الفصل الثالث
*_↜ࢪوايـــة شـيـاطـيـن الـمـخـابـرات 👀♥️_*
💜
*_شــــــــابتر 7_*
*_شــــــــابتر 8_*
*_شــــــــابتر 9_*
⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫
(7)
..................
صَدمةٍ أفتكَت بِهم، سِهامٌٍ تتَقاذفُ إلى قلوبِهم فـ تَخترِقهُ بلا رَحمةٍ،جُملةٌ الطَبيبِ نزِلت على مسامعِهم كالصاعقةٌ، تجمّدَ الجميعُ فـِ أماكِنهم عدآ سيلين اللتى لم تَحتمّل وسقطت مغشيةٍ عليها، هاربةٍ مِن كلٌ شييءٍ، لأولِ مرةٍ تختارُ الهروب كـ حلٍ!، هيَ لم تكُن بالضَعيفَةِ قط، ولَكِن تلكَ المرة كانَ الهدفُ في صميمِ قلبِها،أما أدهم فـ سقطت دموعهُ بحرقةٍ وسقط باكياً بصوتٍ مرتَفِع،وفجأة وفي لحظةٍ مجنونةٍ نهضَ سريعاً وأمسكَ بـ مُسدسِه وثبتهُ على رأسهِ جيداً مستغلاً أنهيار عُدى وضَغطَ على الزِناد وأنطلقتِ الرصاصةٌ فأخترقت جمجمةَ رأسِهِ، سَقطَ غارقاً في دمائهِ وقبلَ أن يغيبَ عنِ الوعي أستمع لصرخات عُدى بأسمهِ وهو يبكي بشدةٍ، ورأي الأطباء يحملونهُ على الترولي في محاولةٍ لأنقاذهِ، أبتسمَ بوهنٍ .... لايّعلمُ أحد أنهُ مُنذُ أن تلقى خَبرَ موتِ أخيه وقد أصبحَ بالفعلِ ميتاً.....لماذا يريدونَ أنقاذِه؟!.... الأ يشعرونَ بأشتياقهِ لأخيه!.. يُريدُ الذهابَ إليّهِ هل... هل أصبحَ ذهابهُ لأخيهِ خطئاً؟أغمض عينيهِ مستسلماً لِتلَكَ الغمامةِ السوداء التي حلتّ عليهِ ولم يّعُد يّشعرُ بشيئاً..،أما عن عُدى فَكانتّ حَالتّهُ يّرثَى لَها...رَفيقهُ ماتَ.. ورَفيقهُ الأخرَ أيضاً قد أنهي حياتهُ ولا يعلم هل سيَستطيعُ الأطباء أنقاذهُ أم لا!!....وشَقيقتُهم اللتى لم تَتحمل وأغُشيَ عليِها وهو في طريقهِ للاطمئنانِ عليّها الآن بعد أن نقلَ أدهم مع الأطباء ذهبَ إليها سريعاً وأمرَ الطبيبةٍ بفحصِها،يُحاولُ الصّمود بقدرِ المُستطاعِ...لَقّد تعِبَ بشدةٍ ولآ يستطِع التّحَملُ أكثرَ مِن ذَلِك....تَنّهدَ بوجعٍ ودلف إلى الغرفةِ اللتي وُضِعت فيها سيلين وسألَ الطبيبةُ قائلاً :
_ سيلين عامله ايه دلوقتي يا دكتورة ؟.
الطبيبةٍ بعمليةٍ :
_ الحمدلله هي كويسة والاغماء ده بسبب الصدمة مش اكتر، كمان ساعتين كده هتفوق ان شاء الله .
اومئ لها بحزنٍ وذهبَ للأطمئنانِ على رفيِقه، مرتّ ستّ ساعاتٍ ومازال لم يخرج أحد، إلى أن رأي طبيبٌ خرج هرول إليه سريعاً وهو يقولُ بلهفةٍ :
_ أدهم عامل أيه يادكتور؟! .
_ الحمدلله قدرنا ننقذه بس هو للأسف... صمت قليلاً ثم أكمل:
_ للاسف دخل بغيبوبة والله اعلم هيفوق منها امتى.. قال جملتهُ وأكملَ سيرهُ..
صٌدم "عُدى‟ بشدةٍ وتحطّم قلبهُ،ألا يكفي أنه فقد رفيِقه! ها هو أدهم أيضا قد دّخل في غيبوبةٍ ولا يّعلم متى يفيقُ! ولّكن... لحظة... لِما تفترضُ الأسوءَ يارجُل؟؟! مِن الممكنِ أن يفوقَ بعدَ يومين.. ثلاثة.... أربّعة.. هاكذا أقنعَ نفسّه لكي يبثٌ الأمل داخلهِ وداخل شقيقةٌ أدهم وفّهد....
...................
مرتّ أربّع سنواتٍ.... أربّع سنواتٍ ولاتزال تلك النيرانٌ اللتي تشتعلٌ بنارٍ الأنتقامِ بقلبِها.... أنها هي....!! سيلين الشرقاوى...تّجلس على مكتبِها بشرودٍ إلى أن قطعهُ طرقٌ على البابٍ، أعتدلت في جلستِها وأرتسمت على ملامِحها الصرامةٌ وقالت بحزمٍ:
_ أتفضل.
دلفّت السكرتيرة "دعاء‟ وهي تقول بأحترامٍ:
_ سيلين هانم أبلغ الوفد الألماني بموعد الميتنج النهارده ولا إيه .؟
سيلين بهدوءٍ:
_ ألغى كل الاجتماعات النهارده يا دعاء .
أومأت لها بأحترامٍ وأستاذنت بالخروجِ، أرجعت سيلين رأسها إلى الخلفِ بشرودٍ وهي تتذكر ما حدث في السنواتِ اللتى مضت..
*فلاش باك*
عندما فاقت سيلين وعلمت بما حدثّ لأخيها ادهم أنهارت بشدةٍ وتمَّ دفن فهد.... يبدو أنها حقاً قدّ فقدت أخويها الأثنين... لّكِن....لن تستسلم... لن تضعف وكُلٌ ماتفعله هو البكاءُ فقط... ستأخذ حقّ أخويها... كفى ضعفاً...كفى!! ... إلى تلك النقطة وقد أشتعل قلبها بنارِ الأنتقامِ.... أولُ مافعلتهُ هوَ الذهاب إلى اللواء خالد... الذي عزاهّا وهو حزينٍ بشدةٍ...طلبتّ مِنهُ ألا تنسحب من تلك المهمة وهي وعُدى سيتكلفونّ بِها...في بادئ الأمر اعترضَّ ولكنها أصرت بشدةٍ فوافقَ على مضضٍ وقال بهدوءٍ :
_ موافق ياسيلين وواثق انك انتي وعدى قدها.
شكرتهُ بأبتسامةٍ وأستاذنت بالخروج.... الآن قد بدأت رِحلتهُا في الانتقامِ... بالتّعاونِ مع "عُدى أستطّاعت جمّع معلوماتٍ أكثر وأخطر عنِ المعلومات التافهة اللتي جمعتّها من قبل وظنّت أنها كافيةٌ للقبضِ على مجرمٍ كبيراً كهذا... أكتشفت أيضاً أنهُ لديه شركةٍ كبيرة تُسمى بـ ( شركات الجارحى لتصدير الأدوية ) قدّ كان يخفى هويتهُ الحقيقية وهي انه زعيم مافيا وراء تلك الشركة لكي لا يثّير الشكوك نحوه، وقد جعلَ أسمهُ ( احمد الجارحي) وأشتهرَ بهِ، ألتمعت عينها بالمكرِ وقررت ملاعبتهُ... أنشئت شركةٍ وعمِلت عليها بجهدٍ بمعاونةِ عُدى الذي ساعدها كثيراً ولكنه رفض العمل في الشركةِ وترك ذلك الأمر لها، مرتّ سنتين وبسبب مهارة سيلين اللتي تعلمتّ ذلك المجال أشتهرت بشدةٍ وأصبحت من أكبر الشركات، وبالطبّع غيّرت أسمها إلى (مريم الألفي) وكانت ترفض دوماً الظهور في اي مؤتمر صحفي لكِ لا يتعرف عليها "شريف‟ ..... كانتّ سيلين عندما تدخلُ مناقصاتٍ مع شركة شريف تبذل قصارى جهدها لكسب المناقصة والتي تكون بملايين الدولارات، كانتّ تشّعر بالتشّفى عندما تُخبرها جاسوستها اللتي تعمل في قصرِ شّريف أنهُ يُجن جنونّه عندما يتلقى خبر خسارتِه،أما عُدى فـ وصلَ لـ "سامر‟ الذراع الأيمن لـ شريف وأغراه بأموالاً ضخمة أكثرَ مما يُعطيه ذاك الشريف سيتلقاها فور تسّريبه لموعدِ ومكانِ الشّحنة التي سيتم تهريبها لكي يوقفها، ولكى لا يشّك شريف كانّ لا يّوقف بعضَ العملياتِ ويجعلها تمرُ مرورَ الكِرام... وأخبر اللواء خالد بأن يتسرب خبر رفد الظابط "عُدى يحيي العزيزي" لكى لا يشك ايضاً بأنهُ وراء فشل تهريب شُحنّاتهِ،كانّ التخطيطُ مُحكماً حقاً فـ تلك المرة لم يستهينوا بعدوِهم وأخذوا موتّ فهد، وأدهم الذي لايزال في غيبوبتهِ دافعاً لهم بالأستمرار...
.................
*عودة من الفلاش باك*
تنهدت سيلين بحرقةٍ وقالت بقوةٍ:
_ مبقاش انا سيلين عز الشرقاوى لو ماندمتك ياشريف على اللي عملتّه فينا!
.................
في منزل عُدى
إلى الآن لا يعلم عُدى مافعلتّه مريّم وأنها هي من أتحدت مع شريف وكانّت تُخطط لقتلهِ،تّذكرت "مريم" ماحدثّ منذ أربعة سنواتٍ بعد أن دلف عُدى للمنزل سليماً ولكن كان حزيناً للغايةٍ ...
*فلاش باك*
أستّمعت لصوتِ البابِ يُفتّح ويُغلق، هرولت للخارجِ فجحظت عيناها بصدمةٍ وخيبةِ أملٍ، لايزال عُدى على قيدِ الحياةِ،لم يمّت!!! بل لم يُصاب بخدشاً حتّى!!! .... نظرتّ لوجههِ فوجدتّه باهتاً حزيناً لم تكترث كثيراً ولّكِنها أرادت معرفة ما الذي جرى فسألتهُ بأهتمامٍ مصطنعٍ :
_ عُدى! في اي ايه اللي حصل، ومالك عامل كده ليه! .
عُدى بحزنٍ :
_ فهد مات يامريم وادهم لما اتلقى الخبر ضرب نفسه برصاصة وهو دلوقتي بغيبوبة واختهم لاحول ليها ولاقوة، حتى شريف ورجالته كلهم هربو! .
