الفصل الاول
*_↜ࢪوايـــة شـيـاطـيـن الـمـخـابـرات 👀♥_*
💜
*_شــــــــابتر 1_*
*_شــــــــابتر 2_*
*_شــــــــابتر 3_*
⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜⬜🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟨🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫🟫
(1)
♡شياطين المخابرات♡
قراءة ممتعة ♥️..
في محافظة الإسكندِرية وخصوصاً في مكتب اللواء خالد مهران ، كان يجلس على كرسيهِ وهوَ يستمع للعسكري الذي أبلغه بأن فريق الشياطين قادمونَ كما أمرهم ، وبعد دقائق سمع دقاتٍ علي الباب فسمح للطارق بالدخول ، وَلج شابين في منتصف الثلاثيناتَ وفتاة في أواخر العشريناتَ ، أمرهم خالد بالجلوس وهو يقول :
_كويس انكم جيتو بسرعة لأن الموضوع دا مهم جدا ومينفعش يتأجل اكتر من كده.
نظر الثلاث لبعضهم بغرابةٍ فقال أحدهم ويدعى ادهم:
_ليه يافندم في ايه ؟ .
اخرجَ لهم خالد الحاسوب الخاص به وهو يضغط على صورةَ شخصٍ ما وهو يُدير الحاسوب لجهتهم:
_شايفين ده ! ده يبقى اخطر زعيم عصابة مافيا وموت عدد كبير من الناس الأبرياء وتهريب مخدرات وصفقات سلاح وجرائم بشعه كتير عملوها والمخابرات والداخلية بقالهم ٦ سنين بيطاردوهم وبيحاولوا يقبضوا عليهم بس زعيمهم ذكى جدا والمعلومات الي قدرنا نجمعها أن زعيمهم واحد تقريبا في الثلاثينيات ! وقتها قررنا أن نجيب اكفأ الظباط عندنا في المخابرات عشان يقدروا يقبضوا عليهم وطبعا ملقيناش غيركم الأنسب للمهمة دي ! ، وللعلم هويته مش معروفه نهائي حتى اسمه منعرفهوش وانتوا المطلوب منكم تعرفوا هويته وشوية معلومات تانيه عنه .
_احنا جاهزين يافندم واوعدك هيتقبض عليهم خلال ٤ شهور بالكتير .
قالها فهد زعيم الفريق بثقةٍ عالية ، وهو ينظر لشقيقيهِ الذين هزواْ رؤوسِهم بالموافقة .
_تمام ، اولا لازم تجمعوا اكبر قدر من المعلومات عنه ولما تجمعوها تيجولي وتقولولي عرفتوا ايه .
_تمام يافندم .
قالها الثلاثة بصوتٍ واحد فأمرهم خالد بالخروج الِان لجمع المعلومات ،
**********
غادر الثلاث وهم عازمون على أن يقبضوا علي هذه العصابة مهما كُلف الثمن ، بعد دقائق توقفت سياراتهم أمام منزلاً كبيرٍ بعض الشيء ، وعندما ولجوا الي الداخل قال فهد بجدية:
_احنا لازم نبذل قصاري جهدنا في المهمة دي ، زي ماسمعتوا من اللواء قال إن بقالهم ٦ سنين بيطاردوهم يعني المهمة دي اصعب من اي مهمة اتكلفنا بيها قبل كده ، ثم نظر لشقيقته سيلين وهو يقول:
_سيلين انتي لازم تعرفي هويته ايه وشوية معلومات تانيه ، لان بعدها ادهم هيراقب كل تحركاته ، وبعدها هتقولولى على كل الي عرفتوه وانا هقولكم هنعمل ايه ! .
أومأ الاثنان له بهدوء ، ثم قالت سيلين :
_ هنبدا من بكره ، انا طالعه انام لان بكره هبدا اجمع معلومات عنه .
