الفصل ٤١ و٤٢
رواية بسمة مدفونة في خيالي : الفصل الحادي والاربعون : وقفت وناظرت أبوها بحواجب معقوده : وش فيه؟!
تكلم وهو متأكد رح تفرح بهذا الخبر وبنفس الوقت متوتر من رد فعلها : جراح ارجعك لذمته !
نزل الكلام عليها مثل الصاعقة ..نطقت باستنكار وهي تحس نفسها سمعت بالغلط:-وش تقول ؟!
جواد رفع حاجب باستغراب لرد فعلها : الحين تمت ملكتكم
قاطعته بغضب من تصرفه بدون علمها : مين سمح لكم ! ومين قال إني أبغى أرجع له ؟!
هذا الامر مستحيل يتم كذا
مسك يدها بغضب لما تحركت: وين رايحه!
نطقت رونق بقوة: ما رح اسمح لهذه المهزلة تستمر
شد جواد على يدها بقوة : تبغين تفضحينا!
المكان برا مليان رجال انطقي هنا ....زوجك وارجعك وليه مكبره الموضوع ؟!
ناظرته بقهر من تصرفه تراها ما هي صغيره حتى ما يستشيرها ..نطقت باتهام : اذا وجودي عندك يضايقك كان قلت لي احمل عفشي وانقلع لآخر الدنيا ....ما له داعي ترميني لناس ما عندهم ذمةولا ضمير
قاطعها بغضب وهو يهزها من كتفها : اصص ولا كلمة !
قاطعته بانفعال : نا رح اسكت
نطق بخيبة وهو ما زال ممسك بكتفها: هذا الي طلع معك !
شكرا لك !
انا الغبي إلي ظنيت إنك
قاطعته بمراره ما تبغى تدمر علاقتها بأبوها بعد ما زانت ...بس تصرفهم افقدها صوابها : ليه ما خبرتني قبل ما تصير الملكة !
رد بعد ما نفضها بزعل : ظنيت اني رح اسعدك بهذا الخبر .... مط شفته بسخرية : أخذت بنفسي مقلب يوم ظنيت اني أبو ولي كلمة واحترامي عند حضرة الدكتورة !
يلا الحين اطلعي كذا قدام الرجاجيل وفشلينا ....يا خسارة لقب الدكتورة عليك!
ناظرها بحسافة وغادر المكان ...تركها مشتعلةمن الغضب من تصرفهم ......ما تعرف الناس ليه تعرف الحق وتحيد عنه ... حقها هي الي تزعل يوم مسح وجودها وكأنها لعبة يحركونها على كيفهم ....وش فيها الناس ما تشوف الحق ؟! مهقول انها غلطانه وما تشوف الصواب ؟!
تنهدت بوجع وهي تردد بداخلها " آخخخخ منك يا جراح "
**
*
**
**
من اول ما رجعوا من الخطوبة وهم يسمعون ثرثرته وعصبيته الي ما لها مبرر بنظرهم .... لينطق راكان بغضب : ما عدنا نعرف لك يا جراح!
ذبحتنا حتى تتزوجها والحين وش تغير؟
زياد نطق بملل من تصرفات جراح : اتركه يقول الي يبغاه ....
ام راكان بعتب ناظرت جراح: كذا تجازي إخوانك يوم عزموا يفرحونك ...وينسوا الماضي ويصحح
رد بضيق : يعطوني خبر يستشيروني على الاقل !
لو بغيت ارجعها ما أنتظر أحد يرجعها ..... بس ما أكون مثل الغبي جالس بينهم ....
أم راكان برجاء ناظرته : فكونا من المشاكل ....وروح الحين جيب زوجتك إذا لي عندك خاطر ...خلاص ملكت عليها ...كل كلامك وعصبيتك ما لها مبرر !
راكان بتساؤل: رح تسكن هنا !
رد بملامح معفوسة:اكيد لا أنا طالع أشوف شقة مفروشة نمشي أمورنا فيها ..وتركهم وغادر....
ام راكان باستغراب: وش فيه كان ذابح حاله عليها...والحين
زياد قاطعها : لأنه ما يثق في الي حوله ....ما يبغى ترجع المشاكل من جديد ..يومين وترجع حليمة لعادتها القديمة ويجننا فيها !
طلع من بيت أهله ..ناظر بيت ابو راكان ...تنهد براحة ما رح تكون لغيره طول ما هو على قيد الحياة...لو تزوجت فارس أمام عيونه ما يضمن نفسه .... ما عجبه تصرف إخوانه على الاقل يعطونه خبر ..تنهد وهو يفكر كيف رح يكون اللقاء ...يحبها لحد الجنون وبنفس الوقت مجروح منها لحد النخاع ....كيف يجتمع الجرح مع المحبة ؟!!!.....
**
•
**
من البارحة أبوها مقاطعها وما يكلمها وزعلان خاصة بعد ما رفضت ترجع لجراح ..ناظرت أم راكان الي تقنعها ترجع ..مطت شفتها بسخرية من هذه الدنيا ...يلف الزمان وام راكان بنفسها ترتجيها ترجع لجراح.... دنيا عجيبة.....متأكدة ما هو حب فيها لكن حتى تضمن ولدها يبقى تحت عيونها ..... سبحان الله بالماضي تتكلم عليها وإنها ما تناسب جراح والحين صارت ....قطعت أفكارها وهي تناظر أم راكان تحثها تتكلم: وش قلت ؟!
صديقني إنه يحبك
ردت رونق بهدوء ظاهري: عمر الحب مافتح بيوت ...قراري اتخذته جراح ما
قاطعتها ام جواد بنهر وغضب: انت مجنونة ؟!!
الحين ما عدت تبغين جراح !!
جراح الي وقفت بوجه الكل وانت تقولين ما اتزوج غيره ....لا تكونين أنانية ....فكري بولدك وش ذنبه يعيش بدون أبوه
تنهدت رونق وبداخلها عتب كبير على جراح حتى لو غلطت هالطفل وش ذنبه ؟! ليه يجافيه بهذه الطريقة ؟! يظن الحين رح ترمي كرامتها بالارض في سبيل الحب ...غلطان اذا ظنها رح تنسى كل شيء !!
وبهدوء نطقت : ولدي ما رح ينقصه شيء!
أنا وجراح خلاص انتهى كل شيء
أم جواد بقوة: لا ما خلص !
تبغين تفشلين أبوك وأعمامك قدام العالم !
وش موقف أبوك قدام عيال عمه يقول لهم ابنتي كسرت كلمتي وما تحترمني يوم إنها ترمي كلامي بعرض الحائط
قاطعتها باستنكار: أنا ما احترمه !
وبغصه تابعت كلامها : أنا احترمت أبوي واحترمت الكل ...وصلني من الجميع كلام ضربني هنا بالصميم ومع ذلك قفلت حلقي ...وبلعت السم وقلت طنشي وخلي الحياة تستمر .....والحين تقولين ما احترم !!
انا لو وحده ثانية ما ترضى تحط يدها بيدكم بعد طعنكم فيني ....أكلتم لحمي وانتم تغتابوني وتناظروني النظرة الدونية وكأني مو من مستواكم
قاطعتها ام راكان : ما أنكر كلامك عن الجميع صحيح...لكن إلا جراح ما ناظرك هالنظرة أبدا ...كان دائما يشوفك وكأنك ملاك نازل من السماء ...مهما صدر منك تصرفات ماكان يشوفها ويرقع عنك .....جراح حبك من كل قلبه ليه تجازيه كثير !
نسيت خير جراح وما تذكرين إلا المواقف السيئة ! وين الأيام الحلوة الي عشتوها مع بعض !!
أم جواد بنصيحة : يا ابنتي لا تخربين بيتك .. أبوك من البارحة ما ذاق شيء والهم مكتسيه من الفشيلة يرضيك
قاطعتها وهي تحس بشيء ثقيل جاثم على صدرها ...ما تقدر تفشل أبوها قدام الكل ... بالرغم من الأحداث الماضية أبوها ما قصر معها ضفها في بيته وما وقف بوجه وظيفتها تنازل عن أشياء كثيرة علشانها...رح تتنازل علشانه وجراح بتعرف كيف تتصرف معه: قولي لأبوي إني رح ارجع
قاطعتها أم جواد بعد ما تهلل وجهها : الحمد لله !
ما بغيت تقولين هالكلمة -
ناظرتها رونق واكتفت بالصمت .....تكره بعض الأمور الي تلوي ذراعها ..وتجبرها على بعض القرارات الي ما تبغاها!-
***
***
**•
***
جالس ينتظرها تطلع له وبداخله ضيق من تصرفها بعد ما وصلها رفضها للرجوع لذمته ....يعني تبغى فارس ؟!
عض على شفته من القهر ....رح يطلع هالحركة من عيونها إذا ما قهرها مثل ما قهرته ما يكون اسمه جراح ....عفس ملامحه وهو يحس بالتعب .....ناظرها لما طلعت من البيت وجواد معها وخلفهم قدر ..تقدمتهم قدر بعجلة وفتحت الباب بابتسامة ونطقت بروح مرحه: عمي جراح أمي أمانة عندك ...يا ويلك إذا اشتكت منك
دفها جواد بعبوس : ابعدي من هنا ....ليه جايه لهنا مو قلت لك لا تلحقينا !
ابتسمت بمرح : أبغى اوصيه على أمي !
وضع الأغراض جواد والتفت للخلف لرونق تمشي على اقل من مهلها ....ناظر حوله باحراج من قدر وهي تتكلم بصوت مرتفع : عمي جراح انزل سلم على امي خسارة تمنيت نعمل لكم عرس كبيييييير
اقترب منها جواد وقرصها بكتفها : انكتمي فضحتينا !
ابتسم جراح بدون نفس على تصرفات قدر ....أشر جواد لرونق :اركبي !
تحس دقات قلبها كل العالم تسمعها ....مشتاقة لزوجها وبنفس الوقت مجروحة منه ...تنهدت وهي تحاول تهدي انفاسها... وركبت بهدوء ظاهري ...قفل جواد الباب وهو ينطق : الله يوفقكم !
قدر تحاول تقترب بس يد جواد منعتها ...فتكلمت : اذا زعلك اتصلي فيني اراويك فيه
دفها جواد بضجر وناظرهم: توكلوا على الله !
تحرك جراح بدون ماينطق حرف واحد....واكتفت رونق بالصمت وانشغلت بابنها !
تتسارق النظرات له ولما تلتقي عينها بعينه تصد مباشرة ...متوترة وكأنها اول مرة تلتقي فيه أو تشوفه بحياتها....
ناظرت الطريق ما توجه من طريق أهله ..رجعت اختلست النظر له .....ملامحه متجهمه وكأنه مجبور يرجعها ..مطت شفتها بضيق وكأنه مكتوب عليها البسمة ما تدوم لها ......
**
**
**
بعد اسبوع
حياتها نفس الروتين من لما وصلت الشقة ما شافته ... الظاهر إنه دوامه مسائي وهي دوامها صباحي للحين ما التقوا بالاسم إنها رجعت له ...ناظرت روعة الي تكلمها : غريبة ما زرتي بيت حماك للحين ...غريب يعني جراح ما غصبك تروحين
بلعت غصتها رونق بالرغم من علاقتها مع روعة بس في شيء منعها تخبرها عن حياتها ...ما قالت لها انه من ذاك اليوم ما شافته ولا كلمته ولا حتى معها رقمه ...قبل ما ترجع كانت مخططة تسمعه كلام قوي وتمسح فيه الأرض .... لكن فشلت مخططاتها لما فتح لها باب الشقة وغادر ومن بعدها ما التقت فيه ...ردت بخفوت: انسي
روعة بابتسامة: اليوم رايحه عند اهلي ...اتصلت بأمي وقلت لها ابغى احتفال عالمي يقطع هالدوام والله ارجع من الدوام ما لي خلق للطبخ قرفت الأكل الجاهز !
وش رأيك تروحين معي؟!
هزت رأسها بالرفض: اليوم رايحه عند بيت جدي اشوف قدر
روعة رفعت حاجب: يا اختي ابنتك احسها كل ما تكبر يزيد جنونها!
ابتسمت رونق : دام أبوها نايف وش ترتجي منها !
تدرين مرة قلبت الدنيا مناحة يوم سافرت امي تبغى تروح معهم
روعة عقدت حواجبها: غريبة تبكي تبغى تروح مع جدتها ورافضه تروح معك
رونق تنهدت : متعلقه بديما كثير وعندي اكيد رح تمل وانا بالنهار بالدوام
المهم خليني اجهز نفسي انتهى الدوام .....تجهزت وطلعت من المستشفى بروح خائرة وهي تحس بالضياع ....تظهر للكل الوضع تمام وما احد يدري عنها !
توجهت للحضانة كانت قريبة من المستشفى ..أخذت ولدها ..وتوجهت لبيت جدها قدر عند نايف ....
قبل ما تدخل وقفت وهي تناظر سيارة جراح امام بيت أهله ....أخذت نفس عميق وتوجهت للداخل ....شافت جدتها بالصالة جالسه...اقتربت منها بهدوء وسلمت عليها و معها عمتها شذى ...بالرغم إنها متأكدة ما تطيقها ومع ذلك سلمت احترام لجدتها...جلست وهي تحس بتعب من حمل ولدها كلما كبر تتعب من حمله : كيفك يا جدتي!
هزت رأسه بهدوء: بخير!
كيف وضعك مع ولد عمك !
ناظرتها وابتسمت بمجاملة: الحمد لله بخير !
