ميجاج سمرا - الفصل الثاني - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ميجاج سمرا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

*_راوية مـــجياج سمرا💀 ៸࣪៸ _* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ * *البارت2* -مش يمكن يكون حد عاملك حاجة يا داليا! -حد عاملي أنا حاجة، ليه يعني، هو أنا عملت ايه؟ -مش شرط تكوني عملتي حاجة، نفوس الناس ضعيفة، ممكن حد مستكتر عليكي اللي انتي فيه، بتدرسي وفي نفس الوقت بتشتغلي في شركة كبيرة، ممكن يكون حسد أو حد عاملك حاجة. -مش عارفة يا خالتو، بس خايفة أوي. -طيب اهدي كده وسيبي كل حاجة على ربنا، أما أنا عاملة صينية بطاطس تستاهل بوقك، تعالي ناكل سوا، أهي لقمة ترمي بيها عضمك بدل أكل أمك اللي مخليكي معضمة كده. -ماليش نفس والله يا خالتو، أنا عارفة اني صدعتك؛ بس كنت محتاجة أتكلم مع حد، أصل مش هينفع أحكي لأمي أو ندى على اللي بيحصل، هما مش مرتاحين للي بيحصلي الكام يوم اللي فاتو دول. -صدعتيني ايه، عيب يا داليا الكلام ده، ده أنا لو كنت اتجوزت وخلفت كان معايا أكبر منك دلوقتي، أنتي تيجي وتحكي وتتكلمي في أي وقت، ده بيت جدك يا بنتي، أنا ماوفقتش ان أمك تبيع نصيبها عشان يفضلكوا لو الدنيا ضاقت معاكم يفضل مفتوح. -عارفة يا خالتو مسير المشاكل اللي بينكوا دي تخلص وتتصالحوا بإذن الله، بكره هتقولي داليا قالت. -يارب يا حبيبتي يارب. -ربنا يخليكي لينا يا خالتو. -ويخليكي ليا يا عينين خالتو، يلا بقى عشان تاكلي معايا. -حاضر مش هكسفك. قعدت معاها شوية واتغدينا سوا، ماقدرتش بصراحة أرفض طلبها، دي أول مرة آكل فيها كويس من أسبوع تقريبا، لما حسيت ان الوقت خدني، استأذنت منها وقومت عشان أروح، بس هي وقفتني وقالتلي... -ابقي تعالي يا داليا وأنا هشوف الموضوع بتاعك ده وأكلمك. -ماشي يا خالتو، ماعلش اني هتعبك معايا. -مفيش تعب ولا حاجة يا حبيبتي. سلمت عليها ونزلت عشان أروح، ارتاحت شوية بعد ما اتكلمت معاها، أصل لما بيكون في حد موجود حواليك تشاركه وجعك كل حاجة بتهون، أول ما دخلت الشارع بتاعنا حسيت ان قلبي اتقبض، كل خطوة للبيت كنت بحس ان روحي بتتسحب قصادها، طلعت السلالم بالعافية، فضلت كام دقيقة واقفة بحاول أدخل المفتاح في الكالون، بس ايديا كانت بتترعش بطريقة غريبة، فجأة لقيت الباب بيتفتح من جوه، لقيت ندى قدامي، كانت مخضوضة، أول ما لقتني في وشها اتنهدت وقالتلي... -نشفتي دمي يخربيتك، أنا قولت في حرامي جاي يسرقنا وبيحاول يفتح الباب. -فتقومي تفتحيله أنتي، صح! ده انتي ماكلفتيش نفسك وسألتي حتى قبل ما تفتحي مين؟ -كنت هصوت طبعا وأفضحه. -ماشي يا ندى، ماتفتحيش الباب تاني لحد غير لما تعرفي مين بره، انتي كبيرة على التصرفات دي. ماستنتهاش ترد، سيبتها واقفة على الباب مذهولة ودخلت وسيبتها، ماكنش عندي طاقة للكلام، دخلت الأوضة غيرت هدومي واترميت على السرير من غير ما اطفي نور الأوضة، كنت عاوزة أنام بسلام من غير كوابيس حتى لو كام ساعة. كنت قاعدة على الترابيزة مع ندى وماما بتحط الأكل، الآذان قرب، أول يوم رمضان بنفطر سوا ومابنتعزمش عند حد، كنت هموت من الجوع، بصيت لماما وندى وقولتلهم... -هو نسى يأذن ولا ايه، لازم كل سنة نبقى آخر ناس تفطر. -انتي كده هتضيعي صيامك يا داليا، اللي خلاكي تصبري