قالت جملتها ثم ذهبت لغرفتها ، وذهب خلفها ادهم وفهد لغرفهم استعداداً للغد .
***************
في الصباح استيقظ كلاً من فهد وادهم وسيلين للاستعداد ببدء مهمتهم الجديدة ، جلس ثلاثتهم على المائدة ، وتناولوا افطارهم ، ثم ذهب كلاً منهم لتنفيذ مهمته باستثناء ادهم الذي سيبدأ مهمتهِ فور جمع المعلومات عنه لكى يراقب تحركاته .
****************
بعد مرور أسبوعاً ، استطاعت سيلين الكشف عن هويته بمهارةً عالية وفي وقت لا بأس بهِ ، وعرفت مكان إقامتهِ وكلفت ادهم بمراقبتهِ ، اكتشف ادهم أنهم خلال شهر تحديداً مساء الأربعاء سيتم تهريب شحنة مخدرات بمبلغ مائة وعشرون مليون دولار ، فقرر مراقبته اكتر ومعرفة معلومات اكتر لكي يبدأون بالتخطيط الشيطاني خاصتهم ، الذى يملأه المكر والدهاء الذى سيوُقع بهؤلاء الاوغاد .
******************
في مكتب فهد الشرقاوى
استمع فهد لطرقاتً على الباب فأذن للطارق بالدخولُ ، فتفاجأ ادهم وسيلين ، اعتدل بجلسته وهو ينظر لهم بغرابةً ، لكن سريعاً تلاشى استغرابه وحلت مكانهُ المكر عندما أدرك أنهم جمعوا كل المعلومات عنه :
_ جمعتوا كل المعلومات ؟ .
قالها فهد بابتسامة فقالت سيلين :
_ايوه يافهد انا عرفت أن اسمه "شريف المنشاوي" وعمره ٣٧ ، وجبتهم بصعوبة لان هو كان واخد حذره كويس على أن هويته الحقيقية متبانش واكتشفت كمان أنه عامل شهادات مزورة باسم ""فريد عمران"" وشهادة تانيه باسم "يوسف العمري" وشهادات تانيه ، وكان بيغير شكله من الفترة التانيه بعمليات التجميل ، ومكان إقامته في قصر **** وكان بيشتري بردو قصر تاني في مكان مختلف كل ٤ سنين تقريباً ، دا الي قدرت اجمعه عنه.
قال فهد بفخر :
_ برافو عليكي ، انا كنت واثق انك قدها .
شكرته سيلين بابتسامة ، ثم قال ادهم بجدية :
_ وانا عرفت أن في صفقة مخدرات بمبلغ مية وعشرين مليون دولار هتم خلال شهر بليل يوم الاربعاء بالتحديد .
فهد بابتسامة :
_ هقولكم دلوقتي علي الخطوة التانيه ، ثم نظر لسيلين وقال :
_ الخطوة التانية سيلين الي هتعملها ! .
نظروا لهُ بدهشة وخاصتاً سيلين ، فقال ادهم باستغراب:
_ هتعمل ايه ؟ .
تنهد فهد ثم قال بمكر ودهاء :
_طبعا انتوا عارفين أن محدش عارف هوية ثعلب المخابرات وشيطان المخابرات والنمر الشرس ، لذا سيلين هتمثل عليهم أنها عاوزة تبقى واحدة منهم ، وطبعا لازم تشتغل عنده لمدة كبيرة وتثبت نفسها عشان تخليه يثق فيها ، ويمكن كمان تبقى دراعه اليمين ، وطبعا لازم ده يحصل قبل صفقة المخدرات الي هتم خلال شهر ، وسيلين هتساعدهم في تهريب المخدرات دي ، وانا عاوز سيلين تظهرلهم قد اي هي ذكية ويعتمد عليها في خلال شهرين بس ، وكل ده عشان سيلين تبلغنا بكل الي بيحصل هناك ، ولما تخليه يثق فيها وتبقى دراعه اليمين كمان ، لما يكون في صفقة هي هتعرفنا هيكون مكانها فين وهتم امتى ، ووقتها نقدر نقبض عليهم بكل سهولة .