هزت رأسه بنصيحه: الحرمة ما لها الا بيت زوجها ...ما رح تلقين مثل جراح حافظي على زوجك !
هزت رأسها بغصه: ان شاء الله!
تنهدت وناظرتها باستفسار: جاية تزورين قدر
هزت رأسها باستغراب : ايه اتصلت عليها وما ردت علي
ردت بهدوء:طلعت مع ابوها واخوانها معزوم عند اهل زوجته !
هزت رأسها وكتمت ضيقها: متى يرجعون ؟
ردت وهي تتثاوب:-معزوم على العشاء اكيد متأخر رح يرجعون
وين جراح؟!
ردت بهدوء: عنده دوام ...تبغين شيء اعملك
قاطعتها برفض: مشكورة
وبداخلها مستغربة اي دوام هذا ...حسب معلوماتها جراح هنا بإجازة ولما تخلص إجازته رح يرجع ويسافر !!!
وقفت رونق وقررت ترجع ما بقى شيء على اذان المغرب نايف ما هو موجود حتى يرجعها !
تكلمت شذى الي طول الوقت تطقطق بجوالها ... ما تعرف تسكت لزوم ترفع ضغط كل من حولها : رونق
التفتت لها: نعم
تكلمت بهدوء: حافظي على بيت زوجك ترى المرأه ما لها غير زوجها وعيالها
استغربت من كلامها !
تابعت كلامها : اسمعيني زين حاولي خففي من زيارة أبوك
قاطعته باستنكار من كلامها: ليه؟!
ردت بتبرير وعيونها تلمع بالخبث : مسكين للحين موجوع من فقدان مريم ..وكلما يشوفك يفز قلبه يظنك مريم وبعدها ينصدم بالحقيقة المرة
قاطعتها عمرها ما حبت هالعمة مثل أبوها ابو جواد.... ولا رح ييجي اليوم الي تحبها وبهدوء نطقت عكس الي بداخلها: مشكلته!
وما أعطتها فرصه طلعت بهدوء من البيت متجاهلة نداء جدتها عليها ..تحركت للخارج ...تلقائيا ناظرت بيت ابو راكان ...سيارته ما هي موجودة .....
ما رح تسامحه أبدا....ما رح تسامح احد غلط بحقها!
تحركت مبتعده عن البوابة وهي تمشي بدون هدف ...كل هالحياة فوق طاقتها !
تتمنى الموت وترتاح منهم كلهم....خلاص كرهت كل الي حولها ما تبغى احد منهم ..اكتفت منهم ! جلست على جنب الرصيف ماقدرت تمشي أكثر ....تنتظر سيارة اجرة !
بعد وقت دخلت الشقة والسكون يعم المكان!
توجهت للغرفة ووضعت طفلها على الكنبة ...ناظرت اغراضها على الارض للحين لأنه بكل بساطة ما في خزانة ...ما تدري وش قصده من هالحركة ....ظهرها زاد وجعه من النوم على الكنبة ...
خرجت من الغرفة ناظرت باب الغرفة الثانية ...دوم مغلقة...يمكن يخاف تسحره ..تقدمت من الباب حركت مقبض الباب وكالعادة مغلق ..اسندت رأسها على الباب بروح خاوية .....زفرت بضيق كلام عمتها يتردد بإذنها !
رجعت لغرفتها وقفلت الباب بالمفتاح ...جلست على الارض ووضعت رأسها على الكنبة وهي تحس الوحده تنخرها نخر ...
غمضت عيونها وشريط خذلانها ممن حولها يمر أمام عيونها .....تقنع نفسها انها نسيت ...لكن كلما تخس بالضيق ينعاد هالشريط أمام عيونها ...
امها حتى لو تم الصلح بينهم لكنها ما نسيت لما خذلتها بوقت كانت بحاجة احد يوقف معها !
أبوها ..عضت شفتها ودموعها تنزل عمره ما حبها متأكدة من هالشيء بس يبغى يثبت للجميع إنه اب ناجح من بعد موت اخوانها تغير كثير...
فتحت جوالها حركت اصابعها بخفة شغلت على القران ....قفلت الجوال ووضعته جنبها وغمضت عيونها باسترخاء!!،
**
**
**
في اليوم الثاني
دخل الشقة والهدوء يعم المكان...ناظر غرفتها والشوق لها يذبحه لكن في شيء يمنعه ...ما يبغى يرجعوا مثل زمان وتنفجع بعد فترة قصيرة...وبنفس الوقت ينتظرها ترجع له ...ما يعرف وش هالتناقض الي في داخله....اقترب من الباب حرك المقبض وكالعادة مقفله الباب ...زفر بضيق من عنادها لمتى ينتظرها ترجع له !
ضرب الباب بقوة من القهر الي بداخله: عنيدة!
توجه للكنبه الي بالصالة وتمدد على طوله ......يحمل نفسه فوق طاقته.......مر وقت وعقله مشوش ...رفع حاجب باستغراب لما انفتح باب غرفتها ..طلعت وهي متجهزه للخروج ماسك نفسه ما يكسر هالنظارات الي لابستيها زمان ما شاف عيونها !
مشتاق لولده البارحة ما شافه بالحضانه !
انصدمت لما شافته متمدد على الكنبة ويناظرها ..كتمت أنفاسها ....تحركت حتى تلحق الدوام متأخرة اليوم كثير ..وقفت لما نهض وتكلم بغضب: وين طالعه ما في جدار هنا تكلمينه وتستأذني منه ؟!
طالعة داخله على كيفك!!!
وبأمر حازم نطق : ارجعي اعملي فطور
ردت وهي تمسك أعصابها ....وبنبرة هادئة تكلمت: متأخرة
قاطعها بأمر : ما هي مشكلتي تحركي
همست بداخلها فصبر جميل !
أجلست الصغير على الكنبة...ودخلت المطبخ على عجالة جهزت له .....وعقلها مع الدوام .....طلعت من المطبخ مسكت يد ولدها وتكلمت : الفطور جاهز
وتوجهت للخارج بسرعة قبل مايكنسل دوامها!
تنهد ورجع يستلقي على الكنبة بتعب ... يبغى ترجع حياته معها مثل اول وافضل ...بس فيه حواجز بينهم .... كم شخص احب زوجته بصدق ...وبدم بارد يدمروا حياتهم الحساد ...وش يضرهم لو فرحوا لسعادتهم وش يستفيدوا يوم يدمروا حياة الي من حولهم ....اغمض عيونه وبداخله يدعي ربه يصلح بينهم ...ما يبغى يقسى عليها ويجرحها !!
**
**
**
**
**
**
**
ما لها نفس بالدوام من القهر الي بداخلها ... كملت الحالة الي معها وخرجت من الغرفة وانصدمت لما طلع فارس بوجهها ..قبل ما تتحرك نطق بدون مقدمات: سبب واحد لرفضك المتكرر لي !!
شعرت بالارتباك ما تبغى احد يشوفها هنا واقفة معه ويفسر الامور على كيفه ....تحركت حتى تغادر وهي متجاهله وجوده تماما ..جحظت عيونها بصدمة وهي تشوف جراح متوجه لها ...تابعت خطواتها بعد ما استعادت ثقتها بنفسها ...اضطرت للتوقف لما توقف امامها ...نطق بهدوء: كلمت المدير واخذت لك اجازة ...جهزي نفسك راجعين للشقة
ردت بجمود وهي تبعد يده عنها: ليه
قاطعها بعبوس : بعدين نتكلم !
كانت رح تعاند وترفض لكن فعلا هي متعبة ومب قادرة تمشي ...
دخلت الشقة بصمت كالعادة وهو خلفها يحمل الصغير ....طول الطريق ما احد كلم الثاني ....توجهت للمطبخ حتى تشرب مويه .حست وكأنه أحد سكب عليها مويه بارده وهي تشوف الفطور مثل ما هو ما لمسه ....زادت ضيقتها ...معقول للحين يشك انها عملت السحر؟!
طلعت من المطبخ بدون ما تشرب ...ناظرته جالس على الكنبة و يلاعب الصغير...اقتربت وهي تحس نفسها رح تبكي من تصرفه ....انتبه على وجودها نطق برسمية: جهزي حالك نزور اهلي
قاطعتها وهي تنطق بقهر: انت مب آدمي .... انت واحد مريض نفسي ونصيحة مني تعالج افضل لك!
رفع حاجب باستغراب من هجومها: والله !
الحمد لله خبرتيني اروح اتعالج يا حضرة الدكتورة ....
قاطعته وهي تحس بنار متأججة بداخلها : لا تتمسخر! ترى اهلك هم الي سحروك ما هو انا يوم انك تتحسس
قاطعها بدون ما يفهم قصدها بغضب: حدك اهلي تفهمين ؟!
عندك كلام ابلعيه وعليك بالعافية يكون افضل !
سيرة اهلي خط احمر
قاطعته بقهر: ايه اهلك خط احمر وهم اساس البلاء أما أنا جهنم
تنهد ورد : وش تبغين بالضبط ؟!
وليه مقهورة كل هالقهر...لا تقولين عاد لأني خربت خطوبتك على فارس !!
نسيت إنك بدون قلب وتتلاعبين بقلوب الناس ....وش يبغى فارس منك للحين يلاحق خلفك ؟!
والا ناويه اطلقك وترجعين له بما انك رفضت ترجعين لي!
اسمعيني زين جراح الغبي مات من زمان والي قتله حضرتك بكل احترافيه ...مو انا الي بعتيني علشان اهلك ؟!
مب انا
قاطعته بمرارة: ايه انا البنت الي تزوجتها شفقة ....انا البنت الي قلت لها طالعي نفسك بالمرآة وش فيك شيء يعجبك وأنت الفارس إلي تتمناك ألف بنت !
أنا إلي تبرأ زوجها من ولده قبل ما يشوف نور الدنيا !
انا الي سمعت منك كلام مثل السم غير الاتهامات الباطلة الي اتهمتني بها ....انا الي طلقتها بالشارع وكأني طرارة....انا الي رماني زوجي انا وولدي وما سأل عني وراح يتزوج عليها ..... انا الي رفضت ارجع لك بعد ما مسحت بكرامتي الارض ....إلا الكرامة ما اتخلى عنها ....وبيت اهلك ما رح ادخله ...الي وصلني منكم كفاني !
اقتربت منه وسحبت ولدها ...مسك يدها ونطق : كملي ليه سكتي ... لذي الدرجة حاقدة علينا...ما توقعت قلبك حقود لذي الدرجة!
سحبت يدها بقوة ...ودموعها على وشك النزول: تعلمت الحقد منك !
للحين حاقد علي بذنب ما اقترفته !
رد وهو ماسك اعصابه: أقول قومي جيبي اغراض للصغير وتعالي
ردت برفض وعناد : ما رح
قاطعها بصرخة غاضبة: رونق وقسم بالله إذا وصلت السيارة وما كنت خلفي ما يصير خير!
تركها بدون ما يعطيها فرصة ترد....زفرت بضيق ....حقها هي تزعل ما هو ...... بدل ما يعتذر يرفع صوته عليها .... ما رح تروح معه....جلست على الكنبة بعد ما زفرت بقوة لعل الضيق الي بداخلها يروح .... ناظرت ولدها لما نزل من حضنها وبدأ يركض بالصالة ....اغمضت عيونها بتعب من الحياة ...واسندت رأسها على الكنبة .....وسرحت بحياتها ...جاءت لها فرصة تعيش مع جراح وكل الأطراف موافقه على زواجها ....يعني مشاكل الماضي تقريبا انتهت..لكن المشكلة بجراح تحسه تغير كثير عن السابق ....وين جراح صاحب القلب الطيب ....ما له اثر بالوجود ..سرعان ما نقزت ووقفت على حيلها بخوف لما دخل وهو ينطق بغضب: انت وش مشكلتك بالضبط؟
ردت بقوة عكس قلبها الي من الداخل يدق بقوةّ من الخوف: لا تصرخ علي انا قلت لك ما ابغى
قاطعها وهو يمسك ولدهم وهويناظرهم بضياع: دامك كاره الحياة معي لذي الدرجة رح انسحب من حياتك حتى لو ما انفصلنا لاني مب مستعد ادمر نفسية هالطفل وهو يشوف هالنكد وعنادك الي يفقد الواحد بسببه اعصابه ...معك مهلة فكري زين اما نكمل الحياة بهدوء واحترام وما هو ضروري تحبيني او تتقبليني ...المهم يعيش هالولد باستقرار
ناظرته ومطت شفتها بسخرية ....ما يدري إنه حبه معجن بقلبها وما قدرت تنساه ....نطقت بنغزه: كثير يهمك امر هالصغير ...تراه تعدى عمر السنتين وينك عنه ؟! وينك عنه وهو عايش مثل اليتيم ؟ ما يدري هالصغير انه ابوه مسافر وعايش حياته مع زوجته المصون ؟!!!
وبقلب مليئ بالغيرة: ما قلت لنا وينها صاحبة الحسن والجمال ؟! وينها خلينا نتعرف على الملاك الي طلقتني علشانها وهجرت أهلك علشانها !
ابتسم على جنب وهو يحس الغيرة رح تفتت قلبها ....لينطق بهدوء : إن شاء الله قريبا تتعرفين عليها !
رفعت حاجب بقهر: والله!
صدق وقاحة ما هي طبيعية ...عسى كم قرد خلفت لك !
ضحك بالرغم ما له مزاج للضحك : هذا وانت متعلمة تقولين كذا !
وحتى ترتاحين زوجتي متعلمة وعملنا تباعد بالحمل يعني اكتفينا بطفل واحد
قاطعته بغضب: دامك عايش حياتك ليه رجعتني
مسح على شعر ولده بابتسامة: رجعت علشان ولدي!