اليوم كله مش عارفة تصبري الكام دقيقة دول! -مش قادرة هموت من الجوع يا ماما. -اصبري.. أهو خلاص أذن يا حبيبتي. رفعت ايديا عشان أدعي ربنا انه يديم علينا نعمه، بس فجأة وأنا بمسح وشي بايدي بعد ما خلصت دعا، حسيت ان في خاحة على وشي، بصيت بسرعة على ايدي، واتصدمت لما لقيت عليها دم، داريت وشي بايدي وقومت جري من على الترابيزة، دخلت الحمام وقفلت عليا، قربت من مراية الحمام المتعلقة فوق الحوض، بصيت على وشي مالقتش عليه حاجة، بصيت على ايدي لقيتها نضيفة، ساعتها استغربت، بس حسيت بحركة ورايا، كنت واقفة مترددة، خايفة بصراحة أبص، أصل انا في الحمام وقافلة على نفسي، مين ممكن يكون بيتحرك ورايا، رفعت وشي وبصيت في المراية على اللي ورايا، شوفت جثة واحدة واقفة ورايا، لما ركزت في المراية أكتر، اكتشفت انها واحدة من الجثث اللي بشوفها الفترة اللي فاتت، بلعت ريقي بصعوبة، كنت في موقف مااتمنهوش لألد أعدائي، الجثة كانت بتقرب مني، لحد ما وقفت ورايا، كانت لازقة في ضهري، شوفتها وهي بترفع ايديها وبتلفها على رقبتي، قربت من ودني وقالتلي بصوت واطي... ** فجأة صوتها اختفى وسمعت ندى وهي بتزعق وبتقولي... -كفايا نوم بقى قومي اقعدي معايا شوية بالله عليكي عشان زهقت من المذاكرة. عقلي كان رافض يستوعب ان اللي مريت بيه ده كان كابوس زي اللي قبله، فضلت مغمضة عينيا رغم اني كنت صاحية، بس كنت خايفة أفتح لأكتشف اني عايشة لسه في قلب الكابوس، كنت بسأل نفسي، هي ممكن خالتي يكون معاها حق وحد عاملي حاجة بجد، بس مين اللي ممكن يكون عاوز يأذيني، ندى فضلت ترخم عليا لحد ما فوقت خالص وقعدت قدامها، حاولت أمسك نفسي وماتعصبش عليها، كنت قاعدة قدامها وهي بتتكلم وأنا حاسة اني مش معاها، شايفاها اه بس مش سمعاها، الحالة دي بقت بتتكرر معايا كتير، سيبتها وقومت غسلت وشي، بعدها دخلت المطبخ عملت كوباية قهوة، بس لما رجعت الأوضة لقيت ندى نايمة، غطيتها وقعدت على طرف السرير، مش عارفة هي لحقت تنام امتى، بصيت لكتبي اللي كانت مركونة وشجعت نفسي عشان أخرج بره التفكير في الكوابيس دي، سحبت كتاب وبدأت أراجع فيه، زي ما أكون أول مرة أقرا الكلام ده مش خلاص هتخرج منه، إحساس التوهان اللي كنت فيه بشع، في اللحظة دي موبايلي رن، بصيت عليه وابتسمت، كانت خالتي اللي بتتصل، خرجت من الأوضة وقفلت الباب ورايا، بصيت على أمي، لما إتأكدت انها نايمة هي كمان، اتصلت بخالتي... -ألو.. -ألو ...عاملة ايه يا داليا. -الحمد لله ياخالتو، انتي عاملة ايه؟ -بخير يا حبيبتي، أنا سألت ناس حبايبي وقالولي على راجل بركة كده، عايزاكي تعدي عليا بكره عشان نروحله. -بس انتي عارفة اني ماليش في الكلام بتاع الأعمال والأسياد والجو ده. -أنتي مفكره اني هوديكي لناس من دول، ده راجل لله يا حبيبتي، مابياخدش حاجة، فخلينا نجرب ونشوف، مش هنخسر حادة أصلا. -ماشي يا خالتو حاضر، هخلعغ منهم وأعدي عليكي بكره. -موضوع الكوابيس ده لسه مكمل معاكي؟ -لسه، حاسة اني هاتجنن، مش عارفة بيحصل معايا كده ليه؟ -ان شاء الله خير، مش عاوزاكي تقلقي يا حبيبتي. -بإذن الله، ربنا يخليكي يا خالتو، يلا أشوفك على خير. -باي يا حبيبتي. باي يا خالتو. قفلت معاها وقعدت في الصالة، لأول مرة مابقاش عارفة اللي بعمله ده صح ولا غلط، معقولة هسلم دماغي لواحد بيقولوا عنده كرامات، بعد كل سنين التعليم دي همشي ورا الجهل، سمعت صوت جنبي كان بيقول... -مش يمكن مش جهل وانتي اللي مكبرة الموضوع؟ بصيت جنبي بفزع لقيت نسخة مني قاعدة وباصة في الأرض، كملت كلامها... -ماتستغربيش، كل واحد فينا جواه شخصيتين، شخصية العقل بيتحكم فيها وشخصية تانية القلب بيمشيها. -مش فاهمة تقصدي ايه؟ -لا انتي فاهمة وعارفة ان اللي بيحصل معاكي غريب والعلم مش هيلاقيله تفسير، بس بتقاوحي، والمقاوحة في المواضيع اللي زي دي غلط. -بجد مش عارفة أعمل ايه، لو في مكاني هتعملي ايه؟ -منا فعلا في مكانك يا داليا، أنا انتي. -يالهوي يعني أنا خلاص كده اتجننت؟ -هههههه تفتكري لو قولتي لحد أنك قاعدة بتاخدي وتدي مع نفسك هيقول عليكي حاجة غير انك مجنونة. -طيب وبعدين اعمل ايه برضة؟ -اتجنني. -نعم، أتجنن! -أيوه، اركني عقلك ومعتقداتك وثوابتك وجربي تصدقي حاجة جديدة، مش هتخسري ولا الدنيا هتبوظ أكتر ما هي بايظة. في اللحظة دي نور الصالة اشتغل، كنت حاسة ان قلبي هيقف، مش عارفة من الخضة ولا عشان لقيت ماما واقفة قدامي بتسألني بإستغراب... -انتي قاعدة في الضلمة كده ليه، وبتكلمي مين في الوقت ده؟ -أأ أنا، عينيا بتوجعني من النور، فكنت بكلم واحدة صاحبتي دكتورة، بسألها على نوع قطرة معين، بس لقيته شاحح ووصيتها تجيبه وهنزل آخده منها بكرة إن شاء الله. -طيب ارحمي نفسك من التليفون شوية. -حاضر ياماما، حاضر. سابتني ودخلت الحمام وبعد شوية رجعت أوضتها، فضلت قاعدة مكاني لحد ما سمعت قرآن الفجر، فقومت طفيت نور الصالة ودخلت الأوضة، اترميت على السرير، وقررت أروح مع خالتو، أيا كان نتيجة الخطوة دي لازم آخدها عشان ماندمش بعد كده، فردت جسمي على السرير وشديت عليا الغطا، دماغي كان فيها مليون حاجة، ماعرفش روحت في النوم ازاي، بس لما صحيت مالقتش حد في البيت خالص، مسكت الموبايل واتصلت بيهم، ماحدش فيهم كان بيرد، فكلمت خالتي... -الو -ألو ازيك ياداليا؟ -الحمد لله يا خالتو، هي ماما وندى عندك! -عندي ازاي، ما انتي عارفة اننا مش بنتكلم من يوم الخناقة على البيت. -لما صحيت مالقتهمش، بتصل بيهم مش بيردوا، مش عارفة في ايه؟ -ان شاء الله خير ما توغوشنيش عليهم، ربنا يجيب العواقب سليمة، لما توصليلهم طمنيني. -حاضر. أول ما قفلت معاها، لقيت باب الشقة بيتفتح، قومت وقفت بسرعة وجريت عليهم... -انتوا كنتوا فين، ماحدش منكوا بيرد ليه على موبايله؟ -اهدي يا داليا فيه ايه، مالك كده؟ -يعني ايه أهدى، لما أصحى من النوم مالقيش حد في البيت، أتصل بيكوا؛ ماتردوش، المفروض أهدى ازاي! -يابنتي، اهدي بس، أنا وندى نزلنا نجيب شوية طلبات للشهر، ده احنا قبل ما ننزل نادينا عليكي وصحيناكي وقلنالك اننا نازلين، بامارة ما قولتيلي انك هتنزلي مشوار في السريع ولما سألتك عايزة تتغدي ايه قولتي سمك. -سمك! ده كله حصل وأنا مش فاكرة! -أكيد كنتي مادهوشة وكملتي نومك؛ ف مافتكرتيش، بتحصل عادي يا حبيبتي. -أنا خلاص مابقتش قادرة أستحمل. -مالك بس يا حبيبتي، في ايه؟ -لا لا، مافيش يا ماما، هلبس وأنزل مشواري عشان ألحق أرجع بدري. -ماشي يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك، لو عاوزة تاخدي أختك معاكي، خديها تسليكي. -لا تماما، سيبيها تذاكر، مالوش لزمة، أنا مش هتأخر. -ماشي يا حبيبتي اللي يريحك.