها يقفون متخشبين من الصدمه الى أن اقتربت منال وهى تربط على كتفهم بهدوء فقد اعتادت هوس ابن اخيها وجنونه بليله ولم تعد تندهش لافعاله قائله:اهدى يا مدام منال واتفضلى... اتفضلى اقعدى استريحى انتى و والدتك.
منال وهى تنظر لاثر فهد وليله بزهول:اهدى ايه.. انتى ماشوفتيش بيعمل ايه.
والدتها :ده اتجنن خالص.
وفاء بهدوء:هو انتو كده شوفتوا حاجه.. ده حتى كان لامم نفسه شويه.
منال بزهول:ده انا ماعرفتش اخد بنتى في حضنى.
تدخل حسن فى الحديث :ولا هتعرفى ياطنط.... فهد بقى مجنون بحب ليله.. ممنوع اى حد يقرب منها ولا يكلمها ولا حتى يبصلها. أكدت منه حديثه قائله :فعلاً ياطنط... ده اتغير جامد عشانها وبحبها اووى... طب انتى عارفه ده عمل المستحيل عشان يخليها تنام معاه فى جناحه اللى هو اصلا مش سامح لحد يدخله حتى الخدم.
وفاء:صدقينى... أنا مش هغشك اناعندى بنت زى بنتك وحاسه اكيد بيكى بس والله فهد بيعشقها واكتر واحد هيصونها ويسعدها.
كانت منال تتبادل النظرات بينها وبين والدتها التى حستها على الاطمئنان فهى باتت تصدقه وتصدق عشقه لحفيدتها.
اما رانيا فكانت حقا تشتعل غضبا وحقدا وهى تستمع لحديثهم عن مدى هوس وعشق فهد لهذه الصغيره واقسمت على ان تحرق الجميع بغضبها ولكن لتكمل مخططها اولا. وقفت من مقعدها بغضب وصعدت لغرفتها وسط نظرات الاحتقار من الجميع. فقالت منال لوفاء:هى فعلاً رانيا حامل.
وفاء بحرج:ايوه.
الجده :وطبعا سى فهد بيه هيحميها ويخليها على ذمته.. آه ماهى بنت عمه وام ابنه.
وفاء وهى لا تدرى ماذا تقول :احممم.... لسه فهد ما اخدش قرار فى حاجه بخصوص رانيا.... بس ربنا يسهل وخير أن شاء الله.
فى الأعلى صعدت رانيا لغرفتها واعلقت الباب بعنف وغضب وكانت ستهم بالاتصال بفريد ولكن ارتفع رنين هاتفها معلنا عن اتصال منه. نظرت للهاتف بخبث وهى تعلم أن الصور التي ارسلتها له قد فعلت به الافاعيل.
فجابت على المكالمه قائله بابتسامه سمجه:ايه رائيك فى الكادو بتاعى.
فريد وهو يكاد يخرج من الهاتف ليضربها:ايه الصور اللي بعتهالى دى.. وازاى سيباه يقرب منها كده.
رانيا ببرود :وهو كده حاجه.. ده الصور دى كانت فى الهول وقدام امها وجدتها وحسن ومنه ووفاء فمابالك بقا وهما لوحدهم....مش عايزه اتكلم....مش عايزه اخدش حيائك... وانت عارفنى بتكسف.
فريد بسخريه وغضب:انتى هتقوليلى... لا وانتى وش كسوف اووى... وهو انا مش قايلك ماتسيبيهوش يقرب منها.. فين اتفاقنا.
رانيا:فررريد... ياريت تحترم نفسك... وماتنساش اتفاقنا كان نفع واستنفع وانا لحد دلوقتي ماشوفتش منا اماره واحده والوقت بيعدى.
فريد :اخلصى عايزه ايه.
رانيا بغضب :ياحلاووه وكمان نسيت طلبى.
فريد :اخلصى... ماتعصبنيش.
رانيا :تتصرف وتشوفلى واحدة حامل فى اول حملها واخد منها البيبى.
فريد بغضب:ماشى... بس عينك عليهم.. فاهمه عينك عليهم.
رانيا:هحاول بس انت كمان ماتتاخرش.. الوقت مش فى صالحنا... وياريت تشد حيلك معاها شويه. قالت الاخيره باستهزاء وسخريه.
فريد بغضب وحده :رانيا... لمى نفسك وياريت ماتتخطيش حدودك.. فاهمه. ثم اغلق الهاتف بوجهها فنظرت له بحقد قائله :ماشى.. هستحملك لحد ما اوصل وابقى المتحكمه في كل ثروة فهد. ابتسمت بشر وهى تتخيل نفسها تملك كل شيء.
فى العنوان الموجود بالكارت وصل فهد ومعه ليله التى رفض تركها معهم. توقف بسيارته قائلاً :تفضلى قاعده هنا ماتتحركيش.
ليله بغيظ :بس انا ماما كانت وحشاني وعايزه اقعد معاها.
فهد بغضب :ماتقوليش وحشاني دى تانى لحد غيرى سامعه.... ومافيش ماما... انا ماما... تمام. لم يمهلها فرصة للاعتراض.
دخل بشموخ يليق به حقاً فرحب به البائع بشدة ولما لا. فمن لا يعرف فهد المنياوى.
البائع:اهلا اهلا فهد باشا.. نورت المكان والله.
فهد بغضب :انا عايز اعرف مين اللي باعت الورد ده القصر بتاعى.
البائع :ليه بس ياباشا.. هو ماعجبش الانسه ولا ايه.. ده من اغلى... قاطعه فهد صارخاً :انا مابحبش الرغى الكتير... سؤالى وااضح مين اللي بيبعت الورد ده كل يوم.
البائع بخوف:فريد باشا.
فهد :فريد.... فريد مين.
البائع:فريد بيه النجار يا باشا. وقال ان الورد ده لخطيبته واننا نبعت بوكيه كل يوم على عنوان قصر ساعتك بأسم انسه ليله ماجد البحراوى.
كان فهد يستمع لما يقوله بغضب جحيمى الى ان احمر وجهه وسائر جسده وخرج مالاعصار الى سيارته يقودها بجنون الى مقر شركات النجار.
فى مجموعة شركات النجار انهى فريد مكالمته مع رانيا بغضب فتلك الصور التي أرسلتها له قد اغضبته كثيراً وهو يراها بهذا الوضع الحميمى مع فهد المنياوى. كان يهم بالخروج ولكن توقف عند أحد الغرف وهو يستمع لسيد (الاوفيس بوى) يتحدث في الهاتف مع احد قائلا :اللى فى بطنك ده لازم ينزل.... اعتبريها زى ماتعابريها.... يارحمه افهمى... احنا لسه مخطوبين من اربع شهور هنتجوز ازاى بالسرعه دى.. هو ده الحل.... فكرى يارحمه الله يهديكى. سلام.
ابتسم فريد بجانبيه فقد وجد غايته دون بحث او مشاكل. فتخ الباب الذي لم يكن مغلق جيداً فانتفض سيد (الذى كان ينظر للهاتف بحزن) باحترام واقفاً فاقترب منه فريد قائلاً :عندك مشكله ولا ايه.
سيد بحرج:لا.. لا ياباشا... ولا مشكلة ولا حاجة.
فريد :ازاى وانا سامعك بتتكلم عن حمل... ولازم ينزل... لسه مخطوبين... رحمه.. قولى مشكلتك... مش يمكن اساعدك.