فلا تأخذين في نفسك مقلب..... خلي اهلك الي اختر
قاطعته بضجر من هالسالفة : ابغى اعرف انت ليه كاره ابوي لذي الدرجة ؟!
مط شفته بسخرية: ابوك ! عاد قالوا انه تعمد يعمل الحادث حتى يتخلص منك ....ايه صح ابوك الي قال قدام عيال عمه ليتها كانت الطفلة المحروقة الي دفنتها بيديني وارتحت من همها !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة من كلامه ...كلما تنسى او تتناسى لزوم يذكرونها ويجرحونها بالكلام...هذا هو الي دمرت سمعتها قدام اهلها علشانه جالس يعايرها...لتنطق وهي تتجرع المر كانت غبية وعلى عيونها غشاوة لما وثقت فيه : ابوي هو الوحيد الي وقف معي لما الكل ظلمني
جذبها من كتفها بقهر : انا الوحيد الي وقفت معك ....انا شفت كل شيء بعيوني ومع ذلك ما تخليت عن
سكت للحظات وبداخله يردد «ما تخلت عن قلبي» لينطق بعدها وهو يكمل كلامه: ما تخليت عنك !
انت الي
قاطعته بضيق : انا السيئة وإنت الملاك البريء !
والحين وش تبغى!
كتم ضيقه وهو يشوف عيونها تلمع بالدموع ....ما هو مصدق كيف يجرح قلبه كذا ....ما يدري في شيء حاجز بينها وبينه ....لينطق بهدوء: تسمعين كلمتي بما اني الحين زوجك .... جهزي اغراض للصغير وتعالي معي !
ما ناظرته وتوجهت للغرفة وهي تحس كأن شيء اطبق على صدرها ...مسحت دمعة وتبعتها دموع ..اخذت نفس عميق ....ومسحت دموعها بطرف الكم بقوة ....اخذت اغراض لولدها ...وتوجهت للخارج لما شافته تقدمها بالنزول !!!
**
**
**
ناظرته للحظات وهي مستغربة ما سلك طريق اهله ...بغت تسأله لكن ما لها نفس تكلمه ابدا !! .... تبغى مكان بعيد عن الكل وتبكي بقوة ..... رفعت حاجب لما سلك طريق القرية .... التفتت له لما نطق وعيونه على الطريق: ادري نفسيتك تعبانه ...رح تجلسين عند جدتك اسبوع تغيري جو وبعدها أرجع ....وإن احتجت شيء كلميني !
وإن تأخرت ارجعي مع مروان...حست قلبها هبط بخوف من كلامه ...اكتفت بالسكوت وقلبها ناغزها من كلامه...بغت تسأله لكن في شيء مانعها !
بعد وقت وقف امام بيت ام مرعي ...مسك يد الصغير وهو يلاعبه ....بعدها نطق بدون ما يناظرها : اهتمي بنفسك وبالصغير ....رونق أنا
سكت للحظات وبعدها نطق يغير السالفة :، وصلي سلامي لجدتك !
نطقت غصب عنها ما قدرت تتحكم بنفسها: صاير شيء؟!
احسك تخفي عني
قاطعها ببرود: ما في شيء ...والحين تفضلي الطريق طويل
هزت رأسها وزاد ضيقها وهي متأكده مخفي شيء عنها!
نزلت وعيونها تتابعه وهو يغادر المكان وتحس قلبها طار خلفه ما تبغى يبعد عن عيونها ....صحيح ضايقهابكلامه لكنها متأكدة من بياض قلبه ...اكيد هذه زوجته قلبته عليها حسبي الله عليها ما صدقت تخلص من سعاد تطلع لها هذه!
دخلت ومشاعرها مبعثرة .....ما عادت تعرف وش تبغى !
***
ام راكان نطقت بضيق خلق من تصرفات ولدها:يعني ارجعناها له بنفسنا حتى يركد ويرجع لرشده ما هو يزيد جنان ...كيف أرسل زوجته للقرية والحين هو وين ؟
زياد زفر بضيق ونطق بنبرة هادئة مغايرة لملامح وجهه: اتوقع انه يعمل إجراءات السفر لرونق ....
تنهدت وناظرت ام لؤي وهي تقدم العصير لأخوها ....جلست وهي تتكلم بانتقاد ،: يعني انت تشوفها حلوة صار لها أسبوع راجعه ولا كلفت نفسها تدخل علينا وتسلم على أمي !!!
زياد ما له خلق لذي السوالف: اتركينا من حركات سعاد ولا تجلسين لرونق مثل الحماة ...أنا رفعت يدي وما لي علاقة بأي أحد ....
ام راكان باستسلام : ما ابغى منها شيء كل الي أبغاه اشوف البسمة على وجه جراح مثل زمان ....عندي احساس إنه ما زانت علاقتهم مع بعض ...ليه مصمم يستقر برا ...قلنا نرجعها له حتى يستقر هنا
زياد بهدوء:عامل عقد مع المستشفى برا وما يقدر يترك حتى تنتهي المدة ...هو خبرني أنه رح يرجع كل شيء تمام ...بس انت لا تشغلين بالك !
أمسكت الجوال : رح أكلمه واريح قلبي بسماع صوته !!!
**
**
***
**
***
صبت لجدتها من القهوة ومنتبه على مروان وهو يكلمها: ليه تبغين ترجعين دام زوجك قال لك معك اسبوع
ردت بصوت ما قدرت تخفي نبرة الخوف منه: قلبي ما هو مرتاح أحس إنه صاير شيء ....من متى أبوي يرضى أجلس كل هالوقت هنا بدون ما يطربني بموشحات طةيلة عريضة ... اكيد صاير شيء
ام مرعي بنبرة هادئة: كلها يومين اجلسي والله إنه قلبي يفرح لما اشوفك ...
رونق هزت رأسها: ربي يعلم كم معزتك بقلبي انت امي الي ربتيني لكن أحس
قاطعتها أم مرعي تطمئنها: ما هو صاير شيء. ...هذا وسواس من الشيطان ....شوفي ولدك مستانس باللعب هنا
وقفت رونق بتذكر: اروح اتفقده هذا الولد من لما جينا ما شفته مثل العالم وهو ملتصق مع البزران!
بعد خروجها نطق مروان وهو يناظر جدته: جراح رح يسافر ورونق رح تروح معه بس هي للحين ما عندها خبر ...سكت لما شاف واحد من البزران دخل وهو يتكلم بحماس: عمي جاد ينادي عليك ....
**
**
**
رجعت من القرية لبيت أبوها ...بدلت ملابسها ...واتصلت بجراح بعد ما حصلت على رقمه...عدة رنات ووصله صوتها : الو
تلقائيا ابتسم ...خزه راكان بقوة وطلع ...نطق بهدوء: السلام عليكم !
رونق بهجوم وقهر من تطنيشه لها : يعني ما كلفت حضرتك ترجعني ولا كلفت نفسك تتصل فيني وتطمئن على الولد
رد بهدوء : دامك عند جدتك اكيد انك بخير ما له داعي اتصل ..وصوتك نا شاء الله يلعلع
قاطعته بخيبة: تغيرت كثير يا جراح
قاطعها بضيق من الحال الي وصلوا له : ما تغيرت بس الحياة كذا تبغى ....ما رح ارمي نفسي على ناس تكرهني وما تطيق تشوفني .. المهم الحين لا تروحين للمستشفى لأني سحبت اوراقك
قاطعته بصدمة والشرار يطلع من عيونها : نعم !
مين سمح لك ؟
رح اداوم غصب عنك ما هو على كيفك ...
رد بهدوء : والله عاد كيفي زوجتي وما ابغاها تشتغل ...يا حلو الجلوس بالبيت ...أنا رجال ابغى ارجع القى زوجتي في البيت
قاطعته بغضب بعد ما استفزها بقوة: روح لزوجتك ذيك أنا وظيفتي خط احمر تفهم !
رد ببرود نرفزها : كلامك هذا ما له داعي ابدا الحين لأننا نهاية الشهر مسافرين رح نستقر في الخارج
قاطعته : بأحلامك انا مب طالعة من هنا ..
رد بطريقة نرفزتها: لما استشيرك وقتها اعترضي ...أنا أعطيك خبر ...جهزي نفسك أنا يومين واكون عندكم !
ناظرت الجوال بعد ما قفل الخط ...وتحس بالغيض يأكل قلبها ....كرهت طريقته بالكلام معها ....نفس أهل أبوها عندهم طريقة الاستعباد ما هي طبيعية يقرروا على كيفهم وممنوع الاعتراض ....غبية لما ظنت إنه غير ...زفرت بضيق وهي تتذكر كانت متشوقه للسفر مع جراح لكن الحين تحس بالضيق ما هو مفارقها ....
طلعت من الغرفة وشافت قدر تتكلم بغنج على الجوال ..تكلمت بغضب: قدر تعالي
قدر مدت بوزها ووضعت يدها على سماعة الجوال وبخفوت نطقت : ماما جالسة أكلم
قاطعتها بغضب وصوت مرتفع : اقولك قفلي الزفت الي معك وتعالي هنا !
حست بالاحراج قدر من تصرف امها اكيد خطيبها سمع ...وبنبرة محرجة اعتذرت من خطيبها وقفلت الجوال ...اقتربت من أمها بقهر : يمه وش عملت ؟! اكيد سمعك !
رونق وللحين الحرة بقلبها: خليه يسمع !
قدر مطت شفتها بقهر من لما جاءت امها وهي معصبة والسبب أكيد حضرت جراحوووو: طيب وش تبغين مني الحين ؟!
جلست رونق بالصالة ونطقت بمزاج سيء: أعطيني موية
قاطعتها قدر وهي فاتحه عيونها : خليتيني اقفل الجوال علشان المويه؟! تراها هنا أمامك !
رونق ناظرت المويه وحست بسخافتها إذا كانت معصبة وش ذنب قدر تطلع حرتها فيها : طيب ناوليني المويه وشوفي أخوك من لما جيت هنا ما شفته !
قدر انتفخ وجهها ...ناولتها المويه ونطقت : انت متى دريت عنه دوم ترمينه علينا ...ما ادري وش رح يصير فيك لما تسافرين ما في أحد ترمينه عليه!
فتحت عيونها باستنكار : صدق قليلة أدب !
ومين قالك إني رح أسافر ؟!
قدر ردت بحالمية: يا ليت أنا وخطيبي نسافر لوحدنا وما أحد يغثنا ... أحد يطلع له يسافر ويقول لا !
رونق أعطتها نظرة قوية: دام جدتك الجازي وأبوك نايف ما رح أعتب عليك....تحركي من قدامي ترى رفعت ضغطي
تقدمت شهد منها بابتسامة وجلست جنبها وسألت: وينك زمان ما شفناك
قاطعتها قدر وهي تخزها: تراها أكبر نصابة الله أعلم وش عندها مصلحة
شهد رفعت حاجب: انت النصابة .. وإلا مقهورة لأنه جدي جواد مسح فيك الأرض ..وأعطتها نظرات تغيضها
قدر بقهر ضربتها على رأسها: انكتمي ..يا شينك !
اروح اشوف أخوي أفضل من الجلسة
التفتت على مرام الي ضحكت وهي داخله تسمع الكلام : والله عمي جواد وقليل عليك. ..
ناظرت رونق وهي تكمل كلامها بضحكة: فاتك هالحدث أبوك مسح فيها الارض ... وكأنها ممسحة زفر هههههه
قدر عفست ملامحها بقهر: هه هه ترى ما تضحك !
رونق تلقائيا ابتسمت على ضحك مرام : وش صاير ؟!
كذا تعملوا بالبنت بغيابي
قدر بنبرة بريئة حزينة: مسحوا فيني الأرض من بعدك يمه !
رونق خزتها : ليه
قاطعتها مرام وهي مستمرة بالضحك: تخيلي لابسه ومتجهزة تبغى تطلع مع خطيبها وبدون ما تعطي أحد خبر وللصدفة كان راجع عمي للبيت ويا سلاااااام لو شفتي وش عمل فيها !
كشت عليها قدر بقهر: مالت ...متخلفين !
وغادرت قبل ما تسمع محاضرات امها ...ابتسمت رونق بمحبة لقدر : تظن الدنيا تمشي على كيفها ...
دخل جواد الصالة ..وجلس بعد ما رد السلام ...ناظر رونق وسأل : وش صار مع جراح
ردت رونق بحزم: اجبرتوني ارجع له بس ما تقدرون تجبروني أسافر معه لأني ما رح أسافر
قاطعها بضجر : وبعدين معك ؟
خلاص انت كبرت عن هالحركات والمرأة وين ما كان زوجها لزوم تكون معه. ...مو على أساس كنت تقولين وين ما يروح جراح أنا معاه حتى لو جلس بخيمة في الصحراء ...مو هذا كلامك وش الي تغير ؟!
نطقت بضياع وحيرة من أمرها : أنا ما اعرف وش ابغى ؟! يعني الحين تذكرنا ؟!
جواد تنهد وهو يناظرها : يا ابنتي جراح الكل يعرفه والكل يعرف معدنه الاصيل ما تدري وش الظروف الي مر فيها حتى سافر هالمدة وما سأل ...اجلسي معه جلسة مصارحه وتكلمي بكل شفافية يمكن إنه معذور !