شعرتّ مريم بالغيظ الشديدٍ، أذاً شريف كانّ يستغلها فقط ويتلاعب بِها لكى تُخبرهُ مايحدثّ ولم يقتِل عُدى كما وعدها، أجابتهُ بلامبالاة :
_ معلش يا عُدى البقاء لله .
هز رأسهُ حزيناً ودلفَ للداخِل.
ومنذ ذاك اليوم لم تعُد تتواصل مع شريف ونسّت الأمرَ تماماً كأن شيئاً لمّ يكُنّ!!
................
*عودة من الفلاش باك*
تنهدت بضيقٍ فـ منّذ ذاك اليوم وعُدى نادراً ما يدخل المنّزل، ذلك لا يُحزنّها بتاتاً ولّكِنها لم تعُد تستطِع أخذ ما يحلّو لها مِن المالِ فـ هو أصبحَ يُنفق الكثير من الأموال لا تعلم لِما.... ويعطيها مالاً يُكفى بزيادةٍ لأي شخصاً ولكن مريم طماعةٍ بشدةٍ بالأضافة بأنها مستهترةٍ وتنفقهُ على اشيائاً ليسَ لها قيمةٍ، قاطّع شرودها عُدى وهو يقول بغضبٍ وضيقٍ :
_ كنتي فين ياهانم امبارح ورجعتي 11 بليل!!!! ايه مش متجوزة راجل!!!
تأففت بضجرٍ وقالت بمللٍ:
_ هو في ايه ياعدى فيها ايه يعني وبعدين كان في بارتي عاملينها صحابي وطولنا شوية ايه المشكلة!! وأكملت بسخريةٍ:
_ وبعدين انت بتراقبني ولا ايه؟!! ، على حد علمي انت مكنتش موجود امبارح اصلا ومرجعتش غير الفجر.
اجابها بحزمٍ وصرامةٍ:
_ آه براقبك لأني عارفك وعارف تصرفاتك الطايشة والمستهترة، وصاح غاضباً:
_ قسماً بالله يامريم لو ما اتعدلتي لأطلقك واخلص من قرفك .
أردفت بغضبٍ:
أنت اتجننت ولا إيه ياعُدى هتطلق بنت عمك !!! ، وبعدين ما انت بتقضي اليوم كله بره وبتقعد باليومين ومش بقولك حاجه إشمعنا انا بقى!! .
عُدى ببرودٍ:
_ انا قولت اللي عندى يامريم .
وتركها تستشيطٌ من الغضب وغادرَ الغرفة
ألقت مريم بالمزهرية اللتي بجانبها أرضاً وصرخت بغضبٍ :
_ مااااااشي ياعدي انا هوريك .
.......................................
خرجَّ مِنَ المنزلِ غاضباً، يسألُ نفسه... لِما لم يتخلص منها الي الأن!؟، مرَّ تسّع سنواتٍ على زواجهم وهي لازالت تتصرف بأستهتارٍ وطيّش، مبّذرة بشدةٍ وتنفق جميع أموالهِ على اشيائاً تافِهة، تنهدّ بضيقٍ وقال لنفسهِ:
_ انا معرفش ايه المصيبة السودا ال جدي لبسني فيها دى.
تأففَ بضجرٍ وتّوجهَ إلي شّركاتِ الألفي
...........................
في مكانٍ أخر...في منزلاً كبيرٍ وفخمٍ
كانت تّجلِس سَيدة في اواخِر الخمسينّات وهيَ تتحدث في الهاتِف بضجرٍ وتقول غاضبةٍ :
_ يعني ايه مش هتعرفي تخدى منه فلوس يامريم اتصرفي وخدي زي ماكنتي بتخدي قبل كده! .
....................
الطرف الأخر
مريم بغيظٍ :
_ ياماما يعني اعمل ايه بقولك بيديني مبلغ بسيط اجيب بيه طلبات للبيت وفي جزء صغيب يادوب اعرف اعمل شوبينج لمرة واحدة .
.................
ميرفت والدتها بضيقٍ :
_ مانا مش فاهمه برضو ايه ال غيره كده مانتي كنتي بتخدى فلوس قد كده وبتدينا ايه ال حصل .
...................
مريم بحيرةٍ :
_ والله ما اعرف ياماما من ساعة اخر مهمة دخلها وصحبه مات وبقى بيغيب عن البيت باليومين وبيصرف فلوس كتير جداً .
..................
ميرفت بشكِ :
_ لأ ده كده في أنة ف الموضوع ولازم اعرفها.
..................
مريم بلامبالاةٍ :
_ لا ياماما اكيد مفيش حاجه يعني،اصل انتى مش فاهمه هو كل شويه بيقولى انتي مبذرة ومستهترة تلاقيه منع عنى الفلوس عشان كده.
ثم تابعت بتذكرٍ :
_ صحيح ياماما عاوزه احكيلك علي حاجه .
.................
ميرفت بترقبٍ :
_ قولى يا اخرة صبري في ايه .
................
اعتدلت مريم في جلستها وقالت :
_هقولك..
*فلاش باك*
بعد مغادرة عُدى صافقاً البابَ خلفِه وجدت هاتفها يرن برقمِ مجهولٍ، ردت بلامبالاة وهي تقول :
_ الو مين معايا .
جحظت عيناها بصدمةٍ وقالت :
_ شريف باشا !!
أجابها الطرف الأخر بشيءٍ جعلها تنتفض من مكانها بعصبيةٍ وقالت بحدةٍ :
_ اااااه لا ياشريف باشا مش هتخدعني تاني، قولتلي هتقتل عدى ومحصلش اي حاجه ورجع صاغ سليم...... صمتت قليلاً تستمع لما يقول ثم قالت بشكٍ :
_ ازاى يعني هو ال بيوقفلك العمليات بتاعتك عدى اساسا اترفد من الشرطة ! .
استمعت لما يقول وعندما انتهى .. قالت بتفكيرٍ :
_ امممم بصراحه انا مبقتش بخد منه فلوس كتير و5 مليون مبلغ مغري جداً انا ممكن اعمل كده، بس ... بس، تابعت بتوترٍ :
_ بس عدى لو كشفني ممكن يقتلني فيها ... أجابها الطرف الأخر بشيءٍ جعلها تطمئن فقالت بثباتٍ :
_ طيب انا معاك .. لاكن متنساش لو عدى مطلعش ورا كل العمليات ال بتفشل هاخد الفلوس برضو ! ..... تمام .... سلام .
*عودة من الفلاش باك*
_ بس كده ياماما ده ال حصل وانا بصراحه خايفة اعمل كده .
................
ميرفت بذهولٍ :
_ خايفة ! .... خايفة ايه ياعبيطة انتي دووول خمسة مليوون انتي متخيلة !!!! اعملى الي قالك عليه ومتخافيش من حاجه ياغبية انتي .
...............
مريم بترددٍ :
_ ب...ب...بس ياماما .
........
ميرفت بحزمٍ :
_ ما بسش يابنت بطني هتعملى كل اللي طلبه منك فاهـــــــــمة !!!
........
مريم بتنهيدةٍ :
_ فاهمة ياماما سلام دلوقتي .... اغلقت الهاتف وجلست تفكر فيما تفعل ... هل ذلك الصواب أم تلك بداية هلاكِها !!! .
............
في شركات الألفي
وصلَ عُدى للشركة و صعدَ إلى مكتب سيلين وطرق عدة طرقاتٍ على الباب حتى أستمعَ لها تأذنُ للطارق بالدخولِ
ما أن رأتهُ سيلين حييته قائلة بترحابٍ :
_ اتفضل اقعد يا عُدى واقف عندك ليه .
أجابها باحترامٍ وعينيه تفترشٌ الأرض ..... نعم فـ هي مجرد شقيقة لصديقيه فقط ولا يحق له النظر لها او التحدث بما لا له علاقة بالعمل :
_ لا مفيش داعي انا كنت جاي اشوف خدتي المناقصة الأخيرة من شريف ولا إيه ؟.
سيلين بسعادةٍ :
_ اكيد طبعاا اخدتها منه هو احنا بنلعب ولا ايه .
أبتسم ابتسامةٍ صغيرةٍ وما أن كادَ بالرد عليها حتى قاطعه رنين هاتفِها .... ما أن رات سيلين المتصل حتى ابتسمت بحماسٍ وأجابت مسرعةٍ :
_ أيوة يا نورا .؟
نورا بفرحةٍ ومكرٍ :
_ خلاااص خلااص هدفك قرب ي ريسه .
أجابتها بلهفةٍ :
_ ليه إيه ال حصل ؟ .
أجابتها بمرحٍ وسعادةٍ :
_ شركات الأسيوطي طالبة التعاقد بالشراكة معانا يا سيلو !!! .
أتسعت عينيها بفرحةٍ شديدةٍ وقالت بخبثٍ :
_ مهمتنا قربت تنتهي خلاص، حان وقت الأنتقام يا رفاق !!.
وقهقهت بشدةٍ تحت أنظار عُدى المندهشة وهي تشعر بالأنتصار الشديد، فـ شريف لا يعلم ما الذي سيحدث إليه على يدِ تِلك الماكرة !! .
.... يـتبــــــــــــــــــــــــــع ...
💣القادم اقوى💣
تم مشارڪة الرواية من قناة لڪل رواية حڪاية
(8)
نظرَ لها عدى بدهشةٍ، وسألها باستغرابٍ :
_ قالتلك ايه مفرحك اوي كده ؟.
أجابته بسعادةٍ :
_ في ان هدفنا قرب خلاااااص، شركات الجارحي ال هي يعني شركات الأسيوطي طلبت تعاقد شراكة معانا، وأكملت بمكرٍ :
_ كده اللعب بدأ ! .
رمقها بعد فهمٍ وقال :
_ مش فاهم هتعملى إيه ؟! .
_ هقولك......
..........................
عند شريف
_ شريف باشا انا بلغتهم باللي حضرتك قولتهولى ولسة مستنين الرد لحد دلوقتي .
شريف بحقدٍ :
_ أكيد طبعاً هيتأخروا ف الرد ويفضلو يذلو فينا بس ماااشي ملحوقة مابقاش انا شريف الأسيوطي لو ما اخدت حقي وخليت شركة البنت اللي متسواش دي تفلس . ثم تابع بتذكرٍ :
_ صحيح انت شوفتها ؟؟ .
الحارس ويدعى محمود :
_ لا ياباشا اللي عرفته انها مخبية نفسها من زمان وعمرها ما ظهرت على الصحافة ولاغيره حتى لو في اجتماع مع شركة مختلفة شريكتها هي اللي بتحضره وبتتعامل معاهم .