نظر له ادهم بتردد لثوانٍ ثم قال :
_لو اكتشفها هيقتلها يافهد ، وده هيبقى خطر على سيلين نظرت له سيلين قائلة بهدوء :
_ ماتقلقش عليا يا ادهم ، اكيد هاخد بالي كويس انت اختك مش قليلة برضو ولا ايه ، ثم أكملت بمرح لا يظهر إلا مع عائلتها :
_اومال انتَ ظابط مخابرات ومتسمي بالشيطان ازاى ! .
_تصدقى انا غلطان مايكتشفوكى ولا تولعى انا مالي صحيح ، ثم أكمل بعنجهية مرحة : عشان ذكى وتفكيرى شيطاني ميغركيش هزارى معاكى دلوقتي ! انما مع المجرمين اظن شوفتيني ببقى عامل ازاى ! وكمان متنسيش اني أحياناً بخطط مع فهد للمهام عشان كده لقبوني بده .
رمقته بسخرية وتهكم وهي تقول :
_ خلاص ياخويا انتَ رافع مناخيرك في السما كده ليه .
كاد أن يتحدث لكن قاطعه صوت فهد الذي قال بصرامة معهودة في عمله وخارج عمله ايضاً :
_ بطلوا شغل العيال ده وركزوا معايا كويس ، ثم نظر لسيلين قائلا بجدية :
_انتي قدها ياسيلين وانا واثق فيكى ! .
_ اكيد طبعا قدها يافهد باذن الله ، هعمل كده امتى ! .
قال بتنهيدة :
_هتبدأي بعد يومين، ا !
اومأت لهُ سيلين بتفهم ، فقال ادهم :
_ وطبعا لازم سيلين تسكن مع العصابة ال هناك لانه مش هيأمنلها بسهولة لازم نكون واخدين احتياطاتنا كويس .
قاطع تفكيره رنة هاتف سيلين ، وكان المتصل هو اللواء خالد لمعرفة لماِ وصلوا ، أجابت عليهٌ سيلين وأخبرته بأنهم سوف يأتون اليه صباح الغد ويخبرونه بكل شيء ، فما أن أغلقت سيلين الخط ، قال فهد بحزم :
_ يلا خشوا نامو شوية ، بكره أن شاء الله قدامنا يوم طويل .
أومأ لهُ الاثنان وذهبا لغرفتهم ، فما أن غادروا حتى جلس فهد على كرسيهِ وبالهُ مشغول بالقادم ! .
****************
في مكان آخر يملأه الظلام
كان يجلس هذا الرجل وعلى وجهه ابتسامة شيطانية عندما أخبره جاسوسهُ أن فريق الشياطين كُلفوا بمهمة الايقاع بهِ فقال له :
_ تعرف شكلهم أو اساميهم ؟ .
_لا ياشريف بيه دول في المخابرات يعني سريين ومحدش يعرف هويتهم وكمان بيدخلوا وهما مخبين وشهم كله يعني واخدين حذرهم جداً .
قالها جاسوسه الذي يدعى بـ ""اسماعيل"" وهوَ يعمل عسكري هناك .
قال له شريف بابتسامة ماكرة وهو يرتشف مشروبه الذى حرمه الله :
_ ومالو خلينا نتسلى شوية ! ، بقالهم ٦ سنين بيحاولوا يقبضونا علينا هيعرفوا دلوقتى يعني ! .
قالها بلهجة ساخرة ، ولكن ! ، فلنعذره يا اعزائي فهو لا يعلم بعد من هم شياطين المخابرات ...
....يـــتــبـــــــع....