رفعت نظرها له ونطقت : بس ما كان كلامك كذا زمان
قاطعها بتبرير : قلت لك من قبل مافي بيني وبين جراح شيء ...لكن أنا بطبيعتي حتى لو كانوا عيالي على غلط ما اطيق احد يتضدد لهم ...فما بالك لما اشوف الكل ضدك !!! تبغين اجلس اتفرج وأنا ساكت ؟!
لزوم يعرف الزوج انه خلفك سند وعزوة وبيت تجلسين فيه معززة ومكرمة حتى ما يلوي ذراعك أو يذلك !
ما تعرفين معزتك عندي وما أبغى لك إلا الأفضل ولو بغيت اتخلص منك مثل ما قال لك جراح كان زوجتك لربيع والا فارس
فتحت عيونها بصدمة: كيف عرفت
قاطعها بلامبالاة : خبرني جراح إنك افقدتيه صوابه وتكلم بكلام جارح وما هو قصده يقول هالكلام !
وبنبرة زجر : وانت مب ناوية توازني كلامك وتصرفاتك لزوم تطلعين الرجال عن طوره ؟!
لانت نبرته وهو ينطق :يا ابنتي حافظي على بيتك وزوجك وفكري بولدك ليه يعيش كذا ؟!
أنا أبغى لك الخير ... دام بيت عمك رضخوا لأمر زواجكم وبنفسها ام راكان جاءت حتى ترجعين لولدها وش تبغين اكثر من كذا ؟!
لا تخلي عنادك يدفعك تظلمي غيرك ...شوفيني شاب راسي من الي شفته بالدنيا ...ما أنكر ظلمت أمك كثير وشافت مني الويل وما أعطيتها فرصة حتى نكمل حياة جميلة ....نصيحة مني لا تظلمي جراح ولا تظلمي ولدك والأهم لا تظلمي نفسك ...ادري بك عقلك وقلبك عنده ...امسحي الماضي وافتحي صفحه جديدة ...وان شاء الله ربنا يوفقك معه !
ناظرت أبوها وتحس كلامه حرك مشاعر دفينة جميلة بداخلها ....وبدون سابق انذار نطقت: يبه انا أحبك ... فضلك علي يمحو كل الماضي الأليم بالنسبة لي ...ربي يحفظك ويطول بعمرك ...قبلت رأسه : ربي يسعدك دنيا وآخره ...
احتضنها وهو يربت على كتفها : ربي يوفقك ويحفظك ....
**
**
**
مستلقي بتعب وشحوب ويسمع لثرثرة راكان فوق رأسه : تتعامل معنا ولا كأننا اخوانك طول هالسنين مخفي هالأمر عنا وش تنتظر ؟ تنتظر تحرق قلب امي عليك ؟ اليوم لولا إنك فقدت الوعي وإلا بعدك للحين مخفي عنا ؟!!
تكلم بروح ميتة : كم سنة لي وابحث عن متبرع يطابق معي ...خلاص فقدت الامل بغيت أموت برا والكل كارهني حتى ما أحد يزعل على موتي..بس لما رجعت هنا واصر علي زياد
قاطعه بغضب: كل هذا عملته حتى تكرهك بلقيس ...انت اغبى إنسان شفته بحياتي ....والمشكلة إنك دكتور !
كيف ناوي تسافر فيها وانت حالتك كذا ؟!
تنهد ورد بهدوء: ترى للحين وضعي زين اقدر اكمل حياتي طبيعية لسنة
قاطعه بقهر من بروده : وبعد سنة وش رح يصير ؟!اما نفقدك او تجلس تغسل الكلى وبعدها ؟!
رد بابتسامة شاحبة : ما ابغى احد يعرف ...وصيتي يا راكان إذا متت اطلب من امي ترضى علي لاني ضايقتها كثير .... واطلب من رونق تسامحني قول لها بحياتي ما حبيت أحد مثلها ....
قاطعه بضجر: اقول اسكت بلا هذرة زائدة ...رح نلقى متبرع وترجع أفضل من قبل بس توكل على الله !!! ما رح تطلع من المستشفى الا لما نلقى متبرع !
و لا تتكلم بكلام يضربني هنا بقلبي ...ترى قلبي ما يتحمل أي فراق يكفي مريم للحين وجع فرقتها هنا ... قلبي يتقطع الف مرة لما اشوف البنات .... الله يطول بعمرك وترجع مثل قبل وأحسن !
قاطعهم رنين جوال جراح ...تكلم راكان بعد ما عرف انها امهم:تكلم عادي حتى لا تشك بشيء...هز رأسه ورد على أمه بنبرة حانية....
**
**
**
فياض جالس مع جواد بالكافي ويتكلم باستغراب: اتذكر لما مرة قلت له إني أعرف الي مخفيه وقتها تغيرت ملامحها وسألني وش عرفك؟ أنا ظنيت وقتها إنه عقيم ...ما كنت أعرف انه الكلى تعبانة عنده !
وقسم بالله ضاق خلقي عليه ...جراح مثال للشاب الخلوق المؤدب ....
جواد مط شفته : المشكلة لو تعرف رونق وش رح يصير لها !
فياض ابتسم على جنون رونق: اتوقع تتبرع بالكلى له
قاطعه جواد برفض : مستحيل يصير هالشيء... أنا فقدت اثنين وما اقدر اتحمل فقدان احد من عيالي ....رونق هونت علي بموتهم كثير .... وما رح اسمح لها تعرض حياة للخطر علشان جراح وش يضمن مع الايام وش يعمل لها ؟ اكيد رح تموت الف مرة لو غدر فيها
قاطعه فياض : ترى ما هي للدرجة هذه. ...تراه متعلق برونق أكثر منها. ...شوفه للحين جالس على ذكراها وما معه غير هالولد. ....جراح ما يتعوض فلا تخسروه ....ورونق متعلقه فيه لا تخلو عنادكم يخرب
قاطعه بتبرير: ادري إنها متعلقة فيه كثير وجالسة تكابر علشان كذا رجعتها لذمته !
ما أبغى من الدنيا الا اشوف عيالي استقرت حياتهم وعايشين بسعادة ....
فياض هز رأسه :صحيح الأب ما يبغى غير كذا من عياله ....رح اتصل مع راكان اشوف وش صار معهم
***
**
رواية بسمة مدفونة في خيالي : الفصل الثاني والاربعون : جهزت أمورها وخرجت من الغرفة وأمامها ولدها الي ملتزق فيها يبغى يروح معها ...والجوال على اذنها تكلم امها ... ابتسمت بنعومة: إن شاء الله ....لا مسافة الطريق واكون عندك ...خلي ديما تطلع تلاقيني رح يسكت معها ...ان شاء الله ....سلام .
قفلت الجوال ووضعته في حقيبتها ...وقع نظرها على أبوها جالس بالصالة مع الجازي ويشربون قهوة الصباح ...نطقت بهدوء : صباح الخير
رفع جواد حاجب باستغراب من خروجها وهو يرد تحيتها : صباح النور .... وين العزم إن شاء الله!!!
رونق حست ملامح ابوها ما تبشر بخير ومعترض على خروجها ...نطقت بهدوء: طالعة للدوام !
زم شفته باعتراض: ما شاء الله !
اتوقع قالك جراح إنه سحب اوراقك من المستشفى يعني ما عدت موظفه عندهم
ردت بعناد وتصميم: ما هو على كيفه ... أنا رايحه اكلم المدير وعلى اي أساس يسمح له يقدم استقالتي وأنا آخر من يعلم !!
وقف بغضب من تمردها : انت تبغين تجلطيني!
ما في طلوع اليوم واذا فيك خير تعدي باب البيت وقسم بالله ما يصير خير !
تتصرفي ولا كأنه في رجال قدام عيونك ؟!!
انتفخ وجهها من القهر ما يطلع لهم يحرمونها من وظيفتها ...وش هالتحكم الي عندهم !
الجازي بنصيحة: خذي نصيحتي واسمعي كلام زوجك
قاطعتها رونق بحدة : ما احد طلب نصيحتك انقعيها واشربي مويتها
قاطعها بغضب من وقاحتها : رونق !
انت ما تحترمين
قاطعته بعد ما زفرت بضيق ...ونطقت ورجعت لنفس الموضوع : انا رح اتصل بجراح واتفاهم معه
قاطعها بغضب : انت عقلك ضارب !
وش فيك تتصرفين كذا !
الجازي ناظرتها بقهر بعد ما فشلتها ...ورح تقهرها مثل ما قهرتها وترفع ضغطها : اتركي زوجك بحاله مسكين يرقد بالمستشفى
قاطعها جواد بنظرة ارعبتها : الجازي
ناظرتهم رونق بتساؤل وحست قلبها هبط ..وبخفوت نطقت : وش فيه جراح ؟!
جواد ناظر زوجته بقوة من طول لسانها ... وبعدها التفت لرونق : ما فيه شيء ...بس
سكت بتردد
ناظرته تحثه يكمل وهي تحس قلبها بأي لحظة رح يوقف وما يتحمل اي خبر شين عن جراح!!
تنهد وكمل : بالمستشفى ينتظر متبرع له بالكل
قاطعته بعدم تصديق : مستحيل !
وبانفعال غاضب : وليه ما احد خبرني ؟!
تحركت تطلع لكن يد جواد كانت اسرع اوقفها وبغضب: وين طالعه؟!
ردت بقهر من تصرفاتهم: رايحه لجراح
قاطعها بغضب : طالعه مثل الغبيه ...تعرفين اي مستشفى ؟!
طبعا لا ؟!
ارجعي للداخل
قاطعته باعتراض: كيف اتركه بهذا الوضع السيء ...انا رح اتبرع له
شد على يدها بقوة: ما هو على كيفك !
مب مستعد افقدك انت كمان تفهمين !
الجازي نطقت تهدي الوضع وهي تشوف عصبية جواد : زياد دبر متبرع له
جواد بأمر نطق : اجلسي يا رونق ولا ترفعين ضغطي بتصرفاتك
تنهدت بضيق: تبغاني اشوف جراح بهذا الوضع وما اوقف معه
ضرب كفوفها ببعضها بضجر: والله ما عدنا نفهم لكم يالحريم !
مب انت الي قلبت رأسي ما تبغينه ,؟!ولا تبغين تسافرين معه ؟! وش الي تغير ؟!
الحين تذكرت انه جراح زوجك !
جلست وتحس روحها خارت ...نطقت بهدوء: خوفي على جراح شيء وزعلي منه شيء ثاني!
جراح بالنسبة لي شيء ما اقدر
قاطعها بغيرة من تعلقها فيه وبحدة: اقول انكتمي!
مب كأنها دوبها فاتحه موشحات ما تبغاه !
نطقت متجاهلة كلامه: اي مستشفى ؟!
قاطعها برفض: ما رح تروحين الا ورجلي على رجلك !
اتمنى تكونين عاقلة وما تتصرفين بتصرفات غبية !
هزت راسها تسايره حتى تحصل على مبتغاها !
بدأ ولدها يبكي يبغاها تطلع ...نطق جواد بنرفزة :وبعدين معه هذا؟
يا شهد يا شهد !
تقدمت منهم شهد : نعم
قاطعها : بسرعة خذي هالجني من قدامي ترى ضغطي مرتفع من أمه !
شهد تحاول تأخذه وهو يبكي ويتمردغ بالارض يبغى يطلع !
الجازي ابتسمت على حركته: خذيه يا شهد برا بالحديقة
رونق ناظرت شهد لما أخذته للخارج ...لزوم تلقى طريقة وتروح لجراح...حركت شفتها تتكلم...سبقها جواد بالكلام لما اعتدل بالوقوف : قومي نروح لجراح لكن قسم بالله حركات ما لها معنى الا
قاطعته بسرعة وهي تعدل نقابها : ما رح اعمل شيء
تابع كلامه بحزم : ولدك الجني يبقى هنا ما رح يروح معنا
مطت شفتها بضيق : ما ادري ليه متضدد لهذا الولد !
أشر لها تمشي أمامه ...ورد وهو يتحرك : ما أدري على عيونك غشاوة ما تشوفين حركاته وثقل طينته ...انا بحياتي ما شفت ولد مشاغب مثله!
ردت بدفاع : والله إنه عسل بس انت
قاطعها بتحذير : انتبهي الحين يشوفك من الحين اقولك إذا شافك ترجعين للبيت بدون اعتراض
مطت شفتها وهي تخرج بحذر ....ما تدري وش هالطلعة الي ذلها عليها ...مضطرة تقفل حلقها حتى توصل لجراح ...حست قلبها انقبض ... ما تدري كيف وضعه الحين !!!
***
**
***
ابتسم جراح على كلام زياد ونطق : والله كل انسان حر بنفسه !!!
راكان بتوعد: رح نتركها لوقت تقوم بالسلامه ..وقسم بالله الا نمشيك على الخط المستقيم !
الخال راكان بابتسامة : اتركوه على راحته !!
زياد باعتراض: تركناه على راحته وجاب لنا المصائب !!
جراح مط شفته : وقسم بالله تحسسوني وكأني بالابتدائي ...يا عمي انا عندي عيال !
راكان مط شفته : عاد من زينه ...طول الوقت جواد يشتكي من ثقل طينته ...مطلع الشيب برأسه !
الخال راكان : عاد طفولة جراح جميلة كان الكل يحبه
راكان بهمس خافت : اكيد طالع لأمه
نغزه زياد حتى يسكت ما يبغى تنفتح صفحات الماضي من جديد ...
جراح رفع حاجب وحس انه راكان تكلم على رونق : وش قلت ؟!
زياد بترقيع: يقول مثل طفولة لؤي!!
هز رأسه بعدم اقتناع ...ناظر خاله الي استأذن وغادر....