شريف بدهشةٍ :
_ ده ليه يعني ؟
رفع كتفيه بمعنى لا اعرف، تنهد شريف وقال بلامبالاة :
_ خلاص سيبك مش شغلنا، المهم عاوزك او ماتبلغك الموافقة تروحلها وتشوفو هنمضي العقود امتى، وأكمل بحقدٍ :
_ووقتها بقا هعرفهم مقامهم .
محمود بأستغرابٍ :
_ هو مش أنت هتروحلهم ياباشا وتتقابلو ؟!.
شريف بعجرفةٍ :
_ اروحلهم بنفسي!!؟ أتجننت يا محمود ولا ايه لا طبعاً مبروحش لحد أنا انت ال هتروح مكاني .
اومئ له بلا أكتراثٍ وأستاذن بالأنصراف .
ظل شريف يفكر في أمر تلك الفتاة الغريبة وأيضاً الذكية اللتي أستطاعت بسهولةٍ جعل شركاته على وشك الأفلاس
تمتم بحقدٍ :
_ أن ماخليت شركتك اللي فرحانة بيها دي تفلس مابقاش انا ياحتة حشرة أنتي .
...............
في المستشفي
كانَ نائماً بسلامٍ لا يشعر ممن حوله أختار الهرب أفضل من أن يعيش في تلك الحياة البائسة،أربع سنوات ولم يحاول المعافرة للعيش إلى الآن.... أدهم الشرقاوى الذي يعلم الجميع بمدى قوته وصلابته راقدٍ الآن على ذلك السرير الطبي لا حولَ لهُ ولا قوةٍ،دلفت الممرضة ذات الخمسين عاماً إليه وهي ترمقه بشفقةٍ، تحدثت إلى الممرضة الأخرى وهي تقول بشفقةٍ :
_ ياعيني عليك يابنى، ياحبة عيني بقاله اربع سنين على الحال ده .
سألتها الأخرى بفضولٍ
_ هو أيه اللي عمل فيه كده .
أخبرتها بحسرةٍ :
_ من أربع سنين لاقيناه داخل هو وأخته وشايل اخوه اللي غرقان في دمه ومتشوه عالأخر،وبعد ماعمل العملية الدكاتره قالو ان حالته كانت متعسرة ومات، راح ياعيني مستحملش وفضل يعيط وبعدها ضرب نار على نفسه وو..
كادت ان تكمل ثرثرتها ألا أن دلفت "سيلين" للداخل وهي ترمقهم بحدةٍ، حمحمت الممرضتان وقالت الممرضة وتدعى سعاد :
_ نورتي يابنتي، احنا هنخرج بقى ونسيبك معاه على راحتك.
اومأت لها وابتسمت أبتسامة بسيطةٍ، غادرت الممرضتان، بينما هي أمسكت يد أخيها بدموعٍ وقالت :
_ عشان خاطري فوق بقى يا ادهم، انا خلاص قربت أخد حق فهد وحقك،وابتسمت بدموعٍ وقالت :
_ بس ناقصني وجودك ... صدقني وجودك معايا هيخليني اقوى اكتر واكتر .... فوق بقا...
بكت بحرقةٍ، هي أشتاقت له بشدةٍ، ألا يكفى فهد الذي تركها وتوفى!؟،هل ستخسره هو أيضاً؟ هزت راسها بعنفٍ وهي تنفي تلك الفكرة، قبلت باطن يدهُ بحزنٍ وقالت :
_ انا همشي دلوقتي وجيالك تاني .
كادت بأن تذهب لكنها أحست بأصابعٍ تتحرك علي يدها، تجمدت لوهلةٍ وظنت أنها تتخيل، أبتلعت ريقها بصعوبةٍ ونظرت خلفها ببطءٍ شديدٍ، وجدته يحرك جفونه بصعوبةٍ، لم تصدق عيناها!، ظنت انها بُحلماً جميلاً وسوف تستيقظ الآن .... ظلت بضع دقائقٍ تتأكد أنها ليست بحلمٍ، وفــــجأة !!!!!! ..... فتح أدهم عيناهُ بأرهاقٍ وهمس بتعبٍ :
_ سيلين .
انها حقيقة !!!!! ليست تتوهم !!!! أخيها الحبيب قد فاقَ اخيرا !!! أربع سنواتٍ من العذابِ والبكاء والأشتياق والآن قد عادَ إليها من جديدٍ !!!! سقطت أرضاً تبكي بأنهيارٍ !.....تلكَ المرة ليست دموع الحزن ... او دموع الفراق .... او دموع الأشتياق .... تلك المره هي دموع الفرح ...!! ... غيرُ مصدقةٍ أن الله قد أستجابَ دعواتها بعدم فقدانه !!! صبرت وصبرت والآن قد جبرها الله ....حين يشاء اللَّــٰــه؛ يستبدل أسبابًا بأسباب.
وحين يشاء اللَّــٰــه؛ يُغلق بابًا ويفتح أبواب.
وحين يشاء اللَّــٰــه؛ يمنع عنك، ليعطيك.. ويحرمك، ليرضيك ..... !!!!
أقتربت منهُ بدموعٍ وأمسكت بيده وقالت بلهفةٍ وببكاءٍ :
_ آ.آ ادهم و.و.وحشتني وحشتني اوي ..... ليه سبتوني لوحدي انت وفهد انا ضهري اتكسر من بعدكم .... وأجهشت ببكاءٍ مريرٍ، بلع ريقه بصعوبةٍ من كثرة تعبه وقال بصوتاً واهن :
_ انا اسف .. كنت في لحظة ضعف ومكنتش واعي للي بعمله ... وتابع بدموعٍ :
_ الحمدلله ان ربنا اداني فرصة تانيه ...أ.أ انا كنت هموت كافر !!
حمدت سيلين الله وقالت بلهفةٍ :
_ تعبان ؟؟؟ اناديلك الدكتور ؟؟؟ .
قبل أن يجيبها وجدها تهرول للخارج وتستدعي الطبيب ... دلف الطبيب الي الداخل ونظر له بعدم تصديقٍ ... لقد نجا حقاً بعد تلك السنوات !! .. أقترب منهُ ببسمةٍ بشوشةٍ وقال :
_ الحمدلله على سلامتك ... حقيقي دي معجزة انك تفوق بعد كل السنين دي !! وتابع بأبتسامةٍ صافيةٍ :
_ أرادة ربنا ... سبحان الله .
أستغربَ أدهم من كلمة *سنين* وقال بدهشةٍ :
_ هو انا بقالي قد أيه في غيبوبة ؟.
الطبيب بهدوءٍ وهو يفحصه :
_ أربع سنين .
جحظت عيناهُ بصدمةٍ ... ونظر لـ سيلين وهو يشعر بالحزن الشديدٍ ... لقد فضّل الهربَ وتركها وحدها تصارعُ الحياه ..... تركها مكسورةٍ وضعيفةٍ من فقدانهم ولم يكن بجانبها .... الآن أيقن ان سيلين أكثرهم صبراً وقوةٍ ... تحملت على نفسها ولم تترك ذاتها للأكتئاب والضعف ... أما هو فـ بكل ضعفاً لم يتحمل وأنهى حياته ... يا لكِ من جبلاً صامداً يا سيلين !!! ...
أنهي الطبيب فحصن وقال ببسمةٍ هادئةٍ :
_ الحمدلله كل حاجه تمام وانت كويس ... بس بلاش ترهق نفسك الفترة الجاية ... انت لسة تطالع من غيبوبة طويلة جداً وتعبان ... بالأضافة إلى أنك بقالك اربع سنين متحركتش من مكانك ... ف الحركة هتكون صعبة شوية الفترة دي لحد ما تتعود ... حمدلله على سلامتك ... قال جملته الأخيره وغادر الغرفة .
أقتربت سيلين من أدهم وهي سعيدةٍ بشدةٍ ... لكنها لاحظت نظراته لها المليئة بالغموضٍ ... فأردفت بدهشةٍ :
_ في ايه ... بتبصلي كده ليه ؟! .. سرعانٍ ما تابعت بمشاكسةٍ :
_ انا عارفه اني حلوة و زي القمر وكميلة خالث بس مش للدرجادى يعم .
أدهم ببسمةٍ هادئة :
_ فاجئتيني يا سيلين .
رمقتهُ بعدم فهمٍ، فأكمل بهدوءٍ :
_ انهارده أكتشفت انك اقوى واحده فينا .. مش بالقوة البدنية لأ ... قوية بأنك قدرتي تتحملي كل ده ... موت فهد اللي كان باباكِ وكمان غيبوبتي اللي كنت فيها ... صبرتي وقومتي على رجلك من تاني ومستسلمتيش ... أنما انا .. أكمل بحزنٍ :
_ أنما أنا أختارت الأسهل واني اهرب من العالم ده ... مكنتش عارف أواجه الحزن ده ... انا ضعيف للاسف وبعترف ب ده .. خليكي زي ما انتي يا سيلين .. انتي احسن واحدة فينا ..
تأثرت كثيراً بكلامه لكنها أرادت تلطيف الجو وقالت بمرحٍ :
_ أجي جمبك انت وفهوده الله يرحمه ايه بس .
أدهم ببسمةٍ هادئةٍ :
_ أنتي احسن مننا يا سيلين .. ثم تابع بتذكرٍ :
_ صحيح .. عملتي ايه الفترة اللي فاتت ؟ وأكمل بحقدٍ :
_ واللي اسمه شريف ده حصله أيه ؟ .
أجابتهُ بمكرٍ :
_ انتقامنا قرب خلاص يا ادهم وهناخد حق فهد !! .
أدهم بعدم فهمٍ :
_ قرب ازاي ؟! هو انتي عملتي أيه ؟! .
سيلين بحماسٍ :
_هقولك ... انا جبت معلومات جديده خاالص غير المعلومات التافهة اللي كنا جايبنها قبل كده واكتشفت انها ما كنتش كفايه انها تدين مجرم خطير زي ده ... المهم بمساعدة عدى جبنا معلومات عنه وعرفنا أنه عنده شركه بيداري وراها اعماله القذرة ... و غير الباسبور بتاعه والأسم لأحمد الجارحي ... ده غير ان ابن ال** ده راح عامل عملية تجميل وغير شكله تماماً .... المهم شركاته اسمها شركات الجارحي ... والشركة دي اساساً فلوسها بتخليه يقدر يجيب هيروين أد كده ... ف أنا عملت شركه بأسم شركة الألفي و دي شركة أدوية بس عندي شريكتي اسمها نورا الحسيني هي ليها في المجال ده ف بتساعدني وانا اتعلمت كتيير جداً في المجال ده عشان اعرف اكسب المناقصات وكمان عشان برضو معملش ادوية فاسده لأني مكنش عندي خبره ف ده .. المهم ياسيدي دخلت معاه مناقصات كتيييير جداً وبمساعدة نورا كسبتها كله ... وكلهم كانو بملايين الدولارات ... وبكدا طبعاً لما يلاقي شركته اللي فلوسها بيقدر يجيب منها هيروين قربت على الأفلاس هيعمل شراكة معانا .... وأكملت بفرحةٍ :
_ وفعلاً ده حصل واا ... قاطعها ادهم بأستغرابٍ :
_ وهتستفادى ايه من الشراكة مع الحيوان ده ؟! .
