الفصل ٢٣و٢٤
رواية مبعثر فيك : الفصل الثالث والعشرون : (سيف) ..
"ارتفعت لاقصى درجات السلطنه .. ومهره تنتقل بمهارة ..لتعزف انت عمري لأم كلثوم ..
مقيمه لي اروع سهرة طربيه مرت في حياتي .. *
كان فاتح الجوال ويصورها بدون تدري .. لمن جاته رسايل واتس متتاليه .. من رقم مو محفوظ عنده ..
راح فتحهم .. كانت مجموعة صور .. رفع حواجبه ..
وهو ينقل عيونه بين الجوال.. وبين مهره ..
الصور كانت لها ..
بااعمار واوضاع كثيره..!!!
كان مبهور .. وهو يكبر الصور .. باصابعه ..
اول مره يشووف صور لمهره .. قديمه .. تجنن عليهاااا ..
* ..رحت ادقق واحدق لمراحل اكتمال القمر .. القمر الخاص بي .. في المهد .. وفي عمر الاشهر .. وهي على بطنها وترفع عيناها العسليه وتبدوو كالسُكر..
وقوفها الأول وهي خائفه من السقوط ..
مهره طفله كارثيه .. جميله وشقيه .. فوق الخيول .. واعلى النخيل .. ابتسامتها .. سعادتها وهي تمد لسانها للكاميرا ..
هنا تحمل بطه .. وهنا تمسك زجاجة حليب لماعز صغيره ..
وهنااا عيناها .. افففف .. مهره بالبرقع اليشمك .. وكأنها مخطوفه .. من حكايا البدو والباديه .. تبدو من عصور الجميلات قبل التجميل ..
صورها الصبيه .. بالكحل داخل عينيها ..واحمر شفاه باهت .. تتدلل في الصوره .. وليت بعد مهره .. لايتدللون ..!
هل تحرمني مهره من انجاب طفله .. خياليه مثلها ..زادت رغبتي في شيء صغير يشبهها .. ولن اترك رغبتي تلك *
وصلت للنهاية .. : هلا بوفارس .. انا زينه . خذت رقمك من جديده .. قلت بذكرك بكره ميلاد مهره .. ارسلت هالصور .. يمكن تبي تفاجئها .. حركه .. شي يساعدونك..
ابتسم وكتب :والله الصور كارثه .. كيف بنام ..
حطت ضحكه: ههههههههههههههههههه هذا اللي عندي هاللحين.. باقي كثير .. فاجئها .. ترى مهير تمووت في المفاجآت ..
سيف كتب : بالله ..! .
كتبت : جرب وشوف .
مهره وقفت عزف .. وطالعته بنص عيون :
مااشاء الله .. عيونك ساقطه بالجوال ..من تحاكي ..
سكر الجوال .. : ابد .. افرفر على هالصور اللي راسلهم فارس ..
حطت العود .. وراحت حطت كفوفها على عيونها ودت راسها ورى .. بارهاق ..
ظلت كذا .. واللتزمت الصمت ..
سيف : وراه .. ؟!
عدلت راسها .. ورجعت تطالعه .. بخفوت: اعجبك ..؟!
سيف باعجاب وخفوت: ذبت اقسم بالله ..
مهره بتردد : يعني اطلب اللحين ..
سيف : اطلبي يابعدهم عيوني لك ..
(توقع تطلب ولدها ) ..
قامت مهره .. وتوجهت بخطوات بطيئه له ..
وقفت عنده .. رفع راسه .. ينتظر وش بتقول ..
مهره وكنها طفله صغيره .. تأشر عليه: ابي انام في حضنك .. ضمني سيف .. بس ضمني ..
فتح ذرعانه .. : يابعد الدنيا..تعالي ياعينه..
مهره جلست على حضنه .. راحت ضمته .. وتخبت في صدره ..
من زمان عن هالقرب ذا .. بخفوت وخمول ..:. تعرف وش يصادف بكره ..
سيف مسوي مايدري : وش ..؟!
مهره : تاريخ بكره .. مميز .. كل سنه يصير فيه شي حلوو ..
سيف : مثل ..؟!
مهره .. :مثلا ً من كم سنه فازت السعوديه على الكويت .. في دوري الخليج .. بمثل هالتاريخ ..
سيف : طيب ..؟!
مهره : واذكر في مثل هالايام انقبلت سندس في الطب .. وكانت فرحتنا كبيره ..
سيف : ماشاء الله .. وبعد ..
مهره: جاب لي ابوي ثلاث غزلان .. في المزرعه ..
سيف : وش المناسبه ؟!
مهره .. سكتت وماتبي تقول..كانت تبيه يعرف بدون تقول .. قالت: كذا يعني .. يدري اني احب الحيوانات ..
سيف يداعب شعرها ..
قالت وهي تغمض عيونها :بكره مميز .. لأن يوم كانت يدي مكسوره .. فكوا جبيرتي بنفس هالليوم ..
سيف : وش كسرها ..؟!
مهره: الشطانه .. !
سيف : وليش فكوها بيوم الاحداث هذي بالذات ..
مهره : صدفه ..!
سيف ..: وبعد .. ؟!
مهره بصوت بدا ينام .. تعدد شغلات كانت تقرنها .. بيوم ميلادها .. سواء حدث ..او هديه .
لمن نامت ..
همس : والله اجمل حدث حصل في هالتاريخ انتي .. يامهره .. والله يقدرني .. اصنع لك حدث جميل بكره وتحطينه بقائمة تفائلاتك ..
خذ الجوال ورجع يطالع صورها ..
انتبه لصوره ملفوف راسها بشاش .!
اقتبس الصوره وسئل زينه :
وش فيها هنا ..
ردت : طاحت من فوق الخيل ..كانت تحاول تمشي به وهي واقفه عليه .. اصلا ً اثر الخياطه براسها موجود فوق اذنها اليمنى .. مكان الغرز مايطلع به شعر .. خليها توريك اياه ..
سيف .. يتحسس فروة راسها .. وبنظرة حنيه يزيح شعرها .. كانت فعلا فيها فراغ صغير مافيه شعر ..
ابتسم ..
وهو يقرن الصور القديمه .. بمهره اللي معه اللحين ..
ضمها ..وشرد ..
حنون الليل .. وصوتك همسة التحنان
حنون الليل .. بيروي بالامل عطشان
حنون الليل .. وانت بتسمعي صمتي
تحسي بي
تقاسي فيّ تعذيبي
تشديني من الامواج
ترسّيني على مينا
وصوتك في ليالينا
أبد ساري
حنون الليل .. وانتي الريح والساري !
..............
لك الله كل حرف مْن القصيد وكل بيت وقاف
بكى من كثر ما غنّيت .. من همي ومن خوفي
دخلنا بالهوى نلعب واخذنا الوضع بـ استخفاف
قبل رمحك يمون .. وْلا يمون الا على جوفي .
شاهين نزل ببدلة العمل ومو مقفل ازرارها .. بوقت العصر ..
بيان وديم عند التلفزيون .. وامه تتقهوا ..
خذ له فنجال ..
امه : ماتبي غدا قبل تروح ..
شاهين : لااا اخذ لي شي في المطار ..
اللتفت لبناته .. كانو منسجمين مع كرتون.. تغير كل شي ..
حتى شكل بناته ..
معقول الواحد تجيه غصه .. من تسريحة بيان ..والمفرق بنص شعرها ..
معقول تجيني كتمه من غرة ديم المرفوعة وعليها تروبان خافيها ..
زفر .. وضغط عيونه :
يمه .. لاتربطين شعورهم كذا ..
سلمى تشرب شاي :
باللعكس شزينهم .. خل اتحالى عليهم .. مير ذكروني بعمتهم نجود الله يرحمها .. ماغير اربط واسوي لها عناقيص ..
قام وراح عند بناته .. شال تروبان ديم .. وسحب ربطات بيان .. ونبش شعورهم .. وجثى قدامهم :
بيون .. ديمي .. عندي رحله .. ثلاث ايام واجي .. لاتعبون جده تمام ..
ثنتينهم كل وحده باست خد
.بيان : جيب ماما معك الله يخليك ..
ديم: الله يخليك بابا .. ابيها ..
ابتسم بغصه .. وحضنهم وباس جبينهم ..:
ان شاء الله خير ..
وقام وحب راس امه ورمى ربطات الشعر يمها ..وطلع ..
سلمى تتحسر عليه وتطالع الربطات والبنات .. البلا مو في تسريحاتهم .. مير خابره امهم ماتحب تسوي لهم الا قصات والغره على جبينهم ... !
الله يهديك ياجمان .. ويجيبك لهم ..
...........
صحت مهره ..
مالقت سيف .. استغربت كيف ماسمعت المنبه .. وشكله هو طفاه ..
انتبهت انها فوق ..
وانها اخر عهدها .. بالبارح انها نامت في حضنه وهم تحت ..
رفعت حواجبها .. "اووما شالني" ..
ابتسمت بخموول وهي تقوم .. : يعني بالله شلون ماحبه ياجعلني فدا ...
كان سيف راح شغله ..
تضايقت .. يعني لاانتبه انه يوم ميلادها وبرضو ماتصبح معه .. !
****بعد شوي كانت طالعه الحديقه بقهوتها جاها اتصال سناب .. افتحته سندس وزينه ..
قبل السلام والكلام ..
ثنتينهم يغنون لها .. (عيد ميلاد الحلوو .. ممنوع حد يزعلووه .. ) ..
انهوها بصرخات حلوووه ..
ومهره توسعت عيونها وامتلت دموع :
ياااااعمممممممممممري ..
سندس :كل عام وانتي بخير ياعين اختك ..
زينه : كل سنة وانتي اسعد واسعد يابعد روحي ..
مهره تأثرت : احبكم .. احبكم واموووت فيكم ..
وبعد مكالمة كلها ايجابيه .. قفلت .. ودخلت تخلص شغلها .
واقتنعت ان يكفيني خواتي تذكروني ..
يعني اكيد سيف ماركز ببطاقتي وميلادي ..ولايتذكره ..!
اشغلت نفسها بكل شي .. وفي العصر طق الباب .. استغربت ..
راحت افتحت .. كان موظف يشتغل مع سيف .. معاه بوكس هدايا كبير .. عطاها اياه : انه من السيد سيف .. يخبرك ان عليك فتحها قبل قدومه ..
شكرته .. ودخلت ..
حطت البوكس على الطاوله ..
راحت فكت الشريط الكبير .. وقلبها يرقع بسعاده .. يعرف انه ميلادي .. مانساه ..
فكت العلبه ..
لقت ورقه ... خذتها مكتوب فيها ..:
كل سنه وانتي في قلبي تكبرين ..
في هذا الليوم .. اقتنعت .. ان ميلادنا .. في لقاءنا الأول ..
اذا ً في صفحه بيضاء .. سنكتب قصتنا معا ً .. في قلبك الطفل اريد ان اشيخ ..!
لايهمني مافات وما سيأتي ..
طالما .. انتي حبي الأبدي اللذي سيخلده التاريخ ..
من هذه الورقه اقدم اعتذاري .. واسفي .. لكل حرف جارح رميته في وجهك وكسر قلبك ..
انتي الطهر في بحر الذنوب اللذي اوقعناه انا واخوتي في حقك ..!
انتي نقيتي .. والنوايا الصافية ..
اقولها ولا اشكك .. فيك ..
لو كانت هناك رذيلة انتي معفيه منها ..
اريدك انتي ..
وحدك ..
مهره .. لن تحرميني من حقي فيك .. الليوم هو الفيصل ..
اما ان نكون معا ً ..
او عودي لما تريدين ..
لن تتركيني وفي خاطري حُلم .. ان تكون لي طفله كالجنه .. مثلك في هذه الصوره.. !
(كانت تقرى وعيونها تمتلي دموع .. ويدينها ترتجف .. سيف يقبلها بكل شي .. يبيها .. حتى لو ايش كان وايش صار .. )
طالعت داخل الصندوق وشهقت ..وهي تطلع صورة لها وهي نتفه .. حاطها في فريم ..
رجعت تقرى كاتب : ماراح احرجك في الرد .. في فستان بالعلبه .. اذا جوابك ايه .. البسيه .. ونحتفل الليله .. بميلاد حبنا وعيدك .. واذا لا .. خليك مثل ماانتي .. وبجي ابوس جبينك .. ومعي كيكه .. نطفي شمعتها .. ونطفي هالقصه كلها .. !
سيف *
انهارت مهره .. وعيونها تهل دموع وهي اللي عجزت تبكي ..
رفعت الفستان .. ناعم وجميل .. قصير وعاري من فوق ..
وهي اللي مالبست عند سيف شي كذا ابد ..
جلست وبيدها الفستان وارجعت تقرا من جديد .. !
آمنت بك يوم إن الأيام ضدّي
يوم الهوى أرضٍ على وسعها جَرد
ِ
ولو قلت لي وش ودّك اليوم .. ودّي
آجنّحك نبضٍ من البارحه شَرد
ِ
ما بالقلوب الصادقه حُب قدّي
ولا بالشعور المنسكب داخلي برد
ِ
أي والله إنه لامس الغيم يدّي
وملامحي نبّت من ذبولها ورد
..........
بالليل ..
سيف في سيارته .. جنبه كيس هدايا وورى باقة ورد كبيره حمرا .. وعلبة فيها كيك ..
فعليا ً متوتر ..
يتسائل ..
هل مهره .. بتقبل .. اولا .. هل بيشوفها لبست الفستان ولا لا ..
جالس يعطي وعود لمهره في قلبه .. يحلف انه بيسعدها ويعتذر ..
رن جواله .. عقد حواجبه .. نواف .. عاد صاير هو رسمي حده معه .. !
وتواصل معه قليل لضرورة ..
رد : هلا نواف .. حياك ..
نواف : هلا بك ...كيفك ..
سيف : يسرك الحال ..
نواف : حلوو .. انا بلندن .. توني راقي الغرفه بالفندق .. ابيك تجيني ذا اللحين ..
توسعت عيون سيف :
لندن . وتبيني اللحين ..نواف تراني مشغول ومانب فاضي ..
نواف بانفعال: سيف .. ابيك في موضوع مهم .. خلاص عاد.. الى ذا الحد من نفسيتك ***..
سيف بعصبية : بكره نتفاهم .. عندي موعد ضروري ماقدر اخليه ..
نواف بحده : اللحين سيف .. الموضوع مهم ماقدر اجله ..
سيف : ليه في شي عن جمان .
نواف بهدوء : لاا الموضوع عن مهره .. برسل موقعي .. تجي اللحين .. ولا اجيك البيت ..
وقفل ..
سيف..
لاااا مابي اسمع شي .. ولااعرف شي .. شجابك يانواف .. ماهوو الليوم ..ماهوو الليوم عاد ..
ارسل له موقع الفندق ..ورقم الغرفه
ماكان فيه خيار الا انه يتوجه له .. ولابيجي البيت وعاد يخرب جوو مهره وعيدها كله.. !