البارت صغير شوية بس وعد منى هطوله المرة الجاية باذن الله ♡
تم مشارڪة الرواية من قناة لڪل رواية حڪاية
(2)
***************
في مكانٍ أخر
تجلس سيدة جميلة في منتصف الأربعينات امام المرآة
و تنظر لعيناها المفقودة بحقدٍ ، و هي تَقول :
_أما وريتك يا فهد مبقاش انا "ناهد الأسيوطي".
تمتمت بذلك و هي تضع "العين الأصطناعية" خاصتها ، هبطت إلي الأسفل و هي تَقول بغضبٍ و صوتاً عالِ كالعادة:
_ياصـفــــية انتي يازفتــة.
هرولت اليها "صفية" بخوفٍ و أرتباك من هذه السيدة القاسية :
_ن ن نعم ياهانم .
قالتها بتلعثم شديدٍ و هي تنظر لعيناها المليئة بالقسوة .
تمتمت "ناهد" غاضبة :
_الساعة دلوقتي عشرة وربع و لسة فطارى مجهزش مش قولتلك يا غبية انتي فطارى يكون الساعة تسعة انتي إيــه مبتفهميش؟! .
قالت جملتها الإخيرة بصوت عالٍ جعل "صفية" ترتجف من الخوف و هي تقول:
_آآ انا اسفة والله ياهانم ابني كان تعبان و مرضتش اقوم من جمبه وو..
قاطع كلامها صراخ "ناهد" بغضبٍ شديد و هي تقول:
_انا مليش دعوة بكل التفاهات دى الي اقوله يتنفذ ان شالله حتى لو الدنيا بتولع انتي فـاهــمـة! .
قالت بخوفٍ شديد:
_فاهمة فاهمة .
قالت بنفورٍ:
_غورى من وشى يلا جهزيلي الفطار .
هرولت من إمامها سريعاً تنفذ ماطلبته و هي تسب و تلعن في هذه السيدة عديمة الرحمة .
*************
في بيت "فهد الشرقاوى"
***************
مر أسبوعاً كاملاً و هم يخططون لطريقة تجعل بها سيلين الأنضمام لتلك المافيا ، دون عمل بطاقة مزيفة لأنها بالتأكيد ستُكشف و لا داعى لها فـ هويتهم خَفية عن الجميع لن يستطيع التعرف عليها.
كانو الثلاث يجلسون في الصالون و يخططون ، الى ان قال فهد سريعاً بعد ان أتته خطة رائعة:
انا جاتلى فكرة تخلي سيلين تكون بينهم من غير مايشكوا فيها ابداً.
_أيه هي ؟
تمتم بعدها كلاً من سيلين و ادهم بلهفة .
فهد بجدية:
_الشحنة الى هيهربوها كمان شهر دى هنسيبها تتهرب.
جحظت أعينهم بصدمة و عدم استيعاب فقال ادهم:
ازاى يعني يافهد انتَ بتهزر ، ثم مش فاهم برضو هنستفاد إيه ؟.
فهد بضيق و صرامة:
_متقاطعنيش .
اومأ له ادهم ، ثم قال فهد :
_هنتفق مع كام شرطي انهم يروحو المكان هناك كأنهم جايين يقبضو عليهم بس سيلين وقتها هتساعدهم في تهريب الشحنة دى و طبعاً الزعيم لما يشوف ده هيثق في سيلين شوية وطبعا هيشوف انها ذكية جدا ويعتمد عليها ، لكن هو طبعاً مش سهل و مش هيثق فيها بسهولة و هتكون سيلين تحت عنيه ، ثم نظر لسيلين بأبتسامة و قال :
_وانتي و شطارتك يا سيلو تخليه يثق فيكي و تبقي دراعه اليمين كمان .
اردفت سيلين بغرور:
اكيد طبعا ده انا هنبهرك .
اومأ لها بأبتسامة ، ثم نظر لأدهم و قال :
_انتَ هتسافر لأمريكا يا ادهم ، هتقبض على رجالته الي هناك و الناس الي مشتركة معاه ، مش عاوزين يكونله حد نهائي يسانده سواء من هنا او من برا .
