الفصل ٣٧و٣٨
رواية بسمة مدفونة في خيالي : الفصل السابع والثلاثون : اقترب منها وهو يشوف الدموع تلمع بعيونها ....ونسمات الهواء تحرك شعرها بعشوائية : رونق
ردت بابتسامة ألم : خلاص يبه انا مليت من حياتكم
قاطعها بغضب من فكرة إنها تؤذي نفسها: اعرفك مجنونة على وش ناوية؟!-
قاطعته وهي ترجع خطوة للخلف: وش يهمك ؟!
مب انت الي تمنيت موتي
قاطعها وهو يمسك يدها وبحنية: رونق......ترى و الله كله كلام من وراء قلبي .....ما أنكر كلامي ثقيل بس بغيت
ردت بمقاطعة: إلي انكسر ما يتعدل .. انا اكتفيت منكم ومن نظراتكم....انا واثقه من نفسي ....ومن باكر عندي دوام بالمستشفى ورح اداوم لا تحاول توقف بوجهي وتذكر الناس رح تأكل وجهكم إذا منعتني من الوظيفة ورح تجيبون لكم الكلام !
قاطعها وهو رافع حاجب: اي مستشفى دوامك؟!
ردت بدون اهتمام لرد فعله: مستشفى في القرية نايف رح يوصلني ورح اسكن عند جدتي ونهاية الأسبوع رح اكون عندكم...
قاطعها بحزم : اذا فكرت مجرد فكرة تروحي لهم صدقيني ما اضمن لك سلامتهم وبعدها لا تلوميني على اي تصرف يصدر مني لأنك انت الي جذبت لهم الأذى...ولا تحاولي تختبرين صبري ...إذا فعلا تحبينهم ابعدي عنهم..وإذا على وظيفتك انا ادبر لك في مستشفى خاص ما يبعد عنا كثير تقدرين تداومين فيه واكثر من كذا لا تحمليني فوق طاقتي!
احمدي ربك اني وافقت على وظيفتك لانه كل هالتخصص ماهو داخل رأسي !
خلي المركب ساير ....وحطي في بالك طلاقك من جراح رح يكون قريب وش يظن نفسه يهج ويتركك معلقه!
اذا يظنون انه ما لكم اب سند
قاطعته مريم بضيق من الحال الي وصلوا له: ربي يطول بعمرك
زم شفته بضيق وتوجه وجلس على الكنبة وعيونه على رونق الي تتكلم : متى رح اداوم!
رد بضجر: بالأول اشوف المدير هو صديقي ولما يقول
قاطعته : الحين كلمه يمكن ما عندهم شواغر!
مط شفته بضجر وبمسايره اتصل ما يبغى يفقدها وتبعد عنه.....تناظر وهو يتكلم وبعد وقت شعرت بالراحة ما عندهم شاغر!
قفل الجوال وشاف ابتسامة نصر على ملامحها ..هز راسه بتوعد : طيب الحين اشوف المستشفى الي تدربت فيه اعرف واحد
قاطعته ما تبغى تتوظف بالمستشفى عند د.نايف : هذا المستشفى ما فيه شواغر زميلتي جدها الدكتور نايف وما. توظفت فيه ...يوظفون فيه الدكاترة المتميزين
قاطعها بقرف: وجراح عنده ما شاء الله ذكاء زايد يوم وظفوه عندهم!
ما كأنه زياد الي وظفه بفيتامين «و »
ما ردت وهي متأكدة ما رح يوافقون عليها !
**
**
**
جالسه تندب حظها وبقهر نطقت:انا يطلقني!
والله ما أسكت له ...اكيد كله من تحت رأس رونق!
ام راكان ضايق صدرها من هالوضع والنكد : خلاص اسكتي صدع رأسي !
عمك ابو جواد قال من هنا لنهاية الاسبوع تكونين في بيتك ومريم في بيتها ...خلاص ما نبغى نكون علكة بحلق الناس !
استغفر الله !
ام لؤي : يعني نايف وش هالتصرف ..اول ما سمعت بالسالفة تروح تطلق زوجتك !
صفية هزت رأسها بأسف : والله كل هالوضع ما هو عاجبني !
وام خلف ملح وذاب اخاف تعمل
قاطعتها ام راكان : لا تخافين راكان توكل امرها حتى السحر اخذه لشيخ !
كل الامور تمام !-
صفية بتعجب: ما توقعت كل هذايطلع من رونق ..صحيح ما تعجبني تصرفاتها وخشومها الي رافعيتهم لفوق بس ما توقعت منها هالحركة !
ام راكان بضيق: حسبي الله عليها بسببها هج ولدي من المنطقة كلها!
وما يرد على اتصالاتي رد علي برسالة وحدة انه بخير..قلبي ما هومطمئن !-
ام لؤي بضيق على اخوها الي انكسر قلبه: تستاهل خليها تجلس كذا لا مطلقة ولا متزوجة وخليها معلقه !
صفية بنهي : ما يجوز هالشيء يا ابنتي ربنا نهى عن هالشيء ما يصير يترك زوجه معلقه!
ما يبغاها يطلقها وانتهينا!
**
**
** راكان زفر بضيق وهو يناظر من خلف الزجاج ...التفت على زياد الي هز رأسه بقلة حيلة !
كتم ضيقه ونطق بتحذير: إياك يزل لسانك ما نبغى افلام اكشن!
زياد بضيق: لمتى ؟!،
كم صار له بغيبوبة؟!،
وش يعرفك يمكن دعوة من امي وجدتي،ربنا يستجيب دعواتهم ويفيق!
راكان بصوت مخنوق: ننتظر يومين ثلاث !
زياد تكتف و بملامح عابسه نطق: وش صار على زوجتك؟!
راكان مط شفته: عمي ابو جواديبغى يجتمع فينا
زياد بنصيحه: يا راكان لا تفرط بمريم تراها جوهرة وش يجبرك على زوجة ثانية ما تدري وش اطباعها وبعدين تضمن انها تجيب لك ولد؟
كل هذا من عند ربنا !
شوف اختك طلقها نايف ما نبغى نعقد الامور انت عندك 6 بنات ما هو بنت والا ابنتين تمشيها !
افرض عاند جواد ورمى عليك البنات مين يقوم فيهم ؟!
وسعاد وعيالها انت متصور وش رح يصير بامي كل عيالكم عندها!
ترى ما هو سبب تتزوج على مريم علشان تبغى ولد ؟!
ولا تنسى جواد اعطاك إياها حتى تكرمها ما هو تحرق قلبها بشيء ما لها ذنب فيه ...وتغاضى عن فرق العمر بينكم لانه شاف فيك الرجال الي يكون السند لابنته ويصونها من كل مكروه !
راكان هز رأسه بهدوء ونطق : ومين قالك إني ابغى اتزوج !
زياد خزه بقوه: والله ما عدنا نفهم لك !
ساعة تقول ابغى اتزوج وساعة تقول مين قال اني أبغى اتزوج !
انت عقلك هذا وش يفكر!
راكان بهدوء غامض:ما عليك مني الحين ....كل همي يقوم جراح بسلامة وبعدها لكل حادث حديث !
**
**
**
تمر الايام وهي تحس انها رح تصاب بالجنون ألقت الجوال على السرير بقهر ...جراح ما يرد على رسائلها ولا حتى كلف نفسه يشوفها وجواله مغلق....كيف تقدر توصل له !
لزوم تشوفه وتبرر له موقفها ...لازم يسمع منها!
تنهدت والشوق له يذبحها ...متأكدة رح يرجع لها لأنها تعرف جراح مستحيل يصدق فيها .... اكيد يبغى يجلس لوحده فترة وبعدها يرجع هنا !
رفعت نظرها على دخول قدر وهي تتناقز من الفرح: ماما توقعي مين تحت!
وقفت على حيلها بلهفة : جراح رجع!
وين العباءة
رفعت حاجب قدر من موقف امها : جراح!
مين قال جراح!
رونق بخيبه: اجل مين جاء ؟!
قدر بحماس وفرح: جدتي الجازي تحت ...يااااااه فرحتي ما توصف يمممممه!
رونق حست كأنها سمعت غلط: الجازي جازي تحت !!!
قدر ضحكت على ملامح امها المصدومة: الكل جاء عمي فياض وأمه وابوه وجدي وليد وجدتي حنين
قاطعتها رونق بعدم استيعاب: انت تستهبلين!!
قدر مسكت يدها بحماس: يلا ماما تعالي الكل تحت
ابعدتها عنها وما تدري ليه الضيق بداخلها زاد: وليه الكل هنا !
قدر ابتسمت بسعاده: يقولون صلحة حتى تنتهي العداوة بين العائلتين....يلا ماما تعالي!
ابعدتها رونق عنها برفق وهي تحس نفسها بحلم ....الجازي وفياض هناااااا!
وش سبب هالصلح ؟!
الحين بعد هالسنوات !
والكل مجتمع ليه ما عندها علم !!!
لذي الدرجة يشوفونها غريبة عنهم ...مطت شفتها بسخرية يمكن يخافوا تعمل لهم سحر!
بلعت غصتها وتوجهت للمطبخ تشرب مويه تبرد اوجاعها !
قدر بإلحاح من خلفها : ماما ما تبغين تنزلين!
رونق بصرخه تحسها خرجت من اعماقها لعلها تفرغ القهر الي فيها : قدر اطلعي من رأسي !
قدر مطت شفتها بضجر من مزاج امها السيء من بعد سفر جراح ..قررت تتركها وتنزل تحت !
بعد ما غادرت قدر رجعت ادراجها للغرفة وبداخلها وجع من كل الي حولها .....الكل تخلى عنها وما وقف معها او صدقها ....ما في الا جراح متاكدة رح يرجع ويدافع عنها ...خايفه يصيبه اذى انقطاعه عنهم دب القلق داخلها ...رجعت مسكت الجوال وهي ترسل له رسائل لعله يرد عليها ...وبداخلها تدعي من كل قلبها ربنا يحفظه ويبعد عنه الاذى !
تنهدت وقررت تصلي العشاء وتقرأ وردها وتنسى كل من حولها مثل ما نسيوها تقدر تنساهم وتتجاهلهم !
**
**
**
ابو جواد براحه وهو يشوف المياه بدأت تعود لمسارها بعد إلحاح جواد على فياض حتى يتم الصلح والكل ينسى الماضي ....وقرر يكون الصلح مرة وحده مع حنين ووليد والكل ينسى الماضي !
جواد بداخله حواجز جالسه تذوب وهو جالس جنب اعز صديق عنده ....قسى قلبه وما استفاد شيء...اضطر انه يعتذر ويسعى للصلح لعل وعسى تتحسن حياة بناته ويخلص من كابوس حوبة الجازي!
حمد ربه إنها سامحته بعد ما قال وليد على لسانها إنها سامحت الكل !
جواد جلس مع فياض اكثر من مرة وهو يحاول يرجع الموية لمجراها ...وحلف له انه الجازي مثل اخواته لو كان يبغاها ما طلقها ...
كل الي يبغاه الكل يسامح بعضه وتستقر الحياة من جديد !
تنهد فياض وهو يناظر الحضور مر زمن طويل على القطاعة ما ينكر للحين لجواد مكانة بقلبه ... كبروا وما له داعي للقطاعة لو وسيم بنت وزوجه كان صار الحين جد وجواد ما شاء الله عنده احفاد لا بد تنتهي القطاعة !
ابو فياض تكلم براحة وهو يشوف اعز صديقين رجعوا لبعض: بهذه المناسبة ترى الجمعة الكل معزوم عندي بهذه المناسبة
ابو جواد : ما له داع
قاطعه بإصرار وحزم: ما في فكه مني ما صدقنا ويطيح الحطب الي براسهم !
ابتسم فياض على كلام ابوه وناظر بدر المبتسم : ما بغيتم
قاطعه جواد براحة : المهم خلاص طاح الحطب بيننا !
وليد بابتسامة : الحمد لله !
*•
**
**
ام جواد ماسكه يد الجازي: مثل ما قالوا ننسى الماضي سامحينا وانا سامحتك ما ابغى الحوبة ترجع لبناتك شوفيهم كيف حياتهم
الجازي بضيق وهي تناظر مريم الحزينة: سامحتكم يا خالتي!
حنين : الحمد لله صارت هذه الاشياء حتى تفيقوا من ظلمكم لخلق الله
ام جواد ناظرتها وهي ماسكه نفسها: يا بنت الحلال قالوا صفحة جديدة وننسى الماضي بس انت مستحيل تجوزين عن طبعك وقلبك الحقود ما ينسى
حنين مطت شفتها : شوفوا مين يتكلم عن الحقد !
ام فياض بمقاطعه : صلوا على الرسول يا جماعة ما له داعي هالكلام كله ....ما صدقنا يطيح الحطب الي في راس جواد وفياض !
حنين هزت رأسها وهي تردد الصلاة لى النبي وبعدها تكلمت،: وين رونق ما اشوفها والا هذه ما هي من ضمن الصلح ؟!
ام جواد ناظرت الجازي ام عبدالله : وينها رونق؟!
ام عبدالله بهدوء وما هي مرتاحه لكل هالصلح : تلاقينها نائمة !
حنين رفعت حاجب: وليه ما نزلت
قاطعتها مريم بهدوء: وش تبغين بالغثاء متأكدة لو نزلت الا تقلب هالصلح لحرب !
وين ما تروح المشاكل تركض خلفها!
ما عرفت مريم انه رونق واقفه خلف الباب وتسمع كلامها ....اخذت نفس وهي تسمع حنين ترد عليها بقوة: يكفي انه لها شخصية وما تسكت عن حقها شوفيها وقفت بوجه الكل وتزجت الشخص الي تبغاه وكملت دراسة غصب عن الكل ...مين قال جواد تيجي وحده ما طلعت من البيضة وترمي قوانينه وعاداته خلف ظهرها وما همها احد !
ام فياض بانتقاد: وتشوفين تصرفها هذا عين العقل؟!
حنين هزت رأسها: والله انها بنت بعشر رجال يكفي انه كلمتها تمشي غصب عن الراضي والزعلان والله عند اهلي ما يمشي معهم الا رونق ما هو مثل مريم الخبلة الف واحد يحركها والا الجازي ابنتي كانت غبية وعبيطه دمرت حياة بناتها وهي واقفه تناظر !
دامك حياتك زفت ليه ذبحت نفسك حتى يكون عندك عيال !
وش ذنب هالبنات
قاطعتها ام جواد بقهر: ليه هالكلام يا حنين !
كل شيء قسمه ونصيب!
الجازي تضايقت من كلام امها ...ما تعرف ليه قالبه عليها كذا!
ام فياض ما عجبها كلام حنين: يعني ما ادري كيف تفكرين ...يعني تمدحين رونق الي سحرت زوجها
قاطعتها حنين بضحكة: صدق ما عندك سالفة !
صدقتي هالفيلم ؟!
ام جواد بحده: ليه هالضحك ؟ وش تقصدين بكلامك!
حنين بقوة وما همها احد: أقصد انه بيت اخوي ابو راكان ما يبغون رونق من البداية حاولوا يلعبوا بعقل جراح حتى يطلقها لكن كل طرقهم باءت بالفشل لانه جراح متعلق برونق كثير ...ولما شافوا كذا قالوا ما لنا الا هالفيلم حتى يطلقها جراح من نفسه
قاطعتها ام فياض: وطبعا هالفيلم تأليفك .... ترى ام راكان تخاف الله تصوم وتصلي ما رح تبيع دينها علشان تتخلص من رونق ...تكلمي شيء يدخل بالعقل !
حنين : ورونق تصلي وتصوم واصلا ليه تعمل كذا وهو يمشي مثل ما تبغى وما يقول لها لا !!!
انتم الي قولوا شيء يدخل العقل !