نظر سيد للارض بحزن قائلاً :ازاى بس يابيه... دى حكايه مالهاش حل.
فريد :لا ليها.
سيد بلهفه:ازاى يابيه.
فريد :انا هاخد الطفل ده.
سيد باستغراب :ليه يابيه.
فريد :ابدا... صديق ليا عاقر مش بيخلف ونفسه هو ومراته فى حته عيل... اهو احللهم مشكلتهم.. واحللك انت كمان مشكلتك... بس... الواد هيبقى ابنهم وباسمهم... وتنسوه خااالص.
سيد بخوف وحزن:لا لا يابيه ده حرام.
فريد باستهزاء:وهو مش حرام اللى انت عملته... ومش حرام تموته....فكر يا سيد دى فيها كمان قرشين حلوين.
سيد بحزن:هفكر يابيه.
فريد :عين العقل ياسيد... ده رقمى الخاص... ترد عليا بكره... وزى ماقولتلك ده هيبقى ابنهم.. يعني تنسوه خاالص.
قال آخر كلماته وخرج بشموخ تاركا هذا المخطئ حزين على ماألت إليه الامور.
وصل فهد المنياوى بعد وصلة سير كارثية من شدة العضب وليله بجانبه ترتعد خوفا من هيئته المرعبه، اوقف السياره قائلاً :اوعى تتحركى من مكانك.. سامعه. نزل بغضب فوجد فريد يخرج بغرور من شركته متحه الى السياره. فذهب اليه بغضب ووقف فى طريقه وهو يقبض على تلابيبه بغضب فتجمع الحرس الخاص به حوله لكنه اوقفهم بإشارة من يده ثم نظر لفهد ببرود قائلاً :فهد باشا.. يااهلا.
فهد بغضب :انت عارف لو قربت من مراتى تانى هعمل فيك ايه.
فريد ببراءة :مراتك... اه تقصد رانيا هانم بنت عمك... لا ماتلزمنيش فى حاجه.
فهد وغضبه يتفاقم:انت عارف كويس انا بتكلم عن مين... ليلة... مرررااااتى... فاهم... مرراتى.
نظر فريد باتجاه سيارة فهد وشاهد ليله تجلس بسيارته فابتسم لها بعشق مما أدى إلى الى لكم فهد له فى عينه جعلته يرتد للخلف فانقض عليه فهد يالضربات وسط عدم اعتراض حراسه لانه أبعدهم من البدايه. ثم مال عليه قائلاً بفحيح:عارف لو بصيت ناحيتها تانى انا هعمل فيك ايه.... هفقعلك عينك إلى اتجرئت وبصت عليها... فاهم. ثم وقف واعتدل بشموخ وذهب باتجاه سيارته من جديد تاركاً الآخر ملقى على الارض بحاله يرثى لها عقب اعتداء هذا الفهد الغاضب.
صعد سيارته وهو غاضب بشده ولكنه لاحظ علامات الذعر على حبيبته فعلم انها خافت مما حدث فلعن تحت أنفاسه هذا الفريد الذى اضطره لضربه امام صغيرته. فتح احضانه لها وسحبها اليه وضمها بأمان وهو يهدهها كالطفل الصغير إلى أن هدأت قليلا وتحدثت قائله :هو ده اللي كان بيبعت الورد.
فهد بغضب من بين أسنانه :اه.
ليله:ده جالى النهاردة الجامعه.
احتدت عينيه واحمر وجهه غضبا وهو ينظر إليها بحنون.....
*لــيلــة الفهــد 💖.*
*الجزء 23 💖.*
غضب.. غضب.. الدم يغلى بعروقه. لم ينتظر أن تتحدث. بل ضغط بقوه على بنزين سيارته وانطلق خلف سيارات فريد التى تحركت للتو.
لا تعرف ماذا تفعل... لم ترى انسى من قبل بهذه الحالة لمجرد أن اخبرته أنه جاء لاجلها فى الجامعه ماذا لو اخبرته بما قاله.... ياحفيييط.. فل يرحمك الله إذن ياليله.... لكنه لن يمسها بسوء.. تعلم ذلك... رغم خوفها من هيئته لكنها لا تخشى اذيته... هى خائفه عليه فمظهره اشبه برجل العصابات.. تخشى ان يؤذى احد ويضيع مستقبله لكنها بات تعلم علم اليقين انه لن يمسها سوء.
فى خلال دقائق كانت اربع سيارات محمله برجال فهد المسلحين فقط كى يتكفلوا برجال فريد لكنه سيواجه فريد رجل لرجل.
كان المشهد عباره عن فيلم اكشن وملاحقة بالسيارات... سيارات فريد خلفها سيارات فهد التى قطعت عليهم الطريق ترجل منها فهد بالطبع بعدما خذر تلك الصغيره مصيبه حياته على الا تنظر حتى من النافذة واغلق ذر التحم في غلق السياره كى يضمن عدم خروجها.
ترجل فريد بقوه من سيارته وتكفل رجال فهد برجاله واصبح هو فى مواجهة هذا الفهد.
لكمه قويه على وجه فريد اعقبها لكمات فى سائر انحاء جسده. ثوانى ودارت معركه (بوكسينج) بينهم. ولكن كان لفهد القوه والغلبه.. غيرته على طفلته ضاعفت قوته الكبيرة بالاساس الى اضعاف مضاعفه فكيف لهذا الفريد ان يتصدى له.
كان فريد ملقى على الأرض بينما فهد يركل به بقدمه بغل قائلاً :دى عشان فكرت فيها.... ودى عشان اتجرءت وروحت مكان هى فيه... ودى عشان رفعت عينك فيها... ودى عشان تحرم تفكر فى ليلتى تانى.
بينما فريد كان على وشك فقد الوعى فمهما كانت قوته البدنية وعضلات جسده الضخمه لكن ماتلاقاه على يد فهد كان كبيرا جد على تحمله.
ثم قام بربطه جيدا وأمر رجاله أن ياخذوه لاحد المخازن التابعه له. ثم ذهب باتجاه سيارته حيث معذبته.
فتح باب السياره بغضب شديد وعروق يده وجسده كلها بارزة.. شعره مشعس لكن جميل... كان حقاً رجل مافيا. وكأن حدثت جريمة قتل منذ قليل.
بالطبع لم تجرؤ على السؤال عن ماحدث. ظلت صامته على تقوى على الكلام.
عاد بسرعه بها الى القصر وهو غاضب بشده ولكنه حزين... حزين جداً؛ أصبح مهووس بها.. جنونه بها بات يقلقه لكنه عاجز عن فعل اى شئ. لا يستطيع أن يفعل شئ سوى أن يزداد هوسه بها أكثر واكثر فى حين هى دائما خائفه.. دائما بعيده.. لاتشعر بصراعاته الداخليه... رغبته بها التى باتت تقتله. عشقها الذى يسرى مسرى الدم في عروقه.. هو يعذرها صغر سنها وخبرتها المدعومة هى السبب في خوفها وعدم تفهمها لكن قد تعب... حقا تعب ولكن ماباليد حيلة وسيغرق بعشقها اكثر واكثر حتى لو مات عشقا.
فى بهو القصر كان الجميع يجلس مع منال والجده حتى رانيا كانت تجلس بكل برود رغم عدم رغبة الجميع في جلوسها معهم. انتفض الكل على صرير سيارة فهد التى توقف بها بعصبيه مرعبه. وترجل منها وذهب باتجاه ليله وفتح الباب وقبض على يدها بقوه ألمتها ثم سحبها خلفه وسار بها للداخل.