اومأ له ادهم ثم قال:
_طبعاً هو عارف ان فريقنا اتكلف بالمهمة بتاعته عن طريق جاسوسه يعني اي حركة هتعملها سيلين لازم تكون محسوبة لأنه مش سهل و مش هيتخدع بسهولة وهيشك اكيد انها من الفريق و ممكن فأي وقت يكشفها
قال فهد بجدية:
_ايوة فعلاً يا ادهم لذلك لازم سيلين تاخد حذرها كويس جداً ، ثم نظر لسيلين وهو يقول :
حاولي تخلصي مهمتك بـ سرعة كبيرة ياسيلين لان زي ماقال ادهم هيكتشفك في أي وقت .
اومأت له ، ثم قالت :
_بس انا عندى تعديل بسيط في الخطة يا فهد و هتكون أفضل .
نظروا لها بأستفهام فقالت هي بمكر :
_مأنا ممكن انضم ليهم من بكره يافهد ، و اثبتلهم اني يتوثق فيا من خلال نجاح تهريب الشحنة على ايدى .
_ اممم ابهرتيني بذكائك
تمتم بها فهد بفخر بأخته الغالية ، قال ادهم بمرح :
_دي خلاص اخدت مكانك ياحبيبي و هتبقى هي القائد انت بح خلاص .
نظر له "فهد" نظرة أرعبته ، فتمتم بخوفٍ مصطنع:
_خلاص يا بوص بهزر معاك إيه مابتهزرش.
_ غور من وشي يا ادهم مش نقصاك .
تمتم بها بإستنكار لمزِحه في وقتٍ كهذا ، نظر له ادهم بتذمر و قال :
_خلاص ياخويا ، ثم قال بخفوت وصوتٍ غير مسموع : إما انت بومة بصحيح .
قالت سيلين بهدوء:
_انا هجهز كل حاجه يافهد من دلوقتي عشان أبدا من بكره و اكون مستعدة .
اومأ لها بتفهم ، ثم نهض كلاً من الثلاث للأستعاد لمهمة الغد .
***********************
"في اليوم التالي "
عند الزعيم "شريف"
*****
جالساً على مقعده الذهبي يرتشف من كأسه ببرود و هو يستمع لحارسه الذى يخبره بأن هناك فتاةٍ تريد مقابلته لأمراً هام
_ دخلها
تمتم بها ببرودٍ تام فـ هو كان يتوقع هذه الخطوة من فريق الشياطين و لكن لا بأس فليتسلي قليلاً معهم .
ولجت سيلين إلى الداخل بخطواتٍ واثقة وهي تنظر للمكان من حولِها بأشمئزاز ، نظر لها شريف بنظراتٍ متفحصة بداية من حجابها الي ملابسها شديدة الأحتشام ، ساد الصمت لدقائق قطعته سيلين حينما قالت :
انت الزعيم بقى مش كده .
_ ايوة انا ، انتي عاوزة إيه و إيه الامر الضرورى الي طلبتي تقابليني عشانه ؟.
قالت هي بثباتٍ:
_انا عاوزه انضم ليكم و صدقنى ده بمنفع ليكم .
تمتمت بجملتها الأخيرة بثقة ، نظر لها بدهشة ثم بعد ثوانٍ قهقه عالياً و هو يقول :
_ههه ضحكتيني بجد ، وياترى بقى واحدة بالألتزام ده كله تمتم بها ساخراً ثم قال : عاوزه تنضم لمافيا ليه ؟
كانت تتوقع سؤاله هذا و مع ذلك قالت بثباتٍ و ثقة:
_انا اشتغلت مع مافيا RSL قبل كده و عشان اي شكوك ناحيتي لبست اللبس ده .