الجازي بهدوء نطقت : مريم روحي نادي رونق
مريم بضيق من رونق كلما تتذكر انه راكان شرط اذا جراح طلق رونق رح يرجعها وينسى سالفة الزواج : نائمة وما رح ترضى تنزل !
حنين وقفت انتبهي ينزل من وزنك كيلو اذا طلعت لأختك ...انا طالع لها !
رونق فتحت عيونها بصدمة وبسرعة 360 توجهت للغرفة....دخلت وهي تلهث بقوة .....اخذت نفس عميق وهي تناظر حولها وش تعمل ما تبغى تقابل احد ....وبسرعة توجهت للسرير ودفنت نفسها بعد ما خلعت العباءة !
**
**
**
في اليوم الثاني
طلعت من غرفتها بخطوات هادئة عكس الضجيج الي داخلها .....تبغى تعمل شيء لها يخف الصداع من رأسها قبل ما تطلع للدوام..وقفت وناظرت جواد الي يكلمها بأسلوب حاد: صباح النور !
رفعت حاجب بدون تعليق ..كمل كلامه بنفس الاسلوب: البارحة اتصلت عليك ليه ما رديتي على الجوال
ردت ببرود: كنت نائمة، وليه اتصلت فيني؟!
رد : حتى تسلمين على فياض وامك
قاطعته بسخرية: اها قصدك البارحة يوم الصلح العالمي!
بس للاسف ما أحد عزمني!
التمس من كلامها السخرية: والله!
اسمعيني عدل يوم الجمعة كلنا رح نروح لبيت ابو فياض
قاطعته ببرود استفزه: إلي أصلح يروح انا وش دخلني فيكم !
رد بنبرة غاضبة: رونق لا تخليني
قاطعته بنبرة قوية: إذا إنت سامحت صديقك ما تجبرني اسامحه وترجع لمويه لمجراها ...وخاصة فياض مستحيل اسامحه ورجاء انا مب طفلة تجلس تقرر فوق رأسي قوانين
عفس ملامحه بتعجب: ملاحظة لسانك طولان!
ترى هذه امك الي رح تروحين لها
قاطعته بكره تغلغل بداخلها لكل من حولها : انا ما لي ام انخلقت بذي الدنيا وأنا يتيمه ورح اكمل حياتي يتيمة وما همني شيء ...ومب محتاجه احد يمن علي ولو بكلمة ....
زفر بضجر من تفكيرها: الكلام معك عقيم !
انا طول وقتي اراكض خلفك وما تهتمي لامري ولا تسمعي كلمتي وكأنه ما في حولك الا جراح !
وينه جراح الي فضلتيه على ابوك ؟!!!
شعرت بغصه بحلقها وهي تلتمس بكلامه الشماته ...ردت بثقه عمياء:رح يرجع جراح ما يتركني!
الي بيننا حب احتوى حياتنا مستحيل ينتهي بيوم وليله ما هو مثلكم الي بيننا بس الواجب كل شيء تعمله لي من باب الواجب بس !
قاطعها بغضب وغيره من هالجراح: وبعدك تدافعين عنه!
هزت رأسها بقوة: ولاخر يوم بحياتي رح ادافع عنه !
زفر بصيق: اقول طيري من وجهي احسن ما اقوم واعدل ملامحك ترى رفعت ضغطي!
تنهدت وتوجهت للمطبخ ....وقفت للحظات وهي تحس بضياع داخلها ....وشيء يصرخ «وينك جراح ....لا تخليهم يشمتون فيني»
**
**
**
**
*
ابتسمت بنعومة: صادقة انا لو يطلع بيدي ما داومت هنا !
ريم هزت رأسها بهدوء: تحتاجين صبر على المرضى لانه البعض يرفع ضغطك
رونق : ان شاء الله!
ريم هزت رأسها وهي تناظرها وتشوف بعيونها حزن عميق تكلمت : وكيف الحمل ؟! وكيف الوحام؟
ابتسمت رونق بألم من المشاكل والوجع الي تحس فيه ما انتبهت للوحام وهذه السوالف: الحمد لله تمام !
ريم بضحكة : لزوم ابو الشباب يساعدك وما يتعبك هاتي واعلمي!
بلعت غصتها واكتفت بابتسامة تغطي قهرها وضيقها!
ريم حست في شيء تخفيه رونق ما تحب تتدخل بخصوصية احد اذا ما هو تكلم من نفسه وحتى تغير السالفة نطقت: لوتشوفين روعة ما تعرفينها ..كرفتها بشغل المطبخ حتى تكون سنعة وما تفضحني عند زوجها!
رونق ضحكت لذكرى روعة: ليتها هنا تشتغل
ريم بضحكة: علشان د. نايف يشوتكم خارج المستشفى !
رونق بانتكاسه: ما ادري ليه يكرهني هالكثر !
ريم بمواساة: هو كذا ما يحب البنات الي يخالفوا رأيه ...يعني مثلا لبسك ما يعجبه
قاطعتها باستنكار: وش فيه لبسي!
ضحكت ريم على انفعالها: ما عليك منه ...اهم شيء لما تناظري نفسك بالمراية قبل ما تخرجين ....إسألي نفسك هل لباسك يرضي ربنا ؟!
قاطعها طرقات على المكتب ....لبست النقاب رونق ...دخل بعد ما اذنت له ريم بالدخول ....تكلم : اووووه عندك احد
قاطعته ريم : فيه شيء ؟!
تكلم بروقان: بس بغيت اقولك بعد الدوام رح نطلع لبيت اختي
قاطعته بتذكر: ما نسيت اتصل بروعة واعطيها خبر لانه جوالي مقفل!
هز رأسه وهو طالع : ان شاء الله !
تنهدت رونق وهي تتمنى تكون اسرة مستقرة مثل الدكتورة ريم !
ضاق صدرها وهي تتساءل وين جراح !
رفعت نظرها لريم الي سألتها: تزورين أمك
هزت رأسها بالنفي ونطقت وهي تجمع أغراضها : لا من سنوات ما دخلت بيتها ولا كلمتها!
ريم بعتاب: وهل تصرفك يرضي ربنا ؟!
ربنا وصى فيهم مهما كانت
قاطعتها رونق بضيق: هي ما تبغاني!
ريم : حتى لو ما تبغاك انت عليك توصلينها
قاطعتها رونق بنبرة مخنوقه: ما رح ارمي نفسي عليهم ..متأكدة رح ييجي يوم ويكتشفون الحقيقة ويندمون على كل شيء بدر منهم اتجاهي وقتها رح يكون الوقت تأخر وما عاد لاعتذارهم قيمة!
قاطعتها ريم : لا من هنا لوقت يكتشفون تكونين ذبحتي نفسك ودمرتي كل شيء حلو فيك ...ويصير قلبك اسود واستنزفت كل مشاعر وما يبقة الا مشاعر الكره
قاطعتها رونق بقلب ميت : ما عادت تفرق ...دمروا كل شيء حلو بحياتي حتى الشيء الوحيد الي حبيته من كل قلبي اخذوه مني !
ريم عقدت جواجبها : وش قصدك ؟!
رونق ابتسمت والدموع على وشك النزول: انسي ....اشغلتك بسوالفي....خليني ارجع البيت تأخرت مب ناقصني وجع رأس!،
**
**
**
ام راكان جالسه امام ولدها الي صحي من الغيبوبة ...مسحت دموعها وهي تدعي على الي كان السبب بالحادث إلي صار له !
أم لؤي تنهدت : الحمد لله على سلامته وهذا اهم شيء !
السكون فقط يحيط به ما نطق بحرف من لما صحي من الغيبوبة ....ما توقع يطلع حي لما اصطدم .....
راكان بهدوء: اهم شيء انه بصحة وسلامة ..
زياد بتنبيه: كم مرة نقولك لا تستعجل بالسيارة
ناظره جراح بصمت وداخله نار مشتعله ....اصعب موقف لما تحس بالطعنة من اقرب شخص لقلبك!
راكان ناظر اخواته: ما له وجودكم داعي الحمد لله جراح بخير ....الحين عيال عمي جايين لزيارته
ام لؤي تحركت: صادق ما له داعي نعمل هالزحمة!-
ام راكان وهي تمسح دموعها: ساعة وراجعه وانا اقول قلبي قارصني يقول ولدي ما هو بخير ...تضحكون علي وتقولون مسافر!
زياد مسك يدها بحنية : يا يمة ما بغينا ينشغل بالك !
الحمد لله هذا هو قدامك مثل الحصان !
ما احد فتح موضوع رونق خافوا الانفعال يؤثر على صحته !
دخل ابو جواد وابو احمد وعيالهم وتحمدوا له بالسلامة ....و هو الهدوء يخيم عليه!
جواد ساكت ما نطق بشيء ما له وجه يتكلم بعد سواد وجه رونق ......
ابو احمد بعتاب : وش استفدت يوم انك تسرع بالسيارة ..تذكر قلب امك مب حرام عليك تفجعها!
جدتك صفية لما سمعت فقدت وعيها .....ما استوعبت
الخبر ...ارفق بأهلك يا جراح ما عدت صغير !
زياد تكلم : حصل خير !
تحول مسار الكلام عن الشغل والاعمال !
وجراح يستمع لهم وبداخله حقد وكره لكل شيء ...ما عاد يثق بأحد !
أكيد بعد سواد وجهها ما لها عين تزوره !
رفع نظره لابو جواد يتكلم مع راكان بعد ما طلع عيال عمه وما بقى الا ابو جواد وجواد: يعني اعطيني شيء واحد قصرت فيه مريم معك حتى تجازيها كذا !
انت تكبر السالفة كذا !
شوف هذا نايف طلق سعاد ما نبغى تكبر السالفة ونصير علكة بحلق الناس!
راكان زفر بضيق: توكل على الله ما يصير الا الي يرضيك يا عمي!
ابو جواد هز رأسه: ربي يسعدك!
وانت يا جراح لك حرية التصرف بالنسبة لرونق ولا تربط نفسك مع نايف وراكان
قاطعه بصوت هادئ حاسم: لما اطلع من هنا رح ارسل ورقة طلاقها!
جواد اسود وجه من قرار جراح وهو يعرف كم رونق متعلقه فيه وتنتظره يرجع ... وبنفس الوقت ما يلوم جراح على اي تصرف يصدر منه ..وبمحاوله حتى يفكر جراح بقراره: بس رونق حامل
رد ببرود: مبارك عليها ما ابغى هالذرية منها !
خلاص كل شيء انتهى !
ما فاتت جواد ملامح راكان الراضية على كلام جراح !
جواد بهدوء رد وهو يرجع كرامة رونق وما يظن انه رونق ميته عليه : كل واحد فيكم له حرية في قراره ....عاد طلبت مني اقدم طلب للمحكمةخلع بس انا قلت لها تنتظر
قاطعه راكان بقهر: يعني فوق سواد وجهها
ابو جواد ناظر جواد : كم مرة اقول لك كون حازم مع هالبنت ما ادري ليه ما تقدر لها
وقسم بالله لو كان عندي علم الا اكسر رأسها وين صارت هذه تخلع ولد عمها!
جواد : هذا هو يبغى يطلقها ما قلت له شيء
ابو جواد بغضب: لانه ابنتك الغلطانة وجراح ما قصر معها وانت ادرى بهذا شيء ...خلته مثل الخروف خلفها كل طلباتها ملبيه وكم مرة رمى كلامنا بعرض الحائط واخذها للقرية حتى ترضى حضرة رونق !
ما قصر معها حتى تعمل كذا...لا تجلس ترقع لها وانت اكثر واحد شايف اغلاط ابنتك ومتضايق من هالتصرفات..... وما احد يطلع له يلوم جراح بكلمه ... وجه أبيض وما قصر واتمنى تستر على ماشفت من ابنة عمك !
***
***
****
بعد يومين واقفه عند شباك مكتبها وتناظر للخارج..وقلبها ينفطر لبعد جراح عنها ...متى يطيح الحطب الي برأسه ويرجع من السفر ...اكثر من كذا ما تقدر تتحمل بعده عنه ...تحس نفسها رح تموت ...مسحت دمعه نزلت من خدها وهي تردد يا رب احفظه من كل شر !
طلعت من مكتبها وعقلها يفكر كيف تقدر توصل له وتثبت له براءتها !
استغربت لما لمحت راكان بالمستشفى استغربت من وجوده توقعت جاي يزور زياد هنا ..لفت اتجاهها وغيرت مسارها ماتبغى تلتقي فيه .....
خرجت من المستشفى ورجعت للبيت والصداع مرافقها ..... دخلت وهي تشوف الجازي وجواد جالسين بالصالة ...ردت السلام بهدوء ....ابتسمت ونزلت للأرض لما حضنت ساقها بنت مريم : ماما
مسحت على رأسها وقبلتها على خدها ...فتحت حقيبتها واعطتها حلاوة:خذي يا امورة !
جواد بملامح جامده للحين ما خبر رونق عن جراح لأنه يعرفها مجنونه وما يضمن ردفعلها رح يمهد لها السالفة !
الجازي ابتسمت: تظنك امها!
هزت رأسها رونق بتفهم : وين قدر!
الجازي : مع بنات عمها!
مريم الي شافت رونق وهي تعطي ابنتها حلاوة...تقدمت بهدوء وسحبتها للمطبخ اخذت منها الحلاوة رمتها بالزاوية لأنها ما تثق برونق!
جواد تكلم بهدوء: تبغين أكل
قاطعته بارهاق: لا لا ما ابغى رح اصلي وانام !
رد ما يعجبه طريقة حياتها: انت كل حياتك دوام او نوم !
كل هذا حتى تتناسي الفارس
قاطعته : وليه تتكلم عليه كذا؟!
بعدين انا ارجع من الدوام ابغى ارتاح وانام وش إلي مضايقك
تكلم بحزم: جهزي نفسك اليوم رح نروح لبيت ابو فياض
قاطعته بحزم اقوى وهي ترفض:قلت لك ما رح اطلع
قاطعها بغضب: والله الا تروحين ورجلك فوق راسك !
واشوف كلمة مين تمشي يا رونق!،
عقدت حواجبها باستنكار: انت من اول ما دخلت تكلمني وكأني سارق حلالك !
وليه سالفة العناد هذه!قلت لك من قبل بيت جراح ما ادخله !
قاطعها بحزم : وأنا قلت رح تروحين !
ناظرته وهي تشوف الكلام معه عقيم ...قررت تسكت الحين وبعدها تتفاهم معه!
دخلت الغرفة وضعت اغراضها على السرير ....ومسكت الجوال وهي ترسل رسائل لجراح لعل وعسى يرد عليها!
**
**
**
**
الجازي وهي تساعد عمتها وبتساؤل: تتوقعين رونق
قاطعتها ام فياض: ما اتوقع لو تبغاك وتبغى الصلح كان نزلت !
الجازي وضعت الصحن وبضيق نطقت يقولون جراح لما يطلع من المستشفى رح يرسل لها ورقة الطلاق!
ام فياض: بسبب غباءها ضيعت جوهرة من يدها ...طبخ يا الرفلا طبختيه
قاطعته الجازي: يا عمةلا تقولين كذا مهما كان والله
ام فياض: اهتمي بعيالك وما عليك من هالرونق تراها ضبعة !
الجازي خرجت من المطبخ وما علقت ....تصرفات رونق ما تركت احد يتعاطف معها ....فرق بينها وبين مريم ...قطعت افكارها وهي تبتسم لوسيم شاب واخذ من اسمه نصيب: هلا بالزين كله !
وسيم توسعت ابتسامته وجلس بالصالة جنب امه بعد ما جلست : اشوف خاطرك متكدر!-
هزت رأسها بالنفي: افكر برونق
وسيم سكت للحظة وبعدها نطق: وش فيها ؟!