سيلين بتذمرٍ :
_ متقاطعنيش لوسمحت اولا هقولك بعدين سبب فرحتي بالشراكة مش لازم تعرف دلوقتي المهم انا طبعاً مش هقابله لانه عارفني مع العلم اني متاكدة ١٠٠ في ال ١٠٠ انه هيبعت الحارس بتاعه اللي اسمه محمود ده وطبعا هيخليه يقوله مين الي قاعده ويجيبله صورتها وكده ... ف انا مش هظهر وهخلى نورا اللي تقابله وكمان هي قالتلي هتعمل حاجه بس انا مش عرفاها ....و عدى بقى خطف دراعه اليمين سامر اعتقد انت عارفو .. المهم هدده وأغراه بنفس الوقت ميكس حنان و بلطجة يعني جابله مبلغ كبيييييييييير جدااااا اكبر ب عشر اضعاف من اللي بياخده وبرضو اضطر يهدده بعياله في حالة لو هو موافقش ... سامر ده بقا بيبلغنا بمواعيد تسليم الشحنات اللي فيها هيروين ... وعدى شغال يوقفله عمليات التسليم بس مش بأستمرار عشان ما يشكش في سامر .... وف كل مرة بيقبض على رجالة من رجالته بس طبعاً بدون مايظهر شكله لا هو ولا فريقه عشان شريف ميعرفهمش ويتقتلوا .. وقت التحقيق عدي وفريقه بيختفو تماماً وفي ظباط بيتولّو مهمة التحقيق والحبس وكده ... المهم هو حاليا على وشك الأفلاس عشان كده عاوز يعمل شراكة معانا ويستفيد وكده يعني .... ايه رايك يباشا !! ... وغمزت لهُ بمرحٍ، نظر لها بذهولٍ ... فتلك المرة حقاً تفكيرهم كان غاية في الخطورة ..... لم يستهينو بعدوهم تلك المرة .
خططوا لهُ بتركيزٍ وحذرٍ .... قال لها بفخرٍ :
_ حقيقي فخور بيكي انتي وعدى جداً ياسيلين ..وأكمل بحقدٍ :
_ وانا لما اتعافى مش هرحم ال *** ده صبره عليا بس ..
صفقت بحماسٍ :
_ ايوه بقاا يا ادهومي ياجامد .
ضحك بخفةٍ، ثم قال بلهفةٍ :
_ كلمي عدى يجيلي يا سيلين .
أردفت بتذكرٍ :
_ تصدق نسيته، وأخرجت هاتفها،وهاتفته وانتظرت الرد.....
................................
على الجانب الأخر
كان راقداً على فِراشه بسلامٍ ويغطٌ في نومٍ عميقٍ بعد يوماً مرهقٍ .... قاطٌع نومه الممتع رنين هاتفِه .... أعتدل بنعاسٍ وتأفف بضجرٍ ... لكن ما أن راي أسم المتصل وما كانت ألا سيلين انكمش حاجبيه بأستغرابٍ ... هو وسيلين ليس بينهم تواصل بالأساس ... ألا اذا !!! ... ألا أن كان هناك شيئاً خطيرٍ !!! ... أجاب سريعاً وقال بلهفةٍ :
_ خير ياسيلين ... في حاجة حصلت !! ..
أستمع لما تقول قليلاً وسرعان ما أنتفض من سريره بفرحةٍ وعدم تصديقٍ :
_ أ.أ.انتي مش بتهزري صح ؟؟..... ادهم فاق بجد !!!!! ......انا جاي حالاً .
أرتدى ملابسه في سرعة البرقِ وصفف شعره سريعاً ... ألتقط مفاتيحه وغادر صافقاً الباب خلفه من كثرة حماسه وفَرحته ...
أستيقظت مريم على صوت صفق الباب ... أنكمش حاجبيها بأستغرابٍ وقالت بدهشةٍ :
_ راح ف الوقت ده فين المجنون ده ... وتابعت بغيظٍ :
_ وقال ايه بترجعي بليل متأخر ليه يامريم !! ... وهو خارج ٥ الفجر !! .
..........................
في المستشفى
أقتحم الغرفة وهو يلهث بشدةٍ وينظر لأدهم بدموعٍ
فزعَ كلاهما من ذاك الأقتحام المفاجىء ولكن سرعان ما اطمئنوا عندما وجدوه عدى ... كان عدى جامد ينظر لأدهم بعد تصديقٍ ...هل عاد رفيق دربه !!! ....لقد عـــــــــاد !!!... أندفع نحوه يحتضنهُ بشدةٍ وبكاءه يتعالى ... ظل على ذلك بضع دقائقٍ وفي كل مرة يبتعد وينظر له بلهفةٍ يتأكد أذا لم يكن حلماً و قد فاق حقاً .... وعندما يتأكد يحتضنه بفرحةٍ مجدداً ... إلى ان دفعه ادهم وصاح بتذمرٍ :
_ يعم خلااص الجو حر يخربيتك .
عدى وهو يضحك بفرحةٍ :
_ اعمل ايه مش مصدق انك فوقت وحشتني يالا والله .
أردف مشاكساً :
_ عادى يعني اصلا اي حد يشوف قمر زيي مش هيخرجني من حضنه .
لكمه في كتفه بغيظٍ، فتأوه بألمٍ وهو يضحك بمرحٍ، فقالت سيلين بغضبٍ مصطنعٍ :
_ من لقى أحبابه نسى أصحابه صحيح انا هنام يا أخ ادهم .
أدهم بعجرفةٍ مضحكةٍ:
_ أعملك ايه يعني يابت ... غورى من وشي وسيبيني مع الواد ده شويه مابقاش ليكي لازمه .
سيلين بغيظٍ :
_ بقا كده مااااشي ابقا خليه ينفعك ياخويا .
عدى بغرورٍ :
_ هنفعه طبعا مش هنفعه ليه .
أدهم بسخريةٍ :
_ أنت صدقت نفسك يالا انا مش طايقك اصلا .
صفقت سيلين بمرحٍ وقالت :
_ بوووووووم في منتصف الجبهة يابرعي .
نظر لهما بغيظٍ وقال :
_ انا واد محترم ومش هرد على فكره .
أنفجر جميعهم ضاحكين وعاشوا في جوٍ يسوده المرح والبهجةٌ منذ سنين ...
.................
في مكانٍ أخر
تجلس فتاة جميلة في منتصف الثلاثينات ... تنظر في المرآة لعيناها البنيتين وشعرها الغجرى ووو ...... وما أن نظرت لذراعها الأيمن والذي يوجد به أثار حروقٍ حتى أشتعلت عيناها بنارٍ الأنتقام ... تتذكر أحداثَ ذلك اليوم كأنهُ البارحة وليس من ٢٥ سنة ... أمتلئت عيناها بالدموع وأخذت تتذكر ماحدث ...
*فلاش باك*
كان يوجد فتاة صغيرة تنكمش في احدى زوايا الغرفة وهي تستمع لصوت بكاء والدتها وصراخ والدها الغاضب في أشخاصاً غرباء أتوا الي منزلهم ... أستمعت لذلك البغيض يقول لوالدها بتهديدٍ :
_ قسماً بالله ياعزت لو نطقت بحرف يبقى تتشاهد على روحك انت ومراتك وبنتك .
عزت والدها بغضبٍ :
_ اعلى ما في خيلك أركبه ياشريف .... قال أسمه بسخريةٍ بعد أن عرف ان اسم "احمد الجارحي" ما هو ألا اسماً مستعارٍ وتابع بغضب شديدٍ :
_ بسبب قذارتك الالاف من الشباب والبنات بيموتو من السم الهاري ده وانا مش هكون شريك في ضياع مستقبلهم وهبلغ عنك ... ومش خايف من حاجه ..
صرخت والدتها وتدعى فيروز بهلعٍ عندما صوب شريف المسدس على رأس عزت وقال بقوةٍ :
_ يبقى تتشاهد على روحك ياعزت الحسيني .
وأطلق رصاصة في رأسه جعلته يسقط صريعاً ... صرخات والدتها صمّت الأذن وصرخات "نورا" هي أيضاً بعدما غادرت غرفتها وشاهدت المنظر صرخ شريف ب رجاله بغضبٍ وقال :
_ انتو مستنيين ايه يابهااااايم ولعوا ف المكان بسرعة خلينا نمشي قبل ما حد يشوفنا .
أحتضنت فيروز أبنتها بخوفٍ وبكاءٍ داعية الله ان يحفظ أبنتها ويحميها .. احتضنتها بقوةٍ وعندما شاهدت النيران تندلع وهروب شريف ورجاله ظلت تنطق الشهادة بضعفٍ وهي تحاول حماية جسد أبنتها أجتمع الجيران باكملهم وطلبوا المطافىء والأسعاف هرولت فيروز سريعاً وقالت ببكاءٍ :
_ عشان خاطرى الحقو بنتي مش مهم انا الحقوها هي ابوس ايديكم .
أجتمع الرجال بأكملهم وجلبوا أشيائاً لالتقاط نورا عندما تعطيها لهم والدتها من الأعلى ... بينما صرخات النساء تشق المكان بأكمله وهم ينتحبون بشدةٍ ... قال أحدهم بحزنٍ :
_ متقلقيش ياست فيروز هنلحقكم أنتو الأتنين .
فيروز ببكاءٍ :
_ انا مش هعرف أخرج من هنا ... بس أنقذو بنتي بالله عليكم ..
وبالفعل أحتضنت أبنتها التي كانت تصرخ وتبكي بشدةٍ رافضةٍ ترك والدتها لأخر مرةٍ ... ألقتها من الأعلى لهم فأمسكوها بقوةٍ بـ *مراتب الفراش* اللتي جلبو منها أكثر من واحده لضمان عدم تأذي نورا ... وفــــجاة !!! أشتدت النيران بــــــــقوةٍ !!!!! ... وألتهمت البيت بأكمله بين محاولة الرجال بأطفاء النيران وصرخات فيروز المتألمة .... كانت عينين *نورا* جاحظتين بصدمةٍ وأرتجاف وهي تشاهد منظر أحتراق جسد والدتها أمام عيناها وتستمتع لصرخاتها التي أدمت قلبها ... طفلة في العاشر من عمرها تشاهد كل تلك المناظر المؤلمة والاكثر أنهم عائلتها التي تعشقهم بشدةٍ وتعلقها بهم شديدٍ ....احتراق والدتها .... أبيها غارقاً في دمائه .....
