«هات كُرسي وتعال» - «خريطة للحُب الضّائع» - بقلم salma yasser - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: «هات كُرسي وتعال»
المؤلف / الكاتب: salma yasser
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: «خريطة للحُب الضّائع»

«خريطة للحُب الضّائع»

استيقظَ أڤناي فجأة في الحقيقة هو مازالَ نائمًا لكنّهُ استيقظ في حُلُمِه إذ به يجد راجية خلفهُ الأمر بوضح أنَّ أڤناي كانَ يهرب كثيرًا من الواقع المؤلم إلىٰ العالم الأفتراضي الخاص به حيث أحلامهُ الّتِي لم تتحقّق . «راجية أنتِ هِنا أنا قرّرت أقولّك الكلام اللي ماعرفتش أقوله ليكِ في الواقع ،«عارف إن هنا في العالم الأفتراضي مش هتِرفُضِي مشاعري » وعارف كمان إنّي مش الشّخص المُناسب ليكِ عارف إنّي مش الشّخص اللي بتتمنّيه، أنا كمان ماحِبّش أعيش معايا. بس أنا بخاف، بخاف طول الوقت إلّا معاكِ أنا ماكونتش بخاف، ولا بفكّر كتير أنا ماحبّتكيش بقدر ما تمنّيتك أنتِ الحاجة الوحيدة اللي كان نفسي تظبط معايا المرّة دي وِتتحقّق كُنت عارف من الأوِل إنّك مش ليّا بس كان نفسي تكوني ليّا، عارف إنّك عُمرك ما كُنتي هتحبّيني ،أنا بردو مابحبِّنيش، جايز المشكلة تكون فيّا ،أو جايز أنا اللي ماتحبّش وجايز هفضل طول عمري ماليش نصيب في الحُب عارف إنّك بتحبّي مُعتَصِم، بس أنا كُنت بدعي وأنا عارف إنّها مُستحيلة، كنت بدعي وأنا طرف تالِت ،ماكانش مكاني من الأوّل بس أنا اللي فضلت أقاوح،عارف إنّي ماكونتش مُهِم عندك زي ماأنتِ كنتي مهمّة عندي بس يمكن مش هنا يمكن في عالم تانِ نتقابل وتكوني بتحبّيني، عارف إنّك في الواقع مستحيل كُنتي تحبّيني، بس أنت ِ كنتي بتحبّيني في دماغي ، «آه ماكانش حقيّقة بس كان بيخلّيني سعيد» ،بعيّط كتير بلّيل علىٰ إنّك مش بتحبّيني مش عارف بس أنا كنت ضايع قبلك لما لقيتك لقيت نفسي ولما حكيتي عن مُعتصم أنا ضيغت تانِ ،وَقّفت الدُّعاء ساعِتها ماكونتش عارف أدعي بأيه وأنتِ قولتيلي إنّك بتحَبّي مُعتصم ومُعتصم بيحبّك ساعات بتمنّى إنّي أكون مُعتصم وساعات تانية بتمنّى لو أقدر أشوفه وأقولّه عنّك، وإنّه لازم يِحافظ عليكِ؛ غيره ضاع من غيرك بس بجد كنت فرحان فترة آه مش كتيرة بس علىٰ الأقل فِرحت فترة، أنا كُنت كاره الجامعة وقِسم المايكرو كنت بكرههُ ،بس لِمُجَرد إنّك فيه حبّيته ،ساعات بقول لنفسي ممكن أدعي لِحد ما أسمع خَبر زِفافك وساعات كتير بقول لا ورضىٰ بنصيبي ،تعرفي ياراجية أنا رضيت قبلك بابتلاءات كتير وستحملتها إلّا حُبّك دَمّر قلبي السّاعة بتتحرّك بس الوقت واقف