الجازي بضيق: جراح يغى يطلقها !
وسيم بهدوء: وين الغريب بالموضوع وش كنت تنتظرين يلاقيها بالاحضان ؟!
وبعدين ليه تكدري خاطرك علشانها هذا حصاد افعالها...انسي وابتسمي ما احب اشوف خاطرك متكدر!
**
**
**
**
واقف فوق رأسها وهو يحاول فيها حتى تقوم وهي معنده ما تدخل بيتهم ....خلاص فورت معه العصبية وبصراخ: رونق !
وقسم بالله إذا ما تحركت
قاطعته بأسلوب هادئ تحاول تقنعه: يا يبه اقولك طردني من بيته وكأني طراره باب بيته كيف تبغاني ادخل
قاطعها بغضب : رونق تحركي ما بقى وقت تآخرنا
ردت وقلبها يدق طبول من صراخه وغضبه وبمحاوله لاقناعه: يبه انت ليه ما تفهمني
قاطعها بغضب من عنادها ويده تستقر على خدها بكل قوته : لاني ما افهم وانت الدكتورة العاقلة !
وقسم بالله يا رونق معك خمس دقائق اذا ما جهزت الا اسحب اوراقك من المستشفى وتحرم عليك الطلعة من باب البيت ...فهمت!
ناظرته وللحين ما هي مستوعبة ضربها ....علشان شيء ما يسوى ...نطقت بصوت خائب مخنوق وعيونها تلمع بالدموع: هذا الي تقدرون عليه انت والجازي بس!
ما احد يقدر يلوع ذراعي بوظيفتي ....ولو تذبحوني ما رح اترك الشغل
استفزته بعنادها وقوتها ليعاود ضربها مرة ثانية وثالثة وبغضب نطق : ما ينلام جراح يوم عافك !
تركها وطلع والنار شابه بداخله ...للحظة كان رح يكسرهابس الي منعه انه فيها روح بريئة ...اضطر يتركها لانه يخاف يفقد اعصابه !،
جلست على السرير بعد خروجه ...احتضت وجهها بيدينها وهي تحس خدودها نار مولعه ....انفجرت بالبكاء اكثر من كذا ما تقدر تتحمل ....قلبها يوجعها ما فيها تتحمل كلامهم وتجريحهم وبالاخير توصل للضرب !
بهذه الاوقات تحس قوة حاجتها لجراح صاحب القلب الحنون ...رمت نفسها على السرير وهي تردد لعل القادم يكون افضل !
**
**
**
**
اليوم الثاني جهزت نفسها للدوام بدون ما تناظر نفسها للمراية ...طلعت من الغرفة وكالعادة يكون جالس بالصالة ...ردت السلام بهدوء ولا كأنه صار شيء البارحة ....توجهت للمطبخ ...شربت موية ....لبست النقاب بالمطبخ وطلعت بهدوء وهي تغادر المكان بصمت !
تنهد بضيق ومسح وجهه ما يعرف كيف عصب عليها كذا ضربها ...مشكلته اذا عصب يفقد اعصابه !
لما شاف وجهها كذا تراجع عن فكرة منعها من الوظيفة !-
*
*
•
بالمستشفى تتابع شغلها بمهنية طارده كل شيء صار البارحة خلف ظهرها ...دخلت غرفة احد المرضى ...كان طفل بعمر 6 سنوات ...كانت تشتغل بمهنية ...رفعت نظرها للام وهي تعطيها نصائح ...
قاطعتهاباستغراب: رونق!
رونق ناظرتها للحظات وبعدها تذكرتها وبرسميه مدت يدها: هلا
فرح سلمت: ما كنت اعرف انك توظفتي هنا !
حتى فارس توظف هنا !-
هزت رأسها رونق بهدوء ما لها خلق لأحد كيف بأحد من طرف الجازي !
دخلت دانا وهي تتكلم كعادتها:وهذا انا جيت حتى ما تقولين اني
سكتت وهي تناظر عيون الدكتورة : رونق!
سلمت دانا بابتسامة: ما كنت ادري انك هنا تتوظفين!
كيفك وش اخبارك؟!
هزت رأسها وبهدوء نطقت : بخير
دانا كل شيء على لسانها تتكلم فيه: دوبني التقيت بام راكان طالعه من المستشفى الظاهر إنها كانت تزور جراح !
رونق حست شيء قوي ضرب راسها واصابها طنين وكأنها سمعت غلط ...باستنكار:وش قلت ؟!
دانا ناظرت فرح باستغراب: اقولك انها عند جراح
قاطعتها باستنكار:جراح مسافر
دانا بضحكة قصيرة موقعها غلط:ليه انت ما تدرين انه جراح اصلا ما سافر وصار معه حادث
قاطعتها برعب: حادث!
متى ؟!
وليه انا ما عندي خبر !
دانا رفعت حاجب باستغراب: الحادث صار يوم سالفة السحر وبعدها صار معه حادث وبعدها دخل بغيبوبة واست
ما تركتها تكمل طلعت من الغرفة مثل المجنونه تسأل عن غرفته ...وعقلها ما هو مستوعب ليه هي ما عندها علم بالسالفة !
إذا صار مكروه لجراح ما رح تسامح نفسها ابدا !
بعد ما عرفت مكان غرفته توجهت بأقصى سرعتها ...فتحت الباب ودخلت وهي تلقط انفاسها ...حمدت ربها ما احد عنده !،
تقدمت منه وبصوت موجوع على حال جراح نطقت: جراح !
التفت لها وكأنه سمع غلط ....ما توقع ظهورها بهذا الوقت !
اقتربت منه وهي تناظره تتأكد إنه بخير : جراح انت بخير !
وبعتاب : ليه ما ترد على اتصالاتي وليه ما احد خبرني انك هنا ...جراح
قاطعها باشمئزاز ظهر على ملامحه: خلاص كافي تمثيل لهنا كاااافي !
لك وجه تزوريني بعد سواد وجهك!
ظهرت الصدمة على ملامحها من كلامه ..وحست بالاختناق وهي تنطق: انت صدقت هالكذبة
قاطعها بغضب وقهر من غدرها فيه: وليه ما أصدق!
كشفت عن وجهها وهي تحس بالاختناق ما توقعت رد فعله كذا ...نطقت بنبرة ضعيفة: بس انا
لفت نظره وجهها الوان مكان ضرب ...مسك نفسه لاخر لحظة ليسألها مين ضربها ...لكن ما تستحق منه الاهتمام وبغضب نطق: لا تكذبين يا رونق انا شفت كل شيء بعيوني
قاطعته بخيبة: كنت تقول لي دائما لو اشوف غلطك بعيوني الا اكذب عيوني واصدقك
رد بقهر وهو يستشعر كم كان غبي يجري خلفها : أبشرك الغبي الي كنت تضحكين عليه
قاطعته بقهر من رد فعله: عشت معك سنوات معقول تصدق فيني ...اقولك وقسم بالله ما عندي علم بالسالفة
رد بمقاطعه : حاجة كذب خلاص لا تحلفين بالله ...انا بنفس اليوم رجعت لام خلف و اخبرتني بكل شيء ...شفت مكالماتك معها ورسائلك ...قميصي الأزرق كيف وصل لام خلف خبريني .... كافي كذب ....واحفظي كرامتك واطلعي من هنا!
ترى ماسك نفسي بصعوبة ما اكسر رأسك علشان اعلمك كيف تخدعيني كذا ...تدرين تسلم يد الي رسم هالخرائط على وجهك لأنها قليلة عليك!
مصدومه بقوة من كلامه ....نطقت بصوت مخنوق: انت كذاب الي يحب ما يعمل كذا
قاطعها بقوة وبكلمات حطمتها: ومين قال اني حبيتك ؟!
على بالك شفت عيونك وطحت اسير لحبك !
غلطانه ترى انا تزوجتك شفقة!
رددت بخفوت : شفقه!
تابع كلامه : ايه شفقه انت ناظرت نفسك بالمراية بالله وش فيك شيء ينعجب! ومع ذلك تغاضيت عن الجمال ! حزنت عليك مشتتة هنا وهنا قلت اكسب فيك أجر لكن للأسف ما تستحقين هالشفقه !،
وانا الي عاندت اهلي كلهم قلت اكسب اجر لكن يا خسارة الوقت إلي ضيعته معك !
ضيعت سنوات معك وإلا انا الف وحده تتمناني ...ومع ذلك تغاضيت عن الفروق بيننا ... بس لهنا كافي !
والي في بطنك ما ابغاه اكيد رح يحمل صفاتك الخبيثة ..
قاطعته وهي تحس بسكاكين تنغرس بقلبها ....وبصوت يا دوب طالع من الاختناق نطقت: انت واعي لكلامك
قاطعها بقوة: ايه واعي تدرين انا المفروض الي سمعت كلام فياض ودخلتك لمستشفى النفسية لانه مكانك هناك انت مريضة ولازمك علاج
واقفه تناظره وهو يتكلم بغضب وانفعال ...واختتم كلامه
يتهمها انها مجنونه!
بذي السهولة يتكلم عنها كذا ؟!
دوم يتغنى لها بالحب كله اختفى وظهر على حقيقته!
وش كانت تنتظر من اخو راكان وزياد!!!
غطت وجهها والنفس يضيق عليها ....تحس رح تفقد وعيها بأي لحظة ..تحركت للخارج وهي يا دوب ساندة نفسها ...ما تقدر تتحمل كلامه اكثر ..نطقت بصوت ظهر عليه الاهتزاز قبل ما تخرج: لا تنسى ترسل ورقة الطلاق
التقت براكان الي واقف عند الباب والابتسامة شاقه حلقه بعد ما سمع الكلام .....غادرت بدون ما تلتفت له .....ما تعرف كيف وصلت لمكتبها وبعدها ما تعرف وش صار معها !!
•*
*•
*• يحس قلبه يوجعه قبل ما يجرحها جرح نفسه ....اخخخخ من قلبه ما حب غيرها وما هو راضي يطلعها من قلبه ....قسى عليها يبغى تشرب من نفس الكأس الي شربه....بسببها كره كل الدنيا وما عاد يثق بأحد .... احبها من كل قلبه ليه ردت له الحب بأبشع طريقه!
وضع يده على قلبه ...كيف يعيش بدونها ما يقدر ما يقدر يرجع لحياته بدونها .....استند على حيله يلحقها يخاف تعمل شيء بنفسها او يصير لها شيء ....بس راكان وقف بوجهه: وين :!
اجلس وارتاح انت
قاطعه بصوت مخنوق: راكان ابعد
راكان بمقاطعة: تبغى تلحقها!!
نزلت كم دمعة وانت صدقتها؟!
هذه حية دامك طلقتها وش تبغى فيها!
تضمن انها ما ترجع تسحرك مرة ثانية ؟!
انت ما قصرت معها لكن هي ما صانت عشرتك !
خليها تولي هي الندامة وانت الف وحده تتمناك
قاطعه بمرارة : وأنا ما ابغى غيرها!
تعرف وش معنى قلبك ما ينبض لغيرها ؟!
راكان ابعد عني بس ابغى اطمئن عليها
قاطعه راكان: انت ارتاح وانا اشوفها اللعابة نسيت انها كانت تبغى ترفع عليك قضية خلع !
لا تخلي عواطفك تحكمك تصرف لمرة وحده من عقلك ...لا تتهور واجلس مكانك !
تراها غلطت وخليها تتحمل نتائج غلطها ....اتركها !
**
**
**
ريم وهي تمسح وجهها بعتاب: وليه كل هالزعل ...ناسيه انك حامل وكله يؤثر عليه!
دفنت وجهها بصدر ريم : ذبحوني من الوريد للوريد ... قهروني ما توقعت اني كنت مخدوعة طول هالفترة !
وش ذنبي اني حبيته كذا يجازيني ...بكل دم بارد يتكلم عي كذا!
ريم مسحت على رأسها
بتآثر وهي تشوف انتكاس رونق مرحلة مرت فيها لكن ربنا عوضها بزوج محب واهل زوج رائعين!
بعكس رونق طلعت بدون زوج ولا احد ....وبعتاب نطقت: انا نصحتك وقلت لك اتركيه وانت الربحانه!
الحين وش استفدت؟!
قلبك انكسر وطعنك بكلام جارح !
ما يستحق كل المشاعر الحلوة الي حملتيها له !
الحين لزوم تبني نفسك من جديد ....ولا تخلي العذال يتشمتون فيك !
عمر الحياة ما وقفت على اشخاص!-
عندك بنت والحين حامل سخري حياتك لهم وابني حياة لكم الثلاثة بس !
واتركي هالعالم خلفك وكأنهم مب موجودين حولك!
خليهم يشوفونك مثل النخلة يرمونها بالحجر وتعطيهم ثمرة ...رح ييجي يوم يندمون والحقيقة تظهر !
رونق أبعدت نفسها وهي تتكلم : افكر اهج لمكان ما اعرف فيه احد
قاطعتها بتنبيه: لا تتهورين انت تزيدين المشكلة وبعدين انت بنت لوحدك والزمن ما في أمان يعني لو قدر ولد كان قلت لك هجي بس وحدكم بدون محرم يحميكم ما ينفع ابدا !
رونق تنفست بضيق: مخنوقه في شيء هنا يخنقني!
ريم بنصيحة: ارجعي للبيت وامسكي المصحف ما في مثل كلام ربنا يريح نفسيتك ويبعد عنك الضيق !
صدقيني ما في حزن يدوم رح ييجي يوم وتبتسم لك الحياة !
وقفت رونق بتعب ورددت بصوت حزين: نفسي البسمة تنرسم على خدي وما احد يطفيها ..كلما اقول رح تبتسم لي الدنيا الاقيها انطفت بوجهي ....وكأنه البسمة ما هو مكتوب لها تزين ثغري ....ورح تبقى مدفونة بداخلي!
ريم وقفت معها: لا تكوني محبطه كذا .... فكري بنفسك احيانا الامور إلي نتعرض لها بلاء من ربنا وأحيانا نكون اذنبنا وهذا حصاد اعمالنا!
مهما كان ضيقك ما يحملك تكونين عاقة بامك وأبوك ...امك الي من سنوات مقاطعيتها تظنين انه ربنا يرضى بهذه القطيعة!
لا تقولين ما تبغاك ....انت اعملي الي عليك وخلي ذمتك بريئة !
راجعي نفسك من جديد ...وابني شخصيتك من جديد عمره الهروب ما كان الحل !،
اثبتي شخصيتك ووجودك وانت بينهم ...انت ابنتهم وغصب عنهم يتقبلوك ...وإذا تبغين تفتحين إذنك للعذال عمرك ما رح تتقدمين خطوة واحدة !
وجراح هو إلي خسر ....اتركيه يندم على كلامه !
هزت رأسها وغادرت بروح خائرة ...عمر الكلام ما كان مثل الفعل !
تحركت خارج المستشفى والضيق مرافقها ..تذكرت الصلاة على النبي عليه السلام ...قررت تشغل نفسها بالصلاة على النبي لوقت رجوعها للبيت !
**
**
**
**
مريم هزت كتوفها وبداخلها ضيق بالرغم من علاقتها السيئة فيها: كذا خبرتني منار!
جواد تنهد بضيق ما كان يبغى اللقاء يكون كذا ....يبغى يمهد لها حتى تخف عليها الصدمة !
الجازي بنبرة هادية: بصراحة جراح ما ينلام وبنفس الوقت رونق يمكن تكون بريئة واحد عزم يخرب بينهم ...لكن المشكلة كل الأدلة ضدها
مريم باستغراب وهي تهز ابنتها بحضنها: وش قصدك ؟! انت تشكين بأحد!
هزت رأسها بالنفي: اكيد لا !