كـــــــــــــــــفى !!!!!!!! ... صرخة خرجت من أعماق جوفها عندما عادت من شرودها وتذكرها لتلك الاحداث المؤلمة !!! .... تشتاق لهم بشدةٍ .... أصبحت حياتها مليئة بالظلام من بعدهم .... جيرانها أدخلوها ملجئ لرعايتها .... وحينها بعد موت والديها كانت أصيبت بصدمةٍ جعلتها غير قادرةٍ على النطق لمدة خمس سنوات !! وعندما أستعادت عافيتها في عامها الـخامس عشر عادت مكتئبة ... منطفئة .... تشعر بأنها جسداً بلا روحٍ !!! .... مرت سنة كاملةٍ على حالها هذا ... ولكنها قررت بعدها عدم الأستسلام وأخذ حق والديها من ذلك البغيض حتى لو كلف ذلك حياتها !!!! أولَ شيئاً فعلتهُ هو الخروجُ من الملجئ وبحثت عن عملاً حتى وجدت أخيراً ... ومن حسن حظها ان صاحب المحل التي عملت به كان من أحد جيرانها الحاضرين يوم أحتراق منزلهم .. وأشترى لها شقةٍ صغيرةٍ تناسبها ... شعرت بالأمتنان الشديد لذلك العجوز الطيب ... ولذلك عملت بجهدٍ حتى كبّرت معهُ المحل وأصبح مولٍ كبيرٍ ... وبالطبع لم تترك دراستها بل أنفقت وأنفقت على دراستها لكِ يكونا لها كيانٍ وتستطيع الدخول الي كلية الهندسة لتأسيس شركةٍ وعندها ستنتقم من شريف أشد الأنتقام بطريقتها !!! وبالفعل دخلت كلية الهندسة وأجتهدت حتى تخرجت بتقدير أمتيازٍ ... مرت السنوات و السنوات كانت فيهم أسست شركة الحسيني للأدوية وبسبب أجتهادها وذكاءها أصبحت من أكبر الشركات العالمية ... حينها ألتقت بـ سيلين ...
عادت بذاكرتها لـ ذلك اليوم وأبتسمت بخفةٍ .
*فلاش باك*
كانت بطريقها لبيتها بعد يوماً شاقٍ من العمل ... لكنها قررت الذهاب اولا للبحر لكِ تريح ذهنها قليلاً ... وعندما ترجلت من سيارتها وجلست بجانب البحر أستمعت لصوتاً يجهش في البكاء بشدةٍ ... أنكمش حاجبيها بأستغرابٍ وقادها الفضولٍ لمعرفة من يبكي ... أقتربت قليلاً فوجدتها فتاةٍ قريبةٍ من عمرها قليلاً وتضع وجهها بين كفيها وتنتحب بشدةٍ أقتربت منها وقالت بهدوءٍ وحنوٍ غريب لتلك الفتاة :
_ مالك ؟ .
رفعت رأسها لها وجدتها فتاةٍ ذات ملامحٍ بسيطة ولكنها جميلة وذابلة قليلاً .. أجابتها سيلين بحزنٍ وضياعٍ :
_ انا تايهة..
رمقتها بدهشةٍ وعدم فهمٍ ... فأكملت سيلين بشرودٍ :
_ حاسة اني تايهة ... شعور الضياع الحزن متملك مني .... وأجهشت في بكاءٍ مريرٍ وقالت :
_ اخويا مات التاني أنتحر لما عرف ودخل ف غيبوبة والله اعلم هيفوق ولالا .. ت.. ت تعرفي انا ظابط في المخابرات اه بس .. بس حاسه اني ضعيفة اوي من بعدهم .. مش قادره استحمل ... وزاد بكاؤها عند أخر جملةٍ ... أقتربت منها "نورا" بشفقةٍ ... ف هي تعرف ذلك الشعور جيداً ... ويا لهُ من شعوراً مميتٍ للغايةٍ ...
نورا بحزنٍ :
_ هوني على نفسك ... كلنا راحلون ... هو.. هو يعني مات ازاى اخوكي .
قصت لها سيلين كل ماحدث فهي ارتاحت لها كثيراً ... بينما نورا مصدومةٍ بشدةٍ عندما ذكرت سيلين أسم شريف الأسيوطي .... غرقت في ذكرياتها مما جعل عيناها تشتعل بوميضٍ مخيفٍ ... ذلك الوغد دمر الالاف الأشخاص منهم الجسدية ومنهم النفسية ... نظرت لها سيلين بأستغرابٍ ... فقالت لها نورا بكرهٍ :
_ انا اعرف الراجل ده كويس اوي ... وقصت لها ماحدث معها ، شهقت سيلين بصدمةٍ وقالت بذهولٍ :
_ معقول هو قذر اوي كده !.
_ واكتر من كده !!! وأكملت بغموضٍ :
_ انا أقدر اساعدك فأنك تاخدى حقك من الكلب ده ... وانا برضو اخد حقي ... معايا؟!!! .
سيلين بقوةٍ وقد مسحت دموعها وعزمت على أن تتغلب على ذلك الحزن اللعين وتقبض على ذلك المجرم والأنتقام أيضاً :
_ معاكي .....
*عودة من الفلاش باك*
نورا بدموعٍ وكرهٍ :
_ وحيات كل دمعه نزلت منى وكل مرمطة اتمرمطتها وقتلك لماما وبابا لأندمك ياشريف وأخليك تتمنى الموت وما تطلهوش !!!
......................
في المستشفى
نظرت سيلين لأدهم وعدى وقالت :
_ انا هتصل بنورا واقولها تبلغهم بالموافقة .. اموت واعرف هي هتعمل مع اللي اسمه محمود ده ايه بس للأسف مش راضية تقولي .
أدهم بالامبالاة :
_ انتي مستعجلة تعرفي ليه مش قالتلك هتقولك بعدين خلاص بقا .
نظرت له بتذمرٍ ثم غادرت الغرفة وهاتفت نورا :
_ الو ..... ايوة يانورا ...... بلغيهم بالموافقة ...... هتحددى المعاد امتى ؟! ........... نعم !!! ........ أنهارده اللي هو ازاي يعني !!!! ...... نفسي اعرف ايه اللي في دماغك بجد ........ ماشي يستي ..... سلام ..
أغلقت معها الهاتف وعقلها مشغولاً بما سيحدث !! .
.....................
في الشركة
أستمعت " نورا " لطرقاتٍ على الباب،أبتسمت بمكرٍ
وقالت ببرودٍ :
_ أدخل .
دخل محمود بثباتٍ وجلس على المقعد الذي أمامه وقبل أن يتحدث او أي شيء، نظرت لهُ "نورا" نظرةٍ مخيفةٍ جعلته يرتعدٌ رعباً ... نظر لها بخوفٍ وقال بتلعثمٍ :
_ ف.في حاجه ياهانم ؟ .
قامت من مجلسها ببطءٍ وأغلقت الباب بمفتاح المكتب بهدوءٍ مخيفٍ للغايةٍ .... أبتلع ريقه بصعوبةٍ وقال برعبٍ :
_ في ايه ياهانم !!! بتقفلي الباب ليه وبتبصيلي كده ليه .
لم تجبه وظلت على وضعها بجمودٍ ونظراتها المخيفة تخترقه ... أقتربت منهُ بخطى بطيئة وتلقائياً هبّ محمود من مكانه وصاح :
_ في ايه ياست انتي !!! .
صـرخت به بتهديدٍ :
_ أثــــــبت مكـــانـــــــك !!!!!! .
💣 ... يتبــــــــــــــــــــــــــــع ...💣
تم مشارڪة الرواية من قناة لڪل رواية حڪاية
*سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم*♥✨
...........................
أرتعب "محمود" من صراخها وصاح بخوفٍ :
_ طب انا عملت ايه طيب في ايه فهمييني !! .
رمقته نورا بغيظٍ، كانت تريد تقمص الدور بشكل جيدٍ وأن يظلوا يصيحون في بعضهم وهي تنتصر وألخ .... ولكن ذلك الغبي جبانٍ بشكلاً يثير الأستفزاز فأضطرت للتوقف والتعامل ببعض الجدية..
نورا بحنقٍ :
_ بقولك ايه من الأخر كده يا بابا انا عارفه انك من مافيا فكك بقى من جو العقود والجو الفاكس ده .
ضيق عينيه بخوفٍ وصدمةٍ، كيف عرفت؟! ... هذا يعني أنها !! ... أنها شخصاً يعرف عنهم الكثير والكثير وأن هذا اللقاء مدبر !!! ..
أستعاد ثباته مجدداً ونظر لها بقوةٍ :
_ امممم طيب بصي يا شاطرة انتي وفرتي عليا كتير اوي وكلامك ده مهزش شعرة فيا تمااام ؟!!! ... ونظر لها بتهديدٍ، وقال :
_ انا أقدر أقتلك دلوقتي وميرمشليش جفن اساسا.
نظرت لهُ بصمتٍ لمدة دقيقة ومن ثم أطلقت ضحكةٍ عاليةٍ وقالت بسخريةٍ :
_ اوووو بجد أبهرتني ... أدائك تحفه بجد واووو ... بقى تقدر تقتلني وميهمكش ياراجل ياعجوز يامعفن ... ده انت كنت لسة من شوية زي الفار المبلول أدامي ...
أستشاط غضباً وقال بعصبيةٍ :
_ مين ده اللي فار مبلول يابنت ال*** .
أخرجت مسدسها وصوبته على رأسه وقالت بصراخٍ غاضبٍ:
_ ولاااااا أتلم احسنلك كده وانت بتكلمني ..
أرتعب محمود وقال بتلعثمٍ :
_ طب ... طب أنتي عاوزه ايه دلوقتي ..
نظرت له بأنتصار وجلست على كرسيها بأريحية وقالت ببرودٍ وهي تعبث في سلاحها :
_ مممممم حاجه بسيطة جداً .... عوزاك تروح زي الشاطر كده وتقول للي مشغلك اننا رفضنا الشراكة معاه ... و في خلال يومين بالظبط تكون جايبلي كل ورق عقود الشحنات اللي أتسلمت وو ..
قاطعها يعصبيةٍ :
_ انتي مجنونة ياست انتي اجيبلك ورق إيه هو انا عبيط ومستغني عن حياتي عشان اعمل كده !!! .
نورا بتهكمٍ :
_ تعرف لو حد كان قالى كده كنت دفنته مكانه بس للأسف مضطرة أصبر عليك شوية .... وأكملت بتهديدٍ :
_ انا مش بعرض عليك وبخيرك هتعمل كده أو لأ انا بديك أوامر يا شاطر .... وأكملت ببرودٍ وهي تعبث في سلاحها :
_ ولا أنت عاوز عيالك اللي ياحرام أشتغلت بمافيا عشان توفرلهم فلوسهم يكونوا في خبر كان ؟!! .