جوّايا من لما عِرفت إنّك بتحبّي مُعتصم كلّ الحدّوتة حد حب وماتحبّش، طَوِّل نزيفي ومش قادر أقتِنع إنّك دَرس جديد ،هو أنتِ بجد هتمشي ياه أنا عُمري ما تمنّيت حد كده جايز في يوم تقدَري تعرفي مشاعري بس مش عارف هيكون الوقت عدّى ولّا لاء كُنت بدّيكِ من مشاعري وكُنت بَقول جايز جايز تحبّيني كان نفسي أكون مُهم عندك زي ماأنتِ كنتي أهم حاجة عندي ،جات زي ماأنا اتمنّيت بالضبط بس ماكانتش بتاعتي ،كنت بعاند في مكان مش مكاني ،مافيش حاجة كسرتني في حياتي أد إنّك ماحبيتنيش،هو أنتِ ماحبتنيش ليه ياراجية! » تقول والِدة أڤناي عنه في تلك الليلة قد نَام نصف يوم كامل كانت تَسمع صوته كأنّه يتحدّث مع شخص لكنّها حينما كانت تُحاول أن تجعَلَهُ يستيقظ كان يرتجف ويتفوّه بجملة غريبة لم تفهمها أُمّه «اوعي تسيبيني أنا مش عاوز أصحىٰ ماتسبنيش للأوضة بتاعتي دي مش مُجرّد أوضة دي مَصحّة » "يقول چوزيف حينما كان يقرأ مُذكّرات جدّهُ أڤناي تمنّيتُ لو رأيت راجية تلك؛ حتّىٰ أُعطيها تلكَ المُذكّرة الّتِي حَواها جَدّي عنها " يقول چوزيف أيضًا حينما وصَل لمُنتصف مُذكِّرة جَدّه وَجد ورقة زائدة عن المُذكّرة كتبَها صديق جدّه ﴿مُحمّد﴾ بيده يقول محمّد فيها لقد سَرقت منّي صديقي ولم أقدر علىٰ أن أستعيده منّها أبدًا منذ ذلك اليوم الّذي بكىٰ فيه بحُرقة حينما عَلِم بموضوع المُعتصم وسَفرها مُنذ ذاك اليوم وأڤناي لم يعد أڤناي يقول محمّد أيضًا منذ اليوم الّذي سَافَرت فيه راجية وأنا مَازِلت أراها في عينه . يقول محمّد أيضًا في وصفهِ لأڤناي «جات فتّرة عليّا كنت بحس فيها إن اللي بيتكلّم معايا راجية مش أڤناي بقىٰ بيتكلّم شباهها وهوَ مش حاسس﴾ وحينما كانت تتصل عليّا أم أڤناي لأنّها لم تجِده في المنزل مبكرًا دونَ سبب كُنت لا أبحث عنه؛ كنت أعلم أين أجِده في كل مرّة كان يذهب لِنفس المكان" الحديقة الثالثة ويجلس حتّىٰ أذهب وآتي به إلىٰ منزله مرّة أُخرى .مرّت أعوام كثيرة علىٰ فُراقِها وكنت كلّما اجتمعتُ معه أراها في عينه حتّىٰ حينما تزوّج رُغمًا عنه ؛بسبب أُمِّه كنت أرىٰ علىٰ ملامح وجهه حسرة كبيرة كأنّه يقول" ما كانت تلك الّتِي أتمنّاها يامحمّد كان كُلّما عَرضتُ عليهِ أن نذهب في نزهة يذهب بي إلىٰ قاعدة الجنوب؛ حتّىٰ حَفظتُ شوارع قاعدة الجنوب أكثر ممّا كنت أحفظ شوارع مدينتي بأكملِها حينما كنت أسأله ألا تمل من أن نأتِ إلىٰ تلك المدينة في كل مرّة كان يقول لعلّي ألقاها مُصَدفةً أو تجمعنا الشّوارع مرّة أُخرىٰ رَغمَ أنّه يعلم أنَّ اللقاء بِها مرّة أُخرىٰ سيكون مُستحيلًا