مبعثرة فيك ~ - الفصل السابع و الثامن - بقلم مجهول🖤 | روايتك

اسم الرواية: مبعثرة فيك ~
المؤلف / الكاتب: مجهول🖤
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع و الثامن

الفصل السابع و الثامن

رواية مبعثر فيك : الفصل السابع : في منتصف الليل .. وبعبئ مشاعره . وفوضى حياته .. ماقدر ينام .. جالس بحديقة البيت يدخن .. وشارد للبعيد ..ابتسم بغصه .. وهو يطري عليه .. ربكته وربشته .. وهو ع الكوشه .. وشاهين يدخل زاف له نجود .. كان وده يظل يحدق فيها لمن توصل .. بس كان مستحي وعينه تنكسر .. الا انه متحمس وقلبه يدق كان صغير .. ! ونجود طالعه تجنن وهي تطالعه من بعيد وتبتسم . وتنزل راسها بخجل .. اكثر واحد كان محتفل باللحظه شاهين .. وهو يطالعها ويطالعه .. وكيف دفها لعنده وقت وصلوا متجاهل الموجودين : الله يهني سعيد بسعيده .. خذها .. وفكنا .. ضحك: جيبها .. حاصل لكم عاد .. امه وسلمى .. يسحبون نجود ويرتبونها .. وموضي : ياربي شهالمبزر اللي ابتلشنا فيهم .. نجود :سيف ماحلاك طالع تجنن .. التنعيمه مطلعه الغمازه صح .. سيف : بالله .. يعني اعتمدها .. كشرت باسنانها وكل ارتباكهم تلاشى سوا : اعتمد يامزيون نجود .. يممممه يالبيه ..شكلك يهوس تشلع القلب .. سلمى : حسبي الله عليك يانجود .. لاحد يسمعك ..استحي .. ثقلي .. تشبكت في ذراعه : زووووجي .. والي يتكلم افقع عينه .. نفخ الدخان بابتسامه وغصه وهو يشتت نظره .. سنين مرت .. لكن نجود تظل سيدة وحدته .. وحنينه .. وذكرياته .. مهره ومن نافذة غرفتها .. كانت واقفه .. وتطالع كيف وحيد ..كيف مطول في شروده .. خذت شال على كتوفها وانزلت .. توجهت للمطبخ .. سوت شاي كرك .. وطلعت له .. بخطوات خافته مشت له .. نسائم جميله .. وصوت صرصار الليل يطوق المكان .. مانتبه لقترابها .. الا لما قالت: اذا مطول في شرودك .. اخليك .. رفع عينه لها .. وبينت اللهفه في نظرته : مانمتي .. ! مهره وتجي عشان تشاركه الكرسي الطويل : ماجاني النوم .. سيف وسع لها .. وخذ الكوب اللي مدته له .. وقالت : خذ لك كرك وطف هالزقاره .. لك ساعه وانا اشوفك تحرق وحده ورى الثانيه .. رفع عينه باستغراب .. لجهة نافذة غرفتها .. بعدين لها .. وقال : ودامك صاحيه طول الوقت .. ورى ماجيتي عندي على طول .. مهره ترتشف من شايها .. : قلت اخليك تسامر الليل والقمره .. ماحبيت اقتحم وحدتك .. سيف طفى السيجار .. وشرب من كوبه وحطه : اقتحمي .. يابعدهم .. وتعالي في كل وقت .. وجهك يجيب العافيه .. مهره خفق قلبها بقوه .. لصوته المرهق من الحياه .. الملهوف لها .. تعبيراته لامست روحها.. لحظة صمت ويشربون الشاي .. مهره رفعت عيونها للنجوم ..: صاير الليل بارد شوي .. ولا .. سيف : بدا يزين الجو .. لندن اللحين بارده .. قال كذا وسكت ويشرب الشاي بهدوء .. مهره : إييييييه .. ؟! .. وبعدين .. بتظل ساكت يعني .. ابتسم .. وهو يناظرها: وش تبين اقول .. مهره تطالع عيونه : اناا فوق .. واناظرك من مده واتسائل خويي .. وش شاغله .. وش يفكر به .. سيف ضحك وبحنيه : مييين ..؟! مهره .. فمها في الكوب ورافعه عيونها له : خويي ..! خذ الكوب منها .. وحطه ع الطاوله .. ومسك معصمها.. وسحبها : تعالي عندي .. شدت معصمها .. برفض .. همس بحنيه : بس اضمك .. مهره ارتبكت .. همس : خوييك بس .. ! . قلبي يوجعني .. تعالي واسيني .. مهره .. انوجعت على صوته المكسور .. وراحت هي الي قربت وحطت راسها على صدره .. وحوطته بذراعينها .. اذنها على قلبه : بسم الله عليك .. وعسى الوجع لعدوينك .. سلامة قليبك ياابوي .. سيف بحنيه يستمع لها .. ويستشعر يدينها تطبطب على ظهره بطفوليه .. داعبها : كذا واستيني يعني ..؟! رفعت عيونها وهي مطوقته ..: ليه ماعجبك .. سيف يتأمل جمال عيونها القريبه .. وبحيرة : يصير اعيش كذا وانتي جنبي وتواسين .. تكلمي بس واسمعك .. طوقيني كذا وحسسيني ان الدنيا جنه .. مهره رجعت خدها على صدره .. : سيف .. ترى كلامك مره قوي ..حنا تونا مع بعض .. وش تعرف عني .. عشان تتمنى قربي كذا .. سيف ويده في شعرها تنهد : مادري .. احس كأني اعرفك من زماااان ..بوجودك .. احس يطلع سيف الاولي .. اللي قبل سنين .. انا نفسي نسيته .. مهره مستمره تطبطب على ظهره .. يقوول كذا .. وهو نفس شعورها .. والله نفس احساسها به .. كأنها تعرفه من سنين .. اصلا ً قام يتلاشى الحيا معه .. وترتاح لقربه .. وتناظر عيونه .. وتطول .. وهي اللي كانت تحط شال على وجهها .. عشان ماتتلاقى عيونهم مباشر .. همست : سيف .. خلينا قريبين من بعض .. كذا .. اشيل عنك .. وتشيل عني .. تنهيدتك انا كفيله فيها .. وضيقك .. انا اخذه .. انت سويت عشاني الكثير .. ابي اسوي عشانك شي .. جد ابي اسعدك .. سيف راح ضمها بقوه .. حتى حست انه خذها كلها في حضنه .. واخفى وجهه في رقبتها .. وكانت حرارة انفاسه كفيله ان تذيب حتى عظامها .. سيف بخفوت : مهره .. لو تجيني كلك .. والله مايبقى احد على ذمتي غيرك .. توسعت عيونها .. وهي تحاول تبعد: لا سيف .. افهمني .. ماقصدت القرب اللي في بالك .. هدني .. تكفى .. ماتركها .. بس قال : فاهمك .. خلاص انكتمي .. لاتخربين اللحظه .. هجدت .. بس قالت بقشعريره وسيف يحرك انفه على رقبتها : عيب سيف .. والله وقفت شعر جلدي .. رفع حاجب وبنذاله باسها بقوووه في رقبتها.. وشهقت .. وهي تبعد .. وتوها قامت وبتروح .. سحبها .. وقعدها في حضنه .. وظهرها على صدره وكتف يدينها : ووين .. مهره بنرفزه : واللهي مالك أمان .. الشرهه اوب عليك .. على اللي تجي يمك .. سيف يضحك : والله ماقاومت .. خلاص .. سامحيني .. مهره .. تحاول توخر بدون فايده ..: طيب فكني .. سيف :اوعديني ماتدخلين .. ماردت .. سيف عند اذنها : اوعديني .. مهره بتوتر : خلاص .. وعد .. بس فكني .. تركها سيف .. وقامت عدلت نفسها وشعرها .. وتشتت نظرها .. سيف يضرب الكرسي جنبه .. يدعوها تجلس .. ولما ماجلست قال : وعدتيني .. رفعت عيونها .. ومبينه مرتبكه .. ابتسم : ماعيدها.. اللحين بتواسيني .. وراك هونتي .. راحت جلست .. وظلت ساكته .. سيف : مهره .. ! .. لاتكبرينها .. ياخي زوجتي لاتلوميني.. بانفعال: طيب كذا تفاجأني .. رفع حواجبه وباستخفاف : خلاص يابنت .. غيرك يدور وانتي مترفعه .. شهقت وتفتح وتغمض : ايش هالغرور ..؟!!! شغل زقاره .. ونفخ دخانها.. وراح تسند واللتزم الصمت .. وهو يطالع السما ويدخن .. مهره .. ظلت تنتظره يقول شي .. ولما طوول ..تسندت .. وتقلده .. : طيب احكي لي .. وش الطواري الليله .. هز راسه انه ماله داعي .. قالت بتسائل :نجود ..؟! ظل يحدق قدامه .. وبعدها تنهد .. : طاري علي عرسنا ..وخبالنا.. وربي عرس بزارين .. استهبلنا انا وهي وشاهين .. كن احنا نلعب عريس وعروسه .. وضحك .. مهره انوجعت عشانه وهو يمد كفه ويفردها .. : عشنا ايامنا وهي تتشبك في يديني ..في كل وقت .. حتى لو قالوا امي وخالتي سلمى عيب .. ترد بقواية عين .. زوجي وكيفي .. طالع كفه : راحت نجود .. ويتمت يدي .. وضلت كذا وحيده .. مهره وبحنيه .. حطت كفها على كفه .. وخلخلت اصابعها فيهم .. تشبث بكفها ..وتنهد وكمل كلامه .. : حملت نجود .. وموحاسه بالمسؤولية .. كانت مطفوقه .. تروكض على الدرج .. وتجي تلعب كوره معنا انا وشاهين واخواني .. ضحك : الخبله وقفت تبي تصير الحارس عشان ماتركض .. لان امي حذرتها .. وانا والله مادري شسالفه ..خليتها.. جابها عساف بضربه بالكوره في بطنها .. زين ماراح فارس فيها .. مهره : اووووف يعني لو انا اعرف عساف صح .. ماتوقع صدفه شرط متعمد .. سيف ضحك .. بحنين : يابنتي .. احسني النيه .. مهره: احسنها في الكل الا في عساف .. سيف : لذي الدرجه ..؟! مهره : ماعلينا .. اللتفت : ليش ماعلينا .. علميني .. مهره طالعت عيونه : وش اعلمك ..؟! سيف حس في عيونها الكثير .. :وش علم عساف معك .. مهره : راح بعلومه .. الله يرحمه ويغفر له .. سيف عقد حواجبه : ليه انتي غامضه .. في كل حياتك مع عساف .. مهره : لما تذكر انت حياتك مع نجود .. تتوجد لجمال الايام وحلاتها .. انا لاذكرت .. بنوجع .. بكسر خاطر نفسي .. واكتئب ..مواقف ماراح تسرك لاعرفتها .. ارتجفت يدها .. في يده ..ابتسم بحنيه : طيب انسي .. ماراح اسئلك ثاني .. ابتسمت وضحكت بامتنان : ياشيخ..بكره تسئلني .. سيف بحنيه .. وابتسامه : قلت لك ماراح اسئل .. انا ابي انسى انك كنتي زوجته .. اكثر من انك تبين تنسين .. انصدمت وارتبكت .. ومعنى سيف واضح .. سيف يتمنى انه ماسبقه عليها احد ..واضح من نبرته .. تسائلت بذهول (هل يغار سيف .. من فكرة انها كانت زوجة عساف قبل ..!!.) امضينا الوقت في دردشات جميله .. ظللت احتفظ بيد سيف بيدي .. ربما اتبناها بعدما تركتها نجود .. قرب سيف .. يجبر الخاطر .. نبرته الهادئه تطغى على كياني .. لم يفتني .. كيف سيف يطيل النظر لعيني .. ويلمس خدي ..وكأنه يزيل شي عالق بها .. وانا اعلم .. انه فقط يريد لمسي .. وعندما اخذتنا سوالفنا للماضي والحنين .. لم اتردد في ان ارخي نفسي على صدره .. وتطوقني ذراعه .. وتكلمنا بخفوت ..وهمسنا معا ً.. صعدنا في وقت متأخر .. وكنا نحتفظ بأيدي بعضنا .. وقبل ان نفترق .. سيف وعارف ردي .. : تعالي معي الغرفه .. كيف بخليك..الليل معك ماود يخلص .. مهره سحبت يدها وماتركها : شفت انا اقرب منك وانت تشطح وتخوفني .. داعبها : يابنت اللذين .. اللحين انا اخوف .. مهره: بيني وبينك اتفاق .. اللتزم فيه .. داعبها ويجننها : تعالي معي .. ولو عساف عقدك من الزواج .. انا احببك فيه .. شهقت .. واحمرت واصفرت .. : اترك يدي .. سيف بتسليه : ياخي بزر .. فاشله في هالمجال .. مهره شتت عيونها وفعلا ً استحت ومو قادره تناظره : خلاص اتركني .... سيف بالقوه مسك فكها يبيها تطالعه: طيب انا ابي اشوفك .. كيف غمضت عيونها .. وبعصبيه : خلاص سيف .. تكفى .. فاجأها لما باس جفونها بخفوت .. ارتجفت اوصالها .. وقلبها خفق .. وهو يهمس مقدر حياها : تصبحين على خير .. وتركها وراح غرفته .. افتحت عيونها مع صوت الباب اللي تقفل .. وحست صوت قلبها .. يتردد صداه في البيت كله ........ وصل شاهين بعد صلاة الفجر .. دخل غرفته .. وشافها نايمه ع السرير.. بالضبط مكانه .. لو تدري انه بيجي .. ان كان مانامت كذا .. حط جاكيته على الكرسي .. وتوجه لها .. جلس جنبها .. يتأمل تفاصيلها بحنيه وشوق .. بملابس نوم .. والوان داكنه .. من زمان ماشافها بهالصوره .. لوكان بالغرفه .. تخلي الروب عليها .. او تلبس بجامه كامله وتنام فيها .. تحسس ذراعها بانامله .. وانحنى باسها عليها .. وهمس : اشتقت لك والله العظيم .. ظل قريب يناظرها .. ويراقب انفاسها الهاديه .. بعدها تنهد وقام .. كان يفتح ازرار قميصه .. ولما سحب الحزام ورماه ع الارض .. وطلع صوت .. جمان افتحت عيونها .. وكان معطيها ظهره .. جفلت في البدايه .. بس ماعطت صوت .. وحبت تعطي وضعية النايمه .. وهي تراقبه يشلح قميصه .. وتبان تفاصيل جسده الرجوليه .. وقوامه اللي يهتم به بالرياضه وحمل الأوزان .. اللتفت يدور ع المنشفه وعلى طول غمضت ..وبعد ماللتفت.. فتحت .. بخفوت .. واستمرت في سرق النظر له .. وهو يشبك جولاته بالشواحن .. ولاحظت مطاطتها الزرقاء بمعصمه .. فجأه شاهين عقد حواجبه .. وانتبهت .. غمضت بسرعه وهو يلتفت ناحيتها .. استغرب من نفسه لما شافها نايمه .. حس بعيونها عليه ..! همس بتسائل : جُمان .. ! ونادا ثاني بس ماردت ..حدق في جفونها اللي ماتحركت.. بعدها مد شفته .. وراح الحمام يتروش .. افتحت عيونها واسحبت الهوا بربكه .. وانفخت.. تعود الروح اليها بعودته .. وتعم السكينه على فوضويتها اللتي تسيطر عليها في بعده .. لم يخبرها بتغير موعد رحلة عودته .. ! .. ورغم كل شيء .. تشعر بسرور قدومه .. ولاتنوي .. تخريب تلك السعاده الكامنه في داخلها .. لذلك استمرت في التظاهر في النوم .. وانتظرت .. ماذا سيفعل .. !! بعد قليل .. شاهين يجلس قريب منها .. وباين يضبط المنبه في الجوال .. وحطه على الكومدينا .. وراح انسدح جنبها .. وهي موليته ظهرها .. ظل يناظر شعرها وظهرها.. داعب خصلاتها .. وخايف تحس فيه وتقوم ع الكنبه .. كانت مفتحه عيونها .. وتحس بلمساته الحذره .. وعطره الخلاب .. عضت شفتها .. بعبث .. ورايق لها كيف خايف.. من ردة فعلها .. عارفه ماراح يتجرء على اكثر .. خاصه ماراضاها الا قبل يمشي .. قامت باللاستمرار في التظاهر بالنوم .. انقلبت جهته .. واذا بذراعه تحت راسها .. ووجها مباشره في صدره .. توسعت عيونه .. وداهمته خفقه .. عنيفه .. وهي تضب نفسها في صدره .. يفكرها نايمه .. ومايبي يسوي شي يضايقها ويبكيها .. خذها بكلتا ذراعيه وضمها .. وجمان .. تشعر بقلبه اللذي يرجف ويتسارع .. ويكاد يقفز من اضلاعه .. ابتسمت بانتشاء .. لكن ..! لم تبدي انها في حضنه بارادتها .. ولم يدري .. والا كااانوا تلونوا عشقا ً في ذاك الفجر .. ! .......... موضي : شوفيه يومه غريبه ماصحى... مهره: عادي خالتي .. هو ماعنده شغله ولا مشغله .. موضي : اول شي متى بتتعودين تقولين يمه .. ضحكت : وربي نسيت .. يمه .. موضي: وبعدين لايسمعك تقولين انه فاضي .. يجي يطير راسك .. مهره وهي تضحك: يعني شغله بره .. يجي اجازه .. يسربت مع هالحريم .. موضي بانفعال مصدومه: وتقولينها وانتي تضحكين .. مهره تشرب من قهوتها: اجل ابكي ..؟! موضي وكأنها بتقول سر : ياخي علقيه فيك .. تحركي شوي .. ولدي واعرفه .. باين على طريف .. مهره : كيف يمه ..؟! موضي تتلفت وتقرب منها : يابنتي ..جننيه فيك .. تدلعي وتميلي عليه .. حتى لو قلتوا بتظلون بغرفتين .. استقلي الفرص .. روحي صحيه .. روحي ناديه .. تشخلعي عنده وبيني مواهبك .. بيني في الاشياء المخشوشه .. حتى تاخذوي عقلوه .. اشرقت مهره بالقهووه .. واحمرت وبصوت عالي : يمه شجاااااك .. ايش هالكلام .. موضي وبيدها حاجه نفس النول وابره تطرز فيها .. : اجل قاعده تقولي حريمه وتتكركرين .. كوشي عليه ياحضي .. ترى سيف ذهبه .. قلبه ابيض .. وطيب .. مهره : وانا ماقلت شي .. بس لاتشطحين يمه .. باللعكس انا قريبه صرت حيل منه .. بس مو معناته .. اخرب اتفاقنا .. موضي .. تسحب الخيط .. من الغرزه : اقعدي .. اجل .. نفس الراهبات .. خلي نوف وهيا .. يتهنون فيه .. وازيدك ترى توقعي .. ياخذ الرابعه فوقكم .. وغيرها بعد لافضى محل .. توسعت عيون مهره : نلعب احنااااااا .. موضي مستمره تطرز : سيف حياته مع الزواج فوضويه .. ابيه يستقر .. ومتأمله فيك .. اخرتها بيطلق نوف ولاهيا ولاثنتينهم.. ترى قبل كان معهم ثنتين وطلقهن .. مهره : اجل كذا حتى انا بيجيني الدور .. موضي : انتي .. قال فيك كلمة رجال .. وانه مستحيل يطلق .. غيرك .. هو يتزوجها ومبيت النيه مايكمل .. الولد جنني وجنن ابوه .. ابي اشوفه راسه وراس وحده بس .. الوضع ذا مايسر .. مهره : طيب يمه .. هو باين يحبهم ويرتاح معهم .. والله لو تشوفينه ع الجوال .. قيس ماشاء الله .. موضي ترتشف من قهوتها .. وترجع الكوب .. وترجع تطرز : ومن متى قيس عنده ليلتين .. غير انه لعب ومسخره .. ويقضي معهم وقت بس .. مهره ارتبكت : خلاص يمه لاندخل في خصوصياته .. وهذي حياته .. ومافرض عليه شي .. موضي : خليك على هالكلام .. لمن تصفين لحالك ..شوفي ماراح اتفلسف .. واقولك فلانه وفلانه ..شوفيني انا .. زوجوني لبوك سعود .. وانا صغيره .. بس سعود كان بيروح بعثه .. وتوه صغير .. وابوه زوجه عشان يضمنه في الغربه .. وانه ماتزومه نفسه على الخراب .. واختارتني امه .. اول شي على الجمال .. الموصفات المعهوده قبل .. بيضه وشعرها ناعم وطويل .. وجسمها مخصر .. مهره باهتمام : ايييييه ..؟! موضي .. :والله وتزوجنا .. وسعود .. كأي رجال شباب .. ماعمره شاف ولاراح وجا .. طااار عقله فيني .. وتعلق .. بعدها سافرنا .. وكملت انا دراستي هناك .وهو في دراسته...وخبرك اول ماتتمسك الناس بالغطا .. انا رحت وقطيت الحجاب ..وكنت عاقل والله .. وفي حالي .. الا ان كان في معجبين .. توسعت عيون مهره : يااااشيخه .. اذا قاطه الحجاب .. انتي اللحين وتجنين .. كيف وانتي قبل العشرين .. ابتسمت .. وهي تكمل : والله كنت ستيره .. بس والله المعجبين حتى من الاجانب .. وكنت ماعطي احد وجه .. وخلاص سعود وبس .. الا ان سعود افندي .. اثاريه لعب السبله وانا مادري .. مع هالشقر وهالحمر .. جانيت .. وروزلين وماري وطقتهم ..اضطريت اروح جامعته .. لما خلصت وناسيه مفتاحي حق البيت .. ومافيه جولات .. قبل .. رحت واحوس واسئل .. ووريهم صورته اللي بمحفضتي .. والرجال معروف .. وصاير ابد .. هارون الرشيد حق الجامعه .. مهره بكل حواسها : كان راعي بنات ..؟! موضي : اذا راعي بنات شوي .. مادخلت القاعه .. الا مجمعهم حوله زي القرود .. وجالس ووحده ابد قاعده على حجروه .. وفي خااطري صرخت : حسسسبي الله عليك ياسعود .. ودعيت عليه .. بكل شي شين استغفر الله .. بس من بره .. ابد ثلجه .. رحت وقلت له .. عطن المفتاح برجع البيت .. والله يامهره .. انه حذف ذيك اللي في حجروه .. طاحت على وجهها .. وهو وجهه تقولين صار نفس لون الورقه البيضه .. شحححححب .. هبط .. مادري وشصار فيه .. وهو يتلعثم ويبي يبرر.. ماتت مهره من الضحك .. : ايه يعني مب تبلي ولا احد مكذب عليه .. عيني عينك ..