بالطبع كان ذلك مجرد تهديدٍ ليسّ ألا .... هي ليست بالمجرمة لتقتل أطفالاً أبرياء ليس لهم علاقةٍ بأي شيءٍ !! .
محمود بهلعٍ :
_ لالا ولادي لا ابوس ايدك .
نورا بأنتصارٍ:
_ يبقى تسمع اللي قولتلك عليه ولو شميت خبر بس أنك غدرت بيا قسماً بالله أدفنك مكانك ... فــــــــاهم !!!! .
قالت أخر جملتها بصراخٍ أرعبه وظل يهز لها رأسه برعبٍ :
_ حاضر حاااضر .
فتحت باب المكتب وألقته خارجاً قائله بسخريةٍ :
_ طب يلا يابابا من هنا خدت من وقتي كتير .
شعر محمود بالأحراج من السكرتيرة الواقفة تنظر لهم بصدمةٍ وهمس لها بضيقٍ :
_ يابنتي مينفعش كده انا أد أبوكي .
عند ذكر والدها شعرت بالغضب الشديد أكثر ناحيته وناحية الوغد شريف فصرخت به غاضبةٍ :
_ بلا أد والدي بلا زفت أطلع بـــــــــرا .
هرول سريعاً للخارج، بينما جلست هي بأسترخاءٍ وقالت بأنتصارٍ :
_ كده كلو تمام ونهايتك قربت ياشريف ! .
.......................
في المستشفي
ظلت سيلين تجوب الغرفة ذهاباً وأيابا وهي تنتظر مكالمة نورا لها بفارغٍ الصبر، زفر أدهم بمللٍ، وقال بحنقٍ :
_ ياستي اقعدي بقا خيلتيني !! .
نظرت له بغيظٍ وقالت بغضبٍ :
_ بقولك إيه أسكت، احسن انا مش طايقة نفسي ولا طيقاك ولا طايقه حد والزفته دي مخلياني قاعده على أعصابي .
أدهم بلامبالاة :
_ يابنني خليكي ريلاكس، ما لم تخلص هتكلمك ولا هو وجع دماغ وخلاص .
ودت أن تفتك برأس ذلك المزعج وصاحت بعصبيةٍ :
_ بقولك ايه هو انت صاحي من غيبوبة تقرفني سيبني يعم فحالي .
أرتشف أدهم من العصير قائلاً بأستنكار :
_ بالله عليكي في أخت محترمه تزعق لاخوها الكبير كده،بنات أخر زمن .
رمقته بحنقٍ، ثم غادرت الغرفة وهي تكاد تنفجر من الغيظ بسبب تلك الـ نورا،وهي تتمشى في طرقة المستشفي، وجدت غرفة مكتوبٍ عليها (ممنوع الدخول لأي سببٍ من الأسباب... غرفة خاصة بالمديرة / سميرة الرشيدي ) أستنكرت بشدةٍ ذلك فـ تلك اولَ مرةٍ تجد غرفةٍ يمتنع الدخول فيها حتى للأطباء والممرضين،وفجأة وجدت أحدا ما يضع يده على كتفها أستدارت بغضبٍ ولكنها وجدتها ممرضةٍ تحذرها بخوفٍ :
_ اوعي تدخلي الأوضة دي لو باقية على حياتك .
أنكمش حاجبيها بأستغرابٍ فقالت بدهشةٍ :
_ ده ليه ؟؟ .
الممرضة وهي تنظر للغرفة برعبٍ غريبٍ :
_ أصل انتي متعرفيش الأوضه دى صاحبة المستشفي من ساعة ماعملت المستشفي وهي مانعه اي حد يدخلها ومن 5 سنين كده دخلت دكتوره جوه الأوضه دي .. من باب الفضول يعني .... وقتها سمعنا بعدها ب 5 دقايق بالظبط من دخولها صريخ جامد من جوه ولما اتجمعنا كلنا نشوف في ايه ل .. ل... ل، أكملت بخوفٍ وتلعثمٍ :
_ لاقيينها مقتولة وغرقانه في دمها أدام الأوضة والطب الشرعي أن دي موته طبيعية مش قتل نهائي والشرطة
برضو قالو أن مفيش بصمات على الجثة تدين أي حد ....وسمعت كده من ناس بيقولو انها أوضة مسكونة والعفاريت يعني ... يعني قتلوها .
نظرت له بأستنكارٍ وقالت :
_ عفريت إيه ... إيه العبط ده لا طبعاً مستحيل !! .. في حاجه غريبة ف الموضوع ولازم أعرفها .! .
الممرضة بتحذيرٍ :
_ بلاش تقربي من الأوضة دي أساساً ... حتى لو نفترض خرجتي منها سليمة المديرة لو عرفت هطربق الدنيا على دماغنا كلنا ! .
سيلين بلامبالاة :
_ لا عادى يعني .. اشارت لها الممرضة بمعنى (انتي حرة ) وغادرت .. بينما هي قادها الفضول أكثر ناحية تلك الغرفة ... جاءتها فكرةٍ مجنونةٍ وهي أن تدلف لتلك الغرفة الآن دون ان يلاحظ اي أحد .. أقتربت من باب الغرفه وحاولت فتحه لكنه كان موصدٍ ... تأففت بضيقٍ وقالت :
_ هاخد المفتاح ازاي بقى دلوقتي !! .
وقالت بأستغرابٍ :
_ اومال الدكتوره اللي دخلت دي ... دخلت ازاى !! ..
_ أنتي بتعملى اي هنا !!! .
كان ذلك صوتاً أنثوي صارمٍ من خلفها أستدارت ببطئ ورمقتها ببرودٍ وقالت :
_ مش بعمل حاجه ... وبعدين انتي مين اصلا .
سميرة المديرة بصرامةٍ :
_ انا صاحبة المستشفى دي ... وهكرر سؤالي تاني بتعملي اييه هنا ؟؟ ... أعتقد انك بتعرفي تقرأي وشايفة انا كاتبه ايه !!! .
سيلين بأنهاء للحوار :
_ انا عديت من جنب الأوضه عادى يعني مفيهاش حاجه .. انا مدخلتش عشان حضرتك تتعصبي كده ..
وغادرت سيلين من أمامها ... رمقتها سميرة بغيظٍ وقالت :
_ بني آدمة قليلة الذوق شوفو مشيت وسابتني ازاي !! .
..........
عند سيلين
ظلت تفكر وتفكر كيف تحصل على مفتاح الغرفة دون أن يعرف أحد
... وفجأة خطرت بـ بالها فكرةٍ رائعة وذهبت سريعاً لأحدى الممرضات تسألها :
_ هي أستاذة سميرة الرشيدي بتمشي أمتى كل يوم وبترجع امتى !!؟ .
نظرت لها بدهشةٍ وقالت :
_ وانتي بتسألي ليه ؟! .
سيلين بكذبٍ :
_ عاوزه أقابلها بكره في موضوع مهم جداً ... ومش عارفه هي بتيجي امتى او بتمشي امتى .
الممرضة بعمليةٍ :
_ أستاذة سميرة بتيجي كل يوم على 4 العصر وتمشي 10 بليل .
_ متأكده أنها كل يوم بتيجي في نفس المعاد ولا بتتأخر شوية او بتيجي بدرى شوية ؟؟ .
_ لأ نفس المعاد لا بتتأخر عن كده ولا بتيجي بدرى عن كده .
اومأت لها وشكرتها .. وقالت بسعادةٍ :
_ حلو اووي كده انا عرفت هعمل ايه .
.............
ليلاً تحديداً في الواحدة مساءاً
تسحبت سيلين بهدوءٍ من غرفة أخيها وذهبت لمكانٍ ما وراء المستشفي .... وجدت عداد الكهرباء ولأنها لديها خبرة شديدة في تلك الآشياء كونها تعمل في المخابرات أستطاعت قطع الكهرباء عن المكان بسهولةٍ ..... دلفت سريعاً للمستفشي مجدداً .... سمعت أحدى الممرضات تقول بأستغرابٍ :
_ غريبة يعني اول مرة الكهرباء تقطع من ساعة حادثة المرحومة أمل .
ممرضة أخرى :
_ عادى يعني بتحصل ...وأردفت بمزاحٍ :
_ ليكونش في حد تاني اتقتل ولا ايه .
وظلوا يضحكونَ سوياً ... أستغلت هي أنشغالهم وهرولت مسرعة للسلالم المؤدية على مكتب سميرة الرشيدي ... وجدت الباب موصداً أيضاً ولكن ليس كالباب الأخر ... الباب الأخر كان مغلقاً بسلاسلٍ حديدية ويجب مفتاح معينٍ لفتحه .... أبتسمت بمكرٍ وأخذت دبوس حجابها وفتحت الباب بسهولةٍ صفقت بمرحٍ قائلة :
_ الله عليكي يابت ياسيلو ... والله وتمر فيكي التدريبات ... اومال الست اللي اسمها ياسمين دي الكانت بتدربني كانت بتقولي اني خايبة ليه .... اتاريها كانت غيرانة مني ... يووووه هو ده وقته ياسيلين خشي شوفي شغلك ... دلفت لداخل المكتب وجدت عدة مفاتيحٍ مشابهةٍ لبعضهم البعض ... شعرت بالحيرةٍ كيف ستتعرف على مفتاح ذلك الباب من بين كل تلك المفاتيح ؟! اخذث تعبث وتعبث فيهم إلى أن لاحظت مفتاحاً غير مطابق للمفاتيح الأخرى ... شكله غريبٍ بشدةٍ عل عكس المفاتيح الأخرى ... شعرت بأنه هو فأمسكته سريعاً وبالفعل وجدت رسمة معينة عليه كانت مرسومه على باب الغرفة السريةٍ كما أسمتها .... وضعته في جيبها وأغلقت باب المكتب خلفها ببطئٍ ... من ثم خرجت من المستشفي بأكملها وذهبت لعمل نسخةٍ أخرى من المفتاح ... وعندما أنتهت، عادت للمستشفى مرةٍ أخرى ودخلت المكتب ووضعت المفتاح مجدداً كأن شيئاً لم يكن ... نظرت للكاميرات الموضوعة في المكتب بخبثٍ وقامت بتعطيلهم بمهارةٍ وخرجت من المكتب سريعاً .... ذهبت لعداد الكهرباء وقامت بتشغيل الكهرباء مجدداً كأن شيئاً لم يكن وعادت الي غرفة أدهم .... دلفت للداخل وهي تتراقص بسعادةٍ قائلة لذاتها بمشاغبةٍ :
_ الله عليكي والله ياسيلووو ياجامدة .. أما نشوف بكره بقا أيه اللي ف الأوضة السرية دي ..قال عفاريت قال ... بس يالهوووي لو طلع في عفاريت بجد ... لالا مفيش حاجه ان شاء الله اجمدي كده ... وأكملت بغيظٍ :
_ هي البت نورا متصلتش ليه البارده دي ... مااااشي لما اشوفها بكره بس .