____شوي وصل ..
صعد .. كان في الاصنصيل .. والدنيا تعتم بعيونه .. مايبي نواف يعترف ولا يأكد شي ..
نزل وطق الغرفه ..
فتح له ..
نواف يسلم .. ولاحظ ان سيف مو على بعضه.. ولا اصلا ً عينه تلتقي بعينه ..
سيف وهو يجلس .. طالع ساعته :
اخلص وش تبي تقول ..
نواف عقد ذرعانه:
سيف خير .. وش تبي منفس علي .. لاتحسبن غافل عن اسلوبك ..
سيف بيقوم : اذا جايبني عشان تسئلن هالسؤال بكره نلتقي ..
نواف : اصبر لاتروح .. شف انا ادري زعلك واسلوبك كله من هاك الليله بالمزرعه . ولو اني مادري وش سمعت .. وش قالت لك زوجتك .. بس كيفك لاتقول .. انا بقولك كل شي .. وبوضوح ومن اوله لآخره ..
سيف لم قبضته بقوووه .. وتوترت اعصابه ..
جاب نواف ملف فيه ورق وحطه على الطاوله .. وقال : انا كنت باامريكا مو بس عشان شغل ابوي .. انا رحت اجيب السالفه من عرقها .. واجيبها لك ..
سيف : وش ذا ..؟!
جلس : بالله انت ماجاك تسائل عن سبب زواج اخوك وليش بكل هالسريه ..
سيف بحده : قل اللي عندك يانواف .. تراك رفعته ضغطي ..
نواف : انا رحت هيوستن .. وباشقة عساف ..
(وبدا يقوول كل شي ..حصل وعرفه ..) ..
وكانت الحقيقه ..
*كالحديد المذاب اللذي سُكب على رأس سيف *.!
.........
مهره تنتظر سيف .. والوقت يمر .. اتصلت عليه .. وكان يعطيها مشغول .. !
كانت في الصاله .. وبيدها الرساله والصوره ..
يوم شافته تأخر كذا ..
خذت العود .. وصعدت غرفتها ..
......
عدت .. نزلت من السياره .. اترنح للداخل من هول الصدمات بيدي باقة ورد .. وهدايا ..
لكن ..!
هل لي عين انظر فيها في وجه مهره .. !
كنت امشي بخطوات متثاقله ..
ترن في اذني ..كلماتي .. وانا ارميها واقذفها .. واطعن طهرها.. !
محاولاتها ان اسمع .. صياحها بانهيار : خلااااص خلااااص .. لاتقوول شي .. لاتكمل ..سيف الله بيعاقبك .. شرفي .. لاتجيسه ..
احرقت روحها . ..*
تهالك على الكنب ..وصوت دندنة العود .. تجيه من فوق..
ركز في نقطه في الأرض .. وعيونه لا أرادي تجتمع فيها دموع ..
وهو يسمع مقطوعة (ليلة القبض على فاطمه) ..تجلده في ضميره .. بسياط من حسرة وندم ..
مسك راااااسه : آاااااه ياااامهره آااااااه ...
ضغط عيونه وكنه يبي يمنع دموعه ..
يتخيل شحوبها ..دموعها اللي جفت .. نومها .. تخيل وضعها في باريس .. تنام مثل الميته.. تمشي مثل الجثه ..
اطلق آااااه بقلب محروق ..
وتقاسيم مهره الحزينه تدمي روحه ..
قام .. والخنجر اللي عاد ينتظره .. لو لقاها لابسه الفستان ..
وانها تقبل فيه .. رغم السوء اللي جاها .. كله .. !
*اقتربت .. والصوت يرتفع شيئاً فشيء .. وقفت عند الباب .. امسك المقبض.. وارتجفت .. خفت من عينا مهره بعد الحقيقه ..
خفت ان اواجه تلك الصغيره .. اللتي دهسها عساف بأسوء ماعنده ..
وانا اكملت ابداعه ووضعت الرتوش .. ! *
وقف صوت العزف ..
فتح الباب .. بخفوت .. والقى نظره عليها .. وهي تجلس ع السرير..
وكانت لبست الثوب .. متأنقه وطالعه تجنن .. وباين كانت تنتظره.. وهي تطالع ساعة جوالها ..
راح طق الباب .. ينبهها عشان ماترتاع .. ودخل ..
اللتفتت بسرعه عليه .. طالع كفوفها وهي تحطهم على كتوفها .. تحاول تخبيهم بحيااا .. تقدم ناحيتها وهو يقول بخفوت مكسور :
تأخرت عليك ..
مهره بارتباك .. :
لاعادي .. قلقت عليك ..
جلس مقابلها..
وهي تشتت نظرها عن عيونه .. لاحظ خدودها عنقها وكتوفها.. كيف احمرو..
ووجعه قلبه زيادة ..
لمس خدها بظهر اصابعه :
كل عام وانتي روحي .. ياحظ الدنيا فيك يوم انولدتي ..
خفق قلبها .. وبلعت ريقها ..عقدت حواجبها يوم سمعت صوته رفعت راسها تشوف عيونه ..باللهفه وخوف : سيف شفيك .. صاير شي ..
خذ يدها وضغط عليها وراح باسها بطن وظهر :
انا آسف ياروحه .. آسف لو اوجعتك وكسرتك وجرحتك ..
مهره قلبها يخفق بقوه : سيف ماله داعي تتأسف لاتقول شي .. انا يوم لبست الثوب نيتي كل شي من الماضي انتهى ..
فتح يدها ويطالع اثر الحروق .. القديمه .. واللي قالت انها طاحت على الضو بمزرعتهم ..
لمسهم ..
وصوت نواف يتردد في ذهنه .. (كان حارقها في كفوفها بالزقاير .. لما حاولت تهرب .. وتفضحه ..) ..
طاحت دموعه على يدينها :
آسف يابوي .. ياجعلني فدا كفوفك .. واوجاعك ..
مهره بدت تتنفس بسرعه وبتبكي : سيف ..!
سيف ضمهااا .. وهي تتهالك على ظهرها..
ماخافت .. مانهارت .. الليوم اختارته هو .. مضحيه بكل شي ..
سيف وبعد كل شي من نواف ..
بقى شك واحد في قلبه .. ولازم يتأكد منه..
هروب مهره من هاللحظه .. خوفها من هدم الحاجز .. عشقهم الناقص ..
كان في سبيل هالسر .. اللي تخفيه وماتبي احد يكشفه ..
*اعتقلت مهره .. لاتشاطر معها.. روحي قبل جسدي .. متردده .. خجله .. خائفه ..
..تتملكني اكثر .. مثبته انها انثى جديرة ان تكون فريده .. مختلفه ..
قلبي غرق في عشق وجنون .. !!!!
بكت مهره .. ووأدت صرختها في صدري ..وملامح الصدمه تتجلى في وجهي والذهول .. مهره لم يلمسها عساف في غير الضرب ..
مهره ..
انثاي انا ولم يسبقني لها أحد .. !
ضميتها .. خنقتها .. بقلبي ..!
وصوت نواف يتردد في اذني .. :
سيف ماهو ولد مهره ياسيف .. سيف ولد عساف ورماه برقبتها .. مهره ماتبي احد يعرف هالحقيقه .. متعلقه بالولد وكنه هي اللي مخلفته .. !!
سيف وعيونه تجمر .. ضمها اكثر ..وهمس في اذنها: آاااااه يامهره ..آااااه ...
لك نيةٍ بيضاء تشيلك عن القاع
ولك هيبةٍ تجعل جروحك عظيمه
..........
نرجع للحوار اللي صار بين سيف ونواف ..
سيف بعصبيه وانفعال.. قال للنواف اللي اسمعه بالليلة المزرعه .. وضنونه .. !
توسعت عيون نواف .. وبانفعال ودهشه: صاحي انت .. ايش هالتفكير .. كان دخلت وسئلت .. كان جيت وقلت لي .. عنبوك انت تعرفني عدل .. لو مهره لك شهور تعرفها .. انا كبرت معك .. بذمتك انا اسوي هالحرام ..
سيف بعصبيه : مااادري .. مادري ..ابليس حيح بعقلي .. خربط كلشي بداخلي ..
نواف : زوجتك .. اللي لاعب عساف بنفسيتها .. كانت جايتني تفكرني عساف .. فعليا ً كانت داخله وهي كاشفه تفكرني زوجها .. اصلاا كانت منهاره .. وتقل لي انو اللحين زواجها منك صح ولا باطل ..
عقد سيف حواجبه .. :انت كنت ملتقيها قبل .. ليش ماقلت .. ليش ماوضحت ..
نواف بعصبيه :
كنت مقيد ..في شغلات لحست مخي ..
وبدا يقول السالفه :انا اللتقيت بمهره .. وقت رحت بيت ابوي بهيوستن .. دخلت .. ولقيتها .. ضني راح .. انها خوية عساف .. واخوك وسيع ذمه ويسويها ..اصلا ً في البدايه فكرتها اجنبيه وهي فكرتني اهو .. وبشكل عابث وغير مقصود .. مشيتها عليها .. وانصدمت لما تكلمت سعودي .. استغربت .. لما شفتها معصبه وتهوشني على اني عساف .. وانه تاركها ايام هناك بدون حتى وسيلة اتصال ..ولاتعرف تتصرف .. والواضح انه مقيدها ماتقدر ترجع لاهلها ..
سيف بلع ريقه .. ويختنق .. اكثر ..
نواف : البنت شرشحتني .. واصلا ً بدون رحمه شالت رتوة قهوه تغلي وكبتها على كتفي واحرقتني ..
توسعت عيون سيف : مهره ..!!!!
نواف : ايه مهره .. انذهلت .. كيف مخلوق رقيق كنه طفل يسوي كذا .. انهيارها .. وكلامها .. وبعدين بكيها تبيني اروح المستشفى خلاني اكتشف .. ان عساف لاعب بنفسية هالبنت لعب ..وانها سوت كذا من انهيار نفسي واقع عليها .. المهم ضليت .. يمكن ثلاث ايام .. بس الله يشهد علي .. لالمستها .. ولاهي حتى تقرب .. لمست نفورها مني كاعساف .. اصلا ً الله وكيلك بغيت اعرف اسمها .. ماقالته تفكرني عساف واستهبل .. ضليت بدافع الفضول .. حاولت اتواصل معه مايرد .. ماعرفت اطردها من البيت .. حسيتها تكسر الخاطر ومالها احد .. ومع مخك الشاطح ترى كانت تنام بغرفه .. غير الغرفه اللي ينام فيها عساف ..
سيف باستنكار : شلون يعني .. !
هز نواف كتفه:
والله عاد هذا اللي صار .. وياسيف ماطالعت انا البنت نظره تغضب الله .. وملابسها كانت حشيم باستثناء الحجاب .. واصلا فكرتها مو محجبه .. وماتوقعت انها قاطته تفكرني زوجها .. طلعت بعد الثلاث ايام .. وانتقلت لولايه ثانيه بخلص شغلنا .. رجعت بعدها مالقيتها .. كلمت عساف .. وحاولت استشف .. ماقال شي .. واكتفيت بكذا ونسيت الموضوع .. ! وهذا اللي حصل بفيلا ابوي .. تمام ..
سيف : طيب ..؟!
نواف : اول مارجعت بيتنا وشفت مهره .. وعرفت انها نفسها اللي شفتها .. كانت صدمتي كبيره .. والصدمه الأعظم سيف الصغير .. ويمكن تذكر اني سئلتك عن عمره .. لأني اتذكر تواريخ تواجدي في بيت ابوي .. والكارثه ان مهره المفروض حامل باشهرها الاخيره فيه .. لكن انا شفت مهره .. وماكانت حامل .. لا مو على مو باين فيها حمل .. ماكانت حامل ابد .. !
سيف توسعت عيونه : اييييييشششششش ...!!!!!!!!؟
نواف : انا هنا الفار لعب بعبي .. جاني تفكير .. ان هالبنت حايشه هالولد وتبي تلصقه فينا .. عشان ثروه ولا اسم ولاشي .. بس لما شفت سيف يشبه عساف ويشبهني.. بدت تفكيرات ثانيه تجيني .. عذرا ً سيف.. بس حاولت .. من خلال اسلوبي .. وكلامي .. اني اشكك مهره اني عساف .. علها تطيح بلسانها بشي .. واعرف وش السر اللي تخفيه ..هي بهيوستن .. شافتني اكل الكستنا نية .. وتمسخرت .. يعني صدق حتى هالموقف استخدمته .. عشان اخليها تتكلم .. وكانت البنت .. تصد وتخاف .. وتهرب .. وانا شكي يكبر ..ويوم صار موقفها مع فارس ودفاعها وصدقها .. مادري .. حسيت اني ظالم هالبنت .. في نية بيضا .. في صدق .. في ظلم واقع عليها ...
لمن بالمزرعه شافت الحرق يوم دخلت من المسبح .. وجنت .. تفكرني عساف .. بالليل جات .. كانت تكلمني منهاره ومثل المجنونه .. وكنت اكتشف ان عساف عاثي بهالانسانه اكثر واكثر .. اعترفت لها بوجودي انا .. بامريكا .. وانها احرقتني انا ..
صحت فيها .. انو سيف ماهو ولدها .. وهنا انهارت .. كانت مثل اللبوه .. اللي بياخذون ولدها ..اعترفت ان عساف جابه لها واللزمها تربيه .. وان مافي قوة بالارض تاخذه منها.. قلت ان لازم نسوي له تحاليل ونعرف امه وابوه مين الشبه مو كافي .. قلت لها لو ع الشبه يمكن انا ابوه .. حتى انا يشبهني ..
وصاحت فيني بالجمله اللي دخلتك بهالدوامه .. وان خضوع سيف لهالتحليل .. ماتبيه مهره .. ماتبي تطلع من امومة سيف بأي شكل من الأشكال ...
سكت نواف شوي وبعدها قال :
سيف ماهو ولد مهره ياسيف .. سيف ولد عساف ورماه برقبتها .. مهره ماتبي احد يعرف هالحقيقه .. متعلقه بالولد وكنه هي اللي مخلفته .. !!
سيف يدينه ترتجف .. اعصابه في انهيار .. ضغط راسه بقوه .. :
انت وش قاعد تقووول .. نواف .. صاحي .. صاحي انت ..
نواف : ولسى ماسمعت شي .. !
سيف : وش بقى زود ..
نواف : التفاصيل .. تفاصيل هالزواج .. والسبب الرئيسي .. منه ..
شرب ماي .. وشرد في جدار .. : رحت امريكا .. السبب مو شغل ابوي .. كنت ابي اعرف الاسرار اللي اندفنت مع عساف .. وتدفنها مهره ..بقلبها ..رحت شقة عساف .. قعدت كم يوم .. وكنت ادور في كل شي ممكن يوصلني .. لشي .. المهم كنت طالع من اصنصيل العماره .. واقابل وحده .. انصدمت وانهارت اني حي .. وتفكرني عساف .. وكانت تهددني .. وانها مفلسه .. واني اذا مادفيتها فلوس .. راح تفضحني .. وتقدم كل التقارير وحتى الصور للدوله تتصرف معي .. هنا انا عرفت .. ان بنت هالكلاب .. عندها كل اللي ابي .. سحبتها الشقه .. والله ومضطر .. هددتها وخذت منها كل اللي ابي ... (الحرمه هذي ساكنه بنفس عمارة اخوك .. ودكتورة بايعه ضميرها .. وتسوي اي عمل سوداوي بره القانون في سبيل الماده ..) ..