كيف سيطرتي على اعصابك .. موضي : اجل تبين ابين لوه اني ميته عليه .. وانو آخر الطريق عندي .. لاااا .. بينت له اني عادي .. وكنه الوضع طبيعي .. واخذت المفتاح ومشيت .. جا البيت .. بعدي .. ومالووه وجه .. قلت له كلمتين .. ترى مثل ماحولك بنات .. انا حولي شباب .. واللي تسويه انا اعرف اسويه .. انا ماسكتن نفسي وصاينتك ببلاد الغربه.. وانت تلعب بذيلك .. اذا انت شباب .. انا اصغر منك .. بس ها ياسعود .. اللحين ابد بغلط .. والضمير مرتاح .. انت انبسط وانا انبسط والوجه من وجه ابيض .. شهقت مهره : بالله قلتي كذا ..؟! موضي تطرز : ايه والله قلتها .. مهره : وماضربك ولا طلقك .. موضي رفعت حاجب : سؤالك في محله .. شوفي مهره .. مب كل الرجال سوا ولاردود فعلهم نفس الشي .. لو عصبت انا عليه وسويت له سالفه في الجامعه .. بيرد اعتباره ويلقط وجهه بإهانتي واستصغاري .. هذا بالنسبه لشخص سعود .. ولو انه رجع البيت وشافن ابكي وانوح .. بيقعد يبرر ويكذب .. والليوم الثاني بيرجع لوضعوه .. لاني بنظره بزر .. وبس ببكي واسكت .. ماراح يقدر ضيق صدري .. بس جيت لسعود وقرصته من اكثر شي يخافه .. اني اتعلق في غيره ولا احب غيره .. او اني افلها مع اللي حولي .. واصير عادي نفسه .. مهره باهتمام: بس هو لو جاك بالقوه .. ممكن يردعك .. موضي: لو كنت طول الوقت جنبه ممكن .. كنا بوقت دراسه .. ونغيب عن بعض ساعات .. عارف لو بخربها مايدري عني .. مهره : وكيف النتيجه .. تحسن وضعه .. موضي : شوفي .. يظل في وجه للعمله انا ماشوفه .. بس اللي اعرفه .. ان قرب مني زياده .. صار ياخذني حفلات الجامعه .. وعشيات ربعه .. في البدايه كان كله طاير لحاله .. ومخليني بالبيت .. وطبعا ً بما اني اختلط بالجميع .. كان محترم ومكتفي فيني .. وحتى الطالبات اللي معه .. باين في حدود بينهم .. وانا ماحبيت اظل في ضو الشك .. تناسيت اللي حصل .. وبلشت معه بكل مشاعري .. مهره بحماس : وربي انك كفووو .. اهنيك صراحه .. موضي تقص الخيط :المفيد .. ان الرجال مهما كان يفعل ويسوي .. بيدك ترجعين لصوابه .. اذا انتي ضامنه انه عنده مشاعر اتجاهك .. بيدك يامهره .. تملكين قلب سيف .. وترممينه من جديد .. شردت مهره مع كلام موضي .. وطرى عليها صراخها .. وبكاها : اتوووووب والله اتووووب .. وعساف : ماااااسمعت .. عيديها .. سمعي ثقيل .. وصراخهااا : ابوووووس يدينك عساف اتركني .. والله ماعيدها .. قبضت مهره بيدها بقووه .. وهي تتخيل جلسة العقاب اللي انهاها بزقارة طفاها بيدها .. تضببت الرؤية عندها .. وهي شارده .. موضي بقلق : مهره امي .. وش فيك .. هزت راسها وهي تتنبه .. : هاا .. لا ولاشي .. موضي بقلق اكبر : وش فيك شردتي كذا ..؟! خذت نفس طويل : فعلا ً يمه .. مو كل الرجال نفس بعض .. ولاردود فعلهم سواا .. احيان يفجعونك .. موضي عقدت حواجبها : كيف يعني ..؟! لاتتكلمين بالألغاز .. في شي ببالك .. ابتسمت بغصه : ولاشي فديتك .. خليني اصحي سيف .. مايحب يطول .. هو .. وقامت ... صعدت فوق .. امي موضي تكلمني كيف ارمم قلب سيف .. طيب انا من يرممني كلي .. من يعالجني .. عساف وسمني بوسم .. مايحق لي احب ولا انحب .. وصلت الدور الثاني وضمت نفسها وارتجفت *كالجاريه .. لا أكون لغيره .. طوقني بلعنه .. .. لايمكنني الإقدام في حياتي .. ضللت واقفه .. على كرسي .. وحول عنقي حبل المشنقه ..يداي واقدامي مكبله من حديد .. متى ماتحركت للامام ..ابتعدت عن كرسي الامان وترنحت احتضر.. حتى الموت .. كيف لميت .. ان يُحكم .. حبل قتيلته .. حتى بعد موته .. آااااه ياعساف .. هل انت دعوة مظلوم حلت علي .. ولا منها فرار * راحت لجناح سيف .. دخلت .. وراحت لباب الغرفه .. سمعته وهو يصرخ في الجوال : الله يغثك يارجل مثل ماغثيتن من الصبح .. افتحت الباب ودخلت ..شافته وهو يقوم من السرير .. : والله لو ماقالت ماريا .. ان كان سويتها .. بدون علمي .. وليد بغضب : ياحيوان انا كنت مفكر بس القطعه المصريه .. رايح مجمع المجموعه اللي يبيها راجح وساكت عليها.. اقسم بالله بتوهق نفسك .. سيف بغضب اكبر : والله مانب اشتغل عنده .. عشان اجمع له اللي يبي .. واجيبه له بنفس السعر اللي يبي .. يبيها .. المزاد بيفتح بعد اربع شهور .. يتزهل .. ويزايد .. وليد بصياح : انت كيف تفكر .. هااا .. جبها واعرضها له .. واطرح السعر اللي تبيه .. ليش تجاكره .. سيف : انا ناوي ادخل المزاد بكبر عدد وابي اوراق رابحه عندي .. ليش ابيعها لراجح .. ويختار السعر .. يجي يجلس حاله حال الخلق ويزايد .. وليد يحاول يقنعه : راجح رايح روسيا وملتقي بدانييل .. كان بيعرض عليه يشتري القطعه .. وقال انه باعها .. بس ماعلم مين .. عقدت مهره حواجبها وهو يشب زقاره وينفخها ويقول : واذا درى .. اعلى مافيه خيله يركبه .. ماراح ابيع مباشر .. بعرضها في المزاد .. وليد بغضب :سيف تعرف راجح لاقفل عليك .. والله تصير قطعك خرده .. ماينباع منها .. شي .. تراه واصل .. وعنده اساليب ملتويه .. سيف : لاتسبق الاحداث .. واذا اساليبه ملتويه .. انا اساليبي مقلوبه مره وحده .. والله ابيعها في السوق السوداء ولا ابيعها كني بايع جوال في بيته .. وليد بعصبيه : سيف ..! انتبه سيف لها وهي واقفه وباين قلقانه من الحوار .. اشر لها .. تقرب .. ظلت متنحه مكانها وهي حاسه ان المسئله فيها مصيبه .. راح مشى لعندها .. وهدت نبرته : المهم لاتتعبث في شي من غير علمي .. ولا والله بتخسرني .. وليد: اوول شي بسويه بروح اذبح ماريا .. بخور المواقد .. سيف ابتسم لها وحط كفه ورى رقبتها وباس جبينها .. وقال لوليد ..: انا في وجهك ماتقول لها شي .. عارفه هي انك لو تصرفت من غير علمي .. بتقوم بينا .. وتكلمت لحقن الدما .. وليد : تصبر الكلبه.. الملقوفه .. سيف : زعلها .. والله اذبحك .. ماريا في حمايتي .. وليد: المهم فكر في الموضوع بدون لعانه .. سيف وهو يحدق في عيون مهره :خلاص وليد.. نتفاهم بعدين .. اخليك .. وسلم عليه وقفل .. سيف ببتسامه : ايش هالصباح الحلوو .. ؟!.. مهره بصدمه : اي حلوو .. ؟! .. وش فيك .. وش صاير ..مافهمت شي .. بس واضح فيه مصيبه..تصارخ وتهاوش .. سيف : لاتحطين في بالك .. موضوع في الشغل .. مهره :هذا وليد خالك ..؟! سيف يحط جواله : ايه .. مهره : طيب مين ماريا .. اللي مو راضي عليها .. رفع حاجب وبدهشه : كيف يعني مو راضي عليها .. مهره تشتت انتباهها وغيرتها .. وهي ترتب في الغرفه .. وتجمع ملابس سيف .. : لايعني سمعتك وانت توصي خالك مايقول لها شي .. باين انها عزيزه عليك .. سيف يطالعها .. ورافع حاجبه ومبسوط على غيرتها اللي ماعرفت تخفيها في نبرتها ..وقال وهو يأشر،بعينه على اللي بيدها: هذي نظيفه. مهره طالعت البلوزه بيدها .. : طيب .. ماجاوبتني .. سيف مسوي نفسه مندهش : على إيش ..؟! مهره بصياح : على ماريا .. مين ..؟! .. سيف يطالع فيها مب مستوعب شقد تخرفن وهي غيرانه .. قال يجننها : يهمك تعرفين ..؟! توسعت عيونها وهي تدرك شكلها الغبي وغيرتها .. رمت البلوزه بقووه .. : مجرد سؤال واسحبه .. اففففف.. سيف ببرود : ايش فيك ِ عصبتي طيب ..؟! مهره بتطلع : من قال معصبه .. انا ماحب كذا اسئل شي .. وأحد يفهم شي ثاني .. سيف ومتعمد مايجاوبها: تقدرين تكتبين لي ورقه .. في الوورد .. ابي ارسل ايميل .. مهره قبضت كفوفها .. بعصبيه .. وسكتت ..وخلاص تسوي ريلاكس داخلي لنفسها .. وهو يطلع ورقه .. وقالت بهدوء : تمام .. وينها .. مدها لها .. وجاب اللاب حطه ع الطاوله .. وافتحه .. : ياليت مهره تدققين ع الاملاء .. لاني برسلها على طول .. والجهه رسميه .. مهره تجلس : ماشي ولايهمك .. راح عنها دخل دورة المياه: قواك الله .. مهره بدت تسوي الإيميل .. وتكتبه بدقة.. وترجع تقرى كل سطر .. الايميل حق تجديد تراخيص .. للورشه تبعه ..حاولت تنشغل بالايميل الطويل .. عن شعورها اللي ماتبي تحس فيه .. الا وهو الغيره .. مين ماريا ..؟! ياربي مين .. وخلال هي تكتب .. حست فيه وراها .. وراسه جنب راسها ..وباين يقرى .. بعدها أشر على شغله ..: انتبهي لقيمة الضريبه .. زايده صفر .. كذا بتجيبين العيد فيني .. بلعت ريقها وهي تحس بنقط الماي من شعره تنزل على كتفها.. راحت رفعت الورقه : انا متأكده اني ماغلطت .. وراحت تدور .. وخلاص ارتبكت .. وتوترت .. وبعصبيه ومو لاقيه السطر : والله صح .. انت شكلك ناسي .. سيف ينحني اكثر وكأنه يقرى الورقه معها .. غمضت بقووه وهو يصيدها بشعره الرطب .. بعدين : والله صدق... انتي صح .. ! وراح بعد .. ورافع حاجبه .. ومبسوط عليها وعلى توترها وكيف مستحيه .. لبس تيشرته ..: ماصحى فارس ..؟! مهره : لاا .. لاهو ولاسيفي ولابلقيس .. بادين الليوم الوطني بقووه ..ماحد تغدا الى الآن .. سيف : كمل سيفك الرقده مع فارس .. مهره : اي والله .. ماتتخيل وش قد تعلق بفارس .. سيف : باقي انتي تتعلقين فيني ..ونكمل .. قامت مهره : انا بروح اصحيهم .. سيف : اصبري .. خلينا نصحيهم سوا .. نعطيهم جو الأسره .. مهره انفجعت من رواقته : يااااشيخ ..! طلع معها من الغرفه .. توجهوا لغرفة فارس .. فتح الباب .. ودخل معها .. كان سيف مخلي سريره اللي حطوه له .. ونايم جنب فارس .. مندعس في ظهره .. نفس حركته مع مهره .. مهره توسعت عيونها .. نفس النومه هو وفارس .. وصايره شعورهم نفس بعض .. همست : بسم الله صايرين يتشابهون .. سيف : رجاءً لاتقارنين ولدي بولدك .. الأقشر .. مهره :شف شف .. انت شهولا مب عاجبك ولدي..وربي شحليله .. سيف .. جلس جنب فارس .. راقبته مهره .. كيف يناديه .. ويداعب شعره بحنيه : فارس ..قم ابوي .. لاتطولها ثم يخترب نومك .. تكتفت .. وتسندت مستمتعه بالوضع .. رفع سيف راسه .. وابتسم : خييير .. ؟! مهره : كمل كمل .. وربي .. هذا الوضع اللي مو مستوعبته .. سيف .. تنهد : ولدي ولدي .. الحقيقه الوحيده في حياتي .. يابنت .. وقام سحب فارس من بلوزته .. : يلااافارس .. اخلص .. لايصير نومك ثقيل .. فارس حذف راسه .. على فخذ ابووه .. : يوووم وطني ..ابونا سلمان يقوول رقدو لاتداومون .. مهره تضحك .. :بالله .. مادريت ان كان ماقمت .. فتح فارس عين وخل عين : مهره رجاء ً اطلعي بره .. لاتزعجين .. مهره : اقووول قم .. وين اللي بيحتفل الليوم وبيسوي فعاليات .. فارس غمض : هووونت .. طلعوا بره .. سيف : تطرد ابوك .. ؟! .. فارس يضم فخذ ابوه : لا انت اقعد .. مهره بره .. مهره راحت شالت سيف .. : انا بصحي ورعي وبلبسه وبنزل .. انتوا راعين طويله .. وطلعت.. عقد سيف حواجبه .. وفارس يضم فخذه .. وراح خبى وجهه .. سيف بقلق : فارس وش فيك .. بخفوت : فيني النوم .. سيف :غيره ..؟! فارس : بس .. سيف : طالعني اشوف .. فارس حط كفه على عيونه : ذابحني النوم .. .. سيف بعد كف فارس .. وكانت عيونه كلها دموع .. بهلع : وش فيك يبه .. بعني في السوق .. فارس نفخ بقووه .. وهو يضغط على عيونه .. سيف : فااارس ..؟! فارس بغصه: أول مانمت بالليل .. حلمت بأمي ..امي نجود .. ! سيف على طوول تجمعت غصه بحلقه .. وفارس حط ذراعه على عيونه ..وهو يقول : من زمان ماشفتها .. كانت حلوه مره وتبتسم .. وصتني عليك .. وقالت لاتضيق صدر ابوك ..ياهووو صايرن صدره شمالي .. ابتسم سيف .. بغصه ..فارس وقت وفاة امه مايتنبه لمصطلحاتها وحكيها .. بس كانت كله تقوول لسيف لاعصب ونرفز .. (روق .. وخل صدرك شمالي ) .. فارس ..كمل : وقت شفتها .. حسيت اني مشتاق لها حيل .. صليت الفجر .. ورحت للمقبره زرتها .. سيف توسعت عيونه .. وهو يعدل فارس : خببببل انت .. وش موديك هناك لحالك .. فارس يرفع شعره باصابعه .. ويمسح دموعه بكفه : ترى كل ماطرت علي اروح لها .. مو بس روحاتي معك .. تعودت من شهرين اروح لها .. احيان مع خالي شاهين ولا نواف يخاويني ..احيان لحالي .. *سيف يزور نجود دوم في الفتره اللي يكون هنا .. وياخذ فارس .. ماتوقع .. ان يتمسك بالعاده الحاله .. ويروح .. * تنهد بقوه ووجعه قلبه على ولده .. وسحبه وضمه .. بقوووه.. مالعب في حسبة الصامتين الا الحدا ‏ساعةٍ فيها المخاليق تهـجع و تغفـي ‏قو عـزم اللـي يكـابر علـى قل الجـدا ‏وان نشدته قال ابشرك طيّب ومعفي ‏اه مـن حـزنٍ تـمـادى الـى مـالا مـدى ‏لا بغيّت اخفي معـالمه عيـا يختفـي ‏صدري اللي فيه ، خيلٍ تحادا واتحدى ‏م وراه الاّ المـواجـع و سلالـن خفـي ..... كنت أعايش حلم جميل .. كأنني في عناق مع شاهين .. انفاسه تربك حواسي .. وشعر ذقنه يدمي وجنتي حمره .. كأن عطره كل العالم .. وصدره مغارتي اللتي اختبئ فيها .. شعرت بقبله على شفتي .. وفتحت عيني .. ببطئ .. لأجد ملامحه عشقي .. على بعد سانتيمترات مني .. وعينيه الناعستين تتأملني بصمت .. تسائلت هل القبله اللتي شعرت بها .. ضمن الحلم .. او شاهين استقل الوضع .. فأنا فعلياً اتشبث به كالأخطبوط .. ارتبكت فعليا ً وانا في حضنه بكل ارادتي .. حاولت ان اتحرك .. واذا بشاهين .. يمسك بي ليس كالاخطبوط .. بل كالغراء .. شبك كفوفه خلف ظهري .. قدمه فوقي .. تكاد تحفر وسطي .. رباااه .. ماهذا الوضع .. فعلا ً احمرت لمحاتي .. وانفي .. وسخنت .. لو افقت بجاثوم أرحم .. كيف سأفسر .. هذا التشبث اللعين .. همست : ممكن تبعد رجلك .. ترى فكيت حوضي .. شاهين وخر رجله : تمام ..لاأرادي .. هي جات لحالها .. حاولت تسحب رجلها .. وعطاها مجال .. راحت تفك نفسها عنه.. وجلست .. مرتبكه.. حطت يدها على عنقها .. حست بحراره .. وعرقت .. اشرت بحاجبها .. : عطني الروب .. ابتسم شاهين .. قال : عادي بغمض .. قومي .. جُمان .. ماحبت تتكلم ..ماتبي تبين متلعثمه ..راحت انطجعت جهته ..وشاهين وثقلها على صدره .. ذاااااب .. وخذت الروب وقبل ترجع .. مسكها ..وتشبك فيها .. وضمها بقوووه : جُمان ...وربي أمووووت فيككك ... حاولت تسحب نفسها منه ..: قم قم اصحى .. شكلك الى الآن نايم .. مسكها بقووه : صاحي .. واصحى منك .. جمان : طيب مبروك .. اتركني بسرعه .. شاهين : اصبري تكفين .. جمان قدرت تنزع نفسها عنه ..ووقفت تلبس الروب وبتحذير دلع : ورجاءً لاجيت وانا نايمه .. لاتستقل الفرص .. شاهين وذراعه تحت راسه .. وببتسامه حلوه: والله انا نايم بفراشي .. انتي اللي كنتي فيه .. جمان : المفروض صحيتني .. ؟! .. خير يعني .. شاهين : ماحبيت اقلقك .. ياقلبي .. وكنت اصلا ً منبطح بعيد .. جمان ..: بعيد وانت زين مادخلت فيني .. شاهين ومايبي يقوول لها .. انها هي اللي لصقت فيه .. يفكرها فعلا ً نايمه .. قام : والله نايم وماعلي شرهه .. جمان تتحلطم ان مو عاجبها الوضع .. وشاهين توسعت عيونه على كلامها .. اللحين هي اللي تشبكت فيه .. وجمان بس طلعت ..من الغرفه .. ارتسمت احلى ابتسامه على شفايفها .. وكمية ايجابيه تحتل روحهاااا .. اما شاهين حدق في الباب بدهشه .. بعدها ضحك بنشوه .. ‏كل نظره من عيونك مشكلة ‏والمشاكل كلها في مبسمك ‏يوم غنا ابو نوره . . مذهلة ‏أشهد إنه في كلامه يقصدك .............. بوقت العصر .. بمزرعة فهد بو شاهين ..وعند الخيمه ..بره .. شاهين يشيش .. ويقول : فارس حساس حيل .. بس مايحب يبين .. وترى كله شايل همك .. ويحاتيك .. سيف رفع راسه بتنهيده مغبونه : ياخي يبين لي انا .يقول لي انا .. الليوم حسيت على صدره جبل ..ماهو بس حلمه بنجود .. شاهين يوم شفت دموع بعيونه حسيت اني بعييييييد عن فارس .. بعد .. مادري شلون اختصره .. شاهين : قرب منه اكثر .. ويارجل .. عمرك يساعد .. انت بالعوايل الثانيه اخوه ما أنت ابوه ..شوف خاطره وقرب منه ..خلاص سيف ركز في حياتك .. وخف من الشعثره .. سيف : اجل تصدق .. جيتي هذي اغلب الوقت بالبيت .. حتى بيتي ذاك .. مارحت الا بحالات نادره .. ومهره .. اصلاً هو حابها .. وحيل متحمس لوجودها .. شاهين : وانت عندك نفس الحماس .. اتجاهها .. سيف بضياع : مادري شاهين .. مادري .. اقسم بالله ماصرت ادري وش ابي ..والله لو يرضى فارس اخذه معي .. بلندن .. كان خليت كل شي وراي ..اصلا ً ماعاد اجي واتشعثر .. شاهين : السؤال .. لو رضى وراح معك .. بتترك الثلاث وراك .. وولد اخوك اللي طقيت الصدر .. وخذت امه عشانه .. سيف شب زقاره .. ودخنها بحيره وضيق .. مسك راسه وغمض عيونه .. ولو كان لديه الاختيار .. تخيل بيته بلندن .. وطاولة الطعام الخارجيه .. ركز .. من يشوف في ذيك القرنه .. لقى نفسه واقف يشوي .. ومهره تضحك .. وتجهز السفره .. وفارس ياكل قطعه مشويه .. وينفخ من فمه : افففف ..حااااره .. وسيف الصغير واقف تحته ويقول : أوووبه .. ابي تاتس .. فتح عيونه دفعه وحده..ومضه في خياله .. اشعلت في نفسه الرغبه الحقيقيه في تلك النهايه .. يمكن عرف وش يبي .. بس تنفيذه صعب .. فارس وتمسكه بهنا .. مهره وتمسكها برايها .. في حدودها معه .. لاازم يوصل لقلبها .. لازم ..يرتاح لها .. هو رغبان فيها .. يدوخ على جمالها وتفاصيلها ..