.............
عند شريف
عاد إليه محمود وهو يشعر بالتوتر الشديدٍ .... وجد شريف في أنتظاره وما أن رآه سأله بلهفةٍ :
_ ها عملت إيه يا محمود ؟! ...
محمود بتلعثمٍ :
_ رفضوا ياباشا ... قابلت واحده فيهم هناك بس مش هي مريم الألفي دي واحده معرفهاش ... وبلغتني ان مريم الألفي أتراجعت ومش هنعمل العقود .
صرخ بأهتياجٍ وهو يركل المقعد الذي أمامه:
_ يعنيي ايه غيرت رأيها !!!!!!! هو لعب عيال بنت ال*** ده ولا ايه !؟؟؟ بقا انا شريف الأسيوطي يرفضو الشراكة معاياا !!!! والله لأطربقها فوق دماغهم ولاد ال********** .
وظل يصيح بغضبٍ .... أرتعب محمود من مظهره ولكنه حاول الثبات وقال بتوترٍ :
_ طب و كده هتعمل إيه ياباشا
شريف بغضب جحيميٍ :
_ معرفش .. معرفش ... غور من وشي ياحيوان يا بوز الفقر .
هرول من أمامه سريعاً وهو يقول لذاته بخوفٍ :
_ده مش بعيد يقتلني لو عملت اللى الست دى قالتهولى ... أسترها يارب .
ظل شريف يحطم كل شيئاً أمامه بغضبٍ أعمى وهو يردد بعنفوانٍ :
_ ماااااشي مااااشي وحيات امى لأطربقها فوق دماغكم ماااشي مابقاش انا شريف الأسيوطي لو ماخليت شركتكم الفرحانين بيها دي تقع ... وهخليكم تتمنو الموت ومتطلهوش من ال هعمله فيكم ..
جلس على مقعده وهو ينهج بشدةٍ ... يشعر بالغضب الشديد من تلك الفتاة المدعوة بـ مريم الألفي وأقسم ألا يتركها وشأنها ...
بعد مدةٍ .. تعالى رنين هاتفه وما أن راي أسم المتصل حتى أجاب سريعا قائلاً :
_ ها يا ابراهيم عرفت مين اللي بيسرب موعد تسليم الشحنات ؟! .
أجابه سريعاً :
_ ايوة عرفت .... وللاسف طلع الحد ده هو سامر !!!!! .
شريف بصدمةٍ وهو ينهض من مكانه :
_ سامر !!!!!!! انت بتخرف ولا ايه !! لا طبعا سامر شغال معايا بقاله سنين وواثق فيه جداً .
أبراهيم بضيقٍ :
_ هبعتلك تسجيل لمكالمات بينه وبين شخص مجهول معرفتش اتعرف عليه ... خصوصا انه رقمه private number وصوته مغيره ببرنامج .
وأغلق الهاتف دون أنتظار رده وبعد ثوانٍ أرسل له عدة مقاطع صوتيةٍ ... فتحهم شريف سريعاً وجحظت عيناه بصدمةٍ وهو يستمع لـ سامر يبلغ ذلك الرجل بجميع مواعيد تسليم الشحنات ... أشتعل غضباً عظيمٍ في عينيه وقال بتوعدٍ :
_ بتبيعني ياسامر عشان شوية ملاليم !!!! تمااام حلو اوى ... هقتلك وهشرب من دمك بس نحرق قلبك شوية على اغلى ماعندك !!! .
وأبتسم بشرٍ ونادى بصوتاً عاليٍ على محمود ... جاء إليه محمود سريعاً وقال بثباتٍ :
_ اؤمرني ياباشا .
شريف بغلٍ :
_ عاوزك تخطف عيال سامر وتجيبهم على هنا حالا .. فــــــاهم !!!! .
محمود بذهولٍ :
_ عيال سامر ؟!! ليه ياباشا ؟ .
شريف بغضبٍ :
_ نفذ اللي بقولك عليه من غير ولا كلمة يامتخلف !!!!!!! .
_ حااضر حاضر .. قالها وهرول سريعاً لينفذ ما اؤمر به ...
نادى شريف على سامر ... جاء إليه سريعاً وهو يقول بأحترامٍ :
_ ايوة ياباشا .
رمقه بسخريةٍ ... محدثاً ذاته .! ... يا لكَ من خائناً وغداً يـ سامر، عن أي احترامٍ تتحدث به معي بعد خيانتك لي أيها الحقير !!
أقترب منهُ شريف ببطءٍ مخيفٍ،أبتلع الأخير ريقهُ بصعوبةٍ وقال بتوترٍ :
_ في ايه ياباشا، هو انا عملت حاجه ؟! .
رمقهُ بغموضٍ، جلس على الأريكة بأريحيةٍ وهو يعبث في سلاحه..
شريف بهدوءٍ مخيفٍ :
_ عارف ياا سامر الخيانة عندى عقوبتها إيه ؟ .
أبتلع ريقه برعبٍ وأصبح على يقينٍ بأنه قد كشف أمره..
قال بمراوغةٍ وخوفٍ :
_ ليه بتقول كده ياباشا .
وفـــــــــــجأة !!!!! وقف شريف بعصبيةٍ مخيفةٍ ونادى على محمود وقال بصوت جهورىٍ :
_ هـــات اللي جيبــــــــتهم .
أماءُ له محمود بطاعةٍ، بينما الأخر يتآكله الخوف لاعناً "عُدى او أدم الكيلاني كما ادعى عدى" على ما ورطه به،دلف الحارس للداخل وهو ممسك بثلاثة إشخاص غير معروفٍ وجوههم، وما أن كشف الحارس عن هويتهم .... حتي جحظت عيناه بصدمةٍ ورعباً على أحبائه .... وسقط أرضاً تحت قدم شريف قائلاً بتوسلٍ وبكاءٍ :
_أبوس ايدك عيـــالي عيالي لا لا .
أبتسم له بسمةٍ شيطانيةٍ وأشار لحارسه فنفذ على الفور ووو ..... وتقاذفت رؤؤس الأطفال بالمكان !!!!! ..
نظر لأطفاله بصدمةٍ وأرتجافٍ ... ينظر لرؤؤسهم التي تقاذفت في المكان بأكمله ... أبتلع ريقه بصعوبة وهو يقنع ذاته أنه بحلماً ... صرخ قائلاً بهتسيريا :
_ ان.... انا في حلم صح ؟!!! عيالي ل ...ل .. لسة في البيت ايوة هما هناك اكيد وفي أمان ....وصاح بدموعٍ يتوسل له أن يخبره بأن أطفاله وكل حياته بخيرٍ :
_ انت مقتلتهمش صح !!!؟ ده محصلش ... ابوس ايدك قولي وريحني ... انا ف حلم ايوووة في حلم .
نظر له شريف بتشفيٍ وقهقه عالياً بأستمتاعٍ لأنهياره ... بينما محمود الذي ينظر لـ سامر بشفقةٍ ويتآكله الخوف من أن يفعل شريف بأطفاله هكذا ان سرق الأوراق !!!
تساقطت دموع سامر بغزارةٍ وهو يشعر بالصدمةٍ الشديدةٍ ... أطفاله وكل حياته قد ماتو وقُتلوا أمام عينيه وو .... وبسببه !!!!!! .... أنهار باكياً بصوت عالٍ وهو يحتضن أجسامهم ببكاءٍ .... أشار شريف لرجاله فاقتربو من سامر ودفعوه بعيداً وكبله أثنين،وأمسكو بجثث الأطفال وحرقوها امام عينيه .... ظل يصرخ ببكاءٍ وهو يترجاهم أن يتركوهم قائلا بقهرٍ وهو يصرخ باكياً :
_ عيــــــــــــالي عيييييالي لااا لا
ابوس ايديكم سيبوهم عاوز احضنهم عاوز اودعهم ابوس ايــــــــديكم
تجاهله الجميع تماماً وأكملو مايفعلوه ... أصيب بالجنونٍ وأنهار بالبكاء وشعور القهر يتآكله ... أمرهم شريف وهو ينظر لـ سامر بتشفيٍ :
_ أرمو الكلب ده في المخزن عقبال ما أجيله !! .
لم يبدي سامر أي ردة فعلٍ،كان مستسلماً تماماً.... فيما يحتاج أن يعيش في تلك الحياة من الأساس وأطفاله غير موجودين فيها !!؟ .
رموه الحراس في المخزن وكبلوه جيداً بالحِبال ... بعد مدةٍ جاء شريف إليها وجلس على المقعد الذي أمامه،وضع قدماً على قدمٍ وقال بعجرفةٍ :
_ طبعا انت شوفت عملت ايه في عيالك ومرمشليش جفن .... لأن انا شريف الأسيوطي ياحبيبي كنت فكر مليون مرة قبل ماتغدر بيا ... وأمسك شعره بقوةٍ كادت ان تقتلعه وقال :
_ ودلوقتي ياشاطر هتقولي مين اللي كان بيطلب منك كده ... وتابع بتهديدٍ :
_ ولو كذبت في حرف قسما بالله هخليك تتمنى الموت ومتطلهوش ... فاهم يالا !!! .
نظر له نظرة خالية من الحياة، وقال ببرودٍ :
_ وأن مقولتش ؟ .
لكمه بقوةٍ في وجهه وزمجر بغضبٍ :
_ ولااا بطل أستفزاز واتكلم أحسنلك ... عشان مشوهش ليك وشك الوسيم ده ... وضحك بأستفزازٍ .
أستشاط سامر غضباً وقال بعنفوانٍ :
_ مش انا اللي اتهدد ياشريف ومهما تضرب فيا مش هنطق ... مش عشان خايف على اللي قولتله مواعيد الشحنات لاسمح الله تؤ تؤ، تابع بحقدٍ :
_ عشان أخليك تلف حوالين نفسك و العمليات بتاعتك كلها تتوقف وتفلس ... وتابع بقهرٍ:
وحيات كل قطرة دم نزلت من عيالي لأخليك تتحسر على حالك ياشريف .
جن جنونه من كلامه المهينٍ بالنسبة له وركله ببطنه بقوةٍ قائلا لرجاله :
_ عاوزكم مترحمهوش فاهــــــــمين !!!!!! .
وتابع بعجرفةٍ :
_ ده هيكون عبرة لأي حد فكر فقط انه يخوني .
أرتعب محمود ولكنه حاول تهدئة نفسها محدثاً ذاته :
_ اهدى يامحمود هتعدى ... ايوة ... ايوة هتعدى مش هيعرف حاجه .
..............
عند نورا
كانت تغط بنومٍ عميقٍ، غير مبالية للتي تشتعل غيظاً ومنها وتنتظر مكالمتها بفارغ الصبر،أستيقظت على صوت طرقات الباب العنيفة،زفرت بحنقٍ وهي متاكدة انها سيلين،فتحت الباب ببرودٍ وبالفعل وجدتها سيلين فقالت ببرودٍ :
_ خير .