جواد رفع نظره على رونق لما دخلت الجناح بهدوء ...ردت السلام بنبرة هادئة!
جواد ناظرها بضيق من الحال الي وصلت له: رونق
ردت من فوق قلبها: نعم !
تكلم بتوجس: وش صار بينك وبين جراح!
قاطعته بلامبالاة متقنة: انتهى كل شيء بيننا كل واحد بطريقه من بعد اليوم!
نطق بضيق: بس
قاطعته: هذا الشيء الي من زمان عملناه ننفصل ! استأذنت وتوجهت لغرفتها بكل برود!
جواد باستغراب من هدوءها .تحرك لغرفتها ...طرق الباب ودخل ....وضعت الشال على السرير وناظرته لما دخل !
تقدم منها وبمواساة: لا تضيقين خلقك
ردت وهي ترتدي قناع الامبالاة: ما عادت تفرق وعمرها حياتي ماوقفت على اشخاص ...انا طلبت منه ورقة الطلاق ..تعمل لي معروف لو مشيت بإجراءات الطلاق
قاطعها باستنكار: انت مستوعبة كلامك؟!
تبغين تنفصلين عن جراح الي كنت طول الوقت تتغني
قاطعته بمرارة:هذا انت قلتها «<كنت» فعل ماضي مطبش ....
رد بضيق: لا تستعجلين الحين كل واحد فيكم غاضب ويتكلم بكلام عكس الي داخله
قاطعته بروح خائرة: قلت لك كل شيء انتهى !
وصع يده على كتفها: مهما كان قرارك تأكدي انه بيتي مفتوح لك طول الوقت
هزت رأسها بسخرية وهي تتلمس خدها: ما تقصر!
كتم ضيقه وبتبرير: ترى والله ما هو قصدي بس انت نرفزتيني بعنادك ....وبعدين انا ابوك اغلب الاباء يضربون عيالهم يعني عادي ..مشيها يا رونق ...وغمز لها بابتسامة!
ابتسمت على حركته : يعني اذا حنا عيالكم تطقونا وكأنه ماعندنا مشاعر واحاسيس!
ترى ما عدت صغيرة ابنتي شوي وتصير طولي!
قبل رأسها: انا اسف يا ابنتي وحقك علي !
تنهدت رونق بآسف: سامحني يبه حاولت اتأقلم مع الحياة معكم بس فشلت ... لكن إلي اقدر اقوله إني مب سيئة مثل ما يقولون .... انا حبيت جراح كيف ادمره بالسحر ؟
اوجعني حد الصميم تكذيبكم لي ...لكن عندي امل رح ييجي يوم وتظهر الحقيقة .....يبه سامحني وارضى عني ولا تعترض طريقي !
ناظرها بتوجس وحس بكلامها في غموض:وش قصدك ؟!
هزت كتوفها بابتسامه باهتة: و لا شيء!،
رفع يده بتوعد: رونق وقسم بالله اذا فكرت تستغفليني الا
قاطعته بهدوء: وليه هالتهديد شفت اذا عصبت ترجع لنفس طبعهم!
زفر بضيق : وش اقول ربي اعطاني بنت مستفزه بقوة !
*
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه عند احد النوافذ بالمستشفى وعقلها يفكر بكلام جراح رسائل وتواصل بينها وبين ام خلف!
تفقدت جوالها ما في شيء من كلامه!
متأكدة أحد استغفلها واستعمل جوالها ..بس ما احد مسك جوالها !!
تحس عقلها داخله ضجيج من كثر التفكير ...لكن حزمت أمرها بشيء واحد رح تنسى جراح من حياتها وما له وجود !
تحركت تكمل عملها التقت بفارس الي رد السلام عليها ونطق بابتسامة حست فيها شماته: كيفك يا ابنة خالتي!
تعدته ولا كأنه أحد يكلمها ..وكأنه ينقصها فارس !
توجهت لغرفة الي فيها طفل فرح ...وقفت للحظات وهي تشوف الجازي موجوده ...اخذت نفس ودخلت وهي ترد السلام بهدوء!
الجازي ناظرتها وخيم الضيق عليها من الجفاء الي بينهم طال : ما تبغين تسلمين علي يا رونق !
رونق ناظرتها: اعتقد اني رديت السلام
قاطعتها : وكذا تسلمين على أمك!
ردت بهدوء: اتوقع هذا السلام الي اخترتيه بعد ما وصلك اني معي مرض الجرب!
اذا ناسيه اذكرك عند صفية ما كلفت نفسك تسلمين علي ولو من بعيد ...انا على الاقل رديت السلام !
الجازي زفرت بضيق: مهما صدر مني انا امك
اقتربت منها وفارق الطول بينهم واضح : لا تكونين قاسية وقلبك حقود
ردت بلامبالاه: ابشرك قلبي قاسي ومثل لون الفحم بفضلكم !
تقتلون القتيل وتمشون بجنازته!
ومع ذلك تبقين امي واقع ما في منه مفر !
وبحركه سريعة قبلت رأسها: كيفك يا امي العزيزة
الجازي بانفعال: تتنطزين علي !
فرح واقفه تناظرهم من البداية وماتدخلت بينهم !
رونق بهدوء التفتت فرح وبدأت تسالها عن وضع ابنها !
الجازي جلست على طرف السرير وبدأت تمسح دموعها : انا وش عملت لك حتى تكرهيني كذا!
رونق التفتت لها باستغراب : تبكين!
الجازي بضيق: يعني اذبح نفسي بينك وبين اخوانك!
رونق تقدمت منها : لا تذبحين نفسك ....اهتمي بعيالك وماعليك مني انا مب صغيرة وعندي عيال!
اذا ما عندك مانع التقي فيك اليوم بعد المغرب في بيت جدي انا رح اكون هناك وانتظرك اذا كنت تبغين تشوفيني وتجلسين معي رح اكون هناك !
كملت عملها وطلعت بهدوء ....التقت بأم راكان صدت عنها ما رح تسامحهم ما ارتاحوا حتى خربت حياتها !
تعدتها ولا كأنها تشوفها وراسها مرفوع ويا أرض اشتدي ما عليك أحد قدي ...واثقة من نفسها وما رح تسمح لهذه المشكلة تكسرها بالعكس رح تثبت لهم إنه دخول أشخاص لحياتها وخروجهم شيء عادي وما رح توقف حياتها على اشخاص !
**
****
دخلت ام راكان بقهر :شين وقوي عين !
ناظرها جراح باستغراب: وش فيه؟!
ام راكان مقهورة من حركة رونق: وفي احد غيرها ..مرت من جنبي وهي رافعه خشومها للسماء وصدت عني بتكبر وكأني حشرة !
صدق ما تستحي على وجهها !
زفرت ونطقت: المهم انت كيف اليوم !
هز رأسه بهدوء ...وبعدها نطق : اعطيني جوالي !
شوفيه هنا !
ناولته الجوال وهي تشوف نحول ولدها والهم الكدر واضح عليه .....اتصل وهي تناظره وما احد رد عليه !
رجع اتصل بإسم ثاني ...بعد عدة رنات وصله صوته : مرحبا ......الله يسلمك ...بخير .....الحمد لله ....ءء بغيت اقولك ان شاء الله اليوم كتبوا لي خروج ...واتصلت على رونق ما ردت قول لها لما ارجع آلقاها بالبيت ......اي طلاق ؟ ...انا ما جبت سيرة الطلاق !! ....هي قالت انه اتفقنا على الطلاق !!! ......وش هالكلام الفارغ .....مثل ما قلت لك اعطيها خبر .....ان شاء الله ....مع السلامة.
قفل الخط والنار تشتعل داخله من كلام رونق ...ناظر امه الغاضبة: انت أكيد الحادث ضرب على عقلك تبغى ترجع هالساحرة
قاطعها بهدوء: تراها زوجتي يا يمه !
سالفة صارت وانتهت وما رح تتكرر!
ردت بغضب: فرحت قلبي انها ما رح تتكرر !
جراح لا تجلطني!
هذه البنت من باكر تطلقها
قاطعهابحزم: هذه البنت قلت لك من قبل ما يفرقنا الا الموت ..... ما اتصور حياتي بدونها ...فلا توقفين في وجهي يمه حتى ما اصطدم مع احد وخلي المركب ساير الله يرضى عليك !
وقفت على حيلها: لا انت الظاهر عملت لك حجاب حتى تكون غبي لكن اعرف كيف اوقفها عند حدها!
وطلعت من المكان بكل غضب!
ارخى جسده بتعب على السرير للحظات ...سرعان ما وقف على حيله لما فهم كلام امه !
*
**
** قفلت الخط من ابوها بقهر الظاهر اليوم رح تصطدم مع ابوها بسبب رجوعها....مستحيل ترجع له !
التفتت لام راكان الي تردح لها: انت يا ساحرة والله لتندمي!
ناظرت رونق المكان فيه بعض المراجعين ...اقتربت منها وبكره نطقت: من زين ابنك حتى اسحره !
احترمي نفسك تراك بمكان عام !
اعطتها نظرة تقييم وتعدتها وهي تغادر المكان ....مرت من جنبه وهو مدهوش من كلامها !
وقلبها يدق بقوة من لما شافته ...قلبها متعلق فيه لكن في شيء اسمه كرامة وهو داس كرامتها وما رح تعدي له السالفة ...ورح تدعس على قلبها !
اقتربت ام راكان منه وهي تنطق بقهر: شفت كيف تكلمني!
جراح بتعب نطق:يمه ترانا بمكان عام
قاطعته بقهر وهي تمشي معه باتجاه الغرفة: وقسم بالله انك مب طبيعي !
نفسي اعرف عالبنت كيف سحرتك وللحين واقف بصفها ....
تنهد بتعب وجلس على السرير وهو طول الطريق يسمح موشح أمه وهي تتكلم عن رونق !
نطق بضيق من هالسالفة: يمه افهمي شيء واحد لو كانت رونق فعلا عملت هالشيء وراحت لام خلف تراها بشر وكل الناس تغلط وتستغفر وتتوب وربنا يغفرلهم ....
قاطعته والنار تشتعل داخلها من تعلقه فيها: لا تجلطني!
وفوق هذا طالبه الطلاق لو وحده ثانية كان دفنت نفسها
رد بضجر من السالفة: يمه وبعدين؟!
وقسم بالله الصداع شطر رآسي !
كتمت قهرها والتزمت الصمت ...بس ما رح تسكت !
*•
**
**
وليد بترحيب : هلا والله ...كيفك ؟ ولا تقولين لي بيت جد ازورهم !
رونق بهدوء : تمام .
حنين بنبرة هادية:وكيف الوظيفة ؟!
هزت رأسها : الحمد لله!
مطت شفتها بنبرة ناقدة: والله للحين مب مصدق انه جواد وافق على وظيفتك !
تذكر يا ابو بندر لما الجازي اشتغلت بالشركة فضحوا الدنيا وكأنها بلا أخلاق !،
سبحان الي يغير الزمن!
رونق مطت شفتها: كل شيء يتغير بذي الدنيا !
المهم ....أنا جيتك يا جدي لسالفة ....قلت بالأول أتكلم معك وتشوفها لأني ما ابغى مشاكل ترجع بين العائلتين!
وليد عقد حواحبه باستفهام: وش السالفة؟!
رونق بهدوء: انت تعرف انه فارس يشتغل معي بنفس المستشفى!
هز رأسه: ايه
تابعت كلامها: وش له عندي يسلم علي ويستظرف عند وجهي وكأنه ما هو ناقصني غيره!
أنا وين ما صديت المشاكل تتحاذف علي ...فرجاء تكلمه اذا انا بالشرق يروح للغرب
حنين بترقيع: يمكن بحسن نية كونك ابنة خالته!
رونق ناظرتها: اها البارحة تعشيت معه!
هذا الكلام تقوليه لما يكون فيه اختلاط ومعرفة بيننا!
سلامات وين عايشين حنا ؟!
وليد هز رأسه بتفهم: حقك يا ابنتي ...وفارس غلطان ما له حق يتكلم معك بدون حاجة او ضرورة ....انا رح اكلمه ونا عليك منه !
هزت رأسها و ناظرت حنين: وش صار بينك وبين جراح
كتمت ضيقها وردت بهدوء: ما صار شيء بس انا قررت الانفصال!
وليد بنصيحة: لا تستعجلين الحين ...انت حامل اترك السالفة لبعد الولادة يخلق الله ما لا تعلمون!،
حنين مطت شفتها بضيقها: انا ما ادري وش تحس الحماة يوم تخنق زوجة ولدها وما ترتاح الا لما تدمر بيته !
هذا انا عندي كنة وقسم بالله بحياتي ما شفت انسانة مثلها السنع بجهة وهي بجهة ....ومع ذلك اقول ما لي علاقة دام ولدي ساكت ومبسوط على قلة سنعها !
الله يسامح زوجات إخواني !
خذيها نصيحة مني اياك تقبلين ترجعين له حتى لو تحبينه اقلهطع السن واقلع وجعه !
والله إنها الجازي ضاقت الويل عندهم حرقوا قلبها ...الحمد لله ربنا عوضها بفياض !
وإذا نويت ترجعين اشرطي عليهم بيت مستقل لوحدك وابعدي عنهم!
وليد : لو تسكن بالمريخ دامهم حطوها براسهم ما رح يتركوها الا بعد الطلاق !
استخيري يا ابنتي وانا انصحك تريثي وتجلسين عند ابوك لبعد الولادة يمكن خلال هالفترة تظهر براءتك وقتها تتغير كل الموازين !
بصراحة انا نويت اتحرى في هالسالفة بس تراجعت قلت يمكن ترفضين
ردت باستغراب من موقفه يبغى يظهر براءتها : وليه ارفض!
تكلم بهدوء : ابغى تخبريني بالسالفة من البداية للنهاية وبدون ما تنسي اتفه الأمور ....
***
**
*
رواية بسمة مدفونة في خيالي : الفصل الثامن والثلاثون : من بعد رجوعها من بيت جدها وهي جالسة تسمع لجواد والكلام حول رجوعها لجراح!
ناظرته بهدوء و نطقت : يبه انت عاجبك حياتنا ؟!
عاجبك الذل الي نتعرض له ؟!
وكله حتى الناس ما تأكل وجوهكم وتقول بناتهم طلقوهم عيال عمهم!!!
تراعي كلام الناس وحنا بستين داهية؟!
طول الوقت تقول بناتي وحالتك كذا ترخصنا للي يسوى والي ما يسوى!
مريم ما ادري كيف تحبها وتعزها لكن موقفك جدا سلبي معها !
وكأني اشوف الوليد لما تخلى عن الجازي وشهد على عقد الزواج !
يبه كون سند لنا لا تكسرنا وتخذلنا مثل الباقي!!
ناظر مريم كيف تذبل لازم انت الي تقويها وتزرع داخلها الثقة انه الحياة ما تتوقف على اشخاص!
لا تخلينا كرة الشاطر يشوتنا !
انت المفروض لما طلبوا نرجع المفروض وقفت بوجههم وما سمحت لهم يطلبون هالطلب يعني لعبة ساعة ارجعوا وساعة لا!
قول لهم بناتي ما اسمح لاحد يدوس كرامتهم... وما يرجعون الا بشروط!
كيف تطلب مني ارجع بعد ما فضحوني اني سحرتهم!
قاطعها بقلة حيلة: كيف اوقف بوجههم وكل الادلة ضدك يا رونق !
ناظرته بخيبة...وبملامح مخذوله نطقت:-يعني انت للحين مكذبني؟!!
رد بتبرير: ما اكذبك بس ما معي دليل
قاطعته بخيبة : لو كنت تثق فيني ما احتجت لدليل البراءة الثقة وحدها تكفي!! ماابغاك توقف معي بوجههم دامك تشوفني مذنبة انا رح اخذ حقي بيدي ..لكن الاقل كون مع مريم الي طمست شخصيتها وجاء راكان من بعدك واعدم شخصيتها !