بس لسى .. ماحبها .. ! يمكن بعدين .. يمكن .. لو وصلوا لمرحلة الحب .. وتعدو مرحلة الاعجاب .. والرغبه اللحظيه .. ممكن يوصلون لمرحلة الإكتفاء ببعض .. ! ويقدرون يصيرون اسرة .. يكملون بعض .. ويعبون التجويفات .. اللي حاصله ..بينهم الأربعه ..! شاهين : وين وصلت ..؟! سيف رفع حاجب وتنهد بتفكير : افكر .. اذا اقدر ..اطلع من ماضييّ.. واعيش من جديد ..! ........ على المغرب .. البيت مافيه الا مهره وولدها .. وواقفه تراقب فارس من النافذه الكبيره بالصاله.. مهره .. بالجوال : تووه جا .. هذا انا اشوفه من النافذة .. بس جلس بالحديقه .. وشارد .. سيف : خلاص انا بخلص شغله واجي .. شوفيه مهره .. لاتخلينه لحاله .. مهره: تمام .. انا ناويه اطلع له .. لاتحاتي ..خلي الموضوع علي .. سيف : ع القوه ياعينه .. ابتسمت :سلام .. قفلت ونادت ولدها : سيفي ..نطلع لفارس .. شهق وهو يقوم من عند القطوه : إينه فالس .. ابيه .. مهره : تعال نروح له .. افتحت الباب .. وانطلق سيف لفارس .. اللي جالس بعيد على عتبه في الحديقه .. ابتسم لما شافه .. ومبين متعكر .. مهره تمشي ورى سيف .. اللي راح وحط يدينه على ركبة فارس ويطل بوجهه : فالس .. أفيك (شفيك) ..؟! فارس داعب شعره وبحنيه : مافيني شي .. وين شيلي .. سيف : قتوه داخل .. ماما قالت انت جيت .. انا جيت اسوفك .. فارس : طيب روح جيبها وتعال .. راح بسرعه ينفذ .. مهره .. جلست جنبه .. على العتب : ولدي العود وش فيه .. ؟! رفع راسه وحاول يخفي : مافيني شي .. والله .. مهره واللي عرفت من سيف وضع فارس الليوم .. حبت تسولف معه وتخفف عنه .. حطت كفوفها على العتب وراها وطالعت السما .. : فارس ..اقولك شي .. ؟! هو : وش ..؟! مهره ..ابتسمت : اولا ً .. تدري الليوم .. يوم غابت ضحكتك عن البيت وش صار .. سكت فارس .. وقالت مهره : اقسم بالله كآبه ..فارس انت روح البيت وربي .. مايصلح كذا .. فارس شتت نظره .. وباين فيه غصه .. وهمس : مهره .. متضايق .. اشر على حلقه : احس شي واقف هنا .. مو بكيفي فجأه لقيتني كذا ..طلعت رحت عند الربع قلت يمكن يتغير جوي .. احس تعكرت زياده .. مهره حطت يدها على ذراعه : انت تكتم كلشي بداخلك وماتبي تضايق احد .. عشان كذا يجي وقت ماتعرف تهرب اكثر .. قل لي ياعميري .. فضفض وانا امك ..ارمي ثقالك .. عندي .. ابتسم فارس .. وتنهد :ياحبي لك لاقلتي يا امك .. مُدركه .. عمرك .. ؟! مهره خذت كفه ومسكتها : ماعليك .. القلب شايب .. والشعر ..صامل ولا المفروض غدا ابيض .. فارس تمسك في يدها : وش ابتدي فيه .. يمه .. ؟! وابتسم وهو يقول( يمه) .. وضحك .. مهره وكنها كبيره فردت كفه .. وتطقطق فيها وتكلمت بصوت عجوز : يمه .. ابوي انت .. قلب الأم . يعرف وش مكدر ولدها ..بدون تكلم .. اعرف وش فيك .. وراحت تثني اصابعه وتعد عليهم ..:الأوله .. فقدك لميمتك مب شوي .. تصبر وتقول مقدر ومكتوب .. بس القلب يحن .. وتشتاق .. الله يرحمها .. ويغفر لها .. لو ماتذكرت حلوة اللبن .. تصير ياولدي عاق .. توسعت عيون فارس .. ومهره تثني الصبع الثاني : ابوك ياولدي ..حب نجود وتولع .. راحت وخلته .. لاهو قدر ينساها .. ولا لقى العوض فيها .. انت تحاتيه .. وتبيه طول الأيام يمك .. بالع موس ياوليدي .. لا انت قادر تلحقه وتخلي حياتك هنيه .. ولا انت قادر تقنعه .. يقعد فيذا ويستقر .. ارتجفت يد فارس .. ومهره تقول بصوت العجوز : لاتلحقه بلوم يا أمك .. يحاول يحاول ومايقدر .. تخبط ..وضيع عمره .. من زواجه لزواجه .. وانت كل ماسواها تنقهر .. وتسكت وتنجمر ..وانت تشوف مكان امك ..كل يوم ماخذته وحده شكل .. لاهو اللي حابها ومنسعد .. ولاهو اللي يتركها ويتوب .. ثنت صبع من اصابعه : اشهور اللي يجي ابوك فيها .. تتضايق .. لاضيع الايام مع حريمه ..ودك تشوفه طول الأيام .. ودك مايغيب عن عينك لحظه .. بس انت تدري .. ان لو استقر في البيت .. بيذبحه الحنين لأمك .. وتتقلب عليه المواجع ياأمك .. فارس مصدوم من مهره .. وهي تثني صبعه: يايمه .. كبرتك الهموم .. تضحك وداخلك موجوع .. اذا ماتبي تضايق جدتك موضي وتتكلم .. انا هنا اللحين .. وابوك قبلي .. واقلبك مايستاهل الضيق يمه .. عينك مابي اشوف فيها الا الفرح .. فارس سحب يده وعيونه كلها دموع وراح خبى وجهه بكفوفه : شلون مهره .. شلون.. ساحره انتي ..؟! ابتسمت مهره وبتنهيده حاره : يمكن لان اوجاعنا تتشابه .. نفهم بعض يافارس .. ارجعت حطت كفوفها ع الارض : انا مات ابوي .. وانت امك .. انت ابوك يغيب ويجي .. انا امي غايبه ومو ناويه تجي .. ابوك ابعدته الظروف والحزن .. امي تخلت .. واجحدت .. ابوك يحبك انت.. حب امك بس .. مع انها توفت ماقدر يستقر مع غيرها .. انا امي خلت ابوي وهو يموت فيها .. وهو عايش . خلته وثلاثتنا للدنيا .. وراحت تزوجت وعاشت وجابت عيال غيرنا .. مالتفتت وراها . مدت شفتها بوجع : ابوك رغم ان الموت غيب امك .. ماقدر يطلع منها ..انت موجوع من حجم الوفاء . وانا مذبوحه من حجم الجحود والجفا .. اللتفتت لعيونه المتأثره .. من حالها .. وابتسمت : نتشابه صح ..؟! هز راسه نفي .. : مهره .. مادري .. وضعك اصعب .. ضحكت وهي تمسح زاوية عينها ..: فارس ابوي .. انا ترى عطيتك رؤوس اقلام .. بس النهايه .. شفني حابه الحياه .. متمسكه بسيف ولدي .. ومبسوطه مع سيف ابوك .. تعلقت بفارس ولدي العود ..كنت مخبيه سيف عشان لو درا جدك كان الوضع بيصير سلبي .. بس صدقني الحياه هنا اضافت لروحي شي حلوو .. قالت كذا وسكتت .. وهي تطالع سيف يلعب مع القطووه .. فجأه اختنقت بعبره .. وهي شارده بسيف .. شردت لبعيد .. وفجأه نقزت ..وماعاد سيف يم شيلي .. قامت من محلها بارتياع : سيف .. يووومه .. فارس بدهشه : بسم الله عليك مهره .. هذهو جا جلس جنبي .. اللتفتت وشافته قاعد عند فارس .. ومسوي نفسه يستمع حاله حاله .. تنهدت ومسكت قلبها : استغفر الله .. اعوذ بالله من الشيطان .. كان وقف قلبي .. فارس باستغراب : شدعووه مهره .. بيطير.. ضحكت بارتباك : يووه لاا .. بس مادري كذا سهيت .. وخفت يكون طلع الشارع .. فارس : لا مقفله البوابه .. توني جاي .. مهره .. عندها خوف من الفقد .. بشكل مزعج ومرضي ... قالت بحماس : فارس .. انت شاري اغراض لليوم الوطني صح ..؟! فارس : ايه بس بطلت احتفل .. اصلا ً توني جاي من الربع وجوهم خرائي .. وبلقيس الكلبه راحت تحتفل مع صديقاتها .. وامي رايحه مع ابوي مادري وين ... مافي احد .. واصلا انا مالي خلق .. مهره مسكت يدينه واسحبته .. : قم انا هنا وسيفي .. والبق بوس بيجي .. نحتفل .. فارس وقف : ياشيخه .. ابوي .. انسي يحتفل .. مهره بحماس : لاتسبق الأحداث .. يلا خلينا نبدل .. ونسوي فعاليات .. ضحك فارس : بقووم .. بس بشرط .. مهره : وش ..؟! فارس :ألون وجهك .. اخضر وابيض .. مهره بتحدي : تم .. فارس بانفعال: من جدك .. ترضين .. مهره : اهم شي الوان خاصه للوجه لاتعدم بشرتي . فارس : وهي كذلك .. مهره : اجل مشيناااا .. .... سيف راجع .. والطريق زحمه في احتفاليات ومسيرات الليوم الوطني .. كان شارد ويفكر .. في فارس وهمه ... في بعده الدائم عنه... فكر بمهره كثييير .. مهره حاطه العقده في المنشار .. ولا اقدر اظل كذا ..لا قدر اغصبها على شي .. ولا هي ناويه تقرب اكثر .. مهره ممكن أأمن اكون معها عايله وأمن فارس معها .. عكس غيرها .. يمكن يجي يوم ونحب بعض .. يمكن ..! معقوله .. هالقلب يحب من جديد .. وداهمت عقله صورة نجود .. (احلف ماتحب غيري ..احلف احلف سيف .. ).. بعصبيه هرن بقوووه مستاء من الازدحام والناس طالعه بأعلام من النوافذ .. واغاني وطنيه .. تصدح .. وراح دحدحر في طريق جانبي عشان يختصر الزحمه ..! وبعد مده وصل البيت .. كان ينزل من السياره .. لما سمع صووت الاستريو لبره .. بااغنية انت ملك .. استغرب .. بما ان الكل طالع .. وفارس طاقته الكآبه .. مين مشغل .. توجه للباب الداخلي .. وفتح الباب .. والصوت صار اكثر حده .. والاغنيه تصدح .. انفجع وهو يشوف كدش لونه ابيض واخضر ينقز .. في الصاله والكنبات وينفح ويرقص على الاغنيه .. (سيييييييييف ...! ) .. ملبسينه كشه .. ومنفعل في الرقص .. اماا.. فارس فكان رابط علم كبير على ظهره .. وواقف ومنحني ع الكنب .. اللي جالسه عليه مهره .. ماشاف سيف الا بنطلونها الاخضر وتيشرتها الأبيض .. ووجهها مو مبين من فارس .. كانت تقوول : لاااايصيد عيني .. والله بذبحك .. وضحكة فارس .. : لاتتحركين .. بخلص .. مهره :والله حاسه انك بتسويني الجوكر .. وتفجعني .. فارس : لا ترى اعرف ارسم .. سيف مذهوول .. ويطالع في سيف كنه احلام العصر .. وهو يزفن .. والكشه هايله .. قال : والله وراحت هيبة الأسم .. طبعا ماسمعوا من صوت المسجل .. بس سيف الصغير شافه وينقز : أوووبه .. جا .. أووووبه .. جاا .. اللتفت فارس وبحماااس : حيالله بوفارس اقلط .. وخبا مهره وراه .. سيف : شتسوون .. مهره مسكت بلوزة فارس وتتخبى وراه : لااااايشوف .. والله لامسخرني يافارس بذبحك .. ضحك : ماهنا ثقه .. هين .. بتجين تبين ارسم لك في الهالوين ..بس تعقبين سيف وبدهشه : راسم بوجهها .. ! فارس غمز بعينه : لايفووتك .. مهره وقفت ونزلت راسها لظهر فارس : ياوجه النكبه .. اول انا اشوف .. ايش دراني شراسم .. ابتسم سيف وتكتف : اطلعي .. خليني اشوف .. مهره : اول اروح اشوف بالمرايا .. قبل انقلب .. نكته .. ضحك سيف : ماضنتي في نكته على سيفك .. من جدكم شمسوين فيه .. ومطاوعكم بعد .. المفروض يقفلون الليوم الوطني بسبابه .. مهره طلعت تدافع عن ولدها : وربي كيوووت .. أنت شايف الشورت الأخضر .. ترى متعوب عليه .. توسعت عيون سيف لشكلها الجميييل .. عليها ربطه على جبينها خضره وسيفين ونخله .. ورسم فارس العلم على خد .. وظ¨ظ© على خد .. وشعرها مفكوك وروج أحمر .. انتبهت لنظرته .. شهقت وهي تخبي وجهها بكفوفها من بعيد وتهج .. فارس وهو يقصر ع الصوت ببتسامه ويحرك حواجبه : الكنغ كنه تخرفن .. سيف .. ضغط عيونه .. ومسح على وجهه ..وببتسامه حلوه : يعني ارفع لك القبعه ..المفروض نسوي لك ركن في احد الفعاليات وترسم .. فارس بغرور : اخجلت تواضعي يابوفارس .. بعدين حرك حاجبه : هو اعجبك لأن على وجهها .. هذا انا مجتهد في خشة سيف .. مسخرته .. جلس سيف .. وطالع وجه سيف الصغير .. كيف كاتب فارس ظ¢ظ ظ£ظ وعلى جبهة كلمة رؤية .. والكشه الهايله .. وماتحمل فقع ضحك .. لدرجة فارس متهول من انفراط ابوه في الضحك كذا .. بعدين قال وعيونه تدمع : والله دام ذا الأشكال بتمثل الرؤيه .. عز الله عينا خير .. فارس ضحك ..: حرام عليك يبه .. شفته وهو يسوي رقصة مايكل .. سيف : بعد ..؟! .. فارس : سيف حبيبي .. نرقص مايكل .. سيف مستانس وينقز: نرقص نرقص .. شغل اغنية لمايكل .. وبحماااس : قوووو مستر سيف ... عطى سيف وضعية القبعه .. ويده على خصره .. وبلش رقص بشكل يمووت ضحك .. سيف .. ومن سنين .. مانهار ضحك كذا .. ! مهره واللي كانت تشوف وجهها في المرايه .. استحت .. اثاريها طالعه مزززه .. احمرت وهي تتخيل انبهار سيف فيها .. كانت ترتب شعرها .. لما اسمعت ضحكة سيف .. وتووسعت عيونها وهي تطلع بسرعه مو مصدقه .. *توقفت .. مذهوله .. في ميلاد وطني .. ولدت في قلبي ألف نبضه .. ونبضه .. ضحكة سيف .. كانت الفيصل اللذي قطع حبالي .. وأوقعني .. فيه رسمياً.. ياربي .. كيف لرجل ان يضحك .. فيتوقف الزمن ..ادفنوني في انكماش عينيه من الضحك .. ! اسكبوني في الغمازة اللتي اكتشفها للتوي فيه ..! الا أكون الماء اللذي يشربه .. عندما داهمه السعال من شدة الضحك .. أليس من الظلم .. ان يبتلع الشتات والحزن ضحكة سيف .. صخب قلبي سعاده .. وانا ارى اهم ثلاثة ذكور في حياتي .. يضحكون بشده .. ويتفاعلون معا ً.. لا أبالغ .. في الأيام القليله الماضيه .. سيف وفارس .. اصبحوا من أهم الشخصيات في قلبي قبل حياتي .. * فارس انتبه لها وناداها : تعالي لايفووتك .. سيف : ايش مرضعته ذا .. وربي فاغر .. ذبحني .. مهره ومبسوطه: المفروض .. نسوي لسيف تمثال .. ونعطيه الأوسكار لأن ضحكك .. الا حتى يستحق نوبل .. ماااشاء الله اثاريك تعرف تضحك .. سيف رفع حاجب وهي تجي تجلس : يانصابه يعني ماضحك معك .. مهره بإنكار : كذااا ..؟!! .... لا والله .. فارس : ايش تبوون تسمعون .. ؟! سيف .. ويطالع زينتهم وحماسهم .. فجعهم يوم قال : بصراحه .. مايبي لكم البيت .. ايش رايكم اطلعكم في المسيره .. وندحدر على المهرجان تحتفلوون .. فارس بصدمه : اووووما .. وانت معنا .. ؟!!!!!!!!! سيف : ايه ..وش فيها .. مهره : وااااااووووووو .. ابا انفح .. وارقص .. وافل ام ام ام امها .. سيف : هوناااااا .. مهره : ليييييه ..؟! سيف : خير ترقصين .. نبي عقل .. فارس تحمس : ماعليك منها .. كلام كلام .. يلا خل نقوم .. بس خل ارسم في وجهك .. سيف : تعقب .. ! ضحكت مهره: الهيبه .. وقامت : طيب اي شي .. علم ..بروش .. سيف : لا .. يكفي انتوا ماشاء الله ..ماخليتوا شي.. فارس يشيل اعلام عشان ياخذونهم معهم .. ومهره خذت بروش وراحت لسيف : عشاااني .. بس ذا .. سيف برفض :نوووو .. إيششش حركات المراهقين .. صرخت : بروش ناعم .. شفه العلم ..كل الموظفين بجميع الدوائر حاطينه .. وش ذا الكبر ..احتفل بالوطن .. سيف اشاح بوجهه : انتهى .. ماحب هالشغلات .. والوطن بقلبي .. مو ببروش مهره ماعطته مجال جثت قدامه .. وراحت مسكت مخباه الفوقي .. توسعت عيونه ومسك يدها : يااابنت .. اعقلي .. فارس مبسوط .. ومهره تدخل الأبره بثوبه : لاتتحرك .. ولا بغزها بصدرك .. سيف يناظرها وهي قريبه وتدخل البروش بثوبه بانتصار .. وتقفله .. بعدين تشد الثوب ..وباللبناني : يالله يالله .. شو لابئ لك .. يادلي .. سيف ومهره تجننه بعفويتها .. وحركاتها .. رفعت عيونها له وبتحذير ..: بروح اجيب عباتي .. مو تشيلها .. سيف .. : ماراح اشيلها .. مهره قامت : فارس .. راقبه .. .. فارس : ماعليك .. اضمنه لك .. ........... في طلعه فريده .. وبقروب عجيب .. كانوا في مسيرة الليوم الوطني .. مهره ركبت قدام جنب سيف .. وفارس واقف طالع من التندا ويلوح بعلم .. وسيف الصغير .. طالع بكشته من النافذه .. وسيف تاكي وكوعه ع النافذه .. ويحاول مايبتسم .. الا أن مش قادر يخفي ابتسامته.. ومهره منفعله مع فارس : ابي اطلع معك .. وناااسه والله .. فارس يصارخ مع الشباب .. اللي حوله .. سيف رفع حاجب وطالعها : ودك تطلعين فوق ..؟! مهره بحمااس: ايه ابي .. اطلع .. ؟! سيف : جربي .. تبين اقص راسك .. مهره بانهيار : ياااامجرم .. ! *امضينا الوقت .. نحن الأربعه .. تفرجنا على بعض العروض .. ورغم انها لم تعجب سيف .. لكن .. كان يبدو سعيد معنا .. كنا نجلس في المدرجات .. سيفي يجلس في حضن سيف .. وكان خايف عليه يضيع في الزحمه.. فارس جاب علب مويه بارده .. ووزع علينا .. وجلس جنبي .. كنت بينه وبين سيف .. كنت منتشيه بالغيره علي .. واحاطتهم بي .. عشان مايجلس جنبي أحد .. فارس طلع من مخباه .. اساور بناتيه .. خضراء وبيضاء مدهم لي : مهره شفتهم بالكشك وطريتي علي .. خذتهم .. :يهببببلوووون .. لبستهم ورفعت يدي لسيف احرك معصمي : ايش رايك .. سيف .. ؟! سيف:ماشاء الله عليك انتي وفارس مبدعين .. مافاتكم شي .. فاارس وقف ويلووح بالعلم .. ويكرر مع الشباب اللي في المدرجات .. النشيد الوطني .. بصووت عالي .. جعل القاعه تهتزز .. في ولاء .. ووطنيه .. لنكرر جميعا ً .. بانفعال : عاااش الملك .. للعلم . والوطن .. وتهتز الأجواء بتصفيق عاااصف .. واعلاااام .. ثم ألعاااب ناريه اشعلت السماء .. جعلت صغيري سيف .. ينظر بانبهار ..وفمه مفتوحه مسحورا ً بما يرى .. حقا ً .. كانت لحظات .. لاتنسى ..!* ........ سندس تطالع سنابات مهره .. وبذهوول : لااا لا بدعت مهير مع زوجها وولدوه .. ضحكت زينه : شفتي سيف النتفه بالكدش .. متتتتتت .. حطيته خلفية الشاشه .. صبحا : مهير .. مخها فاصخ .. ولقت من يفصخه مرتن وحده .. ولا اللي ماتستحي .. وش موديها بالزحمه .. المفروض قضبت أرضها .. زينه: خليه جديده .. يمه خيتي .. عيونها تلمع الله يديم عليها السعاده .. سندس تشغل صوره .. وكلها ع الخاص راسلتها لهم .. لقطه لسيف الكبيير وهو مب منتبه .. وكاتبه (ود آكله ..كيف الطريقه..؟!) شهقت سندس : الحييييووووووووانه ... !!!!! صبحااا بتأهب : شمسويه .. ملعونة الوالدين .. سندس بضحكه تسليكيه : لاا ولاشي .. مصوره العرضا .. وصقال السيوف .. زينه .. كانت تشغل نفس الصوره وشهقت : الداااااااااجججججججججه .... !!شف شكاتبه .. صبحااا بعصبيه : انتوووو شقاعدين تشوفون وروني اشوف .. سندس وعينها في الجوال .. افتحت صوره يد مهره .. في يد سيف .. ومتشبثين باصابع بعض .. وكاتبه : يصير هاليد ماتتركني أبد ..صرت اخاف أحب .. ! .. رفعت زينه عيونها وطالعت عيون سندس .. في نظره غريبه ومشاعر مهره الليله وتعليقاتها .. مُربكه .. مهره .. انكبت في حياتها .. ولو تواجه نكبه ثانيه .. ممكن تفقد قلبها.. وثقتها .. اصلا ً ممكن تجن ..! .......... في السياره .. وبعد الازعاج والصخب .. حل السكون .. سيف نام ورى وراسه في حضن فارس .. اللي يداعب شعره اللي لصق بعد ماشال عنه الكدش .. مهره قدام ..