سيف.. شغل زقاره .... ويستمع بانصات ..
نواف خذ زقاره وشغلها بعد اهو .. وسكت : سيف قوو قلبك .. واعذرني .. الاشياء اللي بتجي موجعه .. وصعبه ..
سيف نفخ الدخان وملامحه تتلون بكل اشكال الضيق والغصه والحزن : كمل ..
نواف : عساف تزوج .. واول ماجابها .. ضربها بالحقايق اللي افجعتها .. ولعبت بنفسيتها .. ان بعد شهر من جيتها .. يبيها تقول لاهلها انها حامل ..وهي رفضت .. وكان قاسي معها .. واساليبه قذره .. حرمها من اي تواصل مع اهلها الا معه .. يقفل عليها الشقه .. يغيب بالايام .. يشرب وينسطل .. يمها .. وتحت التهديد قالت لجدتها وخواتها انها حامل .. واستمر في حرمانها من التواصل للعالم الخارجي باي شكل .. الا احيان يخليها تتصل وهو يمها .. عشان مايثير الشكوك .. ويحبك قصته عدل .. لأن في حرمه غير مهره .. حامل .. ومايقدر اكيد يعترف فيها .. فايبي يلصق ضناه باحد مضمون وتكون زوجته .. ويسجل ولده باسمها وبأم .. معروفه ..
توسعت عيوون سيف ..
ونواف يقول : حاولت مره تسرق جواله وهو نايم .. واتصلت بوحده من خواتها .. قام وكانت على وشك تقول المصيبه اللي هي فيها ..وانها ماهي حامل .. سحب الجوال .. وقفله .. ويومها .. يومها ..
سيف يطالع نواف بعيون زايغه.. غمض عيونه بقوه .. بدموع ساخنه .. ونواف يقول :
يومها جلدها .. تأذت من حلقة الحزام .. تركها وقفل الباب عليها رجع بعد يومين وجروحها متقيحه وكلها صديد .. وجاب الدكتوره عشان تعالجها .. كانت محمومه .. وبغت تموت ..
سيف بغصه .وألم هايل. : اسكت نواف .. مب قادر .. اسكت وغلاة شيبانك..
سكت شوي .. وضغط عيونه .. والغصه تداهمه اهو ..
سيف انثنى ونزل راسه على الطاوله .. وكانت دموعه تنزل .. !
نواف : معقول انت ماتشوف اثار جروحها ماتسئل .. ياخ لو هي تخفي جسمها .. كفوفها .. تراه حارقها بالزقاير ومطفيها بيديها ..
رفع سيف عيونه .. ويطري عليه الدوائر بيدها وانها تقول طايحه على الضو بالمزرعه ..
سيف بصدمه وانهيار نفسي :
ورب الكعبه عمي ..اقسم بالله استعميت ..نواف .. مهره طفله .. صغيره .. كيف قوى يسوي فيها كذا ..وش هوو اخوك .. وش مخلوق منه .. ؟!
نواف : طبعا ً هذا العذاب الجسدي اللي اثبتته الدكتوره .. ومسويه تقارير ملحقه بصور .. عشان وقت تبتز عساف تطلعهم .. العذاب النفسي كان اعنف .. بغربه وحرمان وسجن بهالشقه ..
سيف : كيف .. كيف سجل ولده باسمها وهي مب حامل .. مافي قانون .. مافي مستشفيات ..
نواف : هنا السالفه .. اللي اوهم عساف الكل بمصداقيته .. بالتعاون مع ملعونة الصير دكتورته.. استأجر شقه مقابله شقته .. جاب فيها البنت الحامل .. اتوقع لما قربت ولادتها.. مهره ماتدري عن شي .. وفي ليله وهي غافله .. دخلت عليها الدكتوره وعساف وبيدها طفل ..وباجرام في حق مهره .. وهي تسمع صوت الاسعاف جاي .. حطو الطفل بوضيعة انو هي والدته ..
سكت شوي لصعوبة الموقف .. وكمل :
سيف .. يعني لما رقى طاقم الاسعاف مهره كانت منهاره وتصرخ .. وخايفه من الطفل .. والوضع والصدمه .. يعني صرخاتها كانوا يفكرونه من الوجع .. ومن خلال انهيارها النفسي ماكان احد عربي ويفهم وش قاعده تقول وتنفيه ..
سكت نواف لانه مايبي يخوض بتفاصيل الحادثه .. قال : خلينا من التفاصيل ذي .. اجرام في حقها .. اجرااااام ورب الكعبه ..
سيف .. كنه في كابوس .. مصدوم .. مذهول .. مصعوق ..
قلبه يضخ الدماء بجنون ..
خوف مهره ..انهيارها .. بعدها .. صمتها .. اسرارها ..
كان يفكر عنف واغتصاب ..كان يفكر ..شرب عساف والقرف ..
طلعت لمهره غياهب معتمه .. !
رماها عساف بوسطها .. بدون امل في الخروج .. ولاا بصيص نور .. !
نواف يأشر على الورق :
هنا تقارير خذتها من الدكتوره .. فيها الاحوال الصحيه .. اللي مرت مهره فيها .. سجلت كلشي عن عساف .. وموثقه شغلات بالصور .. ام سيف الحقيقيه .. انكرت معرفتها فيها .. مع العلم اني اشتكيتها .. واحالوها للقضاء وسجنت .. وطلعت عندها بلاوي .. مادري كيف التم عليها اخوك .. طبعا ً هذا الاشياء اللي انا عرفتها من هذي .. تفاصيل ثانيه مادري .. وخاصه بعد ولادة سيف ماعندي خبر كيف تقبلته .. كيف تعلقته .. حاول تاخذ العلم منها .. وخف من ثقال قلبها وانا اخوك ..
سحب سيف الملف .. وقام .. ومسك الطاوله .. يحس انه مب متوازن ..
نواف : اقعد وين ..؟!
ابتسم بغصه: الليوم عيد ميلاد مهره .. المفروض بفاجئها .. !
نواف : سيف آسف .. مابغيت اوجعك كذا ..بس كلنا المفروض نوقف وقفه عدله مع مهره .. حرام تظل بالظلم وتكمل ..
سيف هز راسه ايجاب .. بغصه .. واختناق .. وطلع من الغرفه ..!
......
جالس متسند على ظهر السرير .. بصداع حسسه ان راسه بينفجر ..
اشعل سيجار .. ونفخ الدخان ..
تحسس اثار جروحها باانامله .. وعيونه تغطيها غشاوة دموع ..
مهره مدت يدها بطفي الابجوره ..منعها : اتركيها ..
تحركت مهره وصارت على جنب .. بحيث انها تطالع الجهه الثانيه .. : لا تناظر جروحي كذا ..طابوا مايوجعون .. بس اثرهم باقي ..
ابتسم بخفوت :
اوجعك ..؟؟!
همست : يفدون ولدي ..
بعد راسه بألم .. : كيف حبيتيه كذا .. كيف ضحيتي .. وهو ولد من ضحى فيك ..
بلعت ريقها ..
راحت استعدلت وجلست جنبه .. فتحت كفوفها كن فيهم شي صغير .. :
لما حطوو سيفي على جسمي .. كان حجمه كيلوين يمكن .. سيف كان بوسخ الولاده مانظفوه .. كودوه بحضني ولساتوه حبله السري ماقصوه كويس .. تخيل كانت لعبه كبيره .. بس لما شي زي كذا.. محطوط مباشر على جلدي ..خفت وتقرفت .. وكنت اصرخ رافضه الفكره والبلوه اللي بتلصق فيني .. بس كنت مركزه ان هالطفل مايطيح مني .. كنت فذاك الحال .. وخايفه ياخذه عساف يعوره وانا اللي عارفه استهتاره .. كنت خايفه بنت الحرام اللي معه تمسكه .. مادري حسيت انه شي مظلوم مثلي .. كنت باستفرغ كبدي تقلب .. بس كنت ماسكته في الاسعاف .. كان يبكي .. وانا ابكي .. والوضع كله مُهيب ومُرعب ..ضغطي نزل .. وكان بيغمى علي .. الااا اني تشبكت فيه .. دخلت المستشفى .. وكانت تشتغل فيه ليليان اللي يعرفها .. بالتعاون مع زميله لها .. سجلوو كل اللي يبون وختموا الموضوع والاوراق .. كنت في حالة ذهول .. وانا اشوف الاسواره على يد المولود مكتوب عليها (بيبي مهره)..
انا حتى بنت ..زواجي من عساف صوري .. لأني .. ماسمحت له يلمسني بعد ماعرفت اهدافه .. وكنت انقرف منه .. وهو سكران ومو طبيعي .. عطاني اللي ابي بشرط القبول .. في لعبته ..
سكتت شووي .. وباين فيها غصه :
تعلقت بسيف وكنه الله ارسله يمسح على قلبي .. لاغاب عساف كان فيه حس معي .. ماكنت اعرف انظفه ولا البسه ..كنت ابكي ..ولا اعرف شسوي .. سيف تصدق بالله .. اني رضعت سيف ..(وبشرود موجع).. ايه والله رضعته ..
سيف بصدمه:
رضعتيه .. ! ..
مهره نزلت دموعها .. : لما قربت ولادة سيف .. جاب لي عساف ادوية وكانت بعلب ..وقال ان كلها فيتامينات لان هذيك الفتره انا فقدت شهيتي ونزل وزني حيل وحتى دمي نزل .. شفت بعضها وعرفت انها حديد وكذا .. بلعتها وانتظمت عليها وخاصه اصلا ً كنت تعبانه ودوم فيني دوار .. طلعت فعلاً فيتامين .. ومعها ادوية وهرمونات تدر الحليب ..
سيف ضمها مب مستوعب .. مدا الظلم والانتهاك .. والحيل .. وكل شي وقع عليها ..
بكت بصوت على صدره ..
انهاااارت .. وانتحبت..!!
وهي تقوول بعض المواقف اللي كتمتها سنين ..!
من المواقف :
عساف واقف يطالعها وهي حاطه طشت فيه فوطه بالصاله .. ومطفيه التكيف .. وتحاول تسبحه ..
ابتسم : ورب الكعبه ولااا وحده في الدنيا تقدر تصير ام مثلك ..
كانت ترتجف وهي تغسل جسمه .. وتحاول ماترد عليه ..
شهق : اذووونه .. لايدخل فيها الماي ..
شهقت وهي ترفعه ..
ضحك : امزح معك .. انتي صبي ماي عشان يدخل ماي باذونه ..
صاحت فيه : عسااااف انقلللللللللعععععععع ....
ومره كان يبكي .. ومايبي يرضع .. عساف .. صدم مهره وكان عمر سيف ايام .. قال : رضعيه .. يمكن يرضع من صدرك ..
توسعت عيونها .. وهي تطالعه كنه مخلوق غريب : عساف انت تستهبل في الوضع اللي انا فيه .. لك عين تتمسخر .. بيمووووت .. مايرضع ..
عساف بهدوء : ماتمسخر جربي .. مو البارح تقولين صدرك يوجعك وخايفه فيك مرض شين .. ماهو خبيث .. فيك رزق للورع وعطيه ..
مهره كانت تقول السالفه .. نزلت راسها على ذرعانها فوق ركبها: ورضعته ..متخيل رضعت سيف وانا ماجربت الولاده .. عساف كان حييل ميت على فكرة انوو جاب ورع وخلف ..ورغم اللي سواه فيني كان مايبي لسيف أم غيري .. عطاني اياه كنه هديه يراضيني به عن كل اللي سوااه فيني..شربني امومته غصب .. وتجرعتها وحبيتها ..كان دارس كلشي .. يدري ان لو رضعته راح اتعلق فيه ويتعلق فيني ..
تكفى سيف .. انت دريت عن هالحقيقه .. بس سيف ورعي اناااا .. تعبت وضقت المر .. لو حامل ووالدته ماتعلقته كذا .. تكفى لا احد ياخذه مني ..
خذها في حضنه .. سحب البطانيه وغطاها كنها طفل .. طالع وجهها وابتسم بحنيه .. : انتي اللي تبينه .. انا كفيل فيه ..
وحب خشمها .
مهره وعيونها تدمع :
الله لايحرمني اياك ..
ضمهاا وضحك : تدرين ..وش يشفع لعساف .. انه تركك لي ..
ضحكت مهره وهي تضمه..!
كأنما السعدُ مرهونٌ بضحكتها ..
تُشِعُ في الروحِ أنوارٌ إذا ابتسمتْ
..........
رواية مبعثر فيك : الفصل الرابع والعشرون :
زينه تكوي شماغ عبد الإله .. توها مصليه الفجر .. ولافه نفسها بشرشف الصلاة .. وفاتحه النافذه ..
وتسمع اصوات الصلاة المتأخره في بعض المساجد ..
مع ان النور بدا يطلع ..
حطت الكواية وشردت ..
روتينها يجيب الموت..
مع انسان مريض نفسيا ً وعضويا ً..
يتشفى فيها .. وكنها السبب باللي هو فيه ..
جدتها .. ضعيفه قدام خوفها عليهم ..عبد الاله مثل الطبل كله يصارخ انها لانفصلت عنه بيذبحها ..
وابوه سواها قبله .. كان قاتل له واحد وطالع يوم دفع ديه ..
وعبد الاله .. كان وهو اصغر طاعن له واحد والله اللي نجاه..
الجده دوم في بالها .. انها بس تتخلى عن هالمختل .. بيقتلونها ..
جاها صوته :
لمتى يعني بتقفلين الباب عليك لارقدتي ..
زينه بنص عيون وهي ترجع تكوي :
لمن نشوف حل في الحلال والحرام .. ترى انا معك مطلقه .. لاتفكرني جاهله زي جديده .. واقول مايقع وانت معصب ..
عبد الإله كان نايم بالمجلس :
يعني تحسسيني لارقدت يمك .. با..
قاطعته : المهم عاد ..المسافه بينا كويسه .. لمن تخاف الله وتخلينا نروح محكمه .. يحكم لنا شيخ بهالوضع اللي صاير ..
حك راسه بفهاوه:
تهقين يخليني اعقد عليك من جديد ..
زينه كذا طلعت الحموضه من خشمها .. وهي تمد له الشماغ :
امسك بروح اكمل الفطور .. ودني لجديده قبل تروح الدوام .. اتسلى عندها ..
عبد الإله : طيب ماانتي زعلانه مني ..
زينه وهي تدخل المطبخ .. فتحته على الصاله :
انت مركز انك قاعد تتهمني بأي رجال يمر ولايفر .. وتقول اني طالعته ولاكلمني ..