رن جوال جراح وكان صديق له عزيز عليه ما شافه من سنوات ...بدأ يتكلم معه ودخل جو مع صديقه بالكلام .. .
**
**
**
تمشي مع أبوها وكلما تقترب تزيد دقات قلبها بقوة...وقفت عند باب الغرفة...ورفعت حاجب باستغراب وهي تسمع صوت ضحكات جراح ....ناظرت ابوها بمعنى انت متأكد من الخبر...
هز كتوفه جواد بعدم علم ...وفتح الباب حتى يتأكد ...ناظر جراح وهو يتكلم بالجوال ويضحك بقوة...رفع حاحب وهو يزم شفته بتعجب : ما شاء الله صوتك تسمعه من آخر الممر...انهى مكالمته وناظر جواد ومن خلفه رونق ...حس الروح عادت له بشوفتها !
جواد بانتقاد : وش هالضحك هذا ؟! انتم متأكدين
زياد ابتسم على طريقة جواد بالكلام : ايه متأكدين!
جراح اخذ نفس : والله عاد وش دخل لساني
زياد ناظر رونق بهدوء: تفضلي حياك ام ناصر ! اغمضت عيونها بقهر من هذا الاسم ..وزاد من قهرها جراح من لما دخلوا مد بوزه شبرين وهو دوبه صوت ضحكته واصله لآخر الدنيا ،!!
نطقت بهدوء عكس النار الي بداخلها ..رح تقهره وتعلمه كيف يكسر بوجههم: مشكور ما تقصر ...بس مستعجلين والله جينا هنا علشان الوظيفة وابوي بغى يزور ولد عمه !
فتح عيونه بقهر من كلامها ...حضرتها مجبورة تزوره ...ولا كلفت خاطرها تقترب وتسلم عليه وتتحمد له بالسلامة....
جواد ما يدري رونق من وين ما جابت هالكذبة هذا وهو أكد عليها ما تتصرف تصرفات غبيه!
انحرج من كلام رونق فتكلم بترقيع : لا وظيفة ولا شيء بس المحروسة عملت لي مناحة بالبيت لما عرفت بالسالفة واصرت تزور زوجها...عاد قلت لها لا تقلقين تراه مثل القط !
فتحت عيونها رونق بقهر من ابوها الحين يظن أنها ميته عليه ....
جراح وزع نظره بينهم كل واحد تكلم بشيء مين الصادق بينهم ...ما يبغى يصدق جواد ويتعشم بكلامه وبعدها ينتكس بالواقع ...فرجح الكلام الي قالته رونق ...حس بالحزن غزى قلبه ...لذي الدرجة ما يهمها ؟!!!
وما له قيمة عندها حتى تهتم بأمره...حتى ما تحمدت له بالسلامة !
زياد باستفسار: يعني تبغين تتوظفين هنا ؟!
سكتت للحظات وبعدها هزت رأسها :ايه!
جواد انتفخ وجهه منها ومن تصرفها ...ناظر جراح الضيق واضح عليه ...
راكان بانتقاد: اي وظيفة وكنتم ناويين تسافروا
ناظرها جراح ورد لها الحركة: غيرت رايي رح اسافر لوحدي أريح رأسي
قاطعته رونق بقوة: ولا انت رح تسافر !
رح نجلس هنا ...ونتوظف مع بعض بنفس المستشفى تحت عيوني !
ضحك بدون نفس على كلامها: صدق ؟!
والله ما احد خبرني
زياد تكلم بهدوء لما حس رح تقوم الحرب بينهم: الوضع الحين ما يسمح بأي انفعالات لجراح ...رجاء هذه المواضيع خليها لوقت يقوم بالسلامة!
سحب كرسي جواد وجلس وهوينطق بخفوت لكن الكل سمعه: الحريم كذا حياتهم اذا ما طلعوا الويل بعيونك ما يرتاحوا!
رفعت حاجب : لا والله!
ما شاء الله وانتم الرجال ملائكة نازله من السماء ؟!
راكان تكتف : والله هالايام الحريم اذا ما اعطيتها العين الحمراء ما تمشي !
جراح مط شفته : يموتون الواحد وهو عايش!
مطت شفتها بتهكم : يا حرام !
مظلومين!
والله ما ينقصكم الا تفتحوا جمعية الدفاع عن حقوق الرجل!
استغفر الله بس!
جواد زفر بملل: اقول اسكت واتركي عنك هالكلام ...شوفي زوجك واطمئني عليه وخلينا نرجع
عدلت حقيبة اليد وهي تنطق بقهر: هذا هو مثل الحصان ما فيه شيء!
زياد رفع حاجب: انت جايه تطمئن عليه والا جايه تتشاجري؟!
اخذت نفس وهي تفكر ..وش فيها غبية كذا تتصرف كذا امام راكان وزياد ويتشمتوا فيها ... وبنبرة هادئة نطقت: جيت اطمئن على رفيق دربي بس حبيت اعمل له اكشن نغير من نفسية الجلوس بالمستشفى ....وجيت اقدم وظيفه هنا لعل وعسى يقبلوني حتى اشرف على حالته بنفسي !
زياد رفع حاجب بشك: وقبلوا الطلب؟!
حست وقعت نفسها بورطه ...بس ابوها تكلم قبلها : ما قدمت الطلب في بعض الأوراق ناقصة
تنهدت براحة واشاحت بوجهها عن أبوها الي اعطاها نظرات نارية !
اقتربت من جراح وبنبرة حانية: كيف وضعك الحين؟!
خزها وهو يرد : ايه بخير بعد ما شفتك!
كشت عليه بطريقة ما احد يشوفها غير جراح!
نطق جراح بمكر وهو يناظر الموجودين : ابغى رونق ترافق معي
قاطعه جواد بانفعال وهو يوقف على حيله: انت انجنيت رسمي ؟!
وش الي تجلس معك هنا ؟!
الحين تذكرت انها زوجتك ...قسم بالله سخافة!
تحركي قدامي اشوف !!
رونق ناظرت ابوها الغاضب وابتسمت على ملامح جراح بعد ما تفشل !
راكان مط شفته بضجر : وقسم بالله مثل البزران ولا كأنهم أطباء!،
رونق ما ردت وهي تهم بالمغادرة بعد ما وقف جواد وهو يحثها تتحرك ...ما تبغى تروح وتتركه ...تتمنى تكون عندها الجرأة وترمي الكرامة خلف ظهرها وتقول ما ابغى يغيب عن عيني لحظة وحدة !!!
جراح يتمنى تجلس اكثر حتى لو يتشاجر معها على الاقل إنه يشوفها ويسمع صوتها ...اكتفى بالصمت وهو يودعها بعيونه ...استاذن جواد وخرج من المكان ....زفر جراح بضيق وعيونه على الباب بعد ما تقفل ...وملامحه تصرخ لا تروحي وتتركيني ... لكن بقيت هالامنيات بقلبه ...ناظر راكان يتكلم بانتقاد : اكلت الباب بعيونك ...هذا وانت ما تبغى ترجعها ؟!
كسبنا فيك اجر اشوف !
زياد بتعجب وهو يشوف حال اخوه انقلب والصمت يغلفه : والله ناس عجيبة غريبة !
ما رد جراح وسلط نظره على النافذة يفكر بحياته مع رونق معقول ترسي على البر ....
**
**
**
جواد بغضب منها : ترى خلاص طق قلبي من تصرفاتك !
ناظرته برجاء : يبه لا تعارضني بشيء ابغى اعمله وانا مقتنعه اقتناع تام فيه!
جواد اقترب منها وشد على كتفها بقوة وهو ينطق: ترى امووووت إن صار لك شيء !
ما تعرفين قدرك عندي يا رونق ...ولا تنسي انت الشيء الوحيد الي تبقى لي من ذكريات الماضي ...
فتحت عيونها بصدمة وباستنكار نطقت: يبه انت للحين
قاطعها وهو يتنهد بضيق: ' لا يروح ذهنك لبعيد ....اكرهها وبنفس الوقت اتمنى لو ما انفصلت عنها ... اشتاق لأيامها بالرغم كانت كلها مشاكل لكن كانت الحياة فيها اكشن وحيويه .... تبسم بحنين للماضي : امك كانت مجنونة رسمي ...لكن تحمل روح حلوة ...فيها براءة ...تتصرف بدون وعي او تفكير دائما مندفعة ....ما انكر اني كسرت اشياء كثيرة فيها وحطمتها ....بس ندمت على تصرفاتي ...كنت انسان عصبي والغضب يعميني كثير ...فما اقدرت احتويها ...كنت شاب تعشم كل تفكيره من الي حوله اني شيء كثير وما يناسبني الا فتاة مواصفات غير عادية ...فكانت المرشحة ابنة عمي الجازي ...بنيت كل احلامي على انها الفتاة الي تناسبني...كنت مغرور كثير وكأني تجاهلت الاحاديث الي وردت عن التكبر والغرور ..... وكنت اشوف امك لا تستحق اني انزل مستواي لها يعني ما كنت اشوف التناسب بيننا ...للحين اذكر لما شفت ابنة عمي الجازي شعرت وكأني ملكت الدنيا انبهرت بجمالها وطولها والهدوء والرقة عندها ...انا ما اذم ام عبدالله الحين لكن
قاطعته رونق وهي رافعة حاجب: تبغى الصراحة لما شفتها استغربت كيف فضلتها على أمي !
يعني ام عبدالله عادية وأقل من عادي
قاطعها بهدوء: لما كانت بالعشرين غير عن الحين !
لا تناظري الجمال ام عبدالله جنب جمالها ذيك الايام كانت عاقلة وللحين ما انقص من قدرها
قاطعته ما عجبها الكلام : اقولها على بلاطة بدون ما تزعل ...تراها واقفه هنا ما قدرت ابلعها من يوم ما شفتها !
احيانا تتغير مشاعري نحوها ولكن السمة الغالبة ما احبها !
مط شفته : يعني الحين هي ميتة على حبك !
عليك كلام !!
رونق ابتسمت : لو يسمع كلامك فياضوووو عن حرمه المصون !
ابتسم بدون نفس: ما قلت شيء ...الله يوفقهم مع بعض ... والدنيا كلها نصيب !
رونق رجعت لنفس الموضوع بحزم: اذا تطابقت رح اتبرع
قاطعها بحزم : مستحيل اقبل بهذه السخافة
فتحت عيونها باستنكار : انقاذ حياة جراح سخافة...تفكيرك غريب يبه !
وبعدين زوجتك ليه تكذب علي وتقول وجدوا متبرع !!
ارخى جسده على الكرسي وهو يرتشف من العصير : وقسم بالله تنشفي ريق الواحد ...يعني لو أجلس سنة اقرأ فوق راسك ما رح تفهمي او تقتنعي !
قفلي هالسوالف الحين واشربي العصير خلينا نرجع ...ناظرت كفتيريا المستشفى والهم اكتساها وما علقت على كلامه ....
**
**
**
الجازي باهتمام : طيب كيف وضعه الحين؟
رونق بضيق بعد ما وصلها ابوها لبيت فياض: عادي
رفعت حاجب وهي تعدل جلستها ؛ كيف عادي؟! وليه تقولينها كذا ؟!!
رونق كتمت تعبها: يعني عادي دخلنا وكان يسولف ويضحك وما هو باين عليه التعب !!
الجازي سكتت وهي تتأمل رونق : وانت وش فيك كذا ؟! الي يشوفك يقول دفنت زوجها ؟!
ردت رونق بفزع: استغفر الله وش هالكلام !
ابتسمت الجازي: اعطي مثال!
وسرعان ما خزتها بقوة : على اساس ما تبغينه وحالتك حالة !
زفرت رونق بضجر واسندت ظهرها على الكنبة: ترى والله مليت الكل يقول نفس السالفة ... يعني حتى لو كنت زعلان عليه ما يعني إني اتمنى له الشر !
الجازي ابتسمت : اتصلت فيني قدر تسأل عنك تقول ما تردين على جوالك !
مطت شفتها بملل : ترى طق قلبي من سوالفها البايخه! ما ادري لمين طالعة سخيفة كذا ؟!
خفيفة وتطير على شبر مويه .....
كشت عليها الجازي: مالت عليك يا العاقلة يا معقدة يا متحجرة حفظت عقلية اهل ابوها وتبغى تطبقها على البنت المسكينة ...
أغمضت رونق عيونها بتعب ما لها حيل تدخل بنقاش عقيم مع امها ...تحس أمها بتصرفاتها ابعد ما تكون عن الجدة ...يعني الي بعمرها يتميزوا بالثقل ...
الجازي باهتمام : يوجعك شيء اجيب لك مسكن ...هزت راسها بالرفض بدون ما تفتح عيونها...وتكلمت بهمس : أبغى غفوة بسيطة اريح فيها نفسي !
وخلي ديما تجيب غطاء خفيف احس جسمي بردان !
وقفت الجازي : تعالي نامي فوق
هزت رأسها بالرفض .... نطقت الجازي: لحظة اجيب لك غطاء وارجع!
**
**
**
في اليوم التالي رجعت لزيارة جراح لوحدها ...طرقت الباب ودخلت بهدوء ...ردت السلام وبعدها نطقت : كيف وضعك اليوم ؟!
ناظرها ورد بخفوت: بخير!
سكتت وهي تحس مكانها غلط ...ما بدت منه اي رد فعل لوجودها وكأنه ما يبغاها ... اقتربت من احد الكراسي وجلست وهي تنطق : أفطرت
رد برسمية:, ايه
رفعت حاجب باستغراب,: وعلامك تكلمني كذا؟! البارحة ضحكتك واصله المريخ ؟!