وساكته .. خايفه من كمية الانبساط اللي حصلت . طرت عليها صبحا وهي تقول ..: الله يكافينا شر الضحك .. سيف توه بيسئلها وش فيها .. الا ارتفع رنين جواله .. خذه .. ورد ببشاشه : يالله حيهاا ... هيا : لايكون ازعجتك .. سييف : افاا عليك .. كلي لك .. ضحكت : ياقلبي والله .. فارس عقد حواجبه .. واستاء من هالإتصال اللي جا مو بوقته .. واستاء من ابوه ليش رد .. مهره ومع صوته البشوش .. وقعت من عالي جبل .. حمدت ربها ان عليها نقاب .. ارخت راسها على ورى وغمضت عيونها .. وكن الموضوع مايعنيها .. ! حاولت تجاهل الحوار.. وحاولت .. واسمعته يقول : يعني جيتي .. ؟! .. ياشيخه ...! وبعدين قال :اوك عطيني ساعه كذا.. تمام تمام .. ياهلا .. وقفل .. وسكت .. فارس : جات هيا ..؟! سيف : ايه . .. تقول واصله من الظهر .. عاد توها تقوول ... فارس بضيق : يقال بتفاجئك .. سيف ببرود : يعني .. تقدر تقول .. القى نظره جانبيه على مهره المغمضه .. كان ينتظر تقول شي .. الا انها ماتكلمت .. تعمد يتكلم بذا الأسلوب جنبها .. يبي يشوف .. ردة فعلها .. يبي يشوف لو عندهم فرصه مع بعض .. لو في غيره ..لو في عتب .. الا أن مهره ظلت هاديه .. ورفعت راسها بعدين ..وبلامبالاه : ياخي ماوصلنا الى الآن .. تعبت .. سيف :هذا حنا بلفة البيت .. وش فيك .. نمتي ..؟! مهره .. تحط جوالها بالشنطه: لااا .. بس قاعده اراجع الفعاليات بمخي .. يعطيك العافيه سيف .. ماقصرت والله .. مره انبسطنا.. عبرو .. من بوابة البيت .. ونزلوا.. فارس شال سيف .. وراح دخل .. مهره وقبل يقول سيف شي .. رقت بسرعه العتب .. ودخلت داخل .. صعدت غرفتها .. وماكانت تبي تشوفه وهو يحطهم ويمشي .. راحت تحاول تدله بأي شي .. سبحت .. واغسلت الألوان من وجهها .. شالت جيك الماي لقته فاضي .. خذته وطلعت .. البيت هادي ومافيه أحد .. نزلت للمطبخ .. وعبته .. كانت تتحرك بعصبيه .. وتقنع نفسها انها الدخيله في حياته ..ومايحق لها تتضايق .. طلعت شايله الماي وصعدت .. واللي ماتوقعته بنهاية الدرج .. سيف .. !!!! كان متروش ومتعطر ويستعد يطلع .. كانت مفكرته مادخل .. مشى على طوول .. ارتجفت اوصالها .. موتا ً تفرون منه .. لابد ملاقيكم .. وصلت لعنده وابتسمت وبين صوتها مرتجف : فكرتك مشيت .. ؟! سيف يطالع ملامحها رموشها اللي ترجف .. ونظراتها اللي مو رافعتها لعيونه .. قال:لا دخلت أبدل بالأول .. وهذا انا رايح .. رفعت عيونها له .. وباعصاب حديديه : مع ألف سلاامه .. وراحت بسرعه .. لحقها ومسك ذراعها : مهره فيك شي .. هي باستغراب: لااا .. بس تعبت .. ومصدعه .. انت فيك شي .. سيف : لاا .. بس حبيت اطمن عليك ..كأنك مو على بعضك .. مهره وحيييل مبينه ان الأمر مايخصها : الااا شزيني .. اكثر من هالإيجابيه .. اللي خذناها الليوم .. وضحكت : لاخلا ولاعدم سيف .. جد غيرت جونا .. ارتسمت على وجهه ابتسامه باهته وهمس : حاضرين .. وراح باس جبينها .. : تصبحين على خير .. مهره محافضه على ابتسامتها : تلاقي خير .. راح نزل .. وهي اسرعت لغرفتها .. وقفلت عليها الباب كم قفله .. ومسكت قلبها .. وراحت تشهق وتشهق .. وتحاول ماتبكي .. الا ان دموعها .. ماطاوعتها .. صارو ينزلون .. مخاوينها في وضعها المأساوي .. راحت بسرعه تخبت في غرفة التبديل .. وتركت لنفسها المجال .. انها تبكي بكل طاقتها .. وكل وجعها... سدت اذانها بقووه .. وراحت للحظه من اقسى لحظاتها .. عساف ماسك سيف الصغير من بلوزته وعمره اربع شهور .. ومطلعه من النافذه : والله ارميه .. وترى خبل اسويها .. وصراخها ..باهستيريا ..: ابووووس رجولك عساف .. لايطيح ..مب لعببببه .. مب لعبه .. بيطيح .. والله بينفتح زراره ويطيح .. جيبه بلا جنووووون ... عساف بغضب وجنون : اعطيك اياه .. بس الليوم تنامين معي .. ولاأحذفه واحسب الله ماخلقه .. صرخت : ولدك يالمنتهييييي .. ولدك .. ياللي ماتخاااف الله ... يموووووت ... عساف بجنون: ولدك انتي .. ياتجيني على اللي أبي .. ولا والله اوجعك فيه ... افاقت من الذكرى .. وهي تبكي بانهيااار .. وتخبي صدرها ببلوزتها .. اصلا ً راحت نفس المجنونه .. خذت شرشف .. طوت نفسها فيه .. وتخبت في الزاويه وباهستيريا :والله ماحد يلمسني .. والله ماحد يقرب مني .. وغرست يديها في راسها : لاتذبحه .. ولدي بيموت .. ابيييه .. وصاااحت كنها تعيش تلك اللحظه : عسااااف لاتووووجعني فيه .. اسوووي اللي تبيه بس لاتوجعني فيه .. ............ في بيت سيف .. هيا .. تعانقه .. : وحشتني والله.. سيف بخواء ضمها .. استغرب .. لا رغبه ولا لهفه .. ولا اي شعور .. ! هيا وذرعانها حول رقبته : خفت تخذلني وماتجي .. سيف ببتسامه باهته : ليه يعني .. انا قايل لك . بس ترجعين .. ابي اشوفك .. هيا باست خده : بس قلت يمكنك مشغول بالمدام الجديده .. سيف مسك ذرعانها وبعدهم بلطف عنه : تعرفيني ماتعلق بأحد .. وراح جلس ع الكنب .. هيا تقرب من عنده صحون تسالي .. وتصب شاي : مو قصدي تعلق .. بس يعني عشان الوضع مختلف .. وهي كذا ع العلن عكسنا .. سيف اصلا ً مب فاهم وش فيه .. وش هالضيق .. شرد .. وبعد بمخه عن هيا وجوها .. اللي جلست تسولف .. وتسولف .. عن رحلتها وخواتها .. وبعدين قالت : سيف وش فيك .. ما أنت معي .. ضغط على جبينه .. وتنهد بضيق .. وطفى السيجار : هياا .. اعذريني .. بس تعبان حدي .. انا بصعد غرفتي انام .. توسعت عيونها : طيب نام بغرفتي .. شدعوا عليك .. سيف وفعلا ً متضايق بشكل ومو قادر يجاوب : مو قصدي اضايقك هيا .. بس نفسيتي .. خرا .. وابي اجلس لحالي .. وتركها وصعد .. وحست هيا بانهيار نفسي .. وصدمه .. وهي داخلها : قالت لي نووف .. بس ماصدقت.. الظاهر الجديده .. لحست مخه مره وحده .. سيف مو اهوو .. يمه لعبت في مخه .. ! ........ في صباح لندني بارد .. مشاري .. طلع من غرفته .. وراح توجه لغرفة سما .. فتح الباب .. توسعت عيونه .. سما بترنغ رياضه وجالسه تلبس،شوز .. وتربط خيوطه.. مشاري بصدمه : سمااا ..؟! ابتسمت : توني كنت بصحيك .. تجي معنا بنجري . .. مشاري : من انتوا اللي بتجرون .. سما ببتسامه حلوه .. تربط الشوز : اصدقاءك .. انبسطت معهم واحنا بيت وليد .. عاد كلمتني ياسمين ..وقالت تبين اجي معهم نمشي ونسوي رياضه وقلت أوك .. مشاري مبسوط : يلا اجل.. أبدل .. واجي معكم .. غمزت بعينها .. : يلا لاتتأخر ... مشاري بتعجب : خمس دقايق .. واكون جاهز .. طلع من عندها .. ونزلت سما .. راحت عند طاولة الفطور ..صبت لها عصير برتقال .. وقفت تشربه .. وتطالع صورتها المنعكسه .. في المرايا .. شعرها القصير رافعته بربطه .. ملامحها مُشرقه .. تعرف اصدقاء مشاري من قبل ..بس من زمان مالتقت فيهم .. كانت السهره معهم مره حلووه .. على طول قرروا يحطونها بجداولهم .. ويطلعون سوا .. نزل مشاري .. وبعراقي ..: صباحج ورد لو شكر .. شريد اكثر من صباح بيه تضحك سنونج .. ابتسمت : نفس كلام حسين ..انا ياله افكك السعودي .. جاي تتكلم عراقي .. ضحك ..: يابنتي .. دامك بتمونين على قروبنا .. حسين بيخليك مو بس تتكلمين عراقي .. الا تمولين .. وقبل يطلعون انفتح الباب .. ودخل راجح .. اللتفتوا اثنينهم .. مشاري : يبه ..؟! راجح ببتسامه : يبه .. راح مشاري ضمه وحب خشمه ويده .. : ماقلت انك بتجي الليوم .. ايش هالمفاجئه الحلووه .. راجح انتبه لسما .. اللي ارتبكت وراحت تمسك اصابعها .. بتوتر .. بعد عن مشاري وراح عندها .. وبحنيه يطالع شعرها كيف مرتب .. ولبس الرياضه .. ووجهها اللي خاف الشحوب عنه ..من زمان ماشافها ..رفع يده لخدها: محلووه ياعين ابوك .. رفعت عيونها له .. : حقا ً ..؟! راجح :ليان قالت لي انك تعبانه ..بس اللي اشوفه وضعك مره حلوو .. بارتباك : مشاري .. لقد .. مشاري جا عندها : تكلمي عربي .. هي منربشه .. وماتعرف تعبر .. بس كانت مشتاقه لابوها اللي غايب مده طويله .وقبل يغيب كانت لازمه الغرفه .. وماتشوفه .. ولا ترضى الا لمشاري يجيها ... راحت امتلت عيونها دموع .. وبدون تردد راحت ضمته وذرعانها النحيله تحيط به : وحشتني بابا ..والله وحشتني .. راجح ضمها اكثر .. تفائل .. بوجهها وتعبيرها..حب راسها : وانتي وحشتيني .. يبه .. مشاري .. سعيد باللحظه .. الفريده .. ابوه دوم مبتعد .. عن سما .. عشان اعصابها ونفسيها .. وهي اصلا ً مبعده نفسها .. وتحس الكل عدو لها .. راقب العناق بحنيه .. بينما ليان .. اللي كانت نازله الدرج .. طالعت بنظره غيره وغضب .. ......... صحت هيا من النوم .. تلفتت حولها .. وبعصبيه ونرفزه : افففف .. وانا يقالي بفاجئه .. راحت غرفته مقفله .. طقت الباب ومارد .. نزلت نادت الخادمه : داريا .. فين بابا ..؟! داريا : بابا .. اصحى من نوم روح من هنا مدام هيا .. هيا خلاص .. تحطمت .. حست قلبها بينفجر .. راحت خذت جوالها واكتبت لنوف : خلاص نوف .. انا ارفع الرايه .. مو كذا عاد .. نوف .. واللي على تواصل بسيط مع هيا .. يعني راضين مع بعض .. ان حالهم من بعض .. بس شعورهم ان سيف .. غير مع وحده .. وقاعد يحب .. اشتعلت براكينهم .. نوف : ماعليك .. خليك هاديه .. انا عطيتك فكره عن الموضوع .. لو هو تعامل معك افضل .. بيكون العيب فيني انا .. بس ياهيا لا .. سيف وضعه مو طبيعي أبد .. ولازم اشووف هاللي خزبقته .. هيا حطت فيس مصدوم : ايش بتسوين .. ؟!.. كيف بتشوفينها ..! نوف ارسلت : عادي بشوف يوم وازور أمه .. ونشوفها .. هيا : ماراح يرضى سيف .. نوف : ماراح اقوله اني بجي .. اصلا ً خلينا نروح سوا .. هياا .. خافت .. وماعجبها الوضع . اصلا ً ماتبي تشوف البنت اللي خذت عقله كذا ..!!!!! ...... دخل سيف بيتهم .. شاف سيف بالصاله .. منسدح على بطنه ويتابع في الايباد .. وصوت موضي بالمطبخ مع الخدامات .. ناداه : سيف .. اللتفت سيف وببتسامه : أوووبه .. ابتسم وبدت تتحسن العلاقات : قم سلم .. قام وحب خشمه .. جلسه على حضنه : وين ماما ..؟! هز كتوفه : أدلي .. نايمه .. سئله : ماجات من فوق ..؟! هز راسه نفي .. : انا قمت نوم ..كلت فطور مع جديده .. ماما نوم .. فالس أدسه .. طالع الساعه .. وفتح الجوال .. واتصل على فارس .. رد :هلا يبه .. سيف : كنك متأخر .. ؟! فارس : هذا انا وصلت ..انت بالبيت؟! .. سيف : ايه .. فارس : جايك .. قفل .. شوي دخل فارس .. قط الشنطه .. ورمى الشماغ والعقال .. سلم على ابوه .. وقعد .. تلفت : وين مهره.. ؟! سيف : شكلها ماصحت .. فارس يدعك جبينه .. وحواجبه : والله شكلها مانامت البارح .. عقد حواجبه : ليه وش فيها .. فارس : تنبهت لها كذا مره تجي الغرفه .. وتشيك على سيف وهو نايم ..مادري شكلها متوتره .. ولاحظتها انسدحت جنبه وضمته وتبكي .. سيف تضايق : وش بالضبط .. كانت مبسوطه البارح ..وش صار فيها .. فارس بضيق : عاااد يبه .. فكر فيها .. اشوي .. بدل ماتنزل هنا معنا رايح لهيا .. اكيد هذا اللي ضايقها .. سيف تنهد بعصبيه : فارس ترى مهره مبسوطه على الوضع كذا .. هي تبي علاقتنا كذا .. وماعندها مشاكل من هيا ولانوف .. وترى اسئلها .. ودوم الوضع فري عندها وعادي .. فارس بعصبيه : والله يايبه .. اذا تنتظرها تأكد ان هذا سبب ضيقها مصيبه .. وقام شال اغراضه : انا برقى اتروش .. وراح تارك سيف .. تودي به الأفكار يمين .. يسار .. مهره بغرفتها .. كانت منسدحه على جنب ومسرحه .. يالله .. عساف داهم ليلتها البارح بشكل رهيب .. ماعاشت معه سنين طويله .. بس حفر داخلها قبور . صعب تنبش .. وتنزع الجثث من داخلها.. ظلت عالقه طول الليل . في لحظة خروج سيف من البيت .. رايح لهيا .. ولحظة ذهابه لنوف .. وواقعهم كذا .. يوم عند هيا .. يوم عند نوف . والله لايلام .. انا انسانه متوقف عندها الزمن .. ضائعه في ماضي .. مكسوره .. فلا شي يجمعني .. ولا حتى سيف يستطيع ترميم قطعي المبعثره ..! ارى توسلات عينيه .. وشغفه لأن اظهر حُبي .. تعلقي .. تشبثي فيه .. لكني لا أستطيع .. سيف النار اللتي ستحرقني لو اقتربت .. ارى عساف قابع بين عينيه .. يدميني متى اقتربت .. يحرقني .. يجلدني .. ! استعدلت وحطت يدها على حلقها : عساف رجل .. اغلق قلبي بالشمع الأحمر .. رجل وصمني .. بعار أفعاله .. فتك بمستقبلي في الحب .. جعلني اسيرة لايحق لها اللجوء ولا الهرب.. لولا سيف .. لسلمت بالأسر .. لكن جاء ذاك الرجل فوق توقعاتي .. شامخ فوق كل احتياطاتي.. خطر على كل حصوني .. مسكت قلبها بإرهاق .. ياربي .. ان قلبي أرهق من الدنيا .. فياربي لاتكلني مالا طاقة لي به .. طق الباب .. رفعت راسها : هلاا .. رد: سيف .. طالعت الباب بنص عيون وبرود : حياك .. فتح الباب .. ودخل .. سيف يطالع وجهها الشاحب .. وشعرها المبعثر .. والسواد تحت عيونها .. قرب منها : وش فيك .. مريضه ..؟! مهره تفتح جوالها .. وتضيع نظراتها فيه : لا .. مافيني شي .. تفاجئت بيده على جبينها ..يشوف حرارتها .. راحت بعدت راسها : مافيني شي والله .. سيف : غريب ماصحيتي الصباح .. الساعه ثنتين ونص والى الآن زابنه بفراشك .. مهره ..قامت وبأخلاق معفنه ..تشبك جوالها بالشاحن : سيف مشكله اذا انت مسوي نفسك عارفني .. وعارف روتيناتي .. عقد حواجبه .. وملاحظ يدها ترجف وباين الأعصاب عندها دمار او ضغطها مو مضبوط .. او يمكن عندها زغلله . كانت مو عارفه تحط الشاحن بفتحة الجوال .. لدرجة نرفزت ورمت الجوال على الكومدينا .. : عمرك ماانشحنت .. وراحت سحبت فوطتها .. وراحت دورة المياه تاركه سيف .. مستغرب .. ومذهول .. من وضعها .. راح بيشبك جوالها بالشاحن .. وتوه بيحطه .. الا انتبه لعلبة دوا .. استغرب منها .. فتح قوقل وكتب اسم الدوا .. وبصدمه ..يقرى المكتوب عنه .. كان من فئة المهدئات .. ! مهدئات .. لييييش ..؟!!!! بلع ريقه وهو يحطه .. كانت مبسوطه حيل .. يدها مافارقت يدي .. بالحفل .. تضحك .. وتشارك .. وتشتري.. ايش اللي خلاها .. تتعب لدرجة المهدئات .. ! مستحيل يكون ..السبب روحتي لهيا .. في اسباب ثانيه .. ! البنت ماتغار علي .. لو تبيني .. قربت .. مهره .. حاطه الحواجز ومقتنعه فيها .. تشوف فيني ابو .. اخو . لكن زوح تغار عليه .. لااا .. جلس ع الكرسي الجانبي ومسك جبينه .. شخصية مهره مُحيره .. غريبه .. طلعت من دورة المياه وتنشف وجهها .. راقبها سيف وهي تفرش السجاده.. وقبل تلبس جلالها . حست نفسها أوب مضبوطه .. لاحظها ..وهي ترمي جلالها ع الارض وتاخذ،عصير مزاز ..وتجلس ع طرف السرير .. وتشربه .. قام جا عندها : قومي تغدي .. بعدين صلي .. مهره واصلا ً مو شايفته مضبوط ..: لابصلي تأخرت ..اضبط مع العصير .. شكلي مهبطه شوي .. سيف بتسائل : مهره وش فيك .. وش مضايقك .. ضايقك اني رحت لهيا البارح .. طالعته ورفعت حواجبها باستهتار: الله يعطيني ثقتك .. عقد حواجبه .. ويتخيل علبة المهدئات .. ومايبي يثير أعصابها .. حطت علبة العصير : اللي فيني بعيد عنك .. جد تعبانه .. ونفسيتي خرا .. وابليس خاواني البارح .. ورفعت عيونها ببرود له : بس مو عشانك رحت لهيا ولا للنوف .. ولا لأي حرمه بالوجود .. عقد حواجبه ينتظرها تكمل .. وعندما اكملت .. شعر بسكين حاده غاصت في قلبه وروحه .. وعيونها تمتلي دموع .. وبعصبيه وانهيار : وحشششني عساااف .. مشتااقه لعساف .. قلبي ذايب على فرقاه .. ليش مات وتركني .. ابي عساف .. ابيه .. كيف يرجع للدنيا .. سيف ولا توقع بيوم الكلام ذا بيطلع منها .. ولاتوقع بيكون جارح لقلبه بهالطريقه المزعجه.. نهرها با انزعاج : مهررره ..؟! وقفت وبغضب دفته من صدره : ايه حبيبي أهو .. قلبي أهو .. ابيه .. كيف مات وتركني .. صاح فيها : مهره لاتنسين نفسك .. تراك زوجتي .. وحتى لو كان زوجك قبل اخوي .. ماسمح لك ..تقعدين تتكلمين عنه بهالطريقه .. مهره بجنون: زوجي عشان سيفي بس .. ماسمح لك تنسف بعساف وطاريه .. سيف بعصبيه : مهره لاطلعين جنوني ..اللحين عساف اللي معذبك .. واللي لاعب بحسبتك .. عساف اللي كانت تقوول عنه سندس كلشي شين .. اللحين صرتي تحبينه وتشتاقين له .. مهره ببكا وماسكه قلبها ..: مهماااا فعل فيني .. عساف احبه حب أعمى ..عساف فقيدي .. وروحي .. سيف ولايدري أي غيره لعينه حلت عليه .. جعلت شياطين الأرض تتكاتف على راسه ويرمي مهره ع السرير .. ويجي فوقها .. : ابلعيهااااا .. بعصبيه راحت تدفه :ابعد عني .. سيف .. كبل يدينها في الفراش .. وبغضب: تبين عسااف هاا ..ودك فيه هااا .. تقولينها بوجهي ..ماودك انسيك حتى حروف أسمه .. توسعت عيون مهره .. وانخرط قلبها .. قالت كلامها تبي تنفر سيف منها .. عشان توصل له انه مافيه ذرة حب له في قلبها .. عشان تعطيه فكرة انه مايقرب.. وانها ماتشوفه شي .. *احسست ان الدنيا تظلم حولي .. والسقف ينهار فوقي .. وسيف يتعدا حواجزي .. يقبلني بقوه .. فمي عنقي صدري .. لاااااا .. سيف .. لاااا .. سأفقدني .. أقسم .. سيف في لحظات .. كان سيكتسح كل حصونها .. ويذيب جدار الجليد .. اللذي خلقته باصرارها .. لمن صرخت بنحييييب : تكفى عسااااااف لااااا ..