نظر لها قليلاً ثم قال :
_و مشوكي من عندهم ليه ؟ ثم أردف ساخراً : ولا يكونو اكتشفو انك جاسوسة مثلاً و كانوا هيخلصو عليكي بس هربتي منهم .
اردفت بتعديل :
_انا اللي بطلت اتعامل معاهم مش هُم ، ثم أردفت بنبرة واثقة : هما مكانوش يقدروا يستغنو عن حد بذكائي أبداً لكن هما أغبياء و كذا مرة كان هيتقبض علينا فـ سبتهم ، عرفت ان المافيا دى من اخطر المافيا و ان الشرطة معرفتش تقبض عليكم او تمسكم أبداً ومازالو بيطاردوكم ، و اكملت بمكر شديد: و انا اكيد مش هفوت فرصة زي دى مافيا تليق بذكائي و بأنضمامي ليكم هيبقى من المستحيل القبض عليكم .
نظر لها بتعجب من ثقتها تلك لكنه قال ببرودٍ:
أعجبتني ثقتك بنفسك دى و شكلك فعلاً ذكية ، لكنه اكمل بنبرة مخيفة : لكن هتفضلي هنا معانا و هنخصصلك مكان خاص بيكي هنا ، و أقترب منها بضع خطواتٍ و قال : و هتاكد بنفسي انك مش جاسوسة او واحدة تبع الشرطة مثلاً زارعينها هنا عشان تجبلهم معلومات .
لم يرمش لها جُفن و قالت ببرودٍ مماثل :
_تمام .
نادى "شريف" على أحد رِجاله و قال :
_وديها اوضة رقم 14 و عينيكم متتشالش من عليها ، انتو فاهمين ؟ .
امأ له و قال :
_مفهوم ياباشا .
نظر شريف لتلك الواقفة و قال بجمود :
بطاقتك .
أعطته أياها بثبات ، التطقتها منها و هو ينظر لها بتركيز شديد ثم تمتم بخفوتٍ:
سيلين عز الشرقاوى .
*************
عند فيلا "ناهد الأسيوطي"
*****
كانت تجلس على فراشِها و هي تتذكر ماحدث لها منذ خمس سنواتٍ على يد "فهد عز الشرقاوى" .
Flash back
كانت تتحدث مع احدً ما و هي تصيح بأنفعال :
_يعني إيه المخزن اتحرق ! .
أجابها الرجل عبر الهاتف بقلق :
زي مابقولك كده ياهانم المخزن اتحرق و البضاعة كلها اتحرقت .
_مين ال** اللي اتجرأ يعمل كده! .
تمتمت بها بحقدٍ وعدم استيعاب ، أجابها الرجل المدعو بـ "ماجد""
_اتوقع انه "فهد الشرقاوى" ياهانم مفيش غيره يتجرأ يعمل كده .
اغلقت "ناهد" الهاتف بأنفعالٍ شديد و كره و هي تصرخ بغضبٍ و جنون :
_هقتلك هقتلك يافهد ال*** .
هرولت الي الخارج سريعاً و ذهبت إلي المخزن الذي وجدته قد تفحم ، جأها صوتٍ تبغضه بشدة وهو يقهقه ويقول :
_ إيه رايك المنظر تحفه مش كده ؟ .
ذهبت إليه وهي تصرخ بجنون :
_هقتلك يا** ، و أخرجت مسدسها سريعاً و قبل أن تضغط على الزِناد امسك فهد يدها سريعاً و أدار المسدس ناحيتها و جاءت الطلقة في عينها ، من ذاك اليوم فقدت عينها و أصبحت ترتدى عين صناعية و كانت تلك بصمة تذكرها بفهد و كلما رأت عيناها تشتعل عيناها بـ نيران الأنتقام .
******
عودة الى الحاضر
_إن مجيتليش راكع بعد اللي هعمله فيك يافهد مبقاش "ناهد الأسيوطي""
تمتمت بتلك الكلمات بحقدٍ شديد و قهقهت عالياً بـ شر و هي تتخيل رد فعله عندما يعلم ما الذي ستفعله بهِ! .