دخل بها فانتفض الجميع من هيئته المرعبة وطريقة جذبه لها.
منال بغضب ام :فى ايه... انت ماسكها كده ليه.
لم يستمع لها من الاسااس بل كان يسير باتجاه السلم كى يصعد جناحه.
فتحدثت وفاء بقلق وخوف:فهد.... فى ايه يابنى طب ايه اللى حصل.
صعد حسن خلفه محاولا الحديث وتوقف في طريقه قائلاً :فى ايه يافهد... طمنا طيب. ازاحه من طريقه بغضب بدون كلام وسار باتجاه جناحه.
دخل بها واغلق الباب خلفه. فوقفت هى برعب من هيئته وقال لها بهدوء ما يسبق العاصفة :قالك ايه.
لم تستطيع الرد من خوفها.
أعاد حديثه بنبره اعلى:بقول قالك إيه.
ليله بتلعثم:ق.. قالى.. انه.. انه معجب بيا و.... قطع حديثها صراخه وتكسيره لبعض الفازات الخزفيه.
فهد وهو يكسر ماحوله:ايه.... معجب... معجب بيكى.... ازاى.. ازاى يقولها... هو مش عارف انك مراتى.... مش عارف إنك بتاعتى... ده أنا هشرب من دمه. ثم استدار كى يذهب اليه لكنها اسرعت إليه وامسكت بيده قائله بخوف:خلاص.. كفايه.... انا خايفه ع.... قاطعها وقد فهمها خطئ.
فهد :خايفه... خايفه منى.. طبعاً مانا فهد الوحش.. جوز رانيا اللى انتى شايفاه شريكها فى كل حاجه وانه بيحميها وخايف على ام ابنه... ماتعرفيش حاجة.. ماتعرفيش إن انا نفسى ماعرفش اى حاجه عن اخوكى... ماتعرفيش الظروف والضغوط اللى خلاتنى اتجوزها... ماتعرفيش انى عمرى ماحبيتها... عمرى ماتقبلت ولا اعتبرت انها مراتى... كل مره كنت ببقى معاها بس عشان ماحسش بالذنب ناحيتها وعشان اديها حقها بس.... مع انى عارف ومتأكد ان اننا بالنسبة لها بنك فلوس... اسم بتتباهى بيه وتتحامى فيه... بس كنت صابر لانى عمرى ماحبيت حد ولا عمر واحدة شدتنى ليها فكنت بقول بنت عمك أولى... لحد ماظهرتى انتى... من أول مره سمعت اسمك اتاخدت... بس حاولت ماركزش... كل مره كانت منه ولا وعمتو يجيبوا سيرتك كنت بتشد للكلام غصب عني والاقينى مهتم وانا عمرى ماكنت كده... كنت ببقى عاوز اسمع اكتر.... عندى فضول اعرف عنك كل حاجه... بس طبعاً قاومت عشان حسيت بالخطر... رفضت.... ده انتى اد منه اللى انا اصلاً مربيها وتعتبر بنتى اكيد مش هينفع.... اول ما منه جت تمثل عليا خطتكوا اترعبت... إذا كان مجرد ما اسمك بيتقال قدامى ببقى مش على بعضى وعايز الكلام عنك مايقفش.... امال لما اتجوزك وتبقى على اسمى حتى لو لمده كام شهر....بس فضلت طول الليل اقنع نفسي انه جواز مؤقت وانك هتكونى ضيفه عندي..... كتبت الكتاب ومارضتش اشوف صورك حتى فى القسيمه.. يمكن خوفت.. إذا كان من سيرتك بس بتلخبط هعمل ايه لما اشوفك.... بس اول ماعينى وقعت عليكى وانتى نازله علي السلم حسيت اني اتخطفت.... ولاقيت وفاء بتقولى دى مراتك... حسيت إنك ملكى حتى لو هتعتبريه جنان..... إذا كنت أنا نفسى فضلت فتره كبيرة مستغرب نفسى..... ازاى... ازاى اعتبرك ملكى من اول ما اشوفك... لا والاكتر انى حبيتك... عارف ان غيرتى زيادة عارف انى ممكن اكون بخنقك وانانى بس صدقيني مش بقدر.. بغير وغيرتى بتزيد مش بتهدا... عارف انك مضايقه وغيرتى وهوسى بيكى هيخنقك.. بس غصب عني عشان بحبك... أول مره احب... وصابر وراضى... راضى بأى حاجه منك حتى لو مش بتحبينى موافق انك تبقى معايا من غير حب....ودايما عازرك... بقول سنها صغير....زعلانه عشان اخوها وحق اخوها.... انت فاجئتها وهى اكيد مش مستوعبه إن فى حد بيحب كده وان انا فعلا اوفر وانا عارف انى اوفر... بس كنت راضى... لكن تبقى خايفه منى... للدرجه دى شيفانى وحش....للدرجه دى مش حبانى.... بس انا مش هقدر... أو بمعنى اصح مش عارف ابعد..... انا تعبت بجد تعبت.
انهى كلاماته التى يحبسها داخله من مده وخرج وحزن العالم على كاهله لم ينتظر رد فعلها ولا معرفة أثر كلماته عليه.
فى بهو القصر كان الجميع يجلس ينظر لرانيا باحتقار وهى تجلس ببرود تتصفح الهاتف. يتساءلون كيف لها أن تكون بهذه الوقاحه بعدما كشف امرها وسماعهم اعترافها بقتل زوجها للزواج من فهد لأجل أمواله التى عادت له فعلا يشعرون بالاشمئزاز منها ولكنها حامل بابن فهد. لذلك مضرون لتحمل رؤيتها امامهم. بينما منال ووالدتها لم يستطيعوا تحمل المكوس فى مكان واحد مع قاتلة ابنهم فقد انتظرت فقد لحين رجوع ليله من الخارج مع هذا المتوحش البربري كما تسميه والدة ليله. لكنه عاد منذ وقت وهى معه فلا داعى بالجلوس امام هذه الأفعى (رانيا) وغادروا الى قصر البحراوى.
نزل فهد الدرج بسرعه وحزن العالم بادى على وجهه. انتفض الجميع زعرا عليه فهم قد سمعوا صوت التكسير والصراخ القادم من جناحه مما اسعد رانيا كثيراً وزادت سعادتها وهى تراه ينزل الدرج راكضا للخارج يبدوا انه سأم تلك الصغيره. ركضت خلفه وفاء وحسن ومنه فى محاوله للحاق به لكنه قاد سيارته بسرعه ارعبتهم جميعاً.
فى منتصف الليل بطريق مظلم للغايه توقف بسيارته بعدما ظل يسير بالطرقات بدون هدف فقط الحزن.
بينما هى تجلس بجناحهم تفكر وتفكر. تتذكر حديثه والحزن الممزوج بالعشق ظاهرين على نبرة صوته. كل التفاصيل التى ذكرها. الهذه الدرجه يعشقها. يحبها بجنون بطريقه كانت تعتقد أن لا وجود لها. وماذا فعلت هى بالمقابل.. الخوف.. التردد.. العناد. ولكنها معذوره... نعم.. فهى بالامس طفله يومها كان عبارة عن المدرسه وسنتر الدروس.. منه ولين وأحيانا شادى.. بعض من صديقاتهم فى المدرسه.. تستمع وتتابع أحياناً اخبار فهد المنياوى الملقب بالدنجوان فقد كان بالنسبة لها زوج رانيا وشريكها فيما فعلته باخيها... لكنها اليوم زوجه... وليست اى زوجه انها زوجه لرجل مهووس هوس غريب وعجيب بها... كانت تعتقد فى البداية انه يفعل ذلك كى ينال غرضه بها فقط.... ولكن مارأته اليوم فى عينيه لم يكن كذلك... لم يكن مجرد رغبه وستنتهى.... هى حقا صغيره ولكن عقلها يعمل جيدا... ذكيه ولماحه... وإن كانت لم تستوعب سريعا مشاعر فهد تجاها فهذا لخوفها من تاريخه النسائى المشرف.