والله ماعيدهاااا .. لاتشوهني اكثر .. والله امووووت .. عسااف اماااانه .. اتركني يخلي لك أمك وأبووك .. سيف وكلماتها كالسياط .. ابتعد عنها .. وهي مستمره في التوسل والنحيب .. طالعها بذهول ووجع .. ناداها : مهره .. فوقي .. ماسويت لك شي .. مهره تقوست وهي تنقلب وتلم نفسها : والله ماعيدها ..ليش عساف .. ليش .. انا شسويت لك راح قدامها .. وجالس على ركبه .. مسك كتوفها ورفعها .. صاح فيها : طالعيني مهره .. انا سيف .. سيف .. استوعبي يا ابوي ... بسم الله عليك .. توسعت عيونها .. وكنها تو تنتبه لوجوده .. طالعته كنه حبل النجاه .. عيونها تبكي ..انصدم .. لما شاف خشمها يرعف .. وهي تتلفت في الغرفه .. بذعر : عساف . عساف وينه .. مسك وجهها بين يدينه ويحاول يهديها : مهرتي عساف مات .. عساف ماعاد موجود .. طالعته بصدمه .. وحدقت في عيونه وهو يحط المناديل تحت انفها .. تكلم بحنيه: آسف يا ابوي . والله آسف .. مهره .. وقامت تستوعب اللي كان بيسويه .. خذت المنديل من يده .. واشاحت بوجهها .. وظلت ساكته .. قال بخفوت : مهره .. ! مهره بحزم : سيف اطلع من غرفتي ..ابي أظل لحالي .. ممكن .. حاول يبعد يدها .. : اشوف خشمك . بعدت عنه : خليني اعرف لنفسي .. اتركني .. مابي أشوفك .. سيف ويشعر بقيود عن أي تصرف .. مو قادر يتركها بهالحال .. ولاقادر يظل .. وتستنفر من جديد .. كررت : تكفى سيف .. خليني لحالي .. قام .. وتوه بيطلع نادته .. وبصوت مرتجف : سيف اذا مب محترم .. حدودي معك . خلينا نطلق .. وحتى لو بتخلون سيف عندكم .. عادي .. عقد حواجبه .. وهو يطالعها .. وهي منزله عيونها .. يد ماسكه بلوزتها .. ويد المنديل .. لذي الدرجه الأمر مرفوض لدرجة تتخلى عن سيف .. تمتم : ماله داعي نوصلها للطلاق .. انا راح افكك من وجهي لمن تهدين .. ! وطلع وسكر الباب .. وانهارت مهره في دموووع صامته وقهر ..! مالي سواك فلا تُغادر عالمي أتظنُ أني في هواك سأُشرِكُ؟ لا والذي أجراك بين نسائِمي إني أُحبك، ليت قلبك يُدركُ! رواية مبعثر فيك : الفصل الثامن : ماريا بمريله .. وتسوي عصير طازج في المطبخ .. ومتذمره من وليد اللي جالس بالصاله ومشغول قدام مجموعة اوراق والاب توب : انا ليدي وليد ..هل علي تحضير العصير لحضرتك .. وليد وعينه في الورق : .. خادمتك في اجازه .. وانتي .. ايضا ً في اجازه .. لما لاتقومي ببعض الواجبات لزوجك .. طلت براسها عليه : وانت ايضا ً اجازه لما تستمر في العمل .. المفروض نخرج .. بسلة تحوي الخبز والجبن وبعض الكعك وزجاجة عصير توت ..الا تستيطع ان تمارس معي الرحلات .. وان نجلس في بساط زهري .. اففف وليد .. سأشيب مبكرا ً.. وليد : ماريا .. لديا الكثير من العمل وتجهيز الوثائق .. الا تستطيعين العمل وانت صامته .. حشوت ِ رأسي بثرثرتك .. لا أستطيع التركيز .. رجعت .. وهي تقول : هل لاحظت تغير سما .. هذه البنت جميله جدا ً روحها بسيطه .. وذكيه .. وليد : يلفت انتباهي اهتمام مشاري بها .. انها الوحيده اللذي تخرج جانبه الإنساني لهذه الدرجه .. ضحكت : باللعكس .. مشاري دائما ًجانبه الإنساني حاضر .. وليد وهو يطقطق بازرار الاب توب : سأتظاهر انني لم اسمعك .. ضحكت .. وهي تجيب له كاس عصير .. ورن الجرس .. عقدت حواجبها : هل تعتقد ان مشاري احس بحديثنا .. ؟! وليد : كلا .. لا أعتقد .. راحت فتحت الباب .. وبس طاحت عينها على كيان اللي واقف على الباب .. شهقت بصدمه : سييييييف ..؟!!!!! سيف بأريحيه اعتادها مع ماريا تبادل معها السلام بالخد ..: كيف حالك ليدي راثبون .. ماريا باستهبال تطل وراه : اين الأميره اذا ً.. ؟! سيف دخل : انا وحدي كالعاده .. لايوجد أحد .. ماريا سكرت الباب .. وليد قام بدهشه : وش جايبك .. المفروض مفلس .. (يقصد معرس بس يتمسخر) ضحك وهو يضمه ويسلم عليه : اي والله اني مفلس .. وليد بترحاب قوي لسيف : هلا مليوون ياخالك .. نورت لندن .. سيف : بوجودك والله . افسح له وليد وجلس سيف .. اللي طالع ماريا وهي حاطه كفوفها على خصرها .. وقال : لماذا تنظرين إليا هكذا ماريا ..؟! هتفت وهي تجي تجلس : حسب علمي انك في شهر العسل .. اي شهر انت في الأسبوع الثاني او الثالث .. ماذا تريد .. بدون زوجتك ..؟! سيف : انها ليست المره الأولى . لاتبالغي في ردة فعلك .. ماريا بانفعال: لكن الأخريات لم تنلن هذا الاهتمام . وكل تلك التفاصيل اللتي حرصت عليها .. كنت انتظر انقضاء الثلاث اشهر المعتاده للسعوديه وتحضرها معك .. بل توقعت ان الحال يكون افضل .. وحتى فارس يأتي ايضا ً .. ماهذه الحاله سيف ..؟! ضغط على جبينه .. بأصابعه وماعلق .. وليد ومستغرب : صدق سيف وش فيك .. وش صار ..كنت حدك متفائل .. وش فيك ياابوي . تنهد سيف .. وبضجر : ترى انا لي يومين بلندن وماجيت لأن مالي خلق حق تحقيقكم ذا .. ماريا بصدمه : يومين . ؟! .. لما لم تخبرنا .. شب زقاره .. : لأني هاج من السعوديه بسبب الهذره .. وجاي ابي اريح راسي اسبوع .. اسبوعين وارجع .. ومااشاء الله .. استلمتوني صح ..! وليد وضح لها وضع سيف .. اللي حتى ماعنا نفسه يتكلم انجليزي عشان ماريا .. قام سيف وقف قدام النافذه .. وشرد في الخارج وينفخ سحب الدخان .. وليد وماريا يطالعونه ومو فاهمين ليه متعكر كذا .. وسيف يحس جبل جالس على صدره .. من يوم صار موقفه مع مهره .. طلع من البيت .. وقضى الوقت ببيته كم يوم .. كان يجي فارس عنده .. يوميا ً .. بعدها قرر يجي لندن يخلص بعض اشغاله .. ويبعد .. يبي يصفي ذهنه .. يفكر بوضع مهره الصعب .. يلوم نفسه .. كيف قسى عليها .. قلبه يحترق .. البنت عادمها عساف نفسيا ً.. كان يفكر مشكلة مهره مع رفضه صغيره .. وتنحل مع الوقت .. مهره طلعت مقتوله .. بأشنع انواع القتل وحشيه .. مايروح عن ذهنه صراخها .. وضعفها وتوسلاتها .. كيف كانت تطري عساف .. وكأنه شيطان .. وجهها الشاحب .. عيونها الهلعه .. آاااااااه يامهره .. ليتني جيتك قبل وقت ..! اختار البعد فتره .. عشان تنسى الموقف .. وتهدى روحها .. لكن ماللذي سيهدء من روحه .. هو ..! مهره شخص احتل كيانه فعلا ً .. والبعد عنها أيام أثبت انها اختطفت شيء تمسك به سنين .. لارجعه .. مهره اخذت قلبه فعلا ً .. لاتمر دقيقه ولاثانيه .. الا طيفها يسعى مربكا ً كله .. مهره كاقطرة الحبر .. اللتي سقطت في حياته الشاحبه ..فاطغى لونها على كل شيء .. نفخ الدخان .. قبل يجي لندن وكان في بيته لما جا له فارس .. كان يقووله بانفعال: ماصدقك يبه .. مقضيها ببيتك .. كذا وحداني .. واحنا نبيك هناك .. سيف : هذا انت تجيني .. يكفي .. اصلا ً تعال ارقد فيذا .. تونسني .. فارس : من جدك .. طيب قل لي وش،فيك .. انت منفس ومهره منفسه .. وش اللي خلاكم تزعلون من بعض .. كنتم شحلاتكم يبه .. وش صااار ..؟! سيف : ماصار الا الخير .. لاتشغل نفسك .. وانتبه لدروسك .. فارس : يبه .. مهره ماتاكل .. وكله قاعده بغرفتها .. تعال شوفها .. سيف انوجع عشانها : وش اللي اشوف يافارس .. مهره بيفيدها بعدنا عن بعض .. فارس انفعل : كيف يفيدها .. يبه البنت كل يوم تسئلني عنك .. وعيونها كلها دموع .. وانت ماتتصل عليها .. سيف بجمود : ولاهي تتصل علي ..! فارس بعصبيه : استغفر الله .. ماراح ترسونها على بر اجل .. سيف : المهم بسافر لندن .. اسبوع .. او أكثر .. مهره وسيف في امانتك .. فارس هب واقف : من جدك يبه .. تسافر والاوضاع كذا .. سيف: شغل ضروري .. اجراءات في المحل .. وجرد لازم نخلصه .. فارس بانفعال: بالله .. يبه انا اعرف ان الأمور ذي،يقووم فيها آرثر بغيابك .. بس انت اللي تبي تبعد .. ليش يبه .. ليش ..؟!!! *نعم اردت ان ابعد ... أن أنفذ بجلدي عن مشاعري الحاده .. اللتي بدأت في اقتصاصي ..وتشريح دواخلي .. كنت ..احتقرت نفسي .. كيف سمحت لأعصابي ان اكبل جسدها الضعيف .. لأتواطئ بفعلي .. مع اخي .. واستحضره في ذهنها .. لأدمي روحها .. بتلك الطريقه المؤذية.. !!! تمنيت عساف لم يمت .. اردت ان اقتص أنا لمهره منه ..! .. عساف لئيم .. ونرجسي .. ولديه الأنا أولا ً .. لكن .. ان يفعل .. بأنثى قلبي ذلك .. هذا والله لايغتفر ..!!! نعم .. مهره لي أنا .. ليست لأحد .. ليتني سبقت عساف لها .. فكرة ان مهره كانت ضحية بين يدي عساف .. تقطعني .. وترميني اشلاء .. لاتجمع ولاتكتمل .. !!! صور لي ابليس .. فعله لها .. وارغامها .. وتوسلها .. فأشعر اني اغص بحمم نار .. مهرتي .. ! تلك الرقيقه .. تُستباح .. في تلك الغربه .. وحدها معه .. تصرخ .. ولانجده .. آاااااااه .. يامهره .. آاااااه.. ابتعدت لأني والله .. لم استطع ان اواجهها .. ولست بالقوه ان ارى العتب .. في مدمعها .. اتسائل .. هل سأستطيع الإقتراب منها كأيام زواجنا الأولى .. كنت اضمها .. واقبلها فجأه .. هل ستسمح لي .. ام انا .. اسدلت الستار .. على كل جميل بيننا .. مهره جُرح.. في قلبي .. وانفتح .. لن تسعني الدنيا حتى أُخرجها من غياهب الماضي .. وأشعل لها ألف مصباح من أمل .. وأطوقها برضا ونور .. لعينيك مهره .. استعنت بالله .. وطلبته صبرا .. وقوة .. ! أُعيذ روحك الطاهره عن كل مايشقيها ..! واستودعك يالله قلبها .. ودمعها .. وانا لي .. صبرا ً جميل والله المستعان .. * ...... فارس دخل البيت وشايل علبة يوغرت كبيره .. مليانه فواكه ملونه .. بلقيس ..توسعت عيونها: وواوو .. ايش هالحجم الكبير .. الشكل يشهي .. فارس : مااهوو لك .. جمان : بتاكل كل هذا .. بطيح لوزك .. مهره كانت جالسه .. بشحوبها اللي ملازمها كم يوم ..ساكته .. ورفعت عيونها لفارس .. اللي ابتسم .. وتوجه لها .. وجلس ع الطاوله قدامها .. ومدها لها : كلها لمهره .. طوول الليوم ماكلت شي .. قلت افتح نفسها بهالألوان .. ضحكت بحنيه : ياابعد عمري يافارس.. ليش كلفت ..مابي شي والله .. فارس خذ بالملعقه .. : مو بكيفك .. ترى شايله .. بحضني كنه جنين .. خايف يطيح منه شي .. وماغطيته عشان تشوفين شكله وتشتهين.. جمان مصدومه : يعني بالله انتوا ملاحظين فارس كيف صاير لطيف .. مهره قومي أكلي .. لأن ذا تصرف وحيد ويتيم من فارس ماله أخو .. مستحيل بيعيدها .. مهره افتحت فمها وكلت من فارس اللي ابتسم بسعاده : هني .. فديتك .. شرقت بلقيس بالشاي ..: بمووووت .. شهالرضا .. على مرت ابوك فروس .. مهره خذت العلبه .. والملعقه : لاتحسدين يابلقيس .. ام وولدها .. وش حارق رزك .. مهره بدت تاكل .. وفارس يقول : طروا علي الأجانب لمن يكتئبون يشترون برميل ايسكريم .. وياكلون .. قلت بس .. هذا اللي بيخلي قطوتنا تاكل .. ضحكت مهره .. وفعلا ً راحت تاكل وتحط ملاعق مليانه بفمها وتنفخ وتضحك من شدة البروده ..: وربي علااااااج .. جمان : حلقك يامهبوله .. اليوغرت بارد حيل .. فارس يطالع فيها بحنيه .. صايره مجاعه ماتاكل.. ضحك : صغري اللقمه .. لايجيك حلقك .. موسم انفلونزا .. طالعته بنص عيون : انت جبته .. وخل الباقي علي.. ظل فارس جالس ع الطاوله .. وفتح جواله .. وباين يتصفح شي .. مهره ابتسمت في داخلها وهي تطالعه .. فارس اخذ حنية ابوه .. واسلوبه .. تدري انه جالس .. يبي يتأكد انها كلت كويس .. لأن بالمغرب .. بغت تغيب ع الدرج .. وهو شافها ومسكها .. فارس يذكرها بسيف بكل اللتفاته .. وكل لمحه .. وحتى نظراته الحانيه .. طريقة جلوسه وكفه على ركبته .. *ياربي .. اريد سيف فالبعد عنه مرهق .. وقلبي يلهث في كل ساعة انتظار .. موجوعه من كسري لقلبه .. تائهه كالعمياء بدونه .. الوقت طويل .. لايمضي .. والساعات تمضي بطيئه متظاهره بكونها سنه .. لاعين لي ان احادثه .. ولاحلق لي يحتمل غصة حديثي .. لو أجابني .. هو غاضب .. لم يتصل .. لم يرسل .. وفوق انه ترك البيت .. تركنا وعاد لندن .. ! فتحت فاهي محطمه .. حين اخبرني فارس ذلك .. انا انتظره لأيام ان يعود من بيته .. وهو يتركني ذاهب للبعيد .. مهره مانتبهت من شرودها الا والايسكريم البارد ينقط على يدها .. تنبهت .. ورجعت العلبه .. وراحت تمسح يدها.. فارس: ماعجبك ..؟! مهره : عجبني والله حلوو .. بس شبعت .. ماقصرت يابعدهم .. بلقيس بقلق : جد مهره .. وش صار لك .. كله شارده ونفسيتك مو شي .. مهره بالغصب ابتسمت : عادي .. طواري .. مع الوقت اخف .. جمان تحدق في مهره ..شرودها وضياعها .. يذكرها بنفسها .. لما زوجك مايكون صافي لك وحدك .. لما تضطرين تخفين مشاعرك .. لما يكون لك شريك .. في عينه .. وشريك في نبضه .. مهره تعبانه لأنها مكابره على مشاعرها .. فرقي عن مهره .. اني أكون بهالصوره لما أكون لحالي .. بس مهره.. ضعيفه جدا ً في اخفاء مشاعرها .. لاتملك اقنعتي .. اللتي ارتديها وانصهر من الداخل .. ربما .. لو كنت مثل مهره أفضل .. سأجد من يسئلني .. سأجد من يحتويني .. ويدافع عني .. لكن .. انا لا أستطيع .. ! انا اتدمر ذاتيا ً.. واتقطع .. اما سأتبلد مستقبلا ً .. او سأقيم ثوره . ضد كل شي . حتى ضدي .. ! بلقيس : بالله ماتحسون نواف طولها ياخي اشتقت له .. فارس : مشغوول حيل .. كلمته الليوم .. ماشاء الله عقد صفقات ناجحه .. والليوم وقع على عقد حلوو .. ماشفتي ابوي سعود متشقق .. يروح ويجي ويدعي له .. بلقيس : ابوي على مدار الساعه يهاذي بنواف .. يعني ماهو غريب.. فارس باستهبال : المفروض نذبحه .. ياخي ايش هالتفرقه .. والله كنه بس هو ولدوه .. جمان : بسم الله على وخيي .. رح لأبوك واشبع من دلالوه .. لك لحالك مافي شريك .. فارس .. ابتسم .. وهو يفتح الجوال ويرد : بقوول ليتنا طارين مليون .. بس أنت احسن منها .. سيف : عساه خير .. ؟! فارس :أبد .. بيكاسو حقكم .. مانه علي با ابوها .. ياتقوم انت بمسؤوليتك تمام .. ولا بروح لابوي فهد وانشب لخالي شاهين ..عاد هو وامي سلمى عندهم اغراءات .. والله تمسحكم من ذاكرتي .. سيف : ياحيووان .. انت مالك والي .. وحق ايش تنشب لجدودك وانا موجود .. فارس: طاير لندن .. ايش هالابوه اللي عن طريق الجوال .. خلاص من حبكم يازين عزلنا .. سيف : انكتم ولاتفلم .. قل لي ايش الأخبار عندك .. فارس القى نظره على مهره : تمام .. سيف : كلت ..؟!(يقصد مهره) فارس : ايه ذاكرت .. توني مخلص .. سيف فهم انها جنبه : لين اللحين منفسه ..؟! فارس : والله المباراه كانت صعبه .. بس النتيجه .. خسرنا .. نعوضها بالديربي .. سيف : فروس .. حاول تغير جوها .. سو شي .. اطلعوا .. انبسطوا .. فارس بملكعه : دام كرستيانو راح اليوفنتوس وتخلى عن مدريد .. ماتوقع بنجيب الكاس ..غيابه مأثر على الفريق .. وجه نكبه .. وماله صاحب .. سيف انفجع وضحك : اقسم بالله انك كلب .. ايش هالتشفيرات .. بحيثي أنت ..؟! سيف يضحك بملكعه : ها ها ها .. هذا رأيي الشخصي .. مهما حاول المدرب وغير في التشكيله .. مكان كريستانيو مايعبيه أحد ..بيتدهور مدريد والسبب انسحابه ..كان روح الفريق والله .. بدونه الوضع سيء ومتهالك .. سيف : زين ايش اسوي ان كان هي تبي كذا .. المفروض ترتاح وتصير ريلاكس .. ليش تتعب .. تبي تجنني هالبنت .. فارس : مادري والله .. بس واضح ان الإداره ماكانت قصدها هالشي .. بالمعنى الحرفي .. وكرستانو ماصدق خبر .. وتركهم.. جمان تهاوشهم: اللحين ابوك مكلم من آخر الدنيا وانت تتكلم عن مدريد ..جيبه خل اكلمه اذا ماعندك سالفه .. فارس : مب معطيك اياه انتي من تشوفين ابوي ولاتسمعين صوته .. تتهاوشين معه .. ماتقدرين على خالي وتتقوين على ابوي جمان اسحبت الجوال من اذنه وقالت : كوول تبن ..بس .. وطلعت اصلا ً بره وسكرت الباب .. فارس : اقسم بالله وقاحه .. الجوال كله خصوصيات وهذي ماخذته وطالعه به .. والله لو اشتكيها .. يشيلونها من كوارعها للشرطه .. ضحكت مهره : ياولد ماتستحي تقول كذا عن عمتك .. فارس بانفعال: ماااينه الأخت ماخذه الجوال .. اللحين لو تتصل البيب حقي شتقوول .. مخاوي غيرها .. شهقت بلقيس : ايااا ابن اللذين .. وش بيبه .. بعد .. مهره توسعت عيونها : فرووووس .. هاااا .. فارس توهق .. ومد كفوفه وبالتركي : ساكينوو ساكينووو .. موضي نادت بلقيس ..وقامت .. وهي تقول : بشوف امي واجي .. ونتفاهم على موضوع البيب .. فارس : انقلعي بس .. ماعرفك .. شاتت بلقيس رجله .. وراحت.. فارس طالع مهره ..وقبل تشرد قال : ترى اكذب مافي بيب ..