وبالنسبة لموضوع جراح خبره إنه كل شيء انتهى بيننا !
متى ما انعدمت الثقة بين الزوجين انهدمت الحياة الزوجية !
**
**
**
**
متمدد على الكنبة بتعب يحس كل جسده مكسر !
ناظر امه الي تكلمه: يعني وش رايك تروح ترتجيها حتى ترجع لك !
يا جراح افتح عقلك لو لمرة وحده كيف
قاطعها بتعب: يا يمه الموضوع هذا فرغنا منه وما له داعي كل شوي نفتحه ..عمي ابو جواد قال رح ترجع
وقفت بغضب: وش تبغى فيها ؟!
اشرت على سعاد الي دخلت الصالة والقهر يشع من عيونها: شوف اختك وش ذنبها يوم طلقها نايف ؟!
وفوق هذا سحب نفسه وسافر ويقول لو ما بقى غيرها ما ارجعها لذمته!
جراح بضجر من السالفة: يا يمه كأنك ما تعرفين نايف يبغى الفكة من ابنتك وجاءته الفرصه من ذهب طلقها وهرب حتى ما يضغط عليه احد ويرجعها!
سعاد فتحت عيونها على وسعها: صدق ما تستحي على وجهك!
وتقول هالكلام بوجهي
ام راكان بنهر: جراح وش هالكلام !
بدل ما تواسي اختك الي تطلقت بسببك انت واخوك !
من باكر تروح وتطلقها مثل ما طلقوا سعاد
ر د ببرود: هذا راكان يطلق مريم مثل ما طلقواسعاد
قاطعته بانفعال: تبغى يخرب بيت اخوك علشان حضرتك ما تطلق هالمشعوذة الي متزوجها !
غمض عيونه وقرر ما يرد لانه هالسالفة ما تنتهي!
تنهد وطيف رونق امام عيونه ...كلها براءه معقول تعمل كذا ؟!!!
عقله ما هو مستوعب هالشيء ابدا ....معنده ترجع له ..يبغى يرجعها وبعدها يتفاهم معها على سالفة السحر ..بس كيف يرجعها ما يعرف !
**
*•
**
الجازي برفض قاطع: انا ما ابغى ارحل وانتقل لمكان بعيد
قاطعها: اقولك طلع لي شغل ممتاز
قاطعته بقهر: قول هذه حجة حتى ننتقل والا بالاصل هذه اوامر بلقيس!،
يا جواد ما يصير هالكلام !
رفع حاجب وما عجبه كلامها: انا رح انتقل خلال هاليومين بس اضبط اموري..ما تبغين بكيفك اجلسي هنا ...انا رح اخذ عيالي واطلع ....شوفي المكان كيف مزدحم وضيق ....
ردت بهدوء: رجع بناتك لازواجهم ويروح الزحام !
جواد ترى ما هو كذا تنحل المشاكل ...تحمل بناتك وتهج !-
تبغى تنقل لبيت ثاني بهذه المنطقة ما عندي مشكلة اما خارج المنطقة
قاطعتها رونق وهي تجلس:بس حنا عندنا مشكلة بهذه المنطقة!
والحل الانسب نغادر
قاطعتها بقهر: انت ما تفكرين الا بمصلحتك !
اذا ناسيةترى رح ننتقل لبيت بالاجرةوحنا يا دوب الراتب
ردت ببرود: اذا هذه مشكلتك ترى انا موظفه ورح اساهم بالمصروف ومريم راكان غصب عنه يرسل نفقة لبناته
قاطعتها بقهر وهي تشوفها تخطط على كيفها: ترى الامور مو بهذه الطريقة تنحل تبغين تهربين من جراح ترى هذا يسمونه جبن !
وقفي بوجهه واطلبي الطلاق بالمحكمة يفصلون بينكم بس ما اسمح لك تتمادين وتشردينا كذا !
جواد بحده تكلم : خلاص!
ترى السالفة بالنسبة لي منتهية ويكون بعلمك ترى انت عرفت بسالفة الرحيل قبلها ..انا خططت واتخذت قراري وما انتظر احد يعلمني!
وين ما تكون مصلحةبناتي اكون فيها!
وناظر الجازي بتحذير: اذا احد عرف بالمنطقة الي رح ننتقل لها ما رح يصير خير ..اي احد يسأل تقولين المكان هنا مزدحم ونبغى بيت اوسع وغير كذاما تعرفين !
اتفقنا!
ناظرته ووجهها منتفخ من القهر: نشوف اخر هالسالفة!
وغادرت المكان !
رونق تنهدت وناظرته بهدوء: اذا هالرحيل رح يعملك مشاكل ما له
قاطعها بثقه: ما تخافين !
هذا المفروض يصير...اكبر غلط يوم زوجتها لراكان !،
وانت لجراح
قاطعته بدفاع: ترى جراح ما هو بالسوء انسان رائع لكن وضعوا كل الادلة بيده واي انسان يصدق ...هذا انت صدقت فيني بدون ما تشوف اي دليل!
اعطاها نظرة قوية: اقول انكتمي ...انا اتوقع هو الي عملك سحر ما هو انت !
ابتسمت على انفعال ابوها وتحس فعلا انه يغار من جراح !
كتمت مشاعرها والشوق إلي ذبحها لجراح لكن هذه المرة ما رح تتنازل حتى ترجع كرامتها وتضع لهم حد بالاتهامات والافتراءات!
....
...
...
....
جلست على الكنبة متفاجئة: انتقلوا!
فياض بهدوء: انتقلوا ورفع قضية طلاق على راكان وجراح يبغى يطلق بناته!
وخالك ابو جواد جن جنونه من تصرفات جواد !
حست بالضيق وهي تحس جواد للمرة الثانية ينتصر عليها ويأخذالبنات ....ما تنكر انها وبكل اسف فشلت باحتواء بناتها وما قدرت تكون لهم ام ...معقول البعد يترك هالفجوة الكبيرة بينهم ...نطقت بضيق: وراكان وجراح وش رد فعلهم ؟!-
راكان شاف السالفة تحدي واليوم رايح للشوفه الشرعية ويقول ما احد يلوي ذراعي!
اما جراح يقول زياد الصمت يغلفه وما نطق بشيء ...لكن الهم والكدر واضح عليه وكأنه مفارق روحه!
الجازي ناظرته بتساؤل: غريبه موقف جراح بالرغم من تصرف رونق لكنه متمسك فيها !
رد بجواب افحمها : لأنه يحبها ويعتبرها جزء من حياته تعالي شوفي الاب او الام حتى لو غلطوا عيالهم ما يتخلوا عنهم أبدا ...ناظري جواد بالرغم من قسوته المعروفه وعناده وعصبيته الا إنه ما ترك رونق وواقف معها لأنه بكل بساطة الاب والام الحقيقين ما يتخلوا عن عيالهم وما يتحملون الحياة بدونهم !
بهتت ملامحها من كلامه ونطقت: يعني انا ما كنت لهم ام حقيقية؟
فياض بهدوء: تدرين مشكلتك بعدك على أطياف الماضي وتنتظرين التوأم وهم بعمر الاشهر !
وخاصة رونق للحين تنتظرين ترجع لك الطفلة الرضيعة ...عقلك ما هو متصور انه هذه ابنتك ...تحاولين تظهرين انك تقبلتيها ولكن من الداخل انت رافضيتها .....وخاصة مع تصرفاتها الغريبة شيء بداخلك يرفض تصديق إنها ابنتك !
شوفي كيف تعلقت بقدر وكأنها ابنتك بعكس رونق!
قاطعته بضيق : لا ترش على ملح على الجرح يا فياض ..انا نفسي ما أعرف وش ابغى !!!
ما انكر قصرت مع رونق لكني كنت مقيدة لأنه مشاكلها كانت معك وأنا وما اعرف مع مين اوقف!
وهي ما اعطتني فرصة.... ما سمعت الكلام وقتها الي قالته
قاطعها ببرود: على فكرة رونق ما تكلمت عليك بشيء
قاطعته بعدم استيعاب:كيف !
تنهد ورد بهدوء: وقتها ابوك وامك طلبوا منها تطلع من حياتك وما تخربها وتبعد عنك....رونق ما تكلمت عليك اهلك كذبوا عليك حتى ترجعين لعقلك وتحفظي بيتك الي ما بقى شيء على دماره !
اعتلتهاالصدمة وما قدرت تنطق حرف واحد ....رونق الي ظلمتها وقست عليها بدون ذنب ..ووقفت مع الكل ضدها ...مرت بأيام وحيدة وغريبة ومنبوذه من كل الي حولها وهي ساعدت بهذا الشيء!
اكثر وحده عاشت شعور النبذ والغربة كيف ما حست برونق!!!
كيف ما انتبهت لعيونها اللامعة الي تخفي خلفها هموم وانكسارات!
عضت على شفتها بندم وقهر من تصرف امها وأبوها!
**
**
**
ناظرتها وهي متغطية ما هو باين منها شيء وتبكي بصوت مرتفع !
الجازي تحاول معها: يا ابنتي ما يصير تعملين كذا بنفسك !
شوفي بناتك الي ما تسألين عنهم !
هو الخسران ما هو انت!
تكتفت وهي تناظر هالمشهد ....تكره هالضعف في اغلب البنات .....
التفتت للخلف لما دخل جواد ...تقدم من مريم ورفع الغطاء عنها وبحزم تكلم : مريم ترى زودتيها
ناظرت ابوها وهي مستمرة بالبكاء : يعني تشوفها سهلة متطلقة وعندي 6 بنات انا ما غلطت حتى تكون هذه جزاتي!
هذه هي رونق عجبت بتصرفاتها وسحرت ولدهم وما طلقوها وانا الي تطلقت الي ما عملت شيء!
كل مشاكلنا منها ليتك ما رجعتي ليتك كنت البنت الي انحرقت بالسيارة واندفنت وارتحنا منك !
قاطعها جواد بعصبية: خلاص انكتمي
رونق بهدوء ظاهري: اتركها تقول الي تبغى ..طول عمرها غبيه وسلبيه والكل يمشيها على رأيه بس أنا الي يصير لها لسان وتتطاول بالكلام علي ....لا تحطي سبب طلاقك برقبتي ترى كنت في بيت ابوي زعلانه لانه يبغى ولد وبعدها جاءت سالفة السحر
مريم قاطعتها بقهر: انكتمي الله يأخذك ...ما ألوم الكل يوم يكرهونك لانك شيطان بهيئة انسان!
الجازي توزع نظرها بينهم مريم تبكي ومنفعلة بزيادة ..ورونق واقفة متكتفه تناظر بهدوء يمكن لاول مرة تكسر خاطرها رونق !
نزلت نظرها ورجعت تقارن بينهم تحس هالفترة الشبه بينهم كبير وخاصة بعد ما نحفت مريم وصار وجهها شاحب ...صعب تفرق بينهم !
جواد تكلم بقوة: مريم لاخر مرة اقولك حاسبي على كلامك
مريم بقهر: وانت للحين تدافع عنها ....من متى هالمحبة ...دوبك ذيك المرة قلت الله يأخذها ويريحني منها من لما شفتها ما شفت الراحة ....وتقول مضطر تسايرها حتى ما تنزل رأسك بالأرض اكثر من كذا
قطعت كلامها لما استقرت يد جواد على خدها !
التفت على رونق يشوف رد فعلها على الكلام !
تحس خنجر يطعن فيها بقوة من هالكلام ..ليه تكرها كل هالكره ؟!!
وبكل مرة تحاول تجرحها بالكلام!،
يوجعها موقف جواد كذا!
لذي الدرجة يكرهها ويتكلم قدامهم عليها ...ما تغصبه يحبها لكن على الاقل ما يتكلم قدام الناس بمشاعره تجاهها بهذه الطريقة !
الجازي ما حبت كلام مريم بهذه الطريقة: ترى تكذب عليك
رونق نظرة الخيبة المتكررة ما قدرت تخفيها ...لكن نطقت بهدوء : ما طلبت محبة احد منكم !
وعلاقتي بأبوي شيء ما يخصك ...لا تجلسين ترمين اتهامات على غيرك حتى تخرجي بمظهر المظلوم!
وكلامك مردود عليك ...وحسبي الله نعم الوكيل !
تركتهم وخرجت من الغرفة وبداخلها وجع مب قادرة تكتمه ...حست بشيء حضن رجلها ...نزلت نظرها للكائن الصغير كانت ابنة مريم ... نزلت على مستواها مسحت على رأسها بعد ما قبلتها : وش تبغين يا بطة!
قدر بضحكه : تظن انك أمها !
ابتسمت رونق لقدر والدموع معلقه بعيونها: وانت تميزي بيني وبين خالتك مريم !
قدر توسعت ابتسامتها: خالتي مريم هادية انت صوتك احس فيه نبرة عصبيه واحيانا تكونون نفس الصوت
واما الشكل افرق بينكم لانه بطنك يا ماما باين شوي ..اما خالتي ما لها بطن!-
التفتت للخلف لما وقف جواد خلفها وتكلم : ترى السالفة الي قالتها مريم قديمه وقت المشاكل الي بيني وبينك وانت كنت على اطلاع بهذا الكلام !
بس هي متضايقة وترمي كلام بدون وعي!،
ردت بدون ما تناظره وهي تمسح على شعر ابنة مريم : تبرر حتى ما ادعي على مريم !
وقفت وابتسمت بآلم : ما عادت تفرق ادمنت هالكلام !
وغادرت لغرفتها
قدر بلقافه: وش صاير!
رد بانفعال: نايف انقلع ورمى عندي ابنته الملقوفه !
شيء للكبار انت وش يخصك!-
ناظرته ولوت بوزها وركضت باتجاه غرفة امها !
ابتسم على حركتها وكأنه طيف الجازي يمر من أمامه ...سبحان الي خلقهم الشبه بينهم واضح!
**
**
*
أم راكان بعتاب: انت كيف تطلق مريم!
رد بغضب: علشان اعلمها كيف تكسر كلمتي وتمشي خلف ابوها ... وحتى يرفعون قضية طلاق يفكر لو رفع قضية يلوي ذراعي...وكأنه ما يعرفني إني اطلق وما احد يجرجرني بالمحاكم!
واشوف كيف جواد رح يتصرف الحين!
ام راكان بقهر: يعني مريم المؤدبة والخلوقة تتطلق وذيك الحرباية للحين على ذمة ولدي!
زياد مب عاجبه تصرفات إخوانه !
ام لؤي ناظرت جراح كالعادة جالس جسد والعقل بمكان ثاني!
نطقت باستفسار: وانت مب ناوي تطلقها؟!!!
رفع نظره لها وقبل ما يرد تابعت كلامها: يقولون سالفة الرحيل كله من تحت رأس رونق والا ام عبدالله ومريم ما يبغون وبالغصب اخذهم معها!
ام راكان هزت رأسها بأسف: هذه البنت ما أحد قادر لها حتى جواد صار خلفها مثل الخروف الله يستر يمكن سحرته!
وانت خليك مثل الحريم تنوح عليها !
ما ادري من لما عرفتها وانت عقلك طاير!
وقف وغادر بدون تعليق على هالموضوع الي ما ينتهي!
توجه للخارج وجلس في الحديقة وبداخله نار مشتعلة من رونق ...تصرفاتها طق منها ......فوق غلطها ترفض ترجع له وتهج من المكان!
شد على قبضة يده بقوة وحلف بنفسه الا يخنق أنفاسها بيده حتى تتعلم كيف تغدره بهذه الطريقة!
يحس نفسه ضايع بدونها ....حبها تربع داخل قلبه ....كذا تتركه وتجحده....ما قصر معها أبدا!!
