ميجاج سمرا - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ميجاج سمرا
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

*_راوية مـــجياج سمرا💀 ៸࣪៸ _* ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​ ✰* *البارت1،* أول ما فوقت من الكابوس كنت حاسة اني تايهة ومتلخبطة، مش زعلانة وفي نفس الوقت مش فرحانة، بس مهزوزة وده كان باين عليا، خرجت من الأوضة، بصيت في الصالة عشان أطمن ان مفيش حد هياخد باله مني، وبعدين دخلت المطبخ على طول، عملت لنفسي كوباية قهوة، يمكن أفوق والصداع اللي عندي يروح، خدت القهوة ورجعت على أوضتي، ماكنتش حابة ان أمي تشوفني كده، عشان ماتقلقش عليا أكتر ما هي قلقانة، فتحت الشباك اللي في أوضتي ووقفت فيه، كنت بتفرج على اللي رايح واللي جاي، سرحت في حالي.. من أسبوع، الضحكة ماكنتش بتفارق وشي، دلوقتي أديني قاعدة في البيت، ماليش نفس أخرج ولا أقابل حد، يادوب باكل اللقمة على قد نفسي عشان أمي ماتفتحليش تحقيق، هي واخدة بالها اني مش طايقة حد، أصلها سألتني كذا مرة؛ بس أنا اللي كنت بتوه في الكلام، هقولها ايه، في كوابيس بتطاردني من غير سبب، أكيد مش هتصدقني. ** كل ده بدأ من يوم الخميس اللي فات، رجعت من الشغل مرهقة، فدخلت نمت على طول، من غير ما آكل أو أغير هدومي، فجأة، لقيت نفسي واقفة في مكان واسع، الجو فيه برد أوي، ايديا وهدومي كان عليهم دم، نفسي اتكتم، وحسيت ان الدم اتجمد في عروقي لما شوفت المنظر ده، بصيت حواليا بخوف وفزع، المكان كله كان عبارة عن برك من الدم، كل ما بتحرك في أي اتجاة رجلي كانت بتيجي في الدم، حسيت اني دايخة، ماكنتش قادرة أستحمل، وفجأة.. سمعت صرخة جاية من تحتي، ولما ركزت شوية اكتشفت ان الصرخة دي جاية من بركة الدم اللي كنت واقفة فيها، ساعتها بس جريت بسرعة من غير ما أفكر رايحة فين أو جاية منين، فضلت أجري أنا بصرخ، كان نفسي حد يسمعني وينقذني، بس اتكعبلت ووقعت على وشي؛ ومابقاش ايدي وهدومي بس اللي متلطخين بالدم، لا ده جسمي كله؛ حتى وشي، غمضت عينيا، كنت قرفانة أوي من نفسي وحاسة اني بيتنفض، بس فجأة... ** فتحت عينيا، لقيت ندى قاعدة على طرف السرير وشكلها مضايق، بصيت حواليا ومسحت على وشي، كنت حاول أستوعب ان كل ده كان كابوس، ماكنتش قادرة أتكلم من الصدمة، بس هي ساعتها قالتلي... -ايه يا داليا، بقالك ساعة بتصوتي وبفوق فيكي، مالك يا بنتي في ايه؟ -كابوس يا ندى، كابوس بشع أوي، ماكنتش عارفة آخرة، ولا قادرة أفوق منه. -غريبة ده انتي بتنامي زي القتيلة، أول مرة أسمعك تقولي إنك شوفتي كابوس.. -مش عارفة في ايه! بس كان إحساس وحش أوي. -طيب اهدي، ماتقلقنيش عليكي، أعملك ايه طيب أناديلك ماما؟ -لا لا، أنا كويسة والله، ماتناديهاش وماتقلقيهاش على الفاضي، هي خضة بس وهتروح لحالها. -ماشي، قومي يلا بقى كده، عشان أنا واقعة من الجوع، بس لما رجعت من الدرس ماما قالتلي... صحي أختك وكلي معاها، مش كل واحدة تعملي مأدوبة لوحدها. -لا، كلي لوحدك يا حبيبتي بالهنا والشفا، مليش نفس آكل دلوقتي. -يوووووه يا داليا، يعني أنا مستنياكي لحد ما تقومي وفي الآخر تقوليلي كده. -يا ندى يا حبيبتي ماليش نفس، مش هاعرف آكل كده. -خلاص براحتك، أنتي حرة، هو أنا