حبيت ادوش بلقيس .. مهره ابتسمت وربتت على ركبته : اصلا ً أدري .. ماحسك راعي هالسوالف .. فارس : ياربي المشكله كل ماوثقتي فيني زياده .. احسني مربط .. خفي ثقه .. مهره بحنية أم : ولدي العود .. اعرفك من عيونك .. فارس : طيب فليها مهره .. وربي مو حلووه عليك التكشيره .. ابتسمت : باللعكس والله فالتها .. قل لي اخبار أبوك .. فارس :يسئل عنك ويحاتيك .. بس مايبيك تدرين انه يسئل عنك .. مهره ضحكت بسخريه: وانت اللحين تبيني اصدقك .. فارس بصدق : لو بكذب ماقلت لك انه مايبيك تدرين .. ابوي هناك وقلبه معك .. كل شوي يدق ويسئل .. ويوصي عليك .. مهره حست بتبكي : طيب ليه راح .. ليه مايكلمني بجوالي .. هز كتوفه : هو يقول انتي بعد ماتتصلين .. امتلت عيونها دموع: ماعرف .. انا غلطت .. ماعرف اكلمه .. فارس: انتوا تحيرون .. لاني عارف وش بينكم .. وكل واحد مكابر ع الثاني.. بره جمان .. كان يقول لها سيف : ما أنكر .. ان من اسباب نفسيتها اللي انقلبت روحتي لهيا .. لأن الشي الوحيد اللي صار سلبي .. رغم انها ماعترفت .. بس ممكن هذا اللي خلا نفسيتها تتعكر وتستحضر اشياء سيئه من الماضي .. جمان : لأن الدكتوره يوم سئلتها.. قالت لي اذا امور البنت تمام .. ممكن تجيها نكسه من صدمه .. او موقف اوجعها .. او حالة خيبه .. واحباط .. يعني مهره كانت تحس بتقدم معك .. وانت احبطتها بروحتك لهيا .. سيف : جمان تعرفيني .. على بلاطه معك .. ترى الثنتين من تزوجت مهره مو جايتني نفس عليهم .. في ذمتي .. اروح البيت .. وماقدر انام معهم بنفس الغرفه .. جمان انصدمت .. : طيب وليش تروح .. ركز في حياتك سيف .. سيف : بعد ذيلك لهم حق .. صعبه .. اظلمهم .. جمان : الظلم والله اللي تسويه بنفسك .. انت الوحيده بعد هالسنين .. اللي لاقت صدا بروحك هي .. مهره .. خلها هدفك .. وحتى لو فيها عقد العالم .. اصبر وحاول وعالجها .. ترى الدنيا ماتجي على الكيف يا اختك .. وحلاوة الوصول في الصبر .. سيف : مقهور .. والله .. عساف عادم البنت .. الله لا يحـ ... قاطعته جمان : لا يا اختك .. لاتدعي عليه .. الله يرحمه ويبيحه .. واحنا عيال الليوم .. اصبر .. والدنيا ماتنوخذ كذا .. اصعب شي على الحرمه الغصب ..سواء موقفك .. او عساف قبل .. سيف : اقسم بالله ماكان قصدي .. ابليس حضر .. وقلت لك .. بعدت عنها .. وربي ماسويت لها شي .. ابتسمت جمان بحنية .. رغم هواشهم .. وحدتهم مع بعض .. الا انه سوالفه ومشاكله الخاثره حتى مع حريمه اللي قبل .. مايقولها الا لها هي .. جمان تعرف حجم الضياع والشتات اللي هو فيه .. عشان كذا .. متشبكه وتقنعه بمهره بس .. لأن شافت فيها بارقت أمل .. في قلب سيف .. سيف : وانتي اخبارك مع شاهين .. جمان بضحكه : مابي اطري حالنا اخاف تحسدنا .. تعرف وضعك ماش .. سيف ضحك : الله يديم عليكم ياعينه .. *واعتصر قلبي لتلك الدعوه.. لا أدام الله حالنا المريض .. ليتك ياسيف .. تستطيع ان تفهمني بدون أن اتكلم .. مثلما افهم صمتك .. واجرحك من استيائي على حالك .. مثلما يحتد صوتي عليك .. من قهري على ضياعك .. ليتك تقرئني من عيني كما اقرئك .. ألم تكن ترى دمعتي وانا اضحك .. كنت تراها حتى لو لم ترى وجهي ..! *في الطفوله .. وبعد صلاة العيد.. جاو الأولاد مع سعود وفهد من المسجد .. اذكر كيف كانوا شاهين وسيف .. يشبون الطراطيع .. في حضوري ونجود .. وعساف ونواف .. اذكر حاولت اشب وحده سرقتها بدون علمهم .. وتلاحق ضوها في يدي .. وانفجرت فيها .. كانت مؤلمه .. تجرحت يدي .. واحترقت .. ماحد انتبه .. كان عمري ست سنين .. وسيف ثنعش .. كان منشغل يعلم نجود كيف تشعلها .. وانا رحت عند صنبور الزرع واغسل واغسل.. ويوجع زياده .. خفت .. بيهاوشوني عشان لقافتي .. اذكر شاهين جا من وراي ورفع شعري الطويل عن الرمل ..شتسوين .. سنابل .. اخفيت يدي بحضني : اغسل يدي توسخت .. شاهين : طيب قومي .. اللحين تغسلين يدك .. وشعرك في الرمل .. تنظفين شي وتوسخين شي .. اذكر ماللتفت على شاهين .. لأني كنت ابكي .. ومابي يشوف وجهي .. شاهين : سنابل .. قومي .. راح نواف يشتري طراطيع زياده .. وش فيك قاعده كذا .. جمان : هووو هووو .. انقلع شاهين ولاتقول سنابل .. والله بعلم ابوي عليك .. ضحك : باللعكس مدح .. شعرك طويل مثل السنابل.. *وقف خلفي .. كنت ابكي .. وهو يضحك ويسخر .. ولم ينتبه .. جا سيف .. وكان شاهين راح .. وقال : جمان .. قومي وش فيك قاعده كذا .. اذكر ضحكت وقلت : مابي .. بس كلمه وكنت ماللتفت .. الا ان سيف مزعني من ذراعي .. ولفني له وبخوف : وش فييييك ...؟! وديت يدي وراي .. وقبضت فيها على فستاني الدانتيل .. ووجعتني زياده .. وانا اقول ووجبيني كله معرق :اصيد حلزون .. سيف يسحب يدي من وراي وانا رافضه : حلزون هااا ..!..وشفيها يدك .. ؟! صحت بقووه وانا ابكي : مافيها شي .. مافيها شي .. سحبها .. وبصدمه فتحها : ايششش سويتي بنفسك يامجنوووونه .. وصاااااح بقوووه : يووووووبه .. !* لمعت عيوني .. وانا اتذكر الموقف .. جاني صوت سيف : جمان قفلتي .. ؟! جمان : لا .. سيف : فيك شي ..؟! جمان : لا بس قاعده افكر بوضعك .. سيف : لاتشغلين بالك .. انا أحل الأمور .. جمان : تمام .. انتبه لحالك وسلم لي على خالي وليد وماريا .. سيف : يووصل .. في حفظ الرحمن ياابوي .. ... زينه .. وفي زوارة عند بيت اهل زوجها .. جميله أنيقه .. رقيقه .. مبتسمه .. كاعادتها .. عبد الإله جالس وامه وخواته موجودين .. ومتوتر .. ويطالعها .. ويهز في رجله .. وهي تضحك .. مع امه وخواته .. كانت جالسه جنب ام زوجها واللتفتت لما نادتها .. امه تلمس وجنتها : وش ذا في خدك .. متورم .. زينه بابتسامه : طحت يمه .. كذا زلقت وضربت بباب النمليه .. امه تدلكها بصبعها بحنان : انتي وش عندك مع الطيحات .. ناويه تشوهين المرمر .. زينه .. ومبتسمه .. لدرجة مبينه اسنانها ..وفي داخلها : والله الطيحه العوده ولدك .. ومالله سلم .. عبد الظ±له بتوتر : اللحين انتي ليش لابسه قصير .. لو يدخل عزوز ولا راضي .. امه بصدمه: وي عبيد استخفيت .. وين القصير .. واخوانك مايدخلون الا طاقين الباب .. عبدالظ±له يلووب .. ومنرفز ليه طالعه حلوه كذا .. وليه مالبست أكمام .. ماشاف لبسها الا بيتهم لأنها نزلت له بالسياره .. رجاء : الغيره عامله عمايلها فيك .. كل ذا حب ياعبد الإله .. زينه .. ببتسامه كأنها مصبوبه بقالب : انطعن .. يارجاء .. وفي داخلها : الله يصبرني .. ويعجل بأجلي او إجله ويفكني من هالمريض .. مثل مافك مهره من عساف .. عبد الإله : قومي نمشي .. ؟! امه : عبيد ووجع . خل البنت .. اللحين تحطها في البيت وتروح تهيت .. قال بعصبيه : دامها تعاند .. تقعد في البيت احسن لها .. زينه بقهر : وش عاندت فيه عبد الظ±له ..اهجد الله يهديك .. عبد الاله .. بعصبيه : قومي اجل البسي جلال ولاعباية .. البيت فيه شباب .. رجاء بدفاع : عبد الظ±له .. ترى ذي مب غييره .. مرض .. رح تعالج .. زينه تطالع بجمود النقاش الحاد بين عبد الاله وخواته وامه .. قامت اللبست عباتها وتحجبت .. : خلاص .. ارتحت .. عبد الاله يقوم وبانفعال: ايه ارتحت .. وطلع راح المجلس .. وزينه بهدوء : خلاص .. روقوا .. وخلونا نتقهوا .. امه باحراج .. وحزن : الله يصبرك على مابلاك يابنت غازي .. زينه ربتت على فخذها : ماعليك يمه .. الأمور طيبه .. وفي داخلها .. (الأمور زادت عن حدها .. غيره مرضيه ..يشك .. اوب واثق من نفسه .. ينرفز .. لدرجة يمد يده .. ويرمي عليها الطلاق .. مع كل انفعال .. وجدتها .. تحملي .. والله بيهديه .. وصبري .. واذا طلق وهو معصب .. مايقع .. ! وزينه فاهمه ان خطأ اللي يصير .. بس جدتها اللي وهقتها بهالمريض لأن ابوه يصير ولد خال صبحا .. تنهدت .. : الصبر ..!).. ..... في المعرض تبعه في لندن .. الموظفين .. ببدل رسميه .. وأناقه .. فترينات .. مضاءه .. قطع نادره .. مجوهرات خلابه .حديثه وقديمه.. احجار كريمه ..المكان فخم .. والإنارات أخاذه.. كان واقف عند باب المحل ويدخن بشرود .. يطلق سحب الدخان .. ودخان الأجواء البارده .. ايضا ًتخرج من فمه.. ينظر للماره .. وكأنهم بندول ساعة ممله .. الوقت بطيئ لايمضي .. طفى السيجار في المكان الخاص ودخل .. كان في زبونه خمسينيه.. راقيه .. انيقه .. تنوي شراء عقد .. ويعرفها سيف .. بس ماكان له خلق .. ابد .. راح جلس في ركن قدام طاوله .. وجاب له الموظف قهوه .. يرتشفها ويراجع بعض الأوراق المهمه .. لما نادته : الا يشاركنا السيد الكبير .. وينصحنا في الأفضل كاعادته .. ابتسم سيف .. : مدام لورا .. انتي منذ ساعة ونصف .. تقومين بفلترة .. ألم تصلي الى ما تريدين .. لورا .. تداعبة : اريد خبرتك .. هيا مستر سيف .. ساعدني .. فالقطعه مهمه .. لابنتي فاهي تتزوج .. قام سيف وابتسم آرثر: هل يدب الحماس في سيدي الأن ..؟! قرب سيف .. : اريني .. ماهي حيرتك .. كان في ثلاث عقود .. حدق فيهم .. وهي تشرح له رايها .. سيف باهتمام .. سئل عن وصف البنت وعمرها .. والأم طلعت صوره لها .. سيف طلب من آرثر يجيب شغله غير معروضه .. اختفى شوي وجا ومعه عقد زمرد وألماس .. شايله بيده اللي لابس فيها قفاز اسود .. وعرضه لمدام لورا وسيف يقول : انتي اتيتي للمحل .. وتنوين شراء عقد تاريخي .. وغير اعتيادي .. إذا ً هذا .. لمعت عيوون لورا .. وبانبهار : ماااهذا مستر سيف .. هل تريدني ان اجن .. ضحك .. وهو يلبس قفاز مماثل ..وياخذه من آرثر ويقول : انها احد مجوهرات آخر ملكات ايطاليه .. الملكة ماري خوسية .. من تصميم ع¤ان كليف .. قطعه نادره فعلا ًاستطعنا الحصول عليها .. منذ وقت بسيط ..والقلادة لم يعرف مالكها الحالي .. لذا نحن لم نعرضها في الفترين .. وسيف بسلوب حلوو جذاب : خبئناها .. للزبائن من فئتك .. مدام لورا ..القطعه خاصه جدا ً.. لورا ماتت على القطعه ..: انت تغريني لشرائها لنفسي .. مستر سيف .. ضحك : انها ملائمة للملكات .. تناسبك .. خقت لورا .. المهم .. ان سيف .. وفي محاورة ناجحه باع القطعه .. وتم تحديد موعد مع مدام لورا .. اللي عربنت .. وبتجي تخلص البيعه .. بعد ماطلعت .. آرثر باعجاب :سيدي .. اتعلم كم عذبتني هذه المرأه بما يقارب الساعتين .. كيف اقنعتها في خمس دقائق .. سيف : اصحاب الملايين .. حاور شغفهم المادي .. شغفها ان تكون الأولى والأفضل .. اقفز بأغلى قطعه لديك .. لاتتساهل .. آرثر : محترف .. سيف : القطع الحديثه تلك .. اعرضها لفتيات عشرينيات .. ليس مدام لورا .. آرثر : لكنها تريد القطعه لابنتها .. واخبرتني لاساعدها على هذا الأساس .. سيف : لكن من ينتقي القطعه الأم .. وهي تحب البذخ والأصاله .. اخبرني .. هل وصلت التشكيله الجديده من كارتييه .. آرثر ..: كما طلبت .. كلها تحوي حجر الياقوت .. ونحن نستعد لعرضها .. فقد جهزنا الاعلانات على موقعنا .. ونعرض الآن المجموعه في لوحة اللإعلانات في ميدان بيكادلي .. سيف : جميل .. دخل مشاري .. دخلة جذابه .. ويتوجه بوجه جدي للسيف .. سيف يناظر فيه لمن وقف قدامه وشال النظاره الشمسيه .. وراح ضرب سيف على صدره : ياااارجل .. الواحد يقووول انه بيجي .. سيف : والله جات فجأه .. وماراح اتأخر ..ماحبيت اشغلكم .. مشاري يهاوشه : والله لو ادري بتجي مارحت باريس ..ياتبن لك اسبوع فيذا وتو ادري .. حسين قال لي .. سيف : ليش تأجل شغل ابوك ..ماني مطول .. مشاري راح ضمه : وحشتنا يااوحش .. المفروض قلت عشان واجبك .. يالمعرس .. سيف : فكني من المواجيب .. ترانا بلندن . مشاري باسلوب بدوي .. : والله ان يموووت .. سيف سحبه : انكتم بس .. مشاري يجلس ع الكرسي : الا والله ان يمووت واجبك الليله.. سيف : فكني ..وقل لي ..اخبار ابوك .. مشاري : تمام .. لاهي في الشغل لمن أذانه .. والله مو مخليني حتى أنا انفس .. فاتح فروع جديده .. بايطاليا .. ومنشغل فيها .. وبالاعلانات .. خلها على ربك قرفت ..والله والمجال مو لي .. ولاجوي .. سيف : طيب دامه لاهي بالتجاره .. لاهي عن المزادات .. ضحك مشاري : تمزح .. ترى توه حاضر ثاوزبيز في نيوورك .. وجاي مرتفع ضغطه .. قدمت الموظفه كوبين قهوه لهم .. ارتشف سيف وقال : ماكان فيه قطع مهمه .. اللي بيفتح هنا .. اقوى .. وفيه من اهتمامات ابوك .. مشاري بضجر : سيف تكفى غير الموضوع .. لأن ابوي تمادى في ادمانه لشغلات هذي .. يتابع كل مزاد ويطب فيه .. هو لو يلعب قمار اصرف .. والله مضيع قروشه .. سيف : ابوك ذكي .. يامشاري .. ومو قاعد يضيع قروشه على قولك .. عقد حواجبه : وشلي انا بجدار مليان قطع من قبل الميلاد .. ولابعده .. سيف يحرك القلم ويرميه جهة مشاري وبغموض: ثروة يامشاري .. وابوك يستثمر فيها .. مشاري: كيف ..؟! سيف: ماعلينا .. مشاري: وش اللي ماعلينا .. سيف وقف واشر للموظف جاب له البالطو .. قال وهو يلبسه: قم ابي اطلع ..غير لي جووي .. ترى نفسيتي دمار وطاقتي السلبيه ..زايده عن حدها .. مشاري : اجل قووو يارجل .. ومالك الا اللي يسرك .. ......... شاهين وكان غفى بالصاله بعد الغدا .. جُمان ظلمت المكان .. وطلعت بيان وديم غرفتهم .. عشان مايزعجونه .. ! شاهين في عمق نومه .. *شعرت بشيء يجثو على صدري وأكتافي .. حاولت الحركه لم استطع .. حاولت الاستيقاظ لم أفلح .. فتحت عيني اخيرا ً واذا بها قطه .. تنظر الى وجهي تماما ً.. وتجثو بثقل لايوحي به جسدها الصغير ..ايقنت اني في جاثوم .. وحاولت قراءة آيه او سورة .. او الصراخ بالبسملة .. عجزت.. تلفت .. واذ بكم من الجراد الهائل يملئ الصاله والممرات .. يخرج من مرسم جُمان .. ولا أحد .. صحت (جمان . بيان . ديم ) لكن صراخي يخرج بلا صوت .. واذني تطن من حركة الجراد .. كنت في محاولة يائسة لرمي القطه .. وهي لاتتحرك .. وكنت في حالة هلع مرسم جمان .. رسومها .. سيعثي بها الجراد .. ستموت جمان . يحترق قلبها .. كيف يأكل كنزها الجراد .. صحت بقوووة شطرت حنجرتي ..(اللهم .. جُمان) .. واهتزت قدمي .. واستيقضت .. والصرخه الهائله لم تخرج اصلا ً من فمي .. والا طارت بيان وديم اللتان تجلسان وتدقدقان اصابع اقدامي بفرشة .. اللتفت والعرق يتصبب مني .. اذ بجمان جالسه تحضر طاولة فيها كيك .. وشاي العصر ..تسمرت عيوني عليها ..* جمان وهي تاخذ فستق تفتحه باسنانها: شفيك تطالعني كذا .. شاهين يدور بعيونه في الأرض .. والمكان مضاء .. والمرسم .. وصوت كناري البنات .. فيي المكان .. تنهد بثقل وهو يدعك عيونه ووجهه .. : ماحب انام العصر .. ليه ماصحتيني .. جمان : شفتك نمت .. خليتك .. باين تعبان حدك .. غطى وجهه بكفوفه .. والحلم مايروح من باله .. وهمس : اعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. جمان بقلق : شاهين .. وش فيك ..؟! شاهين بخفوت : مافيني شي .. جمان تعرفه في الغالب لو غفى العصر المغرب .. يكوبس .. خلت البنات يبعدون عنه .. وهو ظال مخبي وجهه .. قامت .. مدت يدها له : شاهين .. قوم .. توضى صل العصر .. وبتصير زين .. بعد كفوفه عن وجهه . وطالعها بعيون حمر .. ومسك كفها وساعدته واستعدل . وقبل يقووم ضمها من خصرها.. وراسه في بطنها .. انصدمت وهو يقول : جمان سمي علي .. خفت .. ناديتكم ماحد معي .. صوتي مايطلع .. رفعت يدها لراسه .. وهمست بحنيه : بسم الله عليك .. كلنا هنا .. حلم شاهين .. حلم .. ارخى خده .. ويعتصر خصرها زياده : جمان .. لاتركيني .. في يوم .. البيت مقبره بدونك .. والله ..مهما سويت لاتركيني .. ضمت راسه .. وفي دقائق حانيه .. قرت عليه المعوذات .. وآية الكرسي .. (اللهم اني اعيذك بكلمات الله التامات من شر ماخلق ) ..وكررتها .. وهي تمسح على راسه .. اغمض عينيه .. يستشعر تلك التعويذه القطه والجراد . كانتااا في كابوسه حقا ً *شر ماخلق* ....... في نادي الفروسية والرمايه .. ومن مسافه بعيده .. سيف ومشاري يصيبون الأهداف .. ومعهم حسين وعزيز.. وسيف كالعاده ماهر في التصويب .. ولايفوت اي هدف .. شرد وهو يتخيل صوتها ..: تكفى عساااف .. لا .. ابووس يدينك .. لاتشوهني أكثر .. تشوشت الرؤية عنده .. وهو يتخيل انفها وهو ينزف ..انهيارها .. خوفها .. رعبها .. ترائى عساف في وجهه.. فأطلق النار بجنون .. بطلقات متتاليه .. سريعه .. وجبينه متعرق .. رمى السلاح بعصبيه .. مشاااري : يااهوو .. وش بلاك .. عزيز وهو يصوب هدف : واللهي من جيت ياسيف وانت مو الأولي .. سيف يشرب ماي .. ويصب باقيها على راسه : بالله .. يعني ملم بالوضع ماشاء الله .. حسين .. جالس على كرسي .. شال نظارته الشمسيه ينظفها .. : انا ود افهم شي واحد .. انت شتريد جاي .. وانت اخلاكك هيج .. أعوف الساعه اللي جيت فيها آني .. يابه سيف .. انتا متزوج وعاقد النونه هيج.. هسا لو ميت عليك عزيز ..شتريد تسوي.. توورقص .. ! عطاه سيف نظرة بنص عيونه .. ضحك مشاري : حسين .. لاتتحرش يابه تروح رقبتك ... حسين يربت على ركبة سيف : كلي يابه .. وش مضيج صدرك .. فدوة .. ولگ نحن اصحابك .. وخوتك .. سيف .. باوع انت مارجعت لندن الا عارف .. كولنا نبيع العمر .. لجل تضحك عيونگ.. ابتسم سيف ..: يابعد راسي ياحسين .. عزيز وهو واقف .. والبندق ساندها في الأرض ..: وش صار .. انت رحت عشان مشكلة عساف .. وانك لقيت زوجته .. بعدها اخبارك .. صارت غامضه وسريعه .. انت رحت تسلمها ورث اخوك .. وش حصل .. ليش تزوجتها .. وليش نفسيتك كذا .. مشاري : انجبرت على هالزواجه ..؟! هز راسه نفي : أبد .. أنا مانجبر .. الزواجه انا بغيتها .. كان اسبابها ولد اخوي .. اللي اكتشفنا وجوده .. بس اخوكم .. وابتسم بشرود : شكله طاح ولاأحد سما عليه .. توسعت عيوونهم كلهم .. مشاري بذهول : لااااااتقووول حبيتها .. عزيز :لاااا لاا .. ترى بصدق ..؟! حسين بذهول : ولِك حبيبي سيف .. نحن عشنا بنتظار هاللحظه .. يعني يابه .. شگولك .. هوايه كُنا نريد تجي وتكول آني حبيت ياصحابي .. بس هيج .. آني ود احد يوصقعني كف على وچي حتى استوعب .. هاذ حلم لو واقع .. ضحك سيف : لذي الدرجه شايفيني جدار .. حسين : ماگولنا جدار .. بس ذابحنك الوفى .. يعني الود ودي .. تجيب الماجدة اللي قدرت تحرك گلبك الميت .. ونسوي لها تمثال يابه .. عزيز بعدم اقتناع : سيف ركز ..