.. يــــتبـــــــــع ..
الــــــقــادم اقـــــوى
تم مشارڪة الرواية من قناة لڪل رواية حڪاية
الكاتبة / فاطمة محمد
(3)
عنِد الزعيمِ "شَريف"
كانت تجلس في الغرفة التي خصصها شريف لها ، تهز قدميها بسعادة لبداية نجاح خطتهم ، هي على علم إِنه لايزال يشك بها و بشدة ، ولكن بمرور الوقت و مع إثباتها لنفسها سيمُحىَ ذلك الشك تماماً ، إخرجت هاتفها الجديد وهي تَدعي إنها تبحث عن رقماً معين ، لعلمها إن شريف يراقبها عبر الكاميرات الأن ، ظلت تتحدث مكالمة وهمية و تأمر الرجل بأن يفعل ما بوسِعه لكي يستطيعو تهريب الشحنة ، كانت حذِرة بشدة لعلمها بإنه شديد الذكاء و يمكن بإن يكتشف من خلال تحركاتها انها ليست تتحدث من الأساس لذلك حرصت على ان تجعل المكالمة حقيقية ، و هي تبتسم بخبثٍ .
**********
على الجانب الأخر
كان يجلس شريف على كرسيهِ و هو يشاهدها في كاميرات المراقبة تتحدث مع إشخاصٍ كثيرة و يتمعن في النظر إليها ليرى إن كانت تخدعه ام لا ، زفر بـ راحة عندما تأكد إنها ليست جاسوسة و تريد العمل معهم حقاً ، لم يكن معنى ذلك ان كل شَكِه من ناحيتها تبخر و لكنه إرتاح من ناحيتها قليلاً ، إقسم أنه اذ اكتشف انها تخدعه سيقتلها حتماً و لن يهتم لأمرِها ، يكره الخيانة بشدة و عقوبتها عِنده شديدة للغاية .
*************
سافرَ إدهم إلي إمريكا لأتباع رِجال "شريف" و القبض عليهم لكي لا يكون لـ "شريف" إي مسانده من الخارج و بذلك ستصبح مهمة القضاء عليه هينة للغاية .
*************
عِندَ الزعيمِ
ذهبت "سيلين" لأحد رجال "شريف" تخبره بأنها تريد مقابلته الأن بخصوص الشحنة ، أخبر الرجل "شريف" فأِذنَ لها بالدخول ، دلفت إلى الداخل بخطواتٍ واثقة و جلست على الكرسى المقابل لشريف ، نظر لها بأستفهامٍ ، فقالت :
_انا عندي خطة تخلينا نهرب الشحنة من غير إي شك فينا .
نظر لها بتركيزٍ شديد و أمرها بعيناه إن تُكِمل ، فأكملت بثقة :
_ نقدر نحط الهيروين داخل دمُى قطنية ، و هنكون كأننا جايبين بضاعة لِمحل **** ، وإنا هتفق مع حد من معارفي ماَلِك المحل ده ياخد البضاعة دى عنده لفترة معينة عشان إي شك ناحيتنا يتبخر .
نظر لها مذهولاً من تفكيرها الشيطاني ، هو إخطر زعيم مافيا في البلده و لم يخطر بِباله فكرة كـ تلك! يالكِ من ماكرة سيلين حقاً ، قال لها بذهول:
_إنتي إيه! تفكيرك غلب إبليس نفسه ، ده إبليس يقوم يحييكي تحية سلام! .
نظرت لهُ ببرودٍ و تجاهلت كلامهُ و قالت :
_ هتنفذ الفكرة ولالا ؟
نظر لها بغيظٍ من بروِدها لكنه تغاضى عن ذلك و قال :
_اكيد هنفذها طبعاً ، ثم نادى على ذراعه اليمين " سامر" و شرح له الخطة و قال :
_عاوزها تتنفذ بالحرف الواحد مفهوم ؟ .