استشاطت سيلين غضباً فانقضت عليها وصرخت بعصبيةٍ :
_ بقى يانورا الكلب تسبيني كل ده على نار وجايه تنامي بكل برود .
نورا بتأففٍ :
_ معرفش مستعجلة على ايه ... ادخلى ادخلى .
جلست سيلين على الأريكة ورمقتها بغيظٍ لتتكلم .
نورا بلامبالاة قصت عليها كل شيءٍ، اتسعت عينين سيلين بصدمةٍ وصرخت بسعادةٍ :
_ يابنت اللذينة دماغك دي ايه دماغ أبليس والله ... أيه الجمدان ده .
عدلت من جلستها بغرورٍ وقالت :
_ عارفه ..عارفه اني ذكية .
سيلين بحماسٍ :
_ ايه الخطوة الجايه ! .
نورا بغموضٍ :
_ ولا حاجة ... هنوديه في خبر كان بس .
.......................
في الخارج
كاد "عدي" ركوب سيارته ولكنه تذكر أنه نسى هاتفه فتأفف بضجرٍ وقال :
_ هو يوم باين من أوله والله ... ما انا أصتبحت بوش مريم هيكون اليوم عامل ازاي ... ضحك بخفةٍ وصعد لمنزله ..
...................................
في منزل عدى
ما أن خرج عدي من المنزل تسحبت للمكتب بخوفٍ،دلفت للداخل وأغلقت الباب سريعاً خلفها، بدأت تعبث في الأوراق وتدقق بهم بشدةٍ لـعلها تجد الملفات الذي يتحدث عنها "شريف" وبالفعل وجدت عدة أوراق مختلفين عن بقية أوراقه وما ان قرأتهم حتى اتسعت عينيها بصدمةٍ وفرحةٍ في آن واحدٍ، أمسكتهم وطوتهم بأحكامٍ وما أن استدارت حتى ..... ! حـــــــــتى وجدت "عدى" أمامهــــــــــا !!!!! أرتعشت بخوفٍ، بينما هو عيناه متسعتين بصدمةٍ وهو ينظر للورق الذي بين يديها .... ورق خاص بـ أعمال شريف .... لماذا تريد آخذه أيعقل أن ؟؟ ..... قطع سيّل أفكاره صوتها اللعين وهي تقول بخوفٍ :
_ عدى متفهمنيش غلط انا بس ااااا .
قاطعها بغضبٍ جحيميٍ وهو يقبض على ذراعها :
_ انتي بس ايه يـ حقييييرة !!!! رايحة تسلميني لمين !!!! أنطقييي !!!! .
أرتعش بدنها بخوفٍ وقالت ببكاءٍ :
_ لا لا انا لاقيته صدفة .. ايوة ايوة صدفة صدقني .
صفعها بقوةٍ وقال بعصبيةٍ :
_ بقوولك أنطقيي بدل ماشرب من دمك !!!!! .
خافت بشده فقالت بتلعثمٍ :
_ ه.ه.هقولك.... هقولك والله بس سبني .
تركها وهو ينهج بقوةٍ من شدة الغضب فقالت هي برعبٍ :
_ ب.ب.بص أسمعني انا والله هو شريف ده كلمني وقالي بس اتاكد انت لسة شغال ف الشرطه ولالا وووو ....
قاطع كلامها عدة صفعات تنهال على وجهها بقوةٍ وهو يصرخ بغضبٍ :
_ اااااه فهمت بقى بتبيعيني للحقير ده عشان الفلوس صح !!!!! هــــــــقتلك اقسم بالله هـقتـــــلك !!!! .
صرخت بقوةٍ أثر ضربه له وقالت :
_ سيبني ياعدى انت اتجننت، واكملت بتوترٍ :
_ وو.. وو.. وبعدين انا ... ان ..انا لسة معملتش حاجه انا اصلا كنت هتأكد وهقولك انه بيدور وراك بس .
رمقها بشكٍ وتركها،عندما وجدت ان ملامحه لانت قليلاً،أسرعت تكمل كدبتها بلهفةٍ قائلة :
_والله ياعدى ده اللي حصل انا بنت عمك واستحالة اخليه يقتلك يعني تغور الفلوس .
واكملت ببكاءٍ مزيفٍ :
_ وانت مستنتش حتى أشرح وضربتني والله لـ هلم هدومي وهروح عند ماما .
وتركته وذهبت تلملم ثيابها، زفر بقوةٍ وخرج صافقاً الباب خلفه .
سمعت مريم صوت أغلاق الباب وتنهدت براحةٍ ولايزال جسدها يرتعش بشدةٍ من هول الصدمة،لعنت شريف بسرها وقالت برعبٍ :
_ الله يحرقك يا شريف الزفت كنت هتوديني في داهية .
وامسكت بحقيبة ثيابها وغادرت المنزل .
.................
في بيت ميرفت .
طرقات عدةٍ على الباب،توجهت لفتح الباب وما ان فتحته ورأت مريم حتى شهقت بدهشةٍ وقالت بذهولٍ :
_ ايه اللي جابك يابت انتي ؟ وايه شنطة الهدوم دي .
مريم بحنقٍ :
_ ماما دخليني الاول وبعدين نتكلم لوسمحتى .
أدخلتها على مضضٍ وقالت بغضبٍ :
_ عملتي ايه يا موكوسة ؟؟ اوعي تكوني أطلقتي ... آاااه مانا عرفاكي طايشة ومش واعية لنفسك تلاقيه زهق وطلقك ومش
هنعرف ناخد منه فلوس ووو ....
قاطعتها "مريم" بنفاذ صبرٍ :
_ اييييه ياماما كل ده انا اللي جيت هنا وغضبانه كمان .
ميرفت بأستنكار :
_ هو مين فيكم اللي مفروض يغضب يابت، اي نعم انا مابطقش الواد ده ومستحملة عشان الفلوس بس برضو انتي مطلعه عينه .
قصت لها "مريم" ماحدث،شهقت ميرفت بصدمةٍ قائلة :
_ يامراري !!! شافك !!!! .
مريم بأرتياحٍ :
_ ايوة ياماما بس بقى قلبت الطرابيزة عليه ومشيت انا اللي غضبانة .
وتابعت بعدم فهمٍ :
_ بس اللي مستغرباه دلوقتي انه حتى مسألنيش هو يعرفك منين ولا حتي وثق ازاى اصلا اني هعمل اللي هو عاوزه من غير ما اقول لعدى ؟؟ ما هو اكيد عدى مش بالغباء ده ؟؟! .
ميرفت بقلقٍ وهي تضرب على قدمها :
_ يبقى مصدقكيش ياحبيبة امك،روحتي في داهييية ... روحتي في دااهية .
مريم بخوفٍ :
_ تفتكري يا ماما ؟ .
ميرفت بغضبٍ :
_ ايوة يختي .. بس بقولك ايه انا برا الموضوع ده ولااعرف حاجه فاهمة يابنت انتي !!!! .
رمقتها "مريم" بغيظٍ ولم تجب وتركتها وذهبت .
...........................
في سيارة عدى
كان يسوق وبداخله لهيبٍ اذا وصل للخارج سيحرق العالم بأكملهِ، زوجته وأبنة عمه اللتي تحملها بصعوبةٍ رغم عيوبها الكثيرةٍ ولم يُرد أن يجرحها يوماً ويقوم بالزواج عليّها تطعنه في ضهره وتغدر به أشد انواع الغدر،تذكر عندما تماسك بصعوبةٍ أمامها وبيّن لها انه قد صدقها،لكنه ليس بالمغفل ليصدق ذلك الهراء ..
عدي بوعيدٍ :
_ مااااشي ماااشي يامريم حسابك معايا بقى عسير .
...............................
في المستشفى
كان أدهم نائماً بعمقٍ بينما دلف الطبيب المتابع لحالته وأخبر "سيلين" ببسمةٍ :
_ كده الحمدلله بقى زي الفل ويقدر يخرج من هنا .
توترت سيلين فـ هي لا تريد الخروج من تلك المستشفي دون دخول تلك الغرفة فـ فكرت سريعاً ثم قالت له بقلةٍ حيلةٍ مصطنعة :
_ ازاي بس يادكتور ... وتابعت ببكاءٍ مزيفٍ :
_ اصل حضرتك متعرفش في مجرمين بيدورو علينا عشان شوفناهم وهما بيقتلو واحد وشهدنا ضدهم فـ الزبالة اللي حسبي الله ونعم الوكيل فيهم يارب يحرقهم، قول آمين، ..... جم البيت وأقتحموه وزي ماشايف كده خلو اخويا الغلبان ده يدخل فـ غيبوبة وقتلو اخويا التاني ... وظلت تشهق ببكاءٍ مزيفٍ، رأت نظرات التعاطف تشع من عين الطبيب فقال بتعاطفٍ :
_ خلاص يابنتي اقعدو يوم كمان على حسابي ولا يهمكو، انتو زي ولادي، وربنا ينتقم من الكلاب دول يارب .
أبتسمت سيلين بانتصار دون ان يلاحظ،ثم تابعت تمثيلها قائلة بحزنٍ مصطنعٍ :
_ شكرا ليك يا دكتور .
أبتسم لها وغادر الغرفة ... ظلت تصقف بسعادةٍ وهي تقول :
_ الله عليكي ياسيلو هييية، وتضحك بمرحٍ .
فجأة وجدت صوتاً خلفها يخبرها بأستنكارٍ :
_ نعم يختي !!!! ايه اللي قولتيه للدكتور ده !! انتي عبيطة !؟؟ هنقعد هنا نعمل ايه ... وقولتي كده ليه اصلا .
أبتلعت ريقها بصعوبةٍ وقالت بتوترٍ :
_ ااا احمم ولاا مش انت كنت نايم .
أدهم بغيظٍ :
_ سيييلين .
سيلين بتذمرٍ :
_ يووووه، ولاحاجه ياسيدي هتأكد من حاجه هنا وهبقى اقولك اي هي والله .
أدهم بشكٍ :
_ بت انتي وراكي مصيبة صح !!؟ تتاكدي من ايه يختي .
سيلين بلامبالاة :
_ بعدين بعدين .
رمقها بضيقٍ، وعاد إلى نومه مجدداً ..
أنتظرت سيلين إلى ان جاءت الساعة الثانية عشر مساءاً وتسحبت من الغرفة بهدوءٍ وفعلت كما فعلت مجدداً وهي قطع الكهرباء وتسللت الي الغرفة السريةٍ، قامت بأدخال المفتاح بهدوءٍ ودلفت للداخل دون أن تري إلى ما في الغرفة وأوصدت الباب مجدداً، وما أن أستدارت حتى أتسعت عينيها بصدمةٍ من هول ما رأت !!! .
💣 يتــــــــــــــــبـع 💣