جا عند فتحة المطبخ وهي تكسر البيض :
قنعيني .. ان عم ولد مهره هاك اليوم ..ماكان واقف ينتظرك تطلعين وبيشوفك ..
زينه وتحاول تبرد على عمرها .. وتاخذ عبد الاله على قد عقله :
ترى جاي ياخذ سيف .. لاشفته ولاشافني .. ولا ادري عنه .. ياخي تعامل مع جديده ومشى .. والله حتى لو انا بنت شوارع .. يعني بغازل حمى اختي ..
عبد الإله : زينه يعني تحبيني ..؟!
زينه فجأه طالعته نظره ..
وحست بحجم القرادة اللي هي فيها .. وقالت : عبد الاله رح صل .. وتعال افطر ..عشان تلحق على الحصه الأولى (عبد الإله معلم) ..
اهو حايس ومرتبك.. لأن من كم يوم .. وهو كل يوم يتهاوش معها .. يعني حتى في باله ان نواف ذاك اليوم في السياره .. كان منتظرها عشان تطلع ويشوفها ..
ومعصب عليها .. انها افتحت لمندوب المطعم من يومين وخذت العشاء وقت كان في الحمام..
وبرضو لما رن جوالها وطلع رقم غريب ..
مع انه رقم من السنغال ..
وحتى امه تقوول ذيلي سحره.. ويسحبون الرصيد ..
وهو يقول لا ناس تغازل .. وخذ الجوال وحطه في القائمه السوداء .. !
زينه تذر فلفل على البيض .. وتشيله على الطاوله :
بروح اجهز لا أخرك ..
راحت غرفتها وففلت الباب عشان تبدل ..
لقت على التسريحه .. علبة مخمل افتحتها فيها نص طقم ذهب .. وتحت العلبه ألف ريال .. وورقة مكتوب فيها :
آسف .. احبك ..
تنهدت .. وزفرت ..
مانتبهت وهي تكوي له وهو يدخل يحطها يقال بيفاجئها ..
زينه : والله مانبي هدايا .. نبي فرقاك ياعبد الإله ..
(طبعا ً زينه للمعلومه تزوجت بعد مهره .. يعني وقت رجعت مهره بسيف الصغير من امريكا بعد وفاة عساف .. كانت توها متزوجه من شهرين كذا .. !
يعني لما عساف قال لراجح ان حتى خواتها متزوجات كان كذاب .. كانت زينه ماتزوجت لسى ..) .. !
عبد الإله حرك مقبض الباب ..
ماردت عليه وهي تبدل بسرعه .. ولبست عبايتها ..
ناداها : زينه . !
هي بهدوء : دقايق .. جايه ..
سئلها : اعجبتك الهديه ..
زينه غصت .. يعني لو يوزنها ويجيب وزنها ذهب .. مايشفع لشكه واسلوبه القذر معها ..
بس قالت :
ايه .. شكرا ً .. الله يكثر خيرك ..
اصدورنا فيها الحزن منفرض فرض
ايامها اللي ضحكتها ... بكتها !!
اثاري الدنيا مثل حالة القرض
تاخذ دبل مداتها اللي عطتها
يا كم شبرناها من(الطول والعرض
وكم شبْـرت في اصدرونا واجرحتها
ياجعل ماجانا وحنا على الارض
ياتي لنا (رحمه) وحنا .. تحتْـها
همست.. وعيونها تجمر:
الله يرحمك يايبه ..! . لو انك على الدنيا ماحد تجرى علينا .. ياجعلك بالجنه البارده..
.......
يتأملها وهي نايمه .. يحرك شعرها بانامله .. يبتسم .. "مع هول القصه الكارثه ..
الا ان داخله الأناني بها .. سعيد ان مهره ماكانت لاحد غيره .. "..!
البارحه بكل تفاصيلها تداعب خياله ..
ومهره متعمقه في النوم .. بعد مارمت ثقال روحها ..
همس: مهره .. روحي .. اصحي ..
ولما وصلتها نداءاته .. ابتسمت وهي مغمضه .. راح باس خدها ..:ياجبر خاطري والله ..
اختفت ابتسامتها وهي تستغرق في النوم من جديد ..
همس: مهره ابوي ماتبين تصحين .. ؟!
هي بخمول : الا بصحى ..
سيف باس عيونها..
ارتجفت رموشها وهي تفتحهم بتثاقل .. وبعين مغمضه وعين نص مفتوحه:
صباحك عسل
سيف بهمس:
صباحي انتي ..!
ابتسمت وهي تطوق رقبته بخموول .. وتضمه ..
"يا فاصلًا بين الحياة ومُرّها ..
يازارعًا حُبك بأقصى ايسري".
..........
بعد شوي سيف وعلى غير العاده يجهز فطور ..
نزلت مهره وريحة القهوة ماليه المكان .. ابتسمت وهي تشوف الطاولة .. عند النافذه المفتوحه .. فيها اصناف ملونه من الفطور والطوازج .. وكاسه صغيره بالنص فيها ثلاث وردات كبار ..
طلع سيف من المطبخ .. وبيده كوبين ..
مانتبه لمهره وكان متوجه للطاوله .. لمن راحت ضمته من ظهره ..
سيف تمسك بالكوبين : بنت لااحترق ..
مهره متمسكه فيه وتطل على وجهه :
يعني ايش هالدلع .. ذمه في صباحيات عروساتك قبل تسوي الفطور والقهوه كذا ..
رفع حاجب ..
وهو يمشي ومهره مو تاركته : انتي ايش رايك .. ؟!
مهره : جد سيف .. لاتقول ايه وتعكر صبحي ..
حط القهوه وضحك :
وش لك بالماضي ..
مهره فكت يديها عنه : يعني تسوي لهم .. جلسها على الكرسي : لا ..اول مره اسويها ..اقعدي .. بعطيك شي ..
مهره تراقبه يروح يجيب شغله من على الكنب ..
توسعت عيونها وهي تشوف باقة ورد كبيره .. وعلب هدايا ..
سيف: المفروض البارح اعطيك اياها .. بس يمكن الحاله اللي كنت فيها خلتني اختصر الليل ..
مهره توردت خدودها وهي تاخذ الباقه وتحضنها: ايش هالجمال ..الله لايحرمني اياك يابعدهم ..
باس خدها.. وهو ياخذ علبه ويفتحها ويمدها : وكل عام وانتي بخير .. ياروح سيف وعينه ..
توسعت عيونها وهي تشوف الالماسه الزرقاء .. اللي شراها ارثر بالمزاد .. مصيوغه في قلادة وسلسله تمتمت :
لا سيف كثير ..
طلعها من العلبه وراح لبسها .. :
هي لك من يوم وريتك اياها بالمحل .. سئلتك وش تصلح .. انتي استهبلتي .. وتغليتي .وماعطيتيني جواب ... لما صار الخيار لي .. حبيت اهديها لاكثر مكان ياخُذ عقلي فيك ..وباس رقبتها ..
"مهره وخدها يشتعل من عشقه وهمسه ..
لاأدري .. اربكني الصباح السعيد الى هذه الدرجه ..!
اربكني كم الحب .. والوضوح ..!
قلبي يضخ الدماء بشكل مخيف ..
تملكني سيف ..
تملك كلي .. واقعيا ً ..
اصبح سيف المحور .. وانا جميع الاجرام اللتي في فلكه تدور ..! "
*****
زينه جالسه على سياج الخيل .. تطالع المهره اللي تتحرك برشاقة .. وجمال ..
شردت في حضها ..الردي ..
حست بغصه ووحده ..
جاها صوت صبحا : الحين يازوين .. وراتس تنططين فوق هالخيول وقاعده فوق هالسياج .. حتى لو يستوي ضنا بيطيح ..
زينه .. راحت نقزت وطبت بقوه على الأرض .. وهي تتحلطم ..بكلام مو واضح..
صبحا : زوين .. ووجع .. شتقولين ماسمعتس..
زينه تطقطق يدينها وتروح تسرج الخيل :
جديده .. لاتفتحين لي سيرة الحمل .. الله لايقوله..
صبحا بتوسل وهي رافعه راسها للسما :ياربي لاتغضب عليها .. سفيه .. بزر ..
ونزلت راسها لها وبانفعال: لاا عاد اسمع منتس هالكلام ..والله تنكتب لك .. واقعدي بكره من دكتور لادكتور لدهانه تدورين ريحة الضنا..
زينه بعصبيه : جديده .. فكيني من هالسيره عاد ..
وراحت ركبت الخيل بخفه ومرونه .. وضربته برجلها .. وراحت تمشي وتسرع بها ..
*****
في محل سيف ..
كان ماخذ مهره معه .. ومجلسها .. على كرسي المكتب ..
ضحكت بعصبيه:
توترت .. المنصب ثقيل ..
سيف ياخذ ملف .. ويروح جهة الكرسي المقابل :
خلينا ندلعك اليوم .. نسوي لك تعويض على مافات ..
مهره بنص عيون :يعني شكلي مثل اللي جالس على العرش والحاشيه اللي تديره ..
ضحك وهو يوقع :لا تميلحين ماراح اعطيك صلاحيات.. انتي في الإداره تنكه .. حياتك ماعرفتي تديرينها .. اعطيك المحل .. نقعد نشحت ..
مهره: بدينا بالمعاير ..
سيف يمد الملف للموظف : ماعايرتك .. بس ملاحظه انك كنتي متقبله .. اتهام يمسك .. وظاله ساكته ..
خذت كتلوج تتصفحه :
كل شي فدا ولدي ..
سكتت..
سيف شرد في وجهها .. ويتخيل .. كلامها ..:
لما مرض عساف .. وكان الدكتور قاله .. ان الكبد عنده تزداد سوء ..حاول ياخذني بالقوه .. وهو اللي كان معطيني الامان من هالناحيه .. دامني شلت ولده ونسبته لي .. كان خايف يموت واتزوج وينكشف كل شي ..
وجه مهره المنهضم وهي تقول :
رفضت..مافيني شي بغى عساف كازوج .. رغم اني اخاف عليه .. يكسرخاطري لا تألم .. وجوده معي ومع سيف يعطيني امان عن وحدتي ... بس ابد ماكنت متحمله .. اعطيه هالحق.. وهو اللي ماختارني الا عشان استر بلاويه .. واغطي كارثه هو مسويها ..مسكت غلط .. يبيني بالقوه .. عشان يمحي هالدليل .. ويوم انهرت وبكيت ورفضته .. طلع سيف وهو نتفه بو شهور من نافذة العماره وهددني يرميه .. والله ياسيف ماسكه من هدومه .. لو بس انفكت ازراره كان راح .. كان يبي يخوفني ..يبي يغصبني .. وعارف اني اضعف قدام سيف .. بغيت اموت .. الصوره والمنظر .. ذا .. انحفر بمخي .. جاني مثل الكوابيس .. داهمني .. حتى في شرودي .. اشهق فجأه .. واحسه طاح .. جنيت .. احيان يجيني شي يقول اصلا ً هو طاح .. وسيف اللي كبر معك وهم .. اقسم بالله ياسيف .. ما انسى هاللحظه .. مهما عشت ...
سئلها : وكيف اقنعتيه .. !
قالت : اقنعته لمن دخله من النافذه وخذته .. هو بعدين خاف من اللي سواه .. وتحسف .. قعد يسكتنا انا وسيف واحنا نبكي مثل المجانين ... راح اختفى ساعات ورجع .. وخلاني احلف اني ماتزوج غيره حتى لو مات .. وحلفت ... !
قطع شروده مهره وهي تلوح بالكتلوج :
حبي .. وش هالتعبير الحزين.. وش فيك ..
تنحنح وهو يهز راسه نفي :
ولاشي .. بطلع ادخن واجيك ..
طالعته مهره وهو يطلع ..
وسيف وقف بره .. وفتح ازرار قميصه .. حس فجأه انه اختنق ..
في بعض سواليفها سمعها .. البارح ونامو .. هالحين لما يسترجع .. !
كانت المواقف هايله .. مرعبه .. ومخيفه ..!
من الصباح .. وهو يحاول يرسم البسمه .. على وجهها .. يبي يسوي اي شي عشان يسعدها ..
ماقدر حتى يتركها في البيت ..
وجابها المحل .. !
مهما كان حاط في باله .. نظره سوداويه من حياتها مع عساف ..
ماتخيل كذا .. !
مهره ..تنهدت .. مسكت اعلى انفها بين عيونها باصابعها ..
سيف رغم .. قوته ..وعصبيته .. الا انها اكتشفت ان داخله حساس بشكل ..
ومن خلال معرفتها لشخصيته ..
تدري ان سبب شروده ونظرته المفاجئه ..
تقليبه لكلام البارح ..
واستياءه من نفسه ..
واحساسه انه شارك بهالظلم بشكل من الأشكال ..!
ابتسمت الموظفه جوانا وهي تلكز ارثر :
الا تعتقد ان مستر سيف .. يعيش في حالة متقدمه من الحب ..
ارثر ببتسامه .. وهو يفحص قطعه بيده .. :
لقد اذابت زوجته الجليد .. ارفع لها القبعه ..
شوي دخل سيف ..وهو يبتسم .. ومعه .. !
نوااااااف ..
مهره بس وقعت عينها عليه .. توسعت عيونها وهو يبتسم ..
وفجأه شريط نكباتها معه تنعاد ..
وهي تكب الرتوه عليه .. الحرق .. كلام المزرعه .. وقوفها في وجهه .. وهي ترفع بلوزتها قدامه .. شك سيف الهايل فيها وفيه .. وانه سعى لكشف كلشي .. وتبرءتها قدام سيف ..
كان وجهها يحمر ويحمر بإحراج .. ونواف وسيف يتوجهون لها ..
صاحت وهي تخبي وجهها في الطاوله :
اففف ... يا أرض انشقي وابلعيني ..
ضحكوا اثنينهم ..
ونواف يقول :
خلاص نسينا ..
مهره مارفعت راسها :
يمممممه ... لااااا...من جد اسفه نواف ..
نواف ضحك : انتي ايش آفه .. احد يسوي سواك ..
سيف وهو يضحك : والله حتى الافلام مايسون كذا .. انت ملاحظ انها حاشت الورع وجابته بجنسية امريكيه وسعوديه .. ايش هالجساره ..
رفعت راسها وبدفاع .. :والله عساف هو اللي سواها .. انا ..
وقاعده تتكلم بسرعه وتبرر ..
نواف كان يسمعها وببتسامه متأثره قاطعها :
مهره انا اسف .. عني وعن عساف .. وعن اي مضره جاتك .. من ارتباطك .. فينا .. جد اسفين ياخيتي .. واحنا عزوتك .. ماتضيمك الدنيا .. وهالسبع زوجك وانا اخوك ..
مهره سكتت ..
وماتدري شلون داهمتها غصه ..!!!!
(وكان ذاك النهار ..هديه من الرحمن ..اهداني الله سيف زوج كالجبل ورائي ..
ونواف .. اخا ً.. فعل المستحيل .. حتى لاتظلمني الدنيا أكثر .. )..
