«هات كُرسي وتعال» - «علامة استفهام » - بقلم salma yasser - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: «هات كُرسي وتعال»
المؤلف / الكاتب: salma yasser
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: «علامة استفهام »

«علامة استفهام »

بعد مُرور أسبوع قرّر چوزيف أن يُسافر صباح الغد إلىٰ روما والجدير بالذّكر عن السّبب الّذي جعل أڤناي لا يذهب إلىٰ روما ولو لمرّة واحِدة يرىٰ فيها راجية هيَ فكرة الجنسيّة والسّفر حيث كانت دولة روما ترفض أن يأتِ أحد من خارجها ولا يحمل الجنسيّة الرومانيّة . حينها لم يتمكّن أڤناي من السّفر كما أنَّ السّفر كان شاقًا لأبعد حد وباهظ الثّمن لصُعوبتهِ الآن وقد تطوّر العالم وأصبحث البِلاد منفتِحة علىٰ بعضَها البعض؛ بسبب التبادُل التّجُاري وأصبح من السّهل السّفر إلىٰ البِلاد المجاورة استيقظ چوزيف مبكّرًا حتّىٰ يلحق الطائرة وركب بِها حتّىٰ حلّقت الطائرة فوق سماء بلاء روما أخيرًا تمنّىٰ چوزيف لو كان يستطيع أن يَأخُد جدّه إلىٰ تلك البِلاد كي يرىٰ راجية ولأنّه لم يستَطع ذلك فقد أقسم بحياته أن يُسلّم تلك المُذكّرات بيده إلىٰ راجية لقد وصل أخيرًا إلىٰ روما لم يَمكُث للراحة ولو ثانية كلَّ ما كان يُهمّه أن يصل لراجية حتّىٰ يستريح من العنا ظلَّ يمشي في الشّوارع لمدّة خمس ساعات يبحث عن العنوان بسبب التجديدات في تلك المدينة حتّى ٰ وصل أخيرًا إلىٰ الحي الّتي تسكُن به راجية وأمام منزلها طرق الباب حتّىٰ فتحت لهُ أحد المساعدين في أعمال المنزل وقالت له من أنت قال:- من فضلك هل السّيدة راجية موجودة فردّت عليه :-نعم موجودة من أنت قال :-أخبريها علىٰ الباب زائر من قاعدة الشّمال يود أن يراها في موضوع هام فقال له:-حسنًا أمهِلني بعض الوقت ،ثُمَ جاءت وقالت له :-ياهذا تفضّل بالدّخول الآن فلتجلس هُنا في مكتب السّيدة راجية ستنزل الآن لمُقابلتك لم يمكث چوزيف كثيرًا من الوقت حتّىٰ وجد امرأه لا يبدو عليها آثار الشيخوخة وتبدو امرأة صالحة كما كان يعلم چوزيف أنَّ نوايا القلب تظهر علىٰ الوجه السيّدة راجية:-سلام اللّه عليك من أنت هل جئت من قاعدة الشّمال چوزيف:-اسمي چوزيف ،نعم لقد جئت منها لك وَددت لو تسمعيني لنهاية حديثي أعلم أنَّ الكلام الّذي سأخبره لك قد فات أوانه ولا يُهمّك لكن أستسمحك أن تسمعيني للنهاية السيّدة راجية:-نعم تفضّل يا عزيزي علىٰ الرُّحب والسعة كُلّي أذان صاغِية إليك چوزيف :-هل تتذكّري أحدً يُدعىٰ أڤناي السيّدة راجية:-المعذرة لا أتذكّر شخصًا بهذا الاسم چوزيف:-هذا الرجل جدّي كان معاك في الصف الأول الجامعي بقسم المايكرو ألا تتذكّرين ذلك السيّدة راجية:-نعم نعم تذكّرته ،ما الخطب چوزيف :-لقد توفّىٰ جدّي في عمر الثامن والعشرين من عمره وجدت تلك المُذكّرات له تحمل كلام مهم لم يستطع أن يقوله لك وددت ولو تُلقي نظرة علىٰ تلك المُذكّرات أعتقد إن وَصَل لكِ ما لم يستطع جدّي أن يقوله سيكون سعيدًا في قبرهِ السيّدة راجية :-لم أفهم لماذا يتوجب عليّا أن أقرأ تلك الأوراق چوزيف:-فيها كلام مهم لك لا تعرفيه السيّدة راجية:-وما الفائدة من قرأتها ومعرفة الكلام المهم هذا بعد وفاته چوزيف:-يمكنك فقط قرأتها لمعرفه الكلام الّذي لم يقدر جدي علىٰ قوله لك!! السيّدة راجية :- طيّب چوزيف :-هل ستقرأي المذكّرات حقّا أم لا السيّدة راجية:-لو كان عندي وقت بقرأ فيها أكيد چوزيف :- هل يمكنني أن أترك رقمي كي تخبريني إن انتهيتي من قراءه المُذكّرات السيّدة راجية:- نعم تفضل اكتبهُ غادر چوزيف وفي عقله مئة سؤال ، أ هذه الّتي أضعتَ عمرك عليها ياجدّي!! هيَ هيَ لا تذكر اسمك حتّىٰ!! أنت الٌذي بقايا عظامك مازالت تتذكّرها ،جَ جدّي هيَ لا تود حتّىٰ أن تعرف أي شيء تخبرني أنّه ليسَ مهم أن تعرف الّذي لم تخبرها به! أتلك الّتي بكيت من أجلها طوال تلك السنين ! تزوّجت ونسيتك وأنتَ مازلت عالق في ذكراها!! كنت بتحاول من أجل أشخاص همّا في الأصل مش عايزينك ،كنت بتمشي شوارع لناس مكسّلة حتّىٰ تعديلك الشّارع!! من بعدها غادر چوزيف إلىٰ أحد الفنادق كي يقضي ليلته هناك وكلّه أمل أن تقرأ السيّدة راجية تلك المُذكّرات