اخرجها من شرودها ارتفاع رنين هاتفها للمره التى لا تعلم عددها فاجابت أخيراً قائله:ايوه يامنه.
منه:اه ياليله مش بتردى ليه قلقتينى اكتر.... بقالى كتير بكلمك مش بتردى وانتى عارفه ممنوع حد غيرك يدخل جناح عمو فهد فامش عارفه اجيلك.
ليله:انا كويسه يامنه ماتقلقيش.
منه :ازاى بس ده صوت التكسير وزعيق عمو فهد كان واصلنا تحت ونزل وخرج بسرعه وهو حالته صعبه اووى.
والحديث عن حالته تأكلها القلق عليه اكثر واكثر. فاردفت منه قائله:ليله... انتى كويسه... ايه اللي حصل لكل ده.
ليله:منه انا كويسه... بس والله مش قادرة اتكلم دلوقتي... بكره ان شاء الله هحكيلك على كل حاجه.
منه:اوكى نامى انتى دلوقتي... وبكره نتكلم.
اغلقت معاها الهاتف وهى تنظر في الساعه لقد تأخر الوقت كثيراً ولم يعد بعد وأيضا هاتفه مغلق.
نهضت من مكانها وقامت بتنضيف المكان اثر تكسيره من قبل فهد ثم دلفت للمرحاض كى تنعم بحمام منعش يريحها قليلاً. بعد قليل خرجت وهى ترتدى فستان بيتى مجسم باللون الازرق من القطن بفتحة صدر كبيره وكتفين عاريين فكانت كتله من الاثاره والفتنه بدون اى مجهود قامت بمهاتفه فهد مره اخرى ولكن كما هو مغلق وقد ازداد قلقها عليه اكثر واكثر.
فى فيلا البحرواى كانت منال تجلس في الحديقة تتحدث مع والدتها بحنق قائله :انا مش عارفة ازاى مشيت وسبت بنتى معاه لوحدها وانا شيفاه بالحاله دى.
الجده :ماحنا فضلنا قاعدين ساعه وهو مانزلش وبيقولو ماحدش يقدر يهوب ناحية جناحه غيرها.. قعدتنا مالهاش لازمه...وانا ماكنتش طايقه اقعد في مكان واحد مع الى اسمها زفت رانيا دى.
منال:ومين سمعك ده انا كنت هقوم اجيبها من شعرها واكلها بسنانى خلاص.... بس قلقى على ليله شغلنى.
الجده :احنا من النجمه نروحلهم تانى و... قطع حديثهم قدوم البحراوى للجلوس معهم قائلاً :هى مين دى الى هتروحلها من النجمه يامنال.
منال:ليله ياعمى. اعتدل فى مجلسه باهتمام قائلاً :ليه مالها.
منال بغضب الحموات:الطور الهايج اللى هى اتحوزتوا... لاقى واحد باعتلها ورد اخد العنوان بتاع المكان وخرج بيها وبعد مده رجع وهو مش شايف قدامه ومن ساعتها وماحدش عارف يكلموا.
البحراوى:بصراحه له حق... دى مراته وبيغير عليها.
افجرت الجده بغضب قائله:غيرة ايه وهباب ايه... ده احنا ناعرفناش ناخدها في حضننا منه... ده حتى السلام من بعيد... دى بنتنا احنا..احنا اللى ربناها.
اكملت منال قائله:وزاد وغطى عمايله وسفالته وقلة أدبه....لا لا ياعمى.. الجوازه دى مش هينفع تكمل... وبعدين ده مش مناسب ليها خالص ياعمى.. دى ماتجيش دراع فيه.. هناك فرق فى السرعات سيدى الرئيس.
انفجر البحراوى ضاحكا وهو يفهم مغزى كلامها:ههههههههه... خلاص يا منال..... بكره هروح لفهد واحاول اوصل معاه لحل مع انى عارف انه مستحيل يسيبها حتى لو مات.
انهى كلامه محاولا طمئنت منال لكنه يعلم علم اليقين ان فهد لن يترك ليله ابدا بل هوسه بها سيزداد ويزداد مع الأيام فكما يقول المثل (أسأل مجرب).
عاد أخيرا الى قصره ودلف للداخل. كان الجميع نيام والقصر هادئ،ذهب الى مكتبه وجلس على مقعده الوثير وهو مغمض عينيه بحزن.
بينما ليله كانت تمسك هاتفها تحاول مهاتفته من جديد ولكن بلا جدوى فهاتفه مازال مغلق.. استمعت لبوق السياره تعلن عن وصولها لداخل القصر.
انتظرت قليلا كى يصعد ولكنه لم يفعل.. هل سأم منها... لم يعد يريدها.... هل تأخرت فى استيعاب عشقه. كل هذه الأفكار كانت تدور برأسها وهى تهرب من مواجهة نفسها لما هى خائفه من زوال حبه... أليست بالأمس كانت تريد الطلاق.. ماذا جد عليها.
تنهدت بقوه ثم اعتدلت من مجلسها وخرجت تبحث عنه الى ان وجدت غرفة مكتبه مضاءه.. ذهبت بخطوات مرتجفه خائفه.
تنهد هو عندما اشتم عبيرها الذى يعلمه عن ظهر قلب. شعر بخطواتها تقترب منه حتى توقف امامه.
نظرت له بهيئته تلك وحزنت كثيرا فهى من اوصلته الى كل هذا ولكن هل لم يعد يحبها. عصه مريره تجمعت بحلقها وهى تتوقع أن يكون هذا هو مايشعر الان ناحيتها. لامست كتفه الموضوعة على عينيه. فأبعده يده عن عينه ونظر لها بحزن وعشق وشوق... شوق كبير لها.
طال الصمت فزاد خوفها وقالت :انت لسه مضايق منى.
لم يجيب فاردفت قائله:انت فهمتنى غلط... انا ماكنتش اقصد كده والله.
طال صمته وهو يحدق بها إلى أن يأست فقالت:خلاص انا اسفه... وهمشى مش هضايقك تانى. تحركت خطوه للخلف ثم شهقت وهى تشعر به يجذبها من ذراعها ويجلسها على قدميه بحضنه وهو يطبق على جسدها بجنون قائلاً :تمشى... عايزه برضه تمشى وتسيبنى.
ليله:خوفت تكون كرهتنى.. انا والله ماقصد اللى انت فهمته.
فهد :اكرهك... انا مش عارف اعمل حاجة غير انى اغرق فى عشقك اكتر واكتر... عشقك اللي تعبنى ومااخدتش منه غير العذاب.... بس انك تقوليلى انا خايفه منك. رفعت رأسها مقابل وجهه قائله وهى تهز رأسها بنفى قائله:لا انت قاطعتنى انا كنت هقولك انى خايفه عليك... خوفت تعمل فيه حاجه وتتحبس وتبعد عنى.