التفت لما تكلم زياد من خلفه: البنت ييجي مكانها الف وحده!
ويكون بعلمك ترى رونق تحبك وتبغاك تركض خلفها ...لو كنت مكانك اتركها واطلقها حتى تتعلم درس وتحسب لك الف حساب !
ولما تشوفها تعدلت وقتها ارجعها لذمتك ...صدقني اذا طلقتها هي بنفسها رح تركض خلفك وتعض اصابعها ندم !
اتوقع عملت بسالفة السحر من حبها لك ...بس أنا لو مكانك ما دخلتها بيتي دقيقة رح ادوس على قلبي واتخذ قرار صحيح ...صدقني هذه الاشكال كيف يطمئن قلبك لها وش يضمن لك ما ترجع بسحر اقوى!!
أنا ما أتدخل بحياتك وانت حر بقرارتك لكن أنا اكبر منك ولي نظره بالحياة ....انصحك من محبتي لك !
صدقني من البداية قلنا لك ما تنسابك وما هي من ثوبنا وللحين اكرر نفس الكلام !
وهذا قرارك!
**
**
**
**
في نهاية الاسبوع ...رايحه جايه بالصالة متوترة ...نطق فياض بنرفزة من حركتها: انت وبعدين معك !
الجازي بضيق : كيف استقبلها ؟! كيف احط يدي بيدها وانا من قبل خذلتها وقسيت عليها ؟!!!
فياض بهدوء: ترى هالرونق عليها تصرفات غريبة ....بس دامها رح تزورك فهذا يعني انها ما هي حاقدة عليك
تنهدت وناظرت وسيم الي دخل ويضحك مع بنات مريم
حست بالصدمة ألجمتها لما دخلت مريم لوحدها !
ناظرت فياض الي اكتفى بالصمت وما علق بحرف واحد!
بعد السلام نطقت الجازي بتردد : رونق وينها
تكلمت مريم بهدوء : عندها دوام !
فياض بانتقاد: لوحدها هناك؟!
ردت : ابوي معها حنا رجعنا مع عبود!
الجازي حست من لهجتها الوضع ما هو تمام: كيف الحياة هناك ؟!
ردت مريم بحنق: تقرف!
يعني نعيش بمكان ما نعرف احد ولا نشوف احد وكله علشان ترضى ست رونق ...حضرتها طالعه داخله على كيفها وحنا مندفسات بالبيت!،
يعني انا مو فاهمة ليه هالرحيل ؟!!
تنقلع وين ما بغت بس لا تحشرنا معها !
الجازي بانتقاد: وليه تتكلمين على اختك كذا!
ردت بقهر: لأني اكرهها !
شوفيها عايشه حياتها وانا الي تدمرت!
انا طول عمري مطيعة وهاديه وهذه نهايتي وهي طول وقتها حاطه المر بحلق الكل
فياض رفع حاجب بمقاطعة: وكأنك تحسدينها ؟!
ردت ومن الداخل رح تنفجر: ما احسدها
فياض بمنطقية: دامك ما تبغين الطلاق ليه رفعت قضية الطلاق ؟!
ولا تنسين مشكلتك مع راكان كانت قبل سالفة رونق !
المفروض ما رفعت قضية طلاق بهذه السرعة
ردت بنبرة مغلوب على امرها : أبوي يبغى كذا
مط شفته : جواد متسرع بأغلب قرارته .. وليه ما طلبت منه يتريث بهذا القرار ...بتسرعك خرب كل شيء ...لأنه راكان اصلا ما كان ناوي يتزوج عليك كل هدفه حتى يبعد رونق عن جراح بطريقة ما ادري وش هي !
لكن جاءته سالفة السحر على طبق من ذهب !
بس انت بتسرعك دمرت كل شيء!
بهتت ملامحها بعد سماع كلام فياض ....غمضت عيونها بقهر من الغباء الي هي فيه دمرت حياتها والسبب رونق ...يا كرهها لرونق ...مستحيل حياتها تستقر وترجع لوضعها الطبيعي دام رونق موجوده ...لازم تنفيها من حياتها بس كيف ما تدري !
**
*
**
**
زفرت بملل بهذا المستشفى ..مستشفى خاص والمراجعين فيه اعداد قليلة ....
اليوم راحوا لزيارة أهلهم ....حمدت ربها إنه عندها دوام لأنه بكل بساطه ما في احد يحبها حتى تزوره!
مطت شفتها بضيق وطيف جراح ما يغادر عقلها ....مب قادرة تنساها !
رن جوالها ...فتحت الخط وردت بهدوء:هلا يبه! ..لا بقى 10 دقائق وينتهي الدوام ....ليه .؟! .....إن شاء الله!
قفلت الخط زفرت بضيق من جدها الي يتدخل بأمور ما تخصه ...لزم على ابوها يروح له !
كملت دوامها ورجعت للبيت وكان جواد بانتظارها : عجلي يا رونق حتى ما يتأخر الوقت!
ناظرت قدر جالسه تحضر فيلم كرتوني ومندمجه فيه : وقدر جهزت أغراضها
قاطعها بعجلة: ايه ايه تحركي!
ناظرته وما هي مرتاحة لذي الزيارة !
**
**
**
ابو جواد يكلم الجازي: انت المفروض من البداية خبرتيني
هزت كتوفها بقلة حيلة!
مريم: يا جدي اقنعه ما نرجع طقت قلوبنا هناك !
ابو جواد هز راسه بتوعد :يصير خير !
عبدالله تكلم بهدوء : بالعكس اشوف مكانكم هناك افضل !
خلاص طلقك وليه تجلسين هنا تتابعين ظله ؟!
ام جواد أعطته نظره: وش هالكلام يا عبود ؟!
هز رأسه بتأكيد :وأنا صادق دامه باعك عيشي حياتك من جديد وابوي دبر لها وظيفة بمدرسة قريبه من مكان البيت بس حضرتها مصممة تدفن نفسها!
شوفي رونق رغم كل شيء عايشه حياتها وما دفنت نفسها تبكي على جراح وبالرغم انها هي الغلطانة والمفروض هي تركض خلفه حتى يرضى ومع ذلك اعطتهم طاااااف ولا سألت عن أحد!
مريم بكره : كل مشاكلنا بسببها!
الجازي ناظرتها: كل شيء مقدر ومكتوب!
ابو جواد : هذه البنت
سكت لما دخل جواد وخلفه رونق وقدر...بعد السلام جلسوا ...وعم الصمت للحظات....
التفت ابو جواد على جواد وبنبره آمرة: انت وش مهبب بدون علمي؟!!
كيف ترفع قضية طلاق
قاطعه جواد بهدوء: يا يبه اتوقع تكلمنا بهذه السالفة...وقلت لك الي يذل ابنتي ويكسرها ستين داهية خلفه...ما نبغاه ولا نبغى شوفته!
ابو جواد بغضب: ما هو بكيفك !
هذا القرار فيه تشاور والبنت لها رأي ما هو على كيفك !
اسمعني زين ....تبغى تسكن هناك الله معك لكن عيالك وزوجتك هنا !
والا قسم بالله ما أرضى عليك طول حياتي
جواد باعتراض: بس
قاطعه بغضب: ولا كلمة انتهينا
جواد ناظر زوجته وعياله وعلامة الرضا على ملامحهم ما يبغون ذاك البيت ...سرعان ما استقر نظره على رونق الي نطقت بهدوء: أنا مع ابوي وين ما جلس آجلس معه وما أتركه!
ابتسم جواد على كلامها بالرغم من غضب ابوه وما اهتمت وعبرت عن رأيها ....سرعان ما انمحت ابتسامته لما نطق ابوه بغضب: انت انكتمي ولا كلمة !
فوق سواد وجهك وتتكلمين !
ترى قلبي للحين مليان عليك ....احترمت رغبة جواد وما تدخلت اشوف نهاية المهزله لكن اشوف انك تماديت كثير يا حضرةالدكتورة !
وبتهديد صريح: لآخر مرة انبهك ولا تجبريني الوي ذراعك وناظر قدر !
الحين تحملين نفسك وتنقلعين على زوجك ينتظر مني اتصال حتى تطلعين له
قاطعته بقوة وهي توقف على حيلها: ما احد يقدر يلوي ذراعي بقدر...تظن الدنيا سايبة وما في قانون يوقفكم عند حدكم ؟؟؟!
ابو جواد فتح عيونه باستنكار وهو يؤشر على رونق: تسمع ياجواد !
سامع ابنتك جالسه تهدد فيني!
والله ما استبعدها عنك اشتكيت على ابوك من قبل
ام جواد زفرت بضيق: يا جماعة
قاطعها ابو جواد وهو يمسك بالجوال: الحين اتصل بجراح
قاطعته بقهر من تدخله: ما هو على كيفكم!
عبود بنرفزة وقف ورفع يده بتهديد: تكلمي زين مع جدي احسن ما أكسر رأسك
رونق ناظرته بقرف: انت اخر واحد تتكلم ...مالك علاقة بحياتي ...انكتم أفضل لك
ام جواد بانتقاد: تراكم من نفس العمر ما في بينكم احترام كذا المتعلمين يتصرفوا !
مريم بقهر من رونق: عبود كله ذوق بس المشكلة بالشخص الي ما يحترم كبير ولا صغير!
رونق ناظرتها بتقييم وبعدها نطقت: اطلعي ناظري من جناح نايف تراه مقابل بيت راكان وتذكري حبيب القلب او ارجعي له وبسك بكاء ليل ونهار مثل المراهقات ...اه صح هو طلقك!
اممم شوفي جدي يأخذ جاهة لراكان علشان يرجعك
ابو جواد بغضب: انت ما تستحين على وجهك
هزت رأسها بتأكيد: ايه انا ما استحي على وجهي!
جواد جالس يناظر بصمت .....كتم أعصابه ونطق : رونق خذي قدر واطلعي للجناح!
ابو جواد بغضب: هذا الي قدرت عليه اقولك خليها تطلع لزوجها
جواد بانفعال: ومين قال لك إني ابغى ارجعها لجراح!
لو يموت ما شاف ظفر منها !
خلاص انتهينا بناتي عندي
ابو جواد بغضب: انت تبغى تجلطني يا جواد!
مب ناقصنا كلام !
جواد خفف نبرته: يا يبه اتركني اعمل الشيء الي ابغاه ترى انا أبوهم
ام جواد هزت رأسها بتأكيد: وأنا أقول اترك جواد يتصرف .... ترى راكان ما احترمنا ابدا يوم قرر يتزوج عليها بدون ذنب ولا كأنها ابنة عمه ورمى بناته لا سأل عن مريم ولا عن البنات
جواد : بالضبط هذا الي ابغى اوصل له
قاطعه على مضض ابوه: نشوف آخر قراراتك وين رح تودينا!
تنهدت رونق براحة بعد انسحاب جدها ....مو مستعدة للقاء جراح الحين !
*
***
**
**
جالسة جنب جدها والحيرة مسيطره عليها: ما اعرف كيف نوصل لها
وليد مط شفته بقلة حيلة : وكأنها ملح وذاب سألت عنها وحاولت أوصل لها بس فشلت .وما احد يعرفها الا انها ام خلف يعني اسمها ما هو معروف!
ناظرته بإحباط : يعني انقطع الخيط الي يوصلنا للحقيقة !
وليد بمواساة: صدقيني يا ابنتي مهما طال الزمن الحق رح يظهر
قاطعته بمرارة: متى ؟!!!!
ما اقول الا حسبي الله على الي تبلى علي!
تدري احيانا افكر ما احد يستحق اظهرله اني بريئة لأنه بكل بساطة لو كانوا يحبوني ويثقون فيني ما صدقوا هالكلام ... اصلا
سكتت ما في كلام يعبر عن الوجع الي بداخلها ما لقت شخص واحد وقف بوجه الكل وقال كل هالكلام كذب!
رونق ارقى من إنها تعمل كذا!
وليد تنهد بضيق وهو يشوف بعيونها حزن عميق بالرغم انها تحاول تظهر انه كل شيء تمام !
وزعت حنين الضيافة ....جلست مقابل لهم وناظرت ساعتها : غريبة الجازي تأخرت!
ناظرتها رونق بعيونها اللامعة ..... ورفض الجازي المتكرر لها يؤلمها ..اخر مرةلما كانت بالمستشفى خبرتها إنها تنتظرها في بيت وليد حتى تجلس معها ...وقتها ما جاءت وما تعرف وش عذرها!!
مطت شفتها بحزن أصلا اذا موجوده الجازي ما تدري عنها!!
واليوم ارسلت لها رسالة انها تنتظرها في بيت وليد وما جاءت !
كأنها تقول بصريح العبارة ما ابغاك!
وليد يكلم حنين: شوفيها!
حنين اتصلت على الجازي وبعد عدة رنات ردت: الو ...وينك تأخرت ؟!....ليه؟! .....يعني وش تفرق؟! ...طيب بعدين ......مع السلامه!
عيونها معلقة على حنين بعدما قفلت الجوال ....هي سمعت بعض الكلام إلي فهمته فياض رفض!
حنين بترقيع: تقول صديق فياض جاء يزوره بعد ما يطلع رح
قاطعتهارونق بهدوء : ما له داعي ...انا تأخرت وقدر نايمه !
وليد بهدوء:خليك يا ابنتي وانا رح اوصلك لباب البيت!
وبتذكر سأل: جراح وش عرفه وقتها انك عند ام خلف؟!!!!
رفعت حاجب لسؤال مهم: ما اعرف تفاجأت فيه بوجهي عند الباب ومعه راكان!
وليد:لازم نعرف مين الي خبر جراح!!
اتصلي فيه
قاطعته بغصه: رقمه مفصول اتوقع غير رقمه!
وليد هز رأسه بتفهم: خلاص انا رح ابحث في هذه السالفة يمكن تكون الخيط لحل القضية ....بس لزوم تعرفين مين استخدم جوالك!
ردت بحيرة:ما احد يمسك جوالي
فتحت عيونها وهي تنطق: قدر كثير يكون معها
حنين بصدمه: معقول!
وليد باهتمام: لازم تعرفين من قدر مين مسك جوالك لما كان معها .....إذا عرفنا رح يسهل علينا كثير
بغت ترد لكن سكتت وهي تشوف فياض داخل وخلفه الجازي!
حنين ابتسمت: يالكذوب !
ضحك فياض: حبينا نعملها مفاجأة !
وقفت رونق بوجه أمها لأنها نوت تتغير وتكون بارة بامها وأبوها مهما عملوا لهم حق عليها!
سلمت الجازي عليها سلام دافئ: كيفك ؟ وش اخبارك!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله ...اخبارك ؟!
ردت الجازي: بخير ربي يحفظك!
فياض اقترب من رونق: والا ما تبغين تسلمين علي!
ناظرته بهدوء وما علقت ....اكتفت بمد يدها للسلام !
فياض شد على يدها بقوة : عساك بخير!
هزت رأسها وهي تسحب يدها: تمام!
جلست بهدوء وهي تناظر حنين تكلم الجازي وتسالها عن عيالها!
فياض ناظر رونق: بعده الحطب ما طاح من رأسك يا ام قدر؟
ردت بهدوء: ولا رح يطيح!
ضحك بخفه: إذا حالفة يمين ما تدخلين بيتنا هذه بسيطة ادفعي كفارة
قاطعه وليد: اتركها على راحتها!
**
*
اليوم راجعين لبيتهم ..مر وجودها هنا على خير ...تجنبت جدها ابو جوادوالتزمت الجناح افضل لها !
طلعت بعد ما جهزت أغراضها ...ناظرت مريم الغاضبة من ابنتها:وش فيك عليها؟!