هأكلك بالعافية ولا هأكلك بالعافية، أديني عملت اللي عليا وهروح أقول لماما بقى وآكل. -يا بنتي هو انتي ربنا مسلطك عليا تكفير ذنوب، ماتروحي تاكلي وانتي ساكتة، لازم تبلغي ماما بكل تفصيلة، عشان تقوميها عليا. -أكيد لازم أبلغها، عشان ماتقولش ان همي على بطني وكلت ومااستانتكيش. -خلاص يا ندى، خلاااااص، هاكل معاكي، هقوم أغسل وشي وأغير هدومي وناكل. ساعتها قامت وخرجت من الأوضة وهي بتجري وبتقول... -كان من الأول، في ناس مابتجيش غير بالعين الحمرا. ضحكت على كلامها وأسلوبها اللي مخلي لحياتنا طعم بعد وفاة أبويا، ماليش غيرها هي وأمي في الدنيا دي، أنا لسه بدرس في آخر سنة في كلية صيدلة، كمان بشتغل في نفس الوقت، موضوع الشغل ده جه صدفة، الشركة اللي كان أبويا وصحابه شغالين فيها؛ رشحوني بعد موته للشغل جنب الدراسة واتوسطولي عشان عارفين ان مالناش مصدر دخل غير مرتب بابا الله يرحمه، بعدها اثبت جدارتي وشغالة معاهم، فوقت على صوتها وهي بتنادي عليا من المطبخ، عشان الأكل هيبرد، قومت من السرير بسرعة ودخلت الحمام غسلت وشي، بعدها رجعت الأوضة غيرت هدومي على طول وروحتلها، كانت واقفة بتسخن الأكل، قعدت قدامها على الترابيزة اللي في نص المطبخ، جهزت كل حاجة وبدأت تاكل، كنت باصة للطبق اللي قدامي ومش عارفة أتجاوز الكابوس اللي شوفته، في اللحظة دي ماما دخلت المطبخ، قعدت معانا وبدأت تسأل ندى عن دروسها ومذاكرتها، بس فجأة، قالتلي... -مابتكليش ليه يا داليا، الأكل مش عاجبك ولا ايه ماكنتش عارفة أرد أقولها ايه، أنا فعلا قاعدة بلعب بالمعلقة في الطبق، أكل مانقصش منه حاجة، ندى حاولت تتوه في الموضوع وسألتها... -ماما مش هتقوليلنا سر تتبيلة الفراخ دي ايه؟ -سر ايه بقى ما أختك مش بتاكل أهي، يعني الأكل وحش ومش عاجبها، انتي يا مقصوفة الرقبة بتجامليني وخلاص. حسيت ان سكوتي هيعك الدنيا فقولتلها... -انتي عارفة إن أكلك لا يعلى عليه يا ماما، بس حاسة بوجع في معدتي، مش طايقة الأكل قدامي. -طيب هعملك حاجة دافية تهدي معدتك، لو الوجع ده استمر معاكي، تعالي ننزل للدكتور يا حبيبتي. -ماتقلقيش يا ماما، هبقى كويسة. -يارب يا حبيبتي، ربنا ما يوريني فيكي انتي وأختك أي حاجة وحشة. -يارب يا ست الكل ويخليكي لينا. سيبتها تكمل كلامها مع ندى وقومت، ماكنتش عاوزة حد يتكلم جنبي من الصداع اللي هيفرتك دماغي، طلعت قعدت في البلكونة، كنت حاسة اني متوترة، مش قادرة أستحمل حتى الهوا يعدي من جنبي، غمضت عينيا، حاولت أهدى وأتخطى الإحساس ده، بس هو مين، معداش كام دقيقية ولقيت ماما داخلة عليا بكوباية، حطتها على الترابيزة وقعدت على الكرسي اللي قدامي وقالتلي...اشربيها قبل ما تبرد، هزيت راسي وسكت، أما هي ف كالعادة؛ فضلت تراقب الشارع والناس اللي فيه، لحد ما ندى دخلت علينا وفي ايديها ملخص من بتوعها، المفروض يعني انها كانت جاية تذاكر عندنا في البلكونة عشان مش بتحب تقعد لوحدها، بس الموضوع اتحول في ثواني وعينك ما تشوف الا النور، قعدت تتكلم هي وأمي على العركة بتاعت الجيران اللي حصلت الصبح على السلم عشان أم مش عارف مين عملت...