ناظرها بطرف عينه: وليه الضحك يحتاج استئذان منك يا حضرة الدكتورة ؟!
ناظرته بقهر من أسلوبه وما ردت عليه !
اختلس النظر لها والغضب واضح من عيونها ...ما يهون عليه يشوفها كذا متضايقه لكن تصرفاتها تقهر ...ما تسأل عنه البارحة بعد ما رجعت ...ولا كأنه بالمستشفى !!
لينطق بانتقاد: غريبه مكلفه على نفسك وجايه تزوريني!
رونق رفعت حاجب من انتقاده: على الاقل أنا ازور ما هو مثل بعض الناس ما تكلف نفسها تسأل سؤال
رفع حاجب: لذي الدرجة متضايقه لاني ما سألت عنك ؟!
لوت بوزها بقرف: كنت رح اموت من الضيق ...تراك اخذت نفسك مقلب ترى وجودك وعدمه بالنسبة لي واحد
احتدت ملامحه : وليه حضرتك جايه؟!
ردت ببرود : واجبي
ليقاطعها بغضب : وهذا الواجب ما ابغاه منك ...غلبت نفسك كثير ام الواجب ...انتهى اداء الواجب اذا تحبي تغادري !
ردت بقهر وكأنه يطردها: قول انك متضايق من شوفتي وما تبغى
قاطعها : ايه بالضبط ما ابغى اشوفك ! كنت مرتاح وانا برا من بعض الوجوه الي تجيب الغثا
قاطعته وهي توقف: انا غثيثه...صدق وقاحتك ما في مثلها ...انا الغبية الي جالسه انتظرك تعتذر عن تصرفاتك معي
قاطعها باستنكار: اعتذر!!! بأحلامك اني اعتذر !
انت الي المفترض تعتذري مني عن كل تصرفاتك الانانية معي !
نطقت بقهر من وقاحته: خليك جالس تنتظرني اعتذر ..انتبه تتحرك من مكانك
قاطعها : رح تندمين كم يوم ويقولون لك تعالي ودعي جراح قبل الدفن
قاطعته بقهر : متخلف ...وتحركت تغادر ...تكلم بصوت مرتفع : انا زوجك ومب راضي عليك الا لما تعتذرين مني
التفتت عليه وجهها منتفخ : عمرك لا رضيت ان شاء الله ...اوقح منك عيني ما شافت ...شين وقوي عين!
انت الي مثلك يروح يدفن نفسه لأنه بلا ضمير ولا اخلاق
قاطعها بغضب :قولي تنتظرين اليوم الي اندفن فيه حتى يخلى لك الجو وتتزوجين
ما كمل كلامه لما ضربته بحقيبتها ....تقدمت واخذت الحقيبة : انكتم .. بسببك كرهت كل الرجال
قبل ما تتحرك امسك يدها بقوة : لسانك يلعلع ومستقوية وانت واقفه قريب من الباب ...وتتمادين وتضربيني !
قالوا لك زوجك مكسر مشلول ما يقدر يقوم ويقص لسانك ؟!
حاولت تفلت منه لكنه ثبتها بقوة ..وبدون تردد عضت كف يده بقوة حتى يفلتها ...تألم لكنه أعند منها وبإصرار نطق: ما رح اتركك حتى تعتذرين غصب عنك!
ابتعدت عنه بحرج لما قاطعهم دخول الممرض...جراح ناظر الممرض ما هو وقته الحين ..سرعان ما فتح عيونه بصدمه لما شاف اثار العضة وبهمس ما سمعه أحد حشى كلبه!
اعطته نظرة تحدي وطلعت من المكان.....
دقائق ودخل زياد يطمئن عليه ...ناظر الممرض وهو يؤدي عمله بمهنية...
اقترب وابتسم بهدوء: كيفك الحين!
جراح كان وجهه منتفخ من القهر ما هو عارف كيف يرسي حياته على البر...نطق بدون نفس: عادي!
زياد استغرب وضعه وقعت عينه على يد جراح ومكان العض واضح سأل بشك: زارك اليوم احد؟!
فتح فمه بفهاوة وسرعان ما استدرك الأمر: لا مين رح يزورني من صباح ربنا !
ليه تسأل؟!
زياد أشر بعيونه : وش فيها يدك ؟!
سرعان ما مسح مكان العضة وهو ينطق بتوتر: ها ولا شيء بس اممم الصبح كنت موجوع ومن قوة الالم عضيت يدي لعل يخف الالم !
فتح عيونه بتعجب وبنبره ساخرة: ما شاء الله !
مسكن جديد للآلام !
وعسى سكن الالم!
ناظر جراح الممرض الي كتم ضحكته ...اعطاه نظره بمعنى انكتم ورجع ناظر زياد: يعني!
**
**
**
مرت الايام على الرونق صعبة ناظرت ابوها وهو يقود السيارة والغضب يشع من عيونه: انا الغبي الي تركتك تعملي الي تبغينه !
نطقت بصعوبة : اهم شيء جراح يكون بخير !
غمضت عيونها للحظات بتعب وبعدها ناظرته: مهما صار ما ابغى احد يعرف وخاصة جراح !
مط شفته بقهر من تصرفاتها الغبية : والله !
اخريته يعرف !
نطقت بنبرة ضعيفة : ما ابغى اعيش معه وهو يشعر اني متمننه عليه...او لي فضل عليه ...ابغى ترجع حياتنا مثل زمان ...على الاقل اضع النقاط على الحروف وبعدها لو عرف ما هو مشكله
قاطعها بضيق: وأقسم بالله ان صار لك شيء ما اسامحك طول حياتي!
نطقت بخفوت: ما رح يصير لي شيء بإذن الله ...جدتي رح تهتم فيني ورح اكون بخير ..بس الاهم جراح ما يعرف !
كتم ضيقه وهو يهز رأسه: ان شاء الله !!
مستلقي على السرير بتعب ...مر وقت على خروجه من المستشفى وما كلفت حضرتها تزوره. ... والمشكلة جواد يبرر لها ..الحين جدتها اولى منه ؟! وعلى اي أساس تروح بدون إذنه ...يا كثر اغلاطها ...كيف يسامحها ويتجاوز عن كل هذا .. دوم تفضل الجميع عليه ...ناظر الجوال قلبه لعل يلقى رسالة او مكالمة !!
تنهد وناظر أمه تقترب ومعها شوربة : كيفك الحين يا ولدي!!
رد والضيق باين على وجهه: الحمد لله !
رفعت حاجب بتساؤل: وش فيك متضايق ؟!
هز رأسه بالنفي : مو متضايق
مطت شفتها بقهر من تصرف رونق كيف تترك زوجها بأضعف الظروف ..وبتبرير تهون على ولدها : يا ولدي يقولون جدتها تعبانة كثير وبين الحياة والموت ..ما تقدر تتخلى عنها بعد هالزمن لا تنسى هي الي ربتها واكيد تعتبرها مثل امها وما رح تتخلى
كتم قهره دوم حاطيته بآخر رف !!!
تقدمت ام لؤي بعد ما سمعت كلامهم وبنغزه نطقت : هذه الي تحديت العالم فيها بأصعب الظروف تخلت عنك ؟!
هذه الي انذلت امي لها وهي ترتجيها حتى ترجع لك ؟!
هي ليه شايفه نفسها عليكم هالكثر؟!
ترى واضحه مثل وضوح الشمس ما تبغاكم !
اخ يا ليت عمي ابو جواد موجود ويعلمها الاصول !
صدق انها عديمة اصل يوم تخلت عن زوجها بهذا الظرف الصعب !!
أم راكان بضيق ما تبغى المشاكل تبجع من جدبد مستعدة تبلع الزفت وتسكت وتمشي الحياة حتى تشوف السعادة على وجه جراح من جديد ..نطقت بدفاع: الغائب عذره معه !
واتركي عنك هذه السوالف دام زوجها راضي انت وش عليك منهم ؟!
ما نطق بحرف واحد واغمض عيونه بسرحان لأول يوم التقى فيها ...كانت تعدل نقابها بدون ما تنتبه على وجوده داخل السيارة ...سحرته هالعيون ... ما توقع بيوم يلتقي فيه مرة ثانية...ليجمعه القدر معها في بيت جدته ...قضى وقته وهو يحوم حولها ...حتى ملك عليها شعر وقتها انه ملك الدنيا كلها....ما ينسى اللحظات الجميلة لما كان يلتقي فيها بالجامعة ...واجهتهم ظروف صعبة كثير تحدوا كل شيء في سبيل يدوم هالزواج ...زادت مشاكله مع اهله علشان رونق ومع ذلك ما رضي يتخلى عنها ...ظن إنه الحب يصنع المستحيلات ...الحب يصنع المستحيل لما يكون من طرفين ما هو من طرف واحد ...وحبهم للاسف كان من طرف واحد ...هو الي حبها بجنون ومن كثر حبه لها تخيل له انها تبادله هالمشاعر .... والواقع كان غير هالخيال ...كان الواقع مر بالنسبة له لما يكتشف انها ما تحبه ولا تهتم لأمره وبأصعب الظروف تركته ... ذبحته بتصرفها ويا شماتة من حوله!
يتشمتون فيه ...ما احد يلومهم مو هذه الي تخلى عن الكل علشانها ...كان يشوفها ملاك نازل من السماء وما يشوف اغلاطها ...تغيرت كثير رونق وما عادت البريئة الي كان يعرفها .....
**
ناظرته واقف عن الشباك ..تقدمت منه بهدوء ...وقفت خلفه مباشرة نطقت بتردد: جراح أنا
نطق بدون ما يلتفت عليها : ليه ما زرتيني ...نسيت الايام الي
قاطعته : صدقني
التفت لها وهو يقاطعها : رونق انا بقلبي مشاعر جميلة لك لا تكسيرها
هزت رأسها بندم وبعيون لامعه نطقت: ما رح اكسرها رح نبدأ من جديد وننسى الماضي موافق
ابتسم ابتسامة اسرتها : موافق موافق
رونق رونق رونق يا رونق قومي روحي تأخرتي على البسطة! استيقظت على صوت جدتها ...ما احد حولها !
جراح وين ؟!
لحظة مين جراح؟!،
جدتها بصوت غاضب وهي خارج الغرفة: خذي اخوك مروان وروحي للبسطة قبل ما تسبقك ام فلاح!
كان حلم وما طلعت من القرية.. احتضنت المخدة بإحباط من هذا المنام ..تمنت يكون حقيقة وجراح موجود ... قلبها طاير له حبت هذا الشخص من اعماق قلبها حتى لو كان خيال...تحس جسدها منهك ما لها حيل تروح للبسطة...صوت عالي يصرخ : قومي
جسمها ثقيل ما هي قادرة تتحرك ....سرعان ما فتحت عيونها بشهقة لما لامست الموية وجهها!!
ناظرت حولها باستنكار وهي تشوف مروان ... وهي بغرفتها المتهالكة ...لينطق وهو يمسح على شعرها: بسم الله عليك ... وش فيك ؟!
ناظرته بعدم استيعاب مروان كبير كيف ؟! تحس عقلها ماوهو مستوعب شيء لتنطق بضعف: جدتي وين ؟!
زفر بضيق من هالكوابيس الي تحاصرها : وش فيك يا رونق !
جدتي الله يرحمها قبل يومين توفت
قاطعته بعدم استيعاب: انا سمعتها قبل شوي تنادي علي حتى اروح ابيع على البسطة !!
عفس ملامحه وزفر بضيق: هذا حلم ...ابوك اليوم رح يبجي يأخذك
قاطعته باستنكار وعقلها مقلوب ما هو مستوعب شيء من حوله: ابوي ؟! مين أبوي
رفع حاجب باستغراب: رونق وش فيك ؟!
غمضت عيونها للحظات وبدأ عقلها يستوعب الأحداث ...كان حلمين بحلم واحد ...يعني لما شافت جراح بالحلم كانت تحلم وبنفس الحلم تحلم انها صحيت وجدتها تنادي عليها ...يعني كله احلام !!
همست بخفوت وهي تدعي لجدتها بعد ما توفت ...تحس روحها فارقتها لفقدانها.. بالرغم انها ابتعدت عن بالفترة الاخيرة لكن ما نسيتها .....رفعت نظرها لمروان ونطقت وهي ماسكه دموعها بصعوبه : وانت وش رح يصير معك !
ارتاح لما شافها رجعت لوعيها : ما أعرف ... رح اتصل فيك بعد ما ينتهي العزاء؛
الاهم جهزي نفسك.... المفروض قبل كم يوم ترجعين لجراح بس تعب جدتي ووفاتها أخرك ..سكت وهو يبلع غصته بسبب موت جدته ...
تنهدت بضيق وهي تناظر مروان الحين صار وحيد...هي على الاقل لها عيال واهل ...اما هو وحيد بعد وفاة جدتها ...لزوم تسعى حتى يستقر وضع مروان ..لازم يتزوج لكنه رافض ومعند لانه ما تخلص من سلبيته ما يبغى عياله يعيشون الفقر والحرمان الي ذاقه بحياته ...تكلمت وهي تناظر عيونه الدموع فيها : مروان ....رح تبقى اخي الوحيد الي قاسمته فرحي وحزني وسعادتي .... انت جزء مني مستحيل اتخلى عنك...رح انتظرك بعد انتهاء العزاء !
هز رأسه بصمت بدون ما ينطق حرف واحد !
مسحت دمعة تسللت لخدها وهي تناظر المكان الي عاشت فيه طفولتها ومراهقتها ...ما رح تنساهم !!