مريم واعصابها غاضبه من بعد طلاقها : شوفي كيف كبت الموية على ملابسي
رونق بهدوء: ابوي ينتظر تحت تراه مستعجل عنده شغل ...الجو حار رح تنشف يلا امشي!
مريم بنرفزة: خلاص انزلي وانا الحقكم...اففففف!
رفعت حاجب رونق من ردها: انتبهي لا يطق لك عرق!
نزلت من الجناح ...استغربت جواد ما هو موجود !
سألت باستغراب: وين
قاطعها عبود: ابوي مستعجل طلع وراحت امي معه واخواني ..يلا عجلوا!
ابو جواد اقترب منهم وبحرص: انتبه يا عبود على الطريق !
عبود ابتسم: تحسسني يا جدي إني بالإبتدائي !
وناظر اخواته: يلا خلصوني!
سلم على جده وركب السيارة وحرك بسرعة ....ما قدرت تمنع عيونها تناظر لجهة بيت جراح لعلها تلمحه ...نزلت نظرها بخيبة بعد ما تعدوا بيتهم !
بنفس الوقت كان طالع من غرفته سمع امه تتكلم بالجوال ...وتقول رونق هنا !!
قالوا انها ما جاءت !!!
رونق هنا وهو ما يدري!
كيف عمه قال له اذا جاءت رح يتصل فيه حتى يتفاهمون ويجلسون مع بعض!
جن جنونه لما كملت امه كلامها وهي تقول : راكان قال الحين راجعين
ما سمع باقي الكلام وطلع يركض لعله يلحقهم ....وقف بقهروهو يلمح سيارة عبدالله اخر الشارع واختفت عن نظره!
ضرب الارض برجله بقوة بقهر من رونق ....لذي الدرجة تكرهه وما تبغاه!!!
ما قصر معها بشيء ليه كذا تجازيه!
معقول كان طول الفترة الماضية مخدوع فيها !
لذي الدرجة كان على عيونه غشاوة وما يشوف اغلاطها !
قلبه اوجعه لفراقها ...بس ما رح يسمح لها تمسح بكرامته الارض هي الي غلطت وهي إلي المفروض ترجع وتعتذر له!!!!!
رح يحط على قلبه حجر ويكمل حياته ...ناظر ساعته معه وقته يمداه قبل السفر يروح ينهي كل شيء دام تبغى الفراق ....سرعان ما غير رأيه ما يقدر يقوم بهذه الخطوة قلبه ما يطاوعه يقطع الحبل الي بينهم!
رح يهجرها ويتركها دامها تبغى كذا!
**
**
**
** بالطريق مستعجل عنده صفقه عمل ولا بالاحلام اذا زبطت معه رح يصير وضعه فوق الريح ..ناظر الجازي بابتسامة: إذا تمت هالصفقة رح اشتري بيت ويكون بمكان بعيد عن السكان مكان هادي حتى البنات يأخذون راحتهم !
ضحك بخفه:خاصة مريم صايرة عصبيه
الجازي بضيق: لا تلومها تقلب حالها يوجع القلب !
تنهد بضيق : والله ما بغيت توصل لهذه الدرجة لكن راكان هو الي
قاطعته بلوم: المفروض ما رفعت قضية الطلاق بهذه السرعة
رد بتبرير : ما توقعت يكون بهذه النذالة ترى دوبني قبل ما نطلع تشاجرت معه!-
ناظرته بضيق: وش صار؟!
رد بقهر: رجع يتشرط علي يقول اذا طلق جراح رونق رح يرجع مريم لذمته قهرني وكأننا ميتين عليه حتى نرجعه!
قلت له ومين قالك اني رح ارجع مريم لك؟
ورونق قريب رح اطلقها من جراح واخلص من هالعلقة!
بناتي رح يعيشون عندي معززات ومكرمات!
وعيالهم مثل عيالي وما رح ينقصهم شيء بإذن الله ..
الجازي هزت رأسها بهدوء : ان شاء الله
جواد بابتسامة : ناظري ذيك الأرض حاطها في بالي حتى اشتريها وابني بيت عليها ما هي بعيده عن اهلنا
ناظرتها الجازي بإعجاب: مكانها حلووو وسرعان ما صرخت اااااااه
جواااااااااد
لحظات قلبت موازين الحياة ليضج المكان بصرخاتهم وصوت الاصطدام ...لحظات وعم الصمت المكان انعدمت الحياة بالمكان.....بعد ما كان يعج بالأحلام.....دوبه كان يرسم أحلام وردية لحياته .... هذه حال الدنيا نرسم احلام بلمح بصر تقلب كل الموازين !
**
*
**
رونق وهي مسترخيه وتردد اذكار الصباح ...وسرعة عبود مو مرتاحة لها بس اذا تكلمت جكر رح يزيد السرعة ...وقدر تتشاجر مع بنات خالتها!
مريم بضجر:خلاااص وبعدين !
ورجعت تهز بحضنها طفلتها!
عبود عقد حواجبه وهو يشوف اسم عمه بدر يتصل فيه....فتح الخط ووضعه على مكبر الصوت وعيونه على الطريق: هلا عمي
بدر بصوت مخنوق: وين صرت!
عبود بتوجس: ليه ؟!
بدر : ارجع اخواتك للبيت والحقنا على مستشفى «...» ابوك صار عليهم حادث
فتح عيونه بصدمه: وش تقول؟!
قول لي هم بخير ؟!!!!
عمي جاوبني!
بدر بصوت فيه اهتزاز ...وهو يسمع بكاء مريم على اهلها: انت تعال
رونق ألجمتها الصدمة من هالخبر دوبه طلع وكان مستعجل ما كان فيه شيء .....ناظرت مريم الي تبكي وتتكلم بصوت مرتفع: قول انهم بخير!
عبود من صدمة الخبر ...وقع الجوال من يده ....يحس نفسه مغيب عن الواقع ما هو مستوعب هالخبر ...
نزل نفسه يطول الجوال لزوم يحكي مع جده ويتأكد..وقبل ما يمسك الجوال...نهض نفسه على صرخات اخواته ..حاول يسيطر على السيارة بعد ما انحرفت عن الطريق ...لكن ان فات الفوت ما ينفع الصوووووت!
**
**
**
* ام جواد جالسه بالانتظار وتبكي بصمت ...عائلة كاملة تدمرت وما احد طمئنهم للحين !
الجازي واقفه تبكي وفياض ماسكها من كتوفها ساندها .....ام راكان جالسه تبكي على حفيداتها !
ام احمد مقابل لها تبكي على ابنتها وأحفادها!
يا الله وش هالخبر المفجع !!!،
لحظات كانوا بخير ..كيف انقلب الحال!
يا رب لطفك بنا !
ابو جواد جالس ويحس روحه رح تطلع بأي لحظة ....غلاة الابن البكر ما احد يوصل لها ...ما يحتمل فكرة فقدان جواد ...ليهمس ببكاء: جوااااد
أخوه عبدالله : وحد الله يا اخوي ..إن شاء الله يقوم بالسلامة!
رد بصوت مخنوق: ما سمعت يقولون حالته حرجه!!
لا اله الا الله....يا رب
وش أقول له اذا صحي وسألني عن عبووووود؟!!!!
يا رب عفوك!
دخل الطوارئ نايف بعد ما سمع هالخبر المفزع : وين قدر ...ابنتي وين ؟!
اقترب من بدر وهزه: وين قدر!
بدر باختناق مب قادر يتكلم : ما ادري شوف هناك!
تكلم وريقه ناشف: جواد كيف وضعه!
هز رأسه بأسف: ما في جديد !
زفر بضيق وتوجه يبحث عن قدر لعل وعسى يطمئن عليها!
••
••
••
••
فتحت عيونها وتنفست براحه حلم مزعج جدا!
بغت تقوم لكن سرعان ما تألمت ...ناظرت يدها مب قادرة
تحركها!
دخلت الممرضة وبحرص نطقت: لا تتحركين
رونق وهي عابسه ملامحها: انا
ردت الممرضة بمهنية: نقلوك هنا حادث سيارة ...بس الحمد لله وضعك تمام
حست الدنيا اطبقت على صدرها ..ما كان حلم : كم لي هنا؟!
الممرضة: يمكن ساعتين
قاطعتها بفزع وهي تتذكر قدر: ابنتي كانت معي!
الممرضة منعتها من الحركة:، لا تتحركين لأنك نزفت والجنين وضعه ما هو مستقر!
رونق برفض ودموعها بدأت تنزل: اقولك ابنتي كانت معي!
واخواني وابوي وش صار عليه!
نزلت عن السرير بدون ما تهتم لكلام الممرضة لفت الشالة على وجهها وطلعت بدون وعي تبحث عن قطعة من كبدها !
سألت عن قدر وخبروها إنها بالعناية ..توجهت لمكانها وما هي مستوعبة فكرة فقدانها !
وقفت عند الغرفة وما سمحوا لها بالدخول ..ما انتبهت على نايف الموجود والضيق واضح عليه!
وضعت رأسها على الزجاج وسمحت لدموعها للنزول بهدوء!
نايف وصدره ضايق ...ناظر قدر بعد ما خبروه للحين وضعها ما هو مستقر ...قرر يروح يشوف الباقيين وش صار عليهم!
ناظر رونق وهي معطيته ظهرها ..الوحيدة الي واقفه وضعها تمام والباقي ما احد يدري وش حالهم!
مط شفته وغادر بهدوء !
•*
•*
*•
متمدده على السرير وقوتها خارت من يوم الحادث وهي تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه باي لحظة....حالتها الصحية تدهورت بسبب نفسيتها الدمار الي تعيشها....والحمل تعبها اكثر ...ما تقدر تتحرك وضع الجنين بحالة حرجه!
تناظر السقف ودموعها اخذت مجراها على خدودها ....قلبها مب قادر يتحمل هالاخبار !
حنين دخلت ووضعت الاكل عندها:، يالله يا ابنتي لزوم تأكلين
قاطعتها بصوت مهتز على وشك البكاء: تمنيت لو يوم واحد نكون فعلا اخوات ...احس لي اخت من نفس الام والاب ...لكن دوم تعاملني وكأني اختها من الاب بس !
رحلت وهي تكرهني ...وحاقدة علي!
رددت على مسامعي وهي تتمنى أكون الطفلة إلي احترقت واندفنت حتى ترتاح مني!
هي وعبدالله ما رح يشوفوني وينغثوا مني!
خلاص ارتاحوا مني ... كيف يستقبل ابوي هالخبر ....انت ما تعرفين معزتهم عنده ....اكيد رح يتمنى لوانا الي متت سكتت وبعدها نطقت: مخنوقة يا جدتي هنا شيء يخنقني!
حنين زفرت بضيق: لا تشغلي نفسك الحين فكري بالجنين
مسحت دموعها بضعف: ما أتمنى يتم هالحمل
قاطعتها حنين: استغفر الله وش هالكلام؟
رونق بشهقه: وش يبغى بهذه الحياة وابوه ما يبغاه ولا احد ...شوفي جراح ما سأل ولا زارني .هو يكرهني حتى الكل يكرهني ما احد سأل عني غيرك انت وجدي وليد ....حتى ابنتك تكرهني ما زارتني
حنين بضيق: امك تعبانه وما تقوم من الفراش ...منظر مريم بالكفن ذبحها وما هي قادرة تستوعب
سكتت وهي تشوف رونق تبكي بقوة:مب قادرة اتخيل !
حنين تمسح دموعها: لا تلومين احد يا ابنتي ترى الكل مصدوم وما احد قادر يستوعب الي صار!
لا حول ولا قوة الا بالله !
رونق تمسح دموعها : بالله عليك قدر كيف
قاطعتها حنين تهديها: والله بخير ...انت ما عليك اهتمي بنفسك ...حرام ترى داخلك روح ما لها ذنب !
•*
*•
*•*
مسح وجهه بتعب الايام الماضية كانت مرهقة .... ناظر ام لؤي الي تتكلم : يعني المفروض رجع من السفر
قاطعها : ترى ما وصله الخبر الا بعد ما سافر يعني يترك شغله ويرجع؟!
وجوده ما رح يغير شيء؟!
سألت باستغراب: توقعت لما يعرف انه رونق بالحادث يهد شغله ويرجع
قاطعها: اصلا ما يدري خبرناه بعد ما وصلوا طلعوا يتسوقوا وجلست رونق مع اخوانها وبنات راكان .وانتبهي تتكلمين قدامه غير كذا!
تراه مجنون ما استبعد عنه يترك شغله ويرجع
ام لؤي بضيق: سفرته لعدة اشهر مطوله!
هز رأسه وهو يوقف : ربك يهونها!
انا بغى اروح استريح هالايام صعبة على الكل !
هزت رأسها وعقلها ما هو مستوعب انها مريم خلاااص راحت !
سبحان الله هالدنيا عجيب حالها !!
**•*
••*
*•**
*•*
وليد وضع القهوة امامه بضيق وهو يناظر حنين وهي تتكلم: فطرت قلبي ....وحيده ما احد يسأل عنها
وليد زفر بقلة حيلة: الله يعينهم صدمة كبيرة ..والاكبر من كذا صدمة جواد يصحى وما يلقى مريم وعبدالله !
يا رب لا تفجعنا مثل كذا!
المفروض الجازي تتقوى وتزورها
قاطعته : وكأنك ما شفتها كيف منهاره!!-
قلت لك لا تخليها تشوف مريم
قاطعها بضيق: وقسم بالله قلبي يوجعني من هالسيرة !
*••
••
*••
*••
كتبوا لها خروج ..ناظرت جدها: ابغى ازور قدر حتى لوكانت بغيبوبة
قاطعها : والله ابنتك بخير بس
تكلمت بتوجس :ليه احس انك
قاطعتها حنين : خلاص خلينا نروح لقدر حتى يرتاح قلبها
ناظرت جدها الي هز رأسه يطمئنها وانه كل شيء تمام !
نطقت : وابوي
قاطعها: الحين نروح عليه للحين
هزت رأسها وطلعت معهم وهي تحس بالامتنان لهم وقفتهم ما رح تنساها ابدا !
بعد وقت وقفت تناظر ابوها ....وضعه مثل ما هو ما تغير....الحين تحس بقيمة ا أبوها ما تبغى تفقده ...ما كانت تعرف انه احتل بقلبها مكان واستقر فيه.....غمضت عيونها وهي تدعي ربها يقوم أبوها بالسلامة .....نفسها ترمي نفسها بحضنه وتطلع كل الي بقلبها !
مسحت دموعها لما تكلم وليد: مشينا ....باكر ان شاء الله ترجعين !
**
*•
**
**
**
واقفه امام غرفة ابوها وعقلها مب قادر يتحمل ..إنه غادر الحياة !
هزت رأسها بالرفض مستحيل ...وبدون وعي ركضت لغرفته وحضنته بقوة وهي تبكي: يبه قووووم! لا تتركني .ما عندي احد غيرك يبه!
سحبها فياض وحضنها بقوة وبصوت مخنوق: وحنا وين ؟!
ادعيله بالرحمة ...ما يبغى منك الا الدعاء .
رونق وهي دافنة رأسها بحضن فياض ومستمرة البكاء : وعدني يحميني من الكل ... والله اني احبه!
مسح على رأسها بحنية : رونق قولي انا لله وإنا اليه راجعون!
وليد مسك يدها وسحبها بحنية: تعالي يا ابنتي!
رونق ناظرت ابوها وكأنه نايم بهدوء .....تركت يد جدها ورجعت لابوها قبلته وبهمس باكي: سامحني يبه !
وليد تقدم وابعدها بهدوء: اكرام الميت دفنه !
تعالي معي!
طلعت معه وعقلها مب قادر يستوعب ابوها راح مريم راحت وعبدالله راح!!