.......
مرت عدة ايام ..
فهد يقول لسعود :
ان لي خاطر عندك ياسعود .. تقل لي جمان وين .. خذها مني .. لو اخطى شاهين تراه عقل .. وصادق ..
سعود : مادري يافهد .. صدقني وان طمنت امها وبينت .. اني ادري وساكت .. بس وغلاة ابوي مادري .. جمان ميبسه راسها .. ومتعمده ماتقل لاحد .. وقاطعه الطرق ..ماتبي احد يتواصل معها ..
فهد بعصبيه :
ولدي ياسعود .. بيروح من يدي فقيده .. وضعه يدحدر .. بناته يسلون .. بس هو بيجن ..
سعود بتهكم وعصبيه :
يروح للي ضيع بنتي عشانه .. الوكاد يلقى فيها السلوى عن بنت الشيوخ يافهد ..
شب سيجار ونفخها وبتوتر :
من فينا مايطيش يا اخوك .. لين البنت ولاتكبر راسها .. لانضيع العيال ونزيد النار حطب ..
سعود :
والله يافهد .. ومع زعلي من شاهين .. الا ان جيتك غاليه ..ولو عندي علم .. قلت لك ..ادري انها بخير .. وطمنتني .. وقت اللي راحت .. وانها عارفه وش تسوي .. بس ماقالت لي مكانه والله يشهد ..
دخل فارس المجلس .. وبترحاب :
ابوي فهد .. ارحب يابعد راسي .. ياهلا ومرحبا..
وتقدم حب خشمه وراسه ويده ..
وفهد بشرهه :
عنبوك ماتستحي ..ماتسئل ولاتمر صار لك كم يوم .. ياخايب الرجا ..
ضحك وهو يقهوي جده :
والله اعذرني يبه بس عندي اختبارات وبس اخلصها .. ناوي امركم .. حتى تو داقه علي جدتي وغاسلتني ..
فهد : شوي عليك .. والله يبي لك عصي منقعات بملح ..
فارس : تموون يبه .. والله مقصر ..
رن جوال فارس .. رد .. وكان ابوه.. اغلب مكالمته: ايه .. ايه .. و وصل .. و بقوله .. و تم .. ولاتحاتي وقفل ..
سعود وفهد .. يناظرونه .. بشك .
ضحك بربكه: شفيكم ..؟! .. تراه ابوي ..
فهد: وأحد يكلم ابوه كذا .. وش كان يقول لك ..وماتبينا نعرفه ..
ضحك وبمد : وااال ..شسوء الضن ذا ..
رفع شاشة جواله :
يبي يتأكد اذا وصل لي التحويل .. شاشة جوالي مكسوره من وقت الحادث .. وعاد طالبه فلوس بشري غيره وبس.. !
سعود: هالحين راسل لابوك .. تبي فلوس الجوال ..لايكون انا متبري منك .. وحاذفك بالشارع ..
فهد : ياوالله الفشله .. طالب فلوس جوال من ابوك وهو باخر الدنيا .. واحنا فيذا .. انت ماتستحي ..
فارس توهق حك حاجبه : خيركم سابق .. والله.. بس انا الجوال اللي ابيه فوق السته الاف .. وبوفارس واعدني فيه ..عادي يعني ..المهم بروح ادخل .. لأن ابوي يبيني اصور له ورق ارسله له ..
وراح طلع من المجلس ..ونفخ ..وفتح رسالة التحويل اللي راسلها ابوه .. مبلغ كبير .. لأن يبيه يجي لندن في اجازة الاسبوعين ..
وفارس عادي يروح لحاله ..
بس ابوه هالمره يبيه يجيب سيف الصغير معه عشان يفاجئون مهره .. !
قاعد يفكر بيقدر يسيطر على سيف خلال الرحله والمطارات .. اوك تعود على رعايته بس السفر فيه مسؤولية كبيره .. !
وابوه مُصر ..
ونواف اصلا بلندن .. بلقيس دوام .. وامه مستحيل .. خاصه وضع جمان وبناتها .. وابوه سعود ماراح يخلي شغله خاصه بغياب نواف .. !
وهو يحس حيل موجوع على سيف والحاحه على مهره ..
وحتى مهره .. بين نارين .. مب عارفه تخلي ابوه وترجع وميته على سيف .. !
صعد غرفة ابوه .. وفتح الخزنه .. طلع جوازه وجواز سيف .. معاهم فيز .. مطلعهم ابوه قبل يسافر ..
صورهم .. بالجوال .. بوضوح ..
اليوم ابوه بيخلص الحجز ..
وقاله يخلي اقناع ابوه وامه عليه .. !
ارسلهم ..
وكلم : تهقى بقدر اسيطر على النتفه .. ؟!
سيف : ايه اثق فيك ..وبعدين هذا وقت جيتك يهون عليك تخلي اخوك وتجي عنه ..
فارس يطالع صورة سيف الصغير بالجواز :
يبه .. مسؤولية .. وامي بتسوي سالفه .. ماراح ترضى ..
سيف : خلك رجال .. وبعتمد عليك .. وسيف رشوته انك بتاخذه لمهره .. صدقني .. بيسلهم .. والرحله دايركت .. الرياض .. لندن .. بضبطك ..
فارس ضحك: الله يستر ..قلنا البيبي ستر حق سيف .. بس من قال لكم اني الماما حقته ..
ضحك سيف :
والله جاك اللي ينشب ببلعومك ..بحجز .. وبكلم جدك .. وخلك صامل .. على موقفك .. مو يرهبونك .. وتهون ..
فارس : خلاص تم .. دامك تبي كذا كم بوفارس عندي ..
سيف : بعد عمري والله ..
*****
*من قال ان جمان اذا اينعت في قلبي ..عليها ان تُقطف ..!
لكن ..
الست انا من ضرب جذعها ..بفأس الخيانه ..ضربت ضربت .. وهي ثابته .. وجذورها قويه . !
اليس ظلما ً اني حين جزمت ان جمان شجرة قلبي التي لاتقلع ..
تسقط بلمسه واحده .. محدثه كارثه ..
لاظل علينا .. ولا ستر .. !!
أين ظلك جمان .. تركتينا عرايا .. أين دفئك .. اين حنانك ونسيمك .. !
اين زهرك .. وندى صبحك ..؟!
اختلت الارض تحتنا .. فلم نعد ثابتين ..
ذهب الوطن.. فبتنا مشردين .. !
جوفي خاوي . وكلي ضائع .. ! *
شاهين في وحده قاتله .. في استسلام للحزن ..
جالس لحاله ببيته .. في الصاله ..
النور يجي له من ابجوره يتيمه جانبيه .. حاط كفه على صدغ راسه .. وسجاره مشعله ..
واغنية (مانسيت -فهد العميري ) ..!
تنساب من السماعه ..
تدق في قلبه وتجلده .. !
مانتبه لعيونه اللي انزلت منها دموعه ..
يتخيل نظرتها له..
وربكته .. لما كانت ماره وهو يكلم غاده.. لوح بالجوال وهو يقفله: ماكنت اقصد .. بس كانت ..
قاطعته: ماسئلتك .. استمر .. بس بيجي لك يوم ياشاهين .. واوعدك .. بتعض اصابعك لما تدميها .. !
تنفس بضيق .. وهو يبكي .. وينزل وجهه على كفوفه ..
كنتي تدرين اني احبك انتي .. !
جمان .. لاتخليني حرام عليك ..
جواله الصامت يهتز ع الطاوله محدث ضجه ..
رفعه : هلا يمه ..
سلمى: وينك مو ناوي تجي .. ؟!
غمض عيونه ونفخ يحاول يسيطر على صوته : بنام بالبيت .. لاتنتظريني..
بعصبية : شاهين تعوذ من الشيطان .. وتعال .. لاتقعد لحالك .. وتخلي ابليس يلعب عليك ..
غمض عيونه بقوه وبألم :
يمااااه .. ابيها .. شلون يعني ..
(مو وقت تعاتبه ولاتلومه يدري ويدرون ان هو اللي ضيعها ) ..
قالت بحنيه : بتجي ..اثبت انت .. لاتضيع نفسك وبيتك وبناتك ..
شاهين ضحك بسخريه مريره: واحنا ماضعنا .. البيت مقبره يمه .. اثاري جمان روحه .. طلعت منه ومات .. ورب الكعبه مات يمه ..
جاه صوت ديم :
بابا .. تعال .. جديده تقول انام وانا مابي .. انا انتظرك ..
غمض عيونه بقوه . ودموعه حاره:
هلا بابا .. نامي.. حبيبتي .. بيان نامت .. ؟!
ديم : ايه نامت .. انا ابيك تضمني ..بابا .. احنا ماكملنا قصة الثعلب ... يلا تعال ..
خذ نفس عميق . :
الحين اجيك .. ونكملها ..
ديم : ماراح انام ..
هو : لاتنامين ..لمن اجيك بابا ..
قفل .. وروحه تنهار . . !
جمان كانت تضحي عشان نفسية بناتها كانت تبيهم يكبرون في جو اسري .. طبيعي ..حتى لو تمثيل ..
لكن لما هاج طوفانها اغرقت حتى بناتها .. !
ردة فعل جمان في علم النفس وش يقولون عنها ياترى ..؟!!!!
*****
وليد ..بتفكير :
جمان اعقل من انها تسوي هالفعل .. ليه ماجات شكت .. ليه سكتت طول الوقت .. !
نواف واللي حكى له شاهين من خلال انهياره كل شي :
كانت متمسكه عشان بناتها .. والواقع انا اشوفها تمسكت في شاهين .. خالي تعرف جمان .. كيف حساسه .. ولاحبت حبت ..
سيف توه يعرف السالفه صح من نواف .. بعصبية :
كيف مالاحظنا .. كيف قدرت تخدعني .. نواف انا اعرف جمان من عيونها .. والله اعرفها .. حشا ثلاث سنين مكسوره .. واحنا لا احساس ولاضمير ..
نواف : هي تحب شاهين .. تكذب على نفسها .. انها تسوي كل ذا عشان بيان وديم .. وهي والله كانت خايفه على صورته .. خايفه ابوي يتخذ قرار ضده .. وياخذها من بين عيونه.. بس والله شاهين وضعه يوجع القلب.. غبي .. لحق مشاعر زايفه وطاح على صخر ..
وليد واللي متضامن مع جمان:
انا كنت ضد زواج جمان من شاهين ..هو خذاها لأن عمك يبي .. ومن باب ولد عمها اولى من الغريب .. ابوك فضله على كثير خطبو جمان بهاك الوقت ..
سيف ضغط جبينه:
وليد .. ابوي ماغصبها .. وشاهين كفو .. وشايف الوضع ..مادحدر الا بعد ولادتها بديم ..
وليد بتهكم :
ياشيخ .. مسمي بنتها على حبه القديم .. بذمتك ذا مصفي النية ..
نواف :
ولو سماها من باب الذكريات .. تعرف حب عيال الثمانينات اوفياء .. وطايرين بالعجه ..
ضحك سيف :
الله ياخووووذ عقلك.. اي وفاء يا** .. لو معوه ذرة وفاء راح تزوجها هي .. ولو انه وفي مانكب جمان .. ولو هو وفي لحبه القديم يروح ياخذوه الحين .. ماهو فضا له الجو .. صدقني شاهين في ديره والوفى بديره ..
نواف يضحك :
ترى مارضى على شاهين .. والله وفي بس غبي ..
وليد : اختكم مختفيه ياكلاب .. وماخذين الموضوع طقطقه ومزح ..
سيف : جمان ذيبه ماينخاف عليها .. الخوف كله على اللي بقوا وراها . .
نواف وروايح شهيه تجي من المطبخ :
الحين مهره حلفت ان هي بتعشينا .. بس واضح العشا بيصير سحور.. لو طالعين اصرف ..
سيف : الخلا بس...يحصل لك.. تاكل من طبخها .. ترى (بوزيد لاقام قومتن سرني بها) ..
نواف مات ضحك : واضح ان بوزيد حقك يالله يقوم ..
سيف : ماتطبخ الا اذا شتهت .. واذا طبخت وكلت اغيب ..
نواف : والله اثاري صبحا صادقه ..؟!
جات مهره : وش قايله عني صبحا .. اكيد ذم .. ماورا جديده مدح ..
نواف : والله كلام جدتك مطابق لكلام بعلتس . . ماطبخين الا لاشتهيتي .. وان طبختي بدعتي .. !
مهره ببتسامه :
يلا سموو .. اذا كلتوا احكموا .. هو ابدع .. ولاكلام جرايد..
وليد : وين ماريا .. عنك .. ؟!
مهره تضحك: تعرف هي مشاركه مسويه مافن .. وجالسه تزينها ..
نواف :
اما ماخلصت .. ترى كلها كب كيك ..
وليد يرقع لماريا: هي دقيقه وتحب الاتقان ..
قام سيف : ياشيخ .. ماريا تلقاها تتهاوش مع الكريمه .. والشوكلت ..
مهره رفعت حواجبها : بسم الله شدراك ..
سيف والجماعه يتوجهون للطاوله :
خبز يدي اعرفها ..
وليد ونواف فهو.. مع الطاوله .. والأطباق تلمع .. مهره اختفت في المطبخ مده .. بس اصدمتهم .. بالذائذ ..
باستا بالخضار .. محاشي.. وفتوش .. وسلطة .. وشوربه .. وشموع .. وورد ..
وليد : من جدك ..؟!
نواف : يعطيك العافيه .. والله ماتوقعت شي كذا ..
سيف متنومس .. وهو محوط مهره بذراعه ..باس خدها:
تسلم الأيادي ياعينه ..
نزلت عينها واستحت من جرءة سيف قدامهم ..وقالت :
حياكم الله على قل الكلافه .. حقكم ذبيحه .. بس عاد لارجعنا ..
وليد : لا.. كذا.. بقعد اشوف عيوب ماريا .. الحين ماشاء الله خلصتي كل ذا وهي عالقه بكب كيك ..
جاتهم صرخة ماريا :
لقد ذابت الكريمه كلياً .. اخبرتكِ .. اننا بحاجة لعجينة السُكر .. موووووره تعالي هناااا ..
مهره عضت شفتها : يالله ماريا عفست الدنيا ..
بتروح سيف مسكها وقعدها :
خليها تقفع شوكها بيدها .. اقعدي اكلي ..
وليد يناديها :
ماريا اتركيها وتعالي ..
ماريا بانفعال: لقد اخذت طاقتي ووقتي .. هل اتركها الان .. وليد.. ارييييييد حلاً...
نواف بدء ياكل : شكل ماريا والله اعلم .. بترقد عندكم .. عشان تخلص هالكب كيك ..
ضحكوا و وليد يقوم : لاتمسخر الحب .. تراها مجتهده ..
سيف ياكل :
ليت بو زيدك مايفكر يقوم ابد .. ذاك لاقام قومته ماتسر ..
****
دخل شاهين بيتهم ..
لقى ديم حاطه راسها على حضن جدتها .. وتلعب في الايباد وتقاوم النوم .. !