**
**
**
طول الطريق الصمت يغلفها وهي مرخيه رأسها على قزاز النافذة ...ومغمضة عيونها وسارحه بعالمها .... متأكدة انه جراح زعلان منها .. وأكبر دليل ما يرد على رسائلها وان اتصلت فيه سرعان ما يفصل الخط .. اكيد انه عامل لها حظر!!
ما تلومه اكيد زعل يبغاها تكون جنبه مثل هذا الوقت الصعب .... ما تعرف كيف رح يستقبلها الحين او يمكن ما يبغاها ...وضعت اسوأ الاحتمالات حتى ما تتفاجىء بأي تصرف يصدر منه ....
تكلم جواد بقلق وهو يشوف ذبولها: رونق انت بخير؟!
فتحت عيونها وناظرته بعيون ذابلة: انا بخير ...
نطق بمواساة : ربنا اختار لها الافضل...يوجعك شيء...
هزت رأسها بالنفي ...تابع كلامه : اسمعيني زين أنا متأكد انه جراح زعلان وشايل بخاطره عليك
سألت بتوجس : قال شيء؟!
هز رأسه بالنفي: لا ما قال شيء ...بس اكيد زعلان ...انت مهما قال من كلام وعتاب تجاهلي حتى لا تزيد المشاكل ...
ردت بطاعة : الله لا يجيب المشاكل!
رجع الصمت حل عليهم .. بعد وقت وقف امام المستشفى ونطق: يلا يا رونق
عقدت حواجبها باستغراب: جراح بالمستشفى؟!
رد بالنفي: طبعا لا ...بس بالاول ابغى اطمئن عليك وضعك ما هو عاجبني!
هزت رأسها بالرفض: انا بخير بس فراقها كان صعب ...كانت جالسه بيننا ما فيها شيء فجأة كذا تعبت وما قدرت اسعفها .. أنا افشل دكتورة في العالم ما قدرت انقذ حياتها!!!
تنهد ونطق وهو يناظرها تمسح دموعها : الأجل كل طب العالم ما يقدر يوقف بوجهه!
عليها رحمة الله!
مسحت دموعها بقوة وهي تنطق بغصه: كانت أمنيتها تشوف عيال مروان !
ماتت بحسرتها وما شافت السعادة على وجهنا!
قاطعها بعتب: وانت وش ينقصك حتى ما تكونين سعيدة!
عندك أم وأب عندك عيال عندك زوج عندك بيت ومعك شهادة !!
وش السبب الي ما يخليك سعيدة؟!
غيرك يتمنى هالنعم إلي انت فيها وانت ما هو عاجبك ؟!
وش الي يخليك سعيدة؟!
صدقيني حتى لو ملكت كل الدنيا وكنت بعيدة عن ربنا عمرك ما رح تحسين بالسعادة ...قولي دوم الحمد لله وخليك راضيه بكل شيء كتبه ربنا وصدقيني رح تكونين مرتاحة وسعيدة...قدمي الخير وارسمي الفرح على من حولك ولو بابتسامة رح تتغير نظرتك للحياة...تبسمك في وجه اخيك صدقة....ابتسمي واحرقي كل الماضي وخليه رماد حتى ما ترجعين له مرة ثانية وتتقلب المواجع من جديد...خلاص ملينا من الحزن والضيق والكدر ... صدقيني جدتك لو كانت موجودة كان ما رضيت بوجهك الزعلان هذا !!!
ونفس الشيء عبدالله ومريم ما رح
ناظرت ابوها وقاطعته والعبرة خانقيتها : الله يرحمهم!
فعلا الحياة ما تستاهل نضيق خلقنا على بعض او نتزاعل ونحقد على بعض....دنيا زائلة ...بعد ما نفقد من حولنا نتندم على كل تصرف صدر منا ونتمنى لو يرجعون مرة ثانية وما نزعلهم لو لحظة !!
***
**
**
دخلت مع ابوها وولدها يركض أمامها وهو يلعب...اخذت نفس وتابعت طريقها خلف أبوها ...ناظرته وهو يسلم على ابوها والهدوء يغلفه... يا الله كيف شاحب وجهه والتعب واضح على ملامحه ..أوجعها قلبها على منظره...تقدمت بتردد وردت السلام ...اقتربت منه مدت يدها تسلم والتوتر واضح عليها : كيف حالك جراح؟!!
ناظرها وللحين متغطيه ونطق بهدوء: الحمد لله بخير ...عظم الله اجركم!
ما توقعت منه يعزيها ردت وهو للحين ماسك يدها: شكر الله سعيكم!
ترك يدها والتفت لجواد وهو يتكلم بضجر: هذا الولد ما هو طبيعي !
اقسم بالله ينشف الحلق ..يا ولد اقعد!
ابتسم بملامح شاحبه وهو يناظر ولده : تعال يا ناصر!
رفض وهو يتوجه للخارج يلعب ..تحرك جواد : انا طالع اشوفه الحين اخلي قدر تمسكه !
استأذن وغادر المكان...حل الصمت للحظات قطعه جراح وهو يؤشر على الكنبة ببرود: ارتاحي!
هزت رأسها وجلست لأنها فعلا تعبت ...حست بالاختناق من النقاب ...كشفت وجهها وانشغلت بتعديل الطرحة...ناظرها بتفاجئ من الذبول والشحوب بوجهها ..معقول كل هذا تأثر بموت جدتها ...لينطق ببرود: كيف وضع مروان الحين ؟! انا اتصلت فيه وعزيته ...حسيته متضايق كثير!
نزلت يدها عن الطرحة وناظرته بخيبه ..ما تدري هو يتكلم بعفوية والا يقصد ينغزها بالكلام انه اتصل بمروان وما اتصل فيها .. لأنه ما يهتم لامرها ... نطقت بهدوء عكس خيباتها المتكررة منه : مروان انسان كله مشاعر واحاسيس ...اي كلمة تجرحه وتخليه يحزن لوقت طويل...بائس من كل الحياة وش رح تلقاه بعد موت جدتي ...جدتي الي ربتنا واهتمت فينا وحاولت تعوضنا عن اليتم ...لكن ما قدرت تزرع فينا القادم أجمل ...تربينا على إنه دائما القادم اسوأ حاولت كثير اكسر هالقاعدة من حياتنا وازرع داخلنا القادم أجمل ...لكن فشلت بكل جدارة لأنه الأحلام والخيال عمره ما وقف بوجه الحقيقة ....تبقى احلامنا الجميلة مدفونة بصدورنا ....ونتعايش مع الحقيقة الي كرهناها من طفولتنا...
رفع حاجب بشك من كلامها وكأنها تقصده: وش هالحقيقة الي كرهتيها ؟!
زمت شفتها بحزن وعيونها تلمع بالدموع ...زفرت بضيق ونطقت تغير السالفة ما تدري ليه تكلمت هالكلام أمامه: أزعجتك بثرثرتي !
كيف وضعك الحين .. أعتذر انشغلت مع جدتي وما قدرت ارجع !
تمشي لوحدك وإلا تحتاج مساعدة؟!
ناظرها والهدوء والحزن يحيط بها ...مسالمة لأبعد درجة...توقع لما ترجع تعمل معه مشكله وترادد بالكلام مثل كل مرة .. ولكن الظاهر موت جدتها اثر عليها ...ضاق صدره من الحزن والانكسار الي يشوفه بعيونها ...ما يحب يشوفها كذا أبدا ... جاوب على سؤالها بنغزة ليشعرها بتقصيرها معه : الله يديم لي إخواني وأمي ما قصروا!
متأكدة هذه نغزة عليها ...هزت رأسها بتجاهل ونطقت بهدوء: ربي يوفقكم ويسعدكم ويديم المحبة بينكم !
زم شفته بتعجب من ردها ... غريبة ولا كأنها رونق !
وقفت وهي تناظره : اروح اعمل لك شيء تشرب
قاطعها ببرود : لا لا ما ابغى ....
بالرغم من كل شيء إلا إنه للحين مقهور من تصرفها الاخير تتركه وما توقف معه وخلت الكل يتشمت فيه .. نطق بنغزة : مشكورة على الزيارة اي ساعة راجعة للقرية يمكن عمك مرعي تعبان بعد !
جلست وهي تزفر بتعب ...وبضيق من نغزاته : ما له داعي هالكلام .... أدري إني قصرت معك لكن أنا
قاطعها بقوة وقهر يغلي بداخله : لا عادي ما قصرت لأني دائما انا عندك آخر رف وأشك إذا كنت موجود على الرف اصلا ؟!
ناظرته بصدمه من انفعاله وغضبه ...مطت شفتها بسخريه: إذا انت مو موجود مين الموجود ؟!،
رد بقهر: اكذبي الحين ...يلعن ابوك الكذب! الحين جدتك أولى مني !!
طيب اتصال او رسالة على الاقل !
لكن أنا الغبي الي
قاطعته حتى تبرر له إنها اتصلت لكن هو عامل لها حظر,: انا ارس
رد بغضب من تصرفاتها: كافي كذب ترى الجوال جنبي ما شفت منك شيء!
خليت الكل يتشمت فيني مشكورة وما قصرت معي !
ناظرته والقهر واضح بعيونه ...من تصرفها وكيف تركته ...نطقت باعتذار: حقك علي وأنا الغلطانه هذه المرة ...ومستعدة انفذ اي طلب تبغاه أعبر فيه عن اعتذاري!
مط شفته بخيبة: وش أبغى باعتذارك وبأصعب الظروف ما لقيتك عندي!
ردت بتذكر شيء اشعل النار بقلبها دوم تحاول تنساه: وين زوجتك ما اشوفها ليه ما وقفت معك ؟!
قاطعها وهو وهو رافع حاجب يشوف رد فعلها بعد نا حس الغيرة رح تأكل قلبها:طلقتها ارتحت الحين!
قبل ما ترد دخلت ام راكان ...ردت السلام ...وسلمت على رونق بيدها : كيفك ؟! عظم الله اجركم!
ردت عليها رونق بهدوء وجلست وهي تناظر ام راكان وهي تدعو بالرحمة والمغفرة لأم مرعي!
تابعت كلامها باستغراب : من بعد الفجر يقولون طلع جواد يرجعك بس غريب للحين حتى وصلتم !!!
ناظرها يسمع جوابها هو فعلا تأخروا كثير...ردت بمراوغة: نزل ابوي يعزي على مروان وعمي مرعي
زمت شفتها بعدم اقتناع : امم كم ساعة جلس يعزي
قاطعتها رونق بانزعاج من هذه الأسئلة: المهم إني وصلت !
أم راكان هزت رأسها وما ردت عليها !
عم الصمت للحظات ...قطعته قدر وهي تدخل وتسحب ناصر من بلوزته...وجهه احمر من البكاء : تعال هنا!
جراح أعطى نظرة لقدر: اتركي الولد وليه حالته كذا !!
قدر وقفت قريب منهم: يبغى يطلع على الشارع ...واقتربت من امها تسلم عليها بشوق .... حضنتها بقوة: كيفك يا أغلى ناسي!
تألمت رونق من اندفاع قدر وعفست ملامحها بوجع وهي تنطق: ربي يسعدك !
قدر ابتعدت شوي وهي تنطق بتأثر: ربي يرحمها ويجعل الجنة مثوى لها !
همست بخفوت: امين !
قدر ناظرت أخوها بعبوس: هذا ولدكم ما أقدر اتحمله بعد اليوم !
جراح ابتسم على ملامح قدر: اعتبريها تجربة وتدريب باكر يصير عندك عيال
قاطعته وهي عافسه ملامحها: بسم الله علي ...يكون عندي طفل مثل هذا القرد!
اعوذ بالله ما يعرف يقعد!
زفرت رونق وهي تناظر ولدها متمسك فيها يبغاها تحمله ...ما تقدر تحمله مسكت يده : تعال اغسل
سكتت وهي تشوف البكاء زاد يبغاها تحمله!
نطق جراح بتدخل: احمليه والله أصابني صداع من صراخه!
ناظرت قدر ونطقت بهدوء: احمليه عني
قدر اقتربت تحمله ...نزلت لمستواه : تعال يا حبيبي
قبل ما تكمل ضربها على وجهها ورجع يبكي اقوى يبغى رونق تحمله!
ضحك بصوت مرتفع جراح على منظر قدر بعد ما ضربها ناصر
رونق بشبح ابتسامة ناظرت الموقف ...وسحبت ولدها رغم عنه وما حملته .....
قدر بقهر: انا هذا الولد إذا ما أكلته بأسناني ما ارتاح !!!
وتوجهت خلف أمها وجراح بصوت عالي يحذرها : يا ويلك اذا لمستيه!
تنهدت ام راكان وهي تناظر ولدها : عسى ارتحت بشوفتها!
حس امه تنغز بالكلام رد بهدوء: انا مرتاح من قبل بشوفتك حولي انت وإخواني ؛
هزت رأسها تسلك له وبداخلها ما هي مصديقته لأنها تعرف كم ولدها متعلق برونق ويا ليتها تستحق هالحب منه !!
بس ما يطلع بيدها شيء ... رح تترك المركب ساير الأهم عندها ترجع سعادة ولدها مهما كان الثمن !!!
**
**
**
جلست قدر عند أمها بالغرفة على السرير وهي تناظر أخوها للحين يبكي: تراه طق كبدي منه !
احمدي ربك جدتي الجازي أخذته عندها بغيابك أنا ما أعرف كيف تتحمل ثقل طينته !
لا والمشكلة فياض يموت عليه ويحب يلاعبه !