يمكن مو حب .. الوقت قليل .. كذا اعجاب .. مبهور فيها .. شهالحب اللي بيجي بهالسرعه .. مشاري براي ثاني : باللعكس .. الإعجاب هذا احنا نمشي ونعجب .. بس الحب له وقع خاص .. القلب القلب ياسيف شيقوول . شرد بعيونه : والله حيرتني مهره ياعيال .. ود أكذب شعوري .. بس في شي غريب .. اشر على صدره : هنا .. في شي يصير ماقدر انكره .. عزيز عقد حواجبه : ودام كذا يا أخوك .. وشهولا قاطع اجازتك وراجع عنها .. مشاري .. رفع البندق .. وصوب هدف : هارب من الشعور .. ماتبي تقتنع فيه .. رجع راسه على ورى في الكرسي .. وتنهد بقوووه .. وهو يضغط على جبينه باصابعه .. : الظاهر .. ان الحُب عدوي .. مكتوب علي الشقى .. عزيز : لاتستعجل في حكمك على شعورك .. من رايي أرجع .. وركز .. لاتهرب وتحط نفسك بداومه .. ولو حبيتها في الأخير .. هي زوجتك الآن .. ومايلحقك لوم ..سواء كانت زوجه لاخوك قبل او لا .. الحياه معها قدامك .. لاتضيع عمرك أكثر ..كفاية ..سيف .. ! مشاري يطالع سيف .. وكيف محتار .. ومتوتر .. بعدين قال : سيف انت مشكلتك انها زوجة عساف قبل صح .. سيف طالع عيون مشاري اللي فهمه : والله وهذا بلا ابوك ياعقاب .. .... مرت بضعة أيام .. مهره .. تحاول تنبسط وتبين ان امورها تمام .. تطلع مع فارس وبلقيس ..ويتمشون .. يتابعون أفلام .. وماتتواصل أبد مع سيف .. في شي يمنعها .. خجلها منه بعد الموقف ..تبي تعتاد البُعد ..أفضل لها وله .. وتحس مقهوره ليش راح ونساها .. ولايفكر يسمع صوتها حتى .. ! اما سيف .. لم يغير جوه ولانفسيته شيء .. ظل عالق في لحظتها .. وصرختها .. وعتبها .. ظل شارد .. في ضحكتها .. وعينيها .. وشعرها وكل تفصيل يثير خلاياه .. فيها .. رائحتها .. وقشعريرتها اللتي تلامس جلده كلما اقترب منها .. عنقها عروقها .. وكل قنبله كامنه فيها .. *كيف سأعود ولا أقترب .. اي أنثى علقت فيها ..أنا.. !* ماقدر يكلمها .. ولايرسل لها .. مايبي يقتحم وحدتها .. ولا ينسى كيف تبيه يبعد .. وكيف طرحت فكرة الطلاق .. مخليها مع نفسها .. ساحب نفسه بقووه عنها .. واقف في شرفة بيت راجح .. في حفل يشمل الأصدقاء .. لنجاحه في أحد الصفقات .. أطلق الدخان من فمه .. وعينه على ضباب لندن ..لا النجوم تبان ولاحتى القمر .. الإضاءات .. مضببه .. والجوو .. كأيامه الماضيه .. لاشيء واضح ..والعتمه تسبب الكآبه .. ورواسب الشوق متكثفه تطفو على سطحي .. مثل فعل الضباب على أوراق الشجر .. ! لكني لاأفعل شيء .. آاااه يامهره آاااه .. * كان فعلا ً وبدون شعور .. يتصفح صورها في الاستديو .. واللي اغلبها اللتقطها بدون تحس .. تنهد وهو يسوي زوم على عيونها *أراهق والسبب انتِ اقسم * رن جواله قاطع .. تأمله للصوره .. رد : هلا مشاري .. مشاري : لاتقول مشيت .. وش فيك اختفيت .. سيف :طالع ادخن .. يلا جاي .. مشاري : تمام .. طفى السيجار بعد ماسحب آخر نفس فيه ... دخل .. وتبادل مع البعض ابتسامه مجامله .. وراح جلس على احد المقاعد .اللي بعيده عن الصخب .. وبدون سابق انذار ليان جات جلست على مركى الكنب اللي مقابله .. وحدقت فيه : عقلك مشتت بشكل .. أول مره اشوفك بهالحال .. سيف ببرود : بالله .. ! ليان مدت شفتها : كنت اشوفك تعيس ..ومسلم نفسك للماضي .. وعملي زيادة عن اللزوم .. اما اللحين رجعت بوجه ثاني .. لايمت لسيف اللي راح بصله .. سيف عارف شقد ليان تحبه وتموت فيه .. من ايام مراهقتها ..بس دايم تعامله لها كأخت .. لاأكثر .. ويعزها عشان ابوها ومشاري .. وفي نفسيته الخرائيه الآن.. ودخول ليان عرض .. دعاه ابليس للعب في مشاعرها .. والعثاء بنفسيتها ..! سيف خذ كاس صودا .. مملوء بشرايح الليمون وببتسامه هاديه راح يضربها بسياط التسائل والكلام : ايش تتوقعين حصل لسيف .. ؟! .. وش تغير ياليان ..ليه سيف العملي مو عارف حتى يشتغل او ينجز .. ليه شارد ومضيع ..ليه ماروح اناقش ابوك ومستر راسل .. وليدي دان .. عن أجد الشغلات في المزاد .. واعرض على كاميليا .. احدث انواع الياقوت اللي نزلت بالمحل .. برايك ليه ماعدت الأولي .. وليه ضايقه .. وليه مو واسعتني الأرض..؟!! قبضت على فستانها بقوووه برجفه بانت حتى في اهتزاز رموشها .. تكورت غصه خانقه في بلعومها ..تشوفه يشرب العصير متلذذ بحديثه واعترافه .. * لابأس ان يكون سيف عاشق لشخص ميت .. لكن ..! هل .. ؟! . هل سيف يعيش الآن حباً .. مع شخص حي .. هل استطاع .. هل حقا ً فعل .. وأنا .. لو كان سيعشق من جديد .. لما ليس معي .. كلماته مبطنه .. حاده .. اخترقت حتى عظامي .. * قطع لحظة النظره الحاده .. صوت ماجد بالهجته الغربيه.. : ليان قلبي .. ماودك نيمشي بالحديقه .. الضباب نازل دحينا ... والوضع يهوس .. ابتسم سيف بتهكم .. : قومي لايفوتك الجوو .. من جد يهووس .. ! وماجد رجل من ابناء الأثرياء ..تبان النعمه .. في وجهه البيبي فيس .. وبياضه الواضح .. وشعره اللي مسرحه بعنايه .. وجهه دائري لايحوي من الشعر الا حاجبيه .. في نفس عمر ليان .. لكن لايوجد تناسق ابدا ً بين الاثنين .. لاشكلا ً..ولا طباعا ً .. ماجد طفولي لطيف هادئ ورومانسي .. ليان حاده .. متسلطه .. قويه .. فاااتنه .. ماجد : تعالي معي ..إيشبك متنحه يابت .. يعني اسيبك واروح وحدي .. سيف .. باستفزاز : افااا ياماجد تسيب عروستك وتمشي .. ابتسم ماجد : ياواد البنت دي بتجنني .. حالفه .. تطفشني .. ضحك سيف : بس انت خلك متمسك .. ليان تدلل .. صح ولا .. ليان .. ألووووو .. هزت راسها تتنبه من صدمتها وشرودها .. وبعصبيه : ماجد .. لاتحن يوووه .. وتركته ومشت .. اصلا ً صعدت فوق .. ماجد يفتح ويغمض : ايشبها عصبت .. غلطنا دحينا بالهرجه ياسيف .. سيف : لاا ماغلطنا .. خليها لاتطارد وراها .. اذا زعلانه الجدارن كثيره .. ماجد بفزع : اسيب حَبيّبتي ِ زعلانه .. يابويا واللهي ماعرف انام .. هادي الحوب حقي .. وراح ماجد وراها يبي يدورها يراضيها .. سيف يطالعهم .. وضحك : والله صدورهم شماليه .. زعلهم خفيف ويرضون بسرعه .. الله يخلف علي بس .. ماريا جات على ضحكه بروحه .. تلفتت : هل تضحك وحدك ..اذا ً الأمر بدء يتخذ منعطف آخر.. عليك ان تراجع الطبيب .. سأرسل موقع عيادته لك .. سيف ببتسامه : انا في كامل قواي العقليه .. لكن من حولي هم المجانين .. ماجد وليان .. هل يستمر هذا الكابلز برأيك .. ماريا مسكت جبينها .. : انه كابلز كوميدي حقا ً.. ماجد يلاحق ليان .. وليان تظل هاربه .. الا يذكروك بتوم أند جيري .. ضحك سيف : كيف .. ولماذا .. تمت هذه الخطبه .. ! مدت شفايفها وبخفوت : علااقات سيدها اليورو ياسيف ..راجح ووالد ماجد .. هم من يريدون هذا الزواج .. زواج مادي بحت .. سيظلم ماجد وليان ..ماجد الضحيه الكبرى .. فهو حقا ً عاشق .. اما ليان تدهسه بدون شفقه وتمضي .. عقد سيف حواجبه : خطأ .. ماذنب ماجد .. طيب .. وقلبه ابيض .. هزت كتوفها .. : هما على أتم الرضا .. والزواج على ما أعتقد .. لايشترط فيه العشق والغرام .. ورفعت حاجبها :كما يفعل البعض .. سيف .. وفهم انها تشير لزواجاته السابقه : أووووهااا .. اصبتي الهدف .. اهنئك .. ماريا .. وكأن ماينقصني الا انتقاداتك المبطنه .. ماريا : انت بالذات لاتتكلم عن الظالم والمظلوم في الزواج من غير حب .. سيف : اضن ان الله سينصف كل امرأه دخلت حياتي .. في عذابي الآن .. ماريا بشقاوه : اذا ً قلت اسمها موره .. سيف بنص عيون : لاتبتلعي الحروف رجاءً خاصه في اسم مهره .. ضحكت : أووووف .. اوووف .. لقد وقعت فعلا ً.. مشاري جاا :هل تتشمتين .. ؟! سيف: شفت كيف .. ؟! ماريا تضحك وتنادي وليد : وليد تعال .. تصريحات .. سيف : عليك ِ اللعنه ياماريا .. اخفضي صوتك .. ماريا لقطت سما وهي تنزل الدرج .. ببنطلون جينز وكنزه صوف .. بسعاده اشرت لها ونادتها : سماااا .. جميلتي .. تعالي هنااا .. سيف باستغراب : سمااا .. !!! وطالعها وهي جايه .. ومشاري وماريا يبتسمون . . سيف : ايش هالتغيرات القويه .. مشاري خذها بذراعه .. : تعالي .. الأمير سيف عندنا .. سما ببتسامه مرتبكه صافحته ..: كيفك سيف .. ؟! وقف وهو يسلم عليها .. وبترحاب : انتي اللي كيفك .. ترى كم سنه ماشفتك .. تغيرتي يابنت .. نزلت عيونها .. : يعني ظروف وكذا .. سيف ربت على كفها : ماتتصورين قد ايش مبسوط لحضورك .. تعالي اجلسي .. جلست .. وباينه متوتره .. بس تحاول تكسر الحواجز .. وتطيع مشاري .. وتنسى كل شي .. ........ وتمر الليالي تباعا ً.. واتى ليل آخر .. ونام الجميع .. وفارس نام .. وصغيري نام .. والهدوء مُتعب .. ثقل قلبي .. يزيد مع كل يوم .. كأنه جنين يتضخم بداخلي ولا ألده .. افتقد سيف .. ولا أتواصل معه .. ولا أراه .. ولايعود ..!! كيف تعلقت به هكذا .. كيف اندفعت مشاعري له هكذا .. وكأنني أرض قاحله .. جاءها الصيب بعد سنين .. شربتها الأرض .. وخبئتها في باطنها .. في وقت قياسي .. صيبك ياسيف لم يدوم.. اتيتني كالسرايات .. دفعت بمطرها ..معلنه عن ربيعي .. احدثت كوارث .. غسلت الغبار عن قلبي المهمل.. ثم صفت سماءي منك .. كسرت الشمس عيني .. فلم اشبع من غيثك .. اتيتني مُلهم .. واقفيت بقسوه .. !..* فتحت مهره باب غرفة سيف .. ودخلت .. شغلت الأنوار .. وقلبها يخفق بسرعه .. ! ومواقفها في هذه الغرفه تتقافز لذهنها كالأشباح .. تثير الفوضى في كل ساكن داخلها .. على الأريكه .. نمت على صدره .. وسولفنا .. وهنا اعطاني الفستان الابيض .. وهنا لبسني التاج .. هنا كلمني بدفى ووعدني .. وهناك حسيت بالأمان بقربه .. .. هنا حكرني قدام التجوري وتحرش فيني .. وهناك كان يتسند ويكلم جوال .. ابلعت ريقها ..فلم تستطع .. فرائحة المكان مشبعه بعطره .. اللذي سكن روحها .. وبقايا رائحة التبغ اللتي اعتادتها.. جلست على طرف السرير .. ونفخت .. في محاولة للتنفس ..همست بضيق .. وكأن عروق عنقها تضخمت .. وحالت دون مرور الهواء : سيف آسفه .. تكفى سامحني .. دارت بعيونها في الغرفه .. غياب سيف موجع .. كيف يتحملون يغيب بالشهور عنهم ... كيف .. ! استلقت على جنبها .. في عرض السرير .. حست حرارتها ترتفع .. غفت بدون تكيف .. فقط تبي تستشعر انها في مكانه .. تبي تنسى انه بعيد وبعيد عنها .. أولست أنت وعدتني مهما حصل ستكون أنت كما وثقت وأعرفك يا أيها الوعد الذي قد ضرّني لا أنت أنت ولست حتى تشبهك. ......... سيف في بيته . .. الليل بارد وهادئ .. لندن صارمه في ضربي بالحنين .. فالبعد بهذا الكم من المسافه ..كفيل ان يمحق النوم من عيني .. اتحرك فوق الكرسي الهزاز .. فلا يسقط شي من ذهني .. مع اهتزازي.. مهره تسيطر على عقلي تماما ً .. هربت منها .. فاتعلقت بها أكثر .. ابتعدت .. وقلبي اقترب أكثر .. هل انا احببتها فعلا ً .. لاشك ..! لكن هل انا عشقتها ... صدقا ً.. هل أنا عاشق .. لـ مهره .. رسميا ً.. اعتدل في جلسته .. ومسك راسها .. :لااااا .. مستحيل .. شهالعشق .. شهالجنون .. انا أعقل من اني احب واعشق بذا السرعه .. بعدين ونجود .. ! انصدم لما طرت عليه نجود .. اتسعت عيني .. بذهول .. هل يعقل اني تهت بمهره لدرجة اني نسيت نجود .. هل مهره .. انستني .. نجود فعلا ً..! توترت اعصابه .. غمض ورجع على الكرسي الهزاز .. يحاول يسترجع مواقف لنجود .. صوتها .. عيونها بسمتها .. عجز .. مهره تسيطر .. ضغط جبينه بقووه : لااا سيف .. لااا .. اعوذ بالله من الشيطان .. ولما اشقاه .. العراك مع عقله .. واجبار نفسه على التفكير بنجود كالعاده .. قرر انه يترك قلبه لما يريد .. استرخى .. وقدح الولاعه .. واشعل شمعه ع الطاوله الجانبيه .. ثم شغل مقطوعة (ذكريات الماضي -لـ فريدريك شوبان ) .. اشعل لنفسه سيجار .. ولم يكافح حنينه .. اطلق العنان لنفسه وشوقه .. وكانت مهره سيدة ليلته .. متربعه على عرش أرقه ... ليتك تجي طيف و نسامر الليل و الا تجيني حلم و النوم يبطي .. ...... صحى فارس .. على صوت بلقيس : فروس اصحى .. يبي لك وقت على ماتتمطمط .. انا بروح البس وبمشي الجامعه .. مو تغيب .. فارس (لارد) بلقيس هزته : فارس .. اصحى ولابكلم أبوك .. فارس بطفش: خلاص بلقيس انكتمي .. شفيك مزعجه .. بلقيس : امي متصله من الديره .. قاعده من الفجر .. عشان تكلمني اصحيك . فارس بنعس: امي .. وضعها غريب .. انسينا ياخي .. داقه من الديره صحوه .. بلقيس: بتقووم ولاشلون .. ؟! جلس : خلاص صحيت .. بس تكفين بلقيس .. لو بتسوين لك كوفي سوي لي .. مابي الشغلات يسونه .. امي معودتني هي تسويه .. بلقيس :ياصبر الأرض عليك وعلى أمك .. قام : امك مو امي لحالي .. بلقيس : لو تدلعني امي قد دلعك .. كان انا ريشتي تصقع السقف .. الله يخلف علي .. طلعت وهي تتحلطم .. فارس تروش .. ولبس .. وصف كتبه .. وفتح محفظته .. طلع مفلس .. ونسى ياخذ فلوس من سعود .. (سعود وموضي .. رايحين الديره وماخذين سيف الصغير لأن اخت سعود مريم والد ورايحين لها ..).. شال كتبه وشماغه وطلع .. دخل غرفة سيف .. هو يحط له فلوس وقت يحتاجها ياخذ .. ماتوقع فيه أحد .. عقد حواجبه لما انتبه لمهره على سرير ابوه .. نايمه بدون تكيف .. وباين تعبانه .. وضامه تيشرت لسيف .. وقف كذا يتأملها وضاق صدره .. يالله .. ايش اسوي .. ؟! .. مهره تعوور القلب والله .. وابوي شارد وقاعد هناك .. ! ......... شاهين ببدلة الكابتن .. يستعد عشان بيمشي .. وكان يشرب شاي في الصاله .. ويطالع ساعته .. جات جمان .. معها اوراق لبيان : شاهين قبل تمشي وقع اوراق التقويم تبع بيان .. بكره تبيهم المعلمه .. خذهم ..وحطهم ع الطاوله .. : وين ..؟! توريه .. وهو يوقع : ابتسم : جمان .. بعدت شعرها ورى اذنها : هاا ..؟! رفع عينه لها ..: دووم جيبي الأوراق اوقعها ..لاتخلين بيان تجيبهم .. لملمت الورق ..: بالله .. ! . اشتغل عندك وعند بنتك انا .. رفع عيونه لها ..ورمى القلم .. وسحبها من بلوزتها .. بشكل مفاجئ .. بااس خدها: يابنت ماهو موضوع تشتغلين عندي .. الله يشغل عدوك .. على قد ماتبعدين وتتغلين .. جمان كانت منحنيه مع شدته لبلوزتها ..عيونها قريبه من عينه .. وانفها بيلامس انفه .. خفق قلبها .. بلعت ريقها ..مع انخفاض عيونه لشفايفها .. كانت بتنسى .. وتستسلم .. لولا .. ارتفع رنين جواله ..ع الطاوله .. وعيونها لفت ع الأسم .. وبحجم الأرض .. غضبت .. وثارت أعصابها .. وكأن غاده تذكرها انها لازالت .. عائق ..وحاجز .. مسكت يده وشلعتها منها .. وشاهين يغمض بقوووه .. ويفتح بإحباط .. لوقت غاده الغلط في الإتصال .. جمان .. لملمت ورق بنتها .. حطتهم بالملف .. شاهين .. : جمان انتظري .. مالتفتت .. وتركته وصعدت فوق .. شاهين خذ اشياءه وطلع .. ركب سيارته واتصل على غاده .. وبعصبيه : غاده تستهبلين .. اللحين انا قايل لك بتصل .. ورى تدقين .. غادة: شاهين لاتقعد تحاسبني .. على كل زله .. هماك تتصل بأي وقت .. وانا ادبر نفسي .. يعني انت عندك أهل وانا ماعندي .. شاهين وهو يسوق وبعصبيه: راعي وضعي .. ولا أنتي .. خلاص تبين تطينيها .. وكلن يروح بطريقه .. غاده : والله اذا انا أقل الخساير عندك .. رح والقلب داعي لك .. شاهين توسعت عيونه .. : لاتحديني على شي مابيه .. غاده بتهكم وغضب : والله لو انك زوجي .. قلت طلق .. بس مابينا الا هالجوال .. احذف الرقم .. وانتهينا .. عقد حواجبه .. : عادي يعني . غاده بقمطه .. بس مسويه قويه : مايبي لها شي والله .. شاهين : مع السلامه . وقفل .. رمى الجوال على السيت وتوجه للمطار .. غاده كابرت يمكن ثلث ساعه .. وبعدين ظلت ترن وترن .. وهو ولااا يرد .. وبغضب :اللحين انا ورى مضيع عمري على هالثنتين .. ياخي .. ورى مادوس زي سيف وتمشي أموري .. ! اللتفت للجوال اللي ازعجه وقفله .. ورماه .. فتح ازرار قميصه .. *ضاقت بي الأرض والله ..!* ******* بعد سهرتي البارحه .. يصاحبني الحنين والشوق .. نمت كالأموات .. هربت من الواقع .. ودخلت في برزخ غريب .. رأيت حياتي بتفاصيل عجيبه ..حاورتني .. وسئلتني .. علمت ما أريد .. حددت هدفي .. بعد غيابي عن مهره .. اقتنعت ان مهره .. غايتي الآن .. تلاشت حيرتي .. مهره شخص بحثت عنه في سنيني .. صعبه ..! لكن مانفعل اذ هي القطعه المجذوبة بمغناطيس قلبي .. مانفعل وهي الزئبق المتسرب .. من يدي .. لااستطيع ان امسكه .. !! نجود سكنتني مراهق.. ومهره سلبتني في نضوجي .. هاهي مهره تكفن الإناث في حياتي .. وتخرجهم جنائز من عقلي وشهوتي وغرائزي .. هل حقا ً مهره المرأه .. اللتي ستهذب .. اطراف عمري الشائكه ..!!!! قام سيف من فراشه .. خذ جواله .. والدخان وطلع ع الشرفه .. صدمت البروده وجهه .. وخريف لندن مايمزح .. طالع الريف قدامه .. احس بحمل يزاح من قلبه .. لاعترافه .. لنفسه .. فتح جواله .. ومجرد شبك النت .. جاته رسايل الواتس .. الأكثر من نوف وهيا .. لكن .. على طول راح لرسايل فارس ..هو معتاد .. اول فارس .. في كل شي .. توسعت عيونه لما شاف الصوره اللي راسلها .. مصور مهره وهي نايمه وضامه بلوزته .. في غرفته .. ضاع في الصوره .. وهو يسوي زوم .. ويطالع كل تفصيل .. شاف كلام فارس ..