مانتبهت لدخوله لمن قال : ديمي ..
قامت بسرعه وتركت الايباد .. وركضت وطبت في حضنه ..
ضمها بقوه وهو يجلس بها ويقول لامه : هلا يمه ..
عقدت حواجبها .. وهي تشوف شكله التعبان .. عيونه الذابله .. :
شاهين ..! .. فيك شي ..
ماجاوبها .. وهو يبتسم لديم .. اللي حاطه اركبها على حضنه وتقول :
بابا .. انت تقول .. اذا مابكينا .. وصرنا ندعي الله بترجع ماما ..
شاهين وقلبه يوجعه :
ايه قلت ..وهذا انتي شاطره .. صايره ماتبكين .. وتدعين ..
حطت يدينها على وجهه وتطالع عيونه :
انا شاطره .. بس انت ليش تبكي بابا ..
راح ضمها.. وبنفي موجوع :
لا يابابا من قال ابكي ..افااا .. الرجاجيل ماتبكي ..
سلمى وغصه ملت حنجرتها .. تشوف كيف يقولها ويرجع يبكي من جديد على كتف ديم ..
"وكنت اعيذ ابني مليون من قهر الرجال ..! "
لكن شاهين مقهور ..
مذبوح ..
وعاجز .. !
تركت المكان.. ماتحملت تشوف وحيدها بهالحال ..
ديم انقلب الوضع وهي اللي صارت ضامه ابوها .. وتطبطب على ظهره وتمسح على راسه بكفها الصغيره .. وتقوله:
ماعليه بابا .. بكره تجي ماما .. وكلنا نضمها .. ونسوي حفله كبيره .. !
*ضعت بحزني في حضن ديم ..استنشقت رائحتها الناعمه .. والتي ورثتها عن امها .. لتثير عينيِّ الشقيتان بالدموع اكثر ..الليله انقلبت الآيه .. وصغيرتي احتوتني وكأني ابنها .. اليوم نمت ورأسي المثقل.. على فخذها .. تطبطب .. وتحنو واصابعها الصغيره تخلخل رأسي .. وكأنها تلقي تعاويذ خفيه ..
نمت .. نعم نمت وانا اللذي جفاني النوم ايام طويله ..* .!
شفت حلم .. او واقع من الماضي .. كنت بيت عمي سعود .. جاين من المدرسه انا وسيف ..كنا بمتوسط .. جمان دخلت بمريول كحلي .. وشرايط بيض ..
يمكن بثاني كانت ..
انا بالصاله لان سيف صعد يبدل..
وجهها فيه العبره .. دموعها حايره .. بس ماتبكي .. ذكرتني ببيان .. كانت ماتعرف تبلع ..
شاهين : جوني وش فيك ..
هي : مافيني شي ..
شاهين : حد قايل لك شي ..
هزت راسها نفي ..
شاهين : حد ضاربك .. طايحه ..ماكتبتي كويس ..
وتهز راسها بلا. ..
قال لها : طيب تعالي ..
جات عنده بصمت .. شالها .. وحاول يعرف وش فيها .. فجأه نامت ..
جات موضي.. : متى جات جمان .. ونامت بعد ..
شاهين : خالتي .. مادري شفيها منغبنه .. وفيها البكيه .. بس عجزت تقولي ..
*النتيجه ان جمان طاحت مسخنه ثلاث ايام .. والسبب ان طالبه اسمها رباب .. عضتها على كتفها .. محدثه عضه هايله .. ملونه ..على جسمها الغض ..
ولاتكلمت لمن شافتها موضي وهي تسبحها .. وخذوها المستشفى وعطوها ابر كوزاز .. مضاده للتسمم .. *
طابت والتقيت فيها .. سئلتها : الحين ليه يوم سئلتك ماعترفتي .. والله كان رحت مدرستك وكسرت سنون هالرباب بفمها ..
رفعت حاجب :
انا ماتبكيني رباب ولاغيرها ..
بعدها قالت بخبث :
انا سكت لأني انا باخذ حقي منها..
ثاني يوم ..
الإداره متصلين على موضي .. جمان عضت رباب في خدها .. وانتقمت .. اذا رباب عضتها واوجعتها بمكان ماينشاف .. هي حطت لها علامه ماتنساها طوول عمرها...
******
طلع سيف من دورة المياه .. بعد السهره الحلوه العائليه .. اللي قضوها سوا ..
عقد حواجبه .. ومهره منسدحه على جنب .. وساكته ..
فكرها نايمه ..
مر بياخذ جواله من الكومدينا جنبها .. لقاها مفتحه ..طالعها .. ولارفعت عينها عليه .. قال: ودامك مب نايمه وراك ساكته كذا .. !
غمضت وباين زعلانه :
هذا بنام ..
رفع حواجبه وبدهشه:
وش فيك .. ؟!
قالت بصد: مافيني شي .. تعبانه وابي انام ..
جلس جنبها.. وابتسم .. ورفع حاجب وهو يدخل يده بظهرها:
وش غير احوالك .. ؟!
بعدت ظهرها بقشعريره وهي تقول ببرود :
طلع يدك ...لاتلمسني ..
رفع حواجبه : اووووف ..
راحت تغطت بالبطانيه لراسها ..
سحبها: مهره كلميني ..
راحت جلست وبانفعال:
سيف انت وش اللي قاعد تسويه .. وفيه خطر عليك .. لا وكلهم يعرفون ..حتى ماريا .. وانا يوم رجعت من المطبخ الكل سكت وغيرتوا الموضوع .. قلت يمكن شي خاص .. ومابي احشر خشمي ..
بس لما مشو وليد وماريا .. وبقى نواف .. اوك انا صعدت .. بس نزلت عشان باخذ شاحني .. وسمعت نواف وهو يهاوشك ..ومعصب عليك .. على اللي انت تسويه ومستمر فيه ..
عقد حواجبه وبعصبيه:
مهره ذا شغلي .. ومالك صالح فيه ..مافيه خطر ولاشي ونواف يبالغ .. هو يعطي الشي اكبر من حجمه ..
مهره بانفعال:
لا مايعطيه اكبر من حجمه .. نواف محجم الخطر اللي انت فيه .. بس انت مب مقدره .. وش دخلك انت عاد بمهربين ..خل يهربون الدنيا .. مالله خلقك .. حارس على هالزفت ان كانها آثار ولا خرده ..
سيف بانفعال وعصبيه : مهره ترى ذا شغلي وتخصص دراستي .. انا فتحت الورشه قبل المحل .. انا متخصص بترميم القطع ذي ودراسة تاريخها قبل المزادات وقبل المحل .. هذا مجالي ..
مهره وهي مو قادره تتمالك اعصابها :
طيب .. الورشه آمنا بالله .. الامور رسميه .. ومصادر القطع معروفه .. وزارة الاثار تدعمك .. الشغل الخارجي .. ضد التهريب .. وش لك فيه ..
سيف بعصبيه :
ماهو انا اقوم بالشغل ذا مع الامن .. اطلع في مهام .. مع الجهات المختصه وعلي حمايه منهم .. شغلي مو عشوائي ..
اعتدلت وبغضب :
الكلام اللي كان يدور غير كذا .. في شخص انت جالس تحبط اعماله .. وبدون ماتدخل الأمن .. لانك ماتبيه يسجن .. مين .. ؟! ..
ضغط عيونه وهو ينفخ وماتخيل انها اسمعت كل ذا: مهره تعوذي من الشيطان ونامي .. ولاتحطين هالأمور ببالك ..
مهره بانفعال: يعني حتى واحنا بباريس .. اول ماوصلنا .. كان عندك سالفه مشابهه .. فيها لوحه ومعرض .. ومادري ايش .. سيف انت مو مستوعب حجم اللي تسويه ..
سيف بحده : وانتي وش عرفك بهالامور .. خلاص انسي الكلام اللي صار .. لأن الحكي فيه .. هو اللي بيجيب العيد بدري .. ولاتدخلين في شي مايعنيك ..
غصت بعبرتها ..وبلعت ريقها.. وانسدحت وتلحفت ..
غمض عيونه بقوه .. ويلعن اسلوبه الدفش ..
ظل شوي ساكت .. بس ماقام من جنبها ..
بعدها راح يهزها بكفه ويداعبها :
خلااص مهره .. لاتزعلين ..
ماردت ..
ابتسم وهي متشبثه بالبطانيه ومتخبيه :
مهره ..!!!!
ولاترد ..
مهره ..!!!
ولاترد..
مهره ..
مهره ..
ويهز فيها وهي ماتبي تعطيه وجه..
بعدها قام ويدغدغها .. انفجع وهي ماتضحك .. صاح فيها :
ياجثه .. ماتحسين ..
صاحت: انت الجثه ..ابعد عني يالمريض ..حفرت جنوبي ..
سيف : من جدك .. بتنامين وانتي زعلانه ..لاتبالغين .. ترى انا من سنين هذا شغلي .
بجمود من تحت البطانيه:
طيب .. ايش اسوي لك ..
توسعت عيونه : مهره لاتصيرين بزر ..
مهره : طف الابجوره بنام ..
قام .. عنها وراح جلس في الجهه الثانيه .. وراح خذ كتاب وافتحه .. وتسند ..
وكل شوي يطالعها .. وهي ماتبي تلتفت عليه ..
ابتسم : لو قلت لك نكته تضحكين ..
مهره : لاتكفى .. انت وتنكت ماتجي .. نهائي ماعندك حس دعابه ..
رفع حواجبه وضحك بصدمه:
ياخي الواحد يكون صريح بس مايجرح ..
مهره : وانا صادقه ..جد لاتفكر تقول نكته لانها بتصير بيض ..
سيف تسند : جرحك وصل ..
رجعت سكتت ..
خذ جواله وافتحه .. طالع الساعه .. وفتح الواتس .. وفتح صفحة زينه ..
ولقاها متصله ..
كتب لها : زينه الفزعه ..يا اخوك ..
ظل شوي وردت .. :
هلا ..؟! .. امرني..
كتب : اسف على الازعاج بذا الوقت .. بس شفتك متصله وانا متوهق ..
زينه قاعده لحالها بغرفتها .. : لاعادي انا مانام الحين .. خوذ راحتك ..وش بغيت ..
(وفي بالها لو يدري عبد الاله .. عن حوارتها مع سيف .. في بعض المواضيع اللي تخص مهره .. كان طعنها .. بس في بالها ينقلع .. )
كتب : زعلتها ..؟!
حطت فيس مصدوم: ولييييييييش ..؟! ..
كتب : يعني نقاش .. واحتد وازعلت .. المهم اختك قفل .. هي لو تبتسم .. تضحك .. يطيح الحطب .. بس ماش .. انا اصابعي عورتني وانا ادغدقها وهي تقولين جدار .. معقول .. ماعندها احساس .. ؟!
زينه حطت ضحكات شطولهم : ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه.. ولا راح تضحك انسى ..
سيف: طيب كيف اراضيها ..
زينه: اعتذر ..
سيف :من جدك ..
زينه حطت ملصق واحد يطالع بنص عيون: وليه ماتعتذر ..الإعتذار من شيم الكبار ..
سيف: لا ما اقصد .. بنات غازي ايش جوكم .. الحين لو قلت اسف .. بيفك هالقفل ..
زينه بثقه: جرب .. مهره عندها عقده من كلمة اسف.. قلها وبتسكتك .. كررها بالحاح .. خلاص بيطيح الحطب .. بشكل انو بتهزئك على الكلمه او يمكن هي تتأسف منك ..
سيف حط ملصق يحك راسه وكتب :
والله مايندرى عنكم يابنات عبد الغني شربت ..كملنا والكامل وجهه اللي عندي سعاد وانتي مرايم .. وانا طايح الحظ نوح ..
زينه حطت ضحكه: ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه بموتتتتتتت .. يمممه سيف لما اللي مثلك يقطون .. احس عجبه .. كارثه ..
سيف حط نص عيون : انتي واختك وش هالفكره اللي حاطينها عني ...
زينه كانت تضحك صدق .. وحطت ضحكه : ورب الكعبه مب قصدي ... بس لما تخيلت ان اللي عندي بو خماس حسيت يمه بموووت وراحت تحط ضحك من جديد ..
وطلعت من الواتس وهي ميته ضحك ..
سيف يطالع الجوال بصمت ..
والتفت لمهره ..
وبهدوء : مهره .. آسف ..
حسها تحركت .. بس ماعلقت شي ..
قال : آسف ..
قالت بدون تطلع : خلاص طيب ..
ابتسم : اسف من جد مهره .. اسف ولاتزعلين .. اسف ياعين سيف اسف ..اسف ألف .. اسف مليون .. اسف ..
توسعت عيون مهره وصاحت .. وهي تجلس:
ووووووجعععععع....
ابتسم وعيونه في عيونها : اسف ..
طالعته بصدمه: خلاص وصل اسفك .. لاتعتذر..مب لذي الدرجه
سيف بخبث: يعني سامحتيني ..
مهره بتهديد: اسلوب الأسف الرخيص ذا لاتتخذه معي .. ماحبه ..
سيف حرك حاجبه: اهم شي جاب نتيجه .. !
مهره صاحت : جاب نتيجه لاسلوبك المعفن .. في الحوار .. بس ترى ماسامحتك على شغلك ذا .. انا احلم نعيش سوا .. انا وانت وفارس وسيف . ماتموت وتخلينا يتامى وراك ..
انصدم منها :
ايش هالفكره اللي مكونتها.. ماحنا في غابه ..
مسكت راسها بقوه .. وهي تحاول ماتبكي .. وقالت:
سيف انت تعرف ان ابوي مات .. بس تعرف كيف مات .. ؟!
استغرب من هالطاري .. : جدتك قد قالت انه حادث ..
مهره بانفعال: هذا اللي الناس تعرفه ..وكذا تسجل بملف وفاته .. سيف ابوي صار عليه الحادث وسيارته اصلا جديده .. ماتشتكي من شي .. بس تبين في التحقيق .. ان البريكات مخربه .. ومعطله .. وهذا سبب الحادث ..
انصدم .. وعقد حواجبه بذهول..
مهره دموعها تنزل :
اللي بقوله احنا دافنينه في عقولنا وقلوبنا .. حاجه قديمه وابوي تايب منها من سنين ..تاب منها بندم وقناعه..
سيف بحذر : وش مهره .. تكلمي ..
مهره بألم : ابوي في الماضي .. كان يشتغل مع ناس بتهريب الاثار .. مب سرقتها.. كان يهرب اثار طايحين عليها اهالي قرى وفلاحيين .. وماقدموها للدوله .. كان يساعد على تهريبها .. ويدفعون للفلاحين مبالغ كبيره .. تغنيهم .. ومن وجهة نظرهم هم لقوها وهم يستحقون قيمتها .. الجهه الثانيه تاخذها وترممها .. وتبيعها بمبالغ اقوى للمتاحف وللاثرياء ..وكان له نصيبه ..من البيعه ..