كان يهز راسه وعينيه متسعه بزهول هل ماسمعه حقيقى.. تخاف عليه... بل والاكثر انها تريده معها... تريده بجانبها... هل هذا صحيح ام انه يتخيل لانه يريد سماع هذا.
فهد :ليلتى.. انتى قولتى انك خايفه عليا.. صح.. ومش عايزانى ابعد عنك. ولا انا اللي عقلى بيصورلى كده.
ابتسمت له برقه قائله:لا مش بيتهيئلك... انا فعلاً بقيت احس بالامان معاك. ثم اكملت وهى تعبر بيدها :حتى بقيت احس ان انا منك وانت منى.. انا بس كنت متاخده شويه لان فى يوم وليله بقيت مراتك وفى يوم وليله حياتي كلها اتغيرت... بس انا مش عايزاك تزهق منى... ومش عايزه امشى...وعايزه نفضل مع بعض.
ابتلع ريقه بصعوبة قائلاً :ليله.... هو انا بحلم... ولا انتى بجد معايا وبتقولى كده.
ليله:لا مش بتحلم... انا معاك بجد.
فهد :لا براحه عليا عشان قلبى مش حمل كل ده.
ابتسمت بدلال فانقض عليها يفترس شفتيها بجنون وهى استقبلت جنونه بترحاب شديد. ظل يقبلها بجنون إلى أن فتح عينيه بصدمة وفرحة حين شعر بها بدأت تبادله بجهل لكنها تبادله. حملها بجنون وسعاده وصعد بها لجناحه. أغلق الباب خلفها بقدمه وهو مازال يحملها. نظر لعينيها وجدها تنطر له بابتسامه ناعمه افقدته صوابه اكثر واكثر. وضعها على فراشهم وهو يشعر بجنون رغبته بها. مال عليها وهو يقبلها بعنف وجنون، يلتهمها بنهم وتلذذ وهى ذائبه كليا بل منصهره معه. ازدادت جرئته وبدأ يتحسس صدرها الابيض الطرى. كان يغوص بجسدها وهى ذائبه بين يديه الخبيرة بالنساء جيداً. رغم قبلاتهم الساخنه قبلا ولكنه اليوم كان أكثر سخونه وجرأه... هى أيضا تشعر بالجهل الشديد ولا تعلم ماذا تفعل. لكن يبدوا انه يعلم عمله جيداً.
بينما هو يحلق في السماء. يشعر انه بالنعيم حقاً. صغيرته معه ويشعر برغبتها به. تمادى ولم تمانع. فقد السيطرة ويريد امتلاكها حالا وإكمال زواجهم. وبالفعل أصبحوا جسدا واحداً. وسط جهل ليله والمها. وفرحه فهد بدماء عذريتها فقد كان يتحسسها بحب وفرحه وشعور بالفخر لا يعلم مصدره. لكنه الان يشعر بالكمال والانتشاء.
فى الصباح كان الجميع يجلس على مائدة الإفطار عدا فهد وليله.
انتظروا قدومهم لكن يأتي أحد. فتحدثت وفاء بقلق قائله :استر يارب... فى ايه بس... منطره امبارح ماكنش يطمن ابدا... وكمان مش بيرد على موبيله.
حسن:انا من امبارح مش عارف اوصلوا. بس عربيته هنا يعنى نايم هنا.
اما رانيا كانت تتابع مايحدث بفرحه وشماته وأردفت بغرور قائله:عادى ياجماعه... مش عارفه انتو قلقانين ليه.. كل الحكايه انه زهق من المفعوصه دى خلاص وهيرميها بره ويطلقها وكل حاجه ترجع لاصلها تانى.
منه بغضب :مين دى الى مفعوصه احترمى نفسك.
رانيا بحده وغرور:بعد كده لما تتكلمى مع صاحبة البيت اللى انتى عايشه فيه تتكلمى عدل انتى فاهمة.
همت منه بالرد لكن تحدثت وفاء قائله:رانيا انا بحذرك تكلمى بنتى كده تانى.... وده مش بيتك أو بمعنى اصح مابقاش بيتك... ده بيت فهد... وبعد كده تتكلمى عدل.
رانيا بعنجهيه وغرور:خلاص ياعمتو.... كل حاجه بترجع لاصلها... وفهد كالعاده زهق من البنت دى وخلاص كلها النهاردة او بكره وتمشى.
كانت تهم بالرد عليها ولكن قاطعهم جرس الباب ودخول البحراوى ومعه منال ووالدتها. ابتلعت وفاء ريقها بذعر وهى لاتدرى ماذا تخبرهم. بينما رانيا تنظر لهم بغرور وشماته.
البحراوى :صباح الخير يا جماعة.
الجميع بخوف ماعدا رانيا:صباح النور.
البحراوى :انا جاى اطمن على ليله وكمان حابب اتكلم مع فهد بيه شويه.
حسن بتلعثم:طب اتفضلوا الاول ياجماعه احنا كنا لسه هنفطر.
البحراوى :لا شكراً.. هو فهد بيه مش هنا ولا ايه.
منال:وليله فين... مش بتفطر معاكوا ليه... انتو مش بتاكلوها ولا ايه.
وفاء بتلعثم:لا.. لا.. هكلمهم حالا.. اتفضلوا... ثم التقطت هاتفها وعاودت الاتصال على فهد من جديد.
داخل حناح فهد وليله
استيقظ بانزعاج اثر ارتفاع رنين هاتفه. نظر بجانبه لجسد صغيرته التى تنام على بطنها وخصلات شعرها مرتفعه على الوسادة بشكل خلاب ورقيق واثر الإجهاد بادى على ملامحها. ابتسم هو بحب وفخر وهو يتاملها.
ارتفع رنين هاتفه من جديد ولاحظ تململ ليلة يانزعاج فالتقطت الهاتف وفتح الخط سريعا.
فهد بصوت سعيد جدا :صباح الخير يا عمتو.
وفاء باستغراب :صباح النور... انت كويس.
ابتسم فهد بهيام:جدا جدا جدا.
وفاء :وليله.
ضحك بخفوت قائلاً :كويسه... ثم اكمل بخبث ووقاحه:هى بس مجهده شويه.
وفاء :طيب مانزلتوش ليه لحد دلوقتي.
فهد بسعادة كبيرة :عرسان جداد بقا ياعمتو.
شهقت وفاء بفرحه ازهلت الجميع قائله:بجد... مبروك ياحبيبى الف مبروك.
فهد بهيام :سلام بقا ياعمتو عشان انام وليلتى كده هتصحى. ثم اغلق الهاتف وسحبها لداخل احضانه مستنشقا عطرها وذهب بثبات عميق.
اما عند وفاء أغلقت الهاتف ونظرت للاعين المتسائله حولها وهى سعيدة بشده لابن اخيها.
منال :بنتى فين مانزلتش ليه.
البحراوى بشك:هو ايه ده اللى الف مبروك يا وفاء هانم.
وفاء بسعادة :فهد وليله.. دخلتهم كانت امبارح. شهقت منال ورانيا بصدمة.
منال :نعم يعني ايه.
بينما رانيا شعرت وكأن دلو ماء مثلج سكب عليها.
اكملت وفاء بجنون :لا انا عايزه بنتى.. لا انا عايزه اطلقها منه.
البحراوى بهدوء :اهدى اهدى يامنال هى بقت مراته خلاص.
الجده:يعنى ايه يامنال... البت اتاخدت مننا خلاص.
منال بجنون:لا... هطلقها منه برضه.
