الفصل الثالث والأخير
*
*Ρคгt_3😈 ⃟◇*
و قد جاء وقتها .
خرجت أتسلل إلى الممر .. حاملا العصا متأهبا لضرب هذا المخلوق المخيف .. سرت بحذر .. صوت الصرير اللعين على الأرضية يفضحني .. كيف أسكته؟ سرت على اطراف اصابعي .. أخاف أن يشعر هذا الشخص بي .. أخاف ان يكشفني .. أن يتعرض لي و ربما يقتلني .. ما هو؟ ما هذا الشيء؟ كيف دخل ؟ كيف دخل بيتنا كيف؟
سرت .. بحذر و تأهب سرت .. رحت أطوف البيت غرفة غرفة .. شبر شبر .. زاوية زاوية .. و فجأة .. وجدت كل شيء مثل ما هو .. لم يمس منه شيء .. حتى الأبواب .. الشبابيك .. كلها مغلقة باحكام .. من اين اتى هذا الشخص؟ من أين ظهر لي؟ يا الله .. سأجن .. سأجن ..
جاءت الليلة التالية .. لم أنم .. لم أهدأ طوال اليوم .. حتى أنني لم أذهب إلى الجامعة .. جلست القرفصاء فوق سرير .. أعيد تشغيل الفيديو و أنظر للشريط المصور .. يا الله .. ما هذا المخلوق؟ أهو جن؟ إنس؟
-
أهو جن؟ إنس؟ كائن فضائي؟ ما هو؟ و لماذا هو على هيئة إنسان؟
قضمت أظافري من شدة توتري .. رحت أعض شفتي دون شعور .. القلق يشلني .. التفكير بدأ يزرع صداع يتمدد في رأسي .. و أخيرا اهتديت لفكرة .. سأعيد وضعية الليلة السابقة .. سأتظاهر بالنوم و الكتاب على وجهي .. و الكاميرا تعمل .. تصور كل شيء .. سأرى هل سيأتي الليلة أم لا .. ستقولون عني شجاعا؟ لا .. لست شجاعا.. و لكن يجب أن أعرف .. سأموت خوفا .. و لكن يجب أن أعرف .. ما هذا الشيء و ماذا يريد مني ؟.. و الله الحافظ بإذنه تعالى ..
أتى الليل .. داهمني النعاس .. ولكنني قاومت .. قاومت .. لن أنام .. سأتظاهر بالنوم و لكنني لن أنام .. سأنتظره .. سأنتظره .. كل شيء في مكانه .. كل شيء جاهز .. الكاميرا تعمل .. تصور .. و أنا .. أمثل النوم .. و مر الوقت .. اقتربت الساعة من الثالثة و النصف فجرا .. فجأة .. شعرت بهواء يدخل الغرفة .. يلفح جسدي .. شيء ما دخل للغرفة .. نعم شيء ما .. و شعرت بأوصالي ترتعش .. جسدي ينفض كأنني في ثلاجة متجمدة .. لعنت نفسي و الساعة التي قررت فيها أن أتربص بهذا الشيء المخيف .. ليتني استطيع أن أرفع الكتاب فجأة عن وجهي و أن أنظر له .. أواجهه .. و لكنني أخاف .. نعم خفت .. أحسست بأنني سأتبول على نفسي من شدة الرعب .. داهمني احساس بأن قلبي سيتوقف في أي لحظة .. و فجأة .. حدث ما كنت لا أتوقعه .. شيء ما بارد لامس يدي الممدودة .. شيء ما غريب .. انتفضت .. شعرت بأن هذا الشيء الغريب شعر بانتفاضتي .. فأحسست بلفحة هواء .. ثم وكأن الشيء قد هرب من الغرفة .. انتظرت .. ابتلعت ريقي بصعوبة و انتظرت .. لم احرك ساكنا .. ارتعبت .. ماذا لو رفعت الكتاب الآن و نظرت؟ ماذا لو رفعت الكتاب و وجدته لا يزال قربي؟ لا .. لن ارفع الكتاب .. و لكن إلى متى ؟ مر وقت .. شعرت بأن النور بدأ يتسلل للغرفة .. يا إلهي .. كم من الوقت مر؟ ساعتان؟ ثلاث؟ و أنا على هذه الوضعية؟ تصلبت اطرافي .. شعرت بأنني سأموت متيبسا .. ثم نفضت الخوف عني ..
-
شعرت بأنني سأموت متيبساً .. ثم نفضت الخوف عني ..
رفعت يدي .. ازحت الكتاب عن وجهي بهدوء .. و .. نظرت حولي .. لا يوجد أحد .. حسنا .. جيد .. قفزت من السرير وقلبي لا يزال يدق كطبول افريقية هائجة .. اندفعت نحو جهاز اللاب توب .. كان قد انطفأ .. لم استغرب .. توقعت ذلك .. فتحت الجهاز .. دخلت على ملفات الفيديو .. شغلت فيديو التصوير الأخير .. شاهدت .. و ليتني لم أشاهد .. نعم .. لقد عاد هذا الشيء إلى غرفتي .. وقف قرب سريري .. وقف لوقت طويل .. و أنا كنت أتظاهر بالنوم .. و فجأة .. يا الله !!.. فجأة هذا الواقف بهيئة رجل .. تحول إلى شيء نصفه آدمي .. و نصفه الأسفل إلى حيوان .. قدمي حيوان .. نعم .. صدقوني .. نعم حيوان .. و وجهه .. امتد وجهه و خرجت له ملامح .. وجهه تحول إلى شيء غريب لا هو بإنسان ولا هو بحيوان .. و فجأة .. اقترب وجهه مني .. اقترب اكثر و اكثر .. كان ينظر لي .. يتفحصني و أنا نائم .. و فجأة !!.. سال من فمه لعاب مثل لعاب الكلب الذي يوشك أن يعض فريسته .. سال لعابه على يدي .. !!
وهنا انتفض جسدي .. فتراجع .. وهرب فجأة مثلما يهرب الكلب خائفا وخرج من غرفتي .. تراجعت للوراء و أنا أنظر للفيديو .. تراجعت و أنا إلى هذه اللحظة لا أعرف كيف أفسر ما رأيته .. و ما حصل؟ .. تراجعت و وقعت على الأرض عاجزا عن الكلام .. بعد أن تأكدت من أن ليلة البارحة .. كان في غرفتي جني .. صورته كامرتي ..
والى يومكم هذا لم اعرف سر ذلك الظل ..!
*الـــنـــබـــايــۿ👻*