سيف يسمعها بصدمه واهتمام :
ماما خذت ابوي .. وهو معه .. وهو استمر لان ماكان يبي ينقصها وينقصنا شي .. لمن بعدين حس الامور تاخذ منعطف ثاني .. بدت الناس اللي معه تدخل في اشغال ممنوعه وبنظر ابوي حرام .. يسرقون الاثار .. ويبيعونها .. هنا مارضا .. وطلع .. نهائي .. بدت تنقص مادياته .. خاصه كان معتمد على شغله الحر .. اللي واحنا صغار نسمع فيه ومانعرفه .. الا ان تجاره وشغل حر .. راح خذ قرض كبير .. رهن البيت والمزرعه .. وبدا في مشروع .. ومره يخسر ومره يربح .. لمن خسر .. والبنك خذ البيت .. وجديده هي الوحيده اللي علمها بهاك الوقت عن شغله بعد ماتاب .. وهي اللي دعمته وارهنت معه المزرعه . عشان مايرجع له .. بس بعد ماخسر .. قاموا يحاولون ربعه القدامى يرجعونه وهو رفض .. وتمسك برايه .. رغم امي .. وتخليها عنه ..
سكتت مهره وهي تتنفس بصعوبه .. والم ..
سيف مسك كفها .. يشجعها ..
قالت .. :
وعشان مايضيعنا ولايضيع المزرعه تعب جدي .. اضطر يسوي شغله لمعارفه القدامى .. وعطوه قيمة الرهن .. وحرر المزرعه ..
غمضت عيونها ونفخت الهواء.. وكملت:
وعشنا .. كلنا نشتغل .. ونتساعد .. والمزرعه كبيره وتنتج .. قدر ابوي يفتح مكتب xxxx .. والحمدلله توسع الرزق .. خير المكتب الى الان يجينا .. ونصرف على نفسنا منه .. بس عيال الحرام ماخلوه .. وخاصه ابوي رغم انه متخرج من ثانوي ومامعه شهاده .. الا ان ذكي .. في المجال القديم .. وعنده معارف .. في كل محل .. ويقدر يدبر كل شي .. كانوا يبون من شغله .. ورفض .. وهددهم .. انه راح يبلغ .. عنهم .. هالشي علم جديده فيه .. وهذا اللي خلاها تعرف ان موته مب طبيعيه وانه احد متعمد .. جديده ذيبه .. طلبت انهم يفحصون السياره ويتأكدون .. وطلع فعلا البريكات معطله .. !
سيف في حالة صدمه وذهول .. ووجع على مهره .. وحزنها .. وألمها .. وهذا سبب خوفها وزعلها لما درت عن شغله ..
بلعت ريقها .. وطالعته وبتقويسه بفمها:
مابي احد يتقصدك مثل ابوي .. مابي يقتلونك ولانعرف حتى نقتص لك .. ابوي مات ولاندري من هدر دمه .. سيف الجرح ذا مايندمل .. وغلاتي عندك لاتفتحه من جديد ..
سيف ضمها بقوه ..
ومهره تخبي وجهها فيه .. تحاول تكتم عبراتها وذكرى ابوها .
همس بحنيه .. وهو يلعب بشعرها :
ابوي مهره ..
همست : وش ..؟!
قال : لاتبكين ..
رفعت راسها .. وتمسح دموعها : مابكي .. بس انت حرقت دمي ..
ضحك وهو يقرص خدودها ويحاول يداعبها ويغير مودها:
ياشكلك يخرفن وانتي تبكين .. ود آكلك .. ترضين ..
صاحت : يالمريض .. !
سيف بخبث : آسف..
توسعت عيونها : تعال.. انت .. من وين جبت مسئلة الأسف هذي..
سيف : العصفوره قالت لي ..
مهره وهي تستوعب : مافي عصفوره تنقلك تفاصيلي ذا الحين.. الا زيون ..مو كيفها تعطيك حتى نقاط ضعفي .. اكلمها اتهاوش معها ..
سيف : عاد كلشي ولا الزينه .. والله لو تقولين لها شي اعض خشمك ..
طالعته باستغراب .. وهو يطالع فيها انو شفيك .. بعدها ضحكت .. لمن دمعت .. ! ..
سيف بدهشه: الحين من المريض ..؟!
مهره : زينه الحيوانه .. حيييل متآزره معك .. والله وتتواصل معك .. مع ان لو يدري ولد سند ذبحها ..
سيف ويدري عن وضع زينه شوي من مهره:
وهي الى الان ماانحلت مشاكلها معه..
مهره : والى بكره..
سيف: ليه.. وش يلزمها تصبر.. تنفصل..
تنهدت مهره : هي تبي هالانفصال.. وجديده رافضه.. وسندس تبيها تخلعه.. وزينه مسكينه تناضل عشان كلمة جديده واصرارها..
عقد حواجبه: بس نرجع انا بشوف موضوعها.. واتفاهم مع هال**** ذا..
شهقت مهره : عييييييييب..
قال بنص عيون وهو ياخذها لحضنه:
اصلا اللي يسويه مايسويه الا واحد.. ***** كلب وماعنده ثقه بنفسه.. ناقص رجوله..
توسعت عيون مهره:
سيييييف.. من وين طلعت هالالفاظ..
باس جبينها وضمها : نامي نامي.. لا اسهب واطيح من عينك..
مهره بعدت راسها واضحكت: وين راح الجنتل الأوروبي..!
سيف غمز: نخبيه احيان.. ونطلع النجدي..
سكتت مهره شوي..
بعدين قالت بجديه: جد سيف.. يعني ممكن نقدر نحل قضية زينه.. ونساعدها.. وجدتي بالنص..
سيف قرص خدها:
لعيونك اسوي كل شي.. وجدتك ماعليك بالجيب.. كانت حايله بيني وبينك.. وعرفنا كيف نجيب راسها..
مهره بشرود: يارب نقدر..!
******
الصباح.. زينه.. في السياره بيوصلها عبد الاله عند صبحا..
قال وهو يحاول مايزعلها بس مايقدر :
اسمعك.. تضحكين باليل.. من معه..
زينه وعينها في الجوال تطقطق:
مع مهره.. تعرف بلندن توقيتهم غير توقيتنا..
عبد الإله:وزوجها مو يمها.. تتكلمين معها لهالوقت..
زينه وتحاول ترد بلامبالاه:
كانت سهرانه مع زوجها واخوه وخالهم.. فكانت تسولف لي وترجع معهم..
عقد حجاجه: مع اخوه وخاله.. شهالفوضى..
زينه بنص عيون: ومعهم زوجة خاله البريطانيه.. ماشاء الله عليهم متفتحين.. ويثقون ببعض.. ماعندهم تعقيدات..
عبد الاله بعصبية واستياء:
الا دياثه ومافيه غيره.. خير زوجتي تجلس معنا يارجال..
زينه: ترى هم في اوروبا.. مجتمع مختلف.. واقارب زوجها بمقام اخوانها.. تنقصك الثقه.. عشان توصل لقناعاتهم..
عبد الاله : قفلي الموضوع.. لانه رفع ضغطي.. بعد انتبهي ترجع مهره.. وتعلمك هالتعاليم.. ولاتقولك سلمي على زوجي.. اخذ لسانك واقصه..
زينه وعينها في الجوال.. تقول ببرود: طيب..
وهي كانت تختم حوارها الاخير مع سيف :
اللي كان كاتب لها (كثرت ديوني عندك يازينه.. الله يقدرني واردها)
زينه: اهم شي راضيتها.. واضحكت.. بس.. تم دينك..
كتب : الله يسعدك..
كتبت : ويسعدك.. انت مع خيتي.. سعاده ماتوسعها الارض..
وقفلت المحادثه.. برضا عن اللي تسويه..
لو مالقت السعاده اهم شي.. تسعى لسعادة مهره..!
اذا مالله كاتب تترتب حياتهم ثنتينهم..
على الأقل وحده منهم..!
عبد الاله : انتي وش شاغلك بهالجوال..
زينه تحطه بالشنطه:
قروب بنات الجامعه منزلين وظايف.. قاعده اشوف..
قال: فكينا.. من الوظايف.. وش ناقصك عاد..
زينه.. وتمتلي طاقه سلبيه.. تبي توصل مزرعتهم عشان تنام..
قالت: اسرع شوي.. تسبدي تقلب.. لا استفرغ في السياره.. وبعدين.. شفيك يالله تمشي..
عبد الاله بتناقض في شخصيته المعفنه : احب طريق المزارع.. وصوت الطيور على الصبح.. ياخ سبحان الله.. كن احنا بازلامسي..يا حلو الطبيعه..
زينه طقت الطبلون كذا مره.. وصلت كبدها وحموضتها.. وهي تقول : وقف.. وقف..!!
وقف على جنب.. وافتحت الباب.. واستفرغت لمن بغت تموت..
نزل وباللهفه يعطيها ماي.. : سلامتك حبيبتي.. وش ماكله وغثى عليك..
زينه تغسل وجهها.. ويعطيها مناديل.. ويقول : اكيد لانك مانمتي زين..
زينه قامت تبكي..
هو : وش مضايقك.. عادي استفرغتي.. كلن يستفرغ.. ولا يعني منحرجه مني.. فديتك اخذي راحتك..
زينه رجعت رجولها في السياره.. وسكرت الباب.. وخذت نظاره شمسيه البستها فوق النقاب.. وتسندت وضعية الصنم..
معقووووووووول..
في نااس زي عبد الاله.. ياربي لاتكثر من امثاله..!
*****
هادي مع بلقيس.. في المطار يودعون فارس وسيف..
اللي باصرار سيف الكبير.. قدر يقنع امه وابوه.. القناعه المتشيمه..!
انهم رضو.. بس اسحبوا مسؤوليتهم..
وسيف واثق بفارس..!
فارس وبيده الجوازات وشنطه على كتفه :
والله من جدها امي ماجات.. يعني زعلانه..
بلقيس.. وهي ترتب بدلة سيف :
لا تحاتي راضيه.. بس سوت هالحركات علكم تهونون..
هادي ويده على كتف فارس :
سبع وماينخاف عليك.. ولاهي اول مره.. الفرق يافارس معك مسؤولية صغيره.. وانت قدها..
ابتسم :
اتخيل شكل مهره لاوصلنا
بلقيس : ميـــته مسكينه عليكم..
هادي خذ الورق من فارس يتأكد.. من كل شي.. ويقول : انتبه.. تنسى شي منها هنا ولاهنا.. خليها بسحاب الشنطه.. معك قلم.. حق تعبي اوراق الهجره بالطياره..
فارس يطقطق مخابيه وبوهقه: يوووووه نسيته..
هادي طلع قلمه.. : خذ.. وفارس الورق الصغير يعطونك اياه تحطها على طول وسط الجواز حتى ماتضيع.. معك بطاقة البنك..؟!
فارس يشيك في بوكه :
ايه بطاقتي.. وفيزة لابوي.. ومعي مبلغ يورو.. قال لي ابوي اخذ معي..
هادي : ممتاز.. وجوالك لاتفضي شحنه.. وبس توصل طمنا..
بدت نداءات رقم رحلتهم.. حق التوجه للبوابه..
فارس توترت اعصابه..
وبلقيس تضم سيف وتبوسه..
ضمته بقووه:
الله يحفظكم..
فارس حس بلقيس تبكي.. راح ضمها ويداعبها:
برجع لك بلقيس.. انا وياك الصامدون في بيت سعود..
ضحكت من خلال دموعها.. وهي تتبادل معه بوسات خد:
كل من حولي ابتعد ومابقى حولي احد..
فارس باس راسها.. :
بجيك.. كلها اسبوعين وبرجع مع نواف..
بلقيس: تروح وتجي بالسلامه..
تركها وسلم على هادي..
اللي وصاه على كل شي ودعى له..
وسلم على سيف..
سيف تشبث بيد فارس.. ويلوح لهم... : مع السلامه ميمه.. (عميمه).. مع السلامه هاتي..(هادي)..
بلقيس وكل وجهها دموع.. ترسل لهم بوسات : الله يحفظكم فديتكم..
وراح فارس وهو متشبث بكف سيف.. واختفى بين المسافرين..
قلبه يرقع.. وخايف من هالأمانه..
وسيف قلبه يرقع ومبسوط.. انه بيروح حق ماما..!
التفت هادي عليها.... مد لها مناديل..
وبنص عيون: ياخي بيسافرون يتسيحون ليش تبكين..
بلقيس : انا يسافر الكل الا فارس..ولازم ياخذه ابوه هناك بالإجازات ويغثني..
هادي يمشي معها.. بيطلعون من المطار:
اقوول اهجدي.. وترى بيجي اليوم اللي بياخذه سيف معه.. ان خلاه كمل ثانوي عندكم.. الجامعه مايخليه.. اي والله حاله.. سيف يتشفق على ضناه.. وهي وامها محتكرينه..
بلقيس بعصبيه وانفعال : هادي الإنسان الطبيعي بحالتي.. يراشونه.. يهدونه.. يقولون بيرجع.. كلها كم يوم.. مايقولون له افقدي الأمل..
هادي : طيب تفائلي.. يمكن تكونين اعرستي بهاك الوقت..
وقفت ولمت قبضتها بقووه..
هادي حس انها ماتلحقه.. وقف.. ولا التفت..
بلقيس بجمود: جيب السياره.. انا بنتظر هنا..
هادي : ابشري..
وراح..
بلقيس تطالعه وهو رايح..
(تدري عن مشاعره.. ويدري عن حبها.. هادي محبوس في عقدة الفرق المادي.. والاجتماعي.. يشوف ان كا انسان مؤتمن على حلالهم.. ومالهم.. ويعرف بلقيس وش قد عندها.. لو يجي يتقدم.. ويطلبها.. بيكون طامع..
في باله.. مايبي يخسر ابوها بهالتفكير.. ولا تنهز نظرتهم..!..
عنده شعور ان بلقيس بنت ولي نعمته.. كيف ياخذ وحده اعلى منه ماديا ً واجتماعياً.. تفكيره مريض.. وهي اللي تدري ابوها شقد يحبه ويثق فيه..)
وقف بالسياره.. افتحت الباب ورى وركبت..!
حرك.. وظلوا ساكتين..
وبعد مده تكلم : افرديها ترى الطريق بيطوي.. ومثل هالطلعه ماتحصل الا في اصعب الصدف..
بلقيس بسخريه:
ليه نكذب على نفسنا.. اذا انت تشوف اللي احنا فيه شي مايستحق التقدم..
هادي:تعرفين شعوري وصدقه.. انا لو ماخذتك.. ماراح اتزوج ابد..
بلقيس ضحكت بسخريه مريره:
لااا.. بيض الله وجهك على هالوفاء.. مير انت اللي تبيني اتفائل بالعرس من شوي.. بالله عليك.. لو رحت في نصيبي واعرست.. كيف بالله.. جد هادي.. كيف بأعيش وانا ابيك.. انت كيف بتسلى وانا مع رجال ثاني..