قاطعها البحرواى بغضب:منااال.. خلاص... كفايه... هى بقت مراته خلاص... وانا فاهم انتى بتعملى كده ليه. مشكلتك مش مع فهد.. انتى وامك مشكلتكوا مع اى حد هيتحوز ليله وياخدها متكوا.
منال :ياعمى.
البحراوى بقوه:يلا يامنال... وسيبى بنتك مع جوزها .
خرج هو وهم خلفه بغضب شديد بينما نظر الجميع لرانيا بشماته ونصر فاحتقن وجهها ونهضت من مقعدها بغضب متحهه للخارج...
*لــيلــة الفهــد 💖.*
*الجزء 24 💖.*
فى منتصف النهار بدأت تتململ في فراشها إلى أن استيقظت وهى تشعر بألم شديد. تأوهت بنعومه وهي تحاول الاعتدال في الفراش. نظرت بجانبها وجدته مستيقظ ويطالعها بشغف وعشق. احبط محاوله جلوسها على الفراش وجذبها لاحضانه قائلاً :صباح الخير يا روحى.
ليله بخجل وهى لا تقوى على النظر اليه:صباح النور.
فهد مشاغبه:طب مش عايزه تبصيلى ليه.
ليله :عشان انت طلعت قليل الادب اووى.قهقه عاليا برجوله ووسامه إلى أن ادمعت عيناه قائلاً :قليل الادب ليه.. احمرت خجلا وهى تتذكر ليلتهم الساخنه والتحام جسديهم العاريان. خبرته ورومانسيته وعنفه فى بعض الاحيان. جهلها وتفاجئها بوجود أشياء هكذا فى الحياه.
ليله:ااانت عارف.
فهد بحب:ياحبيتى ده الطبيعي بين اى اتنين متجوزين. نظرت له ثم حاولت التحرك فتالمت بشده. انتفض من مكانه وجذبها له قائلاً :ايه يا روحي مالك. نظرت له بخجل وارتباك لاتدري ماذا تقول.
فهد بحنان :ليلتى.. مالك يا حبيبتي... انتى مكسوفه منى.. اماءت له بخجل فابتسم بحب قائلاً :حد يتكسف من جوزو برضه... قوليلى مالك.
ليله بخجل:حاسه بوجع جامد ومش قادره اتحرك. ابتسم على خجلها وأردف بحب:ماعلش ياروحى ده عشان اول مره ليكى بس.
اشاحت وجهها عنه بارتباك فشهقت وهى ترى بقعة الدماء على الفراش نظرت له بوحه محمر من شدة الخجل فادرك هو ماتشعر به وجذبها لاحضانه وهى تختبئ به. ثوانى وأدركت انهم مازالا عاريان فحاولت الابتعاد وهو يشدد عليها رافضاً فقالت:هقوم البس حاجة... وانت كمان.
فهد بحب:لأ.... احنا هنفضل كده فى حضن بعض زى مانكون لسه مولودين.. وده اول يوم لينا فى الحياه هنبدأو واحنا مع بعض. ابتسمت براحه من كلماته التى لامست قلبها وروحها وشدت من احتضانه أكثر وهى تنعم بأمان ودفئ حضنه وهو أيضا يشعر بسكينه ودفئ كبير.. لكن الشعور الاقوى هو الاكتمااااال.
يشعر بالشبع.. يشعر برجولته ومعه فاتنته. أخيراً ذاق حلاوة الايام بعد شقاء وصبر. ذاقه فى حلال الله مع من عشق. ضمها اليه اكثر بقوه. سيكتفى بها عن الجميع.. كل نساء الأرض لن تعوضها... ما عاشه من احاسيس مع هذه الصغيره فى ليلتهم المحمومه لم يشعر به من قبل مع اى امرءه... يعشق الظروف التي وضعتها فى طريقه.
تنهد بسعادة كبيره ثم تحدث قائلاً :كنتى عايزه تروحى فين يا روحى.
ليله بخفوت:هلبس.
فهد بوقاحه:تلبسى... عيب عليكى والله.
مافيش لبس اليومين دول خالص.
ليله:على فكره انت طلعت قليل الادب جدا... وانا اتفاجئت.... ايه اللي كنت بتعمله فيا امبارح ده يا سافل.
انفجر ضاحكا عليها وعلى طفولتها فى الحديث قائلاً بغمزة ووقاحه:كنت جامد صح.
ليله بحده وهى ترفع وجهها ومازالت بحضنه:بس.. انت طلعت سافل اووى ياعمو فهد.
اتسعت عينيه بصدمة ضاحكا :عمو فهد.... لسه بتقولى ياعمو بعد اللى حصل بنا ده. احمرت هى خجلاً بتذكيرها بما حدث بينهم. فاكمل قائلاً :وبعدين عمو وسافل فى نفس الجمله طب ازاى.. ماهو ياعمو... يا سافل.
ضربته بقبضة يدها الصغيره على ظهره بخفه فقهقه عالياً ومال عليها من جديد وهو يعتليها قائلاً :تعالى بقا عشان افكرك بسفالتى.
ليله بحمرار وخجل:عمو فهد... خل... قاطعها قائلاً وهو يقبلها على رقبتها وصدرها وهى تتنفس بسرعه:عمو ايه بس وانتى كده معايا... مع ان كلمة عمو دى بتثيرنى عليكى اكتر واكتر.... تعالى بقا دلوقتي ونبقى نشوف حكاية عمو دى بعدين.
اخذها من جديد ولكن بقوه وعنفوان اكثر من ليلتهم الاولى وهى تثيره بصراخها وأنينها الضعيف.
فى احد المخازن التابعه لفهد المنياوى كان فريد ملقى على الأرض وهو بحالة يرثى لها مربوط اليدين والقدمين. نظر حوله لمحاولة الهرب لكنه لم يجد شئ مع أحكام يديه وقدميه الذى شل حركته كليا بالاضافة الى الجروح والكسور التى بجسده. كان يتألم بوعيد لفهد أن يجعل حياته جحيما على مافعله به وايضا سرقته لحبيبته ومن نبض قلبه لها. فهى له رغم اى شئ حتى رغم اعتراضها فقط ليخرج من هنا ويسيره ماذا سيفعل فريد النجار.
بعد دقائق دخل عليه أحد الحراس وهو يحمل بيده الماء بناء على اومر فهد.
الحارس :اتعدل يالى عشان تشرب.
فريد :100الف.
الحارس بزهول :ايه.
فريد :هديك 100الف وتطلعنى من هنا.
اتسعت عين الحارس بطمع قائلاً :موافق.
لكنه تراجع من جديد :لااااا.. فهد باشا يقتلني فيها.
فريد :وهو هيعرف انه انت منين.
الحارس :اكيد هيعرف... انا بحب الفلوس اه بس عشان اتمتع بيها مش اموت واسيبها.
فريد :خلاص ساعدنى بس وهديك ال100الف كاملين.
الحارس: ازاى.
فريد :عايز تليفونى اللى كان معايا.
الحارس بخوف :لالا... صعب.
فريد :امال عايز تاخد 100 الف على ايه... تجيب الموبيل تاخد الفلوس.
الحارس :حاضر حاضر هحاول.
خرج سريعا يجد حل لجلب الهاتف بينما فريد يفكر بكيفية الخروج من هنا.