اما أم فياض لو شفتيها ارتفع ضغطها ألف منه ومن شعاثته ما ترك شيء وإلا كسره لها 😁
وجدتي الجازي يا الله تلحقه و تردد من خلفه انكسر الشر!!!
قامت عصبت ام فياض وقالت ,: الشر هذا الولد بعينه!
حشى هذا ما هو بآدمي!!!
ابتسمت رونق وهي تمسح على شعر ولدها بعد ما تعب من البكاء وألقى رأسه على فخذها!
قدر ناظرته وهو يبغى ينام: الحمد لله يبغى ينام !
ابتسمت قدر وهي تكمل كلامها: اشتقت لك كثير ... حسيت نفسي ضائعة بدونك !
أسبوع وكأنه شهر! بالله لا تغيبي مره ثانية كل هالمدة !
بس أنا مستغربه والكل مستغرب كيف جدي جواد وافق انك تجلسين أسبوع ويومين !
تنهدت وهي تسمع ثرثرة قدر ...نطقت برجاء: قدر ممكن تخفضي صوتك شوي ترى ما أحد غيرنا هنا ...وأخوك الحين يصحى !!
مطت شفتها بإحباط: يعني ما اشتقت لي ولسوالفي!
زفرت رونق بضيق : ترى كل يوم كنت تكلميني وتعطيني أخبار العالم كلها !
والله رأسي يوجعني مصدعة ...وخلقي ضايق
قاطعتها بضجر : وليه ضايقه ؟!
جدتي ام مرعي الله يرحمها تراها كبيرة والا تبغينها تتخلد
زمت رونق شفتها بضيق من كلامها: قدر يعني معقول ما تأثرت على جدتي أم مرعي؟!
نسيتها بهذه السهولة ؟!
وإلا أخذت عادات اهلك هنا وتشوفينها غريبة وما تقرب لنا ؟!
هي الي ربتك وانت صغيرة واهتمت فيك
قاطعتها قدر بهدوء: وأنا وش قلت ؟!
الله يرحمها ...خلاص مصير الكل يرحل عن هذه الدنيا ...لمتى وإنت كذا زعلانه؟!
نفسي اشوفك مثل باقي الامهات تضحكين .. أغلب حياتك حزن وكآبة وضيق ...يعني لمتى هالحال ؟!
خلاص لا تفكرين بشيء ..ما في حزن يدوم بس انت طال كثير .. يعني لما انفصلت عن جراح حسيتك تغيرت شوي وصرت أفضل الحين بعد ما رجعت له عادت حليمة لعادتها القديمة ... وأقسم بالله يضيق خلقي وأتنكد لما أشوفك كذا !!
ارحمونا من اجواء النكد الي بتعيشوها وبتجبرونا نعيشها معكم !!
انت بنفسك بتحولي حياتك لسعادة أو نكد !
هذا أنا ما همتني الحياة إلي أعيشها ...تظني سهل علي تكون أمي هي نفسها ابنة عمي ؟!
أبوي متزوج ابنة اخوه ؟!
تحسبين هالامر سهل علي!!!
يعني مستحيل أعيش مثل باقي الي بعمري مع امي وأبوي بنفس البيت...لانهم مستحيل نجتمع مع بعض ونعيش حياة طبيعية ؟!
يعني مكتوب علي امي بجهة وأبوي بجهة مستحيل يجتمعون!!!
بس ما وقفت عند هذه النقطة ولا جلست طول الوقت ابكي واضيق خلقي ...ربي كتب لي هالشيء وما كان حرام ليش استعر منه وادفن نفسي على أمور ما كان لي ذنب فيها!
بالعكس اونس نفسي وانبسط بحياتي كلها حياة وحدة ليه اخلي عنوانها الحزن البؤس؟!
هذه حياتك انت يا يمه وانت الي بتختاري عنوانها بنفسك!
وقفي على رجولك من جديد ....واصرخي من أعماقك لا للحزن والنكد والضيق ..
وإذا جراحوووو ضيق خلقك مع السلامة اخلعيه مثل النعال وعيشي حياتك اهم شيء
قاطعها وهو واقف عند الباب ومستند عليه : أهم شيء تضفي وجهك ومع السلامة!
من متى صايره مرشدة اجتماعية!
يا زينك وانت ساكته!
قدر التفتت للخلف بصدمة: متى جيت؟!
واصلا كيف تسمع علي وأنا أكلم أمي ...يمكن في سوالف خاصة بيننا !!
تقدم بخطوات بطيئة: اقول مع السلامة .. يا خرابة البيوت !
وقفت وهي تتخصر: نعم !
هذه أمي
قاطعها وهو يجلس على السرير وينطق وهو يخزهابعينه: تبغينها تخلعني مثل النعال ...اقول اطلعي قبل ما اخلع النعال واعلمك أن الله حق!
روحي الحقي على جواد قبل ما يرجع لبيته.
رفعت حواجبها تغيضه: اليوم رح انام عند بابا لأنه خطيبي جاي يزورني!
عفس ملامحه : الله يكون بعونك يا أحمد على هذه البزر !
والحين مع السلامة
قاطعته وهي تجلس جنب امها وتحضنها بمحبة: زمان ما شفت أمي وما رح أروح الحين ! وختمت كلامها وهي تقبل امها على خدها بقوة!
وبعدين أنا أحبها أكثر منك
كانت تسمع لحديثهم بدون ما تستوعب حرف واحد ..وهي منزله رأسها ... تحس الدنيا تلف فيها ...بأي لحظة رح تفقد وعيها ...جسدها منهك ...تتمنى تكون هذه اخر الأنفاس الي تتنفسها ... فشلت بكل جدارة تصنع حياة جميلة لها ...عمرها الدراسة والتعليم ما كانت علامة على سعادة الانسان وفشله ...هذه هي دكتورة وعاشت حياة تعيسة... بالمقابل قدر ما زالت بالمدرسة وبكل جدارة استطاعت تعيش حياة سعيدة وتطرد الاحزان من حياتها ...كل منهم واجهتها ظروف صعبة وكل وحدة تعاملت مع هذه الظروف بطريقة مختلفة ...
كانت النتيجة مختلفة تماما !!
غرقت رونق بوحل الاحزان والكدر والضيق .... ليه مب قادرة تتغلب على حزنها ,؟!
تمر علينا ايام نكره الحياة ونكره المكوث فيها ...وتتحول نظراتنا للحياة نظرة اسودادية بسبب او بدون سبب !
نحس بتفاهة وسخافة كل شيء من حولنا ... حتى الضحكة تصير غريبة ...نستغرب لما نشوف احد بيضحك ... ونسأل أنفسنا باستنكار معقول في شيء يضحك في الدنيا !!
ننظر لكل شخص يضحك من قلبه وكأنه كائن فضائي ...او إنسان غبي للحين ما شاف شيء من الدنيا !!!
كم شخص وصل لهذه المرحلة ؟!!
والسبب في كل هذا .... شخص أو مجتمع تفنن في تحويلك الى رماد ....لتصبح حياتك بلا لون أو طعم ويختفي الأمل من داخلك ...
متى رح يستوعبون عبارة جميلة يكررها الكثير( إذا لم تحسن جبر الخواطر فلا تكسرها)
تنفست بعمق ... فتحت عيونها لما احست انه رجع لها توازنها أبعدت يد قدر الي محاوطيتها ..نطقت وهي تقطع ثرثرة قدر: ممكن تخلوني لوحدي بالغرفة!
رفع حاجب وهو يناظرها تتكلم وعيونها على قدر: يعني هذه طردة؟!
قدر وقفت وحست الوضع ما يطمئن : تعال يا جراح نجلس برا ... خليها ترتاح اكيد تعبت من الطريق
عقد حواجبه وانقلبت ملامحه وهو يكلم قدر: شايفيتني اصغر عيالك تقولين جراح !
استحي على وجهك !
قدر مطت شفتها : احترنا يا قرعة من وين نبوسك؟!
اذا قلت لك عمي جراح ما يعجبك تقول تراني للحين شباب ! وش اقولك؟!!!
رد بفخر: قولي ابو ناصر!
لوت بوزها قدر وهي تكش عليه: وااااع !
وش هالاسم الي بليت ولدك فيه!
يعني ترى والله ما ورد نص بالقران ولا بالسنة لازم الواحد يسمي على اسم أبوه !
قاطعها: ما يخصك الموضوع
ردت بمقاطعة وانفعال: الا يخصني الحين طول السنين ما سألت عن هالولد وحتى لما طلع على الدنيا ما كلفت نفسك تشوفه مثل باقي الأباء وتخليت عن هالمسؤولية ....بس تشاطرت على الاسم ....وقتها تذكرت إنك ابوه !
والا شغل جكر ؟!
يعني المفروض سألت امي وش تبغى تسميه ... تراها لايعه كبدها من هالاسم !
قاطعها وبدأ يتنرفز: المفروض تقفلي حلقك وتغادري !
قدر ناظرته بانتقاد: على أساس إنك تعبان وش جابك هنا؟!
مط شفته بسخرية: قالوا لك مشلول والا مكسر ما يمشي؟!
والله عالم!
بعدين جيت اطمئن على ناصر منك
كشت عليه : شوفه نائم يلا مع السلامه انا رح أجلس عند امي ....ابغى اشبع منها قرب موعد الزواج
ناظرتها رونق بصدمة : وش تقولين؟!!!
قدر ابتسمت بفرح : على الأغلب نهاية الشهر .. وناظرت جراح بتوعد قبل ما يتكلم: ما احد طلب رأيك
جراح هز رأسه بأسف تشاجر معها قبل كم يوم وهو يقنعها بعدها صغيرة لكن معنده كل همها تلبس الفستان !
رونق بصوت متعب لكن فيه قوة: انت أبوك ما رح يرسيها على خير!
وانت مثل الغبية ماشيه معه؟!
على وش مستعجلة يا حظي؟!
ملحقة على حياة النكد والكذب!
لا تصدقي كلام الخطوبة كله كذب بكذب وبعد الزواج والمواقف بتظهر الناس على حقيقتها
ضحكت قدر : تم قصف الجبهة بنجاح!
اعترف يا ابو ناصر وش وعدت امي ايام الخطوبة وبعد الزواج طلع كله كذب!
ضايقه كلام رونق عن حياتهم بهذه الطريقة...رد بقهر : والله يا قدر لا تكوني مثل بعض الحريم ناكرات ...وينكرن العشير مهما قدمت لهم على اي غلط صغير سواء مقصود او غير مقصود مباشرة تنسى الماضي وتقول طول عمري ما شفت منك خير!
هذه الفئة من الحريم يا ويلها من ربها !
قدر ابتسمت ..وناظرت أمها: وش ردك عليه بما إنه يتكلم على الحريم!
عفست ملامحها بتعب ما لها حيل تتكلم ...وبخفوت نطقت: خذي اخوك لسرير ...واتركوني لوحدي إذا ممكن
رفع حاجب: هذه المرة الثانية تطرديني ...تراه بيتي واجلس بالمكان الي ابغى!
وضعت قدر أخوها على السرير ونطقت قبل ما تتحرك للخروج: تعالي عندنا يمه واتركيه
قطعت كلامها وخرجت بسرعة لما هم جراح حتى يضربها وصوت ضحكاتها يوصلهم!
تنهد وناظرها وهي تستلقي على السرير ودفنت نفسها تحت الغطاء كامل وما هو باين منها شيء!
خيم الصمت للحظات وعيونه تتأمل ديكور الغرفة ...قطع هالتأمل صوتها من تحت الغطاء : جراح!
ما التفت لها رد وعيونه مسلطه على الديكور : هممم
تكلمت بهدوء: تتذكر لما خيرتني إما نعيش حياة مستقرة وبدون مشاكل حتى ما يتعقد ناصر ...او كل شخص له حياته ؟!
حس قلبه هبط .. خاف ترجع تطلب الطلاق من الجديد ويفترق عنها من جديد ... ما يبغى يفقدها مرة ثانية ...حتى لو كان خيرها بهذا الشيء مستحيل يقبل انها تتركه مرة ثانية ...لكنه نطق عكس الي بداخله: ايه اذكر!
تسارعت دقات قلبه وهو ينتظر ردها ...نطقت بنبرة هادئة عميقه: أنا قررت أكمل معك وما هو شرط تحبني المهم يكون بيننا إحترام ... والأهم من كل هذا ننسى الماضي وما له داعي نفتحه من جديد ...وكأننا التقينا اليوم ...خلاص أنا مليت من المشاكل والقال والقيل ....ما ابغى يفنى عمرنا ونحن واقفين نفس المكان ! ونفس الخلافات!
خلاص مليت من النغزات الي ما لها معنى وتزيد المشاكل عمق !
هذا ردي على كلامك مسبقا .. ما أدري اذا للحين بعدك عند كلامك ذاك والا تغير بعد عمليتك
قاطعها وبداخله راحة من جوابها ..ما زال قدامهم فرصة يكملوا الحياة مع بعض: ما غيرت كلامي!
خلاص اتفقنا...في لي كلام ثاني معك ..الحين انا رح أطلع وانت ارتاحي !
ما انتظر جوابها وطلع!
كشفت الغطاء عن نفسها وهي تحس بشيء يطبق على صدرها من الضيق والكدر....
بدأت تردد ( سبحان الله) حتى يزول هالضيق الي ما هو مفارقها!
سبحان الله كيف تتغير الأحوال والنفوس ...ما توقعت يأت يوم ويكون حالهم كذا مثل الاغراب ...لكن لا يقول اللسان الا حسبي الله ونعم الوكيل في كل من فرق زوج عن زوجته بدون سبب مبرر ... أو وجه حق !
***
**
*