كاتب : يبه .. جيت باخذ مصروف من غرفتك .. لقيت مهره .. فيذا .. البنت تكابر وماتكلمك .. بس ترى مهره مره تعبانه .. عشانك بعيد .. حرام البنت تحزن .. سوو شي .. عشانها .. انا أحاول اسعدها .. بس والله تمثل .. وماتنبسط صدق .. انا بمشي المدرسه .. واتمنى تبطلون مكابر وبُعد .. رجع سيف للصوره .. حدق فيها .. شوشت اللقطه على كل افكاره باقي عنده شغل بلندن .. في مزاد صغير كان بيحضره بعد يومين .. في امور بداها .. وكان بيظل عشان يكملها .. لكنه .. مالقى نفسه الا يطلع .. من الصوره ويجري اتصال .. : اقرب حجز .. الليوم .. الى السعوديه .. لايهم .. الدرجه .. حسنا ً يناسبني ..(كمل المكالمه ) وقفل .. ورجع الغرفه .. فتح شنطته .. وراح يحط اشياءه .. طق الباب .. رد .. افتحت الخادمه .. : سيدي .. السيد آرثر .. في الأسفل .. سيف : دعيه ينتظرني .. جاء في وقته .. جولي تأشر على الاغراض : هل اساعد .. سيف : كلا ..لكن جولي احضري من مكتبي الملف الازرق .. وخذيه حيث آرثر .. جولي : هل انت عائد ..الى السعوديه .. سيف :نعم .. هيا .. لايوجد وقت .. جولي .. طلعت تنفذ .. قابلتها خادمه .. كانت تتسمع .. : هل السيد عائد .. جولي : اضنك كنتي تفتحين اشرعة اذنيك مارثا .. وسمعتي .. مارثا شهقت : لكن لماا هو عائد بهذه السرعه .. جولي راحت لمكتبه وذيك تلحقها : هل انا زوجته لاسئله .. مارثا : لماذا جولي .. عشر ايام فقط .. ليس بعادته .. جولي تجمع الملف وتضربه على الطاوله : افيقي مارثا .. لقد انتشلك السيد من طرقات التسول ونظفك وجعلك في وظيفه في منزله .. لايعني انه تبناك ِ.. قدري الخير اللذي فعله من اجلك .. ولاتلتصقي وتكوني فضوليه هكذا .. مارثا .. بحزن : لاتشعريني اني اتطفل .. هو يعاملنا بلطف جولي .. جولي وقفت قدامها : عاملك بلطف ..نعم .. لكن أُخرجي من قصة سندريلا .. اللتي تعيشينها داخلك .. واللتي تجعلين من السيد اميرك .. وانتي السندريلا .. اللتي سينتشلها ويجعلها اميرته .. مارثا بتبكي : يالك ِ من قاسيه جولي .. هل انت مخلوقه من حجر .. لقد حطمتي فؤادي .. طلعت جولي : اللعنه عليك وعلى فؤادك .. هذا .. .... بالليل .. فارس ظل مع ربعه .. بالقهوه ويشيش .. لاحسيب ولارقيب .. حاول قبل يطلع في مهره تطلع معه .. لأن بلقيس عندها بحث ومشغوله .. بس رفضت .. وكانت مقفله على نفسها الغرفه .. تيم : شفيك مفهي .. نفخ الدخان : ولاشي .. ذياب : لا لا بوسيف مو الأولي .. تيم : يبي لك فعاليات يلد .. تعال المخيم .. في اشياء بتعجبك (وغمز بخبث) فارس : فكني واللي يرحم والديك ..انا حدي هالشيشه وابي اقطعها .. تيم : والله بزر وخواف .. فارس بأريحية : بزر .. وماخلصت تطعيماتي بعد .. تبي شي .. ضحك ذياب : فدوا البزران والله .. فارس تربع ع الكرسي : الواحد عنده مشاكل وهموم لراسه .. وتيم يعني يبي يحشرني .. ويستفزني .. وضحك .. : قدييييمه .. ذي .. خايف.. لانك بزر .. بزر وخواف .. وارجف قدام ابوي .. بعد . تيم رفع حاجبه : مالت عليك .. مستانس على خيبتك .. فارس فقع ضحك : تكفى بعد عطني حبووب قل لي تنفع للمذاكره .. وسوا كفك مع ذياب .. وفقعوا ضحك : ذي وسائل التدشير تبع بوزقم وربعه .. رن جواله .. كانت مهره .. رد : ارحبي .. مهره كان صوتها تعبان وباين مفلوزه : فارس وينك ماجيت .. حط اللي وقام بعد وبقلق : وش فيك .. تعبانه ..؟! مهره : مافيني الا العافيه ..الساعه حدعش ونص .. ارجع .. البيت يلا ..تعرف ابوك مايرضى .. فارس حس صوتها حيل تعبان : خلاص بجي .. بس قولي لي تبين شي .. اجيب لك شي .. مهره : مابي شي .. بس تعال .. بلقيس نامت بعد .. وبس تجي حاكيني .. عشان اطمن عليك .. عقد حواجبه .. مهره اوب طبيعيه ابد .. قال : جايك .. مسافة الطريق بس . وراح قال لربعه : انا ماشي .. ذياب : وين يلد بكره الجمعه .. حط الحساب : مستعجل والله .. اخليكم .. مشى .. وهو يفكر ايش فيها مهره .. طول الليوم ماشافها .. صوتها حيل متغيير .. ! .... مهره في غرفتها حرارتها يمكن فوق الأربعين .. لوزها متضخمين .. قفلت من فارس ودخلت تسبح بماي فاتر .. جلست داخل الدوش وخلته يضرب على راسها .. وضعها مزري .. قامت تحس انها بتفقد الوعي ..طلعت بصعوبه .. تنشفت ولبست بجامه وكنزا .. خذت جوالها والفيكـس وجلست ع الارض .. تحط على حلقها ..ورجولها .. وعيونهاا دموع ... كلمت سندس .. اللي ردت وقالت : هااا ماخفيتي .. ؟! مهره بصوتها الهالك : سندس اوصيك على سيف .. شكلي بمووت .. سندس : يا ** ابلعيها ولاتفاولين .. فلونزا .. بس روحي المستشفى ضروري مضاد .. مهره قامت تهلوس وتخربط .. وهي تنسدح على مخده ع الارض .. فارس كان رجع وصعد توجه لغرفتها .. وقبل يطق الباب سمعها تقول بصوت رايح: السواق نام .. ولا كان ارسلته يجيب مضاد .. سندس تكفين انتي دكتوره .. عطيني حل منزلي . سبحت .. حطيت فيقس .. خذت بنادول .. ازيد ما أخف .. قلت لك شكلي بمووت .. حلليني .. وادفعي ديوني ..ايوب هذاك الليوم .. وصلني وعبى بنزين باربعين ماكان عندي فكه .. وماعطيته .. عطيه .. وخدوج بنت جارتنا مسويه لي طلبيه .. مادري عطيتها ولا لا تأكدي .. سندس .. بلامبالاة : ولاتنسين الألف حقت زيون .. ترى هي قالت هديه وانتي اصريتي انها دين .. مهره قامت تبكي : يالله .. شكله ماراح ترفع أعمالي .. في العزا اعلني اللي له حقوق يطالب فيها .. بيعي الذهب .. وسددي .. سندس : استغفر الله العظيم .. شفيك تبكين .. ترى حرارة ياتبن .. لاتكبرينها .. قومي طلبي اوبر ولاكريم وروحي .. ماراح تخفين الا لاعطوك ابره .. مهره انهارت بكي .. : تعبانه سندس .. والله تعبانه .. مابالغ .. مو عارفه أبلع .. ولااتحرك .. راسي يـ... فتح فارس الباب .. وشاف شكلها على الارض وملامحها الشاحبه .. وبكيها .. صاح فيها : يامجنووونه ليه ماقلتي لي انك تعبانه .. حاولت تستعدل .. وجا عندها .. ساعدها ..وكان مخها لاذع من الحراره .. وتتهضم .. دموعها تسيل حاره : وش اقولك .. انت طلعت وخليتني فارس.. لمس جبينها .. : طيب كلميني جوال .. يالله مهره حرارتك نار .. قومي نروح المشفى .. مهره : لااا الوقت ليل .. وانت مامعك رخصه .. فارس مسك كتوفها وطالع عيونها الذابله : مهره طالعيني .. مو وقت رخصه .. قومي ولا والله اطلب لك الاسعاف .. اسندت راسها ع السرير .. ومافيها حيل .. : مابي اروح جيب لي ادويه بس .. فارس خذ الجوال من يدها وشاف ان سندس ماقفلت .. كلمها : هلا أم آسر . ايش جو اختك .. ماتبي تروح المشفى.. سندس : جيت والله جابك .. خذها غصب يا فارس .. اعرف مهره .. لاجاتها الفلونزا ماينفع معها الا مضاد في الوريد .. فارس : ماعليك .. اللحين نروح .. سندس : الله يحفظكم .. وطمني امي .. فارس : ماشي .. سلام .. قفل .. وتلفت وراح بسرعه خذ عباية مهره .. وجاا عندها .. وساعدها .. لمن وقفت .. ! ...... سيف خلص من اجراءاته في المطار .. وطلع .. ولانه موقف سيارته في المواقف .. خذها .. ورجع .. كان ملهوف لها .. يبي يشوفها ..بيتحمل كل صدها .. بيصبر على جروحها .. ويعالجها معها .. البُعد .. خلاه يعرف وش يبي .. كانت وحده الا ربع تقريبا ً وقت وصل البيت .. نزل بسرعه .. ودخل البيت الخالي من اي صوت .. وانارته اللي مطفيه .. اغلبها .. معه خبر ان الجماعه بالديره .. صعد بسرعه .. لغرفتها .. طق الباب .. ولا رد .. توقع تكون نايمه .. فتح .. عقد حواجبه .. لما ماشافها .. نادها .. وراح جهة دورة المياه وغرفة التبديل .. طلع .. خمن تكون في غرفته .. بما انها البارح نامت هناك .. لكن مافي احد .. والغريب ان حتى فارس مو في .. دق عليه وعليها .. ولايردون.. معقوول راحو الديره للجماعه .. ممكن .. يكون عزم ابهم شاهين وجمان وراحوا .. كرر اللاتصال وحس بإحباط .. كان جاي باندفاع .. وحس بخيبه.. طلع من البيت .. بضيق وماعرف يقعد فيه .. توجه لبيته .. وكرر الاتصال .. بس خمن يكونون ناموا.. واكيد مهره راحت لأن سيف معهم .. وهي ماتقدر تخليه .. وصل بيته .. وتعكر مزاجه .. وهو مايحب يروح الديره ولافيه حيل ولاكان راح .. نزل .. وفتح الباب الداخلي .. استغرب من صوت التلفزيون .. واللمبات .. كشر بضيق .. وهو يسكر.. اللتفتت هياا بدهشه : سيف .. !!!!! وقامت : الحمدلله على سلامتك .. سيف بمجامله: الله يسلمك .. سلمت عليه بالخد : ماتوقعتك بتجي ..؟! عقد حواجبه : غريبه انتي هنا .. ماعطيتيني خبر .. هيا ابتسمت : من يومين جيت وعارفه انك مسافر .. يعني ماراح يصادف تجي انت مع نوف او غيرها . دخل ورمى المفتاح ع الطاوله .. ومبين مرهق وتعبان .. جلس على كرسي منفرد .. ومسك راسه .. هيا بقلق : وش فيك ياقلبي تعبان ..؟! سيف : تعب الطريق .. قربت منه : اسوي لك عشا .. ؟! سيف: لاا ماني جايع .. هيا بحنيه : طيب خذ لك بنادول واصعد نام .. انحنى سيف فسخ جزمته .. : مافيني النوم .. قربت هيا من وراه ..حطت يديها على كتوفه .. وبدت تمسجهم له .. سيف .. باستسلام .. ودا راسه على ورى .. وظل مغمض عيونه .. وهيا .. تدلك راسه وجبينه .. استكن سيف .. مع نعومة مساجها .. ابتسم بدون يفتح : يعطيك العافيه هيا .. ابتسمت : كلي لك .. ياروحي .. فتح عيونه وخذ يدها باسها بامتنان وهمس : مبسوط لإنك موجوده .. خفق قلبها .. وهي تحدق في عيونه من قرب .. بعيييد سيف عنها مره .. من تزوج .. وكانت مشتاقه له حييل .. قربت منه .. وسيف داخله رافض ..لكنه ماقدر يكسرها .. وهي ملهوفه له .. قبل تصير بينهم بوسه .. رن جواله .. بسرعه اللتفت تاركها .. وخذه من الطاوله .. انقهرت هيا .. منه ومن المتصل .. رد سيف وقبل يتكلم .. فارس : يبه .. ! سيف باللهفه : عين ابوك .. وينك عن جوالك .. ؟! .. رحتوا الديره .. فارس بعصبيه وخفوت : اي ديره .لا مارحنا .. اشوفك مكلم من رقم السعوديه .. جيت ..؟! سيف عقد حواجبه: ايه جيت .. بس اذا ماانت في الديره اجل وين .. ومهره وينها ..؟! هياا عضت شفايفها بقهر . كيف ملهوف وهو يسئل عنها .. فارس : يبه انا في الطوارئ مع مهره .. مره تعبانه .. شلتها جبتها المستشفى .. وقف سيف وبهلع : اييييييش ..؟! .. وش فيها .. وين .. اي مستشفى .. فارس : حرارتها فوق الاربعين .. مره مفلوزه .. عطوها ابرة مضاد .. ومغذي وخافض حرارة .. بس مو راضيه تنزل ..ومعها اللتهاب .. ركبوا لها بخار .. ذا اللحين .. بس مغيبه يبه .. تهلوس من قو السخونه .. توسعت عيونه وبانفعال .. وارتياع .. اول مره تشوفه هيا بهالصوره: وووينكم عنهااا .. مخلينها توصل لذي المرحلة ..ليش ماخذتوها من قبل للمستشفى .. وليه ماقلت لي فارس : تعال يبه ونتفاهم ..(قال له اي مستشفى وقفل ) سيف يلبس جزمته بسرعه .. هيا باعتراض : اللحين تعبان وين بتروح .. صدقني مبالغات .. وقف سيف وبعصبيه : وخري عن طريقي هيا .. لاتشغلين .. مدت ذراعينها : ماتروح .. وتخليني .. عارف انت هالاسلوب.. نفس نوف ماتطلع امراضها الا لاصرت انا عندك .. هذي تبالغ .. وولدك داعمها ماشاء الله .. سيف بغضب .. دفها .. واول مره هيا تعترض لشي بيسويه بهالشكل : ان شاء الله تكون تكذب وتبالغ .. ليتها ممقلبتني .. من قال ابي اروح واشوفها مريضه .. هيا بصياح: لذي الدرجه سيف .. انت تقول كذا .. انت اللي تبي كلشي جدي وتبينا نفس الساعه .. اوعا ترى البنت لعبت بعقلك ..تراك ماعدت الأولي .. سيف واعصابه في الحضيض .. عشان مهره ..وهيا واقفه بوجهه ومُصره ..بكل قوتها مايروح : يابنت الناس ابعدي .. لا اعورك .. هيا بصياح وبدت تبكي: طيب شوية قيمه .. ماقلت انك انبسطت لاني فيذا .. دام ولدك معها خليك معي .. سيف بعدها عن طريقه .. وبانفعال: انا ماجيت من آخر الدنيا الا عشانها .. افهميها عاااد ..!!!! هيا راحت تسندت ع الباب .. وبانفعال: وتقوولها بوجهي .. ماتخاف من الله انت... سيف ضربها بجبينها باصابعه ومن بين اسنانه .. : اقولها هناااا .. حطي كلامي براسك.. انا كل شي عندي في الوجه .. جيتي عشان مهره .. وموبس لعبت بعقلي على قولك .. البنت كلت قلبي وعقلي .. واللي عنده اعتراض ..يطلع من حياتي .. ويقفل الباب وراه .. توسعت عيونهااا بألم .. كيف قاااسي كذا .. إيش هالإنسان اللي مايحس ..!! هلت دموعها .. وهو يزيحها .. ويفتح الباب ويطلع ..! تارك هيا مصدومه .. من وجه سيف العاشق المجنون .. لم يكن ابدا ً هكذا . . حاولت توقف بكي ماقدرت .. وعقلها وقلبها يتخذون قرار .. لامكان عندي لدى سيف.. ابدا ً.. كفاني ابتذال لنفسي .. ..... فارس جالس يمها وهي غافيه وكمام البخار عليها .. وسلك المغذي بيدها .. تضايق عشانها مره .. جات الممرضه .. خذت حرارتها ..وعقدت حواجبها .. وهي تاخذ كيس ثلج .. وتقول : اذاا مانزلت حرارتها .. ممكن نحطها في العزل . فارس بقلق : ليش عزل ... وش اللي عندها بالضبط .. الممرضه .. دخلت كيس الثلج عند كتف مهره .. اللي ارتجفت .. وشهقت .. : ممكن ندخلها من باب الاحتياط .. بس نقول ان شاء الله ماتحتاج .. بدت تنزل شوي بس الى الآن عاليه.. خذت كيس ثلج ثاني وحطته قريب من رقبتها .. : ان شاء الله تجيب الكمادات نتيجه .. فارس : ان شاء الله .. طلعت الممرضه وقبلها ابتسمت : لاتخاف عليها .. تجي مثل هالحالات .. اهم شي تنزل حرارتها .. فارس تكتف وتسند قريب ويطالعها .. خايف عليها حيل .. تحركت وطاحت الكماده .. راح عندها وعدلها .. ولمس جبينها .. وتوه بيبعد .. الا امسكت يده وشالت الكمام: لاتطلع لحالك فارس .. الوقت تأخر .. ابتسم : ترى انا جايبك فيذا .. لاتحسسني بزر .. مهره وهي تفتح عيونها بخفوت : طيب تمام .. بس ليه تسرع وانت تسوق .. مجنون انت .. ربت على كفها : والله ماسرع .. بس عشانك .. كنت خايف عليك .. غمضت مهره .. وماسكه يده : طيب خليك .. لاتروح مكان .. فارس : بشوف اذا طلعت تحاليلك من المختبر وبجي . مهره بضعف : اكيد .. (وقاامت تكح بقووه) رجع الكمام على فمها وخشمها : أكيدين ..ارتاحي انتي ..لاتحاتين شي .. تركت يده وهي تغمض من جديد .. وانفاسها لها فحيح المرض.. ***بعد شوي في الممر .. جاي فارس من المختبر .. وطمنوه ان التحاليل .. كويسه ومافيه شي يخوف .. وصل سيف .. وسئل عنها بالرسبشن .. وراح يمشي بسرعه متوجه للغرفة الانتظار الخاصه اللي حجزها فارس لها .. شافه بالممر .. اسرع وهو يناديه : فارس .. رفع عيونه وباللهفه ..جاا عنده : عين فارس ..والله جيت بوقتك .. ضمه سيف .. فارس تبادل معه بوسة خد .. : ماقلت انك بتجي الليوم .. سيف ربت على راسه وبعثر شعره .. وبعجله: وينها .. كيفها اللحين .. ؟! .. فارس وباين اعصابه دمار .. : تعبانه يبه .. بس التحاليل .. طلعت مافيها شي خطر .. بس مره اللتهابها قوي .. الحراره فوق .. ماتبي تنزل . كان يتكلم .. وهو يمشي معه ناحية الغرفه ..فتح الباب .. ودخلوا .. مالقوا مهره .. الكمام واكياس الثلج ع السرير .. وحتى عبايتها .. فارس راح بسرعه ناحية باب الحمام .. طق الباب : مهره .. ردت بخفوت: هنا فارس دقيقه .. اشر فارس لابوه يعني لاتتكلم .. وقال لها : وش قومك اللحالك .. كان انتظرتيني ولاناديتي الممرضه .. ضحكت وبصوتها المريض: لاتدلعني .. ترى تجيني صدمه يا أمك .. وكحت بقوووه .. وسيف انوجع .. وكملت : يلا ثواني .. سيف وقف قبال الباب .. يترقب خروجها .. مشتاااق .. مشتااااق .. وصوتها ذوب حتى عظامه .. فتحت الباب وطلعت .. كانت تطالع الأرض .. لانها تسحب بعمود المغذيه الطويله .. سيف وعينه على شحوبها .. شيلتها حول رقبتها .. شعرها اللي صاير كيرلي ومبعثر من الماي سيلك السيروم في ذراعها .. اللي كلها بقع زرق .. والواضح مالقوا عرقها بسهولة .. مهره كانت تطلع العجلات من العتبه الصغيره .. لما سمعت صوته .. اللي اخترق عضلة قلبها واثار رجفة في كل شعيراتها الدموية : مهره ابوي .. كيفك ..؟! رفعت عيونها بحده .. طالعت ملامحه بمشاعر كثيرة لايمكن وصفها .. سيف وعيونها الذابله .. اشعلوا في قلبه العتاب .. والندم .. على تركها .. تكثفت الدموع في عيونها .. وشفايفها ترتجف باسمه .. وهي تمد يدها ناحيته .. عله تأثير الحراره .. يجوز ان ماترى هلوسة .. طلع صوتها باسمه هامس .. متوسل .. مشتاق .. :سيف ..؟!!!!! مسك كفها : يااارجااا عينه .. طالعت وجهه ملهوفه .. متشبثه بيده .. بكت وهي تقوول : من جد .. جيت .. يعني ماهلوس .. ابتسم فارس .. شوي ويبكي .. وسيف يرفع كفها ويبوسها : جيت يا ابوي.. سامحيني .. آسف على كل شي مهرتي .. آسف .. رفعت كفها لخده .. تحسسته وكنها مو مصدقه .. اناملها الحاره .. جسدها المرتجف .. وعبرتها .. في انحناءة شفتيها .. وهي تتوسلة : امااانه سيف لاتزعل مني .. ثاني .. امااانه لاتخليني وحدي .. امااانه اماانه .. ماتتركني .. وراحت بجسدها المشتعل بالحمه .. تلتصق بصدره .. وتتشبث فيه : ورب الكعبه وحشتني .. مايصلح بدونك والله .. ضمها سيف .. لو ترك شوقه .. لهشم ضلوعها بين ذراعيه .. نزلت دموعها حاره على صدره وهي تنتحب .. وتأمنه مايتركها ثاني .. ضمها اكثر وهمس في اذنها : والله اترك روحي ولا اتركك ... اهدي يا ابوي .. ! ‏لك منزلٍ بين الرجا والتمني ‏ولك دعوةٍ مافارقت قلب ولسان ‏ادعي عساك تكون فيني ومني ‏عل وعسى ما يملكك غيري انسان .........