فى قصر المنياوى
كانت رانيا بغرفتها تزرع الأرض ذهاباً وإياباً بغضب العالم فبعدما اعتقدت ان كل شئ سيعود لنصابه الصحيح وان فهد قد مل من هذه الصغيره تفاجئت به يتمم زواجه منها. فماذا ستفعل هى وكيف لها ازاحتهها من طريقها نهائيا والأهم من ذلك أن تكمل مخطط حملها للسيطرة على زمام الامور في يدها. زفرت بغضب ففريد حتى الآن لم يعطيها عقاد نافع بشأن الفتاه التي ستأخذ طفلها. تناولت هاتفها وقامت بالاتصال عليه فهو قد تأخر كثيراً.
بينما فريد يجلس وهو مازال على وضعه
ثوانى ودخل عليه ذلك الحارس وهو يتلفت حوله فنظر إليه فريد بتلهف قائلاً :هاا.. جبته.
الحارس :اه.... بس بقولك ايه قدامك 3 دقايق بالظبط عشان ارجعه قبل ماحد ياخد باله... دى فيها رقابتى.
فريد بصوت هامس لكنه حاد:نعم ياروح امك 4 دقايق ايه اللي هلحق فيهم.
الحارس :خلاص ارجعه وبلاش احسن انا مش قد فهد المنياوى.
فريد بفظاظه:خلاص هات. فى نفس الوقت ارتفع رنين هاتفه معلنا عن اتصال من رانيا.
الحارس بخوف :رد بسرعه عشان الصوت.
فريد :الو يارانيا.
رانيا بغضب :ايه يا فريد هو انا لازم كل شويه افكرك ولا ايه.
فريد :بقولك ايه لمى لسانك ده.. البيه جوزك حابسنى في مخزن تبعه وانا جبت موبيلى بالعافيه.... عايزك تتصرفى وتيجى تطلعينى.
رانيا :ليه انت عملتله ايه.شهقت قائله بسخرية :هو انت اللى كنت بتبعت الورد.
فريد بحده:رااااانيا.... ماتخليش في اللى مالكيش فيه.. اتصرفى عشان اخرج من هنا انا مش عارف انا فى اى منطقه وكمان رجالته كتير.... ولو فضلت هنا انتى مش هتعرفى تعملى من غيرى حاجه.
رانيا:وانت جبت موبيلك ازاى.
فريد بغضب :هو ده وقته.
رانيا :ماهو اللى ساعدك هو نفسه اللي هيعرف يساعدني اوصلك وادخلك افهم بقا.
فريد :اوكى... خدى كلميه.
اخذ الحارس الهاتف من رانيا فعرفت منه المنطقة الموجود بها وكذلك املت عليه ماسيفعله.
فى المساء بقصر المنياوى فى جناح فهد وليله.
كان فهد يجلس بفراشه وهو يضع ليله على قدميه ومازالا عاريان فهو لم يضعها ترتدى ملابس ولا حتى هو رغم الحاحها عليه لكنه رفض وللحق هى رغم خجلها لكنها كانت مستمتعه جدا معه.
فهد :هاااا.. يلا قولي ورايا.. فهد.
ليله :لأ مش هينفع خاااالص.
فهد :لأ هينفع يالا بس... دى سهله خالص.
ليله :لا برضه لا.
فهد :اممممم.... طب يعني انتى يرضيكى مراتى تقولى ياعمو ينفع بذمتك.
ليله:اه ينفع وبعدين انا مش مراتك اووى.
رفع جاجبه قائلاً:نعم ياختى... مش مراتى اووى ازاى... ده أنا لسه عامل مجهود شاق حتى.
لكزته على كتفه قائله :قليل الأدب انت قليل الأدب.
فهد :ااااااه ياليله.. لو تعرفى انا دلوقتي مبسوط ومرتاح اد ايه... انا بجد بشكر الظروف الى خلتك بقيتى مراتى.... انتى عارفه قبل مانكتب كتابنا بشهر كده كمال اتكلم معايا في انى اتجوز تانى والغريب أن عمتو لاول مره كانت تفاتحنى فى الموضوع ده... انا حتى استغربت جدا.. يعنى اتوقع كده من كمال عادى ودى مش اول مره يكلمنى في الموضوع ده خصوصا انه كان ضد فكرة جوازى من رانيا لكن عمتو وفاء ده اللى غريب لأن رانيا تبقى بنت اخوها زيى... والأغرب انهم كانوا بيتكلموا جد جدا مش مجرد فكرة وخلاص... ساعتها بصراحه رفضت... لانى ماكنتش بحب واحدة وقولت طالما مش بحب يبقى بنت عمى أولى... لحد ماشوفتك.... انتى عارفه انا هقولك حاجة وعارف انها ممكن تزعلك بس انا اوقاات كتييير اووى ببقى عاوز اشكر رانيا ان هى السبب في جوازنا.
ليله بغيظ :ليه. ضحك فهد على غيظها الطفولى قائلا بابتسامة :لولا اللى هى عملته ماكنتيش فكرتى تتحوزينى عشان تنتقمى منها.
ليله باندفاع :دى فكرة لين.
فهد بزهول :بجد.
ليله:احممم. بصراحة اه... انا كنت بفكر في كذا حل بس لين اقترحت علينا كده. ثم أكملت بأسف حقيقي :انا عارفه انك متضايق جدا من الطريقة بس.. قاطعها بابتسامة قائلا :بالعكس ده انا عايز اشكر لين على الفكره العظيمه دى اللى كانت سبب سعادتي.. انى احب واعشق.. ومش بس كده.. نكون كمان متجوزين.. يعني مافيش قدامنا عقبات.. مع ان حتى لو مش متجوزين كنت هتحوزك غصب عنك وغصب عن اى حد.
ليله بمرح:غصب عنى...معقوله دى.
فهد بحزن وعشق:ايوه ياليله... انتى لو كنتى رفضتى كنت هعمل كده غصب.... فى مره كمال كان معايا وحذرنى لما شافنى واخد موضوع جوازنا ده على محمل الجد ومعتبرك مراتى من اول ماعينى وقعت عليكى.... قالى انه جواز مؤقت وهييجى وقت وينتهى... ساعتها قلبى اتقبض ورفضت الفكره واتعصبت جدا وقولت انه مستحيل اسيبه ينتهى.. ساعتها سالنى حتى لو هى عايزه تمشى قولتله اه هخليها معايا بالغصب مع ان عمرى مارضاها على نفسى ابدا ان واحده تعيش معايا غصب عنها ومافيش اى راجل يقبل على نفسه كده اصلا بس معاكى انتى كنت مستعد اعمل اى حاجة عشان تفضلى جنبى.
كانت تستمع له وقد تحجرت الدموع بعينيها ثم اجهشت بالبكاء. نظر لها بذعر وقلق قائلاً :ليلتى....مالك ياروحي.
ليله ببكاء :انا تعبتك معايا اووى.. وانت ما تستاهلش كده.... وكنت دايماً خايفه منك وشاكه فى حبك ليا... بس انا والله معذوره.... مانا فى يوم وليله بقيت مراتك.. وكان على اساس انه لعبه وفرحت انا ومنه زى العيال اننا هنعيش شويه مع بعض ونسهر مع بعض وكمان اعرف اخد حق اخويا.. بس فوجئت بيك فى اقل من اسبوع بتقول انى مراتك.. لا وكمان بدأت تغير... قولت اكيد دى لعبه منك عشان تاخد غرضك منى وانضم للقايمه ستات فهد الدنجوان الى كنت دايما اشوف صوره فى المجلات.
استرعت الجمله انتباهه فاردف قائلا :انتى كنتى متابعة اخبارى.