قبض على الدركسون ويحاول يتمالك اعصابه:
وضعي صعب قدام هالموقف.. بلقيس لو بس ماني وكيلك.. لو مادري وش عندك وش ماعندك.. اول مايجي في بال الكل.. انه طمع فيها من خير ابوها..
بلقيس : ورب الكعبه تفكيرك.. سطحي.. انت بس لو تقدر ابوي.. وغلاك عنده.. ان كان عرفت ان ماهو اهو اللي يوقف بوجهنا..
هادي : ما انتي فاهمه.. خليني ساكت لأن المسئله عقيمه..
سكتت.. وتطالعه وهو يسوق.. معقول كيف يحبون بعض..!
وكل واحد عقليته وقناعاته بداهيه..!
معقول هادي الحاسم.. العقل الراجح في كل شي..
مايقدر يحل أزمتهم..!
معقول اتمنى امد كفي ويمسكها لي..
الا ان هالشي مستحيل وحرام..!!!!!!!
يجف الوقت وغيومي تحوفك
هقيتك في ظما هالشوق زادي
أنا اللي خايفٍ ..تبطي ظروفك
الين يصير هذا البعد عادي !
******
راجح بعصبيه يفك ازرار.. قميصه..!
والتلفون باذنه:
من طيب.. من اللي يعرف تحركاتنا هذي..عديت سالفة باريس.. بس الحين لا مو صدفه..
منصور بتوتر :
شكله ياراجح رجالك.. فيهم احد ماهو مضمون.. ماعدت تشتغل بذمه مثل الأول.. اذا ما انت قدها.. خلك على تجارتك.. واترك هالشغله كلها.. ماانت مجبور..
راجح بانفعال: منصور.. لاتشكك فيني..
منصور: ماشككت.. بس كنا غير ياراجح.. مافيه شغله تخرب ولا ماتتم من يعوض هالخساير..
راجح : خلينا نركز.. ونعرف بالاول من يسعى ورانا.. وان كانها جهات امنيه.. ليش ماوصلت لاحد من الرجال..
منصور: مادري.. انا مخي انشل.. انت ابحث بطريقتك وانا ببحث بطريقتي..!
راجح : تم.. في امان الله..
منصور: في امان الكريم...
قفل.. وحدق في صورة تجمعه بغازي من ايام زمان.. شال الفريم..
وهو يتخيل صولاتهم وجولاتهم في هالمجال ايام الشباب..!
*******
على الغداء..
سيف وهو ياكل :وش فيك محتاسه..
مهره وهي تدق من جوالها :من الصباح اتصل بفارس ومايرد.. كلمت امي موضي تقول طالع مع ابوي سعود للمزرعه وماخذين سيف.. والله واحاتي.. ليكون فيهم شي ولاسيف طب في المسبح.. وبلقيس.. كلمتها ماراحت معهم..
سيف برواقه: المزرعه غالبا ً مافيها ابراج..اكلي وعيني خير وفارس حريص على سيف.. لاتحاتين..
مهره متمسكه بالملعقه والجوال باليد الثانيه :
حتى تواجده صار له ساعات.. سيف واحشيني حيل.. ماعرف كذا.. لازم ابدء يومي فيهم.. طيب نبي نرجع.. تكفى سيف.. ابا عيالي..
سيف رفع عيونه وملعقة الشوربه في فمه.. شربها وقال :
تبين ترجعين احجز لك.. انا ماراح ارجع الا قبل رمضان..
مهره.. انغبنت.. وعلى طول تجمعت دموع في عيونها.. وقامت : الحمدلله..
سيف : وين ماكلتي..
مهره تضايقت : معدتي..بعدين باكل..ومادري بروح اغسل المواعين...
سيف بهدوء : نسيتي ان جولي جات... هي تغسلهم.. تعالي ابوي.. وش فيك انخطف لونك..
مهره بحيره وغصه:
انا اقلك ابي اروح لفارس وسيف.. تقول لي بتحجز لي.. كيف اروح واخليك..
سيف :طيب لاتروحين.. ظلي معي..
مهره جلست ع الكرسي وشكلها يكسر الخاطر: هذا اللي يقول لابغيت تحيره.. خيره..
سيف: اجل اغصبك..
مهره: لا.. تجي معي..
سيف : مستحيل.. ماقدر هالفتره..
مهره: طيب كيف.. اروح واظل كل هالوقت بدونك..
سيف رجع ياكل وبرواقه: وانا والله ابيك معي.. بس ماود اجبرك..
سكتت مهره وشردت.. وبين عليها الضيق..
سيف على طرف لسانه بيعترف لها انهم جاين بالطريق..
بس تعوذ من الشيطان..
.........
سيف في الطياره.. طفش :
فالس متى نوصل ماما.. واوبه..
فارس راسه على ورى تعبان :
نام.. عشان نوصل بسرعه..
ظل يسئل ويسئل.. وفارس يجاوبه.. بعدين قال :
خلاص سيف اسكت.. ولابينزلونا من الطياره..
سيف: ألوح حمام..
فارس نفخ..بإرهاق.. وفك الحزام له.. : يلا قوم..
راح معه.. ومطول باله.. ورجع.. وسيف بكياته يمد كفوفه:
ابي معقم..
ابتسم ..وهو يحط له.. وسيف يفرك كفوفه..
فتح له كيك وحليب..: يلا كلها.. عشان تنام.. ونوصل لأمك..
سيف والدافع الحماس لمهره.. طاعه وكل وشرب الحليب..
ونام..
فارس.. يعدل راسه.. ويغطيه عدل.. وينام بعد هو..
........
*وها أنا اتجاهل عقدة حاجبي الحياه في وجهي.. وابتسم.. سعيده.. رغم خوفي بانفلات سري من يدي..!
اليوم بلغ شوقي لصغيري منتهاه..
اعتيادي على فارس..
قلقي.. حين لم ارى ابناءي اللذان لم ينبتا في رحمي..!
شوقي لهم لم يكن شيئا ناعماً يعبرني.. بل احتدت اطرافه..لتئلمني..
تهت مع سيف قليلا.ً.. متناسيه عذابي اللذيذ..سيفي اللذي وئدته الحياه في قلبي.. فدفنته فيه حبا ووجعا ً..!
كانت واقفه عند النافذه وجا الليل..
سيف جاي من فوق : مهره ايش هالكآبه اليوم.. بيعيني في السوق..
تنهدت بغصه: اشتريك..
جلس قدام الاب توب :
كلمت ابوي وطمني على العيال.. خلاص لاتحاتين..
مهره: مادري.. اليوم وقت حسيت.. كيف مو قادره اوصل لهم.. خفت يجي يوم كذا.. وادورهم مالقاهم..
سيف : مايجي هاليوم وخشمي يشم الهوا..
التفتت عليه :كنت في سيف.. صرت مع فارس وسيف.. الحيوان كيف طاوعه قلبه يمر اليوم ومايكلمني.. حد ينكب عفش امه كذا..
سيف ابتسم وطالع الساعه: اكيد لهى مع ذياب.... وماعرف يكلمك..
طق الجرس..
عقدت حواجبها : من تتوقع..؟!
سيف : افتحي.. اكيد نواف..
خذت شالها لفته على راسها.. وراحت..
سيف يراقبها..
افتحت الباب.. اشهقت..
*.. اتسعت عيناي بذهول .. وانا ارى وجهاً.. اشتقته.. وابتسامه احببتها.. فارس واقف بملابس شتويه.. وانا انظر بصدمه.. *
صاحت بانهيار : من جدك..!!!!!!!
دخل وشايل شنطه : دخليني بموت من البرد..
مهره بدون سيطره.. صاحت وهي تعانق فارس اللي طاحت الشنطه من يده : وحشتني امي وحشتني..يابعد روحي ..
راحت تلمس راسه.. يوم تركته كان بشاش ومتعور.. :ياربي لك الحمد والشكر.. يابوووي يافارس.. والله ان ردت الروح فيني..
سيف قام.. ومنتشي بالحظه.. ومتحمس لبقية المفاجأه..
فارس ضمها.. وحب راسها.. ورجع ضمها: واحنا اشتقنا لك..يمه..
مهره تبكي.. ومب عارفه تسيطر على نفسها..
فارس مسك وجهها ومسح دموعها :
بنت مو كذا..
سيف : هي كذا في شدة الحزن.. تجف عيونها.. وفي الفرح شلالات ماشاء الله..
صاحت فيه : والله كنت تدري ومخليني.. طول اليوم مثل الفزاعه اترزز في كل قرنه واتصل..
سيف عانق فارس وهو يضحك :
مابغيت اخرب المفاجأه.. مادريت مير ان فارس ماخذ قلبك كذا..
مهره جات سحبت فارس من حضنه :
قل لي كيف سيف.. شلون خليته من ينتبه له ذا الحين.. اكيد بيبكي.. كان جبته معك.. فارس كيف طاوعــ...
جاهم صوت سيف : مااااماااااا.. وحستيني..
شهقت ويدها على فمها.. ..
سيف وفارس قدامها..
اتصنمت ومب عارفه تلتفت.. وعيونها تهل دموع.. وتحرك شفايفها:
صدق..؟!
سيف بحنيه :ايه صدق.. ماقلتي تبينه.. جبناه..
فارس : ولدك نقص عمري بالرحله..
نواف : تبين ولدك ولا ارجعه..
التفتت ونواف كان شايله.. نزله..
خرت على ركبها.. وسيف.. ينطلق مثل الحلم الخاطف.. اللذي بات في حضنها وتحقق..
مهره تضمه وتشمه وتبووسه..
بللته دموع.. : آااااااه يممممه.. يابعد روحي.. ياقلبي..انت..
جلست على الارض.. وهي في حالة من عدم الاستيعاب.. تشبع اضلاعها منه..!
تستنشقه في روحها.. وهي اللتي جفت بدونه..
وماتت بخوفها من فقده..
سيف انهضم : انا جيت انتي تبكين.. والله ابكي.. الحين لمن تجي الشمس..
ضحكت وهي تبكي وتضمه بقووه :
يممممه نتفتي.. امووووت فيك.. احبك.. ياربي لاتحرمني منه ولاتوريني يووومه..
سيف ونواف.. في حاله من الغصه.. والذهول.. كيف يتشعب هذا الصغير.. في مهره.. كيف اتاها كاربيع مفاجئ..
داهم خريفها وتطاير اوراقها..!!
كيف سقى ذبول اطرافها.. فاتفرعت تتشابك فيه وكأنها تخشى ان تفقده من جديد..!
حين اختارها عساف واصر..
هل كان يعلم ان لمهره قلب طبع سيف كالشامه في بطيناته..!
******
مُستلقيه على فراش ارضي كله وسايد.. قدام نافذه مشرقه بصباح عذب..
تتلوى بوجع..!
تعتصرها الوحده كأفعى ضخمه.. تضغط على ضلوعها.. قلبها.. وتخنق حنجرتها..!
*مُخضبه بالشوق..
يندلع فيّ الحنين.. ولا أجد مايطفئه..
مصابه بگ ياشاهين..
وموصومه بعشقك حتى أموت..
اعاقبك بي..
واعاقبني على صبري..
ساديه في تقطيعي لذاتي..افترسني واقطع اطرافي اللتي قد تودي اليك..
ياوجعي اللذي لايشفى..!!
انت الملح اللذي ترسب في اهدابي.. والعلقم اللذي مكث في بلعومي..!
اُجابهك بسيف امسك نصله.. يدميني قبل ان يؤذيك..
انا المهاجمه.. في حرب براية مركوزه في صدري.. لا انتعل الا كبريائي.. في ارض كلها شوك وألغام..!!
اغض بصري عن جثث من اضحي بهم في سبيل وجعك..
بيان حبي.. وديم روحي.. يانور عيني اللذي خفت..ياقلبي اللذي تفتت برحا البُعد..!
اصابعي تشتاق لخصلاتهم الناعمه..
وصدري يحن لرؤسهم وتحدياتهم من يحتضني اولاً..
عناد بيان.. حنان ديم.. صوت بيان الحاد وقوة الأنا.. انصهار ديم في ضعف شعورها..!
وجه ديم الملطخ بالشوكلا..
وبرسيج بيان في رفض كل مايوسخ ثيابها..! *
ابتسمت وعيونها مليانه دموع.. مع طواري تناقضات بناتها..
اعتصرت معدتها من قوة الألم.. وهي تحاول تجلس..
وارتماء غادة في حضنه.. داهم مخيلتها.. كاسهم سام يشطرها نصفين..
تسندت على الكرسي وراها ومدت رجولها قدامها..
*موجوعه..وحيده.. كاموال عراقي مبحوح وحزين.. كالقيط نتج عن حب ثم رُمى.. سقطت كمأذنه شامخه.. هُدمت ..
انا الفاعله والذاهبه والمتخليه.. لكني.. انا الوحيده.. والمتعذبه.. والذائبه..
وبين لطم مشاعري.. ونحيبها.. رف في جوفي.. كالفراشه..كامصابيح حوانيت قديمه في حي متهالك وفقير.. كأنه يعزيني.. ويلفت انتباهي.. (اني معك)..!
استعدلت.. وتلمس بطنها.. في ترقب.. يمكن كانت واهمه.. ولسى ماتحرك..
لكن جنينها.. قام بحركه خافته ثانيه..
توسعت عيونها ووجها ينفرد ببتسامه: ياربي لك الحمد والشكر..
راحت احضنت بطنها..
تستشعر هذا الأمل العاصف..
كنزها الثمين..
كانت في عيد زواجهم حضرت باقة ورد.. وظرف.. كان فيه صورة سونار ونتيجة تحاليل الحمل اللي اخفته بالشهور الأولى..
وكان نتيجة ليله بالإكراه من شاهين.. عرفت وسكتت..
تصالحت معه.. وكانت تبي تخلي الخبر هدية صلحهم وزواجهم..
كان حملها بيكون أيقونة البدايه الصافيه الجديده معه..!
لكن وبعد اللي صار.. احلفت انه مايستحقه.. وماراح تخليه يشوهه مثل ماشوه ميلاد ديم..
ابعدت..
ماراح تعطيه الحب بشكل طفل..
ماراح تنوله امنيته بفهد صغير..يشيله ويأذن له ويتمم له..!
*ربما فهد جاء من إكراه..
لكني لن اعطيه له برضا..!
لست انا من اعيش بصورة أم لأطفاله..
بينما يتوه في عشق لعينه..
يعلنها في وجهي..
كاروح شريره لاتُقمع ولاتُطرد.. *
ارتجفت بنتشاء.. وهي تتحسس صديق وحدتها.. وتحاكيه..
كانت خايفه لان المفروض تحرك من قبل.. وكانت في حالة مأساة لانها تفكر الجنين مات ببطنها وخايفه تروح المستشفى وتواجه الموقف..!
شردت في البعيد..
الدعم والثبات جاها من رب العالمين..
بكويك بنفس السيخ اللي احرقتني فيه ياشاهين..
اني على هالأرض وماتلقاني..
مثل ماكنت معي بغرفه.. ولا ألقاك..
ذق يامووت ماذوقته الناس..!
..........