ويمكن قدر تلحقهم ..عقلها ما استوعب هالكلام ..صرخت من قلبها من وجع هالايام!
حنين تسمي عليها : بسم الله عليك ...وش فيك تصرخين!
رونق بلعت ريقها برعب ...ناظرت حولها ...دفنت وجهها بكفوفها وانهمرت بالبكاء: كان حلم
حنين وضعت يدها على كتفها بمواساه: تعوذي من الشيطان يا ابنتي!
رونق مسحت وجهها بكفوفها: شفت أبوي مات وقدر كنت خايفه تلحقهم
حنين زفرت بضيق: مجرد حلم وابوك دوبه جدك اتصل يسأل عنه يقولون تحسن !
وقدر بخير بس يعطونها منوم حتى ما تتحرك انت دكتورة وتعرفي هالامور!
هزت رأسها بروح ميتة وهمست بضعف: يا رب احفظهم لي !
**
**
**
مر اشهر على الحادث كانت ايام عصيبة ...حضنت طفلها بقوة وكأنها تبغى تدخله داخل ضلوعها....قبلته بنعومه لما بدأ يتحرك بانزعاج منها ...تنهدت على حال هالطفل ما أحد سأل عنه ....ناظرت قدر الي دخلت الغرفة: ماما وين الشاحن ؟!
ناظرتها رونق وحمدت ربها انه حفظها لها : شوفي هنا!
قدر بضجر: شوفي بنات خالتي اكلوا رأسي يبغون
قاطعتها رونق بحزم: اعطيهم الي يبغون!
اخذت الشاحن وطلعت وهي تتحلطم !
اخذت نفس عميق وشيء بداخلها يوجعها لفراق مريم بالرغم من علاقتهم ما كانت جيدة لكن موتها اثر فيها كثير !
أبوها تحسه للحين مصدوم وما هو قادر يستوعب انه مريم وعبدالله خلااااااص راحوا!
صمم انه بنات مريم ما احد يربيهم غيره....ينفطر قلبها لما يحضنوها يظنوها امهم !
مسحت دمعه تسللت لخدها والغصة خنقتها على حال بنات أختها !
ما احد قصر معهم والكل شايلهم على كفوف الراحة!
رفعت جوالها لما شافت رسالة من الجازي ....تغيرت علاقتها مع الجازي من بعد الحادث كسرت رونق كل الحواجز ...صارت تشوف الدنيا ما تسوى كل هالزعل والتحامل على بعض ....ما تبغى تفقد احد من حولها !
وقفت لما سمعت صوت صراخ الصغار والظاهر يتشاجرون!
طلعت من الغرفة ...بعد ما وضعت طفلها على السرير برفق...تقدمت من قدر الي تتشاجر مع بنات خالتها ...وشدتها من اذنها: انا وش قلت لك !
قدر بمشاغبة: ماما
رونق بضيق: قدر انت كبيرة يا ماما ...بنات خالتك صغار تحطين عقلك
طلعت الجازي من المطبخ وملامحها انطفت من بعد فقدان عبدالله ومريم : قدر جدتك ام جواد تنادي عليك!
مطت شفتها بضجر: الحين تقول اعملي
قاطعها جواد وهو يجلس بالصالة بجمود: وش ينقصك حتى ما تساعديها!
ما خربك الا نايف!
انزلي لجدتك بسرعة!
سحبت نفسها وطلعت بقهر ...ناظرت رونق ابوها السكون يحيط به ...وإن تكلم تحسه دوم مكشر وما يبتسم للحين متأثر بموتهم ....!
عفست ملامحها للحظات وهي تحس بألم بظهرها!
وابتسمت بتعب لمرح وهي تحضنها: ماما
رونق عيونها تلمع بالدموع: عيون ماما!
تكلمت بلغة مكسرة: در ما تبى توني
مسحت على شعرها : غصب عنها تعطيك
وقبلتها على خدها !
جواد اختنق من هالمشهد المتكرر ..ما هو قادر يستوعب ....ردد بداخله «انا لله وإنا اليه راجعون »
الجازي ناظرت رونق ببرود: اي ساعة دوامك؟!
رونق بهدوء: على الساعة 4
من بعد الحادث ما احد جاب سيرة رجعتها لجراح ....ولا جراح سأل ...بالرغم انه رجع من السفر ..... ما توقعته يحمل نفس قلب اهله قاسي ....كان منبع للحنان والحب وش الي غيره كذا وما عاد يسأل او يهتم !
كل شيء يتغير !
وقفت على حيلها لما سمعت صوت ولدها يبكي ...ورجعت للغرفة!
**
**•
*•*
•*
جالس بمكتبه والهدوء يعم المكان ...من بعد موت مريم يحس اشياء كثير ماتت ...عدم الراحة مرافقيته رحلت مريم وهي زعلانه وخاطرها مكسور منه ..... يتمنى لو يرجع الوقت حتى يسعدها وتنسى ايام الزعل ....مريم ما قصرت معه كيف عناده اعمى عيونه وكسرها !
وتركت خلفها 6بنات ما هو بالسهل تربيتهم!
ما ينكر اخذ عنه جواد حمل لانه ما يقدر يتحمل مسؤولية البنات لوحده ويخاف ان تزوج تكون زوجته قاسية عليهم !
وأمه ما تقدر تتحمل مسؤولية البنات !
رفع رأسه على دخول جراح لمكتبه !
جلس جراح بعد ما سلم ...راكان : غريبة جاي لهنا!
تكلم جراح بهدوء: اليوم ابغى اروح لبيت عمي ابو جواد وارجع رونق
راكان مط شفته: الحمد لله على السلامة !
الحين تذكرت ترجعها ؟!
جراح الي طلب منه ابوجواد يرجع رونق وحلفه بالله لا يرده ...نطق بهدوء: ايه الحين تذكرت عندك مشكله؟!
رد بشبح ابتسامه: ما عندي مشكلة بس انا سمعت جواد ما يبغى يرجعها لك
جراح بلامبالاه: يقول الي يبغى!
زوجتي واخذها غصب عنه
راكان مط شفته: تظن الدنيا سايبة!
اصلا حسب معلوماتي رونق تبغى الطلاق
قاطعه: لو تبغى الطلاق مااسقطت القضية
راكان بهدوء: يعني خلينا نقول طول الفترة الماضية حاولت تشغل نفسك وتبعد عنها كمحاولة حتى تنساها ...لكن بكل بساطة فشلت ....وحب بنت لعب فيك وما خلاك رجال حتى تأخذ قرار حاسم بدل الهرب هنا وهنا !
قلبك الرقيق سمح لقروية تشوته مثل الكرة يمين ويسار! ترى كل سوالفك مفضوحه وانت تتبعها وين ما راحت وتراقبها من بعيد بالمستشفى تعيش على اطيافها
ناظره: زياد
قاطعه بلامبالاة: وش عليك مين الي خبرني!
بس خذها على بلاطه ما نتشرف بهذه الساحرة تكون
قاطعه بملل من كلامهم: يا اخي لا تتشرف !
المهم لا تنسى وخبر زياد لأني اتصل فيه وجواله مغلق !
*
**
**
**
تتجول بالمستشفى بخطوات هادية وهي تحس ظهرها رح ينكسر بأي لحظة !
ما تقدر تمشي كثير تتعب من الجلوس وتتعب من المشي ...يا حال الدنيا .... اصابها دسك اسفل ظهرها بسبب الحادث بالبداية ما شعرت بالألم لكن مع الحمل وثقله زاد الالم عليها ...وقفت عند احد النوافذ واسندت نفسها عليه لعل وعسى يخف الالم ....
ما انتبهت على فارس إلي دوم يلاحقها .... ومن خلفه جراح ...مسك قبضة يده بقوة قبل ما يسددها على فارس ...مكان عام وما يقدر يتهمه او يكلمه دامه ما كلمها للحين !
طلعت جوالها وردت بصوت هادئ: هلا يمه ..... لا وضعت شوفي بالحقيبة الثانية! ...إسألي قدر! ...خلاص شوفي وسيم ينزل يشتري له ....ان شاء الله ....مع السلامة
قفلت الخط وهي تشعر بالراحة أمها اخذت عنها حمل كبير لما تدوام تأخذ طفلها وتعتني فيه مع قدر !
ابتسمت بمحبة لقدر كل يوم بدل ما تعقل تزيد جنان !
التفتت وهي تشوف فارس يمشي من جنبها بدون ما يتكلم ...او يلتفت عليها !
كتمت تعبها وتحركت تكمل طريقها بعد ما لمحت جراح يمشي بنفس الإتجاه ..غضت النظر عنه بالنسبة لها كل شيء انتهى بينهم ... من بعد ما تركها وصدق فيها بنى حواجز بينهم كبيرة !
وما هو بالسهولة تنكسر هالحواجز....داست على قلبها الي ينبض بقوة ان لمح زوله وكملت طريقها !
**
*•
*••
••
رجعت من الدوام الصبح لبيت فياض دوامها كان ليلي .... كل البيت نائم ....جلست بالصالة بعد ما فتحت لها الشغالة ...حست بالألم وضعت الخدادية اسفل ظهرها واسندت ظهرها للكنبة لعله يخف الوجع !
غمضت عيونها للحظات ما تبغى تفكر بأي شيء .... لكن غصب عنها طيف طفولتها يرافقها مع مروان وجدتها ما تدري وش حالهم الحين .....نقزت على صوت فياض: ليه نائمة هنا؟!
رونق عدلت جلستها : ما نمت....امي صاحية؟!
فياض هز رأسه: الحين تنزل
قاطعته: إذا طالع انتظرني خذني بطريقك
تكلم : اجلسي هنا وبعد الغداء
ردت بمقاطعه: ما اقدر!
بعد وقت نزلت وخلفها قدر تتحلطم تبغى تنام !
وقفت وهي تحس ظهرها صلب عليها الوجع من حمل طفلها ...تكلمت مع قدر: ارجعي نامي وبعد الظهر تعالي!
هزت رأسها بالرفض وتبعتها وهي تتحلطم !
اول ما وصلت الجناح توجهت لغرفتها ...وضعت طفلها وبخفوت نطقت: قدر ما ابغى اسمع صوت حطي رأسك ونامي!
وضعت العباءة على الكنبة باهمال ...واستلقت بتعب على السرير ...شدت على شفتها من الوجع احيانا يخمد وأحيانا يثور عليها!
غمضت عيونها للحظات سرعان ما نقزت على صوت الجازي لما فتحت الباب: قومي افطري!
رونق تحس نفسها تبغى تبكي من الالم ...رفعت نفسها وهي تخفي وجعها ...وبنبره هادية نطقت: ما لي نفس دوبني رجعت
الجازي مطت شفتها: بكيفك!
قفلت الجازي الباب خلفها ...غطت وجهها رونق بالغطاء بداخلها غصة ما هي قادرة تبلعها!
تعوذت من الشيطان وبدأت تردد الاذكار ...وغطت بعد دقائق بنوم عميق من التعب!
بعد اذان الظهر صحيت على صوت بكاء طفلها .....قامت بتثاقل رضعته وبدلت له ..وصلت الظهر وبعدها ايقظت قدر ىقوم تصلي!،
طلعت من الغرفة ...أبوها ما هو موجود اكيد بالدوام ...ناظرت اخوانها وبنات مريم بالصالة
الجازي طلعت من غرفة النوم:يلا ساعديني يا رونق قبل ما يرجع ابوك !
جلست رونق على الكنبة بهدوء ومن الداخل منهكة: اتركي المطبخ علي بعد الغداء انظفه !
الجازي رفعت حاجب: والبيت مين ينظفه!
رونق عقدت حواجبها: وانت من الصبح ما اشتغلت شيء؟!
الجازي بانفعال: والله !-
قالوا لك خدامة!
لمتى انا اشتغل وحضرتك جالسه
قاطعتها رونق بهدوء: بس انا اشتغل معك !
ليه تنكرين ؟!
وبعدين هذه قدر واخواني ينظفوا المكان تراهم مب صغار
قاطعتها: هذه انت كبيرة وما تنظفين
رونق بنفس النبرة الهادية: ترى
قاطعتها بنرفزة وكلام سعاد ينعاد بعقلها: ما ابغى اسمع شيء ...انا كل يوم أنظف وارتب دورك اليوم
قاطعها جواد وهو يدخل بتجهم: وش فيه صوتك طالع
الجازي تكلمت بسرعة: والله ما ادري انا هنا للخدمة !
دوبها صاحية اقولها تنظف البيت وما تبغى !
يعني أنا دوم انظف دورها اليوم!
رونق تناظر الجازي المنفعلة بزيادة ...التفتت على جواد الي ناظرها: رونق ليه ما تبغين تساعدينها؟!
ردت بهدوء: تعبانة
الجازي بقهر: دوم تعبانه وابغى ارتاح
جواد بهدوء: الله يرضى عليك يا رونق رأسي مصدع وما لي خلق لذي السوالف ...ما فيها شيء لو ساعدتي بشغل البيت تراه بيتك مثل ما هو بيتك!
قومي يا ابوي رتبي البيت
وقفت وتوجهت للمطبخ بدون ما تسمع باقي الكلام ..وهي تشعر بالاختناق ...تخاف يزل لسانها وترادده او تزعله بالكلام وهي نوت تكون باره مطيعه لامها وأبوها !
بس هي تعبانه واليوم قدمت اجازة اسبوع ما تقدر توقف كثير ....
تنهدت وناظرت المطبخ بعجز ما تدري من وين تبدأ !
ما تدري هالجازي وش فيها قالبه عليها ...سكتت لها احترام لابوها حتى تشوف نهايتها معها !
نظفت المطبخ وطلعت وهي تسمع بكاء ولدها ...اعترضت طريقها بنت مريم: ماما ابغى مويه
رونق مسحت على رأسها: الحين قدر تعطيك !
طلبت من قدر تعطيها الي تبغاه ..وتوجهت للغرفة بدون ما تناظر الموجودين بالصالة ....جلست على السرير وانحنت من الألم.....كتمت شهقتها بيدها ..وبدأ سيل من الدموع ...رفعت نفسها ...وحملت طفلها ورجعت انحنت لعل وعسى يخف الوجع!
هدأ بحضنها .....غمضت عيونها ودموعها تنزل بصمت !
سرعان ما مسحت دموعها لما دخلت قدر :: ماما تعالي الغداء جاهز
ردت : ما ابغى !
بعد ما طلعت قدر ...اخذت نفس عميق ...ومسحت دموعها لما دخل جواد: وليه ما تبغين الاكل؟!
ردت وهي تحاول يكون صوتها طبيعي: ما لي نفس !
اقترب منها: قومي ما يصير انت ترضعين لزوم تتغذين!
صدت عنه حتى ما يشوف دموعها : خلص بعدين
رفع حاجب: وليه صاده عني!
زعلانه لأني قلت لك تشتغلين؟!
ناظرته وهزت رأسها بالرفض ودموعها على وشك النزول من جديد: مو زعلانه
شاف اثر الدموع بعيونها وعلى خدودها: وليه تبكين؟!
ردت بصوت هادي حزين: تذكرت جدتي ام مرعي واشتقت لها!
هز راسه بعدم اقتناع: اها
قومي اشوف ترى ما ارتاح الا وانا اشوفك معنا على السفرة!
قاطعته برجاء: يبه لا تضغط علي والله ما لي نفس...خلاص بعدين
قاطعها: وعد ؟!
هزت رأسها : وعد !
تنهد وطلع وهو يردد: لا حول ولا قوة الا بالله!
****
***
***
بعد العصر اجتمعوا عند ابو جواد ...جواد ناظر جراح بهدوء وما نطق !
زياد بهدوء ناظر عمه: وش قلت يا عمي!
ابو جواد ناظر جراح وبعدها جواد ...ونطق بهدوء:
***
**
*