، فجأة، حسيت ان دماغي هتنفجر، كلامهم كله كان داخل في بعضه ومش فاهمة منه حاجة، حتى عينيا غصب عني ماكنتش قادرة أفتحها، حاولت ألفت انتباهم وأرفع ايدي وأشاورلهم يلحقوني، بس كنت حاسة ان جسمي كله متلج ومكسر، صوتهم بدأ يوطى بالتدريج لحد ما اختفى وعينيا قفلت خالص، مابقتش حتى قادرة أفتحها...ساعتها لقتني في نفس المكان البارد والواسع اللي اضاءته ضعيفة، بس كنت قاعدة على كرسي، حاولت أقوم من عليه، بس اكتشفت ان رجليا وايديا مربوطين فيه، ماعرفتش أتحرك، فضلت أصرخ بصوت عالي، بس فجأة في حاجة وقعت على وشي، فكرت ان السقف بتاع المكان ده بيسرب، رفعت راسي لفوق، الكلام اتجمد على طرف لساني، مش قادرة أشيل عينيا من على السقف اللي كان متعلق فيه كذا حد، بلعت ريقي بصدمة، حاولت أربط بين الناس اللي متعلقة في السقف وبين برك الدم اللي تحتهم، ماوصلتش لحاجة ومش عارفة ايه اللي جابني هنا ولا مين الناس دي وايه علاقتي بيهم، الألم كان بيزيد في دماغي، زي ما يكون حد بيضغط عليها جامد، لدرجة اني حسيت ان راسي هتنفجر، في اللحظة دي بس الناس اللي كانت متعلقة في السقف بدأت تقع واحد ورا التاني، كانوا جثث فاقدة لكل معالم الحياة، حتى وشوشهم كانت.. مسلوخة، حسيت قلبي هيقف، جسمي كله كان بيتنفض من الخوف، وفجأة... *** فتحت عينيا، خدت نفسي بصعوبة، ماكنتش شايفة حاجة في البداية، بالتدريج بدأت ملامح كل حاجة توضح قدامي، لقيت أمي وندى واقفين قدامي ووشهم مخطوف، أختى طلعت تجرس دخلت جوة وبعدين رجعت بكوباية مايه، ناولتهالي وفضلت تطبطب على ضهري، حتى ماما قالتلي... اهدي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم. غمضت عينيا وخدت نفس عميق، كنت ببص لأمي وأختي ومش فاهمة حاجة، حتى مش لاقية تفسير لكل اللي بيحصل، قومت وسيبتهم، دخلت الأوضة وقفلت على نفسي، قعدت على الأرض ورا الباب وفضلت أعيط، حسيت اني ارتحت شوية بعد ما عيطت، وقررت ساعتها أدور في اللي بيحصل معايا، مابقتش أنزل الشغل ولا الجامعة، طول اليوم كنت ماسكة الموبايل وبدور على تفسير للي أنا فيه، كذا حد من على النت نصحني أقرب من ربنا، أنتظم في الصلاة أقرا الأذكار، مش هنكر اني ساعتها ارتحت نفسيا شوية بس مش أكتر، يوم بعد التاني الكوابيس كانت بتزيد، مش باعرف أنام ساعتين على بعض طول اليوم، بقيت عصبية بزيادة، بتوتر وبتخنق، بخاف أغمض عينيا، لدرجة اني بقيت أشوف الجثث في أوضتي، مش عارفة ازاي، بس كل ما كنت بطفي نور الأوضة؛ كانت الجثث بتظهي حواليا، أوقات تانية لما كنت بروح في النوم غصب عني؛ بصحى وكأن في حد جنبي بيخنقني فعلا مش مجرد إحساس، سبع أيام قاعدة في البيت مابنزلش الجامعة ولا الشغل، مش بتكلم مع حد غير في الضرورة، بتفادى أقعد مع أمي وأختي، استهلكت في الأسبوع ده كمية منبهات كتيرة أوي، صحيت من النوم عندي حالة برود، ماكنتش فاهمة في ايه، لبست هدومي وقولت لأمي اني هتمشى شوية، أول ما نزلت من البيت كنت حاسة اني تايهة مش عارفة أروح فين، بس لقيت رجليا وخداني لخالتي، هي كده كده عايشة لوحدها، وعلاقتها بأمي مش أحسن حاجة، فطبيعي لما أروحلها وأفضفض معاها وأحكيلها مش هتقنلها الكلام، أول ما وصلت البيت عندها كانت مستغربة من زيارتي ليها، حاولت أطمنها، بس هي لاحظت زي كل اللي حواليا اني متغيرة، فسألتني وحكيتلها كل حاجة، ردها عليا صدمني أوي لما قالتلي...