ليله:طبعاً... مش كنت حطاك فى البلاك ليست مع رانيا.
قهقه عاليا بوسامه على صغيرته قم اكمل قائلاً :يعني كنتى عارفه شكلى مش اول مره نشوفينى.
ليله :اه.
فهد :امممم. واول مره شوفتيتى قولتى ايه.
ليله باندفاع :قولت انه مز الصراحه بس لو ماكنش من الاشرار.
انفجر ضاحا من جديد حتى ادمعت عيناه فعبست قائله:مالك بتضحك اووى كده.
فهد :ههههههه...مش ممكن... ليه هو احنا فى فيلم كرتون وانا بجسد دور الشرير.
ليله بحنق:الله مش كان عندى ساعتها 15سنه....بس انا دلوقتي كبرت.
نظر فهد لمفاتنها بوقاحه قائلاً :بصراحه.... كبرتى اووى.. اووى.. اووووى.
ليله بخجل:بس بقا... وكمان يالا ننزل عشان انا جعانه.
فهد :لا ننزل ايه احنا عرسان جداد مش هننزل.
ليله:بس انا جعانه.
فهد :هطلبلك الاكل من المطبخ يجيبوه لحد الباب.
ليله بحقد طفله :طب ليه.
فهد :عشان تفضلى فى حضنى كده ماتقوميش خالص.
ليله:على اساس ان انت بيهمك ولا بتتكسف... مانت امبارح كنت مقعدنى فى حضنك وعمال تبوس فيا قدام ماما وتيتا وحسن ومنه وطنط وفاء.. ده أنا كنت بقول ياارض انشقى وابلعينى.
فهد بضحكات عاليه:هههههههه.... بس انتى قاعدة معايا دلوقتى من غير هدوم مش هينفع تقعدى قدام حد غيرى كده.
ثم اكمل بوقاحه وخبث قائلاً :ده غير انك تعبانه ومش عارفه تمشى كويس.
شهقت بخجل وضربته على كتفه فضحك قائلاً :الله... مش دى الحقيقه... ينفع يعني اسيبك كده قدامهم وهما بقا يقعدوا يخمنوا انتى موجوعه كده ليه.... ومش بعيد البت منه الغبيه دى تقولك ليله هو انتى ايه اللي عمل فيكى كده.
ضربته بخفه من جديد وهو يضحك باستمتاع على حنقها وخجلها.
ليله:ماتقولش على صاحبتى غبيه.
فهد :ايوه بس هى غبيه.. ده أنا اللى مربيها وبقولك هى غبيه.
ليله بمرح:مش كنت تاخدنى تربينى انا كمان.
فهد بعشق :ياريت... ياريتني كنت اعرفك من وقتها كنت ربيتك على ايدى وماكنش العمر هيعدى عليا وانا تعيس من غيرك كده.
ضمته لها بحب وابتسم وهو داخل حضنها يستشعر دفئها وحنانها.
ليله :انا خلاص بقيت معاك... ومش هسيبك ابدا.
فى المخزن التابع لفهد المنياوى حيث يحتجز فريد. كان الحارس قد نفذ تعليمات رانيا بالحرف وقام بشراء منوم للرجال وضعه بالشاى الذى اعده لهم. والآن جميعهم ملقون على الأرض. ثوانى ودخلت رانيا بسيارتها ومعها مجموعه من الرجال المسلحين الذين استأجرتهم.
ذهب معها ذلك الحارس وقام بفك فريد.
الحارس:الفلوس يابيه.
فريد :عدى عليا بكره فى البيت.
الحارس :يدوم العز يابيه.
خرجوا جميعا وصعد فريد بسيارة رانيا.
بعد وقت فى سياره رانيا تحدثت بحنق قائله :ها يافريد بيه... عملت ايه فى موضوع البيبى... ولا انت كل همك البت دى.
فريد بغضب وتعب:لمى لسانك وتتكلمى عنها عدل.
لم تشاء رانيا ان تخبره بزواج فهد من ليله كى لا يقل شغفه بها ويسرع فى اتمام الامر.
رانيا بخبث:ماشى.... بس ياريت نخلص بسرعه عشان شكله ناوى يعمل فرحهم في اخر الشهر ده عشان يكمل جوازهم وانت طبعا فاهم قصدى... ابتسمت بشر وهى تطالع احتقان وجهه. بينما هو ظل يردد بجنون :مش هياخدها... هى ليا... مش هسيبهالو.
رانيا وهى تعود للقيادة من جديد :تفتكر يافريد لو ليله عرفت إنك شريكى فى كل حاجة ومن زمان وكمان انت اللى عرفتى على أدم وعرفتنى نقط ضعفه عشان اعرف اوقعه ونقدر ناخد فلوسه.وان ثروتك دى كلها من فلوس أدم.
امتقع وجه فريد ثم قال بنبرة مرعبه:عارفه لو سمعتك بتتكلمى في اى حاجه تخص السر اللى بنا هيبقى اخر يوم في عمرك سامعه.
رانيا بسخرية :ايه هتقتلنى.
فريد :دى اقل حاجه ممكن اعملها اعملها لو حد وقف فى طريقى لليلة.
نظرت له بزهول ولكنها تعلم انه من السهل جدا عليه تنفيذ وعده فلم تحرؤ على التلاعب معه مره اخره وظلت تقود بدون التفوه بحرف واحد أما هو ظل يخطط ماذا سيفعل للوصول لليلته التى سرقت قلبه من اول نظره.
فى قصر المنياوى وقفت وفاء تعد الطعام بحب وسعادة لفهد وهي سعيده جدا لأجله فبعد تعب وعناء حصل اخيرا على السعادة التى كان يتمناها دائما ولم يضيع الله صبره وجهده. ابتسمت وهى تتذكر صوته الأكثر من سعيد وهو يحدثها فى الهاتف يطلب منها الطعام له ولصغيرته. كانت السعادة تدوى فى نبرة صوته حتى انها شعرت بدقات قلبه العاليه. اخرجها من شرودها دخول حسن بغضب وحنق كالاعصار ويبدو انه يبحث عنها من مده:عمتوووووو..
وفاء:فى ايه ياواد صرعتنى.
حسن بجنون:بصى بقا ياست انتى انا مش هقدر استنى تانى... وقدامك اسبوع... اسبوع واحد وتكونى مجوزانى بنتك دى والا والله هطفش وماحدش هيعرفلى طريق بس ها.
قال ما قاله ولم يضع لها فرصه للرد.
وفاء بصدمه:الواد اتجنن ياعينى... الله يسامحك يا منه على اللى انت فيه.
استدارت كى تكمل ما بدأته وهى تضع الاطباق التى اكتملت لكى تذهب بها الخادمه لجناح فهد وليله.
صعدت الخادمة باتجاه جناح فهد وقفت عند الباب كى تطرق الباب ولكنها تسمرت فى موضعها من الصدمه وهى تستمع اصوات ضحك سيدها لاول مره بحياته فهى تخدم فى هذا القصر منذ ان كان فهد بالعشرين من عمره. اخيرا طرقت الباب بخفوت فسمعت صوته من الداخل بجيبها بالانتظار.
ثوانى وكات يفتح الباب مرتديا مئزر من الحرير باهمال. نظرت لوجهه وجدت سعادة لا توصف على محياه. شكرها ثم اخذ الطعام واغلق الباب وهى مازالت تتظر للباب المغلق بتعجب. شهقت بدهشه وهى تستمع أصوات ركض بالداخل وضحكات فهد وليله تعلو وتعلو..