إماء له و قال بإحترام :
_مفهوم ياباشا .
أذِنَ لهُ بالأنصراف هو و سيلين ، و جلس يفكر بتلك الفتاة التي غلبته حقاً في التفكير الإجرامي ، و كأنها .. ضحك ساخراً و إكمل :
_حسيتها هي الزعيمة مش إنا والله ، خيبة عليا .
**************
في فيلا "ناهد الأسيوطي"
كانت تستمع لحارِسها الذي إخبرها عن مكان اكبر زعيم مافيا في البلده ، بعد إن قررت الأنضمام إليه لكي يساعدها في الأنتقام من فهد الشرقاوى ، ضحكت بـ شر و هي تقول:
_نهايتك إنت و اخواتك قربت يافهد ، تمتمت بذلك وهي تقهقه عالياً و تتخيل سينوريهات لفهد و هي تعذبه و تهز قدميها بسعادة بالغة ، تتخيل صراخاته كأنها موسيقى صاخبة تتناغم عليها بفرحة شديدة .
**************
ذهبت "ناهد" و معها حُراسها الشخصيين لشريف ، طلبت مقابلته رغم رفض رِجاله و قولهم إنه غير متفرغ إِلا أنها أصرت بشدة و بالأخير اخبروا زعيمهم ووافق مقابلتها ، دلفت للداخل تتفحص المكان بعينيها الي إن وجدته جالس بشموخ و ينظر لها باستفهامٍ ، جلست بالكرسي المقابل له ووضعت قدماٍ على قدم و قالت :
_انا عندى ليك عرض و متأكدة انك هتوافق عليه ... وبدأت بقص له مافعله بها فهد و ماتريد فعله به ، قال لها بأستغراب و قال:
_ وانا لو ساعدتك هستفاد إيه من الليلة دي كلها ؟ .
نظرت له بلهفة وقبل إن تتحدث فرغت فاهها بصدمة و تجمدت مكانها و هي تنظر لتلك الواقفة خلف شريف ، نعم! إنها هي! شقيقة "فهد الشرقاوى" الصغرى! ولكن .. السؤال هُنا لماذا هي هُنا ؟ ايعقل إن تكون تريد القبض على "شريف" ، نعم فـ " شريف " لا يعرف هوية فريق الشياطين و لكن هي تعرفهم ، أما سيلين فـ نظرت لها بصدمة ، حتماً ستكشف تلك السيدة الخرقاء أمرها! وقتها لا بُد إن يقتُلها "شريف" ، بلعت ريقها بصعوبة ، آخر ماكانت تتوقعه حقا إن يفشلوا في تلك المهمة ، حينها قالت ناهد بصدمة :
_إنتِ بتعملي إيه هنا ؟ .
نظر لها "شريف" بدهشة و قال:
_وانتي تعرفيها منين ياناهد ؟ .
قالت "سيلين" سريعاً بتوتر:
_آآ انا معرفكيش انتي مين ؟ .
حقاً كانت لأول مرة تتوتر هكذا ، لم يسبق لها الخوف و لكن .. هؤلاء الأشخاص ليسو عاديين لو اكتشفوها سينتهي إمرها و أمر اشقائها بالتأكيد ، هُنا قال "شريف" :
_دي تبقى "سيلين" ياناهد و للأمانة هي ذكية جداا و ممكن إخليها تساعدنا في القضاء على "فهد الشرقاوى" بس ده طبعاً لما إعرف انا إيه استفادتي من ده كله .
صرخت ناهد في وجهه غاضبة:
_مين دى اللي تساعدنا ياشريف! ، و أكملت صارخة:
_ دي أخته ياغبي و كمان شغالة معاه في المخابرات! .
بـــــــووووووووم💥
.. يـــــــتبـــــع ..
.....